الثلاثاء، 3 مارس 2026

المحطة الرمضانية الحادية عشر بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية الحادية عشر.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن استكمال مناهج مدرسة التقوى الربانية الرمضانية.
نتكلم عن المنهج الثاني وهو العمل بالتنزيل.حيث أن العمل بالتنزيل هو مصباح الهداية والصلاح لهذه الأمة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً في خطبة الوداع في عرفات الله:تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابداً كتاب الله وسنتي.
فالتنزيل هنا يخص الوحي الإلهي الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً بواسطة جبريل عليه السلام رسول الوحي.
وقد قال الإمام الشافعي رحمة الله عليه عن سورة العصر وهي سورة قصيرة:لو ما أنزلت إلا هذه السورة لكفتنا.
بمعنى أن هذه السورة الكريمة شافية كافية... كيف ؟
أقسم الله تعالى فيها بالعصر وهو الزمن أو الوقت أو عصر الصلاة لصلاة العصر. ثم تبع القسم وصف الإنسان بالخسران ثم استثنى الذين عملوا الصالحات والذين يتواصون بالحق والصبر.
فأي أمة تريد البناء والارتفاع ليس لها إلا هذان الشرطان وهما الوصية بالحق والصبر.
فهذه السورة الكريمة القصيرة بكلماتها تكفي أن تكون دستوراً للحياة العلمية والعملية وكذلك الروحانية وكذلك جميع أمور الدنيا كلها.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

أنا جبت صورة أمي بقلم عبد المنعم مرعي

أنا جبت صورة أمي
..........................
أنا 
جبت صورة أمي
من على الحيطة نزلتها 
من بروازها اللي فيه 
طلعتها 
وبين إيدي في حضني
 أخدتها
من عيني وغصبن عني
نزلت دمعه مني فوق
 خدها
معلش يامه على دمعة
نزلت مني 
عدى أونها ووقتها
وازاي وأنت مع كل لحظة 
حلوة محسوبة بينا عيشتها
أصل صورتك بحاجات
 كتيره
 فكرتني بزمان لما كنت
 بمشي معاها وجنبي ضلها
أمي
 اللي يامة شالتني
من على الأرض شيل
 فوق كتفها
خوفا على لتعطر واقع 
يقوم يحصلي حاجة 
تتسبب إن تنزل دمعها 
اللي كان زي السيل 
 فوق خدها
عشان تعبي وحده بس 
هو اللي كان بيكسر 
 فرحها
أمي
 في حياتي ماشفت
حنان بالدنيا زي حنان
 قلبها
تفرح لفرحي وأحس 
 بيها 
كأني ملكت السماء 
وباإيدي 
أنا طولتها
أمي
يامه شربت عشنا 
عذاب المُر
في كاسات الهموم 
وحدها
ورغم عذابها عشان
 مزعلش
الضحكة الصافية 
عمرها
 مفرقت يوم وشها
أمي دي ملاك 
عمري ماشفت حنان 
في قلب أم
زي أنا ماشوفت 
من حنية في قلبها
بقلم عبد المنعم مرعي

نــور تـحـت الـركــام بقلم عماد فهمي النعيمي

نــور تـحـت الـركــام
يـا جـذوتــي والـلـيـلُ ثـقـلُ بـلاءِ
يـمـشــي علـى أهــدابِـكَ السوداءِ

ضاعت خطاكَ بدربِ قومٍ أطفؤوا
نــورَ البـصـائـرِ وانــثــنـوا لـريـاءِ

نـامـت حـضـارتُـكَ العـريقةُ حقبةً
تــحــتَ الـركــامِ وأنّــةِ الأشــلاءِ

بـاعـتـكَ أفــواهُ الأسـاطـيـرِ التـي
نـسـجـت ســرابًـا حول كلِّ سماءِ

جـهـلٌ يُـدوّرُ عَـجـلـةَ الأيــامِ فـي
تـــيــهٍ ويـــزرعُ فــتــنــةَ الأدواءِ

والـنـورُ فـي أعمـاقِ أرضِكَ جمرةٌ
تـخــتـالُ بـيــنَ بـــلادة الصحـراءِ

بـابـلُ تــرقـبُ فجـرَها في صمتِها
والـنـخـلُ يـشــهـدُ نــخــوةَ الآبـاءِ

إنَّ الـجـذورَ إذا تـعـانــقَ عــزمُـهـا
لا تـنـثـنـي لــعــواصــفِ الأنــواءِ

سيعودُ فـجـرُكَ من رمادِكَ ساطعًا
ويـشـقُّ صـدرَ الـغـيـمِ بـالإشـعـاءِ

يا مـوطـنـي التــاريـخُ يـعرفُ أنَّنا
سـنـقـيـمُ مـجـدَكَ رغــمَ كلِّ عناءِ
2/3/2026
عماد فهمي النعيمي/العراق

وحدكِ أنتِ بقلم هيثم بكري

وحدكِ أنتِ…
وحدكِ أنتِ
تملكينَ مفاتيحَ الحروفِ،
وسِرَّ المسافاتِ بين الكلمات.
وحدكِ أنتِ
تكتبينَ البدءَ إذا ارتبكَ البدءُ،
وتُشعلينَ الجمرَ
في ليلِ الحكايات.
و لكِ وحدكِ أنتِ
في بساتينِ الأشواقِ
تشدو البلابلُ،
وتتسابقُ إليكِ
برفيفِها الفراشاتُ.
وحدكِ أنتِ
حين يشغلُ القلبَ
طيفُكِ،
تطوينَ دفاترَ الغياب،
ولا يبقى في دفاترِ العشّاقِ
إلّا اسمُكِ،
يُعطِّرُ بشذاه
سطورَ آلافِ الصفحات.
بقلمي — المحامي هيثم بكري

رَمَضَانُ بقلم الطيبي صابر

**رَمَضَانُ**

يا قَمَرًا يُشْعِلُ في الرُّوحِ 
سُرُجَ اليَقِينْ...
وَيَسْقِي القَلْبَ 
مِنْ نَبْعٍ خَفِيٍّ لا يُرَى 
إِلَّا عِنْدَ المُخْلِصِينْ…
تَأْتِي...
كَأَنَّكَ وَعْدُ السَّمَاءِ
حِينَ تَضِيقُ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا
وَتُوشِكُ الأَحْلَامُ 
أَنْ تَنْطَفِئْ فِي زِحَامِ 
أَصْوَاتِ المُسْتَنْجِدِينْ...
تُوقِدُ فِينَا
مَصَابِيحَ الصَّبْرِ
وَتُرَتِّلُ فِي شِرَايِينِنَا
آيَاتِ السَّكِينَةِ
حَتَّى نُصْبِحَ أَقْرَبَ
إِلَى أَنْفُسِنَا باليَقِينْ…
يَا شَهْرَ الجُوعِ الجَمِيلِ
الَّذِي يُعَلِّمُنَا
أَنَّ الرُّوحَ أَكْبَرُ مِنَ الجَسَدْ
وَأَنَّ الرَّغْبَاتِ
حِينَ نُهَذِّبُهَا
تُزْهِرُ فِي دَوَاخِلِنَا
حَقُولًا مِنْ الْيَاسَمِينْ...!
فِي لَيْلِكَ
تَتَكَاثَفُ الدُّعَاءَاتُ
كَسُحُبٍ مُثْقَلَةٍ بِالرَّجَاءِ
وَيَتَسَاقَطُ
الْغُفْرَانُ…
عَلَى قُلُوبٍ تَصْرُخُ
مِنْ ثِقَلِ الخَطَايَا بِالْأَنِينْ...
وَفِي سُحُورِكَ
نَسْمَعُ أَصْوَاتَنَا
وَهِيَ تَسْتَغْفِرُ بِصِدْقٍ
كَأَنَّ الفَجْرَ يَكْتُبُ 
فِي دِفَاتِرِنَا صَفَحَاتٍ 
جَدِيدَةَ التَّكْوِينْ...
يَا رَمَضَانُ…
لَا تَمْضِ سَرِيعًا
فَفِي ظِلِّكَ
نَتَعَلَّمُ أَنْ نُحِبَّ
دُونَ ضَجِيجٍ
وَأَنْ نُعْطِي
دُونَ مَنٍّ
وَأَنْ نَرَى حُبَّ اللهِ
فِي قَضَاءِ
حَاجَاتِ الْمَسَاكِينْ…
إِذَا رَحَلْتَ
تَبْقَى فِينَا
كَأَثَرِ سُجُودٍ طَوِيلٍ
يُذَكِّرُنَا
أَنَّ الطُّهْرَ
مُمْكِنٌ…
وَأَنَّ القَلْبَ
إِذَا عَادَ إِلَى رَبِّهِ
فَازَ بِكَنْزٍ ثَمِينْ.

**بقلم الطيبي صابر**

تائهون وظلم الأقدار. بقلم أحمد طه عبد الشافي

تائهون وظلم الأقدار
بقلم : أحمد طه عبد الشافي 

في هذا الدنيا يوجد صنف من البشر يعيشون بيننا يحملون قلوبا بيضاء في عالم لم يعد يرى سوى البريق إنهم أولئك الذين أسميهم التائهون في زحام الدنيا أولئك الذين زرعوا الحب في تربة جافة وأعطوا دون أن ينتظروا مقابلا لكن الدنيا بما فيها من صخب وتقلبات لم تمنحهم حتى التقدير الذي يليق بنقائهم 

هؤلاء التائهون يعيشون عزلة خانقة ليس في غابة موحشة بل داخل بيوتهم وبين عائلاتهم وفي قلب دوائر أصدقائهم إنهم محاطون بالوجوه لكنهم لا يشعرون بالانتماء كأن ثمة جدارا غير مرئي يفصل بينهم وبين الآخرين جدار من الصمت والخذلان الذي تراكم مع الأيام

 يتحدثون لغة الصدق والوفاء بينما يتحدث العالم لغة المصالح والسرعة سقف توقعاتهم الجميل من الناس يقابل دائماً بواقعٍ مخيب مما يترك في نفوسهم ندوبا لا ترى.

العطاء بلا توقف لم يتعلموا فن الأخذ فظلوا في نظر أنفسهم والآخرين كأشجار تظلل الجميع لكن أحداً لم يفكر في سقايتها حين جفت 

فالضياع الذي تشعرون به ليس دليلاً على ضعفكم بل هو دليل على رقيكم أن تظل خيرا في عالم قساه الطمع فهذا بحد ذاته بطولة قد لا تمنحكم الدنيا ما أردتم لكنكم تملكون شيئا لا يشترى

القدرة على رؤية الجمال في أبسط الأشياء بينما يعجز الآخرون عن رؤيته إن العزلة أحياناً ليست هروبا بل هي مكان آمن لتضميد الجراح وترتيب الروح التي أنهكها عناء المحاولة لا تبتئسوا فالعالم قد يخذل النبلاء لكن التاريخ دائماً ما ينصف أصحاب الأثر الطيب ولو بعد حين

تحياتي 

أحمد طه

مِشْيتُهُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

.. مِشْيتُهُ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
*مِنْ صِفَةِ مَشْيِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَمْشِي الهُوَيْنَا، يَبُذُّ القَوْمَ إِذَا سَارَعَ إِلَى الخَيْرِ أَوْ مَشَى إِلَيْهِ. بَذَّهُمُ، يَبُذُّهُمْ، بَذًّا: سَبَقَهُم وَغَلَبَهُمْ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ كَانَ ذَرِيعَ المَشْيِ. أَيْ سَرِيعَ المَشْيِ وَاسِعَ الخَطْوَةِ.
*وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَشَى، كَأَنَّهُ يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، أَيْ فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ. وَقَالَ ابْنُ العَبَّاسِ: أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ قَوِيُّ البَدَنِ، فَإِذَا مَشَى فَكَأَنَّهُ يَمْشِي عَلَى صَدْرِ قَدَمَيْهِ مِنَ القُوَّةِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إذَا مَشَى تَقَلَّعَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ: إِذَا زَالَ، زَالَ قَلْعًا، وَالمَعْنَى وَاحِدٌ. قِيلَ: أَرَادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ وَأَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ إِذَا مَشَى رَفْعًا بَائِنًا بِقُوَّةٍ، لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيَالًا وَتَنَعُّمًا.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَشَى تَكَفَّى تَكَفِّيًا أَوْ تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا. وَالتَّكَفِّي أَوِ التَّكَفُّؤُ: التَّمَايُلُ إِلَى قُدَّامٍ كَمَا تَتَكَفَّأُ السَّفِينَةُ فِي جَرْيِهَا.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَمْشِي هَوْنًا. وَالهَوْنُ: الرِّفْقُ وَاللِّينُ وَالتَّثَبُّتُ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَمْشِي الهُوَيْنَا، تَصْغِيرُ الهُونَى.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبَبٍ، أَيْ يَنْحَطُّ. وَذَلِكَ مِشْيَةُ القَوِيِّ مِنَ الرِّجَالِ. 
حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 
من كتابي : مع الحبيب المصطفى.

