الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

نظرة محترف بقلم يحيى محمد سمونة

نظرة محترف

احتدم النقاش هذه المرة بيني وبين رفيق الزنزانة، ذلك حين تطرقنا إلى مسألة العلم وتعريفاته، 

فهو يريد أن يثبت لي أن العلم هو تقانة وبناء وتكنولوجيا وانطلاقة نحو الفضاء

فيما كنت أنا أسعى إلى التأكيد على وجود تلازم حتمي بين المادة والحركة، وأن العلم هو قراءة الحركة بكل أشكالها وأطيافها وتطوراتها وآلية انبعاثها وكيفية تخامدها، ثم قراءة الحوادث الناجمة عنها

كنا وقوفا فجلسنا وأخذ كل واحد منا متكأ، وشرعنا في حديث هادئ رصين دونما انفعال أو توتر أو تعصب وذلك رغم رعونة المكان الذي نحن فيه

سألني رفيق الزنزانة قائلا: أليست التقانة التي يرفل بها إنسان اليوم وتلك التطورات التي رافقت مسيرة حياته هي نتيجة لتراكم علمي صرف؟

قلت: الاكتشافات والاختراعات والقوانين التي تطورت بها مدنية الإنسان وحياته العملية ما هي سوى نتيجة لقراءة سوية وصحيحة لتلازمات كائنة بين مادة وحركة وكلاهما -أي المادة والحركة- يمضي إلى مستقره وفق تقدير إلهي

وقلت: إن العلم لا يكون إلا من طريق الخبر الصادق، أي حين نتساءل: متى تشرع الحركة بملازمة المادة؟ يكون الجواب: ذاك هو عين الغيب، وإن الغيب لا يخبرنا عنه سوى الله، وقد أباح الله تعالى للإنسان أن يكتشف بعلم كيف ومتى وأين تلازم الحركة المادة، وكيف ومتى وأين تنفصل الحركة عن المادة

تمعن رفيق الزنزانة في الكلام الذي قلت، ثم نظر إلي وعيناه الغائرتان تقولان أنه يصوغ في ذهنه سؤالا مهما، ثم ما لبث أن قال: فما وجه الربط بين رؤيتي ورؤيتك في فهمنا للعلم؟

-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 

إشراقة شمس 190

إعادة نظر بقلم سليمـــــــان كاااامل

إعادة نظر
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
لهاتف جوال
بيدي مراهقة
لعمري إنها
لكبرى المصائب

ماذا لو غاب
الوعي منها
وكان حولها
حاجب وحاجب

مافيه من
فتن عظام
يغري بها
كل راغب

تغلق الأبواب
تصم أذنيها
تعيش وحيدة
وسط الأقارب

مهما يُنادَ
عليها شاردة
يضيع بهاتفها
كل واجب

وغاب خلف
حرصها أب
وملَّت أمها
وبدون مُعاتب

فلا أخلاق
حافظت عليها
ولا عفة
لجذب خاطب

ونشكو للسماء
طيش العقول
والمحاكم غصُّتْ
بكل العجائب

فتلك عِفَّتها
بالهاتف انتهكت
وصورتها دارت
بين المكاتب

أفلا ننتبه
أفلا نحاسب
نربي أبناءنا
بغير مراقب
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....الثلاثااااء
2026/10/27

يا صديقَ عُمري بقلم محمد السيد حبيب

يا صديقَ عُمري .. أجِبني
يا صديقَ العُمرِ .. أجِبني
كيفَ خُنتَ العهدَ .. خُنتَني ؟

شاركتُكَ خُبزي ومِلحي
وجعلتُكَ منّي .. ومنّي
وأفضتُ إليكَ بأنيني
وحملتُكَ همّي وحُزني

أعطيتُكَ ظاهري أماناً
وظننتُكَ سِتراً يصونُني
فأخفيتَ نَسلاً ليُفنيني
و زرعتَ الخنجرَ في غصني

أدخلتُكَ البيتَ كأخي
و فتحتُ لكَ بابَ سكني
أجلستُكَ في صدرِ داري
وقاسمتُكَ لحمي ودَمي

وحدثتُكَ عن حُبّي
عن نجمةٍ تسكنُ مُزني
عن طفلةٍ من ياسمينٍ
تُزهرُ إن مرّت بغُصني

فسمِعتَ اسمَها من فمي
وعرفتَ أسرارَ قلبي
وحفظتَ مواعيدَ لُقيانا
وعرفتَ طريقَها لدربي

يا صديقَ العُمرِ .. أجبني
كيفَ سلبتَ حبيبتي مني ؟
كيفَ نطقتَ لها باسمي
ثم نطقتَ لها باسمِكَ عني ؟

أطعمتُكَ خبزي .. فسممّتَ
قلبي .. وسمّمتَ لُبني
سقيتُكَ مِلحي .. فأحرقتَ
زرعي .. و أحرقَتَ حَصني

أهكذا يُجزى الوفيُّ ؟
أهكذا يُباعُ الوفيُّ ؟
أعطيتُكَ روحي .. فبعتني
بعتني بثمنٍ بخسٍ .. بخسٍ مُدني

اذهب .. فلا عهدَ لكَ
لا أنتَ أخي .. لا أنتَ مني
اذهب .. فجرحُكَ علّمني
أن لا أُدخِلَ بعدكَ حُضني

لكنّي .. رغمَ خيانتِكَ
سأدعو اللهَ أن يهدني
ويهديكَ .. فما زلتُ أدعو
رغمَ أنكَ قد هدمتني ..

يا صديقَ الأمسِ .. كفى
ما عدتُ أريدُكَ .. دعني
خذها .. إن كانت تحبُّكَ
فأنا قد ضيعتُ حُبّي مني

خذها .. لكن لن تجدَ
قلباً .. كقلبي .. يُحبُني ..

محمد السيد حبيب
٢٧/١٠/٢٠٢٦

حلم ليت يتحقق بقلم قسطة مرزوقة

"حلم ليت يتحقق"

حلمٌ ليت يتحقق 
وردة بيضاء أنت 
تذبل تموت بلا مَيْ
أنا مطر السماء 
أرويك في شمس
سحابي ظلالُ فَيّْ
باللقاء احضنيني
يا لبُعدِ المسافات
كأنها متاهات بلا ضَيْ
نافذة الحب إفتحي
القلبَ بالعشقِ أرصُفي
وبوحي للكون بما خَفِي
تقدَّمي عانِقي تَلطَّفي
لا تسْألي لا تحْلفي
أهواكِ ولن آسَفي
من شهدك سأقطفي
لا تبتَعدي لا تَتأفَفي
شأبقي على عهدك وَفِي
دمعَ عينَيك كفكفي
حان وقت السعادة
الصوم لله عبادة
لك أصوم أربعين
أُهديكِ باقةَ ياسمين
انت صومعة الحب 
رضاكِ من رضا الرب
أهواكِ بِكلِ الفصول
صعبٌ إليكِ الوُصول
رسمُ جسَدي بعينيك
ورُوحِي ملكُ يَديك
علميني كيف أعشق
حلمٌ ليتَ يَتحَقق

قسطة مرزوقة
فلسطين
    بقلمي
                                            27.10.2026

يا سارق الفرح من قلبي بقلم عبد المنعم مرعي

يا سارق الفرح من قلبي
سرقني ازاى وجايلك نوم 

قدرت تعملها فكرك هدوم

والله مهما غيرتك الهدوم

هتلف الدنيا وترجع تاني

وأنت زي الصارمة مكتوم

بكرة عليك رفضه المظالم

اللي فاكرها معاك حلواني 

ضيعني ومن مره وراني 

اللى فرج علّى خلق الله

من منقوعة الزفت سقاني

ازاي يا حرامي عارف تنام

وأنت سبقتني وليه ظالم

رفعت أيدي للسماء بدعي

بحرقة قلب وكلي هموم

يحرق قلبك هيجيلك يوم

لاتعرف عينك تشوف نعمة

 ولا سكينة في راحة ونوم  

يا خاين القسم بسم الدين

قدام ربنا تتجمع الخصوم

وحقي منك هاخد وبتمام

بقلم عبد المنعم مرعي

خادم سليمان بقلم محمود عبد الفضيل

قصة قصيرة
خادم سليمان 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

في رحلة البحث عن حب العمر و رفضي التام لزواج الصالونات تعددت الاختيارات و أستقر الأمر علي رنا تلك الفتاه التي تدرس في الجامعه و يشغل أباها مركز مرموق في المدينه التي نعيش فيها و لها مستقبل باهر نظرا لوضع أبيها في البلد ، اضافه الي جمالها الملفت و مستواها المادي المناسب ، تابعتها عن بعد و لكن يا فرحة ما تمت فقد شاهدتها تجلس لساعات طوال مع شاب من كلية اخري في حديقة الكلية و الغريب أنه في نفس عمرها و متوسط الحال و غير وسيم بالمرة و لكنه يملك جسم متناسق رياضي . لم اجد أمام غير المحاوله للفت نظرها ولكن كل المحاولات بأت بالفشل و الأغرب أنها بدأت في لقاء زملاء آخرون داخل و خارج الجامعه ، حينها قررت التحدي و الحصول عليها مهما كان الثمن إثباتا لنفسي اني مثل من تعرفهم من ناحيه و لربما استحواذت علي قلبها و يكلل الحب بالنجاح 
و ذهبت إلي دجال في منطقه شعبيه و طلبت منه أن يجعلها تحبني و عندما طلب مني أثر أو اسم امها لم اجد اجابه و لكنه ابتسم وطلب مني مبلغ اكبر من المال حتي يحقق لي ما اتمني و و ارسال جن ذات مواصفات خاصة يجعلها تشعر بالحب تجاهي 
 و بالفعل كلف عم سليمان الدجال أحد العفاريت الشباب بعمل اللازم و ايقاع رنا في حبي . لم يدم الامر طويلا و بالفعل شعرت بتغير معامله رنا لي و اصبحت اكثر استجابه عن ذي قبل حتي أنها تسير خلفي بسيارتها و تتبع سيارتي كلما شاهدتي و بالفعل ركنت سيارتي علي جانب شارع مظلم و نزلت من سيارتها و جلست في سيارتي و تحدثنا سويا لمده لا بأس بها و تبادلنا ارقام الهواتف. وبعد شهر من المكالمات و عدد بسيط من اللقاءات في الاماكن العامه انقطعت أخبارها و توقف الاتصال رغم محاولاتي المحموله للتواصل معها ، اصبحت مجنون بحبها و لم اعد استطيع العيش بدونها . توجهت الي عم سليمان الدجال وشرحت له ماحدث ، أخبرني أن العفريت اسكو عشق رنا و هرب بها الي باطن الأرض و اختفي هو الآخر . و لم يعد لهما اثر

شجن ووتر بقلم سميربن التبريزي حفصاوي

*شجن ووتر...!

