الاثنين، 7 سبتمبر 2026

يأس بقلم ماهر اللطيف

يأس (ق.ق.ج)

بقلم :ماهر اللطيف /تونس

قالوا: «يعتقد بعض من يركبون البحر أن قاعه آخر مكان آمن، يطيب فيه البقاء إن لم يبلغوا مقصدهم.»
وأضافوا: «يرون أن الحيتان أرحم عليهم من البشر، وإن التهمتهم.»
عقبت: «لا ترموا بأنفسكم إلى التهلكة... وإن أُغلقت جميع الأبواب في وجوهكم، فلا تجعلوا البحر بابكم الأخير.»

غازلني بقلم فلاح مرعي

غازلني
قالت غازلني يا من بك أحيا 
يا سري احلامي والنجوى 
وكل نا فيه أهوى 
يا شوقي المتوقد وحنيني 
وحديث اسره لمن اهواه 
وكل العالم في عيني 
وينبض القلب حين يراه
كصغير يرى وجه أبيه 
يرفرف بجناحيه كالعصغور 
شوقا وحنينا للقياه
يزهو فرحا والضحكة تزين محياه
وينور وجهه اشراقا كالشمس عند الصباح 
 غازلني كي انسي وجعي 
كلام غزل بأبهى معانيه 
ساعدني كي انسى العالم بكل مأسيه
وحياة ألم نحياها قصف بكل معانية
 وقتل طفولة ودمار واقع 
اصبحنا نحياه بكل ما فيه 
غازلني لعلي انسي هموم الدنيا 
اهوال اصبحنا نشاهدها 
زلازل اعاصير وحرائق  
كأن القيامة قد قامت 
و هذه علامتها الصغرى 
فلاح مرعي 
فلسطين

الطاقة الظل بقلم: سليمان الجزائري

حقوق المؤلف
بقلم: سليمان الجزائري

الطاقة الظل

ليست «الطاقة الظل» مصطلحًا علميًا في الفيزياء، بل تُستعمل في الفلسفة، وعلم النفس الرمزي، والخطاب الروحي.

معناها الرمزي: هي الطاقة المرتبطة بالجوانب الخفية في الإنسان، مثل المشاعر المكبوتة، والخوف، والغضب، والألم، وكل ما لا نظهره للآخرين.

ليست شرًّا، بل هي جزء غير مُعترف به من النفس. وفي الفكر الروحي، هي طاقة تحتاج إلى الوعي والتوازن، لا إلى القمع.

الطاقة الباردة

هذا التعبير له استخدامان مختلفان.

المعنى الفيزيائي العلمي: الطاقة الباردة تعني انخفاض درجة الحرارة، حيث تكون حركة الذرّات أبطأ.

مثال: الثلج والفضاء الخارجي.

هنا يكون المصطلح مرتبطًا بالمعنى العلمي للبرودة وانخفاض درجة الحرارة، وهو توصيف فيزيائي.

أما المعنى الروحي أو الشعبي، فيُقصد بها أحيانًا طاقة السكون والهدوء، أو الانطفاء والفراغ الشعوري، وقد تُربط أحيانًا بالحزن أو الخمول.

وهذا ليس علمًا مثبتًا، بل هو توصيف شعوري أو رمزي.

خلاصة مختصرة:

طاقة الظل: مفهوم نفسي رمزي.

الطاقة الباردة علميًا: انخفاض درجة الحرارة.

الطاقة الباردة روحيًا: سكون أو خمول، بمعنى رمزي أو شعوري.

حقوق المؤلف محفوظة
بقلم: سليمان الجزائري

لا تأتي وكأنك لم تأتي بقلم مريم أمين أحمد إبراهيم

لا تأتي وكأنك لم تأتي 
وإذا أتيت فهيأ نفسك للحضور
عانق جمال اللحظة وأترك خلفك كل الأمور 
لا تعكس كل تفاصيلك على مرآة الزمان 
كن كالقمر يدثر عتمته حين تغيب الشمس 
ومن إنعكاس إشراقتها تشرق أنواره في الظلام 
ويغزل من خيوطه الفضية كفنًا يمحو كل ضجيج النهار 
وأصنع مني أوركيدة فواحة الشذى لا تهرمها غرسات الصبار 
فهو في الأصل صخرة وأنا كينونة لا تهان
لا تتجاهل طبيعتي المائيةوتغرس بذوري في قيعات السراب
فأنا لا أنمو في اللاأنا وجذوري لا تمتد في الفلاة 
توجني على غصنك كسنابل حنطة
إذا استوت على عودها تطعم وتشفي العلال
وإذا أسقطتها الرياح غصبا.......
تنثر بذورها في الثرى وفي حضن حبات الرمال
تعاود البدأ فتنبت من جديد براعم وبتلات وأزهار 
وتعيد الكَّرَة لتعتلي سنابلها قمم الأغصان
أترك شذى حضورك بين أنفاسي وفي عمق ذاكرتي
حتى إذا ما طواك الغياب يوما يكن لحضورك أثر 
بالمختصر أثبت وجودك دون أن تسرق وهج حضوري أوتدثره بالاهمال 
#بقلمي_م_أ مريم أمين أحمد إبراهيم 🇪🇬

مؤرخ الليل السابع بقلم خلف بُقنه

مؤرخ الليل السابع
جندي قديم يحمل ساقه الغائب
امرأة وفية تنتظر زوجها المهاجر
او حارس الظل الذي يؤبن الطريق
جِراء تلحق الشمس
الباب الطيني القديم يعجن القصص
لئلا تضيع
غِطاء المخدة
من السبعينات المكتوب عليه صباح الخير
ما زال يقاوم الريح
شجرة خوخ خجولة سترفع يديها للدعاء
الياسمين غضبان من حدائق الأشباح
حذاء ابنتنا المطاط في عامها الثالث نائم
الصباح المجنون يلعب مع الأطفال
التوابل المتواضعة في مطبخ اللاجئين
تؤلف أنشودة
الراعي الأمين تخطط له تلك الذئاب
الحليب على النار ينتظر جدتي البعيدة
الأرض السعيدة تبكي هروب الغزلان
كراسي وشاشة سينما مهجورة
بحرة في بيت دمشقي عاشق 
وشجرة برتقال
فستان عروسة نائمه تأخر عليه الزفاف
موجة بحر ذهبت بأمان
سلالم ضاع منها الاتجاه
نجمة تعتقد أنها طفلة
غابت في الانتظار

ثريا السماء

كتب خلف بُقنه

هي زوجتي بقلم محمد السيد حبيب

غابت بقدرِ الله
(هى زوجتى)
كانتْ لي حبيبةً... فغابتْ بقدرِ اللهِ  
وما أقسى ما أحببتُ... وما أشدَّ الجوى

كنتُ أبكي فراقَ الحبيبِ فلم تكفني الدموعُ  
فكانَ القلبُ يبكي قبلَ العينِ... ويشكو النوى

رحلتْ وهي نبضُ الروحِ والفؤادِ  
وأخذتْ معها دفءَ العمرِ... وتركتْ لي الأسى

ناديْتُ اسمَها فارتدَّ الصدى حزيناً  
وسألتُ الليلَ عنها... فأجابني بالبكا

يا وجعَ الغيابِ حينَ يكونُ قدراً  
لا يدٌ تردُّهُ... ولا دعاءٌ يثني القضا

كيفَ أنامُ والقلبُ مكلومٌ  
وكيفَ أضحكُ والروحُ في الحنايا مُعذَّبا

إن كانَ البُعدُ حُكماً من السماءِ  
فسلِّمْتُ... ولكنّ الحنينَ فيَّ ما خبا

سأظلُ أذكرُها في كلِّ صلاةٍ  
وأرسلُ لها الشوقَ... في جنحِ الدجى

فإن لاقتْني يوماً في منامٍ  
سأقولُ لها: غيابُكِ كسرني... ولكنّي رضيتُ بما كتبَ اللهُ لنا
   محمد السيد حبيب
٥/٩/٢٠٢٦

شَرِيعَةُ الكِفَاحِ بقلم حورية جمال

شَرِيعَةُ الكِفَاحِ
بقلم/ حورية جمال 

سَـرَابُ عَـيْشٍ إِذَا كَـانَ المُنَى أَمَـلَا
وَلَيْسَ يَجْنِي العُلَا مَنْ قَدْ رَجَا الكَسَلَا

مَا نَـالَ مَـجْدًا حَـزِينٌ صَـارَ يَنْدِبُهُ
بَلْ نَالَ مَجْدًا شَهْمٌ شَـمَّرَ العَمَلَا

خُذِ الحَيَاةَ كِفَاحًا غَيْرَ مُكْتَرِثٍ
بِالخَوْفِ وَالعَجْزِ وَاجْعَلْ عَزْمَكَ الأَمَلَا

وَكَمْ فَقِيرٍ رَمَاهُ البُؤْسُ فِي شَرَكٍ
فَثَارَ حَتَّى أَذَلَّ الفَقْرَ وَالعِلَلَا

رَعَى الأَمَانِيَّ بِالسَّعْيِ الدَّؤُوبِ إِلَى
أَنْ صَارَ نَجْمًا بِثَوْبِ العِزِّ مُشْتَعِلَا

وَاطْلُبْ مِنَ العِلْمِ تِيجَانًا تُعَزُّ بِهَا
فَالعِلْمُ لَا يَجْتَنِيهِ مَنْ نَأَى وَخَلَا

وَإِنْ عَثَرْتَ فَقُمْ وَاضْمَمْ جِرَاحَكَ لَا
تَرْضَ الهَوَانَ وَلَا تَسْتَعْذِبِ الفَشَلَا

تَجَرَّعِ الصَّبْرَ فِي لَأْوَاءِ رِحْلَتِهَا
فَمَنْ تَصَبَّرَ نَالَ الشَّهْدَ وَالعَسَلَا

إِنَّ المَطَالِبَ سَيْفٌ لَا يُصَافِحُنَا
إِلَّا إِذَا كَـانَ نَـصْلُ الـجِدِّ مُنْصَلِلَا

فَاصْدِمْ زَمَانَكَ لَا تَرْكَنْ لِقُعْدَتِهِ
وَاقْطِفْ أَمَانِيَّكَ اللَّاتِي غَدَتْ شُعَلَا

وَاغْلِبْ صِعَابَ المَدَى فَالـدُّنْيَا لَوِ اطَّلَعَتْ
عَلَى الضَّعِيفِ نَفَتْهُ وَاصْطَفَتْ بَطَلَا

بقلمي: حورية جمال

عندما تزهرُ الصخورُ بقلم محمد قرموشه

عندما تزهرُ الصخورُ
****************
ألوانُ عالمي باهتةٌ كأنما يغشاها الرمادُ..
تمتدُّ في سمائهِ سحابةُ النسيانِ لتعانقَ الأفقَ، حاجبةً خلفها أطيافَ الشفقِ.

هناكَ، على حدودِ اليقينِ..
تجلسُ روحٌ بريئةٌ فوقَ عرشٍ ينبضُ بالأملِ، كأنها حلمٌ متمردٌ يرفضُ الغيابَ.

ورغمَ أنَّ الوهمَ يتربصُ بها من كلِّ جانبٍ..
ويلفُّ المدى رداءٌ من صمتٍ مطبقٍ تتلاشى تحتَ سطوتهِ الأصواتُ..
إلا أنها تظلُّ روحاً نقيةً لا تعرفُ الانكسارَ.

لم تلتفتْ يوماً لظلمةِ الوجودِ، ولم تكترثْ لكيدِ أشباحٍ تحترفُ زراعةَ الخرابِ.

فمن بينِ يديها الصغيرتينِ..
تولدُ الحياةُ.
وذاكَ الأملُ المبتسمُ على شفتيها ينبتُ من جديدٍ بينَ أناملها الرقيقةِ..
كزهرةٍ حمراءَ قانيةٍ، كأنها قلبٌ ينبضُ بالحبِّ في جوفِ الصخرِ.

تتأملُها بقدسيةٍ، وتهمسُ لها بأسرارِ الطفولةِ البكرِ..
فيرتدُّ صدى همسِها فراشاتٍ حمراءَ حرةً، تنفضُ عن أجنحتِها غبارَ الرمادِ وتحلقُ عالياً لتطأَ السناءَ.