التّنبّؤات في القرآن بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

... التّنبّؤات في القرآن
...* انتصار الإمبراطوريّة البيزنطيّة
توجد في القرآن مفاجأة التّنبّؤ في أوّل الآيات من سورة الرّوم ، والّتي تشير إلى الإمبراطوريّة البيزنطيّة ، الجزء الشّرقي للإمبراطوريّة الرّومانيّة . ومذكور أنّ الإمبراطوريّة البيزنطيّة ، الّتي شهدت هزيمة كبيرة ، ستنتصر قريبًا.
"الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4)"
نزلت هذه الآيات سنة 620 من العصر المسيحيّ ، تقريبًا بعد سبع سنوات من هزم الفرس للمسيحيّين من بيزنطة في 613-614. وفي الواقع ، لقد تكبّد البيزنطيّون خسائر كان يبدو معها أنّه من المستحيل حتّى أن يستمرّ وجودهم ، ناهيك عن العودة إلى النّصر. وقد هزم الرّوم البيزنطيّين في إنطاكية في 613 ، و سيطروا على دمشق ، و سيليسيا Cilicia ، وطرسوس ، وأرمينيا ، والقدس.
وكان فقدان القدس سنة614 بصفة خاصّة صدمة للبيزنطيّين ، لأنّ الكنيسة المقدّسة "سان سيبولكر" دُمِّرت واستولى الفرس على" الصّليب الحقيقيّ" ، رمز المسيحيّة.
وبالإضافة إلى الفرس ، شكّل الآفار ، السّلاف واللّمباردLombards أيضًا تهديدات خطيرة على الإمبراطوريّة البيزنطيّة. فقد وصل الآفار ، إلى جدران القسطنطينيّة. و أمر الإمبراطور البيزنطيّ هرقل بتذويب ذهب الكنائس وفِضّتها وجعل منها العُمْلَات المعدنيّة لتغطية نفقات الجيش. وعندما تبيّن أنّها غير كافية، تَـمَّ دمج التّماثيل البرونزيّة لإنتاج المزيد من العملات المعدنيّة. وقد قام كثير من الحكّام بثورة ضدّ الإمبراطور هرقل ، وكانت بيزنطة على وشك الانهيار.
أمّا بلاد ما بين النّهرين ،و سيليسيا Cilicia ، وسوريا ، وفلسطين ، ومصر وأرمينيا ، الّتي كانت تتبع بيزنطة فقد وقع غزوها من قِبَل الفرس .
وباختصار ، فإن الجميع كان يتوقّع أنّ الإمبراطوريّة البيزنطيّة قد دُمِّرَت. وكان في ذلك الوقت أن نزلت أوّل الآيات من سورة الرّوم ، وأعلنت أنّ بيزنطة سَتَسُود مرة أخرى في غضون سنوات قليلة (الكلمة العربية "بضع" تفيد عددا من ثلاثة إلى تسعة )، ويبدو أن هذا الانتصار كان من المستحيل حتّى أن العرب المشركين كانوا يعتقدون أنّ إعلان هذا النّصر في القرآن لن يَحْدُثَ أبدًا.
لكن ، مثل كلّ التّنبّؤات الأخرى للقرآن الكريم ، تحقّق النّصر. ففي سنة 622 م، أحرز الإمبراطور هرقل عددًا من الانتصارات على الفرس واستعاد أرمينيا. وفي كانون الأوّل / ديسمبر 627 م ، وقعت معركة حاسمة بين بيزنطة والإمبراطوريّة الفارسيّة في نينوى ، 50 كم شرق نهر دجلة بالقرب من بغداد. و مرّة أخرى ، هزم الجيشُ البيزنطي الفرسَ. وبعد أشهر قليلة ، كان على الفرس إبرام اتّفاق سلام مع بيزنطة ، واضطرّوا إلى إرجاع الأراضي الّتي احتلّوها للإمبراطوريّة البيزنطيّة. 
و تحقّق انتصار كامل عندما هزم الإمبراطور البيزنطي هرقل القائد الفارسي Chosroes الثّاني سنة 630 م واستعاد القدس، واستعاد الصّليب الحقيقيّ"للكنيسة سان سابولكر." 
وفي نهاية المطاف ، فإن "انتصار الرّوم البيزنطيّين" الذي أعلن عنه الله في القرآن تحقّق بأعجوبة و تحقّق في الفترة الزّمنية الّتي ذكرها القرآن ، أي في "3 إلى 9 سنوات .
و كُشِفَتْ معجزةٌ أخرى في هذه الآيات. وهو الإعلان عن حقيقة جغرافيّة لا يمكن أن يعرفها شخص في ذلك الوقت : أنّ البيزنطيّين هُزِمُوا في المنطقة السّفلى من الأرض. هذا التّعبير ،"أدنى الأرض" في العربيّة ، وقد فسّرت في معظم التّرجمات فيما بعد باسم "بلد مجاور". ولكن هذه ليست بالمعنى الحرفيّ للكلمة ، وإنّما هو تعبير مجازيّ. "أدنى"كلمة في العربيّة مستمد من 'دنا" كلمة تعني منخفِضًا مضافًا إلى الأرض. ويصبح هذا التّعبير يعني "المكان الأكثر انخفاضًا في الأرض".
يفضل بعض مفسّري القرآن الكريم العرب، بالنّظر إلى قربهم من المنطقة المعنيّة ، استخدموا كلمة "جار". بيد أن المعنى الحقيقيّ يشير إلى حقيقة جغرافيّة هامّة جدًّا : فحوض البحر الميّت ، واحد من المناطق حيث هُزٍم البيزنطيّون 613-614 ، هو أكثر المناطق انخفاضًا تحت مستوى سطح البحر في العالم.
وكما ذُكِر أعلاه ، فأفظع ضربة للإمبراطوريّة البيزنطيّة المسيحيّة في هذه الهزيمة هو فقدان "الصّليب الحقيقيّ" ، من القدس ، التي تقع بالقرب من شواطئ البحر الميّت.
وقعت المعارك بين البيزنطيّين والفرس في حوض البحر الميّت ، الذي يقع عند تقاطع للأراضي التّابعة لسوريا ، وفلسطين والأردن. ويقع البحر الميت ، 417 م تحت مستوى سطح البحر ، وهو أدنى نقطة من الأرض.
والأكثر إثارة للاهتمام هو أنّ انخفاض البحر الميّت لا يمكن أن يقاس إلّا من خلال التّكنولوجيا الحديثة. وفي السّابق ، يستحيل على أي شخص أن يعلم أن هذه المنطقة كانت أدنى المعدّلات في العالم. ومع ذلك ، فإنّ القرآن الكريم يؤكّد ذلك. وهذا دليل آخر على أنّ القرآن الكريم هو الوحي الإلهي.
حمدان حمّودة الوصيّف. تونس. 
من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة.

