الأربعاء، 20 أغسطس 2025

العفة لها رداء بقلم اسحاق قشاقش

 العفة لها رداء

يا من لها العفة رداء

وبالإيمان تعانق السماء 

سوف أعبر لها عن حبي

لعلي أقتبس منها الضياء

ولله وحده يخشع قلبي

وإليه أتوجه بالدعاء

لعله ينير لي دربي

وأقوم بكل ما عليَّ من قضاء

وأن يجعل الحبيب بقربي

وأكون لها عنواناً بالوفاء

ويغفر لي بعضاً من ذنبي

ويُجزل عليَّ بالخير والعطاء

ليُعيد الحبيب الى جنبي

وعليه فقط التوكل والرجاء

بقلمي إسحاق قشاقش


عبر الكلمات بقلم عماد السيد

 عبر الكلمات 

________________

من دون لقاء

 كانت تشغل فكري

 ليل مساء

 أراها  امرأة ليست كالنساء

فتعلقت بالقلب

 واستمرت بيننا المحادثات

اخبركم  كيف صنعت بي

 وكأن العالم يرقد بسلام

سألوني من أين أتيت بهذا  وانت لم ترها 

فكيف لا أراها وهي فى كل كتاب

 وحروف تنطق بين الأوراق

 فاحتضن وسادتي على أمل بلقاء

عانقتها وسألتها وسكنتها 

 واستوطنتي

 هي روح من روح للروح دون ميعاد

أعشقها بجنوني لأنه يقودني إليها.

يحملني إلى مرفأ ما في بحر عينيك..

مع كل غروب 

بعد كل تنهيدة صيف

اتمرد وأتوق للرجعـة 

 فوق أهدابك

فوق جفنيك

أعشق جنوني 

فهو دائما ما يحملني اليها 

احببتك فمحوت كل تأريخ للعشق 

من قبل ما أحيتك سيدتى

 وكانى اعيش اليوم 

وكأنى ولدت بذاك اليوم 

واصبحت اعيش 

بل ورحت اتنفس اسمك

ييتسم الثغر ويحتضن الحلم

 عندما اطير بخيالي لاحضن حلمك

واذوب خجلا 

ما ان أمر على البال تذكرني ذكرك

اتراقص طربا عندما تهمس في اذني 

 حروفك عند 

مروري عبر الكلمات 

_______________________

قلمى وتحياتي

الشاعر عماد السيد


شهقة الريح بقلم محمد المحسن

 ومضات عشقية..في زمن أخرس !


*شهقة الرّيح:

كلما شهقت الرّيح وبكت

        .......كفكف الغيم دموعَها بالمطر

*براءة:

حفيدتي التي لم تتجاوز الست عجاف

سألتني في هدأة الليل..

عن أمريكا !

تسكعت قليلا داخل حزني..

قبل أن تتراكمَ على معطفي الشبهات..!

*ورقة التوت:

رسمت على ورقة التوت صورةَ فارس مدجّج بالنصر

وحين احتدمت المعركة..

               مزّقها بسيفه!

*برقية:

أبرقت إليَّ حبيبتي أوجاعَها

وحين تصفحتها..

أسرجت دمي إلى شهقة العاصفة

*عود ثقاب:

هجع عود ثقاب في قصر وثير

                ولما هبّت العاصفة

اشتعل بوميض البروق

ثم هوى القصر 

         مضرّجا بالوهم

*نقطة مراقبة:

أرادت أفكاره أن تعبرَ التخوم

 إلا أنها تعثّرت في الحواجز

        عند أوّل نقطة مراقبة..!

*بقعة الضوء:

رغم أنّي أرى باللّمس

والخراب مدمّر في داخلي

إلا أنّ بقعةَ الضوء التي تسكن في عتماتي

                       هي نبراس خطواتي الآن

*غيمة خاوية:

في نشوة أعراس الدّم-بكَينا-

وفي عنفوان الذهول..

          فتحنا أبوابنا للرياح

وفي هدأة الوهم..

     انتظرنا انهمار الفصول

علّ تجيء بما وعدته الرؤى

أم أن نجيء امتدادا 

لغيم مضى

لكننا..حين فتحنا العيون

سجدنا ابتهالا..

         على بركة من دماء..!

*حكايات شهرزاد:

الدّيك..صاح

ومدننا مازالت تغطّ في أحلامها..

                        تنتظر الصباح..!

و-شهرزاد-تروي هزائمنا..

       وتوغل في المباح

كأن تجيء الريح فجأة

             تخلع أبوابَنا

فتطير أحلامنا جذلى..

بلا جناح..

*صداقة:

ها أنتَ الآن بعد كر السنين..

تسأل الغيمَ عن آخر الأنبياء

وها أنذا أفترش تعبي..

   وأرنو إلى تعاريج المدى

ولكنني الآن في هدأة الصّمت أسأل نفسي:

ما جدوى حزني عليكَ

          وما نفع البكاء..!؟

وأنت في-غلس الظلمة-تدعي أننا حين كنا معا..

                                     لم نكن أبدا أصدقاء..!

*ميثاق عشقي:

لست أذكر..كيف التقينا..

          ولا كيف اتفقنا..

على لحظة للحديث..

                ولا كيف كان الحديث..!

ربما خذلتك القصيدة

                  أو ربما كنت أسرفت

وسواء تنصّلت من عشقنا..

أو تنصّلت

فالقلب واحد..

            وكلانا الوريث..


محمد المحسن


رسول القلب بقلم أركان القرة لوسي

 رسُولُ القَلْبِ


حِينَ قَـرَأَتْ أَسْطُرِي فَـدَتْنِي

وَفَدَيْتُهَا فِي كِتَابٍ وَمِرْسَالِ


قَالَتْ حُـبًّا فَـقُلْتُ لَهَا كَـرَامَةً

فَاسْتَبْشَرَتْ بِالْحَرْفِ وَالْمَقَالِ


وَلَنَا مَعًا فِي الرِّوَايَاتِ حكاية

تَشِيبُ لَوقعها ذَوَائِبُ الْرجالِ


فمَا عَـادَ الْبُعْدُ بَيْنَنَا إِلَّا مَنْزِلَةً

فِي الْقَلْبِ لَا مسافـة بأَمْـيَالِ


فـَمَا كَانَ نَارُ الْـبُعْدِ إِلَّا شَـوْقًا

فِي عَالَمٍ مَبَانِيهَا عَلَى الْآمَالِ


فـَمَا أَحْـرُفِي إِلَّا رَسُـولُ قَلْبٍ

يَحْمِلُ سِـرَّ الْعِشْقِ وَالْأَحْمَالِ

وَكُـلُّ عرقٍ فِـيَّ يَهْـواكِ هَـوىً

وكأنما مِن طِينِكِ خُلِقَ الحالِ


فِي نظراتك عِشْقٌ لَانِهَايَةَ لَهُ

يــروي ضمآ الـروح للـوصال


فأنت الحروف في قصيدتي

وما فيها من السحر والجمال


وَأَنْتِ الَّتِي فِي الْفُؤَادِ منزلها

ولك مـا في الشعر والسجال

بِكِ تَنشد الـرُّوحُ الحب طَرَبًا

 وتـسرد ملحمة مـن الـخيال


فكَيْفَ لَا أَسْكُبُ الْحب عطرا

واتصدق لك بقنطار من المال


اذرف الدمع عـبرة لمحاسنك

واكتب ما أضمره لك بأجلال


  ┄┄┉┉❈»̶̥🎀»̶̥❈┉┉┄

       ✍️  بِـــقَـــلَـــمٍ ️

       أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶


غيداء بقلم فلاح مرعي

 غيداء غادة من الحسن 

  فاتنة بحسنها فتنتني 

ذات العينين الساحرة

بسهام عينيها رمتني

 اصابت مني خافقي 

فأردتني بعزلانية عينيها

وسهم طرفها المصقول 

به اصابتني اصابت قلبا

نابضا بين الضلوع 

اردتني إذ اردتني أردتني 

بجمال الفتان غيداء 

غداة في الحسن 

في شباكها أوقعتني

اسرتني بعزلانية نظرة 

بشباك غرامها كبلتبي

فكنت الاسره وكنت الغاردة

والفاتنة والقاتلة

قصيدتي أنشودتي

 وعنوان الخاطره

غيداء يا ساحرة

فلاح مرعي

فلسطين


لوم بقلم عدنان يحيى الحلقي

 لَوْم

***

دعْكَ مِمَّنْ بَتَّ وَصْلًا وَ التوى 

ياصديقي كانَ وهمًا وانطوى


تُشرقُ الأرضُ وَتَنسى أمسَها 

أنْ تخلّى أو تولَّى وانزوى 


هلْ تساءَلْتَ عن الدربِ إلى

ربوَةِ الصبحِ يباريها الهوى 


بتَّ لا تأتي ولا تذكرني 

بعدما الشيب على الرأسِ استوى 

              ***

ربما أغفو على حلمٍ صفا 

مثلما الطير على الغصن غفا


ربما أصحو وَ لا أصحو فما

ينفع الحزنُ إذا الموتُ لفا


كلّما ضاقَتْ ضلوعي اتّسَعَتْ

بنسيمٍ كلّما مَرَّ  صفا


يتوارى في فؤادي كاشفًا 

كي أرى الدنيا وئامًا وَ وفا

*****

عدنان يحيى الحلقي


نقطة فقط بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 نقطة فقط


في جلسة صباحية صيفية

أرخي السمع 

لصوت فيروز المخملي

أنتشي و أتنغم.

