الأحد، 5 يوليو 2026

حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا بقلم عبير جلال

حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا
عندما يأتي المساء، ويُطل الليل بسكونه، أجلس بجوار نافذتي، أراقب النجوم وهي تتراقص في صفحات السماء، تتلألأ كحبات اللؤلؤ المصقول، فتبعث في العتمة نورًا يأسر القلب.
أنتظر ظهور صديقي القمر، فأبوح له بقصة حبٍّ أحيا بها العمر كله. وما إن يطل بنوره الفضي حتى يسألني، وكله آذانٌ صاغية، عن سر ذلك البريق الذي يملأ عيني، فأبدأ أعزف له حكاية عشقٍ سكنت أوتار قلبي، حتى صار نبضه لا يعرف لحنًا سواها.
حين التقيتُ به كانت صدفة، كنا في جلسةٍ تجمع الأصدقاء. لم أكن أعرفه من قبل، لكنه لفت انتباهي بحديثه الشيق، وملامحه الهادئة، وصوته الذي يشبه النغم الحزين. كان حضوره يسبق كلماته، وله هيبة هادئة تأسر القلوب.
كنت أختلس النظر إليه، أراقبه، وأتأمل تصاعد دخان سجائره في صمت، وكأن شيئًا خفيًا كان يدفعني نحوه.
وعند انتهاء اللقاء، تلاقت أيدينا بالسلام، فإذا بنبضات قلبي تصبح أسيرةً له. تحدثنا في صمتٍ بلغة العيون العاشقة، ثم تكرر اللقاء، وكنا نسرق من الزمن لحظاتٍ نستنشق فيها عبير حبنا.
لم يكن الحب عندي كلماتٍ تُقال، ولا وعودًا تُكتب على الورق، بل كان ميلادًا جديدًا لروحي، بعد سنواتٍ ظننتُ فيها أن قلبي قد نسي كيف يبتسم.
وحين ظهر حبيبي في حياتي، أزهرت أيامي البائسة، وأيقظ في داخلي طفلةً تعشق الحياة. أخيرًا وجدت وطنًا أحيا فيه، وأيقنت أن للأرواح مكانًا تهرب إليه من قسوة الحياة.
فحبيبي وطنٌ لا تحدُّه حدود، ولا ترسمه الخرائط. وطنٌ كلما ضاقت بي الحياة، فتحت أبواب قلبه، فوجدت الدفء والأمان، وقلبًا يعانقني بكل ودٍّ وحنان.
في عينيه رأيت فجر صباحي الذي لا يشبه أي صباح، ورأيت عمري يولد من جديد ليعيش ذلك الحب. فكل الطرق كانت بدايتها ونهايتها قلبك المفعم بالحنان، وكأن الله خلق قلبي ليعرف طريق قلبك فيحبه.
تلاشت مخاوفي من قسوة الحياة، ولم أعد أخشى تقلُّب الفصول، فحبك لي هو الربيع الدائم، ونسائمه الرقيقة.
علمني حبك أن الوطن ليس أرضًا نسكنها، بل قلبًا صادقًا نسكن إليه.
إذا ابتسمت، ازدهرت حدائق روحي، وتراقص الفرح بين حنايا صدري. وإذا ناديت اسمي، شعرت بجماله، وكأن الدنيا تناديني باسم الحياة.
أتعرف يا صديقي...
أحببت كل تفاصيله الصغيرة، صوته حين يتحدث، وصمته حين يستمع إليَّ، ونظراته التي تقول ما عجز اللسان عن الإفصاح به.
فأنا لا أريد من الحياة قصورًا، ولا مالًا، ولا ذهبًا، يكفيني حبه، ويكفيني قلبه وطنًا أحيا فيه بأمان. حنانه يظلِّلني بدفئه، وحبه هو الهواء الذي تتنفسه روحي.
وفي كل صباح، أكتب على صفحات عمري أنني أحبه، وما زلت أحبه، برغم مرور السنوات، وكأنني أحبه لأول مرة.
أتعرف يا صديقي...
حين يسألوني يومًا: أين وطنك؟
سأبتسم، وأشير إلى قلب حبيبي، وأقول بكل يقين:
حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا.
بقلم/ عبير جلال
الإسكندرية
٣/٧/٢٠٢٦

يا أسمر الخد (٢) بقلم عبدالرحيم العسال

يا أسمر الخد (٢)
=========
يا أسمر الخد إني
كتبت فيك قصيدي
قد كنت أرغب يوما
تكون في العشق صيدي
لما رأتك عيوني
هتفت : ذلك عيدي
ودق ساكن صدري
يا نار حبك زيدي
سمت بروحي روح
هتفت بروحي عودي
وجدت نفسي سليبا
من كل عزمي عندي
سيوف عينك ردت
وتاه سيف بغمدي
ألقيت سيفي مني
لما بدأت بصدي
مالي وطيفك مالي؟ 
إني بمالي أفدي
قد صرت صيدك بعد
ما كان طيفك صيدي
يا اسمر الخد إني
قد ضاع مني التحدي
أسلمت قلبك قلبي
قد صار ذلك وردي
فهات منك عهودا
وخذ بذلك عهدي

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

الجنوب الشامخ بقلم إسحاق قشاقش

(الجنوب الشامخ)
سيبقى الجنوب عزيزَ المقامِ
ويبقى المسيء كأنه العدم
فليدع عنه طعنَ الكرامِ 
 فلسانَ السفيهِ عليه نِقَمْ
ولم يصل لقاماتهم ولن يُلام 
لأنه قزم ويحاول نطح الشمم
ومهما أبدى للأحرار خصام
فنور البدر يضيء الظُلم
فلهم منا الحب والوئام
ومجدهم أعلا من القمم
ومن ينحني لأجل السلام
يغرق بالعار ويقتله الندم
بقلمي إسحاق قشاقش

ثم ماذا بقلم حسني ابو عزت

( ثم ماذا )
لو تم تغيير اسمي فقط لا أعجب
من عربي احمق إلى عربي اجدب

فكم من اسماء تغيرت في زماننا 
ولم يطرأ داخلها تغيير ولا قشب

فلا تنزعج من الزمان لانه وراءنا
لا بل كن حزيناً على الذين تعبوا 

عمق رؤياك في كل وجع يشوبنا
وحمل نفسك هزيان الذين غلبوا 

فكل ما تراه اليوم من صواعقنا
نتيجة لكل الذين سرقوا ونهبوا

لانك لم تحرك ساكنا منذ نشأتنا
بت ابليسآ نعوز منك ونحتسب

ما هذا الهراء الذي تحياه دنيانا 
رياء وغش وخداع به نحتجب

فلا تسأل عن مستقبل لأطفالنا 
ما دمت تعيش الأمس وتنقلب

لتبقى صفعتنا الأولى بدواخلنا 
تدفن كل جديد لكي لا نشرئب

بقلمي حسني ابو عزت ٤//٧//٢٠٢٦

لا للاستفزاز بقلم عصام الظين عادل ابراهيم

لا للاستفزاز
بقلم/ عصام الظين عادل ابراهيم 

ردا على تصريحات المسئولين كبيرهم وصغيرهم

والمتحدثين باسمهم والمتبرعين بالحديث عنهم

أقول لهم : لا تستفزوا قلمي فقلمي لا ينافق

ولا تستفزوني فأنا لن أخون

واحذروا من تصريحاتكم فأنتم عنها مسئولون

ولسنا بمغيبين لكن نحافظ على مقدراتنا لألا يستغلها المترقبون

لكنكم للأسف لا تدركون ما نقول ولا تستوعبون

وما دمنا ساكنين لا نتحرك ولا نثور تعتقدون أننا عنكم راضون ومقهورون.

احذروا نفضة المارد إذا ما ثار وفار التنور

واعلموا أن أحوالنا بين أصبع الرحمن ملك الملوك يقلبها كيفما شاء

فاحذروا دعوات المظلومين وكل مقهور.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

حكايا بلون الشغف بقلم خلف بُقنه

حكايا بلون الشغف
زمرة في آخر الرواق

في صورة وبرواز
بالأبيض والأسود

ضع فيها ما شئت من خيال
ضع فيها ما شئت من آمال
ضع فيها ما شئت من خراب

لِمَ
سقطت عيناي على التراب
وتدحرجت كالفراشة في الضباب

سألت المقابر عن الألوان

السلم في حلقي
يرتجف
من صوت الأطفال

نباح
عواء
غثاء

احتمال
صار فتيًّا
يعمل مصيدةً لذاك السراب

شجرتان من غاز
تناثرتا
في ذاك الفضاء

كلمات متناثرة
سيجمعها ذاك النعاق

قبيلتان
من
فراغ
سيصدحان
بالأزمان

مخبول في يديه كلمات

كتب خلف بُقنه

تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ
بِهَذَا الذِّكْرِ  
عَبْرَ الثَّوَانِي  
لِنِتَاجَاتِ حَقْلِي  
مِنْ بَيْدَرِ بُسْتَانِي  
لِلْمَنْفَعَةِ أَذْرُو نَذْرِي  
هُنَا أَفْتَحُ مَزَادَ حَرْفِي  
لَنْ يَجُزَّ الرَّحِيلُ مِنَّا إِلَّا  
أَعْنَاقَ الأَيَّامِ حِينَ نَتَوَادَعُ  
يَثُورُ بَحْرُ دُمُوعِهَا فِي العُيُونِ  
يَلْتَهِبُ كَالأَسِيدِ كُلَّمَا تُشَارِفُهَا الزَّوَابِعُ  
لَا يُجَفِّفُهَا الحَرِيقُ بِاللَّمَسَاتِ حِينَ تُعَانِقُ العِشْقَ  
بَيْنَ أَيَادِي الوُرُودِ تُزْجِي طِيبَ الأَثَرِ بِمُمْتَلَكِ البَقَاءِ  
تَرَاكَنَ مَعْبَدُ السُّكُونِ يَتَضَرَّعُ لِرَاهِبَةِ الغَزَلِ العَذْرِيَّةِ  
لَا تَقْسُ بِرَسْمِ مَلَامِحِ ذَهَابِكَ مَتَى قَرَعْنَا الأَجْرَاسَ  
دَعْ مِنْكَ وَجْهًا لَطِيفًا يُسَامِحُ مَعَ اللَّحَظَاتِ الصَّعْبَةِ  
سَيَّافُ قَلَمِي خَطَّ مَسَارَ بَوْحٍ عَلَى القَلْبِ المُتَعَشِّقِ  
طَارَدَ خَيَالَاتٍ بَيْنَ البَسَاتِينِ كَيْ لَا يَتُوهَ مَاضِينَا  
أُحِبُّكَ وَالعُيُونُ مُطْرِقَاتٌ مِنْ نَغْزِ الحَوَاسِدِ بِأُسْلُوبِ  
كَيْدِ رَاقِدِ القَبْرِ يَتَهَجَّعُ مَوْتَ الذِّئْبِ الكَامِنِ بِالحَقْلِ  
لَا تُمْعِنِ النَّظَرَ يَا حَبِيبَ العُمْرِ بِلَهَفَاتٍ لِسُكْنَى الذِّهْنِ  
جَبْرُ الخَوَاطِرِ مِنْكَ مَرْهُونٌ بِقَوْلٍ لِلْحَاسِدِينَ بِإِنْذَارٍ  
لِلْعَلَنِ كَانَ عِشْقِي الأَصِيلُ يَتَلَوَّعُ مِنِّي الفُؤَادُ انْبِهَارًا  
دَيْدَنَةُ اعْتِرَافِي لَيْسَتْ لِلْحُجَّةِ بَلْ لِلْمُتَعِ الرُّوحِيَّةِ  
هُنَا سَكَبْتُ حُرُوفِي قُرْبَانَ صِدْقٍ لَا كَتَبْرِيرٍ لِغَدْرِكَ  
أَلْفَ مَرَّةٍ شَرَحْتُ عَنَاوِينَ تَسَكُّعِكَ المُخْزِي لِلْحِفْظِ  
وَبِعْتُ مُكَوِّنَاتِ أَعْرَاسِي كَيْ أَشْتَرِيَكَ ذَاكَ الحَنُوطَ  
عَسَايَ أَنْ أَرْسُمَكَ تِمْثَالًا مُهَشَّمًا أَمَامَ الأُخْرَيَاتِ هُنَا  
لَا يُمْسِيكَ الأَسَفُ إِلَّا وَأَنْتَ ذَابِلٌ فِي صَوَامِعِ لَهْوِي  
سَيِّدَةَ المَكَانِ كُنْتُ أَغْزِلُ فِيكَ شُمُوعَ لَيْلِ اقْتِرَابِي  
وَالآنَ أُهْدِيكَ لِلَوْحَاتِ النِّسْيَانِ مُتَمَرِّغًا بِنَهْرِ عَذَابِكَ  
هُنَا مَلْحَمَةُ تَغْرِيدِي، هُنَاكَ مَوَاسِمُ عَزَاءِ كُلِّ نُكْرَانِكَ  
فَمَا بَيْنَ القَوْلِ وَالعَلَنِ يَنْسِجُ عَنْكَبُوتِي لَوْنَ أَكْفَانِكَ  
لِيَسْرُدَ بَيْنَ حُفْرَتِكَ ذَاكَ التَّارِيخَ المُتَلَاعِبَ بِمَكْنُونِهِ  
تَرَكَ عُنْوَانَ المُسَافِرِينَ يُحَدِّدُ بِهِ اتِّجَاهَاتٍ لِهَوَسِكَ  

