الأحد، 13 سبتمبر 2026

إذا كنتِ تريدين رجلاً بقلم محمد السيد حبيب

إذا كنتِ تريدين رجلاً
إذا كنتِ تُريدينَ رَجُلاً  
فَـأنا أُريدُ امرَأةً  
إذا كنتِ تُريدينَ رَجُلاً  
يُحبُّكِ اليَومَ... ويَنساكِ غَدا  
فَلَستُ أنا ذاكَ الرَّجُل

أنا أُريدُ امرَأةً  
إذا قالَت "أُحِبُّكِ" بَقِيَت  
وإذا وَعَدَت وَفَت  
وإذا سَكَنَت قَلبِي... لَم تَرحَل

أنا لا أُريدُ عابِرَةَ طريقٍ  
تَمُرُّ كَنَسمةٍ... ثُمَّ تُطفِئُها الرِّيح  
ولا عاشِقَةَ ساعَةٍ  
تَكتُبُ اسمي على الماءِ... فَيَمحوهُ المَوج

أنا أُريدُ امرَأةً  
تَحمِلُني في دُعائِها كَما أحملُها في صَلواتي  
تَغضَبُ مِنّي... فَلا تَهجُر  
وتَرضى عَنّي... فَلا تَغرّ

إذا كنتِ تَعشَقينَ أن تَكوني مَحبوبةً  
فَـأنا أبحَثُ عَمَّن تُحِبُّني  
إذا كنتِ تَهوينَ الوَردَ والكلامَ الجَميل  
فَـأنا أبحَثُ عَن الوَفاءِ... وَطَنًا

أُريدُها إذا ضاقَت بِيَ الدُّنيا  
وَجدتُها سَندًا لا مَيلا  
وإذا اشتَدَّ بيَ الزَّمَن  
رَأيتُها بَيتًا... لا خَيمَةً تُقلَع

فَإن كُنتِ لِلَّلحظَةِ... فَامضي بِسَلام  
وإن كُنتِ لِلعُمرِ... فَهَلُمّي  
فَقَلبي لَيسَ مَحطَّةَ قِطار  
قَلبي وَطَنٌ... لِمَن لا تُغادِر
         محمد السيد حبيب
١٣/٩/٢٠٢٦

علمني عليك بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي. ....علمني عليك

علمني عليك
انا مازلت اجهل
كل شي فيك
علمني كيف ابدأ كلامي
عند الصباح
وكيف اقول لك سلام
في اخر الليل وداع
يا مالك الروح
لعل لنا في اليوم
الاخر لقاء
لتبدأ رحلة العناء
كيف انام وانت في
غياب
كيف تغمض لي عين
وعينك تنام
وانا تعودت ان لا افارق
صوتك سماعي
اعمل كل شي اتحجج 
كي اعود لك وارسل ورد
لنعود من جديد الى
حوار
لندور دائرة بلا فراق
ماذا فعلتي بهذه الروح
وقد كانت لا تعرف
الغزل
تكتب وتقرأ وتنام
ما همها يوما يدخلها
انسان
كيف تسلقتي الجدار
ايتها الجميلة لتستعمري
كل كياني
ليس الروح وحدها
ملك لك الان
بل كل كياني
حتى قلمي وما اخط
من كلام
قد اصبح لا يكتب لغيرك
عن الغرام
هناك بالقلب سؤال
فهل تملكين جواب
اتعشقين روحي
كما عشقي اليك
قد وصل حد الهيام. ....

الشاعر
ابو خيري العبادي

لا بدّ أن نرحل بقلم عبدالصاحب الأميري

لا بدّ أن نرحل...
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري 
عبدالصاحب الأميري 
&&&&&&&&&&
عجيبٌ أمرنا نحن البشر؛
 نخاف الموت كأننا أول من سيموت،
ولِمَ نخاف؟
والموت حقٌّ لا مفرّ منه، 
لا بدّ أن نرحل...
لكنني كلما حدّقتُ طويلًا في وجه الغياب، لم أسأل عن الموت بقدر ما سألت عن الذين سبقونا إليه.
أين أبي؟
أين ذلك الذي كان معلّمي ومرشدي، يفتح لي أبواب الحياة كلما ضاقت في وجهي الطرق
وأين أمي؟
تلك التي حملتني شهورًا قبل أن أحمل اسمها في قلبي،
 سهرت عليّ قبل أن أعرف معنى السهر، 
أين أصغرنا سنًّا... شقيقتي؟
تلك الطفلة التي لم تكمل عامها السابع.
حين أمرض أنا، 
حين يطرق البرد أبواب جسدي، ويثقل الوجع أنفاسي، 
 أطرق أبواب الحكماء، وأفتّش عن الدواء، وأتوسل إلى الشفاء...
ثم أتذكر أنني مهما أخذت بالأسباب، فهناك بابٌ أعلى من كل الأبواب.
وأن الشافي قريب.
..قال سبحانه:
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾
 لا تجزع.
خذ بالأسباب، ولكن لا تتعلّق بها.
وخَف من الله، ولكن لا تيأس من رحمته.
فالموت حق...
الحياة، مهما بدت طويلة،
 ليست إلا رحلة قصيرة بين بدايةٍ لا نختارها ونهايةٍ لا نملك تأجيلها.
سنرحل ذات يوم
.سيأتي يومٌ ينتهي فيه دورنا.
يُسدل الستار...
ويصمت المسرح...
ويغادر الجمهور...
نمضي نحن إلى المشهد الأخير.
وربما بعد ذلك، نصبح منسيين.
 هنا يبدأ السؤال
ماذا سيبقى منا بعد أن نرحل؟
لن تبقى الثياب التي أحببناها.
ولا البيوت التي تعبنا في بنائها.
ولا الأموال التي جمعناها.
ولا المناصب التي جعلتنا نشعر أننا أكبر من غيرنا.
كل ذلك سيبقى خلفنا...
أما نحن، فسنبقى بما قدّمنا.
كلنا راحلون.
الغني والفقير...
القوي والضعيف...
من يسكن القصور، ومن يفترش التراب...
من صفق له الناس، ومن لم يعرفه أحد...
كلنا سنقف ذات يوم أمام باب الرحيل
،سنكتشف أن الأشياء التي كنا نتقاتل عليها لم تكن تستحق كل ذلك العناء.
وأن أعظم ما يمكن أن يحمله الإنسان معه ليس ما جمعه، بل ما تركه.
قلبًا لم يكسره.
روحًا لم يخذلها.
يدًا امتدت إلى محتاج.
دمعةً مسحها.
مظلومًا أنصفه.
جائعًا أطعمه.
وحيدًا آنسه.
وكلمةً طيبة أحيَت قلبًا كان على وشك أن يموت من اليأس.
ربما لا يتذكر الناس كم كنت غنيًا...
ولا كم كنت قويًا...
ولا كم كان اسمك كبيرًا.
لكنهم قد يتذكرون أنك كنت رحيمًا.
لابدّ أن نرحل
بقلم
السفير عبدالصاحب أميري
عبدالصاحب الأميري
العراق

سَألتْهُ بقلم خليل أبو رزق

من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الأول قصيدة بعنوان سألته ؟ كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو مني أنا خليل أبو رزق / فلسطين 

سَألتْهُ
سَألتْهُ هل تُحِبُّني؟ 
وتَكرَّرَ السؤالُ عدةَ مرّاتٍ في ثَوَاني 
وفي كُلِ مرّةٍ إلحاحٌ على الإجابَةِ حتى لا تَبقَى طَي الكِتْمَانِ 
تُريدُ أن تَعرفَ إنْ كانَ يَعْشَقَها ويَمُوتُ في هَواها  

ترَدَّد في الإجابَة لا لأنَّهُ لا يَعْشَقَهَا
و لا لأنه لا يَموتُ في سَمَاها 
بلْ لكيْلا تَفْقِدَ كَلِمَةُ " حُبٍّ " بَريقَها وجَميلَ مَعْنَاها

كان يُخَيَّلُ إليهِ إنْ نَطَقَها بالشِّفَاهِ واللِّسَان 
أخْفَى سِحْرَهَا وبَهَاهَا

لَكِنَهَا أصَرَّتْ أنّ يَكتُبَهَا بِمِدَادِ قَلَمِه لكي تَراها  
وتُحِسُ بِمَعْنَاها
في قْلبِهَا وَعَيْنَيهَا 

كَتَبَهَا ولِسَانَهُ يُردِّدُ أَعْشَقُ سَمَاهَا وبَهَاهَا

لمَّا رَأَتهَا ابْتَسمتْ وفَرِحَت
وتسارعتْ النَّبَضاتُ وتَاهتْ مِنها الكلِماتُ 
وعيناهَا أغْمَضَت 

عَاشَت حُلُمًا جميلاً رأتْ فيهِ ذِرَاعَيْنِ 
تَأخُذَانِهَا بالأحْضَانِ إلى برِّ الأمَانِ

كانتْ ترى فيهِ مُخَلِّصَهَا مِن ألمِهَا والأحْزَانِ
فقدَتْ الأبَ والأمَّ .. وأعْظَمَ الأصدقَاءِ والخِلَّانِ

عاهَدَهَا أنْ يَكُونَ لهَا نَبعَ المَوَدَّةِ والحنانِ 
وقصيدةَ شعرٍ يَخْتَارُ لها أجْملَ البُحُورِ والأوزَانِ 
وأروعَ عنوانِ

وكَلِمَاتُ أغنيةٍ يُردِّدُها بأجْملِ الألْحَانِ
وَعَاهَدَها أنْ تعيشَ معهُ في القلبِ والوِجْدَانِ  
وأن يكونَ لها قمرًا ساطعًا وسطَ الظَّلامِ
وأروعَ حبيبٍ في هذا الزمانِ 

أليسَ هذَا هوَ الحُبُ ؟
وهل يحتاجُ إلى نُطْقٍ باللِّسَانِ
وتكرارٍ للسُّؤَال
ومزيدٍ من الكلامِ الفتانِ ؟

وهل كلمةُ حُبٍّ تَكفِيها أم أنَّه يَحْملها في قلبِه الذي ينبضُ بِها وباسْمِها في كل الأوقاتِ والأوانِ ؟
خليل أبو رزق/ فلسطين

السبت، 12 سبتمبر 2026

كنانة الله في أرضه مصر بقلم اشرف محمد ضمراني

كنانة الله في أرضه مصر.......
مصرُ كِنانةُ اللهِ في أرضِهِ  
مَن مسَّها بسوءٍ ففي النارِ نَزَل
يا مِصرُ يا أمَّ الدنيا وسِترها  
يا مَن إذا قُمتي قامَ الكونُ واعتَدَل
أنتي في التوراةِ آيةٌ وفي الإنجيلِ بشارةٌ  
وفي القرآنِ ذُكِرتِ ادخلوها بسلامٍ اكتَمَل
فيكي النيلُ نهرٌ من الجنةِ يجري  
يشقُ الصحراءَ ويزرعُ الروحَ في الجبل
وفيكي الأزهرُ منارةُ العلمِ والدينِ  
وفيكي جيشٌ إذا زأرَ ارْتَجَفَ الأمل
إحنا ولادك يا مصر صعايدة وفلاحين  
سواحلة وبدو وبحاروة ومدن  
إحنا درعك وإن نادى المنادي  
قلنا لبيكِ يا مصر بالروح والولد
يا مصرُ كم حاولوا يكسرونا  
التتار والصليب والعدوان والدَّجَل  
وكلهم راحوا وانتي باقية  
يا جبل ما يهزه ريح يا أصل يا جبل
فقيرك عزيز وغنيك كريم  
وضيفك ملك في بيتك ما يتهان  
كلمتك وعد وسيفك حق  
واللي يأمنك عمره ما يخاف
قالوامصرُ انتهت 
قلنا انظروا فمصرُ تلدُ في كل يومٍ بطل 
فينا الطفلُ راجل والراجلُ جيش  
والمرأةُ فينا بألفِ رجل
فيا رب احفظها كنانةَ اللهِ  
احفظ نيلها وشعبها وجندها  
واحفظ ترابها اللي اتروى بدم  
الشهداء اللي قالوا نموتُ وتحيا مِصر
وإن سألوا من أين أنتَ
فقل أنا من كِنانةِ اللهِ  
أنا مصري صعيدي أبوتشتي  
راسي مرفوعة وقلبي لمصرِ بطل.... بقلمي اشرف محمد ضمراني

