الأحد، 5 أبريل 2026

محضر جلسة ق.ق بقلم طارق الحلوانى

محضر جلسة ق.ق
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
في مساء ليلة شتوية غاب فيها القمر، عاد إلى البيت أبكر من المعتاد.
خلع معطفه، علّقه في مكانه، ولم يجدها.
لم يسأل.
غيّر ملابسه ببطء، كأن الوقت فائض عن الحاجة، ثم اتصل.
قالت إنها عند والدتها.
قالت: عشر دقائق وأكون عندك.
جاءت بعد عشر دقائق فعلًا.
لم يلتفت.
دخلت المطبخ.
أشعلت النار.
قطّعت الخبز بعناية زائدة.
وضعت الملح أقل مما اعتادت، ثم ترددت، وألقت رشة إضافية، كأنها توقّع على بند لم يُتفق عليه.
دقّت ساعة الحائط.
لم تكن دقيقة، لكنها كانت ثابتة.
جلس إلى السفرة.
بدأ الأكل دون أن ينظر.
توقف عند أول لقمة.
قال:
الملح زايد. قلت لك ميت مرة.
رفعت رأسها. لم تجادله.
قالت فقط: حاضر.
ترك الطبق.
قامت، أعدّت الشاي، وقدّمته.
أخذ رشفة واحدة، ثم وضع الكوب.
قال: الشاي خفيف. وإنتِ عارفة إني بشربه تقيل.
سكتت لحظة.
قالت: مالك مش طايق نفسك؟ أنا بحاول أرضيك.
نظر إليها هذه المرة.
قال:
إنتِ مش عارفة يعني إيه بيت ومسؤولية.
فاكرة نفسك لسه في بيت أبوكي.
المفروض أرجع ألاقيك مستنياني.
دقّت الساعة.
قالت، وهي تقف في منتصف المطبخ:
وأنا؟
أنا كل يوم مستنياك، وإنت جاي تعبان، ساكت.
لا كلمة، لا سؤال.
برنامج محفوظ.
التجاهل قتل حاجات كتير.
قال:
ما تقارنيش.
زمايلي بيحكوا عن حاجات عمري ما شفتها منك.
ارتفع الصوت.
لم يرتفع فجأة، بل صعد درجة درجة، كالسلم.
قال:
إنتِ بتتكلمي كده إزاي؟
قالت:
وأنت شايف نفسك مش غلطان؟
في تلك اللحظة، خرجت الطفلة من غرفتها.
وقفت بينهما.
حافية القدمين.
شعرها منكوش من النوم.
تنظر إليهما، ولا تفهم لماذا صارا فجأة غريبين.
قال، دون أن ينظر إليها:
لو أنا مش عاجبك، اتفضلي ارجعي بيت أبوكي.
قالت، وهي تلتقط حقيبتها بعينين جافتين:
أنا راجعة فعلًا.
إنت لا تُطاق.
سقط كوب الشاي على الأرض.
تناثر الزجاج.
لم ينكسر الصوت، بل المكان.
غادرت.
بقي وحده.
جلس حيث كان.
نظر إلى الكوب المكسور.
لم يتحرك.
فكّر:
هل كان الملح زايد فعلًا؟
هل الشاي كان خفيفًا؟
أم أن شيئًا آخر كان ناقصًا منذ زمن؟
دقّت الساعة.
في بيت أبيها، دخلت الغرفة وأغلقت الباب.
جلست على السرير.
لم تخلع معطفها.
فكّرت:
هو راجع تعبان..
وأنا؟
ألم أكن كذلك؟
مرّ أسبوع.
تدخل الأهل.
تحدّد يوم:
إما صلح،وإما انفصال.
جاء هو ومعه من يفاوض عنه.
وجلست هي ومعها من يتحدث باسمها.
كان المكان بيت أبيها.
سفرة كبيرة، بلا طعام.
جلسوا كأنهم سياسيون.
كل طرف يختار كلماته، ويُخفي خسائره،ولا يريد أن يخرج مهزومًا.
تحدثوا عن الحقوق.
عن التضحيات.
عن من تحمّل أكثر.
كل واحد يقرأ من ذاكرته محضرًا غير مكتوب لفضله المؤجل.
الطفلة جلست في الركن.
تلعب بخيط في السجادة.
لم تكن ضمن بنود الجلسة.
دقّت ساعة الحائط في الصالة.
رفعت رأسها فجأة.
نظرت إلى الوجوه.
ثم قالت بصوت منخفض، واضح، خالٍ من أي تفاوض:
هو أنا هروح مع مين؟
سكت الجميع.
لم يُرفع قلم.
لم يُوقَّع شيء.
وتوقفت الساعة..
أو هكذا بدا لهم.

طارق الحلوانى

مشانق الأنتظار بقلم عامر الدليمي

((((((مشانق الأنتظار)))))) 
~~~~~~~~~~~~~~
تتقاذفني أمواج الحيرة 
وأبتدء روحي بسؤال
لماذا هذا الأصرار
لماذا ابقى في فناء 
الخيال أبحث 
عن سراب لامس أرض
قلبي وتبعثر قبل
أن اروي ظمئي من 
لمس قطرات منه
لماذا أكتب بهذا الشوق
وأنمق كلمات الغزل
وهمسات الحب 
بهذا الأعتناء 
لماذا أترك قلبي 
ليكون دار استراحة
لمن يدعون 
الحب 
أليس هذا غباء
اليس هذا قتلٌ مع 
سبق الأصرار
أقمت لروحي مشانق
على كل الفجاج
ستقيم حدودك علي 
عند أول لقاء
تغريني بكلام الحب 
ثم تترك روحي 
مدلات في مشانق 
الانتظار 
مصلوبا أنا على جذوع
الأعذار 
وتسير قافلتك أيها
العزيز دون أي اعتذار
تركتني مذهولا 
من قوة تأثيرك حتى 
أني نسيت أن
أتخذ قرار أي سحر 
وأي طلاسم 
تلك التي تلقيها علي
لتخمد نار ثورتي
مجرد أن أسمع صوتك
أو أتلقى منك اشعار
مدمنٌ أنا ليس لخمر لكن
لسماع الأعذار منك
بدون خيرة أختار البقاء
ألى صفك رغم 
أني أعيش لحظات
الأنفجار 
يتلاشى غضبي وأعود
اتكلم عن الشوق
وأنا أدور في نفس 
المضمار 
هنيئا لك بروحي 
لأنها تلتمس لك الأعذار 
اي جنون ذاك الذي
ساقني لهذا 
الدمار 
لم يعد لي ربيعاً حولت
حياتي الى خريف
دائم
فيه تظهر عورات اغصان
الأشجار لازهر فيها
لاثمار 
سوى أغصان تعوي بين
فراغتها الريح 
ذاك مكسور وذاك عاث
فيه الألم دمار 
كيف لاتقتحم خلواتي
وتأخذ مني ماتختار 

عامر الدليمي

مغلوب بقلم خالد جمال

مغلوب
عشت العمر معاك وانا راضي
مش مضطر أنا ولا مغصوب

ولا كان فيه اجبار لفؤادي
ولا للعين كنت أنا معصوب

كنت مالكني آسرني ودادي
وأنا على أمري معاك مغلوب

علشان عشقك كان مش عادي
كان لي الشمس شروق وغروب

كنت بتأسى وقلبي يراضي 
كنت بقول وعد ومكتوب

كنت بتيجي عليا وادادي
علشان روحي دي فيك بتدوب

وأما بقرب ليك بتعادي
عارف اني انا ماملكشي هروب 

بس الريح ف هواك كان عاتي 
عصفت بالقلب المسلوب

أيوه أنا المسؤول عن ذاتي
إني وثقت ف شوق العوب 

ولا كنت اقدر أنوي بعادي
ولا كنت اعرف عنك أتوب 

وأما بدأت تحس آهاتي 
صبري معاك كان فاق أيوب

ليه اللي بيضعف يلقى ليلاتي
دمعه على الخدين مسكوب

ويعيش يومه وعمره الآتي
بيكفّر عن عشقه ذنوب

أصلي ضعفت وخدت جزاتي
اصعب جِزا خذلان محبوب

                            مغلوب

بقلمي/ خالد جمال ٥/٤/٢٠٢٦

من القادم بقلم ماهر اللطيف

من القادم...؟

بقلم: ماهر اللطيف/ تونس 

أثناء زيارتي إلى العاصمة الأسبوع الفارط لقضاء شأن من شؤوني، زرت صديقًا لم أره منذ مدة، فوجدته مقعدًا على كرسي متحرك. صُدمت، تألمت، وحزّ في نفسي ذلك المنظر. سألته عمّا أصابه، فطلب مني التريّث إلى ما بعد الغداء.

جلسنا في حديقة منزل والديه، شربنا الشاي، ثم التفت إليّ قائلًا بنبرة جادّة:
"انتبِه… ولا تقاطعني."
فرك يديه، بسمل، ثم قال بصوت خافت:

"سأعود بك إلى ثلاث سنوات مضت… اليوم الثالث من الشهر السابع. كنت في بيتي مع عماد، نتصفح مواقع التواصل، بعد أن أنهكنا البحث عن عمل.

استوقفنا منشور لامرأة في الأربعين، ثرية، أرملة ثلاث مرات… مات أزواجها تباعًا بعد مدة قصيرة من الزواج. كانت تبحث عن رابع… لتنجب وريثًا.

انهالت التعليقات سخرية:
"اتقي الله في شباب البلاد!"
"افتحي مقبرة وارتاحي!"
"من يتزوجك يكتب وصيته أولًا!"
ضحكوا… وضحكتُ معهم.
لكن عماد لم يكتفِ بالضحك… كتب:
"أنا مستعد."

توالت الردود عليه استهزاءً، فالتفت إليّ ضاحكًا وقال:
"لن أعيش مرتين… والموت واحد."

لم تمضِ أيام حتى تعرّف عليها. قال إنها جميلة، بشوشة، كريمة… وأحبها. تمّ الزواج بسرعة.

في ليلة الزفاف، امتلأت القاعة بالناس، أكلوا، شربوا، رقصوا… حتى انتصف الليل.
فجأة، أمسك عماد صدره. تغيّر لون وجهه. تعرّق بشدة. صرخ… ثم سقط.
نقلناه إلى المستشفى… لكنه توفي إثر جلطة قلبية."

صمت قليلًا. شعرت ببرودة تسري في جسدي. همست:

"تمزح… أليس كذلك؟"

رمقني بنظرة قاطعة:
"هل يُمزح في الموت؟"

بلعت ريقي بصعوبة.

تابع:
"في المستشفى، كنّا في حالة يرثى لها. نلومها في سرّنا، ونتطير منها. اقتربت مني وقالت:

"أنت غيلان… صديقه المقرّب؟"

أجبتها وأنا أرتجف. ابتسمت، وقالت:
"ما أجملك… سأهتم بك لاحقًا."

اختنق نفسي. حاولت الابتعاد… ركضت. لكن بعد أمتار، خانتني ساقاي. سقطت.
حين أفقت، أخبرني الأطباء أني لن أمشي مجددًا."

سكت لحظة… ثم ابتسم ابتسامة باهتة وقال:
"حمدت الله… أنها اكتفت بالإعجاب فقط."

شعرت بدوار خفيف. أدخلت يدي في جيبي، أخرجت صورة، وناولته إياها:
"لي معها موعد بعد ساعة… أحببتها… ونويت الزواج بها."

أخذ الصورة، حدّق فيها طويلًا… ثم رفع عينيه نحوي، وقال بهدوء:
"لا تنسَ أن تمرّ على الحانوت…
وتحجز كفنًا بدل بدلة زفاف."