                                المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ  
                            عِيسَى نَجِيب حَدَّاد  
                         مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

الطفلة الشقية بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /الطفلة الشقية
حقا انها ملائكية
السعادة
المرح
الفرح
الضحكات ال رنانة
صفاء النية
انها لازالت طفلة مرحة شقية
لا تعي هم اي شيئ
ولا يهمها سوي ان تلعب
وتضحك وتمرح
وتذوب في ابتسامة غير عادية
انها لا تأخذ الامور بجدية
تهرب ولا تبالي
انها بنت شقية
تجري وتركض
كفراشة تقف على كل زهرة
تستعير منها ألوان براقة زهية
انها طفلة صغيرة
ريحانة جميلة
زهرة برية
تفوح منها رائحة جميلة ذكية
جريئة
منطلقه
حرة
شقية
يا بختها انها لازالت طفلة صغيرة شقية
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

غروب في عينيك بقلم سميربن التبريزي الحفصاوي

*غروب في عينيك ....!!!
أيها الغيم المخضب محياك 
والليالي والأشواق...
إني من فرط شوقي أختنق...
 كم أنت موحش وجميل
ونسيمك المسائي العليل
أيها السهد الجميل في عينيك...
ياجمالا بان منك ثم راق...
وأحزانا عند باحات الشفق...
ساحر فيا عيونك والأحداق
يا سرابا ثم غيما وضباب...
وغروب زاد ألما في وجداني 
نار شوق وٱحتراق...
وسراب وٱغتراب في الأفق
وعناق مسافر نحو عناق...
وٱحمرار في الشفق...
وٱغتراب وأمان في عينيك...
 واشتياق يصنع الأشجان 
والحنين والألحان 
من صميم الإشتياق...
يا وحشة وٱغترابا في عيون
ودروب... وصروح... و جنان... 
وهواجس عند صمت لرموش
 تبدع في هاجسي النشوى
و أحزان الغسق...
يا غروبا يمعن ٱغترابي
 في الوجود بألق
ويسافر بي في دروب الشوق 
وفي حزن الغروب
 و البريق وألوان الأفق ...
ساحر هذا الغروب في عينيك
وٱشتياق للغياب...وٱشتياق...
وجميل أن يعانق الغيم السراب
وغريب هذا اللّون في العناق
 أيّها الغيم المخضّب للشّفقْ ...
أيها الكحل في الرموش والمآق
أيها السّابح للدّاكن منّي
الآخذ مهجتي نشوة وحنينا
نحو باحات الوحشة و الغرق ْ
وغريب جدا ...
ذلك القاسم المشترك
بين لقاء وفراق في عيون
 بين حزن هيج خاطري 
 وبين سحر هذا الغسقْ 
ومثيرا بألق ...
كلّما شاهدت الغياب
أمطر على الخدود والآفاق 
حبات الشجن و الحنين...
في الغياب والآفاق...
إستفزّني صمت الشّوق
وعيوني ترنو ولَهًا لعيون
و احمرار قان في الأفق 
 وتهيم في بحور الاشتياقْ
إنّه السحر بحق...
كم أنت موحش وجميل
وغريب هذا اللّون في العناق...
بين قرص شمس ولى وتوارى
نحو ليل البرد والأحزان
وعيون فاتنات...
وأسراب للطيور مسافرات 
وغروب وسراب في الأفق...

-سميربن التبريزي الحفصاوي 🇹🇳
-((بقلمي))✍️✏️

المُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ بقلم: فُؤَاد زَادِيكي

المُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ: طَرِيقُ السَّلَامِ الدَّاخِلِيِّ وَمِفْتَاحُ التَّوَازُنِ الْإِنْسَانِيِّ

بقلم: فُؤَاد زَادِيكي

تُعَدُّ الْمُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ مِنْ أَرْقَى الْحَالَاتِ النَّفْسِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ، الَّتِي يَبْلُغُهَا الْمَرْءُ فِي مَسِيرَةِ نُضْجِهِ الْوُجُودِيِّ. فَهِيَ لَيْسَتِ اسْتِسْلَامًا لِلْوَاقِعِ، وَلَا رِضًى عَنِ الْأَخْطَاءِ وَالْعُيُوبِ، بَلْ هِيَ وَعْيٌ عَمِيقٌ بِالنَّفْسِ، وَقَبُولٌ صَادِقٌ لِحَقِيقَتِهَا كَمَا هِيَ، بِمَا تَحْمِلُهُ مِنْ نِقَاطِ قُوَّةٍ وَمَوَاطِنِ ضَعْفٍ، وَبِمَا شَهِدَتْهُ مِنْ نَجَاحَاتٍ وَإِخْفَاقَاتٍ، دُونَ إِنْكَارٍ أَوْ جَلْدٍ لِلذَّاتِ، وَدُونَ تَعَالٍ أَوْ وَهْمٍ.
إِنَّ الْإِنْسَانَ الْمُتَصَالِحَ مَعَ ذَاتِهِ هُوَ مَنْ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِصِدْقٍ، وَيُدْرِكُ قُدُرَاتِهِ وَحُدُودَهُ، وَيَنْظُرُ إِلَى أَخْطَائِهِ عَلَى أَنَّهَا دُرُوسٌ تُثْرِي تَجْرِبَتَهُ، لَا أَحْكَامٌ تُدِينُ وُجُودَهُ. وَهُوَ لَا يَسْتَنْزِفُ طَاقَتَهُ فِي مُقَارَنَةِ نَفْسِهِ بِالْآخَرِينَ، بَلْ يَجْعَلُ مِعْيَارَهُ الْحَقِيقِيَّ هُوَ تَقَدُّمَهُ الذَّاتِيُّ وَنُمُوَّهُ الْمُسْتَمِرُّ. كَمَا يَسْعَى إِلَى الِانْسِجَامِ بَيْنَ قِيَمِهِ وَسُلُوكِهِ، وَيَتَعَلَّمُ أَنْ يُسَامِحَ نَفْسَهُ عَلَى هَفَوَاتِ الْمَاضِي دُونَ أَنْ يَجْعَلَ مِنْهَا قُيُودًا تُعِيقُ مُسْتَقْبَلَهُ.
وَمَتَى تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الْمُصَالَحَةُ، أَثْمَرَتْ فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ طُمَأْنِينَةً وَثِقَةً وَاتِّزَانًا. فَيُصْبِحُ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلَى مُوَاجَهَةِ الْمِحَنِ، وَأَقَلَّ عُرْضَةً لِلْقَلَقِ وَالتَّوَتُّرِ، وَأَوْفَرَ حُظًّا مِنَ الرِّضَا النَّفْسِيِّ وَالسَّكِينَةِ الدَّاخِلِيَّةِ. وَتَنْعَكِسُ هَذِهِ الْحَالَةُ عَلَى عِلَاقَاتِهِ بِالْآخَرِينَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ تَفَهُّمًا وَتَسَامُحًا، وَأَبْعَدَ عَنِ الْحَسَاسِيَّةِ الْمُفْرِطَةِ وَرَدَّاتِ الْفِعْلِ الْمُنْفَعِلَةِ.
وَلَا يَقِفُ أَثَرُ الْمُصَالَحَةِ مَعَ الذَّاتِ عِنْدَ حُدُودِ الْفَرْدِ، بَلْ يَمْتَدُّ إِلَى الْمُجْتَمَعِ بِأَسْرِهِ، ذَلِكَ أَنَّ الْمُجْتَمَعَ السَّلِيمَ لَيْسَ سِوَى مَجْمُوعِ أَفْرَادٍ يَمْلِكُونَ قَدْرًا مِنَ الِاتِّزَانِ النَّفْسِيِّ وَالْوَعْيِ الذَّاتِيِّ. فَحَيْثُ تَنْتَشِرُ الْمُصَالَحَةُ مَعَ الذَّاتِ، تَتَعَزَّزُ قِيَمُ الْحِوَارِ وَالِاحْتِرَامِ الْمُتَبَادَلِ، وَتَقِلُّ النِّزَاعَاتُ النَّاشِئَةُ عَنِ الشُّعُورِ بِالنَّقْصِ أَوِ الْإِحْبَاطِ، وَيَزْدَادُ التَّعَاوُنُ وَالْإِنْتَاجُ وَالْإِبْدَاعُ، وَتَقْوَى أُسُسُ الِاسْتِقْرَارِ الْأُسَرِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ.
أَمَّا نَظْرَةُ النَّاسِ إِلَى الشَّخْصِ الْمُتَصَالِحِ مَعَ ذَاتِهِ، فَإِنَّهَا تَكُونُ – فِي الْغَالِبِ – نَظْرَةَ احْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ؛ لِأَنَّهُمْ يَلْمَسُونَ فِيهِ هُدُوءًا وَوَقَارًا وَثِقَةً مُتَّزِنَةً بَعِيدَةً عَنِ الْغُرُورِ. فَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِثْبَاتِ نَفْسِهِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ، وَلَا يَنْهَارُ أَمَامَ النَّقْدِ، وَلَا يَتَكَبَّرُ عِنْدَ النَّجَاحِ، بَلْ يَظَلُّ مُتَوَازِنًا فِي أَحْوَالِهِ كُلِّهَا. غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ يُسِيئُونَ فَهْمَ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فَيَظُنُّونَ الثِّقَةَ غُرُورًا، وَالْهُدُوءَ بُرُودًا، وَالِاسْتِقْلَالِيَّةَ تَعَالِيًا. وَهُنَا تَتَجَلَّى حَقِيقَةٌ مُهِمَّةٌ، وَهِيَ أَنَّ الْمُصَالَحَةَ مَعَ الذَّاتِ لَا تَعْنِي كَسْبَ إِعْجَابِ الْجَمِيعِ، بَلْ تَعْنِي أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ مُنْسَجِمًا مَعَ قِيَمِهِ وَمَبَادِئِهِ، دُونَ أَنْ يَكُونَ أَسِيرًا لِتَقَلُّبِ الْآرَاءِ وَالْأَحْكَامِ.
وَلَعَلَّ أَجْمَلَ مَا يَبْلُغُهُ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ هَاجِسِ السُّؤَالِ: «كَيْفَ أُرْضِي الْجَمِيعَ؟» إِلَى وَعْيٍ أَرْقَى يَقُولُ: «هَلْ أَعِيشُ وَفْقَ مَا أُؤْمِنُ بِهِ، وَهَلْ أَحْتَرِمُ نَفْسِي وَأَحْتَرِمُ الْآخَرِينَ؟». فَإِذَا بَلَغَ الْإِنْسَانُ هَذَا الْمَقَامَ، أَصْبَحَ أَكْثَرَ سَلَامًا مَعَ نَفْسِهِ، وَأَشَدَّ قُدْرَةً عَلَى الْعَطَاءِ وَالْبِنَاءِ، وَأَقْرَبَ إِلَى نَيْلِ احْتِرَامِ النَّاسِ وَتَقْدِيرِهِمْ، لَا بِطَلَبِ ذَلِكَ مِنْهُمْ، بَلْ بِمَا يَشِعُّ مِنْهُ مِنْ صِدْقٍ وَاتِّزَانٍ وَنُبْلٍ إِنْسَانِيٍّ.

