الأحد، 3 أكتوبر 2021

إلى أين بقلم عبدالفتاح العربي

 الى اين؟ 


بقلم . الشاعر.د. عبد الفتاح العربي


تمادي، أمشي

حافية القدمين

بلا قيود

تخطي الحدود

نادي من وراء الاسوار

تخطي الاقدار

و تمددي على شاطيء

الرمل

و كوني جريئة

و غطي عورتك

فالظلام لا يراك

و الطيور لا تهواك

فلحمك مر المذاق

كالترياق

الى اين ترحلين

و أنت عارية

صنم بلا لحاف

يغطيك من البرد

و الحر يلفح وجهك

و يذيب مساحيقك

دعك

لا تذهبي بعيدا

فالحدود مغلقة

كعقول البلهاء

يجمعون المال 

و يبيعون النبيذ

ليسكروا النخبة

ليبيعون لحوم

الحلال

و مباركة الدجال

فالزمن اضحى

بلا نكهة

فرائحة الدخان

تنبعث من الحمام

ففيها غسيل اللحوم

و غسيل العقول

ماتت البشرية

و العنترية

و حل الربا و الفساد

و ترجيتك ان لا ترحلي

فذهبت تبحثين

عن سراب مستراب

في كهف العبودية

فاطليت من وراء

الستار

فوجدتك عارية

يا للعار

اهاجرت من اجل

الخراب

و تواريت تحت التراب

و سافرت سفينة بلا شراع

منبطحة على ضهرها

يراك النورس

يحلق فوقك يرمي

بقذارته 

فوق جسم مهترىء

الى اين و أنت لا تعلمين

ان الزمن غادره النسيان

و بقي فيه الحرمان

و الإدمان

دعك من بقايا حياة

مرماة

على قارعة الطريق

تلتقي المومسات

على اطراف المدينة

لتلتقط فتاتا

من رجال بلا حياء

و لا حياة

لا دم يجري في عروق

الوطن

و لا نبض في الزمن

و لا عقل يتدبر المحن

و لا هوى نقيا تتنفسه

الاسماك

في حديقة مدمرة

و اشجار مسمرة

و قردة تتنطط على الاغصان

فاين انت ايها الانسان


بقلم . د. عبد الفتاح العربي من تونس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...