مائة ومضة بقلم طواهري امحمد

*مائة ومضة *  
_هايكو القلم الجريح_

رحل الصيف وترك الشمس تعتذر للظل. الخريف يكنس الشوارع بأوراقه كأنه يمسح ذاكرة السنة. الشتاء يدخل البيوت بلا استئذان يحمل البرد وحكايات الجدات. الربيع يكذب كل عام يقول سأزهر ثم يرحل مسرعاً. اليوم يشبه أمس إلا أن أمس كان أخف. الصباح يأتي متأخراً لمن نام على هم. المساء يسرق منا ما تبقى من صبر. الأسبوع يركض والجمعة تجلس تبكي وحدها. الشهر يطوى كصفحة والسنة كتاب لم نقرأه كله. العمر يمشي على أطراف أصابعه كي لا ننتبه.  
الصديق يظهر وقت الضيق فإن لم يظهر عرفت الضيق. نضحك على لا شيء فتلك هي الصحبة. الأحباب يفترقون على موعد ثم ينسون الموعد. الأم تقول انتبه فنسمعها بعد فوات الأوان. الأب يصمت وصمته أبلغ من ألف نصيحة. الجار القديم رحل فصار الحي غريباً. نحكي للغرباء سرنا ونخفيه عن القريب. الحب الحقي هو من سأل عنك وأنت مريض. الخصام يبدأ بكلمة وينتهي بعمر. الوفاء عملة نادرة فاحتفظ بها.  
الحظ يمر من الشارع وأنا كنت في البيت. نرمي الشبكة فيصطاد غيرنا. نزرع فنحصد الريح. الباب المغلق لا يفتحه النداء يفتحه الوقت. من قال إن السعي وحده يكفي نسي أن هناك سماء. نخط للغد فيضحك القدر. الفرصة تأتي حافية فلا نراها من الغبار. نسقط فنقول دروس ونقوم فننسى الدرس. الرزق مقسوم لكن السعي فرض. من صبر نال ومن استعجل تعب.  
المدينة تكبر والقلوب تضيق. الضجيج يعلو والحكمة تهمس فلا أحد يسمع. المال يأتي ويذهب والكرامة إن ذهبت لا تعود. الكرسي الفارغ في المجلس له هيبة أكثر من الجالس. الكلمة الطيبة صدقة ونحن مفلسون. الطريق الطويل يعلمك المشي لا الوصول. نبني بيوتاً من الزجاج ثم نرمي بعضنا بالحجارة. الشيب يأتي بلا استئذان ويقول كفى لعباً. المرآة صادقة لذلك نتجنبها. التجربة معلم قاس لكنه لا يكذب.  
المطر يغسل الأرصفة ولا يغسل ما في القلوب. النار تحرق والبرد يقتل ببطء. الريح تأخذ الورق وتترك الجذور. الليل يستر والنهار يفضح. ننام على وعد ونستيقظ على واقع. الحياة لا تعطيك ما تريد تعطيك ما تحتاج لتتعلم. الفشل أول خطوة لمن يريد القمة. النجاح جار له ضجيج فلا تغتر. الرضا نعمة لا يشتريها المال. القناعة كنز لا يسرق.  
نبدأ العام بحماس وننهيه بتعب. الذكريات تثقل الحقيبة فخففها. من لا ماضي له لا مستقبل له. الأيام دروس مجانية لكننا نتغيب. الوقت لا يعود والفرصة لا تكرر. افعل اليوم ما أجلته للأمس. لا تؤجل فرحك لغد مجهول. اضحك الآن فالغد له حزنه.  
الوحدة مدرسة تعلمك نفسك. الزحام لا يعني أنك لست وحدك. الصمت لغة يفهمها العقلاء. الكلام الكثير يفضح الجهل. اسمع أكثر مما تتكلم. من تكلم كثيراً أخطأ كثيراً. العقل زينة والرأي سلاح.  
نودع عاماً ونستقبل آخر بنفس الوجوه. الأمنيات تتكرر والنتائج تتشابه. غير نفسك يتغير العالم. لا تنتظر أحداً ينقذك. كن أنت الجسر. امشِ ولو حبواً. تعثر وقم. السقوط ليس عيباً العيب أن تبقى ساقطاً.  
وفي آخر الصفحة... نمضي كما جئنا بحقيبة خفيفة وقلب مثقل بالتجربة واسم لا يمحوه النسيان.

بقلم الأديب طواهري امحمد.

قَدْ كُنَّا بقلم محمد أبو شدين

قَدْ كُنَّا
بقلمي محمد أبو شدين 

غِبْتَ عَنِ العَيْنِ لَكِنْ لَسْتَ تَعْتَذِرُ
فِي كُلِّ مَرْأَى لِقَلْبِي أَنْتَ تَنْتَصِرُ

تَمْشِي الوُجُوهُ سَرَاباً فِي مَجَالِسِهَا
وَوَجْهُكَ العَذْبُ فِي الأَجْفَانِ يَدَّثِرُ

أَرَاكَ فِي البَدْرِ إِذْ يَجْلُو الدُّجَى سَحَراً
وَفِي نَسِيمِ الصِّبَا إِذْ يَهْطِلُ المَطَرُ

خَلَا مَكَانُكَ لَكِنْ لَمْ يَخْلُ الهَوَى
فَأَنْتَ فِي الرُّوحِ آيَاتٌ وَمُدَّكَرُ

يَا غَائِبًا وَحُضُورُ الرُّوحِ مَسْكَنُهُ
مَا لِي لِغَيْرِكَ فِي هَذَا المَدَى بَصَرُ

أَبْصَرْتُ كُلَّ جَمَالِ الكَوْنِ فِيكَ فَمَا
يُغْنِي عَنِ العَيْنِ بَعْدَ اليَوْمِ مُخْتَبَرُ

تَمْشِي المَجَرَّاتُ فِي عَيْنِي مُعَطَّلَةً
وَأَنْتَ وَحْدَكَ فِي أَفْلَاكِهَا القَمَرُ

نَسَجْتُ طَيْفَكَ فِي أَهْدَابِيَ امْرَأَةً
مِنَ الضِّيَاءِ، فَمَا لِلْعَتْمِ مُسْتَطَرُ

صَبَبْتُ حُسْنَكَ فِي كَأْسِ الخَيَالِ شَذًى
فَكُلُّ نَجْمٍ بِهَذَا السُّكْرِ يَنْحَدِرُ

كَأَنَّ غَيْبَتَكَ الكُبْرَى قِيَامَتُنَا
وَكُلُّ عَيْنٍ رَأَتْ عَيْنَيْكَ تُحْتَضَرُ

كُلُّ الهَوَى بَعْدَ هَذَا المَحْوِ أَهْجُرُهُ
نَذْرًا، وَمَنْ يَتَوَدَّدْ فَهْوَ مُنْدَحِرُ

مَا أَنْتَ طَيْفٌ مَشَى فِي العَيْنِ ثُمَّ مَضَى
بَلْ أَنْتَ كُلُّ الَّذِي أَعْنِيهِ إِذْ ذَكَرُوا

فَإِنْ نَظَرْتُ لِأَيِّ الكَوْنِ أَبْصَرَنِي
عَيْنَاكَ فِي كُلِّ مِقْدَارٍ بِمَا فَطَرُوا

سَافَرْتُ فِيكَ عَنِ الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا
فَمَا لِغَيْرِكَ فِي أَنْفَاسِيَ الأَثَرُ

تَطُوفُ كُلُّ حُرُوفِ الشِّعْرِ خَاشِعَةً
فِي مَعْبَدِ الحُسْنِ حَتَّى يَخْشَعَ السَّهَرُ

كَأَنَّمَا خَلَقَ الرَّحْمَنُ بَهْجَتَنَا
مِنْ نُورِ وَجْهِكَ وَالأَكْوانُ تَعْتَمِرُ

مَزَّقْتُ دَفْتَرَ مَنْ مَادُوا بِمِحْنَتِهِمْ
فَكُلُّ حُبٍّ سِوَى عَيْنَيْكَ يَنْتَحِرُ

شَرِبْتُ غَيْبَتَكَ الكُبْرَى فَأَسْكَرَنِي
أَنَّ الوُجُودَ بِدُونِ المُلْتَقَى يَخْتَصِرُ

لَوْ صَافَحَتْ قَدَمَاكَ الأَرْضَ فِي سَفَرٍ
لَأَوْرَقَ الصَّخْرُ وَاحْتَارَتْ بِهِ السِّيَرُ

نَزَعْتُ عَنْ جَسَدِ الأَيَّامِ زِينَتَهَا
فَمَا لِغَيْرِكَ تَرْتِيلٌ وَمُبْتَكَرُ

تَغْزُو مَلامِحُكَ الأَوْقَاتَ يَا أَمَلِي
فَكُلُّ ثَانِيَةٍ مِنْ حُسْنِكَ تَبْتَكِرُ

لَوْ أَنْكَرَتْنِي عُيُونُ النَّاسِ أَجْمَعِهِمْ
فِي عَيْنِ عَيْنِكَ كُلُّ الأَرْضِ تَنْحَصِرُ

فَأَنْتَ نَبْضُ الحَكَايَا فِي بَدَاءَتِهَا
وَكُلُّ حُبٍّ سِوَى عَيْنَيْكَ يُحْتَقَرُ

لَوْلَا حُضُورُكَ فِي أَعْمَاقِ أَوْرِدَتِي
لَمَا تَنَفَّسَ فِي أَضْلَاعِيَ العُمُرُ

طَوَيْتُ سَجَّادَةَ التَّارِيخِ إِذْ ظَهَرَتْ
أَنْوَارُ وَجْهِكَ ، وَالأَفْكَارُ تَنْصَهِرُ

أَسْلَمْتُ لِلْغَيْبِ مَفَاتِيحَ الحَيَاةِ فَمَا
يُرْجَى لِغَيْرِكَ إِيعَادٌ وَمُؤْتَمَرُ

لَوْ شِئْتَ أَنْ تَبْعَثَ الأَشْعَارَ مِنْ عَدَمٍ
لَسَالَ مِنْ لَفْظِكَ المَعْنَى وَمَا سَطَرُوا

أَنَا المَكَانُ وَأَنْتَ الكَوْنُ أَجْمَعُهُ
مَا ثَمَّ غَيْرُكَ فِي المِرْآةِ يُدَّخَرُ

تَقَلَّصَ الخَلْقُ حَتَّى صَارَ مَحْوًا لَنَا
فَالعَيْنُ عَيْنُكَ، وَالمَشْهُودُ فِيكَ خُبُرُ

هُوَ المَلَاذُ وَهُوَ الكَوْنُ أَجْمَعُهُ
وَهْوَ الحَيَاةُ وَمِنْهُ الطِّيبُ وَالزَّهَرُ

لَا عَيْنَ بَعْدَكَ تَرْعَى حُسْنَ أَمْنِيَةٍ
وَلَا فُؤَادَ بِغَيْرِ الحُبِّ يَعْتَكِرُ

فَلَا غِيَابٌ يُمِيتُ الوَصْلَ فِي دَمِنَا
وَلَا حُضُورٌ لِغَيْرِ العَيْنِ يُعْتَبَرُ

أَنْتَ الَّذِي كُلَّمَا أَبْصَرْتُ بَهْجَتَهُ
رَأَيْتُ كُلَّ جَمَالِ الكَوْنِ يَخْتَمِرُ

أَمُوتُ فِيكَ وَتَحْيَا أَمْسِيَاتُ هَوَىً
وَيُورِقُ النَّبْضُ إِنْ نَادَاكَ يَنْهَمِرُ

فَلَا ارْتِحَالٌ عَنِ العَيْنَيْنِ يَمْحَقُنَا
وَلَا مَقَامٌ بِغَيْرِ الوَصْلِ يُقْتَدَرُ

فَوَصْلُكَ البَعْثُ لِلأَرْوَاحِ إِنْ عُدِمَتْ
وَصَدُّكَ المَحْوُ لَا يُبْقِي وَلَا يَذَرُ

تَغِيبُ عَنِّي فَتَبْكِي كُلُّ جَارِحَةٍ
وَتَسْتَنِيرُ إِذَا أَلْفَاكَ تَسْتَعِرُ

أَنَا الغِيَابُ إِذَا مَا غِبْتَ عَنْ فَلَكِي
وَأَنْتَ أَنْتَ بِيَ الإِشْرَاقُ وَالظَّفَرُ

تَمْحُو وَتَبْعَثُ فِي عَيْنَيَّ أَمْثِلَةً
فَكُلُّ حُبٍّ بِمَا عَانَيْتُ أَفْتَقِرُ

تَرَاكَ عَيْنِي وَعَيْنُ العَيْنِ تَعْشَقُهُ
يَا رُوحَ رُوحِي وَمَنْ فِي حُسْنِهِ البَهَرُ

أَنْتَ الحَيَاةُ وَأَنْتَ المَوْتُ فِي شَغَفِي
وَأَنْتَ وَحْدَكَ لَا بَدْوٌ وَلَا حَضَرُ

هَوَايَ أَنْتَ وَكُلُّ النَّاسِ بَعَدَ هَوَىً
مَحْوٌ، وَأَنْتَ ضِيَاءٌ لَيْسَ يَنْحَسِرُ

يَا كُلَّ كُلِّي وَيَا بَعْضِي وَخَاتِمَتِي
مَا لِي سِوَاكَ مَلَاذٌ حِينَ أَنْكَسِرُ

قَبْلَ النُّشُورِ وَقَبْلَ النُّورِ قَدْ كُنَّا
وَمُذْ تَبَاعَدَ رَوْحَانَا لَنَا الفَقْرُ

أَنْتَ الَّذِي لَوْ بَكَتْ عَيْنَاكَ مِنْ أَسَفٍ
لَذَابَ حُزْناً عَلَيْكَ القَلْبُ وَالقَدَرُ