أفـــــ,ولُ نجـــــــم بقلم مهدي الماجد

أفـــــ,ولُ نجـــــــم
,
,
حينما تفلت من أفقها نجمه
حينما تدور على نفسها 
دوائر الشمس 
حين يمور البحر
حين يكون الكل بعين واحدة 
والأخرى عوراء 
حين يتهشم ضلع من اضلاع العالم
كم ضلع لديك ايها العالم ؟؟
يكون شاعر قد أفل 
وهوى من شاهق علاه
كما تأفل وتهوي 
من شاهقها 
النجوم .
,
,
ـــــــــــــــــ،
مهدي الماجد

ضي من القمر بقلم خالد جمال

ضي من القمر
عيونه ضي من القمر 
وشفايفه جمرة نار

جبينه نور يضوي البصر
ورموشه سيف بتَّار

على خده ورده اللي اتبدر
ونداه ف ليل ونهار

والسحر بحر من الخطر
مليان يا ناس أسرار 

كلامه لحن على الوتر
تغريد بصوت أطيار

بيهل خير زي المطر
والجدب يبقى خضار

حبيبي ياللي هواك قدر
عاشقك وباستمرار 

حسيت معاك قلبي اتخطف
من يوم ما خدني هواك

أول ما ليك مال وانعطف
بقى خط سيره معاك

أول ما حن عليه وعطف
أول ما قال بهواك

بعد أما عشت سنين ضجر
وزمان لقلبي هلاك

ربك ستر 
بعد أما قدًر قام لطف
وهداني أحلى ملاك

بقلمي/ خالد جمال ٥/٧/٢٠٢٦

ملامح وطن بقلم محمد بن علي زارعي

ملامح وطن 

ما فيه غير العلم
 وبعض الملامح
ومازال عندي مطامح 
ينزل الغيث
 تنبت مقامح
ونحصدوا ليام 
تبرى المجارح
مازال عندي أمل
 نحلم 
وفارح 
 صافي المطارح 
 
مادد يديا 
و قلبي مسامح  
  
 ما بقى غير العلم
في العلالي يرفرف
 و القلب هفهف
وتربة سخية 
عزيزة غالية
بخيرها غنية
ومابقى فيا  
غير ريح
 في المفاصل
عامل فواصل 
يصفر يصفصف
يغطي مسارب
يمحي الثنية  
وبالله بالله 
 لو ضعت عنك عشية 
 اسأل عليا 

تلقى العلم والملامح 
وصية

الاستاذ محمد بن علي زارعي

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ جزء أول (١٩٤) بقلم أحمد يوسف شاهين

سَجِينًا في دُرُوبِ العِشْقِ جزء أول (١٩٤)

وُلِدْتُ في دُرُوبِ الشَّوْقِ  
في بُسَطاءَ مُخْضَضِرٍ  
لَعِبْتُ في حَوَارِيهَا  
شَوَارِعِهَا  
بُيُوتِ الوَرْدِ وَالعَنْبَرِ  
كَتَبْتُ الشِّعْرَ بِالخَطَوَاتِ وَالهَمَسَاتِ وَالأَسطُرِ  
وَعِشْتُ طُفُولَتِي الأُولَى  
وَعِشْتُ جَرَأَتِي الأُولَى  
مَا بَيْنَ الحَبْوِ في أَشْهُرٍ  
وَبَيْنَ اللَّعِبِ بِالحَوَارِي وَالطُّرُقَاتِ وَالأَنْهُرِ  
طُفُولِيًّا أَنَا بِالمَهْدِ  
طُفُولِيًّا أَنَا بِالعَهْدِ  
وَعِشْتُ العُمْرَ بِالأَطْوَارِ كَي أَكْبُرَ  
مَشَيْتُ في لَجِيجِ البَدْرِ  
وَجَمَعْتُ نُجَيْمَاتِهِ  
وَشَعَّشَعَ فِيَّ  
مَلَامِحُهُ  
وَأَوْقَاتُهُ  
فَكُنْتُ اللَّيْلَ إِذْ جَاءَتْ حَلِيلَاتُهُ  
وَكُنْتُ اللَّيْلَ  
إِذَا اقْتَرَبَتْ خَلِيلَاتُهُ  
أَنَا وَاللَّيْلُ نَعْشَقُ فِي حَبِيبَاتِهِ  
تُدَاعِبُنَا أَنَامِلُهُ  
وَنَجْمَعُ فِي نُجَيْمَاتِهِ  
فَكُنْتُ الحُسْنَ إِذْ أَقْمَرْتُ  
فَأَرْسُمُ لَوْحَةَ العُشَّاقِ  
وَأَسْرُدُ شِعْرِي فِي أَسَطِرٍ  
أَنَا وَالصُّحْبَةَ الحُلْوَةَ  
نَعِيشُ اللَّيْلَ  
كُلَّ اللَّيْلِ  
فِي غُنُوهِ  
وَنَحْصِيها نُجَيْمَاتِهِ  
نُرَاقِبُهَا حَتَّى الفَجْرِ
رَأيتُ اللَّيلَ إِذ أَدْبَرَ  
و قابَلْتُ عُيونَ الطَّيرِ إِذ أَقْبَلَ  
وكنتُ الصُّبحَ إِن أَصْبَحَ  
أرى فيهِ سَواسِنَهُ  
نَوَارِسَهُ  
سَنابِلَهُ  
عَرائِسَهُ  
بِساطَ صَباحِها الأَخْضَرِ  
مَع إِشْراقَةِ السُّوسِنِ  
إِذا ضَحِكَتْ عُيونُ شَمسِها الأَشْقَرِ  
فَكُنتُ الخَلَّ في الطُّرُقاتِ  
عَشِقْتُ الطَّلَّ و الأَبْحَرَ  
عَشِقْتُ الظِّلَّ هُناكَ في مَداخِلِها  
وَظِلَّ بُيُوتِها السَّمراءَ  
عَشِقْتُ مَن بِداخِلِها  
و عِشْتُ أُصافِحُ الوَجْناتِ  
على أعتابِ داخِلِها  
أُقَبِّلُ في حَبيبَاتِهْ  
و أَجمَعُ مِن حَدائِقِهْ  
فَلا جُرِحَتْ يَديَّ يَومًا  
وَلا خانَتْني وَرْداتُهْ  
هذَا السِّجْنُ الَّذي أَحبَبْتُ  
و هذَا عالَميّ الأَصْغَرَ  
بِسورٍ عالٍ سَوَّرْتُ  
و فيهِ كُلُّ حاجاتِي  
اِحتياجاتِي  
هنا عُمري  
هنا زَهري  
هنا قَمَري  
هنا شَمسي  
نُجَيماتي  
دكتور 🌺أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر 🇪🇬

قيودُ اللقاء بقلم آمنه عطية

بقلمي ....قيودُ اللقاء
يا شاعري، والنبضُ فيكَ يُجَدِّدُ
شوقًا بقلبٍ بالهوى يتوقَّدُ

ويفيضُ في صدري الحنينُ كأنَّهُ
نهرٌ من الأشواقِ ليسَ يُحَدَّدُ

لكنَّ أقداري تُباعدُ بيننا
والدهرُ في أحكامِهِ يتفرَّدُ

كمْ جئتُ أزرعُ في الطريقِ مواجعًا
وأعودُ وحدي، والرجاءُ مُبدَّدُ

لا تسألِ السجّانَ فكَّ وثاقِنا
فالعقلُ يأبى، والهوى لا يُجهَدُ

إنَّ القيودَ إذا أحاطتْ عاشقًا
غدتِ القلوبُ على الأسى تتجلَّدُ

أنا في بحارِ البعدِ أضعتُ مرافئي
وسفائني بينَ العواصفِ تُطرَدُ

والموجُ يعبثُ بالحنينِ كأنَّهُ
قدرٌ على صدرِ المحبِّ مُخلَّدُ

إنّي أُحبُّكَ، لا أُخاتلُ نبضَنا
فالحبُّ أصدقُ ما يبوحُ ويشهدُ

لو كانَ دربُ الوصلِ يُفتحُ مرَّةً
لرأيتَ روحي نحوَ عينيكَ تقصدُ

لكنَّ لي ظرفًا يُقيِّدُ خُطوتي
وبه الطموحُ إلى اللقاءِ يُشرَّدُ

فدعِ القصائدَ تستريحُ بحرفِها
فلعلَّ جرحَ البوحِ يومًا يَخمُدُ

واجعلْ حروفَكَ للقصيدةِ بلسمًا
فالصدقُ في نبضِ القلوبِ يُخلَّدُ

أنفاسُنا، رغمَ المسافةِ، لم تزلْ
تحيا، ووعدُ الأمنياتِ مُؤكَّدُ

فامضِ بحياتِكَ، لا تُثقِّلْ خُطوةً
فالعمرُ يمضي، والزمانُ يُبدِّدُ

واعذرْ فؤادًا ما أرادَ فراقَكمْ
لكنَّهُ بقضاءِ ربِّكَ يُحمَدُ

وأقبلْ سلامي، والدموعُ شهودُهُ
فالوجدُ يبقى، والوفاءُ يُجدَّدُ.
     
               الشاعرة : آمنه عطية

وتَقاصَرَتْ عن وصفِهِ الأحداقُ بقلم جمال أسكندر

قصيدة ( وتَقاصَرَتْ عن وصفِهِ الأحداقُ ) 

بقلم / جمال أسكندر  

إِذا لَمْ يَكُنْ ذُرَى الشُّجُونِ حِراقُ  
حاقَتْ عَلَيْهِ بِجَمْرِها الأَشْواقُ

ما زِلْتُ أُولِجُ بِالدُّجى أَوْصالي  
حَتّى تَرُودَ بِلَحْظِها الإِشْراقُ

تَوَسَّدَتْ لَواعِجُهُ مِنْ ضَرَمِ الجَوى  
وَحَتّامَ وَصْلُكَ لِلْوَلْهانِ أَرْماقُ

هَجَّتْ لَكَ الآهاتُ بَيْنَ أَضالِعي  
فَلَهُنَّ مِنْ عَهْدِ الهَوى مِيثاقُ

سَهْدِي وَهَمِّي فِي هَوَاهُ تَمَرَّدَا  
وَجَمِيعُ مَنِ اكْتَوَى بِهِ تَوَّاقُ

وَذَنْبِي عَشِقْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ  
حَتّى غَدَا قَلْبِي لِطَيْفِهِ مُنْسَاقُ

يا مَن ثَكَلْتُ الصَّبْرَ إِصْرَ فِراقِهِ  
حَتّى غَدَا دَمْعُ الأَسَى مِهْراقُ

لَمْ يَبْقَ فِيهِ القَلْبُ صَبْرًا يُرْتَجَى  
جَاشَتْ عَلَيْهِ بِكَرْبِهَا الأَوْسَاقُ

لَهِجْتُ دَرْبَ خُطَاكَ مَذْ عَلِقَ الجَوَى  
فَهَوَى فُؤَادِي فِي هَوَاكَ انْطِبَاقُ

لَوْ تَنْفُدُ الأَلْحاظُ مِنْ لَفْتاتِهِ  
لَغَدَا لِدَاءِ صَبَابَتِي تِرْيَاقُ

وَامْتَثَلْتُ لِعَيْنَيْكَ أَسِيرَ صَبَابَةٍ  
حَتّى رَجَوْتُ مِنْ لَحْظِهِ إِشْفَاقُ