أبَّاً عن جِدّ بقلم خالد جمال

أبَّاً عن جِدّ
لو مستعجل أو متأخر 
سرَّع رِتمك شِد ومِد

لو ريح جالك فيك هيعفَّر
ريح بالك في الباب سد

ليه أحلامك كودها مشفر
احلم لو بالطول والعرض

حبة صبر يدوب مش أكتر 
حلمك بكره يكون ع الأرض

حب الدنيا مهما تكشر
مهما تعاند فيك وتصد

شوفها عروسة بشعر مضفر
لو تناديلها عليك هترد

ليه تشتكي عدمان ومأشفر
رزقك فوقك مالهوش حد

حب الناس على قد ماتقدر 
اوعى يكونلك خصم ولِد

اعمل خير من غير ماتفكر 
ممكن حسنة ف ذنب تهد

اوعى يا عم ف حد تكفَّر
ربنا واحد كلنا عبد

ليه على حد ضعيف تتشطر
مدله إيدك ساعده بجد

اوعى ف يوم تكدب وتحَوَّر
لو على نفسك قول الصدق 

ليه تتضايق او تتكدر
عيشها بطيبة وحب وود

دي حاجات ولا بالمال تتقدر
مالها مثيل لا شبيه ولا نِد

لا بتتصنع ولا تتحضر
مخلوقة فينا أباً عن جد

بقلمي/ خالد جمال ٣/٣/٢٠٢٦

قصيدةٌ قيلَ عن أبياتها أجمل ما قيل من الشعر بقلم لطفي منصور

أ.د. لطفي منصور
قصيدةٌ قيلَ عن أبياتها أجمل ما قيل من الشعر في الجاهليّة والإسلام. نسبت إلى ثلاثة شعراء هم: 
الصِّمَّة بن عبيد الله القُشَيري (ت 95 هج)، قيس بن ذَريح المعروف بقيس لُبْنَى (ت 68 هج)، قيس بن المُلَوِّح المعروف بمجنون ليلى (68 هج).
ونسبت منها أبيات الى الشاعر يزيد بن سَلَمَة بنِ الطَّثَْريَّة (ت 126 هج) والطثرية أُمُّه نُسب إليها.
    علينا أن نميِّزَ بين تاريخ الادب وبين الأدبِ نفسِه. فالباحث في تاريخ الأدب يتحَرَّى المصداقيّةَ، والحقائقَ التاريخيّةَ، والرُّواةَ والمصادرَ التي تحدّثت عن الأدباء والشعراءِ، وصِحَّةِ الرواياتِ وبيانِ الزَّيفِ من الصحيحِ، والغَثِّ من السمينِ، والعَرَضِ من الجَوهَر.
ويستعملُ مؤرِّخُ ةلأدَبِ الأسلوبَ العلميَّ الخالي من البلاغةِ والمُحَسِّناتِ اللفظيةِ، وجمال التعابير، وجودة التشابيه والاستعاراتِ وغيرها. همُّهُ الأوّل الأدِلَّةُ والبراهينُ التي يقبلها العقل والفكر.
    امّا الأديبُ فهو عكسُ المؤرِّخ. فَدَيْدَنُهُ جمالُ النصِّ الأدبيّ، وروعةُ العبارةِ، والمتْعَةُ الذهنيّةُ، والسبْكُ اللفظي والجرس الموسيقي، والديباجة الفنيّة والجمال العام للتحفة الأدبيّة.
وقد يحدُثُ أن يكونَ الباحثُ أديبا، والأديبُ باحثا، عندئذ تكتملُ الصورة وتقترب الأمور إلى الواقع والموضوعيّة، فلا يكونان كحاطبِ ليل. بل يتوخَّيان الصِّحَّةَ ويدرسان مصادرَ الأدب ومنابعَه، وتزداد درايتهما بالمنحول من الشعر، وتقصِّي الحقائقِ التاريخيّةِ. فلا ينسبان الشعرَ إلا لصاحبه قدرَ ما يمكنهما ذلك، وإلّا فالتحفُّظ مَنْجًى لهم من النقد الذي لا يرحم.
ومن امثال هؤلاء العمالقة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، صاحب نظرية الانتحال في الشعر العربي، والجاهليِّ منه على العموم متأثرا باساتذته الفرنسيين والإيطاليين ممّن دَرَّسوا في جامعة السوربون، وأخصُّ من بينهم نالينو الإيطالي صاحب كتاب تاريخ الأدب العربي، وبلاشير الفرنسي. وقسم من كتبهما ترجم للعربية وانا أملكهما.
لقد جمع حُسين بين الباحث الجادّ في تاريخ الإسلام والأدب العربي في مؤلّفاته، فكان أديبا باحثًا، كتب القصّة والرواية والأبحاث والسيرة الذاتيةَ،َ وقرضَ الشعرَ في شبابه، وهزَّ بفكره المُسَلَّمات.
ومثله فعل استاذنا الدكتور ناصر الدين الأسد منشيء الجامعة الأردنية، وصاحب المؤلفات والأبحاث النَّيِّرة في تاريخ الادب العربي، وله ديوان شعر معروف.
وكذلك الدكتور المصري خليفة طه حسين شوقي ضيف الذي رأسَ مجمع اللغة العربيّة المصري اكثر من ثلاثين سنة، وسلسلة كتبه في تاريخ الأدب معروفة للدارسين. ولا نعدم وجودَ مثلِ هؤلاء في سوريا والعراق. أمثال عبد العزيز الدوري والدكتور جواد علي وغيرهما كثير.
ان ما روي من شعر في العصرين الجاهلي والإسلامي، ويدخل معهما العصر الاموي، ولم نعرف قائلية لا يضرُّ الأدبَ في شيء. بل هو إثراءٌ لمادّة الأدب، وتزويدُ القارئ بمادّة جديدة فيها كثير من الإبداع.
امّا الخسارة الكبرى فتقع على تاريخ الأدب، حيث يفقدُ الحلقات الأولى لنشوئه. فإذا عرفنا الشاعرَ صاحب القصيدة عندئذ نعرف بيئة الشاعر وقبيلته، والمؤثرات الاجتماعية والسباسية والاقتصادية على شعره والحالة اانفسية حين قال قصيدته، فيكون فهمنا لها اكثر وأعظم واقرب إلى الحقيفة.
ننتقل الآن إلى أبيات القصيدة المبعثرة بين الشعراء الاربعة الذين ذكرتهم. وأنا أعتبرها قصيدةً واحدة من ناحيتي الشكل والمضمون. فهي على وزن واحد (بحر الطويل)، وقافيةٍ واحدة وحنينٌ إلى امرأةٍ واحدة هي رَيّا، سوى ماجاء في ديوان مجنون ليلى، حيثُ أُبْدِلَ اسم ريّا باسم ليلى دون تغيُّرٍ في الأبيات. لا اعتقد انّ هذا الخلط من فعل مجنون ليلى، إنما هو من فعل الرواة والنساخ.
في رأيي انّ القصيدة هي من نظم الصِّمَّة بن عبد اللهِ الْقُشَيْري في ريّا ابنة عمِّه التي خطبها، ولم يوفقْ في الزواج منها بفعل العادات العربيّة البالية، تمامًا كما حصل مع مجنون ليلى وعروة وعفراء، وجميل بثينة، وقبس لُبنى، ولو ان الأخير تزوّج منها إلّا انّهما افترقا.
وممّا يقوي رأْيي ما جاء في كتاب الأغاني. فلم يَنسِبْ
ُْ أيَّ بيتٍ من القصيدة لمجنون ليلى في ترجمته. وذَكر معظم ابيات القصيدة في ترجمة الصِّمَّة (الاغاني 6: 3-9 طبعة دار الكتب)
اما باقي الشعراء عدا مجنون ليلى، فقد ورد عندهم البتان والثلاثة. اما ديوان مجنون ليلى فقد وردت القصيدة في الطبعة القديمة (تحقيق عبد المتعال الصعيدي)، ولم ترد في الطبعة الجديدة (طبعة دار الطلائع 2005م الرياض).
كلّ هذا يوحي ان القصيدة نُحلت ونُسبت ألى المجنون قيس ابن الملوّح كما ذكرنا سابقًا.
أبيات القصيدة كما جاءت في كتاب الأغاني؛ سرور الصّبا والشمول 1:433 (بدراستنا وتحقيقنا وضبطنا)، وديوان الصِّمَّة بن عبد الله القشيري (الموسوعة الشعربّة الألكترونيّة، المجمع اىثقافي: (بحر الطويل)
         حَنَنْتَ إلى رَيّا وَنَفْسُكَ باعَدَتْ
                   مَزارَكَ منْ رَيّا وَشَعباكُما مَعا
        أَتَبْكِي على رَيّا ..........................
       فَما حَسَنٌ أنْ تَأتِيَ الأمرَ طائِعًا
             وَتَجْزَعَ أنْ داعِي الصّبابَةِ أسْمَعا
       كَأنّكَ لم تشهَدْ وَداعَ مُفارِقٍ
               ولم تَرَ شَعبَيْ صاحِبَيْنِ تقطَّعا
       بكت عينيَ الْيُسْرَى فلمّا زَجَرتُها
        عَنِ الْجَهْلِ بعدَ الْحِلْمِ أَسْبَلَتا مَعَا
        تَحَمَّلَ أهْلي مِن قَنِينٍ وغادَروا
              بهِ أهلَ رَيّا حِينَ جِيدَ وَأمْرَعا
(قنين: اسم جبل في نجد، جِيدَ: اصابه الْجَوْد وهو اامطر، أمْرَعَ: أخصَب)
        ألا يا خَليلَيَّ اللّذَيْنِ تَواصَيا
                بِلَوْمي، إلّا أن أُطيعَ وأسْمَعا
      قِفا إنَّهُ لا بُدَّ مِن رَجْعِ نَظْرَةٍ
              يَمانِيَّةٍ شَتَّى بها الْقَوْمُ أو مَعا
(نظرة يمانية: نظرة حكيمة ثاقبة لأن الشاعرَ يمنيّ، القومُ شَتَّى: متفرقون).
      لِمُغْتَصَبٍ قد عَزَّهُ الْقَوْمُ أمْرَهُ
             حياءً يَكُفُّ الدّمْعَ أن يَتَطَلَّعا
(عَزَّه القوم: غلبوه. تطلّع الدمع: بان وظهر)
       تَبَرَّضُ عينيهِ الصبابَةُ كلّما
       دنا الليلُ اوْ أَوْفَى منَ الأرضِ مَيْفَعا
(ااميفع: المشرف من الأرض. اي المكان العالي. تبَرَّضُ: أصلُها تَتَبَرَّضُ: تاخذ وتُنقص. اي الصبابة وهي درجة قصوى من العشق تأخُذُ ماءَ عينيه شيئًا فشيئَا)
       قِفا وَدِّعا نَجْدًا وَمَن حَلَّ بالْحِمَى 
                 وَقَلَّ لِنَجْدٍ عِندَنا أنْ يُوَدَّعا
      ولما رأيتُ الْبِشْرَ قدْ حالَ دوننا
            وجالَتْ بَناتُ الشَّوْقِ يَحنُنَّ نُزَّعا
(البِشر: جبل في نجد. بنات ااشوق: دوافعُه.
ُ ودواعيه، نُزَّع: يملن ميلا شديدا الى الحنان، اللِّيت: صفحة العنقّ، الأخدع: عِر.ْق في العنُق)
         تَلَفَتُّ نَحوَ ااحَيِّ حتى وَجَدتُني
           وَجِعتُ منَ الإصغاءِ لِيتًا وأَخدَعا
(هذا البيت فيه صورة شعريّة جميلة جدًّا: الشاعر يركب دابته، ادارَ نفسه ينظر إلى بيوت قبيلته عَلّه يظفرُ بنظرة من عشيقته حتى التوت عنقه، بينما كان مُصغيًا بكليَّته ليسمع رسيسًا من محبوبته)
      بِنَفْسي تِلْكَ الأرضَ ما أطيَبَ الرُّبا
            وما أحسنَ المُصطافَ والْمُتَرَبَّعا
     فليستْ عَشِيّاتُ الْحِمَى بِرَواجِعٍ
             عَلَيْكَ ولكنْ خَلِّ عَيْنَيْكَ تَدمَعا
(بنفسي: الباء هي باء التفدية. أي أفدي بنفسي تلكَ الأرضَ.
ما أطيبَ... وما احسنَ: ما في الموضعين للتعجُّب. المصطاف والمتربَّع: المصيف المكان الذي يقضي فيه الإنسان الصيف لطيب هوائِه. المترَبَّع: مكان يقضي فيه الإنسان فصل الربيع وهو من أجمل الفصول في زُبَى نجد).
ليس لك ايها الشاعر العاشق شيءٌ يُسَرِّي عنك الهمومَ إلّا الدموع. لأن أيام السهَر في العشيات بقرب الأحبة في حِمَى القبيلة لن تعودَ ثانية.
    أَمِنْ ذِكْرِ دارٍ بِالرَّقاشَيْنِ أصبَحَتْ
         بِها عاصِفاتُ الصَّيْفِ بَدْءًا وَرُجَّعَا
    حَنَنْتَ إلى رَيّا ............................

(الرِّقاشان: جبلان في بلاد العرب)
وبعد؟
هل هناك حنينٌ أعزُّ من هذا الحنين. ذكر ابو الفرج الأصفهاني
قال: قال لي إبراهيم بن محمد بن سليمان الأزدي: لو حَلَفَ حالِفٌ أنّ أحسنَ أبياتٍ قيلَتْ في الجاهلية والإسلام في الغزل والحنين، قولُ الصِّمَّةِ القُشَيْرِيِّ (حننت إلى ريّا .......) ما حَنِثَ.
 (حَنِثَ: أثِمَ). الأغاني 6: 7.
فهل بقي شكٌّ أنّ الأبياتَ للصِّمَّة ؟

     

        
    
      

      

َ

الحُرِّيَّةُ هِيَ أَنْ تَعِيشَ كَمَا تُرِيدُ بقلم عَبْدُ الرَّحِيم الشُّوَيْلِي

"الحُرِّيَّةُ هِيَ أَنْ تَعِيشَ كَمَا تُرِيدُ."
— إيبيكتيتوس

قِصَّةٌ قَصِيرَة

الحُرِّيَّةُ كَمَا يَرَاهَا سَلَام...
لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ «سَلَام» مُنَاسِبًا لِمَا حَدَثَ لَاحِقًا.
سَافَرَ فِي أَوَاخِرِ الثَّمَانِينِيَّاتِ إِلَى اسكندنافيا، يَحْمِلُ حَقِيبَةً جِلْدِيَّةً بُنِّيَّةً، وَأَحْلَامًا أَكْبَرَ مِنْ مِعْطَفِهِ الصُّوفِيِّ.
هُنَاكَ تَعَرَّفَ إِلَى جِيلٍ يُؤْمِنُ أَنَّ الكَوْنَ يُمْكِنُ إِصْلَاحُهُ بِأُغْنِيَةٍ، وَأَنَّ الرَّأْسْمَالِيَّةَ مَرَضٌ جِلْدِيٌّ يُعَالَجُ بِالرَّقْصِ الجَمَاعِيِّ.
فِي السَّنَةِ الأُولَى رَسَبَ.
فِي الثَّانِيَةِ اكْتَشَفَ مُوسِيقَى Bob Dylan.
فِي الثَّالِثَةِ صَارَ يَكْتُبُ عَلَى الجُدْرَانِ:
نَحْنُ أَسْرَى النَّسَقِ المُهَيْمِن.
We are prisoners of the dominant paradigm.
وَيُرَدِّدُ فِي المَقْهَى:
— الاِسْتِهْلَاكُ هُوَ العُبُودِيَّةُ الجَدِيدَةُ.
Consumerism is modern slavery.
ثُمَّ يَعُودُ إِلَى غُرْفَتِهِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي دُفِعَ إِيجَارُهَا مُقَدَّمًا مِنْ حوالة وَالِدِهِ.
قَالَتْ لَهُ زَمِيلَةٌ دَنْمَارْكِيَّةٌ:
— الحُرِّيَّةُ مَسْؤُولِيَّةٌ.
فَأَجَابَ بِثِقَةٍ مُسْتَعَارَةٍ:
— لَا… الحُرِّيَّةُ إِحْسَاسٌ.
قَالَتْ بِهُدُوءٍ:
— وَالإِحْسَاسُ لَا يَدْفَعُ الفَوَاتِيرَ.
عَادَ فِي التِّسْعِينِيَّاتِ بِشَعْرٍ أَطْوَلَ قَلِيلًا، وَشَهَادَةٍ نَاقِصَةٍ، وَشِعَارَاتٍ كَامِلَةٍ.
فِي المَقْهَى قَالَ لِأَصْدِقَائِهِ:
— عَلَيْنَا تَفْكِيكُ البِنْيَةِ السُّلْطَوِيَّةِ.
We must deconstruct the power structure.
فَسَأَلَهُ كَاظِم:
— ابدأْ بِنَفْسِكَ أَوَّلًا.
وَقَالَ مَرَّةً:
— الوَقْتُ أَدَاةُ قَمْعٍ نَاعِمَةٌ.
Time is a subtle tool of oppression.
فَرَدَّ صَدِيقُهُ:
— لِذَلِكَ تَتَأَخَّرُ دَائِمًا؟
كَانَ يَمْشِي بِبُطْءٍ فَلْسَفِيٍّ فِي شَارِعٍ لَا يَحْتَمِلُ البُطْءَ.
يَتَحَدَّثُ عَنْ إِسْقَاطِ الأَنْظِمَةِ… وَيُخْفِضُ صَوْتَهُ عِنْدَ نُقْطَةِ التَّفْتِيشِ.
وَيَقُولُ:
الهُوِيَّةُ سِجْنٌ لُغَوِيٌّ.
Identity is a linguistic prison.
لَكِنَّهُ حِينَ يَسْأَلُهُ البَقَّالُ عَنْ اسْمِهِ لِتَسْجِيلِ الدَّيْنِ، يُجِيبُ فَوْرًا:
— سَلَام… ابْنُ مَحْمُود.
مَاتَ الأَبُ.
وَبَقِيَ الدُّكَّانُ مُغْلَقًا.
وَقَفَ سَلَام أَمَامَ اللاَّفِتَةِ القَدِيمَةِ، وَتَأَمَّلَ الغُبَارَ وَالقُفْلَ الصَّدِئَ.
هَمَسَ:
— التَّمَرُّدُ فِعْلٌ وُجُودِيٌّ.
Rebellion is an existential act.
ثُمَّ أَضَافَ:
— وَالعَمَلُ أَيْضًا.
فَتَحَ الدُّكَّانَ.
فِي الأُسْبُوعِ الأَوَّلِ، وَهُوَ يَزِنُ السُّكَّرَ، قَالَ لِشَابٍّ مُتَحَمِّسٍ:
— الحُرِّيَّةُ لَيْسَتْ هُرُوبًا مِنَ الاِلْتِزَامِ، بَلِ اخْتِيَارًا وَاعِيًا لَهُ.
Freedom is not the escape from responsibility, but the conscious choice of it.
فِي اللَّيْلِ، بَعْدَ أَنْ يُغْلِقَ الدُّكَّانَ، يَجْلِسُ وَحِيدًا.
لَا يَلْعَنُ النَّسَقَ المُهَيْمِن.
لَا يَتَّهِمُ الوَقْتَ بِالقَمْعِ.
يَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهِ المُتْعَبَتَيْنِ… وَيَبْتَسِمُ.
لَقَدْ فَهِمَ أَخِيرًا:
الحُرِّيَّةُ لَيْسَتْ شِعَارًا عَلَى جِدَارٍ.
وَلَيْسَتْ بَيَانًا فِي مَقْهًى.
الحُرِّيَّةُ أَنْ تَتَحَمَّلَ نَتَائِجَ اخْتِيَارِكَ…
حَتَّى لَوْ كَانَ اخْتِيَارُكَ أَنْ تَبِيعَ السُّكَّرَ… بِنِصْفِ سُكَّر....!!.