كما العصافير تبيت حنينا و دفئا
في جوف وادي...
في ليل الشتاء... و صمت الشجر...
مثل الذئاب عند الكهوف...
وفي قفر البوادي...بين الحفر
مثل الطيور في الزمهرير...
مثل الرياح عند الهجير
مثل الظبى ومثل الأسود
وكل الصنوف غير البشر...
لبيتي القديم وعرش تهاوى خوى...
أعود حزينا لوكر خلى...
أقتفي بالشوق ذاك الأثر...
ويحلو بالشوق السمر...
والصمت يداعب مني الشجون
يزيد ٱشتياقي...
غريب قد عز عليه التلاقي
وحيدا في باحات السحر...
وهاذي البقايا التي رمدت...
وحين المواسم...
وأسراب العصافير التي هاجرت
وهاذي الديار وهاذي الجدر...
وصمت المكان المريب...!
وأنا في وحدتي كطفل غريب...
أنيسي في وحشتي...
حسيس اللهيب وهذا الأجيج...
وهذا اللظى وذاك الشرر...!
وهذا اللهيب ...وهذا الزفير 
قد أمعنا فيا الحنين الدفين...
 للراحلين...للحاضرين الغائبين..!
لمن كانوا يوما هنا...!؟
لمن مروا يوما من هنا...!
غضبوا هنا...! وضحكوا هنا...!
عمروا بالأنس هاذي النوادي...
التي خلت أقفرت...
وغادروا من هذا الطريق 
الذي أعشب من هجر القدم
وقديم المعبر و الممر...
ولم يرجعوا بعدها أبدا...
رحلوا وهجرا و الدار...
واعشوشبت دونهم كل السبل ...
وأمست خلاء هاذي الساحات
وهشيم الهجر فيها اعتمل...!
هاجر كل الأحبة...
ولم يتركوا غير باقي الطلل ...
وغير بقايا أثر بلى...
فلا صوت في الديار يرد الصدى 
غير صوت الريح والزمهرير
ولمع النجوم ونور القمر...
يسافر هاجسي بين الدروب...
كهجر العصافير وهجر الظبى
 نحو الشمال ونحو الجنوب...
أسافر بالذكرى لأمسي الجميل 
وأغمض العين يعز الرجوع...
وفي صمت تهمي المطر...!
وتنساب من عيني الدموع
رذاذا كهمي المطر...!
وأرسم بالشوق خيالات  
حين تفيض في مقلي العبرات
أحدق في النار...
 وظل النار في هذا الجدار...!
كأني أرى اطياف وجوه تمر...؟!
أسافر وهما في ألسنة هذا اللهب...
 وهاذي الظلال... ووجه الجدر...
وفي شرفة الدار عتم حزين
وفوق الديار الخوالي...
 يحاصر روحي غمام مخيف
ويغزوني الظلام حينا...أحن...!
تمر الغيوم...ويحلوا السفر...!
أحدق في مر الغيوم...
متى بين كل الغيوم وهذا السحاب
سيبدو وجه القمر...؟
متى بين كل شجوني وصمتي
يحنو عليّ القدرْ...؟
أنا كل ليل حزين أسافر شوقا
أمام وحدتي واللهيب...
غريبا أشكو هدوء المكان...
وصمتا مهيبا لعتم الشّجرْ...!
أنا كل ليلٍ ينام الظلام في وحشتي
وأشكو للريح اشتياقي...!
أكلم نفسي بالصمت عزفا ولحنا
وفي شهقتي حين البكاء 
تهرب مني كل الأغاني...!
ويهرب الصوت مني وكل الكلام 
و يموت في خافقي نبض الوتر..!

 -سميربن التبريزي حفصاوي- تونس

خُطُوطُ الكَفِّ بقلم حورية جمال

خُطُوطُ الكَفِّ.. خَرِيطَةُ العُمْر
بَدَأْتُ العُمْرَ.. وَالتَّأْرِيخُ طِفْلٌ
يَخُطُّ عَلَى يَدِ الأُمِّ البِدَايَةْ

بَرَتْنِي كَفُّ وَالِدِنَا شُمُوعاً
لِتُورِقَ فِي غَدِ العَتَمَاتِ رَايَةْ

بَكَتْ عَيْنُ السَّمَاءِ لِيَخْضَرَّ عُمْرِي
وَأُمِّي كَانَتِ النَّبْعَ السِّقَايَةْ

بِأَضْلَاعِي حَمَلْتُ هُمُومَ بَيْتِي
وَكَانَ دُعَاؤُهَا لِلنَّفْسِ آيَةْ

بِجِلْدِي قَدْ نَسَجْتُ لَهُمْ وِشَاحاً
وَمَا أَوْفَيْتُ لِلْقَلْبَيْنِ غَايَةْ

وَذَاكِرَةُ الصِّبَا تَشْتَاقُ بَيْتاً
بِهِ طَبْلِيَّةٌ مَنَحَتْ كِفَايَةْ

نَدُورُ حِيَالَهَا وَالدِّفْءُ قُوتٌ
وَنَرْشِفُ مِنْ مَوَدَّتِهَا السِّقَايَةْ

فَأَلْهَانَا زَمَانُ المَحْوِ حَتَّى
غَدَا الجَوَّالُ فِي الأَيْدِي جِنَايَةْ

نَظَلُّ بِهَاتِفٍ نَأْياً وَبُعْداً
وَقَدْ سَرَقَ التَّلَاحُمَ وَالهِدَايَةْ

بَنَيْتُ مِنَ التَّجَاعِيدِ الَّتِي فِي
جَبِينِ أَبِي طَرِيقاً لِلْوِقَايَةْ

بِكَفِّ أَبِي عَبَرْتُ جُسُورَ عُمْرِي
وَكَانَ لِعَزْمِيَ الصَّلْبِ الحِمَايَةْ

بِعَيْنِ أَبِي وُجُومٌ لَا يُدَارَى
يُدَثِّرُ حُزْنَهُ خَلْفَ الرِّعَايَةْ

بِرُوحِ أَبِي نَمَا صَبْرٌ جَمِيلٌ
يُقَاوِمُ دَهْرَهُ بَعْدَ النِّهَايَةْ

بِشَيْبِهِما بَدَا نُورٌ تَعَالَى
يُطَهِّرُ خُطْوَتِي قَبْلَ الغِوَايَةْ

بَكَيْتُ وَقَدْ رَحَلْتِ أَيَا مَلَاكِي
وَأَظْلَمَتِ السَّمَا بَعْدَ العِنَايَةْ

بِقَبْرِكِ قَدْ دَفَنْتُ نِصْفَ قَلْبِي
وَبِتُّ أَجُرُّ فِي الحُزْنِ الرِّوَايَةْ

بِرَغْمِ البُعْدِ دَعْوَتُهَا بِصَدْرِي
تَحُوطُ بَقِيَّةَ الأَيَّامِ مَايَةْ

بِشَيْبِي قَدْ نَذَرْتُ البِرَّ عَهْداً
أُسَاقِي الرَّاحِلِينَ دَمَ الوِفَايَةْ

بِرَبِّكَ هَلْ رَأَيْتَ لِعُمْرِ نَفْسٍ
بِغَيْرِ رِضَاهُمَا فِي الكَوْنِ رَايَةْ؟

بقلمى /حورية جمال
    مصر

هَجِيرُ المَجْدِ بقلم حورية جمال

هَجِيرُ المَجْدِ.. وَغُصَّةُ الرُّوح
إِذَا هَجَرَ الرَّشَادُ قُلُوبَ قَوْمٍ..
تَهَاوَى العِزُّ وَانْقَطَعَ الوِدَادُ!

وَمَا نَفْعُ البِنَاءِ إِذَا تَعَالَى؟
(لَعَمْرِي) إِذْ بَدَا انْهَارَ المِهَادُ.

تَمُوتُ حَضَارَةٌ وَتَزُولُ أَرْضٌ..
إِذَا فِي جَوْفِهَا حَلَّ الفَسَادُ!

فَلَيْسَ العِلْمُ فِي الدُّنْيَا بِنُورٍ،
إِذَا نَمَتِ الجَهَالَةُ وَالعِنَادُ؟

تَصِيرُ قُوَّةُ الأَقْوَامِ حَتْفاً..
وَيُفْنِي العَالَمِينَ بِهِ العَتَادُ.

فَكَمْ مِنْ أُمَّةٍ بَلَغَتْ ثُرَيَّا..
فَلَمَّا خَانَهَا العَهْدَ البَوَادُ!

يَعِيشُ المَرْءُ بِالإِنْصَافِ حُرّاً،
(نَعَمْ) وَبِصَدْقِهِ يُبْنَى الرَّشَادُ.

كَمَا يَفْنَى سَرَابُ الصَّيْفِ يَوْماً..
يَزُولُ المُلْكُ إِنْ سَادَ الرُّقَادُ!

وَلَا يَحْمِي نُضَارُ التِّاجِ عَرْشاً،
إِذَا عَنْ حَقِّهَا حَادَتْ بِلَادُ؟

وَمَنْ يَزْرَعْ جَمِيلَ الفِعْلِ يَسْلَمْ..
وَيَلْقَى الفَوْزَ إِنْ حُمَّ المَعَادُ.

بَقَاءُ النَّاسِ بِالأَخْلَاقِ رَهْنٌ،
وَإِنْ ذَهَبَتْ فَمَا لَهُمُ ارْتِيَادُ!

بقلمي: حورية جمال

غُربة بقلم سليمان شاهين/ أبو إياس /

.......................... غُربة ........................
عَوِّلْ على الصَّبرِإنْ عانَيتَ مُغتَرَبا
                       والْزَمْ معَ القومِ عندَ الغُربةِ الأدَبا
تلقَ التَّصَبُّرَ إنْ تَقْرُنْهُ في أدَبٍ
                       حينَ التَّغَرُّبِِ أُمّاً بَرَّةً و أبا
رِباطَةُ الصَّبرِ لا تَنحَلُّ حُبْكَتُها
                       وفي التأدُّبِ يبدو المرءُ مُنتَجَبا
ماأصعبَ الشَّوقَ للأَوطانِ إنَّ له
                      نَشْراًعلى المَرءِإنْ لم يَطوِهِ اكْتأَبا
وكيف يَطويهِ والأَطيافُ حائمةٌ
                       على رُؤاهُ تُثيرُ الهَمَّ والنَّصَبا
وتستفيقُ خَيالاتُ الدِّيارِ بِما
                      يُزكي التَّحَسُّرَ أو مايُوقِدُ الغَضَبا
لا يُوقِفُ الشَّوقَ إنْ شَبَّت شرارتُهُ
                       شيءٌ - لَعَمْري - وإنْ غالبتَهُ غَلَبا
ولا يلوحُ أمامَ العينِ مِنْ عَرَضٍ
                       يَفُلُّ حِدَّتَهُ أو يبعثُ الطَّربا
حتَّى ازدكارِيَ للشَّيء الجميلِ له
                      في النَّفس كلُّ الأسَى إذْ أنَّهُ ذَهَبا
فَتلكَ تلكَ أراجيحُ الطُّفولةِ لم
                       تَفتأْ تُراوِحُ في مايبعثُ العَجَبا
و هؤلاءِ أصَيحابٌ أُحاوِرُهم
                      في حُكم ماجازَمِنْ أمرٍ وما وَجَبا
وذا عبيرُ عُطورِ الياسمينِ أتى
                     من صَوبِ غانيةٍ حسناءَ عَبْرَ صَبا
ونُصْبَ عينيَ مَنْ كانت بِلا مِنَنٍ
                     تأبى الرُّقادَ إذا راوَدْتُهُ و أبى
إِنِّي لَأَحسَبُها تختارُ لو قَدَرَتْ
                     أنْ أستريحَ وتَلْقَى عَنِّيَ التَّعبا
مامِنْ مكانٍ ولاشيءٍ هناك وقد
                     غاضَ ازدكاري له أو شَحَّ أونَضَبا
......................... 
سليمان شاهين/ أبو إياس /

