الأربعاء، 25 فبراير 2026

أَهَمِّيَّةُ الحُبِّ، وَوُجُوبُ المُحَافَظَةِ عَلَيْهِ بِقَلَمِ فُؤَاد زَادِيكِي

أَهَمِّيَّةُ الحُبِّ، وَوُجُوبُ المُحَافَظَةِ عَلَيْهِ
بِقَلَمِ: فُؤَاد زَادِيكِي

يُعْتَبَرُ الحُبُّ الرَّكِيزَةَ الأَسَاسِيَّةَ، الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهَا سَعَادَةُ الإِنْسَانِ، فَهُوَ لَيْسَ مُجَرَّدَ شُعُورٍ عَابِرٍ، بَلْ هُوَ الطَّاقَةُ، الَّتِي تَمْنَحُ الحَيَاةَ لَوْنَهَا وَمَعْنَاهَا. إنَّ الحُبَّ الصَّادِقَ هُوَ الرَّابِطَةُ الأَجْمَلُ وَالأَسْمَى بَيْنَ قَلْبَيْنِ تَعَاهَدَا عَلَى السَّيْرِ مَعًا فِي دُرُوبِ العُمْرِ، مَهْمَا كَانَتْ صَعْبَةً أَوْ شَائِكَةً.
تَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ الحُبِّ فِي قُدْرَتِهِ عَلَى تَهْذِيبِ النُّفُوسِ وَنَشْرِ السَّكِينَةِ؛ فَحِينَ يُحِبُّ الِاثْنَانِ بَعْضَهُمَا بِصِدْقٍ، يَصِيرُ الوُجُودُ أَكْثَرَ رَحَابَةً. وَلِكَيْ يَسْتَمِرَّ هَذَا النُّبْلُ العَاطِفِيُّ، كَانَ لِزَامًا عَلَى المُحِبَّينَ أَنْ يَتَمَسَّكَا بِقِيَمِ التَّضْحِيَةِ، وَالوَفَاءِ، وَالإِخْلَاصِ. فَمِنْ دُونِ التَّضْحِيَةِ، يَذْبُلُ الحُبُّ عِنْدَ أَوَّلِ عَقَبَةٍ، وَمِنْ دُونِ الوَفَاءِ، تَنْقَطِعُ حِبَالُ الثِّقَةِ، الَّتِي هِيَ عِمَادُ كُلِّ عِلَاقَةٍ نَاجِحَةٍ.
إنَّ وَاجِبَ المُحَافَظَةِ عَلَى هَذِهِ المَشَاعِرِ يَتَجَلَّى فِي الصُّمُودِ أَمَامَ تَغَيُّرِ الأَحْوَالِ وَتَبَدُّلِ الظُّرُوفِ. فَالرِّيَاحُ قَدْ تَعْصِفُ، وَالأَيَّامُ قَدْ تَقْسُو، لَكِنَّ الحُبَّ الحَقِيقِيَّ يَبْقَى كَالشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ، أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ. عِنْدَمَا يَعِيشُ الشَّرِيكَانِ عَلَى مَبْدَأِ العَطَاءِ المُتَبَادَلِ، فَإِنَّ هَذَا الحُبَّ سَيُثْمِرُ حَتْمًا نَتَائِجَ طَيِّبَةً، تَتَمَثَّلُ فِي الِاسْتِقْرَارِ النَّفْسِيِّ، وَبِنَاءِ أُسْرَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى المَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ.
لِيَكُنِ الحُبُّ هُوَ البَوْصَلَةَ، الَّتِي نَهْتَدِي بِهَا، وَلْنَحْرِصْ عَلَيْهِ كَأَثْمَنِ كَنْزٍ نَمْلِكُهُ، لِأَنَّهُ القُوَّةُ الوَحِيدَةُ القَادِرَةُ عَلَى صُنْعِ المُعْجِزَاتِ فِي عَالَمٍ مَلِيءٍ بِالتَّحَدِّيَاتِ.

وهذا الكون بقلم هادي مسلم الهداد

*(( وهذا الكون ..))*
======***======
وهذَا الكونُ بالإعجازِ يَغمُرنا
   وبالإعجَابِ آياتٌ تُنادينا

تُضيءُالشّمسُ كي تَهدي
مآقينا
وفي ليلِ الدّجى قَمرٌ يُرَائينا
 
وطَرفي في سماءِ الله يَرنو
 لغيمٍ مُمطرٍ خَيراً يُساقينا
 
 إلهي مَالنا في الأمرِ بدٌّ
فأَنتَ المُبدعُ الخَلّاقُ هَادينا
  
 فَلا قدرٌ ولا حولٌ لنَا فينَا
 وحتّى نَهتَدي عَفواً تُجَارينا ! 
 بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

نفحات وتجليات رمضانية «[11]» بقلم علوي القاضي

«[11]» نفحات وتجليات رمضانية «[11]»
( الفوز بالرحمة والمغفرة والعتق من النار ثم تحقيق التقوى )
            د / علوي القاضي .
...لتحقيق أقصى إستفادة من شهر رمضان المبارك والفوز بثوابه العظيم وتحقيق المغفرة والعتق من النار والتقوى ، يجب الإستعداد الروحي والنفسي والعملي عبر التوبة الصادقة ، وتنظيم الوقت ، وتكثيف العبادات ، وأبرز النصائح ، لصيامه إيمانًا واحتسابًا ، هي قراءة القرآن بتدبر ، وصلاة التراويح ، والتهجد ، والإلحاح في الدعاء ، والصدقة ، وإفطار الصائمين ، وصلة الرحم ، والإستغفار ، وحفظ الجوارح عن المعاصي ، والإقلاع عن العادات السيئة ، واستغلال العشر الأواخر ، والإعتكاف ، وحسن الخلق ، كيف ؟؟!!
... لتحقيق ذلك أنصحك بهذه النصائح الذهبية المُستخلصة من هدي النبي ﷺ وصحابته الكرام للفوز بثواب رمضان ، فيجب عليك المبادرة ، ★ بالتوبة النصوح وكثرة الإستغفار ، وتجديد العهد مع الله والتخلص من الذنوب والمعاصي ، ★ واستحضار النية وتجديدها باستمرار فاجعل صيامك وقيامك (إيماناً واحتساباً) لنيل الأجر والثواب والمغفرة ، واعقد العزم والنية على إغتنام كل ساعة من ساعات رمضان في طاعة الله ، ★ قم بتنظيم الوقت وضع جدولاً يوازن بين العبادة والعمل والراحة لتجنب الإجهاد المفرط وقم بالتخطيط المسبق والتفرغ الكامل ، وترتيب شؤون الدنيا للتفرغ للعبادة وتقليل أنشغالك بالدنيا ، ★ وتعلم أحكام وفقه (الصيام والقيام) لضمان صحة العبادات وقبولها ، ★ الإكثار والإلحاح في الدعاء وبالذات عند الإفطار ، فللصائم دعوة لا ترد عند فطره ، فأكثر من سؤال الله من فضله ، واغتنم أوقات الإجابة ، خاصة عند الإفطار وفي جوف الليل ، ★ حافظ على التراويح ، واحرص على صلاة القيام والوتر ، فمن أعظم القربات في ليل رمضان قيام الليل والتراويح ، والمواظبة عليها والتهجد ، ولو بركعات قليلة ، وعدم التوقف ، ★ إقرأ القرآن بتدبر ، ولا تجعل همّك ختم السور فقط ، بل خصص وقتاً يومياً للقراءة بتدبّر وفهم المعاني ، وزيادة حصة القراءة يومياً ، واجعله ربيع قلبك ، ★ كن منفقا معطاءا واجعل الصدقة يومية ، وتصدق ولو بالقليل يومياً ، فالصدقة في رمضان لها فضل مضاعف ، فاحرص على الصدقة وإطعام الطعام وإخراج الصدقات وإفطار الصائمين لنيل الأجر وأجر صيام غيرك بإفطار صائم ، ولو بتمرة أو شربة ماء ، ★ واحفظ جوارحك ، صم عن اللغو والغيبة ، واحرص على (صيام) لسانك وسمعك وبصرك ويدك وقدمك عن المعاصي ، بالإبتعاد عن الغيبة ، والنميمة ، وقول الزور ، وإيذاء الناس ، لأنها تُنقص ثواب الصيام ، ★ والبعد عن الملهيات (إحذروا الفيلة في رمضان) ، قلل من متابعة المسلسلات ووسائل التواصل الإجتماعي التي تضيع الوقت ، وتجنب أي مضيعات للوقت ، والإبتعاد عن السهر ، المسلسلات ، وشاشات التلفاز ، وعدم النوم الكثير نهاراً ، ★ واحرص على صلة الرحم والتٱلف ، واستثمر الشهر في التواصل مع الأهل والأقارب وتصفية القلوب والنفوس وتصفية الخلافات ، ★ وإعتكف ، إذا تيسر لك ، إعتكف ولو لليالٍ قليلة في المسجد للإنقطاع للعبادة ، وللاعتكاف والخلوة ، خصص وقت للإنعزال لعبادة الله والتقرب إليه ، واغتنم العشر الأواخر وكثّف العبادة في الليالي الوترية طلباً لليلة القدر ، ★ وكن حسن الخلق ، واكظم غيظك ، واعفو عن الناس ، وابعد عن التوتر والعصبية والتدخين ، ★ وداوم على الإستغفار والذكر ، واجعل لسانك رطباً بذكر الله والتسبيح طوال اليوم ، ★ والأهم هو الإستمرار على ذلك بعد رمضان ، فاجعل شهر رمضان إنطلاقة لتغيير إيجابي دائم في حياتك الروحية
... تحياتي ...

في رحاب الكرامة بقلم فؤاد زاديكي

ردّ إنساني على استعلاء المتنبي
يقول أبو الطيب المتنبي في بيتٍ يفيض بالعنصرية والظلم:
لا تَشتَرِ العَبدَ إِلّا وَالعَصا مَعَهُ
إِنَّ العَبيدَ لَأَنجاسٌ مَناكيدُ
وفي مقابل هذه النظرة الدونية التي تتنافى مع كرامة الإنسان وتغفل عن محبة الله للبشر، وصفتهم أحرارًا لا عبيدًا، تأتي هذه القصيدة لتنقض فكرة العبودية المذمومة وتنتصر لقيم الحق والعدالة والرحمة دون تمييز، وفي ردٍّ إنسانِيٍّ على استِعلاءِ المُتنبّي أقول:

في رحاب الكرامة

للشاعر: فؤاد زاديكي

١- الـكَـونُ يـَزهُو وعَـيـنُ اللهِ تَـحـرُسُـهُ ... والـنّـاسُ فـي حـَضـرَةِ الإحـسَانِ تـَحـْشِـيـدُ

٢- لا تَـظْلُمِ "الـعـَبـدَ"، إنَّ اللهَ أكـرَمَـنَـا ... بـالـعَتْقِ، والـفَـضـلُ لـلأحـْرَارِ مَـعـْقـُودُ

٣- مـا كـانَ فـِعـْلُـكُمُ يـومـًا بـِذِي وَرعٍ ... بَـيـعُ الـنُّـفـُوسِ لـِشـَرعِ الـسُّـوءِ تـَجْـسِـيـدُ

٤- خُـلِـقـْتَ حُـرًَا فـَمَـا لِـلـقـَيـدِ مـن سَـبـَبٍ ... إلّا انـتـكـاسُ عُـقـُولٍ، فَـهْـيَ جُـلْـمُـودُ

٥- لا تَـزْدَرِ الـنـّاسَ، فـالألـوانُ زائِلـَةٌ ... وكُـلُّـنَـا فـي طَـرِيـقِ الـحَـقِّ تـَوْحِـيـدُ

٦- إنَّ الـمَـحَـبَّةَ عَـرشُ اللهِ فـي دَمِـنـَا ... والـرُّوحُ حُـرَّى، ولـلإنـسَـانِ تـَخْـلِـيـدُ

٧- فَـاتـْرُكْ عَـصَـاكَ لِأنَّ الـرُّوحَ غَـالـِيـَةٌ ... لِلـعَـدْلِ غَايَتُنـَا، والـرِّفقُ مـَنْـشُـودُ

كهول الأمس وشباب اليوم بقلم سليمان كاااامل

كهول الأمس وشباب اليوم
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
شبابٌ وأحيا........في ثوب هرمٍ
وشباب اليوم...قد آواه المشيبُ

وددت لو.....ترى أعينهم ما رأينا
ولا يرون.......الفقر يعلوه اللهيب

وددت لو....تَرِقَّ لهم قلوب اليوم
وقد أُلقوا......بفلاةٍ مافيها دبيب

أمام عيني....خَلُوقٌ والفقر يقتله
وفاسق بالرقص....يحيا عندليب

وعبد لرب.......واحد يُبتلى عمره
وعابد الأرباب......مُكرم ومصيب

يالها من فتن....يشيب لها الطفل
وصاحب المجد مشوش وسليب

لم أعترض..........ربي ولكن رُدَّني
بعدُ لم يَكتمِل...إيماني إني لبيب

سأفقه بعض.....الذي تُلقيه بقلبي
ثَبِّتني على الحق...فالحال مريب

إن كنتُ رغم......هرمي قد فُتنت
فما لشباب اليوم من فقه يجيب

قد سُقِينا من..نبع لم يُكدِّره الظلم
فكيف والظلم.........اليوم خصيب
**************************
سليمـــــــان كاااامل.....الثلاثااااء
2026/2/24

تساورني أحداث تدور بقلم أبو خيري العبادي

بقلمي .......

