الاثنين، 10 أغسطس 2026

مانساك أنا بقلم جرناس حوران أبوشاكر

.............مانساك أنا.............
مانساك أنا ياصويحبي.لوصار ماصار...
مادمت حيّ.....و ماكلا جسمي الدود...

لا والذي خلق.................الليل والنهار...
وأنزل الماء.......وخضر يابسات العود... 

مهما أبعدت....وطال هجرك والأسفار...
وقابلت منّي الوفا.....بنكران وجحود...

لك في خاطري......ألف ذكرى وتذكار...
دايم تشفع لك...لو ردت مرة الصدود...

يرحم أياماً.........وقت كنّا فيها صغار...
نركض ونلعب....مابين زهره والورود...

ياجوز القمري.......دايم ولايف لوطار...
من فوق سطوحه.والتينة أبعد حدود..

دايم حبايب......ويازين الزعل لوصار...
نعقد الصلح....على بوسة من الخدود..

الله ورسوله...........وصونا بسابع جار...
وإشحال لوكان.....مابينهم أياة حدود..

أنا ياصاحبي............مثل نبتة الصبار...
من بين شوكه....فتحت باهي الورود...

من طبعنا الإخلاص......والوفا لنا كار...
من ربي عالطيب.بغير المودة مايجود.

نعشق بشرف......ونجافي بعزة لاصار... 
من عرف العشق.لاهو جاحد ولاحقود.

يأهل المودة..ويأهل الهوى...وياشعار...
ترى المحبة..........لها قواعد ولها بنود..

الأولى...مهما حصل مابيننا ومهاصار...
ويظل حبل الوفا..........مابيننا ممدود..

الثانية...أبد مانبيح مابيينا من أسرار...
ولانخون بمواثيق الهوى........والعهود..

......
جرناس حوران أبوشاكر

أَرْوَاحٌ عَلَى أَكْفَانِ الرَّمَادِ بِقَلَمِ مُحَمَّد القَحْطَانِي

أَرْوَاحٌ عَلَى أَكْفَانِ الرَّمَادِ

بِقَلَمِ: مُحَمَّد القَحْطَانِي

مُنْذُ دَهْرٍ بَعِيدٍ..
طُوِيَتِ المَعَازِفُ،
وَغَابَ النَّشِيدُ الَّذِي كَانَ يُعَبِّرُ
عَنْ مَشَاعِرِ الأَرْضِ وَالإِنْسَانَا.

نَفَضَتِ المَآقِي كُحْلَ الطَّبِيعَةِ الخَلَّابَةِ،
وَجَفَّتْ مَنَابِعُ العَطَاءِ،
تِلْكَ الَّتِي كُنَّا نَتَّخِذُ المَجْدَ لَهَا عُنْوَانَا.

بَدَلًا عَنْ شَدْوِ الحَيَاةِ..
بَاتَ الأُفُقُ مَحْكُومًا بِأَزِيرِ الرَّصَاصِ،
وَمَسْرَحًا لِأَصْوَاتِ المَدَافِعِ..
فَصِرْنَا نَحْمِلُ أَرْوَاحَنَا عَلَى أَكْفَانَا.

لَا نَرَى فِي المَدَى إِلَّا مَوْتًا يَلْتَهِمُ الضَّوْءَ،
وَدِمَاءً تَسِيلُ عَلَى جَبِينِ الجُدْرَانَا،
وَأَشْلَاءَ بَشَرٍ تَتَطَايَرُ هُنَا وَهُنَاكَ كَأَوْرَاقِ الخَرِيفِ،
وَمِنْ أَرْجَائِهَا يَتَصَاعَدُ الدُّخَانَا.

لَقَدْ صَارَ حُلْمُنَا الأَعْجَبُ..
هُوَ أَيْسَرُ مَا تَجُودُ بِهِ أَيَّامُنَا،
وَأَجْمَلُ مَا فِي حَيَاتِنَا أَنْ نَعِيشَ سُعَدَاءَ،
وَنَنَامَ بِهُدُوءٍ وَأَمَانَا.

