الجزء الأول من قصيدة
همجيّةُ الأساطيرِ
شعر حسن أحمد الفلاح
هل كانَ لي في واحةِ الأقدارِ
وردٌ كي أعيشَ كما يعيشُ
على شفيرِ النّهرِ مع موجِ البحارِ
على جراحٍ في السّرابْ ؟
أو أنّني أحيا على واحِ
المقابرِ ها هنا في خلسةِ
الحزنِ المعمّدِ بالحرابْ
وأنا خلاصةُ عشقِنا الأبديّ في
شفقِ المغيبِ عنِ التّرابْ
أحيا هنا بينَ السّيوفِ
على سنانٍ أو حرابْ
أنَسِيتَ أنْ تحيا غريباً كلّما
لفظَتْ عناقيدٌ منَ الزّيتونِ
والليمونِ أنفاسَ المقابرِ
في الضّبابْ ؟
أو أنّكَ الأزليُّ في الوردِ الذي
يحيا على وجهِ الأساطير التي
تبني منَ الخوفِ المحنّى في
رحيقِ القلبِ أسواراً على
شفةِ النّدى
في رحلةِ العنقاءَ
كي تغري سلامَ الموتِ
من شفقِ الحقيقةِ والغيابْ ؟
وأنا على شطءٍ هنا
في بحرِنا الغربيِّ
تدميني أساطيرُ الفضيلةِ
في نهارٍ تحتَ ظلٍّ أخضرٍ
يحيي حماماً يغزلُ العشقَ
المكبّلَ من خيوطِ الفجرِ
في سقطٍ لحملِ الأمّهاتِ على
جدارِ الفصلِ في سرِّ الدّجى
وأنا هنا أحيا ويتبعني الشّقيقُ
إلى أساطيرِ الجحيمِ
على براكينِ اللظى
والهولُ فينا جمرةٌ للخوفِ
من جفنِ الخيالِ على
ترابٍ أو سحابْ
وهنا تغازلُني أساطيرٌ
منَ الأهوالِ تسرجُها الهزائمُ
في لظى الأشواقِ
والفجرِ المهنّدِ من سيوفِ
عروبةٍ تغزو ربيعَ الموتِ
من بابٍ لبابْ
هذا أنا هل أنسى يوماً يغسلُ
الأوجاعَ من جرحٍ لأطفالٍ
تباهوا مع صعودٍ سرمديٍّ
تحتمي فيهِ العذارى على
رصيفٍ في فضاءِ الموتِ
يحرسُهُ الذّئابْ ؟
وانا هنا لن أنسى يوماً
في المدى
عشقاً يحاصرُهُ الرّدى
في ليلةٍ يحكي لها الأعرابُ
أنفاسَ الجرائمِ والعِقابْ
وأنا هنا وجهٌ لخارطةِ الطّريقِ
على سرابٍ من سرابْ
لن أرتدي ثوباً تضمّخُهُ سمومُ
الموتِ من نابٍ لأفعى تنشرُ
الآلامِ في غمرٍ لعشّاقِ المنافي
في خرابٍ من خرابْ
ووصلْتُ للفجرِ البعيدِ إلى
مدانا مع تجاعيدِ الورى
وهنا يكابدُني جراحي
كي أردَّ على نعيقِ الخبثِ من
صخبٍ تمسّدُهُ أناثي الموتِ
من هوجِ الأساطيرِ
التي تنمو على مكرِ الثّعالبِ
في زعيقِ البومِ
من خبثٍ تغسّلُهُ المنايا في
مرايا الموتِ من نعقٍ يهنّدُهُ
حرابُ الموتِ في جمرٍ منَ
الأهوالِ تذكيهِ شياطينُ
الأساطيرِ التي تحمي
حرابَ الموتِ من شفقِ
المنايا في رمادٍ واغترابْ
وانا هنا لن أنسى فجرَ العابثينَ
على ظلالِ النّورِ في غسقِ الأماني
