الأحد، 5 يوليو 2026

بَلُّورِي المَسْحُور بقلم سهى زهرالدين

بَلُّورِي المَسْحُور 

كَمَا يَبْتَلِعُ الصَّمْتُ فُقَاعَاتِ الهَوَاءِ
بَدَأَتِ التَّوَجُّسَاتُ فِي نُقْطَةِ التَّسَاؤُلَاتِ
نَدِيمُ الفِكْرِ يَرْنُو عَلَى هَمْسَةٍ
فَوِلَادَتِي بَتْرَاءُ
عَانِسٌ فِي مَهْدِهَا غُرَبَاءُ.
فِي أَحْشَائِي رَكَلَاتٌ
أَنْ مَرَرْتَ عَلَى هَفَافِي
يَنْحَنِي الحَبَقُ بِجَلَالٍ
وَإِنْ لَمَسْتَ أَشْجَانِي
رَأَيْتَنِي مَصْلُوبَةً
كَالرِّيحِ بِلَا حَيَاةٍ.
حَمَلْتُ كَأْسِي الـمُتَهَاوِي
رَشَفْتُ الصَّبْرَ
حَتَّى ثَمِلَ الوَقْتُ، فَغَفَتِ الرُّوحُ
وَأَصْبَحْتُ كَالمَوْجِ
تُرَدِّدُ لَحْنَ السَّمَاءِ.
مَنْ أَنَا؟
ضَبَابٌ فَارِغٌ ...أَمْ
عَانِسٌ بِلَا أُمُومَةٍ؟
لَا
أَنَا بَلُّورٌ مَسْحُورٌ
فِي عُمْقِي سَحَابَةُ مَطَرٍ.
إِنْ هَلَّ الشِّتَاء...
تَنَاسَلَتِ الثُّلُوجُ بِنَهَمٍ
وَإِنْ هَلَّ الرَّبِيعُ..
أَيْنَعَ النَّدَى فِي المَدَى.
يَا كَأْسِي..
لَا تَتَغَاوَى فِي صَمْتِ الأَمَاكِنِ
فَقَطْ دَعْنِي..
أَذُوبُ فِي الهَمَسَاتِ
لِأَغْدُوَ مِرْآةَ الرُّوحِ
تَثْمَلُ لِتَشْعُرَ بِالنَّشْوَةِ.

           سهى زهرالدين

نظارتي بقلم رضا محمد أحمد عطوة

نظارتي.
ليست زجاجا وإطارا

بل فكرة

أضعها على وجهي

حين يفيض العالم عن احتمالي

أبحث عنها

كمن يبحث عن اتزانه

بدونها

تختلط الحروف

وتضطرب المعاني

ويصير الواضح ملتبسا

كالحياة حين تقرأ بلا وعي

أقلب المكان

وأكتشف أنها فوق رأسي

كأغلب الأشياء نبحث عنها

وهي فينا

زمان

كنت أظنها تشوه الملامح

وتضيف أعواما للعين

واليوم

أعرف أنها لا تغيّر الوجه

بل تكشف حاجته

النظارة الشمسية

والنظارة العادية

وجهان لشيء واحد

محاولة أن نرى

أو ألا نرى

هناك نظارات سوداء

يلبسها من أنهكه الضوء

ناس تخفي خلفها حزنها

وآخرون يخفون طيبتهم

وبعضهم

يخفي ابتسامة

لم تعد قادرة على الخروج

ليس كل من لبس النظارة متخفيا

ولا كل من خلعها صادقا

أحيانا

الوجه هو الذي يمنح النظارة معناها

وأحيانا

النظارة تحمي ما تبقى من الوجه

رأيي أنا

أنها لا تخفي جمال العيون

بل تحمي سرها

فالعيون

تتكلم قبل الشفاه

وتبكي دون صوت

وتفضح ما نحاول إنكاره

سبحان من خلق العيون

وجعل لها لغتها

وجعل لنا أقنعة

نحتمل بها النظر

إنه عالم العيون

حين تحجب

تزداد حضورا

وتصيبك

بالجنون

بقلمي / رضا محمد أحمد عطوة

على ناصية العمر بقلم محمودحسانين الأمين

قصيدة
على ناصية العمر

على ناصية العمر
فرشت اللي اتبقي مني
انادي بصوت خافت
ما يسمعو
 الا اللي مني
على يميني دفاتر بوح
مكتوم.. 
عي شمالي حروف نامت على سطور
وحلفت عمرها ما تقوم
صور حكايات
ملامحها في ادراجي
نبض عتيق
لحب بريئ
مخبيه بين الضلوع
باقفال
كما الطير الجريح
لا عالجته
ولا سيبته يموت
سابح بأحلامي
في الملكوت
بقلمي بكتب
قصيدة كون
وبغزل من نجوم الحوت
عقود وعهود
وترنيمة تهد جبال
وتزرع في الوجود
أمل.. 
في شوارع الزحمة
فرص رحمة.
على الناصية
كاتب انا
حكاويهم
أحلامهم
 وأوهامهم
اغانيهم
مآسيهم
ملامحهم.
أمانيهم.
وصوت خافت
من الاوراق
يناديني
يناديهم
سنين بتفوت.
شعر
د. محمودحسانين الأمين

سكتت أميرة لياليها بقلم علاء فتحي همام

سكتت أميرة لياليها /
رأيتها والشوق يناديها
وجمال الليل واُلْفته
فسكتت أميرة لياليها
وألْبَست الدمع رقته 
وجلست حبيبة ماضيها
ترتدي العفاف وبهجته
وقالت بعينيها لا تقرب
 والليل يُبصر حِسبته
وخيال تَباعُد أيدينا
يُنادي الطهر وعفته
وعيون البحر تُخاطبنا
وتنشد الخير وقبلته 
وانتبهنا والحريق يُواقعنا
وهوان نوائب قدرته
وجعلنا الصدق ملابسنا
وأبينا الذل وطعنته
وأفقنا فعدنا فطرتنا 
ونطقنا اللسان وطيبته
وإذا بالبدر يُحاورنا
ويُشاهد النقاء وسريرته
وأغرق الدمع مَآقينا 
وضَاحك أنين قسوته 
وأنشد النور أغانينا
 وصَفَت السماء لصولته
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام 
جمهورية مصر العربية 
٢ / ٧ / ٢٠٢٦

المودع بقلم منصور العيش

المودع

قد زرته و هو في رغد طافح 
قد نسجت حول رخائه الأمثال 

فوجدته غضبانا مكفهر المحيا 
متعبا و قد غشى عيناه إذبال

فرد في تأن على مكتوم سؤال 
بموجز أقوال ما صاحبها إغفال 

مودع و ما بي غل و لا إغلال
قصدي في الدنى محاه المحال 

أرخى علي سواده فاحش الملل 
فلفني غيهب قنط دونه الاحتمال 

منيت بإقدام ما تحاشاه الهزل
و بدوام عراك ما صاحبه منال 

و ها أنا حامد و الحمد شيمة 
كل ذي صبر و لو ودعته الآمال 

أصبو إلى تيه لا قصد له يرجى 
و إلى قبو ناء تحط به الرحال 

و كم أعجب من عمر طوى من
السنين كثرة حتى نسيته الآجال 

فإلام استمرار إيلام ذات رافقها 
التقهقر و الأوجاع والأعطال

آه لو ترد ذي الروح إلى بارئها 
و تهنأ النفس و تقطع الأوصال 

له و قد أتم حديثه فارغ نظرة 
ساح في مجال فضائها الارتحال 

قد ودعته والقلب عليه دام و
الصدر ضائق كأن فوقه الأثقال 

       منصور العيش
       الرباط 
             28 - 06 - 26

خَيالُ الليل بقلم سلوم العيسى

_ خَيالُ الليل _
للهِ مافَعلَتْ بالصَّبِّ عَيناهُ
             قد أقْصَداهُ بِسهمٍ في حناياهُ
وآذناهُ بِوَصلٍ مِنْ بريقِهما
             ويَقْبِضانِ مِنَ التَّصريحِ أدناهُ
واسْتَسْلكاهُ سبيلاً كانَ يحذَرُهُ
                 فكلُّ أهلِ دنا العشَّاقِ تَخْشاهُ
وقالتِ النَّاسُ : أنَّى للغريبِ هَوى !
           مابالهُ قد تَقفَّى خَطْوَ مَنْ تاهوا؟
لو يَرْعَوي عَنْ أسىً،ما انْفَكَّ يُظْهِرُهُ
                  أو أنْ يَفِرَّ إلى الرّحمٰنِ مَوْلاهُ
للهِ عيناهُ كَمْ يُبْكيهما أسَفٌ
              وفي الضَّميرِ دُموعٌ صِنوُها الآهُ                       
قَد عَزَّتِ اليومَ عن مُكْناه أُمْنِيةٌ
                ضَنَّ الزَّمانُ بِمَنْ يشتاقُ مَرآهُ
لولا الَّذي في خيالِ الليلِ يُضْمرُهُ
            لما اسْتَطالَ إلى الأحلامِ مَسْعاهُ
لَكانَ أطول ليلٍ يَسْتَتبُّ بهِ
                 لهُ المنامُ،وغابتْ عنهُ نَجْواهُ 
بَمَ التَّأسِّي؛ولا منفى يدينُ لهُ
              بهِ الْمُقامُ،ولا التَّرحالُ واساهُ ؟
يُطيلُ صبحاً على الأطلال وقفَتَهُ
            وفي الليالي يَبُثُّ الصَّمْتَ شَكْواهُ
إنْ أَوْمَضَ البرقُ مِنْ تَيْماءَ أرَّقَهُ
        واسْتَنْزلَ الرَّجْز مِنْ وٕحيِ الْهَوى فاهُ
أو هَبَّ مِنْ جانِبِ البطحاءِ ريحُ صَبا
                فكلُّ ما قَدْ أتى مِنْها سَيَرضاهُ
 حَتَّى الشِّراع الذي مازالَ يَحمِلُهُ
                   لا الْيَمُّ يُجْريهِ،والأرياحُ تأباهُ 
 لايَسْتَطيعُ إلى السُّلْوانِ بَسْطَ يَدِ
                والْمَرءُ يُحْجِمُ عَمَّا ليسَ يَقْواهُ
يَمْضي الزَّمانُ،ويَنْسى الليلَ أولُهُ
                   إلَّا هَواهُ،فَلَيسَ الصَّبُّ يَنْساهُ
بِدْءُ الْغَرامِ ربيعٌ غَيْرُ مُنْحَسِرٍ
             والشَّكُّ والخوفُ،والأحزانُ عُقْباهُ
       شعر : سلوم العيسى .