اللص وشاه بندر التجار بقلم محمود المرشد

ابيات من
اللص 
    وشاه بندر التجار

المشهد الأول 

جاء لصٌّ لمدينةٍ بوضحِ النهارْ
  ورأى قصرَ شاه بندرِ التُجّارْ

يستعدُّ لحفلٍ تنكريٍّ بالأنوارْ
ولا يُسمَحُ بدخولِ تُجّارٍ صغار

تقنَّعَ اللصُّ بوجهِ الدبِّ وتنكرْ
 حملَ العسلَ والتينَ والدفتر

وحقيبةً فيها سماعةٌ ومنظارْ
وعند المساء دخل بعد انتظارْ

وشاهد المقنعين والمقنعاتْ
    تقنَّعَ بالثعلبِ صاحبُ الدارْ

وتقنَّعت سيدةُ القصرِ بالقطةْ
  وتقنَّعَ أحدهم بضبعٍ يتكشَّرْ

ورأى المدعوون الحكيمَ بوقارْ
  أقبلوا يشتكون من الأخطارْ

فالمقنَّعاتُ يشتكين من السهرْ
  واشتكى مقنعون من السفرْ

وهو يكتب للجميع الوصفاتْ
  وأقبل عليه الثعلب يتضوَّرْ

قال مللت من أكل الدجاجاتْ
  سُمَحُ له بخروفٍ في الشهرْ

وخرج من القصر وهو يتذمرْ
 وبالسوقِ خبرُ الحكيمِ انتشرْ

شكى أحدهم من مرض الفقرْ
 وشكى آخر من غلاء الأسعارْ

وطلب دواءً من الجوع آخرْ
رأى شاه التجار بينهم يحضرْ

يزاحمهم على الدقيق والسكرْ
 ويطلب وصفاتٍ لقلة النظرْ

المشهد الثاني
 الطفل واللص

هرب اللصُّ يختفى بين العماراتْ
دخل مكتبةً وكانت خاليةَ الرّوّادْ

يقلبُ جرائدَ وفي خبرِها مانشيت
 ملك البلادِ ألقى خطاباً النصرْ

الملك منحته نوبل قلادة ذهبية
 ومنحه حمامُ السلام بيضة فخر 

وكان الملك مدعواً لحفل الزهورْ
رأى اللصُّ طفلاً حافياً نصفَ عارْ

يظهر بالمكان بين جمع من حضرْ
تفحص الملك الأكاليلَ والعطورْ

خرج الطفل واللص لساحل البحرْ
 سأله اللصُّ ما لديك من الاخبار

قال لديَّ دمىً صنعتُها من الحجرْ
  دمىً للدبِّ ودمىً للثعلبِ يتمكّرْ

قال اللصُّ هل لا زال الدبُّ مخدرْ
 والثعلبُ لا تأمنه أرنبُ من الغدرْ

 ثم قال ما خبرُ الشعراء والشعرْ
 قال الطفل ليس له مع الخبز أثرْ

هذا بأرض العرب الطفولة والشعرْ
 هما عاريان تحت القصفٍ والمطرْ

                محمود المرشد

رُوَاءُ النُّزُوعِ بقلم عبد المجيد علي

﴿ رُوَاءُ النُّزُوعِ ﴾
══ •⊰❂⊱• ══
١
مَا كَانَ عَهْدُ الحُبِّ قَيْداً مُفْزِعَا
أَوْ صِيغَ فِي دَرْبِ الحَيَاةِ لِنَدْمَعَا
★ ★ ★
٢
الحُبُّ نُورٌ لِلنُّفُوسِ وَرِفْعَةٌ
يَبْنِي المَدَائِنَ فِي القُلُوبِ لِيَسْطَعَا
★ ★ ★
٣
مَا كُلُّ نَبْضٍ فِي الجَوَانِحِ غَايَةٌ
إِنْ لَمْ يَزِدْكَ سَعَادَةً وَتَرَفُّعَا
★ ★ ★
٤
إِنْ لَمْ يُسَافِرْ فِي سَمَائِكَ رَاقِياً
فَالاسْمُ وَهْمٌ.. كَيْفَ يُدْعَى مَنْبَعَا؟
★ ★ ★
٥
كَمْ خَيْبَةٍ كَانَتْ سَرَاباً خَادِعاً
وَسَقَيْتَ حُبّاً فِي النُّفُوسِ فَأَوْجَعَا
★ ★ ★
٦
فَإِذَا أَفَاقَ القَلْبُ مِنْ أَوْهَامِهِ
سَمَتِ الحَيَاةُ بِرُوحِهِ فَتَوَرَّعَا
★ ★ ★
٧
إِنَّ المَحَبَّةَ أَنْ تَذُوبَ مَشَاعِراً
وَتَكُونَ فِي عَيْنِ الحَبِيبِ المَرْجِعَا
★ ★ ★
٨
تَحْيَا بِهِ فِي كُلِّ آنٍ لَهْفَةً
وَيَظَلُّ قَلْبُكَ رَغْمَ رَيِّكَ نُزَّعَا
★ ★ ★
٩
الحُبُّ أَنْ تَرَعَى التِفَاتَةَ رُوحِهِ
وَتَرَى بِهَا رَغْمَ المَسَافَةِ مَطْلَعَا
★ ★ ★
١٠
فَإِذَا اسْتَبَدَّ بِكَ الهَوَى لَمْ تَكْتَفِ
حَتَّى تَرَى فِيهِ المَلَاكَ المُتَرَبِّعَا
══ •⊰❂⊱• ══
بقلم: عبد المجيد علي
البحر: الكامل

الاثنين، 26 أكتوبر 2026

أسرار ٌ مدفونة بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية
سعاد حبيب مراد. ٢٦/١٠/٢٠٢٦

أسرار ٌ مدفونة 

تمتمات بين الشفاه 

ونبضات القلوب بدون استقرار 

نبضة مع آهات الآلام 

ونبضة مع سر الأسرار 

تعابير الوجه غامضة 

وطيات الجبين متعرجة 

حاملة ندى يعكر المزاج 

نعم بريق العيون يفطر القلب

ويعلم الناظر مافيه 

يا من دخلت القلب 

أتدري 

ما أصاب الروح عن بُعد 

ما أصاب الجسد من كسور 

وكسر الخاطر يكسر العَظام 

وبين الأوردة تُدفن الأسرار 

ويموت الحب

وهّاجٌ سِراجُ وَطَني بقلم عيسى نجيب حداد

وهّاجٌ سِراجُ وَطَني

بِنُورِهِ
 دَوْمًا 
يَشْتَعِلُ
وَبِالضَّادِ 
عَلَى سَاحَتِهِ
نَنْقُشُ الجُمَلَ
كَثُرَ هُمُ أَعْدَاؤُهُ
يَأْتُونَ عَلَى عَجَلٍ
وَيَذْهَبُونَ بِعَارٍ وَخَجَلٍ
فَيَبْقَى كَالزَّهْرِ عَلَى الرَّمْلِ
يُسَجِّلُ دَامِيَاتِ الحَوَادِثِ إِنْ سُئِلَ
أُرْدُنُّنَا الشَّامِخُ الوَلُودُ، عَرِينُ عَرْشٍ مَا نَحَلْ
كَالنَّبْعِ فَوَّارٌ، كُلَّمَا هَبَّتِ العَاتِيَاتُ يَبْقَى كَأْسُهُ ثَمِلْ
يَسْقِي العِطَاشَ فِي كُلِّ زَمَنٍ، أَيْنَمَا الدَّهْرُ ارْتَحَلْ
تَرِدُهُ السُّهُولُ بَيَارِقَ عِزٍّ، وَمَجْدُهُ يُحَاجِجُ كُلَّ نَذْلْ
شَامِخَاتٌ جِبَالُهُ، إِنْ كَثُرَتْ بِيَوْمٍ جِرَاحُهُ لَنْ يَنْعَزِلْ
بَنُو العُرُوبَةِ طَوْقُهُ، إِذَا حَافُوهُ جَوْرًا، بِوُدِّهِ لَهُمْ يَصِلْ
بِغَادِرَاتِ وَجَعٍ تَئِنُّ جِرَاحُهُ، كُلَّمَا اشْتَدَّتْ لَنْ يَعْتَلْ
يَصْحُو كَالنَّسْرِ الجَارِحِ عَلَى غَافِلَاتِ الأَذَى فَتَكْتَمِلْ
نُودِعُ سَيْفَ طَعْنِهِ صُدُورَ الغَوَادِرِ، نَدُوسُهُمْ بِنَعْلْ
عَلَى رِقَابِ كُلِّ عَدُوٍّ حَافَ أَرْضَنَا بِعَتْمٍ، لِيُقَالَ قُتِلْ
هَذِهِ أَوْدِيَةُ بِلَادِي مَصُونَةٌ، بِعَبْرِ الأَزْمِنَةِ لَمْ تَنْفَصِلْ
عَنْ جُذُورِهَا، فَتُعَانِقُ البَوَادِيَ عَبْرَ الحُرُوفِ بِالأَمَلْ
شُمُوعُهَا تُنِيرُ كُلَّ ظَلَامٍ دَامِسٍ، لَسْنَا شَعْبًا يَنْتَحِلْ
زَيْفَ الخِدَاعِ، إِذَا هَبَطَ اللَّيْلُ، أَقْمَارُنَا تَوَهُّجُهَا مُقَلْ
بَخُورُهُ كَعُطُورِ طِيبِنَا، مُقَدَّسٌ هُوَ الأُرْدُنُّ مَا جَفَلْ
كُلَّمَا اشْتَدَّتْ رِيَاحُ الغَادِرِينَ عَلَيْهِ، نَدُوسُهُمْ كَالنَّمْلْ
مَرُّوا عَلَى مُشَارِفِهِ كَالحَمَامِ الوَادِعِ بِأَمْسٍ مُرْتَحِلْ
تَنَعَّمُوا بِطِيبِ النَّشَامَى، أَشَاوِسُ بَيْنَ الأُمَمِ نَبْتَهِلْ
لِمَفْخَرَةِ الأَقْوَامِ، قَوْمِي نَعْتَزُّ، لِهَذَا الوِسَامِ نَشْتَغِلْ
دُرَرٌ مُرَصَّعٌ إِرْثُهُ، مَا عِيبَ ذِكْرُهُ يَوْمًا لِيُغْرَزَ بِوَحَلْ
شَامِخَاتٌ رَايَاتُهُ بِالعَلْيَاءِ تُرَفْرِفُ، مُذْهَبَاتُ الصَّقَلْ
عِزُّهُ هَوَاشِمُ، حُمَاةُ دِيَارِهِ، مَنْ عَلَيْهِمْ غَيْرُنَا حَصَلْ
هُنَا اكْتَمَلَ اسْتِحْقَاقُنَا، بِغَارِهِمْ طَابَ لَنَا بِهِمُ الوَصْلْ

                           المفكر العربي
                       عيسى نجيب حداد
                    موسوعة راعي الحروف

حكايةُ الاسيرةِ الحاملِ فداء بقلم أسامه مصاروه

حكايةُ الاسيرةِ الحاملِ فداء

خرجتْ فِداءُ وبطنُها يتمزَّقُ
وَكما السيُولِ دُموعُها تتدفَّقُ
وبِرغمِ دبّاباتِهم وعتادِهمْ
ظلَّتْ تسيرُ فبطْنُها يتفتّقُ

فُرِضَ الحِصارُ على المُخيَّمِ من جديدْ
فمُخيَّمُ الأحرارِ ذو بأسٍ شديدْ
فنساؤهم كرجالِهم أُسطورةٌ
وحكايةٌ لشهيدَةٍ وكذا شهيدْ

وفداءُ تلكّ المرأةُ المُتألِّمةْ
تلكَ التي ظهرت لنا متَأزِّمةْ
مِنْ قبلُ كانت في السجونِ أسيرةً
فسجونُهم كهفٌ لِكلِّ مقاوِمةْ

مخطوبةً كانتْ قبيلَ وقُوعِها
في أسرِ مَن جاؤوا لسلبِ رُبوعِها
عشرونَ عامًا في السجونِ وحيدةٌ
لم ينجحوا إلّا بكسرِ ضُلوعِها

صَمَدتْ ولمْ تركعْ لغاصِبِ أرضِها
وَلِمنْ أتوها للمساسِ بعِرْضِها
فالموتُ أفضلُ للأسيرةِ عِندهمْ
مِنْ عيشِها بمذلّةٍ في روضِها