كلّما لاقيتُ وجهَ الفجرِ في خصبِ
الموانئ والدّروبْ
أممٌ تعشّقُها حصاني في انتصارِ
الحقِّ في أرضي هنا
وأنا وصلْتُ إلى فضاءٍ شدّني
للعشقِ من هولِ الحروبْ
أمشي هنا وحدي إلى عشقِ
الحجارَةِ من أساطيرٍ تباعدُ
فجرَنا الأبديّ عن عسفِ
المجازرِ في سماءٍ لن تؤوبْ
وأنا هنا لن أنسى جرحي كلّما
نزفَتْ جثامينُ العذارى
مع رحيقٍ يغتذي من شهدِنا
نصراً يمدُّ النّورَ من حبقِ
المآسي والكروبْ
نصرٌ هنا يحمي فضاءً للنّوارسِ
من شهابِ النّجمِ في قتلِ النّوى
وعلى صعودٍ آخرٍ تحيا على
أحلامِنا فِتَنُ العروبةِ والهروبْ
وهنا يقتّلُنا الصّدى في أحرفٍ
عبريّةٍ تهذي على جرحي هنا
بسم الخرافةِ والخطوبْ
وأنا هنا فوقَ المجالسِ لم أرَ
حرفاً عروبيّاً يقدّسُ جرحَنا
وأرَ هنا في ليلةٍ تمسي إليها
جيوشُنا في شهقةٍ تنمو
على ذلّ الخطايا والذّنوبْ
ورداً تحنّطُهُ توابيتُ المنايا
كلّما عزَفَتْ لنا الأوتارُ
ألحانَ الخلودْ
وهنا يعانقُنا هنا في ملعبِ
الأقمارِ فرسانُ المآسي
والوعودْ
وأرَ هنا فِتنَ السّياسةِ
من خصالِ الموتِ تحرقُها
الهواجسُ في انتهاكاتِ الجنودْ
وأنا وقفْتُ على سوارِ الموتِ
في هذا المدى
أحكي إلى رمدِ المجازرِ قصّةَ
الموتِ المهنّدِ من جراحي
في سيوفٍ لن تميدْ
قمرٌ يفرُّ إلى مضاجعِ موتِنا
كي يرتدي درعَ النّدى
ويعيدَ للفجرِ الشّقائقَ
في سلامِ النّورِ من رمقِ
الرّوابي ها هنا
في واحةٍ تهدي إلى أقمارِنا
سرَّ الحقيقةِ والوجودْ
وانا تغازلُني المنافي في مدادٍ
للعروبةِ كلّما شادَتْ
لنا الأقدارُ أسرارَ القيودْ
أسرانا فوقَ النّورِ وردٌ
يغمسُ العبقَ الفلسطينيِّ
كي يحيي الثّرى
في أرضِ غزّةَ من رذاذٍ
ينفثُ الأشواقَ
في هذا المدى
فجراً لغزّةَ في روابي النّورِ
من وهجِ العواصفِ والرّعودْ
اسمُ الشّهيدِ على روابينا
يغنّي في فضاءِ النّورِ
من وترِ الحقيقةِ
في ترابِ العشقِ مع
فجرٍ جديدْ
وهنا يباغتُنا انتصارُ الحقِّ
في جمرِ اللظى
وأنا أعلّقُ رايةَ الوطنِ
الجريحِ على سراجِ الفجرِ
في حممِ القيامةِ والنّجودْ
أرضي هنا في حيفا تحملُ
من توابيتٍ تحنّي من ضبابٍ
يلفظُ الأنفاسَ من جمرِ
الأساطيرِ التي تحكي
معَ الأقدارِ سرَّ نبوغِنا
وأنا أحاكي الليلَ من
ثقبِ الثّرى لأعيدَ من أمدي
سلاماً ينتمي للنّجم في واحِ
الخيالِ إلى فضاءِ العاشقينَ
على وهادٍ أو جرودْ
لا سرَّ إلّا سرّنا في شهرِ إبريلَ