تساورني أحداث تدور 
في خاطري
يا عمر عشرين لا يتبدل
هو العطر ياسمين لا يتغير
فيك الاناقة تتجدد.
وأن مر عقد واخر
ستبقين صغيرتي
وفيك الجمال يتنعم
رؤياك هي سعادتي
أمراة ونبع ماء وعلى
السفح المسكن
حديثها زمزم يروي 
من كل عطش
تملا كل مساحات صدري
لها نغم
ايتها الصغيرة ماذا تقولين
في غيابك 
الا يسبب لي الم
اتشعرين بوجع 
ام هو الحنين بين الحنايا
يتوسط الوتين والخافق
قولي أتخفين عني
اما زلتي بذاك الخجل الاول
فأن الشوق من عينيك يتطاير
وتخفين عني حتى الحلم
كلماتك تتراكم بين اضلاع 
صدرك تشعرني 
ان حرماني يضيف عليك أثم
فبأي عذر بعد اليوم تعتذر. .....

       بقلمي
أبو خيري العبادي

عالم الظُلم بقلم حسن الشوان

........... عالم الظُلم ...........
لو أخلصوا الناس فى الدعاء 
لا ح يبقا ع ضهر الارض ظالم 
ويكون التواضع لله بالإنحناء 
يغير الغفلة ف قلب كل حاكم
وتبتهل كل القلوب لله بنقاء 
وجبر خاطر المحتاجين الفقراء 
والدين المعامله بروح وصفاء 
لا حيبقا ظُلم ولا غصة مظالم 
وعيشووا الدنيا بنُكران الذات
وافتكروا الموت فى أى لحظة آت
لا له مواعيد ولا شفره ولا علامات 
ولا يعرف أوصاف ولا أى مسميات 
ولا يفرق بين المظلوم والظالم
إفهموا الدنيا من الإنجيل والقرأن
دنيا فانيه أنوارها فخ لكل انسان
لا تعرف إنسانية ولا ليها أمان
واللى يطيعها مخرجش منها سالم 
لو أخلصوا الناس فى الدعاء 
جوه انفُسهم قبل نُطق اللسان 
وأدوا العبادات بصدق الأبرياء 
عالم الظُلم مش ح يبقا ليه معالم

.......................................... 
....... د/ حسن الشوان 🇪🇬 .......

دمعة الأب بقلم إسحاق قشاقش

(دمعة الأب)
أبي وفي عينيهِ دمعٌ جـارِ
يخفي خلفها جراحٌ بصمتٍ عارِ
يمشي وتحت خطاه ينزف عمرهُ
كي لا نرى في وجهه إعصارِ
طوى عمره خبزاً لنا بكل رضا
ويبيت جوعاً ليُطعمُ الصِغارِ
أفنى شبابه مضحياً ومتعبداً
حتى نعيش بأمانٍ دون أوزارِ
وكم مرّة أبدى السرور ولم يَبُحْ
وفي صدره لهيبٌ كأنه النارِ
وحين رأيت الدمعَ في أحداقهِ
كأنها النجوم تسقط في الأقدارِ
فكم من دمعةً هزّت كبريائِهِ
وكيف انسكبت على جبين الوقارِ
هو لم يَبُحْ لكنني قرأتُهُ
وجعَ السنينِ مخبّأً في الدارِ
أبي فأنت مصدر سعادتي
وداخلك بحراً من الأسرارِ
فما زلت حياً في قلوبنا
وستبقى حتى نهاية الأعمار
بقلمي إسحاق قشاقش

بركب التوابين ألتحق بقلم فلاح مرعي

بركب التوابين ألتحق
لا تكن كالعبد الابق
الذي عصى لسيده
وعلى وجهه قد طفق
عجل بتوب وإنابه   
لا تكن عاص ابق 
في شهر المغفرة والرحمة 
عجل بالأقلاع عن ذنب 
واعزم على التوبة بصدق
وكن ممن من النار أعتق
في شهر أوله رحمه وفي منتصفه مغفرة
والجائزة في آخره عتق من نار  
جزاء لمن مع الله صدق
لا تكن كالعبد الابق 
فلاح مرعي 
فلسطين

لحم الخنزير وآثاره الضارة على الصحة بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

لحم الخنزير وآثاره الضارة على الصحة
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) البقرة: 
إنّ استهلاك لحم الخنزير ضار جدا بالصحة من نواح كثيرة. 
هذا المصدر للمرض لم يختف على الرغم من كل احتياطات النظافة التي تتخذ.
 أولا وقبل كل شيء ، فمهما كانت درجة نظافة المزارع والبيئة التي يعيش فيها الخنزير ، فهو بطبيعته حيوان وسخ. وهو يلعب في كثير من الأحيان في فضلاته ثم قد يستهلكها. وبالنظر إلى خصائص هذا الجنس من الحيوانات ونظامه البيولوجي ، فلحم الخنزير منتج للأجسام المضادة بمستويات أعلى من أي حيوان آخر. وبالإضافة إلى ذلك ، فقد سُجِّلت لدى هذا الحيوان معدلات من هرمونات النمو أعلى بكثير مما لدى غيره من الحيوانات أو البشر. وبطبيعة الحال ، تتوزّع هذه الكميات الوفيرة من الأجسام المضادة وهرمونات النمو في عضلاته بواسطة الدورة الدموية. مما يجعل لحم الخنزير يحتوى على كميات عالية جدا من الكوليسترول والدهون. وقد ثبت علميا أن الكميات الكبيرة من الأجسام المضادة ، والهرمونات ، و الكوليسترول والدهون في الخنازير تمثل تهديدا خطيرا لصحة الإنسان.
إنّ وجود عدد كبير من الأفراد بين السكان في دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا ، حيث تستهلك كمية كبيرة من لحم الخنزير ، بات معروفا. وعندما يتعرض لكميات مفرطة من هرمونات النمو من التغذية بلحم الخنزير ، يزيد وزن جسم الإنسان و يعاني ،بعد ذلك ،من "تشوهات" في الجسم.وثمة مصدر آخر للخطر على صحة الإنسان هو وجود يرقات "trichinae في لحم الخنزير. وهذه ظاهرة شائعة. وما ينبغي أن نعرفه هو أنه عندما تدخل هذه اليرقة جسم الإنسان ، فإنها تتمركز مباشرة في عضلات القلب مما يجعل منها تهديدا وخطرا محدقا. 
ورغم أنه يمكن هذه الأيام ، من الناحية التقنية ، تحديد الخنازير المصابة بمرض دودة الخنزير ، وهذا ما لم يكن الحال قبل بضعة قرون. إلاّ أن أي شخص يأكل لحم الخنزير قد يكون معرّضًا للإصابة بـ trichinae(دودة الخنزير) ويكون معرّضا لخطر الموت.
ولكل هذه الأسباب تظهر حكمة الله بشأن حظر استهلاك لحم الخنزير. وهو ما يوفر لنا الحماية الكاملة ضد الآثار الضارة للحم الخنزير .
حتى القرن 20 ، كان من المستحيل على الناس معرفة الأخطار التي يشكلها استهلاك لحم الخنزير على صحة الإنسان. والحقيقة أن القرآن الكريم ، و قبل 14 قرنا ، نبهنا للاحتراس من هذا المصدر السامّ للغذاء ،الذي لم يقع التوصّل إليه إلا من خلال استخدام المعدات الطبية الحديثة والتجارب البيولوجية ، هي واحدة من المعجزات التي تثبت أن القرآن وحي من الله ، العليم. وجميع التدابير الوقائية وعمليات التفتيش لمزارع الخنازير ، لن تغير من حقيقة أن لحوم هذه الحيوانات من الناحية الفيزيولوجية تتعارض مع جسم الإنسان وتبقى دائما غذاء ضارًّا بصحّته.
حمدان حمّودة الوصيّف. تونس. 
من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة.

الاثنين، 23 فبراير 2026

ذيل الأفعى أم رأس بقلم سليمان كاااامل

ذيل الأفعى أم رأس
بقلم // سليمان كاااامل
***********************
أبواق الظلم................لها شأن
تأكل من..............لحم الأطهار

تنشر من............كذب مايُزري
هيبَتَنا...................أمام الأغيار

ونقول بأن..................لنا مجد
وروافد.................تجري كأنهار

من باعو...........الدين لهم قدر
والصالح فينا..................كَكُفَّار

يُفسَحُ للسيء..............شاشات
وَيُدَاس الطهر.................بأقذار

برمضان تُؤجَّجُ................أحقاد
ومائدة الفطر..................كخَمَّار

وانقسم الناس..............لطوائف
يقتتلوا بِغِلٍ.....................وَحَقار

الآن الآن.....................تشرذمنا
بعيون الدنيا.....................كغبار

بألسنة الباطل...............قد قُبِرَ
الحق وأُلقي.................في النار

وتوشَّح قلمي.................بسواد
أعياه سوء.....................الأخبار
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....الإثنين
٢٠٢٦/٢/٢٣

حبّ يتحدّى الرصاص بقلم وديع القس

حبّ يتحدّى الرصاص ..!!.؟ شعر / وديع القس

حبيبتي :

عندما أرى وجهك ِ

أُؤمنُ بالنّهايات ِ

السّعيدةْ ..

**

وعندما أغوصُ في سحرِ عينيك ِ

أرى الوجودَ نورا ً

يتجمّرُ بالأمل المنشود ِ .. ليحرق

ظلام الموت ِالمخيّم ِ

في غِلِّ العقيدة ..

**

وعندما أحلمُ في شفتيك ِ

أسرع ُ جاثيا ً

إلى الأقلام ِ والأوراق ِ

لأدوّنَ لك ِ من مداد ِ الدّم ِالمُراق ِ

معاني الحبِّ المدفون

تحت الأنقاض ِ في أحلى

قصيدةْ ..

**

وعندما أصغي لدقّات ِ قلبك ِ

المصبوغ ِ بلون ِ الحدادِ

أسمعُ معه ُ

أصواتَ آمال ٍ تشعُّ

من تحت الرّمادِ

لتبعثر َ بحنينها كلّ أفكارِنا

البليدة

**

أراقبُ الشّفق َ حين َ ينبلج ُ

وأُراقب ُ الغسق َ حين َ يندرج ُ

وبين َ هذا وذاك

رسمت ُ لك ِتحتَ جمر ِ القلب ِ

خارطة ً سرمديّة َ العشَق ِ

دون ِ سور ٍ

أو حديدة

**

أيا قلب ُ..؟؟

أتلفت َ لحمي وجلدي

وهمّشت َ عظامي

ألا ترنّمَ في الّليل ِ ذكريات

العشق المهجور ِ

لتكوي جراحي وآلامي .؟

وتُبقيني سجينا ً

في كهف ِ ذكراها

الطّريدة ..