القاص
د. عَبْدُ الرَّحِيم الشُّوَيْلِي
القاهرة 
2.فبراير.2026م.

مدد بقلم سعيد حرور

مدد !!
جاءكم المدد
صواريخ بلا عدد
فوق رؤوس من للعجل عبد
 نتن نتانة صوت خمد 
انهار بيت العنكبوت
إن كان للبيت عمد 
السيف انسل 
فرائص الجبن ترتعد
تأتي طلائع البشرى
فينهد كل إبستينين
فاسد فسد
لا عفو اليوم 
الدم في عروقكم جمد
من كان الشيطان مولاه
مرضاة إبليس مسعاه 
الموت يقصده يلقاه !!

         سعيد حرور //المغرب

شهادة بقلم محمد أكرجوط

- شهادة -
وشم على الروح
رحيل قبل الأوان 
نعش على الأكتاف

نعش على الأكتاف
عيون تخرق السماء
 نحو المثوى الأخير

نحو المثوى الأخير 
تزفه زغاريد الشهادة
شهيد الواجب الوطني
- محمد أكرجوط-
المحمدية/المغرب

مراجل الزمن بقلم جمانه كردي

مراجل الزمن
أود أن أصرخ بصوت عال
قبل أن يغلقوا أبواب الصدى
أود أن أحرث
آخر حقل للغيم
قبل أن يرشوا سموم البارود
على رقاب الخناجر
أود أن أشرح فمي
على نواصي أبجدية النور 

صباح الخير
حفظتها عن جدي يوم أمس
يوم كان الياسمين الأبيض
سوغ المعاني
يوم سافرت الأماني 
إلى أوج العدم 
يوم أنجبت أمي شتلة بنفسج
ورمتها في حضن الريح

صباح الخير
لم تبرح حروفي رغم تقلبات الجو
لم تخمد نيرانها في أص العتمة
لم أستبدل قميصها القديم
برداء الحداثة الفارغ

عطشى مثلي
ل إبريق الضوء
جافة
ك أصابع روحي النحيلة
يابسة
تترنح في مراجل الزمن 

صباح الخير
اليوم وغدًا 
والبارحة
رغم أنه مضى 

صباح الخير 

جمانه كردي
29 فبراير 2026

من بعدها بقلم سليمان كاااامل

من بعدها؟
بقلم // سليمان كاااامل
***********************
تلك إيران............وإن اختلفنا
لمن به عقل..........يزن ويتدبر

هناك شقيق...........قد تصيدوه 
وآخر أوقعوه.........بجب تحدر

وشقيق تلو.........شقيق ينتظر
ماخبئ لهم.........من أمر مقدر

خلف الأبواب...........عدو نعلمه
والكل بغباء.........تجاهل وتندر

وظنوا الثعلب...بالنعاج مؤتمن
فمنحوه صكا...بالسلام يتصدر

إيران التي.............خفناها يوماً
أتتنا بعدو............أشرس وأقدر

من هوله نحن........الآن نختبئ
خلف أعذار.......تفضح ولاتستر

أتانا بنو...............صهيون بإذننا
سكنوا ديارنا........وبالذل نشكر 

أقاموا بيننا......بأموالنا ودمائنا
حصونهم قنابل....لصفونا تعكر 

لشعوبنا تبيد...لخيرنا تستنزف
لديننا تدوس............ولها نكبر

بعدها من........ياذوي العقول ؟
بعد إيران..............من سيقبر؟
************************
سليمـــــــان كاااامل.... الإثنين
٢٠٢٦/٣/٢

الجفاف الكبير بقلم مضر سخيطه

_________ الجفاف الكبير ؟
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

لتزجية النفس أستعمل الوقت في الفرجة بين الشوارع الثانوية والجانبية 
حال الفراغ  
الممرات التي يتقيأ فيها الذوات مزيّنةٌ كالجواريَ
تكاد المصابيح تسرق من بعضها الضوء
ونادلات المواخير أحلى نساء
بقسطٍ من الوهم قد تتلبد أخطاؤنا 
يالها من مهاترةّ وهم يستغفلون المدينة 
لنرفأ تلك الفواصل بالضغط على الجرح 
إن القطار سيمضي ولن تتوقف بالمثل أحلامنا 
لنمنح أنفسنا 
وأحبتنا متعة الإحتضان 
عليَ صهوة نعلٍ كنعلي الرشيق الأنيق 
أطير ومابين حين وآخر أفكّر بالشقشقيق 
الذي طنّ أذني 
أحصّن نفسي ببعض الرجاء بحال العجالة في الغمغمات 
وتستحضر ذائقتي الصمت أو تتعقب خطواته في السكينة 
بحرصٍ أفكّر في لمّ بعضيَ ولملمة الجرح بعَد التنقل 
والإنتقال الأخير الذي حسمه حاصلٌ لامحال 
الهواء الطريُّ سوف يأمرني بالتحرّك في كل ناحيةٍ
وفي حينها قرصة البرد تفعل فعلتها 
كما يفعل فعلته الزمهرير 
يصرّ الهواء على حشد كل مزاجيّته ورطوبته 
فأحسبه ماجناً 
ساقطاً بالخلاعة 
والإبتذال 
بمجساته أشعر بالقشعريرة وهي تلامس جسمي ووجهي
من أصادفه في الطريق قد يكتفي بالقليل من الخبز 
جنب الإدام كمزودةٍ مخيبةٍ للشعور 
وجوهٌ تمارس دورتها وهواجُسها تتجنب عنها الكلام 
مغيّبةٌ ومشتتةٌ الذهن بين الحلال وبين الحرام 
ربما يستبقون جنازاتهم بالغياب العميق 
السميك
الخطير 
وقرصنة الإفتئات على مشهدٍ من عيون القرى 
والضواحي المليئة بالناطحات الهجينة 
هنالك مجتمَعَين ومنفصلين 
ناس البلاط 
وناسٌ لتقديم مايذدردونه
ضجيج الخطايا يجاملهم ريثما يتمكن من أن يسرق مايدخرونه 
أناس المشارط والوشم فقط لهم الحق بتحديد مايرغبون
وما لايرغبونه 
هم على نصف دائرة يرقصون رقصة العنكبوت 
وخزائنهم مملوءةٌ بالذي يكنزونه 
كلما الناس رابهم عارض يحشدون المنصّات 
أو يستصرخون الضحيّة 
أو يسترهبونه 
وأنا احد العامة قاده الحظ 
واحتياجات التعيسة إلى عند من يستدرجونه 
كنت في بحبوحةٍ أمارس عيشي وقتها اضطرني الخوف لما تعرفونه
قدامى الندامى سيفتقدون شهيتهم بالعموم
وأكثرهم سوف يضطر إلى البامبرز عما قريب 
وقتئذ لن يتمكن الدب فتح مظلته في الزمان العصيب 
رغم كل الغطاء الذي يملكونه 
كمياهٍ تتجمد بين الضفاف وبين السواقي 
بينما الدب يكتفي بالترقّب 
أو بالتثائب 
تلكم الفترة يتعارض الغليان بوقت الصقيع 
لحظات الحقيقة والإعتراف ستبدأ 
وفي الحرب قطّ الندامة ضعفٌ وعيبٌ كما لايفيد التأسي
ليكن مانقرّره واضحاً للجميع 
الضفادع التي تملأ المستنقعات ستخسر رقعتها 
والطحالب 
تضيق الأماكن التي تتناسل فيها 
وذا ما يُسمّى الجفاف الكبير 
فعلى أي طعمٍ من طعوم الحياة 
أو نكهةٍ 
من نَكَهات الصراع سنَرسي ؟

