الثلاثاء، 27 يناير 2026

عرف عسكري وضعي بقلم يحيى محمد سمونة

عرف عسكري وضعي

وضع الرائد إسكندر - ضابط أمن الفوج - نفسه في ورطة يصعب الخروج منها، ذلك حين أمر العناصر المطعمة الخروج من المطعم بعد خلعهم ملابسهم! و ذلك في محاولة منه معالجة عصيان وقع داخل المطعم، حين رفض المجندون تناول طعام الغداء بحكم سرقته، و أن الكمية المتبقية منه لا تسد رمقهم

لم يكن أمر الضابط هذا بمستساغ لدى أفراد أخلصوا في خدمة العلم، ثم هو يتنطع و يأمرهم بخلع ملابسهم و الاصطفاف أمام المطعم باستعداد و ذل !!
[ قلت: بل ربما أوقع هذا الأمر الضابط أمام مساءلة القيادة له، كيف يطلب هكذا طلب من المحتمل أن تكون له تداعيات وخيمة ]

لكنه في محاولة منه إنقاذ الموقف تدخل ملازم أول - حضر للتو إلى صالة المطعم - و اقترح على الرائد التخلي عن مسألة الخروج بالشورت و بحسب العناصر الوقوف بصف منتظم خارج المطعم

[ طبعا فإن في العرف العسكري الوضعي - حيث تغيب معالم الديمقراطية - لا يحق لرتبة أدنى إبداء رأي أو مقترح بين يدي رتبة أعلى، غير أن الوضع هاهنا يتطلب تجاهل هذا العرف، إذ لا بد من إنقاذ الموقف و خروج الرائد من ورطته تلك ]

وافق الرائد على مقترح الملازم أول، و خرج جميع العناصر من المطعم و انتظموا في صف، و هم بحالة استعداد، و وجوههم نحو المطعم

جعل الرائد يطوف حول الصف المنتظم هذا، دون أن يتكلم بشيء ! ثم إنه ما لبث أن طلب من الرقباء و العرفاء أن يتجمعوا في صف مستقل يفصلهم عن سائر المجندين غير المتعلمين 

و بعدها، توجه الرائد نحو صف الضباط [ عرفاء، رقباء ] و بلهجة فوقية بدأ يتهددهم - باعتبارهم فئة متعلمة من المفترض فيهم أن يكونوا قدوة

[ قلت: و كان من واجب الرائد أن يطلب منا من يتكلم باسمنا لمعرفة مطالبنا و السبب الكامن وراء عصياننا هذا ]

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 115

*****
نظرات مريبة

في الوقت الذي انتظمنا فيه بصف واحد أمام المطعم بحسب ما طلب منا الرائد - إذ يعالج مشكلة إضرابنا عن الطعام - فإنه عاد ثانية و طلب منا الرائد أن نصطف أصحاب الشهادات في جهة، و من ليست لديه شهادة تعليمية في جهة ثانية

ثم توجه إلينا الرائد نحن أصحاب الشهادات بخطاب مفعم بتهديد و وعيد، باعتبارنا على وعي و ثقافة ولا يصح أن يصدر عنا سلوكا كهذا 

لكن ثمة خلل في ثقافة الرائد هذا باعتباره عقلية عسكرية وضعية خلت من أدب و منطق، فهو لا يحسن ولا يتقن لباقة الحديث ولا يفقه شيئا من دبلوماسية الكلام، ولا يكاد يستوعب ألمعية الفكر لدى طبقة مثقفة يخاطبها 

أساء الرائد إسكندر الأدب و هو يخاطبنا إذ وصفنا ببلاهة و غباء، متسائلا كيف يتجرأ أحدنا على تمرد في ثكنة عسكرية و كلنا يعلم أن عملا كهذا نتائجه وخيمة

و ليته سألنا الرائد - قبل أن يتبجح بكلماته تلك - عن سبب إضرابنا هذا، لكن العقلية العسكرية المتسلطة لا تفقه ولا تجيد لغة الحوار 

بلهجة صارمة حادة توعدنا - الرائد - بمحاسبة شديدة عما اقترفت أيدينا، و أنه سيعرف لاحقا أولئك الذين حرضوا على هذا العصيان و سيبلغ الشرطة العسكرية عنهم كل واحد باسمه

كان الرائد إسكندر خلال حديثه ذاك يرمقني بنظرات مريبة ولا يكاد يصرف نظره عني حتى يعود ثانية إلي بنظرات حادة، فكان بذلك يبعث في نفسي جملة من المخاوف التي تضطرب معها نفسي  

إنه هو هو الرائد الذي طلب مني يوم وصلت الفوج أن أحلق لحيتي و لم أفعل، و ربما خبأها لي فهو ينتظر لحظة مناسبة كي ينقض علي و يلبسني تهمة لم أكن بطلا لها 

و لقد رأيتني خلال حديث الرائد و نظراته تلك، أراجع نفسي ما إذا كنت قد ساهمت في تلك المعمعة داخل المطعم أو أن أحدهم لمح مني سلوكا اقترفته يداي دونما انتباه مني

صحيح أنني كنت متوازنا بحق خلال فترة وجودي في الفوج بحيث لا يمكن لأحد أن يتهمني بشيء، و لكن ذلك لا يمنع أن ينبري أحدهم متهما إياي بفعل لم أفعله و ذلك حرصا منه على إرضاء مشغلييه، عدا عن وجود أناس ينامون و يستيقظون على غل دفين في دواخلهم

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 116

كلام حكيم بقلم الطيبي صابر

**كلام حكيم**

لا تأمنِ الدهر
فالدهرُ كفّانِ
كفٌّ تُناولُكَ الجمرَ
وكفٌّ تنثرُ 
في دربِكَ بالدُّرِ

يومٌ
يمسحُ عن جبينكَ 
غبارَ التعب
ويبتسمُ...
ويومٌ
يُغلقُ أبوابَهُ 
في وجهِكَ
ويمضي
دون عذرِ

فازرعْ جميلاً…
تحفظُ الأرضُ سرَّ البذر
وما غرستَ
سيأتيكَ يومًا
ممتلئًا بالثمرِ

لا تُصادقْ
وجهًا يتبدّلُ كالريح
فالريح
لا تبني بيتًا
ولا تحفظُ عهدًا
فوق الشجرِ

من باع ودَّكَ
في سوقِ الهوى 
بثمنٍ رخيص
سيعودُ يومًا
ليشتريكَ
بأرخصَ سعرِ

والطبعُ جمرٌ خفيٌّ
قد تُواريهِ 
في رمادِ الصمت
لكنّهُ
لا بدَّ يشتعل
من بعض الشررِ

واللسانْ
سيفٌ بلا غمدٍ
إن شئتَ
أحيا قلبًا
وإن شئتَ
ترك الروحَ تنزفُ
في جسم منكسرِ

كلمةٌ
ترفعُ إنسانًا 
حتى السماء
وكلمةٌ
تهوي به
بلا قرار
في ركن منقعرِ

والصبرُ
مركبُ من ضاقت 
به الطرقات
والحِلمُ
ظلٌّ باردٌ
حين يشتدُّ القيظُ
ويعلو الضجيج 
في الصدرِ

لا تظنَّ الضحكَ
نهرًا دائم الجريان
فالضحكُ
يُخفي أحيانًا
دمعًا يتكوّنُ
في عتمةِ السَّحَرِ

الجارُ
بابُ الأمانِ 
إذا اشتدَّ المسير
والصاحبُ
ظلُّ الطريقِ
في السفرِ

فاخترْ رفيقكَ
إن المرءَ
يشبهُ مَن يُجالسُهُ
ومع الأيامِ
يصيرُ صورةً
من تلك الصورِ

واخفضْ جناحكَ…
لا تمشِ مزهوًّا
فالريحُ
تُسقطُ العالي
حين ينسى
أنَّ الترابَ
أصلُ المقرِ

الدنيا نهرٌ
لا يستقرُّ على حال
من ظنّها دارَ خلودٍ
ضاعَ
في عمقِ بلا أثرِ

فاعبرْ خفيفًا…وخذ 
من ظلالِ العابرين عبراً
إن الزاد تقوى
وما سوى ذلكَ
ضرب من الهذرِ.

**بقلم الطيبي صابر**

السر اللي بيغير شكل الأيام بقلم نشأت البسيوني

السر اللي بيغير شكل الأيام
بقلم/نشأت البسيوني 

جوا كل يوم بنعيشه سر صغير مش ظاهر للعين ولا باين في الكلام سر بيتكون من لحظة فاتت ومن إحساس عدى ومن فكرة ما أخدناش بالنا منها سر يمكن يكون كلمة سمعناها من حد معدي يمكن يكون موقف هز القلب من غير ما يسيبه يقع يمكن يكون صبر شلناه من غير ما نشتكي أو وجع اتخبى جوا ضحكة كانت شكلها هادي ومطمن والغريب إن السر ده هو اللي بيغير شكل الأيام من 

غير ما نلاحظ نلاقي فجأة إن اليوم اللي عدى عادي كان جواه ذرة قوة خلتنا نصمد في اللي بعده ونلاقي إن اللحظة اللي افتكرناها بسيطة كانت جواه رسالة ورسالة دي كانت سبب إن طريق كامل اتغير قدامنا وفي سر تاني بيكون جاي من جوا الروح نفسها الروح اللي بتتعب وبتحارب وبتسكت وبتتظاهر إنها قوية وهي من جواها بتدور على أي نقطة نور صغيرة الروح اللي تتعلق بأمل بسيط 

وتحارب علشانه الروح اللي تتهز بس ما تقعش الروح اللي مهما الوجع وطّى صوتها تفضل جواها همسة بتقول كمّل لسه فيك حياة وفي أسرار تانية تتكوّن من الناس ناس جم ومشيو ناس سابوا أثر وناس سابوا وجع وناس علمونا حاجات ما كناش نتخيل إننا محتاجينها وناس كانت وجودها صدفة لكنها كانت أهم من ألف ترتيب ناس علمونا نختار وناس علمونا نسيب وناس علمونا إننا 

منستحقش نص قلب ولا نص حضور ولا نص كلمة نكتشف إن الأيام مش بتتغير لأنها اتغيرت الأيام بتتغير لأن إحنا اتغيرنا لأن السر اللي جوا كل يوم كان بيغير فينا حاجة صغيرة ومع تراكم الصغير يبقى الكبير ومع الوقت نفهم إن التفاصيل اللي ما اهتميناش بيها كانت هي اللي بتبني فينا القوة اللي هنحتاجها بكرة
وفي لحظة مش محسوبة تلاقي نفسك اتبدلت من غير ما تقصد 

بقيت أعمق في فهمك أهدى في غضبك أصدق مع نفسك أقرب لقلبك وأبعد عن اللي بيكسر روحك وتعرف إن الأيام اللي كانت تقيلة كانت بتدربك والأيام اللي كانت فاضية كانت بتريحك والأيام اللي كانت حلوة كانت بتطبطب عليك علشان تكمل وفي الآخر نلاقي إن السر اللي بيغير شكل الأيام مش يوم جديد ولا فرصة جديدة السر الحقيقي هو التغيير اللي حصل جواك من غير ما تحس

قلوب خداعة بقلم محمود صلاح

قلوب خداعة
حبيناه حب منتهاه 
وقلبي في غرامه سكران
كان فرح عمري 
كان نبض قلبي 
ولا لحظة نسيناه 

ضاع من عمري ياما
عيشني سنين خداعه
 عيشني الجرح بعد الفرح 

في لحظة صدق قلبه معايا 
قالي بقلب بارد قلبي مش معايا 
كان واخدني سكة
 كنت له فترة نقاهة
صدم قلبي وكل حواسي 
هي القلوب جري لها إيه 
حتى ماصعبنا عليه
 
دبح قلبي بكلمة 
لما قالي إن قلبي كان بديل 
لحب تاه منه زمااااااااان 
درات بيا الدنيا وقلبي غاب 
والنبض جف 
اه من قلوب خداعة 
تجرح وتدبح قلوب 
خدتها نزوة وشماعة 
قالت بنسى حب قديم 
اما قلبك سوري كان شماعة