فَأَنْتَ آخِرُ مَا يَبْقَى إِذْا فَنِيَتْ
هَذِي الحَيَاةُ، وَأَنْتَ المَبْدَأُ النَّضِرُ

حَشَرْتُ كُلَّ جِهَاتِ الكَوْنِ فِي جِهَةٍ
إِلَيْكَ، فَالنَّاسُ وَهْمٌ وَأَنْتَ المَقَرُّ

فَلَوْ رَحَلْنَا وَمَاتَ الدَّهْرُ مَكْتَئِباً
سَيَكْتُبُ الغَيْبُ أَنَّا وَحْدَنَا الغُرُرُ

شَطَبْتُ كُلَّ جَفَافٍ قَبْلَ رُؤْيَتِنَا
فَلَيْسَ بَعْدَكَ إِلَّا الرَّوْضُ وَالنَّهَرُ

فَكُلُّ عَيْنٍ رَأَتْ عَيْنَيْكَ قَدْ عَمِيَتْ
وَكُلُّ سِحْرٍ بِلَا مُقْلَاكَ يَنْبَتِرُ

مُحِيَ الجَمَالُ وَمَاتَ الخَلْقُ أَجْمَعُهُمْ
وَأَنْتَ وَحْدَكَ فَوْقَ الحُسْنِ تَزْدَهِرُ

بقلم /محمد أبو شدين /مصر 
(20/5/2026)

زمن النساء بقلم سليمـــــــان كاااامل

زمن النساء
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
لمن تزينتي...........تعطرتي لمن؟
ومن له هذا.....الدهان والطلاء؟

وهذا الثوب..........الجميل لمن؟
وما عليه................حُلي وإغراء

أغار........نعم أغار.......فأنا الحر
لا أقبل أن..............يُغتال الحياء

لا أقبل أن.......تُغتَصب الفضيلة
وأن يُروِّج...........للفحش النساء

رخيصة أنتِ.........لتكوني مَطية
يقودها.............للفجور هنا لقطاء

أين الزوج................يراك مُنمَّقة
أم على عينيه......الدياثة الغطاء

في البيت..........شكواكِ لاتنتهي
وعند الخروج...........صحة بلهاء

خارج البيت..........كأنكِ عروس
وأمام الزوج........عجوز وشمطاء

بأغلى العطر......للشارع تعطَّرتِ
وللزوج رائحة..........كأنها الفساء

أين الفضيلة.........وأين الشرف؟
أين الأنفَة............وأين الكبرياء ؟

أين الرجولة........التي عشناها؟
حينما كان..................لها أصداء

إذا مرت إمرأة...بالرجال تلفعت
ومشت وكأنها....من خجل هواء

ملعونة هي..............الحرية التي
بها تستأسد..............علينا النساء
**************************
سليمـــــــان كاااامل.....الجمعة
2026/9/11

هذا. ما. حصل بقلم عبدالكريم عثمان ابو نشات

........ هذا. ما. حصل. ......... 
المشهد. الأول.....
            يا. جارتي طاب. الصباح فهللي. هذا. الصباح
            الفجر. أشرق. نوره. والرزق. في وجه الملاح
            ها قد رزقنا. طفلنا. يا رب من . أهل. الفلاح
           أخطب له. بنت. العلا بنت. العشائر. والكفاح 
           مبروكة. جاءتكموا من غير. مهر أو. رواح
           بنت . العمومة لابنها حق. بموروث. النكاح
           الحق في. هذا. إفترى من. خطه. خط الجراح 
           زيجوا. الفتاة برأيها. الغصب قهر. وانبطاح
المشهد. الثاني........
            طلاب. صف يحفلون. بالصف. قد. كان. الحفل .  
            ظهرت. صباح. برقصة. والصدر مشروح. الأمل .   
            إحتد. طالب. يدها. شتم. الخطيبة. واهتبل
            للبيت. عادت. غضبة. أرجو. الفكاك. على. عجل
            الأب أنب. ما. . حنا. والأخ. شذ. وارتجل
            إن. الطلاق. محرم . هذا. إبن. عم. وأصل
            كان. العزاء. دموعها. أو دعوة الرب الأجل
            عافت. سلوك. طباعه. والسير. في درب. الوحل
            في كل. يوم. سبة. أو. لعنة. فيها. الجدل 
            ومع. التقدم. بالأيام. زاد. الكراه. وما. رحل
            طاب الهوى. في. غيره. والعشق في. القلب إشتعل
            للأم. راحت. تشتكي. قالت. لها. ضبي. الهزل
            عشرون. عاما. قد. مضت. عقد. الزواج قد إكتمل
            حفل. العراس. تحددا أيام. تقضيها. عسل
            تم. الزواج بغصة. والحزن. في الصدر آعتمل
            المشهد. الثالث....
            الزوج. يعمل. حارسا. بالشهر. يأتيها. الوصل.   
            يأتي. بجسم. متعب. مهدود. يغشاه. الكسل. 
            عافت مضاجع. فرشه عافته قد مات. الخجل
            تقضي. الليالي. وحدها. لا. فرح لا. آبن. نسل
            إن. تشك. لا. يسمع. لها. غطى. بدنياها . الملل
            تشكي. السماء. أمورها. سدت. صنابير. الأمل 
            دعيت. لحفل. قريبة. هرج. ومرج. مبتذل.   
            وإذا. الحبيب. بوجهها. بثته. أشواقا. قبل.   
            عن. حالها. أحوالها يا. ليت ما. كان. السؤل
            فاضت . منابع. حزنها. وانهال. دمع. بالمقل 
             المشهد. الرا بع......
             ذهبت. صباح. لأختها. تفريج. هم. يعظم..
             كم. قلت. يا. أباه. فك. . ربيطنا. المستعصم
             إذهب. لعمي. فكني. العم. شيخ. يفهم
             الرد. قاس. غمني. يا. بنت . موتك. أرحم
             لله. أرفع. شكوتي. خفيا. المظالم. يعلم
            إني. ظمئت لمن . يشاركني. الحياة ونغنم
            وحننت. للزوج. الذي. سقياه. إن. يظمى. الفم 
            إني. ظمئت. لفارس. ينهي.. مصابي. الأعظم
            الحق. لي. زوج. هني. يغشى العواطف. يضرم
            ضحكت. بسيمة. أختها. الصبر. قيل. البلسم 
            رغم. . الكريهة. . تحلمي. في. الذات. انت. المعجم
            هذي. الحياة. مكاره . والله. منها. أسأم
           بالليل أصحو. تعبة. عن. نحر. نفسي. أحجم
           ما. زلت. . عذرا. كالبتول. فهل. أصيح. وألطم 
           يأبى. الطلاق مخافة . من. فضح . أمر. يعظم
           لا. تهزأي. إن. لم. يصخ. ويل . له. قد. يعدم
           سيضج. في. سمعي الأسى حتى أضمخه. الدم 
           خرجت. تكفكف. دمعها. نور. السماء. يلملم
           المشهد. الخامس .......
           وقت. المسا. في عشة حسرى وتأكلها. الهموم
           وصل. الحبيب. ديارها. ما. الأمر ما. هذا. الوجوم
           قالت. له. صبري. إنتهى. لا. بد. إقرار. الحسوم
           هذا. القرار. قرارنا. والعزم من. أعلى. العزوم 
           القتل. فيه. خلاصنا. من زوج. داهية. هدوم
           الحفر. صار. مجهزا. ما. زلت. للقصد. الخدوم
           أفديك. عمري. كله. لا. أحنث. الوعد الشؤوم.
           بالغد. يأتي. بعلنا والوعد. إعدام. الخصوم
           البعل عاد. لبيته. هلت. له. هيا. نحوم
           أوريك ما. تحلم. به. بئر. به. ماء. تدوم
           مسكين. سار. مجاملا٠. لم. يدر. ما. تخفي النجوم
          خلف الشجيرات. إختفى. وحش وما. بين. الرجوم 
          جاءت . به. بنت العم هانت. بها. قطع الأروم
           هجم. الحبيب بسلحه. وانهال بالطعن. الضروم
          جوف. الحفيرة دبه. قد. قده. قد. اللحوم
           بالود كان. يخصهم. كادوه. بالريح. السموم. 
           غذاهموا. لحم. الخراف. فقدموا. سم. الشحوم . 
          هالوا. التراب. بسرعة. الدفن من. فوق . الجسوم 
          أخفوا. الجريمة. وارتموا. زخت على الأرض. الغيوم.  
          المشهد. السادس.....
            تم. الخلاص. . بقتله. ذاك. الغبي. الأطرم
            حال. الحياة. لمعقل. والوجه. دوما. ألطم
            شب. الغرام. بمهجتي. قد. كان. فيك. المحلم
            أصغي. لوشوشة. النسيم عن الحبيب. المبسم 
            وجه. الحبيب تراه. من. نور. . السماء. . ململم
            ذو. شامة أو. غمزة والفيه. . وردا. يبسم. 
            إنا. إلتقينا ها. هنا زال . اللقاء محرم 

            قال. المحب. حبيتي. قد كنت إرجوك الزمان
            أخرق. حجاب. الغيب. يا. حبي. بصولة. صولجان 
            لأظل. أنظرك. الزمان. فلا. أمل. ولا أهان
            وتناجني. في. همسة أنشود. من. عزف. الكمان
            إني. ظمئت. إليك. يا. حبي . لظاهرة. العيان . 
            ونكون. أمثال. الطيور. . تجب. أطياف . الحزان
            ظنا. الجريمة. ضيعت. في. كشفها. ذل. هوان 
            المشهد. السابع. ..... 
            اللغط. في. قيل. وقال. جار. كما. نار. الهشيم
            الخطف . أجل. عداوة. القتل. ثارات. قديم
           .الخطف. خطف. سلاحه. أو. مال. جيب. الهزيم
            لاكوا. صباح. بعرضها. ما كان في حب. حميم
            الأمن. يسمع. سردهم. خطوا. الشهادات. العميم 
            الشك. في. الثكلى. رست. لا. حزن. أو. حال. سقيم. 
            تبكي. بحرقة. عاشق. في السؤل. عن. فقد. أليم
            وجه. البراءة. ماثل. من. بعد. سين. ثم. جيم
            أما. الطليق. حبيبها. قد . غاب. بالليل. البهيم
            الأمن. يرصد. جيئهم. ورواحهم. رصد. العليم 
            زار. البقيع. ديارهم. من. غال . شيطان. رجيم
           الجلسه. الثامنه........والأخيره
            عل. البيان. ببيتها. يفضي. الى. السر. الحصين
            فالبيت. في. أرض. خلا. مجهولة. دون. السكين
            طافوا. المكان. وفتشوا. ما. أبدلوا الشك. اليقين.
            ألله. أنزل. غيثه. بالغيث. خسف. يسستبين
            الخسف. كان. دليلهم. الأرض. من. رمل. وطين   
            وهنا. تقرر. حجزها. والعاشق الغر اللعين
            قالوا. إعترف. إين. الأخا. أبن. العمومة والقرين
            بالنفي. كان. جوابه. لا. أدر. عما. تسألين
            قامت. بالتحقق. فذة الضابط. . الأمن . الأمين . 
            إن. الخداع. سبيلنا والبدء. بالست. الرصين
            دخلت. عليها. بسمة. بسم التهكم. ما. تبين. 
            قالت. شريكك قد. روى. ما قد. جرى إين. الدفين
            من. دون. شبح مثله. من. دون. صرخ أو. أنين
            هيا. إنطقي. قالت. لها. قالت. سأروي. فاسألين
            تم. إعتراف. منهما. في. صورة. صوت. . رنين. 
            حيلا. إلى. القضا. إعدام. للنذل. العفين.  
             أما. صباح. مؤبدا. ما. دام. بالعمر. السنين   
            إستأنفوا. هذا. القرار أعدامها. العدل المبين 
           .قراؤنا . ما. رأيكم. إعدام. أم. سجن. مهين
                  عبدالكريم عثمان ابو نشات عمان الاردن

لا زلتُ أذكرُ بقلم عزت شعراوي

لا زلتُ أذكرُ ..

لا زلتُ أذكرُ كلامَها حين تحدّتْ
وقالتْ: قلبي أجوفُ مصمَتُ
ما عرفَ الحبَّ يا شاعرُ، أفِقْ!
أيجدي زرعُكَ بصخرٍ لا يُنبتُ؟!
قد عشقني الكثيرُ والكثيرُ قبلكَ
غرَّهم وجهٌ وضاءٌ وعينٌ سَحرتْ
وما علموا أني بالهوى لي درعٌ
فما أخشى إذ ما السيوفُ سُلَّتْ
عشتُ عمري بقلبٍ من حديدٍ
لا أبالي بمن بقيَ ولا بمن تخلّتْ
حفرتُ بالصخرِ ذاتي وكنتُ أنا
فكيف أجعلُ قلبي بالهوى يتفلَّتُ؟
لا زلتُ أذكرُ
كيف كانتْ من إصراري تتعجَّبُ
وكنتُ من تحدّيها أنا الأعْجَبُ
كنتُ أرى الحبَّ ينبضُ به قلبُها
فما كانتْ أسهلَها من حربٍ تُكْسَبُ!
هي متمردةٌ قد تعوّدتْ على النصرِ
لا تعرفُ أنَّ الحبَّ بالكبرياءِ يذهبُ
فقبلتُ بالتحدّي وأنا موقنٌ بالنصرِ
لم تعرفْ أنَّ الحبَّ سلاحُهُ أصعبُ
فرقٌ كبيرٌ بيني وبين كلِّ مَن أحبّوكِ
أني اشتريتُكِ بفيضِ حبٍّ لا ينضبُ
أتعلَمينَ يا سيّدتي ما خسائري بحربِكِ؟
هذا الفؤادُ الذي ما عدتُ لدقّاتِهِ أحسُبُ!
قبلكِ كم خضتُ المعاركِ بهذا القلبِ
كان ينتصرُ بهدوئهِ، ما كنتُ أراهُ يغضبُ
الآنَ ما عدتُ أتحمَّلُ صرخاتِهِ يريدُكِ
فعجبًا لمنتصرٍ باستسلامِكِ يُعذَّبُ!
عزت شعراوي

الودع بقلم محمود حسانين الأمين

رباعية؛ الودع
بوشوش الودع
والودع مهتم
والناس حياره
بين الأمل والهم.
 