سَمِعَ الجميعُ صُراخَ سيِّدةٍ تسيرْ
نحوَ الجُنودِ بلا مُعينٍ أو نَصيرْ
وَلِكيْ أُوضِّحَ أمرَها هِيَ حامِلٌ
شعرتْ بأنَّ بقاءَها جِدًا خطيرْ

وكما علمْتُمْ سابقًا سُجِنتْ سنينْ
إذْ أنّها قاومتْ فسما الجبينْ
وتزوّجتْ مِنْ بعدِ سِجنٍ بالخطيبْ
ذاكَ الأسيرِ الحُرِّ ذي القَسَمِ المُبينْ

كانتْ على وشكِ الولادةِ في الصباحْ
بِتَشنُّجاتٍ مثلِ طعْناتِ الرِماحْ
خرجَ الأسيرُ الزوجُ يطْلُبُ نجْدةً
رُغمَ الجُنودِ ورُغمَ تهديدِ السلاحْ

ظلَّتْ فداءُ تسيرُ نحْو الحاجِزِ
وبلا اتِّزانٍ كالمريضِ العاجِزِ
وَلأنَّها لمْ تخشَ بطشَ جُنودِهم
لم تنتبِهْ أيضًا لأيِّ تجاوُزِ

وقفتْ هُناكَ لِلحْظةٍ كيْ تستريحْ
وبِقُربِها ضجَّتْ قلوبٌ كالصَّفيحْ
وبِدونِ إنذارٍ هوتْ وبلا حراكْ
وكما القتيلِ دِماؤُها أو كالْجريحْ

مرَّتْ دقائِقُ قُلْ بلا شكٍ شُهورْ
بلْ قُلْ سنينُ ورُبَّما أيضًا عُصورْ
وفداءُ تجْهلُ وضْعَها وكذا الجنينْ
لمْ تستَطعْ إلّا التوجُّهَ للْغفورْ

وقفَ الجُنودُ بحقْدِهمْ وحِرابِهم
وتمَتْرسوا خلفَ الدُروعِ كدأبِهم
أتُخيفُهمْ حدَّ الجُنونِ صبيّةٌ
ترجو السلامَ لِشعْبِها ولشعْبِهمْ

وصلتْ إلى بنتِ المُخيَّمِ سيّدةْ
معْ زوجِها لكنّها مُتردِّدةْ
فالجُندُ في ثكناتِهم لا يرحمونْ
فأوامِرُ التقتيلِ غيْرُ مُقيِّدةْ

سيّارةُ الإسعافِ مسْرِعةً أَتَتْ
وكأنّها بصفيرِها حُزْنًا بَكَتْ
حملوا الصبيّةَ واسْتَعدّوا للعُبورْ
لكنّهمْ مُنِعوا العُبورَ ولو قَضَتْ

فشِلتْ مُحاولةُ العُبورِ إلى البقاءْ
بلْ اجبروهمْ بالرجوعِ إلى الوراءْ
سحبَ الظلامُ جميعَهم نحوَ الضياعْ
وأتى بكلِّ جُنودِهِ رُسُلِ الفناءْ

لمْ يبقَ للمظلومِ غيْرُ دعائِهِ
فاللهُ أرحَمُ بالورى بقضائِهِ
سُمِعتْ فِداءُ تصيحُ مِنْ أَلَمٍ شديدْ 
فإذا بمولودٍ يُطلُّ بِمائِهِ

لكنْ ولِلأسَفِ الشديدِ قضتْ فداءْ
أمّا الجبابِرَةُ العِظامُ الأوفِياءْ
فلهُمْ بقاءٌ طالما وُلِدتْ لَهمْ
روحٌ مقاوِمَةٌ وإنْ طالَ الشقاءْ

شعبٌ يقاوِمُ لنْ يزولَ ولنْ يبيدْ
وسيسْتَمرُّ ولو بِمولودٍ وحيدْ
شعْبٌ يكافِحُ لنْ يُذلَّ ولنْ يُهانْ
وسيسْتَقِرُّ بأرضِهِ شعبًا تليدْ
د. أسامه مصاروه

جاء نهاية العام بقلم رمضان عبد الباري عبد الكريم

الجزء الثاني
الفصل السابع والعشرون 

   جاء نهاية العام وقد تم الانتهاء من الملحق الجديد للمصنع وكذلك بناء المسجد والمستشفى والتي أصبحت إنتصار ياسر السعيد مديرتها قبل الافتتاح بأسبوع ، كلف عبد الصمد القطوري زوجته حميدة ابراهيم ومعها هايدي ياسر السعيد لكي يقوموا بإرسال الدعوات إلى العملاء داخل مصر وخارجها لحضور حفل الافتتاح، كما تم حجز الغرف الخاصة للوفود الأجانب فى أكبر فنادق الإسكندرية لمدة أسبوع كما تم عمل لهم برنامج سياحي لزيارة معالم القاهرة والأقصر وأسوان 
  وصلت وفود العملاء من دول أوروبا وأمريكا وشرق آسيا كي يحضروا حفل الافتتاح الرسمي للملحق وحضور زفاف هشام السعيد وكاميليا عبد الصمد ونادر عبد الصمد وعروسه سلمى ابنة عمه ، حضرت باميلا اندرسون وزوجها ريك ومن فرنسا حضرت أمانسي كلود والوفد المرافق لها ، كما حضر كل من هنري سيزر ووفده وكذلك حضر مستر لى سونج من كوريا الجنوبية، كما حضر ابراهام فورد مدير ملاهي ديزني لاند فى العالم ، كما حضر خالد القطوري ومعه زوجته إلهام وصوفيا رايز 
واللي كانت فى غاية السعادة بحضورها إلى مصر 
  فى خلال ستة أشهر استطاع ريتشارد هدسون أن يستحوذ على نصف شركات النقل البحري فى الموانئ المصرية كما وطد علاقته أكثر مع ماجد القطوري وبفضل سكرتيرته الجميلة كلارا هيل التي استطاعت أن تجعل ماجد القطوري مثل الخاتم في إصبعها 
  فى صباح يوم الافتتاح كان العمل على قدم وساق فى شركة القطوري جروب وقد أوكلت إدارة الشركة تنظيم حفل الافتتاح إلى إحدى الشركات المتخصصة فى هذا المجال ، قامت حميدة إبراهيم والفريق الذي معها كل من هايدي وسلمي وكاميليا بالتنسيق والمساعدة مع الشركة المنظمة للحفل 
   فى الثانية عشرة ظهرا بدأت مراسم الحفل بحضور السيد المحافظ وكذلك مدير الأمن بالمحافظة وقيادات مجلس الشعب والشورى بالمحافظة وأعيان القرية والقري المجاورة ،وكذلك تم حضور لفيف من الصحفيين والإعلاميين والتلفزيون المصري الذي قام بتسجيل مراسم حفل الافتتاح 
    قام السيد المحافظ بافتتاح الملحق الجديد وكذلك المسجد والمستشفى ، وقام بتفقد عنابر الإنتاج الجديدة وكذلك أشاد بالآلات الجديدة والكل كانت السعادة على وجوههم، بعد الافتتاح ذهب الجميع إلى سرادق كبير أعد لأجل إلقاء كلمات الحفل ، جلس الجميع فى أماكنهم التي خصصت لكل وفد حضر مراسم الافتتاح ، قام معد ومقدم الحفل بالترحيب بالوفود وكل من حضر ثم صعد السيد المحافظ لإلقاء كلمته بهذه المناسبة ، رحب السيد المحافظ بالحضور ثم أثنى على السيد عبد الصمد القطوري وعلى مشاريعة التي تخدم أبناء المحافظة والحد من البطالة وزيادة الأيدي العاملة وصرح المخافظ بأن معدل البطالة وصل إلى ادني معدلاته منذ أن بدأ تشغيل مصنع القطوري للملابس الجاهزه، كما أشاد أيضا بالمشاريع الخيرية التي تقوم بها جمعية تنمية المجتمع التي تقع تحت إدارته صفق الحضور لكلمة السيد المحافظ ، ثم صعد كل لي سونج مدير أكبر شركات إنتاج الملابس فى كوريا الجنوبية والذي قام بدوره توريد آلات خطوط الإنتاج الجديدة ثم صعدت أمانسي كلود وتلقت كلمتها وشكرت فيها إدارة شركة القطوري على حسن الضيافة كما أكدت أنه سوف يكون هناك تعاون مثمر بين شركتها وشركة القطوري جروب ، وكذلك قام هنري سيزر بالقاء كلمته وذكر فيها أن من حسن حظه أن قابل السيد عبد الصمد القطوري وأنه يكن له كل احترام وأنه سعيد للعمل معه ، وكذلك قام ابراهام فورد بالقاء كلمته حيث ذكر أنه عندما قابل عبد الصمد القطوري فى أمريكا كان متوجسا بالعمل معه لذا كان الاتفاق على العمل بيننا هو ستة أشهر ولكن قد قام بتغير رأيه بعد ما رأي هذا الصرح العظيم الذي قام على الجدية والأخلاص في العمل ، لذا وأكد أنه سوف يكون العمل معا مثمرا جدا وسوف تقوم شركة القطوري بتوريد ما يلزم من ملابس إلى حدائق ديزني لاند فى جميع أنحاء العالم 
    انتهي الجميع من إلقاء كلماته أمام الحضور ثم قام معد الحفل بالنداء على عبد الصمد القطوري لإلقاء كلمته ، صعد عبد الصمد القطوري إلي المنصة وسط تصفيق حاد من الحضور ووقف أمام الميكرفون وبدأت كلمته بالثناء والشكر لله تعالى ثم أردف قائلا أن الله قد من عليه بهذا المال كما من علية بالطريق الذي سوف ينفقه فيه وهو خدمة المجتمع الذي يحيط به لأن هذا المال امانه قد استأمنه الله عليه ، كما أحب أن انتهز هذه الفرصة لكي اشكر أختي التي لم تلدها أمي وصاحبة الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فى الذي نحن فيه الآن ، الا وهي السيدة باميلا أندرسون التي شاركتني فى أموال الجائزة التي حصلنا عليها من أحدي شركات الأمريكية الراعية للفرق الغنائية، كان من الطبيعي أن تأخذ باميلا أندرسون الجائزة كلها والتي تقدر عشرون مليون دولار لنفسها وكان لا احد يستطيع أن يلومها فى ذلك ، ولكن باميلا أندرسون لديها ضمير انساني حي وهى الفترة إلي فترها الله عليها ، هو أنها لا تبخس حق مجهود إنسان لم تكن له علاقه بينهما سوي أنهم أصدقاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي ، لذا قامت بالاتصال بي حيث أخذنا الجائزة مناصفة بيننا والآن أدعوا اختي العزيزه باميلا أندرسون بالقاء كلمة بهذه المناسبة ، صعدت باميلا أندرسون والسعادة على وجهها وقامت بالقاء كلمتها وشكرت فيها عبد الصمد القطوري على كلمته تجاهها، وذكرت أنها تعتز بهذه الإخوة التي جمعتها مع عبد الصمد القطوري 
  انتهت كلمات الوفود وذهب الجميع كي يتناولوا الغذاء الذي أعد لهم ، فى أثناء تجول عبد الصمد القطوري بين المدعوين على موائد الطعام فوجيء بالسيدة أمانسي كلود تقف أمامه وتنظر إليه وقد بدأ على وجهها الدهشة ، قامت أمانسي كلود بمد يدها إلى عبد الصمد القطوري لتصافحه ما ان وضع عبد الصمد يده فى يد أمانسي كلود إلا وقد فقدت وعيها وسقطت على الأرض 

 إلي اللقاء في الفصل التالي بإذن الله 

القاهرة 
26/10/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

نسيت نفسي بقلم اشرف محمد الكراى

نسيت نفسي ونسيت من أكـون
وأعطيتك وعــــد بالعشق وأنــــا للوعود أصــون
ووهبتك قلبا رقيق وفي الحب حنــون
وسننت مـــــن أجلكى للحـــب قواعــــد وقانـــــــون
والوفاء أمر مفروغ منه ولحبك لا أخـون
فأنــتى مــن يهـــــواه القلـــب وتعشقــــه العيـــون
وأحببتك على رغم علمي بأن الحب يؤدي للجنون
فلا تسأليني لمــــــــــــــاذا أنا ؟؟
فأنـــا لا أعـــرف ســــوى إننـــي أحببتك بجنــــــــون
ومضات قلب
اشرف محمد الكراى

تفاحة وانقسمت نصين بقلم عبد المنعم مرعي

تفاحة وانقسمت نصين
فكري شوية في كلامي،
قولي لي هتلاقي زيي فين؟

دا انتِ لو لفيتي الدنيا بحالها،
مش هتلاقي زينا اتنين،
ولا هتلاقي أبداً زيي،
مهما تلفي على بديل.