بقلم محمود صلاح

الاثنين، 26 يناير 2026

الغبــاء البشــري «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» الغبــاء البشــري «[2]»
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق فإن للغباء صور وأنواع وكلها تتفق في الأسباب والمسببات
.★. فمن أنواع الغباء ، الغباء (المنطقي) ويتميز بـ عدم ربط الأسباب بالنتائج ، و (العاطفي) وهو العجز عن إدارة المشاعر ، و (العقلي) ، و (الروحي) ، و (السياسي) ، و (الإجتماعي) ، و (القلبي) 
... وللفلاسفة والعلماء والمفكرين آراء وتأملات حول (الغباء) على العموم ، ★ قال (أينشتاين) ، الفرق بين الغباء والعبقرية هو أن العبقرية لها حدود ، ★ بينما رأى (كارل يونج) ، أن في الغباء أساساً للحكمة ، ★ أما (سيبولا) وضع (قوانين للغباء) ، أهمها أن الغبي هو شخص يسبب ضرراً لشخص آخر أو لمجموعة دون أن يحقق أي مكسب لنفسه ، بل قد يلحق الضرر بنفسه أيضاً ، ★ وهناك فلاسفة أكدوا أن الغباء مكتسب ، فالإنسان لا يولد غبياً ، بل يصبح كذلك عندما يتوقف عن التفكير المستقل ويتبع الأوهام ، ★ ويؤكد علماء السلوك والإجتماع أن الغباء ليس نقصا في الذكاء ، بل هو في الغالب سوء إستخدام للعقل ، مما يجعله خطراً إجتماعياً
... فالغباء إجمالا هو الإفتقار إلى الذكاء ، والفهم ، والتعلم ، والشعور والإحساس ، وربما يكون السبب (فطري ، أو مكتسب ، أو مُفتعل)
.★1★. ومن أشهر أنواع الغباء هو الغباء القلبي ((غباء القلب)) ويعرف بأنه التعبير الأدبي عن (تغليب العاطفة على المنطق) ، حيث يستمر الشخص في منح الفرص لمن لا يستحق ، أو التمسك بعلاقات مؤذية ، رغم إدراك العقل لخطورتها
... ولكن علمياً ، لا يوجد غباء حقيقي للقلب ، بل هو صراع بين الجهاز الحوفي (المسؤول عن المشاعر) والقشرة الجبهية (المسؤولة عن القرار العقلاني) في المخ 
... ففي حالات التعلق الشديد (بشخص ما أو موقف ما) ، يفرز الدماغ هرمونات مثل (الدوبامين والأوكسيتوسين) التي تعمل كـ (مخدر) يغيب المنطق ويجعل الشخص يتجاهل العلامات التحذيرية وهنا يتجلى (الغباء القلبي) 
.★2★. والنوع (الثاني) المشهور من الغباء ((غباء العقل)) ليس قدراً محتوماً ، بل هو غالباً نتيجة تعطيل الوعي أو الإستسلام لأنماط تفكير عقيمة ، ومن أسبابه ، ★ (الجمود الفكري) ، نتيجة للإنغلاق على فكرة واحدة ورفض تحديث (بيانات) العقل أمام الحقائق الجديدة ، ★ (الإندفاع العاطفي) ، وترك مشاعر (الغضب ، والخوف ، والحب أعمى) تقود السفينة بدلاً من المنطق ، ★ (التبعية العمياء) ، وإلغاء التفكير النقدي وتقليد الآخرين لمجرد الشعور بالإنتماء ، ★ (وهم المعرفة) ، وهي من أخطر أنواع الغباء ، وهو أن يظن الشخص أنه يعرف كل شيء ، فيتوقف عن التعلم ، فالعقل مثل العضلة ، إذا لم تستخدمه في التحليل والنقد ، سيصاب بالترهل
... تحياتي ....

الأحداث صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء الرابع عشر بقلم محمد يوسف

#روايتي عالمية الأحداث صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء الرابع عشر .... ولم يكذب الاخير كلامها وكأنه قد سمعها فلبي دعوتها وعاد مجدداً باطلالته المرعبة غير أنه هذه المرة قد كان أكثر شراسة وزمجرة بفعل اقترابه أكثر من حمي وكهف بطلتنا مريم وأيضا لوضوح ولمعان الشر والشرر الذي يكاد أن يقفذ من عينيه لتبدوان وهما تحدقان في وجه بطلتنا أكثر احمرارا من جمرات النيران المشتعلة أمامها ما دفعها لأن تنتفض من جلستها واستاكانتها وسكينتها التي لم تدوم طويلا قبل أن يداهمها مجدداً هذا الوحش الغشيم البهيم فصوبت إليه سهمها وهي تقول لقد اقتربت أكثر هذه المرة وأنا ما أزال لا أبتغي عداوتك فعد من حيث أتيت لا ضرر ولا ضرار غير أن الذئب الأسود الضخم لم يطاوعها هذه المرة ليبدو لها وكأنه قد أخذ قراره بالهجوم والمواجهة التي لا يؤخرها من جانبه إلا جمرات النيران المشتعلة بجوار بطلتنا التي حدقت في عينيه قبل أن تعود وتقول لم تترك لي خيارا آخر إن تقدمت أكثر أو حتى علا عواءك طلبا للدعم من بني جنسك صدقني ايها الرفيق الغير مرغوب فيه إن وضعي هنا في ادغالكم الموحشه هذه لا يحتمل أيا من ذلك فاطعني وارحل في أمان الله واتركني لحالي وما أنا فيه غير أن الوحش البهيم قد عاد هذه المرة بنوايا لم تعد خافيه على بطلتنا لما رفع مقدمة وجهه لاعلي قبل أن يرتفع صوته بالعواء الكفيل بالقاء الرعب في قلب أشجع الشجعان غير أن بطلتنا مريم قد حاولت التغلبت على هذا الإحساس سريعاً ولما نجحت في ذلك شدت من قوسها إلي آخر منزعه وهي تقول أنت مصر إذن على استدعاء رفقائك سامحني لم تترك لي خيارا آخر أنت وشأنك أيها البهيم الغشيم وقبل أن يكرر الأخير عواءه مجدداً رشق السهم في رقبته ليوقف صوته نهائيا قبل أن يخر صريعاً على الأرض فأطلقت مريم من صدرها تنهيده كادت أن تطفئ نيرانها المشتعلة أمامها ثم قالت سامحني يا ربي إنها أول دماء اسفكها دون إرادتي فاجعلها يا ربي قربانا مني لنجاه سيادة المقدم سيف من أيدي اولاءك المجرمين ثم وضعت قوسها حول رقبتها وتقدمت نحو ضحيتها الذئب الصريع ولما وصلت إليه حدقت فيه وهي تقول كم حذرتك فلم تستجيب وكم أيضا سوف يتعبني ابعادك عن حماي ثم أمسكت برجليه الخلفيتين وقامت بسحبه بعيدا تفادياً لغضب رفقائه من بني جنسه وقد قطعت به مسافة بعيدة عن كهفها قبل أن تلقي به في احدي الحفر الموجودة بطبيعتها في تلك الأدغال ثم ولما أنتبهت إلى بصيص من الضوء الصادر عن بقايا من نيران مشتعلة ما دفع فضولها وحاستها الأمنية لأن يقودانها للاقتراب المحسوب الحزر من ذلك الضوء الخافت لتجد أنها أمام احدي الخيام المنصوبة باحترافية أشخاص مدربين ما دفعها أيضا للاقتراب أكثر بخفة الفهد وتخفي الأشباح لتستمع بوضوح إلي أحد ساكني تلك الخيمة
# يقول لرفيقه لا تقلق هكذا كالجبان فما هو إلا ذنب متجول ينادي على رفاقه ويبدو أنه قد ابتعد لأننا لم نعد نسمع صوته مجدداً المهم ما رأيك فيما أخبرتك به الآن ولا تجيبني بأنك ما تزال على جبنك ثم حدق فيه وهو يقول إنها فرصه أكثر من رائعة ايها الغبي للحصول على بعض المتعه قبل أن نعود إلى ذلك المعسكر الكئيب وذلك الأحمق الأرعن كير 
# فأجابه رفيقه بقوله أنا معك ولكن ماذا لو قاومتنا المرأة وانكشف أمرنا 
# ليجيبه محدثه بدوره وقوله كيف ينكشف أمرنا أيها الجبان وقد رأيت بنفسك أن حلتهم موجودة في هذا المكان المنعزل كما أن زوجها وقد عرفنا من لسانه بأنه لن يعود من تجارته إلا بعد غد ولا يوجد معها إلا ابنتها الصغيرة ما يمكننا من تهديدها بها لتستسلم لنا قبل أن نغادر هذا المكان اللعين ثم من سيحاسبنا أيها الأحمق في هذه البلاد المنهارة 
# فاوما له رفيقه المتردد برأسه إيجابا وهو يقول كم أخشي من شيطانك هذا أن يوردنا مورد الهلاك ذات يوم بعد أن ورطتني معك في هذا التمرد وهذا النزاع المسلح الذي أضاع وطننا وشرد شعبنا حتى صرنا بالنسبة لهم كالذئاب التي تطارد فرائسها ولكن ماذا أقول وماذا يمكنني أن أفعل وقد انغمست معك في هذا المستنقع ثم حدق فيه قبل أن يكمل قوله لا بأس لا بأس على أن نغادر بعدها سريعاً 
# ليقول له محدثه اسمعني جيداً ولا تعطيني درساً في القيم والوطنية بعد كل هذا المشوار الذي أصبحت فيه ذا حيثيه وذا مال وذا قوه والآن تريد أن تبدي البراءة وأن تبكي على ما فات أنت في غني إذن أن أقول لك إن الأوان لما تفكر فيه قد فات بالفعل فلا تفكر فيه مجدداً ولا تحدثني فيه مره اخرى افهمت ام تريد أن تفهم من ذعيمنا كير بنفسك 
# فاوما له رفيقه المتردد برأسه إيجابا قبل أن يقول له متجهما حسنا اتفاقنا هيا اخلد إلي نومك للنزل اليهما في الصباح ولما سكت الشيطانان عن الكلام الذي فهمته مريم جيداً كون أنها عميلة ميدانية محترفه ماهره وعلى علم تام بمعظم اللغات واللهجات وخاصة اللهجات العديدة لقارتنا السمراء وقد دفعها ما ألقي على مسامعها أن تنسحب بهدوء لتبتعد عن خيمتهما ببطء ودون أي جلبه حتى ارتأت أنها في الامان الكافي 
* لتقول بصوت خافت يا إلهي ما هذا الذي تلقيه الأقدار في طريقي وكيف لي بتحمله دون دعمك وعونك يا الهي كم عليا أن اريق من دماء الذئاب قربانا لإنقاذ بطلي وسيدي سيف يا إلهي وهل اواصل طريقي في الصباح لإنقاذه من خطره المحتمل ام أتأخر لإنقاذ تلك المرأة المسكينة وابنتها من خطرهما المؤكد على أيدي هؤلاء الذئاب يا إلهي ليس لي سواك في هذه الأدغال الموحشه وهذا الكرب المتذايد دبر لي يا مولاي انك نعم المولى ونعم النصير ثم ولما شعرت بأنها قد أيقظت بتواجدها أحد الزواحف السامه من جحرها سرعت من خطوتها عائده نحو كهفها وحماها وهي تردد ونحن معها يا الهي ساعدها يا إلهي فيما هي مقدمة عليه 

# أنتهي من فضل الله تعالى بقلمي الجزء الرابع عشر من الرواية مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف

ثمثمات متوحّد بقلم راتب كوبايا

ثمثمات متوحّد

ثمة من يعتقدون أني؛
 قد أغيّر بعض من عاداتي !
 أو في هذا الصباح قد تململت
 رغم أني كنت راضياً، قانعاً .. وما زلت
وبأكثر من الصبر تحممت وتجملت
وبدون تبغي وقهوتي تحملت ثم ترجلت
نحو "متوحدي" وكم أنا على برائته راهنت
أن لا أكون بسياق ضيق قد اشتملت 
شريط روتين لطالما لأجله صبري اقتنيت
وفي حبه ورعايته .. آه كم تفانيت
عبثاً؛ 
منذ كان يافعاً .. لتاريخه بعيونه تغنيت !

 ومن ثم عدت براحة أبوح 
من حيث ملامح تعوّد بدأت تلوح 
 كما لو خاتمة قروح تركتها جروح 
  سقتها لتكتكة غليان قهوتي
وفرقعة احتراق جمرتي 
تغريدة على رأس نرجيلتي 
وتبغي يتلاشى برشفات نشوتي!

 ثم .. أراني أغوص فيها ؛
" عنعنات رحيم "
احاول فك طلاسمها 
من خلال تلذذي ..
بأصالة متونها 
وحرفية حوافيها
ناهيك عن طعمها 
وتعدد نكهاتها..
يا لسلاسة معانيها
وطوبى لكاتبها وحاملها 
ولقارئيها !!

ثم يتحفني جديد فرفور
متحذلق المنصات ذلك المغرور
أتصفح فزلكاته بين زحمة السطور
 أراه يتذمر، يتنمر،وكأنه ملاءة شغور
يمعن تشريحاً بمبضع وضربات ساطور
يبدؤها بتنظير، وتقتير ،ومن ثم هزّ سرير
بالغالب قصف عشوائيّ لنمط تدمير
 أو فرد عضلات بمنظور تشهير
غراب يغرد وفيل يطير !
 
ثم أغض الطرف
عن تراكم غبار الرّف
غاضاً نظري عنها؛ 
تعقيدات النحو والصرف
لأسبح في أعماق الحرف
علّني أرتب أمواج السطور  
وأفنّد الكلمات وتعقيب الشطور
كي لا أقع مطلقاً بشراك ما هو محظور
 على غفلة داهم كاتباً مغمور 
كما لو ؛
صام دهراً بلا سحور
احس بالذنب لمجرد المرور
بمحاذاة باب ماخور !!!