من رباعيات الأمين
شعر
د.محمود حسانين الأمين

جبال عسير بقلم أسامة صبحى ناشي

(( جبال عسير ))***
لا يهم إن خسرتك ...
فلقد خسرت قبلك كثير ...
ولا أخفى عليك ....
فأنا لست محتاج إليك ....
فأنا كقطعة الخشب ...
تطفو بعد غرقها .....
وأنا طير يعشق الفضاء ...
فحتى بدون جناح يطير ...
ربما لا تعلم أنى لست عليك ..
ولا على الحياة حريص ...
فقط أفعل دورى ....
دون تأخير ولا تقصير ....
لا أنتظر من أحد أى شيء ...
ولقد علمت طبيعة من حولى ..
فالصبر والصمت .....
واقعي أدير ...
أرفع شكوتى وحاجتى إلى الله ....
فأنا لله عبد لا يحسن التدبير ..
لا أحمل تكبر ولا غرور ...
ولاأرهق نفسي بمن تركنى ..
ولا أشغل بالى بالتفكير ..
فالقلب الأسود كما النفط ...
لا يفارق لونه ....
وإن تعرض لكل مراحل التكرير ....
لا أنسى من أنا .....
فأنا قلب المكان ومحورة ...
مبهر كالأهرام ....
جاذب النيل .......
حاضن كميدان التحرير ...
لى هوية ومرجعية وشخصية ..
ويعرفنى الكبير والصغير ...
وأعلم أن الله هو الغنى ...
وأنا إليه عبد فقير ....
خذ مكانك يا صاحبى فى جدول النسيان ...
ولا تجلد نفسك من أجلى ...
فالهموم بداخلى كالربع الخالى ....
والدموع كنهر النيجر ....
و الأوجاع كجبال عسير ....
والذكريات لا تفارقنى ....
بذهنى كأنفاق غزة ......
بها الماضى يجرى ويسير ..
فعلك لن يزيد الحمل على كاهلى ....
بل يزيدنى يقين ....
فربما أكون برضي الرحمن جدير .....

أسامة صبحى ناشي

ظلال الغياب بقلم رمضان الشافعي

قصيدة وجدانية
بقلم / ✍️ رمضان الشافعي
(ظلال الغياب )

كُنْتُ أَظُنُّكِ اكْتِمَالَ قَصَائِدِي 
وَبِنُورِ وَجْهِكِ يَكْتَمِلُ العِيدُ
.
جَرَى هَوَاكِ بِخَافِقِي مُتَوَهِّجًا 
فَكَأَنَّ نَبْضِي بِالعِشْقِ تَغْرِيدُ
.
وَكَيْفَ الفُؤَادُ يَرَاكِ ثُمَّ يَفُوتُهُ 
قُرْبٌ، وَنَارُ الشَّوْقِ فِيهِ تَزِيدُ
.
عِشْقٌ سَرَى فِي الرُّوحِ حَتَّى إِنَّنِي 
أُمْسِي، وَيُشْرِقُ فِي دَمِي التَّجْدِيدُ
.
مِنْ وَحْيِ عَيْنَيْكِ القَصَائِدُ أُزْهِرَتْ 
وَبِحُبِّكِ انْبَعَثَتْ لَدَيَّ عُهُودُ
.
أَأَبُوحُ بِالأَوْجَاعِ أَمْ بِأُوَامِهَا؟ 
فَالجُرْحُ طِفْلِي، وَالحَنِينُ وَلِيدُ
.
صَبَّ الزَّمَانُ عَلَى فُؤَادِي حَسْرَةً 
حَتَّى نَسِيتُ كَيْفَ نَفْسِي تَسْتَعِيدُ
.
أَأَشْكُو خِيَالَكِ المُسْتَبِدَّ بِخَافِقِي 
أَمْ أَشْتَكِي ذِكْرَى عَلَيْكِ تَعُودُ؟
.
كِلَاهُمَا نَارٌ تُؤَرِّقُ مُهْجَتِي 
وَكِلَاهُمَا فِي القَلْبِ لَيْسَ يَحِيدُ
.
حَتَّى مَتَى أَبْقَى أَسِيرَ تَوَهُّمِي 
وَالعُمْرُ يَمْضِي وَالرَّجَاءُ بَعِيدُ؟
.
أَرَسَمْتُ مِنْ دَهَشَاتِ حُبِّكِ طِفْلَةً 
عَبِثَتْ بِحَرْفِي وَالعُطُورُ شُهُودُ
.
وَخَطَطْتُ فَوْقَ جَبِينَ شَمْسِكِ أَحْرُفِي 
 فَعَطَاؤُكِ النَّبِيلُ بَحْرٌ يَجُودُ
.
أَسْقَيْتُ شَتْلَ الوُدِّ صَبْرًا صَادِقًا 
وَمِنَ الضِّيَاءِ نَسَجْتُ حُلْمًا يَعُودُ
.
كَمْ صُغْتُكِ البُسْتَانَ فِي خَلَدِي، وَلَمْ 
تَزْهَرْ رُؤَايَ، وَلَا أَتَى المَوْعُودُ
.
وَجَعَلْتُ قَلْبِي لِلزُّهُورِ مَزْهِرًا 
لَكِنَّ دَرْبَ الوَصْلِ عَنِّي بَعِيدُ
.
شَغَفٌ يُهَاجِمُ مُهْجَتِي بِجَبَرُوتِهِ 
فَيُذِيبُ عَقْلاً ظَنَّهُ لَا يَمِيدُ
.
مَا أَقْسَى هَذِي الأَشْوَاقَ فِي لَيْلٍ بِهِ 
غَدَا الحَنِينُ عَلَى الضلُوعِ وَقُودُ
.
أَجْمَعْتُ بَعْثَرَةَ الفُؤَادِ عَلَى المَدَى 
وَمَضَيْتُ رَغْمَ النَّارِ كَيْفَ أُرِيدُ
.
لَنْ أَسْتَكِينَ وَلَوْ تَثَاقَلَ مَوْجِعِي 
فَالرُّوحُ تَعْرِفُ أَنَّ حُبَّكِ خُلُودُ

توقيع :✍️ رمضان الشافعي
( فارس القلم )

هدوا النفوس هدا بقلم بلال شابو

قصيدة(هدوا النفوس هدا)
أخذوا المكان وقت الجد 
اعدوا للبراءة باستماتة 
كيف تكون الشجاعة 
يالطيف من هذا الود 
حب مبني على الحقد 
بعد نظر لفت نظر 
خطوط النازيين الحمر 
اثاروا الإعجاب بالبعد 
اناس تضرب وتسامح 
تطلب المزيد تقدر الظروف
قولهم الخضوع ذكاء خارق 
اللصوص منحوا الفوضى 
احبوا اتصالات نشيطة 
كانهم قلقون ونبراتهم ناعمة 
أصوات تبدوا غليظة 
تستعرض خدماتها 
تجلد وتقول اي 
تدمر وتقول يا خسارة 
اتصالاتهم منهارة تحيي بحرارة 
من اجل النجاة وغلاظتهم لها قناع ناعم 
قلق يبدوا عليهم 
يتحركون في كل مكان متزعمين 
يواسون من دمروهم بحسرة 
يطلبون الخضوع يزفون البشرى 
رغم عريهم يقولون لا أحد منهم ادرى 
دور الضحايا لديهم صلب الفكرة 
نظرة ترى النيران اشتعلت .
تاثيرهم يمنح حلول للتعاون معهم 
وهم للكفة الغالية حبهم اغرى
لو تسلط رواد الجنس الذين باتصالاتهم 
اتصالات كثفوها والفوضى زرعوا لها الرواج 
اذا تحديثهم وفضحتهم او سايرتهم
 سيستمرون في المطاردة 
رسائلهم المشفرة انه يتم التوسل منهم 
لذا وجب تذكيرهم بالبزق عليهم 
في كل حين ومرة ورسائل الاهتمام 
وضعيتي نظري أمام ضوء الهاتف وحالتي مرة 
وضعية الهوان والجبناء قللوا العفة الف مرة 
وسط النبذ والأحوال نحو الموت تذوق ولو مرة  
من يشتكي وهامتي مرتفعة وشخصيتي مرة 
صادق الوعد انا الذي خرجت للجهاد كرا 
انا جندي الخالق تجد المشعوذين أمام قوتي عرة 
تصور كل قدرأت الغرب النازيين أمامي لا شيء 
كلمتي بقوة القوة كن فيكون
ذرة تشكيل الخلق بها ساحكم الكون 
يمكنني تدريس علومها للكل 
الزلازل والاعاصير والبخار والهواء بقدرة كن فيكون 
انا المنتصر لست نازيا عميلا منحشر 
انا أفضح الكلاب الحاقدين التي تنتشر 
متمكن من كل إنسان بالمنطق ومنطق المعتدين وقاحة 
اعرف الحكمة وانا لدي أبواب مفتوحة 
ومن يستكبر على نفسه قد جنى ذكرى لمن يذكر 
سيخلع حذائه وعلى المسامير سينعثر 
سيعتذر ويعتذر وسيرى التصميم على محاسبته 
سيظن الغزاة انهم أقوى وسيرون انني عليهم اتكاثر 
رسالتي انتظر انتظر فطوقك بيدي لا ينقطع 
لست متهورا ولا عصبيا 
انا اضعك بمنطق حالتك الواقعية    
لست جبانا صفة الخالق مرشدي في وقت العقاب   
ستذوبون يا نازيين أمام قوتي كالثلج 
حياتكم ستصبح جحيما وانهياركم سيكون سريعا
ستكونون اية عبرة لمن طغى واستكبر   
ستندمون وسأظل أسطورة القوة التي لا تقهر 
سيعرف الناس ان كلمة الله لا تقهر  
كل القوة أمام الخالق تصبح سرابا
ذرة تشكيل الخلق قوة القوة فيها تسحق السحر 
تعدي حدود الله بالقوة ظلم للنفس  
سترون يا نازيين انكم الان سرابا
انتهيتم وبقيتم بالاعيبكم الملعبنة حطاما  
من يخون الخالق ويوالي الجراثيم النازية 
يصبح مدمر النفسية 
وانا عاشق للشهادة انا جندي الخالق فائق الارادة 
ساسقط انظمتكم يانازيين جماعات وفرادى 
ساعيد السلام للارض ذرة تشكيل الخلق قوة القوة   
سيهزم السحروينقلب على السحرة العتاة
  وتستمر الحياة كلمة الله عطائه السعادة 
بقلم الكاتب الاديب د.بلال شابو

من الألف إلى الخاء بقلم يحيى حسين

رباعيات من أبجديات الحروف 
الجزء الأول: البداية والتأمل في الوجود (من الألف إلى الخاء)

أتينا الدنيا أحياء بنفس تريد تشاء
وروح هي كلمة ربي يسكتها هو وقت يشاء

بكينا فقدان الأحباب والموت يتوارى بحجاب
والموت يأتينا بغتة هو واحد وكثير الأسباب

تمنينا بكل الأوقات ونسينا للغد ميقات
زين أبليس لنا الدنيا وظللنا تفاحه نقتات

ثابرنا وسعينا بلهاث لنملك بيوتا بأثاث
غنمنا وربحنا وتركنا وفي النار لا أحد يغاث

جرينا في الدنيا كأمواج وشربنا عذبا وأجاج
ربحنا وخسرنا ولا نعلم وسنعلم في البعث في أفواج

حلمنا في ذات صباح والحلم للنفس مباح
وسعينا نحصد في الدنيا وربحنا من الغد نواح

خرجنا الى الدنيا بصراخ واردنا العيش برخاخ
ونسينا يمينا ويسارا ملكين بقلم نساخ

بقلم الشاعر يحيى حسين
 القاهرة 10 يونيو 2021

نَاصِيَةُ المَجْد بقلم محمد القحطاني

نَاصِيَةُ المَجْد

بقلم ✍ الشاعر: محمد القحطاني

تَلوحُ في الأُفْقِ لوحَاتٌ مُطَرَّزَةٌ
بِنورِ فَجْرٍ، طَغَى كالسَّيْلِ إذْ دَفَقَا

