الخميس، 5 مارس 2026

لا.. لا لحروبِك َ يا إبليس بقلم وديع القس

لا.. لا لحروبِك َ يا إبليس ..!! شعر / وديع القس

/

الحربُ والقتلُ والأحقادُ والكذِبَا

أداةُ إبليسُنَا الضمنيِّ ما كسبَا

/

إنَّ الحروبَ وإنْ طالتْ إلى حقب ٍ

لا تجلبُ الحقَّ والإنصافَ والغلَبَا

/

كلُّ الحروبِ خرابٌ لا نصيرَ لها

والحقُّ يبتعِدُ ، والباطلُ الصَوَّبَا

/

كلُّ الحروبِ الّتيْ قامتْ بكوكبِنَا

آثارهَا برزتْ ..بالويلِ ما كربَا

/

كلّ الحروب ِ هلاك ٌ لا حقوقَ لها

جوعٌ وقتلٌ وتدمير ٌ وما نهبَا

/

مامنْ قتيلٍ يريدُ الموتَ مرتضيا ً

ولا عليلاً يناديْ الجّرحَ مقتربَا

/

الحربُ من أصلِهَا أعمالُ خادعة ٍ

ووالدُ الكذبِ شيطانٌ به الخلبَا

/

الحربُ في جلّها خيباتُ مقمرة ٍ

وطالبُ الحربِ ما كانتْ لهُ الكسبَا

/

كلّ الحروبِ خساراتٌ مدمِّرة ٌ

جميعُ أطرافِهَا نوحٌ ومغتلَبَا

/

كلُّ الحروبِ بويلات ٍ مروِّعة ٍ

لا يعرفُ الويلُ أطفالاً ولا شيبَا

/

كلُّ الحروبِ لهيبٌ في حرائقهِ

وفيْ طريقه ِ ، فتَّاكاً ومرتعِبَا

/

لا يعرفُ الحسنَ والإخلاقَ والقيما

لا فرقَ في خدَم ٍ، أو مَنْ بهِ رُتُبَا

/

وعاشقُ الحربِ ملعونٌ بلهفتهِ

ونارهُ ، تلفحُ الأعداءَ والصّحبَا

/

يا عاشقَ الحربِ إنَّ الحربَ فاجعة ٌ

لا الندُّ ينجوْ ولا الخلّانَ والصّحبَا

/

يا عاشقَ الموتِ إنَّ الموتَ مرتجعٌ

بالأمسِ في سعدٍ ، واليومُ قد ندبَا

/

يا عاشقَ القتلِ إنَّ القتلَ محتسبٌ

وصاحبُ القتلِ لا يُعفى بما ذنبَا

/

أبليسُ يزرعُ في الإنسانِ غايتهُ

كيْ يبعدَ المرءَ عنْ باريهِ مغتربَا

/

إبليسُ يخدعُ والإغراءُ منهجهُ

وثمَّ يأتيْ لسحقِ النّفسِ لوذَنبَا

/

ويُسقِطُ المرءَ في أطيابهِ ثمِلا ً

وثمَّ يدعوْ إلى التّضليل ِ مُنقلِبَا

/

إبليسُ روحٌ وفيْ الشّهواتِ مسكنهُ

يَغريْ نفوسا ً منَ الضّعفاتِ منتخَبَا

/

إبليسُ يزأرُ فيْ الأَذلالِ من بشَر ٍ

لكنّهُ .. مرعَبٌ منْ مؤمنٍ نجبَا

وهو الّذيْ أسقطَ الإنسانَ في بدع ٍ

منَ الضّغائنِ والأحقادِ والثّلبَا

/

وهوَ الّذيْ يخدعُ الألبابَ مُنتقِيَا ً

يختارُ منها دنيء َ الخلقِ والنّسَبَا

/

وهوَ الّذيْ يرسمُ التخطيطَ مبتسِما ً

وهوَ الّذيْ ينتقيْ الأشخاصَ والنّوبَا

/

يختارُ قلبا ً دنيءَ العز ِّ من قيمٍ

بالمالِ حينا ً وبالتّرغيبِ والرهِبَا

/

بئسَ الضّميرُ وفيْ سكناهُ من دنَس ٍ

نعمَ الضّميرُ الّذيْ يُبنى على طيبَا

/

لا للحروبِ الّتي تجريْ بعالمِنَا

وكلّها هوسٌ ..بالمال ِما كسبَا

/

لا للحروبِ الّتيْ في أصلها حيل ٌ

ولعنةٌ من بقايا الجّهل ِ والعصبَا

/

صلّيْ معيْ بدموعِ الحزنِ متّضِعا ً

كيْ يسمعَ اللهُ ..آهاتَنَا غيبَا

/

صلِّيْ معيْ بقلوب ٍ نبضها وجع ٌ

مجليّة ٌ بنقاء ِ الرّوح ِ ملتهبَا

/

وكلّنا بشرٌ والعقلُ يجمعنَا

والقلبُ يبعدنَا ، بالحقدِ والغضبَا

/

اغمضْ عيونكَ نحوَ التربِ فيْ ندَمٍ

وافتحْ ذراعيكَ للعلياءِ ما طلبَا

/

اخفضْ برأسكَ نحو الأرضِ في خجل ٍ

وابكيْ على روحكَ المهزومِ مُكتئِبَا

/

علَّ الإلهُ يميلُ الطّرفَ مسترِقَا ً

نحوَ الدّعاءِ بوقفِ الموتِ والّلهبَا..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

أريج الهتن بقلم جمانه كردي

أريج الهتن
يشبهني في التأود
ذاك الطيف القابع
في البعد السابع بعد الموت

ربما مصادفة
أن ألج الحياة في منتصف تموز وأشعرك في خامتي النافرة
من برد تشرين 
ونزق أيلول 

في منتصف كل شيء
تزهر وتنطفئ
تميد وتستكين 

رشيق ك أية تبتلع فمي 
وتجرش التأويل
على عتبة المسجد 

خفيف 
كحبة زمرد
غاصت نتوءات البحر

لين و وثير
ك ساعدي الأيمن الغائر 
تحت وسائد القحط 

سديد
لا تخونك الحكمة 
والرزانة
إلا في الخواتيم البكر

كثير
كثير جدًا
وأنا وحدي
بين بين 

جمانه كردي
16 فبراير 2026

في بهو منزلنا القديم بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة (في بهو منزلنا القديم)
             
قلوب الدار تنبض عشق ساكنها
تًحاكي كل فائتة ...بمرثاتي
الدار تبكي والأحلامُ نائمة
والقلب يشكي تنهيدات آهاتي
و لوعاتي تحاكيني أيا قلبي
و أنا أقول رفقاً بيّْ 
يا مولاتي
             *****
من لي يا دار.. بحق الله يُنَسِّينِي
فكلٍ رُكّْنٍ يَحْمِلُ من علاماتٍ
فكل ركنٍ يحمل من حكاياتٍ
يحملُ رُغمَ ما مَرَّ ولم يأتي
فناء القلب مملوء مَسَرَّات
         *****
فأتذكَّر هنا بالمهد مملكتي
يُسرَدُ فيها عظيمً الحكاياتِ
بغرفتي وسريري و مكتبتي
و كُتُباتي و مسطرتي و ممحاتي
و أتذَكَّر...بريقُ الدار ...
مملكتي
و مدْرَسَتي و اشعاري..
كتاباتي
و أتذكر...
 وَمِيضٌ يأتيَّ الآن
كل الفصول وأشكال الممرَّاتِ
و شَفَقٍ يأتي بعد الفجر يبتسم
و صبحٍ فينا به شمس المسَرَّات
لشمسٍ تأتي مُشْرِقةٍ بعسجدها
يكون صبِيحَ مدّْرَسَتي ومرساتي
لتوقظني بغذب الصوت... أماهُ
و انا أقول لحظاتٍ ...و لحظات
أيا أمي
 نعم...
 سأقوم...يا أمي
و أغط نوماً و تتسارع دقيقاتي
               ****
ما زلت ألعب بحواري شوارعنا
مساكننا ..أماكننا الجميلاتِ
و مسجدنا الذي يعلو منازلنا
بقبابٍ و مئذنةٍ كهامات
تنادي الفجر والظهر ومغربنا
و بالعشاء نحيَّا بالتحيات
أيا ...رمضان كريم كنت... و ما زلت
تفاريح....تراويح... وصلوَّات
من لم يعيش بريق الدهر لم يحيَّا
و لم يتمتع بأيامٍ جميلاتٍ
                ******
اليوم يحيا بقلب عاش من دهر
بين الوجوه لكن بقلب أمواتٍ
ياليت شعري من الآهات ينقذني
وأنا يا دهري أحيَّا في كتاباتي
أحيَّا كل أحرفها...قوافيها
أحيَّا بين شطريّْها و أبياتي
بيوت الشعر هي بيتي وموطنها
عفيفُ البيت من زمن العلامات
١٤رمضان١٤٤٧
٤مارس٢٠٢٦
أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية

قاف مالتوس بقلم كاظم احمد احمد

قاف مالتوس
استوحشوا سبيلَ الخير؛ سالَ اللعابُ
هدروا دمَ الحروفِ؛ رُفعتِ الأقلام
إمتثلوا الحماقةَ منوالَ الخطابِ
تَناثرتِ الأشلاء وَسَطَ الركام
ملأوا السماء زفيرَ الرمادِ
تَلوّنَ بدر الدجّى بصبغة الأكباد
جحظتْ عيونُ البشرِ تَتَرقبُ الصدى
يزداد سَعير الوغى و خطبُ الوعيد
ما احترموا شهر الخير والبرگات
فاقموا الفقد و الغياب و النزيف 
يبتكرون ذكاءً صُنعيّا لقتل الإنسان
لإحتناك الأرض تحت راية الشيطان
وحدها عين السماء لا تغيب
ترنو إليها قلوب المستضعفين

توماس مالتوس: اقتصادي بريطاني
كاظم احمد احمد-سورية

على حافة السقوط بقلم عماد فهمي النعيمي

على حافة السقوط
وجــهـك فـي الـمـرآة مـكـسـور
وجــذرك فــي الأرض مـبــتــور

وصـوتــك بـيـن الـحـنـايـا أسيـر
يناجي سرابًا وصـمـتٌ مـهـجـور

تـسـيـر عـلـى نــار خـطـوك قهرًا
وفي كفك البرد والدرب مسدور

تـغـالــب ظــلَّــك كــي لا تـــــراهُ
وظـلُّ الـحـقـيـقـة فـيـك حـضور
فـكـيـف ارتـقيت سُرى المدّعـيـن
وسـلـم مــجـدك وهــم الــغـــرور

رفـعـت لــواء الـضـــيــاء ادعـــاءً
وفـي صــدرِك اللــيـلُ دامٍ يـثــور

إذا مــا دعــاك الــنــدى للـثــبــات
تــوارى يـقــيـنــك وهـــو نــفـــور

وإن صـاح فـيك الضمير انتفاضًـا
أجــبـــت بـأن الـسـكـوت عــبــورُ

فـعـد قـبـل أن يـنـتــهي كل ستـر
وقـبـل انكـشاف الخفا الـمـستـورُ

فـمـا الـمـجد ثوب يُباع ويُشـتـرى
أنـمـا عـدل يـقــام فـي الــثـــغـور

فـكـن صــلــبـاً راسـخـاً تــبـــنـــي
قـــصــور عــزك فـــي الـــصــدور
4/3/2026
عماد فهمي النعيمي / العراق

في ذكراكِ أمي بقلم سليمان كاااامل

في ذكراكِ أمي
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
أمي فتَّشتُ عنكِ.......هنا أوراقي
قلمي مُرشدي...والدليل اشتياقي

أتتبعُ آثار ما................كتبته عنك
لعلي أرتوي حباً..تستقي أحداقي

فحروف إسمك.............ري لقلبي
وقصيد حبي.......دوائي وترياقي

كلما هلَّ الشهر.......الكريم تعانقت
روحي........مع الذكرى أَجَلَّ عِناقِ

وددت لو كنتُ.....صُحبَتكِ مُرافقاً
ولو استنزفت فيها...عمري الباقي

رحمة الله عليك.......في سجودي
في ركوعي........في ذِكري الدفَّاق

كلما تشوقت ناجيتُ قلمي فوفَّى
وخط بالنور سيرة عطرت أوراقي

قريب مني....ويدري كم عشقتكِ
كيف لا.....وأنت السر في أعماقي

روحكِ هنا........تدب في أوصالي
دم وخليقة........قائمة على ساقي

فسلام الله...عليك من أرض مصر
إلى الحرمين.......مُحمَّلٌ بالأشواق
***************************
سليمـــــــان كاااامل.....الأربعاااااء
٢٠٢٦/٣/٤

نفحات رمضانية بقلم راتب كوبايا

نفحات رمضانية
…………………….
نصوص  
……………………..