ياشِعرُ لاتَقْسُ بقلم هادي مسلم الهداد

(( ياشِعرُ لاتَقْسُ..)) ======***======
يَاشِعرُ لا تَقْسُ عليَّ تَمنُّعا
عَانيْتُ كم عانيْتُ دونكَ فَاسْمَعا

إسْمعْ صَدَى الآهاتِ كيْفَ تَواتَرتْ
فَابْلغْ ذرى الوجدانِ دونَ تَصنُّعا

واطْرقْ مَتى ماشئْتَ بابي مُشْرَعا
نَبْضي أَسيْرٌ في يديْكَ مُطوَّعاَ

فَاطْوي تُرابَ الرّوحِ لا تَتَوَرَّعا 
وامْلَأ جرَاركَ كيْفَ شئْتَ تَجرّعا

صدْري هجيْرٌ والحياةُ نَوازِعا
والطَّرْفُ منّي في السَّديْمِ مُوَزَّعا ! 

 صنْوٌ على الأتْرَاحِ فكْري مُتْرَعا 
 فَاعْتقْ أنا المعْلومُ لا تَتَذَرَّعا 

واخْرجْ بِصَوْتٍ حاذقٍ مُتَحَشِّدٍ
  وارْحمْ فُؤادي فالفؤادُ مُلوَّعا !

فَالوي عنانَ الرّيْحِ إنّكَ فارسٌ
واجْرحْ ظَلامَ الشّرِّ كي تَتَضَوَّعا

هَبْ لي بَلاغاًمن ضرَامِ مَواجعي 
 كي تسْتَفيْقَ مَضاربي لاتهْجَعا ! 

إنّا نَروْمكَ في الحَقائقِ شَاهِدا
فالشّعرُ شَهْدٌ إنْ يَجوْدَ ويقْرَعا 

فَاحْكمْ عَسى إحْسَانُ منْكَ وربّما
يعْلو المَليْحُ على المَلوحِ فَيَرْدَعا 

لاضَيْرَفي شُحٍّ بليْغٍ هَادفٍ
 الضَّيْرُ في الأضْدَادِ أنْ تَتَوَسّعا

 فَالدُّرُّ رغْمَ ثَرَائهِ مُتَوَاضِعَا !!
 والخيْرُ كلّ الخَيْرِ حِيْنَ تَوَاضعا

ياشِعرُ لا تَقْسو عليَّ فأنّني
قَطْرٌ لديْكَ وأنْتَ بَحْرٌمُتْرَعَا !!
بقلم..
//هادي مسلم الهداد//
البحر الكامل..

ياعين كفاية دموع بقلم زهرة الرهوني

ياعين كفاية دموع
كفاية ياعين دموع....
الحياة لا تستهيل وجع.....
ياعين خلي بريقك لامع......
لترى الكون بنبض لامع.......
كفاية تسيل ياعين دموع.....
حبيب الروح بك مولع.....
لا تذرف عليه نبض الدموع.....
مهما طال الانتظار لا يودع 
عرين الدمعة يبقى مطيع.....
نابضا احساس كفاية للأروع....
كفاية كفاية الدمعة ياعين 
لتنط للأوسع......
بقلمي أ زهرة الرهوني 🌸 
يوليوز 2026م

مزامير الدجى بقلم سهى زهرالدين

مزامير الدجى 

مَضَى جِيلٌ.. اِنْدَثَرَتِ الأَحْلَامُ
تَمَدَّدَتِ الرُّوحُ بَعْدَ سُبَاتٍ مُنْذُ الأَزَلِ
خَلْفَ الأَعْمِدَةِ المُتَصَدِّعَةِ بِوَجْهِ الرِّيحِ
وَحُمَمِ الشَّمْسِ المُتَعَالِيَةِ
اِسْتَفَاقَتِ النَّفْسُ فِي جِلْبَابِ المَدَى.
فِي زَحْمَةِ الأَمَاكِنِ..
غَمَرْتُ السَّرَابَ، تَنَاسَلَتِ الرُّؤَى
فَتَجَلَّى البَهَاءُ لُؤْلُؤاً سَقَطَ بِهُدَى.
فِي لَحَظَاتِ التَّأَمُّلِ وَالتَّوَحُّدِ
رِحْلَةُ طُوفَانٍ..
 هِيَ لَحَظَاتُ تَجَلٍّ
 هِيَ عُبُورٌ
فِي بِدَايَتِهَا شُرُودٌ لِلذَّاتِ
 وَفِي خِتَامِهَا اِنْبِعَاثٌ.
فِي أَزِقَّةِ المُنَى.. خُلُودٌ لِلْقَمْحِ
وَفِي رَحِمِ الرِّيحِ وِلَادَةُ فَصْلٍ جَدِيدٍ.
مَنْ مِنْكُمْ لَامَسَ ضَوْءَ المَعْرِفَةِ؟
وَغَمَرَ حَنَايَا الهِلَالِ الخَصِيبِ؟
يَا جَلَالَةَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ
المَجْبُولَةِ بِبَرَاعِمِ الطُّهْرِ،
المُتَسَكِّعَةِ لِرَعْشَةِ مَطَرٍ..
أَنَا غَرَفْتُ مِنَ النُّورِ جَوْهَراً
 وَمِنَ الوَهَجِ مَدَداً.
هَا أَنَا فِي سِكَّةِ سَفَرٍ
فَالنُّورُ أَنَا.. وَأَنَا رَفِيقَةُ السَّحَرِ
فِي غَفْوَتِي شُرُودٌ، وَفِي اِنْطِلَاقَتِي..
رُوحٌ تُلَامِسُ العُلَا.

سهى زهرالدين

رن الهاتف بقلم جمال الشلالدة

رن الهاتف
رن الهاتف في لحظة عادية لكن قلبي ارتجف كأن شيئاً في داخلي كان يعلم
مددت يدي ببطء وشيء غامض يشد أنفاسي
وحين جاء صوتها سقط كل ما بنيته من صبر
كان صوتها مكسوراً دافئاً مرتجفاً كأن المسافات كلها تبكي فيه
نادَت اسمي فاهتز قلبي كما لم يهتز منذ سنين
لم أجب فوراً
كنت أحاول أن أصدق أن هذه ليست وهماً
لكنها عادت تناديني بصوت فيه رجاء وحنين
فانكسرت
وانهمرت الكلمات من داخلي دون ترتيب
سألتني عن حالي لكن صوتها كان يسبق السؤال
كان يحمل بكاءً مكتوماً وأنيناً طويلاً
قلت لها إنني بخير لكن صوتي خانني
ارتجف
تقطع
وكأن قلبي يتكلم بدلاً عني
صمتنا لحظة
ثم سمعته
بكاءها
بكاء حقيقياً لم تحاول أن تخفيه
بكاء يشبه كل السنوات التي ضاعت
عندها لم أتمالك نفسي
انكسرت أنا أيضاً
وبكيت
بكيت كما لم أبكِ منذ رحيلها
كان بكاءً ثقيلاً
بكاء رجل حاول طويلاً أن يبدو قوياً
ثم سقط فجأة أمام صوت يعرف ضعفه
كنا نبكي معاً
دون كلمات
دون تفسير
فقط صوتان يحملان وجع العمر
كانت أنفاسها متقطعة
وكانت تقول اسمي بين دموعها
وكأنها تخشى أن تضيع مني مرة أخرى
شعرت بخوف عميق
خوف أن تنتهي هذه اللحظة
خوف أن أستيقظ وأكتشف أن كل هذا حلم
تحدثت أخيراً
قالت إنها تعبت من الغربة
تعبت من البعد
تعبت من الصمت الذي كان يقتلها ببطء
قالت إنها كانت تعرف أنني بحثت عنها
وأنها كانت تبكي كلما تذكرت ذلك
قالت إنها لم تستطع الوصول
وأن الحياة أخذتها رغماً عنها
كنت أسمعها وقلبي يئن
كل كلمة منها كانت تمزق شيئاً في داخلي
أخبرتها عني
عن حياتي
عن زواجي
عن أطفالي
لكن صوتي كان يحمل اعتذاراً خفياً
وكأنني أقول لها إن الحياة لم تنتظرنا
وأخبرتني عن حياتها
عن زوجها
عن أطفالها
لكن خلف كلماتها كان هناك حنين لا يختفي
كنا نحاول أن نكون عقلانيين
لكن القلوب كانت أصدق من كل شيء
قالت لي بصوت مكسور إنها اشتاقت
لم تكن كلمة عابرة
كانت صرخة مؤجلة منذ سنوات
ارتجفت روحي حين سمعتها
شعرت أن المسافة بيننا تضيق
ثم تتسع فجأة
كأننا نقترب ونبتعد في اللحظة نفسها
قلت لها إنني لم أنسها
وأنني حاولت
لكن بعض القلوب لا تتعلم النسيان
سكتت قليلاً
ثم عادت تبكي
وبكيت معها من جديد
كان البكاء هذه المرة أهدأ
لكنه أعمق
كأننا نفرغ ما تبقى في أرواحنا
ثم بدأت الكلمات تعود
تحدثنا بهدوء
لكن خلف كل كلمة كان ارتجاف
اتفقنا أن نبقى على تواصل
كأصدقاء
نطمئن على بعضنا
نهرب من هذا الحنين دون أن نؤذي أحداً
كان اتفاقاً صعباً
لكنه كان أقل ألماً من الفقد الكامل
شعرت بالخوف
خوف أن نقترب أكثر مما يجب
وخوف أن نبتعد فنخسر حتى هذا الصوت
لكننا اخترنا الطريق الأصعب
أن نبقى على حافة الذكرى
لا نعود ولا نختفي
استمر الحديث
وتحول البكاء إلى صمت دافئ
وصار صوتها هادئاً
لكن فيه بقايا ارتجاف
وحين اقتربت النهاية شعرت بانقباض شديد
كأن شيئاً يسحبها مني مرة أخرى
قالت لي تصبح على خير
لكنها قالتها بصوت حزين
كأنها تقول وداعاً
لم أستطع الرد فوراً
كنت أحاول أن أحبس دموعي
ثم قلت لها تصبحين على خير
وأغلقت الهاتف بيد مرتعشة
وبقيت وحدي
لكنني لم أكن كما كنت
كان في صدري بكاء لم ينته
وحنين استيقظ من جديد
وخوف من كل شيء
وخوف من لا شيء
جلست طويلاً في الظلام
أستمع إلى صمت يشبه صوتها
وأشعر أن قلبي ما زال هناك
عالقاً بين كلمة قالتها
ودمعة لم تجف
وأدركت أن بعض المكالمات
لا تنتهي حين ينتهي الصوت
بل تبدأ بعدها حكاية أخرى
حكاية وجع هادئ
يعيش في القلب
ويكبر مع كل ذكرى

بقلم : جمال الشلالدة

في سذاجة فقه حب بقلم محمد محمود البراهمي

في سذاجة فقه حب
أخرجتني من أوراق الروح
وكنت أؤمن أن علوم الصمت
لا تأتي بشر مستطير

حذفتني من علو ربا نجمة  
تؤمن بعفة عيني كل صباح
وهي في ضمير مقلة نسمة
واستبدلت أغنيتي برصاصة
لملمت خيوط زهرتي من عنوان عزاء

لم أنافق خجلي إنما كنت
أنمو شيئا بين أصابعها
كقلب طفل
وهي تنمو في دلالة حاجتي
في كل كتاب ورسم