وصلة غنائية من الزمن الجميل 

معها الخيال يهيم

يندمج مع رقتها و يتأقلم.

صوت ملائكي

يغني عن كل حكي

شجي النغم.

و إذا بالشاشة سعار

لنشرة  أخبار

و بدون سابق إنذار

في جلستنا تقحم.

صور تتقاطر

كوابل من مطر

و قبل المذيع  تتكلم.

صور للعربي و الغربي

لا فرق بينهما إلا نقطة

فوق العين

لكن بدونها 

يتغير الحفل  الى  مأثم.

هناك حفل على الجميع

يعمم.

و هنا وضع يتقهقر

و يتأزم.

نقطة ألبست الغربي

رداء سعادة و حفاوة

كأنه نجم.

نقطة فرشت له

سجاد الكرامة و الحقوق 

بها ارتقى و تقدم.

نقطة تضيئ محياه

بشموع الفرح

الأمل و الدعم.

نقطة بدونها العربي

فقد كل شيء 

كسوروا  خاطره و  تحطم.

نقطة فقد معها نخوته

تجرع الحسرة

و احتسى  الألم.

نقطة فقط 

قد تغير الإنتماء

و تكون لهويتك  خير وجاء

و على وجودك  لا  تندم.

تبٱ لك يا نشرة الأخبار

في صورك أشباح

ترمينا  بنيازك

الغم  و الهم.

صور و هي  تركد

الجمار  معها تتقد

جرة  توازننا  لن تسلم.

إنها نقطة غيرت مجرى التاريخ 

شعوب إستحقت التتويج 

و شعوب التوبيخ

لأنها بقية وشم. 

فمتى العربي 

بدون هذه النقطة

يخرج نفسه من الورطة

و يستأصل  الورم

يعيد كتابة التاريخ

كأجداده بمعاول القلم

و سيول الدم.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 

آسفي.. المملكة المغربية: 19..8..2025


تحويشة العُمر بقلم عبدالحميد وهبه

( تحويشة العُمر )
أيام وسنين كانت قبلِك عمّالة تمر 
مش عارف أفرّق يوم فيها بين حلو ومر 
ولا لاقي اللي في يوم تستاهل عشقي وإخلاصي 
ورصيد الحب اللي في قلبي وتحويشة العمر  
وظهرتي عليا إنتِ فجأة ومن غير حسابات 
حرّكتي قلب شبَه ميت و ف وضع ثبات 
فيه حاجات بتظهر في حياتنا بتنّسي حاجات 
يومها إتأكدت إن ظهورك ده نهاية الصبر 
أيام وسنين كانت قبلِك عمّالة تمر  

بقلمي عبدالحميد وهبه

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

أوَ تعلمين بقلم عبد العظيم

أوَ تعلمين !
قدر السماء من السحاب مع المطر
أشتاق لك ..
وأرآك منذ طفولتي
بين الجواهر ، واللآلئ ، والدرر
وأود من ذاك اللقاء ؛
أو من يبلغني بحالك أي خبر !

بقلمي . عبد العظيم

تعالي بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي ....تعالي

تعالي فقد اشتاقت 
العيون اليك
ما زلت لا أرى الاشياء 
بالوانها
وما تجملت شعرا الا 
غزل في شفتيك
اخاف من طول الغياب 
يتلاشى سواد المقلتين 
وما طاب لي حديث 
بعد غيابك مع الاخرين
يادواء افتقده ك حرمان جفن 
عن العين
تعالي فقد جفت الغيوم 
من كل مطر
وتجمعت ظل ل تحميك
فكيف تزهر الارض 
وانت بعيدة
مازالت الفصول دونك 
بلا ربيع
يا امرأة ما شممت عطر 
بعدك
وان هب النسيم 
ان كان غيابك هجرا فسلام
وان تعاني الروح شوقا اليك
فما خلقنا الا روح واحدة
فهل يجوز الشطر بيننا والتفريق ....

        بقلمي
ابو خيري العبادي

أوتار ترانيم بقلم معمر حميد الشرعبي

أوتار ترانيم

وأروم أن ألقى وداد
قد كتبت اليوم
حرفك والمعاني السامية
وأنا أبحر في المودة
لعل النور يرسم وجهك العطري
من نبض العراقة 
من جمال العز
أحلام فؤادك
هذه أوتار الترانيم
التي تمضي على 
ميثاقي الأعلى 
الذي زينته
بالجود معتزا أرادك.

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مجايبك (766) بقلم صبري رسلان

مجايبك (766)
...........
قاللي أول ما شافني 
ضاع منه الكلام  
خلاني في الحب عاشقاه
طايره بدون ملام
نفضني الحليوه 
وسابني أشحت في الميدان 
وداني الغرام على بابه 
والشوق اللي بان  
قالوا لي الحليوه إتكلبيش
ونزيل في الليمان
متعود يشتي يصيف 
على البورش الدماغ متكيف 
له ذكرى لزمان
لو كنا يا قلبي سألنا 
عن أصله ما باع في دهبنا 
وتحويشه زمان
قشطنا وشاغل باللنا 
ولهف الجهاز من جارنا 
وضمنته كمان  
ولا شوفتيش خداعه وناصبه 
فكراه ده أمان
ملهوف ع الجواز وبتجري 
هتسدد ديونه يا إما
هتجاوره فى ليمان
أيه رأيك يا قلبي مجايبك 
والخوف الجبان
بتصدق عيونك كدبه 
وتشهد له كمان
من حقه يلم 
هدومك وبطاطين الجيران
بقلم .. صبري رسلان

وذكرهم لكتاب بقلم المحجوب بوسبولة

/////+++وذكرهم لكتاب+++//////

من يعرفهم يزيد يتكلم

يصنع من عشقهم شهذ الحلم

ويسافر بينا ف حضانهم

ياحبابي وا كيف ننساهم

مازالين عايشين ف فكاري

ليلي يا حبابي ونهاري

نايم فايق ياك معايا

كيف الظل رفاقي ومرا يا

داكرهم العالي ف كتابو

بين سطورة ياك يتصابو

والديا و والديك و معانا

في لكلام دايمن احدانا

اذكرهم ربي في عز لكتاب

كيف ننساهم راهم احباب

ماتو ولى مازال يامحلاهم

قلب ولسان ياك ديما معاهم 

بقلم صقر الحروف

الزجال المحجوب بوسبولة

أناديك بقلم فاتي رضا

أناديك ..!
من أعماقي أناديك 
لأعترف لك
لقد ذاب فؤادي
سأعترف لك بأني لا أملك 
قوة تكفي لأبتعد عنك
سأعترف وبشكل نهائي 
إن غيرك لم يتمكن من لمس قلبي 
أنا.. أمامك لا سلطة على عقلي
فأنت النور الذي منه أهتدي
وأنت الروح ولغيرك لا أنتمي
فبأي عمق تسكنني ..!
أتسكن بعمق الأعماق 
أم أنك توأم الروح 
وعشق الوجدان ..! 
أناديك لأعترف لك
إن حبي فاق العشق 
وصار إدمان
أناديك حبيبي 
أ.تسمعني ..!
أمطرني عشقا
يفيض من سحائبك غيثا
يروي كل الأشجان ..!!
...فاتي رضا

دَرْبُ الوَفِيِّ وَالتَّقِيِّ بقلم مرعي حيادري

البحر المتقارب.. أيقونة الشعر
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
*مرعي حيادري*

"دَرْبُ الوَفِيِّ وَالتَّقِيِّ"
***************

حَتْمًا إِذَا صَاحَبْتَ وَفِيًّا ابْتُلِيتَ،
بِالقِيلِ وَالقَالِ وَزِدْتَ مِيلًا.