ليلة رمضانية
على العامود المهشم
بقايا جلباب وطبلة
..
طلقة الإفطار-
تمرّ في الكف 
يرتجف 
..
دعاء الأم -
يكسو قفص الصدر 
يرتعش  
..
ركعة الشفع ~
يسجد فيها الجبين 
يرتقي 
..
غارة السحور -
تقتحم هدوء الليل
يتفجّر 
..
بجنح العتمة
تتسلل المسيرات
ينخسف القمر 
..
تغريبة أخرى
على الشاطئ المهجور
لعبة حفيده
..
وميض ~
على قبة المسجد 
يهدل الحمام

راتب كوبايا 🍁كندا

رحلة الضياع كابوس ليلةٍ طويلة بقلم يعقوب أحمد ناصر الناصري

رحلة الضياع كابوس ليلةٍ طويلة

أيها القارئ الكريم دعني أضع بين يديك حكايةً لا أدري كيف أصنفها؛ أهي واقع عشته أم خيال مرّ بي أم رؤيا عابرة من رؤى الليل ليست قصةً متخيلة تمامًا ولا حادثةً واضحة المعالم لكنها تجربة عجيبة عشت تفاصيلها لحظةً بلحظة حتى خُيّل إليّ أنها الحقيقة

البداية في مساءٍ هادئ اجتمعت الأسرة في مجلس البيت
قالت الأم أمّ صالح ومعها الأخوات
نحتاج إلى حاجات البيت من القمح والدقيق وبعض المستلزمات الأخرى
فقال الأب أبو صالح مخاطبًا أبناءه
يا صالح اذهب صباحًا إلى السوق وخذ معك أخاك سالم وليذهب معكما ابن أخيكما راشد ليساعدكما
فرح الثلاثة بالمهمة فهي رحلة إلى السوق الكبير فناموا مبكرين استعدادًا ليومهم

بداية الرحلة مع أذان الفجر استيقظ صالح فأيقظ أخاه سالم وابن أخيه راشد
صلّوا الفجر ثم انطلقوا في طريقهم
كانت الطريق مألوفة يسلكونها دائمًا ولم يحدث فيها شيء يلفت الانتباه
وبعد ساعات وصلوا إلى السوق وبدأوا يتنقلون بين المتاجر يشترون حاجات البيت
مرّوا على دكاكين القمح والدقيق ثم بقية المتطلبات وكانوا كلما انتهوا من متجر دخلوا آخر
ومع كثرة الانشغال مضى الوقت سريعًا دون أن يشعروا
قال سالم أخيرًا
لقد تأخرنا فلنعد إلى البيت

بداية الغرابة في طريق العودة كان التعب قد بلغ من صالح مبلغًا كبيرًا فاستسلم للنوم من شدة الإرهاق
وفجأة استيقظ
لكنه شعر بشيء غريب
كان في مكان يعرفه وفي الوقت نفسه لا يعرفه
نظر يمينًا ويسارًا الطريق مألوفة لكن إحساسه يقول إنها ليست هي
تردد في سؤال الناس خوفًا من أن يسخروا منه فهذه الطريق التي يسلكها دائمًا
لكن الحيرة كانت تأكل قلبه

وصول بلا إدراك وبينما هو في شروده وجد نفسه قد وصل إلى البيت
دخل المنزل وهو يتساءل في نفسه كيف وصلت ومتى وصلت..؟

وسأل أمه
يا أمّاه ما الحاجات التي لم نجدها في السوق..؟
فقالت أم صالح
بقي القمح الجيد وبعض الأشياء التي طلبها والدك
فحزن صالح كثيرًا لأن تلك الحاجات كانت أهم ما خرجوا لأجله

لغز الغياب ثم التفت حوله فلاحظ شيئًا أربكه أكثر
راشد لم يصل معهم
خرج مسرعًا يبحث عنه وبعد جهدٍ وجده في طريقٍ أخرى غير الطريق المعتادة يحمل بعض المتطلبات
لكن الأسئلة بقيت بلا جواب
كيف انفرد..؟
 كيف ضل الطريق..؟ ولماذا تأخر..؟
أخذ صالح الأغراض وساعده وعادا إلى البيت
لكن ذهنه كان مثقلًا بالحيرة وقلبه مملوءًا بقلقٍ لا يعرف سببه

يومٌ ثقيل بعد العصر ذهب صالح إلى المزرعة حيث يعمل أخوهز الآخر سعيد بين المواشي
تبادلا الحديث من بعيد لكن العمل شغلهما عن اللقاء
عاد إلى البيت مرهقًا فنام سريعًا
وفي الصباح ذهب إلى عمله مع ابن أخيه ماجد
اجتمع بزملائه وصاحب العمل
لكنه كان شارد الذهن كأن روحه في مكان آخر
العجيب أن الزبائن كانوا يأتون إليه ثم ينصرفون دون أن يشتروا شيئًا
أما زملاؤه وابن أخيه الصغير ماجد فكل من يقصدهم يشتري ما يريد
مرّ اليوم عليه طويلًا ثقيلًا كأن الزمن توقف

الضياع وأخيرًا اقترب وقت انتهاء الدوام
نادى صالح ابن أخيه
يا ماجد تعال لنعد إلى البيت
خرجا معًا وكان في يد صالح كيس لا يدري ما بداخله
أعطاه لماجد وقال
هيا هل تعرف الطريق إلى المنزل..؟
ضحك ماجد وقال بثقة
بالطبع أعرفها
تقدم ماجد الطريق بينما صالح يمشي خلفه شارد الذهن ينظر يمينًا ويسارًا
لكن الطريق لم توصلهم إلى البيت
وكلما مشوا أكثر ازداد الضيق في صدره
بدأ القلق يتحول إلى خوف والخوف إلى يأس
حتى كاد يظن أنه ضاع إلى الأبد

النهاية وفجأة سمع صوتًا يناديه
صالح
 صالح
انتفض من مكانه مذعورًا وفتح عينيه
ليكتشف الحقيقة
لم يكن في سوق ولا في طريق
ولا في ضياع
لقد كان في حلم
تنفّس بعمق وحمد الله أن ما عاشه لم يكن حقيقة بل كابوسًا طويلًا

الخاتمة كانت ليلةً من أطول الليالي اختلط فيها الحلم بالواقع والطرق بالضياع والعقل بالحيرة
وفي النهاية لم يقل بطل القصة إلا
الحمد لله ما كان إلا كابوسًا
ونسأل الله أن لا يري أحدًا واقع مثل هذه الأحلام ولا خيالها

🖋️/يعقوب أحمد ناصر الناصري

المحطة الرمضانية الرابعة عشر بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية الرابعة عشر.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومناهجها الأربع وشهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن الكريم.
استكمالاً للمحطات الرمضانية ومناهجها الأربع واليوم سأعود للمنهج الثاني وهو العمل بالتنزيل وهو القرآن الكريم وليس هناك أعظم وأفضل من كتاب الله تعالى.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً:تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابداً كتاب الله وسنتي.
فأثمن لحظاتك تلك التي تستل فيها روحك وقلبك ومشاعرك من هذا الشعث الكبير ثم تقبل على كتاب الله تعالى تقلّب نظرك في آياته لترى من خلاله الحياة *(إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ).*(الإسراء ٩)
‏لا يُخالط القرآن قلباً إلا بدّدت أنواره موضعَ الشهوةِ والغفلة مِنه ؛ لأن القرآن قبسٌ من نور الله الذي أضاءت له السماوات والأرض ..فكيف لذلك النُّور ‏ألّا يملأ فراغ الظلمة المتسلل إلى قلب المؤمن ؟
دعني أقول لك إن يوماً ليس فيه ورد من كتاب الله تعالى هو جزء من الصحراء التي حُرمت زمناً من الغيث فلم تجد فصول الربيع بعد ! وإنك لن تجد معنى للطمأنينة كمثل ذاك الذي ينسكب بقلبك حين تهرع للقرآن ، حين تلتحف الآيات فتُهدئ رَوع الآمك ، يكفيك تلك الراحة التي تسكن زوايا روحك حينها .
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

ما تستاهلشي بقلم خالد جمال

ما تستاهلشي
ماتستاهلشي دموع ف عنيك
ولا حتى يوم تشغل بالك

إن انت تِقلِق حد عليك 
او يسألوك جرى إيه مالك

حزنك وخوفك يبقى ماليك
والدمعة تسكن موالك

زعلك ف يوم على شئ كان ليك
فارقك وغاب زي ما جالك

وغرام ف يوم كان سكنه عنيك 
هجرك وعاش بره مجالك

وحبيب عشقته وقلبه نسيك 
ما صعبشي لحظة عليه حالك 

وقريب ف همك يشمت فيك 
ما بقاش لا عمك ولا خالك

انسان أمنته ما أخلص ليك
باع بالرخيص عهدك خانك

واللي ف شقاه مديتله ايديك
يوم فرحته نكرك شانك

وصديق قصدته عشان يديك 
خذلك وزاد من حرمانك

واللي لمصالحه بيبلف فيك
ويقول كلام يملى ودانك

تأمر سيادتك شوف معاليك
ولو انقضت ولَّى زمانك

واللي افتكرته يداري عليك
فضحك وهد ف أركانك

وحاجات كتير لو حصلت ليك 
ماتستاهلشي يضيق حالك

صبرك على اللي أذاك مداويك  
في الآخرة هيزيد أعمالك

بقلمي/ خالد جمال ٥/٣/٢٠٢٦

لا تشح عني بوجهك بقلم فلاح مرعي

لا تشح عني بوجهك
كلما إلتقينا في شهر الصيام 
لا تشح عني بوجهك 
كلما إلتقينا في شهر الصيام 
فالصوم ليس صيام عن طعام 
 ولا صوم كلام  
الصوم صوم الجوارح 
وكف البصر عن النظر للحرام 
الصوم ود ووداد وصل أرحام 
 وابتسامة في وجه أخيك 
صدقة عن صيام 
لا أشاحة وغض للطرف  
واعراض كخصمان يلتلقان
كل يشبح بوجهه ويعرضان
 الصيام لا تفسده نظرة 
وداعبة ولا كلام في الحب وطيب كلام 
الصوم تهذيب للنفس وجنة ووجاء 
وشفاء من علة وسقام 
وللنفس ترويض على صبر
وكظم غيض وعفو وافشاء سلام
وتفريج عسرة وكربة محتاج وفقير ومسكين
وبذل بسخاء وعطاء دون منن 
وصية آياتها محكمات في القرآن 
ووصية رسول كريم توصى بإ حسان 
وبذل في شهر العطاء وزكاة مال 
وشعور إنسان بإنسان 
فلاح مرعي 
فلسطين