قلب طيب كله حنان،
ياخدك على جناح الهوا،
وبيكِ يطير،
ومالوش في الحب مثيل.

هاشيلك جوة قلبي،
وأغطي عليكِ برمش العين،
أفديكِ يا روحي بعمري،
وأموت علشانك،
حتى لو هموت قتيل.

بس انتِ خليكِ معايا،
تلاقيني معاكِ
سالك وواضح من غير تغيير،
علشان قلبي أصيل.

بيكِ أتقوى،
وعلى الصعب أدوس،
وأتخطى المستحيل.

فكري شوية في كلامي،
قولي لي هتلاقي زيي فين؟
أنا وانتِ مع بعض،
حاجة تانية،
تفاحة وانقسمت نصين.

بقلم: عبد المنعم مرعي

الاطلس المنتجب بقلم محمود المرشد

ابيات من
الاطلس المنتجب

قَالَ جُحَا لِحِمَارِهِ إِنْ كَانَ 
 هَلْ تُرِيدُ تَكُونُ مَكَانَ الذِئْبِ

قَالَ الحِمَارُ: حَاشَا أَنْ يَكُونَا 
 لَا يَرْضَى الأَطْلَسُ المُنْتَجَبُ

أَجَابَ الحِمَارُ وَرَفَعَ الأُذُنَيْنِ 
 بَيْنَمَا كُنْتُ أَرْعَى مَعَ الكِلَابِ

فِي البَادِيَةِ غَنَمَ السُّلْطَانِ  
 صَالَ صَوْلَتَهُ بَعْدَمَا اقْتَرَبْ

وَقَالَ وَهُوَ يَجْرِي مَعَ السَّلَبِ 
 أَيُّهَا الحِمَارُ مَا لَكَ لَا تَغْضَبُ

تَأْكُلُ اليَابِسَ مِمَّا لَكَ يُقْلَبُ  
    وَتَشْرَبُ مَاءً لَكَ يُسْكَبُ

         وَأَنْشَدَ يَرْجُزُ:

أَنَا إِنْ مُتُّ بَيْنَ القَنَا وَالجَبَلِ 
 ذَلِكَ لَعَمْرِي نِعْمَ انْقِضَاءُ الأَجَلِ

فَمَوْتِي بَيْنَ الطَّعْنِ أَكْرَمُ مَنْزِلِ 
   وَخَيْرٌ لِي مَوْتِي بَيْنَ الجَحْفَلِ

مِنْ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا أَحْمِلُ المُثْقَلَ 
 أَوْ أَنْ آكُلَ يَوْمًا حَصَادَ المِنْجَلِ

وَأَنَا أَرْعَى العَهْدَ الَّذِي كَانَ لِي 
  لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ مَلِكٍ عَادِلِ

وَانْتَهَتْ حَتَّى رَأَيْتُهُ يُحْمَلُ 
     يُوَارَى التُّرَابَ وَإِلَيْهِ يُتَرَّجَلُ

لَعَمْرِي إِنِّي لَا أَقْبَلُ لِي الضَّرْبَ 
 إِلَّا ضَرْبَ النَّابِ الطَّوِيلِ المُصْقَلِ

وَلَا أَشْرَبُ مِنْ مَوْرِدٍ مُخَضَّبٍ 
   وَأَصُولُ عَلَى الكِلَابِ إِذْ تَغْفَلُ

وَلَا أَخْشَى إِلَّا اللهَ هُوَ سَائِلِي 
 وَيَمْنَحُنِي لِلتُّرَابِ إِذْ هُوَ جَاعِلِي

فَبَكَى جُحَا وَأَنْشَدَ: أَيُّهَا المُهَلَّبُ 
   لَا تَعْجَلْ إِلَى القَضَاءِ المُؤَجَّلِ

وَارْضَ بِمَا مِنْكَ اليَوْمَ يُحْمَلُ
 فَإِنَّكَ مُودَعٌ وعَنْ عَمَلٍ لَا تُسْأَلُ

           محمود المرشد

رسالة من عاشقة تخاطبني بقلم محمود العوض

رسالة من عاشقة تخاطبني
قالت عيناك سحرتني

وقصائدك أبهرتني

تحكي كل مايدور في الحياة عني

عشقتك أيها الشاعر العجوز 

رغم المسافات ورغم بعدك عني

كم من قلوب العاشقات غير قلبي

سحرتهم وأبهرتهم صورك وقصائدك

تهمس بمشاعري كل صباح ومساء 

تغازلني تسحرني يا ساحر القلوب

أيها العجوز كل صباح أضع فنجانين

من القهوة على أنغام فيروز وصوت

الكناري وعند المساء أضع كأسان من

النبيذ الأحمر المخمر ع صوت أنغام 

كوكبة الشرق أم كلثوم يامسهرني   

سرقت مني ساعات نهاري سرقت

النوم من عيني أرسلْ رقمُ جوالك

وكلمني ليبقى صوتك يهمس بأذني كل

أحاسيسك ستكون بذاكرتي خاطبتُها 

فقلت لها أسمعيني فأنا لستُ عجوز الشعراء 

لايكبرون قلوبهم شباب ولا يموتون فإن

مضى قطار العمر بيني وبينكِ تذكري جيداً

كلامي سأبقى أراسلك رغم بعدك عني ابقي

كما أنتي ياعشقي وأحتفلي واشعلي الشموع

وأضيئي قناديل العشق ورُشَّي عطور الورود

والمنتور وأشعلي عيدان البخور وقبل أن 

تنامي اقرأي قصائدي لقبي فأنا العاشق

العجوز كما وصفتيني سأبقى حياً 

بمخطوطات قصائدي وعمري طويل الأمد

من خلال قصائدي كل المعجبات والعاشقات

والمغرمات وأنتي من الساحرات فاعلمي 

جيداً بأن الشعر لا يموت من الصعب بأن

تموتُ قصائدي من الصعب 

بأن تموتُ قصائدي

بقلم الشاعر محمود العوض

لحظات وداع بقلم جميل أحمد شريقي

لحظات وداع.
===============
الكفُّ قبلَ القلبِ ترتجفُ  
           والكلُّ قد زعموا وما عرفوا 
ومشاعرُ الموجوعِ يعرفُها 
           مَن عندَ شطِّ وداعِهم وقفوا 
البنتُ ترفعُ كفَّها فرًقاً
                  ودموعٌها للخدِّ تنجرفُ 
وفؤادٌها يهتزُّ من ألمٍ 
                  فكأنَّهُ بالوَجدِ يَنعصِفُ 
مَن سوفَ أرخي عندَهُ حُجَجي ؟
          مَن سوفَ يمنعُني إذا زحفوا؟
مَن سوفَ يمسحُ ليلَ ناصيتي؟ 
          ولِمَن سيشرقُ وجهيَ النحِفُ؟
مَن سوفَ يرشوني بضحكتِهِ 
                 وبوَعدِهِ إذ تُقرَأُ الصُّحُفُ؟
الشوقٌ مُذ لوَّحتُهُ بيدي 
               وقتَ الوداعِ وحالٌهُ خسفُ 
والحزنُ أشعرُهٌ غزا جسدي 
                في لحظةٍ الإقلاعِ ينعزفُ 
أتُرى سألقى بعدَ ذاكَ أبي ؟
                   أم أنها حلمْ ويُختطَفُ؟

والأمُّ لا تقوى لها قدمٌ 
           وعلى عَصاها الموتٌ والصلفُ 
قد أرهفَت حِسّأً مكابِرةً 
                    ودموعُها كالنهرِ تنعطفٌ
والصَّوتُ مُختنقٌ بلوعتٍها 
                       فكأنها للموتِ تنصرفُ 
كم صدَّعَت بالشوقِ مٌهجتَها 
              حت؟ى تهاوى الجسمُ والطَّرَفُ 

وعلى جدارِ الصَمتِ ثَمَّ يَدٌ 
                       تمتدٌّ في صمتّ وتختلفُ 
هيَ زوجُهُ والعشقٌ يذبحُها 
                     والشِّعرُ للإحساسِ لا يَصِفٌ 
مِدرارُها مِن دمعِها خُطَبٌ 
                      خرساءُ تنطقُ عندَها النُّطَفُ 
مشتاقةْ والناسُ تَعذلُها 
                      فكأنهم بالشوقِ ما اعترفوا 
لو جربَّوا إحساسَ مُفتقِدٍ
                      لاسترسلوا والموتُ مايَزٍفُ 

ومِنَ الذينَ رأيتٌهم حضروا 
                       رجلٌ غزاهُ الشيبٌ والخَرفٌ 
يبكي وقد جافاهُ مضجعٌهُ 
                        مُتسائلاً: عُمري متى يقِفٌ؟
ولدِي متى ألقاكَ ثانيةً؟
                              والصدرُ عندَ لقائِهِ تَرَِفُ؟
وحكايةُ المجهولٍ تغدرُهُ 
                           وفصولٌها الأوهامُ والتلًفٌ 

وَدَّعتُ أحبابي على وجلٍّ
                     وهواجسُ الوسواسِ ترتشفُ 
والخزنُ قد أودعتُهُ أملا 
                          مازالً بينَ الناسِ ينكشفٌ
يا ليتَ لي قلباً أعيشٌ بهٍ 
                         غير الذي أحبابنا اختطفوا 

إنَّ الوداعَ يٌميتُ أفئدةً 
                        أصحابُها في الحُبِّ مُختلفُ 
كم لو؟َحوا بأكفٍُهم ألماًٍ
                               ومناهمُ موتٌ وٌمنعطفُ  
قالوا ومازالوا على أملّ
                       لكن لماذا القلبُ يرتجفٌ؟؟؟؟! 
===================
بقلمي
د.جميل أحمد شريقي 
(تيسير البسيطة )
  سورية

ضمي قوي ضمي بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /ضمي قوي ضمي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

ضمي قوي ضمي

محتاجة يا أمي

ضميني يا أمي

وحيدة انا

شاردة 

بردانه يا أمي

غيرك ماليش

وازاي أعيش

من غيرك

يا أمي

ياريتني ما كبرت يا أمي

ياريتني فضلت في حضنك

خليني في حضنك خليني خبيني

خبيني من الزمان

ومن غدر الإنسان

دفيني يا أمي

تايهه

انا شاردة

بدور على الحنان

والأمن والأمان

يا نبع الحنان

ضميني يا أمي

ضمي قوي ضمي

وفين الاقي البيت

والأهل والجيران

راحوا فين الطيبين

خدوا معاهم كل حاجه حلوه

خدوا البركه

خدوا الفرحة

تركونا بس لمين

الناس الحلوين

رحمهم الله جميعا

رحمة واسعة

واسكنهم جنات النعيم

فضيت الدنيا علينا

محتاجة يا أمي

ضمي قوي ضمي

بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

إضمامة النصوص بقلم راتب كوبايا

{ إضمامة النصوص } أطول من ألم
أطول من ألم ،
وأقصر من عقاب
نظرة احتقار
..
أطول من ألم ،
عسعسة إحساس ندم
ضجيج ضمير 
..
أطول من ألم ،
على تحية احترام 
ضحكة صفراء 
..