وَإِذَا رَفَقْتَ الشَّجِيَّ غَدَوْتَ،
تُتَّهَمُ الكَيْلَ وَصِرْتَ عُوِيلًا.

أَمَّا التَّقِيُّ فَفِي صُمُودٍ رَصِينٍ،
يَحْمِلُ الأَثْقَالَ دَرْبًا سَلِيلَا.

فَامْضِ عَلَى نَهْجِ الحَقِيقَةِ صَادِقًا،
تَجْنِي مَعَ الإِيمَانِ عَيْشًا كَمِيلًا.

وَاصْبِرْ عَلَى دَرْبِ الوَفَاءِ مُرَتَّلًا،
تَجِدِ النَّصِيرَ لِقَلْبِكَ الجَلِيلَا.

وَاللهُ يَرْفَعُ مَنْ يَكُونُ مُوَحِّدًا،
وَيُهْدِي لَهُ فَضْلًا عَظِيمًا جَمِيلَا.

مَنْ صَاحَبَ الأَخْيَارَ يَسْمُ حَدِيثُهُ،
وَيَرَى الحَيَاةَ نَقَاءً جَلِيلَا.

لَا تَتَّبِعْ أَهْلَ الضَّلَالِ فَإِنَّهُمْ،
يُزْرُونَ بِالقَلْبِ قَوْلًا هَزِيلَا.

كُنْ فِي رِضَا الرَّحْمٰنِ أَصْلًا وَغَايَةً،
تَجْنِي ثَوَابًا وَفَضْلًا جَمِيلَا.

مَنْ صَانَ عَهْدَ الحُبِّ عَاشَ مُكَرَّمًا،
يَرْقَى بِرُوحِ الصِّدْقِ دَرْبًا طَوِيلَا.

وَإِذَا تَحَلَّى بِالتُّقَى وَسَكِينَةٍ،
أَضْحَى لَدَى الأَيَّامِ صَفْحًا جَمِيلَا.

فَاسْعَ إِلَى رَبِّ السَّمَاءِ مُخَلِّصًا،
تَجْنِي بِذِكْرِ اللهِ نُورًا نَبِيلَا.

سأركبُ البحرَ لا أخشى عواصفَهُ بقلم غزوان علي

سأركبُ البحرَ لا أخشى عواصفَهُ
                  لو طوَّحتْ عاتياتُ الموجِ بالسُّفنِ
وأقطعُ الأرضَ فيها راحـــلاً أبداً
                 حتَّى أراكِ ولو في أبعـــــدِ المُدنِ
........
شعر ورسم /غزوان علي

نقط إلتقاء بقلم حربي علي

( نقط إلتقاء )

رأيت 
بعينيكي كل الأشياء
ماكان
منها صدقا ورياء
فإفعلي  
أنت ماتشائي
بقلبي وإنتمائي
فإن 
لم أنتمي.
ماوجدت نقط إلتقاء

  حربي علي
شاعرالسويس

واثق كالزيتون بقلم سليمان نزال

واثق كالزيتون
سكبت ْ و من نغماتها لمريدها
و كؤوسنا شهقاتها و شرودها
وتقابلت ْ نبضاتنا في ليلة ٍ
و عتابها قد يشتكي لورودها
و كسائح ٍ نظراتها في متحف ٍ
و كأنني صوّرتها لأريدها
و كأنني أدخلتها في قصة ٍ
أنفاسها في غزتي و صمودها
أشواقها في مشية ٍ كغزالة ٍ
فسبقتها في سعيها و عهودها
دفع َ اللقاء ُ سطورها في موكب ٍ
و استنجدتْ أحزاننا بردودها
رفض َ الشريد ُ ذريعة ً لخنوعها
تلك التي بعديدها و قديدها
ماذا نقول ُ لغزتي و جراحها
ماذا نقولُ لنكبة ٍ بجديدها ؟
ماذا نقول ُ لقدسنا بصلاتنا
ماذا تقول ُ رسالة ٌ لشهيدها ؟
الأم ُ في دعواتها لوحيدها
و القتل ُ في فلذاتها و فقيدها
أممٌ على صفر الغياب ِ توقّفتْ
كيف الزمان ُ يعيدها لوجودها ؟
كيف تصون ُ سيادة ً مَن فرّطت ْ
في أرضها و فروضها و حدودها ؟
إن التي بقداسة ٍ آلامها
قد آمنت ْ في ربها و خلودها
إني أرى زيتونة ً بنشيدها
مع أرزة ٍ مع نخلة ٍ و حشودها
لن تعشق الأوجاع ُ غير زنودها
ثمر المصير ِ بقبضة ٍ و حصيدها
يا طفلة ً اغتالها مستعمرٌ
في بحثها عن شربة ٍ لوريدها
كلّ المياه ِ حزينة في أمة ٍ
فغريبها بجلوسها و قعودها
أراد َ الحياة َ بذلة ٍ مَن وقعتْ
بمستنقع ٍ أزماته ُ ..و جمودها
استعرضتْ فتمارضتْ أيامها
فتوجّهتْ لمعيزها و ثريدها !
أنت الذي عنونتها صيحاتها
كل ّ الحروف ِ لغزتي و أسودها
أنت َ الذي كاتبتها أشجانها
و رأيتها بعذابها و وعودها
و صرخت َ في التاريخ ِ حتى راقها
فرسانها رشقاتها كشهودها
و سخرت ُ من عثراتها و جنودها
من غزوة و ذيولها و قرودها !
أيقونتي غازلتها أطيافها
فتخلّقتْ بجمالها و قصيدها
باغتها قبل الحديث ِ بزهرة ٍ
فتظاهرت ْ همساتها بصدودها
سليمان نزال

كيف للاقلام نقش المديح بقلم مصطفى احمد

،،،،، ،،،،،اللهم صلي علي سيدنا محمد،،،، ،،،،،، 

كيف للاقلام نقش المديح 
                         والحرف منطلق الجناح
يعود مرتجفا جريح 
                           مكبل المعني يا صاح

النور فوق النور 
                        والضي فجرا ولاح
الشمس والقمر بور
                       اشرق بنوره الصباح

الدنيا في كهف الفجور
                     والخلق في وحل الصياح
والقلب يعلوه الصخور
                    والانثي في وئدا وطاح

كم عان كم كان صبور
                     والاذي يسدل الافراح
مبشرا بالخير جسور
                     افيقو للعقل صراح

الله ارسله رسول
                       مبشرا بالخير فلاح
هلموا للجنه وصول
                       بالنفس والاخلاق صلاح

بقلم مصطفى احمد

سعادة في جيب الأيام بقلم عائشة بوناب

خاطرة 
بقلم: الكاتبة عائشة بوناب / الجزائر

سعادة...... في جيب الأيام. 

 أفتش في جيوب الأيام عن سعادتي الضائعة، و بين أحضان الغيم كأني أتسول ضحكةً و لو باهتة ، وفي قلبي لهفة لإيجاد لحظة سرور و لو عابرة. 
أنا التي عني انطفأت الأنوار و لملمتني العتمة
أتخبط في ظلام دامس كنقطة زيت على سطح ماء زلال ، قلبي الدامي يئن عقلي يهدي، و دمعي يجري .
  وقعت تحت ركام الحياة، أشهيدة البؤس أنا أم شاهدة على قساوة أيام عجاف ، ارتسمت على وجهي الذابل نصف ابتسامة مزيفة توهم من حولي أني في السعادة أسبح و أن بريق الأمل من عيوني يشع.
دمعي يحكي غصتي وحكايتي مع وجعي ومعاناتي مع ذكرياتي. 
 أنا حائرة هل أنا والسعادة أدّينا اليمين الغموس بعدم التلاقي أم أننا على موعد ذات مساءِ.
أيها القدر رفقا بحالي ، مزق جيوب الليالي و اسعدني بقية أيامي ..  
      