**

حبيبتي

صغيران ِ كنّا وكبرنا

بريئان ِ كنّا وعشقنا

واخترتُ طريق َ الجحيم من أجلك ِ

وأحرقتُ كلّ فصول حياتي من أجلك ِ

ومن أجلك ِ

تراني في عذابي وحريقي

جنّة الإنعام الرّغيدة

**

حبيبتي

الحبُّ ليس بريئا ً كما نراهُ

في لقاءات ِ الحمام

فالوحشُ يسكنُ في داخله ِ

ليكشفَ أسرارَ الكره

والموت الزّؤام

وفي أعماقه تتغلغلُ براكينا ً

من نيران

وتعمي البصيرة َ والأبصار َ

والضمائر والوجدان

وتسحق ُ كلّ أفكار ِ المفاهيم ِ

السّديدةْ

**

الحبّ ليس بريئا ً كما تمارسه

طيورَ النّورس ِ فوقَ

أمواج ِ البحارْ

الحبُّ يا حبيبتي صار َ

عنوان َ حروب ٍ وزلازل ٍ

ودمارْ

واطفال ٌ سرقتها وحوش العتم ِ

وباعتها رخيصا ًللسماسرة

والتّجارْ

تحت قوانين ِ الجهل ِ

العنيدة

******

في الحبُّ يا حبيبتي أنا وأنت ِ

شريكانْ ..

وانا وأنتِ به محترقانْ ..

في الأفراح ِ والأتراح ِ

والآلام ِ

والأحزانْ

**

وعندما نغنّي أنشودة َ الحبِّ

يجب أن تسرقها كلّ القلوب ِ

المزيّنة بالضمير

والوجدانْ..

**

حبّنا يا حبيبتي

حين نعشق ُ التّرابَ والأطيار َ

وزهور ِ الياسمين ومعها

البيلسانْ..

وحين َ تبكي ضمائرنا

على الطّفولة ِ الجائعة ِ

على أرصفة ِ الأخوّةِ والعمومة ِ

المتخمة ِ بالذلِّ

والهوانْ..

**

حبّنا يا حبيبتي

صوتُ مئذنة ٍ تدعو للسّلم ِ الصادق

في الآذان ْ ..

ونفحةُ حبٍّ تصدرُها أجراس

الكنائس ِ .. وتتلوها

جوقات ِ الرّهبانْ..

وصرخة ُ معبد ٍ.. حينَ تلوي عنق

التّمييز المقرف ما بين َ

الأعراق والألوان ِ

والأديانْ ..

**

حبّنا يا حبيبتي

عناق منجل ٍ ثائرٍ

يحصد ُباقات َ السّنابلْ

وعرقٌ يتفصّد كحبّات ٍ قرمزيّة ٍ

من جبينِ العامل ِ المنهوك ِ

في عتم ِ المعاملْ

ليسمعنا نغمات َ مطرقة تتراقص

ما فوق َ السّندانْ ..

**

حبّنا يا حبيبتي

حينما نقدّس ُ بطنَ المرأة ِ الحامل ِ

بالمولودْ

وهي تحسب ُ الشّهور َ والأيام َ

لوقتها الموعودْ

وحين نلاقي سجين َ الرأي ِ

وقدْ تكسّرت من يديه ِ

السّلاسل َ والقيودْ

ليقول َ كلمته الحرّة

ويصرخُ في وجه ِ

السّجانْ ..!.؟

**

حبّنا يا حبيبتي

صرخات ُ طفلة ٍ نُشلت من تحت ِ

الأنقاضْ

وشفاء ُ معيل ٍ نقذتهُ مباضع الجرّاحين َ

من كابوس ِ الأمراضْ

ليتبدّدَ شبح َ الموتِ بعيدا ًوليبقى

في طيِّ النسيانْ ..

**

حبّنا يا حبيبتي :

ميلاد ُ نور ٍجديد ٍ تتفتّحُ فيه ِ

أحداق َ العميانْ ..

حبّنا يا حبيبتي

ثورة ٌ وعلم ٌ وأمجاد ٌ

ووجدانْ ..

**

وصوتٌ صارخ ٌ للحقّ

في وجهِ الظلم ..وتاريخ

الخذلانْ ..

وخارطة عشق ٍ أبدية

وأسوارها .. زهور ٌمن الياسمين ِ المعتّق ِ

والرّيحانْ ..

وحرّاسه .. رفٌّ من الحمام ِالهادل ِ

ما فوق َ الأفنانْ ..

**

وراياتهُ ..

بسمة ُ طفل ٍ يتبسّمْ

وبندقيّة ُ شهيد ٍ ..تتكلّمْ

وتحريرُامرأة ٍ ..تتكرّمْ

ولنصنع َ منهم وطنا ً في

أجملِ حب ٍّ وُجِدَ من

أجل ِالإنسانْ ..!!.؟

**

وديع القس ـ سوريا

على شاطئ البحر بقلم عماد السيد

__ على شاطئ البحر 
___________________
أجلس عند حافة الموج كأني 
أبحث عن ذاتي 
أحدثه بما أعجز عن قوله لأحد 
فيصغي بصبر قديم 
ويأخذ من صدري بعض الثقل 
ويترك لي شيئاً من الأتساع والسكينة 
أنظر إلى في الأفق البعيد 
فأشعر أن المسافات ليست جدراناً 
وأن الضيق عابر
مثل موجه تعلو ... ثم تتكسر 
أمشي على الرمل ببطء 
أترك أثري وأراقبة يمحى 
وأتعلم أن كل ما يوجعنا 
ليس أبدياً 
أزور البحر كلما ضاق بي المدى 
لأعود أوسع قليلاً 
وأهدأ
________________
قلمي وتحياتى 
------ عماد السيد

ممرات لا يراها أحدبقلم نشأت البسيوني

ممرات لا يراها أحد
بقلم/نشأت البسيوني 

في حياة كل إنسان ممرات خفية لا يتحدث عنها ولا يعرفها غيره تلك الممرات لا تبنى بالحجارة ولا تضاء بالمصابيح بل تصنعها التجارب التي تعبر الروح في صمت وتصنعها اللحظات التي لم نخبر بها أحد لأن الألم حين يزورنا لا يطلب إذناً ولا يمنح فرصة لشرح ما حدث بل يقتحم القلب ويترك وراءه ممراً جديداً لا يراه أحد لكنه يغير نظرتنا لكل شيء من حولنا فهناك ممر صنعته خيبة وثقنا أنها 

لن تأتي يوما فجاءت بقسوة غير متوقعة وممر آخر صنعه شخص مر في حياتنا كأنه نسمة خفيفة ثم حمل معه جزءاً من طيبتنا دون أن ندري وهناك ممر يفتحه الفرح المفاجئ الذي يجعلنا نصدق للحظة أن العالم ممكن أن يكون أحن مما هو عليه وممر يفتحه فقدان نتعلم منه أن الأشياء التي نحبها ليست ملكاً لنا بل عابرة حتى وإن ظلت في قلوبنا سنوات طويلة وهذه الممرات لا تمحى 

لأنها ليست طرقاً نختار السير فيها بل هي طرق تفرض علينا من خلال ما نعبره من مشاعر وما نستقبله من لحظات وما نخسره وما نربحه وما نتصوره حقيقة فيتضح لاحقاً أنه مجرد ظل وما نظنه وهماً فيتحول أمامنا إلى يقين لا يمكن تجاهله ومع كل ممر جديد نبدأ في إعادة ترتيب أنفسنا بشكل مختلف فالأشياء التي كانت تثير خوفنا لم تعد تخيفنا والأشخاص الذين كنا نمنحهم مساحة أكبر مما 

يستحقون يغادرون دون أن يتركوا فراغاً والوعود التي كنا نعتبرها أساساً للثقة صارت مجرد كلمات تذروها الرياح عندما تُختبَر
وما نجهله أن هذه الممرات هي التي تصنع نضجنا الحقيقي لأنها تجعلنا نرى أنفسنا من زاوية لم نرها من قبل وتجعلنا ننتبه لخطواتنا وتجعلنا نفهم أن كل شعور مهما كان بسيطاً له أثر وأن كل قرار مهما بدا صغيراً يغير شيئاً في مسار حياتنا وأن القلب الذي يتألم مرة 

يتعلم عشر مرات وأن العقل الذي يصمت أمام المواقف لا يعني أنه لم يفهم بل يعني أنه أدرك أكثر مما يجب ندرك أن هذه الممرات ليست عبئاً بل نعمة خفية لأنها تمنحنا القدرة على أن نعرف أنفسنا كما هي دون أقنعة وتجعلنا نميز ما يستحق البقاء وما يجب أن يغادر وتجعلنا نفهم أن الحياة ليست سباقاً لنثبت فيه شيئاً لأحد بل رحلة نمر فيها بالأماكن التي تبنينا من الداخل وتترك فينا أثراً لا يراه أحد لكنه يشكل كل ما نصبح عليه بعد ذلك

الخَيْر سَيٌّد الأَخْلَاق بقلم علاء فتحي همام

الخَيْر سَيٌّد الأَخْلَاق/
وَقَف الخَيْر على نَهْر الأَخْلاَق فَوَجَد مَكارمها تَصْطَف له في اِشْتِيَاق فقَلَّدَت الأَخْلَاق ومَكارِمها الخَيْر قِلادة الخُلود فجَعلته سَيدا ذَوي جَاه في أرجَاء الوجُود وفي كُل وَقت وَحِين تَلْتَفّ حَوله الخَلائق وَتستَبين فهو يَلبس لِباس الصِّدْق وَيَكره الكَذب والفِسْق وَيَضع العِفَّة فَوق رأسِه كالتَاج فهي تَتَلألا كالجَواهِر والعَقيِق والعَاج وَيَتَطَيَّب بطِيب اللُّطْف فَيَسمو بعَظَائِم العُرف وعلى بسَاط الحِلم يَقف مُصافحا يَتَنَادى بصَوت جَهور

مُنَاصِحَا ودِرع الشَجَاعة له رِدَاء كالجِبَال الشَاهِقَات في خِضَمّ الْبَلَاء وَيَتَّخِذ الكَرم له جِلْبَاب يٌصيب به حَيث أصَاب وبمَاء العَفو يَتَعَفَّف ومِن مَناهِل الرِضَا يَتَرشَّف ولا يَتَوَقَّف وبكَأس التَواضِع يَتَلَطَّف وَهُنالِك يَقصِد نَهر الحَياء فَيَتَطَهٌَر كما يَشَاء ويَسكن قُصُور القُلوب البَيْضَاء وَيَتَنسَّم بنسائِم الرِفق فَتُحيط به عَجائِب مِن التَوفيق والوفِق ولسُفُن الأمانة يُرافٍق وعلى النَزاهة والوَفَاء يُوافِق ولِقـِطَار المُرُوءَة يَقُود فَيَجُوب به اللَيَالي عَلى مَر العُقٌود وبالإيثَار يَتَعَبد فَيُؤْثِر عَلى نَفسِه ولا يَتَردَّد ويُرافِق الإحسَان في كُل مَكان وزَمان ويَضع نَصل الحِقد في جَفيرَته ويَجعل الأُلفَة سَريرَته وَيَحوز بالمَحبة أنهار وبُحور وَيَترك الأَثَام والشُرُور وَيَرتَاد بَسَاتيِن الإجتِهَاد فَيَتبَعَه كُل مُحِب مِن العِباد وَيَحمل مِيزَان الإعتٌدَال وَصِدق الأَقوَال والأَفعَال فتنقَاد له كُل الخِصَال وَعَلى عَرش الحِكمَة يَجلِس وبها يَتَعَبَّد ولها يُخلِص فَتَجٌده يُسانِد مَن يَتَوَكَّأ عَلى عَصَاه فَيَنَال مٌنْ الإله رِضَاه ويَحنو عَلى الكَفيف وَيَتَرفَّق بالمَريض والضَعيف وَيَبتَسِم للفَجْر والنَّهار ويُؤمن بنَوَائِب الأَقدَار وَللَيَّل يَصفُو وَيَتَبَشَّش وبِثِيَاب مُحكِمَات وِثَاقَه يَتَسَتَّر وَيَتَعَطَّش ويُضاحِك العَجوز وبالبِرّ والتُقَى يَفُوز ويُحارِب النَميمَة ويُخاصِم كُل ضَغينة وَذَميمَة وَيَرتَاد دُور العِبَادة ويُصبح المَعرُوف له طَريق رَشَادِه فَذَاك تَوفيقه وَسَداده وَيَسكُن القُِصُور عَلى مَر القُرون والعُصور وَيَتَجَوَّل في الدُروب فَيُؤثِّر أنقيَاء القُلوب وَيَكفِل اليَتيم ويَبتَغي جَنًَات النَعيم ولإغَاثة المَلهُوف هُو مُحِب وَشَغُوف ويُخَاصِم جَميع الشُرور وَيُحِب كُل مُحتَسِب وَصَبُور وَيَسقي كُل مُشتَاق وَظَمَّآن وَيَعشَق السَّلام والأَمَان ويُطعم كُل ذَوي الحَاجَة وأنوَار البِرّ عِندَه وَهَاجَة وَيَزُور الحَدائِق والبَسَاتين وَيُزهِر الحُقول وَالرَيَاحين والأشجَّار تَنتَظِره بأَدب وَوَقَار ويُغيث السُفن في عَرض البِحار وَيَتَلطَّف للأَقدَار وَيفي بالوَعد ويُسبِّح مع الرَّعْد وَيَستَحي مِن البَرّق كما يَستَحي من الفِسق وَيَخجَل مِن نَظرات السَّحَاب 

