أعاتبك
أعاتبك يا فارس أحلامي الوردية
لا تخذلني يُتعبني لما وهبتك ألهمتك حبي
بل عمري و صغري إنه يحيرني يؤرقني
لدرجة الغثيان كأنه الحريق ذاته
يا أهل العشق و الخبرة في الميدان
بل السم و لذغة الحيوان أهون
من الفراق و البعد عن الغالي التوأم
رفيق الدرب يؤرق قلبي يعذبني
يشًُفني لما أسمع الأهات و الآنين
من البكاء و كأني أرى عيونه
تتسايل دموعا بل دما للفراق
كالوديان كالبحر كاد يتمزق حبل الوتين
على المعشوق زاد الحنين
في بحر الحب بل العشق لدرجة الهيام
صار كالنار يحرق الفؤاد
يا أغلى إنسان عرفته مند زمان
هذا هو الحب و الوئام
يجعل الدم يغلي في شراييني
من كثرة الحزن الآهات
و الآنين مند سنين يا أهل العشق
الرزين بعد الوصل و الوصال
حتى الإنسجام و التناغم مع الحبيب
يشوقني يزودني بالدفئ
و الحنين ياللخسارة مهما تخيلته
في فكري لففته بالحنان
و ظمته بين أضلع و ثنايا وجداني
إنه يرحل و يغيب ليصبح عن بعدي
كالغريب عن الروح و كأني بالسنين
تمر من العمر كلمح البصر
تتساقط كأوراق الشجر
في فصل الخريف يشوقني تارة
يعذبني تارة أخرى يلهمني روحه
لما أبحر في بحر عيونه السحرية
كأنها بحري ينعشني يروح عني
ثقل الحياة لتزول الهموم حتى
السموم و مرارة صعاب السنين
أرى فيها روحه الباهية
الرائعة النقية في سهرة ساجية
فتنثني عيونه الذهبية كأنها الشمس
تدفيني لتغفو عيني حين أنس العذاب
الآنين و ويلات و أهات السنين
أنا الهجرية كلّ ود و حنية
في تلك السمرية عشقته لدرجة الهيام
لأنه من الفرحة الحب و الشوق
تتسايل دموعه كأنها سيول الوديان
أستأنس بميوله أنسجم مع عيونه
ما أروعها ما أبهاها في جفونه
و الرموش تقوم لها الخيرات الحسان
البؤبؤ قمري ما أجمله في الجفن و الخدود
وردية كالورود في اليقظة و الآحلام
إنه من خلق و بديع رب الأكوان
أنغمس في روحه أنسجم
مع فكره أبحر في سيول
شرايينه يا سلام لأتربع
في عرش فؤاده يا قمري مبهي
سماء الفضية في كل الآفاق
أنت الغزال أنت بدر الزمان
ما أروعك ما أبهاك
يا خير الرجال الشجعان
لك تحية فخر و إجلال
يا رفيق الدرب كلك تناغم
تفاعل و إنسجام أبحر في عيونك
لأصل فؤادك و أغمر بل أنعش ثنايا
وجدانك أتناغم أتفاعل مع روحك
لأوقض حواسك الرهيفة
عبر سيول شرايينك لأنك بحري
الهادئ أميل مع ميولك
لتهمس لي نبضاتك أعذب و أحلى الآنغام
من الألحان بكل الأوتار لتتراقص
كورياتي و صفائحي
لتريح لتهدئ بل لتسكن
أعصابي أنفاس و خفقاتي
لأنسجم مع هواي الغالي
أنت روح ذاتي بل وجودي
الآبدي الذي لا يجول
بزوال الرجال
في كل الآفاق يا سلام
على فارس الآحلام وهبني إياك
رب الخلق خير الآنام أراك بجنبي
في اليقظة و الآحلام
هذه هي السعادة فلا كلام
و بالتمام يا أهل الفني و الوئام
أنت العاشق الفنان كل ما فيك
من خلق الرحمن لتسعديني
وهبك ربي السر البهاء و الجمال
رشاقة الجسم يا شجعان
نقاوة الروح و ثنايا الوجدان
كلك ود و حنان يا بدر الزمان
أتجول في بستان فؤادك
تنبت فيه الورود و البنفسجان
يطير فيه حمام السلام أستنشق رائحة
الطيب و شقائق النعمان أكل
و إياك حب الرمانيا فارسي
أنت أثمن و أبهى من الألماس
و الزمرد في كل مقام
كلك أحلام و وئام
و كأني في الجنان
بقلم محمد كركوب الجزائر