رَأيتُ فيها كِفَاحَ المَجْدِ مُبْتَسِماً
والقَيْدَ يَهْوي، وبَابَ القَهْرِ مُنْغَلِقَا

هِيَ الإرَادَةُ كالتَّارِيخِ إنْ نَطَقَتْ
رَأيتَ شَمْسَ الضُّحَى تَبْدُو لَنَا أَلَقَا

تُرَابُنَا الطُّهْرُ لا يَرْضَى بِمَنْقَصَةٍ
وَكُلُّ شِبْرٍ بِحُبِّ الأَرْضِ قَدْ نَطَقَا

سَلْ هَامَةَ المَجْدِ عَنْ رَايَاتِ أُمَّتِنَا
كَمْ صَافَحَتْ أَنْجُمَاً، كَمْ طَاوَلَتْ أُفُقَا

يَا جَيْشَنَا المُرْتَجَى صُنْ كُلَّ مَكْرُمَةٍ
واكْتُبْ بِنَصْلِكَ عَهْداً صَادِقاً وَثِقَا

تَمْشِي المَنَايَا لَدَيْنَا وَهْيَ خَاشِعَةٌ
لِشَعْبِ عِزٍّ إلى العَلْيَاءِ قَدْ سَبَقَا

سِيرُوا فَإِنَّ طَرِيقَ الحَقِّ مَحْفُوظٌ
وَمَنْ مَشَى فِي سَبِيلِ المَجْدِ مَا أُرْهِقَا

لَنْ يَحْبِسَ اللَّيْلُ نُوراً نَحْنُ مَصْدَرُهُ
مَهْمَا تَمَادَى ظَلامُ البَغْيِ وَاصْطَفَقَا

مَا نَحْنُ إلاَّ مَنَارَاتٌ مُعَلَّقَةٌ
لا تَعْرِفُ الخَوْفَ، لا تَسْتَعْذِبُ النَّفَقَا

أَحْرَارُ نَبْقَى، ونَبْنِي الغَدَ مُعْجِزَةً
والمَوْتُ يُصْبِحُ بَعْثَاً كُلَّمَا عَبَقَا

تاريخ حيازة الأراضي بقلم فؤاد زاديكي

تاريخ حيازة الأراضي وتطوّر الملكيّة العقاريّة في سوريّة والأناضول: من العهد العثماني إلى الانتداب الفرنسي