تتساقطُ البتلاتُ من حولِها كقطراتِ أملٍ دافئةٍ تعيدُ الروحَ إلى الأرضِ الميتةِ..
فهيَ ليستْ مجردَ طفلةٍ تبكي وحيدةً، بل هيَ ربيعٌ مصغرٌ.
ربيعٌ يثبتُ للعالمِ أنَّ الجمالَ قادرٌ على أن يزهرَ.. حتى لو كانَ مستقرُّهُ صخرةً صلبةً، ومحيطُهُ رماداً بائساً.
****************
بقلم:محمد قرموشه
   * * *
ومادامَ في القلبِ نبضٌ يرى النورَ..
فستبقى الألوانُ تقاومُ، وستظلُّ الزهورُ الحمراءُ بياناً خالداً يعلنُ انتصارَ الحياةِ.

اللوعة والوفاء بقلم قاسم الخالدي الكوفي

اللوعة والوفاء
يَكْفِــي بِأَنِّــي كَتَبْـتُ اسْمِــي بِلَوْحَتِهِمْ *** وَأَكْثَـــرُ الدَّمْـــعِ مِــنْ عَيْنَـــيَّ يُـــرَاقُ

عِشْــتُ عَلَــى أَمَــلٍ مِنْهَــا لِأُنْظِــرَهَــا *** فَمَــا رَأَيْـــتُ سِـــوَى هَجْـــرٍ وَمَــا شَاقُــوا

يَــا شَمْــسَ عِشْقِــيَ لا تَغْرُبْ بِمَوْعِدِنَــا *** فَقَــدْ غَــارَتِ الشَّمْــسُ وَهْيَ الإِشْــرَاقُ

حُــورِيَّـــةٌ تَأْخُـــذُ الأَلْبَـــابَ إنْ طَلَعَــتْ *** فَغَـــارَتْ لِطَلَّتِهَــــا فِي الأَرْضِ أَحْـــدَاقُ

إِنِّــي لِرُؤْيَتِهَـــا شَــوْقًــا لَفِــي حَــرَقٍ *** وَقَلْبِــيَ الضَّامِــي إِلَــى اللُّقْيَــا لَمُشْتَــاقُ

دَعِــي حِبَــالَ الْوَصْــلِ بَيْنَنَــا عَامِــرَةً *** وَلا يَكُــنْ بَيْنَنَــا هَجْـــرٌ وَفِـــرَاقُ

الشاعر: قاسم الخالدي الكوفي

لقاء على غير العادة بقلم عبد المنعم مرعي

لقاء على غير العادة

والكلام خدنا وسرحنا 

دوبت من أول نظرة فيه

والغرام والشوق ناداني 

شيفاه واضح أو في عنية

كل همسة معاها لمسة

كان كله باينة أوي عليه

وهو بيحاول عني يخبئ 

الهيام بشوق ناداني

روحت أجري بسرعة ليه

ماستنتش لما قالي أنت

 بالنسبه لي إيه

كنت عارفة إن روحة

شريان محبه بيسري فيه

ايوه هو ولا غيرة 

حب عمري

 ومش قادر اخبيه 

والعيون فضحت

 وقالت اللي ياما ياما 

حاولت أخفية 

بقلم عبد المنعم مرعي

أسمع خشخشة بقلم وحيد السقا

شعر هايكو
أسمع خشخشة أوراق الخريف الحزين؛
بعد ما جفاني الحبيب ليال طوال_ 
هجرُ وبُعد وخصامُ.
قلم/وحيد السقا.

أرقٌ على أرقٍ بقلم سليمان شاهين / أبو إياس/

.................... أرقٌ على أرقٍ .....................

تشطير بضعةِ أبيات للمتنبي . فما بين قوسين له ، وما ليس بين قوسين لي أنا :
( أرَقٌ على أرَقٍ ومِثليَ يأرَقُ )
                        ومَنِ اعتراهُ هوى الغواني يَقلَقُ
و يَنُوبُهُ هَمٌّ مُهينٌ متعِبٌ
                        (وجوىً يَزيد وعَبْرَةٌ تترقرقُ)
(جُهْدُ الصَّبابةٍأن تكون كماأرى)
                         لا جَفنَ مِنك لِأَجل نَومٍ يُطبِِقُ
بلْ جُهْدُها إِنْ كنتَ حقّاً هاوياً
                         (عينٌ مُسهَّدة وقلبٌ يَخْفِقُ)
( ما لاحَ برقٌ أو تَرنَّمَ طائرٌ )
                          أو راحَ نهرٌ في الرِّياض يُصَفِّقُ
أو فاحَ عِطرٌ مِنْ وُرودِ جنائنٍ
                          (إلّا انثنيتُ و لي فؤادٌ شَيِّقُ)
(وعذلتُ أهلَ العِشق حتى ذُقتُهُ)
                          ووجدتُني في نارهِ أتَحَرَّقُ
وظننتُ أنِّي لا مَحالةَ هالكٌ
                   (فعَجِبْتُ كيف يموت مَنْ لايَعشَقُ)
......................... 
سليمان شاهين / أبو إياس/

بين الرفض والتبرير بقلم علوي القاضي

«[7]» فلسفة الكذبُ والخداع «[7]»
«( بين الرفض والتبرير )»
([إستغلال الدين والأسطورة])
([في الكذب والخداع السياسي])
بحث وتحقيق : د/علوي القاضي .
.★|★. وصلا بما سبق ، فمن جانبه ، يذهب الدكتور [حمدي الشريف] إلى أن أفلاطون في إستخدامه لفكرة الأكذوبة النبيلة كان يعتقد ، (أن قيام الدولة العادلة يتطلّب ترويج أكذوبة من أجل إقناع الناس بأنّهم من معادن متباينة ، ومن ثم يُسلِّمون بالتفاوتات الطبقية فيما بينهم ، وبأن هذه التفاوتات أمور يستلزمها النظام الطبيعي للدولة) 
.★. وبالتالي فحتى يمكن لأفلاطون تحقيق ذلك ، فإنه لم يخترع أسطورة ، بل رجع إلى أسطورة فينيقية قديمة ؛ بهدف تدعيم نظريته السياسية في العدالة ، وهذا ما يشير إليه المؤلف بأن (أكذوبة أفلاطون) كامنة في استعماله لهذه الأسطورة ، بحيث تصبح الأسطورة وسيلة لإقناع الناس بنظام العدالة على النحو الذي ينظر إليه أفلاطون ، مع أن الحقيقة هي (أخوّة جميع البشر ، رغم كل الإختلافات التي بينهم !)
.★. وقد توسّع د [حمدي الشريف] بعمق في تحليل ونقد فكرة الأكذوبة النبيلة عند أفلاطون ، وتوظيفه للأسطورة (بل وللدين عمومًا) سياسيًا ، وساق آراء بعض المفكرين الذين حاولوا إلى حد ما (الدفاع عن أفلاطون ، واستبعاد وصفه بأنه من مروجي الكذب السياسي) ، مثل [روسو] ، و [حنة آرندت] ، اللذين ذهبا إلى إعتبار أن (أفلاطون مبتدع الأكاذيب النبيلة في السياسة يقوم على تأويل غير دقيق له ، وبدلًا من ذلك ذهبا إلى أنّه وظّف (الخيال) فقط ، غير أنّه لم يقصد إقرار الكذب كمبدأ عام في السياسة ، ولم يبيحه إلا في بعض الأحيان لخداع العدو مثلًا)
.★. وقد إعترف د [حمدي الشريف] بوجاهة هذا التفسير ، لكنه رأى أنّه غير صحيح لأسباب عدة ؛ ويقف على رأسها أنّ [روسو] نسي (أو بالأحرى تناسى) البعد الإرادي لإحداث تزييف متعمد في أذهان الناس ، وكذلك تناست (آرندت) أنّ أفلاطون ينظر إلى هذه الأكذوبة على أنّها وسيلة فعّالة يمكنها أن تُقنع الناس بالتفاوت الطبقي فيما بينهم ، والمحافظة على النظام الهرمي الذي تقوم عليه دولته المثالية
.★. من هنا يتقاطع توظيف (الدين) مع توظيف (الأسطورة) في المجال السياسي ، وكما أشار . د [حمدي السريف] فإنّ الأسطورة تُمثِّل عند أفلاطون عنصرًا ضروريًا لقيام العدالة ، وبالتالي لجأ أفلاطون إلى أسطورة المعادن الثلاثة ؛ لضمان إستقرار نظام دولته المثالية
.★. وكذلك فقد أشار . د [حمدي الشريف] إلى دور الأسطورة في فكر فلاسفة آخرين ، ومنهم [ليو شتراوس‌] ؛ الذي نعى عليه المؤلف فاشيته وتبريره للكذب والخداع من جانب النخبة السياسية ، التي رأى فيها النموذج الحقيقي للسياسة المثالية ، رغم ادعائه الديمقراطية 
.★. الأكثر من ذلك هو تبرير [شتراوس] توظيف الدين نفسه (من خلال دعوته لاستعمال الدين بوصفه أداة نافعة في العملية السياسية ، بل ومن خلال إقراره بمشروعية توظيف الأساطير الدينية من أجل تحقيق الهدف السياسي الأسمى (النظام الديمقراطي الليبرالي) ؛ لأنّ ذلك من شأنه (وفقًا لما يراه) أن يخدم السياسة على نحو أفضل) 
.★. لقد اتخذ د [حمدي السريف] موقفًا نقديًا واضحًا من الواقعية السياسية ، سواء عند [مكيافيلي] ، أو عند [والتزر] ، وانتهى إلى نتيجة أساسية ، وهي أن [والتزر] بدأ من [مكيافيلي] وانتهى إليه ، بل وتجاوزه في سياسة الكذب والخداع إلى حد كبير
.★. ويتضح موقف د [حمدي الشريف] الصارم في رفضه التام لشتى أنماط توظيف الأساطير في السياسة ، مهما كانت الغايات التي يدّعي أصحابها بأنّها نبيلة 
.★. ولم ينتقد المؤلف إستخدام الأسطورة فحسب ، بل إنتقد أيضًا دور الأيديولوجيا ، في ضوء أفكار [ماركس] ، في ترسيخ علاقات القوة والهيمنة في المجتمع ، خاصة حين تتخذ الأيديولوجيا معنى قلب الحقائق وتحريفها عن معناها الأصلي ، أي حين تصبح وعيًا زائفًا ، أو انعكاسًا لمصالح طبقية خاصة 
.★. لكن وكما يرى المؤلف ، فإنّ أخطر ما في الكذب السياسي هو (التوظيف النفعي للدين) ، وكذلك (صناعة الأساطير) ، سواء قومية أو دينية ، لتحقيق أهداف معينة ، وهذا لا يعني أنّ اللجوء إلى الأكاذيب واختلاق الأساطير مقصور فحسب على الدولة الدينية ، بل يمتد إلى كل الأنظمة السياسية الأخرى بما في ذلك الأنظمة السياسية المدنية (أو العلمانية)
.★. وتتمثّل فائدة الأساطير هنا في إضفاء الشرعية السياسية على طابعها السلطوي
... تحياتي ...