ما بالُ طَيْفِكَ لا يُفارِقُ مُهجَتِي  
وأَضْحَى عَلَى بابِ الحَشَى طَرّاقُ

أَضْحَى اللِّقاءُ بَشَائِرًا فِي نَأْيِهِ  
وَلِكُلِّ صَبٍّ شَفِيعُهُ مِيفَاقُ

تَجَلّى البَهاءُ عَلَى المُحَيّا بَاهِرًا  
فَتَفَتَّحَتْ مِنْ نُورِهِ الآفَاقُ

لو أن حُسْنَكَ تَرَآى لِوَاصِفٍ  
اكْتَوَى مِنْ وَصْفِهِ العُشَّاقُ

أَضَعْتُ عُمْرِي فِي رِحَابِ شِغَافِهِ  
لَا أَنْثَنِي وَوِدَادُهُ خَفَّاقُ

تأجل الاعتراف بقلم محمد كاظم القيصر

تأجل الاعتراف
بحضور القهوة والفنجان 
تأجلت حتى المشاعر 
ووقف كالتمثال ذلك 
الانسان 
كلمات اباحت غسل 
الصباح في أوديه العينان 
لكن كلمة واحدة 
شامخة بقت دون نسيان 
فلم تكفيني ملامحك 
في طيف يأتي لليل نعسان 
وكرسي جامد 
لا يطرب على الالحان 
تأجل كل شي 
ولم يشتعل نيرانا ذلك 
العنوان 
لم يمطرني شوقا 
لم يعرفني أو اعرفه 
عند كل الجدران 
لا تنشد الظلمة الفجر 
ولا الشمس بضياؤها 
قالت نيسان 
تأجل الاعتراف فالصمت 
حضر ككل كيان 
كثورة أحرار تناسو 
ما للاعماق من بركان 
ما للمساء من كلمة 
نجت في قلب حيران 
أعترفت أن الشوق يسري 
في جسدي بكل مكان 
بقلمي
محمد كاظم القيصر 
الأحد ٥ / ٧ / ٢٠٢٦

كوني حقيقة بقلم سليمان كااامل

كوني حقيقة
بقلم // سليمان كااامل
********"""**"****"""*""""**""*
ولولاها الذكرى ..........ماحَنَّ قلبي
ولا تاقت لطيفِ......الحبيب نظراتي

أجوبُ الفضاء كي............أحظى بها
ولو بسمة تُنير..........بالحب ظلماتي

ببعضٍ من................الكلمات أسمعها
تُعِيدُ النظم حين...تخذلني حكاياتي

ماذا بقلبي .....من الحنين لم يصبر
لو لوَّح الحبيب .......لبَّيتُ نداءاتي

ياذات حسن........ تَملَّك القلب حتى 
لم يبقَ لذات حسن....قليل نبضاتيى

فكل نبضي ........يُناديكِ حباّ فلبي
لا تجعلي الذكري .....كلها حسراتي 

كما تَملَّكتِ قلبي...........أنت ملَّكِيني
لا تهجريني وتذريني....في متاهاتي

لاتدعيني مع....الذكرى إنها مُوحشة
تغتالني فيها .....سباع من خيالاتي

كوني هنا ............قطرة من عرق 
تُبَرِّد القلب......... من هجير خيباتي

وكوني صدى... أغنية تسمعها أذني
يَطرَب لها القلب.......... في معاناتي

مللت الخيال ....والأطياف الذكرى
كل ذلك قد .............يُفني حياتي
****************""***""""**""
سليمان كااااامل ......الأحد
٢٠٢٦/٧/٥

وِمِيْن يَا مَصْر بقلم أحمد شاهين

وِمِيْن يَا مَصْر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وِمِيْن يَا مَصْر مَا حَبِّك
وَلاَ قَلْبُه هَوَى قَلْبِك
لاَ فِيْه قَبْلِك وَلاَ بَعْدِك
وَلاَ زَيِّك جَمَال تَانِي

يَا دُرَّه فُوْق جِبِيْن حُرَّه
يَا غَالْيَه 900 مَرَّه
هَوِيْت شَعْبِك دَه بِالْمَرَّه
مَاهُو الشَّعْب اللي كَان بَانِي

تَارِيْخ وِحَضَارَه مِيْن قَدِّك
مَا فِيْه وَلاَ قُوَّه هَتْهِدِّك
قَوِيَّه وِعَالْيَه فِي سَدِّك
حِمَايَه وِحِفْظ رَبَّانِي

يَا شَامْخَه كَالْهَرَم وِالْهُوْل
عَفَيَّه مِ اللِّوَا لِلصُّوْل
مَا يِوْصِف فِي الغَلاَ مِن قُوْل
بِعَطْفِك وِانْتِي حَضْنَانِي

كَلاَم الدُّنْيَا مَا يْكَفِّي
يَا حُبّ بِيِغْزِلُه كَفِّي
يَا طَايْفَه الكُوْن وِبِتْلِّفِّي
يَا قَلْب العَالَم الْحَانِي

يَا رَايِة نَصْر مَرْفُوْعَه
حَضَارَه وِكِلْمَه مَسْمُوْعَه
بَقَاسِي الْمُرّ فِي بُعْدِك
فَبَرْجَع لِلحَنَان تَانِي

وِمِيْن يَا مَصْر مَا حَبِّك
وَلاَ قَلْبُه هَوَى قَلْبِك
لاَ فِيْه قَبْلِك وَلاَ بَعْدِك
وَلاَ زَيِّك جَمَال تَانِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

رفقةُ طريق بقلم اتحاد علي الظروف

رفقةُ طريق…
والطريق طويل…
تحدّثنا بما يليق بكلٍّ منّا،
لم نكن نعرف بعضنا،
لكن الصدف حين تأتي في الضيق
تكون أجمل من كل المواعيد.
كلٌّ منّا قال ما يملك من جميل،
حلوٌ أن ننسىى ولو لبرهة
ما في داخلنا من ثوراتٍ عنيفة،
ومن قبحٍ في أفعالنا
يعيدنا إلى حقيقة أرواحنا،
ويذكّرنا بأننا لسنا ظالمين.
نسينا طول الطريق،
والحديث يجرّ حديثًا،
إلى أن وصلتُ زاويتي،
فملتُ ستين درجة،
وكم من الزوايا فينا تميل.
تابعت رفيقتي مبتسمة 
طريقها المستقيم،
وبدا لي البيت قريبًا،
لكن المسافة في داخلي
كانت أبعد بكثير.
كم هو جميل
أن يحدّثك غريبٌ في الطريق،
ويبعدك عن زيف الحياة قليلًا،
ولو بمقدار مسافة الطريق.
بقلم : اتحاد علي الظروف 
سوريا

في كتابِ الدنيا بقلم محمد السيد حبيب

في كتابِ الدنيا
في كتابِ الدُّنيا وجوهٌ ضائعةْ  
بينَ سطرٍ باكٍ وحرفٍ ضائعِ  
كم قلوبٍ تاهتْ بغيرِ دليلٍ  
تسألُ الأيامَ: أينَ مواجعي؟

فرَّ منهم دربٌ وكانَ قريباً  
وارتضوا التِّيهَ في المتاهِ الشاسعِ  
يحملونَ العمرَ كيساً مثقوباً  
كلَّ يومٍ ينسلُّ منهُ الضائعُ

بعضهم ضيَّعهُ حلمٌ تولّى  
بعضهم أضناهُ وهمٌ خادعُ  
بعضهم في زحمةِ الناسِ وحيدٌ  
صامتٌ، والضجَّةُ فيهِ تقارعُ

يقرؤونَ الناسَ مثلَ كتابٍ  
ويظنّونَ بأنَّهم في الهامشِ  
ما دروا أنَّ لكلٍّ صفحةً  
ربَّما يأتي عليها الطابعُ

يا ضياعاً بينَ طيّاتِ الليالي  
كم كريمٍ باتَ للهمِّ يُطاوعُ  
ليسَ كلُّ الضائعينَ بلا مأوى  
ربَّما التِّيهُ طريقٌ للراجعِ

فاصبرِ اليومَ على دربكَ وحدكْ  
قد يجيءُ الفجرُ بالدربِ الواسعِ  
في كتابِ الدُّنيا لسنا بأرقامٍ  
كلُّ قلبٍ ضائعٍ... قد يُراجعُ
محمد السيد حبيب
٥/٧/٢٠٢٦

سُلْطَانُ العَيْنَيْنِ بقلم سمير مصالحه

💞💠سُلْطَانُ العَيْنَيْنِ💠💞
:::::::::: :::::::::: 👀 :::::::::: ::::::::::

يَا مَنْ تَجَلَّى الحُسْنُ فِيهَا مُزْهِرَا ** وَتَوَّجَ الجَمَالُ وَجْهَهَا مُتَأَزِّرَا

فِي وَجْهِهَا الفَجْرُ المُضِيءُ تَكَوَّنَا ** وَبِسِحْرِهَا القَلْبُ الجَرِيحُ تَطَهَّرَا

عَيْنَاهَا بَحْرٌ لَا تُقَاوَمُ مَوْجُهُ ** مَنْ دَخَلَ الأَعْمَاقَ أَمْسَى مُسْتَتِرَا

وَإِذَا ابْتَسَمَتْ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَا ** حَتَّى يَظُنَّ اللَّيْلُ أَنَّهُ قَدْ أَسْفَرَا

تَمْشِي فَيَنْحَنِي الجَمَالُ لِخَطْوِهَا ** وَكَأَنَّ فِي الأَرْضِ الحَيَاةَ تَصَوَّرَا

وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا ضَاعَتِ الرُّؤَى ** وَاسْتَسْلَمَ العَقْلُ الجَلِيدُ وَتَحَيَّرَا

لَا الشِّعْرُ يَكْفِي لِوَصْفِ سِحْرِ جَمَالِهَا ** فَالجَمَالُ فِيهَا قَدْ تَجَاوَزَ مِقْدَرَا

أَنْتِ الرَّقِيقَةُ كَالنَّسِيمِ إِذَا سَرَى ** وَكَأَنَّ طِيبَكِ فِي الفَضَاءِ تَعَطَّرَا

وَبِكُلِّ خُطْوٍ مِنْكِ يَزْدَادُ الهَوَى ** وَيَصِيرُ قَلْبِي فِي غَرَامِكِ أَسْرَى

يَا آيَةَ الرَّحْمٰنِ فِي حُسْنِ الوَرَى ** مَا أَبْدَعَ الخَلَّاقَ فِيكِ مُصَوَّرَا

فِي صَمْتِ عَيْنَيْكِ الكَلَامُ مُفَصَّلٌ ** يَحْكِي لِقَلْبِي مَا تَجَاوَزَ مَخْبَرَا

أَسْرَيْتِ بِي نَحْوَ الهَوَى حَتَّى غَدَا ** قَلْبِي عَلَيْكِ مُقَيَّدًا مُتَحَكِّرَا

لَا أَعْرِفُ الدُّنْيَا إِذَا غِبْتِ عَنْهَا ** فَكَأَنَّهَا مِنْ بَعْدِ وَجْهِكِ أَقْفَرَا

أَنْتِ الجَمَالُ إِذَا تَجَلَّى مُبْهِرًا ** وَأَنْتِ نُورُ الصُّبْحِ حِينَ تَسَفَّرَا

مَا بَيْنَ جَفْنَيْكِ الخَيَالُ مُعَلَّقٌ ** يَسْبِي العُقُولَ وَيَجْعَلُ القَلْبَ أَسْرَى

وَعَلَى جَبِينِكِ قِصَّةُ النُّورِ الَّتِي ** كُتِبَتْ لِتُتْلَى فِي الهَوَى وَتُقَرَّرَا

وَإِذَا ضَحِكْتِ تَنَاثَرَتْ أَوْهَامُنَا ** وَغَدَا الجَمَالُ عَلَى الحَيَاةِ مُقَدَّرَا

يَا مَنْ أُحِبُّ وَفِي هَوَاهَا قَدْ رَأَيْتُ ** قَلْبًا تَعِبْتُ مِنَ الشُّعُورِ وَفَكَّرَا

لَوْ لَا جَمَالُكِ مَا عَرَفْتُ تَجَرُّدًا ** مِنْ كُلِّ مَا فِي العُمْرِ كَانَ مُكَبِّرَا