بقلم الباحث فؤاد زاديكي

لفهم تاريخ ملكيّة الأراضي في سوريّة وتركيا، ولا سيّما في المناطق الريفيّة والحدوديّة مثل الجزيرة السوريّة (الحسكة والقامشلي وديريك وعامودا والدرباسية وغيرها)، يجب أوّلًا التخلّص من فكرة بسيطة لكنّها قد تكون مُضلّلة، وهي أنّ الأرض كانت دائمًا مَملوكة لشخص مُعيّن، وأنّ وجود «طابو» باسمه يعني تلقائيًّا أنّه كان يملك الأرض بالمعنى الحديث نفسه. فالنّظام العقاريّ العثمانيّ كان أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير، وكانت هناك مسافة قانونيّة بين ملكيّة رقبة الأرض وبين حقّ التصرّف والانتفاع بها، كما كانت هناك مسافة أخرى بين ما تقوله الوثيقة الرسميّة وبين ما يحدث فعليًّا على الأرض.
في الدولة العثمانيّة وُجِدت عدّة أنواع قانونيّة للأراضي، أهمّها أراضي المُلك (mülk)، وهي أقرب إلى الملكيّة الخاصّة الكاملة؛ وأراضي المِيري (mîrî)، وهي الأراضي التي بقيت رقبتها للدولة، بينما كان للأفراد حقّ التصرّف والانتفاع بها وفق شروط مُعيّنة، وأراضي الوقف، والأراضي المَتروكة للاستعمال العامّ، والأراضي المَوَات. وقد أصبح هذا التقسيم أكثر انتظامًا مع قانون الأراضي العثمانيّ لسنة 1858، الذي حاول توحيد قواعد الأراضي في أنحاء الدولة وتعزيز قُدرة الحكومة على التّسجيل والجباية والإشراف. وهنا تظهر نقطة شديدة الأهمّيّة: الذي كان يحمل الطابو على أرض مِيرِيّة لم يكن بالضرورة مالكًا للرقبة مثل مالك العقار الخاصّ اليوم. كان يستطيع أن يزرع الأرض وينتفع بها، وينقل حقّ التصرّف فيها ضمن القواعد القانونيّة، وينقلها إلى ورثته في حالات كثيرة، لكنّ الرّقبة القانونيّة كانت للدولة. ولذلك فإنّ عبارة «فلان كان يملك عشرة آلاف دونم في العهد العثمانيّ» تحتاج إلى سؤال إضافي: هل كان يملكها ملكيّة مُلك؟ أم كان صاحب حقّ تصرّف في أرض مِيريّة؟ أم كان يُسيطر عليها فعليًّا دون تسجيل كامل؟ أم أنّ الملكيّة اللاحقة جرى بناؤها على تلك الحِيازة؟ وهذا التفريق يصبح أكثر أهمّيّة عندما نتحدّث عن نشوء الملكيات الكبيرة.
قبل إصلاحات القرن التاسع عشر، لم يكن النظام العقاريّ العثمانيّ قائمًا على سجلّ حديث شامل يُحدّد كلّ قطعة أرض بدقّة كما في السجلات العقاريّة الحديثة. كانت الحقوق تثبت بوسائل متعدّدة: سندات، حجج شرعية، أحكام محاكم، فرمانات وأوامر إداريّة، عقود بيع، وسجلّات مختلفة، كما كان للسِباهي والملتزمين وبعض المسؤولين المحلّيين دور في إصدار أو توثيق بعض سندات الأراضي المِيريّة. وتُظهِر الدراسات المتعلقة بالطابو العثماني أنّ سندات الأراضي المِيرِيّة كانت قبل 1858 قد تصدر عن وسطاء محلّيّين، بينما أصبحت بعد الإصلاحات أكثر ارتباطًا بـ "دفترخانة الخاقاني" والجهاز المركزي لتسجيل الأراضي. وهذا يعني أنّ الدولة العثمانيّة لم تكن تملك بالضّرورة منذ البداية سِجلًّا دقيقًا يقول: «هذه القطعة مساحتها كذا، وحدودها كذا، ومالكها فلان». بل كانت هناك طبقات من الحقوق والسجلّات والحيازات والعادات المحلّيّة. وفي بعض المناطق كانت السلطة الفعليّة على الأرض أهمّ بكثير من الوثيقة المركزيّة، ولا سيّما حيث كانت الدولة بعيدة إداريًّا عن الريف أو البادية.
ومن هنا يأتي دور الأعيان وشيوخ القبائل وكبار مُلّاك الأراضي والملتزمين والمسؤولين المحلّيين. لا ينبغي أن نفهم هذا الدور بطريقة مُبسطة، وكأنّ السلطان كان يجلس ويوزّع الأراضي على أنصاره بمجرّد أن يكونوا مُوالين له، بل كان الأمر أكثر تعقيدًا. فقد يستطيع شخص نافذ أن يحصل على حقّ قانونيّ في أرض، أو أن يشتري حقوق التصرّف من أصحابها، أو أن يَرِثها، أو أن يضمّ إليها أراضي أخرى عن طريق الديون، أو أن يستفيد من علاقته بالإدارة، أو أن يثبت لنفسه حقًّا كان موضع نزاع، أو أن يُسجّل باسم نفسه أرضًا كان الفلاحون يستعملونها منذ أجيال. ولهذا فإنّ النفوذ السياسيّ والعشائريّ لا يعني بالضرورة أنّ الملكيّة غير قانونيّة، ولكنّه قد يكون العامل الذي مكّن شخصًا مُعيّنًا من الوصول إلى الملكية أو التسجيل أكثر من غيره.
ومن ناحية أخرى، يجب ألّا نغفل وجود الاستيلاء غير القانونيّ والتلاعب. فحتى النظام العثمانيّ نفسه كان يعرف مشكلات تتعلّق بالاستيلاء على الأراضي المِيرِيّة، والتّعدّي على أراضي الدولة، والتسجيل غير الصّحيح، والنزاعات على الحدود والحقوق. وقد كان قانون 1858، في جانب منه، محاولة لوضع قواعد أكثر انتظامًا لمواجهة هذا النّوع من الفوضى وتحويل العلاقة بين الدولة والأرض إلى علاقة أكثر قابليّة للتسجيل والجباية. وتُشير نصوص قانون الأراضي نفسها إلى وجود دعاوى واحتيالات مُتعلّقة بالأراضي المِيرِيّة، وإلى تدخّل موظّفي الطابو والإدارة في المنازعات العقاريّة.
وبالتالي يُمكن أن تنشأ ملكية كبيرة من عدّة طرق مختلفة. قد يبدأ الأمر بأرض مِيرِيّة يستعملها فلّاح أو عشيرة، ثم يحصل أحد الأعيان على حقّ التصرّف فيها. وقد يشتري هذا الشّخص أراضي مجاورة، أو يقرض الفلاحين المال ثم يحصل في مقابل الديون على حقوق في الأرض، أو يَرِث مجموعة من الأراضي. وقد تقوم الإدارة بتسجيل مساحات كبيرة باسمه عندما يكون صاحب نفوذ وقادرًا على التّعامل مع الجهاز الإداريّ. وقد تكون هناك في حالات أخرى أراضٍ كانت تحت سيطرته العشائريّة أو العرفيّة، ثم تتحوّل في مرحلة لاحقة إلى ملكيّة مسجلة رسميًّا.
وهنا نصل إلى قانون الأراضي العثماني لعام 1858، الذي يُمثّل نقطة تحوّل كبرى. فالقانون لم يكن مجرّد قانون «لتوزيع الأرض»، بل كان محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والأرض وصاحب الحقّ فيها. وأصبح التسجيل أكثر أهمّيّة، وارتبطت المعاملات العقاريّة بسجلّات رسميّة أكثر انتظامًا، وأصبحت سندات الطابو الجديدة مرتبطة بالجهاز المركزيّ للدولة. وكان سجلّ كلّ قضاء يحفظ عمليات الانتقال والإرث والتنازل، وتُرسَل بعض المستندات إلى دفترخانة الخاقاني. ولكنّ المُفارقة التاريخيّة أنّ زيادة التنظيم القانوني لم تمنع تركّز الأرض في أيدي الأقوياء، وفي بعض المناطق ساعدت الظروف الاجتماعيّة والسياسيُة على حدوث ذلك. فالفلاح الذي لا يعرف إجراءات التسجيل، أو يخشى الضّرائب، أو لا يملك المال، أو لا يستطيع الذهاب إلى الإدارة، كان في وضع أضعف من الشيخ أو الإقطاعي أو التاجر أو الموظف الكبير الذي يستطيع التعامل مع جهاز الدولة. وبالتالي فإنّ الانتقال من نظام عُرفيّ غير مكتوب بصورة كاملة إلى نظام مكتوب ومسجّل لم يكن بالضّرورة مُحايدًا اجتماعيًّا، ومن هنا يُمكن أن نفهم لماذا تظهر في بعض المناطق ملكيات كبيرة جدًّا في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
لكن يجب أن نكون حذرين جدًّا عند الانتقال إلى سورية، وخصوصًا الجزيرة السورية. فالحسكة والقامشلي وديريك وما حولها ليست حالة مُطابقة لحلب أو دمشق أو حمص. ففي أجزاء واسعة من الجزيرة العليا كان نمط الاستقرار الزراعي مختلفًا، وكانت القبائل البدويّة وشبه البدويّة تلعب دورًا مُهمًّا في السّيطرة على الأرض والتنقّل والرّعي والأمن المحلّي. لذلك قد تكون هناك أرض لا تحمل في الوعي المحلّي معنى «قطعة يملكها فلان» بقدر ما كانت منطقة نُفوذ قبلي أو مجالًا للرعي أو الحيازة والاستعمال. وكانت الدولة العثمانية تتعامل مع زعماء القبائل وشيوخها باعتبارهم وسطاء مُهمّين في ضبط الأمن وجمع الضرائب والتعامل مع القبائل. وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني، زادت أهمّية بعض زعماء القبائل في إطار سياسات الدولة تجاه العشائر، ومن ذلك تجربة الفرق الحميديّة في المناطق الشرقيّة. لكن من الخطأ تحويل هذه الحقيقة إلى قاعدة تقول: كلّ شيخ موالٍ للدولة حصل تلقائيًّا على آلاف الدونمات كمنحة ملكية، هذا يحتاج في كلّ حالة إلى وثيقة محدّدة.
فإذا وجدت رواية عائلية تقول إنّ جدّ العائلة كان شيخًا أو زعيمًا قبليًّا، وإنّ الدولة العثمانية «أعطته» منطقة واسعة، فهذه الرواية لا تكفي وحدها لإثبات الملكيّة. يجب أن نسأل: هل تُوجد وثيقة عثمانيُة؟ هل يوجد طابو؟ هل الأرض مِيرِي أم مُلك؟ هل هناك فرمان أو قرار إداريّ؟ هل يوجد تسجيل في الدفتر؟ هل توجد حجّة شرعيّة؟ أم أنّ الرواية تعني في الحقيقة أنّ الشيخ كان صاحب نفوذ وسيطرة فعليّة على المنطقة، ثمّ جاءت دولة لاحقة وحوّلت تلك السيطرة إلى ملكيّة مُسجّلة؟ وهذا السؤال الأخير بالغ الأهميّة في الجزيرة السورية، لأنّ جزءًا كبيرًا من تاريخ الملكية الحديثة فيها لم يُحسَم نهائيًّا في العهد العثمانيّ أصلًا.
فعندما انتهت الدولة العثمانية سنة 1918، لم تنتقل سورية ببساطة من «طابو عثماني» إلى «طابو سوري». إذ دخلت البلاد مرحلة جديدة تحت الانتداب الفرنسي، وأعيد تنظيم الإدارة العقاريّة بصورة عميقة. وتُشير الوثائق الفرنسيّة نفسها إلى أنّ النظام العقاريّ الموروث من العهد العثمانيّ كان يعاني من تعدّد القواعد، وضَعف تحديد الحدود، ونقص تسجيل الحقوق بصورة تضمن الدقّة والأمان القانوني. ولذلك أُنشئت إدارة المَسح العقاريّ لتنفيذ عمليات الإحصاء والمسح وتحديد الملكيات والحدود.
ومن هنا تبدأ مرحلة جديدة تمامًا. ففي عام 1923 بدأت ترتيبات جديدة لإدارة الطابو والمسح العقاريّ، ثم صدرت في عام 1926 القرارات الأساسية المتعلّقة بتحديد العقارات ومسحها وتسجيلها، ومنها القرارات 186 و187 و188 و189، ثم صدر قانون الملكيّة أو التشريع العقاريّ سنة 1930 لتعزيز التسجيل العقاريّ الإلزاميّ وتنظيم الملكيّة الحديثة. وهذه المرحلة مهمّة جدًّا بالنسبة إلى الجزيرة، لأنّ الفرنسيين كانوا يعملون في الوقت نفسه على توطين السكان، وتشجيع الزراعة، وإعادة تنظيم المناطق القبلية، وزيادة الأراضي المزروعة، وتثبيت السكان والحدود والإدارة. ولذلك فإنّ السؤال عن ملكيّة أرض في القامشلي أو الحسكة وديريك لا يمكن أحيانًا أن يجد جوابه الكامل في دفتر عثماني من القرن التاسع عشر، بل قد يكون المفتاح الحقيقي في السجلّات والمُسُوح العقاريّة الفرنسيّة في العشرينيّات والثلاثينيّات.
وهنا تظهر إحدى أهمّ النتائج التي ينبغي الاحتفاظ بها عند دراسة أي ملكيّة كبيرة في الجزيرة: قد تكون السيطرة على الأرض عثمانيّة، لكنّ الملكيّة القانونيّة الحديثة فرنسية الانتداب. أي أنّ شيخًا أو زعيمًا أو عائلة قد تكون تتمتّع بنفوذ وحيازة واسعة في أواخر العهد العثماني، ثم يأتي المسح الفرنسي، وتُرسَم الحدود، وتُسَجّل الأراضي باسم ذلك الشخص أو أفراد عائلته، فتتحوّل الحيازة والنفوذ القديمان إلى ملكيّة عقاريّة حديثة قابلة للإرث والبيع والرهن. وهذا يفسّر لماذا لا يكفي أحيانًا أن نجد وثيقة عثمانيّة تقول إنّ فلانًا كان صاحب حقّ أو مُتصرّفًا في أرض ما، بل يجب أن نبحث عما حدث لهذه الأرض بين 1918 و1930 وبعدها.
وقد كان لذلك أثر كبير في الجزيرة. فالدراسات المتعلّقة بالملكيّة الزراعيّة في الجزيرة السوريّة تُشير إلى أنّ عمليّة تسجيل الأراضي خلال الانتداب ساهمت في ظهور شيوخ قبائل وأعيان كمالكين لمساحات زراعية كبيرة. وفي الوقت نفسه لم يكن المَسح شاملاً بسرعة، فبحلول 1938 كانت نسبة محدودة فقط من الأراضي السوريّة قد خضعت للمَسح والتسجيل الكامل، الأمر الذي يعني أنّ الانتقال إلى نظام الملكيّة العقاريّة الحديثة كان تدريجيًّا وغير مُكتمل.
وهنا تظهر حالة القامشلي بصورة خاصّة. فالمدينة الحديثة لم تكن ببساطة «قرية عثمانية قديمة» تحوّلت إلى مدينة، وإنّما تشكّلت في سياق جديد من ترسيم الحدود السوريّة–التركيّة، وسياسات الانتداب، والاستقرار السكاني، وتطوير الزراعة وإنشاء قُرى ومزارع ومستوطنات جديدة. لذلك فإنّ الأراضي التي أصبحت لاحقًا ضمن مدينة القامشلي أو حولها يمكن أن يكون تاريخها مُختلفًا جذريًّا عن تاريخ أرض زراعيّة قديمة في ريف حلب مثلًا.
ومن ثم، إذا أخذنا مثالًا افتراضيًا لعائلة في ديريك أو القامشلي تقول إنّ جدّها كان يمتلك خمسة آلاف أو عشرة آلاف أو عشرات آلاف الدونمات، فلا يجوز أن نبدأ بالقول: «إذن الدولة العثمانية منحته هذه الأرض»، بل يجب أن نبني سلسلة الملكية خطوة خطوة: أولًا، مَنْ كان يستعمل الأرض في أواخر العهد العثماني؟ 
ثانيًا، ما التصنيف القانوني للأرض؟ مِيرِي؟ مُلك؟ وَقف؟ مَتروكة؟ مَوَات؟ 
ثالثًا، هل كان هناك طابو عثمانيّ فعلًا؟ وإذا كان موجودًا، باسم مَنْ؟ 
رابعًا، هل كان الشخص صاحب ملكيّة كاملة أم مجرّد صاحب حقّ تَصَرّف في أرض مِيرِيّة؟ 
خامسًا، هل انتقلت الأرض إليه بالشراء، أو الإرث، أو التنازل، أو المنحة، أو قرار إداري، أو نتيجة نزاع؟ سادسًا، ماذا حدث بعد سقوط الدولة العثمانيّة؟ 
سابعًا، عندما بدأ الفرنسيون المَسح العقاريّ، باسم مَنْ سُجِّلت الأرض؟ 
ثامنًا، هل كانت المساحة المسجّلة مُساوية للمساحة التي كان الشخص يسيطر عليها فعليًّا؟ 
تاسعًا، هل حصلت اعتراضات من الفلاحين أو القبائل أو القرى المجاورة؟ عاشرًا، كيف انتقلت المُلكية من السجلّ الفرنسيّ إلى السجلّ العقاريّ السوريّ لاحقًا؟
بهذه الطريقة يُمكن أن نُميّز بين ثلاث حالات مختلفة تمامًا. الحالة الأولى هي ملكية قانونيّة حقيقيّة: شخص حصل على حقّ التصرّف أو الملكيّة بطريقة قانونيّة، وسُجِّلت الأرض باسمه، ثم انتقلت إلى ورثته. والحالة الثانية هي تحوّل النفوذ والحيازة إلى مُلكية: شخص لم يكن بالضرورة مالكًا كاملًا لكلّ الأرض في الأصل، لكنّه كان صاحب نُفوذ عشائريّ أو إداريّ، ثم سمحت له ظروف التسجيل والمَسح بأن تُصبح مساحات واسعة باسمه قانونيًّا. والحالة الثالثة هي الاستيلاء أو التلاعب: شخص يستولي على أرض الغير أو أرض الدولة، أو يسجّلها بطريقة غير مشروعة، أو يستغلّ ضعف أصحابها أو جهلهم بالإجراءات، ثم يحصل لاحقًا على وثيقة رسمية. وفي هذه الحالة لا يعني وجود الطابو أنّ الطريقة التي نشأ بها الحقّ كانت سليمة بالضّرورة.
وهذه نقطة قانونيّة وتاريخيّة بالغة الأهميّة: الوثيقة الرسميّة تُثَبِّت وضعًا قانونيًّا في لحظة مُعيّنة، لكنّها لا تُخبرنا وحدها كيف نشأ ذلك الوضع. فإذا وجدت اليوم طابوًا فرنسيًّا أو عثمانيًّا باسم شخص ما، فإنّ السؤال التاريخي ليس فقط: «هل الطابو حقيقيّ؟»، بل أيضًا: «على أيّ أساس صَدر؟ وما الوثيقة السابقة التي اعتمد عليها؟ ومَنْ كان يشغل الأرض قبل تسجيلها؟ وهل اعترض أحد؟» وهنا يُصبح الفرق بين صحّة الوثيقة وصحّة أصل الحقّ ضروريًّا. قد يكون الطابو أصليًّا تمامًا، صادرًا عن إدارة رسمية، مَختومًا ومُسجّلًا، ومع ذلك تكون القضيّة التاريخية المُثيرة للاهتمام هي: كيف وصل هذا الشخص إلى الحقّ الذي سجلته الإدارة باسمه؟ وبالمقابل قد تكون عائلة ما تمتلك وثيقة عثمانيّة قديمة جدًّا، لكنّها لا تُثبت بالضرورة أنّها كانت تملك المساحة نفسها التي أصبحت مُسجّلة باسمها بعد ثلاثين أو أربعين سنة، لأنّ الحدود والمساحة والتصنيف القانونيّ للأرض ربّما تغيّرت.
لذلك فإنّ تاريخ الأرض في سورية والأناضول لا ينبغي أن يُكتَب باعتباره قصّة «مَن أعطى الأرض لِمَنْ»، بل باعتباره سلسلة من التحوّلات في معنى الحقّ على الأرض: حيازة عُرفيّة، ثم نُفوذ محلّيّ أو قبليّ، ثم حقّ تصرّف عثماني، ثم طابو أو حجّة أو سجل، ثم سقوط الدولة العثمانية، ثم مَسح فرنسيّ، ثم تسجيل عقاري حديث، ثم انتقال بالإرث والبيع، وأخيرًا مُلكيّة سوريّة حديثة. وفي بعض الحالات قد تبدأ السلسلة من منحة أو قرار سلطاني، وفي حالات أخرى من شراء، وفي حالات ثالثة من حيازة قبلية، وفي حالات رابعة من استيلاء أو تسجيل مُتنازع عليه.
ولهذا فإنّ عبارة «العثمانيون أعطوا فلانًا الأرض لأنّه كان مُواليًا لهم» قد تكون صحيحة في حالة مُعيّنة، لكنّها لا يُمكن أن تُصبح تفسيرًا عامًّا لكلّ المُلكيّات الكبيرة. وبالمثل فإنّ القول إنّ «الفرنسيين أعطوا شيوخ القبائل الأراضي» يحتاج إلى تفصيل، فقد يكون ما حَدَث في بعض الحالات تسجيلًا لحقوق قائمة، وفي حالات أخرى تخصيصًا أو إعادة تنظيم، وفي حالات أخرى تثبيتًا لواقع سياسيّ واجتماعيّ كانت له جذور عثمانيّة أو قبل عثمانيّة. والأمر نفسه ينطبق على تركيا بعد سقوط الدولة العثمانيّة: فالجمهوريّة التركيّة ورثت شبكة ضخمة من السجلات والحقوق العقاريّة، ثم أعادت تنظيمها ضمن نظام الدولة الحديثة. لذلك فإنّ البحث في أصل ملكيّة أرض كبيرة في الأناضول يجب أيضًا أن يُميّز بين ملكية عثمانيّة، وحقّ تصرّف مِيرِي، وتسجيل متأخّر، وتسوية عقاريُة جمهوريّة.
وبهذا المعنى فإنّ الطابو ليس بداية القصّة، بل غالبًا هو إحدى حلقاتها. القصّة الحقيقيّة تبدأ قبل الطابو: مَنْ كان على الأرض؟ ومَنْ كان يستعملها؟ ومَنْ كانت له السّلطة عليها؟ ومَنْ كان يدفع الضريبة؟ ومَنْ كان يستطيع الوصول إلى الإدارة؟ ثم يأتي السؤال عن الوثيقة: مَنْ أصدرها؟ وبأيّ صلاحيّة؟ وعلى أيّ أساس؟ وبعد ذلك يجب متابعة الوثيقة عبر الزمن: هل انتقلت بالإرث؟ هل بِيعت؟ هل قُسِمت؟ هل أعيد مَسحها؟ هل تغيّرت حدودها؟ هل سُجِّلت من جديد في عهد الانتداب؟
ومِنْ هنا، إذا أردنا دراسة الحسكة وديريك والقامشلي والحركة وعامودا والدرباسية والقرى المحيطة بها دراسة جادّة، فإنّ أفضل طريقة ليست البحث عن «وثيقة واحدة تثبت أنّ فلانًا كان يملك المنطقة»، وإنّما بناء سلسلة ملكيّة تاريخيّة لكلّ مجموعة أراضٍ، تبدأ من أواخر العهد العثمانيّ، ثم تمرّ بمرحلة 1918–1923، ثم المَسح والتسجيل الفرنسي في عشرينيّات وثلاثينيّات القرن العشرين، ثم السجلّ العقاريّ السوريّ. وهذا مهمّ خصوصًا لأنّ الإدارة الفرنسيّة نفسها كانت ترى أنّ النظام العقاريّ العثمانيُ الموروث لا يُوفّر في مناطق كثيرة حدودًا ثابتة وضمانات تسجيل حديثة كافية، ولذلك كان مشروع الكادستر والمَسح العقاريّ جزءًا أساسيًّا من إعادة بناء النظام العقاريّ.
والخلاصة الأهمّ هي أنّ المُلكيّة الكبيرة لا تعني بالضّرورة «منحة»، والطابو لا يعني بالضرورة أنّ أصل الحقّ كان بلا نزاع، وغياب الطابو العثمانيّ لا يعني بالضرورة أنّ الأرض لم تكن لصاحبها حقًّا بل يجب تتبّع تطوّر الحقّ عبر الزمن. وهذا هو المدخل الذي يسمح لنا بفهم حالات الجزيرة السورية تحديدًا دون الوقوع في أحد طرفين: لا أن نصدّق كلّ رواية عائليّة عن «منحة عثمانية» باعتبارها حقيقة مكتملة، ولا أن ننكرها لمجرّد عدم وجود طابو عثمانيّ ظاهر، بل نبحث عن السلسلة الوثائقيّة والإداريّة والاجتماعيّة التي حوّلت الحيازة والنفوذ إلى ملكيّة مُسجّلة.
وفي حالة الحسكة خصوصًا، قد يكون السؤال الأكثر إثارة ليس: «هل أعطى العثمانيون هذه الأرض لفلان؟»، بل: ما الذي كان يملكه أو يسيطر عليه فلان فعلًا عند نهاية العهد العثمانيّ، وما الذي اعترفت له به الإدارة الفرنسيّة عندما قامت بالمَسح والتسجيل، وكيف تحوّلت تلك المساحة بعد ذلك إلى ملكيّة عقاريّة سوريّة؟ فهذا السؤال وحده يمكن أن يكشف الفرق بين الملكيّة الأصليّة، وحقّ التصرّف، والحيازة العشائرية، والنفوذ السياسيّ، والتسجيل الإداريّ، والاستيلاء، والملكيّة العقاريّة الحديثة. وهو الإطار الأدقّ لفهم تاريخ الأراضي في سوريّة وتركيا من العهد العثماني إلى عهد الانتداب ثم الدولة الحديثة.