زَائِرَةً الرُّوح بقلم حَيْدَرالعتوم

زَائِرَةً الرُّوح,,,,,,,,,,,
وَعِنْدَ لِقَاءِ شَقّ الرُّوح يَصْمُت الْكَلِم 
وَسَاع الرُّوح يُوصَل مَالَمْ يَك يُوصَل 
وَارْج الَّتِنح عَنْ الذِّهْنِ سَاعَة لِئَلَّملم
يَا طَائِرٌ الرُّوح أَبْلِغْه بِأَنِّي بِهِمْ مُنْشَغِل 
لَا تَظُنُّنا إنْ شَكَّ طَيْرًا جُرْحِهِ لَا يُؤْلِمُ
وَطَفِقَتْ بِجَنَاحِهِيا وَالرِّيحُ لِاتِّستمال
وَضَيْفُ بِغَرْف الْقَلِيب حَسَن الْمُقَدَّم
وَحَدِيث الْعِشْق بِالْوِجْد رُكْنًا وَتَغَلل
 وَ الشَّاعِر يُحَدِّثُ نَفْسَهُ يَسْتَمِع وَيُلَمّ
وَمَنْ فَرَّط الْأَحَاسِيس يُصَدَّق وَيَنْشغل 
وَحُرٌّ النَّظْم حُرٌّ إنْ شَاءَ أَنْ عَجْزًا يَنْهَزِم
وَتَعَبنا وَعَتَبَ الْعَتْب ع. التَّعَب مُتَمَلمل
زَائِرَةً الصَّحْو وَفِي الرُّؤْيَا هَمْسًها النَّغَم 
زَائِرَة بِلَامَوْعِدًا كَأَنَّهَا النَّفْس لِي تتَسَلُّل
حَيْدَرالعتوم

أَنَا مَا زِلْتُ بقلم أحمد يوسف شاهين

أَنَا مَا زِلْتُ  

مَا زِلْتُ يَا لَيْلَى أُعَاتِبُ دَهْرِي الْحَانِي  
وَدَمْعُ عَيْنِي مَكْتَبَتِي بِهَا كُتُبِي وَأَلْحَانِي  
أُنَاشِدُ فِيكِ مَدْرَسَتِي، أَنَاشِيدِي، حِكَايَاتِي  
لَكِنِّي أَصَبْتُ بِالدَّهْشَةِ مِنَ الْمَجْنَي وَالْجَانِي  
يُلَاطِمُ شَطَّ أَسْئِلَتِي صُخُورَ الْعَالَمِ الْجَانِي  
هُنَاكَ بِغُرْبَةِ الْآهَاتِ تُهَدُّ حُصُونَ جُدْرَانِي  
وَتَخْدَعُنِي ابْتِسَامَاتِي، أُعَانِي شُحُوبَ أَلْوَانِي  
                    ********  
فَاصْرُخْ، وَصَدَى صَوْتِي يَرُدُّ عَلَى أَسْئِلَتِي  
يَرُدُّ عَلَى أَجْوِبَتِي  
وَتَخْدَعُنِي اجْتِهَادَاتٌ  
أُنَاجِي لَيْلَكِ الْفِضِّيَّ نَجِيمَاتِي الْمُنِيرَاتِ  
وَتِلْكَ الْغُرْبَةُ الْحَمْقَاءُ تَسْلِبُنِي بِيَدِ الْبَيْدِ  
فَنَحْيَا فِي زَمَانٍ مَرَّ، فونُقْتَل مِنْ سِنِينَ الْبُعْدِ  
وَبَحْرُ الْغُرْبَةِ الْحَمْقَاءِ تَأَرْجُحُنِي بِجَزْرٍ وَمَدٍّ  
وَأَسْأَلُ: أَيْنَ يَا لَيْلَى؟ فَأَغْرَقُ فِي سِنِينَ الرَّدّْ
فَيَجْتَاحُ الْهَوَى الْعَزْرِيَّ  
ابْتِهَالَاتُ الْهَوَى وَالْوُدِّ  
وَنَفْسُ الرَّد 
عَلَى لِسَانِ أَسْئِلَتِي
يموت الرَّدِّ
دكتور أحمد يوسف شاهين
 شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

أنا أمرأة ثرثارة بقلم مريم سدرا

أنا أمرأة ثرثارة
 العشق أتمتم هواك
حتى بين أروقة
 صمتي
وتغريني أحاديث الليل  
فتزف الي ذكراك 
لتزيد في الهوى
شغفي
انا انثى كباقي النساء 
إلا في هواك 
حيث سيرتك في النفس 
جهاري وسري 
وبين راحتي الروح 
 يجتاح صوتك
  عمق وجداني
كهدير الماء يسري
في جسدي
يثير داخلي مدن 
 الخيال 
فأدثر برداء كلماتك  
حزني وفرحي 
وأكتب هواك في
 رحم الغيم  
لاجدل ثرثرة هيامي 
في شعر الريح 
حتى لا يرحل صداها 
عني 
ويهمهم خيالي برؤى 
اللقاء تجتاز الحلم
وتقطر من غيمي 
فتتلصص الانهار 
وتنصت الاشجار 
وتتناقل الفراشات 
أقاصيص عشقي
. فتلك الروح قربان
في محراب الحب
تذوب وترضى 
في هواك نعيمي 
وذلي
تقص الحب صفاء 
ونوى  
 لا يمنعنها عن وردك 
هجر 
ولا يثنيها فراق يدمي 
فكل الاماكن دون 
وجهك غربتي
ولا ملاذ سوى عينيك  
 وطني
والنفس وإن هوت 
فندوب العشق صارت
 ملمحها ولوني
فكيف لها أن تتوب 
عن غواية ألمي 

بقلمي/ مريم سدرا

وَصَرْخَةُ جَارَةٍ فِي جَوْفِ لَيْلٍ بقلم ياسر المهندس

وَصَرْخَةُ جَارَةٍ فِي جَوْفِ لَيْلٍ

وَكَمْ هُزَّ بِصَرْخَتِهَا الْجِدَارُ

فَتَسْأَلُ ابْنَهَا مَا رُبْعُ رُبْعٍ

فَيَسْرَحُ ابْنُهَا جَهْلٌ يُزَارُ

فَتَسْأَلُ ابْنَهَا مَا نِصْفُ نِصْفٍ

فَيَسْرَحُ ابْنُهَا وَالرُّعْبُ دَارُ

أَيَا (حَسَنُ) صَبَرْتُ وَما اصْطِبَارُ

أَيَا حَسَنُ كَبِرْتَ وَما انْتِظَارُ

أَيَا حَسَنُ يُرَاوِدُنِي انْتِحَارُ

وَلَوْلَا اللَّهُ مَا طَلَعَ النَّهَارُ

فَخُذْهُ الْكَفَّ بَعْدَ الْكَفِّ حَتَّى

يُغَادِرَ عَقْلَكَ ذَاكَ الْحِمَارُ

أَمَا وَاللَّهِ قَدْ أَشْقَيْتَ عُمْرِي

وَجَيْشُ الْهَمِّ يَا هَذَا حِصَارُ

فَمِنْ أَيْنِ غَبَاؤُكَ يَا بَلِيدُ

وَذَا عَقْلِي بَهِيٌّ اليهِ شَارُوا

وَإِنِّي مُهَنْدِسَة وَأَبُوكَ جَحْشٌ

فَهَلْ أَنْتَ السَّلِيلُ لَهُ جِوَارُ

هِيَ الْأَيَّامُ تُكْرِمُنَا بِعِجْلٍ

كَعِجْلِ السَّامِرِيِّ لَهُ خُوَارُ

أَرَاكَ وَقَدْ صَرَخْتَ لَامِسَاسَ

فَهَاكَ النَّعْلَ إِنْ عَجَزَ الْحِوَارُ

فَرُبْعُ الرُّبْعِ مَا يَدْرِي الْجِدَارُ

وَنِصْفُ النِّصْفِ مَا يَدْرِيهِ جَارُ

فَثَلْجُ الشَّيْبِ تَأْتِيهِ الضِّفَارُ

وَجَمْرُ الْغَيْبِ يُدْنِيهِ انْكِسَارُ

أَتَدْرِي ابْنَ جَارَتِنَا (سِوَارُ)

عَلَى مَجْدٍ يَحُطُّ فَلَا مَطَارُ

ذَكِيٌّ وَاقِدُ الْفِكْرِ مَنَارُ

بَهِيٌّ، عَاقِدُ الذِّكْرِ، مُشَارُ

وَأَنْتَ لَا تُغِيرُ وَلَا تَغَارُ

وَيَا خَيْبًا تَوَسَّدَ فِيهِ عَارُ

فَقَالَ أُمَّاهُ إِنْ يَأْتِ أَبُونَا

أَمَا وَاللَّهِ يَأْتِيهِ الْحِوَارُ

فَقَدْ عِبْتِ أَبَانَا وَقُلْتِ جَحْشٌ

سَيَأْتِي اللَّيْلُ يَا أُمِّي وَثَارُ

عَلَامَ تَرْجُفِينَ وَذَا اِصْفِرَارُ

بِرُبْعِ الرُّبْعِ مَا بَاحَتْ صِغَارُ

فَيَا حَسَنُ وَيَا نُورٌ وَنَارُ

وَيَا حَسَنُ وَيَا سُورٌ وَدَارُ

يَا أَسَدُ وَقَدْ رَنَّ الزَّأَرُ

وَيَا وَلَدُ بِهِ جُنَّ الْكِبَارُ

فَخُذْ هَذِي وَهَذِي ثُمَّ هَذِي

وَعِدْنِي لَا يَبُوحُ بِكَ سِرَارُ

فَإِنْ كَفُّ أَبِيكَ دوارُ

وَإِنْ فَكُّ أَبِيكَ انْفِجَارُ

فَعُذْراً إِنَّمَا سُؤْلِي عَسَارُ

فَهَاكَ السُّؤْلَ يَا وَلَدِي يَسَارُ

فَنِصْفُ الرُّبْعِ كَمْ تَضْحِي الثِّمَارُ

فَهَذَا السُّؤْلُ لَاعَتَمٌ وَغَارُ

فَقَالُ أُمَّاهُ فِي عَقْلِي حِجَارُ

فَهَلْ حَلٌّ تُنَاشِدُهُ الْحِجَارُ

سَلِيلُ الْجَحْشِ جَحْشٌ لَا جِدَالَ

فَمَالِكِ تُرْهَقِينَ وَما الثمارُ

فَهَلْ فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ مَاءُ

بِبَيْدَاءٍ هَبَطْتِ وَمَا نِضَارُ

دَعِينِي وَاخْلِفِي غَيْرِي لَعَلَّ

بِهِ مَجْداً وَيَأْتِيكِ الْفَخَارُ

دَعِينِي أُكْمِلُ الْبُوبْجِي شَوْطاً

فَإِنَّ الْقَوْمَ يَا أُمِّي اِنْتِصَارُ

 

الشاعر/ ياسر المهندس

مولد المختار بقلم زهير شيخ تراب

مولد المختار
اعرض عن الجهال واترك قولهم.. 
وزد الصلاة على النبي محمدِ
يا من تحبُّ المصطفى فاحفلْ به..
واملأ صداكَ المشرقين وغرِّدِ
واعقد مجالس ذكرِه ومديحِه..
ذَكّرْ بيوم الله ذلك تسعدِ
واقرأ من القرآن قولا لم يزل..
نبراسَ هدي للأنام ورددِ
صلوا عليه وسلموا قد انزلت..
الله صلى والملائك فاقتدِ
واسعد بصحبة نهجه وبيانه
وانشد قصائدً في المديحِ ومجّدِ
في سنّة المختار روضٌ ذاخرٌ..
عشْ في حماهُ الدهر واطربْ وانشدِ
الريح ريح المسك فاح بذكره..
عطرٌ يضوعُ فذاك يوم المولدِ
فاغنمْ بحبٍّ لا يزولُ ونعمةٍ..
تنلِ المنى بالقربِ يومَ الموردِ
عَطّرْ لسانَك نفحَ طيبٍ إنه..
من حبّ أحمدَ بالجنان سيسعدِ
ولد الهدى فالكون أشرقَ وانتشى..
من نورِ طه بالنعيم السرمدِ
بقلمي زهير شيخ تراب

رسالة الحجر بقلم سليمان الجزائري

حقوق المؤلف 

بقلم؛ سليمان الجزائري 

رسالة الحجر 

 ،في التراث الصوفي الرمزي

لا يُقصد بالحجر مادّة جامدة، بل رمز

يرمز إلى الثبات، الصبر، الأصل، الذاكرة الأولى

أحيانًا يُستعمل الحجر بوصفه شاهداً صامتاً على التاريخ، يحمل اسرار الزمان

بعض النصوص الصوفية تتحدث عن نطق الحجر

 رمزيًا، أي أن الكون كلّه رسالة لمن يفهم.