راتب كوبايا 🍁كندا

الاشياء التي نعيش بها دون ان نلاحظ بقلم نشأت البسيوني

الاشياء التي نعيش بها دون ان نلاحظ
بقلم/نشأت البسيوني 

في زحمة الحياة الانسان فاكر انه عايش بالاحداث الكبيرة بالقرارات المصيرية بالنجاحات الواضحة وبالانكسارات اللي تهز القلب لكن الحقيقة ان الانسان عايش بحاجات اصغر بكتير حاجات ما حدش بياخد باله منها لكنها لو اختفت الدنيا كلها تقع عايش بنفس طالع في نص تعب من غير ما يحس بيه عايش بنظرة عدت من حد طمنت قلبه من غير ما يتكلم عايش بعادة صغيرة اتكررت لحد ما 

بقت امان عايش بحاجة بسيطة زي انك تعرف ان في مكان تقدر ترجعله من غير ما تشرح نفسك الاشياء دي ما بتتكتبش في سيرة ذاتية وما تتحطش في صور وما تتحسبش انجاز لكنها هي اللي ماسكة الانسان من جوه هي اللي مخلياه مكمل حتى وهو مش فاهم ليه لسه مكمل فيه ناس عايشة على كلمة اتقالت لها في وقت صح وفيه ناس عايشة على وعد ما اتنفذش لكنه اداها امل وفيه 

ناس عايشة على ذكرى عابرة حصلت مرة واحدة لكنها فضلت تسندهم سنين والاغرب ان الانسان ما يعرفش قيمة الحاجات دي غير لما تتهدد او تختفي ساعتها بس يفهم ان اللي كان فاكره عادي كان في الحقيقة سبب بقاءه وان اللي كان بيعدي عليه مرور الكرام كان هو الروح اللي بتشيله من غير ما يقع الانسان ما بيقعش فجأة هو بيقع لما الحاجات الصغيرة دي تتكسر واحدة واحدة لما 

الاطمئنان يقل لما المساحة الامنة تضيق لما يبقى مطالب يشرح نفسه طول الوقت لما يبقى وجوده محتاج تبرير وعشان كده اكتر انسان قوي هو الانسان اللي محافظ على حاجاته الصغيرة اللي مش باينة اللي محدش شايفها غيره انسان فاهم ان الحياة مش بطولة مستمرة ولا صمود دايم الحياة احيانا بس انك تلاقي حاجة بسيطة تمسك فيها وانت ماشي وفي لحظة صفا نادرة الانسان يفهم انه 

مش محتاج يغير الدنيا كلها ولا يحقق كل احلامه ولا يثبت انه مختلف هو محتاج بس ما يفرطش في الحاجات اللي عايش بيها حتى لو كانت بسيطة حتى لو كانت غير مفهومة للناس وفي الاخر تعرف ان الانسان مش بيتقاس بحجم صوته ولا بعدد اللي عرفوه ولا بكم اللي حققه الانسان بيتقاس بالحاجات اللي كانت كفاية تخليه يعيش يوم ورا يوم من غير ما ينهار وبالاشياء الصغيرة اللي خلت قلبه يفضل واقف رغم كل حاجة

الي ملهمة الجمال والخير وشعلة بقلم الحبوب الشبشاوي

الي ملهمة الجمال والخير وشعلة
الوعي واليقين والصمود
              أحبك... وأحبك
       فهيمة على الجبين وشاح
             وأحبك سماح
       أيقونة عطاء همة ورجاح 
         🥀💘🦌💘🥀

             بغنيلك يا سمراء
               إنتي آه إنتي
               هيابها راقية
      قشيبها توب عفافها وحياها
           ما أعذبك ما أعذبك
       لماك زينة حياتك وحلتك
            وإنتى البر شرابك
        سليل خوابيكي ونشوتك
  ووفاك لشعبك رأسمالك ودربتك
           🥀💘🦌💘🥀
           ومالو ردناكي نحنا
    يا بلد شامخ فخيم وقلنا ليك
      نحن بنريدك براك ونعشقك
   يا برورة وبرك كشافك وحنتك
         شان بس يفارقنا العنا
            وننسي الشقى
        ونكسب رضاكي وإلفتك
          ونقيم الدنيا كرنفال
            فرحة ويتم المنى
           🥀💘🦌💘🥀
             ونجلس حداك
         نتبادل أنخاب فرحتك
         وحدنا جالسين حداك
        نتأمل بحيرات عينيك
      ونستشرق بيارق بسمتك
           🥀💘🦌💘🥀
    نتمى لو حلقنا طيرا في سماك
     وسبحنا حالمين بروعة هواك
              وغردت قلوبنا
        فرحانة تتنعم من سناك
   وغارت النجوم من فوق سماها
         مالت عليك مبهورة
  بي أنوار وجنتيك طالبة لرضاك
  ما الدنيا كولهاغرقانه ف هواك
       يا ملهما وفهمك شذاك

الحبوب الشبشاوي

لاحَت بأهلِ البيتِ مِن عدنانِهِ بقلم نادرأحمدطيبة

بعنوان لاحَت بأهلِ البيتِ مِن عدنانِهِ
يا قاطفَ الجوريِّ من أفنانِه

            عرِّجْ على وادي الأراكِ وبانِه

واقرِ السَّلامَ نوافراً نجديَّةً

       سرَحَت بروضِ الحُسن في نيسانِه

واستذكِرِ العهدَ الوثيقَ بربعِه

          مُتعطِّراً بالنفحِ من ريحانِه

وابكِ الغداةَ ربيعَ عيشٍ ناضرٍ

            أَفلَت بدورُ ضمانهِ وأمانِه

مُتذكِّراً غِزلانَ وادي المُنْحَنى

           ومرارةَ الحِرمانِ في حِرمانِه

لا تَأْتلي جُهدا بِسعيِكَ نحوَهُ

           مادُمتَ مُشتاقاً إلى غزلانِه

وَخِدِ الرِّكابَ مُيمِّماً شَطرَ الحِمى

            إنِّ الحِمى مشمولةٌ بحَنانِه

ظبيٌ دقيقُ الخصرِ في خَطَرَاته

            كالبدرِ إذ ما تمَّ في إِبَّانه

ذو قامةٍ هيفاءَ ماجَادَت بها

             غِزلانُ شيرازٍ لدى خَاقانِه

يَسْبي بطلعتِه القلوبَ ويَهتدي

            ببهائِها الصُّوفيُّ في وِجدانِه

وشِفارُ ألحاظٍ لهُ ذبَّاحةٌ

            يَكْوي بها العُشَّاق من نيرانِه

وَهبَت فؤادي مِنحةً عٰدَنيَّةً

           لاحَت بأهْلِ البيتِ من عَدنانِه

فَغَدا يتيهُ على الخلائقِ كُلِّها

           بجنونِه المُودي بِلُبَّ جَنَانِه

مَجنونُ ذاك الظبيِ أضحَى سارحاً

           بحِمَى الغَضاوجداً على كُثبانِه

يُصفِي الغرامَ مودَّةً مُضريَّةً

           فيَّاضةً بفؤادِه ولسانِه

 ما فارقَت منذُ ال(ألسْتُ)جفونَهُ

           دَمعاتُهُ الحَمراءُ من تَحنانِه

يبكي على زمَنِ الوِصالِ بحَسرةٍ

        تشوي عروقَ النبضِ في شريانِه

مَنْ مِثلُه حفِظَ الوفاءَ بهِمَّةٍ

        كالليثِ إذما صالَ في ميدانِه

أبداً ولم ينسَ النعيمَ برِحلةٍ

         صوفيَّةٍ في الخُلدِ بينَ حِسانِه

لا زالَ مُنتقلاً بعِشقٍ طاهرٍ

          بحدائقِ الفِردوسِ في أحضانِه

يَجني الرحيقَ كمِثلِ نحلٍ ناشطٍ

           مُتلهِّفٍ للزهرِ في أغصانِه

كي يَسكُبَ العشقَ المُقدَّسَ خمرةً

         يسقِي بها المَحرومَ من إِخوانِه

وإذا أفاضَ السُّكرَ نورُ يقينِه

         ساقاهم بجرارِه ودِنانِه

شِيثيَّةً قد عُتِّقَت في ديرِها

          تطْوي فسيحَ الفُلك في دورانِه

وتظلُّ تسري لا تملُّ من السَّرى

          في الكونِ بين أُناسِه أو جانِه

صَلَّى على المبعوث ِمن إيماضِها

          بعدَ الأعاجمِ في حِمى عُربانِه

سيظلُّ في مِحرابها الحرُّ الرُّؤى

         مُتمَسِّكاً بالعهدِ في أزمانِه

ما غَرَّدت في الأيكِ صادِحةٌ ومَا

        صلَّ الحَصى البرَّاقُ في غُدرانِه

.محبتي والطيب..بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا

التجريد يأخذ شكلاً إنسانيّاً معاصراً بقلم أديب قاسم

.....
( نقلًا عن مجلة الرافد _ الشارقة )

              في ذكرى رحيله
       *الفنان أحمد عبد العزيز*
التجريد يأخذ شكلاً إنسانيّاً معاصراً
                       بقلم :
                 *أديب قاسم*                 
حائز على شهادة كامبردچ العليا في الرسم
Holder of a senior Cambridge certificate in drawing .

    ▪️ليس في قيد الإمكان الإحاطةُ بالنص التصويري التجريدي من النظرة الأولى .. إنه لا يقرأ إلا بتأملات ذهنية في أبعاد اللوحة: ألوانها وخطوطها ، وكيف تشكلت بضربات ريشة الفنان ، بإيحاء من ذهنه.. فتتكشف لك بالرؤية عندئذ : أحاسيسه تجاه أشياء ارتسمت في وعيه ؛ أمور لا تخرج عن الحياة والوجود والكون ، ولا يسلمُ الإنسان من أشياء تكدر عليه صفو الحياة .. وتفيض عنها الرغبة إلى الانعتاق من الأزمات ، والذهاب إلى أفق جمالي فيه تبرئة لتعلّات الحياة .

وفي هذا كله ؛ نجد الفنان في مواجهة مع الذات حيال الظروف الإنسانية .. حيث الرسم أصبح يجسد واقع الحياة الإنسانية المعاصرة .. يتخذ من الحياة تعبيراً جديداً محمّلاً بأبعاد نفسية ، وبألَقٍ روحيٍّ كأحاسيس يترجمها إلى بناء يجد فيه كل إنسان تعبيراً عن لحظة من لحظات المعاناة في هذا الوجود ، ولكن بمسحة من الحزن الجميل .. تلتقطها العين ببنية الموسيقى الداخلية في الشعر الذي يخاطب آماد النفس البعيدة ، بعد أن تطورت الموسيقى الشعرية إلى الإيقاعات الداخلية التي يجدها الناقد البريطاني هيربرت ريد Herbert Reed ، ويسميها Iner rhythm ، مما أدى بالشعر إلى أن يغدو مدعاةً للقراءة والتأمل ، أكثر منه للإلقاء بنمط التغني .

    هذه الفنون الحديثة لا تعطيك نسق معرفة بالطبيعة المنتهية ، غير أنك تخلع عليها المعنى ..

    ويفهم من كلمة "التجريدية" الغموض والإبهام ، وهي الطريقة أو الأسلوب الذي أنجز به هذا العمل ؛ بحيث يمكن تفسيره بعدة طرق.. ولا يمكن فهمه إلا ببواعثه الخفية ، فاللوحة بدون هذه البواعث كالعدم!

    هذا هو الفنان التشكيلي الحديث ، وقد انتهى إلى التجريد .. هكذا أصبح الفن التجريدي أسلوبَ تعبيرٍ تشكيليّ يقف على "موضوعٍ" ما في عصرنا ، بعد أن تعدى حقبة منتصف القرن الفارط ، بدأ انطلاقاته بحثاً في فضاء الكون ، ليغوص من بعد في طبيعة الحياة .. وتظهر الضربات اللونية الحرة في لوحات أحمد عبد العزيز انبثاقاتٍ عما يرتسم في اللاوعي الإنساني ، في النفس أحاسيس وليست انطباعات لمظاهر الحياة أو لمشاهد الطبيعة ، التي تجاوزتها دائرة الفن الحديث إلى البحث في فضاء الحياة ؛ في واقع الإنسان المتخم بالأزمات ، ليجسد لنا تشكلاً على تماس بواقع الحياة في النفس البشرية : واقعها وتطلعاتها جرّاء معاناة شديدة ألمت بعصرنا ، وقد عصفت بالحياة أعاصيرُ الزمن ، الذي أحالنا إلى أن ننتظر شيئاً ينبثق من الكون ، أحالنا إلى موضوع عنوان مسرحية بيكيت : *"في انتظار جودو"!*

    هذه هي روح العصر .. وهو ما أجزل التعبير عنه شاعرنا الكبير عبد الله البردوني يوم سألته : ما المعاصرة شكلاً أو روحاً؟ وكنت أعني في الأدب ، إلا أن إجابته انعكست على سائر أشكال الفن : تُتناول أشكاله من أشكال المجتمع بالطريقة القادرة على نقل الحس إلى المشاهد ، أو القارئ في كتاب الكون ..! وأشار البردوني إلى أن تنويع الأشكال يغني الأسلوب بخصائص النفس ، وذلك استجابةً للتطورات الاجتماعية وتطور الأحاسيس الفنية.