أَنْتِ المَلَاذُ إِذَا تَبَاعَدَ مُنْتَهًى ** وَأَنْتِ لِلرُّوحِ الشَّفَاءُ المُنْتَظَرَا

لَا يَنْتَهِي عِشْقِي وَقَلْبِي سَارِحٌ ** فِي نُورِ عَيْنَيْكِ الَّذِي قَدْ أَسْفَرَا

وَكَأَنَّ وَجْهَكِ قِبْلَةُ النُّورِ الَّتِي ** يَهْدِي بِهَا العُشَّاقُ فِيْهِمْ مَسْرَى

أَغْمَضْتُ عَيْنِي فَاسْتَبَاحَ جَمَالُكِ ** رُوحِي وَصَارَ الحُلْمُ فِيكِ مُسَطَّرَا

وَبَقِيتُ أَهْفُو كُلَّ يَوْمٍ لِلِقَاكِ ** حَتَّى غَدَا الشَّوْقُ العَظِيمُ مُكَبِّرَا

يَا بَهْجَةَ الدُّنْيَا وَسِرَّ جَمَالِهَا ** أَنْتِ الَّتِي فِي الحُسْنِ صِرْتِ مُنَوَّرَا

إِنِّي نَذَرْتُ العُمْرَ فِي مِحْرَابِكِ ** وَجَعَلْتُ حُبَّكِ فِي الضُّلُوعِ مُقَرَّرَا

لَا شَيْءَ يَخْلُو مِنْ جَمَالِكِ لَحْظَةً ** فَكَأَنَّ فِيكِ الحُسْنَ قَدْ تَحَكَّرَا

وَإِذَا سَكَنْتِ فَكُلُّ شَيْءٍ هَادِئٌ ** وَكَأَنَّ حُسْنَكِ فِي الوُجُودِ مُدَبَّرَا

أَنْتِ الَّتِي فِي الحُبِّ صِرْتِ حَقِيقَةً ** وَبِكِ الحَيَاةُ تَزَيَّنَتْ وَتَطَوَّرَا

مَا بَيْنَ قَلْبِي وَالجَمَالِ رِسَالَةٌ ** قَدْ صَاغَهَا الحُبُّ الَّذِي تَصَدَّرَا

لَوْ كَانَ لِي عُمْرٌ يُعَادُ ثَانِيًا ** لَجَعَلْتُهُ فِي حُبِّ عَيْنَيْكِ أَكْثَرَا

يَا مَنْ أَضَاءَتْ كُلَّ دَرْبٍ مُظْلِمٍ ** وَجَعَلْتِ نُورَ الحُسْنِ فِيهِ مُسَفَّرَا

إِنِّي أَرَاكِ كَأَنَّكِ الحُلْمُ الَّذِي ** لَا يَنْتَهِي وَلَا يُرَى مُتَغَيِّرَا

وَبِكِ تَجَلَّى فِي الحَيَاةِ تَفَاؤُلٌ ** حَتَّى غَدَا العُمْرُ الجَمِيلُ مُعَطَّرَا

فَإِذَا خَتَمْتُ العِشْقَ فِيكِ فَإِنَّهُ ** لَا يَنْتَهِي بَلْ يَزْدَهِي مُتَكَرِّرَا

وَأَقُولُ فِي خَتْمِ القَصِيدِ مُوَدِّعًا ** لَا شَيْءَ بَعْدَكِ فِي الحَيَاةِ مُصَوَّرَا

أَنْتِ الحَيَاةُ وَكُلُّ مَا فِيهَا هَوًى ** وَأَنْتِ أَجْمَلُ مَا رَأَيْتُ مُزَيَّرَا

فَاسْمَعِي شِعْرِي فَإِنِّي عَاشِقٌ ** جَعَلَ الفُؤَادَ عَلَى هَوَاكِ مُسَخَّرَا

هَذَا هُوَ العِشْقُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي ** وَبِعَيْنَيْكِ الدُّنْيَا غَدَتْ مُزْدَهِرَا

       ◇:::☆ق♡م☆:::◇
 
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
     ☄️قرعاوي وافتخر ☄️

   ⚕️٠٥/٠٧/٢٠٢٦⚕️

قصيدتى عدلت يا عمر بقلم حسن الشوان

قصيدتى عدلت يا عمر
حكمت فا عدلت فأمنت فا نمت يا عمر 
بلا تفتيش ولا قوات خاصه ولا حراس 
حكمت يا عمر وعشت وتركت لله الأمر
وانت أمير وجلبابك مهربد وسط الناس
شارب عرقك وبتتمنى من الله الستر
ومغمض عيونك وهمومك جوه الراس
آمنت النوم تحت ظل شجرة بلا غفر
وهموم الراعيه جواك عارفها بلإحساس 
عدلت فى الحق بالحق بلا أى تشويش
وتشرف النوم ان تغفل وتزيده تشريف
وحركه البشر حواليك لا تهمد ولا خوف
والتراب تحت جسمك خايف ومكسوف
لا يكون خشن ويعلم فيك ويسيب أثر
وانت م المبشرين بنعيم الجنه ومعروف 
عدلت يا عمر وكان العدل لنفسك عفيف
لا فضلت القماش وعشت ع أقل القليل
فرقت بين الحق والباطل باللين والسيف
وكنت الفاروق فى الحقوق وعشت ذليل
خاضع لله فى كل ابتهال ترجوه بالقبول
دموعك قوة إيمان همه فى العدل والقول
شجاعة وصمود ضد غباء الظلم والتزييف
حكمت فا عدلت فا آمنت فا نمت يا عمر
تستظل تحت ظل شجره فى أمان الله
لا بشر يحرسوك قلوبهم مبنيه من الحجر
العدل أمان وراحة بال تهدم اى معاناه 
ميزان حساس فى عهد عمر مظلمش نفر
ونولت الشهادة فى موضع إقامه الصلاه
ودمك سال عطر السجاد ورحلت يا عمر
وعدل ربنا باقى وقائم على طول الحياه
         د/ حسن الشوان / مصر

يا امرأة وطنا بقلم محمد الهادي حفصاوي

(يا امرأة وطنا)
سيدتي
هلا كنت لي سكنا..؟
فالدرب الموحش يرهبني
وبشوك العوسج يدميني!
أرجوك كوني لي دوحا
ظليل الظل يهديني
ووعثاء الرحلة ينسيني
سيدتي كوني لي سكنا
مرسوما بمداد الحلم
ورحيق صباي وحنيني!
بل كوني لي وطنا
وردي الأفق كفردوس
ربيعي الطلعة مبتسم
ألوان الطيف تغازله
وتنضد يواقيت الألق
طوقا وسوارا وتيجانا
هدية فجر مولده
لا هذا النفق الثلجي
يغتال رؤاي ويأسرني
فيهد فؤادي
ويشجيني...
بقلمي/محمد الهادي حفصاوي /تونس.

نظرتُ في مقلتيها نظرة استغراب بقلم مريم بصل

نظرتُ في مقلتيها نظرة استغراب 
لأقرأٓ ما يجول في ذهنها من أفكار 
كانت عيناها ذابلتنا مرهقتان 
تخفي وراءها الكثير من الخذلان 
حلمت بحياة ومستقبل وردي 
مملوء بالحب والسرور والحنان 
غُصتُ في حنايا قلبها الشفيف 
كان نقيّاً ابيض عالية الجبين 
سر قت الأيام أحلامها 
وعادت مكسورة الجناح وقلب كسير 
يفيض حزناً وقد عصف به الحنين 
ودّعت طفولتها البريئة 
وانغمست في مٱسي الحياة 
لكنها هربت بنفسها إلى الله 
فوجدت لعلتها دواء 
وشفاء لكل الٱلام 
     بقلمي (مريم بصل)

كيمياء البشر ق.ق بقلم طارق الحلوانى

كيمياء البشر ق.ق
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
كانت الحصة الأخيرة قبل الظهر.
ضوء الشمس الأبيض يتسلل من النوافذ الطويلة، والمراوح تدور بكسل، بينما كانت عيوننا معلقة بالساعة أكثر من السبورة. أغلق بعض الطلاب دفاترهم في هدوء، واستسلم آخرون للشرود. لم يكن أحد ينتظر من حصة الكيمياء أكثر من جرس النهاية.
دخل الأستاذ، وضع حقيبته على المكتب، ثم كتب على السبورة:
كيمياء
التفت إلينا مبتسما وقال:
- حد فيكم بيحب الكيمياء؟
ساد صمت قصير.
ثم جاء صوت من آخر الفصل:
- بنذاكرها يا أستاذ.. لكن نحبها؟ دي صعبة.
ضحك الفصل.
أما الأستاذ فاكتفى بابتسامة هادئة وقال:
- دي كانت إجابتي.. من تلاتين سنة.
ترك الطباشير، وأسند يده إلى المكتب.
- كنت بحلم أدخل كلية من كليات القطاع الطبي. لكن المجموع كان له رأي تاني، ودخلت كلية العلوم وأنا مقتنع إنني دخلت المكان الغلط. أول محاضرة حضرتها، كنت قاعد في آخر المدرج، لا سامع نص الكلام، ولا فارق معايا غير إن اليوم يخلص.
سكت لحظة، ثم قال:
- لكن محاضرة واحدة.. غيرت حياتي.
-دخل أستاذ الكيمياء غير العضوية، ولم يفتح الكتاب.
أشار إلى الجدول الدوري المعلق على الحائط وقال:
- أوعوا تحفظوا الجدول... افهموا ليه كل عنصر قاعد في مكانه.
ثم سأل:
- ليه الصوديوم هنا؟ وليه الذهب هناك؟
لم يجب أحد.
ابتسم وقال:
- لأن لكل عنصر طبيعته.. ومكانه نتيجة لطبيعته.
لا أعرف لماذا رفعت رأسي في تلك اللحظة.
نظرت إلى الجدول.
ثم نظرت إلى المدرج.
طالب لا يسكت.
وآخر لا يتكلم إلا إذا سُئل.
طالبة يلتف حولها الجميع.
وأخرى تجلس بجوار النافذة، هادئة، لا تلفت الانتباه، لكنها لا تخطئ إجابة.
ابتسمت دون أن أشعر.
وقلت في نفسي:
"حتى البشر.. لكل واحد خواصه."
خرجت من المحاضرة، لكن الفكرة خرجت معي.
في البيت، كانت أمي تعرف متى تصمت، ومتى تتكلم، فتطفئ غضب أبي بكلمة واحدة.
وفي الشارع، كان البقال يستقبل كل زبون بطريقة مختلفة، كأنه يعرف مسبقا كيف يتعامل مع كل واحد.
حتى أصدقائي..
كنت أكتشف أن لكل واحد منهم ما يشبه "طبيعته" التي لا تخطئها العين.
لم أعد أرى الجدول الدوري على ورق..
صرت أراه بين الناس.
بعدها دخلنا المعمل.
كان أول يوم أرتدي فيه المعطف الأبيض، وأول مرة أمسك أنبوبة اختبار.
وقفنا في مجموعات.
وكانت شريكتي في التجربة هي الفتاة الهادئة نفسها.
ناولتني القطارة، ثم انشغلت بترتيب الأدوات.
وحين هممت بإضافة المحلول، أمسكت معصمي برفق.
- استنى..
ثم أشارت إلى التدريج المرسوم على القطارة.
- نقطة واحدة زيادة.. وهنعيد التجربة من أولها.
ضحكت في ارتباك.
قالت ببساطة:
- هو إنت مستعجل على إيه؟
أضافت هي القطرة، ثم ناولتني الأنبوبة.
نجحت التجربة.
بعدها، كلما استعصت فكرة، كنت أسألها.
كانت تشرح في دقائق، ثم تغلق كشكولها وتمضي.
وأعود أنا إلى الكتاب.
في البداية..
كنت أراجع لأتأكد من صحة كلامها.
وبعد أسابيع..
اكتشفت أنني لم أعد أقرأ من أجلها.
بل من أجل الأسئلة التي أيقظتها داخلي.
لأول مرة، أصبحت أفتح الكتاب قبل المحاضرة.
ولأول مرة، شعرت أن الكيمياء ليست مادة تُحفظ، بل طريقة لفهم النظام الذي يمضي به هذا الكون.
مرت السنوات..
وأصبحت أنا مدرسا للكيمياء.
رفع الأستاذ عينيه إلينا.
مر ببصره على الوجوه واحدًا واحدا.
ثم ابتسم..
كأنه لمح الشاب الذي كانه يوما، جالسا في آخر الصف، ينتظر انتهاء الحصة قبل أن تبدأ.
قال بهدوء:
- الزميلة دي خرجت من حياتي بعد التخرج.. لكن اللي فضل منها، مش اسمها.. جملة واحدة قالتها في المعمل.
أخذ الطباشير، وكتب على السبورة:
"نقطة واحدة.. قد تغير النتيجة كلها.
رن الجرس.
ولأول مرة..
لم يتحرك أحد.
جمع الأستاذ كتابه، ثم مسح كلمة الكيمياء من على السبورة ببطء.
اختفت الكلمة...
وبقي أثر الطباشير.
فتح الباب، وقبل أن يخرج قال:
- بكرة نبدأ أول درس.
خرج.
ورفعت عيني إلى الجدول الدوري المعلق فوق السبورة.
كان في مكانه..
أما أنا..
فلم أعد الطالب الذي دخل هذه الحصة.