وَغيث دُمُوعَها يَروي به حَيث أَصَاب بحَديث مُخضَب مُجَاب وَيستَقبله كُل عَاشِق عند قُدومه ويُودَّعه كَل مُضطر عِند 

رَحيله وَوجُومه فهو يَستَأنِس بضيَاء القَمر وَيَكتَسي بنُور بَدره وَيَأتَمِر وَيَتَوَدَّد للنُجوم بصَفَاء وهي تَتَلألا جَواهِرَها في بَحر السَّماء ويُراقِص النَّسِيم العَلِيل ويَرتَضي بالكَثير والقَلِيل ويَأمر بِبِرّ الوَالِدَين ووضعهما مُواضِع العَينَين ويَنَال رِضَا الرَّحمَن بطَاعة وَلِيُّ الأَمْر وَذَاكَ مِنْ أَعظَم أفعَال الخَيْر وبَركة العُمْر ،، 

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،، 

جمهورية مصر العربية ،،

٢٢ / ٢ / ٢٠٢٦

ذكريات رمضان والطفولة بقلم احمد محمود

ذكريات رمضان والطفولة
عندما يأتي رمضان أجدني اتذكر استاذي ومعلمي ومن احببني في الشعر وكلماتة الا وهوا عمي جمعة المسحراتي عمي جمعة رحمة الله عليه كان بائع لمشروب العرق سوس في نهار رمضان ويعمل مسحراتي في ليل رمضان رجل يجمع بين الطيبة والأصاله كل ليلة من ليالي رمضان كنا اطفال الشارع نسهر للعب والسمر وحراسة زينة رمضان وكنا ننتظر عمي جمعة كل يوم في مكان مختلف ونعمل فيه مقلب ونخضة وهوا بأبتسامتة الجميلة يضحك ويمثل أنه قد اترعب من هذا المقلب ويجلس معنا يوم يحكي لنا حدوتة ويوم يفسر لنا كلمات اغاني ام كلثوم ومرة يلقي علينا كلمات حلوه ومركبة وكانت تستهويني هذه الكلمات وكنت دائما اسأله عن معني هذه الكلمات ومن اين اتي بها كنت اقول ما هذه الكلمات كان يقول شعر كنت اسأله ماذا يعني الشعر فيقول كلام موزن كنت اقول موزون علي ميزان الطماطم يضحك ويقول حاجة زي كده توزن الكلمة جنب الكلمة كنت اقول تعلمته في مدارس قال لا لم ادخل مدارس وتعليمي كتاب لتحفيظ القران قولت ومن علمك الشعر قال هوا موهبه وهواية فأنا الوحيد الذي كان يسأله فقال لي ذات يوم باني سأصبح شاعر في يوم من الايام وقال لي تذكرني ولا تنساني قولت ومن اين اجد هذه الكلمات قال اكتب عن نفسك عن الناس اكتب عن الحب والهجر اكتب عن الحزن لكن اكتب لقلبك قبل قلمك ومن كلمات عمي جمعة المحفورة في وجداني كان يقول
انا راجل مسحراتي
    وببيع العرق سوس
راجل علي قد حالي
   وفقير. ما عندي فلوس
والدنيا حاطه عليا
    بالقوي وعماله. تدوس
رحمة الله علي استاذي ومعلمي واطيب خلق الله
بقلم تلمذك
احمد محمود

ربما نولد من فضاء بقلم عيسى نجيب حداد

ربما نولد من فضاء
لنغازنا
ووخزنا
بلا سمع
كنا نقول
من رعونة
فضنا بوجع
هنا نبض نفذ
يا ذات غيماتنا
توحدي بنا طبريا
كنعانية نبطية بعزها
ضمينا لعجلون خريطة
لنكبر مع قحوانة برية طاهرة
لنسكب زيت صافي من زيتون مبارك
يطهرنا عنب ميراثنا فلا نبخل قداسة ديارنا
صافيين ذهن كلما رعينا عرس سوسنة وهدانية
راقصت جبل لغرب ناظر كنائس قدس سكنها بهاء
قبة عز لمجد ذهبي سكنت شموخها بماضي فاخر
زف فرح لبيارق عروبية لغيمة ماطرة للريح باكيه
على ربى هضاب شق عنفوان لتاريخ مجيد لاعب
عانقه مجد تليد ووليد عبر زمانه مقهور لا يناصر 
في مهب عاصفة شمطاء عركتها معارك عمياء بنا
جراح نازفة بقدر فتت ذبول لحم بين نيران سعار
دب نمل مجنح سماء لوطن عزف على لحن دماء
تفتت روحي من عصف غضب برصاص عدو تنمر
سحل نرجسات بريتي ماتت على سهام مسمومة
قطف ماضي بوهن من وتر سكن وعر مهجور هنا
ذاهبات تراتيل جنازنا على حواف من نسيان وفر
كل مخطط مترامي بطرفية يقودنا لنزاع فراقات
بذل من عتاب يطارد ذاكرة نصر مقصوص ببارود
ذهبت رياح قوم بنزهة على سكرات قيس وليلى
ناموا سهارى يتارقصون بصومعة راهب مسلوب
قصقص غراب رحل ريحانة سنين نبتت باحزان
ويل وثبور لمقهوري نزوح سكنوا خيام دون نور
شموع وادينا قصفت بمنجنيق غادر بيوم نزاعنا
على ذوابل تسكع جزت خرافنا من زريبة للموتى
وهن هي هويات وطن عربي جريح يصارع بقاء

                          المفكر العربي
                      عيسى نجيب حداد
                   موسوعة اوراق الصمت

أول الغيث بقلم راتب كوبايا

هايكو 

أول الغيث 
قطرة 
كبيرة..غيمة الغروب 

آخر الليل 
هطل
عنيف..عصف الريح 

فجر رمضاني
تنسيمات 
رقراقة..سقوة العطش

شقشقة فجر
إمساك
خشوع .. السجدة الأولى

بعد السحور
الصلاة
وبركة.. قيام الليل

طلقة المدفع 
فرحة 
إفطاره.. صائم اليوم 

راتب كوبايا 🍁كندا

‏سأسرج خيلي بقلم اتحاد علي الظروف

‏سأسرج خيلي...
‏وأحمل راحلتي...
‏إلى غابر الزمان أعود...
‏إلى حيث النقاء،
‏إلى حيث لم تُزيف الأرواح...
‏أتعبتني تلك الحضارة،
‏مزيفةٌ كقناعٍ من دخان...
‏ليتها في أفول،
‏ليتها تنطفئ كوميضٍ عابر...
‏غيّبت حواسي الخمسة،
‏لكنني احتفظت بالسادسة...
‏جواز مرورٍ إلى البصيرة،
‏إلى ما وراء العيون والآذان...
‏ما عدت أفهم ما يحدث...
‏لِمَ نحن مسرعون؟
‏في لحظةٍ تتبدّد الأشياء،
‏كأنها لم تكن،
‏كأنها لم تُخلق...
‏وميضٌ راحل يلمع،
‏ثم يخبو...
‏تعودنا...
‏صارت العادات كالجينات،
‏ممهورة بنا، لا تنفكّ...
‏ضاع الجمال...
‏وكالآلة من الأعطال
‏لا نسلم...
‏من الخاسر؟
‏من الرابح؟
‏ما دام ليس لنا
‏في هذه الدنيا خلود...
‏ما دام المصير واحدًا...
‏ولن نسلم...
‏بقلمي اتحاد علي الظروف
‏سوريا

شوق وحنين بقلم سميربن التبريزي الحفصاوي

*شوق وحنين...

أشتاق لا أدري...!؟
 لم شوقي...؟!
أللماضي...؟!
 أم لزمني الآتي...؟
أحن لومضة من ذكرى...؟!
لهجعة المرسى...؟!
أم لأمس كان قد ولى...؟!
أو لحرمان طفولة ثكلى...؟!
أحتار..أمضي في صمتي...!!!
أسافر مني إلى ذاتي...!
أراجع النفس عن عمر
سريعا مر كالومض...؟!
كرمشة عين من لحظ...
و دمعة بين آهاتي...!
نصف قرن وأكثر...!
ست وخمسون وأشهر...
 مرت كحلم في سباتي 
أشتاق وأحلم في شوقي...
وقلبي بعبق الشوق لازال ينبض 
كنشوى الطفل اذا استيقظ...!
وشوق الطفل اذا ٱستيقظ...!
أشتاق لشيء بت أجهله..!
لأمسي أم لغدي الآتي؟!
أحن لومض من ذكرى...
أحلم...وراء وهم الحلم قد أركض...!
وأبحث في نفسي عن نفسي...
أحاول جمع أشتاتي...!
أراجع ذاتي عن عمر...
فصولا قد مر من معاناتي...!
نصف قرن قد زاد
كبرق عصفه عاتي
كرمشة عين... وردة طرف..
لحظة سهد كالومض..
كيقظة بين غفوات...
أحن لشيء ولا أعرف
بأن الشوق مأساتي...!

-سميربن التبريزي الحفصاوي🇹🇳
-(( بقلمي))✍️✍️✏️

غفَّارُ الذنوب بقلم خالد جمال

غفَّارُ الذنوب
كَفاكِ يا نفسُ معصية
ألم تمِلّي من الذنوب؟!