    الكاتبة : عائشة بوناب/ الجزائر

مهما تبعدي بقلم عبداللطيف ابو حماد

( مهما تبعدي) 
انتي نور ايامي
مهما تبعدي عني 
ايدا حبيبتي ما تنسي
ان انتي قطعه مني
و انتي كمان عشقي
و انتي روضة حبي
مهما تبعدي عني
انتي حته مني
وحبك ساكن قلبي
يا نور قلبي و عيني
يا ساكنه زاتي و يقيني
مهما تبعدي عني
ابدا ما تنسي
انتي جوة ف قلبي
وعشقك بيسري ف دمي
معاكي بنسي همي
مهما تبعدي عني 
انتي مصدر سعادتي
بيكي بيفرح قلبي
و بتحلي بيكي دنيتي
انتي نور ايامي
مهما تبعدي عني 
ما بقدر انساكي 
مهما طال غيابي
انتي في روحي
و في صمتي و بوحي
مهما تبعدي عني 
زكرياتك معاية تزكرني
وكل بسمة من شفاكي
و سحر نظرة عينيكي
ساكنه جوة قلبي
مهما تبعدي عني
الحنين اليكي ياخدني
والشوق اليكي يعذبني
انتي كل عشقي
يا نور حبي
احفظ يارب حبيبتي
احبها بنبض قلبي 
قلم الشاعر عبداللطيف ابو حماد مصر

غباء وراثي بقلم ماهر اللطيف

غباء وراثي  
بقلم: ماهر اللطيف

بعد أن تعطل شاحن هاتفي الجوال الجديد، انطلقت أبحث عن بديل أصلي أستعين به. جبت أسواق المدينة، من محلات بيع الهواتف النقالة إلى باعة المستلزمات الإلكترونية، مرورًا بالباعة المتجولين والمهرّبين... لكن دون جدوى.

قادني اليأس إلى السفر بسيارتي في يوم واحد إلى مدن مجاورة عدة، حتى عثرت أخيرًا على شاحن أبيض اللون كما كنت أتمناه. ورغم ثمنه الباهظ، غمرتني فرحة لم يضاهها فرحي بشهادتي الجامعية أو بقبولي في منصبي الهام في الوزارة.

في صباح اليوم التالي، تفقدت هاتفي فوجدت الشحن لا يتجاوز العشرين في المائة. استعنت بالشاحن الجديد الذي ربطته بالهاتف في غرفتي، ثم خرجت مع أصدقائي لشرب القهوة في يوم راحتي الأسبوعية، وكانت الساعة لا تزال في العاشرة صباحًا.

قضينا أكثر من ساعتين هناك، ثم تجولنا في السوق الأسبوعي، واقتنينا بعض الخضر والغلال، جُبنا الأزقة والطرقات مترجلين، قبل أن نفترق مع أذان العصر الذي دوّى من مآذن المدينة، بعد أن صلينا الظهر جماعة.

أديت العصر في مسجد الحي، ثم عدت إلى البيت وتناولت الغداء، فغلبني النعاس. قبيل المغرب بقليل، استيقظت متثاقلًا وكأني كنت ضحية لضرب مبرح.

انتبهت فجأة لهاتفي: هل اتصلت بي هيام، حبيبتي؟ هل رقّ قلبها وصفحت عني؟ هل نبض قلبها باسمي من جديد؟ تناولت الهاتف المربوط بالشاحن وأنا غارق في ذكريات خصامنا منذ شهر، يوم كنا نتناول الغداء في مطعم فاخر، حين أخذت أختلس النظر إلى شابة جميلة طويلة القامة، رشيقة القوام...

يومها، حذرتني هيام مرة، فثانية، فثالثة، وأنا لا أرتدع. صاحت، نهرت، رمت المنديل في وجهي، صفعتني وشتمتني، ثم غادرت. أما تلك الشابة، فبعد أن تأففت طويلاً، أدارت وجهها، غيرت مكانها، وأشارت لي بأنها مخطوبة، قبل أن تثور كالثور المصارع في إسبانيا، فتنال مني شتمًا وصفعًا أمام رواد المطعم الغاضبين.

أفقت من شرودي، نظرت إلى شاشة الهاتف: لا مكالمات فائتة. هممت بإعادته إلى مكانه، لكني لاحظت أن نسبة الشحن هبطت إلى واحد في المائة! استشطت غضبًا، زمجرت، وصحت: "لقد احتال عليّ هذا البائع الوقح!" فتحت درج مكتبي، أمسكت المقص، وقصصت خيط الشاحن إربًا وأنا أتوعد البائع صباح الغد.

وبينما أنا على هذه الحال، مرت أختي الصغرى، ضغطت على زر الإضاءة، فلم يعمل. ابتسمت قائلة:
  
– ما هذا يا الله؟ استغفر الله العظيم! 

– (مستغربًا) ما بك؟ 

– (مشيرة بإصبعها) الكهرباء مقطوعة منذ الصباح في حينا،
 ولم تُرجع بعد. 

– (متجمدًا في مكاني كأن دلوا من ماء بارد صُبّ عليّ) الكهرباء مقطوعة؟  
(تهز رأسها تأكيدًا) 

– لا أصدق! (أقهقه عاليًا وأنا أفرك كفي بقوة) يبدو أن الغباء وراثة في هذه العائلة.

قصصت عليها ما جرى، فضحكت طويلاً، ثم فضحتني أمام العائلة كلها، فانهالوا عليّ بالسخرية. عندها، أقسمت أن لا أنام بين العصر والمغرب أبدًا... مهما كانت الظروف، أن أحكم عقلي وأدبر أمري قبل رد فعلي،أن أكون مسؤولا راشدا وواعيا فعليا حتى لا أقع في شر أقوالي وأفعالي.

كذبوا بقلم سليمان كاااامل

كذبوا......
بقلم // سليمان كاااامل
***********************
إsرائيل لم.....يسرق ولم يقتل
ولن يرضى بما........يفعل بنوه

فهل حقاً........هؤلاء هم بنوه؟
إsرئيل قد....تبرأ ممن خالفوه

تلك الشريعة.......من عند ربي
كذبوا.......فالتلمود هم كاتبوه

أطماعهم.....وأحلامهم تحدثنا
وكل ما...يزرعوه حتما يلاقوه

من شتات.........الأرض قد أتو
زرع من الأحقاد هم حاصدوه

فلا التوراة في...أيدي أئمتهم
كذبوا ولا...رب الكون عابدوه

إنها أطماع....في كنوز الأرض
ولهم مع الدجال...دور لاعبوه

فلا قدسية..........للأقصي ولا
هيكل مزعوم.......هم باحثوه

إنها أوهام......خطها مستعمر 
في سبيلها المقدس يدوسوه

سلام الله على..إsرائيل الذي
قال إياكم.........وبشر تظلموه
***********************
سليمان كاااامل.....الثلاثااااء
2025/8/19

قميصُ عروبتي بقلم محمود العارف علي

قصيدة / قميصُ عروبتي
بقلم / محمود العارف علي
———————————-

يُراودني على قميصِ عروبتي الخذلانُ
يقُد عني القميصَ….. ويرسمُ فوق
ناصيتي جِداراً………. واستيطان
اصرخ فلا حياة لأُمة نامت على الهوان

مُمزقٌ انا على قوافي الأحزان
فلسطين.. آه… ياوجع الزمان
تُقطعني….. صرخات الأمهات
ولو ترى دموعهن لزادك الأمر خُسران

….حتى الأطفال
يبكون فتجري دموعهم.. حارقة كاللهب
وتعلو شهقاتهم….. بعد أن تنهزم براءتهم
وتظلُ ذاكرتهُم تأبىَ النسيانُ…

ياأيها الزمان

أنا مكسور الجناح…….. ولا أملك سوى تأسفاً
أنا آسف يافلسطين.. أعلم أن أسفي بلا جدوى
لكني آسف.. عن صبر أيوب.. آسف عن
غياب الضمير وموت القلوب
لكِن
 الشواهين وإن طال غيابُها.. فحتماً سوف تؤوبُ

سِتون عاماً
من الاحتلال والتدمير والاعتقال
سِتون عاماً
وحجارتي أصدق من جحافلكم
سِتون عاماً 
 وجمعكم المغرور إلى زوال
سِتون عاماً والقناص جبان 

امنع عني الخبز والزيت والطحين
احرقني بالبنزين اجعلني سجين
اقتلني برصاصك وارقص فوق
جثتي…… فوالله لنحنُ المنتصرون

أنا الشهيد الحي في صدري أقفال
 الزنزانات…
أحطمها وأزأر
فيصدر الحُكم ببرأتي فأموت شهيداً
بعد أن تُطلق الرصاصات

سوف يذكر التاريخُ
أن سقوطنا كان مُحال….
وأن صمودنا أطول من اعماركم
حتى وإن طالت بكم الآجال

ياجرحي المفتوح
 ابني لي من دمي وطنًا لا يرضى المهانة
ابني لي وطنًا أكون فيه بطل الحكاية

فقميص عروبتي
لن يتسول رجاء
فقميص عروبتي
لن يعرف الفناء

ابداً……لن يسخر منا الزمان
 في حكاياته
 التي يقولُ في مطلعها.. كان…ياما كان

أُعاتبُ من بقلم علي الربيعي

أُعاتبُ من.. ✍️🙏🌸

==============

أُعاتبُ من أهوى على قدرِ ودِّهِ 
              ولا ودَّ عندي للذي لا أعاتِبَهْ.. ..