 هنا تكون رسالة الحجر

 تأملاً فلسفيًا في الوجود والوعي، لا رسالة مكتوبة حرفيًا

 رسالة الحجر في علم الخيمياء الكيمياء القديمة

وهو الاحتمال الأشهر عند ذكر هذا المصطلح

المقصود هو حجر الفلاسفة

الرسالة

 تشير إلى نصوص خيميائية تشرح

تحول المادة

تحول النفس

الانتقال من الجهل إلى المعرفة

الحجر هنا ليس حجرًا ماديًا فقط، بل حالة كمال روحي وعقلي

 كثير من هذه الرسائل كُتبت بلغة رمزية شديدة الغموض لتجنّب الفهم السطحي

 رسالة الحجر في السياق الديني

أحيانًا يُقصد بها

رمزية الحجر الأسود في الإسلام

شاهد على العهد

رمز للبداية والنهاية

ليس هناك، رسالة مستقلة

 باسم رسمي معروف 

لكن الفكرة تُستعمل مجازيًا في بعض الكتابات الفكرية

 رسالة الحجر كنص أدبي أو فلسفي معاصر

بعض الكُتّاب يستخدمون العنوان رسالة الحجر

 كنص رمزي

الحجر = الإنسان المقموع

أو الذاكرة المنسية

أو الحقيقة الصامتة

و تسألني عن غروب بقلم كلثوم حويج

و تسألني عن غروب ،،
عن قريتي !!
بين متعرجات الدروب 
أَ تسألني عن 
شمسي لماذا 
اختبأت بين الكهوف
غرقت في البحور ؟!! 
عشقت وجه القمر 
والقمر إليها لم يعد 
في صدود ،،
عاشقة الورد أنا 
زرعتك في نبضي 
حفظتك دهور 
لاموني ؟!!
وعشقك غيَّر مفاتني 
وساحات مدينتي 
شرفة أطل ،، 
منها على حدائق
الروح تسقيها 
سحائب النشوى 
رسمت مراكبًا
على السطور 
حطمتها ،، 
كرهتها ،، 
أحرقتها ،، 
بكت عليها الأنامل 
وانهارت الدموع
أحببت أن أكون ظلّا
لاينفصل عنك 
وزهر مودتي رحيق 
يتطاول دون ندوب
وشمسي بين كفيك 
تزاور عن يمين وعن شمال
تشرق من بين عينيك 
بين أناء ليل 
وأطراف نهار تموج
بقلمي 🖋
كلثوم حويج / سوريا

عمري كله بقلم سيد الحلواني

عمري كله
لو أخدت ٠٠٠٠عمري كله
مش ح أقول خساره فيك
تسوي ٠٠٠٠٠٠إيه الدنيا ديه
لو ما طٓلش يوم عليك

خُد سنيني وضي عيني
بس ألمح نور عنيك
وأما قلبك بيواسيني
برضه مش بصعب عليك
كل همه يكون ف حضنك
عمره يوم ما كان ناسيك

مستعد يبيع. حياته
بس. يفضل بين إيديك
مستحيل يكدب عليا
يبقى يكدب ليه عليك

سيد الحلواني

اشكال الطاقة بقلم بلال شابو

قصيدة (اشكال الطاقة )
ذرة تشكيل الخلق 
تعطيك صورة عنها 
طاقة مؤنثة 
رسمها المشعوذون وعبدوها 
جالت اشكال الطاقة العالم 
عبر قرون عديدة 
ذرة تشكيل الخلق 
مفتاح الكتب السماوية 
للفهم والشرح 
اعرف كيف ادرسها 
علوم قوة القوة تحتاج ملائكية 
انواع من الناس يتميزون بالزهد 
من اجل الوصول لسر الخلود بالجسد 
ذرة تشكيل الخلق في المتناول 
لكنها ذكية مطلعة على كل العلوم الخفية 
تعرف الطاقات واسرارها 
ذرة تشكيل الخلق بها قوة القوة والسحر 
يخضع الساحر قوة القوة وهمه السحر 
انواع الرحمة مخلوقات سوداء تمتاز بالمعرفة 
علوم التخاطر صوت في ظلام دامس 
في مكان بعيد بصوت خافت ملح لحوح 
ذرة تشكيل الخلق تستجيب 
تبعثت للمنادي شكل القوة 
وكيف يتعامل معها 
وصورتها تعطي صورة عنها 
وهي نفسها ذرة تشكيل الخلق 
المصفوفة لكل الطاقات 
قوة القوة في ذرة تشكيل الخلق هي الحياة 
اما السحر هو الفناء 
اذا اصبحت ذرة تشطيل الخلق سحرا 
فان الانهيار للكواكب والمجرات سيحدث 
من اجل الاستمرار قوة القوةفي ذرة تشكيل الخاق يجب ان تهيمن 
ذرة تشكيل الخلق لم يكتشفها النازيون وعملائهم الحاقدون 
جهل الغرب النازيين اصبح في العلن 
تجاسروا على حدود الله بعدما تفننوا في نشر كل انواع الفتن 
النازيون الغربيون اعتادوا على القهر للمتعة 
يحبون رؤية الانكسار حتى في عيون الاطفال 
وهم يمارسون عليهم كل انواع التعذيب للمتعة 
يخرجون باستمراى يلوحون هل من معارضين لديهم الجرؤة
لو وجدوا جعلوا رفضهم انه شعارات ولاء وينتقمون بهدوء جيد السمعة 
بثقل وهدوء جيد السمعة ويبحثون عن زلات ضحاياهم 
يخترعون كل انواع الخدعة و يساندون بعضهم في جزيرة ابستين 
اقول بالفعل وجدوا الحياة لعا طعم واستظرفوا جعل الحقيقة خدعة 
لديهم الاعلام سيء السمعة وعلى الارض تثاقل احيانا لجلب جمال السمعة 
يعرفون كيف سيكون حالهم كيدهم يجعلهم لا يغضبون بسرعة 
يحترقون بتباث و حياتهم البائسة لا يضيعون لحظة من اجل الانتقام 
يتحركون في كل لحظة يحطمون النفسيات بغتة 
لا وجود للرخاء للقطط ولجميع ااحيوانات الاليفة 
هؤلاء وحوش عديمة الاحاسيس لمصالحها لطيفة 
في كيدها درجاتها مهولة عنيفة 
تعرف كيف تدمر النفسيات الضعيفة اللطيفة 
تنزع كل الحريات وفقرها يجعلها منتشرة متكاثرة كثيفة 
اينما وضعت قدمك تجد الهجمات عليك مرددة يا لطيف 
ثورلت هيستيرية لا تستهدف الا الفرد بنزواتهم الحمقاء سببت جراحا ونزيفا 
هذه البطولات كلاب تم تدريبها على قلة العفة 
وتستعرض تنفذاتها وقوتها العنيفة 
تعشق رؤية الانكسار وتفعل كل ما في وسعها 
لخنق ضحاياها وجعل الصلاح يظهر ضعيفا 
يقفون امام النتائج عدوانيون كيديون ينتقمون تجدهم سباقون رددوا حليفا 
تجد الابتسامات قد كونوا تحركات سقطاتهم ثقيلة لطيفة 
او مفاوضات بعد موت مسؤولوا الجهاد 
رد ذرة تشكيل الخلق عندها سيكون عنيفا 
ذرة تشكيل الخلق هي الامانة التي عرضها الخالق على الجبال فابين ان يحملنها وحملها الانسان 
ذرة تشكيل الخلق تجعل فهم الكتب السماوية بسيطا 
الكتب السماوية كتب لتعليم قوة القوة 
الانبياء والرسل ارسلوا لتعليم البشر قوة القوة والنهي عن تعلم السحر 
السحر دمار وامراض وقصر اعمار 
وقوة القوة هو الخلود الذي لا موت بعده الا اذا اراد الانساء تذوقه وتذوقه طوعا او كرها 
قوة القوة الانسان محكوم عليه بالخلود من الخالق  
من يتمكن من ذرة تشكيل الخلق يصبح خالق 
يصبح بامكانه بكن يكون ما يريد 
كواكب عليها كل ما يريده 
اقوى من اي ذكاء  
اصحاب السيىات عند الموت يمتلكون قوة اي شيء يكون عذاب وجحيم 
اصحاب قوة القوة من فقدوا ارواحهم في سبيل الله اي حركة اوجدوا النعيم 
ذرة تشكيل الخلق بوابة للحياة الابدية مؤنسون لخالق كل شيء 
عند ما يعم السحر في ذرة تشكيل الخلق سيحدث الانهيار التام 
وستغلق البوابة ولن تبقى هناك رحمة لانه تم دهس النعمة 
بقلم الاديب الكاتب د.بلال شابو

عطر التدى بقلم أبوبكر يوسف

♣︎عطر التدى♣︎
♠︎بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم -السودان-ودمدني 

■‏يا رقة الأزهار يا عطر الندى
كلُّ الزهور لمقلتيك نثرتُ
‏ونثرت قلبي فوقه وسكبت
‏روحي وبالأشواق عندك متُ
‏حتى فؤادي عندما فارقتني
‏يبكي لحاليَ كلما أنا لذتُ
‏أشقاه وجدٌ والحنين أذابه
‏فمضى يبلسم جرحه.. فهويتُ
‏والأرض حتى الأرض من حبي أنا‏
تاهت بحبك مثلما أنا تهتُ
‏مرت فصول الحب تسكب عطرها
‏وسوى عطورٍ منكَ ما أحببتُ
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

عُرسُ الدّمِ والنقاءْ بقلم ناصر إبراهيم

#عُرسُ الدّمِ والنقاءْ.. سماح العرابيد تُزفّ إلى المجدِ طاهرةً
عصفورةُ المجدِ الأبيّةْ
يا وجهَ غزةَ حينَ يبتسمُ الصمودْ
يا دمعةَ الزيتونِ في حيفا
وفي يافا الحزينةْ..
يا سماحُ يا عطرَ الترابِ الطهرِ،
يا زفّافَةَ المجدِ الرهيبْ..
كيفَ استطعتِ، وأنتِ عاريةُ اليدينْ
إلا منَ الإيمانِ والنبضِ الأبِيِّ،
أن تكسري عينَ الحصارْ؟
كيفَ احتميتِ بصدرِكِ العاطرْ
لتصدّري ريحَ الدمارْ؟
تسللوا في الليلِ.. خفافيشُ الظلامْ
يبغونَه طوداً عزيزاً، حُراً، طاهرْ
أرادوا طمسَ النورِ في عينيهْ
فجئتِ كالبركانِ، كالسيلِ العرمرمْ
تستأصلينَ الظلمْ..
ناديتِ ملءَ الكبرياءِ بعزةِ الثكلى:
"لن تلمسوا كفاً لهُ..
إلا على جسدي الطهورِ، على دمي النضيرْ!"
يا بطلةَ الميدانِ، يا شمسَ المدارْ
خطفتِ طيفَ الموتِ في عينيّ غازٍ حائرْ
ورحلتِ شامخةً، كما ترتحلُ النجومْ
تلفحُ جبهةَ العزةِ بالأنوارْ..
لم تذرفي دمعاً سوى زهرِ الدموعْ
ولم تموتي، بل دخلتِ الخالدينْ
شهيدةً.. تروي ترابَ الأرزِ والزيتونِ،
تحيي بطولاتِ الفداءِ على الثرى،
توقدُ في مآقينا اليقينْ.
سلاماً عليكِ..
يا روضةً زهرُها احمرّ،
يا قصةً ترويها أرضُ العزةِ الكبرى،
للغيمِ، وللأجيالِ، وللتاريخِ، والعالمْ:
هنا غزةْ.. هنا المجدُ الذي يلدُ الحياةْ!
#بقلم ناصر إبراهيم

ماانتدبت بقلم رياض السلماجي

ماانتدبت
ماانتدبت للهوى مقام أنسي ا نتداب
ولاانقلبت على هواجس الشوق انقلاب
ولاخنت الهوى ولااغتصبتُه اغتصاب
هوالهوى شوق الحنين أسعى له انتساب
موردالشوق القلوب تغرف منه شراب
ماارتقبتُ وصْلا ولا مابعد الوصل ارتقاب
الوفا غيث كل صادق يبغي به احتساب
هوالهوى لهوى االأحبة لا يرضى اغتراب
لاخيرفي ناكرللوفاء ومنقلب عليه انقلاب
السّتر إزار كماله يسموبالصّبِ يروم انتقاب
سمحُ الحواشي لايشيد بالنّمّ فيه احتراب
ماخاب حظّ ولااخترتُ من سناه انسحاب
كمال الروح لايرضى من سوء الظن عقاب
بالصفايسموويعلوا فلايرمي بالغدر نشاب
لماالهوى يشكوكطائف حول كعبة يرجو ثواب ؟
ضاق بالصبر فارتضى من آهات الهجرَ عذاب
رياض السلماجي

أنتِ القصيدة التي لا تنتهي بقلم جمال الشلالدة

أنتِ القصيدة التي لا تنتهي
ما كنت أعرف أن للجمال وطنًا حتى رأيتك
ولا كنت أؤمن أن العين يمكن أن تسافر بالقلب إلى مكان لا يعود منه حتى التقيت بعينيك
في عينيك بحر من السحر كلما أبحرت فيه نسيت الشاطئ ونسيت الطريق ونسيت حتى اسمي
عيناك ليستا سوداويتين ولا جميلتين فحسب بل هما حكاية الليل حين يبتسم للنجوم
وفيهما من الحنان ما يجعل القلب المتعب يضع رأسه بين ضفتيهما وينسى كل أحزانه

أما أنفك الرقيق فكأنه توقيع الجمال على لوحة اكتملت تفاصيلها بعناية السماء
وخداك روضتان من ورد يسرق الصباح منهما لونه قبل أن يوزعه على بقية الأرض
وحين تمر ابتسامتك عليهما تظهر غمازاتك كأن الفرح اختار له مكانًا دائمًا في وجهك
يا لضعف قلبي أمام تلك الغمازات حين تظهر
فإنها لا تبتسم وحدها بل تجعل العمر كله يبتسم معها