_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

بظل جدار الذاكرة بقلم مصطفى محمد كبار

بظل جدار الذاكرة
على باب الريح وقفت
حينما أضاحت الشيخوخة بلعنتها ترسم لي
دربُ سفري الأخير 
ثم تنهدت و فتحت بأجنحة الغيم بعيداً بذراعي 
سحاباً أهزي بالأناشيد 
الوداع
مشيت ثم تعبت ثم مشيت ثم تعبت ثم ركضت 
حتى أدمنت بجرح الزمان و 
إنكسرت
و قلت كلاماً خلف الجنازات المتعثرة من الوقت
بالضجر  
قلت كلاماً لا يشبه الكلام فكيف يمكن أن تعيش  
و الكوكب هو جحيمك الذي يدربك
على الألم  
فكيف تمشي في شوارع الجِراحات وحيداً بنزفك
كالشبح 
و لا تصل إلى فسحة الأمل الضئيلة لتحضن
ظلك الطويل 
كالعادة تجلس لوحدك مقابل نافذتك و أنتَ تشرب 
قهوتك الوانسة بوحشة 
الفراغ
لا أحدٌ الآن معك يداعب صدرك أو يفتش عن أثر الزهرة 
و سيرتها على جسدك
الهزيل
فتعصر بالروح ألماً ألماً شديداً على الغياب و ترشف 
بوحدتك 
كل الزمان بالوجع الكبير و تلعن كل مكان نكثت
فيه
و أنتَ أنت كما جسَدكَ البِعاد و المسافات 
واحدٌ من أهل النسيان كما 
كنت 
ثم تفكر كيف يمكن أن يأخذوا منكَ ما ليس من 
حقهم أن يأخذوه
و تفكر و ثم تفكر بكل الأشياء التي خسرتها و أنت 
تراجع 
من حياتك كل ما كان و مرَ من حياتك بسرعة 
البرق
فتحاكي نفسك من الهوس فمن كانوا معك هناك 
يدفئون بروحك الساقطة ثم ترجع و تنام 
بظلك المهزوم حجراً 
كالأموات 
فهل تألمت و أنت تفكر بالآخرين و تذهب بخيالك 
لجهة الذكريات و العذاب
فلا تتوجع أكثر من موتك هناك بين كل التفاصيل 
الصغيرة قد كنت هناك حياً 
و لا تكذب على القصيدة فأنتَ لا تريد أن تعود 
من هناك 
رغم كثرة أوجاع و كثرة
الألام
فقل لي بماذا حلمت هناك بطفولتي بطول السنوات 
لتنكسر هكذا الآن
قالو رأسه في الارض .... ؟
لقد كنتُ أحلم و أتحتضر لأيام كانت تحمل 
برائتي الأولى 
ثم جئتُ إليك بتلهفٍ لأبحث من بين الهياكل عن 
بقايا صورتي
فكسرتني الأمنيات و لعنتني السماء و نسيت بعدها
كم مرةً يجب عليَ أن 
نموت  
منذ متى و الهزيمة ترفع بستار القرابين من جسدك
الثقيل 
لا أدري كيف و متى إغتالني القربُ و لحظات اللقاء
عند موعدٍ قديم غاب مبكراً 
بالوهن 
فماذا تفعل الآن بحياتك العصية بإنكسارك بوحدتك 
مع الخيبة 
و هم يدفنون بذاكرك و يرحلون
الآن أنا أُرمم داخلي المهجور و أبكي مع الحجر 
على الحجر 
و أمضغ بنار الندامة نكستي بكل ساحات العذاب  
بالحسرات و الأهات 
و ماذلت أحمل بحر الهلاك بالعمر التعيس و لا أجد 
شاطئ لخطاي و لا فراش نومي 
الحجري
أبرد حيناً و أرتعش بجسدي و قلبي هو الذي يرعى 
و يسكن الجحيم 
فيداهمني الرغبة في الكتابة و تشدني الأسطر 
نحوها
فعلي أعثر على مفردات تدل على مكانتي الطبيعية 
بالخسارة
فلما تأخرت على دفني لآلاف السنين فهل نسيتَ
الطريق إلى وجعي أم تهتَ عن الوقت و نسيتَ 
كل الكلام بحضور الجنازة 
نعم لقد نسيتك و نسيت درب لغتي و الوحي بقي
يكسرني 
بسبب ترددي بشكل الرموز و بترتيب 
المفردات 
فهل عشت في زمنك طبيعياً كما عاشوا كل البشر 
و فرِحوا بحياتهم لا 
لا لم أعش حينما فتشت طويلاً عن سبب الغياب 
الطويل و عن ملاذي فلم أجد سبباً 
للعنتي 
و هل أحببت أحدٌ ما على طريق الصدفة غدرك و
طعنك 
و أنت تعبر بسيرة العمر الأول هناك 
نعم أحببت و أكثرت و طعنت و انجرحت و سقطت
و بكيت و حزنت و لعنت كل 
الزمان 
نعم أحببت هناك شبحاً من ريح فإختفى بدهشة 
الليل البارد  
لكني الآن أحاول أن أشارك النجوم الإنتماء بصدر
السماء 
و أنا أعيد بصياغة الوقت لأرتب لحاضري 
غدٍ مقتول 
فأين إذاً حصتي و حصتك من الأغنيات القديمة و من
الفرح فالروح تبكي بالأنين و بمر
السنين 
فيا أيها الغريب السجين من مات هناك و لم يدفن 
بعد 
فهل تجيب على أسئلتي أم أتسألُ عني قلت لآخري 
المتوفي
قال ....؟
لا بل أتيت لأسالك عن المقتول الذي مات في كل 
الحكايات معنا من هو أنا 
أم أنت 
قلت له فهل تعرفني من قبل موتي لتسأل عن زمني
الشريد و عني سردية الليل
المريض
قال لي أعرفك و لكني أبحث في مخيلتي عن ذاتي
بين كل الجهات فتهت
ثانيةً
فإذاً قد ضيعتني مرةً أخرى كما ضعت أنتَ في نفسي 
المنسي 
و القصيدة عادت و جمعت بيننا من جديد 
بالكلام 
فإنتظر يا صاحبي فلا تذهب لترحل من ذاكرتي 
بكل العمر 
دعني أقرأ لك قبل رحيلك من كتاباتي المجنونة 
شعراً أو خاطرة لتعرف من
أكون 
فمن علامات القيامة فربما تحملني لمنعطفٍ آخر
في النسيان 
ففي الليل البعيد خلف تلك الدموع لابد أن يهطل 
المطر
نجوماً مكسرة على مقبرة 
الأحلام 
فلا تمت مع قلبي على دروب الهجران كدمعة 
قاسية
فلو كنت أنا الآن أراك هنا معي لنقشت لك أسمي 
على جدار الحب و غيرت من عاداتي
في الأحزان  
لرسمت لك شكل عاطفتي بمرآة التذكر في الصباح
و تجاهلت كل الزمن و 
المدة 
لحضنتك بشدة و نسيت تقاليد الزواج و الفراق
و النكوث طويلاً بثوب السواد و
العدة 
لكنك رحلت باكراً و خنتني كما خانتني دروب الملح 
و الخبز و رفقتي في زمن 
البكاء 
فإرجع لذاكرتي لأراك بصورتك الشهية قبل الرحيل
لأعود ُ لنجاتي 
أو إمضي عني بنعشي منتصراً بحربك على قيامتي 
و كن أول المنتصرين على 
جرحي
فدعني أتحايل عليك و على ما كان يؤرقني في 
الهلاك و أتلمس فراغ بقائي
بالعدم
سأحرق كل أثرٍ فيك من حياتك و سألوم خطوتي
التي قادتني إليك طويلاً و أحطمُ
القدم 
فهل عدتَ للبيت يا آخري الشخصي بكامل ضياعك 
لقد عدت ..!
فمن دربك على طريق بيتك المنكوب و من دلك 
لذات الجرح إذاً 
لتعود وحيداً كما كنت دائماً شايباً بالكهل 
المعزول 
قلت لأناياي الحنين الزائد فدعني ألهو في سفر النسيان 
على باب الريح و ألعنك
و أشفق بالآهات المدفونة بين اللاوقت و اللاوعي 
و أنسى طريقي نحو الذكريات 
فلي من الخلل العاطفي ما يكسرني و كل الحنين 
بواحة التألم 
فإسطورتي البعيدة لا تقول لي بأني قد ولدت
حجراً كالعصفِ بصورة
الحياة
لقد إمتلئت بكل أسباب الغياب فأنا أريد و أُريد الآن 
من المرايا المعلقة 
إمرأة من الخيال تجيد لغة الأحضان و فن العناق 
إمرأة سهية
فتقبلُ تغري و تلبس لي ملابس المساء 
للإغراء
و أنا بدوري سأقدم لها كأساً من النبيذ الأحمر و باقة 
ورد 
سأمسك بيديها برقٍ و أدعوها للرقص الهادئ بين 
جسدين تائهين في حنين 
الفراشة 
سأشعل لها كل الشموع الحمراء و أرش كل البيت 
و الغرف من برڤانٍ فاخر 
سأشغل لها من أرقى السيمفونيات العالمية و من 
الأغاني الفارسية الحزينة 
الرومانسية 
و ربما أحضنها بشدة و أعانق صدرها التي تحمل 
تفاحتين من الإدمان 
بشغب 
فربما أرتعش من التنملِ و الصدمة بالأبيضين رغم 
سخافة الفكرة و بعد
الواقعة
ربما أأخذ دور الرجل العاشق السعيد و أقطف لها
نجمةً من نهد السماء 
و ربما أقرأ لها شعراً من الغزل القديم و ربما أحملها 
مع الكلمات 
لكوكبٍ بعيد يسكن الخيال فلا يشبه أي كوكبٍ من بين 
كل الكواكب المعلقة في المدارت 
السماوية 
و ربما ربما سأقبلُ أصابع يدها واحدة واحدة و أرتمي
شغباً لجهة تعيد لذاكرتي صوابها
قلت ربما ...؟
فهل ستشهد يا أيها الليل البعيد على رغبتي في 
الإنتخار إن قابلتها 
أم ستبقى تحمل من أحلامنا البسيطة إنكسارنا 
بصورة الحنين للحنين و تهدنا حتى
أخر الرمق
و تعلق بأجساد الأماني الميتةِ في الهواء كي 
نشقى بالحرمان الأبدي
فخذني يا شبح كل الحكايات من كل الممرات 
الفراغ 
و إمتلئ بكامل نقصاني
بالغياب 
و لي ساعةٌ أخرى لأقرأ لك قصيدتي الجديدة عنوانها
بظل جدار الذاكرة 
هكذا سأرتاح أكثر مع الكلمات بغيابك البعيد 
فدلني 
أين رائحة الفراش الجنسي و عطرك المفضل و
تهيجك بوقت الجماع 
هل أخبرتني بما كان يبعدك عني لأرجع بذاكرتي
إليك للوراء و أندم 
فلي صورتان من المطر تزرعان لي في الوقت
شوكةً في الكبد و
حسرة 
فتحترق واحدة بذاتها حينما أبكي عليك في
الغياب 
و أُخرى تهرب من لعنة الزمان لآخر الزمان ليومها
المحبط 
قد أزورها بساعة الرحيل الأخير غداً 
أو بعد غد 
فلو كنتُ أصغر من وجعي بالعابرين لقلت سأنتظرك 
في المساء 
و لو كنتُ أكبر من حياتنا البسيطة التي خسرناها
لرجعت لنفسي و حضنت 
الصباح 
لو كنتُ كنجم المساء البعيد و أنا أُحدقُ بوجه القمر
كما تفعل كل النجوم 
لقلت للحب قد خانتني الذكريات و كل السنوات
الثلاثين  
لكني أفسر الآن بسقوطي للقصيدة ما يفجعني
بالنسيان 
بكيت طويلاً خلف كل الراحلين و حملت بقلبي 
المقتول بألف موتٍ 
و نسيت مراراً و تكراراً لأحيا خلف الجنازات من 
لعنتي الابدية 
فمن يدربني على الكلام لأعلم بنهج البلاغة في اللغة 
العربية الفصحى 
فأكتبُ أوجع الكلام و الكلام هو الكلام و هل تشعر 
الكلمات بما نشعر به من 
أوجاع
فماذا أقول لمن قتلوا بالروح ألماً و طعنوها 
بالرحيل 
هل أنبح وجعاً 
هل أنكسر ُ غضباً
هل أمارس الجنس مع الريح و أبكي
أم أضحك على البلايا في
حياتي 
ساكتب قصةً تحرم على نفسها كل الآلهة 
سأكفر 
سأدعو
سأذكر الأسماء التي إنتحرت 
سأشرد و أطارد بخيال الفكرة ما يحملني 
و ما يسقطني 
سارحل
سابقى
سأحيا و لا أحيا
سوف أكون و لن أكون 
سأصرخُ و أصرخ في بلاغتي المنقوصة 
بالمعنى 
سأهزي و سأعوي و أعوي ندماً على إنكساري و 
تزمري بصورة الحرمان 
سأقول للقصيدة كل هذا الفراغ و سأروي للفراشة ما 
خسرت من حياة و أزلزل بكل كتب
القرآن بخبري
فقل لي ماذا إنتظرت معي و ماذا خسرت 
فأنا يا آخري الآن أداعب خيبتي معك
بالسراب 
و أندب بحظي معكَ بالخراب و أهوي لأماكن بعيدة 
لا تشبهني 
فهل أروي بسيرة الضياع 
كله 
أم أحمل بما تبقى من تعب الحياة لحياة الغرباء
و أبكي على الخذلان
كنت سأطول بالحديث أكثر و أكثر بالقصيدة 
لولا وجود خللٍ في 
ذاكرتي 
فكيف يمكن أن أزف خبر نعوتي للغرابين البعيدة
و أخبرهم عن وفاتي
سوف أفكر طويلاً في المستحيل و أحاول أن أنسى 
ما إقتبست
من جدار الذاكرة الخالية من 
الحياة
فتعالى يا أناياي المفقود من دوامة الهلاك بالعمر 
نتبادل الأدوار 
فأنتَ تأخذ مني كل الخيبات و الأوجاع و
صورة من خانوا
و أنا بدوري أأخذ ساحة الطيور البعيدة نهارها
الصافي بحضن السماء 
أنت تأخذ زمن الراحلين من حياتي و سقوط 
قلبي في الجحيم 
و أنا أأخذ منك نومك الشهي و حلمك 
البعيد 
أنت تأخذ مني كل الإنتظار و لعنة الأيام و كل 
صور الذكريات 
و أنا أأخذ منك ولادتك الأولى في زمن البدايات
قبل الإنكسار 
فخذ حصتي و حصتك يا أخري الشخصي من 
هدوء هذا الكون و إنجو
بجلدك 
فخذ كل حصتي و حصتك من دفئ الشمس 
بوقت الغروب
و خذ يا أيها البعيد البعيد عن كل شيء من جسدي 
حصتك المسروقة من الحياة 
و دعني لوحدي من بين حكايات الألم أن أسرق من 
الفراشة نقائها و لون كل
الزهور  
خذ مني كل دمي و كل دموعي و يأسي لغدك المجهول 
من جدار الإستعارات و كل حصتك
من هذا الهواء 
لتنجو من بعدي من لعنة القصيدة و من حزنك
الكبير 
فكن أول المنهزيمين من ساحة المنكسرين الخاسرين 
و إنفجر مع الريح سمائاً لسقف
جنازتي 
و قل للموت الجريء السريع تمهل لساعةٍ أخرى فلا
تستعجل بموتي الطويل
فلي رغبةً في البكاء مع ذاتي البعيد المكسور على 
كل الأشياء و إلى آخره  
إلى آخره ...؟

 
لأبن حنيفة العفريني ........ ✍🏻

الشاعر ... مصطفى محمد كبار 
في ٣٠ / ٢ / ٢٠٢٦
حلب سوريا

الأحد، 1 مارس 2026

فلاش باك بقلم ماهر اللطيف

فلاش باك
بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳

كنا نمشي في حال سبيلنا ذلك الظهر، فرادى وجماعات، بعد خروجنا من المسجد، حين توقفنا فجأة احترامًا لجسدٍ محمولٍ على الأعناق، في طريقه إلى المقبرة، حيث سيوارى التراب ويودّع هذا العالم بما فيه من تناقضات. كنا قد فرغنا توًّا من صلاة الجنازة على روحه.