سديمٌ ونحن كخيال بقلم خلف بُقنة

سديمٌ ونحن كخيال
أنتَ كنتَ هنا
هُنا

غادرتَ وانتحلتَ صفةَ الفراغ
وافترشتَ قبرين:

الأولُ لجسدٍ ظنَّ ألّا فُراق
والثاني لحُلمٍ شطبهُ المُحال

بعد دمعتينِ على عجل
وجيلينِ أرهقهما التُّراب
ورابعٍ وبَّختهُ الأيّام

سيفنى ذاك الزجاج
يدانِ متصافحتان
حفرتا بئرًا كان من سراب

رأت:
الليل
هو
بواقي
العِتاب

خلف بُقنة

سَمَا العَطَاءُ بقلم أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

سَمَا العَطَاءُ

وُلِـدَ السَّخَاءُ بِـمَـوْلِدٍ كَالْـوَدْقِ
فَأَشْـرَقَ مِـنْ نُــورِهِ الأَجْــوَاءُ

وُلِــدَ الـزَّكِيُّ فَـهَلَّلَتْ أَمْـلَاكُـهُ
وَبِالـزَّهْــرَاءِ سَــمَـا الْــعَــطَاءُ

هَبَطَ الْأَمِينُ مِنَ الْإِلَهِ مُبَشِّرًا
وَبِمَقْدَمِهِ فِي الْكَائِنَاتِ رَخَاءُ

أَقْـبَلَ نُـورُ الْمُجْتَبَى فَتَنَوَّرَتْ
بِـمَقَامِهِ فِي الْخَافِقَيْنِ ضِيَاءُ

جَـاءَتْ وَالْبِشْرُ يَـغْمُرُ وَجْهَهَا
فَأَضَـاءَتِ الـدُّنْيَا وَفَاحَ سَنَاءُ

نَـجْلُ عَلِيٍّ فِيهِ تُـقًى وَمَهَابَةٌ
وَمِنَ النَّبِيِّ لَهُ سُّؤْدُدُ وَضِيَاءُ

مُـؤَزَّرٌ بِالْجُودِ يَـزْهُو شَامِخًا
وَالْـفَضْلُ فِي أَحْــوَالِـهِ رِدَاءُ

يُعْطِي بِجُودٍ جَــزِيلٍ بِيَمِينِهِ
دُونَ يَسَارِهِ فَأَيْنَ مِنْهُ الرِّيَاءُ

نَبْعُهُ رَسُولُ اللهِ وَالدَّرُّ أَصْلُهُ
وَفَـرْعُـهُ الْيَاقُوتُ فَـهُوَ البَهَاءُ

فَاطِمَةُأُمُّهُ وَجِبْرَائِيلُ عَضُدُهُ
وَالْكِسَاءُ لِأَبِيهِ وَلِجَدِّهِ غِطَاءُ

مِنْ نُورِ الإِيمَانِ قَلْبُهُ وَالطُّهْرُ
سَناؤهُ وَالْخَيْرُ بِيَمِينِهِ عَطَاءُ
        
       ✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️
        أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي    
              العراق 🇮🇶

بَطْنُهُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

بَطْنُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
*فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ فِي خَاصِرتَيْهِ انْفِتاقٌ، أَيِ اتِّسَاعٌ وَهْوَ مَحْمُودٌ فِي الرِّجَالِ. 
*وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَةِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ تُزْرِ بِهِ ثُجْلَةٌ أَيْ ضِخَمُ بَطْنٍ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَالحَاءِ، أَيْ نُحُولٌ وَدِقَّةٌ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ سَوَاءَ البَطْنِ وَالصَّدْرِ، أَرَادَ الوَاصِفُ أَنَّ بَطْنَهُ كَانَ غَيْرَ مُسْتَفِيضٍ، فَهْوَ مُسَاوٍ لِصَدْرِهِ وَأَنَّ صَدْرَهُ عَرِيضٌ، فَهْوَ مُسَاوٍ لِبَطْنِهِ، وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ لَا يَنْبُو أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُفَاضُ البَطْنِ. أَيْ مُسْتَوِي البَطْنِ مَعَ الصَّدْرِ. وَالمُفَاضُ: أَنْ يَكُونَ فِيهِ امْتِلاءٌ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، كَانَ نَغَّاضَ البَطْنِ، أَيْ مُعَكَّنَ البَطْنِ. وَكَانَ عُكَنُهُ أَحْسَنَ مِنْ سَبَائِكِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ. وَلَمَّا كَانَ فِي العُكَنِ نُهُوضٌ وَنُتُوءٌ عَنْ مُسْتَوَى البَطْنِ، قِيلَ للمُعَكَّنِ نَغَّاضُ البَطْنِ.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس. 
من كتابي : مع الحبيب المصطفى.

معجزة 19 بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

معجزة 19
** واحدة من المعجزات الرياضية للقرآن الكريم هي الطريقة التي ورد بها العدد 19مشفرًا بطريقة رقميّة في الآيات. ذُرَّ هذا العدد في الآية القرآنية"عليها تسعة عشر"و كذلك في آيات أخرى وفي ما يلي أمثلة: 
*البسملة وتتألف من 19 حرفًا: 
* يتألف القرآن من 114 سورة: 19في 6 .
*أول سورة أُنزلت رقمها 96 ؛ وهي تحمل رتبة 19 انطلاقًا من النهاية.
*الآيات الخمس الأولى التى أُنزلت من سورة "العلق"رقم 96 ومجموع الكلمات الواردة فيها هو19 :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
أمّا "و" و "بـ" فهما حرفان غير مدرجين في الحساب. 
* وتتألف سورة "العلق" رقم19 من285 حرفًا: 15في19
 *وكذلك سورة النصر، وهي آخر سورة منزلة، تشتمل على 19 كلمة.
"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) "
وبالإضافة إلى ذلك، فالآية الأولى من سورة النصر تحتوي على 19 حرفًا
* يحتوي القرآن على 114 صيغة (بسم الله) ، أي 19 × 6. 
 من بين سور القرآن الكريم، فقط 113 تبدأ بالبسملة، و السورة الوحيدة التي لا تبدأ بها هي سورة «التوبة". وفي المقابل ، فإنّ سورة "النمل " تحتوي على البسملة مرتين: مرّة في بداية السورة و أخرى في الأية 30.
وتقع سورة "النمل" بعد سورة" التّوبة" بـ19سورة وبذلك يكون العدد الإجمالي لصيغ البسملة 114. 
*وردت سورة "النمل" في المرتبة الـ27 والبسملة الثانية في الأية الـ30، وإذا جمعنا 27+30، وجدنا 57 أي(19في3)
 *من سورة التوبة رقم (9) إلى سورة النمل رقم27، عدد الآيات هو 342:(9 + 10 + 11 +12 +13 + 14 +15 + 16 +17 +18 + 19 + 20 +21 + 22 +23 +24 + 25 + 26 + 27)
 ويقابل هذا الرقم 19 مضروبا في 18.
  *مجموع عدد المرات التي ورد فيها اسم "الله" في جميع الآيات من مضاعفات العدد 19 هو 133 أو19 في7: الآيات: 19 ، 38 ، 57 ،76.
*القيمة الأبجدية للفظ "واحد" هو 19. 
و تستعمل هذه الكلمة مع مختلف عبارات أخرى في القرآن ، على سبيل المثال: باب واحد ، مجموعة واحدة متنوعة من الأغذية. و يستخدم 19 مرة بقصد" اسم الله"
*مجموع عدد السور والآيات التي ورد فيها لفظ "واحد" هو 361 : (19 في19 ).
  * استهلّت سور من القرآن بالحروف "الم "وأولاها البقرة، في الأية1، وآخرها في سورة "القلم" (نون) في الأية1، يلاحظ أنّ عدد الحروف بينهما هو5263: أي 19في27 
 *توجد 38سورة بين سورتي "البقرة" و"القلم": أي 19في2.
*ورد لفظ "الرحمن" 57 مرة في القرآن الكريم: أي 19في3.
*ورد 30 عددًا في القرآن الكريم:
*مجموع هذه الأعداد هو 19 في 8534 أي162146 : 1 + 2 + 3 + 4 + 5 + 6 + 7 + 8 + 9 + 10 + 11 + 12 + 19 +20 + 30 + 40 + 50 + 60 + 70 + 80 + 99 + 100 + 200 + 300 + 1000 +3000 +2000+100000+50000+ 5000 = 162146
وبالإضافة إلى هذه الأرقام الـ30 ، يشتمل القرآن على ثمانية كسور هي: 1 / 10 ، 1 / 8 ، 6/1 ، 1 / 5 ، 1 / 4 ، 1 / 3 ، 1 / 2 و 2 / 3.
وهكذا، فإن القرآن يتضمن ما مجموعه:
 38 أي 19 في 2 
  *السورة التي تشتمل على 19 آية هي سورة "الانفطار"و تتميّز بأنّها تنتهي بلفظ "الله" وهو ،في نفس الوقت الظّهور الـ19 لهذا اللفظ انطلاقًا من نهاية القرآن.
*تبدأ السورة رقم 50،وهي سورة "قاف" بحرف( قاف).
يتكرّر حرف "القاف " فيها 57 مرّة (19في3) .كذلك ورد حرف "القاف" 57 مرّة في السورة رقم42، التي تبدأ أيضًا بحرف (قاف).
تشتمل السورة رقم 50 على45 آية، فإذا جمعنا رقم السورة و عدد الآيات فيها وجدنا 50+45= 95 أي: 19 في5.
إضافة إلى ذلك، فإنّه يوجد في السورة رقم 42، 53 آية.و مجموعهما 95 أي (19في5). 
*القيمة الأبجديّة للفظ "مجيد" ،مستعملًا لوصف القرآن، في الآية الأولى من سورة "قاف" هي 57 (19في3)،وكما رأينا في ما سبق أنّ حرف القاف قد تكرّر في هذه السورة 57 مرّة. 
*يتكرّر حرف "القاف" في القرآن798 مرّة: (19في42) و42 هو رقم السورة الأخرى التي تبدأ بحرف "القاف".  
*يظهر حرف "النون" في بداية سورة واحدة هي سورة "القلم" و رقمها 68.و يتكرّر هذا الحرف في هذه السّورة133 مرّة، أي 19 في 7.
*وإذا جمعنا عدد الآيات ، بما في ذلك البسملة، بالسور التي آياتها من مضاعفات 19، فإنّنا نتحصّل على نتائج باهرة:
   *الحرفان "ي"و "س"تبدأ بهما سورة "يس"، ويتكرّر حرف الياء237 مرّة و حرف السّين 48 مرّة ويكون المجموع: 237+48=285 وهو 19في 15.
*سورة واحدة تبدأ بالحروف(ألف ،لام ،ميم ،صاد):
- يتكرّر حرف الألف فيها2529 مرّة،و حرف اللام 1530 مرّة وحرف الميم1164 مرّة و حرف الصّاد97 مرّة.و تتكرّر هذه الحروف في المجموع :2529+1530+1164+97=5320 أي 19 في 280.  
*الحروف (الف،لام ،ميم) هي الحروف الأكثر استعمالاً في اللغة العربيّة.تستهلّ بها 6 سور من القرآن الكريم: هي السور رقم29،31،32،3،2،1
  -يتكرّر حرف الألف في هذه السّوَر:9899 مرّة أي 19 في 521.
-يتكرّر حرف اللام5662 مرّة أي 19 في 298 مرّة.
-يتكرّر حرف الميم 1672مرّة أي 19 في 88.
و مجموع تكرّر هذه الحروف مجتمعة في السُّور الـ6:. 19874 أي 19 في 1046
*تتكرّر الحروف(ألف، لام ،راء)في بداية السور 10و11و12و14و15.
-تتكرّر هذه الحروف في هذه السّوَر:2489مرّة أي 19 في 131.
*تتواتر الحروف(ألف،لام ،ميم ،راء) 1482 مرّة:أي 19 في 78.
- حرف الألف:605 مرّات.
- حرف اللام: 480 مرّة.
- حرف الميم:260 مرّة.
- حرف الرّاء:137 مرّة.
*تجتمع الحروف(كاف،هاء،ياء،عين، صاد) في بداية سورة "مريم"،وهي السورة رقم 19.
- يتكرّر الحرف "الكاف"في هذه السورة 137 مرّة.
- و يتكرّر حرف "الهاء" فيها 175 مرّة.
- و يتكرّر حرف "الياء"343 مرّة.
- و يتكرّر حرف"العين"117 مرّة.
* و يتكرّر حرف"الصاد"26 مرّة.
و مجموع المرّات التي تتكرّر فيها هذه الحروف جميعها:137+175+343+117+26=798.وهو:19 في 42.
اكتشافات أخرى بشأن هذا الموضوع:
 *في القرآن الكريم:
- ورد لفظ"أَطِعْ" 19 مرّة.
- ورد لفظ "عبد"و "عبيد"و"عابد" و "العبادة"...152 مرّة أي 19 في 8. 
*القيمة العددية الأبجديّة لبعض أسماء الله الحسنى:
- واحد:19 في 1.
- جامع:114: 19 في 6. 
*العدد19 عجيب:
فهو مجموع العددين:9 و 10 
بقوّة دليلها1.والفارق بين "مربّعيْ هذين العددين هو أيضًا 19
**تكون الشمس و القمر و الأرض على استقامة واحدة، دوريًّا كلّ 19 سنة.
**يمرّ مذنّب "هالي" دوريًّا كلّ 76 سنة:19 في 4.
وختاما:
 مجموع الأرقام الـ19 الأولى مضاعف لـ19.. 
مجموع الأعداد الـ19 الأولى مضاعف لـ19..
*أوّل سورة أُنزِلت رقمها 96، يكون ترتيبها الـ19،انطلاقًا من نهاية المصحف.و تتألّف من 19 آية تشتمل على 285 حرفًا(19 في 5).و تشتمل الآيات الخمس الأولى منها على 76 حرفًا(19 في 4)
*الآيات الأولى من السورة رقم 68،وهي التي أُنزلت ثانية في الترتيب، تتألّف من 38 كلمة (19في 2)
*السورة التي أنزلت ثالثة في الترتيب هي السورة الـ73، تتألّف من 57 كلمة(19 في 3)
تبارك الله: لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) الحديد.
حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 
من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة

بعد ما الحقيقة كبرت بقلم نشأت البسيوني

بعد ما الحقيقة كبرت
بقلم/نشأت البسيوني 

في لحظة معينة يكبر جوا الإنسان إحساس ما يعرفش يتجاهله إحساس بيقوله إن الحقيقة اللي كان بيهرب منها ما بقتش مجرد فكرة عابرة ولا ملاحظة بسيطة الحقيقة بقت أكبر من الهروب وأوضح من التبرير وأقوى من السكوت لدرجة إنه ما بقاش ينفع يكمل ولا ينفع يقنع نفسه بحاجة غير اللي شايفه قدامه بوضوح يمكن لأول مرة يكتشف إنه كان عايش فترة طويلة بعيون نص 

مفتوحة شايف اللي يحبه ويطنش اللي يوجعه شايف اللي يريحه ويداري اللي يكسره شايف المواقف من زاوية واحدة بس الزاوية اللي ما تكسرش الصورة اللي في دماغه عن الناس والأماكن والعلاقات لكن بعد ما الحقيقة كبرت بقى يشوف كل حاجة بدون فلتر بدون إنكار بدون تزويق يبدأ يشوف إنه كان بيدي أكتر مما يجب وبيسكت أكتر مما يحتمل وبيبرر أخطاء مش من حقها التبرير 

وبيتمسك بناس ما تمسكتش بيه يوم وبيقنع نفسه إن الأمور ممكن تتغير رغم إنه شايف بعينه إنها مش بس ثابتة دي بتسحب منه عمر ومشاعر وراحة ما حد بيرجعها له ومع إدراك الحجم الحقيقي للأذى يبدأ يتغير من غير ما يقصد يبدأ ينسحب من أماكن كان شايف نفسه فيها يبدأ يبطل يرد على حاجات كان بيجري عليها يبدأ يحس إنه روحه تعبت من المجاملة وإن قلبه زهق من التعلق اللي ملوش 

مقابل وإن عقله خلاص ما بقاش يصدق الوعود اللي تتكرر وما تتحققش وفي نفس الوقت يكتشف إن الوجع مش عدوه الوجع كان أكبر مدرس مرّ عليه وإن الخسارة اللي كانت بتخضه زمان بقت مجرد خطوة لإعادة ترتيب وإن الأشخاص اللي مشيوا علموه قيمة اللي باقي وإن اللي كسروه مرة ما ينفعش يكسرونه مرتين لأن الوعي اللي طلع من تحت الرماد بقى أقوى من أي محاولة لإيذائه

وبعد فترة من المسافة والهدوء والاختبار يبدأ الإنسان يحب نفسه من جديد يحبها بطريقة ما فيهاش خوف من الفقد ولا تعلق بالأمس ولا انتظار لحد ولا محاولة يثبت إنه يستحق لأن الحقيقة لما تكبر جواه تشيله من كل حاجة كانت بتقلله وترجعه لحقيقته اللي نساها يفهم إن اللي خسره ما كانش خيره وإن اللي اكتشفه أهم بكتير من اللي راح وإن الحقيقة لما تظهر مهما كانت تقيلة فهي 

دايما بداية مش نهاية دايما طريق مش جدار دايمًا نور مش عتمة حتى لو وجعت حتى لو كسرت حتى لو غيرت كل حاجة كانت ثابتة

ثلاثون ثانية من العدّ التنازلي بقلم ماهر اللطيف

ثلاثون ثانية من العدّ التنازلي
بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳

دقّت ساعة ساحة الشهداء الكبرى معلنة حلول منتصف النهار، فتضاعف عدد المارّة من تلاميذ وموظفين وعمال ومترجلين، نساءً ورجالًا، في هذه المدينة العربية الإسلامية.

كان «الملك» يتوسط الساحة، سكينًا كبيرًا في يمناه، وقارورة غاز مشلّ للحركة في يسراه. يترنح يمنة ويسرة تحت تأثير مخدرات وسموم أتقن أمثاله تعاطيها. يعربد، يسبّ، يشتم، يسلب المارّة حاجاتهم وممتلكاتهم بلا حياء، يلاحق الإناث بوقاحة، ويتعمد التحرش بهنّ جهارًا.

تعالت صرخات المعتدى عليهم طلبًا للنجدة، وساد المكان اضطراب كثيف: خوف، ذهول، بكاء، دعاء، واستغاثات متقطعة، فيما أسرع بعضهم بالاتصال بالشرطة لوضع حدّ لهذه الفوضى.

في تلك الأثناء، كانت غيداء ممددة على الأرض، لا من ثقل الجسد، بل من ثقل الإهانة.
لم يؤلمها السقوط بقدر ما آلمها صوت الحقيبة وهي تُنتزع من كتفها، كأن شيئًا منها قد سُلب معها. شعرت بأنفاسها تضيق، وبيدٍ خفية تطبق على صدرها، وعيناها تلاحقان أقدام المارّة… تمرّ، تتجاوزها، كأنها غير مرئية.

راودها خاطر خاطف:
انهضي واصرخي… أو ابقي حيث أنتِ، فالخوف معدٍ.
حين ركلها «الملك»، لم تبكِ فورًا. جاء البكاء بعدها، خافتًا، بلا دموع تقريبًا، ارتجافًا داخليًا أقرب إلى الانكسار. تساءلت — دون وعي كامل — إن كان ما يحدث عقابًا، أو قدرًا، أو مجرد عبث في مدينة اعتادت الصمت.
حاولت النهوض، فخانتها ركبتاها.

عندها تسللت إلى ذاكرتها صورة قديمة: قاعة التدريب، الأرض الباردة، وصوت المدرب يقول بحزم:
«القوة مسؤولية… وليست استعراضًا».
تذكرت القسم.
وتذكرت لماذا أقسمت.
لكنها تذكرت أيضًا إحساسًا آخر، أشد وطأة: ذلك العجز القديم الذي ظنّت أنها دفنته منذ سنوات.
مسحت الدم عن جبينها بظهر يدها، لا لتبدو قوية، بل لتتأكد أنها ما زالت هنا. نظرت حولها… الوجوه نفسها، الخوف نفسه، الصمت نفسه.
فهمت حينها أن الثلاثين ثانية التي ستمنحها له، ليست مهلة له وحده، بل مهلة أخيرة لنفسها.
إن صمتت الآن، فلن يكون الصمت خوفًا… بل قبولًا.
نهضت ببطء.
ليس اندفاعًا، بل قرارًا.

تقدمت نحو «الملك» وأتباعه، تلعب بشعرها بهدوء، لا إغواءً بل استخفافًا، تتمايل بخطى واثقة، كأنها تجرّهم إلى خطئهم الأخير، وقالت بصوت ثابت:

— أمهلك ثلاثين ثانية فقط… أنت ومن معك، لتعيدوا حقيبتي وتعتذروا علنًا.

قهقه هو وشركاؤه.
— تريثي أيتها الجميلة، الغضب يفسد تقاسيم وجهك.

— انقضى نصف الوقت، قالتها ببرود.

— توقفي عن تخويفي، لم يجرؤ شجعان الرجال على تهديدي… فهل تفعلها امرأة؟

لم يُكمل سخريته حتى كانت قدم غيداء قد ارتفعت لتصطدم بفكه بقوة، وقبضتاها تهويان على وجهي مساعديه. سقط الثلاثة أرضًا، والدماء تتناثر، فيما فرّ بقية الأتباع مذعورين وهم يشاهدون «الملك» يتلوّى ألما وصراخًا.

كلما حاول أحدهم النهوض، أعادته إلى الأرض بإهانة أشد، إلى أن دوّت صفارات سيارات الشرطة. تولى أعوان الأمن الأمر، وأوقفوا الجناة بعد معاينة الحادثة والتحقيق في مكانها.

استرجعت غيداء حقيبتها، وألقت نظرة سريعة على الوجوه المتحلّقة حولها.
لم تقل شيئًا هذه المرّة.
شدّت الحقيبة إلى كتفها، ومضت بخطى ثابتة نحو المطعم القريب.

