الاثنين، 4 أغسطس 2025

لا تأمن الزمان بقلم محمد كحلول

 زرت ديار الأحبّة بعد غيبة


فكانت خالية ما بها ما يزار.


يعيش المرء يتمنّى ثمرة.


و إن مات تزرع له أشجار.


اللّيل وإن بان لك سواده .


فهو جميل تضيئه أقمار.


كتبت بالحروف كل مواجعي


وبنيت بالألم قصيد و أشعار


لا تشكو للنّاس ما يؤلمك.


إنّ النّاس لا تخفي لك أسرار


و اختر من الرّفاق من تأمنه.


الخلّ الوفيّ هو من الأبرار


من عاشر العبيد يلبس الأغلال


و الحرّ لا  يمنعه سور أو جدار


المتأدّب فى المجالس تعرفه


و الجاهل  يكشفه الحوار


لا تأمن غدر الزّمان و تقلّبه


إنّ الحياة تداول ليل و نهار.


كيف تريد البقاء هى فانية.


ما تبنيه اليوم غدا سينهار


المرء حبّة تتناقلها الرّياح


سيفنى و يبقى خلفه الغبار


يتساوى النّاس أمام الموت


ماذا تفعل إن حكمت الأقدار


القدر يعزف ألحان الموت


مع كل نفس تنقطع أوتار


عزف شجيّ يسيل الدّموع


حتّى تخال الدّموع أنهار


كيف تفرح و الموت يترصّد


إن أنت أبعدته سيأتيك جرّار.


كل مافى الحياة هو زائل


ما حاجتك  و لماذا الدّيار


يوم تدفن تحت اللّحد وحيدا


توارى و يتناثر حولك الغبار


يبكيك القوم لبرهة وبعدها


تنتصب الموائد و الأذكار


أنا الصّغير من بين الكبار


إن أنشدت ترى الكبار صغار


إن ترى الغمام فى الأفق


أنا البرق و الرّعد و الأمطار


لي بين المجالس مقعد


و بين الحضور هيبة و وقار


إذا رأيت الجيوش قادمة 


ترى على رأسها الأغوار


يسجّل التاريخ مجد كل أمّة


وقائع فى كل رحلِِ و أمصار


إذا أنكر القوم  كل مكارمي


إسألوا الصّغير ما له إنكار


قوم بين العشائر يشهد له


إليهم كل مطلوب يُجارُ


محمد كجلول 4-8-2025


لا تأمن الزّمان


بين القليل و الكثير بقلم محمد عبيد المياحي

 بين القليل و الكثير

.......

مهما حاول البعض،  أن يمنعونا الرقص مع الأسلاف، سيبقى غزل القصائد بمثابة تبرك، وتجليات لنوايا طينية.

أنت السماء

بشمسها ونجومها

وأنت الأرض

بمائها وترابها

وأنت الحياة

بميلادها وموتها

تأنيثات خالدة..  فإلى أي حكمة يشد الرحال.. والفجر ينبغي أن يغادر منازلنا القديمة، وينبغي خلفها يمشي، وإن كانت راكضة، حيث جاء اشتراها، قد يقول قائل هذا كثير،.

بل قليل

يا من ترمي الشوك في خطاها

وتلعن حظك إذ جناها

لا عشب في هدبها

وعلى غير هذه الطريق صداها

قد مزجت

انهارا وأزهارا

فكان لتكون.. أن تكون

........ محمد عبيد المياحي


هواك بقلم عمران عبدالله الزيادي

 هواك ما أدرك مـا هواك

عـيـــونٌ تهيم   إلى رؤاك 


هواك كل قلبٍ بات يهمي 

ينادي مغرمي ألقي الهلاك


هــواك كل قلــــبٍ تمـنـى

وعـاش ماله أحدٍ ســـواك 


هواك أنت يامحبوب غيرٌ

جمـيلٌ ما بك ألـقى مناك 


فإني مـغـرمًا أتـيـت حقـا

وحــقاً أنـت بالـدنيـا أراك 


إليك أتيت يامحبوب أني 

أهيم صبابة ألا من فكاك


إليك بنيت أفكري وحبي

بكل مـلمـة أبغــي رضـاك 


هواك أنت يا محـبوب درٌ

ثمينٌ كيف أهنئ من سناك


هنــاءٌ وعــشـــقٌ ثم لـــيلٌ

وصـبحٌ أنت بالدنيا ضياك 


عمران عبدالله الزيادي


إلى زاحف بقلم حمدان حمودة الوصيف

 إِلَى زَاحِفٍ

(من وحي سعي بعض الشّبّان لاستمالة بنات الأثرياء لاستغلالهنّ)

أَبِـي مُـسْـتَــوْزَرٌ وَأَخِـي مُـدِيــرُ

وأَنْـتَ أَبُـوكَ بَــنَّـــاءٌ صَـغِــيــرُ

فَلَا تَطْمَـعْ وإِلَّا، يَا "صَغِـيرِي"

سَـأُبْلِغُ عَـنْكَ، فِي لَمْحٍ تَطِيـرُ

لَـبِسْتَ مُلَـوَّنًا وأَطَـلْتَ شَعْـرًا

وقُرْطًا صَـارَ فِي أُذُنٍ يَـــدُورُ

وَفِي عُنُقٍ، كَأَنَّ طِـلَاهُ "مُهْـلٌ"

تَـدَلَّتْ"وَدْعَـةٌ" وبَـدَتْ قُشُورُ

وَفِي الرِّجْلَيْنِ"سَنْدَلَةٌ" شِرَاكٌ

تَـآكَـلَ لَـوْنُـهَـا وبَـدَتْ قُـيُـورُ

وفِي الجَيْبَيْنِ بَعْضُ دُرَيْـهِمَاتٍ

تَصَرَّفَ جُلُّهَا"دُورُو"فَـ"دُورُو"