في تلك اللحظة، أدركت دون تردد أن الموت هو الحقيقة الوحيدة في هذا الكون؛ قدرنا المحتوم الذي لا مهرب منه، مهما حاولنا أو توارينا. ليس المهم أن نبلغه، بل كيف نبلغه: محمّلين بأفعال طيبة، وأقوال صادقة، قريبين من الله، مجتهدين في طاعته، مجتنبين الشر ما استطعنا.

تسمّرت مكاني أذكر الله وأدعو لذلك الميت الذي لا أعرفه، سوى أنه رجل، كما قال الإمام. أحدّق في المشهد المهيب وأقول في سرّي:
"اليوم أرى غيري محمولًا على هذه الألواح، وغدًا أُحمل عليها… فمن سيدعو لي يا ترى؟"

سرحت فجأة، دون استئذان، فاستنجد عقلي بحوار قديم دار بيني وبين صديقي الحميم أنور، ذات مساء بعيد. كنا آنذاك نحتسي نبيذ الحياة، كأسًا بعد كأس، حتى تمايلنا بين ضحكٍ وبكاء، بين وعيٍ وانطفاء.

قلت له، وأنا أتجرع مرارة أيامي، والدمع يخذلني:

– سئمت الحياة يا نصفي الجميل… فشلت في كل شيء منذ ولادتي ولا أزال.

ربت على كتفي بلين وقال:
– اهدأ أيها الحنون، اذكر الله، واحمده، فهو المنجي من كل كرب.

– الدراسة، الحب، الزواج، العمل، الأبناء… كلها مراحل انتهت بالفشل. أنا إنسان سلبي إلى أبعد الحدود.

ابتسم وقبّل جبيني:
– بل أنت إيجابي، حالم، طموح. ناجح أكثر مما تظن. يكفي أنك مستقر في حياتك الأسرية، تدير شؤون عائلتك بحكمة… كثيرون لم يبلغوا ما بلغته.

ظلّ يعدد إنجازاتي التي لم أكن أراها، حتى قلت له بمرارة:
– أنا تائه… أبحث عن نفسي في كل مكان، أظنني سيد الموقف، فينبذني الجميع فأغدو عبدًا له.

قهقه حينًا، وقاطعني حينًا آخر، وهو يشحذ وازعي الديني، محذرًا من التمرد على واقعٍ يحسدني عليه كثيرون، ثم قال بلهجة حاسمة:

– لا تجرِ وراء السراب يا عبد العزيز. الحقيقة الوحيدة التي لا يمكن إنكارها أو الفرار منها هي الموت… لا ينجو منه فقير ولا غني، صحيح ولا مريض.

أحسست بيدٍ تكزني فجأة. استفقت على صوت رجل لا أعرفه يقول:
– تحرك، لو سمحت سيدي… دعنا نمر.

كفكفت دموعي، وابتسمت معتذرًا، وقلت في سرّي:
"امضِ وراء دنياك ما دمت على الأرض… فكلنا عائدون ترابًا. إياك أن يغرك هذا الكون، فتخسر الدنيا والآخرة."

صلوا على النبي بقلم خالد جمال

صلوا على النبي
صلوا على المبعوثِ فينا محمدِ
صلوا على خيرِ الأنامِ المُهتدي

صلوا على طه النبيِّ المصطفى
صلوا على ابنِ الكرامِ السيدِ

صلوا على مسكِ الختامِ المُجتبى
من ظل يدعو للإيمانِ وللهدى

صلوا على من قالَ ربي اُمَّتي
شفيعِنا إن كان يومُ المَشهَدِ

من كان يعفو إن أتتهُ المقدرة
يجنح لسِلمٍ لا يجورُ ويعتدي

من رد قولاً للمُسئِ بطيبٍ
فتراهُ يوماً يبتغيهِ ويفتدي

علَّاهُ ربُّه بلغَ فيه المُنتهى
أولاهُ عِزاً من عظيمِ السؤدُدِ

بشراهُ من سلكَ السبيلَ لنهجهٍ
بشراهُ من بعظيمِ خُلُقِه يقتدي

صلى عليك اللهُ يا خيرَ الورى
مولايَ أنت يا حبيبي وسيدي

 بقلمي/ خالد جمال ١/٣/٢٠٢٦

المحطة الرمضانية العاشرة بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية العاشرة.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن الصدقة وفوائدها وخصوصاً في رمضان المبارك.
قال تعالى: حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون.(المؤمنون الآية ٩٩/١٠٠)
وكذلك قال تعالى: وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لو أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين.(المنافقون الآية ١٠)
فمن ثمرات الصدقة أنها تَقِي العبد المخلص من مَصارع السُّوء، وتدفع عنه الأذى والبلاء.وتطفئ الخطيئة عن العبد. وتحفظ له المال وتجلب له الرزق وتدخل الفرح على قَلب العبد والصدفة توجب الثقة بالله، وحُسن الظّن به وتُرغم الشّيطان على الفرار والابتعاد عن العبد.كما أنها تزكى النفس وتنميها وكذلك تُحبب العَبد إلى الله والى خَلْقِه وتستر العيوب و تَزيد في الرزق والعُمر و تستجلب أَدعية الناس ومحبتهم ومودتهم وتدفع عن صاحبها عذاب القبر وتكون عليه ظلًا يوم القيامة وتشفع له عند الله وتُهون عليه شدائد الدنيا والآخرة وتدعوه الى سائر أعمال البِّر، فلا تستعصي عليه.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

ما نَزرَعُهُ اليَوْمَ، نَحْصُدُهُ غَدًا بقلم فُؤادُ زادِيكي

ما نَزرَعُهُ اليَوْمَ، نَحْصُدُهُ غَدًا

بقلم: فُؤادُ زادِيكي

إِنَّ الحَيَاةَ حَقْلٌ وَاسِعٌ نَبْذُرُ فِيهِ أَعْمَالَنَا كُلَّ يَوْمٍ، وَكُلُّ عَمَلٍ نَقُومُ بِهِ هُوَ بِذْرَةٌ تُغْرَسُ فِي تُرْبَةِ الأَيَّامِ، فَإِنْ كَانَتِ البِذْرَةُ صَالِحَةً أَثْمَرَتْ خَيْرًا وَبَرَكَةً، وَإِنْ كَانَتْ فَاسِدَةً أَنْبَتَتْ نَدَمًا وَحَسْرَةً. إِنَّ الإِنْسَانَ مَسْؤُولٌ عَنْ زِرَاعَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَالأَخْلَاقُ الحَسَنَةُ بُذُورُ مَحَبَّةٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ شَجَرَةٌ تُظِلُّ القُلُوبَ بِالسَّلَامِ، أَمَّا الكَلِمَةُ الجَارِحَةُ فَهِيَ شَوْكَةٌ تُؤْذِي وَلا تُثْمِرُ خَيْرًا. وَالعِلْمُ الَّذِي نَتَعَلَّمُهُ اليَوْمَ يَكُونُ نُورًا لَنَا غَدًا، وَالاِجْتِهَادُ فِي العَمَلِ يَفْتَحُ أَبْوَابَ النَّجَاحِ فِي المُسْتَقْبَلِ. إِنَّ الزَّارِعَ الصَّبُورَ يَنْتَظِرُ ثِمَارَ أَرْضِهِ بِثِقَةٍ، وَكَذَلِكَ الإِنْسَانُ يَنْتَظِرُ نَتَائِجَ سَعْيِهِ بِأَمَلٍ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ نَسْتَعْجِلَ الحَصَادَ قَبْلَ أَوَانِهِ، لِأَنَّ لِكُلِّ زَرْعٍ وَقْتًا يَكْتَمِلُ فِيهِ نُمُوُّهُ. وَمَا نُقَدِّمْهُ مِنْ خَيْرٍ لِلنَّاسِ سَيَعُودُ إِلَيْنَا يَوْمًا مَا، فَالدُّنْيَا تَدُورُ كَدَوْرَةِ الفُصُولِ بَيْنَ زِرَاعَةٍ وَحَصَادٍ؛ إِذَا زَرَعْنَا التَّفَاؤُلَ حَصَدْنَا الفَرَحَ، وَإِذَا زَرَعْنَا التَّعَاوُنَ حَصَدْنَا القُوَّةَ وَالتَّمَاسُكَ، وَإِذَا زَرَعْنَا الإِخْلَاصَ حَصَدْنَا الثِّقَةَ وَالاِحْتِرَامَ. وَالأُسْرَةُ، الَّتِي تَزْرَعُ القِيَمَ فِي أَبْنَائِهَا تَحْصُدُ جِيلًا صَالِحًا، وَالمُعَلِّمُ الَّذِي يَزْرَعُ العِلْمَ يَحْصُدُ نُهُوضًا فِي الأُمَّةِ، وَالوَطَنُ الَّذِي يَزْرَعُ العَدْلَ يَحْصُدُ الأَمْنَ وَالاِسْتِقْرَارَ. إِنَّ الأَيَّامَ سَتَكْشِفُ لَنَا ثِمَارَ أَعْمَالِنَا، فَلا شَيْءَ يَضِيعُ فِي سِجِلِّ الحَيَاةِ، كُلُّ بَذْرَةٍ لَهَا أَثَرٌ وَكُلُّ أَثَرٍ لَهُ نَتِيجَةٌ. فَلْنَحْرِصْ عَلَى أَنْ نَزْرَعَ الخَيْرَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَلْنُرَبِّ أَنْفُسَنَا عَلَى الصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ، وَلْنَجْعَلْ مِنْ أَحْلَامِنَا بُذُورًا نَسْقِيهَا بِالعَمَلِ، فَالمُسْتَقْبَلُ لَيْسَ صُدْفَةً بَلْ هُوَ نَتِيجَةُ زِرَاعَتِنَا. إِنَّ مَا نَزْرَعُهُ اليَوْمَ فِي قُلُوبِنَا سَيَكْبُرُ غَدًا فِي وَاقِعِنَا، فَلْنَزْرَعِ الأَمَلَ حَتَّى نَحْصُدَ النُّورَ، وَلْنَزْرَعِ المَحَبَّةَ حَتَّى نَحْصُدَ السَّعَادَةَ، وَلْنَتَذَكَّرْ دَائِمًا أَنَّ الحَصَادَ مِرْآةُ الزِّرَاعَةِ؛ فَمَا نَزْرَعُهُ اليَوْمَ نَحْصُدُهُ غَدًا