في الساحة، كان الصمت أثقل من الصراخ الذي سبق،
وكأن ثلاثين ثانية فقط… كانت كافية ليعرف الجميع
أن القوة لا تسكن دائمًا حيث اعتادوا البحث عنها.

هل نحن رجال حقا بقلم علوي القاضي

«[20]»نفحات وتجليات رمضانية«[20]»
(هل نحن رجال حقا ؟!)
                 د/علوي القاضي .
... أحبابي إستكمالا وختاما لما سبق تحت هذا العنوان ، فإن عمر رضي الله عنه وأرضاه حينما كان يحج في آخر حياته ، وقف في الأبطح ورفع يديه ، وقال : (اللهم انتشرت رعيتي ، ورق عظمي ، ودنا أجلي ، فاقبضني إليك غير مفرطٍ ولامفتون ، اللهم إني أسألك شهادةً في سبيلك وموتة في بلد رسولك صل الله عليه وسلم) ، فقال له الصحابة : ياأمير المؤمنين ، إن من يطلب الشهادة يخرج إلى الثغور ! ، فقال : (هكذا سألت وأسأل الله أن يلبي لي ماسألت) ، فلمّا وصل إلى المدينة ، طُعن في صلاة الفجر ، وفي أحسن وقت ، وفي أجلَّ مقام ، وفي أحسن مكان ، طُعن بعدما صلَّ الركعة الأولى ، ودخل في الثانية بيدٍ غادرة فاجرة ، فوقع على الأرض وهو يقول : (حسبي الله ، لاإله إلا هو ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم) ، وعلم أنها الشهادة التي سألها ، رضي الله عنه وأرضاه ، فلما وضع في بيته ، ووضعوا رأسه على وسادة قال لإبنه : (أنزع الوسادة من تحت رأسي وضع رأسي على التراب علَّ الله أن يرحمني)
... هؤلاء هم الرجال حقا الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه فصدقهم
... اللهم بحق هذا الشهر الكريم ، إجعلنا ممن رحمتهم ، وغفرت لهم ، ومن عتقاءك من النار
... اللهم تقبل صيامنا وركوعنا وسجودنا وقيامنا
... اللهم إجعل خير أعمارنا أواخرها ، وخير أعمالنا خواتيمها ، (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
... اللهم صلِّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمد ، طب القلوب ودواءها ، وعافية الأبدان وشفاءها ، ونور الأبصار وجلاءها ، ماهبت النسائم ، وما ناحت على الأيك الحمائم ، وارض اللهم عن ٱل بيت رسولك الكريم ، صل الله عليه وسلم ، وعن الخلفاء الراشدين ، والصحابة ، والسلف الصالح ، والتابعين أجمعين ، إلى يوم الدين
... وكل عام وأنتم بخير
... تحياتي ...

اَللِّي فَاتْ مَاتْ بقلم فُؤَاد زَادِيكِي

اَللِّي فَاتْ مَاتْ
(قِرَاءَةٌ فِي مَثَلٍ آزخي)

بِقَلَم: فُؤَاد زَادِيكِي

اَلْمَثَلُ الشَّعْبِيُّ والآزِخِيُّ أيضًا "اَللِّي فَاتْ مَاتْ" مِنَ الْأَمْثَالِ الْعَرَبِيَّةِ الشَّائِعَةِ الَّتِي تُعَبِّرُ عَنْ فِكْرَةٍ عَمِيقَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالتَّعَامُلِ مَعَ الْمَاضِي. فَالْمَعْنَى الْحَرْفِيُّ لَهُ أَنَّ مَا مَضَى قَدِ انْتَهَى وَكَأَنَّهُ مَاتَ، وَلَا يُمْكِنُ إِعَادَتُهُ أَوْ تَغْيِيرُهُ، أَمَّا مَعْنَاهُ الْمَجَازِيُّ فَيُشِيرُ إِلَى ضَرُورَةِ عَدَمِ التَّعَلُّقِ بِمَا حَدَثَ سَابِقًا أَوِ الِاسْتِغْرَاقِ فِي النَّدَمِ وَالْحَسْرَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَنْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنَ الْوَاقِعِ. لِذَلِكَ يُقَالُ هَذَا الْمَثَلُ عَادَةً لِتَشْجِيعِ الْإِنْسَانِ عَلَى تَجَاوُزِ أَخْطَائِهِ، وَالتَّعَلُّمِ مِنْهَا بَدَلَ الْوُقُوفِ عِنْدَهَا، أَوْ لِمُوَاسَاتِهِ عِنْدَمَا تَضِيعُ مِنْهُ فُرْصَةٌ أَوْ يَتَعَرَّضُ لِخَسَارَةٍ مَا، فَيَكُونُ الْقَصْدُ التَّخْفِيفَ عَنْهُ وَدَعْوَتَهُ إِلَى الْبَدْءِ مِنْ جَدِيدٍ وَالتَّرْكِيزِ عَلَى الْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ بَدَلَ اجْتِرَارِ الْمَاضِي.
وَيُسْتَعْمَلُ الْمَثَلُ كَذَلِكَ عِنْدَ الصُّلْحِ بَعْدَ خِصَامٍ، حَيْثُ يُرَادُ بِهِ طَيُّ صَفْحَةِ الْخِلَافِ وَفَتْحُ صَفْحَةٍ جَدِيدَةٍ دُونَ الْعَوْدَةِ إِلَى تَفَاصِيلِ مَا حَدَثَ، كَمَا يُقَالُ أَحْيَانًا فِي بِدَايَاتِ الْمَرَاحِلِ الْجَدِيدَةِ مِنَ الْحَيَاةِ، كَتَغْيِيرِ عَمَلٍ أَوْ بِدَايَةِ عَامٍ جَدِيدٍ، لِيَحْمِلَ مَعْنَى التَّفَاؤُلِ وَالِانْطِلَاقِ مِنْ نُقْطَةٍ جَدِيدَةٍ. غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْمَثَلَ، رَغْمَ مَا يَحْمِلُهُ مِنْ دَعْوَةٍ إِيـجَابِيَّةٍ إِلَى الْقَبُولِ وَالتَّسَامُحِ، قَدْ يُسْتَخْدَمُ أَحْيَانًا بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ مُنَاسِبَةٍ، كَأَنْ يُقَالُ لِشَخْصٍ مَا زَالَ مُتَأَلِّمًا دُونَ الِاعْتِرَافِ بِمَشَاعِرِهِ، أَوْ لِلتَّغْطِيَةِ عَلَى مُشْكِلَةٍ لَمْ تُحَلَّ بَعْدُ، فَيَتَحَوَّلُ مِنْ عِبَارَةِ مُوَاسَاةٍ إِلَى نَوْعٍ مِنَ التَّقْلِيلِ مِنْ شَأْنِ الْأَلَمِ أَوِ التَّهَرُّبِ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ.
فِي جَوْهَرِهِ يَعْكِسُ الْمَثَلُ حِكْمَةً اجْتِمَاعِيَّةً عَمِيقَةً مَفَادُهَا أَنَّ الْمَاضِيَ لَا يُمْكِنُ تَغْيِيرُهُ، لَكِنْ يُمْكِنُ الِاسْتِفَادَةُ مِنْهُ، وَأَنَّ السَّلَامَ النَّفْسِيَّ يَتَحَقَّقُ حِينَ نَتَعَلَّمُ كَيْفَ نُغْلِقُ الْأَبْوَابَ الَّتِي انْتَهَى وَقْتُهَا، وَنُوَجِّهُ طَاقَتَنَا لِمَا نَسْتَطِيعُ التَّأْثِيرَ فِيهِ. فَهُوَ دَعْوَةٌ إِلَى تَقَبُّلِ مَا حَدَثَ، وَالتَّخَفُّفِ مِنْ ثِقْلِ النَّدَمِ، وَالْإِيـمَانِ بِأَنَّ الْحَيَاةَ لَا تَتَوَقَّفُ عِنْدَ خَطَأٍ أَوْ خَسَارَةٍ، بَلْ تَسْتَمِرُّ، وَمَا دَامَ الْحَاضِرُ بَيْنَ أَيْدِينَا فَبِوُسْعِنَا أَنْ نَصْنَعَ مُسْتَقْبَلًا أَفْضَلَ.

وفي هَذا أقُولُ:

دَعِ الماضِي لِمَن رَحَلُوا وغابُوا ... ففِي طَيِّ السِّنينِ لَهُ جَوَابُ

وقُلْ "ماتَ الذي قد فاتَ" عَفوًا ... بِقَلبٍ لا يُكَدِّرُهُ عِتَابُ

ولكنَّ المنَاقِبَ لَيسَ تَمضِي ... تُخَلِّدُها المآثِرُ والكِتَابُ

(فآزِخُ) لم يَمُتْ، بالبَالِ ذِكْرٌ ... وَمِنْ أديَارِها صَوتٌ مُجَابُ

نُسَامِحُ بالجِراحِ لِكَي نَوَاسِي ... وفي صَوْنِ التُّراثِ لَنا انْتِسابُ

بيت لا تبلغه الرياح بقلم عماد السيد

---- بيت لا تبلغه الرياح 
________________________
قـد يغني الهوى بصوت الإعجاب
ويــريـك الـفـؤاد بــرق اقـتـرابك

غــيـر أن الـشـعـور بـــرق سـريـع
يـخمد الـضوء إن غـاب صـوابك

فـــإذا الـثـقـة اسـتـقـرت بـقـلـب
صـار عـهد الـمحبة فـي محرابك

هــــي روح إذا تــمــادت ريــــاح
زادهـا الـعصف رفـعة في جنابك

فـابـن حـبـناً عـلـى يـقين رصـين
تــلـق وداً مـصـونـاً فــي كـتـابك

إن بــيــت الــغـرام دون وثـــوق
أوهــن الـظـل ذائـباً فـي سـرابك
_________________________
قلمي وتحياتى 
-------- عماد السيد

بالله املي بقلم قاسم الخالدي

بالله املي
ربي سهل لي ماجاء في
كتابي
واجعل الخير والرحمة يوم
حسابي
ودع قلبي يذكر وابأسمائك
ينادي
وسكينة وصبرا وقوة تدخل
بفؤادي
وأن تبعد عني كل تكبرا و
عنادي
واجعل بركة بأولادي وكل
احفادي
وتجمعني بالصالحين من
أجدادي
فبراضك انال فوزي و
مرادي
قاسم الخالدي الكوفي

في قبضة الرياح بقلم فاطمة حرفوش

ق ق ج
" في قبضة الرياح"

أرخت فراشة الربيع جدائلها لنسائم الحقل، تشدو بلحن الحرية، ويقبل ثغرها خد الريح، ومضت كعادتها تغازل أشعة الشمس، فتميل طرباً سنابل القمح..
فجأة هبت رياح سموم، وظهرت الغربان 
بالأفق، تظلِّل الأرض بأجنحتها السوداء ، رمتها أرضاً، وكسرت أجنحتها، وألقتها في سرير الأبدية وأسرت جديلتها غنيمة حرب.
         . . . . . . . . 
بقلمي فاطمة حرفوش