ولا أشتري بالروح إلا الغواليا
            ولا أفتدي بالقلب إلا نواهبَه.. 

جمالٌ بها الدنيا أراها فأبتدي
             سلامي عليها والكلام أغالبه.. 

أُداري هوى نفسي وأكتمهُ عشقها
                لكن حبي مجبراً أنْ أُعذّبَه.. 

لأنها ماقالت لك الودّ مثلما 
         تودّني بل لك مثلهُ الود واعذَبَه.. 

أودها كل الود والعشق كله
          لها دون كل الناس ألحب أسكبه.. 

تنازعني نفسي سلوك طريقها
        ولها يستجيب القلب لحبٍ يواكبه.. 

ففي وقتها أمضي أو اسبق مرورها
         لكي تكتحل عيني بلقاءٍ لها ارقبه.. 

تطيب بها نفسي إذا ما رأيتها 
       وتغتاض إن حدسي خذلها تعاقبه.. 

=========
بقلمي.. 
علي الربيعي..

مخاصمني بقلم خالد جمال

مخاصمني

مخاصمني عامل فيها زعلان
بقى حاله صعب وبيحير

طَلَبِت معاه بقى شغل جنان
ماعرفشي ليه فجأة اتغير

خد مرتبة ولَمَّ الغُطيان
ده عملها زعلة وهتطول

كان عادي هادي وطبعه حنان
بصيت لقيت وِشّه مأيّر

شكله اتلبس أو مسُّه الجان
إزاي بسرعه كده اتحوِّل

لو كان ليه حق ف زعله يا ناس
ما يقوللي وأنا مش هتأخر

قولتلها ليه وعلى أي اساس
ليه الجميل طبعه اتعكر

قالتلي لأ مش فارقة خلاص
انسى الكلام واوعى تفكر

فيه حاجات ماينغع فيها نسيان
ولو اتنست مين هيذكَّر

دورت قولها مليت بيه الراس
وف بالي قلت يا خبر أغبر

كان عيد ميلادها وفاتني يا ناس
لأ حقها تقول وتأفور 😀

بقلمي/ خالد جمال ١٩/٨/٢٠٢٥

قراءة تحليلية بقلم دلال جواد الأسدي لنص سوسن ابراهيم

د.سوسن ابراهيم
Dalal Alasadi
قراءة تحليلية بقلمي 
دلال جواد الأسدي 
لنص د. سوسن ابراهيم 
بعنوان 

وهم قديم
برغم الاسم والمضمون، ينصب على نفس المعنى من وجود الوهم. لكن هنا مقصده ليس تخيل شعور أو إحساس أو موقف غير موجود، لكن هنا الوهم حضر بعد طول سنوات كانت بعض الأرواح تفيض بالعطاء والحب لكنها طعنت وهرمت من طول الانتظار والمضي بالحياة وتمسكت بأذيال الخذلان. جاء بعدها بعد هذا كله يسأل لمزيد من العطاء ومزيد من الخذلان، كأنه يرى كأس الخذلان من منابع الخلود والباقي لا ينتهي؟ وهنا صيغ الوهم من الوهن.

الشكل العام
أول ما قرأت راودني نحو نص معانٍ تدل على حب خاضع متقبل للخيانة. أول سطور، بعدها تدرج الوصف وكأنه فتح مجرى ماء من الوضوح في سرد الشعور والخذلان والوفاء بصراع، وبعدها استعراض للقيم: الوفاء الذي ليس غباء، والعطاء الذي لم يذهب هباء. هنا يوجد انتظار عوض من أبواب السماء لكن ليس من ذات الشخص، بل من نفس العطاء يأتي من جنود يسلطهم الله تعالى كهَدية لهذا الوفاء لمن لم يصنه ولم يقدر قيمته.

— من خلال القراءة للنص للدكتورة سوسن وجدت بعض الأفكار التي تستحق بيانها.

هنا تضافرت الأوصاف في بيان حب ووفاء يكاد يكون أمام الأنانية وتقلب في الود وغير موجود بشكل حقيقي.

تبين الأسطر التي وردت من د. سوسن وصف التعب في العطاء والتعب في عدم توقع رد الفعل وعدم تبادل الحب كما يعطيه الشريك، وهنا يظهر عدم اعتدال كفة الميزان في المشاعر بين العطاء وبين الإحساس بهذه المشاعر.

انتقلت د. سوسن لعمق الشعور وتسلسل الإحساس، كأنها تروي لنا قصة خذلان مع نفحات انتظار لكن لم يكتمل رجاء بنائها.

هنا الخذلان ليس بهجر ولا الانتظار سبب البعد، لكن خذلان في تبادل الشعور كما يجب، وهجر في البقاء الكامل بكل كيان الإنسان ومكنوناته. هنا يتحدث النص عن تباعد الروح والإحساس.

عبرت الكاتبة عن الانتظار بروح الطفولة بشغفها وبراءتها وقوة العاطفة بكل صدق، لكن هذا الانتظار كأنه ظل حبيس السنوات والعمر. لم يحن وقت اللقاء المنتظر، فأخذ العمر وسنواته التي قضيت بصقيع المودة وامتزاج التباعد فيها دون جدوى.

أدنو منك كطفلة
حواء الأخرى
هذا العبارات من انتظار طفلة حتى وصول لنضوج، والشخصية تشبيه “حواء أخرى”. تغيرت الهشاشة التي كانت فيها، أصبحت أنضج لكن أضعف لأنها أيقنت ماذا تفقد؟ وأيقنت أن الانتظار المطلوب لم يأتِ بزخات مطر من عجاف الأنفس، فصارت…

غزلتني من نار
ثم نفخت في رمادي
شبهت نفسها كرماد من شدة اليأس والخذلان، ومع هذا الألم استمر الأمل والانتظار!!

عرض الواقع
هنا تنتقل الكاتبة برسم ملامح اللقاء المنتظر بأي شكل كان تتقبله بكل أنانيته وجفائه الذي يرفقه، يطالب قلب المحب تحمل كل شيء وتقبله حتى لو كان سقما أو حزنا. تبين كيف كانت المحبة تجد نبراس النور من العدم.

فلماذا عدت إلي
هنا عتب العودة بالنقص، عتب العودة المتعبة، عتب الرجوع المؤلم الذي أخذ العمر دون جدوى.

وأنت تعرف أن الطريق منتهٍ منذ القدم، لكن رغم ذلك لا زلت أرفع عيني للسحاب، أحلم بمطر لا يشبهك، بوطن لا يبيع قلبه عند أول اغتراب، أنا من خرافاتي، من ظل الكلام، لكنني سأعود حين تملّ الريح من كذبة الملام.

تناقضات في النص
فلماذا عدت إلي
تعال الآن
تعال نكسر وهم
لا تبرر ما كان

بين نداء للعودة وبين لوم على الرجوع، هنا مناجاة للنفس، ليست للشخص بحد ذاته، بل لما ذهب معه وأخذ من العمر. منادى كانت لما يجب أن يكون لكن لم يكتمل، كان أحلاما نسجت من وهم، رجاءً لمن لا يستحق.

عرض الحلم المتوقع والرجاء
عرضت الكاتبة ما يجول بخاطرها بعد مرار الانتظار، بتأمل وحلم منتظر الحدوث، آمال مشروعة وحق لكنها مسلوبة التحقيق، لكن لا يزال الأمل قائما داخل الروح المتعبة.

العودة الغير مكتملة
أبرزت الكاتبة من بداية النص تباشير العودة، لكن عندما رجع، رجع بشكل لم يكن مكتملًا، لم تكن ترغب به فانتقدته. هنا عدم تقبل الإنصاف وعدم تقبل العودة التي يسودها الأنانية في هدر سنوات العمر في عدم تكافؤ العطاء والحب.