يا مسحراتي بقلم محمد عنانى

يا مسحراتي

بقلمي محمد عنانى

يا مسحراتي

قول وسمعنا

صوت طبلتك

وكلام يمتعنا

من بعد خبط وهلس

لروسنا صدعنا

قول وحد الدايم

نصحا من نومنا

ونفوق من الغفله

ومن اللي شاغلنا

ونوحد الرزاق 

ونبتدي سحورنا

ونشكر المولي

ونبتدي صيامنا

والذكر والتسبيح

ويا قيام ليلنا

ومن القلوب ندعي

يارب تقبلنا

تغفر لنا الآثام

يارب وذنوبنا

وكل ما جنيناه 

وكان عمل إيدنا

بقلمي محمد عنانى

الحرب بدٱت منذ زمان بقلم كريم كرية

الحرب بدٱت منذ زمان
مُخْطِـِـئ من ظن ٱن الحرب قد بدٱت الآن الحرب بدٱت منذ زمان 
حين فقد الٱمان و عذب الإنسان وحرق الجثمان 
و الٱمة تعرضت للطغيان 
يوم قسمت وٱصبحت بلدان
 و وضعت الحدود بيننا كٱنها جدران.
و في أيامنا قد شهدنا صنفان 
عجب عجاب يتمثل في نوعان 
الشيعي يجاهد و السني جبان 
عقيدة ضالة تشهد العدوان 
و تكالب جيوش الشيطان 
و عقيدة صحيحة لكنها آثرت الخذلان 
المال مرشدها الأعلى و السلطان 
اليوم تكالب الأعداء على إيران 
و بالأمس دافعت هي و الحوثي و حرب في لبنان 
لترد بقصف من هم في الأصل لها إخوان 
لكنهم يتولون الأمريكان 
و وسط كل هذا شعب غزة سلاحهم الله المستعان 
طائفة تابثة على السنة و القرآن 
كما أخبر بذلك رسولنا العدنان 

 كريم كرية

فِرَاشُهُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

. فِرَاشُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
*فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ أَفِيقٌ، قَالَ: هُوَ الجِلْدُ الّذِي لَمْ يَتِمَّ دِبَاغُهُ.
*وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَفِي بَيْتِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُهُبٌ عَطِنَةٌ، أَيْ جُلُودٌ فِي دِبَاغِهَا. وَالعَطِنَةُ: المُنْتِنَةُ الّتِي هِي فِي دِبَاغِهَا.
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَسْجُدُ عَلَى الخُمْرَةِ، وَهْوَ حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرَ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ يُنْسَجُ مِنَ السَّعَفِ.
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ مُضْطَجِعًا عَلَى رُمَالِ سَرِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ. وَرَمَل الحَصِيرَ وَأَرْمَلَهُ: نَسَجَهُ وَرَقَّقَهُ وَسَفَّفَهُ.
*وَفيِ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رُمَالِ سَرِيرٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: حَصِيرٍ. وَالرُّمَالُ: مَا رُمِلَ أَيْ نُسِجَ.
*وَفِي الحَدِيثِ: كَانَتْ ضِجْعَةُ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَدَمًا حَشْوُهَا لِيفٌ، وَالضِّجْعَةُ مِنَ الاضْطِجَاعِ وَهْوَ النَّوْمُ.
*وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَ مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ.
*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا وَعَلى البَابِ قِرَامٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَعَلَى البَابِ قِرَامُ سِتْرٍ.
*وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ وِسَادَةُ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الّتِي يَتَّكِئُ عَلَيْهَا مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ.
*وَحَدَّثَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، قَالَ عَمْرٌو وَقُتَيْبَةُ وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخَبْرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا تَزَوّجْتُ اتَّخَذْتُ أَنْمَاطًا. قُلْتُ وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ. وَالنَّمَطُ: ظِهَارَةُ فِرَاشٍ مَا.
حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 
من كتابي : مع الحبيب المصطفى.

يخالطك رحيلك بقلم عيسى نجيب حداد

يخالطك رحيلك
ليناسخك
بلحيظاته
نضب قهر
لرجة قلب
من ها هنا
بوداع ناقص
تذكر بلا رجعة 
عبر سفر مفتوح
تخلف عوالم منسية
لنسج حروف تتابع سقوط
بين مصاب ونزف دامي يختلج
زج في متاهة عبور زمن غابر مفصول
عن عمر قابع ردهات عذاب في قعرة عميقه
ذبحت عناوين على منضدة من زجاج فتشوهت
كل ملامح تكويني عندما غرق سكوتي في وحل
ماضيه بحور هادرة بهيجانها بين سحائب موج
يصارع صدق قول بمضمون حكايا تزف بسرعات
على مفصل هجين ذكرت بقايا من تكهن للتعاقب
ضجيج قابع بين حروف تسابق نقش غربة بسفر
ضاع حلم بصرف شيك محبة على ورقات ناعمه
قاسية كل تبجحات مرارتكم بين ضفاف تهاويكم
رهن غدر يا قوم في صندوق موتى راقص حاضر
شمعدان غزته ظلمة سوداء في ليالي مقمرة وجع
نزل سنين بسجون عمر ثمن كافي يباع بدينار حر
سيف من حق على رقبة قول يباكي لعنة بممرات
يا تائه طريقك لا تسل عن معين ليصون تنبيهاتك
ذاهب في محاريب صومك بين معابد نسيان ندم
يصارع فجوات من وهن تصاريح كاذبة بجوازاتك
على ممر سفرك بقايا من ترتيبك ضعها فن للوداع
لتقول للغد عهد نسيان عنيد يتدحرج على طاوله
مدونة بشاكلها ليرافقها عدة وجوه متقلبه ككرات
دحرجها للهاويات عساها تغتسل بفارغ صحوتهم
باقي من ربيعك عمر مزهر فلا تهادره في عتابات
ستصالحك سنينك بحروفك على نفسها بمتاحفك
من بارحة زفتك كلماتك كعريس بدواوينك للفخر
بمواضي صاحك ديك فجرك قد نبهك كنت متعب

                           المفكر العربي
                       عيسى نجيب حداد
                    موسوعة اوراق الصمت

نفحات وتجليات رمضانية«[16]»(هل نحن رجال حقا) بقلم علوي القاضي

«[16]»نفحات وتجليات رمضانية«[16]»
(هل نحن رجال حقا)
                 د/علوي القاضي .
.★. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ، (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا [رِجَالاً] كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)
.★. في الٱونة الأخيرة ، وتلك الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا ومقدساتنا ، كان من الضروري أن نتكلم عن (الرجال والرجولة) في زمنٍ فقد الكثير أخلاقه ورجولته ، وصرنا نرى أشباه الرجال ولارجال ، هم غثاءً كغثاء السيل ، وكما قال الحبيب محمد صل الله عليه وسلم (يُوشِكُ الأممُ أن تداعَى عليكم ، كما تداعَى الأكَلةُ إلى قصعتِها ، فقال قائلٌ : أومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ ؟! ، قال لا : بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ ، ولكنَّكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ ، ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم ، وليقذِفَنَّ اللهُ في قلوبِكم الوهْنَ ، فقال قائلٌ : يارسولَ اللهِ ! وما الوهْنُ ؟! ، قال : حُبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ)  
.★. نتكلم عن (الرجال والرجولة) وليس (الذكور والذكور) فكل رجل ذكر ، وليس كل ذكر رجل ، في زمنٍٍ صدق فينا قول القائل (يا له من دين لو كان معه رجال)
.★. نتكلم عن [الرجال والرجولة] والأمة اليوم بحاجة إلى [رجال] يحملون هم الدين وهمّ الدفاع عنه ، وعن مقدساته ، ويسعون جادّين لخدمة دينهم وأوطانهم شعارهم قوله تعالى (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [رِجَالٌ] صَدَقُوا مَاعَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
.★. أيها الأحباب ، إختلف العلماء في تفسير معنى الرجولة ، فمنهم من فسرها بـ (القوة والشجاعة) ، ومنهم من فسرها بـ (الزعامة والقيادة والحزم) ، ومنهم من فسرها بـ (الكرم والضيافة) ، ومنهم من قاسها بمدى (تحصيل المال) والإشتغال بجمعه ، ومنهم من ظنها (حمية وعصبيةً) جهلاء ، ومنهم من فسرها بـ (بذل الجاه والشفاعة وتخليص مهام الناس) بكل الطرق 
.★. لكن الرجولة بمفهومها الصحيح ، ومعناها الحقيقي هو ماذكره الله تبارك وتعالى في ٱيات كتابه الذي (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلامِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)
.★. إعلموا أن هناك فرقٌ بين (الرجل) و (الذكر) ، فكل (رجل ذكر) ، وليس كل (ذكر رجل) ، ما أكثر الذكور لكن الرجال منهم قليل ، ولقد جاءت كلمة (ذكر) في القرآن الكريم غالباً في المواطن الدنيوية التي يجتمع فيها الجميع ، مثل الخلق ، وتوزيع الإرث ، وما أشبه ذلك ، أما كلمة [رجل] فتأتي في المواطن الخاصة ، التي تحتاج للرجولة ، والتي يحبها الله تعالى ، ولذلك كان رسل الله إلى الناس كلهم رجال قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا)
.★. فـ [الرجولة] هي (تحمُّلُ) المسئولية في (الذب) عن رسالة التوحيد ، و (النصح) في الله ، و (الدفاع) عن أولياء الله قال تعال (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) ، ما الذي جعله يأتي من أقاصي المدينة ، وماجاء يمشي بل جاء يسعى ، لماذا ؟! ، دفاعاً عن أولياء الله والدعاة إلى الله ، إنها [الرجولة] الحقة بكل معانيها
.★. فـ [الرجولة] (قوةٌ) في القول ، و (صدعٌ) بالحق ، كلمة حق عند سلطان جائر ، قال تعالى (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ)
... وكل عام وحضراتكم بخير
... تحياتي ...

حين يعيدك القدر إلى الطريق الذي تجاهلته بقلم نشأت البسيوني

حين يعيدك القدر إلى الطريق الذي تجاهلته
بقلم/نشأت البسيوني 

يمر الإنسان بمحطات كثيرة يحاول فيها أن يختار طريقه بإصرار رغم أن قلبه يخبره دائما أن هذا الطريق ليس له لكنه يصر يكرر المحاولة يضغط على نفسه يخاف من تغيير الاتجاه يخشى خسارة ما اعتاد عليه حتى لو كان يؤذيه وحتى لو كان يبعده عن ذاته فيستمر في السير وهو يعرف أن الخطوات ليست مستقيمة وأن روحه ليست مرتاحة وأن ما يفعله مجرد هروب من الحقيقة التي لا 

يريد مواجهتها ثم يأتي القدر بطريقة لا تشبه ما توقعه يأتي كحدث صغير أو كصدمة كبيرة أو كعلامة لا يمكن تجاهلها كأن الباب الذي كان يسير من خلاله يغلق فجأة دون مقدمات وكأن كل ما كان يتمسك به يتحرك بعيدا عنه وكأن العالم كله يعيد ترتيب نفسه ليخرجه من الطريق الذي لم يكن له من البداية الطريق الذي تجاهل إشاراته لسنوات طويلة وفي تلك اللحظة يشعر الإنسان بالارتباك 

بالخوف بالضيق لكنه بعد أن يهدأ قليلًا يبدأ يرى شيئا لم يكن يراه يرى أن الطريق الذي أُجبر على تركه لم يكن يحمل له خيرا وأن الأشخاص الذين خرجوا من حياته لم يكونوا ثابتين كما ظن وأن الأماكن التي ابتعد عنها لم تكن تناسبه أصلًا وأن كل ما خسره لم يكن يناسب نسخته القادمة التي لم تظهر بعد ومع مرور الأيام يصبح هذا التغيير المفاجئ بداية جديدة يكتشف فيها الإنسان أن 

القدر لم يأخذه بالقوة بل أنقذه من نفسه أنقذه من تمسكه بما لا يستحق أنقذه من طريق كان سيستنزفه أنقذه من حياة لم تكن تشبهه أنقذه من خوف جعله يتشبث بما يجب أن يتركه منذ زمن بعيد وأن كل ما حدث لم يكن عشوائيا بل كان ترتيبا دقيقا يعيده إلى ما كان يجب أن يكون عليه ومع هذا الوعي الجديد يبدأ الإنسان يلاحظ أن خطواته أصبحت أخف وأن قلبه أصبح أهدأ وأن 

نظرته أصبحت أعمق وأن الأشياء التي كان يخشاها لم تعد تخيفه وأن القرارات التي كان يتردد فيها أصبحت واضحة وأن الطريق الذي كان يخاف السير فيه صار الطريق الوحيد الذي يشعر داخليا أنه ينتمي إليه الطريق الذي تجاهله كثيرا لكنه يعود إليه الآن بنضج مختلف وروح أقوى يدرك الإنسان أن القدر لا يعيد توجيه خطواته عبثا وأن كل شيء فقده كان ضرورة قبل أن يكون ألما وأن كل باب 