الذي يحكي إلى بيسانَ أسفاراً
يخضّبُها دمي
من جرحِنا الأبديِّ في نزفِ
المطايا والخفايا من أبابيلِ
القيامةِ في ثرى يافا وعكّا كلّما
جنّتْ نوافيرُ الصّدى
في قبرةِ العنقاءَ من وهمٍ يخاتلُهُ
جنونُ العابرينَ إلى ثقوبٍ يلفظُ
الإعصارُ منها جذوةَ الموتِ
الذي يهوي بعيداً عن نجومِ الفجرِ
من عرقِ المقابرِ في سرابٍ
يحتسي من رايةِ العشّاقِ خبزَ
الأرضِ كي يحيي جذورَ النّورِ
من موتٍ خرافيٍّ بعيدْ
وهنا تلاقيني عناكبُهم على جسرٍ
تحيكُ خيوطَها لتعيقَ نورَ
العابرينَ إلى ترابي في حصارٍ
لن يسودْ
هذا هوَ الوهمُ السّياسيُّ الذي
ينمو على عشبِ الحجارةِ ها هنا
وهنا أرى أمّاً يلاحقُها ضبابُ
الموتِ في خيطٍ منَ الأحقادِ
يثريها سرابٌ من غصونِ الليلِ
في نهرٍ تكفّلَهُ النّدى
كي يحرسَ العذراءَ من عسفِ
النّوائبِ والجنودْ
وهنا على أرضي ثوابتُ عشقِنا
تحيي على جفنِ المدائنِ
في توابيتِ المنايا آيةَ ملكِهِ
من إرثِ موسى ها هنا
وهناكَ في إرثٍ لهارونَ الذي
يمسي بعيداً عن عروقِ الأرضِ
تحملُهُ الملائكةُ التي تحيا على
جفنِ الصّحاري مع مدادِ النّورِ
من قبسٍ لنارٍ في ربا سيناءَ
من وهجِ الصّحاري والحشودْ
وهناكَ في إرثٍ لموسى يحتمي
خلفَ الموانئ طفلُنا المدميّ
من هولِ القيامةِ والرّدودْ
وهنا سيبقى الفجرُ في قممِ
الثّوابتِ وردَةً
تحمي جذورَ العشقِ من سمِّ
الأفاعي والقرودْ
وهنا تعانقُنا مرايا النّورِ من
عرقِ الثّوابتِ في انتصارِ
الحقِّ في نورٍ يهجّنُهُ نداءُ
العابرينَ إلى الحدودْ
قمرٌ على عكّا يغسّلُهُ دمي
وهنا يذكّرُنا حصادُ الأرضِ
في شمسٍ لأيلولَ الذّبيحِ
على أساطيرِ الخرافةِ
من ثقافتهم هنا
وهنا يعانقُنا ترابُ الأرضِ
في هولِ المجازرِ من ربا
حيفا ويافا والمثلّثِ والجليلْ
قتلونا في ظلٍّ هنا
بسم الحضارةِ كلّما سرَجَتْ
ضحيانا هنا
في الضّفّةِ الخضراءَ أنفاسَ
الأصيلْ
وهنا على أرضي يعانقني
ربيعُ الكونِ في سرِّ الأماني
كي تمدَّ الأرضُ من جسدي
توابيتَ المنايا في عناقٍ
مستحيلْ
أرضي هنا تحيا ونحيا في
دروعِ فضائها في اللدِّ والرّملِ
التي تحيي جذوعَ الفجرِ
من وهجِ الحكايةِ في نداءِ
النّورِ من غضبِ القبيلْ
وهنا على أرضي سنحيا
في المدى
في جوقةِ الألحانِ من وترِ
انتصارِ الفجرِ في ضخبِ
العواصفِ والصّهيلْ
وهنا سنحيا مرّتين على
مرايا الحقِّ فوقَ ترابِنا