لعنة قافية بقلم مصطفى محمد كبار

لعنة قافية
قد جئنتُ من ديارُ الشقاءِ أهوي ببقاياهُ
                       و حملتُ من العشقِ ما كنا قد كسرناهُ
و إني قد بلغتُ الثرى حينما فارقني
                           وجعٌ تهدمَ بالقلبِ حتى بلغَ ثراهُ
فراحَ الألمُ يعصرني بين ضلوعيَ
                            و إني إن كنتُ لا ألقاهُ فألقاهُ
كأنَ الذي راحَ بالعمرِ فلا يعرفني
                           تنحى بالغيبِ بعتمةٍ و مالَ بنواياهُ
فعلى البقايا من أثرٍ زلَ يباعدني
                        رماني لحضنِ النكساتِ و شدَ بِخُطاهُ
أحاطَني بكلِ العصورِ بشرهِ و رسى 
                         من المأساةِ بدمعٍ لا يفارقُ بشكواهُ
ليتهُ كانَ يعلمُ بأني متيمٌ بغرامهِ ألفاً
                      عشقٌ كعشقِ الأنبياءِ و ربما كانَ أعلاهُ
يا أيها الراحلُ من لونَ دمي بأزلٍ
                    كيفَ تهدني و القلبُ دارٌ بعرشهِ لكَ بناهُ
تواعدنا لأن نبقى معاً كزوجُ اليمامِ 
                      نسلو بطيبُ السنينِ رفعاً بالعمرِ بِجناهُ
هيهاتٌ للذي أمطرَ كوكبي بحزنِ مرهُ
               . أزاحَني من الدهرِ بكلِ راحتي بمَداهُ
فكيفَ لأنجو من غدٍ إن جاءَ يذكرني
                     و الوجعُ اللئيمُ ما بقيَ في البعدِ يرعاهُ
فما نهمتُ بقهرُ الزمانِ نكستي لولا
                     لعناتٌ أهالتْ عليَ بالجحيمِ من خفاياهُ
أنا الرديمُ في عصفِ الرياحِ إن نكبتْ
                    أنا الشبيهُ الحيُ المنقوصُ بالعدمِ أشباهُ
و كلما مرَ بطيفهُ بذاكرتي أحرقني
                          بجمراتٍ تستلهبُ إذ عدتُ بذكراهُ
فضرني على بابُ اليأسِ بكلِ شغبٍ
                          فتىً ينازعُ الجراحَ بنزفِ جرحَاهُ
و ظني قدراً كنتُ سأحملهُ بالأيامِ
                          كالسرابِ غدا هارباً بثملِ سِكراهُ
فأبرحتني بِطعونها الرماحُ و إنما
                           بألفِ طعنٍ راحَ يستريحُ بخباياهُ 
كالغبارِ في الريح مضى يبيتُ بملامحهِ
                       يجهدُ مبتسماً بصورٍ تعيدني لمراياهُ 
و القلبُ ليسَ لهُ راحٌ بلحدِ المنايا
                          كفرٌ بلذتهِ يبشرني و كفرٌ خطاياهُ
فأشكو من لوعةُ الفؤادِ بمرِ ونسٍ
                        أدنو في هلاكٍ كالغريقِ ببحرِ مَناياهُ
يجاهدني الشوقُ إليهِ بوحشةٍ
                         فأرسو بالغيابِ وجعاً بِعشرةِ ذِكراهُ
فهذا الأرقُ كيفَ أردُهُ و اللهفةُ ذابحةٌ
                        بالروحِ يعاشرني بالجرحِ الذي رباهُ
يا من هدني بلوعتهِ بنارُ الرحيلِ
                       كيفَ تنسى و غرامكَ يحرقُ سجاياهُ
بذمةِ اللهِ لي نكباتٍ و قد تفرعتْ
                     حتى القدرُ قد ذلني و راحَ يقسُ معاهُ
بالأمسِ كانَ الفجرُ يطلُ نوراً ببقايانا
                        و اليومْ أُدمى كالنحيفُ البلايا وراهُ
و حينما جئتُ لأعبدهُ دونَ آلهتي
                          غدا كافراً الذي كنتُ كالآلهِ أهواهُ
تباعدَ و هو بالقلبِ روحاً كان مسكنهُ
                        فدارَ اليومُ عني شريداّ بشرِ نكاياهُ
كم من السنينٍ رحتُ أشقُها بهامتي
                     و كم لزمتُ ندماً بفاجعتي أرنو بضراهُ
كأني نكستُ الدنيا يوما جئتُ أُكبرهُ 
                      غدا كالعنةِ يقبرُ بالزمانِ أثري بمزاياهُ
ف حملتُ جِراحاتٍ دامتْ تذبحني 
                        و أنا الذي بدنيتي لم أعشقْ سواهُ
فيا أيها العابرُ بوجعِ الفراقِ فراقُ
                         مالكَ تبلي بالقلبِ أرقٌ فوقَ ما بلاهُ
مالكَ تناحرُ سقوطيَ بغدركَ و تشتفي
                       و ذاكَ القلبُ مازالَ يخفقُ ألماً بِغزَاهُ
و كأني حينما أدعو لجرحي أُزعجهُ
                       أحمقٌ أنا فلا أدري كيفَ بقلبي غواهُ
كفرٌ يباركهُ بملئُ الأحقادِ ف يبقيهِ      
                            كالحجرِ عدمُ بمكاني فإني الآهُ
منذُ ألفٍ أُنادي و هو يديرُ بوجههِ
                      سرابٌ يصبحُ صراخي و يُفنى بصداهُ
و كأنني حين ورثتُ منهُ مهادمي
                       أغديتُ بالبلاءِ ساقطٌ من ثملِ خمراهُ
فمالكَ تهزي بالكفنِ يا أيها الجرحُ                    
                   كأنكَ رضيتَ بالألمِ لتشحفَ مني دَناياهُ
كالضريرِ قد صرتُ معكَ لبابُ الموتِ                          
                     فكيفَ ترهقُ روحاً بطعنكَ و أنتَ غلاهُ
و إني قد أضرحتُ بالأيامِ سقمهُ 
                       عتمٌ أهالَ بظلامُ الليالي من كِناياهُ
فمالي و كأني على وجهُ الأرضِ نقمةٌ   
                        مالي أزحفُ بقلبيَ خاسراً لمن رماهُ
فقد ضحى الوهنُ يباركني دهراً 
                       جرحٌ غدا بالشركُ يهوى من بهِ رواهُ
رماني كطائرٍ مذبوح بالمواجعِ و دنا
                    بكؤوسٍ تسقطُ بخمرها من ديارِ فناياهُ
فذاقني بالويلاتِ و مضى بمر لوعتهِ 
                       كالقَرابينِ جرى بالهمِ و الكسرُ معناهُ
و إني لم أهدرُ بوقتُ الأيامِ ببكاءٍ
                      إلا و كانَ الحزنُ سببُ حَرامهِ ببلواهُ
قد أضنى في الردى بحلمهِ منكسراً 
                     و الحجبُ العقيمُ يدورُ بهِ بما أجراهُ
و ليسَ لديني خجلٌ لو أنهُ أنصفني 
                      هذا السقامُ بالعمرِ من الذي كانَ سَقاهُ
فأضوعُ بين ظُلماتِ الليالي بتيهٍ
                        و هو براحُ الحلمِ قاتلٌ ينامُ بجفناهُ
فأيُ دينٍ للحبيبِ إن جاءَ يهجرني
                          يرحلُ بلا عذرٍ و بالروحِ قد أفناهُ 
علتي منقصةٌ مهما يُحكى للعابرينَ
                     و حزني مقلدٌ بالشركِ البليغِ فما عساهُ
غريقٌ بدمعتي كلما زارني كابوسهُ
                    أشقى بالخصامِ حائرٌ كيفَ البعدُ أرضاهُ 
أنالُ بجفَ الفؤادِ ضيمٌ و قد دعا
                        فما يبقيهِ بالوداعِ حَرانٌ من حكَاياهُ
و كإنَ لخافقي المغلوبِ نكساتُ رهبٍ
                         فينهضُ الحزنُ ليرسو ألماً بِمرسَاهُ
هاكَ اليدينِ تحملني ببياضُ القلوبِ 
                      يشفعُ بالبقاءِ و ذو البقاءِ يشقُ بخلاهُ
و أعدُ بالليالي ضجراً كأنها عادتْ
                       تعصفُ بأحوالي راحلةً بموسمِ جَفاهُ
فهل تراني بصلاة الحرفِ كم أُعددها
                      و أدينُ لقلبي بالكدرِ اللعينِ بكفرِ عِدَاهُ
أشاطرُ بكلِ حرفٍ يدعي بنورِ عتمتي
                     كأن لحرفي لسانٌ ينطقُ الجراحَ بأفواهُ
فمالهُ يبرحني ذاك الجرحُ شريداً 
                        فالعمري ينعى و هو يرقصُ بكفْناهُ
ما كانَ بيني و بينهُ طقوسٍ نرددها 
                      صغاراً كنا نلهو بسعدِ فرحٍ بفحرِ غِراهُ
كالسرابِ دارتْ هامتي منقلبةٌ بنزعها
                        العينُ من الدموعِ بحرٌ و قد جناهُ
فتلكَ الحكايا ما دارتْ لتهدُنا فراقاً
                      و لا الحنايا تبرئتْ بوصلنا يومَ ضحاهُ
حافياً خلفهُ رحتُ أشتهي بكلِ وصلٍ
                    بسدهِ العالي جفاني و أطرحني بقدمَاهُ
فتقاسمتُ بيني و بين الحرمانِ ذلتي
                      و كلما سعيتُ بالنهوضِ هدني بمسعاهُ
فيا أيها العمرُ مالكَ تمضي جارحاً
                        فتراني أشقى بالوتينِ و هو من نداهُ
عبثٌ ما قد شدني لضياعي لولاهُ
                       فكيفَ أردهُ لذاتي و النفسُ قد نعَاهُ
فرحتُ أشحذُ منهُ ما دارني بصبابتي
                       خاصمني بلعنتهُ و فاضَ يلزمُ بِكفراهُ
يومَ جأني ضريحاً كالمشلولِ يتوسلُ
                     كنتُ أرعى وعكتهُ بيدي و أُسقيهِ دواهُ
و عندما تعافى تمردَ كالحقيرِ يزفني
                        لعتمةٍ راحتْ تزيدُ بألمي ببعدِ ممشاهُ
ها أنا من بعدِ الخسرِ أحيا بالحسَراتِ
                     من حبيبٍ مازالَ بالطعنِ السكينُ بيدَاهُ 
فمالي أشيبُ بالوجعِ بدربُ الإنتظارِ
                          مالي أرمي بالروحِ حجراً كي أراهُ
فدع النسيانِ يصلبني يا أيها الجرحُ
                           و إكفر بذاك القلبُ الذي بكَ رماهُ
أكانَ جرحي جسراً فعدني راكضاً
                        أم أن موتي أبرحني بالوغى و نجَاهُ
فيا قاتلي هل أشبعتَ بشركَ كسرتي
                      ام بقتلي عانيتهُ و مثلي مضيتَ بعماهُ
فإني أراكَ و قد بعتَ نهديكَ للغريبِ
                         فمالكَ برخصٍ الجسدِ تسعى بعلاهُ
مازلتُ أجلسُ بحيرتي في البلاءِ كيفَ
                        أصدقُ من سكنَ القلبْ جاءَ و جزاهُ
فكم هانتْ عليهِ عشرةُ الأيامِ برخصٍ
                     فأنا الضريمُ مازلتُ أحتفُ بجوارِ بقاياهُ
فأمدُ بذراعيَ للسماءِ أكفرُ غِيابهُ
                      أتضرعُ بوجعُ الرحيلِ مراً و ما احتواهُ
جفني حجرٌ بليلي يسدُ دربُ المنامِ 
                        و العمرُ بالكربُ العتيقُ غريقٌ ببكاهُ
فكيفَ تعدني راسباً كالأمواتِ ياقاتلي
                       كأنكَ نشئتَ من جرحيَ تدنو بشذاهُ
ها هو الصبحُ قد غدا راجياً دونكَ 
                      فكم ضلني برحيلكَ قلبي و كم أضناهُ
قل لي بربك يا أيها العمرُ كيفَ أنجو
                        و الذكرياتُ تقطعُ بالروحِ من حناياهُ 
فإني أوفيتُ زمنُ الطيبِ لألفُ دهرٍ
                       بالكرمِ أحملهُ و أرهقُ تعباً من ثقلاهُ
كالبرقِ رحلَ و هو يشقني بشتاتٍ
                       عجبي فما أشقى هجرانهُ و ما أقسَاهُ
و تراني بإني ما ذكرتهُ يوماً إلا وجعاً 
                         فحسبي من الأحزانِ فمازلتُ أهواهُ 
ذاكَ البعيدُ قد دارَ كالغريبِ يعادني
                       فكيفَ لأحملُ بزمني إليهِ قرباً و ألقاهُ
ويلهُ هذا القلب كم تألمَ بحزنهِ باكياً
                         فلا عيشٌ يسكنني و لا حياةٌ بلاهُ
أُنازعُ بفراغِ الوحدةِ كلُ ضجرٍ 
                       أفتشُ بين زوايا الأمسِ عن ما دفناهُ 
فدعْ ظِلالَ همومكَ تشتفي في طرفٍ
                         و ألعنْ قدري الملعون يوما دعاهُ
قد خانَ وفائي و لذا هارباً كالريح
                      حتى قربني الموتُ و ما عُدتُ أخشاهُ
فالستُ أحسبُ اللعناتُ و إن طالتْ
                      وكلما جاءَ العمرُ يتعافى القدرُ قضاهُ 
فرغمَ الطعونِ و الأسى بإنهياراتي
                      مازلتُ أخبئهُ بالروحِ خلداً بينَ ثناياهُ   
فلا أغضُ عنهُ ناظري و أنسى
                       فمن يسكنُ الروح كيفَ لي أن أنسَاهُ 
                          
                     

مصطفى محمد كبار

ابن حنيفة العفريني ✍🏼 
حلب سوريا ....... ٢٨ / ٣ / ٢٠٢٦

أتبكي الديار بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية
سعاد حبيب مراد. ٥/٤/٢٠٢٦

تكتب 

أتبكي الديار ؟

أتبكي الديار على فراق ِ

أم تبكي العيون على الفراق

يامن سكنتم 

اجعلوا الصدى يصمت

هل الحجارة تردد الصدى ؟

هل أسمع وأنا بعيدة ؟

فراق

  وهل الأحبة بعد رحيلي أحبة؟

قلبي صمت نبضه 

فالحياة لا طعم ولا مذاق

نعم ...