لقد قبلت أن تغلق الأبواب وأشهدت ذمتي أن لا أبكيها
على حضور مراياي 
أن لا تسيل من دمي المشرد
رسالات حزن 
بألفة وجع في سعة غياب 

ورددت إلى الزهر أسميها
على أوراقة
وأنا أكافأ الشوك على صفاء النية 
من عقاب أريج  
وامشط جدائل الصبر على نافذة سناء
وأداعب رأس فراشة ضحكت على انصهار شمعة في وهم طيف
  
لم تدفعني الحيرة أن أقف على رصيف الإنتظار
ويأخذني انفلات الشك من سريرة هديل حمامة في وداعة غد  
ليطفئ يقيني في برد وزر
وقارورة دخان  

لقد رضيت الألف أمر وأمر  
حتى يتولى القنوط حذفي 
من سلالة شفقة ووهج رماد
حتى وإن كانت صورتي ستبقى
رسما على وجه ماء
ويترك قلبي إرث القصيدة
   الشاعر محمد محمود البراهمي

جفت محبرتي بقلم مريم بصل

جفت محبرتي 
ارتعش القلم بين أناملي 
تاهت حروفي بين السطور 
غدت مبعثرة وطلاسم 
لم أستطع أن أدوّن 
ما يختلج به فؤادي 
من ٱهات ومشاعر 
أصبح اسمك مكتوباً 
أخاديد على الوتين 
كنت على أمل أن ألقاك 
لكن تاه وأضحى
حلماً كالسراب 
في صحراء قاحلة 
لكن حضورك في الذاكرة 
أقوى من كل الغيابات 

    بقلمي (مريم بصل)

بتلعب لك علا حبي بقلم مطيع محمد صالح حسين

بتلعب لك علا حبي
وانا اهواك واحبك

من كلماتي انا الشاعر
مطيع محمد صالح حسين

بـتـلـعـب لك عــلا حـبـي
. وتـقـول لـنـاس سيبتك

وبـتـحـلـف كـذب ياويلك
. وتـحـكـي ان انا خـونـتـك

عـلـيـا الـيـوم قـلـبـت طـبـعـك
. وانا تـمـنـاك وحـلـمبك

وبدون اسباب بتتـغـير
. وتـشـكـي إني مـا حـيـبـك

وعـلـيـا صـيرت مـيـتـكـبر
. وتـقـول انـسـاني من فضلك

وانـت اقـسـمـت لــي بـا الـلـه
. ابـد مـاكـون إلا لــك

نـسيت عـهدي وعهدك لي
. وتقولي اليوم مـرتـاح لك

امـانه ليش سخيت تـعـلان
. وداعـك لـي وانـا خـلـك

  وكـم ضـحـيـت بـوجـاعـي
. وكـتـمـت احـزاني من اجـلـك

 وبـروحي انت زدت جـرحـي
. وبصدري تـشـتـعـل نـارك 

 وكتمت الـضـيق بـهـجرانك
. وتـحـمـلـت الالـم بـعـداك

وجـمـعـت احـلا سـنـيـن عـمـري
. بصدق اخـلاصي انـتـظـرك

سـهـرت الـلـيل فـي بـحـرك
. وامـواجي بـتـثـبـت لــك

  وتـمـنـيـتـك وانـا مـشـتاق
. تحـس في قـلـب محبوبـك

  وطـولـت البـعـاد عـنـي
. وخـوفـي لا يـزيـد صـدك

   وبـربـك ويـن قـدك قـلـي
. وكـفـايـه بـس خـاف ربـك

علا نجمك بقلم أسعد ابوالسعود عبدالله

قصيدة مدح 

        (علا نجمك) بقلمي أسعد ابوالسعود شاعر الجنوب 

مجدي سيف العدالة في........... الزمان 

علا نجمك في الآفاق..................والمكان 

وطئت الثريا بحكمة..................... المنان 

وفي مجالس الرجال استعنت.. بالرحمن 

ابن اختي الأميرة في............... الحنان 

سيف ودرع في العدل............والميزان 

نقشت اسمك على جدران.......... الزمان 

خالك أسعد وجدك................. الحكيمان 

هات يازمان من وصايا.................لقمان 

سيرتك بين الأنام.....................كالريحان 

يا مجداً خالد اسمه في........... الديوان 

خالك شاعر على مستوى.........الأوطان 

  بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله شاعر الجنوب 

 السبت ٤ يونيو ٢٠٠٢٦

استجابة للتقوی بقلم عباس كاطع حسون

استجابة للتقوی
وكَم لذةً او متعةً قدْ تركْتُها
لِصِحَّةِ عَقْلي(1) أو لِطاعَةِ ديني

فَلَسْتُ بِمَيّالٍ إِلى الزيْغِ والْهَوى
لأَنِّي إذا طِعْتُ الْهَوى يُرْديني

وما كانَتْ اللَّذاتُ هَمِّي ومَطْلَبي
ولَيْسْتُ غرامي في عَديدِ سِنيني

ولَسْتُ بِميّالٍ إلى المالِ والغِنى
فرَبّي كريمٌ إنْ يَشِحُّ مَعيني

وما صُحْبتي للأوفياءَ لِحاجَةِ
ولكنْ وَجَدْتُ الأوْفِياءَ بغوْني

ولستُ ضعيفًا إن صبرتُ على الأذى
ولكنَّ نفسي للعُلا تدعوني

(1) فالخمرة مثلا تذهب العقل

بقلمي 
عباس كاطع حسون/ العراق

الفرار ملاذاً بقلم مضر سخيطه

________ الفرار ملاذاً
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

أتذكرني 
كمقرورٍ يقضقضه الوجد 
كلما الوجد هبّا 
ذلك الحسّ يجعل السلوان عليّ إذا تقريته عسيراً
وصعباً 
صومعتي المقدسة لها سبعة أطيافٍ من العشق
سبعة أكواز لسكب الحنين
تجعل بال الحليم صبّا 
كلما تعوّدت على واحدةٍ
وتأقلمت 
أدركني واستدار في داخلي الوقت حثيثاً
وتخبّى 
لغَوّيٌ 
رقيق المشاعر يربى
ما أظن أنك تسطيع أن تقطع حبلي السري من العشق 
ولو كان لديك من الحدائق غُلبا
صوّتي كيما أصوّت على أكثر الحالمين انشغالاً
واشتغالاً 
يقوّم الصَلْدَ العنيدَ
يخلّيه رطبا 
ربما أضطر في الحسم إلى أن أحرج الصبر 
كأن أحرق المراكب كيما أجعل الفرار ملاذاً لقراري الوشيك 
أو أجعل التراجع دربا
كم ندمت على أنني في لحظةٍ من العمر مرّت علينا 
لم أك ناضجاً كما عليه الآن عموماً أنايَ
كلما ناوشه الحزن والتشائم 
أو اعتراه جَبَّ
من خلال بللور نافذتي يعبرني طيفه 
كالمتيّم 
علّي استعجل الوقت 
والزمان 
والجهات شرقاً وغربا 
للجميلات من الدقائق مايُبهج الومضة 
يجعلها غضةً
رائعة الظل على الصدر 
مايجعل الإبتسامة حلوةً في العيون وعلى الثغر مهراً أنفاسه 
تبعث الدفء 
رحبا 
كلما برد الصبر دفئنيي بلحاف المودة كي أستدل عليَّ 
لأني مذ قرأت الأمانة لا أعدُ التراجع 
عيبا 

_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

مليون مبروك لمصر بقلم صبرين محمد الحاوي

مليون مبروك لمصر

 بقلم /صبرين محمد الحاوي/مصر 

 مليون مبروك لمصر 

ولكل شعب مصر

 اولاد الغالية مصر

رجالة بنفرح
    بيهم

كتبو التاريخ والفرحة
ماليه عنيهم

وربنا اللي حاميهم

بنصلي وندعي ليهم

اولاد الغالية مصر
يارب

حافظ عليهم

ويجيبو النصر دايما

ومصر تفرح بيهم

جبتولنا الفوز والنصر

فرحتو شعب مصر

 يافخر لكل مصر

 فرحتونا بالنصر 

 بقلم الشاعرة/ صبرين محمد الحاوي/مصر

في الصباحِ بقلم محمد بليق حميدو

في الصباحِ
_____________
في ساعاتِ الصباحِ الباكرِ حيثُ 
الشمسُ تشرقُ على سهولِ الشمالِ  

كانت فاتنُ تتمشى بين حقولِ 
القمحِ والذرةِ والشعيرِ  
ذاتَ جمالٍ يأسرُ البالِ  

ترتدي شاشيةً تقليديةً مزركشةً
 بألوانِ الخيوطِ  
وترتدي منديلاً يزيدُها جلالِ  

وجهٌ جميلٌ دُهِنَ بزيتِ الأعشابِ  
وعكرٌ فاسيٌّ على الشفاهِ
 وكحلٌ زادَ الجمالِ  

أمٌ ثيّبٌ زادت أنوثتها مع العمرِ
 فتنةً كشمعةٍ في قنديلِ  

هو العشقُ قد ولّعَ القلبَ فصرتُ
 أتمناها في حبٍّ حلالٍ يصونُ الوصالِ  

متيمٌ أشكو من جراحِ السنينِ  
وأرجو ثواباً ونيلَ الكمالِ  

ليتَ لقياها تكونُ نهايةَ وحدةٍ  
طالت سنيناً وثقُلَ بها المِكيالِ  

الحبُّ صنعَ فينا روحاً جديدةً  
وشوقاً للقاءِ أمِّ العيالِ  

هذا حالُ المحبِّ فالوحدةُ علمتنا  
كيفَ نكونُ رجالاً في الشدائدِ والأهوالِ  
_____________________________

بقلم الشاعر أ محمد بليق
 حميدو@ 2026

عبوديّةُ الياسمين بقلم عدنان الغريباوي

عبوديّةُ الياسمين

سيداتي...
آنساتي...
سادتي...

أعيروني
قليلًا من الإصغاء...

فأنا الياسمينُ
الذي صدّقَ
أنَّ البياضَ
يكفي
ليحميه.

أوهموني بالأمان،
ففتحتُ للعابرين
كلَّ نوافذِ عطري،
وتركتُ لهم
قلبي
يضيءُ الطريق.

كنتُ أظنُّ
أنَّ العطرَ
لا يعرفُ السلاسل،
وأنَّ الزهرةَ
لا تُساقُ
إلى قيدٍ
ولا تُباع.

لكنَّهم
حينَ ألبسوني
قيودًا
من بياضٍ خادع،
اكتشفتُ
أنَّ السجونَ
قد تتنكّرُ
في هيئةِ وردة.

يا جنائنَ الأرض...
يا شرفاتِ العاشقين...
يا صباحاتٍ
كانت تتزيّنُ
بهمسِ شذاي...

انظروا إليَّ الآن...

أنا الياسمينُ
وقد صارَ سيّدي
مارقًا
يجيدُ العبثَ
بكلِّ ما هو طاهر.