رسالة إلى وطني بقلم ابن سعيد محمد

رسالة إلى وطني
بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 

وطني المفدى : أنت أكرم بقعة  
رقيت نجوما جمة و سماء   

زينت بالحبر الزكي وجودنا   
و تركت مجدا وافرا و بهاء  
 
وطني المفدى كم وقفت مزلزلا 
مكر الأعادي صبحنا ومساء   

لم يثن عزمك مارد متسلط 
يهوى الظلام و ليلة ليلاء  

 وطني المفدى كل أرض تحتفي 
بخلال ماض يحضن العظماء   

 يا أيها الوطن المبجل كن لنا  
حصنا حصينا و الشذا وضياء  

يا أيها الوطن الجميل ترنمن 
بنشيد ناس عانقوا الجوزاء   

  الظلم كشر عن حداد تعتري  
مجدا لنا و كرامة وهناء   

الظلم دمر حلمنا وطفولة   
و محافلا غنت منى و علاء   

الظلم أتلف نورنا وروائعا  
هزت نفوسا منحة وعطاء   

أضحى الوجود مفاوزا ومقابرا  
و مآتما و مدامعا و دماء 

مل الورى فتنا تغير برحبنا 
تمحو الجمال بدربنا و حداء 

مل الورى سفكا يطال دماءنا   
و جرائما أمست لظى و دهاء   

مل الورى أسرا يطال نفوسنا   
و يقتل الآمال و الأضواء   

وطني المفدى كن كريح صرصر
تردي العدا و جرائما نكراء   

  وطني المفدى : أنت نهر جارف
كل الصخور و رزءنا و شقاء   

 كشر عن العوج الحداد ووثبة   
ترقى بها شما زهت و علاء    

أنذا أرى في يقظة و توقد  
فجرا دنا بمحاسن وسناء  

من قبضة الجدب العنيد مواكبي  
و مروج زهر تبهر الأرجاء    

 و الليل يرحل في ملامح صاغر 
و النور يغشى مهيعي و فضاء  

و طيورنا تطوي السماء بشدوها 
 تسع الوجود محبة و غناء   

الوطن العربي : الجمعة / / 09/ جانفي / 2026م

حِصنُنا الدين ُبقلم سليمان كاااامل

حِصنُنا الدينُ
بقلم // سليمان كاااامل
*********************
علِموا منا
كيف تُؤكَل الكتف
فأمسى اغتيالنا
في دينهم شغف

أظننتم أنها
حرب نفط وثروات
أظننتموها أطماع
لعمري إن فكركم سخف

هم أذناب
لرأس أفعى تُطوِّقنا
تُحكِم قبضتها حولنا
منا أسير والباقي يرتجف

أفيقوا يا أمة
منحت أكتافها عدوها
والآن تبكي دماً
وتشتكي حالها شظف

أفيقوا فقد
ملك الزمام خائنون ودينهم
دين يهود وتَوراتهم تلمود
وتلمودهم خرف

من يدفع عنكم
من يحمي ملككم
من يرد الأفعى
بعدما أغرتها أمة ترف

من دلهم على أبوابنا
على عوراتنا
على أحلامنا
بأوهامهم نحن نلتحف

هذا حلمهم
منذ بعثة المصطفى
هذا حقدهم لمن يعي
ويعلم أنها دين فهل نقف

كفى هراءاً
يا أمة ضلت هدي نبيها
واحتمت بظل لا ظليل
وتركت ما خطه السلف

فأعداؤنا على
مدى الأزمان هم أعداؤنا
وانتسابنا للدين
هو أعظم الشرف
*********************
سليمـــــــان كاااامل
الخميس
٢٠٢٦/٣/٥

الثلاثاء، 3 مارس 2026

نفسي نفسي بقلم سليمان كاااامل

نفسي نفسي
بقلم // سليمان كاااامل
***************************
حولي وحولَك.........الحرب تشتعل
وأنا وأنت..........مالنا ناقة ولاجملُ

إلا الدعاء الذي...........به لله نبتهل
أن ينصر الحق.....والبرهان يكتمل

فلا تلوم من..............ربي سيسأله
عن أهله وعن.......رحم لها يشتمل

إن الذي قضاه....الله أقدار ونازلة
مهما تحصنت.........وكنت لها جبل

فاعكف على....نفسك وأهلك ديناً
وهكذا عند فتنة......مالك بها قِبَل

إني لأكتب.....عن الحب عن تقوى
عن صوم وعن.....صلاة بها نكتمل

فلا تعيبُ عليَّ إن..كتبت ابتسامة
كفى مابنا......من هم عليه نقتتل

وكفى تلك.........الدماء التي تُراق
وكفانا اللهيب....تتغطى به السبل

ووا أسفي على....أمة قد ضاعت
وقطَّعت أحلامها......تبتغي الأمل

هل من عدو......تربص بها أجيالاً
يُضمِّد جرحها.......بعدما يندمل ؟
 
سل نفسك....أخا العروبة مُنصِفاً
أيُطفئ الحربَ حينما أنت تشتعل؟
***************************
سليمـــــــان كاااامل..... الثلاثاء
٢٠٢٦/٣/٣
١٣ رمضان

نفحات وتجليات رمضانية«[18]» بقلم علوي القاضي

«[18]»نفحات وتجليات رمضانية«[18]»
(هل نحن رجال حقا ؟!)
                 د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق ، فيا أيها الأحباب ، نحن بحاجة إلى (الرجال) ، الذين يثبتون وسط الأزمات التي تعصف بالمسلمين ، تلك الأزمات والفتن التي تجعل الحليم حيراناً ، نحتاج إلى (رجال) يبصرون الناس بالدين ، إلى (رجال) يكونوا قدوة للناس ، إلى رجال يُثبِّتُون الناس على شرع الله والحق
... جلس عمر بن الخطاب إلى جماعة من أصحابه فقال لهم ( تمنوا ) ، فقال أحدهم : أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله ، ثم قال عمر : ( تمنوا ) ، فقال رجل آخر : أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق به ، ثم قال عمر : ( تمنوا ) ، فقالوا : ما ندري مانقول ياأمير المؤمنين ؟! فقال عمر : ولكني أتمنى (رجالاً) مثلَ أبي عبيدة بنِ الجراح ، ومعاذِ بنِ جبلٍ ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة ، فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله
... رحم الله عمر الملهم ، لقد كان خبيراً بما تقوم به الحضارات الحقة ، وتنهض به الرسالات الكبيرة ، وتحيا به الأمم الهامدة ، إنهم الرجال أقوياء الإيمان ، أقوياء العزائم ، فهم أعز من كل معدن نفيس ، وأغلى من كل جوهر ثمين
... إن القوة ليست بحد السلاح ، بقدر ما هي في قلب الجندي ، والتربية ليست في صفحات الكتاب بقدر ماهي في روح المعلم
... أحبابي ، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، فيه أيها الأحباب ، أن ميزان (الرجال) في الشريعة الإسلامية ، ليس المال ، وليس الجاه ، وليس المنصب ، إنما الأعمال الفاضلة ، والأخلاق الحسنة ، والإيمان القوي 
... مرّ رجلٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (ماتقولون في هذا ؟! ، قالوا : هذا حريٌ إن خَطَب أن يُنْكح ، وإن شَفَع أن يُشَفّع ، وإن قال أن يُسْتمع له ، قال : ثم سكت ، فمر رجل من فقراء المسلمين فقال : ما تقولون في هذا ؟! قالوا : هذا حريٌ إن خَطَب أن لا يُنْكح ، وإن شَفَع أن لايُشَفّع ، وإن قال أن لايُسْتمع له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (هذا خيرٌ من ملء الأرض من مثل هذا) 
... وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (رُبَّ أَشْعَثَ أغبرَ مَدْفُوعٍ بالأبواب لو أَقسم على الله لَأَبَرَّهُ) 
... فعنوان (الرجولة) تتجلى في سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، الذي علم (الرجال) ، وربى (الرجال) وهو الذي قال : (والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته) 
... وكل عام وحضراتكم بخير
... تحياتي ...

المحطة الرمضانية الثانية عشر بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية الثانية عشر.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومناهجها الأربع.
استكمالاً لمدرسة التقوى الربانية الرمضانية والمنهج الثالث وهو الاستعداد ليوم الرحيل.
العمر وإن طال فالمصير إلى الانتقال إلى جوار الله الخالق سبحانه وتعالى.
وقد قال الله تعالى:واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون.(البقرة ٢٨١)
فقد ربط الله سبحانه وتعالى بين التقوى والرجوع إلى الله تعالى.
وما كان لأحد من خلق الله في الخلد. فقد كتب الله على نفسه البقاء وكتب على خلقه الفناء.
ومنهج الاستعداد ليوم الرحيل بمثابة العظة بأن هذه الدنيا لاقيمة لها عند الله تعالى وهي بمثابة فرصة للعبد للتزود منها بالعمل الصالح.
وقد أعطانا الرسول صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً درساً عظيماً عن قيمة الدنيا حيث قال صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً:كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل.
فمغادرة الدنيا قادمة لا محالة وذلك لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى ملك الملوك الحي القيوم الذي لا يموت.
فعلى العبد أن يكون على أهبة الاستعداد لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى بعد الرحيل عن هذه الدنيا وذلك بمثابة التقوى التى نادى الله بها في محكم التنزيل.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

بلادي بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

...............بلادي...............
بلادي انتي في قلبي بلادي
وروحي فيك ما عشت حياتي
فمسقط راسي كان لدى بلادي
ومرقد جدي في الأرض بلادي
ويوما سوف يحويها رفاتي 
بقبر فيها يفرش بالترابي
ومهما غبت في الأوطان دهرا 
فيوما سوف اجمع بالرفاقي 
ومهما ذوقت ذل العيش فيه
وضاق بي المكان مع الزماني
ففقر في بلادي لا أبالي
ولا عيشا بعيد عن دياري
بلادي انتي افديك بنفسي
وافديك بروحي وحياتي 
فاول ما رأته العين انتي
واخر ما ترى العين بلادي
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

مراحل تكوّن الرّيح بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

...مراحل تكوّن الرّيح
"وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5) الجاثية."
الرّياح هي حركة الهواء المتكوّنة بين منطقتين مختلفتين في درجات الحرارة. بسبب الضّغوط المختلفة التي تولّدها تدرّجات درجة الحرارة في الغلاف الجوّيّ ، والمجالات الجوّيّة ، يمرّ الهواء باستمرار من مجالات الضّغط الجوّيّ المرتفع إلى مجالات الضّغط الجوّيّ المنخفض. وإذا كانت الاختلافات كبيرة بين مناطق الضّغط ، وكذلك بين درجات الحرارة السّائدة في الغلاف الجوّيّ، فإنّ حركة الهواء، أي الرّياح ، تكون قويّة جدًّا ، حتّى أنّه يمكن تكوّن الأعاصير القويّة التي يمكن أن تسبّب خسائر فادحة . 
ما يثير الدّهشة، هنا، هو أنّه على الرّغم من وجود أحزمة درجات حرارة وضغوط مختلفة جدًّا من خطّ الاستواء إلى القطبين ، فإنّ أرضنا ليست معرضة للرّياح العنيفة الخطيرة بفضل"النّظام في خلق الله". وإذا لم تكن قوّة الرّياح التي تهبّ بين القطبين و خطّ الاستواء، مخفّفة ، لكانت الأرض كوكبًا ميتًا لاستمرار ضرب الأعاصير له
في عبارة "تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ" في الآية المذكورة أعلاه ، فإنّ كلمة تَصْرِيفِ تعني "العودة عدّة مرّات ، التوجيه ، وتشكيل شيء ، وإدارته وتوزيعه". واختيار هذه الكلمة لوصف الرّياح هو الطّريقة المنظّمة التي تهبّ بها الرّيح. وتعرب بوضوح أنّ الرّياح لا تهبّ بشكل عشوائيّ أو من تلقاء نفسها. بل الله هو الذي يوجّه الرّيح لتمكين كلّ البشريّة من الحياة ..
حمدان حمّودة الوصيّف . تونس.. 
من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة.

لِبَاسُهُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

لِبَاسُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ( الجزء الأوّل )...
*فِي الحَدِيثِ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ مُبَيِّضِينَ، أَيْ لَابِسِينَ ثِيَابًا بِيضًا.
*وَحَدَّثَ مَسْرُوقٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: اِنْطَلَقَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ، فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ.
*وَحَدَّثَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المَسْرُورِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: اُدْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ. والقَبَاءُ مِنَ الثِّيَابِ: الّذِي يُلْبَسُ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ أَطْرَافِهِ. وَالجَمْعُ : أَقْبِيَةٌ.
*وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حَوْتَكِيَّةٌ.
*وَحَدَّثَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا عَبْدِ العَزِيزِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزْيَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ.
*وَفِي الخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَزَّانِ: زِنْ وَأَرْجِحْ. وَالرِّجْلُ: السَّرَاوِيلُ الطَّاقُ.
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ. المُرَحَّلُ: الّذِي قَدْ نُقِشَ فِيهِ تَصَاوِيرُ الرِّحَالِ.
*وَحَدَّثَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ. وَالمِرْطُ : كُلُّ ثَوْبٍ عَيْرِ مَخِيطٍ.
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ المُرَحَّلَاتِ، يَعْنِي المُرُوطَ المُرَحَّلَةَ.
*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَلَنَا سَمَلُ قَطِيفَةٍ. وَالسَّمَلُ: الخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ.
*وَعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اِذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ.
*وَفِي حَدِيثِ قَيْلةَ: أَنَّها رَأَتِ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الأَسْمَالُ: الأَخْلَاقُ، وَالوَاحِدُ مِنْهَا: سَمَلٌ. وَيُقَالُ: قَدْ سَمِلَ الثَّوْبُ وَأَسْمَلَ: إِذَا أَخْلَقَ.
*وَفِي الحَدِيثِ عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ائْتَزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْدَاءَ، فَجَعَلَ سَوَادُهَا يَشُبُّ بَيَاضَهُ، وَجَعَلَ بَيَاضُهُ يَشُبُّ سَوَادَهَا.
*وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبَهُ، أَيْ قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصْلِيبِ مِنْهُ. 
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ أُهْدِيَ لَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَوْبٌ سِيَرَاءُ مُضَلَّعٌ بِقَزٍّ، وَالمُضَلَّعُ: الّذِي فيه سُيُورٌ وَخُطُوطٌ مِنَ الإبْرِيسَمِ أَوْ غَيْرِهِ شِبْهُ الأَضْلَاعِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: وَقِيلَ لَهُ مَا القِسِيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ. أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ عَرِيضَةٌ كَالأَضْلَاعِ.
*وَفِي الحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَهْدَى اُكَيْدِرُ دُومَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَأَعْطَاهَا عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَتُعْطِنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ أَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَهَا لِتُعْطِيَهَا بَعْضَ نِسَائِكَ يَتَّخِذْنَهَا طُرَّاتٍ بَيْنَهُنَّ، أَرَادَ يُقَطِّعْنَهَا وَيَتَّخِذْنَها سُيُورًا.
*وَحَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ. وَالعَلَمُ: رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ في أَطْرَافِهِ.  
*وَحَدَّثَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ثَنَا وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ جَمِيعًا، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَكَّةَ وَهْوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ فَكُنْتُ أَتَتَبَّعُ فَمَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ حُلّةٌ حَمْرَاءُ.
*وَحَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. 
... يتبع ...
حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 
من كتابي : مع الحبيب المصطفى.

ثابر على فعل الخيرات بقلم فلاح مرعي

ثابر على فعل الخيرات
   في شهر التقى
أنفق من مالك لا تكن شحيحا مقترا
وأبذل مما رزقك الله كن كالريح المرسلة 
سخي كريم النفس لا تخشى فقرا متقعا
وأعلم بأن الله هو الرزاق
 المنعم المتفضل 
 في شهر كان رسول الله 
جوادا كريما كالريح المرسلة 
وأكثر من الطاعات في شهر الرحمة والمغفرة
 تفز بجنة عرضها عرض السماوات في الآخر ة
فلاح مرعي
فلسطين

تَجَلِّيَاتُ الحِكْمَةِ فِي ثُلَاثِيَّةِ المَنْطِقِ وَالحَقِّ وَالعَقْلِ بقلم فؤاد زاديكي

تَجَلِّيَاتُ الحِكْمَةِ فِي ثُلَاثِيَّةِ المَنْطِقِ وَالحَقِّ وَالعَقْلِ
بقلم: فؤاد زاديكي

تَدْفَعُنَا هَذِهِ المَقُولَةُ الفَلْسَفِيَّةُ الرَّصِينَةُ، إِلَى تَأَمُّلٍ عَمِيقٍ فِي جَوْهَرِ كَيْنُونَةِ الإِنْسَانِ، حَيْثُ تَتَشَابَكُ فِيهَا ثَلَاثُ رَكِيزَاتٍ لَا غِنَى لِإِحْدَاهَا عَنِ الأُخْرَى لِتَحْقِيقِ التَّوَازُنِ الفِكْرِيِّ وَالأَخْلَاقِيِّ. تَبْدَأُ هَذِهِ الرِّحْلَةُ بِالمَنْطِقِ، ذَلِكَ النِّظَامُ الصَّارِمُ الَّذِي يَعْصِمُ الذِّهْنَ عَنِ الخَطَأِ، فَإِغْفَالُ المَنْطِقِ يَعْنِي السُّقُوطَ فِي فَوْضَى الِارْتِجَالِ وَالتَّنَاقُضِ، وَمَنْ أَهْمَلَ مِيزَانَ المَنْطِقِ فَقَدْ أَهْمَلَ أَدَاةَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الصَّوَابِ وَالخَطَأِ، وَصَارَتْ أَفْكَارُهُ كَأَوْرَاقِ الخَرِيفِ تَذْرُوهَا رِيَاحُ الأَهْوَاءِ. وَمِنْ رَحِمِ المَنْطِقِ السَّلِيمِ يَنْبَثِقُ نُورُ الحَقِّ، فَالإِنْسَانُ لَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ مَنْطِقِيًّا فَحَسْبُ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَقَّانِيًّا لَا يَجْهَلُ الحَقَّ وَلَا يَتَجَاهَلُهُ بَعْدَمَا بَانَ لَهُ، لِأَنَّ الجَهْلَ بِالحَقِّ خِيَانَةٌ لِلضَّمِيرِ وَانْصِيَاعٌ لِلزَّيْفِ، فَمَنِ اسْتَبَانَ لَهُ الحَقُّ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ كَانَ كَمَنْ يَطْمِسُ عَيْنَيْهِ عَنْ ضِيَاءِ الشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ. وَلِكَيْ يَتَحَقَّقَ هَذَا الِاتِّصَالُ بَيْنَ المَنْطِقِ وَالحَقِّ، لَا بُدَّ لِلإِنْسَانِ أَنْ يُبْقِيَ عَقْلَهُ مُشْرَعًا عَلَى التَّسَاؤُلِ وَالبَحْثِ وَالِاسْتِيعَابِ، فَالإِقْفَالُ هُوَ مَوْتُ الفِكْرِ، وَالعَقْلُ المُقْفَلُ لَا يَقْبَلُ حُجَّةً مَنْطِقِيَّةً وَلَا يَعْتَرِفُ بِحَقِيقَةٍ نَاصِعَةٍ، بَلْ يَنْحَبِسُ فِي قَوْقَعَةِ المُسَلَّمَاتِ الضَّيِّقَةِ. إِنَّ هَذهِ الحِكْمَةَ هُنَا، تَرْسُمُ طَرِيقًا نَحْوَ النُّضْجِ الإِنْسَانِيِّ الكَامِلِ، حَيْثُ يَتَّحِدُ المَنْطِقُ مَعَ الأَخْلَاقِ مَعَ الِانْفِتَاحِ المَعْرِفِيِّ فِي وَحْدَةٍ مُتَكَاَمِلَةٍ، لِيُصْبِحَ المَرْءُ كِيَانًا وَاعِيًا يَعْرِفُ كَيْفَ يُفَكِّرُ، وَلِمَاذَا يَنْصُرُ، وَكَيْفَ يَتَطَوَّرُ. فَمَنْ حَفِظَ مَنْطِقَهُ مِنَ الإِغْفَالِ، وَحَقَّهُ مِنَ الجَهْلِ، وَعَقْلَهُ مِنَ الإِقْفَالِ، فَقَدْ حَازَ مَفَاتِيحَ الحِكْمَةِ وَصَانَ أَمَانَةَ الوُجُودِ، الَّتِي اؤْتُمِنَ عَلَيْهَا، وَهَذَا هُوَ الجَوْهَرُ الحَقِيقِيُّ لِلإِنْسَانِ البَاحِثِ وَالمُؤَرِّخِ وَالأَدِيبِ، الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى الأُمُورِ بِعَيْنِ البَصِيرَةِ النَّافِذَةِ وَالقَلْبِ المُنْفَتِحِ عَلَى بَهَاءِ الحَقِيقَةِ الأَزَلِيَّةِ، الَّتِي لَا تَتَبَدَّلُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ أَوْ تَغَيُّرِ الأَحْوَالِ

ارضى بنصيبك بقلم خالد جمال

ارضى بنصيبك
ليه تقضِّي عمرك في الأحزان
ليه تكتئب وتعيش متوتر

ده كل شئ محسوب بميزان
على الجبين مكتوب متسطر

وكل ليل له فجر يبان
لو غيِّمت بعديها بتمطر

ربك خلق في الدنيا وزان
علشان تعيش مش تتكدر

كوبايه لو نصها مليان
ليه تشوف عنيك نقص مسيطر

لو بحر هاج أمواج فيضان
هتشوفه يوم ماشي يتمخطر

لو ريح كمان غطى الأكوان 
جاى النسيم صافي متعطر

ارضى بنصيبك مهما ان كان
على نعمته ليه تتبتّر

ده الحمد شرط النعمة دوام
ربك يزيد فيها ويكتّر

بقلمي/ خالد جمال ٣/٣/٢٠٢٦

لحد الفناء بقلم جمانه كردي

لحد الفناء
لعلنا نحيا
ك وميض يجري مجراه بصمت
ويكيل الكلم

للمعنى مواقيت
تحت سلطة الزمن

حاضر 
يشع ك هلام

غائب 
خلف ستار المهل

قاب علم الغيب 

بين قوسين 
( علامة إستفهام )

اقرأ
ربما تجد الإجابة
في ثغر عصفور
هرم على غصن
شجرة القيامة  

جذعك يخصك 
ببذور عشب الصبار 
ول لحد الفناء
أعذار بلا أقفال 

جمانه كردي
23 فبراير 2026

باقة ورد بقلم صالح مادو

××××× باقة ورد×××××××
كنتُ لا أعرفكِ
مع هذا
أنتِ هنا
شوقكِ
كلامكِ
أنتِ وردة
تهدي الورد 
أنتِ العجب... 
سألتِ
 وقرأتِ
عرفتُ
وتعجبتُ
لأنكِ كلُّ العجب
أنتِ شمعةٌ
لهيبكِ يجذبني
كالفراشة
لا تدعي لهيبكِ
يحرقني
دعيني أقتربُ
لأتعلمُ
كيف يكون الضوء
دفئاً لا احتراقاً