أراكِ يا عينُ قاسية
ما هزَّكِ ويلُ الخُطُوب

مالَكِ يا روحُ لاهية ؟!
قد راقَكِ عَرَضٌ كذوب

كفاكَ يا قلبُ إدباراً
أما آنَ لكَ أن تتوب ؟

إن عِشتَ دهراً مرجِعُك
حتماً لعلّامِ الغُيوب

سيذوبُ عمرُكَ ينتهي
والإثمُ باقٍ لا يذوب

دُنياكَ وهمٌ زائلٌ 
هي كالسرابِ صفوٌ مَشوب

مهما بنيتَ من الرُبى
تمحوهُ ريحٌ من هبوب

إن فاضَ مالُكَ كالمياه
قَدْرٌ وتملأُهُ الثقوب

ارجع لربِّكَ تائباً
استغفره قبل الغروب

ستراهُ عَودَكَ ينتظر
شوقاً لعبدِهِ كي يتوب

أقبل إليهِ ولا تَخَف
مولاكَ غفارُ الذنوب

بقلمي/ خالد جمال ٢٣/٢/٢٠٢٦

نفحات وتجليات رمضانية «[10]» بقلم علوي القاضي

«[10]» نفحات وتجليات رمضانية «[10]»
( كيف نحقق التقوى من الصوم ؟!)
            د / علوي القاضي .
... فرض الله الصيام لتحقيق التقوى (لعلكم تتقون) ، (هدى للمتقين) ، (كتب عليكم الصيام ... لعلكم تتقون)
... أخي الكريم كم رمضان صمته حتى الآن ؟! ، هل حققت التقوى ؟! ، يجب أن نعترف بالقصور في النية والعبادات ، وأن الصوم تغيير وتقوى ، وأن الملائكة لا تحسن إلا الطاعة وليس لهم شهوة ، والحيوانات بلا تكليف وبلا عقل وتحكمهم الغريزة ، الإنس والجن لهم عقل وشهوة ، والإنسان طين وروح ، والروح من أمر ربي ، إذا فارقت الروح الجسد عاد الجسد إلى الطين  
... وكل الشهوات والمعاصي تابعة للطين ، وكل الطاعات تابعة للروح ، والصيام يعالج الشهوات والأمراض والمعاصي  
... ما معنى أن أكون من المتقين عند الله عزّ وجل ، فيحبني الله ، (بلى من أوفى بعهده واتقى) ، فإن الله يحب المتقين ، أن تطمئن لقبول العمل ، إنما يتقبل الله من المتقين ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ، يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ، إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ، إن المتقين في مقام أمين لا فزع ، وينجي الله الذين اتقوا ، إن المتقين في جنات ونعيم ، وعيون ، ونهر 
... إذا التقوى نعمة من الله ومحلها القلب ، وفي مدرسة التقوى ، لابد من ترك المعاصي والذنوب والسب والقذف ، والرشوة ، والإختلاس والمحرمات وترك ذنوب الخلوات 
... والصوم حرمان مشروع ، وتأديب بالجوع ، خذ من رمضان زادا كيف تتقي الله في خلوتك
... وفي مدرسة الإخلاص لا تنشغل برأي الناس ، إنشغل بنفسك وبعملك 
... فكبح جماح الشهوات يعلمك كيف تدير شهواتك وتتحكم فيها وتخلصك منها ، فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، فالصيام يعلمك التحكم في شهواتك بعزيمة صادقة 
... فرصة ذهبية أن تخرج من رمضان تقود نفسك ولا تتحكم فيك شهوتك ، واحرص على الإمتناع من غذاء الجسد ، قلل الموارد الطينية  
... فإن رمضان أكثر شهر تجتمع فيه عبادات تغذي الروح (صلاة ، صيام ، صدقات ، قرآن) 
.. في رمضان تنقشع الغفلة ، فقلل روافد الطين يرفع معك الجانب الروحي 
... رمضان شهر القرٱن ، تنزل في ليلة القدر ، وأكبر مادة لتحصيل التقوى القران ، فيه هدى للمتقين ، القرآن يعرفك بالله فتحبه وترجوه ، ويعرفك حقيقة نفسك ، والشيطان ، والدنيا (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو) 
... رمضان شهر الدعاء المستجاب ، الدعاء بالهدى والتقى والعفاف والغنى والستر والصحة والعافية والتوفيق والسداد والحج والعمرة والمتابعة بينهما ويهب لك من زوجاتك وذريتك قرة أعين ويجعلكم للمتقين إماماً 
... حينما ترى المتقين في المسجد ، ابتعد عن الفراغ ، واعمل لنفسك برنامج للإنتفاع برمضان ، بأن تكثر فيه الصدقة وإطعام الطعام ، خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ، وابتعد عن التشتت ، ضع أهدافك ، ورتب الخطة وادعوا بهذا الدعاء (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، واعوذ بك من شتات الأمر) ، أي تفرقه ، فمن أصبح والآخرة همه جمع الله عليه شمله ، ومن أصبح والدنيا همه شتت الله شمله
... يا ابن آدم تفرغ لعبادتي املأ قلبك غنا وأسد فقرك يا ابن آدم لا تباعد مني ، أملأ يديك شغلا واملأ قلبك غنى 
... الله يناديك تفرغ لعبادتي فهي محور حياتك واعمل كل شيء بنية العبادة مع فعل كل العبادات المحضة واجبات ومستحبات 
... واعلم أن الغنى غنى النفس واجعل الهموم هما واحداً ، ولا تنشغل بهم الدنيا 
لأنه يضعف السير إلى الله ، واحرص على الإعتكاف ، وتبتل إليه تبتيلا ، واجعل الخلوة بالله ولله
... تحياتي ...

ولدٌ يتيم بقلم أحمد الخليلي

ولدٌ يتيم

له بالأرض والمعراج

سنبلة من شعير

وكفٌ يحْملُ الكل

أرَق من العنب القرير

من الصنوان مخَّض

طلقها صدقٌ

لتاجِِ تناقله الورى

ما له الأنَ نُجُبٌ أرى

وقَفتُ على طللِِ

أُعيدُ سطراً من مقالته

يُعلّمها كيف تسبح في

حدقة موجةِِ في الخِضّم

كيف يرمي رأس شِقوتها

بسهم

كيف ترتدي ثوباً تهابه

نعومةٌ خصيّة

وتمتطي صهوة الجياد الابية

الى المشكاة والمصباح \ الزيت

والزيتونة الشرقية

حين تُطاوع النور خيوطها

أُشارفُها فأُقذفُ في فمِِ

تشابه فيه التمر والخمرُ

الخُضرةُ للربيع

والتاج للسنبلة الشعير

لا تسل كيف أحاط البعير ؟

وسل الحفيد المنتشي

كيف ضاعت !؟

أحمد الخليلي ... مصر

ستعودي يا بلادي بقلم طيغة تركية

🌷ستعودي يا بلادي🌷
لا تصدروا الأصوات خوفا
فجلادكم لا زال يقبع بالباب
من ألف عام وأنا هنا لم أنحني
إني سئمت الرد من نبح الكلاب
إني فلسطيني وصوتي خارق
من عمق ذاتي أقتطع الجواب
في كل بيت من بيوتي صرخة
وعلى النوافذ ينتشر الغياب
في قلب أم ألف حزن ساكن
وفي عينيها يجتمع العتاب
في كف طفل ألف حلم ضاحك
يلهو على الدمار بلا صواب
الكل يرسم في الغبار بريشة
وطنا يعانقه رغم السحاب
إني لست ظلًّا في نشراتكم
ولا رقمًا يضاف إلى حساب
إني قصة الزيتون والليمون
أوراقها قُطعت بلا أسباب
إني المصلوب فوق خرائطي
وأنا الذي سُرق منه التراب
إني من حجارة القدس أنمو
والنار تقرأ سرها في الثياب
إني من دمي أزهرت الحكايا
وأكسّر الظلم في جمر العذاب
إني من أشعلت الرمل ثورة
والجرح يعزف وتر الرباب
ناموا وتمددوا في صمتكم
ما عاد يعني ولو ألف حجاب
ضلّوا وحولكم الأحلام تسمو
وأنا أعيدك يا بلادي من سراب
لا تصدروا الأصوات… يكفيني
أن لا أُباع على موائد الخطاب
إني صامد والنفس عندي راصد
إني فلسطين وإسمي في الكتاب

بقلم الجزائرية طيغة تركية 🌷

رمضان بقلم الطيبي صابر

**رمضان**

رمضان…
ليس شهرًا يمرّ في التقويم، بل حالةٌ سماويةٌ تهبط على الأرض في هيئة زمن. هو ذلك الضوء الخفيف الذي يتسلّل إلى القلب قبل أن يتسلّل إلى النوافذ، وتلك الرجفة الشفيفة التي تصيب الروح حين تسمع الأذان في مغربٍ أوّل.
في رمضان، يتبدّل إيقاع الحياة. تصبح الشمس أكثر لطفًا، كما لو أننا نصوم لها عن الدنيا. ويغدو الغروب حدثًا عاطفيًا، لا مجرّد نهاية يوم. تمتدّ المائدة، لكن الامتلاء الحقيقي لا يكون في البطون، بل في الطمأنينة التي تعبر الوجوه.
رمضان مدرسةُ السكينة. فيه تتخفّف النفس من ضجيجها، وتخلع عن قلبها غبار الأيام. كأن الروح تُغسَل كل مساءٍ بماء الدعاء، وتُعطّر كل سحرٍ باستغفارٍ طويلٍ يذوب فيه العبد بين يدي ربّه.
الليالي الرمضانية ليست ليالي اعتيادية؛
إنها مواسم لقاء. حين تصطفّ الأجساد في الصلاة، وتتساوى الأكتاف، يسقط الفرق بين غنيّ وفقير، وتذوب الكبرياء أمام جلال الوقوف بين يدي الله.
صوت القرآن الكريم، نعم صوت القرآن الكريم في رمضان ليس صوتًا يُسمَع فقط، بل نسيمًا يُحَسّ، يمرّ على الجراح فيهدّئها، ويطرق أبواب القلوب المغلقة فيفتحها برفقٍ عجيب. في كل آيةٍ وعدٌ، وفي كل سجدةٍ اعترافٌ جميلٌ بالعجز، وفي كل دمعةٍ سرٌّ بين العبد وربّه.
رمضان زمنُ الربّانية الخالصة. تخفّ فيه حِدّةُ الشهوات، وتعلو فيه رغبة القرب.
الناس تمشي أخفّ، تتكلم أهدأ، تسامح أسرع. كأن الشهر يُعيد ترتيب الداخل،
فيذكّر الإنسان بحقيقته الأولى: أنه عبدٌ محتاج، وأن الله هو الغنيّ الحميد.
وفي السحر…
آهٍ من سحر رمضان! حين يسكن كل شيء، وتبقى القلوب وحدها مستيقظة.
هناك، بين ظلمة الليل وخيط الفجر، يكون الدعاء أكثر صدقًا، وتكون الدموع أكثر نقاءً، ويكون الأمل أقرب مما نظن.
رمضان ليس امتناعًا عن الطعام فقط،
بل امتناعٌ عن القسوة، عن الغيبة، عن الكِبر، عن كل ما يُثقِل الروح ويُبعدها عن نورها. هو تمرينٌ طويلٌ على الصفاء، وعلى أن نكون أفضل مما كنّا.
وفي نهايته، لا ينتهي. يبقى أثره في القلب، كأنّه زائرٌ كريمٌ مرّ، وترك خلفه عطرًا لا يزول. يبقى فينا شيءٌ من هدوئه، ومن دمعته، ومن خشوعه.
رمضان…
هو فرصةٌ لأن نعود إلى الله كما ينبغي،
وأن نعود إلى أنفسنا كما يجب، وأن نؤمن أن الطريق إلى السماء أقصر مما نتصوّر، حين نمشيه بقلوبٍ صائمةٍ... ومتوكّلةٍ…ومحبّة.