طارق الحلوانى 
يونيو٢٠٢٦

الأحد، 7 يونيو 2026

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»))))))
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كوني طفلتي التي تلعب 
في حجري تلامس خدي 
تقبلني في ثغري كوني 
مشاغبةً تثير بمداعبتها 
جنوني تستنهض خمول 
أحساسي تأرجحني على 
كفي رغباتي تراقصني 
تملأ الجو صخباً ترقص
تضحك تتعالى قهقهات 
ضحكاتها كأنها ثملة تأخذني
بين ذراعيها تمتزج بجسدي
من الشريان الى الشريان 
تثير نوبات جنوني كوني 
شهرزادي واروي لي حكايا 
بنت السلطان كيف تسدل 
ظفيرتها ليرتقي الى شرفتها
من ملك قلبها وطارد الجان
لأجلها وقاتل الغيلان كوني
وحيدتي مؤنستي تروين 
ظمىء الشوق من رضاب 
لماكِ كوني عشيقتي التي 
أنتظر وصولك أترقب رؤية
مركبك عند مرافيء آلشطآن
كوني معذبتي بلا هوان أنتزعي
الحب من أحشائي على هيئة
أنسان قبليني عانقيني فما عاد
الأنتظار يجدي وماعاد الصمت
ينفع فقد تعالى أطيط مراجل
الشوق وتغشى الأرجاء دخان
سحبٌ تلبدت فوق ربانا لاأعلم
هل ستدر أثدائها ودقاً يعيد
مجرى نهر الحنين بعد أن قطعت
عنه الماء كل الخلجان كوني امرأة
تعلمني أبجدية الحب كما يعلم 
الغلمان أمسكي بزمام قلبي كي 
لايجرفني سيل الطوفان كوني مرآتي
أرى فيك تقلبات أحساسي أرى 
فيك صورة الأنسان الأنسان 
كوني بداياتي وخاتمتي كوني 
قصيدتي الوحيدة التي لم تبصرها
غيري عينا أنسان كوني القوافي 
والغزل والزجل كوني الرغبة والنشوة
كوني ثورة عقلي وتمردي على ذاتي
حين يمر يومي دون أن أراكِ دون 
أن ألمسك لأنك أنتِ من أبصرت 
عيناي على وجودك في أحضاني 
كيف لاأقسو على ذاتي حين يطول
غيابك افقد تركيزي أفقد أحساسي 
افقد حتى شمي ومذاقي كوني 
طبيبتي ومن تشفي آلامي 
كوني حبيبتي ورفيقتي وخاتمة 
أحلامي كوني سلوتي كي يطيب 
بلقاك مدامي 

عامر الدليمي

تفاصيلٌ أبدية بقلم نور شاكر

تفاصيلٌ أبدية 
بقلم: نور شاكر 

أحبُ الأوراقَ اليابسة
وعيونَكَ الناعسة
والرسائلَ الورقية
وخطواتَكَ الخجلية
وضحكاتَكَ العفوية
والأحلامَ الطفولية

وأحبُ نوافذَ المساءِ
والأغنياتِ الشجية
ورائحةَ القهوةِ الأولى
في الساعاتِ الصباحية

وأحبُ حديثَكَ العابرَ
والتفاصيلَ اليومية
وكيفَ تصيرُ الحكايةُ
بقربِكَ أكثرَ سحرية

وأحبُ صمتَكَ حينَ يطولُ
ونظراتَكَ العفوية
وكيفَ تفيضُ المودةُ
من بينِ كلماتٍ خفية

وأحبُ الشرفاتِ القديمة
والطرقاتِ الحجرية
والمقاعدَ المنسية
تحتَ الأشجارِ الندية

وأحبّ الشتاءَ إذا مرَ
بغيماتِهِ الرمادية
ما دامَ يحملُ طيفَكَ
في لحظاتٍ دافئةٍ أبدية

وأحبُكَ أكثرَ مما
تصفُ العباراتُ الأدبية
فأنتَ القصيدةُ كُلها
وأجملُ أبياتِها السرمدية.

ولدي بقلم سهى زهرالدين

(ولدي)

ما بين قرارٍ واختيار،
توقف القلب في رحلة انكسار،
فالطريق دربُ جلجلة،
والمصير تحدده الأقدار.

أنا أنثى بحالة احتضار،
إن سلكتُ درب النور،
تركتُ خلفي روحًا فيها دمار،
وإن بقيتُ،
أصبحتُ جمادًا مغلفًا بالرماد.

أبحث عن مفتاح الفرج،
أسمع صغيري،
فأعود بضحكةٍ مصلوبة الأحشاء.

لا البعد يعيد مجد شبابي،
ولا البقاء يرمم فيَّ الأحلام.

صعبٌ الاختيار،
محشورةٌ، مقطوعةُ الأنفاس.

تتأرجح الأفكار في مخيلتي،
وكأن جدار الصمت أصبح مسجدي.

لا الخنوع يرمم آلامي،
ولا الكبرياء يروي أقلامي.

لا بدَّ لي من الاختيار،
فوجدتُ قلبي جبارًا،
يكسر كل الأسوار.

فولدي أحقُّ مني بالانتصار،
فنفضتُ عن روحي غبار الظلم،
وأكملتُ المسير.

في باطن الروح نظرةُ انعكاس،
وفي ظاهر الحياة،
أمٌّ وُلدت للتضحيات.

سهى زهرالدين

بشائر الفرج بقلم عماد السيد

بشائر الفرج

 مَهْمَا تَثَاقَلَ دَرْبُ اَلْعُمْرِ يَوْمًا 
فَمَا بَعْدَ اَلْمَشَقَّةِ إِلَّا اَلِارْتِقَاء 

وَإِنْ ضَاقَتْ بِنَا اَلدُّنْيَا زَمَانًا 
فَفِي رُحْبِ اَلْإِلَهِ لَنَا اِحْتِوَاء 

إِذَا مَا لَاحَ فِي اَلْآفَاقِ حُزْنٌ 
فَخَلَفَ اَلْغَيْم يَنْتَظِرُ اَلصَّفَاء 

وَإِنْ طَالَ اِنْتِظَارُ اَلْحُلْمِ صَبْرًا 
فَأَجْمَل مَا يُؤْمَلُ مَا يَشَاءُ 

لَنَا رَبّ كِرِيم اَلْفَضْلِ دَوْمًا 
إِذَا أَعْطَى يُحَيِّرُنَا اَلْعَطَاءُ 

فَلَا تَيْأَسُ إِذَا عُسْرَةْ أُمُورٍ 
فَكَمْ بَعْدَ اَلْعَنَاءِ أَتَى اَلرَّخَاءُ 

وَكَمْ بَابَا ظَنَنَّاهُ مُوصَدًا 
فَفَتَحَ حِينَ جَاءَ لَهُ اَلْقَضَاءُ 

فَثِقْ بِاَللَّهِ وَامِضً وَلَا تُبَالِي 
فَفِي كَفِّ اَلْإِلَهِ لَنَا اِلْتِجَاء
____________________
قلمي وتحياتى 
------- عماد السيد

ستبقى سراً بقلم مريم بصل

ستبقى سراً 
ستبقى سراً بين روحي وقلبي 
وستظل رمزاً بين حروفي وكلماتي 
يراك الجميع شخصاً وأنا أراك روحاً
تشغل بالي وفكري 
فأنت لي بداخلي رواية 
لم تنتهي فصولها ولن تنتهي أبداً
عشقتك وسأظل أسقي هذا العشق 
حتى أذبل أنا
بقلمي (مريم بصل)

ذكريات جميلة بقلم محمد بليق حميدو

ذكريات جميلة
_______________
ذكريات جميلة أتذكرها كانت
 في أول لقاء معكِ  
كنتِ جميلةً شابةً يافعةً طموحةً، 
والبراءة في عينيكِ  
ما أجمل الأيام والذكريات، 
لعلها تعود فأحلم بكِ  
ما أجملكِ فاتنتي حبيبتي، 
والأجمل كان عينيكِ  
قصة عشناها، ليت الحياة تعود
 فيكون لقاؤكِ  
ناديتكِ باسمكِ، فلا تبخلي 
ولو بابتسامتكِ  
لطيفةٌ، حياؤكِ سر الجمال، 
وزادت ابتسامتكِ  
لكِ وداً صادقاً من القلب،
 وإخلاصٌ لحبكِ 
_______________________ 
بقلم الشاعر أ. محمد بليق 
حميدو  
المغرب 🇲🇦

شتول حارّة بقلم مضر سخيطه

_________ شتول حارّة
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

لم أبتكر حظي 
ولا البرج الذي قد خانني عدداً من المرّات 
أتوسمُ التهطال رغم توقّعي الفشل الذريع 
لتلكم الحالات 
ماأروع الأفكار تقبل وحدها 
وفجاءةً
تقتات من شهقاتي 
من شال غيمي سوف أصنع شرفةً وأريكةً للحلم في خلوا تي 
أرتاح حين أزورها فمسيسها يشفي غليلي بل وتهويماتي 
في داخلي وجعٌ إذا وزعته يكفى لآمادٍ من السنوات 
أُعفي الكتابة من هواجس خاطري 
وأسجل النادي 
من اللمحات 
روحي 
جوانح طائرٍ أو كائنٍ حُرٍ
لواحدةٍ من الغايات 
إمّا الكرامةُ أو أموت فداءها متمسكاً بالصحّ في ملهاتي
صوَري كأزهار القرنفل فوحها 
وأنا صديق الناس 
لا العاهات 
أجد الظلال كئيبةً
منبوذةً من دون مضجعٍ
ولا ضحكات 
سيسفه الناس العجائز فكرتي في الإختيار وتُستَغَل سِماتي 
زرقاء (عاطيني) عيونك كي أرى خلف الوراء هناك من خيبات (1)
ترك العراء على سماتي ظله ومشى وأتعب بعدها خطواتي 
صبغ الوجوم ملامحي وكأنني شمعٌ يذوب بجذوة الآهات 
قلبي المؤرق ليله ونهاره سكران من صحوي لحين سُباتي 
طافت ملوحته بحارق أدمعٍي وهي العصية فترة الصدمات 
تبقى إلى أفق النهار مشاعري مشدودةً
والخوف في نظراتي 
ماذا يخبىء لي الزمان 
لخاطري 
والوقت سيّافٌ على الكلمات 
إبّان أفتقد الهدى 
وضياءه 
يغشى الضلوعَ كهاربٌ من ذاتي 
إن الهوى ركزي وقد سوّيته حجر الأساس لموجبات حياتي 
في كل ماخمنته 
أو عشته 
عطفاً على شِعري وإيقاعاتي 
فإذا الهوى بحرٌ وحضنك شاطىءٌ موجاته سردٌ بيومياتي 
شمسي على المرج الخصيب 
سطوعها 
وتطلعاتي شقائقٌ في الآتي 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