أَغَـرَّكَ أَنَّـنِـي أَظْـهَـرْتُ وَجْـهًـا

بَـشُـوشًا فِي طَلَاقَـتِـهِ حُـبُـورُ

وَأَنِّي قَـدْ أَعَرْتُــكَ بَعْضَ لُطْفٍ

لِـتَـرْبِــيَـةٍ، وذَلِـكَ لَا يَـضِـيـرُ

فَأَعْـلَـنْتَ التَّـجَـرُّأَ فِي خِطَابٍ

وصِـرْتَ بِسُورِ مَنْزِلِـنَـا تَـدُورُ

تُكَـلِّمُنِي عَلَى "الـجَوَّالِ" لَيْلًا

وتُسْـمِعُـنِـي الأَغَانِيَ، يَا غَـرِيرُ

وتَـزْعُـمُ لِـلـرِّفَــاقِ بِــأَنَّ قَـلْـبِي

أَسِيـرُ هَــوَاكَ، يَــمْلــَأُهُ الشُّعُـورُ

أَلَمْ تَعْـلَـمْ بِأَنِّي  لَسْتُ أَرْضَـى أَنْ

تَكُونَ بِـرُكْنِ مَـنْـزِلِـنَـا تَـكُـورُ(*)

"تَـجَنَّـبْــنِي" وَإِلَّا سَـوْفَ تَـلْـقَى

عِقَـابًا تَسْتَـحِـقُّـهُ، يَـا سَـمِيـرُ.

وخُـذْ دَرْسًـا، ولَا تَطْمَعْ بَتَاتًا

بِـلُـقْـمَةِ مَنْ يَجُورُ ولَا يُـجِيـرُ

فَـرُبَّ مَطَامِـعٍ كَـانَتْ وَبَـــالًا

عَلَى أَصْـحَابـِهَـا، والعَقْلُ نُـورُ.

 (*) يَكُورُ: يحفر الأرض.

حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس.

خواطر : ديوان الجدّ والهزل


حديث تحت التراب بقلم محمود العارف علي

 قصة قصيرة

---------

حديث تحت التراب

--------------

في مكانٍ غامض حيثُ الصمت سيد الحكاية ، وجدت نفسي داخل قبر. لا أعرف كيف وصلت؟.. ولا متى جلست بين رفات الموتى. فبدأت أروي لهم حكايتي، كأنني أبحث عن عزاءٍ ، لم أجدهُ بين الأحياء،


تحدثت عن تجاربي الصغيرة.. عن إخفاقاتي..رسوبي في الدراسة.. لحظات الفرح القليلة، والحزن الطويل، حدثتهم عن اليوم الذي كنت أنوي فيه الزواج من فتاةٍ أعجبتني.. وربما  كان زفافي سيتزامن  مع نهاية خدمتي العسكرية.. هكذا كنت اخطط. لكن عمري القصير لم يسعفني لأروي كل الحكايات.


. فقلت لهم متنهداً.. مضت الأيام .. وتبدلت الوجوه.. وتوافد  على  الأرض جيل جديد، لا يعرف عنكم شيئاً .. لكن في الحقيقة لم يحدث شيء مهم منذ  رحيلكم..


لذلك اكتفيت بقول

 الدنيا كما تركتموها... لم يتغير شيء، الناس يركضون بسرعةٍ نحو الموت ، في حربٍ طاحنة تُقرع طبولها كل لحظةٍ ،  وكأنهم لا يعلمون أن المنتصر الوحيد فيها هو الموت

فيركضون.. ويركضون


 الآن فقط أستطيع أن أقول.... يالهم من مساكين،


ثم تنهدت وأضفت،

 أتدرون؟..

 أنا آخر المهزومين، لقد هزمني الموت في لمح البصر.. بعد أن نصبت لي الدنيا فخاً، ورسمت لي أحلاماً  زائله.. مِت في منتصف الطريق ، في مكانٍ بعيد..


 لكن ما العجب ؟..

فالموت قادر أن يخطف  نصف إبتسامتك،  وقد يمنعك من آخر لقمة ،ويحرمك من آخر رشفة ماء.


وفجأة من زاوية القبر رأيت رجلاً  متكئاً إلى الجدار.. بدا وكأنه كان يُنصت إلي.


 إعتدل في جلسته.. وقال بصوت هادئ،

 مارأيك في هذا المكان ياصديقي؟.... ابتسمت بحزن .. وقلت كل شيء هنا يدعو للراحه  والطمأنينة.. والسكينه .. كل شيء يبدو جيداً .. عدا غياب أمي ،


 سكت الرجل لحظة، ثم قال

 ماالذي أتى بك إلي هنا، ياصديقي؟..

 اطرقت برأسي ثم قُلت بمرارة


 ... آه ...  كانت الضربه قوية يارجل، قويه بما يكفي لدرجة أنها وصلت إلي قلب أمي قبل ان تصلني،  برغم المسافه الطويله بيننا ،  آلمتها  قبل أن تؤلمني.. ويتراءى لي في كل لحظة أن قلبها مازال ينزف. مازال ينزف بغزارة..


 أماه.. لقد اشتقتُ إليكِ  ياأمي


 قاطعني الرجل قائلاً

 نعم، نعم... الإنسان يعيش بقلب أمه وقد يربط الله على قلبها 


ثم اتكأ الرجل وقال

أما أنا ياصديقي فقد عشت تسعين عاماً، قبل ان يزورني الموت، أذكر ذلك جيداً، وانا على فراش النهاية، حين بدأ الموت يسرق أنفاسي


 الآن فهمت الحقيقة..

 الرابح الوحيد في هذه الدنيا هو من يخرج منها سريعاً، فالحياه كلها لا تساوي شيئاً، وكل ما يركض خلفهُ ابن آدم يتحول إلي سراب.. ثم يطويه الزمان ويبتلعه في بطنه آلاف السنيين


 صمت الرجل،  وأردف قائلاً، ليست كل الطرق تؤدي إلي الحياة، بعضها ينتهي فجأة دون لوحة تحذير، دون وداع أخير.


