إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا وَقَسَّتْ
وَأَغْلَقَتِ الدُّرُوبُ عَلَيْكَ بَابَا
وَأَوْحَشَكَ الزَّمَانُ وَكُنْتَ فَرْداً
وَمَا أَبْصَرْتَ فِي لَيْلٍ شِهَابَا
وَحَمَّلَكَ الأَسَى مَا لَسْتَ تَقْوَى
وَصَيَّرَ مِنْ فُؤَادِكَ مَا أَذَابَا
فَلَا تَجْزَعْ وَقُلْ مِنْ قَلْبِ صِدْقٍ
إِلَهِي أَنْتَ حَسْبِي".. تَلْقَ جَابَا
فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ هَمْسَ رُوحٍ
تُنَادِيهِ وَإِنْ سَكَنَتْ خَرَابَا
وَيُدْنِي فَرْجَهُ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ
إِذَا مَا خَرَّ لِلْمَوْلَى وَتَابَا
فَكَمْ مِنْ كُرْبَةٍ عَظُمَتْ وَضَاقَتْ
أَزَاحَ اللَّهُ عَنْهَا مَا أَصَابَا
وَكَمْ مِنْ دَمْعَةٍ فِي جَوْفِ لَيْلٍ
غَدَتْ فِي الصُّبْحِ نُوراً مُسْتَطَابَا
فَقُلْ: "يَا رَبِّ" إِنْ عَزَّ المُعِينُ
وَخَانَكَ كُلُّ مَنْ قَدْ كَانَ صَابَا
سَتَلْقَى اللَّهَ أَقْرَبَ مِنْ وَرِيدٍ
وَأَرْحَمَ مِنْ جَمِيعِ الخَلْقِ بَابَا
فَمَا خَابَ امْرُؤٌ نَادَاهُ لَيْلاً
وَمَدَّ إِلَيْهِ فِي الظَّلْمَاءِ بَابَا
محمد السيد حبيب
٧/٥/٢٠٢٦