وفمك سر من أسرار الجمال لا يعرف الشعراء كيف يصفونه
تسكنه ابتسامة لو مرت على قلب حزين لأيقظت فيه رغبة الحياة
ومن بين شفتيك تولد الكلمات جميلة حتى لو كانت أبسط الكلام
كأن الحروف قبل أن تصل إلى الناس تمر أولًا من حدائق روحك

وشعرك ليل طويل لا أخاف ظلمته لأنني أعرف أن خلفه وجهًا يشبه الفجر
كل خصلة فيه حكاية وكل حركة منه ريح تأخذ قلبي حيث لا أريد النجاة
أما حضورك فهو شيء لا يشبه أحدًا
تدخلين المكان فلا يتغير المكان وحده بل تتغير نظرتي إلى كل ما فيه

وفي قوامك رقة تجعل الغصن يقف احترامًا
تمشين بخطوات هادئة وكأن الأرض تخشى أن توقظ الجمال من حلمه
لا تتكلفين شيئًا لأنك حين تكونين على طبيعتك يصبح كل ما حولك متكلفًا أمامك

أحبك لأنك حين تنظرين إلي أشعر أن العالم أصبح أصغر وأن قلبي أصبح أكبر
أحبك لأن صوتك لا يصل إلى أذني فقط بل يجد طريقه مباشرة إلى أعماقي
وأحب فيك تلك التفاصيل الصغيرة التي لا يراها الناس بينما أراها أنا عالمًا كاملًا

يا محبوبتي
أنت لست امرأة تمر في العمر ثم تصبح ذكرى
أنت العمر حين يصبح أجمل
وأنت الذكرى قبل أن تأتي
وأنت الحنين حتى وأنت أمامي

لو سألتني ما أجمل شيء رأيته لقلت وجهك
ولو سألتني أين وجدت راحتي لقلت قربك
ولو سألتني عن أجمل قصيدة حفظها قلبي لقلت إن اسمك هو القصيدة

فكيف أصفك وأنت أكبر من الوصف
وكيف أكتب عنك وأنت الحروف كلها
وكيف أنتهي من الحديث عنك وأنا كلما وصلت إلى النهاية اكتشفت أن حبك هو البداية

بقلم. : م. جمال الشلالدة

راعي ربنا بقلم سيد الحلواني

راعي ربنا!!!
أوعدها بحبك واتمني
واسعدها بقربك واتهني
حبها ٠٠٠٠علي أد ماتقدر

بس إياك يوم تجرحها
دي الكلمه الحلوه تفرحها
واهتم بيها ٠٠٠٠٠ وطمنها

ح تحبك من قلبها جدا
وتموت لو غبت ف يوم
                              عنها
عودتها على حبك ليها
يبقى ضروري لازم تحميها

طب ليه تعلقها بقلبك
وتخليها ف لحظه تحبك
لما انت نويت تغدر بيها
وبسرعه مشاعرك تتحول!!

يا تكمل زي ماحبيتها
يا تراعي ربنا م الأول

سيد الحلواني

مش زمانا بقلم خالد جمال

مش زمانَّا ،،،
مش زمانّا اللي احنا فيه
مش مكانّا ومش أوانّا

داحنا غُرَبا يا ناس عليه
فيه بنحيا غصب عنا

مش كمان أخلاقنا دي
مش طباعنا ومش ف دينا

ايه جرالنا يا خلق ايه 
اللي جد ف مجتمعنا

الأوان راحت عليه
والمكان مابقاش يسعنا

الحياء صعب تلاقيه
صار خرافة مالوهشي معنى

ليه الصحاب والأهل ليه
جم علينا وكله باعنا

ليه الضمير غمّض عنيه
مات وفوق اشلائه سِرنا

ضل فينا الحق ليه
ساب طريقنا وخط سيرنا

ليه الحبيب بنهون عليه
باع غرامنا وليه خسرنا

ليه اللئيم بيعلُّوا فيه
واللي طيب ضاع مابينا

ليه الصبور ضاق خُلقه فيه
والغضب بقى شرع بينا

ليه الكريم ضنت ايديه
ع الفقير وشايفها مِنَّة

ليه الصريح بيحاربوا فيه
والنفاق بقى حته منا

الشيطان يا سلام عليه
جِه سِكنّا وعاش مابينا

فين زمانا يا دنيا فين
فين مكانا خلاص تعبنا

امتى نرجع تاني ليِه
امتى ييجي يدق بابنا
                              مش زمانا

بقلمي/ خالد جمال ٤/٩/٢٠٢٦

مرارة الشّعر بقلم أمين عيسى

مرارة الشّعر
***********
يخونني الشّعر
الحبرُ جفًَ
في اليراع
صارَ عاجزاً
عن بعثِ
المطر
والأحرف العجلى
تخونني
يخون الشّعر
فارسه
إذ يخون
الشاعرُ أحلامه
يخون الشّعر
لا يخون
ولكنه يعلنُ
خيبته. في 
سقوطِ الكلام
ويوثرُ أن 
لايكون
كم مرة
والشّعر يسقطُ
في أحلامي
ويادخان الأسئلة
من أجلٌ مَن
ولأجلِ من
نكتبُ الشّعر
منذُ أحلام 
الطفولة حتى
ميلاد القباىل
نعيشُ في
 سطور
كتاب
يعبثُ الشّعرُ
فينا
نمسكُ بالغيمةِ
فوقَ سطورِ
 الريح
ونحنُ مزروعون
في العزلة
مفتونون بحميرِ
الوحش
نرفعُ سريرَ 
الشروق
مازالَ بين
السنين والصمت
قربَ دهشتهِ
الاولى
نكتبُ خيباتنا
ونشكرُ التبغ
على احتراقه
الفاسد
لقد كشفَ
 الشّعر
كلًَ شيئ
بمرارة
* * *
أمين عيسى

لن أتصل بقلم اشرف محمد ضمراني

لن أتصل ..... 
ولن أجعل من رقمي  
جسراً للعودة  
بعدما هدمتَ كل الجسورِ
لن أتصل  
فالكرامةُ وطنٌ  
لا يزورهُ المكسورُ
كانَ صوتي لكَ ماءً  
فجعلتهُ سراباً  
وكانَ قلبي لكَ داراً  
فجعلتهُ هجوراً
اليومَ أغلقتُ دفتري  
ومسحتُ اسمكَ من العناوينِ  
ورميتُ الذكرياتِ في النارِ  
واحدةً واحدةً 
حتى صار الرمادُ برداً
لن أتصل  
لأسألَ كيفَ الحال  
فالحالُ أني بخيرٍ  
منذُ أن غبتَ
لن أتصل  
لأقولَ اشتقتُ  
فالشوقُ ماتَ على بابكِ  
ولم يفتحوا له
سأتركُ هاتفي يصدأُ  
وسأتركُ ليلي ينامُ  
بلا انتظارِ رسالةٍ  
بلا رعشةِ انتظارِ
إن كانَ البعدُ دواءً  
فأنا شربتهُ دفعةً واحدةً  
وإن كانَ النسيانُ جرحاً  
فأنا خيطتهُ بيدي
لن أتصل  
حتى لو ناداني اسمكِ  
من بين ألف اسمٍ  
سأصمُ أذني  
وأمشي
لأنَ من هانَ مرةً  
يهونُ ألفَ مرةٍ  
وأنا  
لا أبيعُ نفسي  
في مزادِ الرحمةِ
وداعاً  
ليسَ لي  
ولكن لكَ  
وداعاً للنسخةِ مني  
التي كانت تركضُ خلفك... بقلمي اشرف محمد ضمراني

زَهْرَاتٌ مُلَوَّنَةٌ بقلم عَقِيل هَاشِم

زَهْرَاتٌ مُلَوَّنَةٌ
قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ جِدًّا
عَقِيل هَاشِم — العِرَاق
القَرْيَةُ الَّتي أَسْكُنُ فِيها أَفَاقَتْ بَعْدَ لَيْلَةِ نَوْمٍ طَوِيلَةٍ، اخْتَرَقَتْها أَحْلَامٌ غَرِيبَةٌ؛ رَهْطٌ مِنْ رِجَالٍ غُرَبَاءَ، مُدَجَّجِينَ بِالسِّلَاحِ، عَلَى وُجُوهِهِمْ لِثَامٌ رَمَادِيٌّ، يَتَلَاءَمُ مَعَ زِيِّهِمُ الأَفْغَانِيِّ. كَانُوا فَوْضَوِيِّينَ جِدًّا، يُحِبُّونَ قَتْلَ رِجَالِ الدِّينِ الصَّالِحِينَ، وَسَبْيَ النِّسَاءِ، وَقَتْلَ الأَطْفَالِ. مِنْ بَعِيدٍ، تُشَمُّ رَائِحَةُ المَوْتِ تَنْبَعِثُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ.هَؤُلَاءِ يُقِيمُونَ فِي التِّلَالِ وَالثُّغُورِ المُحِيطَةِ بِالقُرَى، وَيُغِيرُونَ عَلَى القُرَى فِي حُمْرَةِ الشَّمْسِ الَّتِي تُلَوِّنُ السَّمَاءَ فِي الغَسَقِ. وُجُوهُهُمْ مُغَبَّرَةٌ كَوُجُوهِ المَوْتَى، يَقْرَؤُونَ أَبْجَدِيَّاتِ الخَرَابِ أَيْنَمَا وَجَدُوهَا، وَيُجِيدُونَ العَبَثَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.جَارِي أَمَامَ الجَامِعِ وَجَدَهُ أَبِي ذَاتَ صَبَاحٍ مَقْتُولًا عَلَى عَتَبَةِ الجَامِعِ، بَعْدَ أَنْ سَمِعَ ضَجِيجَهُمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ الفَجْرِ، عَائِدًا مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ. حِينَ اقْتَرَبَ مِنْهُ، سَقَطَ مَبْهُوتًا مِنْ شِدَّةِ الطَّعَنَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا مِنْهُمْ.بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، تَمَّ تَشْيِيعُ إِمَامِ الجَامِعِ إِلَى مَثْوَاهُ الأَخِيرِ. خَلْفَهُ تَسِيرُ قَوَافِلُ مِنَ الرِّجَالِ، وَبَعْضُ نِسْوَةٍ يَقْطَعْنَ طَرِيقَهُنَّ فِي نِظَامٍ. وَسْطَ المَقْبَرَةِ يَتَوَقَّفُ المَوْكِبُ، وَيُسْمَحُ لِلنِّسْوَةِ أَنْ يَرْقُبْنَهُ وَيُطِلْنَ النَّظَرَ فِي حُفْرَةِ القَبْرِ، وَيُرَدِّدْنَ أُحْجِيَّةً تُرْوَى فِي حَضْرَةِ الغَائِبِ.عَلَى الفَوْرِ، تَنْبُتُ عَلَى القَبْرِ زَهْرَاتٌ مُلَوَّنَةٌ، بَيْنَمَا تَحُطُّ وَتَطِيرُ أَسْرَابٌ مِنَ الطُّيُورِ.