ثم مال برأسه إلي الخلف، وقال وكأنه يُنصت لصوتٍ بعيد.. أتسمع ماأسمع؟..


إنه صوت أقدام الأحياء.. أحدهم يقترب من هنا.. يبدو أننا سنستقبل  زائراً جديداً


، أترى؟..

إن للموت سطوة تخضع لها النفوس طوعاً وكرهاً،  وتسدل الستار متى شاءت، إنها النهايه.


ثم اضطجع  فوق التراب.. وأغمض عينيه.. وغاب في سباتاً عميق.. إلي وقتٍ لا يعلمهُ إلا الله.


 استيقظت مذعوراً  وأنا ارتجف، كان كل شيء ساكنًا، الغرفة مظلمة، والعرق يبلل وجهي..


 تمتمت في الظلام كمن عاد من رحلة لا تُنسى، 

إن للموت سطوة، حتى في المنام.


بقلم / محمود العارف علي


احذف بقلم خالد جمال

 احذف


احذف صوري معاك يوم عيدك

امسح لمستي من على ايدك

هات أنفاس سكنت تنهيدك 

رجع دم وسال ف وريدك

موت شوق ف العشق وليدك

صُم آذان عشقت تغريدك


                    اكسر ناي عاش ليك وبيعزف

                                 احذف


مهما القلب بغدرك وصفَك

مش هيكون وفّاك أو نصفَك

مش هيشوف أبداً على وصفك

ياللي حرقت القلب بقصفك

ياللي رميت الروح بعواصفك

جاي دلوقتي تبوح بعواطفك 

جاي وفاكرني هموت على عطفك

اوعى تفكر قلبي ف صفك

مهما تحاول تظهر ضعفك


                      مهما هتقسم ليه أو تحلف


مهما العين ف الكون هتشاهد 

مش هاتشوف كده زيك جاحد

مش هتلاقي ف غدرك واحد

قلبي ف حبك مات واتشاهد 

لسه بزيفك جاي بتجاهد

جاي تتمنى لقلبي تعاود

علشان تأسى عليه وتعاند

جاي بتقول على قلبك رافض

إنه بذنب الغير يتاخد 

وانه ماخانشي ولو يوم واحد

جاي ف حكم أساك بتعارض

وبتطلب مني اجيب شاهد


                      وأنت قصادك قلبي بينزف

                                   احذف


بقلمي/ خالد جمال ٤/٨/٢٠٢٥


تجول في المتاهة بقلم فاطمة حرفوش

 ق ق 


       تجوّل في المتاهة

                     

              بقلم فاطمة حرفوش - سوريا 


مشيت في مدينةٍ نسيتُ اسمها، كأن الصمت فيها قد التهم كل الأصوات، فابتلعت لسانها.

وحين جاعت، أكلت تاريخها، ورمت ذاكرتها في العراء، وانكمشت على نفسها في كهوف النسيان.

عند أول منعطفٍ باغتني، تعثرتُ، وسقط وجهي على الرصيف.

التقطه عابرُ سبيلٍ ومضى سريعًا، كأنه لم يرَ شيئًا.

امرأةٌ تحمل طفلها الحزين سألتني بصوتٍ باهت:

– من أنتِ؟ وما اسمك؟

لم أعرف كيف أجيب… أذكر أن لصًّا سرقهما يومًا حين لم يجد في جيوب ذاكرتي شيئًا يستحق السرقة، فأخذ هويتي وتاريخي معًا.

رمتني بنظرةٍ باردة، وابتسامةٍ صفراء كأنها تعرفني:

– قولي من أنتِ… لن تستطيعي الهرب، فأنا ظلكِ.

مرّ بقربي رجلٌ بلا ملامح، همس في أذني وهو يواصل طريقه:

– أنا ابنةُ الضياع… الدروب لم تعد تثق بي.

كلما وضعت قدمي على بساطها، سحبته من تحتي، فأهربُ من جديد.

– عمركِ؟

– قرونٌ من القهر، وساعاتٌ معدودة من الفرح.

– إلى أين تمضين؟

– إلى نهايتي…

هل لي بشربة أملٍ، وقليلٍ من الحب؟

ضحكت باستهزاء وقالت:

– هذه بضاعةٌ محرّمة… لا ننتجها، ولا نستوردها. كفي عن التذمر!

– كما تشائين...

– انصرفي. عودي من حيث أتيتِ.

التجوال ممنوع.

وحذاري من العبث بالأمن.


الأحد، 3 أغسطس 2025

ليل مدينتي بقلم محمد أكرجوط

 ليل مدينتي

الليل في مدينتي

فاضح واستثنائي

في جانبه الخلفي

أهل المتع

 مما ظهر منها وما بطن

وفي الجانب الخفي

جماعة الركع

وأهل البدع

وفتاوي نهي وفتن

ومدمني الجشع

في مدينتي

ينزف العمر

دقائق وثواني 

بين ثنايا الشقوق

من الغروب إلى الشروق

حيث يعتصر الوجود

على ناصية الرضى

وحافة الجحود

-أ. محمد أگرجوط


وجوه متعددة بقلم محمد عبيد المياحي

 وجوه متعددة

.........

السبب أو الأسباب، ظاهرها أو الدال منها، المقروء حرفا، الموشوم حزنا أو فرحا، مقطع من هنا، وآخر من هناك ، ما ادخرت فكرة، كل الرؤى بعظامها وشحمها وتفاحها، تينها وزيتونها، في قفص الاتهام وضعتها، كل هؤلاء والملائكة التي فوق رأسي بلا جناح.

بكل غرابة

دون جدوى

أجمع ريشا

كل هذه الأنقاض، زمانها وفضاءها، متسلسلة، متباعدة، متباطئة، متسارعة، الراوي الذي اقنعني يطارد الخيال.