أسرار في قلبي تسكن

وجرح الفؤاد لا شكوى 

لا كلام فالصمت لا يجرح الأحباب 

رحيل الأحاسيس يا أعزاء 

وهذا ما أقصد 

وأنا باقية

 لكن ....

رحلت من قلوب أم رأي لا صواب

سر الأسرار هذا 

سأدعه يرحل في زمن الرحيل 

أتبكي الديار أم أبكيها 

أتصرخ الأحجار لتقف الدموع والآهات !

مع قساوة الصخر حنين الماضي 

حنين ثم حنين وحنين 

قلم حزين لما خط على الصفحات 

نعم يحزن ويدمع ويجف الحبر 

من بكاء بسخاء

تتوه الدروب بقلم حسن سبتة

تتوه الدروب
*********
 تتوه منا الدروب 
تتوه منا العبارات 
تتوه منا الكلمات 
وتتوه على السطور 
تتوه بين صفحات 
كراستي بين العبارات 
وفي زحام الكلمات 
أبحث عن النقاط 
وبين حكاية وحكاية
تختفي النظرات 
وفي نجوم الدجى 
يظهر نجم الثريا
كأنه سحر من
عالم ٱت

بقلمي حسن سبتة

الم الجراح بقلم قاسم الخالدي

الم الجراح
تبكي العيون من قساوة ذلك
الألم
لاشفاء من جراحي ولادواء
لسقم
النار تسري وتشعل بكل نبض
جمرة
ولا ينفع ويل ولاحسرات ولا
ندم
لقد سحرتني بنضراتها وقد
قتلتني
والقلب بها أصبح مولع بها
ومتيم
هي بجمالها وبليلها تنام برغد
منعمة
وقلبي تتقاذف بداخله سعيرا
وحمم
اشتاق لها والشوق كاد يوما
يقتلني
واعضائي مابقى بها طاقة ولا
همم
صعب الهضاب تقاس يوما
بالجبال
وكذلك الحب هوشاهق مثل
القمم
قاسم الخالدي الكوفي

رصاصة في دفء صوت بقلم كريم خيري العجيمي

رصاصة في دفء صوت..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-#وبعد..
فصوتك الذي غدا فخا يسكنه الرصاص..
هو ذاته.. الذي كان عهدا بأن يهدهد روحي..
ووعدا بأن يهدِّئ وجعي..
وهو ذاته الذي كان حلما..
يصلي القلب على أعتابه ليتوب من خطايا التعمق في أولئك الذين طَعنوا على سبيل المواساة..
وجرحوا وهم يمدون أيديهم عونا.. ليخرجوك من مكايد السقوط..
فإذا بك تهوى كلما مددت يديك..
أخبرني..
كيف ستبرر للحكايا التي لم تكتمل.. أنك لم تقصد الحزن الأخير.. حتى آخر قسوة..
بأي حجة ستقنع اللقاءات الفارغة..منذ فزع.. ألا تجزع..
وكل ما خلف أسوار عالمك وجع..
بأي حق جعلت من الكلمات كمائن..
وبأي وزر كتبت عليَّ أن أقدم لها قلبي..طائعا ومرغما؟!..
لم أكن أعرف أن شغفك بالذهاب؛ تؤازره كلمة وداع مبتورة.. كانا كافيين جدا لأستقبل النهاية التي أردتَها، ولم تخطر لي على بال.. حتى في أعتى كوابيسي..
كافيين.. لتغلق الأبواب خلفك دون رحمة..
ويبقى صوتك المشنقة..
منصوبا على أزقة الروح..
شاهدا على فصل الموت الأخير.. ذلك الذي تكتبه ضحكة عابرة..
ربما حديث لم يكتمل..
أو بقايا تحية تلقيها.. تتهاوى كمزحة غير معهودة..
جاهزا في كل مرة..
ليستقبلني ضحيةَ كل يوم..
تشد الحبل جيدا..
فينفذ الحكم بلا مرافعة..
بلا شهادة..
بلا مداولة..
بلا دليل..
وبلا استئناف..
حتى آخر صمت ينجبه الفراق..
أنا.. الذي يقتله الكلام..
ويقتله السكوت..
قل لي.. كيف أهرب.. لا لأنجو.. وإنما لأستكمل نصاب الفزع بعيدا عن وجه يؤرخ لحضارة العدم.. بعيدا عن صوت يكتب الفناء كلما أهداك حرفا..
صوت يرسم المتاهة جيدا، ثم يأخذ الطرقات ويمضي..
حتى وإن أكملت أربعين الضياع التي افترضها النصيب المزعوم.. فلن تستطيع إلى الخروج سبيلا..
صوت لا يصنع من قمح اللهفة.. إلا خبز الجنائز..
فتظل تسائله.. والجوع ينهشك..
أما من بكاء لأجلي.. ولو على سبيل الصدقة؟!..
أما من وردة على شاهد القبر؟!..
أما من شيء.. أي شيء؟!..
حتى على سبيل الحداد؟!..
قل لي..
كيف أقنع جماهير السؤال في ذاكرتي.. أن تسدل الستار وتصفق..
فقد انتهت المسرحية..
ومات البطل..
حتى وإن راقه الدور الذي سيؤديه..
فلن يشهد نجاحه سوى زحام الكلمات.. وفراغ المعنى..
أنا..المجبول على البكاء.. منذ أول أغنية..
حتى آاااخر ما في اللحن من دموع..
فكيف أبتسم.. حين لا يسعني إلا أن أنهار بعنف..
حين لا يسعني إلا أن أكون زادا لرحيلك.. نقصا لبقائي..
أخبرني..
كيف أصنع من نزق الخسارات ضحكة كبرياء..
وأنا المهزوم .. حتى وإن عدت منتصرا؟!..
أنا.. الغابة التي تصاعدت منها العصافير..
والدخان..
وفتات الأغنيات..
ليداهمها صوتك..
آخر صفعة على بوابات الفراق..