   وهكذا تطورت الأشكال المعاصرة لتبلغ بتجريديتها "تكشُّف" الروح .. فغدت المعاصرة روحيةً أكثرَ منها شكليةً.

البردوني : "لأن قيمة الشكل تنبع من الروح ؛ فالإضاءة الداخلية تجمل الشكل ، وتخصب إيقاعه وألوانه من ناحية شكلية وروحية *"1"*

   وبالوقوف على تطور ظروف المجتمع محلياً وعالميّاً ، بكل تعقيداته المصنفة بإشكالية الحياة المعاصرة ، نقف عند أعمال الفنان أحمد عبد العزيز ؛ فنشاهد حياةً تمور في أعماق لوحاته التي تبدو لنا أشبه ما تكون بالرؤى المؤرّقة ، لكنها رؤىً نهاريّةٌ تنبجس من شعور داخليّ عميق للفنان يحاكي الحدس .. فلئن كان فيه غموض وإبهام فهو غموض في النفس حيالَ الكون ، لا عن ماهيته بل مصير الإنسان فيه في حركته ضمن بواعث الحياة ، أي أن الفنان يوظف أحاسيسه المتداخلة حيال الحياة ؛ مشاعره وأفكاره وأحلامه في اللوحة ، ليصل من خلالها إلى وجدان الإنسان .. فالألوان تتكشف لنا عن إيقاعات عاطفية هي حالات داخلية عميقة لانفعالاته إزاء المحسوس في الواقع .. قد تبدو ساخطة أو مغضبة في وجوه ترهقها غبرة من عذاب .. أو حزن .. أو إحساس بالضياع والإهمال .. وثمة وجه في إحدى لوحاته ، وجه (امرأة) تذهب نظرتها خارج بواعث اللون الأحمر الدامي ، لتحقق انفراجات في اللونين الأخضر والأزرق الأكثر اتساعاً : خط الأرض ، والخط الأفقي خط العمق ، أرض خضراء وسماء عميقة الزرقة محط تطلع إلى الماورائيات في هذا الكون .. إن ظهور وجه يلطخه الأسى ، هي لوحة أخرى ، حيث يرسل إنسان ما عينيه إلى خارج الوجه ، فما كنت لترى فيه غير ملمح للدهشة الصوفية لحظةَ انكشاف لعين متأمل ، يبحث عن شيء يخرجه من كابية تلك الألوان القاتمة التي تفترش اللوحة ، وعلى الأرجح من واقع ضاقت به الحياة ، وليس من تعبير يجسد هذا الانفعال ، غير تلك النخلة المشرئبة إلى السماء أو المتسامقة إلى الأفق الأعلى ، يقول آينشتاين : "إن أجمل انفعال يمكن أن تهتزّ له نفوسنا هو الانفعال الصوفي ، فهو أصل كل فن وكل حق ، فمن ينعدم فيه هذا الشعور ، ولا تجد الدهشة سبيلاً إلى نفسه ، ويحيا هلوعًاً جزوعًا .. إن هذا ميِّت والسلام *"2"*

   وإلى نفس المعنى يشير جيمس أ. كولان في كتابه " النسبية في متناول الجميع " ، إذ يقول الشعر التالي :
   غايتنا أن نعجب ونحن نجوب        
   هذه الدنيا كثيرة الأسرار
   هو تحقيق الغاية الكبرى
   غاية الوجود وغاية الأقدار *"3"*
   غير هذا نشاهد في تلك اللوحات وجوهاً تظهر في فراغ تامّ! أو في مرايا تتوزع بين الخوف والقلق ، والخيبة أو الانشراح .
فالفنان أحمد عبد العزيز يذهب في كل نصوصه إلى إعاده تشكيل تلك الأحاسيس الرؤوية، باحثاً عن عناصر للتجمل في الحياة ..! ذلك أشبه "بحلم يعقوب" إزاء صنوف المعاناة التي خبَرها ؛ يشاهد في حلمه : أرضاً شديدة الخضرة ، وسماءً عميقة الزرقة ، وسُلَّمًا فضيّاً تصعد عليه الأرواح إلى الفردوس .. إن يعقوب (النبي) هنا يتحدث لا عن أشجار وثمار وعناق محبة ، بل عن لونين (أخضر وأزرق) ، يصل بينهما لونٌ فضيٌّ ينفذ إلى أعماق لا تُرى . هكذا تتشابك الألوان في النص التصويري التجريدي غموضاً ، ثم تكشف لنا لُمْعًا من ضوء فيما ورائيات هذه الحياة. 
   في لوحات أحمد عبد العزيز اضطراب الحياة التي تمور بداخلنا بانعكاسات الواقع الموضوعي لا الطبيعي ، وإذ يصورها لنا من خلال أحاسيسه الراقية خاصية البعد الصوفي ، نلمس إيقاع فرح قد يبدو قليل الضوء لما كنا لا نزال نحيا في عتمة الروح ، هذا الضوء يكشف لنا في ثنايا ذلك الغموض ، وتلك الإبهامات المتداخلة المتشابكة ، عن علاقات قافزة تتصل بالماورائيات ، وذلك بلمسة من حنان ريشته .. الزُّرقة العميقة ، فضاء مفتوح على عوالمَ قد نصل إليها بعد أن نجتاز حقل ألغام الحياة .. وفي ألوانه الصفراء والبرتقالية والذهبية التي قد نتوجس من صُفرتها ، دليل علة في النفس أو الحياة ، غير أننا نشرئبُّ من خلالها إلى شمس حنونة نهتبل منها عنصر فرح. ... يحدث هذا في نصوص أحمد عبد العزيز التصويرية التجريدية ، حيث يختلط الغموض والإبهام إلى جانب الإبهار بالواقع الملموس ، بغية تعميق حاجتنا إلى حدس يكشف لنا رؤىً عن حياة مغيَّبة ذات إشراق .
إن تجليات الخط واللون في هذه اللوحات ، تكشف لك إحداثيات الألم والحزن والفرح .. فتتلقاها بأحاسيسك التي قد تتجانس مع أحاسيس الفنان منتج هذا التشكيل ، وقد تنبعث من داخلك دون هذا التجانس .. وهذا تعبير يُنبؤك أنك لا تقرأ اللوحة ؛ وإنما تلمس نبضاتها بقلبك بطريقة تجد نفسك معها في حومة الموسيقى ، المنبعثة من القلب بدفعٍ من إيقاعات الروح ، جرَّاء إحساسها بشيء ما يتحرك في صميم الحياة ، ويستشف في ما ورائيات الوجوديات لا في الذاكرة المادية .. إحساس صوفي ؛ فالأصابع تذهب لتصور تلك الأحاسيس التجريدية العميقة التي تتماوج بخطوطها وألوانها المرهفة مثل غيمات شفافة .. فما من دسومة في الألوان ، وما من كثافة أو ثِقَل في الخطوط .. إنها المكونات "الجوانية" التي تبصر الأشياء في جوهرها ، لا في عرضها الزائل المنتهي ، فيما هي تعانق ما وراء الطبيعة "شعورياً".. وإنْ اتصلت بالعناصر الظاهرية للوجود : الغيمات .. الأشجار .. الشمس .. الكُتَل من حجر أو بشر ، وغيرها من كائنات تعمر هذا الوجود المرئيَّ ، الذي يخفي وراء مظهره إحساساً عميقاً بالشفافية التي تنطوي عليها تلك المرئيات .. وهذا وقفٌ على ما ندركه بالأحاسيس لا بمدركات الوعي .

وبحسب "هيدجر" الفيلسوف الوجودي الألماني في نظرته ، أو هي رؤيته لـ"العمل الفني"، يرى أنه في محصلته النهائية موضوعٌ يأتلف من مجموعة من المعطيات الحسية ؛ وكأنما هي مجرد أحاسيسَ باطنة في صميم شعورنا .. إنه "المادة المتشكلة" التي تحمل صورة معينة تنفرط منها أحاسيس شتى لدى المتذوق .. هي تشكل خبرة جمالية يعانيها المتذوق في قرارة نفسه ؛ أي كُلٍّ يراها بمرآة نفسه .. فما يكون هكذا إلا شيء اتحد فيه الشكل والمضمون ، وأصبح قابلاً للكثير من التفسيرات *",4"*
هذا الأساس هو ما يتوقف عنده تفسيرنا للوحات الفنان "أحمد عبد العزيز" ، بنصوصها التجريدية التي أملتها عليه مجموعة أحاسيس يعانيها الآخرون في واقعه .. قابلةً لأن نسقط عليها أحاسيسنا الخاصة ، ومشاعرنا الذاتية التي تلتقي في بعض ظروفها مع إيحاءات ذلك التشكيل الذي وقع في نفسه .. إنه في الأخير إحساس عام تنفرط منه عدة أحاسيس ، غير أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد .. ولكن فيما يرى هيدْجَر عندما قال عن لوحة فان جوخ "الحذاء" : إنها ليست عملاً فنيّاً ، إلا لأنها قد كشفت لنا بصورة تحديدية عن حقيقة ذلك الحذاء ، الملطخ بالطين بما نحسه نحن .. فاللوحة ليست سوى منفذ نطل منه على حقيقة أمر ذلك الحذاء الذي يلبسه الفلاح .. وعليه يرى هيدجر أن العمل الفني هو بمثابة تفتُّحٍ للوجود أو انكشاف للحقيقة ؛ أي إشعاع الحقيقة عبر الموجود الذي يصوره الفنان .

وهذه كانت بلاغة التشكيل في لوحات الفنان المبدع الأستاذ في توظيف تلك الأدوات: أحمد عبد العزيز، التي تتركب من بنائية موسيقية ؛ من مرونة وتوتر ، هبوط وصعود ، صخب ورشاقة، أو انسياب إلى حد الذوبان في شيء أكبرَ لا نهائي! وتشي بقدرة إبداعية من مهمتها التساؤل بحاسة القلب : ما الإنسان؟ ما الجبال؟ ما الدموع؟ ما البحار؟ ما الغيمات ، ما مختلف أشكال الصراع؟ ما السموات؟ ما الموت؟ ما الحياة؟

ويجيء الاكتشاف في هذا التكوين من ظلال وأضواء وحركة وخطوط وألوان.. تنسكب من أعماق الكون إلى النفس ، كما تنسكب الروح في تلافيف الحب .. ذلك تجريد يقف على ذاكرة اليقين المخزون في مطوى الروح من إحساسها بمصدرها الكوني .. بأصل وجودها الكلي الإلهي.

هوامش:
_______________
 1_ مجلة "البلاغ" اللبنانية، الاثنين 9 أيلول سبتمبر، 1974، العدد: 139 السنة الثالثة، مقابلة أجراها الكاتب مع الشاعر اليمني عبد الله البردوني.
 2 _ الإنسان ومعجزة الحياة، للكاتب التركي الدكتور خلوق نور باقي، ترجمة: أورخان محمد علي، مؤسسة الرسالة ودار النشر، 1419 ه، 1998 م، بيروت، لبنان. وتجد أصل العبارة في كتاب "أينشتاين والنظرية النسبية"، للدكتور عبد الرحمن مرحبا، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ص: 129. 

 3 _ الكتاب صادر عن دار المعارف مصر العربية، ترجمة الدكتور رمسيس شحاته. 

 4 _ مقال "هيدجر زعيم الوجودية الألمانية يطبق فلسفته في الفن"، بقلم الدكتور زكريا إبراهيم، مجلة العربي، الكويت، عدد 73 ديسمبر 1964.