أطول من ألم ،
وردة ذابلة تتبعثر
شاهد قبر 
..

أطول من ألم ،
وداع بعد زيارة..
قبر فقيد!
..

أطول من ألم،
نشاز انسياب نغم
على وتر حزين
..

أطول من ألم ،
يلوثه أكوام الذباب؛
قالب حلوى 
..

أطول من ألم -
سماء مكفهرة تؤجج
شريط عدم 
..

أطول من ألم -
 تأملات تمحق السقم 
جسر متهالك
..
أطول من ألم ،
غموض المشاعر 
عشق الروح 

راتب كوبايا 🍁كندا

شاعر بقلم يحيى حسين

شاعر

لماذا زماني يلتحف بأماني؟
لم ترك النبض وحده يعاني؟

أردتُ الأمان فأبكى وأبكاني
كسر قيثاري وبعثر بألحاني

لماذا حروفي تلتحف بمشاعرْ؟
وبحار العشق وموجها الواعرْ؟

هناك أبحر القرصان والداعرْ
وأنا ما زلت أنا.. هل أنا شاعرْ؟

لماذا أحلامي تلتحف بمنامي؟
تقوم أحلام النهار تقول لها نامي!

دنيايا بأحلامي فبها كل أثامي
بعضها لقيطة وبعضها بأسامي

كلمات الشاعر / يحيى حسين
القاهرة - 18 أكتوبر 2026

ا

الحرباء بقلم منصور العيش

الحرباء
زعمت و هي مخطئة أني مطمور 
و الصواب بلا مراء أني مغمور 

فحمدا و شكرا لله على كل حال 
و لكم عند النوازل حلمه موفور

قد أتت بكلام لا لزوم للنطق به 
و قد فاه به زورا لسانها المنكور 

ذاك قول يستثير سموم الرقطاء 
و غباؤه فاضح و رياؤه مسطور 

لها سن باسم يواري خبث النوايا
و أحقاد موقدة و قلب معصور 

كم خف لها بمشين الطبع عقل
حفت بجنباته الغطرسة و الغرور 

و تلك أهون ما ضمت طباعها 
و إن تنكر لها رواعها المأثور 

فما تناسيت يوما شرور إتيانها 
و لا خالجني عنها صفح أو برور

لا صبري المعهود أضحى له طوق
و لا اعتذار خادعة خباياه مغفور

فلا و الفخر المجازف تجمعنا رفقة
و لا له في دواخلى إيلاف مذكور

بعيد عني زعم امتلاك المحاسن 
و لكني على صفاء سريرتي غيور 

لي من غامر فضل الإله موروث
لا يدنس رفعته المنبوذ المهجور 

و ها عفة تلافيت دمامة مسرفة
قد كفاني من مناكرها المشهور 

حتى أتاني السعد المكين نافحا 
عبير فراق منشود واكبه الحبور 

       منصور العيش 
       إستبونا 
            17 - 10 - 26

‏على الوجوه أسئلةٌ بقلم اتحاد علي الظروف

‏على الوجوه أسئلةٌ  
‏ولا أحد يسأل.  
‏أقرؤها… وأتوه،  
‏فبأيّ سؤال أبدأ؟  
‏يعرفون أن الإجابات  
‏لا تُفهم… ولن تُفهم،  
‏فكلُّ طرحٍ مُبهم،  
‏وكلُّ حقيقيٍّ مُبهم،  
‏فلماذا يسألون؟
‏
‏وأسأل…  
‏حين تتقدّم خطوةً  
‏أوسعَ من ظلّك  
‏ستتعب.  
‏وحين يطول بصرك  
‏أبعدَ من صبرك  
‏ستَهلك.  
‏وحين تمتدّ يدُك لتعطي  
‏سينكسر ما فيك قبل ما في يدك.
‏
‏أسأل  
‏عن رغيف الخبز،  
‏عن جيلٍ يشيخ في العشرين،  
‏أأتخجل؟  
‏أم لا أحد يردّ  
‏لأن الإجابة  
‏لا تُفهم… ولن تُفهم؟
‏
‏أسأل عن الزرع،  
‏عن بذورٍ تُشوَّه،  
‏عن طفلٍ لم يعد للّعب،  
‏وعن حيٍّ  
‏تُنكره الأحداثُ  
‏ويُكذّبه البحث.
‏
‏اسألني…  
‏أو دعني أقول لك: لا تسأل.  
‏فأنا لن أجيب،  
‏لا جوابَ يُقنع،  
‏ولا حلّاً يليق.
‏
‏على الوجوه أسئلة،  
‏وأنا للوجوه… أقرأ.
‏
‏بقلمي اتحاد علي الظروف

لم الملامة بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي. .....لم الملامة
لم الملامة
والناس لا تعرف
من تكون
ابحث عنها أيام
وشهور
لا غيرها يشفلني
تعودت انفاسي عليها
عطر دائم يملا الصدر
زاهية أينما تكون
ايتها الزهرة الباقية
اريج في كل الفصول
كل الورد يذيل
وربيع عمرك لايتغير
جماله المعهود
يا دائم الثمر أمد الفصول
لا مسافات تمنعنا
ولا تضاريس الحدود
قبلتك لي وطن دائم
وجعلتك بلقيس حياتي
اتقرأين كلماتي
ماذا حل بك
بداخلي نار تلتهب
ما بين الضلوع
قولي من القلب
فأن عمر القلب يأبى
السكوت
فأين منك لغة العيون
قولي انا لغيرك لن أكون
وكل سحابة تمضي
وأنت الباقي لي ارض
دولة وعلم لي تكون ......

الشاعر
ابو خيري العبادي

حكاية النَمْلِ بقلم أسامه مصاروه

حكاية النَمْلِ

أيُّها النملُ أتاكُمْ مُدْمِنُ
عِشْقُهُ للحَرْبِ عِشْقٌ مُزْمِنُ
ويْلَهُ مِنْ جاهِلٍ لا يفْهَمُ
لمْ يَعُدْ يُرْهِبُ النَّملَ مُنْتِنُ

إنْ تَكُنْ بالنَّمْلِ فِعْلًا جاهِلا
وَكّذا للْأهْلِ أيْضًا قاتِلا
فاعْلَمَنْ يا مُنْتِنٌ لنْ تَضْحَكَنْ
سوْفَ تبكي عاجِلًا أم آجلا

أيُّها الْوَغْدُ اللّئيمُ الْحاقِدُ
وَبِربِّ الْكوْنِ أيْضًا جاحِدُ
إنْ تُحّطِّمْ جِسْمَنا لنْ ننْحني
وكذا شعْبي الْعَظيمُ الصّامِدُ
 
مثلَما جالوتُ ذُلًا قدْ قضى
وَمِنَ التاريخِ خِزْيًا قد مضى
إخوَتي الْقُدْسُ تنادي أهْلها
فاتِّحادُ الْعُرْبِ عهْدٌ وانْقَضى

إخْوَتي نحْنُ صِغارٌ إنّما
نبْذُلُ الأرواحَ فَخْرًا والدَّما
في سبيلِ الْحَقِّ حتى وَإنْ يَكُنْ   
دَمُنا كالْغَيْثِ إنْ يوْمًا هَما

إخوَتي كَمْ فِئَةٍ في حجْمِنا
غلَبَتْ كُبْرى قَسَتْ في ظُلْمِنا
مَنْبَعُ الْقُوَّةِ في إيمانِنا
بِوُجودٍ في حنايا أُمِّنا

أيُّها النَّمْلُ ألا رِفْقًا بِكُمْ
لا تَهونوا وَقِفوا معْ شَعْبِكُمْ
إنْ يَخُنْكُمْ قوْمُ نَفْطٍ فاعْلَموا
نَصْرُكُمْ آتٍ فَقَطْ مِنْ رَبِّكُمْ

فاحْذَروا وانْتَبِهوا لا تَثِقوا
بِأَشِقّاءٍ فًهُمْ لنْ يَصْدُقوا
إنَّهُمْ أكْثَرُ صِدْقًا يا أخي
مَعْ أعادي الْقُدْسِ أيْنَ الْمَنْطِقُ

ذاتَ يَوْمٍ سوْفَ تأتي نمْلَةُ
رُبَّما طفْلٌ وحتى طِفْلَةُ
وَصلاحُ الدِّينِ أيْضًا قادِمٌ
عَلّنا نصْحو وَتَصْحو الْمِلَّةُ
د. أسامه مصاروه

شظايا نبضات بقلم محمد أكرجوط

- شظايا نبضات -
كلما فتحت مصادفة
سجل نبضاتي
احتسي حد الثمالة
مرارة لحظاتي 
اجد ان ما دونته 
على طول شراييني 
وامتداد وريدي ووتيني 
لظى لسهادي 
وجمرات أرقي 
مبللا بزخات 
تساؤلاتي 
المتجمدة بصقيع
النسيان 
ولا أجوبة
تشفي غليلي 
بين حمرة الشفق
الآيل للغروب 
وغبش الفجر 
المتعثر في تلابيب الشروق 
فلا أعثر
إلا على عقابيل 
أحلام انذثرت 
وأوهام تبخرت
وحكايات اختنقت 
في بدايتها
فلا تصل ابدا نهايتها
على مدى أحاسيس تشظت 
قبل ان تلتئم جراحها
ويجرفها عصرا
تيار الزمن
وتلتهمها قسرا
 كثبان النسيان
أدركت حينها
بعد فوات الأوان
وأنا أرتق 
أسمال ذكرياتي
تواطئ وجعي
وسيلان دمعي
وخذلان صوتي
في قمقم صمتي 
واختناق هواجسي 
وراء ستار الظلام 
وعجزي عن الكلام 
   - محمد أكرجوط -
الجديدة/المغرب

بزوغ على وقع الأريج بقلم محمد محجوبي

بزوغ على وقع الأريج
. . ..  
           عطفا على ندى الرياحين 
           يتفتح برعم الشوق الأصيل 
             يسبيني رونق الطيف 
           ساكن لذيذ
          في اختيالك وهجي صبيب 
         وقصيدي متربص 
        يصطاد العبق خميلة الهوس عينان 

            
            وتشيرين نغمة الوصل سهاد 
           تلافيف نشوى 
             على كرز يسكره العبير 
             لآلئ شعر 
           تاهت به الأقمار 
          فارتوت ضلوع اللهف 
           ترنيمها والطير جذلان 

             وأسكب العطر حروف سارحات 

         أغنية ماطرة 
         كما وتر القلب صبابة 
         تفضي أخيلة التجلي 
        تأوه النبع 
        لو دنا العرجون فاكهة الهمس قطاف

 محمد محجوبي الجزائر

غياب بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎غياب♣︎
◆بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم
السودان-ودمدني 

■‏ما الذي غيّر فيك الموعدا
‏و انتظاري لك أضحى سرمدا
‏أنت من كنت لجرحي بلسما
‏و أنيسا لك حرفي غردا
‏‏و حديث الوقت فواحا رنا
‏حين ثغر الودّ كالطير شدا
‏‏ما الذي غير ماضيك ترى
جلجل الحزن بقلبي عربدا
‏‏أيها الغائبُ بالله إذا
‏رف ومض الود كالصبح بدا
‏‏و سرى فيك حنينٌ عاطرٌ
‏و وشى الشوق بكاسات المدى
‏‏ذاك وهج الشوق مني قد هفا
‏لملم الدرب ولي مُدَّ اليدا
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

جُنَـاةٌ بقلم صاحِب ساجِت

#وَمَضَـاتٌ #قَصَـصِيَّـةٌ
#جُنَـاةٌ
     سَقَطَتْ بَينَ زَميلاتِهَا، مَغْشيًّا عَليهَا، 
في المَشْفَىٰ تَنَاهَىٰ لِسَمْعَهَا خَبَرُ حَمْلِهَــا.
تَشَظَّتْ صَرْخَةٌ مُدَوِّيَةٌ،
ــ " لَمْ يَمْسَسْنِي بَشرٌ! "
لَمَّا بَقَرُوا بَطنَهَا وَجَدُوا مَسْخًا يُشْبِهُ
وُجُوهَهُمْ!