وَأَنْ نَصْحُو عَلَى تَرَاتِيلِ العَصَافِيرِ،
وَنَغَمَاتِ الصَّبَاحِ الهَادِئَةِ..
لِنَرْتَشِفَ مِنْ طِيبِ القَهْوَةِ فِنْجَانَا.

فَمَتَى سَتَنْتَهِي فُصُولُهَا الحَمْرَاءُ؟
وَيُولَدُ فَصْلٌ جَدِيدٌ وَجَمِيلٌ..
يَبْعَثُ فِينَا الطَّمَأْنِينَةَ،
وَيَمْنَحُنَا الهُدُوءَ وَالسَّكِينَةَ..
لِنَحْيَا بِلَا خَوْفٍ وَلَا رُعْبٍ،
إِنْ شَاءَ اللهُ أَحْيَانَا!

يقول لي قبري بقلم عبدالحليم الطيطي

يقول لي قبري
.
...قال: ،،دخلْتُ ورأيتُ أفراحها التي يفرحها الناس ولم أفرحها أنا ،،وخرجْتُ وأنا أذكُرُ بيوتهم الجميلة ولا بيت لي ،!،وأذكرُ عزَّهم ولا عِزَّ لي بينهم ،،وها أنا أعود من حيث جئتُ ، لا تحملُ يداي منها شيئا،،أدقُّ على باب قبري ،،يقول لي قبري : أنت جئتَ من قبرٍ مجاور،! 
.
،،وتوقَّفَ عن الكلام ساعة وقال :ولكن لا أدري ما بمَ يزيدون ،،أكلْتُ كما يأكلون ونمتُ كما ينامون ،،وجوعي هو الذي أسعدني بالطعام وشقائي أسعدني بالنوم وبالحلم،،!وأويْتُ إلى سقف كانت الريح لا تنسى أن تطوف حوله كلّ ليلة ،،كما تطوف الوحوش حول فرائسها،،فإن لم تأكلها أحزنتها ،،
.
،،ولكن بماذا يختلف الأغنياء !! وكلّنا نموت !! وتُلقي أيديهم ما أخَذَتْ ويصيرون مثلنا ،،لا شيء معهم !
.
،،ونظرَ إلى السماء وقال: كنتُ مليئا بالإنفعال طيلة حياتي ،،أرى البحر والنهر والشجر والعصفور ،فأَنفعلُ وتصير نفسي كأنها قارب في موج عرم ،،والأغنياء لا ينفعلون ،ومَن غلُظَ احساسه هو ميّت وجسمُه قبرٌ يمشي به !
.
،،وقال بعد ساعة : فأنا كنتُ حيّا وأنا أرقبُ الحياة حولي ،،أهتزَّ لصوت الحياة ،،وحين مرضْتُ وطلبوا مني آلاف الدنانير ،،لإصلاح ما تعطَّل من جسمي ،،نظرْتُ إلى السماء أشكر الله الذي اعطاني كلَّ نعَمه ولم يأخذ منّي قرشا،،!
.
،،فأحببْتُ الله بعدما عرفتُ كرمه ،،وصرتُ أراه أينما نظرْتُ ،،وهكذا يعيش الفقراء ،،مع الله ،،يشعرون بحمايته فلا يحتاجون للصراع ،،فيحبّون كلّ شيء ،،والناس الآخرون مع أنفسهم ،، يُعادون كلّ شيء غير أنفسهم ،،لأنهم يريدون حمايتها ،،في صراع الحياة ، و يكذبون إذا اتصلوا بأيّ حيّ ،،
.
.
.
.
.
عبدالحليم الطيطي ..