**بقلم الطيبي صابر**

في لظَى اللهفةِ بقلم فؤاد زاديكي

في لظَى اللهفةِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكي

طَالَ الشَّتَاتُ وَنَارُ الشَّوْقِ تَسْتَعِرُ ... وَالقَلْبُ بَيْنَ حَنَايَا الصَّدْرِ يَنْفَطِرُ

عَيْنِي عَلَى دَرْبِكُمْ يَا رَاحِلِينَ رَنَتْ ... حَتَّى كَأَنَّ سَوَادَ العَيْنِ يَنْتَظِرُ

يَا لَهْفَةً لَمْ تَزَلْ فِي الرُّوحِ بَاقِيَةً ... كَمَا تَبَقَّى عَلَى صَخْرِ المَدَى أَثَرُ

أَسْرِي إِلَيْكُمْ بِأَحْلَامِي، وَإِنْ بَعُدَتْ ... بَيْنَ الدِّيَارِ مَسَافَاتٌ وَمُنْحَدَرُ

نَسِيمُكُمْ إِنْ سَرَى فِي اللَّيْلِ أَرَّقَنِي ... فَكَيْفَ بِي وَهَجِيرُ البَيْنِ يَسْتَعِرُ؟

يَا غَائِبِينَ، وَمَا غَابَتْ مَحَبَّتُكُمْ ... هَلْ لِلِّقَاءِ مَوَاعِيدٌ، وَهَلْ خَبَرُ؟

صَبْرِي تَآكَلَ، وَالأَيَّامُ جَامِدَةٌ ... وَاللهْفُ فِي أَضْلُعِي كَالمَوْجِ يَنْهَمِرُ

في لظَى اللهفةِ بقلم فؤاد زاديكي

في لظَى اللهفةِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكي

طَالَ الشَّتَاتُ وَنَارُ الشَّوْقِ تَسْتَعِرُ ... وَالقَلْبُ بَيْنَ حَنَايَا الصَّدْرِ يَنْفَطِرُ

عَيْنِي عَلَى دَرْبِكُمْ يَا رَاحِلِينَ رَنَتْ ... حَتَّى كَأَنَّ سَوَادَ العَيْنِ يَنْتَظِرُ

يَا لَهْفَةً لَمْ تَزَلْ فِي الرُّوحِ بَاقِيَةً ... كَمَا تَبَقَّى عَلَى صَخْرِ المَدَى أَثَرُ

أَسْرِي إِلَيْكُمْ بِأَحْلَامِي، وَإِنْ بَعُدَتْ ... بَيْنَ الدِّيَارِ مَسَافَاتٌ وَمُنْحَدَرُ

نَسِيمُكُمْ إِنْ سَرَى فِي اللَّيْلِ أَرَّقَنِي ... فَكَيْفَ بِي وَهَجِيرُ البَيْنِ يَسْتَعِرُ؟

يَا غَائِبِينَ، وَمَا غَابَتْ مَحَبَّتُكُمْ ... هَلْ لِلِّقَاءِ مَوَاعِيدٌ، وَهَلْ خَبَرُ؟

صَبْرِي تَآكَلَ، وَالأَيَّامُ جَامِدَةٌ ... وَاللهْفُ فِي أَضْلُعِي كَالمَوْجِ يَنْهَمِرُ

قانون الدوران بقلم أحمد يوسف شاهين

قانون الدوران

فالدنيا قانون الدوران
                       فتدينُ كما كنتَ تُدان
ترفع إنسان للأعلى
                      و يغور بأسفل إنسان
ماذا تنتظرُ من النقص
                       من دنيا نقصها عُنوان
من دنيا تكيل بمكيا
                           لين بتضاد أوزان
ماذا تنتظر من دنيا
                         تَشِيبُ فيها الأبدان
مابين ثلاثتهم ضعنا
                   من دنيا و نفس وشيطان
إن دارت دائرة الموت
                         فالقلب مهانا و مُدان
كالبدر تمر بأطوار
                        و تعودُ لنفس الأوطان
بصبا وشباب و كهولٍ
                       و الدنيا كورِدِ البستان
أو كيف تؤتمن إمرأة
                           قلبها حجرٌ صوَّان
أو كيف يعودُ الإنسان
                         فمحال تعود الأزمان
إنسكب الأمس المفقود
                         و الآتي مُبهم عنوان
و الحاضر نحياهُ اليوم
                      و الدنيا إن طالت يومان
و الأيك الأخضر إن طال
                        حتما سيطيبُ الجناحان
والأيك المُتشابك يوما
                         سيجفُ له خُضر عيدان
أيامنا عدةَ أنفاسٍ
                         و تطيش كفات الميزان
و الموت القابع في الصدر
                            يُحصي أعوام و ثوان
و تموتُ ورود وسنابل
                            و يجفُ بالحلق لسان
تتهاوى صروحٍ وقصورِ
                             يتغيَّرُ معْلَمُ و مكان
و السكن الآخر للجسد
                             بقبور يفنى الإنسان
اللهم حُسن الخاتمة
                          طمعاً بجزاء الإحسان

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

المحطة الرمضانية الرابعة بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية الرابعة.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن: الله أحق بالخشية.
عجبت للكثير من البشر يقدس قرارات البشر ولايعير قرارات رب البشر أي اهتمام. فالله سبحانه وتعالى الأحق بتقديس كل أمر وقرار له سبحانه وتعالى. للأسف الشديد هناك الكثير والكثير من البشر يخشى ويخاف من البشر ولا يخاف من رب البشر والله تعالى أحق بالخوف والخشية حيث قال تعالى: والله أحق أن تخشاه. والخشية هي أحد مناهج مدرسة التقوى الربانية.🌹🌹❤️ 
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها.

نظرات كسيرة حسيرة بقلم يحيى محمد سمونة

نظرات كسيرة حسيرة

قال لي رفيق السفر - و أنا أقص عليه مشكلة استدعائي إلى نقطة المراقبة التابعة للشرطة العسكرية - قال: و إذن كان ختام تلك المشكلة مسك و الحمد لله، و لكن من ذاك الذي اختبأ وراء باب المهجع قبل أن يأذن له صديقك أحمد بالدخول ؟!

قلت: إنه أخي، و قد اتفقا هو و صديقي أن تكون لي مفاجأة، و بالذات حين لاحظ صديقي مقدار التوتر الذي كنت عليه جراء استدعائي إلى نقطة المراقبة، عندها قرر بطريقة الدعابة أن يخفف عني غلواء نفسي، و أن يحول المشهد إلى حركة تمثيلية لطيفة

كان حرماني من الإجازات خلال مدة وجودي في الفوج سببا ل غم و حزن ضامر يلازم قلب أمي، فيما كان أبي يخفي لواعج نفسه كي لا تزداد أمي غما على غم   

و كان أبي و أمي كلاهما يبحث عن طريقة يتنسم خلالها أخباري [ كان تديني هو سبب حرماني من الإجازات، فالسادة الضباط أبناء الطائفة الحاكمة تراهم يفضلون أن أظل بين يدي رقابتهم ليل نهار - مع أن تديني قد خلا من غلو و شطط، فالهدوء طبعي، و ما كان في سمتي و مسلكي ما يخيف و يرعب ]

كنت أنا و أخي الأكبر كلانا في الخدمة الإلزامية، و كان أخي بطريقة أو بأخرى يحصل من وحدته العسكرية على إجازات يتوجه خلالها إلى حلب، و في واحدة من إجازاته طلبت منه أمي أن يزورني في مكان خدمتي لمعرفة أخباري و أحوالي عسى في ذلك ما يثلج الصدر و في ذات الوقت يحمل لي طعاما من طبخ يدها [ كان ذلك سببا لتعكير صفو حياتي بعد أن اعتدت و تأقلمت مع طعام الجيش غير المستساغ ]  

كان أخي يخدم الجيش في /دير علي/ التابعة لمنطقة الكسوة من ريف دمشق، بينما كنت أنا أخدم الجيش بالقرب من عدرا، أي في الجهة الشرقية من ريف دمشق، أي أن المسافات بيننا كانت متباعدة من حيث المكان لكنها غير متباعدة من حيث الأرواح

عند نقطة التفتيش التابعة للشرطة العسكرية سأل العنصر أخي عن وجهته فأخبره، فطلب منه أن ينتظر ريثما يتم استدعائي إلى النقطة

و عند ذاك طلبت من صديقي أحمد التوجه إلى نقطة المراقبة يستطلع حقيقة الأمر، فإذا به يعود محملا ببشائر خير لي

و كان اللقاء بيني و بين أخي مفعما بنظرات كسيرة، حسيرة، مهيضة الجناح - ذلك أنني كنت شبه سجين بين يدي دولتنا العتية -   

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 124
*****
لست من أولئك

ما كنت أتوقع أن تكون فرحة اللقاء متوهجة بهذا الشكل و هذا البريق! لكنني أيقنت حقيقة ذلك حين التقيت أخي الذي زارني في مهجعي أو زنزانتي أو سمها بما شئت، و أنا الرابض في هذا الفوج الذي أمضي به خدمتي العسكرية ممنوعا من مغادرته بحكم لحيتي و تديني الذي كان يشكل عامل قلق للسادة الضباط من أبناء الطائفة الحاكمة. كيف لا و أبناء حلب يومها كلهم - بلا استثناء - باتوا يقلمون مخالب النظام الحاكم و يقتلعون أنيابه - ذلك زمن الحراك الشعبي الديني الأول في نهاية العقد السابع من القرن المنصرم - 

في سياق حديثنا في ذلك اللقاء، قال لي أخي: أمك و أبيك يكتمون لك شوقا عظيما و يتوقون إلى معرفة أخبارك و إن دموع أمك تذرف كلما جاء ذكرك 
و أردف أخي قائلا متسائلا: لماذا لا تفعل مثل كل الناس و تعرف مفتاح أحد هؤلاء الضباط عندكم و تدفع له قيمة مغادرة الفوج لعدة أيام ؟

قلت له: أولا أنا لست من أولئك الذين يدفعون هكذا دفوعات. و ثانيا: ضباطنا عديمي الضمير، فالواحد منهم يقبض منك و يدعك تغادر الفوج على مسؤوليتك و يتنصل من مسؤوليته عند أدنى مساءلة تكون له؛ و كما تعلم فأنا وضعي مختلف عن سائر الذين يغادرون الفوج بعد دفع المعلوم لأنه من غير المستبعد أن يقوم الذي منحني المغادرة بالإبلاغ عني، و يتم على إثر ذلك إلصاق التهم التي يرونها كافية لتغييبي وراء الشمس   

و قلت لأخي بعد أن غمزته بطرف عيني في محاولة مني منعه من استرسال في حديث عواقبه مخيفة بين يدي أولئك الذين باعوا ذممهم و باتوا أعوانا لوحوش مفترسة، قلت له مستشهدا ببيت من شعر كنت أحفظه - و قد علت وجهي ابتسامة ذات مغزى - قلت :
 من يحمي ظهرك من ظهرك ؟!
من يحمي ظهرك من وطنك ؟!
من يحمي صدرك من حلم بالعيش كريما أيام ؟!
هو وهم لكن لا تدري، فالموت وراءك و أمامك
فادخل من جلدك في جلدك و توارى خلف الأيام   

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب سورية

إشراقة شمس 125

بالحب لن يخيب ظني بقلم إسحاق قشاقش

(بالحب لن يخيب ظني)
بالحب لن يخيب ظني
مهما حاول تفريقنا القدر
وإن حبكِ قد أجنني
وفي وجداني صوتكِ حضر
ورغم عمري وكبر سني
فقلبي ما زال يعيش الصِغر
ويرفض عليه أي تجني
وكل الآلام تحمل وصبر
فلما عليه ما عدتي تحني؟
وإسمك عليه قد انحفر
ولما تحاولي البعد عني
وكأن قلبك أصبح حجر
وعمري أصبح في تدني
والموت يهيئ أوراق السفر
فلما حربكِ عليَّ تشني
والحب لدينا قد إنتصر
وبصوت الحب كنتِ تغني
وكل الحب بقلبكِ إستقر
وكل ما أريدكِ بالقرب مني
أجلس وأخاطب وجه القمر
فعودي لقلبي بكل تأني
وكوني بعيدة بالتفكير والنظر
فأنا منكِ وأنتِ مني
وقد أصابنا العمر بالكِبر
وأدعو الله عليكِ يُعينِّي
ويحمي حُبنا من كل خطر
بقلمي إسحاق قشاقش

ألا ليت أيام شهر الصيام تطول بقلم فلاح مرعي

ألا ليت أيام شهر الصيام تطول
ولقاء بينا طوال الشهر يكون
ويكون اللقاء عند الغدو للصلاة 
وعند الرواح من الصلاة يكون
 فأمتع ناظري بروؤية وجهك الصبوح
وابتسامة على الثغر البسام تكون
   فيكون الصيام زكاة عن لقاء بيننا 
وصلاة التراويح تمحو ذنباً طوال الشهر يكون
   فلاح مرعي 
فلسطين

مَعَكِ كنا نحنُ كحرفٍ وخط بقلم علي الموصلي

مَعَكِ كنا نحنُ كحرفٍ وخط
نسيت َالعلامات حتى النُقط

َفهَل زار فيك شعورُ الجحود
لكي قلبي يشعر بما فيك غَط

رشقت وعود الأماني التعيسة
وكفّ الغني على اسمي حَط

تفردّت فينا بجلدٍ وسخطٍ
على هذا سِرتَ بهذا النمط

تفننّ بما فيك غدرٌ وطعنٌ
نعم كنا جسرا اليك فقط

عبير السذاجة تمتعت فيه؟
فمن بعدي حولك غراب ٌ هَبَط

الى الإنحدار بعيدا هناكِ
هنا لاتعودي الى قلبي قط
:::::::::::::::::::::::::: ز 
علي الموصلي 23/2/2025
العراق