كي نبعدَ الأهوالَ عن جمرِ
الحجارةِ والخليلْ
هي أرضُنا مهدُ الحضارةِ
في نواميسٍ تعلّقُ وردةً
للمجدِ من سحبِ يصارِعُها
حصانُ الفجرِ في طرواةَ
الأولى هنا
كي لانرى في ثغرِ
أمٍّ ها هنا
كانت لنا أمُّ البداياتِ التي
رسمت لنا من شمسِنا
في بحرِ إيجا من أساطيرٍ
لفرسانِ الخيالِ على تجاعيدِ
الشّواهقِ والسّهولْ
من قبّةِ الأقصى سلاماً
في مدانا كلّما
جنّتْ على قممِ الرّواسي
ظلمةُ الفجرِ الخليجيِّ الذي
يمشي إلى غابٍ تواعدُها
دمارٌ في الرّوابي ها هنا
وهنا على أرضي هنا
يحيا جنونُ الشّرقِ
من هولِ المواسمِ
والفصولْ
وهنا على أرضِ العروبةِ
ها هنا شهقَتْ لنا أمُّ
المنافي في اللظى
من واحةِ البحرِ الكريبيّ
الذي يروي لنا سرَّ التّهافتِ
في مواخيرِ الخرافاتِ التي
تحكي إلى الأدغالِ آياتِ
النّوارسِ في مدارٍ للمرايا
في جنانِ العاشقينَ على
ترابٍ يرتدي ثوباً يحنّيهِ
الشّهيدُ على ثرى الأكوانِ
من دمنا الذي يحمي خيامَ
العشقِ من عسفِ الدّخيلْ
وهنا يقولُ نبيُّ اللهِ موسى :
إنَّ النّورَ آيةُ ملكِهِ في ثوبِ
قدسي والمدى
وعلى ترابِ الأرضِ
يحميهِ نزيفُ الفجرِ من
عسَفِ الدّخيلْ
وأنا أرى فجراً على سحبٍ
منَ الأمطارِ تزجيها غيومٌ
في مرايا الجرحِ من دمِنا
المعمّدِ من رحيقِ الأرضِ
في عشبِ الثّرى
وهنا نحنّي من سحابِ الفجرِ
ثلجَ الأرضِ فوقَ ترابِنا
لنمدَّ من جفنِ النّدى
شَعراً لأنفاسٍ يغازِلُها فضاءٌ
من أساطيرٍ تحنّكُها الموانئُ
ها هنا في بحرِنا الغربيِّ
كي نحيي مدادَ العشقِ
من موتِ قليلْ
في واحةِ الأقدارِ
تحيا أرضُنا
وأنا هنا أحيا على
وهجِ القيامةِ والزّلازلِ
في رياحٍ صرصرٍ تحيي
دماءَ العاشقينَ على رثاءٍ
النّورِ من موتِ القبيلْ
وهنا أرى في أرضِنا
جسداً غريباً من هيولِ
الفجرِ تسحبُهُ العواصفُ
والخيولْ
وحكومةُ المنفى خيالٌ
فوقَ أرضٍ ترتدي درعاً من
الخزِّ المحمّى من جحيمِ
الأرضِ كي تحيي ترابَ
القدسِ من عسفِ النّذالةِ
والدّخيلْ
فاضَتْ أساطيرٌ منَ التّلمود
ترويها خفافيشُ الرّدى
في صورةٍ تحكي أكاذيبَ
الخرافةِ والعصورْ
قالوا : هنا أرضُ المعابدِ
والهياكلِ والقصورْ
قلنا هنا : أرضُ الكرامةِ
والعروبةِ والنّسورْ
كذبٌ خرافيٌّ هنا
في واحةٍ تحكي إلى أنوارِنا
وهمَ الأساطيرِ التي تحمي
تهاويلاً منَ الأوهامِ ترويها
المطايا والصّدورْ
غدرٌ عميقٌ في مدارِ