غربة وحنين بقلم إسحاق قشاقش

(غربة وحنين)
يا ضيعتي لفيها تربيت
وعشت فيها أنا وأولادي 
والعدو ما خلا من بيوتك حيط
وحجارتو نزلت على الوادي
وغيرك ضيعة، ما استحليت 
وفيكِ طمعوا كلاب الأعادي
وياما يا ضيعتي إلك حنيت
وببعدنا عنك فقدنا السعادة
وغابت الفرحة من كل بيت
والحرب سبب فرقتنا زيادة
ومن يومها بعدني بقول ياريت
ينتهي الحرب وتتحرر بلادي
ومش بإرادتي عنك أنا تخليت
لإني من بعد ربي بعبدك عبادة
وعلى نفسي أنا لِ جْنَيْتْ
وعلى غيابك عم يحترق فؤادي 
لإني بجامعك ما عدت صليت
وعلى فراقك ياما دموع بكيت
من يوم ما هجرت أرض أجدادي
بقلمي إسحاق قشاقش

لا يشبه القمح اللغات بقلم سليمان نزال

لا يشبه القمح اللغات
ليعد كل ّ حرف ٍ إلى بيته
ليبتكر شكل َ القرار
لا يشبه القمح اللغات
لا يترك القلب الديار
وضعت ْ غيومُ الوجد ِ نشيدها بين الجذوع
بعض الذي تبصره الظنون ُ لا يدوم
للغياب ِ أجنحة ٌ إن تصدق العيون
للبقاء ِ أشرعة ٌ و للجرح ِ أسماء التمردِ و النهار
رميتُ للأمواج ِ قبلة ً فتحركتْ مياه ُ الشوقِ تستفزُّ الضلوع َ على التقدّم ِ و الرجوع  
لا يعرف الحلم الفرار
للجباه ِ أمكنة ٌ و للحكاية ِ أوطان ٌ و هموم
  أنت َ الذي أرجعت للبدايات ِ لون َ التشظّي و الصعود
نامتِ المسافات ُ فعبرت ُ فوقها كي أستعيدَ العلاقات إلى المسار
للقراءة ِ جوابها للإبادة ِ خرابها فلا تنتظر غير الشهادة و النجوم
لا تقبل الدرب الخديعة و خطايا الخنوع
ذهبت ْ دماءُ الأرض لعاشقة ٍ من القدس تريدُ النهاية َ و السقوط بالخروج ِ للمستعمرين
ليل على غزة من قال لهذا الليل أن يطول ؟
شهقيها طريقها
و كل الذين من خلفها لم يبخلوا في السموم
  ليجد كل قول سيفه
نفيرها زفيرها
  تركت ْ زهورُ غزالة ٍ كلمات العشق بلا سقاية و شموع
فلتأخذي مني كلّ الذي لا أريد..من خلف الحدود
زفّي القرنفل َ لغواية ِ القطفِ الفدائي و فاكهة الأوار
    إني اكتفيت ُ بما رأى المنذور للرسالة ِ و القيام

سليمان نزال

حقوق المؤلف بقلم سليمان الجزائري

حقوق المؤلف 

بقلم؛ سليمان الجزائري 

الرموز البنفسجية الأصلية هي رموز إيموجي تم إنشاؤها في اليابان في التسعينيات 

قائمة الرموز البنفسجية الأصلية 

الحب والعاطفة أصلها: قلب بنفسجي ياباني 

الهدوء والاسترخاء أصلها: وجه ياباني يبتسم ببطء 

الصداقة والامتنان أصلها: قلب أصفر ياباني مع خط بنفسجي

الأنوثة والجمال أصلها أميرة يابانية تقليدية 

الملكية والفخامة أصلها: تاج ياباني إمبراطوري

تم اعتمادها عالميا من قبل منظمة 

Unicoفي عام 2010

تاريخ الإيموجي رائع جدا 

التاريخ يبدأ في التسعينيات في اليابان

 1997 شركة "دوسان" اليابانية تطلق أول مجموعة من الإيموجي على الهواتف المحمولة

 1999 شركة "نوكيا" تتبنى الإيموجي في هواتفها المحمولة

 2007 شركة "أبل" تطلق أول هاتف آيفون مع دعم للإيموجي

الإعتماد العالمي

 2010 منظمة "يونيكود" (Unicode) تعتمد الإيموجي كجزء من نظام الترميز العالمي

 2011 شركة "جوجل" تطلق دعم الإيموجي في نظام التشغيل "أندرويد"

- اليوم: الإيموجي تستخدم في جميع أنحاء العالم على الهواتف المحمولة والكمبيوترات والمواقع الإلكترونية 

من أشهر مصممي الإيموجي

 شيجيتاكا كوريتا اليابان

 نايومي كاتسونوما اليابان

 جوناثان غلوري الولايات المتحدة

فَيَافِي الخُذْلَانِ بقلم محمد القحطاني

✨ فَيَافِي الخُذْلَانِ ✨
بقلم✍🏽 محمد القحطاني 

فَوَا أَسَفَا مَرَّتْ عِجَافًا سِنِينِيَ
بِتُّ نَزِيلًا فِي مَتَاهَاتِ أَدْؤُرِي

 انْتَحَيْتُ عَنِ الدُّنْيَا وَقَدْ غَابَ فَجْرُهَا 
 أُرَاقِبُ رَكْبَ الرَّاحِلِينَ بَأَسْطُرِي 

فَلَمْ أَلْقَ مَنْ آوَيْتُهُمْ فِي حَنَايَايَ 
إِلَّا مِثْلَ وَهْمٍ وَمَظْهَرِ

 أَتَوْا كَظِلَالٍ هَارِبَاتٍ مِنَ الظَّمَا 
 لِيَسْتَوْطِنُوا قَلْبِي بِلَيْلٍ مُعَفَّرِ

⏳ [ جُحُودُ المَسَافَات ] ⏳

سَقَيْتُهُمُ مَحْضَ الوَفَاءِ كَرَامَةً 
 فَجَازَوْا صَفَائِي بِالجَفَاءِ المُكَدَّرِ 

وَكَمْ بِتُّ أَطْوِي الجُوعَ أُطْعِمُ جُودَهُمْ 
وَأَمْنَحُهُمْ دِفْئِي بِصَدْرٍ مُحَسَّرِ

 رَعَيْتُ عُهُودًا أَخْلَفُوهَا اسْتِهَانَةً 
 وَصُنْتُ ذِمَامًا عِنْدَهُمْ لَمْ يُوَقَّرِ

 فَمَا اسْتَنْطَقُوا بَعْدَ الرَّخَاءِ مَوَدَّتِي 
 وَلَا اسْتَعْطَفُوا دَمْعِي السَّكُوبَ بِمَعْذِرِ

 خَذُولُونَ.. خَفَّتْ فِي المُلِمَّاتِ وِجْهَتِي 
عَلَيْهِمْ، وَثِقْلِي فِي الرَّجَاءِ المُدَمِّرِ

🕯️ [ مَحْرَقَةُ المَصَابِيح ] 🕯️

وَكُنْتُ لَهُمْ مِصْبَاحَ نُورٍ وَجَذْوَةً 
 أُذِيبُ لَهُمْ عُمْرِي وَأَنْزِفُ مَصْدَرِي

 سَلَكْتُ فَيَافِي الرُّوحِ أَمْهَدُ دَرْبَهُمْ 
 فَعَادُوا خِلَاءً، وَانْطَفَأْتُ بِمَحْجَرِي

 تَوَلَّوْا إِلَى أَمْنِ الوُصُولِ وَغَادَرُوا 
 وَأَبْقَوْا فُؤَادِي فِي النَّوَى المُتَجَبِّرِ

المصباح والظلال العابرة بقلم محمد القحطاني

المصباح والظلال العابرة 

بقلم ✍ محمد القحطاني 

توسدت عزلتي المهجورة أُحاسِبُ غروب السنين
 فتبدى لي أن أولئك الذين اتخذتهم سكناً
 لم يكونوا إلا ظلالاً عابرة جارت على شمسي
وأني كنت المصباح الذي يحترق ليهبهم الدفء
بينما يذوب هو في عتمة الإنطفاء

السؤوم بقلم منصور العيش

السؤوم

أي تطلع يا عمر بعد الذي سبق 
الجهد السالف من الذات انعتق 

و للعمر و تراكم أعوامه سوط 
ينهال على الجسم و ما به رفق 

فما عاد يشاطر الأحياء لغطا 
سوى بصفير من الصدر انبثق

و لكم تمنى و ما للتمني وفاء 
إذا السهد خالده و النوم سرق 

تعطلت المنية بعد مضي أوانها
فما جنت هيكلا في الضر غرق

سلام على دنيا ختامها حفرة 
شعاع الهناء في رحابها برق

يا دنيا الهون إلى ختم توقي
فالقلب احترق و العقل انفلق 

       منصور العيش 
       الرباط
            27 - 08 - 26

وَنَاسٌ فِي تَقَاعُدِهِمْ نِوَاحُ بقلم ياسر المهندس

وَنَاسٌ فِي تَقَاعُدِهِمْ نِوَاحُ

وَنَاسٌ فِي تَقَاعُدِهِمْ أَرَاحُوا

لِئَامٌ لَا تُكَفُّ لَهُمْ جِرَاحُ

عِتَامٌ لَا يُزَفُّ لَهُمْ صَبَاحُ

أَنَانِيُّونَ زَارَ البُخْلَ رَاحُ

ضَبَابِيُّونَ لَا غَيْمٌ يُزَاحُ

عِدَائِيُّونَ أَنْفُسُهُمْ قِبَاحُ

هِرَائِيُّونَ إِنْ حَرْفًا أَفَاحُوا

صِغَارُ النَّفْسِ بِالكَذِبِ صِرَاحُ

نَعُدُّ اليَوْمَ بَعْدَ اليَوْمِ حَتَّى

إِذَا مَا حَطَّ يَوْمَهُمُ جَنَاحُ

كَذِبْنَا وَالتَّمَلُّقُ بِنَا وِشَاحُ

وَقُلْنَا يَا مُرِيحُ وَيَا مُرَاحُ

وَقُلْنَا يَا صَرِيحُ وَيَا صَبَاحُ

وَقُلْنَا يَا رَحِيمُ وَيَا صَلَاحُ

وَقُلْنَا يَا عَظِيمُ وَيَا سِلَاحُ

عَصَائِرُنَا تَهَبْ لَهَا القِدَاحُ

وَكَعْكَتُنَا عَلَى نَغَمٍ فَوَاحُ

وَتِمْسَاحُ الدُّمُوعِ يُطِلُّ فِينَا

وذا كَذِبُ الدُّمُوعِ لَا يُلَاحُ

تُجَاوِرُهُ زُهُورٌ وَالوِشَاحُ

وَدِرْعٌ خُطَّ أَحْرُفَهُ البِطَاحُ

نُقَدِّمُ شُكْرَنَا وَالزَّهْوُ فِينَا

يُقَدِّمُ مَكْرَنَا هَذَا المِدَاحُ

فَقَدْ أَعْلَيْتَنَا نَجْمَ السَّمَاءِ

وَقَدْ أَكْرَمْتَنَا فَالخَيْرُ رَاحُ

وَقَدْ أَسْكَنْتَنَا جَنَّانَ أَرْضٍ

فَلَا ضِيقٌ يُهِلُّ وَلَا نُوَاحُ

فَأَنْتَ البَاسِمُ القَمَرُ المُنِيرُ

وَأَنْتَ الحَاسِمُ الحَقُّ المُتَاحُ

فَعَجَبًا مَا تَنَزَّلَ فِيكَ وَحْيًا

وَعَجَبًا لَسْتَ تَذْكُرُكَ الصِّحَاحُ

سَتَمْضِي وَذِكْرُكَ لَيْسَ يَمْضِي

وَشَوْقٌ كَمْ يَهَبْ لَهُ جَنَاحُ

وَفَيْرُوزُ تُغَنِّي (زُورُونَا مَرَّة)

فِي العَامِ أَنْ دَرْبٌ يُتَاحُ

وَنَحْنُ نُغَنِّي (زُورُونَا عَشْرَة)

فِي اليَوْمِ فَالحُلْمُ يُلَاحُ

تُصَدِّقُنَا فَأَنَّكَ فِيكَ حُمْقٌ

تُكَذِّبُنَا فَذَا دِرْعٌ ,وَشَاحُ

 