كان يحملني
إلى أماكنَ
سمّاها آمنةً،
وكانت
أضيقَ من خوفي،
وأقسى
من شوكِ المنافي.

كنتُ أحلمُ
أن أوقظَ الفجرَ
برائحةِ الصلاة،
وأن أكونَ
بين أيدي المؤمنين
هديّةَ محبّة،
لا زينةً
في مواكبِ المارقين.

لكنَّهم
جمعوني
في باقاتٍ
لا تعرفُ معنى البراءة،
وقدّموني
لمن اعتاد
أن يقطفَ الجمالَ
ثم يتركه
يموتُ
بلا اعتذار.

وألبسوا ساقيَّ
أغلالًا
من شوكٍ
لا يشبهُ قلبي،
ومع ذلك...

ظللتُ
أنثرُ عطري
على الجميع،
حتى الذين
جلدوني.

وكنتُ أبتسمُ للريح،
كي لا ترى
دموعَ الأغصان،
وأخبّئُ وجعي
في آخرِ الرائحة.

ثم سألتُ السماء:

كيف يصيرُ النقاءُ
عبدًا
لمن باعوا الضمير،
وأقاموا
أسواقَ الظالمين؟

أنا...
الياسمين.

لا أجيدُ الكراهية،
ولا أتقنُ
لغةَ الانتقام.

لكنَّ قلبي
يذبلُ
كلَّما صافحَ
يدًا
اعتادت
خرابَ الحدائق.

أشتهي
أن أعودَ
زهرةً
تسكنُ كتفَ الصباح،
وتنحني
لندى الفجر،
خيرًا
من أن أكونَ
رايةً
في مواكبِ العابثين.

وسيأتي يومٌ...

تتكسّرُ فيه
قيودي،
ويخرجُ العطرُ
من سجنه،
ويغسلُ
وجهَ العالم.

عندها...

سيعرفون
أنَّ حريتي 
كانت وستبقى
لآلاف السنين 

ووطنٌ
لا يليقُ
إلّا بالياسمين.

قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

على أذيال المساء بقلم صفاء قرقوط

على أذيال المساء  
***********
أتكأت الشمس  
على كتف الغروب ..  
خيم السكون  
وهدأت العاصفة ..  
على أذيال المساء  
يتربص الحنين  
يخطو على إيقاع  
نبضات القلب ..  
يتلصص  
لعله يحضى بهمسة  
هاربة  
تتراقص على دروب  
الشوق ..  
أتوسل لليل  
أن يطيل السهر  
كي لا يهجرني طيف  
راودني في باب  
اللهفة ..  
صفاء قرقوط

موطن الصب بقلم نزهان الكنعاني

موطن الصب
..................
بضوعِ العطـرِ تختالُ الورودُ
وفي أَلَـقِ المـروجِ يهلُّ عيـدُ

كتغـريـدِ العنـادلِ رقَّ عًـزفٌ
بأنغــامِ الصبـابـةِ إذ يجــودُ

على غصـنِ الأزاهـرِ و الأقاحي
يزغـردُ صـادحاً صوتٌ ودودُ

بمـوّالِ الجـوى نبضي تغنّـى
على إيقـاعـهِ قد دقَّ عــودُ

فـؤادي هكـذا بالحبِ يمضي
مع الأيّـامِ في وَلَــهٍ يـزيــدُ

بـزهـوِ العبشِ إذ يحيا غرامي
كخــلٍ بالحـشا يهـواهُ فــودُ

هيَ النبضاتُ قد آوتـهُ داراً
بجـوفِ الصدرِ كنيتها الوريدُ

من المحبوبِ ألتمسُ اعتذاراً
إذا حلّت بمغنى الـروضِ بيــدُ

وفي أشـعـارنا شــحٌّ تجـلّى
و للآلاءِ لم تـرقَ. القصـيـدُ

فَـإنَّ الصبَّ عنـدي لا يُجارى
ففي غَـزلي بهِ أبقى أُعــيدُ

بألسنةِ الجوى قد قيـلَ عنّي
كرمـزٍ بالـوفا أنتَ. الـوحيـدُ

سيبقى موطنُ العـشّاقِ قلبي
عنِ الأشـجانِ : قطعاً لايحيدُ
...............................
الشاعر نزهان الكنعاني

عَصْفُ الحَنِينِ بقلم فؤاد زاديكي

عَصْفُ الحَنِينِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكي

عَصَفَ الحَنِينُ، فَسَالَ فَيْضُ مَشَاعِرِي ... وَأَطَالَ فِي أَلَمِي وَزَادَ تَأثُّرِي

فَإِذَا الفُؤَادُ بِكُلِّهِ مُتَوَقِّدٌ ... وَإِذَا القَصِيدُ يَثُورُ فَوْقَ دَفَاتِرِي

يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يُرِيحُ تَوَجُّعِي ... نَظْمُ القَوَافِي أَمْ يَزِيدُ مَخَاطِرِي؟

أَنَا مَنْ حَمَلْتُ الجُرْحَ يَنْزِفُ لَوْعَةً ... وَصَبَرْتُ حَتَّى صَارَ جَمْراً خَاطِرِي

فَسَأَكْتُبُ الآهَاتِ شَهْدَ قَصِيدَةٍ ... وَأَبُوحُ بِالشَّجْوِ الأَلِيمِ السَّاهِرِ

وَتَمُرُّ بِي تِلْكَ الطُّيُوفُ سَرِيعَةً ... فَتُثِيرُ أَمْوَاجَ الشَّجَى فِي نَاظِرِي

أَقْتَاتُ مِنْ ذِكْرَى الزَّمَانِ وَعَهْدِهِ ... وَمَضَيْتُ أَكْتَمُ فِي الضُّلُوعِ سَرَائِرِي

مَا زِلْتُ رَغْمَ البُعْدِ أَرْقُبُ أَوْبَةً ... لِأَرَى الضِّيَاءَ يَشُعُّ فَوْقَ حَوَاضِرِي

يَا أَيُّهَا الشَّوْقُ المُقِيمُ بِأَضْلُعِي ... رِفْقَاً بِقَلْبٍ حَارَ بَيْنَ خَوَاطِرِي

مَا هَدَّنِي طُولُ الطَّرِيقِ وَإِنَّمَا ... هَدَّتْ حُصُونَ الصَّبْرِ كُلُّ مَقَادِرِي

لَكِنَّنِي سَأَظَلُّ أَبْنِي مَنْزِلاً ... لِلْحُبِّ رَغْمَ مَوَاجِعِي وَخَسَائِرِي

فَأَنَا المُحَلِّقُ عَبْرَ كُلِّ خَرِيدَةٍ ... شَهِدَتْ لِإِبْدَاعٍ بَلِيغٍ شَاعِرِ.

اجلس وحدي في فراغ الروح بقلم عدنان العيسى الدلكي

اجلس وحدي في فراغ الروح
ومن فوقي نجوم ليس فيها جروح
اعاتب أفكار تائهه 
داخل ثنايا العقل
في هدوء السماء الصامته 
ونيزك هناك في الأفق
جرح مشاعر السماء
عاتبت القمر
اين انت مني ومنها
انا جرحتني كلمه
وهي جرحها نيزك 
كنا ننظر إلى اعماقنا بلا خوف 
كنت احسد النجوم 
تسبح في ملكوت الله 
هناك بعيدا جدا 
لا يلمسها بشر 
ولم تلوثها أحقاد قذره
هي دائما جميله
خجوله تختفي 
عندما ترى شروق الشمس 
هي ترى ملائكه 
وانا أرى القهر 
لاتجرحها كلمه 
ولا يطالها من رمى حجر
وانا هنا 
تعذبني الكلمات
وانزف دما من النظرات 
حتى كلمة بحبك 
أصبحت ضرب مستحيل 
جفت الشفاه 
من ظلم القبل 
ولمسات الايدي 
اهلكها الجفا 
لا اشتياق 
يدفع الحب في جوف العروق
والعشق هشيم محروق 
كانت في الماضي نظرات كلها عشق
أصبحت سهام تقتل الحب 
أصبحت اعشق الليل
لاجدد اشتياقي للنجوم
وانتظر نيزكا آخر 
لارى ما سيفعل القمر
..... 
عدنان العيسى الدلكي

وحدك بقلم محمد كاظم القيصر

وحدك
من اهرب منها 
إليها 
فشوقها لا يطرق 
الأبواب 
يزهر في داخلي 
رغما عني 
وأعترف الف مرة 
أنني بها مصاب 
وحدك 
من علمتني كيف يكون 
الاشتياق 
وكيف سكنتني بلا 
أستئذان أو 
كتاب 
ياصاحبة قلبي 
لا أعرف عنك إنا 
إلا ذلك العشق 
من خلف قناديل الليل 
أو أنهزامي أمامك 
بلا أسباب 
أطقوس الضوء 
حركت مشاعري 
لأنسى سؤالك 
وأكتب في قصائدي 
الجواب 
اذلك التعرق وهم 
ولم أجف يوما 
والأوقات تكون لعمري 
شباب 
خانتني الكلمات 
فأبتكرت في كل أعماقي 
نظراتي إليك دون حساب 
وحدك لم أهدأ امامها 
فعمري فيك كان 
ومازال أصدق ماقاله 
أنسان لحواء 
على أوتار الرباب 
وحدك 
تتحرك لها الأمواج
تحدد لي مصيري 
تمتلك ألهامي 
لأقول أشياء وأشياء 
دون أتجاه دون أنفاس 
لتمر كالشهاب 
فجر ينأى عن ينبوع ماء 
ليبقى بعطشه إليك 
يعاني أنقلاب 
يترك لكِ تحديد هويتي 
وكأن الأوطان باتت 
مجرد رضاب 
وحدك من لها حروف 
لأسمها تعلمت منها 
أبجديتي 
شعري 
ترتيب فوضاي على 
أوراقي 
في وصال أحباب 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
الجمعه ٣ / ٧ / ٢٠٢٦

قَافِلَةُ الضَّمِيرِ بقلم ناصر إبراهيم

#قَافِلَةُ الضَّمِيرِ
مِنْ مَهْدِ الكِبْرِيَاءِ.. مِصْرُ تَهْتِفُ
فَتَعْلُو الرَّايَةُ حَتَّى تَلْمَسَ النَّجْمَ

حُسَامُنَا..
لَيْسَ رِيَاضِيًّا يَعْبُرُ المَلَاعِبَ فَقَطْ
بَلْ رَايَةُ نَصْرٍ تَخْتَرِقُ الصَّمْتَ
يَغْرِسُ فِي تُرْبَةِ القُدْسِ غُصْنًا..
يَكْبُرُ حَتَّى يُصْبِحَ سَمَاءً

هُنَا.. مِنْ وَرَاءِ الحُدُودِ الخَائِفَةِ
يَصِيحُ الصَّوْتُ:
"لَا النَّصْرُ نَصْرٌ إِنْ صَمَتَ الفَمُ"
"وَلَا العِزُّ عِزٌّ إِنْ غَابَ الضَّمِيرُ"