                🔳🔳

عينيا ساهده بقلم الحبوب الشبشاوي

عينيا ساهده..هيمانة بيك
شايقاها شوفتك
                فتنته بيك
      يا السارحه بيا بميل عليك
     بي الجد بريدك ومشتهيك
    آسرني أسيلك وصيد عينيك
       شفتيها كيف هيمانة بيك
     ياما في خاطري عبرته ليك
     ما قدرته أقولك نفسي فيك
          وأتعلقت هيمانة بيك
      سجلته في قلبيي صورتك
     نحتو رسمك كتبتو إسمك
    وغنيتك في خاطري وندهتك
   يا نخلة شامخة ونادي غصنك
  يا النوري أصلك وعفافك طهرك
      حياك توب غطاك وسترك 
     وبسعد لما يجيبوها سيرتك
        سألته كل الناس علىك
      لقيتها هيمانة وسارحه بيك
        شفتي كيف شفتي كيف
      كل الناس شايلاها صورتك
   في حدق عيونهم داسنو ريدك
          وتشتعل ريدا ومحبة
               لما يجيبو سيرتك
عفو الخاطر 
 الحبوب الشبشاوي

بقيت أريدك بقلم الحبوب الشبشاوي

بقيت أريدك 💘💘 بقيت أريدك
كل منايا لو أجيلك
              ويوم أسألمك مرة إيدك
و عمري ما حبيت سواكي
                و كل يوم طيفك معايا
شوفي إحساسي و مشاعري
                 غنوا ليك غنوة هنايا
أصلي شايلك في عيوني
               ساكنة في جوه الحنايا
السعادة العشته فيها
              كان غشتني بيكي إنتي
لما طليتي في وجودي
                 كنتي لي دنيايا زنتي
و صدقيني بقيت أريدك
                وكم بعزك يا حبيبتي

الحبوب الشبشاوي

تَآكُلُ الذَّاكِرَةِ فِي المِخْيَالِ الأَدَبِيِّ العَرَبِيِّ الحَدِيثِ بقلم فُؤَاد زَادِيكِي

تَآكُلُ الذَّاكِرَةِ فِي المِخْيَالِ الأَدَبِيِّ العَرَبِيِّ الحَدِيثِ

بِقَلَمِ: الشّاعر فُؤَاد زَادِيكِي

تُعَدُّ الذَّاكِرَةُ فِي الأَدَبِ العَرَبِيِّ الحَدِيثِ مِحْوَرَ الهُوِيَّةِ وَجِهَةَ الِانْتِمَاءِ، لِذَا جَاءَ تَصْوِيرُ "تَآكُلِهَا" أَوْ مَا يُعْرَفُ طِبِّيّاً بِـ "الزَّهَايْمَر" بِمَثَابَةِ فاجِعَةٍ وُجُودِيَّةٍ كُبْرَى. لَمْ يَتَعَامَلِ الشُّعَرَاءُ وَالرِّوَائِيُّونَ العَرَبُ مَعَ هَذَا المَرَضِ كَعِلَّةٍ جَسَدِيَّةٍ فَحَسْبُ، بَلْ رَسَمُوهُ كَغُرْبَةٍ قَسْرِيَّةٍ دَاخِلَ الـمَكَانِ وَالزَّمَانِ.
إِنَّ النَّصَّ الأَدَبِيَّ، الَّذِي يَتَنَاوَلُ الزَّهَايْمَرَ يَنْقَسِمُ غَالِبًا إِلَى مِحْوَرَيْنِ:
الأَوَّلُ: هُوَ مِحْوَرُ "الذَّاتِ الـمُتَآكِلَةِ"، حَيْثُ يَتَحَوَّلُ المَرِيضُ إِلَى كَائِنٍ يَعِيشُ فِي "حَاضِرٍ مُسْتَمِرٍّ" بِلَا مَاضٍ، فَيُصْبِحُ الوَجْهُ فِي المِرْآةِ غَرِيباً، وَتَفْقِدُ الأَسْمَاءُ دَلَالَاتِهَا. هُنَا، يُصَوِّرُ الأَدَبُ الحَدِيثُ الذَّاكِرَةَ كَقَلْعَةٍ تَتَسَاقَطُ حِجَارَتُهَا وَاحِدًا تِلْوَ الآخَرِ، حَتَّى يَبْقَى الجَسَدُ بِلَا تَارِيخٍ.
الثَّانِي: هُوَ مِحْوَرُ "الفَقْدِ الـمُتَبَادَلِ" بَيْنَ الـمَرِيضِ وَمُحِيطِهِ. فالأَهْلُ وَالأَصْدِقَاءُ يُعَانُونَ مِنْ نَوْعٍ مِنَ "الثُّكْلِ" وَالـمُصَابُ بَيْنَهُمْ حَيٌّ يُرْزَقُ. وَقَدْ بَرَعَ الأَدَبُ فِي وَصْفِ تِلْكَ اللَّحْظَةِ القَاسِيَةِ حِينَ يَنْظُرُ الوالِدُ إِلَى ابْنِهِ نَظْرَةَ التَّائِهٍ، فَيَتَحَوَّلُ السَّنَدُ إِلَى عِبْءٍ عَاطِفِيٍّ يَحْتَاجُ إِلَى صَبْرٍ أَيُّوبِيٍّ.
تَسْتَخْدِمُ الصُّورَةُ البَيَانِيَّةُ فِي هَذَا الـمَقَامِ اسْتِعَارَاتِ "الضَّبَابِ"، "الـمَحْوِ"، وَ"الثُّقُوبِ". فَالذَّاكِرَةُ لَمْ تَعُدْ سِجِلّاً مَحْفُوظاً، بَلْ ثَوْبٌ يَتَهَرَّأُ، وَكُلُّ خَيْطٍ يَنْسَلُّ مِنْهُ يُمَثِّلُ رَحِيلًا لِشَخْصِيَّةٍ أَوْ مَوْقِفٍ. إِنَّ تَنَاوُلَ الأَدَبِ لِهَذِهِ الظَّاهِرَةِ هُوَ فِي جَوْهَرِهِ بَحْثٌ عَنِ القِيمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ، الَّتِي تَبْقَى حِينَ تَغِيبُ الـمَعْلُومَةُ، وَهِيَ "العَاطِفَةُ"؛ فَالـمَرِيضُ قَدْ يَنْسَى "الاسْمَ" لَكِنَّهُ قَدْ يَتَجَاوَبُ مَعَ "اللَّمْسَةِ" الحَانِيَةِ، وَهَذَا مَا يُرَكِّزُ عَلَيْهِ الإِبْدَاعُ الأَدَبِيُّ الإِنْسَانِيُّ.
لَدَينَا شَوَاهِدٌ مِنَ الأَدَبِ وَالرِّوَايَةِ
* نَجِيب مَحْفُوظ (قُشْتُمُر): حَيْثُ جَعَلَ النِّسْيَانَ غِرْبَالاً لِلْعُمْرِ.
* لُطْفِيَّة الدِّلَيْمِي (سَيِّدَاتُ زُحَل): حَيْثُ يَتَمَاهَى ضَيَاعُ التَّارِيخِ الشَّخْصِيِّ مَعَ ضَيَاعِ الأَوْطَانِ. فالزَّهَايْمَرُ فِي أَدَبِ السِّيرَةِ هو (تَجَارِبٌ حَقِيقِيَّةٌ)
صَوَّرَها أَدَبَاءُ مِثْلُ الطَّاهِر بِن جَلُّون وَ غَازِي القُصَيْبِي.
إنَّ الزَّهَايْمَرَ هُوَ رِحْلَةٌ عَكْسِيَّةٌ نَحْوَ الطُّفُولَةِ، حَيْثُ تَفْقِدُ الكَلِمَاتُ مَعَانِيهَا وَتَبْقَى الرُّوحُ تَبْحَثُ عَنْ أَمَانِهَا الأَوَّلِ.
أمَّا الوَصَايَا الإِنْسَانِيَّةِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الـمُصَابِ
مِنْ خِلَالِ تَحْلِيلِ النُّصُوصِ الأَدَبِيَّةِ، الَّتِي رَصَدَتْ هَذَا الـمَرَضَ، يُمْكِنُ اسْتِخْلَاصُ مَجْمُوعَةٍ مِنَ التَّوَجُّهَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ الَّتِي يُؤَكِّدُ عَلَيْهَا الأَدَبُ لِلْمُحِيطِينَ بـِالـمَرِيضِ:
١. لُغَةُ القَلْبِ بَدِيلَةً عَنْ لُغَةِ العَقْلِ: حِينَ يَعْجَزُ الـمَرِيضُ عَنِ التَّذَكُّرِ، فَإِنَّهُ لَا يَعْجَزُ عَنِ "الشُّعُورِ". يُوصِي الأَدَبُ بِالتَّرْكِيزِ عَلَى نَبْرَةِ الصَّوْتِ الهَادِئَةِ وَاللَّمْسَةِ الحَانِيَةِ، فَالرَّسَائِلُ العَاطِفِيَّةُ تَصِلُ حَتَّى حِينَ تَتَعَطَّلُ مَسَارَاتُ الـمَنْطِقِ.
٢. الصَّبْرُ كَفِعْلٍ إِبْدَاعِيٍّ: لَيْسَ الصَّبْرُ مُجَرَّدَ تَحَمُّلٍ، بَلْ هُوَ "إِعَادَةُ تَعَرُّفٍ" يَوْمِيَّةٍ عَلَى الـمَرِيضِ. يُعَلِّمُنَا الأَدَبُ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مَعَ مَرِيضِ الزَّهَايْمَرِ هُوَ صَفْحَةٌ جَدِيدَةٌ بَيْضَاءُ، يَنْبَغِي مِلْؤُهَا بِالـمَوَدَّةِ دُونَ انْتِظَارِ مُقَابِلٍ مِنَ الذَّاكِرَةِ.
٣. احْتِرَامُ "التَّارِيخِ الغَائِبِ": يُؤَكِّدُ الكُتَّابُ عَلَى ضَرُورَةِ التَّعَامُلِ مَعَ الـمَرِيضِ بـِالإِجْلَالِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ تَارِيخُهُ، لَا بِالارْتِبَاكِ الَّذِي يُسَبِّبُهُ حَاضِرُهُ. فَالإِنْسَانُ لَيْسَ بِمَا نَسِيَهُ، بَلْ بِمَا أَنْجَزَهُ قَبْلَ الغِيَابِ.
٤. مُشَارَكَةُ العِبْءِ النَّفْسِيِّ: يُبَيِّنُ الأَدَبُ أَنَّ مَنْ يَقُومُ عَلَى رِعَايَةِ الـمَرِيضِ يَحْتَاجُ نَفْسُهُ إِلَى رِعَايَةٍ، فَالاحْتِرَاقُ النَّفْسِيُّ لِلْمُحِيطِينَ هُوَ جُزْءٌ مِنَ المَأْسَاةِ، وَالتَّضَامُنُ الِاجْتِمَاعِيُّ هُوَ التِّرْيَاقُ.
إِنَّ تَنَاوُلَ الأَدَبِ لِهَذَا المَوْضُوعِ، كَمَا رَصَدَتُهُ هنا، يُؤَكِّدُ أَنَّ الأَدِيبَ لَيْسَ طَبِيباً يُشَخِّصُ الخَلَلَ الكِيمِيَائِيَّ فِي الدِّمَاغِ، بَلْ هُوَ شَاهِدٌ عَلَى "انْكِسَارِ الرُّوحِ" أَمَامَ سُلْطَةِ الزَّمَنِ، وَمُوَثِّقٌ لِلْمُعَانَاةِ الصَّامِتَةِ، الَّتِي تَعِيشُهَا الأُسَرُ بَيْنَ حُبٍّ بَاقٍ وَذَاكِرَةٍ تَمْضِي.

نفسي أتجوز بقلم حربي علي

زجل
( نفسي أتجوز )

نفسي أتجوز لتاني مرة
ويرميني زماني بره / بره
أبدل كياني بواحدة ضرة

معانا واحدة يعجبها النكد
تحب المناكفة وخراب البلد
عينها تحفة بمستشفى الرمد
تبصلي بصة تموت لي نظرة
نفسي أتجوز لتاني مرة

ديما تفكر غسيلي إمتي؟
مواعيد تآخر وتقولي ستة
الشعر المدفر مافيها حتى
والمر أسمر وهلما جرة
نفسي أتجوز لتاني مرة

عاوز عروسة زي الحلاوة
أديها بوسة تزيد شقاوة
ترفعني بوصة أطول غلاوة
تطبخلي كوسة ولحمة حمرة
نفسي أتجوز لتاني مرة
ويرميني زماني بره / بره
 أبدل كياني بواحدة ضرة