الشاعر / ياسر المهندس

متتعشمش بقلم خيرى حسنى

قصيدة بعنوان
(متتعشمش؟؟؟؟!) 
هاتتعشم في مين. 
ياحزين...... 
ما الكل طلع أوسخ
من سخام البرك
و البين. 
هاتتعشم في مين 
ياحزين.... 
ومين يستاهل ليك
يتعاتب 
يامسكين.....
وكأنك في الدنيا
عشتها أهبل وعبيط
ومعملتش حساب
ملاعين....
بياكلو لحم كتافك
ومن خيرك. 
وفي لحظه ليك
 ناكريين.....
ملعون أبوكي. 
ياغربة وملعون
أبو ال كان سببك
وملعون ال خد بإيديك
وملعون شحطتي 
في بلاد مش بلدي. 
ولا أهل مش أهلي
ولا دا كان مكاني 
ولا دا كان حلمي. 
لا قادر أكون ضدك
ولا قادر يكون 
لي قرار  
 وكأني وأنا بأتعجب. 
ومصاب بمليون 
دهشه ومستغرب. 
مين هما ال كنت 
معاهم ومين هما 
ال ضدي ومين
ال مش ضدي. 
ومين حاطت إيدي 
فإيده ومشبكها
وإستحاله إيده
يفلتها وكاتب عهد
على نفسه 
ميكونش من ناس 
خاينين......
معقول كنت أعمى. 
معقول بقيت مش 
راجل وأنا تافه.
وأنا كنبه في صالون
بيت معقول وأنا 
مش عارف عايش 
في الحال دا
بقى لي 
سنين......
لا أنا متشاف. 
وديما صورتي 
متعانه ومتهانه
ومرميه على
رف مهين.....
ولا أنا عشان طيب
كان عشمي بزياده. 
ولا أنتم ال جايين
من برجكم العالي 
وملايكه وأنا بس
ال مخلوق من
طين.......
هاتتعشم في مين
ياحزين......
 صوابع إيدي عضتها
ميتين مرة ومين
غيظي نسيت 
إني أربطها من
نزيف الدم 
وأضمدها وأدويها
ماهو شيء لاتتوقعه
ولا يدخل دماغ
حد معقول دنيتك
في لحظة بتتغير
وتتحول وتنصب لك
في الطريق من كمين
لكمين....
طب....
وشي ال كان وشي
وشكلي ال كان شكلي 
وشبهي ال كان شبهي 
ولوني ال كاني لوني
وصورتي ال كانت 
صورتي ...
ورسمي ال مش
رسمي....
مش هوه وكأني واحد
تاني لاأنا عارفه 
ولا يعرفني. 
معقول أنا 
(خيرى )
ال كان بيضحك 
وبينكت وله ضحكه
بتصهلل وبيقهقه
 وبتصحي 
الناس من نومها 
في عز البرد 
عشان يلوموني 
وجيراني للكلام
شاهدين.....
معقول تجي يادنيا
علي وتكوني قاسية 
عشان ماشي بما 
يرضي الله 
عشان سايبها على 
الله عشان بقول 
ال جاي أحلى 
ما أنا تعبت وهايكون
عوضي من الله خير
وهايتبدل الحال إلى 
حال معقول عشان
متنازل وبقول مش 
فارقه وأهي دنيا 
ومسيرها تزول 
معقول عشان متسامح
ومتهاون فنتجبر ونتكبر
ونغتر ويصبنا غرور
على ال أخد العهد
على نفسه 
إن يكون أمين 
ومستأمن على بيته
وعرضه ويدوس على
الكل عشان إيد
مستهم وفي ليله
باتوا خايفين. 
هاتتعشم في مين
ياحزين......
4/9/2026
بقلمي أنا 
شاعر العاميه$$$$#
(خيرى حسنى)

يا خير من على الدنيا أطل بقلم فلاح مرعي

يا خير من على الدنيا أطل
الله في عليائه عليك صلى 
في ملأ كرام قالوا عليه صلوا 
 صلى عليك الله يا خير الورى
 يا خير مبعو ث جاء مبشرا
 للخير للنور المنير  
لرفع ظلم بين العباد استشرى
وليحق الحق ويرفع مظلمة 
وينشر العدل ما بين الورى
 صلى عليك الله في عليه 
 في خير يوم في كتابه ذكر
 وبسورة من سور القرآن فيه نزل 
قال إذا الصلاة فسعوا لها 
 للبيع ذروا وما يلهي عن ذكره 
فإذا قضيت فنشروا في الارض
واطلبوا فضلاً من فضله 
وذكروا الله كثيرا كي تفلحوا
واكثروا الصلاة على خير الورى
 عطر بالصلاة عليه تعطروا
فلاح مرعي 
فلسطين