دَاخِلَ كُلِّ مِنَّا مَكَانٌ بقلم أحمد يوسف شاهين

دَاخِلَ كُلِّ مِنَّا مَكَانٌ

دَاخِلَ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنَّا  
مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ  
تَتَغَلْغَلُ فِي حَوَاشِي أَفْكَارِهِ  
أَثَرُهَا دَائِمُ الذِّكْرَى  
لَا يَغِيبُ مَدَاهَا  
وَلَا يَنْطَفِئُ سَنَاهَا  
إِلَّا إِذَا غَابَ هُوَ عَنْ تِلْكَ الْحَيَاةِ  
وَتَاوَتْهُ حُفْرَةُ الْمَنَاةِ  
ذِكْرَيَاتٌ تَحْيَا مَعَهُ وَتَعِيشُ مَعَهُ  
تَتَحَدَّى مَعَهُ صَخَبَ الْحَيَاةِ  
هُوَ تَلِيدُ الْعُمْرِ وَزُخْرُفُهُ  
لَا تَقْتُلُهُ الطُّرُقُ  
وَلَا تَمْحِيهِ النَّكَبَاتُ  
مَدِينَةٌ مِنَ الْأَشْوَاقِ وَالآفَاقِ  
وَأَمَاكِنٌ وَمَدَائِنُ تَرَعْرَعَتْ  
مُنْذُ مِيلَادِهَا مَعَنَا  
شَرِبَتْ مِنْ كَأْسِ الْحَنِينِ  
وَغُرِسَتْ فِي طِينَةِ الْحَنَانِ وَالْأَمَانِ  
هِيَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَمِثْلَ الْبَدْرِ  
وَمِثْلَ الْآذَانِ  
هِيَ مِثْلَ قَرِينٍ  
وَبِكُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ  
يَتَلَازَمَانِ  
شَجَرَةُ أَشْخَاصٍ مُثْمِرَةٌ  
يَتَسَاقَطُ ثَمَرُهَا  
كُلَّ أَوَانٍ  
دَاخِلَ كُلِّ مِنَّا مَكَانٌ

دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

وَمَادِحَةٍ بِمَدْحِهِ صَدَعَتْنَا بقلم ياسر المنهدس

وَمَادِحَةٍ بِمَدْحِهِ صَدَعَتْنَا

وَمَا لِبِعَادِهِ القُرْبُ سَبِيلَا

وَإِنِّي فِي عَجَائِبِهِ عَلِيلَا

أَمَا طِبٌّ يُدَاوِيهِ العَلِيلَا

يُطِلُّ الصُّبْحُ بِالحَرْفِ الثَّقِيلَا

يُطِلُّ الظُّهْرُ بِالحَتْفِ الصَّقِيلَا

وَبَيْنَ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ قَتِيلَا

شَهِيدُ العَصْفِ وَالوَصْفِ المُطِيلَا

فَزَوْجِي كَوَجْهِ يُوسُفَنَا جَمِيلَا

وَزَوْجِي شُمُخُ نَخْلَتِنَا طَوِيلَا

وَزَوْجِي نَسْمُ طِيبَتِهِ عَلِيلَا

وَزَوْجِي رَسْمُ شَيْبَتِهِ قَلِيلَا

وَزَوْجِي اسْمُ هَيْبَتِهِ صَلِيلَا

تَقِيٌّ, مَا وَجَدْتُ لَهُ زَلِيلَا

نَقِيٌّ, مَا عَرَفْتُ لَهُ غَلِيلَا

سَخِيٌّ, مَا وَصَفْتُهُ بِالبَخِيلَا

رَخِيٌّ, عِطْفُ أَنْهَارٍ وَنِيلَا

ذَكِيٌّ ,وَاقِدُ الذِّهْنِ جَلِيلَا

بَهِيٌّ ,نَاقِدُ الوَهْنِ خَلِيلَا

نَهِيٌّ, عَاقِدُ الرَّهْنِ بَجِيلَا

أَتَاهُ المَجْدُ بِالعُمْرِ نَزِيلَا

وَطَوَّقَهُ وَذَا فَخْرٌ ظَلِيلَا

هُوَ الرَّايَاتُ قَدْ جَاءَتْ صَهِيلَا

هُوَ النَّايَاتُ فِي لَيْلٍ كَحِيلَا

هُوَ الآيَاتُ قَدْ شَادَتْ دَلِيلَا

فَمَا الطَّائِي حَاتِمُكُمْ مَثِيلَا

يَدَاهُ غَيْمَةُ الكَرَمِ المَهِيلَا

كَفِيلٌ لِلْيَتِيمِ إِنِ رَآهُ

وَلِلْأَنَامِ وَالدُّنْيَا كَفِيلَا

فَمَا دُقَّتْ بِبَابِ كَفُّ دَمْعٍ

إِلَّا وَنِعْمَةٌ مِنْهُ حَصِيلَا

أَصِيلٌ فِي نَسِيبٍ وَانْتِسَابٍ

وَمَا عُجْبٌ, أَصِيلٌ مِنْ أَصِيلَا

إِذَا مَا تَغْبُنُ العَيْنَ عُيُونٌ

هُوَ السَّيْفُ المُزَلْزِلُ لَا الخَذِيلَا

وَطَعَّانُ العِدَا لَيْثُ البِلَادِ

هُوَ الجَبَلُ الأَشَمُّ لَهُ مُزِيلَا

ذَلِيلٌ كُلُّ مَا مَسَكَتْ يَدَاهُ

فَأَشْجَعُهُمْ بِأَخْمَصِهِ ذَلِيلَا

فَإِمَّا قَيْدُ أَسْرٍ أَوْ قَتِيلَا

وَزَوْجِي عَالِمٌ فِي كُلِّ عِلْمٍ

كَأَنَّهُ أُوتِيَ مِنْ كُلٍّ سَبِيلَا

أَظُنُّ جَدَّهُ قَدْ كَانَ (خَضِرَا)

لَا بَلْ يَقِينٌ هُوَ السَلِيلَا

أَقُولُ قَدْ خَسَفْتَ سَطْحَ بَيْتٍ

فَقَالَ :الصَّبْرُ وَالصَّبْرُ الطَّوِيلَا

أَقُولُ :قَدْ قَتَلْتَ هِرَّ جَارٍ

فَقَالَ :الصَّبْرُ وَالصَّبْرُ الجَمِيلَا

أَقُولُ قَدْ أَقَمْتَ جِدَارَ( لُبْنَى)

فَقَالَ :الجَمْرُ فَالصَّبْرُ قَلِيلَا

سَأُنْبِئُكِ فَصَمْتُكِ مُسْتَحِيلَا

خَسَفْتُ السَّقْفَ لِلْجَوِّ العَلِيلَا

فَإِنَّ البَيْتَ بِالنَّسْمِ بَخِيلَا

قَتَلْتُ الهِرَّ قَدْ صَعِدَ النَّخِيلَا

وَعَبَثًا فِي ثِمَارِنَا كَمْ يُطِيلَا

أَقَمْتُ جِدَارَهَا لُبْنَى الجَمِيلَة

لِشَوْقِ القَلْبِ قَدْ جَاءَ البَدِيلَا

فَهَذَا فِرَاقُنَا بَيْنِي وَبَيْنِكْ

وَقَدْ بَلَغْتِ عُذْرًا لِلرَّحِيلَا

فَغَاصَتْ فِي بُكَاءٍ فَالعَوِيلَا

 

الشاعر/ ياسر المنهدس

ي...ا قلب بقلم علي اسماعيل

ي...ا قلب 
**********
كم أتعبك الحب بالقرب
فهل تهوى التعب بالبعد

كبرت على تحمل الكرب
كفاك فالحب كلعبة النرد

الحب متلاطم الأمواج
و دائم فيه الجزر و المد

الحب سماء ملبدة الغيم
يصطك فيهاالبرق والرعد

و الحب لا يعرف ثوابت
دائم التقلب حزن و سعد

فدع عنك عناء التجربة
كيلا تعاني حرقة الفقد

ألاخفف حرارة الإحساس
فيحفظه و يصونه البرد
**********************
علي اسماعيل ١٢ / ٩ / ٢٠٢٦

عَلَى رَصِيفِ القَافِلَةِ بقلم محمد القحطاني

عَلَى رَصِيفِ القَافِلَةِ 

✒️ بقلم: محمد القحطاني

 انْتَحَيْتُ قَاصِيًا عَنْ ضَجِيجِ الوجُودِ
 أَرْقُبُ طَرِيقَ القَافِلَةِ، 

فَإِذَا بِأَحِبَّتِي الَّذِينَ قَطَعْتُ لِأَجْلِهِمْ فَيَافِيَ الرُّوحِ لَمْ يَكُونُوا سِوَى مُسَافِرِينَ
 اسْتَظَلُّوا بِسَقْفِ قَلْبِي لِيَلْتَقِطُوا الأَنْفَاسَ، 

فِيمَا كُنْتُ أَنَا الطَّرِيقَ
 الَّذِي يُعَبِّدُ لَهُمْ مَسَارَ النُّورِ
 بِمَدَامِعِي وَدِمَائِي، 
لِيَصِلُوا هُمْ
 وَأَبْقَى أَنَا فِي تِيهِ المَسَافَةِ.

لم التردد بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي ....لم التردد

لم التردد 
افصحي عن لسانك
اتودي ان ازيد اليك
توسلي
كيف تقبلي
وانا ما زلت ابعت
اليك رسائل كل يوم
بعدد اصابع اليد
وما قرأت لك رد
اهمال منك او كبرياء
او دلال قلب طفلة
لا اعرف الاسباب
من تكوني انت
فقد عرفتك حواء
لا زيادة لحروف
اسمك
وترفضين التشبه اسماء
لا تهمك
اما تكوني الحياة بأكملها
دائمة 
كما هي ازهار بيتي
لا تفارقني
رحيق ولون وعطر
وانا على العهد باقي
مدى الحياة ....