              #مَــآلٌ
      فِي آخِــرَ غَزوَةٍ...
نَزَلُوا السَّاحِلَ يَتَرَاقَصُونَ عُـرَاةً،
يَتَرَاشَقُونَ بِكَلِمَـات بَذِيئَـةٍ، 
اِسْتَفَزَّتْ أَمْوَاجَ البَّحْرِ
فَأَجَاءَهُمْ،
وَ اِلْتَقَمَهُمْ طُعْمًا لِسَمَكِ القِرْشِ!

             #حِرِّيَـةٌ
    سَوَّغَ لِنَفْسِـهِ هَوَاهَــا، فَتَحَ بَابَ 
سِجْنِهَــا، أَطْلَقَهَــا، لَوَّحَ بِيَدِهِ لَهَا... 
ــ " أَلَفُ سَلَامَةٍ!"

             #نُكُوصٌ
       تَرَاجَعَ...
خَيَارُهُ الأصْعَبُ أَحلَىٰ مِنَ العَسَلِ،
بَيْدَ أَنَّ خَيبَاتِهِ تَكاثَرَتْ بِالانْشِطَارِ.
صَمَتَ قَلِيلًا، فَاسْتَدْرَكَ هَامِسًـا...
ــ " وَدَاعًــا!"

            #تَوَهُّمٌ
       عَلَّقتْ غَسيلَ مَلَابِسِهِ...
فَاجَأَتْهَـا قَطَرَاتُ مَاءٍ بِاللَّونِ الأخْضَرِ
ــ " السَّيدُ المُدِيرُ...!"
تَأَمَّلَتْ حَرَكَةَ الحُرُوفِ، قَرَأتْهَــا...
تَذَوَّقَتْ طَعْمَ الحِبْرِ فِيهَــا!

        (صاحِب ساجِت/العِرَاق)

من بين حطام وأنقاضِ البشرية بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي
من بين حطام وأنقاضِ البشرية

من بين الرمادِ من بين حطام وأنقاضِ بشريةٍ

شارفتْ على الإفلاسِ المُطلقِ والانهيارِ التام ،

 يُطلُّ أملٌ جديدٌ

تبرعَمَ على أغصانِ حلمٍ يبشِّرُ بولادةِ إنسانٍ جديدٍ ينزعُ عنه

كلَّ ما علقَ على كينونته القديمةِ من ترسُّباتٍ وشوائب

هذا الإنسانُ الجديدُ يتدرَّجُ ويترقَّى بفهمه لذاتِه وللكونِ

 الذي ينتمي إليه ، وأصبح يعي ، وأكثر من أي وقتٍ مضى ،

 ضرورة تحديدِ هوِّيتِه الجديدة وموقفِه الوجودي ومكانتِه في الكونِ

وأوَّلُ ما يجب عليه إدراكُه

هو أنه ليس سوى خيطٍ من نسيجِ كونٍ لا حدودَ له ؛

ولكي يحافظَ على وجوده واستمراره عليه

 أن يحافظ على هذا النسيجِ ويُجنِّبه خطرَ التمزُّقِ والتَّلاشي

وهذا لا يكون إلاَّ بتقبُّلِ الإنسان لأخيه الآخر ،

 وبالتحرر والخلاصِ من عقدةِ اعتقادِه أنه محور الوجود

 ومحور الحقيقة والصَّواب

لا أحد ولا حتى أية مجموعة بشريةٍ يحقُّ لها

 ادعاءَ امتلاكِ الحقيقةِ والصواب

أنا أمتلكُ قبساً من الصواب وأنت كذلك

 فصراعُ البشريةِ على أحقيةِ وقانونيةِ امتلاك الحقيقة والصَّواب ِ ،

 هذا الصراع علاوةً على عدم صحَّتِه هو يشكِّلُ خطراً كبيراً

على البشرية وعلى الوجود الإنساني

أنا وأنت وكلُّنا مجتمعون يمكننا أن نتكلَّمَ

 عن الصواب وضمن حدودٍ ضيِّقةٍ جداً ؛

لأنَّ بتغيُّرِ الزمن والمعطياتِ الحسيةِ

 تتغيَّرُ الموازين والأحكام ويتغّيَرُ مفهومنا للخطأ والصَّواب

فاستمرارُ سلامةِ النَّسيجِ البشري رهنٌ باستمرارِ

 تشابكِ وتلاحمِ جميع خيوطِه وتماسكها

فالانفتاحُ على الآخر وقبولُه كما هو

 والاعترافُ بحقه بامتلاك قبس من الصواب ،

 وعلى مستوى الأفراد والجماعات والتجمعاتِ البشريةِ ،

 هو السبيلُ الوحيدُ والأملُ المتبقي أمام

الإنسان والإنسانيةِ لتحافظَ على استمرار وجودِها

الذي أصبح مهدداً بالفناءِ والدمار

  أعتقد أن البشريةَ جمعاء أصبحت على مفترقِ طرقٍ ،

 فإما إنهاء كل شيء والفناء المطلق

 وإما ولادة إنسانٍ جديد وبشريةٍ جديدةٍ تقوم

 على الانفتاح على الذات وعلى

الآخر كما على الكون وعلى الله تعالى

فإذا كنا كلُّنا خليقة خالقٍ واحدٍ

 هو الله مبدع الأكوان ومبرمج الوجود ،

 ولا يصحُّ وجود خالقٍ سواه ، فهل يُسَرُّ هذا الخالقُ بأن يرانا

 ندمِّرُ الأرضَ وقد سَّواها لنا على

أكملِ وجهٍ وصورةٍ ، ثم نُفني بعضنا بعضاً وكلُّنا خليقتُه وعيالُه ؟؟؟

على البشريةِ أن تعي أن بصمة الشيطانِ والشرِّ

 على أرواحِنا هي التي تفرِّقُ

وتمزِّقُ فينا وتخلقُ فينا غريزة الانغلاقِ على الذَّاتِ

 لندمِّرَ كلَّ جميلٍ خلقه الله

وهذا هو حلمُ إبليس ، في كلِّ الدياناتِ والأساطير

 أن يدمِّرَ ويخرِّبَ ما خلقهُ وجمَّله الله كُرهاً منه

وحقداً على آدم الذي يحمل صورة الخالقِ في كينونته

إلى متى سنظلُّ نُغلقُ عيوننا عن رؤيةِ الحق والحقيقة ؟؟؟

 نحن ندمِّرُ أنفسنا خدمةً

وتحقيقاً لمصالح ومآربِ الشيطان والشَّر

ولا خلاص لنا إلا بالتكاتفِ والتعاضدِ لاقتلاعِ

 بصمة الشَّرِّ من أرواحنا والتَّمحورِ ، جميعنا ،

 حول خالقنا بمفهومٍ جديدٍ ورؤيا

جديدة تقوم على فهمٍ جديدٍ للكون ولمكاننا فيه

الخلاصُ بيدنا والنجاةُ بيدنا ، وهذا ما يريده الله ؛

 ونحن يجب أن نكون أدوات الله لتحقيق ما يريده لنا

سقفُ العالمِ سينهار على رؤوسنا جميعاً فهل هذا ما يريده الله ؟؟؟

وهل هذا ما يريده الأخيار ؟؟؟

فلننهضْ ولنهبْ جميعنا ... عدوُّنا واحدٌ هو الشَّر

 ورموزه هي الأنانية والانغلاق على الذَّات

وما ينبعُ منهما من تعصُّبٍ وطمعٍ وجشعٍ وحقدٍ وضغينة ٍ ألخ

فما رأيكم يا أحبائي أيُّ الطريقينِ نختار ؟

طريق المحبة والسلام لنا جميعاً أم طريق الحقد والكراهية ِ

 والدمار والفناءِ لنا جميعاً ؟ 

من بين حطام وأنقاض البشرية

حكمت نايف خولي

من قبلي أنا كاتبها

من ديواني همسات الروح

نور من صنعاء بقلم محمد الفضيل

نور من صنعاء 

..

أنا من صنعاء آت..

في جرابي مصحف عتقه الدهر..

وما زالت به أنفاس عثمان عبيرا

يبعث البشر ..

ويهفو للصباح

لصباح كصباحات نبي الله يدعو لصلاة وفلاح..

انا آت في جرابي بعض نايات وثوب للصلاة ..

وبقايا من قفا نبك ..

ومن لامية أحفظها عن ظهر قلب..

تنفخ الروح .. 

وتحيي زمر الموتى هياما بالحياة

أنا من قوم يحبون المنايا .

وبساح الحرب كم تهفو لها منا النفوس الظامئات

نعشق الأسل كراما ..

لدمانا كم تتوق الأسل  

تحسو دمنا القانيَّ كأسات تعيد النبض للأرض..

 لكل الكائنات.. 

نعشق الأهوال معراجا إلى الخلد ..

وكم يحلو لنا دحر الطغاه..

أنا من صنعاء آت..

أفضح الدجال يغوي الطيبين..

بصلاة وصيام ..

يجمع الريع إذا القوم استجابوا..

يبتغون الحج.. 

يهديه لمعتوه لعين

يعشق الخمرة والليل وقهر القاصرات.. 

قادم أحمل في صدري رياضا عابقات

عطرها حب لأبناء النبي. 

لأبي بكر وعثمان ..

لأحلى الحسنين

لأبي حفص.

لكل الصحب في بدر ..

يلبون نداء الحق زلفى طائعين

أنا من فاطمة الزهراء أسرجت قناديلي ..

أقوم الليل يشدوني الحنين

أنا كم غنيت للحب مواويل..

ولي في خطفة الوجد مقام ويقين..

ها أرى الدجال في مكة يدعو الغافلين..

هو أواه سويُُّ

له عينان وأخفى أحرف الكفر 

فما تبدو على أنقى جبين

عجبا يتلو كتاب الله غضا ..

وبه يخدع كل الوافدين..

هو قد صير حج البيت ريعا ..

وبه يذبح في الأمصار كل المتقين..

وأرى صنعاء لله تنادي .. 

تعبد الله وتدعو الغافلين..

ساءها أن يغرق الدجال في الوحل حشود الطيبين

أنا من صنعاء آت..

أفضح الدجال 

أهدى لضيا أحمد أهلي الغافلين

في يدي اليمنى كتاب الله نبراسا

وفي اليسرى قصاصات 

بها هدي إمام المرسلين..

..