الإنسان أمام لغز الوجود بقلم فؤاد زاديكي

الإنسان أمام لغز الوجود: بين الإيمان واللادينية والإلحاد

دراسة في اختلاف التصورات حول الخلق والكون والحياة

الباحث: فؤاد زاديكي

منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، لم يكن الكون بالنسبة إليه مجرّد فضاء شاسع تتناثر فيه النجوم والمجرات، بل كان وسيظلّ سؤالًا مفتوحًا عن الأصل والمصير والمعنى. فمن أين جاء هذا الوجود؟ وهل للكون بداية حقيقية؟ وهل سيكون له نهاية؟ وهل وراء هذا النظام الهائل عقل أو إرادة أو قصد؟ وهل الإنسان مجرّد نتيجة عابرة لمسار مادّيّ طويل، أم أنّ وجوده يحمل غاية تتجاوز حدود المادة والزمن؟ لقد رافقت هذه الأسئلة الإنسان منذ أقدم مراحل وعيه، ومنها نشأت تصوّرات دينية وفلسفية وعلمية متعدّدة، اختلفت في منطلقاتها وأدواتها، لكنّها التقت جميعًا عند محاولة فهم اللغز الأكبر: لماذا يوجد الكون أصلًا، وما موقع الإنسان منه؟
ومن بين التصوّرات الكبرى التي يمكن أن نميّز بينها، مع ضرورة الاعتراف بأنُ الواقع أكثر تنوّعًا وتعقيدًا، يأتي تصوُر المؤمنين بوجود خالق، وتصوّر اللادينيين بمختلف اتجاهاتهم، ثم التصوّرات الإلحادية التي تنكر وجود إله أو لا ترى دليلًا كافيًا على الإيمان به. غير أنّ أوّل ما ينبغي توضيحه، حفاظًا على الدّقّة، هو أنّ هذه الفئات ليست متطابقة الحدود، فاللاديني ليس بالضرورة مُلحدًا، والملحد ليس بالضرورة مُنكرًا للعلم، والمؤمن بوجود خالق ليس بالضرورة رافضًا للنظريات العلمية المتعلّقة بنشأة الكون أو تطوّر الحياة. إنّ الخلط بين هذه المفاهيم هو أحد أسباب كثير من السجالات العقيمة، التي تتحوّل فيها المسألة من بحث عن الحقيقة إلى مجرّد مواجهة بين هُوِيّات ومواقف مُسبقة.
ينطلق المؤمن بوجود خالق من فكرة أساسية مفادها أنّ الكون لا يُفسِّر نفسه بنفسه، وأنّ وجود العالم وقوانينه وانتظامه لا بد أن يرتبط، في نظره، بوجود عِلّة أولى أو خالق يتجاوز الطبيعة. وفي التصوّرات الدينية الكبرى لا يتوقّف الأمر عند مجرّد الاعتقاد بأنّ للكون خالقًا، وإنّما يتّسع ليشمل الاعتقاد بأنّ لهذا الخالق إرادة وصفات، وأنّ الإنسان ليس كائنًا بلا غاية، وأنّ للحياة قيمة أخلاقية، وأنّ للوجود بداية ونهاية، وأنّ الموت ليس بالضرورة خاتمة الوجود الإنساني.
وتكمن قوّة هذا التصوّر، من الناحية الفلسفيّة، في أنّه يطرح أسئلة لا تتعلّق بكيفيّة حدوث الأشياء فحسب، وإنّما تتجاوزها إلى السؤال عن أصل الوجود نفسه. فالإنسان يستطيع أن يسأل كيف تشكّلت المجرات، وكيف تكوّنت النجوم، وكيف تطوّرت الكائنات الحيّة، لكنّه يستطيع أيضًا أن يسأل: لماذا تُوجد قوانين طبيعية أصلًا؟ ولماذا يُوجد شيءٌ بدلًا من لا شيء؟ وهل يكفي وصف آلية حدوث الظاهرة لكي نكون قد قدّمنا تفسيرًا نهائيًا لوجودها؟ هذه الأسئلة تقع جزئيًّا خارج نطاق التجربة العلمية المُباشرة، ولذلك وجد المؤمن فيها مجالًا للاستدلال الفلسفي والميتافيزيقي على وجود خالق.
وقد كشفت العلوم الحديثة بالفعل عن كون له تاريخ طويل ومعقّد، إذ تُشير الأدلّة الكونية إلى أنّ عمر الكون يقارب 13.8 مليار سنة، وأنّه مرّ بمراحل مبكّرة شديدة الحرارة والكثافة، ثم تمدّد وتطوّر إلى البنية الكونية التي نراها اليوم. وتستند هذه الصورة إلى شواهد متعدّدة، من بينها تَمَدُّد الكون وإشعاع الخلفية الكونية الميكروي وتوزيع العناصر الخفيفة. غير أنّ هذه المُعطيات، مهما بلغت قوّتها العلمية، لا تُشكّل في ذاتها بُرهانًا مُباشرًا على وجود الله، كما أنّها لا تشكّل برهانًا على عدم وجوده. فنظرية الانفجار العظيم تُفسِّر تطوّر الكون في مراحله المُبكّرة وفق النموذج الفيزيائي والأدلّة المُتاحة، لكنّها لا تُجيب بالضّرورة عن السؤال الميتافيزيقي المُتعلّق بسبب وجود الكون أو بما إذا كان وراءه قصد مُتعالٍ.
وهنا تظهر إحدى أهمّ النقاط، التي ينبغي المُحافظة عليها في النقاش: العلم لا يساوي الإلحاد، كما أنّ الإيمان لا يساوي رفض العلم. فهناك مؤمنون يقبلون نظرية الانفجار العظيم والتطوّر البيولوجي ويرون أنّ القوانين والآليات التي يكشفها العلم تصف الطريقة التي يعمل بها الكون، لا أنّها تنفي وجود خالق. وفي المقابل هناك مُلحدون يتبنّون المنهج العلمي ويرون أنّ التفسيرات الطبيعية كافية، ولا يرون حاجة إلى افتراض سبب فوق طبيعي. ولذلك فإنّ جعل العلم نفسه طَرَفًا في الصّراع بين الإيمان والإلحاد يمثّل اختزالًا لمجاله الحقيقي.
أمّا اللادينية فهي أوسع بكثير من الإلحاد، وربّما كان من أكثر الأخطاء شُيوعًا أن يوضع كلّ شخص غير مُنتمٍ إلى دين في خانة المُلحدين. فاللاديني قد يكون لاأدريًا يرى أنّ الأدلة المُتاحة لا تسمح بالجزم بوجود الله أو عدم وجوده، وقد يكون شخصًا يؤمن بوجود قوّة عُليا أو معنًى روحيّ دون أن ينتمي إلى دين مُحدّد، وقد يكون ببساطة إنسانًا لا يجعل المسألة الدينية مِحورًا لحياته الفكرية. ومن ثمّ فإنّ اللادينية ليست عقيدة واحدة، وإنّما مساحة واسعة من المواقف المختلفة تجاه الدين والإله والوحي والمرجعية الدينية.
وتظهر في اللاأدرية خصوصًا نزعة إلى التواضع المعرفي، فبدل أن يقول الإنسان «أعرف أنّ الله موجود» أو «أعرف أنّ الله غير موجود»، يُمكنه أن يقول: «لا أملك من الأدلّة ما يكفي للحسم». وقد يبدو هذا الموقف، من زاوية معيّنة، أكثر تَحفّظًا من الموقفين القطعيين، لأنّه يُقِرّ بحدود المعرفة البشرية ويعترف بأنّ بعض الأسئلة قد تتجاوز قدرة الإنسان الحالية على البَرْهَنة. لكنّه لا يخلو هو الآخر من إشكال، إذ إنّ الاعتراف بعدم المعرفة يمكن أن يكون موقفًا معرفيًّا نزيهًا، لكنّه قد يتحوّل إلى نوع من الشّكّ الدائم إذا أصبح الإنسان يرفض إمكان الوصول إلى أيّ حقيقة تتجاوز التجربة المباشرة.
كما أنّ الابتعاد عن الدين لا يَحسم تلقائيًا الأسئلة الكبرى المتعلّقة بالأخلاق والمعنى والقيمة. فإذا لم يكنْ للكون غاية موضوعيّة، فَمِن أين تستمدّ العدالة قيمتها؟ ولماذا ينبغي للإنسان أن يكون عادلًا إذا لم يكُنْ هناك معيار يتجاوز رغبات الأفراد والمجتمعات؟ وهل يُمكن تأسيس الأخلاق على العقل والمنفعة والتعاقد الاجتماعي والتطوّر البيولوجي وحدها؟ أم أنّ هناك قِيَمًا موضوعيّة لا تعتمد على رغبات البشر؟ هذه أسئلة فلسفية ظلّت مفتوحة أمام المدارس الدينية وغير الدينية على السّواء، ولذلك لا يمكن اعتبار اللادينية إجابة نهائية عن مشكلة المعنى والأخلاق.
أمّا الإلحاد، فهو أيضًا مفهوم يحتاج إلى قدر من الدّقّة. ففي بعض الاستعمالات يعني الإلحاد الاعتقاد بعدم وجود إله، وفي استعمالات أخرى يعني ببساطة غياب الإيمان بوجود إله. وبين الموقفين فرق فلسفي مهم؛ فالقول «لا أؤمن بوجود إله» ليس بالضرورة مُساويًا للقول «أؤمن يقينًا بعدم وجود إله». ومِن هنا يُمكن أن نجد مُلحدين يتبنّون مواقف قويُة في إنكار وجود الإله، وآخرين يرون أنّ الأدلُة المتوفّرة لا تبرِّر الاعتقاد بوجوده دون أن يدّعوا امتلاك برهان قاطع على استحالته.
ويرى المُلحد ذو التوجه الطبيعي أنّ أفضل طريقة لفهم العالم هي البحث عن أسبابه الطبيعية دون إدخال عناصر فوق طبيعيّة في التفسير ما لم توجد ضرورة أو أدلّة مستقلة تدعو إلى ذلك. وقد حقّقت العلوم الطبيعية نجاحًا هائلًا في هذا المجال، فقد أصبح الإنسان قادرًا على تفسير ظواهر كان يُفَسِّرها في الماضي بالأساطير والقوى الغيبية، وأصبح قادرًا على دراسة نشأة النجوم والمجرّات، وتطوّر الأنواع، وآليات الوراثة، وبُنية المادّة، والقوانين، التي تحكم الظواهر الطبيعية.
وتُقَدِّم نظريّة التطوّر مِثالًا مُهِمًّا في هذا السياق. فالتطوّر البيولوجي يفسّر تنوّع الكائنات الحية وتغيّرها عبر أزمنة طويلة من خلال آليات مثل الانتخاب الطبيعي والطفرات الوراثية والانجراف الجيني وغيرها. وقد أصبح التطوّر أحد الأُطُر الأساسية في علم الأحياء الحديث. لكنّ قبول التطوّر لا يفرض منطقيًّا الإلحاد، فالنظرية تُجيب عن أسئلة تتعلّق بتغيّر الكائنات وتَنوّعها، ولا تحسم وحدها سؤال ما إذا كان وراء قوانين الطبيعة خالق أو غاية. وبالمثل، فإنّ الانفجار العظيم يصف تاريخ الكون المبكّر، لكنّه لا يحسم بمفرده السؤال الفلسفي حول ما إذا كان الوجود يحتاج إلى علّة أولى.
وهنا تظهر قوّة الموقف الإلحادي في مساءلة الافتراضات غير الضرورية. فإذا كان بالإمكان تفسير ظاهرة ما تفسيرًا طبيعيًّا مَدعومًا بالأدلّة، فلماذا نُضيف إليها تفسيرًا فوقَ طبيعيٍّ؟ وإذا كان الكون يعمل وفق قوانين يمكن اكتشافها ووصفها دون الإشارة إلى إله في المعادلات العلمية، فهل وجود الإله فَرَضية ضروريّة أم تفسير فلسفي زائد؟ هذه أسئلة جدّيّة ينبغي على التصوّر الديني أن يواجهها دون الالتفاف عليها.
لكنّ الإلحاد بدوره لا يخلو من أسئلة فلسفية صعبة. فإذا كان الوجود المادّي هو الحقيقة النهائية، فكيف نُفَسِّر وجود الكون نفسه؟ ولماذا توجد قوانين طبيعية بهذه الصورة بدلًا من غيرها؟ وكيف نُفَسِّر ظهور الوعي الذاتي والقيم والمعنى؟ وهل يمكن أن تكون الأخلاق موضوعية في كون لا توجد فيه غاية أو قيمة مُتعالية؟ وقد حاولت الفلسفات الطبيعية والإلحادية تقديم إجابات متنوّعة لهذه المسائل، إلُا أنّ اختلاف هذه الإجابات يدلّ على أنّ الإلحاد ليس منظومة تفسيرية واحدة مُتماسكة في كلّ تفاصيلها، وإنّما يضمّ بدوره مدارس واتجاهات متعدّدة.
ومن الخطأ كذلك أن يُقال إنّ المؤمن «يؤمن دون دليل» وإنُ الملحد «لا يؤمن إلّا بالدليل» بصورة مُطلَقة، فكلتا العبارتين تختزلان واقعًا فلسفيًّا مُعقّدًا. المؤمن قد يستند إلى حُجج فلسفية، وتجربة دينية، ونصوص دينية، وتجربة شخصية، واستدلالات تتعلّق بالسببية والنظام والوعي والأخلاق، بينما قد يستند الملحد إلى حُجج فلسفية تتعلّق بمشكلة الشّرّ، وغياب الدليل الكافي، وتعدّد الأديان، وكفاية التفسير الطبيعي. وفي الحالتين لا توجد طريقة واحدة يتّفق عليها الجميع باعتبارها معيارًا نهائيًّا للحسم.
أمّا السؤال عن الشّرّ والألم، فهو من أكثر الأسئلة تَحَديًا للتصوّر الديني. فإذا كان الخالق قادرًا على كلّ شيء وخيرًا على نَحو مُطلَق، فلماذا تُوجد الحروب والأمراض والكوارث الطبيعية ومعاناة الأطفال والحيوانات؟ وقد قدّمت الفلسفات والأديان إجابات عديدة، من بينها الحُرّية الإنسانية، والابتلاء، والحكمة التي لا يُدركها الإنسان، وفكرة أنّ الشُرّ ليس وُجودًا مستقلًّا بل نَقصٌ في الخير. إلّا أنّ هذه الإجابات لا تمنع استمرار السؤال، ولا ينبغي للباحث المُحايد أن يتعامل معه باعتباره سؤالًا بسيطًا يُمكن التخلّص منه بجملة واحدة.
وفي المُقابل، يُواجه التصوّر الطبيعي سؤالًا مُختلفًا ولكنّه عميق: إذا كان الكون لا يحمل في ذاته غايةً موضوعيّة، فهل يستطيع الإنسان أن يصنع المعنى بنفسه؟ وهل كون المعنى من صنع الإنسان يجعله أقلّ حقيقةً؟ أم أنّ القِيَمَ الإنسانيّةَ يُمكن أن تكون حقيقيّةً ومُلزِمةً حتّى لو لم تكن مفروضةً من مصدر مُتعَالٍ؟ لقد حاولت الفلسفات الوجودية والإنسانية والطبيعية تقديم إجابات مختلفة، وأثبت تاريخ الفكر أنّ الإنسان قادر على بناء منظومات أخلاقية ومعايير للعدالة حتى خارج الأطُر الدينية، لكنّ الجدل حول الأساس النهائي لهذه القيم ما يزال مفتوحًا.
إنّ الفارق الأعمق بين هذه المواقف الثلاثة لا يتعلّق فقط بالسؤال عن كيفيّة نشوء الكون، وإنّما يتعلّق أيضًا بالسؤال عن مصدر المَعرفة وحدودها. فالمؤمن يفسح مجالًا للوحي إلى جانب العقل والحس والتجربة، ويرى أنّ بعض الحقائق لا يُمكن الوصول إليها بالعقل التجريبي وحده. واللاديني يَميل، في أشكاله المختلفة، إلى تعليق الحكم أو بناء رؤيته خارج المرجعية الدينية، مع تفاوت كبير بين أتباعه في المواقف من الميتافيزيقا. أمّا الملحد فيرفض الاعتقاد بوجود إله أو لا يرى دليلًا كافيًا عليه، وغالبًا ما يمنح التفسير الطبيعي الأولوية في فهم العالم.
ولذلك فإنّ الحياد الحقيقي لا يعني القول إنّ جميع هذه المواقف متساوية في كلّ حجة، كما لا يعني أنّ الحقيقة تقع بالضرورة في نقطة وسط بينها. الحياد يعني قبل كلّ شيء أن يُعرَض كلّ موقف بأقوى صورة يُمكن لصاحبه أنْ يُدافع عنها، ثم تُدرَس حججُه واعتراضاتُه بعيدًا عن السخرية والتخوين والتعميم. فكما لا يصحّ أن نصف كلّ مؤمن بأنّه يرفض العلم، لا يصحّ أن نصف كلّ ملحد بأنّه ينكر الأخلاق أو يفتقر إلى المعنى، ولا أن نختزل كلّ لادينيّ في شخص متردّد لا يملك موقفًا فكريًّا.
إنّ الإنسان، في نهاية المطاف، يقف أمام كون هائل تتجاوز أبعادُه قدرتَه على الإحاطة، ومع ذلك يمتلك عقلًا يدفعُه إلى السؤال. وربّما كانت قيمة هذا السؤال أكبر من أيُ إجابة مُتَسَرِّعة. فالذي يؤمن بالخالق مُطالَب بأن يُمَيّز بين الإيمان العميق وبين الادّعاء الذي لا سند له، وأن يُدرك أنّ وجود العلم لا يمثّل تهديدًا بالضّرورة لإيمانه. والذي يرفض الدين مُطالَب بأن يُمَيِّز بين نَقد المؤسسات الدينية ونَفي كلّ ما هو مُتجاوز للمادة، وأن يدرك أنّ نجاح العلم في تفسير الظواهر الطبيعية لا يساوي تلقائيًّا بُرهانًا فلسفيًّا على عدم وجود الله. والذي يُعلّق الحكم مُطالَب بدوره بأن يظلّ مُنفتحًا على الأدلّة وألّا يجعل الشّكّ غايةً في ذاته.
ولعلّ أكثر المواقف نُضجًا هو ذلك الذي يرفض تحويل المسألة إلى معركة بين «العقل» و«الإيمان»، وكأنّ أحدهما لا يُمكن أن يُوجد إلّا على حِساب الآخر. فالعقل نفسُه هو الأداة، التي يَستخدمها المؤمن في بناء حُجته، والأداة التي يستخدمها المُلحد في نقدِها، والأداة التي يستخدمها اللاأدري في تعليق الحكم. وما يختلف بينهم في نهاية الأمر هو طبيعة الأدلة التي يقبلونها، وحدود ما يرونه قابلًا للمعرفة، والتفسير الذي يقدمونه للوجود.
إنّ السؤال عن أصل الكون ليس سؤالًا علميًّا خالصًا ولا دينيًّا خالِصًا ولا فلسفيًّا خالصًا، إنّه سؤال تتقاطع فيه هذه المجالات جميعًا. والعلم يستطيع أن يُضيء لنا جانبًا من تاريخ الكون وآليات الطبيعة، والفلسفة تستطيع أن تفحص مفاهيم العِلّة والوجود والضرورة والمعنى، والدين يقدّم رؤية تتجاوز الوصف المادّي إلى الغاية والقيمة والمصير. وحين نضع هذه المجالات في مواضعها الصحيحة، بدل أن نجعل أحدها يلغي الآخر، يصبح الحوار أكثرَ عقلانية وأقلّ تعصبًا.
وفي النهاية تبقى الأسئلة الكبرى قائمة: هل الوجود حقيقة مكتفية بذاتها، أم أنّه يحتاج إلى تفسير يتجاوزه؟ هل قوانين الطبيعة هي نقطة النهاية، أم أنّها بدورها تحتاج إلى تفسير؟ هل الوعي مُجرّد نتيجة للمادة، أم أنّ في الوعي شيئًا لم يُفهَم بعد؟ وهل الأخلاق اختراع بشري أم أنّها تُشير إلى حقيقة تتجاوز الإنسان؟ وهل الحياة حادث كونيّ بلا غاية، أم أنّ وراءها معنًى لا تستطيع الأدوات التجريبية وحدها أن تكشفه؟
ليس من وظيفة الباحث المُحايد أن يفرض على القارئ إجابةً مُسبقة عن هذه الأسئلة، وإنّما أن يُساعده على رؤية الخريطة الفكرية كاملة، وأن يُميّز بين الحقيقة والافتراض، وبين الدليل والتأويل، وبين ما يقوله العلم فعلًا وما نستنتجه نحن فلسفيًّا من نتائجه.
فالكون أوسعُ من أن تختصرَه عقيدةٌ في عبارة، وأعمقُ من أن تستنفدَه معادلةٌ، والإنسان نفسُه ليس مُجرّد مُتَلَقٍ للمعلومة، بل هو الكائنُ، الذي يُحَوِّل وجودَ الكون إلى سؤالٍ، ثمّ يُحَوِّل السؤالَ إلى بحثٍ عن الحقيقة.

مشاركة مميزة

حَفْلَةُ الإعْدَامِ بقلم أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

حَفْلَةُ الإعْدَامِ عَقَدْتُ الزَّوَاجَ فِي حَفْلَةِ الإِعدَامِ فَالْوَقْتُ لَا  يَهُمُّنِي………… . وَكَانَ مَهْرِي رَصَاصَةً فِي صَدْرِي وَكَ...