عاطيني : من العامية بمعنى أعطني

يقدم نص "شتول حارة" تجربة شعرية ذات طابع وجداني وتأملي عميق، تتداخل فيها الذات الفردية مع أسئلة المصير والوجود والحب والكرامة. يبدأ الشاعر بإعلان براءته من صناعة حظه ومن هندسة قدره، فيضع المتلقي مباشرة أمام مواجهة إنسانية مع قوى الحياة الغامضة التي تتجاوز إرادة الإنسان. ومن هذا المنطلق تتشكل بنية النص على جدلية الأمل والانكسار؛ فهو يتوقع الفشل لكنه يواصل التطلع إلى "التهطال"، في صورة موحية تكشف إصرار الروح على انتظار الخصب رغم احتمالات الجفاف. وتتجلى قدرة الشاعر التصويرية في تحويل العناصر المجردة إلى مشاهد حسية نابضة؛ فالغيم يصبح شالاً، والشال يتحول إلى شرفة وأريكة للحلم، وكأن الخيال هنا يمارس وظيفة الإنقاذ النفسي من وطأة الواقع. كما يبرز البعد الإنساني للنص في حديثه عن الوجع الداخلي الذي يكفي "لآماد من السنوات"، وهي مبالغة فنية تكشف ضخامة المعاناة لا حقيقتها الرقمية. وتتنامى الرؤية الشعرية عبر صور الطائر الحر والكرامة والاختيار، حيث تتجاوز القصيدة حدود البوح الشخصي لتلامس قيمة الحرية بوصفها شرطاً للوجود الكريم. ثم ينتقل النص إلى مساحة العاطفة، فيجعل الهوى حجر الأساس للحياة، ويشبه الحبيب بالشاطئ الذي تستقر عنده أمواج اليوميات، فتغدو العلاقة العاطفية ملاذاً روحياً وميناءً للذات المتعبة. وقد حافظ الشاعر على تدفق شعوري متصل، مستنداً إلى لغة شفافة وإيقاع داخلي نابع من تكرار الصور والانفعالات، مما منح النص وحدة وجدانية واضحة رغم تنوع محاوره الفكرية والوجدانية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقدياً، ينجح المستشار مضر سخيطه في بناء قصيدة تعتمد على صدق التجربة أكثر من اعتمادها على الزخرفة اللفظية، وهو ما يمنح النص حرارة إنسانية واضحة تصل إلى المتلقي بسهولة. وتمثل الصورة الشعرية أحد أبرز عناصر القوة في النص، إذ تتوالد الصور من داخل التجربة نفسها دون افتعال، فنجد الحلم شرفة، والهوى بحراً، والحضن شاطئاً، والروح طائراً حراً، وهي صور منسجمة مع الجو النفسي العام للقصيدة. كما يحسب للشاعر حفاظه على نبرة وجدانية مستقرة لم تتشظ بين الانفعال والخطابية. ومع ذلك، فإن بعض المقاطع بدت أقرب إلى التأمل المباشر منها إلى التكثيف الشعري العالي، حيث تطغى الفكرة أحياناً على الصورة، فيتراجع التوتر الجمالي لصالح التصريح الوجداني. كذلك فإن كثافة المشاعر وتتابع الاستعارات الممتدة في بعض المواضع كان يمكن أن تستفيد من قدر أكبر من الاقتصاد اللغوي لزيادة التركيز والإيحاء. غير أن هذه الملاحظات لا تنتقص من القيمة الفنية للنص، بل تؤكد أنه نص يمتلك رؤية واضحة وصوتاً شعرياً ناضجاً يعرف كيف يحول الألم إلى جمال، والانكسار إلى أفق من التطلع. وقد استطاع الشاعر أن يمنح قصيدته بعداً إنسانياً يتجاوز حدود التجربة الفردية ليصل إلى القارئ بوصفها حكاية الإنسان مع خيباته وأحلامه وكرامته وحبه. لذلك تبدو القصيدة عملاً شعرياً ثرياً بالصور والدلالات، يجمع بين رهافة الحس وعمق التأمل، ويؤكد حضور شاعر يمتلك أدواته التعبيرية وقدرة ملحوظة على صوغ المعنى في قالب وجداني مؤثر ومشرق.

بورك الابداع والتالق قصيدة تنبض بصدق التجربة وحرارة البوح، وتمضي بين خيبات الواقع وتمسك الروح بأهداب الأمل. بورك التألق شاعرنا ابدعت في رسم ملامح ذات قلقة لكنها عصية على الانكسار، تتكئ على الكرامة والحب والشعر بوصفها ركائز للوجود. وقد جاءت الصور الشعرية متدفقة، بالجمال أسهمت في بناء فضاء وجداني رحب تتعانق فيه الحسرة مع التطلع. نص يحمل نبرة إنسانية شفافة ويؤكد قدرة الشعر على تحويل الوجع إلى شتول حارة تنبت جمالاً ومعنى. تقديري

قحط الحنان بقلم عادل العبيدي

قحط الحنان 
————————
أخطيئةٌ أن أُحرقَ شفاهي
برُضابِ هواك ِ؟
أم عيبٌ أن ينسابَ على جرحي
غديرُ رُؤاك؟
يتيمةٌ أناملُ الصبا
تشكو وحدتَها،
والبحرُ من عليائِه
تفيضُ اللآلئُ،
فكيف أشكو قحطَ حناني
وفي كفَّيكِ أنهار
والشوقُ مذ أبصرتُ عينيكِ
ما عادَ إلا أن يهواكِ
فما بالُ قلبي
على ضفَّةِ الشوقِ
يقتاتُ من فتاتِ الأمنياتِ،
وفي راحتيكِ
مواسمُ دفءٍ
تكفي لتورقَ أعوامي العجاف

أأبقى غريبًا
على باب دفئك ِ
وأحملُ صحرائي ؟

أمدُّ يدي
نحو شمسِكِ،
فيرجعُ كفّي
محمَّلًا بالغيابِ،
كأنَّ الحنانَ غريب
حين يمرَّ على الأبوابِ
————————————-
ب ✍🏻 عادل العبيدي

انا الصعيدي شموخي في المدى علم بقلم أحمد شعبان عبده

انا الصعيدي شموخي في المدى علم
وصقر نجد بحد العزم يرتسم
نشأت والقلب صخر لا يلين لنا
حتى اتتني ابنة الخليج فابتسموا
رأيت فيها جمالا ليس يدركه
وصف البيان ولا في حسنه قلم
لم اتوقع بأن الصقر يسكنه
حب رقيق ببحره النبض يضطرم
يا فتنة فاق في أوصافها نظري
يا من بطلتها ضاع لي الحلم
جمالها المثير غزو لساحتي
يا لوعة الوجد كيف القلب يقتحم
أغرتني العين بل أغراني منطقها
فصرت في أسر ذاك السحر أعتصم
أحببتها والهوى ديني ومذهبي
ومثلها في دروب الحب يحترم
أنا الصعيدي عهدي لا يغيره
مر الليالي ولا يثنيه ما انقسموا
أعطيت ميثاق صدق لا يغادرني
بنت الخليج لها في الروح معتصم
يا غالية الروح يا طيفا يراودني
في كل لحظة شوق نبضكم نغم
أنا الذي كنت لا أحني لغير إباء
والآن في حبكم طوعا قد انحسموا
بنيت في القلب قصرا لا يطاوله
إلا الذي في دروب الحب يقتحم
فكوني الأمان لصقر هزه وله
فما لغيرك في هذا المدى همم
أنا الصعيدي أنا ابن النيل في كرمي
وعزة النفس في شرياني تنتظم
أنا الذي في خفايا الروح أورثني
فخر الجدود وموج النيل يرتسم
لقد وهبتك صدق القلب يا أملي
يا ابن النيل أنت بوجد الروح تتسم
سأظل أحمي بقلبي كل ذكراك
فما لغيرك في قلبي سوى القمم
..
بقلم: أحمد شعبان عبده
شاعر السمراء أبن النيل

بَصَمَاتْ بقلم هادي مسلم الهداد

(( بَصَمَاتْ ..))١
=====***=====
وفي مَرتعِ الأزهارِ صفوُ
.. المَشَاربِ
وفي مَرتعِ الأشواكِ وخزُ
.. العَواقبِ ! 

وما كلُّ بَرّاقٍ يطيبُ
.. وصَالهُ
ولا كلُّ مَعسولِ الكلامِ
.. بجاذبِ

ومَن قَاربَ الأَصحاحَ صَحَّ
.. وصَالهُ
ومَن آثرَ المَأفونَ نَاءَ
..بجانبِ 

وما كلُّ مَظنونِ الخصالِ
..مُجانبِ ! 
وما كلُّ مَحمولِ الظّنونِ
.. بخَائبِ ! 

ومَن عايشَ الآمالَ وهوَ
.. مُضاربِ
فَما تلكمُ الآمالُ الّا
.. سحائبِ

وقَديَعسر الإنسانُ دونَ
.. مَعايبِ ! 
وقَد يَرتقي ظلماً كثيرُ
.. المَثالبِ !

وأنْ كانَ للأخلاقِ فَضلٌ
فَأنّما
لَفوزٌ وفي الدّارينِ حسنُ
.. المَناقبِ
بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

القريب الرقيب بقلم محمد بن سنوسي

القريب الرقيب
ارفع يديك وتمنّ على الرقيب
ببابه القبول والإجابة فهو القريب
إذا ضاقت بك بنفق عصيب
و استحكمت الحلقات صانعة الكئيب
راصة السلبيات وأشواك النحيب
و أفول الأمل فارضة المغيب
وقتها تجثم النفس بلا طبيب
نادبة حظها وسواد النصيب
و إذا بشعاع براق عجيب
يسطع بأركان الدهاليز والمحاريب
مذكرا بباب طارقه لن يخيب
ولا المقبل عليه في الصغر يشيب
به العوض في حيرة اللبيب
في الجبر والعطاء وفتح الرحيب
المنعم على الدنيا ملجم كل خطيب
فلا تحصى نعمه الهاطلة بالشآبيب
هو الرحمن الرحيم الذي يثيب
ويقبل التائب الطائع المنيب
فقط كن مع القهار الحسيب
على درب الماحي المصطفى الحبيب
فبالرضا دنو و إكرام وترغيب
وجزاء على الصبر من المجيب
فيا ربنا جبرا وغفرانا بلا تثريب
وسطوعا على الجنان بعد المغيب
محمد بن سنوسي
 من سيدي بلعباس 
الجزائر

أيتها الأنثى لكِ مني رسالة بقلم محمد السيد حبيب

أيتها الأنثى… لكِ مني رسالة
أيتها الأنثى… إليكِ حروفي تُرسَلُ  
تحملُ وفاءً… صادقاً… لا يُبدَّلُ  

إن قالوا عنكِ ضعفاً… فقولوا: هي قوةٌ  
فيها احتواءُ الكونِ… إن ضاقَ المحلُّ  

أنتِ السكنُ إذا عصفَتْ رياحُ تعبٍ  
وأنتِ الأمانُ… إذا تزلَ المُقلُّ  

لا تظني أنَّ دمعَكِ هواناً في العيونِ  
فدمعُكِ دعاءٌ… للسماءِ إذا هطلُّ  

كوني كما أنتِ… بعزِّكِ وبحيائِكِ  
فالحياءُ تاجٌ… على رأسِ العفيفةِ يُكَلَّلُ  

وإن قسا الزمانُ يوماً… فاصبري صبرَ النخيلِ  
يُرمى بالحجرِ… فيُلقي رطباً… فيه يُؤكَلُ  

لكِ مني عهدٌ… أن تُصانَ كرامتُكِ  
وأن يُحفَظَ اسمُكِ… وأن لا يُذلَّلُ  

فدمتِ منارةَ بيتٍ… ونورَ دربٍ  
وبكِ يستقيمُ أمرٌ… إذا مالَ واعتلُّ  

محمد السيد حبيب
٦/٦/٢٠٢٦

تيممت بقلم فلاح مرعي

تيممت
تيممت بدمع عينيك 
 الجاري على جوري وجنتيك
سيل فاض من مقلتيك 
وشح بياض الخد بسواد كحل
 قد اعمل سوادا في وجنتيك 
وجرى على جوري الشفاه 
فتوشحت من سواد كحل عينيك 
قد خالط الحمرة سواد 
فتساوت جوري خديك وشفتيك
قد أضاف فوق الجمال جمالاً 
السواد الذي توشحت به
وجنتيك وجوري شفتيك 
حنطي قد أصبح لونها 
وهل يضر بياض خالطه 
كلون البن له مذاقه والعشاق