فَلْيَرْتَعِدْ مَنْ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الأَرْضِ
فَكَلِمَتُنَا سَيْفٌ..
تَقْطَعُ أَوْهَامَ الزَّمَانِ
وَتُمْحِي غُبَارَ السِّنِينَ

فِلِسْطِينُ.. يَا وَجَعَ القَصَائِدِ
يَا قِبْلَةَ الأَحْرَارِ فِي كُلِّ زَمَانٍ

نَحْنُ مَنْ كَتَبْنَا النَّصْرَ بِدَمِنَا
وَرَفَعْنَا الرَّايَةَ بِيَدٍ لَا تَهْتَزُّ
نَرَى فِي العُيُونِ..
فَجْرًا يُشْرِقُ مِنْ رَمَادِ القُدْسِ
وَيَكْتُبُ فَوْقَ الجُرْحِ.. اسْمَ الحَيَاةِ

#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم@

مرآة الرغبة بقلم مصطفى محمد كبار

مرآة الرغبة 
موعدٌ كاد أن ينتهي بعناق 

لن تندمي يا 
سيدتي 
إذا سرقت من ثغركِ قبلةٌ طويلة و فرشت لكِ 
في الحب ياسمينً و 
ريحان 
فلن أفشي بسر قبلتي معكِ لذاك الليل 
السهران
و لا لتلك الزهرة التي تنثر بعطرها من شفاهك
الشهد
سأحفظ بصورة اللقاء بذاكرتي و طعم الشفاه 
لألف عام و عام
و سأحبكِ لألف عام 
و سأمارس طقوس العراك الجسدي معكِ في 
الفراش لألف عام و أتخيل
حضورك الطيب 
سوف أتخيلكِ بجانبي و أكتبُ لكِ شعراً من وحي 
الخيال بعاطفتي 
برغبتي بقسوتي على الحروف
لألف عام 
سأعانق صدركِ طويلاً و طويلاً بشهق 
العاشقين و سأمضي
سأزرع بين جداول النهدين أثراً من قبلاتي و من 
طيبِ الياسمين
فهذا هو زمن الحب و العناق فهاتِ ما لديك
من ساحة الإنفجار و إنفجري 
حباً
فهذا هو وطني المشتهى تلك اللوحة التي أرسمها
بمخيلتي 
أن أسكن معكِ و في عينيكِ أن أبحر بعيداً و أسرح
مغروماً بكل تفاصيلكِ
ف حبيني يا سيدتي أكثر من كل النساء و من
كل الأنبياء 
حبيني يا سيدتي في الصيفِ و في الربيع
و في الشتاء 
و دربيني على الجسد المعرق في الخريف قبل
الوداع على اللمسات و على 
التقبيل
علميني كيف أن أكون إنساناً معافاً من الخيبة 
و الوحدة 
علميني كيف أرجع بين أحضانكِ عاشقاً و كيف 
أنام مخدراً كالقتيل في 
المساء 
دعيني أحبكِ كما أشتهي و أريد يا حبيبتي و أن أحصد 
من الأنوثة كل رغبتي بليلة المطر 
الراقصة
فتعالي لقربي و إبتهجي بالجنون فها أنا أشعل لكِ 
كل الشموع الحمراء 
لتكوني معي يا فاتنتي و أنا معكِ أكون عند أول 
لمسة 
ها أنا أرتعشُ بالإنتظار من الجنون تشتتاً أمام عينيكِ 
الساحرتين
فأقبلي إليَ كزائرة تطل من نافذة الياسمين 
لتكوني بليلتي زهرة
الياسمين 
تعالي سوف أبدل بليلتكِ الشهية الجميلة بكل الأغاني 
الوطنية القديمة
بأغاني الفارسية الهادئة الرومانسية المشبعة
بالحب
سأفتح ذراعي نحو السماء طويلاً لأحضنك بلهفة 
الإغراء تعالي 
تعالي سأستقيلكِ بأجمل إستقبال بأحر مشاعر من 
رجلٍ يستميت في بحور 
الشوق 
سأخطفُ لكِ من السماء قمراً و نجوماً تلئلئُ بكأس
النبيذ الأحمر 
و سأجعل كل النجوم و القمر خدماً في مسائكِ
العاطفي بالغرام 
و سوف أجعل أن تهدء نهديكِ عند بزوغ الفجر و
ترجع من معركتي لاحضاني 
بسلام 
و سوف أقرأُ لكِ من شعري القديم قصائدٍ من حرير
عن قصص الحب و 
الغزل 
سأمنحكِ في الحياة كل سعادة و كل
أمل
سأجعل من كل الكلمات أن تحرس ليلكِ الجميل 
من العين و الحسد  
سوف أرتب كل المكان بأزهار الكاردينيا و القرنفل 
و سوف 
أنسى الوقت كله من أجلكِ أنتِ حبيبتي و كل العالم 
تماماً 
سأعطر غرفة اللقاء كلها بالرياحين و الياسمين 
و ذاك السرير المنتظر ببرڤانٍ
فاخر
و سأفتح كل النوافذ و الستائر أمام القمر السهران 
لتشهد علينا في كتب
التاريخ 
و ليشهد الليل كله الطويل علينا بوقت الإنسجام 
الكامل
فوحدكِ يا سيدتي يليق بكِ الدهشة
و خلود الإدمان
و وحدكِ يا حبيبتي يليق بكِ التذكر و النسيان و
كل معجزة
فأنتِ يا سيدتي ثورة الوجود 
الأخير
فأنتِ إمرأة العمر السعيد و الوحيدة التي تحييني 
بصدق بقبلةٍ واحدة 
فتعالي يا غاليتي فلما التردد و الوقوف و الخجل 
أمام عتبة الليالي
تعالي يا حبيبتي و لا تنتظري بين كلماتي لتحتكري
بكل مرآة الخيال
اقتربي مني أكثر و إخرجي من صفة القصيدة 
المتشردة بين هنا و هناك 
و تسجني نفسكِ بين الورق و تغيبي عن صفة 
الحضور 
فحرري نفسكِ من الوحي القاسي من أجلي و فكِ 
القيود بكل أشكال 
اللغة 
أكثري من الجنون و أكثري من التقدم الليون نحو 
قلبي برغبتي 
و لا تسكني حجراً كالكلمات على السطور 
كالمرآة في المستحيل 
لا تكوني سراباً من انتظاري الطويل في الضجر 
أمام المرايا و كل 
القوافي 
فلا تقتليني بسحر الإله البعيد بتكويني كالقدر 
المحتوم بنار الإنتظار
تعالي إليَ خطوة بخطوة أقبلي على مهل كأميرة أنيقة
الحضور تطل من عرشها 
العالي 
إنزلي كإمرأةٍ نجت بحلمها البعيد أو ك سيدةٍ من
الإسطورةُ السعيدة 
التي تنزل من قصرها الفاخر نحو أميرها المنتظر 
بصالون القصر 
إخرجي من كل الغرف و من كل
حلم
إخرجي من بين الكلمات من كل المعاني و من
كل اللغات 
إخرجي من كل التفاصيل و من بين أناملي
المتنملة
من حلمي القديم 
من سلالتي خلف جدران الخسارة
من تهدمي 
من شهقتي في المساء بين أحوال 
الغياب
من دهشتي 
من فرحتي 
من خجلي
من حرماني الأبدي الطويل 
من قصيدتي من حرفي العاند في وجه
الزمان 
من رغبتي
من سهوتي
من قسوتي بتفاصيل انثى خدشت صدري
من منامي الحجري القديم 
من كفري و سجودي و ضياعي و إلهامي بفرضية
أن تكون 
و من ضجري بأيام الفراغ و من يأسي على حدود 
الاحلام المحطمة 
تعالي بكل الصلوات و بكل الاديان و بكل الكلمات
و بكل دعوة  
إهدمي بصدمة اللقاء بجدار المستحيل و كل أبواب 
الجحيم و زلزلي كيان زمن 
الوحدة 
كوني سيدة القلب فلن تندمي يا حبيبتي إن غافلنا 
القصيدة قليلاً و مارسنا عليها دور 
الأذكياء 
تعالي لنكون معاً و نحن نمارس بطقوس العشاق بأوقات الجنون رغبةً رغبة  
فأنا يا صديقتي كرجلٍ يهرب من الحرمان إلى الحرمان 
و هو مدمنٌ على جسد
غاوية  
و أنتِ أنتٌ كإمرأة تهوى الغزل البعيد و من البعيد 
لكنكِ قريبة من الروح أكثر من
الروح 
ف منكِ تلك النظرة الأولى التي تذبح الفؤاد 
و مني لمسة رجلٌ نبيل متمرسٌ على مداعبة الجسد 
الشهي
ف منكِ التقرب و التحرر من غياب 
أنثى
و مني لكِ القبلات و القبلات و القبلات الحارة التي
تحرق كل الزمان 
منكِ الإبتسامة و التنازل عن السلطة من على العرش
بعصر القصيدة 
و مني الكتابة و عناقٌ و عناق شديد للبعيد البعيد 
المفرط برعشة
ذكر
فكوني يا سيدتي أولُ رغباتي و آخر 
رغباتي 
و إذا غفوت يا فاتنتي من الثمل بين ذراعيك متنملاً 
مبتهجاً بإنتصاري 
فلا توقظيني من حلمي السعيد البسيط
المحبب 
فدعيني أحلم بأشياء هي ليست عصية على
النساء 
دعيني أحبكِ ككل العشاق و أقطف من سنواتكِ
بكل الأوراق  
فلا أنا مستحيل و لا هي الأقدار مستحيلة على
فعل الذنوب
فإتركيني هناك و هناك و هناك أمام عيناك أتأمل 
بكل الكون
دعيني لأحلم معكِ بأجمل لقاء بيننا فإحضنيني
مزقيني 
فهذا هو جسدي لكِ وحدكِ
الآن 
و هذا هو كأس النبيذ بيدي فخذي منه ما يجعلك 
تدمنين بجسدي بشهقة 
الملاك 
دعيني أراكِ تسقطين بأحضاني إنثى ساخنة 
مستسلمة 
سأشعر بكِ سأرتاح قليلاً سأغفو يا سيدتي حيناً 
فوق جسدك كعطرٍ يترك 
الأثر
و حيناً سأعلن للصباح عن فجر بدايتي السعيدة 
فقط كوني مطيعة كقطةٍ
مسالمة 
فمن أنتّ يا سيدتي لتكوني عني بعيدة هكذا
من أنتِ يا أيتها 
المستحيلة

................................ .............................. 