وأول بشارات القيامة..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

نَبْضُ العِشْقِ وَأَغَانِي القَلْبِ بقلم سمير مصالحه

💞نَبْضُ العِشْقِ وَأَغَانِي القَلْبِ💞
🌹:::::::🌹:::::::🌹 ::::::::🌹

آهِ يا قَلْبِي وَنَبْضُكَ مُضْطَرِبْ
       يَشْكُو الهَوَى وَيَبُوحُ بِمَا انْكَتَبْ

وَحُرُوفُ عِشْقِي تُنَادِي خَافِقِي
       تَرْجُو لِقَاءً وَفِي صَوْتِي تَعَبْ

عَقْلِي يُنَازِعُنِي وَيَأْبَى خُضُوعَهُ
       وَأَمَامَ عَيْنَيْكِ يَضْعُفُ وَيَغْتَرِبْ

تَتَبَدَّدُ الكَلِمَاتُ فِي شَفَتَيَّ
       وَكَأَنَّ صَمْتِي بِحُبِّكِ قَدْ كُتِبْ

قَدْ فَرَّقَتْنَا الأَقْدَارُ قَسْوَةً
       لَكِنَّ حُلْمِي بِقُرْبِكِ لَا يَغِبْ

وَعُيُونُكِ الصَّادِقَاتُ حِكَايَةٌ
       فِيهَا الحَنِينُ وَفِيهَا مَا احْتَجَبْ

بَيْنَ الشُّكُوكِ وَبَيْنَ دَمْعِي حِيرَةٌ
       نَرْتَدِي حُزْنًا وَنَخْشَى مَا اقْتَرَبْ

وَبَيْنَ شَوْقٍ يَفِيضُ بِمُقْلَتِي
       نُصْغِي لِصَمْتٍ بِهِ العِشْقُ انْسَكَبْ

لَحْنٌ يُحَلِّقُ فَوْقَ سَحَابِ المُنَى
       وَلَحْنُ وَجْدٍ فِي دُجَاهُ قَدْ ذَهَبْ

يَا مَنْ سَكَنْتِ القَلْبَ دُونَ مُقَاوَمَةٍ
       مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ حُبَّكِ مُسْتَعِرْ

أَغْفُو عَلَى ذِكْرَاكِ فِي لَيْلِي الَّذِي
       يَبْكِي، وَيَصْحُو وَالهَوَى فِيهِ اضْطَرَبْ

يَا نُورَ عَيْنِي، كَيْفَ أُخْفِي لَوْعَتِي
       وَالشَّوْقُ فِي صَدْرِي كَنَارٍ تَلْتَهِبْ

إِنْ غِبْتِ عَنِّي ضَاقَ وَقْتِي كُلُّهُ
       وَكَأَنَّ عُمْرِي فِي بُعَادِكِ يَنْسَحِبْ

وَإِذَا حَضَرْتِ أَزَاحَ نُورُكِ وَحْشَتِي
       وَتَفَتَّحَتْ فِي أَضْلُعِي كُلُّ الدُّرُوبْ

قَلْبِي يُنَادِيكِ ارْحَمِي ضَعْفَ الهَوَى
       فَالعِشْقُ بَيْنَ يَدَيْكِ يَحْيَا أَوْ يَذُبْ

مَا بَيْنَ صَبْرِي وَاشْتِيَاقِي مَعْرَكَةٌ
       وَالنَّبْضُ فِيهَا تَائِهٌ لَا يَسْتَجِبْ

أَخْفَيْتُ سِرِّي فِي ضُلُوعِي خَشْيَةً
       لَكِنَّهُ فِي لَفْظِيَ العَذْبِ انْسَكَبْ

يَا مَنْ أَضَاءَتْ دَرْبَ عُمْرِي بَسْمَةً
       كَيْفَ انْطَفَتْ وَبِقَلْبِيَ الشُّعْلَةُ التَّهَبْ

إِنِّي أُحِبُّكِ وَالهَوَى شَاهِدُنَا
       وَاللهُ يَعْلَمُ مَا بِقَلْبِي قَدْ رُسِمْ

فَإِذَا قَسَتْ دُنْيَايَ فَأَنْتِ مَلَاذُهَا
       وَبِقُرْبِكِ العَذْبِ الحَيَاةُ لَهَا طَرَبْ

هَذَا هَوَايَ وَهَذِهِ أَشْجَانُهُ
       يَرْوِي الحَنِينَ وَفِي مَدَاهُ لَهَبْ

وَالعِشْقُ إِنْ ثَارَتْ بِهِ أَحْوَالُنَا
       يَبْقَى وَيَفْنَى كُلُّ بَاغٍ مُغْتَصِبْ

وَيَظَلُّ وَجْهُكِ فِي فُؤَادِي آيَةً
       تُتْلَى، وَيَبْقَى حُبُّنَا لَا يَنْقَلِبْ

وَإِذَا تَعَبْتُ مِنَ الطَّرِيقِ وَوَحْشَتِي
       جَاءَتْ يَدَاكِ وَفِي حَنَانِكِ أَنْسَحِبْ

يَا مَنْ لَهَا فِي الرُّوحِ أَعْمَقُ مَوْطِنٍ
       كَيْفَ الفِرَاقُ وَفِي دِمَائِي تَنْتَسِبْ

إِنْ قَالَ قَلْبِي قَدْ صَبَرْتُ، كَذَبْتُهُ
       فَالشَّوْقُ فِي عَيْنَيَّ دَوْمًا يَنْتَحِبْ

أَحْيَا عَلَى وَعْدِ اللِّقَاءِ وَإِنْ نَأَى
       دَرْبُ الوُصُولِ، فَإِنَّنِي بِهِ أَرْتَقِبْ

وَأُرَتِّلُ الذِّكْرَى لِعَلِّي أَلْتَقِي
       طَيْفًا يُهَدِّئُ لَوْعَتِي إِذْ يَقْتَرِبْ

مَا بَيْنَ نَبْضِي وَالرُّؤَى أَسْرَارُنَا
       وَالصَّمْتُ يَكْشِفُ مَا تَوَارَى وَانْحَجَبْ

يَا عِشْقُنَا، كُنْ لِلزَّمَانِ حِكَايَةً
       تُرْوَى، وَيَخْضَعُ فِي مَدَاهَا مَنْ غَلَبْ

فَالحُبُّ يَبْقَى، لَا يُقَاوِمُ سِحْرَهُ
       قَلْبٌ، وَلَا يَنْجُو مِنَ الأَشْوَاقِ أَحَدْ

وَسَنَلْتَقِي يَوْمًا، وَيَضْحَكُ حُزْنُنَا
       وَيَذُوبُ فِي دِفْءِ اللِّقَاءِ كُلُّ التَّعَبْ

وَتَعُودُ أَنْفَاسِي تُغَنِّي بِالهَوَى
       وَيَعُودُ قَلْبِي بَعْدَ بُعْدِكِ يَنْتَسِبْ

هَذِي قَصِيدَتُنَا تَمُوجُ بِوَجْدِنَا
       تَبْقَى، وَيَفْنَى فِي هَوَاهَا مَنْ كَتَبْ

  ◇:::☆ق♡م☆:::◇
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
  🪻كلماتي بكل الحب🪻
 🥀٠٥/٠٤/٢٠٢٦🥀

مِرآةٌ امرأة ضَرِيرَة(الجزء الثاني) بقلم أحمد يوسف شاهين

مِرآةٌ امرأة ضَرِيرَة
(الجزء الثاني)
                         ****
أنا النهرُ الذي يجري 
على أشلائك اللاتي
دفنتها تحت أقدامي
و أقمتُ عليها صلواتي
و عشتُ أسَطِرُ الآمال
فبدونك..... ... ....
تحلو أوقاتي
وكَتَبتُ نهاياتك 
ومعها ديوان مرثاتك
شموسك كلها صرعى
و شوك في ممراتك
و أقمارك كذا صرعى 
و قد تركت مجرَّاتك
كواكِبُكِ قد اِنْطَفَأَتِ
و تهَافُتِ نُجَيّماتك
                           ****

فقد فاقت 
حدود الوصف نزواتك
فملأت كل أضرحتي
و أمكنتي ..  
و مع كثرة 
سجلاتك
يطيش الصبر 
و معه وداع لَمَّتِنَا
أُلَوَّحَ لكِ .. .تحياتي 
                         ****
مهاراتك......... !!!!!
أقولُ الحق
يُعجبني مهاراتك
مزيفة
و يُعْجِبُ عقلي قُدراتك
على التلوين كالحرباء
والتَزْيِيفٌ والتَكْيِيفٌ. لحياتك
فكيف تعيشي يا هذه ؟
وهذه
       شياطينك
تؤزك نحو هاوية
لتتساقط... نهاياتك
فما زالت شياطينك
تراودني على قلبي
                            ****
فلم يُصبح هواكِ حياة
ولم آنُسُ، بلمساتك
ولم أصبح سجين هواكِ
و سطر في رواياتك
دفنتُ الحب في صدري
و أكمَلتُ مُوَارَاتُكْ
لِتَسقُطي أنتِ يا أنتِ
في بئر خياناتك

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

نعم أستطيع بقلم جمانه كردي

نعم أستطيع
أستطيع مد بصري إلى نهاية آفاق العوم والتكهن بمصير الأسماك الملونة
وشعب المرجان
ومخاطبة التيارات السطحية والعميقة
ومجاراة ريح الشمال
و ثقب رهاب الجوف 
لتفادي الصدام بين رغبتي بالغوص في بحرك اللجي 
والهبوط بسلام على ساحل الضوء 

أستطيع نزع فتيل التلاشي من شموع الأحلام 
وكسر جنح الليل على ناصية الفجر
ومد عنق الورد
إلى شرفات نحرك البعيدة 
و هدم طرقات الفراغ
بأرجوزة صاخبة 

أستطيع كيّ خاطري
بهمسة منك
على عجل
عن طيب خاطر 
و لفظ دواعي الفتور
على مهد الصمت
وإقتناص نفحة عابرة 
للنهوض إليك 

بروحي كاملة 

أستطيع حظر أضغاث الأوهان
والزحف بشراع الغبطة
إلى ما وراء السراب
والتغني بفتات الأمل 
والتحلي بأناشيد الخلود 

أستطيع نبذ الدواهي
والنزوح بمعجم الفلق
إلى مدن السلام
واستيطان روابي الدهشة
في حاضرة القصيد 

لو حذفت لو من أبجدية الغريق

نعم أستطيع 

جمانه كردي
28 مارس 2026

الحب فنون بقلم سهام بنشيخ

الحب فنون 
و ضرب من الجنون
فجأة حتى القاسي
يصير قلبه حنون
و ينطق بما به مكنون
فالحبيب أمام محبوبه
يصبح كغبي لا يجيد التعبير
كأنه صار مشلول اللسان
و تتسارع دقات قلبه
و يفرح
و يصبح حيران
 كأنه ليس هو هو رغم أنه هو
لا يدري أيتكلم أم يلزم الصمت؟!
و ترتعد يديه و تفضحه عينيه 
يتظاهر بالتجاهل
و تجاهله ذروة الاهتمام
فلا يهدأ ما دام الحبيب أمام عينيه
و يحس بنشوة السعادة 
و يحمل الهم
هل محبوبه به أيضا مهتم؟
و كل ما تجرأ بصياغة جملة
خانه صوته 
وأعاد المحاولة 
و خناته قدماه
و فقد توازنه كأنه عليل
و ما علته إلا تواجد الحبيب 
بقربه و لم تُدلى بعد الاعترافات 
و لم يطمئن بعد 
و من حب الحبيب لم يتبين
 و عندما صدفة حتمت الضرورات 
أن ينطق بإسم الحبيب 
يغنيها رغما عنه كأنه يقول
أحبك أحبك فهل من رد؟
فيجيبه المحبوب بنفس الألحان 
عندما يناديه بإسمه
وكانت تلك بداية الاعترافات
وكانت تلك بداية العهود
 بقلمي سهام بنشيخ

انت نور قلبي بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /انت نور قلبي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
انت نور لقلبي
وحب أعاد الحياة إليّا
وانت حلم
سري في خيالي
وأشرق كالشمِس في مُقلتَيا
أخبر عيناك إنها ضوئي وقمري
وانها لا تحل لغيري
تمنيت أن اضمه
ولو مره
في هذا الزمان
أشعر بقربه
بالسعادة
والهناء
يبعد عني
الاف الأميال
لكنه هنا
في قلبي
مهما باعدت
بيننا المسافات
فهو للجسد
روح
وللقلب نبض
شعرت معه
بالطمأنينة
والأمان
إنسى معه
كل الهموم
والاحزان
هو من ملك
القلب
والوجدان
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

مَذْبَحَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ وَبَنِي النَّضِيرِ وَبَنِي قَيْنُقَاع بقلم فُؤَاد زَادِيكِي

مَذْبَحَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ وَبَنِي النَّضِيرِ وَبَنِي قَيْنُقَاع: قِرَاءَةٌ نَقْدِيَّةٌ مُتَكَامِلَةٌ
بِقَلَم: فُؤَاد زَادِيكِي

تُعَدُّ حَادِثَةُ مَذْبَحَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ إِحْدَى أَكْثَرِ الوَقَائِعِ إِثَارَةً لِلْجَدَلِ فِي التَّارِيخِ الإِسْلَامِيِّ المُبَكِّرِ، إِذْ وَقَعَتْ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ بَعْدَ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ سَنَةَ ٥ هـ/٦٢٧م. وَوَفْقَ الرِّوَايَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ، كَمَا جَاءَ فِي المَصَادِرِ الإسْلَامِيًّةِ، فَقَدْ نَقَضَتْ قَبِيلَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ عَهْدَهَا مَعَ المُسْلِمِينَ أَثْنَاءَ حِصَارِ المَدِينَةِ، مَا اعْتُبِرَ تَهْدِيدًا لِلْأَمْنِ الدَّاخِلِيِّ، وَبَعْدَ اسْتِسْلَامِهِمْ صَدَرَتِ العُقُوبَةُ، الَّتِي نَصَّتْ عَلَى قَتْلِ جَمِيعِ الرِّجَالِ المُقَاتِلِينَ وَسَبْيِ النِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ وَتَوْزِيعِ أَمْوَالِ القَبِيلَةِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وَقَدْ ذُكِرَتْ أَعْدَادُ القَتْلَى بَيْنَ ٤٠٠ وَ٩٠٠ رَجُلٍ وَفْقَ السِّيرَةِ التَّقْلِيدِيَّةِ، مَعَ الإِشَارَةِ إِلَى عَدَمِ تَوْثِيقِ أَرْقَامِ الجَرْحَى بِدِقَّةٍ. وَقَدْ حَكَمَ فِي هَذِهِ القَضِيَّةِ الصَّحَابِيُّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، الحَلِيفُ السَّابِقُ لِبَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ قَبِيلَةِ الأَوْسِ، مِمَّا يُسْتَشْهَدُ بِهِ لِتَأْكِيدِ أَنَّ القَرَارَ لَمْ يَكُنِ انْتِقَامِيًّا صِرْفًا، بَلْ جَاءَ وَفْقَ الأَعْرَافِ الحَرْبِيَّةِ السَّائِدَةِ آنَذَاكَ.
