سجينةُ الماضي ...
سجينةٌ حاولَتْ
طمسَ القيودِ
من بعدِ
طولِ غيابٍ
لا تريدْ حرباً
جديدةً تسوقُها
الى الهوانِ
تحتاجُ لأنْ
نَفَساً عميقاً
وَ تستنشقُ عِطرَ
الحُريَّةِ الممزوجِ
بعبيرِ الرَّاحةِ
وَ الأمانِ
أمضَتْ سنواتِ
عُمرِها في
حِقبةِ الضَّياعِ
نالَتْ من
التَّعبِ ما أصابَها
هزلَتْ الرُّوحُ
وَ اهتزَّتْ من
مكانِها ...
عاندَها الزمانُ
فأصبحَ ذريعةً
للماضي حُجَّةً
عليهايتحكَّمُ
في هواهَا
دونَ رحمةٍ
وَ لا إحسانٍ
بلْ أرجعَها
سجينةً للماضِي
تستذكِرُ كلَّ
عامٍ نوباتِ
المهانةِ وَ الخذلانِ
تبّاً لتلكَ
الأفعالُ الشَّنيعةُ
وَ العيونُ القبيحةُ
وَ الأيادي المبتورةُ
التي كانَتْ
تُضعِفُ النَّفسَ
وَ تُثقِلُ همومَ القلبِ
وَ تحفرُ في
الجسدِ جُرحاً
بليغاً بهِ
لا يستهانْ
وَ عينٌ ساهرةٌ
من أثَرِ الشَّقاءِ
لا تغفو
وَ لا تنام
بقلم الشاعر / محمود برهم .
الأردن