هههههههه
هذه الفكرة
ليست بالضرورة
( تجربة شعرية )
ل حربي علي
شاعرالسويس

لبّت . . ها . . ها بقلم مضر سخيطه

______ لبّت . . ها . . ها
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

لبّت ها . . ها 
لبّتْ  
لبّتْ
عن فترةٍ من الخراب
لاكسابقاتها 
كعشبةٍ
أو كفكرةٍ خبيثةٍ مجهولة الأصول
فلْنمْتشقْ سرديّةَ احتمالها 
تشظياتها 
هزالنا 
كواحدٍ أدواءه تفوق قدرة احتمال الجسد المريض 
يستنطق الذاكرة المقموعة اللسان 
وفجأةً يرتفع الغبار والعجيج كالسياج 
تنتشر الشروخ في الجسور 
لابدّ للمريد 
للمتيّم الكبير من أجنحةٍ تصدح بالجوى 
القصيد فرسٌ يافارس الهوى 
يخاطب من يُدير دفّة الحوار كي يستنبط الحلول ؟
ليستطيع طرح فكرةٍ ؟ ؟
كعاشقٍ يحارب الغواية التي يحكمها الضلال 
كذئبةٍ جائعةٍ
قاطرة التعفيش والفوضى التي أوجدها نظائر المغولَ 
والأذناب
تساقط القناع
فليخسئ الفلول أينما تواجدوا 
في المُغر 
والكهوف 
والجرود
والهضاب 
وفي الشواهق النائية العالية العصيّة الرؤوس 
في الجبال
وليخرس الذيول 
بكل عنفوان هيأتي 
أجيء 
ابتسامتي كقمرٍ 
كزهرةٍ رائعة العبير 
سأكنس الذي اعترى الحواس من فظاظةٍ 
لما أصاب النبض من تخاذلٍ 
في المحافل التي يسودها الضباب تصبح الرعود كالأجراس 
قد تقلب الأوضاع والظروف 
أو تُنبّه الحواس 
أمواجها تثير في محيط جسدي مخاوفاً مشروعة 
تلاطمٌ في الصدر بين القلب والضلوع 
يحتاج للتأويل والتفسير بيننا تقلّب الفصول والمناخ 
غرائبٌ يرتكبها الكومبارس في الليال 
أشرس من زمبلكٍ يلتف 
أو متاهةٍ من الحبال
كمثل من يرزح تحت ثقلٍ بغيض
مفازةٌ من السهوب والصحراء مَدّها من خارج التخوم 
والبلاد 
قرمزيّة ألوانها 
بجاذبيةٍ تكاد أن تأخذنا 
برونقٍ الفِكَر التي لها مهابة الأبطال 
عيناي أو أجفانها تفتشان عن أوار فرحٍ بكامل اشتهائه 
يحتلني من امدٍ ليس بالبعيد 
من عقدتين أو يزيد أكسجيننا يعيش موته البطيء
أناي ذلك المطارَد 
المحارَب 
المُلاحََق 
المُحاصَر التراب في المنزَلَق الخطير بينما المغول في الأمان ينعمون بالدلال 
لالغتي مقروءةٌ
ولا دوافعي 
شرنقة التضليل سبّبت فساد واقعي
بالرغم من فصاحتي 
وروعة المرار في ذاكرتي
من كل جانبٍ
جوانبٍ تحيطها الأغلال
مجرد التفكير بانطلاق غضبةٍ كالرعد بانتشارها 
ومن خبائها ابتسامتي اللذيذة الفواح والبهاء
تطل من ستورها 
ومن خلال فسحةٍ 
برعشها روائحٌ ذكيّةُ النشوق والرواء تشدني للعشق
أو للرقص في جنون 

_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

‏ينادينا صوتُ بقلم اتحاد علي الظروف

‏ينادينا صوتُ  
‏حقائبِ السفر،  
‏وكأنّ الأرضَ تحكي:  
‏ليس لكم عندي  
‏قيام...  
‏أهناكَ لنا في الفراغ  
‏سكنٌ...  
‏حتى ترضى الأرضُ  
‏علينا...  
‏وإلينا تشتاق؟  
‏أما رأيتِ دموعي  
‏إليكِ نهرًا يمشي  
‏على ترابك،  
‏عابقًا باللجين،  
‏صاهلًا كالحصان...  
‏ناديني، أرجوكِ،  
‏لأسقطَ عليكِ  
‏من الفراغ...  
‏تتمنعين عني،  
‏وأنتِ في ذروة الاشتياق  
‏لخطايَ...  
‏لفرحي...  
‏لدمي الذي عليكِ ينساب،  
‏ليدينٍ  
‏طالما حرثوا ترابك،  
‏حتى علا اخضرارُكِ  
‏للسماء...  
‏هل نسيتِ أنني  
‏حجرُ الصوّان؟  
‏من رماني بحجرٍ، طار شراري،  
‏وما كان مني بأمان...  
‏أنسيتِ  
‏أنني تربةُ الفخّار،  
‏التي تُشوَى لتعقّمها  
‏النار،  
‏ويشرب من زلال مائها  
‏القاصي والداني؟  
‏أنا ما كنتُ فيكِ  
‏إلا صوّان،  
‏إلا فخّار...  
‏أنا في الفراغ،  
‏ناديني...  
‏فما شربتِ دمي يومًا،  
‏وظلّ باقيًا على سطحكِ،  
‏إكسيرَ الحياة،  
‏يقول: أنا هنا،  
‏ولا يليق بمقامي  
‏الفراغ...  
‏بقلمي: اتحاد علي الظروف  
‏سوريا

هجمة مرتدة بقلم سليمان كاااامل

هجمة مرتدة
بقلم // سليمان كاااامل
***************************
ماذا يضيرك.........إن مدحت بلادي
أرني مقامك.....والجبال ذي الأوتاد

أرني شموخك.......على مدار الدهر
تراه يحكي...........للعالمين أمجادي

لكم حَييتَ...........في ظلي وكرمي
لكم كنتَ محمياً..بنفوذي وأجنادي

آاالآن تخطو........على سيرتي كبراً
لن يرفع المال قزماً على ذي العماد

ألم يُعلمك آباءك قدر مصر ومقامها
ألم يُربوك على أن تُقبِّل تلك الأيادي

من أقرأَكم حروف اللغات بعد جهل
من علمكم........فنون الكلام بكل ناد

تلك مصر....وإن شئت تعرف قدرها
فاسأل من......غزوك بالفكر والإلحاد

من همهم يسرقوك ويُسكِروك عمداً
حتى ينشروا......البغي في كل وادي

لولاها مصر ما.......قامت لكم قائمة
ولكنتم........أيها العِقالُ أول الحصاد

إعرف قدر مصر.....تنحني لها إكباراً
وتقول مُفتخراً..يامصر ياخير البلاد
****************************
سليمـــــــان كاااامل......الأحد
٢٠٢٦/١/٢٥

رسالة صادقة بقلم قاسم الخالدي

رسالة صادقة
تنام في دفتري رسالة هادئه وصادقة كتبت بأرق الحروف
لكن لم يقرئها ويشم عطرها
سوى ذلك الكتاب وتظهر بها
تلك السطور الجميلة التي لم
يفتح ظرف الرسالة حتى تراها كطيور مهاجرة تبحث
عن حبيب ووطننا في الأفق
البعيد غفة حروفها على
حلم جميل وكلماتها تعيش
على امل جديد رغم ذلك
السبات وخوف الحروف من
النطق بأسمها ولكن تجسد في داخلها احلام لن تموت
والترقب في غدا جديد ويوم تجد من يقرئها وتلقي
في مهرجان العشق لتلقي على المسامع نشيد الحروف
وهي تنهض من جديد
قاسم الخالدي الكوفي

الايام اللي بنعدي فيها واحنا مش واخدين بالنا من نفسنا بقلم نشأت البسيوني

الايام اللي بنعدي فيها واحنا مش واخدين بالنا من نفسنا
بقلم/نشأت البسيوني 

في لحظات كتير الإنسان يمشي في الدنيا وهو مش واخد باله إن جواه عالم كامل عالم فيه خوف وفيه أمل وفيه تعب وفيه قوة وفيه حكايات ما اتحكتش لحد عالم مليان تفاصيل صغيرة بتغير في روحه كل يوم من غير ما يحس وكل يوم يعدي الانسان يفتكر إنه ثابت لكنه الحقيقة بيتغير بيتشكل بيتلون بيتعلم حاجات محدش قاله عليها وحاجات ما كانش متوقع إنه يعرفها أصلا

الايام دي اللي بنعدي فيها وإحنا مش واخدين بالنا من نفسنا بتكون في الحقيقة أهم من الأيام اللي افتكرنا إننا مستعدين ليها لأنها بتكشف جوانا حاجات ما كناش فاهمينها بتعلمنا يعني ايه نكبر من غير ما ناخد بالنا ويعني ايه نخفف عن نفسنا الحمل اللي شايلينه من مدة ويعني ايه الإنسان يكون محتاج نفسه قبل ما يكون محتاج حد وفي وسط الرحلة دي ييجي وقت نحس فيه إننا 

اتغيرنا بشكل ما نقدرش نشرحه نحس إننا بقينا هاديين أكتر في مواقف كانت بتعصبنا زمان ونحس إننا بقينا أقوى من قبل في مواقف كانت بتكسرنا بسهولة ونحس إن قلبنا بقى يفهم الناس أكتر من غير ما نتكلم كتير ونحس إننا مش محتاجين نفس الحرب القديمة لأننا اتعلمنا نسيب اللي مش لينا ونمسك في اللي يستاهل
والأجمل إن الأيام اللي بتمر من غير ما ناخد بالنا هي اللي بتبني 

جوا الإنسان صبر ما حدش يقدر يشوفه غيره هي اللي بتعلمه يخلي باله من نفسه ويعرف قيمتها ويعرف إنه لو انشغل بالدنيا زيادة هيفوت لحظات كانت كفيلة تغير نظرته لكل حاجة وفي لحظة صدق مع النفس الإنسان يلاقي إنه محتاج يقف لحظة يبص للسنين اللي عدت يشوف هو بقى مين واتغير ازاي وراح لفين ويكتشف إن اللي كان بيحصل كله كان ليه معنى حتى لو مكانش 

فاهمه وقتها الإنسان يكمّل الطريق وهو عارف إن الأيام اللي ما كانش واخد باله منها هي اللي ساعدته يكبر وهي اللي خلّته يوصل لنسخة أهدى وأنضج وأكثر فهم لنفسه

يا رفاق الأقلام الشذية بقلم ابن سعيد محمد

يا رفاق الأقلام الشذية !
بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 

الإهداء : تحية حب ووفاء و تبجيل بالجماعات و العصب الفكرية والأدبية والفنية التي عاشت في أرجاء الوطن العربي و سائر المجاهر الأمريكية والأوروبية ،تحية احترام
،وارتباط بجماعات أبولوالمصرية ،والديوان ،والرابطة القلمية ،و العصبة الأندلسية ،نظير هذه الخدمات الفكرية والأبداعية الرفيعة المميزة التي أسدوها للوطن العربي و للأجيال الطيبة التعاقبة عبر مر التاريخ 

يا رفاق الجمال : أنتم سروري 
و انتشائي و وثبتي و عبوري  

 شحذ الفن في الحنايا شعورا  
و قلوبا رنت لرحب نضير 

   كم هفا عمقكم لبيض المزايا  
و احتضنتم رواء هذا السفور 

أسفر الكون عن نشيد إباء   
و إخاء و صفوة و حضور   

أسفر الكون عن روائع تتلى  
و أريج الربا وشدو الطيور   

و رنيم الأنهار يطرب سمعا   
و يثير المنى و صقل الضمير   

أسفر الكون عن نسائم صبح 
ينعش الروح بانسكاب العبير

ريشة الحب و الوفاء وصفو  
 حركت عمقكم بكل حبور  

أيقظت فيكم الروائع شوقا
و أشادت بعابقات الزهور    

ريشة أبحرت تريد علاء   
و شموخا و رفعة التفكير   

ريشة وثقت روابط حب  
و جسورا أكرم بها من جسور 

ريشة أيقظت نفوسا تمادت  
في سبات وقبضة الديجور 

ريشة ألهمت رياض اخضرار 
   و صفيرا يردي اضطرام الشرور

  كم جلوتم دروب سير جميل   
و ارتقاء بلبنا و الشعور  

و غرستم في الترب كل نفيس  
و شذي من ملهمات العصور  

   و رقيتم بالضاد أجمل مرقى  
  و علوتم به نجوم الأثير  

يا لسانا جرى بكل جميل   
و عظيم من الحياة خطير 

      صال في الأرض يمنة و شمالا 
و تهادى بمخمل و حرير  

غاص في الكون غوض جلد خبير 
  عن كنوز تضمخت بعطور   

    غاص يبغي ابتسام كون معنى 
و شعوب ذ اقت نكال المغير 

 غاص يبغى العلا و نشءا عظيما  
و جسورا أكرم بها من جسور

غاص يبغي العلا بعزم جديد 
و بحب الحمى ، و خوض المصير 

خط للأرض و الوجود جمالا   
و ارتقاء لكل نجم مثير   

 صحف المجد و الفخار اختيال 
و شعاع يزين وجه الجسور 

 نفحت بالشذى و كل عظيم   
و أثارت جمال هذا الضمير    

يا لقلب خطا الو جود انعتاقا   
و ارتقى مغرس العلاء النضير  

أكبر النيران مجدا تعالى   
و ترانيم يقظة و عبير

أكبر النيران صحف عطاء  
و فخار و موثب لا فتور  

يا قلوبا دوى صداها جميلا 
و سقت كوننا بماء نمير   

حملت روعة الفصول تباعا   
و عصور ا ترنمت بعصور   

  أنذا منتش بكل عظيم   
و جميل عما الدنى و شعوري   
  
   أنتم روعة الوجود صباحا ،
و مساء و صفوتي و زهوري  

 مرحبا بالولوج في عمق ذاتي 
يا ربيع الشذى لأنت سميري 

الوطن العربي : الخميس / 24 / ربيع الثاني / 1447ه / 16/ أكتوبر/ 2025م

لا للتنمر (814) بقلم صبري رسلان

لا للتنمر (814)
...............
مالك بالسمره وبالبيضه 
ودي أد الفيل لسه فى روضه 
ودي روح ممصوص أنحف من العود 
بتداري فقرها بثياب سوده 
وشباب شقيان عرقه ده برڤان 
مش عاجب عين نفسه العوجه 
ودي بنت كيوت إزاي هتفوت 
من ورا نظارته المعووجه 
قصرها قصرين ناقصينها 
دي مين 
متشافه يا دوبها بأعجوبه
وعجوز غلبان صابه التوهان 
بتغرق هامته بميه موجه 
تستهزأ بيه والموت ليه ناسيه 
سامحين له ذهاب وبدون عودة
وبراءه في وشوش 
تتحدى نفوس شايفين
إعاقتهم مطروده
حرمنهم من الدنيا بحالها حذفنهم 
من صوره موجوده
ما تسيب الناس أدرا بحالها 
ليه تكشف ساتر
عمال تتنمر وبتضحك 
غاوي خلق مشاكل
بيضا ولا قمحي ولا سمره 
وده أيه يعنيك 
ويا ريت تتلهي بس في نفسك 
وتغض عينيك 
ما تجيش فى الأخر وتعيط 
قادر يبليك
قبل ما تتنمر على حاله
عد لي أيه فيك 
الوش ده غير قلبك خالص 
مخدوع في عينيك 
فيه مرايه في البيت ولا أجيب لك 
الله يهديك
بقلم .. صبري رسلان