وَصِيَّةُ أَخِي الشَّهِيدِ بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة وَصِيَّةُ أَخِي الشَّهِيدِ 
                   (جزء ثاني) 
أَخِي إِنْ جَفَّتِ الدُّنْيَا وَقَدِ أسْنَّتْ سِوَاقِينَا  
وَبَاتَ الزَّرْعُ مُصْفَرًّا يَعَانِي فِي أَرَاضِينَا  
وَوَقَفَتْ دَعْوَةُ الدَّاعِي عَلَى أَفْوَاهِنَا فِينَا  
وَصَارَ مَطْلَبُ الْمَوْتِ هُوَ أَسْمَى أَمَانِينَا  
وَنَبْكِي كُلُّنَا نَدَمًا عَلَى أَجْدَاثِ مَاضِينَا  
فَاعْلَمْ إِنَّمَا نَجْنِي بِمَا تَفْعَلُهُ أَيْدِينَا  
                         ****         
وَجَاءَ الرِّزْقُ صَبَابًا وَلَمْ يَكْفِ وَلَمْ نَشْبَعْ  
وَبَاتَ يَشْتَكِي الْمَظْلُومُ وَسَيْفُ الْعَدْلِ لَمْ يُقْطَعْ  
وَشَمْسُ حَيَاتِنَا أَفَلَتْ وَبَدْرُ اللَّيْلِ لَمْ يَسْطَعْ  
وَبَاتَ الْقَلْبُ كَالْمَجْنُونِ وَبَيْنَ الضِّلْعِ لَمْ يَهْجَعْ  
وَبَاتَ النَّهْرُ كَالْصَّحْرَا وَجَفَّ الضَّرْعُ وَالْمَنْبَعْ  
فَنَحْنُ بِالْحَيَاةِ أَمْوَاتٌ عَرَايَانَا بِمُسْتَنْقَعْ  
                           ****  
أَخِي إِنْ مَاتَتِ الْكَلِمَاتُ فِي أَحْشَاءِ حَلْقُومٍ  
وَظَهَرَ مِنْ خَسِيسِ النَّاسِ لِيُصْبِحَ سَيِّدَ الْقَوْمِ  
تَسَاوَى الشَّهْدُ بِالصَّبَّارِ، تَسَاوَى الْعِطْرُ بِالثُّومِ  
فَنَحْيَا الْيَوْمَ أَسْرَاهَا وَغَدًا لَا يَنْفَعُ اللَّوْم
وَسَافَرَ بَلْبَلُ شَادِي وَسَكَنَ مَحَلَّهُ الْبُومُ

دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

ازاد بقلم نور شاكر

ازاد
قصة قصيرة
بقلم: نور شاكر
من كتابي خزف الليل/ مجموعة قصصية مشتركة 
 
اسمي ازاد، أبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً
أعيش وحيدة في منزل قديم، صغير، تتسلل إليه الشمس بخجل من نوافذه المتعبة، وتتشبث جدرانه برائحة الذكريات، كأنها تأبى أن تُمحى هو المنزل الوحيد الذي ورثته بعد وفاة والدي
أقيم فيه بصمتٍ، تملأه أنفاسي وأحاديثي مع نفسي، وتؤنس وحدتي فيه صورٌ معلقة على الجدران، وذكرياتٌ من أطراف الزمن
منذ سنوات، عالمي يدور حول والدي رجل مسن، أنهكه المرض كما تنهك الريح شمعة وحيدة في ليلة عاصفة
كنتُ أنا الراعية الوحيدة له، ومَن ظلت بجواره حين تركه الجميع
 لم أفكر يومًا في نفسي، ولا في زواجي، ولا في رغباتي المؤجلة
 كان كل همي أن أظل وفية له، ملازمة لفراشه، حارسة لأنفاسه حتى الرمق الأخير
كان يقول لي، وهو يستشعر قرب رحيله: 
"يا ابنتي، عيشي حياتك لا تجعلي مرضي قيدًا يكبلك. الرحيل قادم لا محالة" 
لكن قلبي لم يكن يطاوعني على تركه، وكيف أترك مَن أفنى شبابه في تربيتي؟ 
كيف أشيح وجهي عن رجلٍ كانت يده المرتجفة تمسح دمعي حين كنت صغيرة؟ 
كنت أراه يذبل، وأذبل معه
مات والدي... وماتت في ضحكتي
تركني خلفه كظل بلا جسد، أتلمس روحه في الزوايا، وفي رائحة ثيابه، وفي صدى أنفاسه التي لا تزال عالقة بالهواء
 