لَكِنَّ الرِّوَايَةَ التَّارِيخِيَّةَ لِهَذِهِ المَذْبَحَةِ تُوَاجِهُ تَحَدِّيَاتٍ نَقْدِيَّةً كَبِيرَةً، أَوَّلُهَا أَنَّ المَصْدَرَ الرَّئِيسَ هُوَ سِيرَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ كَمَا نَقَلَهَا ابْنُ هِشَامٍ، وَقَدْ كُتِبَتْ بَعْدَ عُقُودٍ مِنْ وُقُوعِ الأَحْدَاثِ، وَالاعْتِمَادُ عَلَى مَصْدَرٍ وَاحِدٍ أَوْ شَبَكَةٍ مَحْدُودَةٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ المَنْقُولَةِ دَاخِلَ المُجْتَمَعِ الإِسْلَامِيِّ النَّاشِئِ يَجْعَلُ الصُّورَةَ نَاقِصَةً وَيَطْرَحُ تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ صِحَّةِ التَّفَاصِيلِ، بِمَا فِي ذَلِكَ أَعْدَادُ القَتْلَى وَدِقَّةُ حَادِثَةِ نَقْضِ العَهْدِ.
وَقَدْ وَقَعَتْ حَوَادِثُ مُشَابِهَةٌ مَعَ قَبَائِلَ أُخْرَى، فَفِي حَالَةِ بَنِي النَّضِيرِ، كَانَتِ القَبِيلَةُ عَلَى خِلَافٍ مَعَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ بِسَبَبِ مُؤَامَرَةٍ مَزْعُومَةٍ لِاغْتِيَالِهِ، أيْضًا كَمَا تَقُولُ المَصَادِرُ الإسْلَامِيَّةُ، فَتَقَرَّرَ حِصَارُهُمْ وَإِخْرَاجُهُمْ مِنَ المَدِينَةِ مَعَ تَرْكِ بَعْضِ مُمْتَلَكَاتِهِمْ، وَلَمْ تُذْكَرْ أَعْدَادُ القَتْلَى بِدِقَّةٍ، وَيُعْتَقَدُ أَنَّ الصِّرَاعَ انْتَهَى إِلَى نُزُوحِ القَبِيلَةِ بِالكَامِلِ دُونَ مُوَاجَهَةٍ قِتَالِيَّةٍ كَبِيرَةٍ، بَيْنَمَا تَعَرَّضَتِ الرِّوَايَةُ لِلنَّقْدِ بِاعْتِبَارِهَا وَسِيلَةً لِتَبْرِيرِ الإِجْلَاءِ. أَمَّا بَنِي قَيْنُقَاع، فَقَدْ خَالَفُوا المُسْلِمِينَ فِي حَادِثَةٍ بِالسُّوقِ، مَا أَدَّى إِلَى حِصَارِهِمْ ثُمَّ إِخْرَاجِهِمْ مِنَ المَدِينَةِ، مَعَ مُصَادَرَةِ جُزْءٍ مِنْ مُمْتَلَكَاتِهِمْ، وَلَمْ تُذْكَرْ أَعْدَادُ القَتْلَى أَوِ الجَرْحَى بِدِقَّةٍ، وَيَبْدُو أَنَّ الإِجْرَاءَ كَانَ أَقَلَّ عُنْفًا مُقَارَنَةً بِبَنِي قُرَيْظَةَ، مَا يُشِيرُ إِلَى اخْتِلَافِ طَبِيعَةِ العُقُوبَةِ حَسَبَ الخَطَرِ المَلْمُوسِ الَّذِي شَكَّلَتْهُ كُلُّ قَبِيلَةٍ.
مِنَ المَنْطِقِيِّ أَنْ يَكُونَ الدِّينُ حَاضِرًا فِي النِّزَاعِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنِ الدَّافِعَ الوَحِيدَ، إِذْ تَأَثَّرَتِ الأَحْدَاثُ بِالسِّيَاسَةِ وَالتَّحَالُفَاتِ القَبَلِيَّةِ وَمُتَطَلَّبَاتِ الأَمْنِ العَسْكَرِيِّ لِلْمَدِينَةِ، كَمَا أَنَّ الاعْتِمَادَ عَلَى الرِّوَايَاتِ الإِسْلَامِيَّةِ وَحْدَهَا لَا يَكْفِي لِإِثْبَاتِ التَّفَاصِيلِ بِدِقَّةٍ، وَغِيَابُ رِوَايَاتٍ مُسْتَقِلَّةٍ مِنَ الطَّرَفِ الآخَرِ يَجْعَلُ الرِّوَايَةَ قَابِلَةً لِلتَّأْوِيلِ: هَلْ كَانَ نَقْضُ العَهْدِ حَقِيقَةً أَمْ تَبْرِيرًا لَاحِقًا لِلْعُقُوبَةِ؟ وَذَكَرَتِ السِّيرَةُ أَنَّ قَتْلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَتَرَاوَحُونَ بَيْنَ ٤٠٠ وَ٩٠٠، وَهُوَ رَقْمٌ كَبِيرٌ نِسْبِيًّا مُقَارَنَةً بِعَدَدِ سُكَّانِ المَدِينَةِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، وَقَدْ يَكُونُ تَضْخِيمُ الأَعْدَادِ جُزْءًا مِنَ السَّرْدِ لِتَأْكِيدِ قُوَّةِ المُسْلِمِينَ وَانْتِصَارِهِمْ.
وَقَدْ تَبَايَنَتِ العُقُوبَاتُ بِحَسَبِ كُلِّ قَبِيلَةٍ، فَبَنِي قُرَيْظَةَ قُتِلَ رِجَالُهَا، وَسُبِيَتْ نِسَاؤُهَا وَأَطْفَالُهَا، وَصُودِرَتْ أَمْوَالُهَا، بَيْنَمَا بَنِي النَّضِيرِ أُخْرِجُوا مِنَ المَدِينَةِ وَصُودِرَتْ بَعْضُ مُمْتَلَكَاتِهِمْ دُونَ تَسْجِيلِ قَتْلَى كُثُرٍ، وَبَنِي قَيْنُقَاع حُصِرُوا وَأُخْرِجُوا مَعَ مُصَادَرَةِ مُمْتَلَكَاتِهِمْ، وَهَذَا التَّبَايُنُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الاعْتِبَارَاتِ العَسْكَرِيَّةَ وَالسِّيَاسِيَّةَ كَانَتْ حَاسِمَةً أَكْثَرَ مِنَ الدِّينِ وَحْدَهُ.
وَيَبْرُزُ السُّؤَالُ الأَخْلَاقِيُّ الهَامُّ: هَلْ يَحِقُّ لِأَيِّ قَائِدٍ، سَوَاءً كَانَ مُحَمَّدًا أَوْ غَيْرَهُ، أَنْ يُخْرِجَ قَبِيلَةً كَامِلَةً مِنْ أَرْضِهَا وَمَنَازِلِهَا لِمُجَرَّدِ خِلَافٍ أَوْ تَهْدِيدٍ مُحْتَمَلٍ؟ مِنَ المَنْطِقِ التَّارِيخِيِّ، فِي عَصْرِ الحُرُوبِ القَبَلِيَّةِ، كَانَتْ مِثْلُ هَذِهِ الإِجْرَاءَاتِ شَائِعَةً بَيْنَ جَمِيعِ القَبَائِلِ، إِذْ أَيُّ تَهْدِيدٍ لِلْأَمْنِ الدَّاخِلِيِّ غَالِبًا مَا يُعَاقَبُ بِعُقُوبَاتٍ قَاسِيَةٍ بِمَا فِي ذَلِكَ الطَّرْدُ أَوِ القَتْلُ أَوْ مُصَادَرَةُ المُمْتَلَكَاتِ، أَمَّا مِنَ المَنْطِقِ الأَخْلَاقِيِّ الحَدِيثِ، فَمِثْلُ هَذِهِ الإِجْرَاءَاتِ تُعْتَبَرُ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ إِطْلَاقًا لِأَنَّهَا تَسْتَهْدِفُ المَدَنِيِّينَ الأَبْرِيَاءَ وَتَفْتَقِرُ إِلَى أَيِّ عَدَالَةٍ أَوْ حِمَايَةٍ قَانُونِيَّةٍ، وَهُوَ مَا يُوَضِّحُ التَّنَاقُضَ بَيْنَ المُبَرِّرَاتِ التَّارِيخِيَّةِ وَالمَعَايِيرِ الأَخْلَاقِيَّةِ الحَدِيثَةِ.
تَظَلُّ هَذِهِ الحَوَادِثُ نَمُوذَجًا صَارِخًا لِتَعْقِيدَاتِ دِرَاسَةِ التَّارِيخِ المُبَكِّرِ لِلْمُجْتَمَعِ الإِسْلَامِيِّ، فَهِيَ تُظْهِرُ تَدَاخُلًا بَيْنَ الدِّينِ وَالسِّيَاسَةِ وَالتَّحَالُفَاتِ وَالاعْتِبَارَاتِ الأَمْنِيَّةِ، وَتُوَضِّحُ صُعُوبَةَ الفَصْلِ بَيْنَ الدَّوَافِعِ الدِّينِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ، إِذْ تَصِفُ الرِّوَايَاتُ الإِسْلَامِيَّةُ الحَدَثَ بِأُسْلُوبٍ يُبَرِّرُ الإِجْرَاءَاتِ المُتَّخَذَةَ لَكِنَّهَا لَا تُقَدِّمُ تَفَاصِيلَ دَقِيقَةً مُسْتَقِلَّةً عَنِ الطَّرَفِ الآخَرِ. لِذَا يُمْكِنُ القَوْلُ إِنَّ حَدَثًا عَنِيفًا وَقَعَ بِالفِعْلِ، لَكِنَّ دَوَافِعَهُ وَأَعْدَادَ الضَّحَايَا وَطَبِيعَةَ العُقُوبَةِ تَبْقَى مَحَلَّ نِقَاشٍ نَقْدِيٍّ مُسْتَمِرٍّ، وَكَانَ الدِّينُ جُزْءًا مِنَ الهُوِيَّةِ وَالصِّرَاعِ لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنِ السَّبَبَ الوَحِيدَ أَوِ الحَاسِمَ لِكُلِّ الإِجْرَاءَاتِ.