الأحد، 22 فبراير 2026

مسحراتي بقلم عبد المنعم مرعي

مسحراتي
بلف وادور كل ليلة على البيبان
وأمشي في الحارات بعلو الصوت 
أنادي على أم شادي وأم إمام
بجري ساعى في الخير هنا وهناك شمال ويمين 
بكل حارة وشارع وكل مكان 
أصحي النايم واللي لسة في نومة غارق نعسان
وأفوق وأصحصح اللي موجود معانا صاحي
مستني يقيموا الصلاه ويعلوا الأذان 
يأدي فرض ربنا ويتوكل على رزقة سأل ربنا المنان 
يرزقة برزق حلال يكفية هو والاولاد
بنادي على أبو محمد وأم جنى وأبو سارة وحنان 
يقوموا بسرعه ماحد منهم يغفل وينام 
دا الوقت بيعدي وبيفوت جرى 
والفجر على المئذنه قرب يعلن ارفعوا الماء
واعلنوا الصيام ياموحدين بالله 
قوم يابني وأنت يابنتي اصحوا فوقوا 
إنتهي وقت النوم والكسل 
قوموا اذكروا الله لبوا له النداء 
وادعوا رب البشر الواحد الديان 
يقبل صيامنا ويجعلة شاهد لنا لحظه حساب
مسحراتي 
في الحارتي ألف على البيبان 
أنادي على كل الاحباب
في السحور بركه وشفاعه من رب الأرباب
قوموا يامؤمنين وحدوا الهادي وصلو على نبينا 
واطلبوا من ربنا الأرزاق 
ساعه شفاعة ولحظة رضا فيها القبول بدعوة لربنا 
يمحي من قلوبنا الغل والكٓره ويبعد بيها عننا الأوجاع 
إصحي يانايم وحد الدايم وحد الرزاق 
بقلم عبد المنعم مرعي

صفاء خائن بقلم ماهر اللطيف

صفاء خائن
بقلم: ماهر اللطيف

في تلك الليلة، لم يفقد صابر والديه وإخوته فقط،
بل فقد البيت، والشارع، والاسم،
وخُلع من طفولته خلعًا،
حين قصف العدو المنطقة التي كانوا يقيمون بها،
ومعهم جملة من السكان،
في عملية محت وجودهم،
ودفعت بهم دفعة واحدة إلى الحياة البرزخية،
انتظارًا ليوم الحشر العظيم.

كان “صابر”، ذي الخمس سنوات، يجوب الشوارع في منطقة أخرى تلك الليلة، باحثًا عما يسدّ رمق جوعه وجوع بقية العائلة، التي رفض أفرادها مصاحبته، وكأن قدرهم شاء ألا يغادروا المكان، لأنه هو ذاته الذي سيشهد انتزاع أرواحهم منه.

كان يرى أنوار الصواريخ تلمع هنا وهناك، تصحبها انفجارات مدوّية، وتكبير وتسبيح بعض الأحياء الذين لم تطلهم بعد يد الظالم الطويلة. لم يتخيل البتة أن عائلته قاطبة كانت محور نور من تلك الأنوار، نورًا سيحكم عليه باليتم، والوحدة، والتشرد، والضياع، ومقارعة الحيوانات المفترسة في كل زمان ومكان، وهو لا يعرف شيئًا عن هذا العالم الذي فُرض عليه التعايش فيه دون حماية أو وقاية.

كابد صابر الأمرّين، رغم ما وصله من عونٍ مادي شحيح، ومعنوي هشّ، من عارف بحكايته أو جاهل بها، فالجميع كان غارقًا في ذات المعاناة. هرب من صواريخ المستعمر وقنابله وخراطيش جنوده المتطورة المنتشرين في كل مكان. جعل من أركمة البنايات مأوى له، يقيم فيها ليلًا، بعد أن ينقّب نهارًا عن حبة قمح أو فتات خبز يابس بين الحجارة والأتربة المتطايرة، التي كانت تخفي تحتها جثث آلاف الأبرياء.

تقدم به السن دون أن يتعلم حرفًا واحدًا. اكتسب تجاربه من الجوع، والعطش، والفاقة، والخوف، والمرض. أحب وطنه وذاب فيه من ظلم العدو وغطرسته. بنى شخصية صلبة لا تعترف بالتردد أو الشك أو الرأفة. فهم، باكرًا، أن عليه أن يكون وحشًا مفترسًا ليقارع بقية الحيوانات في هذه الغابة التي لا تعترف بالأليف والوديع.

ذات صباح، إثر أدائه صلاة الفجر بين أنقاض بناية كبيرة كانت ذات يوم وزارةً للشؤون الدينية، استعد لمغادرة المكان بحثًا عن عمل عرضي أو لقمة عيش، مهما كانت قليلة أو غير صحية، المهم أن تُسكت شبح الجوع القابع داخله. فجأة، سمع صوتًا نسويًا غليظًا يأمره بالتوقف ورفع يديه عاليًا.

التفت إلى مصدر الصوت، فإذا بها مجندة شابة في العشرينات من عمرها، طويلة القامة، رشيقة القدّ، صفراء الشعر، زرقاء العينين، تفوح منها رائحة زكية لم تعرفها أنفه منذ ممات والدته. تحمل رشاشًا، ومسدسًا يتدلى من خصرها، تتطاير الشرارة من عينيها وهي تسبّ وتزمجر:

– لا تتحرك، وإلا أمطرتك رصاصًا يقطعك إربًا إربًا.

– (خائفًا، مبتسمًا ابتسامة مصطنعة) وما الذي فعلته؟

– اصمت أيها الأبله، لا تجادلني.

– (خافضًا صوته) ما أجملكِ… أيتها الحسناء.

(ارتعشت ابتسامة خاطفة على شفتيها قبل أن تخنقها بقسوة)
– سأوصلك بالموت أيها القذر.

تواصل الحوار؛ هي تهدد وتتوعد، وهو يغازل ويعاكس، لا إعجابًا بها، بل محاولةً يائسة للنجاة من الموت. إلى أن تنهدت فجأة، تغيّرت ملامح وجهها، وعبست أيما عبوس، ثم قالت:

– تعرفتُ إلى شابٍّ عربيٍّ حين كنت صغيرة…
وثقت به ثقة عمياء.
مكّنته من كل شيء: المال، والهدايا، ونفسي، وجسدي.
أعطيته كل شيء…
فغدر بي.
رماني فجأة، ما إن تعرف على أخرى،
مدعيًا أن دينه يمنعه من الارتباط بي.
فأين كان هذا الدين حين كان ينال مني؟
لقد حطمني…
وجعلني أكره الرجال،
ثم أكره المسلمين منهم أكثر.

واصلت سرد ذكرياتها، وسبابة يدها اليمنى تضغط على زناد الرشاش، الذي كان يثقب جسد صابر دون رحمة. تصيح تارة، وتبكي طورًا، وصور ماضيها تمر أمامها تباعًا. كانت تغمض عينيها مرارًا، بينما شريط حبها القديم يعيد نفسه بلا توقف.

فجأة، فتحت عينيها.
عاد إليها الواقع دفعة واحدة.
نظرت إلى صابر…
لم يعد صابر.
صرخت مذعورة:
– ما الذي فعلتُه؟!
صوّبت الرشاش نحو رأسها، وبكت بحرقة لم تعرفها من قبل، ثم ضغطت الزناد.
سقطت جثة فوق جثة،
والتحقا معًا…
ببرزخٍ
لم يسأل من بدأ الرصاصة،
ومن كان ينتظرها.

طِبتَ ذِكْراً بقلم خالد جمال

طِبتَ ذِكْراً
إلى من علَّمهُ ربُّه 
فعلمَ العالمَ وكان أُميِّا

إلى من اصطفاهُ اللهُ 
فبُعثَ فينا هادياً ونبيا

إلى من أضاءَ سناهُ الكونَ 
وازدانت له البرية

إلى من زرعَ الرحمةَ فينا 
وكان ورِعا تقيا

إلى أعظمِ قائدٍ عرفه التاريخُ 
وشهِدت له البشرية

إلى بديعِ الوجهِ والأخلاقِ 
ذي الأيدي الندية

إلى المُحسنِ لمن أساءَ
فصارَ حميماً ولِيّا

طِبتَ ذكراً يا رسولَ اللهِ 
ودامَ نورُك جليا

عاشت سيرتُك العطرة 
ودامَ قدرُك عليا

بقلمي/ خالد جمال ٢٢/٢/٢٠٢٦

لَفظَةُ "عَيْبُوبِهْ" بقلم فؤاد زاديكي

لَفظَةُ "عَيْبُوبِهْ"
بقلم: فؤاد زاديكي

مفهوم كلمة "عَيبُوبِهْ" مثير جدًّا من الناحية اللغوية والثقافية، فهي تظهر تفاعل اللغة مع التربية الاجتماعية والمعايير الأخلاقية في المجتمع. الكلمة مشتقة من "عيب"، وهو لفظ عربي فصيح يعني خطأ أو نقص أو شيء غير لائق أخلاقيًا أو اجتماعيًا، بينما اللاحقة "-وبهْ" في اللهجات الشعبية تُضاف لتلطيف المعنى أو لإضفاء نوع من التّدليل، فتتحوّل من التحذير الجادّ إلى التحبّب، أي أنّها تُخبر الطفل بأنّ هذا خطأ بطريقة لطيفة وهي شائعة في مجتمعِنا الآزخي. هذه الكلمة تعمل كوسيلة اجتماعية ونفسية لتعليم الطفل حدود التصرّف الاجتماعي المقبول، وتقليل الفُضول أو السلوكيات التي يُنظَر إليها على أنّها حسّاسة أو مُحرِجة، وإعطاء رسالة ضِمنيّة عن الخصوصية الجسمية بطريقة طفولية وداعمة، بدلًا من استخدام تعابير صارمة أو مُخيفة. وغالبًا ما يُقال هذا النّوع من التعبيرات عند كشف الأعضاء التناسلية للأطفال أو عند اللمسات العَرَضِيّة أثناء اللعب أو الاستحمام، بهدف حماية الطفل من الفُضول المُفرِط تجاه جسده أو جسد الآخرين، وترسيخ مفهوم الحياء أو "الخصوصية الجسدية"، ودمج التربية الجنسية بشكلٍ لطيفٍ في المجتمع التقليدي، مع نغمة مَرِحة ومُحبوبة وليست تحقيرية، بحيث تُصبح تذكيرًا بحدود لياقة الطفل بطريقة محبّبة، وأحيانًا تلعبُ شقاوة الطفولة دورًا هنا حين يحاول أحدُهم أو أكثر من واحد قول عَيْبُوبِه، عَيْبُوبِهْ، عَيْبُوبِهْ لطفل آخر تظهر أعضاؤه، وذلك من قبيل جلب الفرح بروح المرح، فيضحك الحاضرون لكن ببراءة الطفولة. وانتشار هذه الظاهرة ثقافيًا واسع، ففي العالم العربي كثير من اللهجات تَستخدم تحويرات من كلمة "عيب" لتربية الأطفال، مثل مصر "عيب كده!"، والمغرب "عيب عليك!"، والخليج "عيب هذا!"، وفي ثقافات أخرى يستخدم الغرب مثلاً تعابير مثل "no-no" أو "that’s private" للإشارة إلى الخصوصيّة الجسدية بأسلوبٍ لطيفٍ للأطفال، بينما في آسيا تَستخدم بعض المجتمعات أساليب سردية لتعليم الخصوصية. واستنتاج ذلك أنّ الظاهرة ليست عربية فقط، لكنّها تختلف في شكل التعبير والأسلوب حسب الثقافة، فالمجتمعات المُحافظة سواء كانت عربية أو آسيوية أو أفريقية غالبًا ما تُطوّر ألفاظًا لطيفة لتعليم الأطفال حدود الجسد والحياء، بينما المجتمعات الغربية قد تستخدم أسلوبًا أكثر مُباشرًا أو علميًا، مثل شرح أجزاء الجسم بالاسم الطبي، بدلًا من كلمة مُحبّبة مثل "عَيبُوبِه". من الناحية النفسية والاجتماعية، فإنّ التدليل اللغوي بإضافة الأصوات اللطيفة "-وبه" يُشعر الطفل بالأمان فلا يتحوّل التّحذير إلى خوف أو إحراج، كما يُدَرّبهُ على الحدود الاجتماعية ويُعلّمهُ أنّ بعض الأشياء خاصّةٌ ولا يجب كشفُها أو لمسُها أمام الآخرين، ويربط بين الشعور الاجتماعي بالحياء والسلوك الفردي بطريقة يَسهُل استيعابها. وباختصار، جذر الكلمة "عيب" مع اللاحقة اللطيفة "-وبه" يعطي معنًى تحذيريًّا بطريقة وُدّية للطفل عن خصوصية جسده، ووظيفتها الاجتماعية حماية الطفل وتعليم الحياء وتهيئته للتفاعل الاجتماعي الصّحّي، وهي ظاهرة موجودة في كلّ المجتمعات تقريبًا، لكنّ اللفظة والأسلوب تختلف حسب الثقافة، واللهجات العربية وهي تتّسم بأسلوب التَّحبُّب اللغوي المميّز.