أمجد وسمير، إخوتي، مضوا كل في دربه، في بلادٍ بعيدة، مع زوجاتهم وأطفالهم
نُسيت كما نُسيَت زهرة في صقيع الشتاء
لم يسأل أحدهم: كيف تعيش ازاد؟ 
من يؤنسها؟ 
كنتُ الأخت الوحيدة، لكنني لم أكن لهم شيئًا يُذكر بعد الرحيل
** 
مرت الأشهر، وأنا أعمل في وظيفة بسيطة، أعود منها إلى منزلي بصمتٍ، أحتضن وحدتي كأنها صديقة وفية
حتى وصلني الخبر الذي شق قلبي، خبرٌ لم أتوقعه: 
خالد، أخي الأصغر، مات
كأن الحياة تسقطني من علوّها إلى قاعٍ لا قرار له. 
لم نكن قريبين كثيرًا، لكنّه دمي
أبكاني رحيله، كأن الدنيا تقسو أكثر مما يجب
** 
بعد شهرين من وفاته، وبينما كنت أجلس على الأريكة التي تهدمت إحدى أرجلها، أرتشف شاياً بارداً، سمعتُ طرقاً على الباب
لم أكن أنتظر أحدًا
ظننتها إحدى الجارات اللواتي يتناوبن على كسر وحدتي ببعض الأحاديث العابرة
فتحت الباب... فرأيت أمجد، أخي الذي لم يزرني منذ أعوام، ومعه زوجته وطفل صغير يبدو في الثانية من عمره، يخطو بخجل، كغصن يافع في مهب الريح
استقبلتهم بترحابٍ وفرحٍ مُفاجئ، قلبي كان يضجّ بالحكايات التي لم تُروَ
جلسنا وتبادلنا أحاديث شحيحة، ثم قال: 
"أزاد... تعلمين أن خالد قد توفي" 
قلتُ، وقلبي ما زال يئنّ من ذكرى الخبر: 
"نعم، رحمه الله" 
فأطرق قليلاً، ثم تابع بصوتٍ يحمل انكساراً نادراً ما عرفته فيه: 
"بعد وفاته... عرفنا أن زوجته تركت ابنها لم تكن مستعدة لتربيته
 لا أعلم كيف لأم أن تفعل هذا" 
شهقت... وكأن أحدهم صفَع قلبي
نظرت إلى الطفل، هذا الكائن الصغير، الذي كانت عيناه تبحثان عن حضن، عن دفء، عن اسم يناديه بـ"يا ابني"... 
قلتُ، وأنا بالكاد أتماسك: 
"أتقصد... أن هذا الطير الصغير... ابن خالد؟" 
قال أمجد: 
"نعم." 
اقتربت من الطفل، واحتضنته
كان جسده دافئًا كأنفاس الحياة التي هجرتني منذ زمن
شيء ما في داخلي تغيّر في تلك اللحظة، كأن قلبي نبتت فيه زهرة بعد خريفٍ طويل
ومنذ ذلك اليوم... أصبح حازم عالمي الجديد لم أعد وحدي... 
الله الذي رأى وجعي، منحني هدية من نور
طفل يتيم، فقد أباه، ونُبذ من أمّه، لكنه صار ابني
لم ألده، لكني أحببته كما لو كنت أنجبته من عمري، من نبضي، من خوفي عليه
سخّرت كل قوتي لأكون له الأم، والأب، والحضن، والوطن
عملت بكل جهد لأؤمّن له حياة كريمة 
كنت أرفض أن أشعره بالنقص، أو أن يسمع من أحدٍ أنه "ابن عمته"
كان ابني، وأنا أمه 
وهكذا بدأت الحياة تأخذ شكلاً مختلفاً لم يعد المنزل الرمادي وحيدًا
صارت خطواته الصغيرة تملؤه ضجيجًا جميلاً
ضحكته أضاءت العتمة التي كانت تسكن الجدران
كبر حازم، وكبرت في قلبي سعادتي به 
في كل صباح كنت أعدّ له حقيبته المدرسية، أقبل جبينه وأدعو له، كأنني أزرع الدعاء على جبينه ليحفظه الله من العالم القاسي