قالت أغويته بالنهد فعانق 
ليلتي
كان ينسكب منه العرق و أنا أرتعش
بخمرتي 
شعرت بشيء يخرج من رحمي وهو يمشي على فخذي ساخناً كالحرير 
ربما كان شيئاً و خرج من جسدي ليمحو بعد الآن
كل الكلام 
قلت لنفسي ما أجملني في سرير أنثى تحمل 
عني صفوة جنوني 
مضيت عنها كالذئب أهرب بلحمها من حصتي و من 
حصة الليل الطويل
لقد نسيت مالذي سال من جسدي بجسدها بلحظة
الدهشة و الإعجاب 
ذهبت بالكلمات بعيداً و تركت باب القصيدة مفتوحاً 
للريح 
لمست الطريق الطويل فلم أشعر بشيء و كاني
فقدت كل حواسي 
لمست جسدي وجدته يغلي بالهياجان الساحر
كأنه لم يهدء 
ثم لمست السماء فأوهمني الوحي بقصيدةٍ ترتجف 
من رائحة الجماع
ثم غادرتُ المكان و صورتي تتغير كلما
إبتعدت
همست بنفسي ماذا تركت ورائي من صور
الأحلام 
تذكرت قد كنتُ معها في سرير واحد و الآن أنا عدت 
وحدي لأتمرس على لغة
الخاسرين 
حبيبتي فعانقيني في رغبة الخيال أكثر و أكثر  
و أكثر 
لأكون بخير و أنتِ ستكونين بخير و كلما شعرتِ 
ببوردة في جسدك
عانقي قصيدتي في الشوق إقرأيها و لن تندمي يا 
سيدة القصيدة 
فإذا فعلتِ أشياءٍ تحرض على تمرد ذكوريتي
فسامحيني
فأنا بدونكِ كالشمس البعيدة 
التي تحرق 
نفسها 
فإسكني روحي العطشى بالحب الدائم للأبد يا 
حبيبتي 
و بغمرةٍ طويلة من العناق المعظم بين روحين 
أعيديني لصوابي
ثانيةً
أعيديني لزمن أحيا به و لا أخشع بالحرف مع وحدةٍ 
قاتلة تشتهي فنائي ........

مصطفى محمد كبار 
ابن عفرين ٢٠٢٤/١/٢٨
حلب سوريا

حب الحسين بقلم قاسم الخالدي الكوفي

حب الحسين
بقلم: قاسم الخالدي الكوفي

تَبكيكَ العُيونُ وَالدَّمعُ يَجري عَلى الوَجَناتْ

عَلى الصَّريعِ المُرمَّلِ وَحيداً في الفَلَواتْ

قُطِعَتْ أَوداجُهُ وَحُزَّ الرَّأسُ مِنَ القَفَى

بَكَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ حُزْناً بِالعَبَراتْ

قَتَلوا سِبْطَ النَّبِيِّ وَسُلِبَتْ بِها عِيالُهُ

بِلا خِيامٍ بِالعَراءِ، بِلا عَزاءٍ ساهِراتْ

صَوْتُ الحُسَيْنِ وَصَرَخاتُ ثَوْرَتِهِ

كُلُّ قِلاعٍ بِوَجْهِ الرّيحِ بِقُوَّةٍ صامِداتْ

وَنَزْفُ دِمائِكَ الزّاكِياتِ في كَرْبَلاءْ

كَجِبالٍ عَلى الأَرْضِ وَقِمَماً راسِياتْ

يا قِبْلَةً وَمَنْهَجاً لِلأَحْرارِ أَنْتَ مَثَّلْتَها

وَاسْتَيْقَظَ بِحَضْرَتِكَ غَفْلَةُ الأَمْواتْ

المشهد الصادم بقلم ماهر اللطيف

المشهد الصادم

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

بين يدي النص

هذا ليس قصة قصيرة، ولا محاولة أدبية.
إنه أثر الصدمة بعد ثلاثة أيام من وفاة والدي.
تركته كما خرج من قلبي، دون تنقيح يمحو حرارة اللحظة أو يغير حقيقتها.
رحم الله أبي، وجعل هذا النص دعاءً وذكرى قبل أن يكون كتابة.

إلى روح والدي رحمه الله...

ترددت كثيرًا، خفت، ارتعش جسدي، اختنق نفسي، شعرت بتوقف نبضات قلبي، وتصبب العرق من جبيني... توقف الوقت عندي، ولم يعد المكان يعنيني ولا الإنسان. أظلم كل شيء حولي حتى بات النهار ليلًا، والنور ظلامًا.

ظللت على تلك الحال حتى سمعت صوتًا يناديني، وأصابع تشير إليّ:

ادخل وأغلق الباب... أنت بكره.

تلعثمت ولم أجد ما أقول. وجدتني أجر قدمي جرًا نحو تلك الغرفة التي كانت لغزًا بالنسبة إليّ. لماذا أنا هنا؟ ما دوري؟ وما الإضافة التي يمكنني أن أسديها؟

فجأة انهمرت دموعي، وتصاعدت شهقاتي، واهتز جسدي، وكل العيون مصوبة إليّ، لائمةً ومعاتبة. ثم قال الرجل الغريب عني:

كف عن البكاء، فهو بحاجة إلى الدعاء. لا تعذبه وتؤلمه، فهو يسمعك.

كفكفت دموعي، وتماسكت، واعتدلت قدر الإمكان. تسمرت عيناي في جثة والدي الممددة أمامي على ذلك المغسل الحديدي، شبه عارية، لا يستر عورتها إلا قطعة قماش. جثة هامدة لا تتحرك مهما فعل بها المُغَسِّل، ومهما قلبها، وحركها، وتحسسها.

وكنت طوال عملية الغسل أتابع جسد والدي، لعله يتحرك، يفتح عينيه، يعود إلى الحياة، يناديني، أو يستنجد بي، فأُنقذه من جبروت المُغَسِّل الذي لم يترك شبرًا من جسده إلا غسله ونظفه.

كما كنت أستحضر كلمات فقيدي وتصرفاته، إشاراته وابتساماته، ضحكاته ونكاته... كنت أتخيل فمه ينطق باسمي، فأصيح دون أن أشعر:

- نعم يا أبتاه.

- خذ بيدي وساعدني على النهوض.

- السمع والطاعة، أيها البطل.

- تحرك... لماذا لم تفِ بوعودك؟

كنت أحاول التقدم، لكنني أعجز عن ذلك، فقد رأيت نفسي محنطًا، مثبتًا في مكاني... همس أخي الأصغر في أذني:
كف عن الهراء والعبث. استقم وادعُ لوالدك بدل هذا المشهد المسرحي.

لملمت نفسي وعدت إلى رشدي حتى انتهت عملية الغسل، ثم التعطير، فالتكفين، ووُضع في مكانه في انتظار موعد موكب الدفن.

اقتربت من الجثمان، مثل سائر الأقارب والأصدقاء، وقبلت جبين والدي لآخر مرة، وسيف يمزق أوصالي من الداخل، ودموعي محبوسة في عيني حتى لا أبلل وجه أبي وهو يستعد للسفر الأبدي.

ثم حُمل الجثمان على الأعناق وسط موجة من التكبير وذكر الله والدعاء للميت. كثرت الأيدي التي تتسابق إلى حمل النعش، وساد الموكب جو من الإيمان والوقار، والاحترام لهذا الحدث الجلل، من المنزل إلى الجامع.

هناك صلينا العصر، ثم صلاة الجنازة، وعندها انفجر بركان الدموع، وفقدت السيطرة على نفسي، رغم محاولات الجميع تهدئتي وثنيي عن ذلك.

ثم انتقلنا إلى المقبرة، حيث ووري والدي الثرى بعد دقائق معدودة. تمنيت لو كنت مكانه، لو استطعت أن أهديه الحياة. كنت أتألم، وأصيح، وأرتعد... ومع كل حفنة تراب تلقى عليه، كنت أتمنى أن أمنع الناس من حرماني من والدي، ومن تغطيته بالتراب، إلى أن اختفى، ولم أعد أرى غير تلك الكومة من التراب.

تقبلت التعازي، ولم أكن أعي وجوه المعزين، فقد كنت أناجي خيال أبي الذي لم يفارقني لحظة، أخاطبه، وأرجوه أن يكف عن المزاح ويعود معي إلى المنزل... لكن هيهات، فقد صدر الحكم ونُفذ؛ حكم الواحد الأحد الذي لا يقبل طعنًا ولا استئنافًا.

عدت إلى المنزل، ويا ليتني ما عدت. كان صدى صوت أبي في كل مكان، وصورته تتجول هنا وهناك. فراشه، وملابسه، ونعاله، وأدواته الخاصة... كل شيء في مكانه، كأنه يناديه: "خذنا... استعملنا... فقد يئسنا من البطالة."

لم أنم ليالي وأيامًا وأنا أنتظر عودة أبي. كنت أحدق في الباب مترقبًا طلعته البهية... لكنها لم تأتِ.

حتى وجدتني في عيادة الطب النفسي.

كم أتحمّلني بقلم كارم الطير

كم أتحمّلني...
كم سأتحمّل الذنوب؟ وإلى متى أرتكب المعاصي؟ متى سأقوم نفسي، وأهذب مطالبي الحمقاء، وأمتنع عن مفاتن النساء، ذلك العالم البرونزي الغامض، عالم الإحساس المتنكر، والخوف من الظلمة؟
عالم سرقة المشاعر، واختطاف العواطف والقبلات، عالم محفوف بالمحرمات والشهوات، والأحلام الليلية التي لا تخلو من الوهم والذنوب، وأغانٍ تدعوك إلى فعل كل الأشياء.
تُسكرك، وتُخدّر عقلك، وتجعلك لعبة بين هذه وتلك، تترنح في أجواء تفوح برائحة العرق، ودخان السجائر، وضبابٍ لا ينقشع، يتراكم حتى يعمي العيون، ويخدر العقول، حتى يفعل المرء كل الموبقات، بلا مشاعر، ولا رغبات، بل ضياع وغفلة واستهتار.
من يسقط في بئر الحرمان، وفي رحلة البحث عن الذات، يضيع منه نفسه، وتحمل أضلاعه ثقل الضياع، ويستقر وجعه في أعماق القلب.
كم أرغب في التوبة، وفي الابتعاد، وهجر المعاصي، وترك الذنوب.
كم أتوق إلى من تأخذني، وتشتريني من هذا التيه، وتبعدني عن مستنقع الآلام، ومسكن الشيطان، وتحملني بعيدًا إلى أقصى حدود البعاد.
تجعلني رجلًا من جديد، وتعيد إليّ إنساني الذي فقدته هناك، بين الآهات والألم.
تعلمني كيف يكون الحب، وكيف يكون الإخلاص والوفاء، وتكون هي عالمي وسكني، وأهبها كل حياتي وعمري.
وتكون هي كل ما أملك من النساء، فأحبها من قلبي، وبكل ما أملك من قوة.
كارم الطير

لغة العيون بقلم فلاح مرعي

لغة العيون
تغازلني بعينيهاالجميلة
وما أجمل الغزل 
وما أعذب الهمس 
يخالطه الخجل 
سلام على العيون  
الآسر جمالها مكحولة الاهداب
 مصقولة الطرف 
كأنها سهام مسنونة الرأس 
ترمي فتصيب ولا تخطئ
سلام على الصوت الخافت والهمس
والعينان اللج بحرهما  
التي يحلو فيهما الابحار والعوم والغرق
سلام على من غازلتني بغزلانية عينها 
في صمت حاكى الصمت ولم يزل
يراودني إليها الشوق وعنها يسأل
فلاح مرعي
فلسطين