شبح أظنه

وربما شيخا

لا يقيم في بيت

يا شيخ.. أنا عصاك

الى أن يذوي شبابي

من أي العوالم يقبل الضوء، الى أي مقصلة يعبر المدى، الى أي من أيامنا يلتفت، ما أجمل الضوء، وما أحن المقصلة.

تاهت فراشة هناك، وتاهت فراشة هنا، كل الارقام نهضت، أسأل النجوم عنها، وتكاد تنشطر أجسادا، في مسافات دونت الاسماء كلها، وكلها مضاءة، ماضية مضاءة، وستقرأ في دفاترها، كل ما تشتهيه، والفراش تائه، الى غير مسار.

في هذه الفسحة

كلانا يخفق

أيهذا الظلام

أيهذا الجرح البريء

...... محمد عبيد المياحي


هذا خيالي بقلم سليمان كامل

 هذا خيالي

بقلم // سليمان كامل

**********************،***

حينما.....................أشتاق حبا 

حينما..................يشرد خيالي 


حينما...................أخلو بنفسي

حينما....................أخط مقالي


ليس إلا.................أنت شوقي 

والخيال................نعم الخيال


نفسي أنت...........إن حدثتني

مقامي هنا...........أو بارتحالي


كل المعاني.............في هواك 

عند صمتي.............وارتجالي


أنت أحلي..........قصيد لحبي 

شمس القصيد..........بلا زوال


ياروعتي.............حين أذكرك

يُرى قبحي.........عين الجمال


تري ابتسامي........جد مشرق

كأن وجهي.............بدر الكمال 


هذا جمالك..........حين أذكرك

ياويح قلبي.........لهذا الجمال


تلك أشواقي ......تزفني إليك

وهذا حنيني ......يصوغ بالي


أراك هنا...............بين الضلوع

نبض رقيق...........ساحر حالي


أتسمع صوتك........الآتي لأذني

فيطير خلفك..فكرتي وسؤالي


أقول من...........ومن تطاردني

نومي وصحوي......بكل الدلال


ليس إلا......................أنت حباً

قد تملك..............مني امتثالي


ليس العجيب............بأن أراك

إني أراك.................في خيالي

************************

سليمان كامل .......الخميس،

أمسية ليلة 2025/8/1


غزة و رماد يستعر بقلم قسطة مرزوقة

 غزة و رماد يستعر


حقيبتي ثقيلة مزقتها العذابات

كالجبال صمودي والتضحيات

وئِدت في بلاد العرب الامنيات

وصار أهل فلسطين أضحيات

رجال نادو الموت آلاف مرات

عاهدوا اهل غ زة على الثبات

سواهم غارق بدعاء وصلوات

هل تنفع الخطابات والهتافات

يا أمة المجد  بِنتُم في سبات

قُوى الغربِ تُسيركم مثل آلات

يسلبون النفيس تاركين فتات

النخوة سُحِقت وَلائكم سكات

من يهب الشه يد دمعة آهات

والثَّرى من دمعة ودم يقتات

لا ماء لا غذاء كلُّ في شتات

نجوع لا مغيث الأكل كلمات

بأكفانٍ آلاف وآلافٌ بلا مَبات

السماء غطاء والثكالى مئات

القصف  طال البشرَ  والنبات

والحجر  امتلأت  به ساحات

والطفولة  كالكواكبِ لامعات

الشرف الرفيع هوى ثم مات

فلا تحزن أبني، على ما فات

يا عروبة هبي  قفي لحظات

تحاك ضدنا بالسر المؤامرات 

بالعدل حكمنا وتهنا بالظلمات

مِلنا المسير عن دربنا درجات

صحوة اللهم تبدد أي كيد آت


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                 03.08.2025


يوم الممات بقلم أحمد محمود

 يوم الممات

       أمي  

كانت. وردة مفتحة

وعلي غفله  جالها بالسكات

       لا  بتصد   ولا   بترد

مالك يا أمي مالك يا أمي

      وكان  الجواب هوا السكات

جرينا بسرعة عل الحكيم

      بعد الكشف وسين وجيم

قال امكم ما فيهاش حاجة

      خدوها     ياله   وروحوا

وبكره هاتبقي في التمام

     عدي  الليل   وجه  النهار

وأمي جتتها  فايدة  نار

     جرينا  تاني  عل  الحكيم

عمل  تحاليل  واشاعات رنين

     ورجعنا  تاني لنفس الكلام

امكم  ما  فيهاش  حاجة

     خدوها    ياله    وروحوا

وابقوا  اعملولها   كمادات

     اخويا  الصغير قالي يااخويا

انا شايف  الوقت  فات

     ما تيجي أنا وانت من سكات

نروح   ونجيب   الكفن

         بصيت  له  بصه  وقولتله

انت مستعجل ليه عل الممات

      أمي    هاتقوم     منها

وارحمني  شوية  ياجدع

     بس  بصراحة  قلبي أتوجع

حسيت   ان.  امي 

     مش   هتقوم   منها   تاني

وأن  المرادي  مش  دلع

     اصل  أمي   كانت   دلوعة

بتدلع  علينا  زي  الأطفال

       بتحب  الهزار

  وفي لحظة تتقمص وتتلوي

بصيت لأخويا  وقولتله

     ياله  أنا وانت من  سكات

نروح   ونجيب   الكفن

      مشينا   مشوار.  طويل

تقيل ورزيل ورجعنا ومعانا الكفن

    اختي الكبيرة قابلتنا بالدموع

وخدت من  ايدي  الكفن

  واتجمعنا تاني كلنا انا واخواتي

قاعدين  قريب  من امنا

   واختي التانية عملت اكل

ولسه  هانقول  بسم  الله

     سمعنا  صوت  الغرغرة

جرينا  عليها   كلنا

     الكبير  قدام  والصغير ورا

واختي الكبيرة  راحت

مسكاها وحضناها من ضهرها

     وبتقولها  خلاص  يا أمي

نويتي يا أمي بتموتي يا أمي

     واخويا   الصغير   جري

وجاب  القرأن  الكريم 

  وفتح بسرعة علي سورة ياسين

     لأنه عارف انها كانت بتحبها

وفي آخر ايه من سورة ياسين

     طلع  معاها  السر  الأمين

وماتت أمي  ماتت زي أميرة

      ونايمة في قصرها

بقلم

احمد محمود

من ديوان  سكة العاشقين


سفينتي المعذبة بقلم أدهم محمد شيخ دللي

 سفينتي المعذبة 

--------------------

تجري سفينتي على عمق البحر بلا ربان

ومن كل أطرافها جمع هائل من القباطين 


ومرت الأيام وهي تجري في بحر الأحزان 

تاركة قبطانها بين الحيرة والعذاب والحرمان


سفينتي تغرقين تارة وتظهرين بعض الأحيان 

حماك الله من أمواج البحر ومن غدر الزمان 


سفينتي الهائجة لبحر لا شاطئ له ولا بالحسبان

والبحر طبيعة ساحرة بجماله ولكن بلا آمان 


تمهلي سفينتي وانظري لحظة بالحب والحنان 

أنت الحب وأنت الحياة والأمل وزهرة الريحان 


شراع سفينتي ممزقة تقلل إبحارها بإتزان 

وتصرخ وتنادي أين مكانك حبيبي الولهان 


أنا الريس آتيك أنقذك كالشجعان بالعرفان

هاتي إيديك لنزور قبر ممو زين في البوطان 

----------------------

بقلم الشاعر الأستاذ 

أدهم محمد شيخ دللي

١/ ٨ / ٢٠٢٥م


و كل الحب سياسة بقلم سليمان كامل

 وكل الحب سياسة

بقلم

سليمان كامل (الحب العربي) 