أغلق كان حماية قبل أن يكون خسارة وأن الطريق الذي عاد إليه لم يكن طريقا جديدا بل كان طريقه الأصلي الذي تأخر في رؤيته والذي لم يكن سيصل إليه لولا أن القدر أمسك بيده ودفعه إليه دفعا

مِرفقٌ يتيمٌ سيتكلّم بقلم خلف بقنة

مِرفقٌ يتيمٌ سيتكلّم
أتعبه صاحبه
في التعلّق واللَّمَم
ها هو وحيدًا بين الجبال والحبال
يبكي من سُخرة الألم والوعد
هام قفزًا كجرادٍ نسي الجوعَ والصمم

تنبّأ بضوء القمر
ورسم مسارًا يخلو من الحُفَر والكذب
قال: أنا من يحمل الرايات
ويرفع الأطفال
قاهرُ الحجارة والقمم
اليوم لا يعرفني
الصوتُ
والعناءُ
وها
أنا
وحيدًا
في
ألا
قبري

عِظامٌ متشاكسـة

كتب خلف بقنة

سدوم وقمرّة بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

*سدوم وقمرّة
النبيّ لوط كان معاصرًا للنبيّ إبراهيم . وكان قد أُرْسِل إلى إحدى المجتمعات المحلّيّة الّتي تعيش قريبًا من إبراهيم. داخل هذا المجتمع ، كما ذُكِر في القرآن ، كانت هناك انحرافات غير معروفة في العالم من قَبْلُ، ألا وهي الشّذوذ الجنسيّ. وعندما حثّهم نبيّهم على التّخلّي عن مثل هذه الممارسات المنحرفة ، وأبلغهم رسالة الله ، رفضوا. ورفضوا تصديق نبوّته وأصرّوا على مواصلة السّير على نفس الطّريق. وبناءً على ذلك ، كان استئصالهم من على وجه الأرض من قِبَلِ الله ، الذي أوقع بهم كارثة مروّعة.
(( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) الأعراف.))
((إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آَيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35) العنكبوت.)) 
  المدينة الّتي عاش فيها النّبيّ لُوط، الّتي دُمِّرت تُسَمّى في العهد القديم "سدوم". وتقع إلى الشّمال من البحر الأحمر ، وكان تدمير هذا المجتمع بالطّريقة الّتي وصفها القرآن الكريم. وتظهر الدّراسات الأثريّة أن المدينة تقع ، وبأكثر دقّة ، بالقرب من البحر الميّت ، على الحدود الأردنيّة الفلسطينيّة اليوم. ووفقًا للعلماء فالمنطقة مغطّاة برواسب كبيرة من الكبريت. ولذلك ، فلا يوجد أي شكل من أشكال الحياة النّباتيّة أو الحيوانيّة وتعتبر رمزًا للفَناء. 
الكبريت هو عنصر يظهر بعد الانفجار البركانيّ. والواقع أنّه يوجد في القرآن دليل صريح عن طرق التّدمير المستخدمة ، وهي الزّلازل وثورات البراكين. وتقول عالمة الآثار الألمانية "فيرنر كيلر" عن هذه المنطقة:
 (( وادي سديم ، بما فيه سدوم و"قمرّة" Gomorrah ، يقع على طول هذه الفجوة الكبيرة ، سقط في يوم فجأة في الهاوية. وجاء تدمير المدينتين بعد زلزال كبير ، وربما كانت التفجيرات مصحوبة ببروق ، و تسرّب الغاز الطبيعيّ على نطاق واسع وحرائق ... قد أطلقت الهزّة الارتداديّة العنان للقوّة البركانيّة الّتي كانت في السّابق في سكون (سبات) ،على طول الكسر. ولا يزال يوجد في المنطقة العليا من وادي الأردن ، بالقرب من "بشن"Bashan ، حفر ضخمة لبراكين هامدة .
حمم بركانية كبيرة وطبقات سميكة من "البازلت" قد تراكمت على سطح الحجر الجيريّ.
هذه الحمم البركانيّة وطبقات من البازلت هي أهمّ الأدلّة عن احتمال انفجار بركانيّ وزلزال. 
في أيّ حال ، فإنّ بحيرة لوط ، المعروفة أيضا باسم البحر الميت ، تقع فوق منطقة النّشاط الزّلزالي ، وبعبارة أُخرى ، منطقة زلازل. 
يقع مجرى البحر الميت على ترسّب تكتونيّ -- الوادي المتصدّع -- و يمتدّ على نحو 300 كيلومترًا من بُحَيْرة "طبريّة" شمالًا إلى وادي عربة جنوبًا.
الجانب الميكانيكيّ من الكارثة الّتي ضربت قوم لوط والّتي كشفت عنها بحوث الجيولوجيّين. يدلّ على أن الزّلزال الّذي دمّر قوم لوط كان نتيجة وجود صدع قارّيّ طويل جدًّا. يشهد نهر الأردن هبوطًا رأسيًّا بـ 180 م في مساره المكوّن من 190 كيلومترًا. وهذه المعلومات مجتمعة مع حقيقة أن بحيرة لوط تقع على 400 م تحت مستوى سطح البحر ، تُبَيِّنُ أنّ الحدث الجيولوجيّ الكبير وقع في المنطقة.
الهيكلة المهمّة لنهر الأردن والبحر الميت جزء صغير فقط من الصّدع في هذه المنطقة. و يمتدّ خط الصّدع من جبال "طوروس "، إلى الشّاطئ الجنوبيّ لبحيرة لوط وتتواصل بعد ذلك عبر الصّحاري العربيّة لخليج العقبة قبل عبور البحر الأحمر وتنتهي في إفريقيا. وقد شهدت جميع المناطق على طول هذا الخطّ نشاطًا بركانيًّا قويا.  
حمم بركانيّة وبازلت سوداء موجودة في تلال الجليل في فلسطين ، وعلى سهول الأردن المرتفعة في خليج العقبة وغيرها من المناطق المحيطة.
تشير كل هذه الآثار والخصائص الجغرافيّة إلى أنّ الحدث الجيولوجيّ الكبير وقع في البحر الميت. 
قدمت مجلة "ناشيونال جيوجرافيك" التّعليق التّالي في عددها الصّادر في كانون الأول / ديسمبر 1957 : 
"يرتفع جبل سدوم ، الشّاسع القاحل فجأة فوق البحر الميت. لا أحد على الإطلاق وجد مدن سدوم و قمرّة ، ولكنّ المتخصّصين يعتقدون أنّهم في وادي سدّيم Siddim قُبالة هذه المنحدرات. ومن الممكن أنّ فيضان البحر الميت قد اجتاح المنطقة بعد الزّلزال."
واحدة من المعلومات المتاحة عن هذه المدن المدمَّرة تخصّ موقعها -- كما كشفت في القرآن سورة الحجر ، الآية 76 -- على طول الخطّ الرئيسيّ. قد أظهر الجغرافيون أنّ هذه المنطقة تقع على الخطّ من الجنوب الشرقي: للبحر الميت ، وتمتدّ من شبه الجزيرة العربيّة إلى سوريا ومصر.))
(فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77) الحجر.))
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة

قاعدة العديد بقلم محمد عطاالله عطا

قاعدة العديد
هيا أفيقوا من سبات عقولكم
وتحرروا من هوس المجانين
من ضلال يضرب عز عروبتي
بودادكم لجنب حفنة الملاعين
و لتطردوهم من قاعدة الهوان 
بإرادتكم الحرة بالشكل المهين
تبقى العديد خنجرا بالخاصرة
رأيتها قد ساندت بعدوان لعين
والذئب لا يحمي قطعان الغنم
لم يكن يوما لعهد الأمان بأمين
يستنزف الثروات وبكل بجاحة
لايعنيه أمركم بخسة الطامعين
أفق أخي من غفلة علي حقيقة
تلازمكم أخي وحتي يوم الدين
بني جلدتك الأقرب من الغرباء
يفرح لفرحتكم ويشعر بالحنين
عند الضرورة تجده هنا حاضرا
وتراه عند الضرر بنجدة بحنين
بقلم
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

عرائش الوصب بقلم جمانه كردي

عرائش الوصب
جاورني بدمعة ماء
تصب
في قاع
النهر

آماق الريد 
تصبو
وشائج اللهف 

ترنو
صفائف الوجد 

تهفو غلالة النشب

لجي رحيق محيط
عينيك
يغشاه 
موج ضبابي

يملي عرائش
الوصب 

يسدي سفر البيد 

ساور لواقح السحب
ب إغفاءة
الريح 

ناهز سيل الدفق 

دالت أزاهير المرجان
على عتبة
الهيم 

جمانه كردي
24 فبراير 2026

ريبة أهل النفاق بقلم سليمان كاااامل

ريبة أهل النفاق
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
لا تعتريكم............غشاوة ياعرب
وعند الإختيار......العقل يحتجب

هنا سواد.....................الليل بَيِّنٌ 
والفجر بَيٍنٌ...............فلما نرتعب

هنا خالد بن.............الوليد بكفة
وكفة أخرى............فيها أبا لهب

تلك يهود.............التي تحاربكم
تبيد آخركم..........تفتعل السبب

كلما أطفأتم.................. لهم ناراً
أشعلوها وزادوا....فيها الحطب

عجبت كثيراً...............لمن تحير 
وتساءل كيف..........وأين العرب

وهم في صمت...........أكثر ريبة
من فجر جلي...تحجبه السحب

مع من تكونون..يا أهل الصلاح؟
يا أهل العلم.....ياخلاصة النخب

ألم تقرأوا...........التاريخ يحكي؟
منذ كنا..................نطالع الكتب

أما أعلمنا............القرآن بعدونا؟
وكم في القرآن....آيات تحتسب

منذ بعثة.....المصطفى عداوتهم
بل عداوتهم.........للأنبياء عجب
**************************
سليمـــــــان كاااامل....الأحد
٢٠٢٦/٣/١

يا من تشكو الهم وكثرة التفكير بقلم فلاح مرعي

يا من تشكو الهم وكثرة التفكير
ومن هواجس بها الفكر مشغول
ارح للروح من شعثائها 
ومن عناء للجسم وخمول
 بصلاة فيها للروح راحة 
 وشغل شاغل للعقل وللفكر
ووساوس تشغلك النفس بها 
في.دنيا نعيمها يوماً سيزول 
دع من هذا وذاك 
وجعل قبلك بالله موصول 
 وللروح أرح ولفكرك المشغول
أرحها بتراويح واطلب من الامام
 في القرأ ة أن يطيل 
وفي ركوع وسجود 
اجعل قلبك بالله موصول 
 وادع بما تشاء تبتل إليه تبتيل 
 واذرف الدفع بسخاء في خشوع 
ففي السجود أقرب إلى الله ما تكون 
فلاح مرعي 
فلسطين

الهدوء الذي لا يهزم بقلم عماد السيد

الهدوء الذي لا يهزم 
_____________________
لم أكبر لأجل أحد 
كبرت لأن قلبي تعب من 
التصفيق للغائبين 
تعلمت أن الذي يريد 
لا يختبئ خلف الأعذار 
ولا يختصر حضوره في كلمات باردة 
أنا لا أرفع سقف التوقعات 
أنا فقط لا أنحني لما لا يشبهني 
في داخلي مدينة كاملة 
لا يدخلها من يطرق بخفه ولا يسكنها 
من يخاف العواصف 
أنا امراة 
إذا أحبت أزهرت 
وإذا خذلت 
أقفلت أبوابها بالحكمة لا بالضجيج 
لم أعد أبحث عن أحد 
ومن يبحث عني 
سيجدني واضحة 
لكنني لا أمنح بسهولة 
هدوئي ليس ضعفاً 
هو آخر درجات الاكتفاء 
وحين أختار نفسي 
لا ألتفت خلفي 
حتى لو نادني الشوق باسمي 
أنا لا أنتقم 
أنا أرتقي
ومن لا يصل إلى مستواي 
يظنني تغيرت 
والحقيقة 
أنني فقط 
عدت إلي 
___________________
قلمي وتحياتى 
-------- عماد السيد

وضوح الرؤيا بقلم محمد أكرجوط

- وضوح الرؤيا-
اجلس أرضا
عند اختلاط الحابل بالنابل
كي لا تضيع البوصلة 

فكر مليا
حتى ينجلي 
الخيط الابيض من الأسود 

السير قدما
يبدأ بخطوة أولى
ثبات على المبدأ
- محمد أكرجوط-
المحمدية/المغرب

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...