إِنَّ فَهْمَ هَذِهِ الحَوَادِثِ يَتَطَلَّبُ النَّظَرَ إِلَى السِّيَاقِ التَّارِيخِيِّ بِالكَمَالِ، مَعَ إِدْرَاكِ حُدُودِ المَصَادِرِ المُتَاحَةِ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ الحَدَثِ الفِعْلِيِّ وَتَفْسِيرِ المُنْتَصِرِ، وَهُوَ تَحَدٍّ يَظَلُّ مَفْتُوحًا أَمَامَ البَاحِثِينَ حَتَّى اليَوْمِ، كَمَا يَبْرُزُ السُّؤَالُ الأَخْلَاقِيُّ بِوُضُوحٍ وَيَدْعُونَا لِمُقَارَنَةِ السُّلُوكِ السِّيَاسِيِّ وَالعَسْكَرِيِّ فِي القَرْنِ السَّابِعِ مَعَ المَعَايِيرِ الأَخْلَاقِيَّةِ وَالقَانُونِيَّةِ الحَدِيثَةِ، لِنُدْرِكَ الفَجْوَةَ بَيْنَ المَنْطِقِ التَّارِيخِيِّ وَالعَدْلِ المُعَاصِرِ.

مَتَاهَاتُ الجَشَع بقلم فُؤَاد زَادِيكِي

مَتَاهَاتُ الجَشَع

الشاعر: فؤاد زاديكي

لأجلِ المالِ والرِّبحِ السَّرِيعِ
حُرُوبُ الشَّرِّ فِي وَجْهٍ مُرِيعِ

دِمَاءُ النَّاسِ قَد صَارَتْ لِسَفْكٍ
أُسِيلَتْ دُونَ ذَنْبٍ أَوْ شَفِيعِ

وَمَا لِلْحَقِّ صَوْتٌ فِي زَمَانٍ
ضَمِيرٌ بِيعَ في سُوقِ المَبِيعِ

تَمُوتُ بَرَاءَةُ الأَطْفَالِ قَهْرًا
وَيَغْدُو القَلْبُ كَالقَفْرِ الجَدِيعِ

فَوَيْلٌ لِلَّذِي يَبْنِي غِنَاهُ
عَلَى أَشْلَاءِ مَخلُوقٍ رَضِيعِ

يَسِيرُ الجَيْشُ فِي دَرْبٍ خَطِيرٍ
لِيَفنِي كُلَّ زَرْعٍ أَوْ رَبِيعِ

فَلَا عَدْلٌ قَضَى أمرًا بِهَذَا
وَلَا رِفْقٌ بِإِنْسَانٍ صَرِيعِ

عُقُولٌ أُشْرِبَتْ كُرْهًا وَضِيعًا
فَخَانَتْ كُلَّ مِيثَاقٍ رَفِيعِ

نَسُوا أَنَّ الحَيَاةَ لَهَا زَوَالٌ
وَمَا الدُّنْيَا سِوَى ظِلٍّ سَرِيعِ

سَيَبْقَى الخِزْيُ يُفْضِي عَنْ تَمَادٍ
بَلِيدٍ فِي مَتَاهَاتِ الصَّنِيعِ

أسمر بقلم يـحـيـى حـسـيـن

[ أسمر ]

طُـول عُـمْـرِي بَـحِـبّ الـسَّـمَـار
 يَا حِـلْـو يَا أَسْـمَـر

نَـخْـل الْـبَـلَـح طَـرَح الْـعِـنَـب
وِخَـمْـر الْـعِـنَـب أَثْـمَـر

نِـفْـسِـي أَبَـات بِـحُـضْـن الْـهَـوَا
أَسْـهَـر مِـعَـاك وِأَسْـمَـر

شَـاهِـد عَـلَـيْـنَـا يَـكُـون سَـمَـرْنَـا.. 
أَصْـل الْـعَـسَـل أَسْـمَـر

بـقـلـم: يـحـيـى حـسـيـن

الـقـاهـرة | 29 مـارس 2026

دلعني بقلم حربي علي

أغنية
(دلعني)
دلعني ياواد دلعني
داوي اللي بيوجعني
دوبت في حبك دوب
وحبك بالمقلوب
عكس المفهوم يعني
إمشي معايا أجيك
وأبوس النني عنيك
عطشان من كف إيديك
كلي منك ليك
إسقيني ولا تلوعني
دلعني ياواد دلعني
حب بجد أحبك
هنهزر هتعب قلبك
ح يفضل يدق بجنبك
أوطي وأعلي في نبضك
ولا تقدر يوم تمنعني
دلعني ياواد دلعني 
كلمات:
حربي علي 
شاعر السويس

كم مرة غابت بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي. .....

كم مرة غابت 
وتعود بلا اعتذار
وما علمت ان الروح 
باقية بلا انفصال
ابتعدي ماشأتي 
حتى وان كان هجران
سيبقى مكانك حدقات العين 
ونبض الفؤاد
مازالت أنفاسي لا تحمل 
الا من عطرك ذرات
خليط يطيب فيه 
كل استنشاق
نعم واسعة ارض الله 
ولكنها صغيرة عليك 
وليس لك ماوى او مكان
وصدري وحده من وسع 
اليك يحتفظ فيك 
طول الزمان
الناس تسال عنك 
وتجهل المكان
مازلتي سيدتي بنفس 
الاسم والعنوان 
ولم يتغير شي منك 
في الجمال
ذاك لون صباك وشعرك 
الكستنائي
وتلك عيونك تقرأ 
غزل الشعراء
فكيف يكون هناك فراق
يا اجمل ماعرفت طول حياتي ......

بقلمي 
ابو خيري العبادي

البخت بقلم عبدالمنعم عدلى

البخت
عبدالمنعم عدلى..مصر
ياصاحب البخت
قول للبخت
يقرب منى حبة
هو مخاصمنى
ولاأنا طبعى كده
الحال مال
والطبع محتار
ومين يغير حالى
شكوت إليك يارب
من حال
عاشق سمراء
والطبع غالى
والعصيان ماهو طبعى
والعشق داء
والدواء غالى
سهرت وحدى ليالى
أناجى حبيبى
ونار العشق
تكوى الضلوع
وعشت أستنى
نظرة أيام وليالى
والصبر على
الفراق مر
وسمراء ماهى
سألة فى حالى
مش عارف أبكى
وبكاء العين غالى
ياصاحب البخت
قول للبخت
يغير من حال
عاشق بلدى
وتراب بلدى
والعشق غالى
أنام وأصحى
وسمراء ترضى بحالى
بقلمى عبدالمنعم عدلى

مراسي لا تنسى بقلم عماد السيد

____ مراسي لا تنسى 
__________________________
ارحل كي أختبئ منك 
وأجدكِ في كل شيء....... 
في صوت الريح في وقع المطر 
في الظلال التي تمر على الجدران ... 

وفي صمت الليل حين يخلو العالم 
يطرق قلبك أبواب روحي بلا رحمة 

أرى وجوهاً كثيرة 
أصابع تلمس وعيون تبتسم 
لكن عينيك وحدها 
تسحبني إلى أعماق نفسي الممزقة 

كأنك آخر ما تبقى لي من وجود 
أحاول أن أنسى... 
أنسى الزمان أنسى المكان 
 أنسى نفسي 

لكنك تنقشين قلبي
كخريطة لا يمكن محوها....
وكل لحظة بعيدة عنك 
هي صرخة في صدري 
كل أبتعاد عني 
هو حجر يسحق روحي
 بلا رحمة ...

أفتقدك كأني فقدت كل شيء 
كأن الحياة توقفت عند آخر ابتسامة منك 
وكأن العالم ينهار 
ويبقي صوتك وحده 
يذكرني بأني مازلت حياً

لكنك غائبة . .
أريدك هنا ..
حتى لو لم تمسكي بيدي 
حتى لو كانت نظرة واحدة 
تكفيني 
حتى لو كان صوتك مجرد همس 
في قلبي ....

أريدك ... كل شيء عنك 
قبل أن أغرق في صمت الغياب ...

الحب ليس اختياراً 
ولا يمكن أن ينسى 
هو أطنان من الشوق 
هو نار في قلبي لا تنطفئ
هو سجني وسجاني ...
هو ألم وحياة 
هو كل شيء ولم يبق شيء بعدك 

وإن غبت عني 
ستظل روحك معي 
في كل طريق في كل لحظة 
في كل نفس ....
ستظلين 
مراسي التي لا انساها أبدا 
وصوتك آخر ما يسكن قلبي قبل أن يموت 
_____________________
قلمي وتحياتى 
______ عماد السيد

البخت بقلم عبدالمنعم عدلى

البخت
عبدالمنعم عدلى..مصر
ياصاحب البخت
قول للبخت
يقرب منى حبة
هو مخاصمنى
ولاأنا طبعى كده
الحال مال
والطبع محتار
ومين يغير حالى
شكوت إليك يارب
من حال
عاشق سمراء
والطبع غالى
والعصيان ماهو طبعى
والعشق داء
والدواء غالى
سهرت وحدى ليالى
أناجى حبيبى
ونار العشق
تكوى الضلوع
وعشت أستنى
نظرة أيام وليالى
والصبر على
الفراق مر
وسمراء ماهى
سألة فى حالى
مش عارف أبكى
وبكاء العين غالى
ياصاحب البخت
قول للبخت
يغير من حال
عاشق بلدى
وتراب بلدى
والعشق غالى
أنام وأصحى
وسمراء ترضى بحالى
بقلمى عبدالمنعم عدلى

عن عينيها و الوطن بقلم سليمان نزال

عن عينيها و الوطن

منها وصول رسالة ٍ بعبيرها

كلماتها من عاجها و شعورها

حضنت ْ ضياء َ نشيدها أشواقنا

وتوجّهت ْ بدعائها لقديرها

 كتب َ اللقاء ُ قصيدة ً لنجومها

و تواعدت ْ أنفاسها و نسورها

فتوهّجت ْ نغماتها من عزفنا

وتمدّدتْ خطواتها بمسيرها

منها حديث غزالة ٍ لمصيرها

وعهودها لبلادها و أسيرها

و أنا الذي في عشقها أبصرتها

 فوق الجبال ِ برشقة ٍ و سعيرها

سقط َ العداءُ بنارها قبضاتنا

وقع َ الغزاة ُ بسقطة ٍ و جحورها

   واكبتها خفقاتها لحكاية ٍ

و ضلوعها حرّضتها لأثيرها !