الشاعر 
ابو خيري العبادي

بضعة حروف بقلم محمد محجوبي

بضعة حروف
. .. 
      أقتبستها من وميض الفصول 
     خضبتها بمداد الصمت 
     حروف سقطت من شهقة بياضي الدائري
     طقوس مدرجة الصمت 
      مكانها يزعم فجوة الهواء 
      يستشيرني في هالة الحروف 
     التي تمدد زمنها عنوة 
     في شائك الفراغ 

      حروف تتوجس  
       وحش الظلام 
        أن يكتمل صراخها أسوارا غابية 
       فتضمحل خيوط انتصابها 
      خريف أصفاد 

      حروف مختلفة عن دندنة الماء القديم 
       مأهولة بأشعار غرباء مرتحلين 
        كقميص مرثيات 
      كتراث أنات تسكن عش الريح 
     ممرات مستعصية الطعم 
    بين فحيح التراب  

        وبلحنها الدامع 
       تتسلق عمري 
         تلك الحروف 
      لتصيب كبد العالم على أروقة الإشتعال 

محمد محجوبي الجزائر

خَطَّ الشَّيبُ في لِحيَتي خُطوطَ العُمرِ بقلم محمد السيد حبيب

خَطَّ الشَّيبُ في لِحيَتي خُطوطَ العُمرِ
وَنَقَشَ الوَقتُ عَلى وَجهي حِكايَةَ السِّنينِ  
كانَ الحُبُّ يَمشي خَلفي كَالظِّلِّ الوَفيِّ  
وَاليَومَ أَمشي خَلفَ الذِّكرى... وَحدي

يا مَن رَأَتني فَقالَت مُبتَسِمَةً:  
هذا جَمالُ العاشِقينَ في عُيونِ الحانينَ  
وَلَو تَعلَمينَ أَنَّ كُلَّ خَطٍّ في مُحيّايَ  
يَحمِلُ قِصَّةَ هَوىً لَم يَكتَمِلِ

كُنتِ تَقولينَ: الشَّيبُ وَقارٌ  
يَليقُ بِصَدرِ العاشِقِ الأَمينِ  
وَلَكِنّي كُنتُ أَخافُ سِرّاً  
أَنَّ الخُطوطَ الَّتي تَرَينَها جَمالا  
هِيَ أَثَرُ لَيالٍ بَكَيتُها دَماً  
حينَ غابَ عَنّي القَريبُ الحَنونُ

حينَ كُنتِ تَمسَحينَ خُطوطَ الوَجهِ بِأَنامِلِكِ  
كُنتِ دونَ أَن تَدري تَمسَحينَ جُرحاً قَديماً  
وَدَمعَةً في القَلبِ لَم تَجِفَّ

الشَّيبُ في لِحيَتي يَحكي  
قِصَّةَ حُبٍّ كَبيرٍ لَم يَمُتِ  
كُلُّ خَطٍّ فيهِ عُمرٌ كامِلٌ  
وَكُلُّ عُمرٍ فيهِ حُبٌّ لَم يَكتَمِلِ

فَلا تَسأليني عَن سَبَبِ الشُّحوبِ  
وَلا عَن سِرِّ الصَّمتِ الطَّويلِ  
فَفي صَمتي أَلفُ حِكايَةٍ  
وَفي شَيبي أَلفُ دَليلِ

دَعيني وَالشَّيبَ نَتَذاكَرُ الهَوى  
فَبَينَنا عَهدٌ لا يَفهَمُهُ الصِّغارُ  
عَهدُ مَن أَحَبُّوا بِصِدقٍ  
ثُمَّ مَشَوا خَلفَ الذِّكرى... وَقاروا
      محمد السيد حبيب
١٢/٩/٢٠٢٦

هذه هي الحياة بقلم جمال بابروك الكوتش

خاطرة
للظرورة أحكام

بقلم د الأستاذ الأديب الكاتب الشاعروالروائي جمال بابروك الكوتش

هذه هي الحياة
وفيها أشياء
 لا يمكن المساس بها
 ولايمكن أن نتهاون بها أبدآ
 أمور عضيمة
ونفضلها على أرواحنا
غالية علينا
ونفديها بأرواحنا
ولكن للأسف 
فجأة وانت تتلقى صفعةمدوية
ولكن في لحظة
حتى الأشياء 
التي كنت أخشى خسارتها
وللأسف
أصبحت أنا أول من
يتنازل عنها.......!!

   El caoch
Gamal babrook
2026/09/12
Abo Ezat

انا الفارس بقلم احمد محمود

انا الفارس
انا. الفارس بلا جواد
   انا القارئ لألف كتاب
انا. العالم انا الجاهل
   انا. العابد انا الزاهد
وصاحب قصر لكن بواب
  انا المسجون ف زنزانة
بلا جريمة لكنه عقاب
   زنزانه في بطن الأرض
واقف عليها ميت سجان
  انا. اللي الدنيا خدعتني
ضحكت عليا وسهتني
   وخلتني اكون ايوب
وبعد الصبر تركتني
    وبعد. الليل طلع له نهار
لقيت نفسي وحداني
   سواد الليل دا راح مني
وشيب الشعر غطاني
   وبعد ما كنت أنا المظلوم
لقيت نفسي انا الجاني
   وبعد ما كان حواليا كتير
لقيت الوحده دي قتلاني
   وبعد الفكره جات السكره
عايش وحيد مع أحزاني
  وبحسبها شمال و يمين
الاقي التوهه وخداني
   لأفكار كدا وحشه
الاقي امامي طاقة نور
   مع رحمة كدا رباني
وايد بتطبطب علي كتفي
   والأيد التانية حضناني
ارفع ايدي لرب الكون
   والدمعة تنزل من عيني
والبسمة ترجع من تاني
   لكن عايش بأمل كداب
بقلم
احمد محمود
من ديوان. بنا حروف

يا قلبُ ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ بقلم رضا محمد أحمد عطوة

يا قلبُ ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ؟ أتَبكي شوقًا؟ أم أَلَمَكَ الحنينُ؟
يا قلبُ، قُلْ لي ولا تصمُتْ ولا تكتفي بالأنينِ.

يا قلبُ، أنا سجينةٌ في قصرٍ مرصودٍ، أبوابُهُ وشبابيكُهُ مكهربةٌ، مَنْ يقتربْ منهُ يَلْقَ مَصْرَعَهُ، مَنْ يقتربْ منهُ فهو مسكينٌ، مسكينٌ.

يا قلبُ، ما لكَ والأنينُ؟ يا قلبُ، قُلْ لي ولا تَخَفْ. العمرُ يجري مُسرعًا، ولا يبقى غيرُ البكاءِ والأنينِ.

يا قلبُ، بابي مُرصَّعٌ بالذهبِ، يَبْرُقُ من بعيدٍ، والخوفُ كُلُّ الخوفِ، أن يقتربَ منهُ أحدٌ، فيُصعَقَ بنارٍ ولهيبٍ.

كُنْ عادلًا يا قلبُ، ولا تتركني وحدي، وتصمُتَ وتكتفي بالنحيبِ.

مُتعَبةٌ أنا، ما عُدتُ أقدرُ على هذا النحيبِ. أنا روحٌ هائمةٌ، تبحثُ عن أرضٍ تسكنُها، ربما تجدُ ضالتَها، وتمكثُ غير بعيدٍ.

أطيرُ وأحلّقُ عبر أوطانٍ وأزمانٍ، وليس عندي رغبةٌ في أن أعودَ.

يا قلبُ، كُنْ أنتَ دليلي، ولا تتركني وحدي، وتصمتَ وتكتفي بالنحيبِ.

يا قلبُ، ما لي أراكَ هكذا؟ أتَرضى بحالكَ؟ أم أتعبكَ الشوقُ والحنينُ؟

يا قلبُ، ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ؟

بقلمي: رضا محمد أحمد عطوة

حــــرّةٌ بـقـلـبِــهـا بقلم قاسم الخالدي الكوفي

حــــرّةٌ بـقـلـبِــهـا
صـَبِـيَّـةٌ بـِجَـمَـالـِـهَـــا... بالـقـُـلُــوبِ تـُـداعِـــبُ الأوْتـَــــارْ

وَجْــهٌ كـَـأنَّ صـَفـَـاءَهُ... طـَلـْـعَـةُ الـشَّــمْـسِ فِـي أَوْجِ الـنَّـهَــــارْ

تـَعْــنـُو الـوُجـُـوهُ لـَهـَا إِذَا... أطـَـلَّــتْ عَـلَـيْـهِـمْ بـِحُـلـْـيَـتـِـهَـــــا

كـَـأنَّ صُـورَتـَهـَا قِـطـْـعَــةٌ... جـَمِـيـلَـةٌ مِـنْ غُـــرَرِ الأقـْـمَـــــارْ

هِيَ فَــجْــرُ الـدُّجَــى إِذَا... نـَـضِـرَتْ خُـدُودُهـَا كـَالـلُّــؤْلـُـــؤِ

تـُلـْـقِـي عَـلَى الـعُـيُـونِ جـَمَــالَ... الـسُّــرُورِ وَالأَسْــحَـــــارْ

تـُـغَـــرِّدُ طُــيُـــورُ الصَّـبَــاحِ... إِذَا أَقـْـدَمَـــتْ بـِـمَــوْكِـبِـهَـــــا

وَتـَـتـَـزَيَّــنُ فـَــرَحـــاً لـَهـَا... شـَوْقـَـاً الـجَـدَاوِلُ وَالأَنـْـهـَــــارْ

لـَبـِـسَـــتْ خِـمَـارَ الشَّـمْـسِ... لِـتـَبْـهـَرَ بـِـهِ كُـــلَّ جـَـمَـــــالْ

وَتـُـسْـــدِلُ عَـلَى وَجْـهِـهَـا... خَـجـَــلاً بـِذَلـِــكَ الـخِـمَـــــارْ

سـَـأَتـْـــرُكُ بـَـلـْــدَةً... تـَعِـيـشُ بـِهَـا حُـورِيَّــةٌ لا أُوصِـفُـهـَـــا

وَأَعْـلـَـنـْــتُ الـهُـرُوبَ مِـنْ... بـَـلـْــدَةٍ وَنـَــوَيـْــتُ الـفِـرَارْ

وَّتـَــرَكـْـــتُ قِـصَّــةَ جـَـمَـــالٍ... لا تَـسْـتـَـطِـيـعُ لـَهـَا وَصْـفَــــاً

وَأَغـْـلـَـقـْــتُ عَـلَى قِـصَّـتِـهـَـا... وَضـَــرَبـْــتُ لـَهـَا الأَسْـتـَــــارْ

وَرَجَــعْــتُ بـِكُـــلِّ شـَوْقٍ... لِـقِـصَّـتِـي يـَوْمـَـاً مَـعَـهـَـــا

وَجَـعَـلـْـتـُـهَـا دِيـوَانـــاً... كـَـتـَـبْــتُ لـَهـَا بـِـهِ أ جْـمَـــلَ الأَشـْـعَـــــارْ

قاسم الخالدي الكوفي

رجال صدقوا بقلم إسحاق قشاقش

(رجال صدقوا) 
رجال صدقوا ومنهم قد وصلْ
أقوالهم أفعال وشموخٌهم لم يزلْ
لم ينحنوا للعاصفات ولم يهابوا النزال
ومن الموت دون خوف ولا وَجَلْ

يمضون بثباتٍ مهما اشتد بهم القتالْ
كصخرةٌ صمّاء في وجه الاحتلالْ
ويصونوا الأرض مهما تعاظم المُحالْ
هكذا كانوا رجالنا في الجبل

وإن وعدوا هُم أهل الصدق والأفعالْ
لهم في ساحات الكرامة ألفُ مثالْ
ولهم من المجدِ رايةٌ فوق التلالْ
وستبكي عليهم العيون والمُقلْ

وسيبقى ذكرهم على مرّْ الزمان يقالْ
وعزمهم ثابت كالطود في الأزلْ
ومن أجل الحق قد سارعوا للنضالْ 
رجال الله أنعموا علينا بالوفاء والعملْ
بقلمي إسحاق قشاقش

نبوءة عشق بقلم احمد خلف نشمي

.... نبوءة عشق...
البسي الحب وتجملي
لا تقنطي
فالمسافة قبلة
واللقاء اغفاءة على جسد مترف
ارقصي واظهري تضاريسك
فكل واحدة منها متاهة
وانا مابينهن منهك
غردي وجددي فينا صلاة عاشق
ورتلي على مسامع الليل
ما تيسر من آيات الرغبة
قياما وقعودا
حتى ينبلج الصبح
مثنى وثلاث ورباع
تجرئي واكشفي ستر الغواية
ودعي البوح للجسد
أيتها الواهبة للشمس بريقها
وفي الأساطير نبوءة العشق الخالدة
يا امرأة كتبت على هامش الزمن انشودة
فصار حضورها قصيدة وصار بها العشق قدرا..

احمد خلف نشمي العراق

اختبار الأيام بقلم ناصر إبراهيم

#اختبار الأيام
لا تحكم على طيبة أحد إلا بعد أن تراه يوماً بيوم؛ فالحياة بمتغيّراتها القاسية هي الميزان الذي يكشف معادن الناس. القلوب تتغيّر، والنوايا تتبدّل، والأيام وحدها كفيلة بأن تُسقط الأقنعة وتُظهر الحقائق على حقيقتها.
إياك أن تمنح ثقتك المطلقة، أو ترهن ودّك الدائم لمن قد تتبدّل أحواله غداً. عش يومك بوعي، وعامل من حولك بحذر جميل لا إفراط فيه ولا تفريط. واجعل أمانك منبعاً داخلياً لا يعتمد على أحد، محتفظاً بمسافة كافية تحميك من مفاجآت الصدمات.
فالأيام أسرع من أن تضمن ثبات البشر، والرضا بلحظتك الحاضرة هو الطريق الأثبت لتعرف من يستحق البقاء بحق.
#بقلم ناصر إبراهيم

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...