الساعةُ العاشرةُ إلا مساءً بقلم خلف بُقنة

الساعةُ العاشرةُ إلا مساءً

قافلةٌ حديثةٌ تسحبُ كلماتٍ أسيرةً.
غروب ومرأةٌ ناعسة،

شظايا خائفة،
ومن ثمَّ ليلٌ مقلوب،
وسيخنقُ كلَّ ذاك
بسمةُ طفلٍ رضيع
رأى الشُّهُبَ تُداعبه.

العصفورُ الأسيرُ ملَّ الصراخ،
والشمسُ ما زالت تكتبُ الأملَ الجديد.

بعثرة،
دوار،
ارتجاف،
صُداعٌ صغير،
أدواتُ هندسةٍ في حقيبةِ مريض،
حجرٌ مجروح
لوحةُ دُكّانٍ منقرضٍ تشعرُ بقلبٍ حزين،
مكنسةُ قشٍّ في أرجاءِ أرضٍ محطَّمة،
مسرحٌ في كوبٍ غريق،
عِقد،
كون،
مازال
يرسمُ
المستحيل.

دوار بحر

كتب: خلف بُقنة

طفل غ ز ة ويوم عيد بقلم محمد علولو

قصيدة بعنوان
* طفل غ ز ة ويوم عيد*
  
سَيَّدي
 هَلِ النَّعِيمُ
صُدفةٌ
هلِ النَّعِيمُ 
أكذوبةُ السَّلاطِينِ

فبَيْتُنا دُونَ 
سُكّرٍ
 دُونَ خُبْزٍ
   دُونَ طَعامٍ يُؤْكلُ
دُونَ ماءٍ صالحٍ 
  فمَاءُ بيتِنا مُنْقَطِعٌ
 أَوْ طَعْمُهُ مالِحٌ
نَافِذَتُهُ مُغْلَقَةٌ
   حَرَارَتُهُ
فِي ارْتِفَاعٍ دَائِمٍ
جِدَارُهُ وَجَعٌ
يَهْمِسُ بِحُلْمٍ فَارِقٍ

وَالمُكُوثُ خَلْفَهُ 
  قَلَقٌ ....
وَضِيقٌ....
وَغُبَار ٌ
وَذُهُولٌ
 وَنَهَارٌ فِي هُمُومِهِ غَارِقٌ

 يَا سَيِّدِي   
  هَلِ العَدَالَةُ
حُلْمٌ كَاذِب ٌ
يَعْتَنِقُهُ فَقِيرٌ عَاجِزٌ
وَغَبيٌّ عَابِرٌ

 
فَقَبْلَ سَنَوَاتٍ ...
وَفِي كُلِّ عِيدٍ
 كَانَ أَبِي يَأتِينَا 
  بالسُّكَّرِ ...
وَالثِّيَابِ الجَدِيدَةِ....
 وَاللَّحْمِ الوَفِيرِ....
فَنَأكُلُ
وَ نَضْحَكُ...
 وَنَلْعَبُ ......
وَنُسَافِرُ بَعِيدًا
بِقُلُوبٍ مَفْتُوحَةٍ 
مُسْتَنِدَةٍ عَلَى عِطْرٍ فَائِحٍ
عَلَى أَمَلٍ يُطَارِدُ 
مُسْتَحِيلًَا هَاربًا

   سَيِّدِي 
وَفِي هَذَا العِيدِ 
عِيدِ سَنَةِ خَمْسَةِ وَ عِشْرِينَ وَ ألْفَيْنِ  
رَأَيْتُ أَبي
يَرْكُضُ خَلْفَ الشَّمْسِ
ظِلُّهُ هَارِبٌ
جِلْدُهُ أَحْمَرٌ 
 حِذَاؤُهُ مُقطَّعٌ
وَثِيَابُهُ مُرَتَّقَةٌ..

نَعَمْ سَيِّدِي  

 جِلْدُ أَبِي جَعَلُوهُ 
قَسْوَرَةٌ
   مُقَابِلَ اقْتِنَاءِ كُتُبٍ   
مُزَوَّرَةٍ لِأخِي الأَصْغَرِ 
  تَرْوِي حَنَّبَعْلَ هُزِمَ
وَرُومَا بَطَلَةٌ

وَالأَرْضُ أَمَازِيغِيَّةٌ
وَالزَّيْتُونَةُ إِسْرَائليَّةٌ
وَعُقبَةُ ارْهَابِيُّ الغَايَةِ
قَطَعَ الأَصَابِعَ وَأَحْرَقَ مَسَالِكَ السَّلَامَةِ
وَكَنْعَانُ يَعْقُوبيَّةُ الأَجْدَادِ وَالثَّنَايَا
وَالتَّطْبيعُ مَاهِيَّةُ النَّجَاةِ مِنْ كُلِّ ادانةٍ

نَعَمْ سَيَّدي  
فِي يَوْمِ عيدِ سَنةِ خَمْسَةٍ وَ عِشْرينَ وَ ألفيْنِ
رَأَيْتُ أمِّي خَلْفَ البابِِ

تَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ
تَنْتَظِرُ قُدُومَ
جَارٍ .... أَوْ مَارٍّ
أَوْ
غَرِيبٍ كَرِيمٍ 
 .... يَطْرُقُ البابَ
  يَأتِينَا  
بِقِطْعَةِ خُبْزٍ
بِقَهْوَةٍ 
 وَبِسُكَّرٍ
وَبِطَعَامِ عِيدٍ
وَ رَغْمَ الدُّعَاءِ
وَدُمُوعِ العُيُونِ  

 اسْتَحَالَ المَدَى 

اسْتِبْدَادَ جُوعٍ

وَ أَنِينَ جِرَاحِ عَجُوزٍ

سَيِّدي
هِلِ الإِسْتِقَامَةُُ 
طَرِيقٌ تُؤَدِّي لِلْغُرْبةِ..
لِلْمَهَانَةِ 
 
 لِلْأكْلِ مِنَ القُمَامةِ؟

فَفِي يَوْمِ العِيدِ
عِيدِ سَنَةِ خمسةٍ وَ عِشْرينَ وَ ألْفيْنِ   
  كل ما في بيتِنا 
زُوّادَةٌ فَارِغةٌ
وَبُطُونٌ خَاوِيَّةٌ
تُمَارسُ طُقُوسَ الإِنْتِظَارِ
         فِي  
مِحْرَابِ المَخْذُولِينََ
         لَعَلَّ
 القَدَرَ يَمُدُّنا 
  
بِطَعَامِ عيدٍ
وَرَغْمَ 
الأَنِينِ
  
غَادَرْنَا الدَّارَ
نَرْتَدِي الخَفاءَ
سُكَارَى 
جَوْعَى .صَامِتِينَ
بَحْثًا عِنِ الطَّعَامِ  
 عَنْ قَطْرَةِ مَاءٍ بَارِدَةِ
وَابْتِسَامَةِ حَنَانٍ

 فحرارةُ بيتِنا في ارتفاعٍ دائمٍ
وبلقيسُ اعْتَلَتْ 
   سماءَنا
وضاعتْ منا الجهاتُ
وعلى الطريقِ 
راودَتْنا

القمامةٌ
وكان 
حولنا كلابٌ ...
وقططٌ.... وذبابٌ....
 وشمسٌ حارقةٌ ...
وغرباءُ مثلَنا 
كانوا جائعينَ.... 
 وعلى أعينِهِمْ ...
ترتسمُ  
أجسادٌ عاريةٌ
و عناوينُ  
 ذاكرةِِ عبيدٍ من نوعٍ جديدٍ 
 

فالجوعُ ياسيدي 
 كافرٌ....
   قاهرٌ....
 
سيدي 
لماذا أنت صامتٌ ؟

فحرارةُ بيتِنا في ارتفاعٍ دائمٍ 
 وغذاؤنا من القمامةِ
والجوعُ كافرٌ... ظالمٌ 
ومتاهتُنا شاسعةٌ

سيدي 
  لماذا أنت صامتٌ 
و على فمِكَ كِمامةٌ؟
وهل الله مات وانتحرتِ العدالةُ و حلَّت المجاعةُ. ؟
 
 تعبنا ...
 نعم 
تعبنا من الوهمِ
 من الركضِ وراء العدالةِ
 من دوامةِ نبوءةٍ كاذبةٍ
تحتكرُ اللهَ بين مساجدَ
 تكرهُ اليتامى 
والسائلين في جنائزَةِ
عالمِ ذَرةٍ اغتالتهُ البطالةُ
ومن بلقيسَ تعتلي كل يوم سماءَنا 
وتحرقُ جدرانَ دارِنا

سيدي 

تعبنا من نشيدِ 
يُطعمُنا من القمامةِ
ويرفعُ الأخرَ فوقَ الريحِ فوق العدالةِ
ويقدِّمُ له الهدايا والعطايا
ومن عنثرةَ لايقدِّرُ الخسائر َ
 ومن بيعِ عبلة للصهائنِ

فيا سيدي... اللهُ
 لايموتُ
فمتى تمدُّ يدَك َ
لنبنيَ عدالةً
لنبني حضارةً
و نعيدَ كنعانَ الى دارِنا 
وشمسِنا النائرةِ

             بقلم الأستاذ محمد علولو

بلا وداع بقلم محمد عباس الغزي

بلا وداع:
على أرصفةِ المحطاتِ الأخيرة 
العتابُ لا يُجدي نفعاً 
وقد حزموا حقائبَ الرحيلِ 
والإعتذاراتُ في زمنِ ( الدولار) دون الطموح
الحُبُّ !!
أسمى ما خلقَ اللّهُ في هذا الوجود
مَنْ أهدونا وردهُ :
أدمتنا أشواكه
ومَنْ وهبناهم زهرهُ :
خنقوهُ بنفثِ الأنا 
نستلُّ نبالهم من ظهورنا والعيون
ما أعجلَ الموتَ على فيضه
لا كُفراً وربِّ الراقصات 
لكنما كُل حملٍ بما لا يُطاق ينفصم
والمُثلُ التي نتقنا الصخرَ لها 
وأدَتها معاولُ التقديسِ 
على مسبحتي فرطُ دُررها 
وأنا على مداراتِ الأُفولِ 
……………………………
                         محمد عباس الغزي
                        العراق / ذي قار 
                          ٢٠٢٦.٢.١٦

مشاركة مميزة

أشراقة للروح بقلم عماد السيد

===. أشراقة للروح بقلم عماد السيد ======================= على مهابة صمت في الدجى ينسجم أمـضـي وفــي داخـلـي نــور لـه عـلم أعـيـد تـرتيب روح...