************************

تحيرتُ..... وكأنك دولة عظمى

أقدم النفط كي......أنول رضاك


وتلك سعادتي....أبذلها رخيصة

سجادة عربية...فاخرة لممشاك


وكل أعضائي.............لك مذللة

لساني دائم الثناء...يشدو بهاك


وقلبي بالنبض..........يغني مقراً

بما تجود به........بالنعت شفتاك


تقولين أيما..........وصف تقولين

كفاني نعمة......أنني من رعاياك


ولو قلت بأنني...أستجديك حباً

شرف لي نظرة......تلقيها عيناك


قوة عظمى.........لها ألف حساب

فأنا العربي الحديث...رهن نداك


قولي أحبك............قولي أبغضك

فكل الأقوال عز...........في حماك


هل قالوا لك.....بأنني رجل عربي

أملك التعدد.......بالشرع وأعصاك


كلا فأني قد..........أوليتك الشرع

فاستبيحي منه..ما يرضي هواك


أنت الأنثى....................بلا أنوثة

وأنا الرجل بأمرك..........بلا فكاك


هكذا حبك..........حبيبتى سياسة

لافرق بين الأقوياء مادمت باكي


مادمت مطأطئ.....الرأس خاضعاً

ملقٍ هيبتي......بين ظلي ونجواك

***************************

سليمان كامل ........الأحد

2025/8/3


ماتقوليش بقلم خالد جمال

 ماتقوليش


ماتقوليش كان حلم وراح 

ماتفوتنيش ف عذاب وجراح

دانا من يوم ما بعدت وقلبي

عمره ما داق طعم الأفراح 


ماتقوليش هتلاقي بديل

طير بيقول ف هواك مواويل

عمر الطير ما هيسكن دربي

بعدك كل الطير أبابيل


دانا من بعدك ليلي طويل

دمع عيوني عليك بيسيل

أيوه محال راح يرجع فجري

ولا دمعي هتمحيه مناديل 


ليه بإيديك ف النار ترميني 

بعد ما عشت سنين ترويني 

ليه تتخلى عنيك عن حبي

وتخلي الأحزان تطويني


قلبي هواك من غير ما يفكّر 

بعد ما عاش قبلك متسكّر 

ولا عشان سلملك أمري 

يبقى جزاء الشوق تتنكّر


عمري ما هعشق بعدك تاني

وهعيش كده راضي بحرماني 

مهما سنين العمر هتجري 

مش هنساك لو حتى ثواني


بقلمي/ خالد جمال ٣/٨/٢٠٢٥


أغلقت الهاتف بقلم مصطفى أجمد

 أغلقت الهاتف


 واللافت لي

إلحاحا يغلق بابا للتفكير


ويسوق القلق خيوطا

ظلاما يرسل إنذارا

أعلن أن الأمر خطير


أهرول ناحية الشرفة

وأطوف  مابين الغرفة والغرفة

واطفئ أنوار القنديل


انا لا اعرف معني للحب والكره 

وكتم السر في أعماق البير


يا اوراق الشعر غثيني 

اهي تلقي بالجمر حروفا

وتبادر شرا يرديني


ام تشعل من يأس غلا

وسم القسوة ترويني


معذرة سيدتي مهلا


أضغاث الحلم يكبلني 

أضغاث الحلم يكبلني 


وانا الان احملق حولي

وكابوس  الوهم يكفيني


بقلم مصطفى أحمد


لغة العيون بقلم فلاح مرعي

 لغة العيون 

تغازلني بعينيهاالجميلة

وما أجمل الغزل 

وما أعذب الهمس 

يخالطه الخجل 

سلام على العيون  

الآسر  جمالها مكحولة الاهداب

 مصقولة الطرف 

كأنها سهام مسنونة الرأس 

ترمي فتصيب ولا تخطئ

سلام على الصوت الخافت والهمس

والعينان اللج بحرهما  

التي يحلو فيهما الابحار والعوم والغرق

سلام  على من غازلتني بغزلانية عينها 

في صمت حاكى الصمت ولم يزل

يراودني إليها الشوق  وعنها يسأل

فلاح مرعي

فلسطين


أحياء لكنهم مومياء بقلم وديع القس

 أحياءْ لكنهم مومياء ..!!.؟ 

شعر / وديع القس


الشّمسُ لا تختفي من لمعة ِ الصّمد ِ


والذلُّ لا يختفي من سيمة ِ العبد ِ


/


والبحرُ ما فاضَ ممّا تحمل ُ السّفنا ُ


ولا تناقصَ ما ترغو به ، الزَّبَد ِ


/


إرثُ الذّليل ِبمال ٍ لا نسيبَ له ُ


ووِرثة ُ العزِّ لا تشكو من الزّهد ِ


/


ونظرةُ الذّئب ِ عندَ الشّاة ِ في دَلَع ٍ


وعندَ مَنْ يعرفُ الذّؤبان َ بالحقد ِ


/


لا يعرفُ الوحش ُ مقياسا ً لفعلته ِ