الخلاصة والخاتمة برأيي الخاص
قصيدة نثرية، تعبيرها حواري بين الأرواح، بتعابير صادقة وأسلوب أدبي بليغ سلس. ارتكز النص على التعبير بين مرارة الحقيقة وبين ما ترغب به النفس من أعماقها، بين تناقض الواقع والحلم المشروع، من تبادل الحب والوفاء والعطاء، لكن مع الأسف غير موجود. جاء التسلسل الشعوري بشكل يلامس القلب والروح. من يقرأ بصدق يفهم ما بين السطور. لذا كان الإحساس عاليا في النص، وتوافر النهج التأملي الفلسفي النفسي بشكل كبير. أبرزت براعة الكاتبة في تناول حالة شعورية وإلقاء الضوء عليها بشكل مكثف من جميع جوانبها، بين العتب والتأمل والتساؤل وحتى الجواب، والعودة التي لم تكن كما هو متأمل لها أن تكون، مع نفحات الأمل وعدم قطع الرجاء

اليكم النص 

وهم قديم 
يسكنني طيف من وهم قديم
كان يمشي بين يديك ولا يصل
كان يرسم فوق الماء قافية
ثم يذوب على شفاه السؤال
أرهقني وجهك المتقلب
حين لبست ملامح الغيم وادعيت المطر
كنت أدنو منك كطفلة
تركض نحو حضن لا يغفر
قلت لي انتظريني
كنت أعد الثواني كأنها أنين
وكلما ارتفعت دعواتي
سقطت على رأسي خناجر السنين
حواء الأخرى غزلتني من نار
ثم نفخت في رمادي
وقالت كن
فصرت جرحا يمشي بقدمين
تعال الآن
أشعل ما تبقى من قصائدي المحترقة
تعال نكسر وهم الخلود
ونضحك على مرآة لم تعرف الوجوه
ازرع حزنك في قلبي
واسقني من كأسك الأخيرة
لا تبرر ما كان
أنا من كتبتك بالدم
ومن قرأتك تحت ضوء العدم
فلماذا عدت إلي
وأنت تعرف أن الطريق منتهي منذ القدم
لكن رغم ذلك
لا زلت أرفع عيني للسحاب
أحلم بمطر لا يشبهك
بوطن لا يبيع قلبه عند أول اغتراب
أنا من خرافاتي
من ظل الكلام
لكنني سأعود
حين تملّ الريح من كذبة الملام

 الشاعرة / د.سوسن ابراهيم
— مع ‏‎Nour La Lune‎‏ و‏‏٩٥‏ آخرين‏.

ببيع تذكار بقلم فايز علام

ببيع تذكار.
بقلم/فايز علام..مصر 🇪🇬.
..................................................

ببيع تذكار 
لا ينفع ولا يضر 
كل ما فيه عبرة
كل ما فيه شر في شر 
تذكار رخيص 
غاوي تدليس
حتى الأرض قرفت منه 
راحت تدور على التجنيس 
من الغرب ومن الشرق
مهو ذكراه عربي شديد 
بس العروبة راحت في حضيض
والكل بقى شاطر في التخبيص 
حتى النفاق يا سادة ...
بقى له تخصيص 
ببيع تذكار ...
ملهوش لازمة بعد الدمار 
بعد الحصار ..
هتقول قطز ..
هتقول صلاح الدين..
مهو الكرسي بقى ثمنه تاريخ 
رغم الكراسي متحركة 
لكن التاريخ ورث شعوب
بيورث من وريث..لوريث
يلا نبيع الورث 
ونبقى كدة...
 بلا محرات ولا أرض 
ونشتري بالورث كولا وببس 
ونحرق وطن ونحرق علم 
ملناش فيه لا مكان ولا حس.
اللي يقول أصلي بعيد 
واللي يقول على شعبي حريص
واللي تايه في أمواله...
مش بالذمة دي حاجة تغيظ
آه والله دي حاجة تغيظ.

قولوا لها بقلم نور الدين (نبيل)

((( قولوا لها )))

قولوا لها القلب فيها هائم
ولوعة الشوق بنار البعد تلتحف

فتات الروح قد أضحت رمادا
تذروها الرياح وفى ذروها سرف

 مارآت عيني فى حسنها بشر
سحر العيون لم يحظى به عرف

وجمال باطنها من الأخلاق مدرسة
كالبحر فى احشائه الدرر والصدف

والورد يانع على خديها لا حسد
الياسمين من ريحها للعطر يرتشف

قولوا لها سهام الشوق قاتلة
أدمت فؤادي ودمع العين يغترف

لما البعاد وبين ضلوعي مسكنك
أصعب عليك بهذا الظلم تعترفي

فرد المظالم عند الله باقية 
وقد هدني من بعدك الشغف

فالفكر بجوف الليل يقتلني
ويسرق الحزن ايامي وينجرف

فاللهو تبديه ولا تشغلك أحزاني
تحيي حياة كلها ترف

مالي خيار غير رجائى تقتربي
فحرقة الدمع أهدت لعينى التلف

ياحرقة الآآآه كوني بردا على قلبي
وغمة البعد عساها يوم تنكشف

فرب ألف وعد ووعد وننقضة
يأتي يوم توفي به الصدف

كلماتي
نور الدين (نبيل)
١٩/٨/٢٠٢٥

عصر التفاهة والرويبضة بقلم علوي القاضي

«[!]» عصر التفاهة والرويبضة «[!]»
           د/علوي القاضي .
... يحكي أ.د / أيمن رفعت المحجوب الأستاذ في كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، أنه أثناء عودته من أوروبا ، صادف وجود مطرب مشهور ( ع . د ) على نفس الطائرة ، يقول د/أبمن ، أنه لم يكن فضوليا بطبعه ، ولكن هذه المرة قرر أن يراقب الموقف ، ليرى كيف سيقابله الركاب ، وكيف سيتعامل معهم ومع مفتشي الجمارك ، وما أدهشه فعلا ، أن رغم إقبال أغلب ركاب الطائرة على إلتقاط صور خاصة معه (selfie ) من جميع الأعمار ، لم يضج المطرب ، ولم يرفض على الإطلاق ، حتي أثناء تناول الوجبات ، سعي إلية طاقم الطائرة لأخذ صور معه ولم يرفض 
... ويضيف د/أيمن ، أنهم ما إن نزلوا فى مطار القاهرة الدولى (صالة الوصول) ، إنقلب المطار رأسا على عقب ، و تكالبت الناس على المطرب ، حتى موظفوا وعمال المطار تركوا أشغالهم لإلتقاط الصور مع النجم المشهور ، ومن المؤسف أن ضابط الجوازات نفسه ترك طابور الركاب ينتظر لكي يصافح المطرب المشهور ، ومن ثم يختم له جواز سفره ، قبل كل الذين وصلوا من قبله إلى شباك الجوازات ، وزيادة على ذلك أحضر حقائبة قبل كل ركاب الطائرة ..!!
... ويتعجب د/أيمن ، أنه عند وصولهم إلى التفتيش الجمركي ، خرج المطرب أولا مع مجموعة من الأتباع والحاشية ، ثم خرجت حقائب المطرب (ع . د ) دون تفتيش ، أو حتي الكشف عليها من خلال الأجهزة الإلكترونية ، ولما جاء دور الركاب (أفراد الشعب) والدكتور منهم فى الخروج ، بادره أحد مفتشي الجمارك بالسؤال ، من أين أتيت ، وكم يوم قضيت هناك ، وماذا كنت تفعل ، ولماذا سافرت ، وهل أحضرت معك شيء ، يستوجب دفع رسوم جمركية علية ؟! ؛ ؛ ؛ الخ من هذة الأسئلة !
... فسأله د/ أيمن متعجبا ..!! لماذا كل هذه الأسئلة ؟! ، وأضاف أنه أستاذ بالجامعة وكان يلقي بعض المحاضرات ، وما الذى يمكن أن يحضره معه كأستاذ جامعي ، إلا بعض الأشياء البسيطة التى تتناسب مع مرتب الحكومة ، فهو مثله موظف عام (من متوسطي الدخل) ثم قال للمفتش ، لماذا لم تطرح مثل تلك الأسئلة على ( ع . د ) ، هو وصحبته ، ولماذا لم تطلب تفتيش حقائبهم ؟!
... فجاءه الرد المقنع والذى أفحمه من متخصص ومسؤول التفتيش الجمركي المحترم ، أن النجم ( ع . د ) يسافر كل شهر مرتين أو ثلاث لإحياء حفلات فى الخارج ، ولا يحتاج أن يشترى الكثير من الخارج ، فهو يمكن أن يشتري من مصر ما يشاء وبأغلي الأسعار ( فهو يكسب الملايين ) ، أما د/أيمن أستاذ جامعي فين و فين لما يسافر ، و طبعا يدخر قبلها الكتير حتى يشتري لأولاده ملابس مستوردة ، وموبايلات ، وسأله متهكما (هل تتصور أنك سوف تمر بدون جمارك ؟!)
... ثم أكمل مفتس الجمارك تهكمه وقال ، أنه فاهم شغله وأنه خبير فى تلك الأمور ، وقال له بتحدي ، من فضلك أدخل حقائبك على الجهاز ، وإستعد للتفتيش الذاتي أيضا 
... وعلق د/ أيمن على ماحدث ، وقال أنه (لا يلوم) المطرب الشهير ( ع . د ) من قريب أو بعيد ، فالرجل لم يخطأ فى شيء ، بل كان فى قمه الأدب والذوق مع كل من تعامل معهم ، و أنه كان متواضعا ، و (لا يلوم) إلا نفسه ، لأنه سمع نصيحة أبيه وهو صغير ، والتي قضت على مستقبله ، بدخوله الجامعة ، ثم حصوله على الماجستير والدكتوراة ، لكي يصبح فى النهاية ، أستاذ فى كلية الإقتصاد والعلوم السياسية 
... وبعد ثلاثين عام من التدريس ، أصبح مشتبه به ، أنه مهرب أجهزة كهربائية وموبايلات ، عند عودته من الخارج 
... وندم وتمنى ، ياليته كان مطربا ، أو لاعب كرة قدم مشهور 
... تحياتى ...