الغافياتِ على ترابِ الأرضِ
تلفظُهُ الجذورْ
وانا هنا قمرٌ منَ الأوراسِ
أحيا في سماءٍ لن تبورْ
قمرٌ يضيءُ الكونَ
في الأفقِ المحنّى من
دماءِ العابرينَ
إلى بلادي في مدادِ العشقِ
من وهج النّدى
من جمرِ يافا والمدائنِ
والعواصمِ ها هنا
كي نغسلَ الأقمارَ من زبدِ
البحارِ على سيولٍ ترتدي درعاً
منَ الأقدارِ في زيتٍ ونورْ
وأنا هنا بينَ الحصارِ أجالدُ
الموتَ الغريبِ عنِ الدّهورْ
غضبٌ هنا في أرضِنا يرمي
إلى السّفاحِ بركانَ القيامةِ
في نداءِ العشقِ من عصبِ
المعابرِ والحواجزِ والجسورْ
وأنا سأعشقُ رايةَالكنعانِ في
جوفِ المنايا والقبورْ
لا لن أساومَ عن ترابي
في المدى
وأنا سأروي من خلودي في
نواميسِ الأجنّةِ في الورى
فِكَراً تحيّي الفجرَ من وهمِ
المنافي في ضياعٍ
لن يرى في لجّةِ الأقدارِ
نصراً للطّغاةِ على الصّقورْ
وهنا ستحيا غربتي في
أرضِ غزّةَ كلّما نفثَتْ على
فجري شموسٌ تشتهي هولَ
الرّوابي في انتصارِ الفجرِ
في فرحٍ عروبيٍّ جَسُورْ
بالأمسِ كنّا رايةً أو رايتينِ على
جناحِ النّسرِ في رملِ المنايا
في حصارٍ لن يحورْ
في يومِ ذي قارٍ تحنّى جرحَنا
في وردةِ الأملِ الذي يحمي
سماءَ الفاتحينَ على فضاءٍ من
بلادِ العشقِ في هوجِ الأساطيرِ
التي تنمو على عشبِ الحجارةِ
والصّخورْ
وهنا دخلْنا إلى سماءٍ ترتدي
درعَ الهواءِ على سحابٍ
في الدّجى
في صحوةِ الأممِ التي تحيي
الظّلالةَ في غطاءٍ زمّلَوا من
درعهِ سفنَ المهاجرِ في
غبارٍ لن تثورْ
حملوا هنا من ظلّنا شهبَ
المرايا في الثّرى
والظّلمُ في بغدادَ يغتالُ
العذارى في الرّدى
من شهوةِ المَاغولِ في أرضٍ
تبلّلُها دماءٌ من سيوفِ الغدرِ
في رملٍ يزفُّ إلى شهابِ
المجدِ أعراساً يعانقُها مدارُ
الحقِّ في يومِ النّشورْ
وهنا على أرضِ المعامعِ
نرتدي درعاً لعشّاقِ الشّهادةِ
في نفيرِ الحقّ مع هولِ
الأماني في روابي العشقِ
والزّمنِ المريرْ
في عينِ جالوتَ التي تحيا هنا
في ثورةٍ تحيي مفاتنَ عشقِنا
يروي لنا الأبطالُ فيها قصّةً
للمجدِ في يومِ الحواجزِ
والمعابرِ والجسورْ
وأنا أذوبُ على ترابِ حبيبتي
شوقاً لأحيا في جنانِ الخلدِ
مع جمرِ اللظى
وهنا على أرضي هنا
أحيا هنا
بسمِ الحقيقةِ في نداءٍ يملءُ
الكونَ الذي تنمو على أكفانِهِ
سحبٌ من الأزهارِ يحملُها
شراعُ الوقتِ في هولِ
الأماني إلى خصالِ العشقِ
من عفنِ القصورْ
فخذوا دمي