،،،،،،،،،،،،،،، 
   صالح مادو
المانيا

قد مات العالم في نظري بقلم أحمد يوسف شاهين

قد مات العالم في نظري

فأنا لا اكتبُ شعراً
بل أكتبُ ما يُشغِلُ فكري 
انا لا أكتبُ شعراً
بل وطني يدوسُ على الجمر
عن هذا العالم ...عن نفسي
و كيف قضيتُ هنا...عمري
قد مات العالم في نظري
من هذا الظلم وظلماتٍ
أقدامٌ تمشي على الجمرِ
العالم هذا الجنسي
العالم هذا الماديّ
بالنسبةُ لي عالم نظريّ
عالم منسيّْ
عالم غربيٌ سوُقيّْ
عالم سُفليّ
بالعربي كان وبالعِبريّْ
عالم مزويٌّ.مخفيٌ
فيغور العالم بل يجري
فالحزن القابع في صدري
كالسم بعروقي يسري
كفنتُ العالم....كفنتُ
وواريتُ جسدَهُ و دفنتُ
أقسمتُ بأنني أُبغِضُهُ
و أُمقِتُهُ و لو أنّ يدري 
لقتلتُ العالم ثانيةً
حتي لا يحيَّا في صدري
****
سُحقاً لعالمنا الأحمق
قد سقط ببئرٍ و تَعَمَّق
كَذِبٌ و خِدَاعٌ و نِفاقٌ
بل مثل الدودة تتشرّْنق
قد مات العالم في نظري
يُعِدُني للعصر الحجري
           ***
ما اسخفُ من عصرٍ فيه
الجنسُ إمامٌ يتصدَّر
و المال وعاء لا أكثر
و المرأة سلعة تتبادل
والنادل ....من يدفع أكثر؟
و العلمُ قد ترك الأدب 
و للمُعَلِّمِ لا نَذّكُر
قد مات العالم في نظري
قيمٌ و مبادئُ تُستنْزَف
والعصر الذهبي الرائع
من عصرنا هذا هنا يأسف
و الغرب الأحمق معتوهٌ
كرياح سمومٍ بنا تعصف
و الوطن الغالي يُستَنزَف
والوطن العربي الأوحد
بين الأوطان المُستهدف
و الإبن البار لأمريكا
يقتل ويخونُ..و يَستَعطِف
وكتاب الله وانجيلٌ
وحيدا ما بين الأرفف
قد مات العالم في نظري
الهرج الآتي من الغرب
و المرج الآتي من الصهيون
ابناء موسيليني و نلسون
سفاحون و همجيون
قد مات العالم في صدري

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية 
١٢رمضان١٤٤٧
٢مارس٢٠٢٦

عش في ماخورك بقلم سعيد حرور

عش في ماخورك !!
ترامب يعريكم
يادمى ازدحمت بكم نواديكم
خيوطكم بأيديه تديركم لا بأيديكم
انكشفت سوءاتكم فما يغنيكم
كل الأحرار في العالمين تشمت فيكم
عش في ما خورك يا بن(..... )وانبطح 
متى دعي للانبطاح خبث معاليكم 
واسجد لمعبودك عساه منه يدنيكم 
تبركا بأقدامه  
الحس نعله يَجُبُ ما بقي من شرف فيكم
يا طبولا ما أجوفكم  
طبطب النتن عليكم 
طاب مقامكم في أعينكم 
هذا عن شأنكم يلهيكم
سلمتم له أراضيكم 
قدمتم نسوانكم لتعلو تحت سفالته معاليكم..
يا أغناما فر الذئب يجر خيبته وصوف جياعكم..
جهلا غباء ظننتم أنه حاميكم
حتى الخنزير بن الخنزير يدود على حظيرته، 
أما يكفيكم...
يا أحرارا دكوا الأرض دكا 
طهروها من دنس العابرين 
فالأرض باتت تشتهيكم !!

                  
                               سعيد حرور //المغرب

حرب الكلاب بقلم احمد محمود

حرب الكلاب
طلقوا علينا الكلاب
         وكشرولنا انيابهم
الحرب حرب وجود
     معاهم هما واذنابهم
يا أمة المليار
     ايه جري ليكم
مستنين الدور
    ولا خوف علي كراسيكم
يا أمة المليار
    حزين قوي عليكم
جيبتوا الضعف دا منين
    دي القوة كانت فيكم
يا أمة الخزي والعار
    ارجعوا لدين ابوكم
وكفاية حب الدنيا
    والوهن اللي فيكم
خدوا من دموع البنامي
      وبسرعة كدا اتوضوا
صلوا صلاة تسابيح
     يمكن ترجعلكم الهيبة
شكلكم بقي هباب
    جاتكم ستين خيبة
بارمين شنبات اسود
    وقلوبكم قلوب حمامه
ندعي عليكم بأية
         ياخلفة الندامة
سن السيوف مسرور
       وحاطتها علي رقابيكم      
ادفع يا أمير بالدور
        لا تطير رقابيكم
يا حكام العرب
      بسرعة كدا اتلموا
ايدك في ايد اخوك
        وبسرعة استهموا
الله اكبر ياعرب
      آخر فرصة دي ليكم
لا هتلاقوا اوطان
      ولا حتي كراسيكم
بس خلاص
بقلم 
احمد محمود
من ديوان. بنا حروف

حين نعود لأنفسنا بقلم نشأت البسيوني

حين نعود لأنفسنا
بقلم/نشأت البسيوني 

يمر الإنسان بفترة يشعر فيها أنه ابتعد عن نفسه دون أن يلاحظ كأنه كان يجري طوال الوقت خلف أشياء لا تخصه خلف أشخاص لا يشبهونه خلف توقعات لا تناسبه خلف أدوار لم تكن له لكنه ارتداها خوفا من خسارة شيء لم يكن ملكه من البداية ومع هذا الجري المستمر نسي صوته الحقيقي وتجاهل احتياجاته وتخلى عن جزء من روحه ليعيش كما يريد الآخرون لا كما يحتاج هو ثم تأتي لحظة 

غير متوقعة لحظة صمت أو حزن أو اكتشاف أو صدمة تجعل الإنسان يرى نفسه من جديد يرى المسافة الطويلة التي فصلته عن ذاته يرى كيف تغير دون أن ينتبه وكيف اختفى في الزحام وكيف صارت روحه متعبة رغم أنه لم يتوقف لحظة وكيف فقد بوصلة كانت تشير دائما إلى داخله ومع هذا الإدراك يبدأ الإنسان رحلة العودة يعود ببطء لكنه يعود يعود من فكرة أنه يجب أن يرضي 

الجميع يعود من عادة التبرير يعود من خوفه من الرفض يعود من التنازل الذي كان يظنه قوة يعود من العلاقات التي تستنزفه يعود من الكلمات التي كانت تجرحه يعود من الأماكن التي لم تمنحه سوى المزيد من التيه يعود لأنه اشتاق نفسه أكثر من أي شيء آخر
ومع العودة يبدأ يشعر بأن الحياة تعود للونها الأصلي يعود الإحساس بالراحة يعود الوضوح يعود الهدوء يعود احترامه لذاته 

يعود شعوره بقيمته يعود وعيه بما يستحقه يعود قلبه للنبض بطريقة لم يشعر بها منذ وقت طويل وكأن روحه كانت تنتظر هذه اللحظة لتتنفس بعمق للمرة الأولى ومع الوقت يدرك الإنسان أنه لم يكن بحاجة لأحد ليعيده بل كان بحاجة لشجاعة مواجهة نفسه وأن ما ظنه خسارة كان نجاته وأن ما ظنه نهاية كان مجرد بداية جديدة وأن الطريق الذي يعود إليه الآن هو الطريق الوحيد الذي 

يحميه ويشبهه ويمنحه ما عجز عنه كل شيء آخر يفهم الإنسان أن العودة للنفس ليست رفاهية بل ضرورة وأنها أعظم خطوة يمكن أن يتخذها مهما تأخرت وأن الحياة لا تصبح أجمل إلا حين يعيشها بصدق مع ذاته حين يختارها كما يريد هو لا كما يريدون هم وحين يحتضن روحه من جديد بعد سنوات من الابتعاد عنها دون أن يشعر

نفحات وتجليات رمضانية«[17]» بقلم علوي القاضي

«[17]»نفحات وتجليات رمضانية«[17]»
(هل نحن رجال حقا)
                 د/علوي القاضي .
.★. أيها الأحباب ، وصلا بما سبق فإن (الرجولة) صمودٌ أمام الملهيات ، واستعلاء على المغريات ، حذراً من يوم عصيب ، يشيب فيه الولدان وتتبدل الأرض غير الأرض والسماوات ، قال الله تعالى ، (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلابَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ)
.★. (الرجولة) ، رأيٌ سديد ، وكلمة طيبة ، ومروءةٌ وشهامةٌ ، وتعاون وتضامن
.★. (الرجولة) ، ليست تطويل للشوارب ، ورفع الصوت والصياح ، وليست عرض للقوة والعضلات
.★. إن (الرجال) لن يتربوا إلا في ظلال العقائد الراسخة ، والفضائل الثابتة ، والأخلاق الحسنة
.★. (الرجال) ، لن يتربوا إلا في ظلال بيوت الله ، في ظلال القرٱن والسنة النبوية
.★. (الرجال) هم الذين يَصدُقون في عهودهم ، ويوفون بوعودهم ، ويثبتون على الطريق ، قال الله تعالى ، (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) 
.★. (الرجال) ، لا يُقاسون بضخامة أجسادهم وبهاء صورهم ، وقوة أجسامهم فعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال (أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود فصعد على شجرةٍ أمره أن يأتيه منها بشيء ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود ، حين صعد الشجرة فضحكوا من دقة ساقيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، (أتعجبون من دقّة ساقيه ؟! ، إنّهما أثقل في الميزان من جبل أحد)
.★. (الرجال) ، هم الذين يعلمون علم اليقين أن حال الأمة لايمكن تغييره إلا بصلاح الأفراد وإيجاد الرجال ، قال تعالى ، (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ )
.★. (أحبابي) ، إعلموا أنه عند الأزمات تشتد الحاجة لوجود الرجال الحقيقيين ، عند الفتن نحتاج إلى رجال يثبتون على الحق ، ويدافعون عن الحق ، ولايخافون في الله لومة لائم ، قال الله تعالى ، (قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ)
.★. حاصر خالد بن الوليد (الحيرة) ، وطلب من أبي بكر مدداً ، فما أمده إلا بـ (رجل) واحد هو القعقاع بن عمرو التميمي وقال ، (لايهزم جيش فيه مثله) ، وكان يقول ، (لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف مقاتل !)
، ولما طلب عمرو بن العاص المدد من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في فتح مصر كتب إليه ، (أما بعد ، فإني أمددتك بأربعة آلاف رجل ، على كل ألف : رجل منهم مقام الألف : الزبير بن العوام ، والمقداد بن عمرو ، وعبادة بن الصامت ، ومسلمة بن مخلد)
.★. أحبابي ، إن خير ما تقوم به أي دولة لشعبها ، وأعظم ماتقوم عليه منهج تعليمي ، وأفضل ما تتعاون عليه أدوات التوجيه كلها من صحافة وإذاعة ، ومسجد ومدرسة ، هو صناعة لهذه الرجولة ، وتربية هذا الطراز من (الرجال)
... وكل عام وحضراتكم بخير
... تحياتي ...

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...