غزة سحقها الدمار بقلم جابرييل عبدالله

 أحبائي أصدقائي 


     غزة سحقها الدمارُ


          صراخ الشعب تنعاه الديارُ

     وغ زة الــعز يسحقها الدمارُ 


         سيشرقُ شارقٌ رغم الليالي

     فـبعد اللـيل يـنـبثق الـنهارُ 


           فـيا من تكتوي المًا تمسك

     بــحبل الله إن ضـاقَ المدارُ  


         لقد صال الأذى في كل شبرٍ

     وفـاق بشاعة القهر الحصارُ 


          مـجاعاتٌ وأمراضٌ  وثكلى

      وشهيدٌ في كل خيمةٍ ودارُ 


          والـعربُ في سـباتٍ عـميق  

      يستهويهم الطبل  والمزمارُ


          ويحكم أفيقوا يا عرب لقد

      دمروا ونهبوا وإغتالوا الثوارُ

 

         سرقوا الأرض.. ضعنا وتهنا 

      بين عقودٍ وصفقات سمسارُ


      صامدون بوجه الطغيان وفي 

      نــعش الـقضية آخـر مسمارُ


        إلــى مــتى ســـتبقى هـــكذا

      أمــا يــكـفــيـنا خــزي وعـارُ


      محبتي


      جابريل عبدالله

      الشاعر المقدسي 

       تنبيه جميع النصوص على 

       صفحتي الإلكترونية هي ملكية

       فكرية خاصة بالكاتب وهي

       مطبوعة ورقيًا ضمن أعمالي 

       الكاملة


سميح القاسم بقلم محمد المحسن

 على هامش الذكرى الحادية عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم

 " قيثارة فلسطين" و" شاعر العروبة"


"يموت منا الطفل..والشيخ ولا يستسلم"


إلى الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم رحيله الشامخ


“الشعراء كالأوطان.. لا يموتون..”


"العبرات كبيرة وحارة تنحدر على خدودنا النحاسية..العبرات كبيرة وحارة تنحدر إلى قلوبنا"( ناظم حكمت)


"أبدا لن يموت شيء مني..وسأبقى ممجدا على الأرض ما ظلّ يتنفّس فيها شاعر واحد"( الكسندر بوشكين)


"أنا لا أحبّك يا موتُ،لكنّني لا أخافُكْ وأدرك أن سريركَ جسمي،ورُوحي لِحافُكْ،وأدرك أنّي تضيق عليّ ضفافُكْ".الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم.


لأن هناك الشعراء،ولأنهم في حياتنا،ولأنهم يبقون حتى حين يغادرون عالمنا،يمكن أن نطمئن.ليس شعارا هذا،ولا تفاؤلا ساذجا،فإن الشعراء قدامى وحديثين،استطاعوا أن يمنحوني شعورا استثنائيا في كثير من الأوقات التي كان يمكن أن يسودها اليأس والظلام،شعور هو مزيج من البهجة،والهدوء،واللامبالاة.

اقتادتك فلسطين من يد روحك إلى فردوس الطمأنينة،بل ربما إلى النقيض.

ولكن..الشعراء العظام يولدون مصادفة في الزّمن الخطإ،ويرحلون كومضة في الفجر،كنقطة دم،ثم يومضون في الليل كشهاب على عتبات البحر..

إني أتحدث هنا،عن سميح القاسم أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينيين المعاصرين،الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48،رئيس التحرير الفخري لصحيفة كل العرب،عضو سابق في الحزب الشيوعي.

يُعد أحد أهم شعراء فلسطين والعالم العربي في العصر الحديث،حيث شكل مع محمود درويش وتوفيق زياد "ثالوث الشعر الفلسطيني المقاوم" . تميزت تجربته الشعرية بالغنى والتنوع،حيث جمع بين الأصالة والحداثة،والالتزام السياسي والعمق الإنساني،والغضب الثوري والرقة الوجدانية.

تميز شعر القاسم بغنى في التناص مع التراث الديني الإسلامي والمسيحي واليهودي،وكذلك مع الأساطير الشرقية والغربية.في قصيدة "القصيدة الناقصة" يستحضر أسطورة "سدوم" ليقارن بين دمارها الأسطوري ودمار فلسطين تحت الاحتلال، لكنه يقدم مفارقة عميقة: أهل سدوم دنسوا الأرض فاستحقوا العذاب، بينما فلسطين بريئة وتتعرض للاحتلال .

كما نجده في قصيدة أخرى يدمج بين الرموز المسيحية والإسلامية: "أرضنا من عسل-يحكى- بها الأنهار -يحكى -من حليب/ أنجب يحكى-كبار الأنبياء/ وعشقناها/ ولكنّا انتهينا في هوانا أشقياء/ وحملنا كل آلام الصليب" . 

هذا التناص الديني لم يكن لغايات فنية فقط،بل كان وسيلة لتأكيد الهوية العربية والإسلامية لفلسطين في مواجهة الرواية الصهيونية.

هذا،واتسم شعره بحضور قوي للعناصر الدرامية من حوار وتشخيص وتصاعد درامي،كما في قصيدة "أطفال رفح" التي تحكي قصة الطفل "علاء الدين" الذي يقاوم الاحتلال: "أنا ألقيتُ على سيارة الجيش الحجارة/ أنا وزّعت المناشير،/ وأعطيتُ الإشارة".هذه القصيدة تحولت إلى مشهد درامي كامل أبطاله أطفال غزة الذين "بلغ الحزن بهم سن الرجولة"

ارتبط اسم سميح القاسم بشعر المقاومة حيث كان "شاعر العروبة بلا منازع" كما وصفه بعض النقاد،إذ عبر في قصائده عن معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال،كما في قصيدة "أطفال رفح" التي تصور وحشية الاحتلال: "للذي تقصف طياراته حلم الطفولة/ للذي يكسر أقواس قزح" . لكن مقاومته لم تكن عنصرية،بل إنسانية،كما في قوله: "في الكون متسع لكل الناس،هل في الناس متسع لبعض الكون؟" 

استخدم القاسم السخرية كسلاح ضد الظلم والاحتلال، كما في قصيدة "البيان قبل الأخير" حيث يسخر من ادعاءات المحتل: "لاَ. لاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ../ يَوْمُ الْحِسَابِ فَاتَكُمْ" . لكن سخرية القاسم كانت ممزوجة بالمرارة التراجيدية، كما وصفه النقاد بأنه "شاعر الغضب النبوئي" .

لم يقتصر شعر القاسم على القضية الفلسطينية، بل امتد إلى قضايا الشعوب المظلومة في العالم. كتب عن باتريس لومومبا زعيم الكونغو: "يا هتافا، لوقعه زُلزِلَ الكونغو الحزين المعذبُ المستعبَد" . كما عبر عن تضامنه مع كل المظلومين في قصيدة شهيرة: "حرامٌ عليَّ الطعامُ../ إذا جاعَ جاري/ وإن أرهقَ العُريُ في الشَّرقِ نفساً/ حرامٌ عليَّ دثاري"

نال شعر سميح القاسم اهتماماً نقدياً واسعاً، حيث رأت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي أنه "الشاعر الوحيد الذي تظهر في أعماله ملامح ما بعد الحداثة في الشعر العربي" . بينما وصفه الكاتب سهيل كيوان بـ"هوميروس من الصحراء" ، واعتبرته الدكتورة رقية زيدان "قيثارة فلسطين" و"متنبي فلسطين" .