فأنا الجحيمُ على الثّغورْ
وأنا هنا سرٌّ لأرضي في
سماءِ الأوّلينْ
وهنا سنحيا مع رحيقِ
العشقِ كي نحيي أساطيرَ
الحقيقةِ في جنانِ العاشقينْ
لا لن يمرّوا من ثقوبِ الليلِ
في هوجِ الصّحاري والرّواسي
فوقَ أسوارٍ تحنّيها سهولُ
النّورِ من دمنا هنا
وأرى هنا شفقَ الغروبِ
يحملُ الآمالَ للغيبِ الذي
يفضي بأسرارٍ تغسّلُها
بلادي كلّما فاضَتْ على
أرضي سيولٌ من دماءٍ تشتهي
نورَ الحقيقةِ في ظلالِ الفجرِ
من غبشٍ يحنّيهِ دمي
وعلى ضفافِ النّهرِ نروي قصّةَ
العشقِ القديمِ على ثرى أرضِ
المخيّمِ ها هنا في الضّفّةِ
الخضراءَ كي تحيا جنينْ
جسدي هنا قمرٌ يقدّسُهُ
جهادي في المدى
وعلى ترابِ الأرضِ في مهدِ
الكنائسِ والصّوامعِ والمساجد
نرتدي درعَ الحقيقةِ واليقينْ
فأنا هنا أحيا على شفقِ الغروبِ
على ثرى حطّينَ في هولِ
الفواجعِ والجنونْ
وهنا سيأتي القائدُ العربيُّ
للقدسِ التي تهدي إلى
الأقصى سلامَ الحقِّ من نورِ
القداسةِ في صمودٍ لن يلينْ
وعلى ترابِ الأقصى يحيا
المجدُ من دمنا هنا
في ثورةٍ أبديّةٍ تحيي فضاءَ
النّورِ من عقمِ الظّنونْ
وعلينا أنْ نحيا على فجرٍ
لغزّةَ كي نعيدَ النّورَ للأرضِ
التي تحيا على أنفاسِها
سحبَ الأماني والحنينْ
وهنا سندخلُ حفلَنا الأزليّ
كي نحيي غبارَ الفاتحينَ
على روابي النّورِ من عرقِ
السّنينْ
وهنا على أرضي سنحيا فوقَ
ظلِّ الليلِ مع زخمِ الخيالِ
على ترابِ الأرضِ في جمرِ
المرايا في جحيمٍ لن يدومْ
فأنا الجحيمْ
وهنا سنحيا فوقَ ضلعٍ من
شذى الأقمارِ كي نحيي الثّرى
في ثورةِ الأنوارِ من غسقِ
النّوازلِ في رياحٍ من سمومْ
لا لن يمرَّ الوهمُ من ثقبِ
الضّبابِ إلى ترابي ها هنا
في شهوةِ الغرباء من صخبِ
الصّحاري والأديمْ
وانا سأحيا كلّما فاضَتْ
نجومُ الكونِ من دمنا
سحاباً أو غيومْ
أمدي هنا فجرٌ ليومِ الأرضِ
في آذار يحييهِ الجحيمْ
وأنا هنا صخبُ الحجارةِ في
روابي الأرضِ يلفظُهُ دمي
وأنا رحيقُ المعجزاتِ على
ترابِ في اللظى
وأنا هنا حممٌ تغسّلُها رعودٌ
من جحيمٍ أوهزيمْ
والبرقُ في أرضي هنا يثري
قيامتَنا التي تهدي إلى
الأقصى سلاماً كلّما
جاءتْ إلى أرضي هنا
مع ثورةِ العشّاقِ أنسامُ
الحدائق في ترابٍ
من أديمْ
وهنا على أرضِ الجليلِ
سلامُنا يحكي إلى سرٍّ
يمسّدُهُ مسدّسُ عشقنا
في ثورةٍ تحيي البراقَ
على ضفافِ النّهرِ من
وجعي القديمْ