فالعلمُ فيه ِ من الأنساب ِ بالنّكد ِ


/


لا يستحي العبدُ من إذلاله ِ أبداً


فكلُّ إكرامه ِ، بالذلِّ في جلدِ


/


والكذبُ مُنقطِعٌ ، مهما أطالَ به ِ


حَبْل ٌ من َ القَسَم ِ ، والحِلفُ بالأحد ِ


/


طوبى لمَنْ ينظرُ المسكينَ في طلب ٍ


ولعنة ُ القدرِ ، لا تهجرُ العبد ِ.؟


/


ومَنْ يحِنُّ على طفل ٍ به ِ ألم ٌ


يرضي الإله َ كأعمال ٍ من السعد ِ


/


وجالبُ الحزن ِ هدّام ٌ لمنزله ِ


وعاشق ُ الفتنة ِ ، في بيته ِ نكد ِ


/


عِندَ الكِرام ِكلام ٌ ثابت ٌ صَدِقا


لكنّهُ في فم ِ الأشرارِ بالجحد ِ


/


عندَ العزيز ِ بقاءُ الوعد ِ في كرمٍ


لكنّهُ في دم ِ الأنذال ِ كالرّمَد ِ


/


جُرحي تفتّق َ من أصوات ِ نائحة ٍ


تبكي الوليدَ وتشكو الجوع َ للصّمد ِ


/


أينَ الشّهامة ُ في أخلاق ِ مَنْ وَعدوا


شعوبها بكريم ِ الخُلق ِ والعَضَد ِ


/


يا مَنْ سَرقتمْ حليب َ الطّفل ِ في علن ٍ


ضميركمْ بيعَ في الأسواق ِ كالزيد ِ


/


وقادةُ العرْبِ  أقوال ٌ وجعجعةٌ


وعارها تاجُها ، كالعرف ِ والصّمد ِ


/


ما أجمل َ الحكم َ في أوطاننا حلما ً


يسخّرُ الشعبَ في الإملاءِ كالعبد


/


يا للمهانةِ والأغرابُ تحكمنا


كأنّنا بقر ٌ ، في عقلِنا لَبد ِ


/


فكيف َ نبكي على رُعب ٍ تناقلنا


بينَ الحياة ِ وبين الموت ِ بالمَسد ِ


/


عهدُ القياداتِ في أقوالها قرف ٌ


ودعمها كبناء ِ الرّمل ِ للوتد ِ


/


يا أمّة ٌ شبعتْ من كِنزها العجما


وأهلُها نزحوا ، بالجوعِ والزهد ِ


/


وشعبها في خيام ِ الذلِّ في قهرٍ


في رحمة ِ اللهِ من قيظ ٍ ومن جَمد ِ


/


خلاّنهمْ في قصور ِ الخِسّ ِ لاهيةٌ


يناقشون َ بديل َ الرّقصِ بالسَّعد ِ


/


لا نفع َ في قادة ٍ يمشون َ في ورعٍ


وراءَ أسيادِها ، والرأسُ بالرّمد ِ.!


/


أينَ الكرامةُ والأغرابُ تحرِقُنا


أمْ أنّها مومياء الحسِّ و السّند ِ.؟


/


السّيفُ والرّمحُ والفرسانُ ما بقيتْ


جميعها جُمل ٌ قيلتْ مع َ السّهد ِ


/


لا خيرَ في وطن ٍسلطانهُ وجِلٌ


والحكمُ فيه ِ لديّوث ٍ ومنفسد ِ


/


صراخُ أصواتهمْ في هيئة ِ الأمم ِ


بركانُ جعجعة ٍ ، كالصّوت ِ والصَّدَدِ


/


لا يخجلون َ منَ الآلام ِ في وطن ٍ


هزَّ الضمائرَ في الأحجارِ والوتد ِ


/


لونُ الدّماء ِ كأشباح ٍ تلاحقهمْ


لكنّهمْ غرِقوا في لذَة ِ الجّسد ِ


/


كالمومياءِ فلا حسٌّ ولا ورعٌ


فالحسُّ فيهمْ كما الأموات ِ باللّحد ِ


/


وعندما تمطرُ الدّنيا بمَكرِمة ٍ


ينسونَ أرواحهمْ ، كالدّود ِ بالجّمد ِ


/


عارٌ عليكمْ فلا أمٌ تعانقكمْ


ولا أَبٌ ، يطلب ُالغفرانَ بالسّجد ِ


/


محاكم ُ الله ِ لا ترحمْ بما فعَلوا


وإن تجاوزها الأزمانُ بالأمَد ِ..!!.؟


/


وديع القس  ـ سوريا


البحر البسيط


معذرة سيدتي بقلم مصطفى أحمد

 معذرة سيدتي لا تلوميني


فيشق حروف الصمت 

آنين عنتر ودموع قيس 

وانكسار العاشقين


يستدير  الصوت الخافت

لاترنو اليها 

او تتكلم


تتألم منها خيوط الصبر

ونظرات تقطر حبرا

يتساقط شعرا للاوراق


والحزن يحملق لا تصمت

فانا مروي بالحسرات


معذرة سيدتي 


أغلقت نوافذ ذاكرتي 

ويطوف الان مخيلتي 

 حروف الخوف وكلمة لا


معذرة سيدتي

 

لا تتمني وصولا لي

ف جسوري صارت اشلاء


بقلم مصطفى أحمد


شغيق الحوت بقلم محمد المحسن

 بعد 16 عاما على رحيله


حتى لا ننسى المناضل الفلسطيني العتيد.. شفيق الحوت (1932-2009 ) 


2 أغسطس/ أوت 2009 *غادرنا رجل فلسطيني لبناني عربي ينتمى للإنسانية..قال عنه صديق عمره إدوارد سعيد "هذا الرجل يصعب إفساده".