أحزانها عانقتها بدروبها

فتبسّمتْ لوعودنا و ثغورها

رمقت ْ صعودَ بسالة ٍ بزئيرها

قد صابرتْ و جراحها بزفيرها

إني إذا كلّمتها أشجارها

ذهب َ الغرام ُ لعمقها و جذورها

وقف َ الفداء ُ بتلة ٍ لُحماتها

و حبيبتي بمديحها لصقورها

قبلاتها أنزلتها كسحابة ٍ

ناجيتها قطراتها بحضورها

  و تأمّلي في موجة ٍ عنوانها

بزنودنا و ردودنا و نفيرها

عنها تنوب ُ حقولها و زهورها

و أنا الذي بربيعها و سطورها

لاح َ الصباح ُ لوردة ٍ بنزيفها

فرفعتها راياتها لبدورها

سليمان نزال

شعلة فيض بقلم جمانه كردي

علينا السلام 
علينا السلام
نحن الذين نستيقظ للحياة قبل أن تنفجر شهقات الفجر الأولى
وترمح في ساحات الفضاء 
نكنس الغبار عن وجه النهار ونرمي أوساخ الأمس
في سلة المهملات
لا نعير للبؤس جناحًا
يضعضع سهوب الشمس 

نحمل أرواحنا على أكف النار
شعلة فيض
يسيل من جذوة الرماد
غيمة رطبة تضيء ولا تحرق 

إيثارنا الضوء 
منهج الراوي نسمات الغيد 
نزود مع الحقول 
بقاع الأرض
بسلة عارمة بضحكات الورد

بأصابع من عطر
نلون أزقة الليل
نزركش أقراط النجوم
بجدائل نواميس القمر 

نصفح عن الندوب 
بشارة الغاوي
سلالم النور
ونقول 
صباح الخير
بقلب سائغ 
نقي السريرة 

جمانه كردي
3 أبريل 2026

صديقي المطبّع بقلم عزالدّين الهمّامي

صديقي المطبّع
***
صَدِيقِي المُطبّع
أيَا تَائِهًا فِي دُرُوبِ السّرَاب
أمَا شبِعتَ مِن وَهمٍ كذّاب؟
أمَا آنَ أن تَستَفِيقَ قَلِيلًا
وتَرفُضَ بَيعَ الفَضَاء والتُرَاب
*
صَدِيقِي المُطبّع
لا تَحمِ أرضَكَ بِسَيفِ الغَرِيبِ
فذَاكَ السِّلاحُ… طرِيقُ الخَرابْ
وإن صَافَحُوكَ… فَذاكَ انحِناءٌ
لِأجلِ المَصَالحِ… لا لِلثّوَابْ
*
صَدِيقِي المُطبّع
أيّها الواقِفُ فِي مَهبِّ الرّياحْ
تُسَاومُ قلبَكَ… بوَهمٍ كذّابْ
تَبِيعُ الجُذُورَ بثَمنٍ زَهِيدٍ
وتَنْزعُ عَنكَ انتِماءَ التُّرابْ
*
صَدِيقِي المُطبّع
تُصَافحُ مَن بَاعَ أرضَ الشُعُوبِ
وفِي كفِّهِ ألفُ سَيفٍ يُرابْ
إذَا ابتَسَمُوا… أخفُوا نارَهمُ
وفِي الصَّدرِ مِنهُمْ جحِيمُ اغترابْ
*
صَدِيقِي المُطبّع
هَذا الوَطنُ ليسَ لفظًا يُقالُ
ولكِنه دِمَاءٌ… وعهْدٌ يُهابْ
فَلا تَركنَنّ لِوُعُودِ العَدُوِّ
فَكلُّ الوُعُودِ… كَطيفٍ يُذابْ
*
صَدِيقِي المُطبّع
مَن بَاعَ أرضًا ليَحْيا قليلًا
يَمُوتُ طَوِيلًا… بِعارٍ يُعابْ
فَعدْ إن أرَدتَ النَجاةَ بيومٍ
فبابُ الرجوعِ… ما زالَ بابْ
وصوتُ البلادِ إذا ما دعاكَ
هُو الحَقُّ… لا وَهمٌ ولا سَرابْ
***
عزالدّين الهمّامي 
بوكريم / تونس 
2026/04/04

السبت، 4 أبريل 2026

ماضٍ بقلم خلف بُقنة

ماضٍ
بلا مساحيق

التربة صادقة،
أيام الأسبوع ليست واجفة،
تحية الصباح شجاعة،
النحل مستمر في العمل بلا مال،
النمل لا يخجل من عمالة الصامدين،
المطر يعرف الطرقات،
الأبقار من العائلة،
الديوك لا تنسى الأذان،
الماء لونه واحد،
الجبال حارسة.

من كان هناك؟
أشباهنا المقاتلون،
بأن تبقى هذه الحياة صادقة.

الدمع صعب،
والليل للأحلام،
الماشية تفرح بالصباح.

جارنا العقيم لا يزال يعمل في البستان،
صاحبته إذاعة ومسافات،
هرِم، تورّمت أقدامه،
مات يانسونه البلدي،
ولكن
ما زال يراهن على السحاب.

هربت قريته،
مات إخوته،
هو
ما زال
لغة الصباح.

الصباح
شاب طموح مع زوجته،
يرمّمان بيت الطين والنجاح

خُلبٌ وآمال
كتب: خلف بُقنة

الخُلب: خليط من الماء والطين يُستخدم قديمًا للبناء.

يمام أبيض وحيد يزور الانعكاسات

اعذريني بقلم سهام بنشيخ

اعذريني

قال لي اعذرني
نزوة هي يا عمر سنيني
أنت نور حياتي و مهد حناني
أنت منارتي و إليك حنيني
مؤنستي عند غضبك يحمو أنيني
حبيبتي سامحني و اعذرني
آه من مصابي فجر آهاتي
خانني الحبيب و قال اعذرني
دمرني كسرني و أجَّج مأساتي
حبيبتي غضبك فجر أنيني
كفى سخرية الخيانة خيانة
هنت عليك و خنت الأمانة
و أسفاه على شجرة الليمون
نحتنا عليها إسمانا 
و الوردة الحمراء 
 شهدت على حبنا الميمون
تلك الجنان التي ارتدناها
عزفت عاصفيرها لحنا رنان
تُبارِك حبنا بأجنحتها
تُحيِّي حبا ظننته لن يهون
هان حب السنين
الحب عبث
ما من يقين
خنت 
و قلبي دفنت
أسرع إليها 
و أطلب حبها
خر العالم
يا ظالم
قلبي ليس ملجأ للظالمين
بقلمي سهام بنشيخ

كن كالنخيل… درس في سموّ الروح بقلم نور شاكر

كن كالنخيل… درس في سموّ الروح
بقلم: نور شاكر 
منذُ سنواتٍ بعيدة، وتحديدًا في المرحلةِ المتوسطة، وقفتُ في أحدِ دروسِ الأدبِ العربي أستمعُ إلى أستاذةٍ كانت قريبةً إلى قلبي، تُلقي علينا أبياتًا شعريةً لم تكن عابرة، بل تسللت بهدوءٍ إلى أعماقي واستقرت هناك
 كانت تلك الأبيات للشاعر إيليا أبو ماضي، حيث يقول:
كن كالنخيلِ عن الأحقادِ مرتفعًا
يُرمى بصخرٍ فيُلقي أطيبَ الثمرِ.

لم تكن هذه الكلمات مجرد نص أدبي يُدرَس داخل الصف، بل كانت درسًا أخلاقيًا عميقًا، يحمل في طياته دعوةً صادقةً إلى سمو النفس ونقاء القلب فالنخلة، برمزيتها الجميلة، لا تُقابل الإساءة بالإساءة، بل تُعطي رغم الأذى، وتُثمر رغم القسوة، وكأنها تُعلّمنا أن الرفعة الحقيقية لا تكون برد الأذى، بل بالتسامح والتجاوز
وفي عالمنا اليوم، حيث تتسارع الخلافات وتضيق الصدور، تبدو هذه المعاني أكثر إلحاحًا من أي وقتٍ مضى
نحن بحاجةٍ إلى أن نرتقي بأرواحنا، وأن نترفع عن صغائر الأمور، فلا نُقابل القسوة بالقسوة، ولا نسمح للأحقاد أن تجد طريقها إلى قلوبنا
 إن التمسك بالأخلاق الرفيعة ليس ضعفًا، بل هو قوّة داخلية تعبّر عن صفاء النفس ووعيها
إنّ الإنسان الذي يختار أن يكون “كالنخيل” هو إنسان يدرك أن قيمته لا تُقاس بردود أفعاله، بل بسمو أخلاقه وثبات مبادئه
فالتسامح ليس تنازلًا، بل ارتقاء، والعفو ليس خضوعًا، بل رفعة
وفي الختام، تبقى هذه الأبيات نبراسًا يُضيء الطريق لكل من يسعى إلى حياةٍ أكثر نقاءً وسلامًا فكم نحن بحاجةٍ اليوم إلى قلوبٍ صافية، ونفوسٍ مترفعة، تُحسن رغم الإساءة، وتبقى شامخةً كالنخيل، لا تنحني إلا لتُعطي.

مداءات الجوى بقلم حفيظة مهني

مداءات الجوى
بقلم د.حفيظة مهني 
_______________

أمد الوصل وألقي حبالي
إن غلبني الشوق وفاق احتمالي
أناديك بسري إن امتلأ وجدي
وأذكرك كل حين دون ابتذال

أيا عزّي لك الخفق اشتياق
وقربك في فؤادي خير نال
على غصني غردت بلابل شوق
تشدو لحون الحب بابتهال

يا غائبًا قد طال فيك شوقي
ماجف وجد فنهري لازال سيال
تسري ذكراك مع لياليَّ سهدًا
وأطيافك سائحات بخيالي

أذوب بصمت قلب لا يُجارى
ودمعي في المآقي كالسجال
أضم غيابك بين ضلوعي قهرًا
ويرهقني الرجاء عند السؤال

أحيا على وعد اللقاء وإن مضت
سنون قد أثقلت متاعها رحالي
إذا ما مرت ذكراك في فؤادي
تفتح في الحشا روض الجمال

أحادث طيفك الخفّاق سرًا
وأحس دفء قربك في وصالي
فلا تجحد في المحبة وزدني
 من راحك قطرة تشفي عضالي

لواني الصد و اكتويت بنواك
أترقب أرياحك تزور ظلالي
كأنك سكني الذي كنت أبغي
فما أن وجدتك هدأ ترحالي

يا ظالمي، فكَّ قيدَ هواك
فقد أدمى الجراح طولَ الليالي
ولا تسلْ إنّي المكلومُ بفقدٍ
شوقٌ وعشقٌ أعلنا احتلالي

فإن تناءت الخطا وغبت عني
زرني حلما وكن عذب الإقبال
يا سر العمر بالله عليك لا تمضي
فسكب الحنين يذكي اشتعالي

أخفى هواك وإن مرت بي الذكرى
تشتت الفكر مظهرًا اختلالي
أحبك حبًا لو تقاسمنا سلواه
لفاض الدمع وزاد اعتلالي

طال بعدك وضاق صدري
وسر الهوى يكبر بين أوصالي
أحبك حبًا لا وصف قصيد يشمله
فعشقي فيك شعر بلغ حد الكمال
____________❤︎________

أحبها منك ِبقلم سليمان كاااامل

أحبها منكِ
بقلم // سليمان كاااامل
**********************
حينما تقولي...........لي أحبكَ
لا تدر أنتِ ما..نبض وجداني

يَتغنى لك.....بأحاديث شوق
يهتز بلحنها...........كل كياني

ويَهَشُّ قلمي..مُعانقاً أوراقي
بِطِيبِ حرفي.....وعطر بناني

فَيَخُطُّ لك......أحلى قصائدي
مُطَرَّزة........باللؤلؤ والمرجان

من كلمةٍ..........تقولينها عفواً
أسمو بها..........ويسمو بياني 

فلا تزدري..........أنتِ أحرفها
ولو ما رَدَّدَها.....عذب اللسان

شَغَفٌ بي...........حين أسمعها
تستميل قلبي...تستدر حناني

وإني لأُلقي......السمع مشتاقاً
لا يُخجِّلني....الإنصات بآذاني

من يقول...........ومن يلوكَني
لست آبَهُ............لنقد إخواني

قولي أحبكَ....وردديها مراراً
مُمتِع لقلبي....نفضة الخفقان
**********************
سليمـــــــان كاااامل....السبت
٢٠٢٦/٤/٤

مِرآةٌ إمرأةٌ ضَرِيرَة بقلم أحمد يوسف شاهين

مِرآةٌ إمرأةٌ ضَرِيرَة
(الجزء الأول )

مكسرة... مراياتك ..
محطمة... حكاياتك...