وهنا على سهلٍ لحيفا في
عناقِ ربوعِنا نحمي سنابلَ
قمحِنا من شهوةِ الأعرابِ
في نزفِ العذارى من
ضبابٍ أو سديمْ
وهنا على وهمِ الأساطيرِ
التي تأتي إلى واحٍ تغازلُها
القيامةُ كي نغسّلَ ثوبَنا
من نورِ غزّةَ في رحيلٍ خالدٍ
يروي إلى كنعانَ أوهامَ
التّداعي والخصومْ
وهنا سيلقانا النّدى
مع نورِ كنعانَ الذي يمشي
إلى أرضي رويداً
في مدادٍ يحتمي خلفَ
الشّموسِ على ترابِ الأرضِ
من وهجِ الكواكبِ والنّجومْ
وهنا سينصرِفُ الرّعاةُ إلى
بحارٍ تزجرُ الوهمَ المحنّى
من لعابِ الفجرِ في ظلٍّ
لعشّاقِ الظّلامِ على خصابِ
الأرضِ في ليلٍ عروبيٍّ دهيمْ
وهنا سيحملني النّدى للأرضِ
كي نحيا سويّاً في براكينٍ
تغسّلُ من دمي حضنَ
المنافي والكرومْ
عبثاً أبي لنْ أرتدي إلّا ثيابَ
مدينتي وأنا المكفّنُ
من ترابِ الارضِ في نعشٍ
تحمّلُهُ الملائكةُ التي
تمشي إلى غيبٍ تقاسمَهُ
خلودي في جنانٍ يستقي
فيها جراحي جرعةً من
حوضِ أحمدَ كلّما شدّتْ
مرايا النّورِ حبلَ العشقِ عن
صمتِ الموانئ في ضحى
الأقمارِ من فجرٍ يهنّدُهُ
ترابي في الدّجى
وأنا هنا أحيا ويتبعُني ربيعُ
الأرضِ في عرسِ الشّقائقِ
فوق أنوارِ الثّرى
والأرضُ أرضي في مرايا
الخالدينَ على جراحي ها هنا
تحمي شقائقَ عشقِنا
مع ثورةِ الشّهداء في سرٍّ
يخضّبُهُ ترابُ القدسِ
في أرضي هنا
كي نرتدي منَ شهوةِ الأقمارِ
أسفارَ المنايا في سلامٍ
لن يدومْ
وأنا هنا فوقَ الثّرى جمرٌ
على الطّاغوتِ في أرضي هنا
عبثاً أبي لا تغلقوا الأبوابَ
عن فرحي الذي يحيي فضاءَ
العاشقينَ على ترابٍ
لن ينامْ
وأنا ستخذلُني عواصِمُنا التي
تهدي إلى السّفاحِ نورَ الأرضِ
كي يحيا على شفقِ المدائنِ
والعواصمِ في سرابِ الليلِ من
عقمِ التّلاقي والخصامْ
وانا سيحملني جراحي في
أتونٍ من جحيمِ كفاحِنا
ليفيضَ من أرضِ الجنوبِ
على سهولِ الأرضِ في عبقِ
المرايا كلّما ماجَتْ على أرضي
جنانُ النّورِ من واحِ الجنوبِ
إلى شمالٍ يغسلُ الأرضَ التي
تحيي شغافِ الفجرِ
من عصبِ الخيامْ
وهنا سنطردُهم هنا
من أرضِنا
من جرحِنا
من دمنا
من دفترِ الغيبِ الذي
يحكي إلى الأكوانِ عن
حقّي المقدّسِ في رحابِ
الأرضِ من عقمِ السّلامْ
أممٌ يغلّفُها الصّدى
تحكي لحقِّي في المدى
سرَّ العروبةِ في سرابٍ
وانقسامْ
قتلوا مرايا الجرحِ
في جسدي هنا
وتباعدَتْ أقمارُنا عن رحلتي
القدّاسِ في يومِ التّنادي