فلاح مرعي 
فلسطين

أيا رجل طمثت بقلم مريم أمين أحمد إبراهيم

أيا رجل طمثت في وصف عشقه حروف الهجاء
غاضت أن تلد مثله أرحام النساء
حباني بك الإله فكنت ترياق الحياه
صنديد... مهيب... نقي السريرة ..كلك حياء
في الحِّلِ والتِّرحال منثور طِيبَ شذاه
إن ضاقت عليَّ الأرض بما رحبت
حضنك متسعي وفيه راحة خافقي وهناه
أفرغت لك قلبي لتسكنه وحدك
فالكل عابر وأنت وحدك موطنه وثراه
ارتقيت معارج القرب فكنت أنت الجميع
خليلي وإنعكاس مرآتي
صديقي في فرحتي ومأساتي
مؤنسي في ديجور ليلي البهيم 
وإشراقة صباحي في غياهب غسقي
طبيبي حين تتفقأ جراحي 
خارطة دروبي في متاهاتي 
عضدي وراحتي وهنائي
اشركتك في كل أمري
دمت لي حياة توازي الحياة 

#بقلمي_م_أ مريم أمين أحمد إبراهيم 🇪🇬

سلي قلبك بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي. ....سلي قلبك

سلي قلبك لمن ينبض 
حب واشتياق
ولمن يكتب 
على ورق الورد سلام
قولي لمن يرسلها 
كل صباح
سلي الروح بعدها 
اتعيش يوما على فراق
مالي ومالك غير الله
حاكما وقاضي
ان كنت لا تود لي كلام
فعليك سلام
وان تعلقت الروح منك
فلن يكون فراق
أريدك كما انا غليان 
اشواق 
يأ ماء عذب فرات 
أنا ما زلت لا اشعر
بارتواء
الا ان اكون
لك بيت ومقام 
وأنت الشهد ونغمة 
حياتي....

بقلمي 
ابو خيري العبادي

يا سائلاً عني بقلم محمد السيد حبيب

يا سائلاً عني… وصوتي مئذنةٌ واعتلى
يا سائلاً عني… وصوتي مئذنةٌ واعتلى  
نادى على اسمِكَ في الحنايا… فاهتزَّ كلُّ المُبتلى  

أينَ أنتَ من روحٍ… باعتْ عمرَها في هواكَ  
وصارتْ لشوقِكَ مسجداً… وسجادُها دمعُ العينِ بكى  

تسألُ عني؟ وأنا هنا  
قلبي مئذنةٌ… وصوتي أذانُ للّوعةِ جرى  
كلّما همسَ باسمِكَ… انكسرَ الصمتُ… وانهارَ الجرى  

يا غايباً عن العينِ… وحاضراً في كلِّ دُعاءِ  
لو تدري كيفَ صوتي عليكَ… لاعتلى فوقَ السماءِ  

ما كنتُ أهوى العتابَ… لكنّي عشقتُ السؤالَ منك  
فاسألْ… وصوتي لكَ مئذنةٌ… وإنْ بعُدتَ… فلنْ يفترَ  
محمد السيد حبيب 
٤/٦/٢٠٢٦

أجلت حزني بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

......أجلت حزني......
فَلَطَـالَمَا أَجَّلْـتُ حُزْنِي لِلدُّجَى
فِي جَوْفِ لَيْلٍ صَمْتُهُ لَا يُخْتَرَقْ
وَنَثَرْتُ دَمْعِي فِي سَوَادٍ مُظْلِمٍ
وَكَتَمْتُ آهَاتٍ بِقَلْبٍ يَحْتَرِقْ
مَنْ كَانَ يَحْيَا فِي حَيَاتِي لَا يَعِي 
أَنِّي أُقَاسِي الهَمَّ يَوْمًا لَا أُفِقْ
فِي ظِلِّ عَيْشٍ وَأَمَانٍ تَخْتَلِفْ
مَهْمَا سَعَيْتُ فَسَعْيُهَا لَا يَتَّفِقْ
وَدَخَلْتُ فِي لَيْلٍ يَطُولُ بِحُزْنِهِ 
أَضْحَى فُؤَادِي مِنْ هُمُومٍ يَنْفَلِقْ
وَيَكَادُ عَقْلِي أَنْ يُجَنَّ وَلَا يُفِقْ 
مِمَّا أَصَابَ النَّفْسَ فِي دُنْيَا القَلَقْ
وَأَتُوهُ فِي تِيهِ الحَيَاةِ وَأَرْتَقِبْ 
فَلَعَلَّ لَيْلِي قَدْ يُلَامِسُهُ الشَّفَقْ
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

ولادة عطر بقلم سهى زهرالدين

(ولادة عطر)

عند ركود الأماكن،
تشهق الشمس لغةَ الصمت،
فيبدو البريق نغمةً في الصحراء.

فولادة الروح
تحتاج إلى لحظاتِ تجلٍّ،
حيث السكون
ينحني أمام ركود العواصف.

عند المخاض تبتهج الحياة،
وفي رحم السجود ولادةٌ ونور.

تأتي تلك الساعة،
فتسمع دقات القلوب
على نغمات يوم الحصاد.

فينبلج النور بولادة الروح،
ربما كانت أنثى من نسل الأرض،
أو ورقةً تشق حبل الوجود.

في تلك الأماكن،
تزف الحياة مولودًا جديدًا.

في صرخته الأولى صدى الريح،
وفي ضحكته تتناسل العصور.

هنا،
وجه الزمان صفّق لولادة امرأة،
في قلبها اخضرار الربيع،
وفي ضحكتها فرح الفصول.

هنا،
ركنتُ على حافة العمر،
أنثى بنكهة الياسمين.

سهى زهرالدين

الحاجة بقلم حربي علي

موال
( الحاجة )

عاقبوني علي حاجة 
ماليش نفس أكتبها ولا أحكيها
الصحة
لوتيجي؟ أنا الحاجة دي أنا أفنيها
ٱاه يازمن الشدة ضاع الضعيف فيك
لاأنا قادر أقوى
ولاإنت بتهوى؟ معاليك
ولا الروح حتى بتروووح  
لما تكون نفسك
تروح فيها 
وعجبي

حربي علي 
شاعرالسويس

فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ بقلم متولي بصل

فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ
من بحر ( الوافر )
للشاعر: متولي بصل
مصر
تُحَدِّثُنِيْ بِكِبْرٍ وَاْغْتِرَاْرِ
وَتَبْعُدُ إِنْ رَأَتْنِيْ فِيْ الْجِوَاْرِ
عَجِيْبٌ أَمْرُهَاْ مَاْذَاْ دَهَاْهَاْ
وَكَاْنَتْ قَبْلُ أَقْرَبُ مِنْ إِزَاْرِيْ
وَكَاْنَتْ إِذْ تَرَاْنِيْ مِنْ بَعِيْدٍ
تَقُوْلُ : أَرَاْكَ نَجْمًا فِيْ مَدَاْرِيْ
وَكَمْ كَاْنَتْ تَحِنُّ إِلَىْ قَصِيْدِيْ
حَنِيْنَ الْعَاْرِفِيْنَ إِلَىْ الْمَزَاْرِ
وَتَذْكُرُ بَعْضَ أَبْيَاْتِيْ بِحُبٍّ
وَتُنْشِدُهَاْ بِفَخْرٍ وَانْبِهَاْرِ
وَتُقْسِمُ لِيْ يَمِيْنَ الْوَاْثِقِيْنَ
كَأَنَّهُ شِعْرُ شَوْقِيْ أَوْ نَزَاْرِ
وَكَاْنَ صَنِيْعُهَاْ كَصَنِيْعِ أُنْثَىْ
دَنَتْ مِنْ بَاْبِ سَيِّدِهَاْ الْجَوَاْرِيْ
وَكَمْ قَاْلَتْ : أَغَاْرُ عَلَيْكَ جِدًّا
وَكُنْتُ أقُوْلُ : لُطْفًا لَا ْ تَغَاْرِيْ
أَكَدَّرَ صَفْوَ قَلْبَيْنَا عَذُوْلٌ
فَغَيَّرَهَاْ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَاْرِ ؟
أّقَاْتِلَتِيْ، بِرَبِّكِ أَخْبِرِيْنِيْ
أَتَرْضِيْنَ لِقَلْبِيَ بِالدَّمَاْرِ ؟
أَبِيْتُ الْلَيْلَ سَهْرَاْنًا أُنَاْجِيْ
وَأَسْأَلُ مُهْجَتِيْ فَتَزِيْدُ نَاْرِيْ
وَأُصْبِحُ هَاْئِمًا بَيْنَ الْبَرَاْيَا
كَمَاْ قَدْ هَاْمَ قَيْسٌ فِيْ الْقِفَاْرِ
رَأَتْنِيْ حَاْئِرًا فَدَنَتْ وَقَاْلَتْ
وَقَدْ خَشِيَتْ عَلَيَّ مِنَ انْتِحَاْرِ
أُحِبُّكَ إِنَّمَاْ حُبِّيْ لِأَهْلِيْ
أَجَلُّ، وَلَسْتُ مِنْ تِلْكَ الدِّيَاْرِ
وَمِنْكَ وَمِنْ بِلَاْدِكَ حَذَّرُوْنِيْ
فَصِرْتُ أَخَاْفُ عَاْقِبَةَ الْقَرَاْرِ
فَيَاْ مِصْرِيُّ هَلْ سَتُطِيْقُ مَهْرِيْ
وَإِنَّكَ - رَغْمَ شِعْرِكَ - ذُوْ افْتِقَاْرِ ؟
وَإِنْ فَكَّرْتَ فِيْ قَرْضٍ لِأَجْلِيْ
فَأَهْوَنُ مِنْهُ أَنْ أَنْسَىْ خِمَاْرِيْ
أَعِيْشُ الْعُمْرَ عَذْرَاْءً بِخِدْرِيْ
وَلَاْ أَرْضَىْ بِذُلٍ أَوْ بِعَاْرِ
فَإِنَّ الدَّيْنَ هَمٌّ فِيْ الْلَيَاْلِيْ
وَذُلٌّ فَوْقَ ذُلٍّ فِيْ النَّهَاْرِ
وَإِنَّ الْأَرْضَ لِلْشُرَفَاْءِ عِرْضٌ
وَلَوْ كَاْنَتْ بَرَاْرِيَ أَوْ صَحَاْرِيْ
إِذَاْ هَاْنَتْ عَلَىْ الْإِنْسَاْنِ حَتْمًا
غَدًا سَيَبِيْعُ أَهْلَهُ وَالذَّرَاْرِيْ
فَدَعْ عَنْكَ الْهَوَىْ فَلَدَيْكَ أَرْضٌ
تُقَسَّمُ فَوْقَ طَاْوِلَةِ الْقِمَاْرِ
فَصُنْهَاْ إِنْ أَرَدْتَ الْعَيْشَ حُرًّا
وَأَهْلُكَ أَهْلُ عِزٍّ وَافْتِخَاْرِ
فَمَاْ نَفْعُ الْهَوَىْ وَالْأَهْلُ أَسْرَىْ
وَعِرْضُكَ بَيْنَ أَنْيَاْبِ الضَّوَاْرِيْ

مشاركة مميزة

ديوان هُنَّ صويحباتي بقلم ابوبكر يوسف ابراهيم

♣︎ حلو الغناء ♣︎ ♠︎من ارشيفي( ديوان هُنَّ صويحباتي) ◆بقلمي:ابوبكر يوسف ابراهيم-السودان- ودمدني  ■مستوطنٌ هذا الأسى في ساحي رغم النوى فالحبّ ...