كلمة ياريت بقلم عبدالحميد وهبه

( كلمة ياريت )
نفسي ألغي م القاموس كلمة ياريت 
نفسي قلبي يبقى ليكي بجد بيت 
وإني أكون بر الأمان طول عمري ليكي 
وإنتِ تبقي إيد تطبطب لو شكيت 
نفسي افضل طول حياتي جانب منك 
عمري ما ابعد يعني لحظة في مرة عنك 
وأبقى زي الضل ليكي لو مشيتي 
وتبقي ليا إنتِ ضلي لو مِشيت 
نفسي ألغي م القاموس كلمة ياريت 

نفسي ألغي أي كلمة تكون مجازاً 
وإني أحط بدالها ممكن ولّا جايز 
مش بقول ده يعني واللهِ إنحيازاً 
بس لأني حاسسها بينّا بجد حاجز 
نفسي بينّا الغي المسافة والحدود 
وألغي كلمة بُعد من كل الوجود 
نفسي يبقى الحب مكتوب ع القلوب 
والحبيب يخلص ويوفي بالعهود 

نفسي ألغي م القاموس كلمة فراق 
وإني أسرق م الزمن كل السعادة 
وايا بعض ونبقى حاسين بإشتياق 
وأمّا أبعد لحظة بشتاقلك زيادة 
نفسي يبقى الحب موجود وبكثافة 
عمر يعني ما يمنعُه بُعد ومسافة 
أصل يعني الحب مش عابر سبيل 
ولّا ضيف محتاج بقى لحُسن الضيافة 

بقلمي عبدالحميد وهبه

مصر تتحدث بقلم محمد عطاالله عطا

مصر تتحدث
بيقولوا بتعمليها إزاي

يا مصر بتعمليها إزاي

رجالك حيروا الدنيا

وإيه المستخبي وجاي

وانا قاعد على القهوة

أمامي بسكويته وشاي

أعضعض فيها بسناني

وقلبي برفرفه وحشاي

مع ولادي بكل الحب

إمام وصلاح وهيثم جاي

ومرموش اللي طاحنهم

كما مأمور مسك بعصاي

ويضربها بنجيل الأرض

عشان تطرح بعز رضاي

أرد إزاي علي سؤالكم

بشرح يطول حتى مساي

معانا الله بشكل صريح

وتوأم روح عميد وألاي

بيعزف أنشوده مصريه

مع هاني بصوت الناي

وأقولك إيه على زيكو

مروان عطيه هو فتاي

محمود صابر الشعله

شوبير يقولهم باي باي

بيقولوا بتعمليها إزاي

يا مصر بتعمليها إزاي

بنعملها بتسامح قلب

وروح مودتي وحناي

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

اواري الشّك بقلم علي الموصلي

اواري الشّك
أُواري الشّك في ذهني وقلبي 
لعّل الجهل قد ابدى إختصاره

أبَت نفسي الى التلميع كذباً 
فبئس المرء مَِن علا شعاره

أله الكون يا رب العباد 
اليك الكّف لا يخفي عِبارة

انا الانسان ما اضعفني خَلقاً 
اعني الصبر إن صبري إستدار

فقلبي الآن عانق كل صدقٍ
وفيَّ القول اكثر مِن تجارة

ازل مافيك من حقد وزورٍ
وعند الصدق ما احلى السِكارة

دع الانظار نحوك فيها رسمٌ
ومنك الكل يتمنى إستعارة 

::::::::::::::::::::::::::::::::
علي الموصلي 
3/7/2026

خلف الحروف بقلم سليمـــــــان كاااامل

خلف الحروف
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
لا تكتبيني أبيات شعر
فالشعر يغريني
فالقصيد قصيدك
واللحن عزف وتيني

وهذا الخيال
يشرد في سماءك
يملي عليك
خواطر من تفانيني

خافي سطوتي
حين يبتزني حرفك
مراهق والحرف
يغوي عيوني

تشرد ولهى
هي النظرات
جريئة النبض
وعشقها ديني

كلما قرأت ماخطت
يداك
قرأت حبي
بين الحروف يناديني

وإن أنكرَتْ شفتاك لا
لا تظني أني واهم
والخيال يأخذني
عبر ظنوني

لا تكتبي
إن خِفتِ حبي
أبيات شعرك مأوى خاطري
فأنا المقيم لا تنكريني

ياشاعرة
ياذات حرف ماتع
كل الحروف تعرفني
أنت أنت من دواويني

صمتك شعري
وحديثك شعري
وزن وقافية
أنت والشعر عناويني

إني ساقرأ الأوراق فارغة
خُطِّي عليها
أو لا تخُطِّي
ستفشي الأوراق سرك المكنون
*************************
سليمـــــــان كاااامل......الخميس
2026/7/2

حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا بقلم عبير جلال

حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا
عندما يأتي المساء، ويُطل الليل بسكونه، أجلس بجوار نافذتي، أراقب النجوم وهي تتراقص في صفحات السماء، تتلألأ كحبات اللؤلؤ المصقول، فتبعث في العتمة نورًا يأسر القلب.
أنتظر ظهور صديقي القمر، فأبوح له بقصة حبٍّ أحيا بها العمر كله. وما إن يطل بنوره الفضي حتى يسألني، وكله آذانٌ صاغية، عن سر ذلك البريق الذي يملأ عيني، فأبدأ أعزف له حكاية عشقٍ سكنت أوتار قلبي، حتى صار نبضه لا يعرف لحنًا سواها.
حين التقيتُ به كانت صدفة، كنا في جلسةٍ تجمع الأصدقاء. لم أكن أعرفه من قبل، لكنه لفت انتباهي بحديثه الشيق، وملامحه الهادئة، وصوته الذي يشبه النغم الحزين. كان حضوره يسبق كلماته، وله هيبة هادئة تأسر القلوب.
كنت أختلس النظر إليه، أراقبه، وأتأمل تصاعد دخان سجائره في صمت، وكأن شيئًا خفيًا كان يدفعني نحوه.
وعند انتهاء اللقاء، تلاقت أيدينا بالسلام، فإذا بنبضات قلبي تصبح أسيرةً له. تحدثنا في صمتٍ بلغة العيون العاشقة، ثم تكرر اللقاء، وكنا نسرق من الزمن لحظاتٍ نستنشق فيها عبير حبنا.
لم يكن الحب عندي كلماتٍ تُقال، ولا وعودًا تُكتب على الورق، بل كان ميلادًا جديدًا لروحي، بعد سنواتٍ ظننتُ فيها أن قلبي قد نسي كيف يبتسم.
وحين ظهر حبيبي في حياتي، أزهرت أيامي البائسة، وأيقظ في داخلي طفلةً تعشق الحياة. أخيرًا وجدت وطنًا أحيا فيه، وأيقنت أن للأرواح مكانًا تهرب إليه من قسوة الحياة.
فحبيبي وطنٌ لا تحدُّه حدود، ولا ترسمه الخرائط. وطنٌ كلما ضاقت بي الحياة، فتحت أبواب قلبه، فوجدت الدفء والأمان، وقلبًا يعانقني بكل ودٍّ وحنان.
في عينيه رأيت فجر صباحي الذي لا يشبه أي صباح، ورأيت عمري يولد من جديد ليعيش ذلك الحب. فكل الطرق كانت بدايتها ونهايتها قلبك المفعم بالحنان، وكأن الله خلق قلبي ليعرف طريق قلبك فيحبه.
تلاشت مخاوفي من قسوة الحياة، ولم أعد أخشى تقلُّب الفصول، فحبك لي هو الربيع الدائم، ونسائمه الرقيقة.
علمني حبك أن الوطن ليس أرضًا نسكنها، بل قلبًا صادقًا نسكن إليه.
إذا ابتسمت، ازدهرت حدائق روحي، وتراقص الفرح بين حنايا صدري. وإذا ناديت اسمي، شعرت بجماله، وكأن الدنيا تناديني باسم الحياة.
أتعرف يا صديقي...
أحببت كل تفاصيله الصغيرة، صوته حين يتحدث، وصمته حين يستمع إليَّ، ونظراته التي تقول ما عجز اللسان عن الإفصاح به.
فأنا لا أريد من الحياة قصورًا، ولا مالًا، ولا ذهبًا، يكفيني حبه، ويكفيني قلبه وطنًا أحيا فيه بأمان. حنانه يظلِّلني بدفئه، وحبه هو الهواء الذي تتنفسه روحي.
وفي كل صباح، أكتب على صفحات عمري أنني أحبه، وما زلت أحبه، برغم مرور السنوات، وكأنني أحبه لأول مرة.
أتعرف يا صديقي...
حين يسألوني يومًا: أين وطنك؟
سأبتسم، وأشير إلى قلب حبيبي، وأقول بكل يقين:
حبُّكَ وطنٌ... وبه أحيا.
بقلم/ عبير جلال
الإسكندرية
٣/٧/٢٠٢٦

يا أسمر الخد (٢) بقلم عبدالرحيم العسال

يا أسمر الخد (٢)
=========
يا أسمر الخد إني
كتبت فيك قصيدي
قد كنت أرغب يوما
تكون في العشق صيدي
لما رأتك عيوني
هتفت : ذلك عيدي
ودق ساكن صدري
يا نار حبك زيدي
سمت بروحي روح
هتفت بروحي عودي
وجدت نفسي سليبا
من كل عزمي عندي
سيوف عينك ردت
وتاه سيف بغمدي
ألقيت سيفي مني
لما بدأت بصدي
مالي وطيفك مالي؟ 
إني بمالي أفدي
قد صرت صيدك بعد
ما كان طيفك صيدي
يا اسمر الخد إني
قد ضاع مني التحدي
أسلمت قلبك قلبي
قد صار ذلك وردي
فهات منك عهودا
وخذ بذلك عهدي

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

الجنوب الشامخ بقلم إسحاق قشاقش

(الجنوب الشامخ)
سيبقى الجنوب عزيزَ المقامِ
ويبقى المسيء كأنه العدم
فليدع عنه طعنَ الكرامِ 
 فلسانَ السفيهِ عليه نِقَمْ
ولم يصل لقاماتهم ولن يُلام 
لأنه قزم ويحاول نطح الشمم
ومهما أبدى للأحرار خصام
فنور البدر يضيء الظُلم
فلهم منا الحب والوئام
ومجدهم أعلا من القمم
ومن ينحني لأجل السلام
يغرق بالعار ويقتله الندم
بقلمي إسحاق قشاقش

ثم ماذا بقلم حسني ابو عزت

( ثم ماذا )
لو تم تغيير اسمي فقط لا أعجب
من عربي احمق إلى عربي اجدب

فكم من اسماء تغيرت في زماننا 
ولم يطرأ داخلها تغيير ولا قشب

فلا تنزعج من الزمان لانه وراءنا
لا بل كن حزيناً على الذين تعبوا 

عمق رؤياك في كل وجع يشوبنا
وحمل نفسك هزيان الذين غلبوا 

فكل ما تراه اليوم من صواعقنا
نتيجة لكل الذين سرقوا ونهبوا

لانك لم تحرك ساكنا منذ نشأتنا
بت ابليسآ نعوز منك ونحتسب

ما هذا الهراء الذي تحياه دنيانا 
رياء وغش وخداع به نحتجب

فلا تسأل عن مستقبل لأطفالنا 
ما دمت تعيش الأمس وتنقلب

لتبقى صفعتنا الأولى بدواخلنا 
تدفن كل جديد لكي لا نشرئب

بقلمي حسني ابو عزت ٤//٧//٢٠٢٦

لا للاستفزاز بقلم عصام الظين عادل ابراهيم

لا للاستفزاز
بقلم/ عصام الظين عادل ابراهيم 

ردا على تصريحات المسئولين كبيرهم وصغيرهم

والمتحدثين باسمهم والمتبرعين بالحديث عنهم

أقول لهم : لا تستفزوا قلمي فقلمي لا ينافق

ولا تستفزوني فأنا لن أخون

واحذروا من تصريحاتكم فأنتم عنها مسئولون

ولسنا بمغيبين لكن نحافظ على مقدراتنا لألا يستغلها المترقبون

لكنكم للأسف لا تدركون ما نقول ولا تستوعبون

وما دمنا ساكنين لا نتحرك ولا نثور تعتقدون أننا عنكم راضون ومقهورون.