في الغياب كما في الحضور ستبقى فلسطين بإنتظاره و سيبقى حي المنشيه بيافا ينتظره،وسيترقب قدومه من وراء الغيوم الماطرة شاطىء يافا..ذاك الشاطىء** الهاجع بين صفحات التاريخ..وخلف شغاف رجال ما هادنوا الدهر يوما..سيظل ينتظر ذاك الفتى الذي ترك يافا على ظهر مركب يوناني وعاش بين الوطن و المنفى.. عاشت فلسطين بقلبه و عقله ووجدانه،و دافع عن شعبها حتى الرمق الأخير.

أن تبدأ حياتك مناضلاً هذا مهم،و لكن الأهم أن تنتهي حياتك و انت تحمل قيم النضال بين ضلوعك..

رحم الله شفيق الحوت المناضل الذي بقي على عهده لفلسطين و لعروبته،وستبقى روحه الطاهره كالطير تحوم فوق يافا التي احبها و غادرها..ولم تغادره.


محمد المحسن


*أعلن في بيروت فى 2 أغسطس/أوت 2009، عن وفاة شفيق الحوت ممثل ومدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية السابق في لبنان عن عمر ناهز 77 عاما بعد صراع مع المرض.

ودفن في مقبرة شهداء فلسطين في بيروت.

**مع غروب شمس يوم 24 نيسان/ أفريل 1948 كانت يافا قد غابت تمامًا عن ناظر الشاب شفيق الحوت الذي وصل إلى شواطئ لبنان بعدما أجبرته النكبة على مغادرة فلسطين.

ويشكل شفيق الحوت واحدًا من مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وأحد أبرز وجوهها حتى استقالته عام 1993 اعتراضًا على اتفاقات أوسلو.

في مذكراته التي صدرت تحت عنوان "عشرون عامًا في منظمة التحرير الفلسطينية-أحاديث الذكريات" و"بين الوطن والمنفى-من يافا بدأ المشوار" سجل شفيق الحوت ذكرياته على الرغم من المرارة التي كان يشعر بها بسبب ما جرى لفلسطين.لقد كان( شفيق الحوت) بمثابة جسراً حقيقياً بين لبنان وفلسطين مدركاً اهمية العلاقة بينهما متصدياً لكل تجاوز أو اساءة تضر بهما، متفهماً ظروف لبنان الدقيقة وداعياً لتفهم معاناة شعبه الفلسطيني.على الصعيد القومي ساهم في تأسيس المنتدى القومي العربي عام 1992 وبقي عضواً في مجلس امنائه حتى رحيله وحاز على درع الوفاء والتقدير كأحد "الأمناء على العهد القومي".

كان الحوت عضوا فاعلاً في المؤتمر القومي العربي، وانتخب لسنوات عضواً في امانته العامة، كما ساهم في تأسيس المؤتمر القومي الاسلامي عام 1994 وانتخب عضواً في لجنة المتابعة المنبثقة عنه، كما شارك في تأسيس مؤسسة القدس الدولية عام 2001 وكان عضواً في مجلس امنائها، بالاضافة إلى عضويته في المؤتمر العام لحق العودة.


في عيون السلطة بقلم جبران العشملي

 في عيون السلطة أنا متّهم بالحنين 

❖━━━━━━✦✧✦━━━━━━❖


أنا ذلك الذي يُدان بالحنين في مرآة السلطة،

يسير بين ظلال الحُرية المسروقة،

يرسم أصدقائه جواسيس على أطراف الزمان،

ويختصر المسافات التي تعجز عنها القارات،

بحثًا عن لمحة منكِ تكسر قيود البُعد والقانون.


هل أنكر نفسي كصبي بريء؟

أم أزرع أصدقائي جواسيس على أطراف حيّكم؟

أتصرّف كمخطّط مضطرب،

كإ رهـ ابي بلا قضية،

فقط لأراكِ —

من بعيد، حيث المسافة تكتفي لطمأنة القانون،

ولا تروي شوق قلبي.


مسافة تكفي لعبور قارة كاملة،

بجميع حيواناتها البرية،

ولا تتّسع لخطوة واحدة نحوك.


وهكذا يظل الحنين أسير خطوط القانون،

بين بعدٍ لا يُحتمل، وقلبٍ لا يهدأ.