ليل طويل بقلم عبدالمنعم عدلى

ليل طويل
أسهر أنا
واليل والقمر
بين أرض وسماء
والقلب حيران
وفى إنتظار الحبيب
ونجيمات صغيرة
تلف فى مدارها
وتنور لنا
ليل السهر
ويزداد القمر ضياء
وفى الليل المعتم
أناجى الحبيب
عل أن
القمر رسول العشاق
يوصل ندائ
الى الحبيب
ويلبى الرغبات
ويبق فى الانتظار
انا والليل والقمر
بقلمى عبدالمنعم عدلى

الغبــاء البشــري «[1]» بقلم علوي القاضي

«[1]» الغبــاء البشــري «[1]»
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
... يُعرف الغباء في المعاجم بوصفه حالة من نقص الإدراك أو الفطنة ، وتختلف الزاوية التي تتناوله بها القواميس العربية عن نظيرتها (الغربية) من حيث :
.★★. (أولاً) في القواميس العربية ، يرتبط مفهوم الغباء في اللغة العربية بالخفاء والجهل ، ومن أبرز تعريفاته ، ★ (لغةً) مشتق من الجذر (غ ب ا) ، ويعني في الأصل الخفاء ، فيقال (غَبِيَ الشيء) أي خفي واستتر ، ★ (التعريف الجامع) هو قلة الفطنة ، والجهل ، والبلادة ، وعدم الإنتباه ، ★ في (المعاجم لسان العرب والقاموس المحيط) ، يُوصف الغبي بأنه الشخص الذي (تخفى عليه الأمور) ولا يدركها بسرعة ، وهو نقيض الذكي
.★★. (ثانياً) في القواميس (اللاتينية والإنجليزية) ، يركز المفهوم في الغرب تاريخياً على حالة (الذهول) أو (التخشب) الذهني ، ★ (الأصل اللاتيني) الكلمة الإنجليزية (Stupidity) مشتقة من اللاتينية (Stupere) ، والتي تعني الذهول ، أو التخشب ، أو أن يكون المرء مبهوتاً (Stunned) ، ★ (قاموس أكسفورد) ، يُعرفها بأنها سلوك يظهر نقصاً في التفكير أو الحكم السليم ، أو حالة البطء في التعلم وعدم الذكاء ، ★ (قاموس ميريام ويبستر) ، يصفها بأنها (بطء العقل) أو اتخاذ قرارات تفتقر إلى الذكاء
.★★. (الفروقات الجوهرية) وجه المقارنة بين القواميس العربية والقواميس الأعجمية ، ★ الإرتباط الدلالي مرتبط بـ الخفاء وعدم وضوح الأمور للعقل ، مرتبط بـ التخشب (Stupor) والذهول الذهني ، ★ التركيز على نقص الفطنة والنباهة الفطرية ، ★ تركز على سوء التقدير والبطء في معالجة المعلومات
... الغباء ليس مجرد نقص في الذكاء ، بل هو أحياناً سوء إستخدام للعقل أو الإصرار على تكرار نفس الأخطاء وتوقع نتائج مختلفة
... فالغباء هو الإفتقار إلى الذكاء ، والفهم ، أو الحكمة ، وقد يكون صفة فطرية أو مكتسبة نتيجة لضغوط أو سلوكيات ، وليس مجرد عجز فكري بل غالباً (فشل أخلاقي) أو سوء تصرف 
... ويتميز الغبي بالعناد ، والثقة المفرطة بالنفس ، وتكرار الأخطاء ، وعدم القدرة على تحليل الأمور
... ويسبب الغباء أضراراً عشوائية للمجتمع ، وهو ليس نقيض الذكاء ، ولا يشبه بل ويختلف عن الجهل
... مفاهيم وصفات الغباء البشري :
.★. (تعريفات) ، الغباء هو نقص في الفهم والتعلم ، قد يكون سلوكاً غير مدروس أو ناتجاً عن ضغوط
.★. (علامات الشخصية الغبية) ، ** الثقة المفرطة ، الإعتقاد بالحق المطلق والعناد ، ** غياب النقد الذاتي ، رفض الإعتراف بالخطأ ، ** الإندفاع ، إتخاذ قرارات متسرعة وغير منطقية ، ** إلحاق الضرر والقدرة على صناعة الخسائر وتجاهل مشاعر الآخرين
.★. هناك فرق بين الغباء والحماقة ، فالغبي قد يعاني من محدودية القدرات ، بينما الأحمق قد يفهم لكنه يسيء التصرف
...تحياتي ...

مكسوفة بقلم خالد جمال

مكسوفة
بحبها 
وهموت خلاص على قلبها
والحيره ليا انا موصوفة

بقولها
يا ريت تقولي انا بحبك
بتقوللي لأه انا مكسوفة

ياستي قولي انا ف عرضك
قالتلي دايخة ومخطوفة

طب قولي كده وهداري وشي
قالتلي حركات مكشوفة

ازاي هغشك مقدرشي
للكلمة روحي انا ملهوفة

طب قولي ب وهبص بعيد
وان قلتي ح هتملي تنهيد
وف تاني ب هستنى العيد
والكاف خلاص روحي محظوظة

بصيت لقيتها جابت كراس
حاضناه قوي شايلاه ع الراس
كتبت بسرعة الكلمة يا ناس
ووراها رسمت كام بوسه💋💋

كان حلمي إيه!!
ودي رسمت إيه!!

ده كله وتقول مكسوفة😃😃

بقلمي/ خالد جمال ٢٦/١/٢٠٢٦

لن أتركك بقلم مريم سدرا

لن أتركك
لن اتركك 
ولن اتخلى عنك 
لن اخذلك أو أخون العهد 
بل سنمضي
 نزيل عن الروح
 غبار الأمس 
ونسير يدا بيد 
سنعلم الحجر 
كيف يورق 
وتخضر أوراقه 
على خد الغد 
ونسرق من الوقت 
ساعاته 
نغفو على جناحي قصيدة 
من ورد 
سنشق في خصر 
 الجراح اناشيد
 الهوى 
واغاني تترنم بأيات
الود 
سنسافر الي غيمة 
حبلى بالندى 
 نقطف النجوم ونحصيها
 بالعد 
سنفقد ظلالنا 
على اعتاب السماء 
ونلتحف الضياء 
لندفء البرد 
نتأرجح على حبال 
الدهشة 
وتئن قصائدنا
بين شوق 
ووعد 
ففيك رأيت أمنياتي 
واهتدى شراعي 
دون جذر أو مد 

بقلمي/ مريم سدرا

ربما خطأ بقلم نور شاكر

ربما خطأ
بقلم: نور شاكر 

حينما كنتُ طفلةً صغيرة، كنتُ أعتقد مع نفسي أن الأمور جميعها ستكون على ما يرام
طالما أنني لن أؤذي أحدًا
كنتُ دائمًا أتابع أفلام الكارتون للأطفال، وأرى كيف أن الأمور تحل بسلام، وتجتمع قوى الخير في النهاية
تربيتُ على هذا المفهوم، ودائمًا كنتُ أسير على هذه الخطى لم أعتقد أن مفهومي كان خاطئًا
فعلاً، قوة الخير هي الأفضل،
لكنني حينما كبرت، تفاجأت بمن هم من حولي
للأسف، وجدتُ نفسي طائر السلام الوحيد في هذا الكون، طائر وحيد في غابةٍ يملؤها الذئاب، وأنا الفريسة التي تتنقل في هذا العالم المرعب
لا أعلم لأي منهم سأصبح وجبةً، وأعيش في عالم مليء بالصراعات
تغير مفهومي الذي كنت أحتفظ به عندما كنت طفلة، وأصبحتُ أدرك أنني كنت في مفهوم خاطئ، خاصة في هذا المجتمع
أدركتُ أنه لكي أعيش بسلام في هذه الغابة،
لا تنفع طيبتي ولا قوة الخير التي كنت أعتقد أنها ستحل جميع مشاكلي، فُجِعتُ بهذا المفهوم الجديد، وأدركت أنه لكي أواجه هذه الصراعات، يجب أن أكون في حربٍ دائمة
أحيانًا أشعر بالحزن لهذا المفهوم، حزينة لأنني أعيش في عالم رمادي، مليء بوحوش البشر
حزينة لأنني يجب أن أقتل الخير بداخلي أحيانًا لكي أعيش، حزينة لأنني أحتاج الحرب دائمًا على الرغم من أنني كنت لا أريدها أبدًا في حياتي
كنتُ أتمنى لو أن هذا العالم يمكن أن يتغير
وتجدي فيه كلمة "حب" حلًا لكل شيء،
لكنني مخطئة في أفكاري، ولم تتحقق أمنيتي المستحيلة في الحب والتعامل بقوى الخير
التعامل بالحرب هو الحل الأفضل لحل الصراعات، وللأسف، هذا ما يعيشه مجتمعي.

سماتُ الظّالمين بقلم هادي مسلم الهداد

(( سماتُ الظّالمين..!!))
====== *** ======
كذباً وقُبحاً ما تَقولُ وتعملُ
         زوراً وبُهتاناً.. وعقلٌ جَاهلُ

لازلتَ مِن طَبعِ الأنامِ مُعطَّلُ
           الّا عَوالقُ أنتَ فيها فَاعلُ

فكأنّما شَرٌّ جَنوحٌ ماثلُ
     جَفَّ الضَّميرُ فأَنتَ فعلاً بَاطلُ

بُؤساً وتَعساً لكَّ ما ذَا تَعملُ؟!
     سَترىٰ عواقبَ مافَعلتَ نَوازلُ

تَغفو قَذاءً في اللّيالي ناهلُ
          أمَّا النَّهارُ فَزائفٌ أو غَائلُ

إنْ قُلنَا..كلبٌ فالكلابُ وفيَّةٌ
    أو قُلنَا.. ذئبٌ فالذّئابُ سَتزعلُ !!

  والله غَيبٌ عَاجلٌ أو آجلُ
        ربٌّ عَليمٌ بالعبادِ وعَادلُ ..!!
..بقلم
 /هادي مسلم الهداد/
البحر الكامل..

اشتقت إليك فهل كمثلي تشتاق بقلم فلاح مرعي

اشتقت إليك فهل كمثلي تشتاق
وهل حدثك عني الروح 
شوق مشتاق 
يا توأم الروح بات الشوق يقلني
 هلا كحلت عيناي برؤياك 
 يا ساكن الروح إلاك الروح ما عشقت 
 يا مسهد الجفن رحماك رحماك
يا ليت غيابك كان كالصوم 
عند الغروب نسعد برؤياك 
يا معذب القلب بهجر  
قد أطلت الغياب اما الشوق ناداك 
بيني وبينك هدوء مشاعر
وافكار مليئة بك وعنك وفيك وتسأل
 هل ما كنت تبادلي ذلك الشعور
 ام كل ذلك كل نزوة وشعور عابر
هل مات فيك الحنين إلى الايام الماضية 
إلى أول لقاء ونظرة وتلك الأبتسامة الخجلى
 وموعد ما زال محفور في الذاكره 
ام كل ذلك أصبح في طي النسيان 
 نزوة وصدفة عابر 
يا أنت يا شوق الذي مازال في القلب 
  وتفكير الذي ما زال يشغله 
 يا أنت يا أيها الشوق المنسي 
قصة حب عابره 
فلاح مرعي 
فلسطين