د، محمد الفضيل

..نشو في: 24/10/2026

حِجِّي يَا حَجَّه بقلم أحمد شاهين

حِجِّي يَا حَجَّه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَلَى أَرْضَهَا وِحِجِّي يَا حَجَّه
دَه انْتِي فِي رِحَاب عَرَفَه وِمَكَّه
لَبِّي وِطُوْفِي سَبَع مَرَّات
رَبِّي وِهَدَاكِي لِلسِّكَّه

دَه الْحَجّ عَرَفَه أَيْوَه الله
وِطَوَاف بِكَعْبَه صَحِيْح وَالله
لَبِّي يَا بَرَكَه قُوْلِي الله
مِ الشُّكْر زِيْدِي كَمَان سَجْدَه

عَنْد الْخَلِيْل قُوْمِي وِصَلِّي
مِ الكَعْبَه عِيْنِك وِاتْمَلِّي
صَلِّي يَا حَجَّه كَمَان صَلِّي
هَلّ الْهِلاَل جَانَا ذُو الْحِجَّه

إِسْعِي مَا بِيْن صَفَا وِمَرْوَه
زِيْدِي فِي سَعْيِك كَام مَرَّه
دَه عَنْد زَمْزَم فِيْه مَسَرَّه
دَعَوَات مُجَابَه بِكَام شَرْبَه

أَجْمَل مَشَاعِر أَيْوَه الله
إِكْتِب يَا شَاعِر إِسْم الله
كُلّ اللي شَاعِر قَام صَلَّى
عِيْنِي عَلَى الْحُجَّاج بَارْدَه

تِسْلَم إِيْدِيْن اللي بِيِرْمِي
يِرْمِي شِيْطَانُه بِالْجَمَرَات
كُلّ مُنَايَا أَنَا وِحِلْمِي
وِنِفْسِي وَاللهِ فِي حِجَّه

خُدِيْنَا وَالله عَلَى جْنَاحِك
دَه اَنَا رُوْحِي عَ الْحُجَّاج طَالَّه
يَا كَعْبَه لاَبْسَه حَرِيْر تَاجِك
مَحْلاَ الطَّوَاف فِيْكِي يَا مَكَّه

عَلَى أَرْضَهَا وِحِجِّي يَا حَجَّه
دَه انْتِي فِي رِحَاب عَرَفَه وِمَكَّه
لَبِّي وِطُوْفِي سَبَع مَرَّات
رَبِّي وِهَدَاكِي لِلسِّكَّه
حِجِّي يَا حَجَّه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

أَنْتِ الْهَوَى وَمُلْهِمَةُ الْغَرَامِ بقلم سمير مصالحه

🌹أَنْتِ الْهَوَى وَمُلْهِمَةُ الْغَرَامِ🌹
::::::: :::::::💞::::::: :::::::
💞 سحر الحب وفتنة الانتظار💞
:::::: ::::::: ::::::: :::::::.

أَيَا مَنْ قَدْ سَكَنْتِ حَشَا فُؤَادِي
 وَصِرْتِ النُّورَ فِي لَيْلِ السَّهَادِ

أُحِبُّكِ حُبَّ مَنْ ذَابَ اشْتِيَاقًا
 وَأَضْحَى الْعِشْقُ مِحْرَابَ الْفُؤَادِ

إِذَا مَرَّتْ خُطَاكِ عَلَى خَيَالِي
 تَفَجَّرَ فِي دَمِي نَبْضُ الْوِدَادِ

وَإِنْ لَاحَتْ عُيُونُكِ فِي مَنَامِي
 تَوَارَى الْبَدْرُ مِنْ فَرْطِ اتِّقَادِي

عُيُونُكِ جَنَّةٌ فِيهَا فُتُونٌ 
تُذِيبُ الصَّخْرَ مِنْ حَرِّ الْهُيَامِ

وَثَغْرُكِ وَرْدَةٌ فَاحَتْ شَذَاهَا
 فَأَحْيَتْ فِي الرُّوحِ عِطْرَ الْمُدَامِ

وَصَوْتُكِ حِينَ يَهْمِسُ فِي سُكُونٍ
 يُرَتِّلُ فِي دَمِي لَحْنَ الْغَرَامِ

وَشَعْرُكِ لَيْلُ سِحْرٍ مُسْتَبِدٍّ 
يُضِلُّ النَّجْمَ فِي دَرْبِ الظَّلَامِ

أَنَا الْمَفْتُونُ فِي حُسْنٍ تَجَلَّى
 فَأَضْحَى الْحُسْنُ مِيزَانَ الْكَلَامِ

وَمَا عَرَفَ الْفُؤَادُ الْحُبَّ قَبْلًا 
إِلَى أَنْ جِئْتِ يَا بَدْرَ التَّمَامِ

كَتَبْتُ إِلَيْكِ مِنْ شَوْقِي سُطُورًا
 تَفِيضُ بِصِدْقِ أَشْوَاقِي الْعِظَامِ

وَأَرْسَلْتُ الرَّسَائِلَ وَهْيَ نَبْضِي
 تُفَتِّشُ فِي رُبَاكِ عَنِ السَّلَامِ

فَمَا جَاءَ الْجَوَابُ، وَظَلَّ قَلْبِي
 يُفَتِّشُ فِي سُكُوتِكِ عَنِ الْكَلَامِ

أَتَاهُ الصَّمْتُ يَسْأَلُهُ بِرِفْقٍ أَتَرْجُو
 الْوَصْلَ أَمْ تَخْشَى الْخِصَامِ؟

أَيَا أُنْثَى تَفُوقُ الْحُسْنَ 
حُسْنًا رَفِيقِي بِالْفُؤَادِ الْمُسْتَهَامِ

فَمَا طَلَبِي سِوَى حَرْفٍ رَقِيقٍ
 يُبَدِّدُ وَحْشَةَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ

وَمَا أَرْجُو سِوَى رَدٍّ جَمِيلٍ 
يُعِيدُ الْبِشْرَ لِلْقَلْبِ الْكَلِيمِ

فَإِنْ كَانَ الْغَرَامُ لَدَيْكِ سِرًّا
 فَسِرُّكِ قَدْ تَمَلَّكَ كُلَّ عَظْمِي

وَإِنْ كَانَ الْهَوَى حُلْمًا بَعِيدًا
 فَحُبُّكِ صَارَ فِي عَيْنَيَّ حُلْمِي

وَإِنْ كَانَ الْجَمَالُ لَهُ مَلَاكٌ 
فَأَنْتِ الْحُسْنُ فِي أَبْهَى تَمَامِ

أُحَاوِلُ أَنْ أُخَبِّئَ فِيكِ شَوْقِي
 فَيَفْضَحُنِي الْحَنِينُ بِكُلِّ عَامِ

وَأَكْتُمُ فِي الضُّلُوعِ لَهِيبَ وَجْدِي
 فَيَشْهَدُ دَمْعُ عَيْنِي بِالْغَرَامِ

أُحَادِثُ فِي الدُّجَى طَيْفًا 
بَعِيدًا وَأَسْأَلُهُ: أَتَأْتِي بِالسَّلَامِ؟

فَيَرْجِعُ صَوْتُهُ صَمْتًا طَوِيلًا
 وَيَتْرُكُنِي أُفَتِّشُ فِي الظَّلَامِ

أَيَا مَنْ فِي ابْتِسَامَتِهَا رَبِيعٌ 
وَفِي أَلْحَاظِهَا سِحْرُ الْمَقَامِ

أَرَى فِي وَجْهِكِ الدُّنْيَا جَمَالًا
 وَأَلْمَحُ فِي مُحَيَّاكِ ابْتِسَامِي

وَأَشْعُرُ أَنَّ عُمْرِي قَدْ تَوَلَّى 
وَأَنَّ الْحُبَّ أَحْيَا عَظْمَ رَامِي

فَلَا تَجْعَلِي رَسَائِلَنَا رَمَادًا 
وَلَا تَتْرُكِي الْمَوَدَّةَ فِي انْعِدَامِ

فَإِنِّي لَسْتُ أَطْلُبُ أَنْ تَهُونِي 
وَلَا أَرْجُو الْمَشَاعِرَ بِالْإِلْزَامِ

وَلَكِنْ كَلْمَةٌ مِنْكِ تَكْفِي 
لِتَمْسَحَ وَحْشَةَ الْقَلْبِ الْمُضَامِ

فَإِنْ لَمْ تَشْعُرِي بِالْحُبِّ نَحْوِي
 فَإِنِّي أَحْتَرِمُ حُكْمَ الْكِرَامِ

وَإِنْ كَانَ الْقُبُولُ لَدَيْكِ حُلْمًا
 فَحُرِّيَّةُ الْفُؤَادِ لَهَا احْتِرَامِي

سَأَبْقَى ذَاكِرًا حُسْنًا تَجَلَّى
 وَأَحْفَظُ لِلْمَوَدَّةِ كُلَّ سَامِ

وَأَحْمِلُ مِنْكِ ذِكْرَى عِطْرِ وَرْدٍ
 تُعَطِّرُ فِي خَيَالِي كُلَّ عَامِ

فَأَنْتِ الْحُبُّ إِنْ نَطَقَتْ شِفَاهِي
 وَأَنْتِ الشِّعْرُ فِي لُغَةِ الْكَلَامِ

وَأَنْتِ الْحُلْمُ إِنْ أَغْفُو لَحِينٍ
 وَأَنْتِ النُّورُ فِي لَيْلِ الزِّحَامِ

وَأَنْتِ الْوَرْدُ إِنْ ذَبُلَتْ حُقُولٌ
 وَأَنْتِ الْعِطْرُ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ

إِذَا مَا قِيلَ: مَا أَغْلَى الْأَمَانِي؟
 قُلْتُ: رَدٌّ مِنَ الْحُسْنِ الْمُقَامِ

وَإِنْ سَأَلُوا الْفُؤَادَ عَنِ الْمُنَى
 أَجَابَ: وِدَادُهَا أَسْمَى مَرَامِي

سَأَكْتُبُ فِيكِ أَشْعَارًا طِوَالًا
 وَأَحْفَظُ حُبَّكِ الْغَالِي بِعِزِّي

فَيَا أَنْتِ الَّتِي مَلَكَتْ فُؤَادِي
 سَتَبْقَيْنَ الْغَرَامَ وَخَتْمَ خِتَامِي

◇:::☆ق♡م☆:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
🔘ابن كفرقرع وافتخر 🔘
💎نسمات بين قلبين ليس إلآ💎

《٢٥/١٠/٢٠٢٦》

سلاسل ذهب بقلم محمود المرشد

قصيدة
بعنوان
      سلاسل ذهب
          وطرف فستان

سلاسل ذهبٍ وطرفُ فستانِ
وأقدامٌها تمشي على البركانِ

وكعبا أخمصانِ هرباً شريدانِ
 كفانِ من الأقدامِ يتهامسانِ

على رؤوسِ الأصابعِ يرتفعانِ
وأظافرُ ملطخةٌ بلونِ أقحوانِ

خنصرٌ وبنصرٌ بسوارٍ مقيدانِ
 والوسطى بسلاسلَ مع إبهامِ

وسلاسلُ بظهرِ القدمِ يعزفانِ
 وأنا كنتُ فقدتُ الماءَ أتيممُ

فقدتُ الماءَ من الزقِّ والدَّنانِ
 ولما رأيتُ الندى بين ضَمامِ

لم أَرَ الآسِرَ ورأيتُ اسيرتين 
 وبكفي أجمعُ قطراً بقِربتين

سلاسلُ ذهبٍ وطرفُ فستانِ
 قَصَّرَهما اللهبُ فوقَ النيران

وتذكرتُ زهدي والشعرُ شأنٌ
 واني تبتُ منه توبةَ العُبدانِ

ورأيتُ وما أرى من مُدَجَّجين 
 أعتذرُ شعري وألقي بالعيدانِ

عهدٌ أنْ لا أدنوَ من القافياتِ
 وعَهْدٌ ألا أصفَ تحتَ الحِزامِ

كأنَّ ساقيها ودون الركبتين 
 رُمحانِ بَرَزا يريدانِ الطِّعانِ

والخصرُ أضاعَ حِليةَ الأمرين
 ونظرتُ إلى الأسفلِ لِمِشْكامِ

صمتُّ للغزلِ وكفَّارتُهُ يومانِ
عادَ شعري وشيطانهُ يُقسِمانِ

أنَّهما من إثمِ الغزلِ بريئين
 أَقْسَما وهما باليمينِ حانثانِ

كلُّ شيءٍ فارقتُهُ مني الأماني
 وقفتُ أنادي كذِئابِ الهوام

ليسَ من صدىً إلا السَّرابانِ
 سرابُ الأفقِ وسرابُ الضِّعانِ

محمود المرشد

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...