بقلم: جبران العشملي


بيضاء الجبهة و الخد بقلم فلاح مرعي

 بيضاء الجبهة والخد 

يا صاحبة الخد الوردي 

اثرتي في قلبي بركانا

يامن لا يشبهك احد

يا صاحبة الرمش الغادر 

سهام عينيك أردتني

 في بحر  عينيك اللج

يا جورية الشفاه والخد

والشعر منساب على الكتفين

يدغدغ الوجنات  الورد 

يا صاحبة الخد الابيض 

قد  زدت جمالا وبريقا 

بمبسك الجوري الوردي

يا صاحبة الوجه اللامع 

والضحكة أنارت الخد 

زادتة نظارة وجمالاً 

وأسرت قلبي والنبض

يا هياما عشقا وغراما 

يا صاحبة الخد الوردي 

يا من اصابتني بسهام 

مكحولة العين والرمش 


فلاح مرعي

فلسطين


رغم المسافات أحبك بقلم اسحاق قشاقش

 رغم المسافات أُحبكِ


إنني ما زلت أحبك 

رغم البعد والترحال

وما عدت أعيش بقربك

ولا بيننا ما يقال

والمسافات عني تبعدك

وبيننا ألوف من الأميال

وما زلت أعيش معك 

ويسرح فكري بالخيال

وقصائدي أكتبها لك

ليترحم على حبنا الأجيال

فمني أرجو أن لا تشتكي

فليس هناك أي مجال 

وصعب علينا أن نلتقي

فرؤياي الآن صعب المنال

وأما بحبي فتيقني وثقي 

فغيرك أبداً ولا محال

وكلامي وعهدي صدِّقِّي

ولا تقطعي الرجاء والآمال

وحين لقائنا سوف أضمكِ

وليُقال عنا ما يُقال

لأنني ما زلت أحبك 

ووجهك يفوق الجمال جمال

ولأجلك لم أعد اطيق غربتي

فمن دونك مقطع الأوصال

سآتي لأبقى الى جانبكِ

والفراق بيننا الى الزوال

وعمري أمضيه بقربك

ونعيش معاً بسعادة ودلال

بقلمي إسحاق قشاقش


حسبي الله ونعم الوكيل بقلم ماهر اللطيف

 حسبي الله ونعم الوكيل 


بقلم: ماهر اللطيف


بسطت يديها المرتجفتين باتجاه الكاميرا، وعيناها تذرفان الدمع انهمارًا. جسدها النحيف يرتجف فوق الأرض، يعلو ويهبط كأنّه ينازع أنفاسه الأخيرة. بَرَزَت ضلوعها، وانكشفت عظامها تحت جلدها الجاف، نتيجة مجاعةٍ متعمّدةٍ، لم تبقِ فيها شيئًا من الحياة.


أنينها وصلني متقطعًا، تبِعه صوت خافت بالكاد سمعته وسط الضجيج، لم أفقهه إلا بعد تركيزٍ عميقٍ:


– جُعت... عطشت... لم أعد أقوى على التحمّل. كل جزءٍ في جسدي يؤلمني...


(تتوقف لوهلة، تحاول التقاط أنفاسها، تبتلع ريقها اليابس، ثم تتابع)


– أرجوك، سيدي... لا أريد أن أموت هكذا... أريد أن أستشهد وأنا أدافع عن وطني وديني... ولو برمية حجر في وجه العدو...


ثم سكتت فجأة. ارتخت يداها وسقطتا على الأرض، انكمش جسدها، بقيت عيناها مفتوحتين، متجمدتين، تغرورقان بالدمع، لكنّ الروح غادرت. لم يعد ثمّة نفس يُسمع، ولا نبض يُرى.

اقتربت منها، تركت آلتي جانبًا، هرعت نحوها محاولًا إنقاذها، لكن دون جدوى...

فقد ماتت وفي قلبها أمنية... قطرة ماء، رغيف خبز، حبة قمح...


صرخت بأعلى صوتي، علّ صداه يوقظ هذا العالم الأصمّ، الميت وسط هذا الدمار الممتد، والجثث المتناثرة، وأنين الجوعى، ووجع الجرحى، ودموع الثكالى والأيتام.

انهمرت دموعي حرقة ولوعة، وارتجف جسدي كأنّ صعقةً كهربائية اخترقته. لم أعد أرى أو أسمع شيئًا، رغم دويّ الرصاص وانفجارات صواريخ الطائرات الحربية التي تدكّ المكان دكًّا:


– حسبي الله ونعم الوكيل. إنا لله وإنا إليه راجعون.


– (صوت خافت، متقطع، مجهول المصدر) آمين... يا رب العالمين... حسبنا الله ونعم الوكيل في العدو ومن والاه...


– (صوت آخر، مبحوح) أرجوك يا بُني... ساعدني... لا أحتمل هذه الحجارة الجاثمة على صدري...


– (آخر، يصيح بأعلى صوته رغم الألم) أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله... (تمتمة غير مفهومة، ثم صمت مطبق)


– (صوتي منهك، باكٍ، متوسّل) من لا يزال على قيد الحياة؟ ليخبرني... لأقدّم له ما أستطيع...


مشيت ببطء بين الركام. حاولت إنقاذ من بقي حيًّا، ساعدت هذا، وذاك، لكنّ أغلب المحاولات باءت بالفشل.

أنقذتُ من استطعت، وشهدتُ على لحظات الموت في عيون آخرين، وشاهدت جراحًا تنزف ولا مغيث، وآهاتٍ محاصرة تحت الأنقاض لا أقدر على انتشالها...


فجأة، ركلني حذاءٌ أسود على فمي. شعرت بألمٍ مفاجئٍ، انفجرت شفتاي، تساقطت أسناني، وراح الدم يسيل غزيرًا. التفتُّ فإذا بجندي من جنود العدو، يشتم، يسب، يبصق، ويضرب بلا رحمة، وهو يصيح بعربيته الركيكة:


– "ابتعد من هنا أيّها القذر... وإلا كان مصيرك مثل هؤلاء الحيوانات..."

وأخرى من العبارات النابية التي تقشعرّ لها الأبدان وتشمئز منها الأرواح.


لكنّني لم أُحرّك ساكنًا. استحضرت في لحظتي تلك "الهولوكوست" وما رافقها من ويلات، وقارنتها بما أراه الآن أمامي... ثمّ أيقنت أن ما يحدث هنا يفوق الوصف، يفوق التاريخ نفسه. فالإبادة اليوم ليست فقط قتلًا، بل تجويعًا، تعطيشًا، حصارًا متعمّدًا، وقتلًا متعمّدًا للكرامة، للإنسان،تهجيرا قسريا. 


وما هي إلا لحظات، حتى انهال عليّ ضربٌ مبرح من أكثر من جندي، وسط ضحكاتهم الساخرة وتهكّمهم المتواصل. سقطت أرضًا، فقدت وعيي، وانطفأت الصورة في عيني وأنا أردد الشهادتين متبوعتين ب حسبي الله ونعم الوكيل


مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...