من جهة أخرى،تناول الدكتور نبيل طنوس في كتابه "سميح القاسم شاعر الغضب النبوئي" أبعاد شعره من خلال تقسيم مضامينه إلى ثلاث دوائر: دائرة الشاعر والطبيعة، دائرة الشاعر والوطن، ودائرة الشاعر والعالم.كما حللت دراسة "البنية الدرامية في شعر سميح القاسم" كيف حول قصائده إلى مشاهد درامية مفعمة بالحركة والصوت واللون.

على سبيل الخاتمة :

على تماس من نبض المناضل والشهيد الفلسطيني وقضية الوطن المحتل،الوطن المسلوب بالقوة، وقف الشاعر الراحل سميح القاسم بشموخ،ليرصد بشعريته الوهاجة وجع فلسطين النازف،وهو الذي كان يردد دائما أن قصيدة المقاومة ستستمر.قالها في حفل تأبين درويش في عمان نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، وقالها في أكثر من مناسبة،وهو الذي كان دائما ضد ثقافة الاستسلام،وضد مقولة إن شعر المقاومة انتهى،وإن الزمن الحالي له شعره الجديد.

ستون عاماً،في مسيرة القاسم الشعرية،ورمزية النضال،وهاجس فلسطين الأرض والحلم والذاكرة والتراب،وملاعب الصبا،والأرض العربية،ذات النكهة المشرقية،التي لا تقبل المساومة ولا التفريط،هي أرض المصري والشامي والخليجي والمغاربي،وهي روح السماوات وموطن المحبة والتسامح والسلام،كلها عناوين برزت في قصائد القاسم،الذي وهب نفسه للقضية،شعرا وقولا وفكرا،هي مشهد حاضر في خاصرة الوطن العربي، ولا خوف عليها أبدا،مع تلك العزيمة التي تربط الفلسطيني بأرضه،سواء كان شيخا طاعنا في السن،أم كان طفلا،أم عجوزا تحمل مفتاح بيتها،وتحدب عليه وترفعه بقوة على مشارف البحر،وسماء البرتقال،وأرض التين والزيتون، وطالما هي شامخة كذلك في أرواح وأفئدة العرب جميعا.

بهذه القوة،وهذه الروح التي طبعت أشعاره،رفع القاسم روح الحرية عاليا،وهي روح ظلت تحافظ على وتيرتها الأعلى في رشاقة القصيدة،وبساطة الفكرة وحلاوة اللغة التي ترفض الخوف وتحارب الحزن والريبة والخنوع.

ترك القاسم أكثر من 60 عملاً أدبياً ،وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات،مما وسع من دائرة تأثيره لتتجاوز الحدود الفلسطينية والعربية. شعره كان مرآة لواقع الفلسطينيين تحت الاحتلال،لكنه في الوقت نفسه كان نافذة على آمالهم وأحلامهم. كما عبر عن ذلك في قصيدة "طائر الرعد": "و يكون أن يأتي/ يأتي مع الشمس/ وجه تشَّوه في غبار مناهج الدرس/ (...) شيء يسمّى في الأغاني/ طائر الرعد" .

بين الغضب الثوري والرقة الإنسانية، بين الألم الفلسطيني والأمل الإنساني، بين الأصالة والحداثة، استطاع سميح القاسم أن يخلق عالماً شعرياً فريداً يجسد تراجيديا الشعب الفلسطيني دون أن يفقد إيمانه بالحياة والجمال.هذا التناقض الخلاق هو ما جعله أحد عمالقة الشعر العربي المعاصر وأكثرهم تأثيراً.

وداعا سميح..قيثارتك مازالت تداعب وجداننا،رغم أن ليلنا،أوغل في الدياجير..لكن ثمة فسحة أمل..وشعاع نصر مبين يلوح في أفق فلسطين.إذ نراها اليوم ( فلسطين)،مجلّلة بالوجع ومخفورة بالبهاء: أمل يرفرف كلما هبّت نسمة من هواء.. خطوة بإتجاه الطريق المؤدية،خطوة..خطوتان ومن حقّنا أن نواصل الحلم.

ولتحيا الحياة.

سلام..هي فلسطين..فلا بهجة لأبنائها خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا...وهي السفر.وقد ودعتها -يا سميح-ثم سافرت عبر الغيوم الماطرة،ذات يوم دامع من سنة 2014. 


محمد المحسن


*ملحوظة :توزّعت أعمال سميح القاسم ما بين الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة،وقد صدر له في هذه الموضوعات،كما كتب عنه من قبل آخرين،أكثر من نحو 100 مؤلف،وكان عن جدارة من الأسماء التي لا يمكن تجاوزها في مسيرة النضال بالقلم،وبالقصيدة، وبالإحساس المتدفق،المؤمن بعدالة قضيته وعدالة الإنسان.

رحل سميح القاسم جسداً في 19 أوت/ أغسطس 2014،لكنه بقي حاضراً من خلال إرثه الشعري الغني الذي يجمع بين الإبداع الفني والالتزام الإنساني.كما قال عن نفسه في قصيدة "عنيدٌ أنا": "عنيدٌ أنا كالصخور/ إذا حاولوا عصرها/ وقاسٍ أنا كالنسور/ إذا حاولوا قهرها"..

هكذا بقي شعره صخرة صلبة في وجه محاولات طمس الهوية الفلسطينية.


أيا قسوة الليالي بقلم مريم سدرا

 أيا قسوة الليالي 

التي أوحت

 لأيات 

الحنين 

ان توقد النجوم

في سماء 

 مزينة

بالأنين 

تجدل ضفائر

الأفول

في  ليل 

 ذاكرته لا تلين 

تسرق الوسن

 من أجفان

 الصبابا 

تأسره بين

شوادر الخيال

عيون متعبين 

ومساقي الليل 

تملأ الكؤوس

شكايا 

وتقص همهمات

الحزن الدفين

تفتح الدفاتر 

لتشق صدر 

المساء 

وتحكي أوجاع

 السنين

 أياليتني رسول

يضمد القلوب 

ويشفي خذلان

 الجبين 

 لأرواح ضائعة

في رحاب 

الأحلام

غافية في 

سراب مبين

لتمزق حجب 

الظلام 

وتنبذ خضوعها

المهين 

وتسكب فوق

 تعاريج 

الأمل مدامعها

 عساها تزهر

 قصائداََ

 من الياسمين


بقلمي / مريم سدرا


ترجيع بقلم عدنان يحيى الحلقي

ترجيع
*****
وُلِدْنا، ولمْ نَدْرِ.
هلْ سيطولُ الطّريقُ؟!
أبوكَ الّذي كانَ، أينَ؟
وأينَ أبوهُ، وكلُّ جديدٍ عتيقٌ.؟! 
ضعيفٌ، قويٌ، ثقيلٌ، خفيفٌ.! 
صغيرٌ، كبيرٌ، رقيقٌ، عميقٌ.! 
أسيرٌ، طليقٌ.! 
هي الأرضُ للكائناتِ. 
ومنها الغبارُ، ومنها العقيقُ. 
ومنها نفرُّ إليها.. لنبلى جميعاً. 
فهلْ نَسْتَفيقُ ..؟! 
نقيٌّ صدىٰ الصَّمتِ. 
حينَ يدوّي
ويوقظُ فينا الدّروبَ العتيقةَ.
في غابةِ الحلمِ:
ذاكرةُ الأرضِ هائمةٌ في صِبانا.
نحاولُ لملمةَ الفرحِ المتساقطِ
مِنْ شجرِ العمرِ.
بالصَّمتِ نصقلُ قافلةَ الرّيحِ.
كنَّا هنا،وهناكَ..
نذاكرُ بعضَ الَّذي
كانَ يسقي مساءاتِنا بالتباشيرِ.
نغرقُ في قمرٍ يتقوَّسُ،حتَّىٰ ننامَ.
شهيٌّ شذىٰ الغيمِ
يحملُ مالذَّ مِنْ ثمرٍ..
كمْ لهونا..!؟
كأنَّ الَّذي كانَ يربطُنا الضّوءُ.
والغسقُ المتناسلُ ملجؤُنا
لاتطيلوا الطريقَ،ولا تسألوا..
سوفَ يأتي نديَّ الملامحِ
ذاكَ المسافرُ..
لاتبخلوا بالسّلامِ.
*****
*عدنان يحيى الحلقي

مشاركة مميزة

ذات خلوة بقلم سعاد جكيرف

ذات خلوة  توسدْتُ الذكريات أناجي القمر وحيدة.. في دُجى الليل أعاتب قلباً جلفاً ، هجرني وارتحل اخترقتني سهامُ عشقِه فنقشتْ في الوتين جرحاً لا...