فأنتِ ...لا...سوى ماضٍ
مضى معه نهاياتك
فيا هذهِ انطلقي
تُعجِبُني انطلاقاتك
فهيا....يا .... برنسيستي
لصولاتك و جولاتك
فما عُدْتُ أَحِنُّ، إليكِ
ولا عاشق لقاءاتك
ولم أفرح حين تأتين
و لم تَبَهَّرَني كَلِمَاتُك 
و لم يبقى
بريق العين يخدعني
حنيناً في لقاءاتك
و لم تُجدي ليّا الكلمات
و لم يَأْسِرُني
همساتك
                  ****
فقد سَقَطَتِ سفينتك
هناك ببحر نزواتك
و قد بانت نواياكِ
و قد فاحت فَضِيحاتك
                     ****
أنا من أخطأتُ في حقي
كثيراً ... لأجل ليلاتي
و كنتُ أُسامِحُ الأخطاء
و كنت اُصافح الآتي
و كنتُ أُجاريَ الأحداث
ل أفراحي العَقِيمات
                       ****
تَعِبْتُ من حكاياتك
تعبتُ من مُجَاراتِك
تقولي...!!!!
فأسمعُ الكَذِبات
تسيرُ في مُحازاتِك
فكيف البَحْثٌ بعد الآن
عن ذاتي و عن ذاتك
و انتِ أنتِ كما أنتِ
تعيشين ملذاتك

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية

البخت بقلم عبدالمنعم عدلى

البخت
عبدالمنعم عدلى..مصر
ياصاحب البخت
قول للبخت
يقرب منى حبة
هو مخاصمنى
ولاأنا طبعى كده
الحال مال
والطبع محتار
ومين يغير حالى
شكوت إليك يارب
من حال
عاشق سمراء
والطبع غالى
والعصيان ماهو طبعى
والعشق داء
والدواء غالى
سهرت وحدى ليالى
أناجى حبيبى
ونار العشق
تكوى الضلوع
وعشت أستنى
نظرة أيام وليالى
والصبر على
الفراق مر
وسمراء ماهى
سألة فى حالى
مش عارف أبكى
وبكاء العين غالى
ياصاحب البخت
قول للبخت
يغير من حال
عاشق بلدى
وتراب بلدى
والعشق غالى
أنام وأصحى
وسمراء ترضى بحالى
بقلمى عبدالمنعم عدلى

تعودنا على الصمت بقلم خديجة شعيب

تعودنا على الصمت 
تعودنا على الفراغ
تعودنا على الجراح 
بتنا نعيش بلا امل 
نمارس طقوس البقاء 
بإتقان 
نهرب من واقعنا 
الى طرقات لا نعرف 
نهايتها 
توقف الوقت 
وتعطلت الساعات 
نطارد الأمل في ليلة 
ظلماء
نبتلع الألم ونتجرع 
مرارته
باتت ارواحنا ثقيلة 
على اجسادنا 
نسير بأقدام مرهقة
نبحث عن أيامنا 
القديمة
عن ضحكاتنا 
الى المجهول نمضي 
بلا هوية بلا عنوان
رضا الرحمن غايتي 
خديجة ش..
04/04/2026،🇩🇿

مراسي لا تنسى بقلم عماد السيد

____ مراسي لا تنسى 
__________________________
ارحل كي أختبئ منك 
وأجدكِ في كل شيء....... 
في صوت الريح في وقع المطر 
في الظلال التي تمر على الجدران ... 

وفي صمت الليل حين يخلو العالم 
يطرق قلبك أبواب روحي بلا رحمة 

أرى وجوهاً كثيرة 
أصابع تلمس وعيون تبتسم 
لكن عينيك وحدها 
تسحبني إلى أعماق نفسي الممزقة 

كأنك آخر ما تبقى لي من وجود 
أحاول أن أنسى... 
أنسى الزمان أنسى المكان 
 أنسى نفسي 

لكنك تنقشين قلبي
كخريطة لا يمكن محوها....
وكل لحظة بعيدة عنك 
هي صرخة في صدري 
كل أبتعاد عني 
هو حجر يسحق روحي
 بلا رحمة ...

أفتقدك كأني فقدت كل شيء 
كأن الحياة توقفت عند آخر ابتسامة منك 
وكأن العالم ينهار 
ويبقي صوتك وحده 
يذكرني بأني مازلت حياً

لكنك غائبة . .
أريدك هنا ..
حتى لو لم تمسكي بيدي 
حتى لو كانت نظرة واحدة 
تكفيني 
حتى لو كان صوتك مجرد همس 
في قلبي ....

أريدك ... كل شيء عنك 
قبل أن أغرق في صمت الغياب ...

الحب ليس اختياراً 
ولا يمكن أن ينسى 
هو أطنان من الشوق 
هو نار في قلبي لا تنطفئ
هو سجني وسجاني ...
هو ألم وحياة 
هو كل شيء ولم يبق شيء بعدك 

وإن غبت عني 
ستظل روحك معي 
في كل طريق في كل لحظة 
في كل نفس ....
ستظلين 
مراسي التي لا انساها أبدا 
وصوتك آخر ما يسكن قلبي قبل أن يموت 
_____________________
قلمي وتحياتى 
______ عماد السيد

انتفاضة روح بقلم دلال جواد الأسدي

انتفاضة روح 
بقلم دلال جواد الأسدي / العراق 

تحرر من قيود العبودية المشروطة
قف في دروب من مشوا لصنع الكرامة مهما اشتدت أعاصير الخذلان، فأي عيش يرتضى إن بددت عروق العز والانتماء؟
ولدنا أحرارًا مع صرخاتنا التي تدوي عندما أخذنا أول أنفاس في الحياة ليعلم العالم أننا موجودون، خُلقنا لحمل رسالة وكلنا مسؤولون.

مسؤولون عن حماية إنسانيتنا،
مسؤولون عن الحفاظ على ضميرنا،
مسؤولون عن سقي فكرنا،
مسؤولون عن أرواحنا وذواتنا نحافظ عليها من التهميش والتغيير،
نحافظ عليها من الاستهانة والتضليل
لنا قواعد راسخة وإيمان صادق وحق معروف، نتبع نور الحق أي شكل يجسد وأي منطق يأخذ
لا يُكبت صوت حناجرنا مهما تكاثرت الأصوات حولنا وازدوجت
من أنتم لتعيشونا في صمت والهوان؟
إن لم يكن العيش كريمًا بنفس طيبة مطمئنة ترتضي الخير والصلاح وتتبع آثاره،

فما فائدة الحرية في إطار قيد، لكنه أكبر مساحة من السلاسل وقيودها؟

نُعطى مساحة لتروضنا لا لترضينا
نُعطى صوتًا مبحوحًا لا صرخات حق لها حق الوجود،
نُعطى ضميرًا مبتورًا يهتز حسب المسموح،
نُعطى إنسانية مشروطة لا يحق لها أن تظهر من جوف منابعها.
كرمنا الله تعالى لنعيش في الأرض الواسعة بشعوب وقبائل مختلفة، وفضلنا على العالمين،
فلماذا الهوان بالنفس وتقبل بأقلها من الكرامة وتقبل الدهر السقيم ؟

وَقَارُ الـطَّـيْـفِ بقلم عبد الرحمن الجزائري

وَقَارُ الـطَّـيْـفِ

رُوحٌ تَـسَـامَـتْ فـي الـجَـلَالِ فَـأَشْـرَقَـتْ
طُـهْـراً، وَزَانَـتْ مَـحْـتِـداً لـا يُـجْـحَـدُ
قَـامَـتْ تُـوَافِـيـنـي بِـعَـتْـبٍ حَـازِمٍ
نَـحْـوَ الـرَّشَـادِ، وَبـالـمَـبَـادِئِ تَـعْـضُـدُ
رَفَـعَـتْ لَـنَـا فَـوْقَ الـسَّـمَـاءِ مَـكَـانَـةً
أُمِّـي، وَمِـنْ نُـورِ الـهُـدَى نَـسْـتَـرْفِـدُ
أُبْـدِي لَـهَـا الـضَّـحِـكَ الـنَّـقِـيَّ مَـحَـبَّـةً
وَبِـبِـرِّهَـا كُـلُّ الـكُـرُوبِ تُـبَـدَّدُ
خِـمَـارُهَـا لِـلْـعِـزِّ صَـرْحٌ بَـاذِخٌ
يَـحْـمِـي عَـفَـافـاً فـي الـحَـيَـاءِ يُـعَـمَّـدُ
أَدِيـبَـةٌ نَـظَـمَـتْ بَـلِـيـغَ بَـيَـانِـهَـا
فَـغَـدَا بِـحَـرْفِ الـصِّـدْقِ مَـجْـداً يَـخْـلُـدُ
لَـمْ يَـحْـجُـبِ الـمَـقْـدُورُ رُوحَـكِ عَـنْ دَمـي
فَـطُـيُـوفُ صَـبْـرِكِ فـي الـحَـنَـايَـا تَـشْـهَـدُ
رَبَّـاهُ فـارْحَـمْ نَـفْـسَـهَـا وَأَنِـلْـهَـا مَـا
تَـرْجُـو، وَفـي دَارِ الـنَّـعِـيـمِ تُـمَـجَّـدُ
وَالْـحِـقْ كِـيَـانِـي فـي ذُرَى عَـلْـيَـائِـهـا
بِـجِـوَارِ عَـدْنٍ، طَـابَ فـيـهـا الـمَـقْـصِـدُ

بقلم/ عبد الرحمن الجزائري

أسرانا في خطر بقلم صالح ـ إبراهيم ـ الصرفندى

أسرانا في خطر
تسارعت الساعات
 و على أعتاب أسرانا 
توقفت
يا أيها المستحيل
 مهلََا 
هناك في زنازين الشرفاء
ربيع أعمارهم و صبايا
شبابهم ينتظرون
 حتفهم

توقف يا شعاع الشمس 
اليوم يكفيك
ضياء عتمة 
جدرانهم

ما بين صمت الفرقاء و عجز
الأقرباء
حبال المشانق 
أقدارهم

أيتها الشعوب الأبية و أصدقاء
الحرية 
هبوا لنجدة أبطال الأوطان
و القضية

يا رفيق الدرب لا تدع
الشعلة تنطفئ 
نادي و أصرخ بأعلى صوتك
هؤلاء هم أصل القصة
و محور العودة لقدسنا
الأبية

يا رفاق دار الزمن و لن 
ننسى سجن عكا 
أنسيتم عطا الزير
و محمد جمجوم و فؤاد 
حجازي

طال زمن الطغاة و تمدد
سرطان الاخطبوط
و نحن في سبات
ننتظر من غيرنا
المدد 

يا رفاق دربي 
يا أخوة عشيرتي
أسئلة حائرة
و أجوبة
يدور رحاها بين عقلي
و قلبي

كفاكم إنتظار و ذل
و عار
هبوا قبل سقوط حبال
المشنقة
و قبل الشروع في المقصلة
إليه @ودية

#بقلمي
#الأديب ـ صالح ـ إبراهيم ـ الصرفندى

القلم الشجاع بقلم قاسم الخالدي

القلم الشجاع
سأدافع بقلمي عن ظلم كل
الناس
واجعل من كلماتي سلما لكل
احساس
وتكون لكل ملحمةشجاعة
ومقياس
واكون بميدان الكلمان حرا
وقائدا
حتى تنقطع من جسدي كل
الأنفاس
انا العربي الذي لايبيع يوما
عروبته
وفي الشدائد يكون صعب
المراس
بنينا إصالتنا بضمير ودماء
شهدائنا
والوفاء عهد كتبناه وبنيناه
اساس
سيبقى قلمي للأوطان سيفا
ودرعا
ولا يقبل يوما بأمتنا صدعااو
مساس
قاسم الخالدي الكوفي

مشاركة مميزة

حين يختبرك الصبر في أصعب أوقاته بقلم نشأت البسيوني

حين يختبرك الصبر في أصعب أوقاته بقلم/نشأت البسيوني  أحياناً تلاقي نفسك واقف في نقطة مش واضحة ولا ثابتة مابين حاجة بتتمناها وحاجة بتخاف منها ...