احذروا نفضة المارد إذا ما ثار وفار التنور

واعلموا أن أحوالنا بين أصبع الرحمن ملك الملوك يقلبها كيفما شاء

فاحذروا دعوات المظلومين وكل مقهور.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

حكايا بلون الشغف بقلم خلف بُقنه

حكايا بلون الشغف
زمرة في آخر الرواق

في صورة وبرواز
بالأبيض والأسود

ضع فيها ما شئت من خيال
ضع فيها ما شئت من آمال
ضع فيها ما شئت من خراب

لِمَ
سقطت عيناي على التراب
وتدحرجت كالفراشة في الضباب

سألت المقابر عن الألوان

السلم في حلقي
يرتجف
من صوت الأطفال

نباح
عواء
غثاء

احتمال
صار فتيًّا
يعمل مصيدةً لذاك السراب

شجرتان من غاز
تناثرتا
في ذاك الفضاء

كلمات متناثرة
سيجمعها ذاك النعاق

قبيلتان
من
فراغ
سيصدحان
بالأزمان

مخبول في يديه كلمات

كتب خلف بُقنه

تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ
بِهَذَا الذِّكْرِ  
عَبْرَ الثَّوَانِي  
لِنِتَاجَاتِ حَقْلِي  
مِنْ بَيْدَرِ بُسْتَانِي  
لِلْمَنْفَعَةِ أَذْرُو نَذْرِي  
هُنَا أَفْتَحُ مَزَادَ حَرْفِي  
لَنْ يَجُزَّ الرَّحِيلُ مِنَّا إِلَّا  
أَعْنَاقَ الأَيَّامِ حِينَ نَتَوَادَعُ  
يَثُورُ بَحْرُ دُمُوعِهَا فِي العُيُونِ  
يَلْتَهِبُ كَالأَسِيدِ كُلَّمَا تُشَارِفُهَا الزَّوَابِعُ  
لَا يُجَفِّفُهَا الحَرِيقُ بِاللَّمَسَاتِ حِينَ تُعَانِقُ العِشْقَ  
بَيْنَ أَيَادِي الوُرُودِ تُزْجِي طِيبَ الأَثَرِ بِمُمْتَلَكِ البَقَاءِ  
تَرَاكَنَ مَعْبَدُ السُّكُونِ يَتَضَرَّعُ لِرَاهِبَةِ الغَزَلِ العَذْرِيَّةِ  
لَا تَقْسُ بِرَسْمِ مَلَامِحِ ذَهَابِكَ مَتَى قَرَعْنَا الأَجْرَاسَ  
دَعْ مِنْكَ وَجْهًا لَطِيفًا يُسَامِحُ مَعَ اللَّحَظَاتِ الصَّعْبَةِ  
سَيَّافُ قَلَمِي خَطَّ مَسَارَ بَوْحٍ عَلَى القَلْبِ المُتَعَشِّقِ  
طَارَدَ خَيَالَاتٍ بَيْنَ البَسَاتِينِ كَيْ لَا يَتُوهَ مَاضِينَا  
أُحِبُّكَ وَالعُيُونُ مُطْرِقَاتٌ مِنْ نَغْزِ الحَوَاسِدِ بِأُسْلُوبِ  
كَيْدِ رَاقِدِ القَبْرِ يَتَهَجَّعُ مَوْتَ الذِّئْبِ الكَامِنِ بِالحَقْلِ  
لَا تُمْعِنِ النَّظَرَ يَا حَبِيبَ العُمْرِ بِلَهَفَاتٍ لِسُكْنَى الذِّهْنِ  
جَبْرُ الخَوَاطِرِ مِنْكَ مَرْهُونٌ بِقَوْلٍ لِلْحَاسِدِينَ بِإِنْذَارٍ  
لِلْعَلَنِ كَانَ عِشْقِي الأَصِيلُ يَتَلَوَّعُ مِنِّي الفُؤَادُ انْبِهَارًا  
دَيْدَنَةُ اعْتِرَافِي لَيْسَتْ لِلْحُجَّةِ بَلْ لِلْمُتَعِ الرُّوحِيَّةِ  
هُنَا سَكَبْتُ حُرُوفِي قُرْبَانَ صِدْقٍ لَا كَتَبْرِيرٍ لِغَدْرِكَ  
أَلْفَ مَرَّةٍ شَرَحْتُ عَنَاوِينَ تَسَكُّعِكَ المُخْزِي لِلْحِفْظِ  
وَبِعْتُ مُكَوِّنَاتِ أَعْرَاسِي كَيْ أَشْتَرِيَكَ ذَاكَ الحَنُوطَ  
عَسَايَ أَنْ أَرْسُمَكَ تِمْثَالًا مُهَشَّمًا أَمَامَ الأُخْرَيَاتِ هُنَا  
لَا يُمْسِيكَ الأَسَفُ إِلَّا وَأَنْتَ ذَابِلٌ فِي صَوَامِعِ لَهْوِي  
سَيِّدَةَ المَكَانِ كُنْتُ أَغْزِلُ فِيكَ شُمُوعَ لَيْلِ اقْتِرَابِي  
وَالآنَ أُهْدِيكَ لِلَوْحَاتِ النِّسْيَانِ مُتَمَرِّغًا بِنَهْرِ عَذَابِكَ  
هُنَا مَلْحَمَةُ تَغْرِيدِي، هُنَاكَ مَوَاسِمُ عَزَاءِ كُلِّ نُكْرَانِكَ  
فَمَا بَيْنَ القَوْلِ وَالعَلَنِ يَنْسِجُ عَنْكَبُوتِي لَوْنَ أَكْفَانِكَ  
لِيَسْرُدَ بَيْنَ حُفْرَتِكَ ذَاكَ التَّارِيخَ المُتَلَاعِبَ بِمَكْنُونِهِ  
تَرَكَ عُنْوَانَ المُسَافِرِينَ يُحَدِّدُ بِهِ اتِّجَاهَاتٍ لِهَوَسِكَ  

                                المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ  
                            عِيسَى نَجِيب حَدَّاد  
                         مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

الطفلة الشقية بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان /الطفلة الشقية
حقا انها ملائكية
السعادة
المرح
الفرح
الضحكات ال رنانة
صفاء النية
انها لازالت طفلة مرحة شقية
لا تعي هم اي شيئ
ولا يهمها سوي ان تلعب
وتضحك وتمرح
وتذوب في ابتسامة غير عادية
انها لا تأخذ الامور بجدية
تهرب ولا تبالي
انها بنت شقية
تجري وتركض
كفراشة تقف على كل زهرة
تستعير منها ألوان براقة زهية
انها طفلة صغيرة
ريحانة جميلة
زهرة برية
تفوح منها رائحة جميلة ذكية
جريئة
منطلقه
حرة
شقية
يا بختها انها لازالت طفلة صغيرة شقية
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

غروب في عينيك بقلم سميربن التبريزي الحفصاوي

*غروب في عينيك ....!!!
أيها الغيم المخضب محياك 
والليالي والأشواق...
إني من فرط شوقي أختنق...
 كم أنت موحش وجميل
ونسيمك المسائي العليل
أيها السهد الجميل في عينيك...
ياجمالا بان منك ثم راق...
وأحزانا عند باحات الشفق...
ساحر فيا عيونك والأحداق
يا سرابا ثم غيما وضباب...
وغروب زاد ألما في وجداني 
نار شوق وٱحتراق...
وسراب وٱغتراب في الأفق
وعناق مسافر نحو عناق...
وٱحمرار في الشفق...
وٱغتراب وأمان في عينيك...
 واشتياق يصنع الأشجان 
والحنين والألحان 
من صميم الإشتياق...
يا وحشة وٱغترابا في عيون
ودروب... وصروح... و جنان... 
وهواجس عند صمت لرموش
 تبدع في هاجسي النشوى
و أحزان الغسق...
يا غروبا يمعن ٱغترابي
 في الوجود بألق
ويسافر بي في دروب الشوق 
وفي حزن الغروب
 و البريق وألوان الأفق ...
ساحر هذا الغروب في عينيك
وٱشتياق للغياب...وٱشتياق...
وجميل أن يعانق الغيم السراب
وغريب هذا اللّون في العناق
 أيّها الغيم المخضّب للشّفقْ ...
أيها الكحل في الرموش والمآق
أيها السّابح للدّاكن منّي
الآخذ مهجتي نشوة وحنينا
نحو باحات الوحشة و الغرق ْ
وغريب جدا ...
ذلك القاسم المشترك
بين لقاء وفراق في عيون
 بين حزن هيج خاطري 
 وبين سحر هذا الغسقْ 
ومثيرا بألق ...
كلّما شاهدت الغياب
أمطر على الخدود والآفاق 
حبات الشجن و الحنين...
في الغياب والآفاق...
إستفزّني صمت الشّوق
وعيوني ترنو ولَهًا لعيون
و احمرار قان في الأفق 
 وتهيم في بحور الاشتياقْ
إنّه السحر بحق...
كم أنت موحش وجميل
وغريب هذا اللّون في العناق...
بين قرص شمس ولى وتوارى
نحو ليل البرد والأحزان
وعيون فاتنات...
وأسراب للطيور مسافرات 
وغروب وسراب في الأفق...

-سميربن التبريزي الحفصاوي 🇹🇳
-((بقلمي))✍️✏️

مشاركة مميزة

تــعــــب بقلم الهادي العثماني

تــعــــب ````````` تعبتُ... في درب الهوى والحبّ  من سفرٍ إلى سفرِ تـعـبـتُ... هـذا الـرحـيل  إلى مرافئك البعيدة هـدّنــي والشوق راحلتي الـت...