كفاك هوان بقلم نور الدين نبيل

((كفاك هوان))
(إذا ماالقيود أستبدت بقلب)
فجياد البعاد بر الأمان

فلا تنحني لطلب الوداد
ولا تغامر بسيف الرهان

من أعتلى سرج الخداع فلا تستجدي منه يوماً أمان

يرى المجد بفن التلاعب
وسقم المشاعر على القلب ران

أرفع راية الهجر وشمر
سواعد العز كفاك هوان

فود اللئيم محال الدوام
سرعان ويأتى الغدر طوفان

فقيس توارى تحت التراب
ولن تولد ليلى فى هذا الزمان

وأستحال الرغد بقلب محب
مادام تعكر صفو المكان
قلم/
نور الدين نبيل 
٢٦/١/٢٠٢٦

لا مَلجَأَ مِنكِ إِلَّا إِلَيْكِ بقلم سمير مصالحه

❝ لا مَلجَأَ مِنكِ إِلَّا إِلَيْكِ ❞
🌷:::::::🌷:::::::🌷 ::::::🌷

أَحِبُّكِ حُبًّا يُدَوِّي الفَلَكْ
وَيَسْكُنُ فِي النَّبْضِ حَتّى سَلَكْ

وَعَيْنَاكِ بَحْرٌ إِذَا مَا نَظَرْتُ
غَرِقْتُ، وَلَمْ أَبْتَغِ المُشْتَرَكْ

وَفِي بَسْمَتِكِ السِّحْرُ مُنْهَمِرٌ
يُرَتِّلُ فِي الرُّوحِ أَعْذَبَ لَكْ

أَمِيرَتِيَ الرِّقَّةُ السَّاكِنَةْ
وَزَهْرَةُ عُمْرِي إِذَا مَا ذَبَكْ

أَنِيقَةُ حُسْنٍ، نَدِيَّةُ قَلْبٍ
كَأَنَّ الهَوَى فِيكِ قَدْ قَدَحَكْ

إِذَا أَقْبَلَتْ شَمْسُ يَوْمِي عَلَيَّ
تَكُونِينَ أَنْتِ الَّتِي أَشْرَقَكْ

وَإِنْ جَاءَنِي اللَّيْلُ مُثْقَلَ صَدْرٍ
تَكُونِينَ بَدْرًا يُنِيرُ الحَلَكْ

أُقَيَّدُ بِكِ الرُّوحَ طَوْعًا وَشَوْقًا
وَيَفْخَرُ قَلْبِي بِمَا مَلَكَكْ

أُقَيَّدُ فِكْرًا، أُقَيَّدُ نَبْضًا
وَمَا كَانَ قَيْدِي سِوَى أَنَّكِ

اِكْتَفَيْتُ بِكِ، لَا أُرِيدُ سِوَاكِ
وَلَا يَشْتَهِي القَلْبُ مَا تَرَكَكْ

مُنْذُ اسْتَوْطَنَتْ فِي العُيُونِ العُيُونُ
وَصَارَ الهَوَى فِيكِ مُنْهَمِكْ

وَمُنْذُ اِدْمَانِي لِضِحْكَةِ ثَغْرٍ
أَذَابَ المَسَافَاتِ حَتّى مَلَكْ

أَرَاكِ الحَيَاةَ إِذَا مَا ضَلَلْتُ
وَدَرْبَ النَّجَاةِ إِذَا مَا هَلَكْ

أَرَاكِ الدُّعَاءَ إِذَا مَا دَعَوْتُ
وَسِرَّ الإِجَابَةِ فِيمَا سَلَكْ

أُحِبُّكِ صِدْقًا بِغَيْرِ اِدِّعَاءٍ
كَمَا يُحْسِنُ الصِّدْقُ أَنْ يَمْتَلِكْ

فَلَا الكِبْرِيَاءُ يُنَازِعُنِي
وَلَا الشَّكُّ يَجْرُؤُ أَنْ يَشْتَبِكْ

أَنَا لَكِ، لَا شِرْكَ فِي مُهْجَتِي
وَلَا قِسْمَةٌ تَعْرِفُ المُشْتَرَكْ

أَرَى فِيكِ أَنْثَى تَلَفَّعَهَا
نَقَاءٌ يُرَبِّي الحُلُمْ وَيَحُكْ

وَأَرَى فِيكِ طِفْلَةَ حُبٍّ نَقِيٍّ
إِذَا ضَحِكَتْ، ضَحِكَ المُنْهَلَكْ

وَأَرَى فِيكِ أُمًّا لِعُمْرِي غَدًا
إِذَا ضَاقَ دَرْبِي وَمَا اِنْفَتَكْ

أَخَافُ عَلَيْكِ مِنَ الحُزْنِ حَتّى
كَأَنَّ الأَسَى قَدْ تَوَعَّدَكْ

وَأَحْمِلُ عَنْكِ ثِقَالَ السِّنِينَ
إِذَا مَا الزَّمَانُ تَجَنَّى عَلَيْكْ

أُحِبُّكِ فِي الصَّمْتِ، فِي النُّطْقِ، فِي
جُنُونِ المَشَاعِرِ حِينَ اِشْتَبَكْ

أُحِبُّكِ فِي كُلِّ حَالَاتِي
رِضًا، وَانْكِسَارًا، وَفِيمَا سَلَكْ

فَلَا تَسْأَلِينِي لِمَاذَا أُحِبُّ
فَإِنَّ السُّؤَالَ هُنَا يَهْتِكْ

يَكْفِي أَنَّكِ أَنْتِ… أَنْتِ فَقَطْ
وَهَذَا الجَوَابُ الَّذِي أَمْسَكْ

أَفِرُّ مِنَ العَالَمِينَ جَمِيعًا
إِذَا مَا ضَجِيجُ الحَيَاةِ اِحْتَبَكْ

وَلَا أَجِدُ المَلْجَأَ الآمِنَ
إِلَّا ذِرَاعَيْكِ إِذْ أَرْتَبِكْ

أَمَامَكِ أَضْعُفُ… لَا خَجَلًا
وَلَكِنْ لِأَنِّي بِحُبِّكِ أُمْسِكْ

فَكَيْفَ القُوَى وَأَنَا مُسْتَبَاحٌ
أَمَامَ العُيُونِ الَّتِي تَمْتَلِكْ

أُقَيَّدُ بِكِ، وَمَا القَيْدُ إِلَّا
نَعِيمٌ إِذَا كَانَ فِيكِ سَلَكْ

وَمَا الهَرَبُ اليَوْمَ مِنْكِ سِوَى
هُرُوبٍ إِلَيْكِ إِذَا مَا اِنْهَلَكْ

أُسَمِّيكِ وَطَنِيَ الأَوَّلَ
وَآخِرَ حُلْمٍ بِهِ أَمْسَكْ

وَأَكْتُبُ فِيكِ قَصَائِدَ عُمْرٍ
تَخُونُ اللُّغَاتُ وَلَا تَنْتَهِكْ

فَلَوْ قِيلَ لِي: اِخْتَرِ الحُبَّ مَرَّةً
لَقُلْتُ: اِخْتِيَارِي الَّذِي مَلَكَكْ

وَلَوْ قِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: اِمْرُؤٌ
تَعَلَّمَ أَنْ يَعْشَقَ اِمْرَأَتَكْ

عَلَى اسْمِكِ تَبْدَأُ كُلُّ الصَّلَاةِ
وَيُخْتَمُ فِيكِ الدُّعَا إِذْ سَلَكْ

وَفِي اسْمِكِ العُمْرُ يَحْلُو وَيَسْمُو
وَيَخْضَرُّ قَلْبِي إِذَا مَا مَلَكْ

أَحِبُّكِ حُبًّا يَفُوقُ الوَصُولَ
وَيَبْقَى إِذَا الوَصْفُ عَنْهُ هَلَكْ

فَكُونِي كَمَا أَنْتِ، لَا تَتَغَيَّرِي
فَحُسْنُكِ فِي الصِّدْقِ إِذْ يَنْسَبِكْ

وَخِتَامُ قَوْلِي: أَنَا لَكِ دَوْمًا
مُقَيَّدُ عِشْقٍ… وَفَخْرِي بِكِ

◇:::☆♡☆:::◇
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
  💠قرعاوي وافتخر💠
☄️٢٦/٠١/٢٠٢٦☄️

ضاعت الأفكار بقلم إسحاق قشاقش

(ضاعت الأفكار)
حَمَلْت القلم وعَمّ يرجف بيدِّي
لإكتب شعر ولي بهالقلب فَضِّي
وعن كلام الحب تشتتوا الأفكار
والحبيب سافر وما حدن حَدِّي
وما عدت بالحب إكتب الأشعار
وحروف الشعر وين حتهدِّي
وبيروت صارت ملجئ الأشرار
والحُكم متل الحديد لِمصدِّي
وزواريب كلها مراكز وأوكار
وفساد عم يزرع أفكار مرتدِّة
حْكِيتْ يا وطن لتمزقوا الأوتار 
وصوت الحق مش كتير بيوَدِّي
يا ريت حدا بيشرحلنا شو صار
وليش الأسى والظلم والحِدِة
والناس عم تبكي عباب المطار
بدها تطير من دون ما تْهَدِّي
والفساد عَمْ وعِميت الأبصار
والغلا بيطلع وما إلو ردة
وكل الحق على التجار لكبار
أموالهن مزاريب وما إلها سدِة
والشعب يا وطن عايش ومحتار
وبعض الناس عن الدين مرتدِّة
وعوائل من الجوع عَمْ تنهار
ومن كتر الظلم الناس محتدِة
ليش يا وطن كل هالشي صار
كل عمرك حنون وقلبك منَدِّي
وكل عمرك على شعبك تغار
ومن جناك تعطي لما يقول بدِّي
وصرنا نتعامل كإننا كُفار
ودولة ما ماخدة الموضوع جدي
والراتب الشهري لإنسان فردي
ما بيتجاوز ٣٠٠ دولار
بقلمي إسحاق قشاقش

سفر بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*سفر...!
والعمر رحلة وسفر...!
هي حافلة أو قطار أو راحله...
تبدأ الرحلة من ذات محطة
نسافر في ٱتجاهين وأكثر...! 
وفي ما نرى من تغير المحطات 
نرجع بالسفر إلى الذاكرة...!
ويمضي من العمر في ردهات القطار 
ويمضي النهار...!
وتمضي بنا الحافلة والقاطرة...!
ونجلس نسافر بالصمت وبالنظر...!
نراقب من وراء النافذة...! 
وفي ردة طرف...! ورمشه عين...!
نرى من العمر أطوارا وأطوار...!
ينبه القطار للرحيل يصفر...!
نركب...نشد الرحال...!
ونثمل في صدى صوت الصافرة 
 نسافرفي الطريق بصمت 
ويمضي منا العمر...!
ويمضي النهار...!
بين السراب وبين الغبار
ومر الشجر...!
وعيوننا تسافر عند الآفاق والنواصي
نرقب توالي التضاريس ...! 
ومر الشجر...!
 نشاهد تغير المشاهد والوجوه...!
 شجر يقبل....! وشجر يمضي...!
وحين نسافر...
نمضي عكس إتجاه الشجر...!
فتأتي الطفولة إلينا من ماض غدى...!
نرى نوادينا وفيها نرى دروب القرى...
و ملامح على التلال وقفر الربى...!
ونحن جالسون على المقاعد بصمت
ليمضي سريعا منا العمر...!
أدراج الرياح سدى...!
نرى الشيب كالثلج في قمم الجبال 
بياضا بدى...!
ليهرب الشيب من حاضرنا لأيام الصبى 
وفي لحظة من خيال...!
نعود إلى المدرسة من النافذة ...!
ونرسم على الناصية ذكريات الطفولة
و ألف غروب...! و ألف خريف...!
ويأتي إلينا المصيف...!
جالسون في مقاعد القاطرة...
نتأمل الطريق من تلك النافذة ...
ويأتي إلينا المصيف...!
فلا نرى منها إلا إنعكاس ذواتنا !
قحط ووحشة وٱغتراب...
گأنها الرحلة من حولنا 
فراق وحزن و نعيق غراب....!
كأن العمر ٱنتظاراتنا على باحات الرصيف
كأنه ركوبنا في القاطرة...
نسافر بين الحاضرو الذاكرة
ويستيقظ الحنين فينا من سباته
ويعلق كأصواف الغمام 
ويسافر معنا ببطء 
ولا يبتعد سريعا مثل الشجر...
ومثل الجبال...! ومثل التلال...!
ويصبح كل ما نبصره هو ما يضج به
القلب والعقل...!!  
فيصبح للشوق ألم و جمال 
وللحزن والشجن فينا ٱعتمال...
ويلد فينا الغروب من عمق السفر 
ويحمر ٱغترابا شفق العمر 
ويمضي الى العتم... 
ليحملنا الى نهايات العمر 
فتهدأ الريح وتسكن
وتنتهي الرحلة...!!!
ويتوقف تتالي المشاهد ومر الشجر
ونرجع من النافذة الصغيرة 
إلى حاضر القاطرة...!
وتهدأ فينا الذاكرة ويرتاح الخيال...
وينقلب حسيرا إلينا البصر...!
نتفقد فيها رحلنا والحقائب للنزول
وعلى بلور النافذه الصغيرة
تهدأ الريح ويشتد الهطول
ويحيا فينا الحنين والشوق
حين تهمي المطر...!
لنعرف بأن أيامنا كمر الغمام...
ومر الشجر...!
ونعرف بأن العمر مجرد رحلة للسفر...!

-سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳
(( بقلمي))✍️✏️

مشاركة مميزة

أحقا تهواني بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /أحقا تهواني أحقا تهواني أيها الأناني أحقا تهواني كونك انت الوحيد الذي أذاني  أحقا تهواني وكلما كبرنا تزيد في ايذائي والامي وتص...