كنت أعمل نهارًا وأُدَرِّس له مساءً، وأحكي له الحكايات قبل النوم
صار يملأ فراغي، كما ملأتُ له قلبه حبًا وأمانًا
اسمي حازم، صار عمر سبع سنين 
"أمي ازاد" هي ليست فقط من ربتني، بل هي كل ما أعرفه من الدنيا
توقظني في الصباح، تعد لي الإفطار، تضع لي طعامي في حقيبة المدرسة، وتنتظرني بعد الظهر وهي تبتسم كأنها تنتظر عالماً كاملاً في قدومي أحبها كثيرًا... هي نوري، وضحكتي، وصديقتي التي لا تملّ من أسئلتي 
حتى عندما أخطئ، لا تعنّفني، بل تشرح لي بهدوء، وتقبل رأسي وتقول: "أنتَ طبيبي... وسأجعلك طبيبًا يفتخر به"
في الأسبوع الماضي، نجحتُ في امتحاناتي، وطلبتُ منها هدية: طيور صغيرة، لأنني أعشقها 
أحبّ كيف تغرّد، وكيف تتحرّك بخفّة، كأنها لا تعرف الحزن أحضرتها لي فورًا، وأنا طِرتُ فرحًا بها
صرت أستيقظ باكرًا لأطعمها، أسقيها الماء، وأرتّب قفصها. 
كنت أحبّها لأنها تشبه أمي... الطيور لا تملك شيئًا لتقدّمه، لكنها تبهجني وأنا... لا أملك شيئًا لأقدّمه لأمي ازاد، لكنني أحبّها، وأدعو لها كل ليلة 
أصبحت الطيور الصغيرة عالمًا ورديًا يملأ وحدتي حين أكون وحدي، كما أنني عالم وردي لأمي التي احتضنتني كأنني هدية أرسلها الله لها بعد تعبها الطويل لم تكن تريد مني مالًا، ولا شكرًا، فقط أن أكون سعيدًا
 كانت ازاد، رغم كل ما مرّت به من فقدان وخذلان، تحمل في قلبها من الحب ما يكفي لأن تنبت وردةً في صحراء.
عاشت محرومة من اهتمام إخوتها، لكن الله أنصفها، وعوّضها بطفلٍ أعاد لها الحياة، ووشم على قلبها ابتسامة جديدة
لم يكن المال يهمّها، كما كان يشغل إخوتها الذين ظنّوا أن الحياة تُقاس برصيدٍ في البنك
ازاد أدركت الحقيقة: أن الثروة الحقيقية هي السعادة التي تولد من العطاء
تمامًا كما فعل حازم، الذي لم يمنح طيوره سوى الحب والرعاية، فبادلته بالسعادة. وكما فعلت ازاد، التي لم تمنح حازم سوى قلبها، فبادلها بالحياة
فالسعادة ليست مالًا... السعادة هي أن تهب روحك لمن يستحق
فتعود إليك مزهرة، ضاحكة، حية...

فخّ الرصيف المؤقت بقلم محمد القحطاني

فخّ الرصيف المؤقت

بقلم: محمد القحطاني

«في تلك اللحظة المثقلة بالوداع، والدمع ينسكب من عينيها كأنه يغسل آخر ملامح اللقاء، همست بنبرة خافتة، حزينة، ومؤمنة بيقينٍ مرعب كأنها تقرأ كتاب الأقدار. قالت: "أستودع الله قلبك، وهاهنا تفترق طرقنا".

صعقتني الكلمات، واجتاحتني دهشة شلّت حواسي، فبحثت عن صوتي لأتساءل بذهول: "ما الأمر يا سيدتي؟ أهذه هي النهاية الحتمية لقلبين نبضا في صدرٍ واحد؟ وكيف يتلاشى عمرٌ تقاسمنا فيه السقف والزاد، وتجرعنا معاً مرّ الأيام وحلوها؟".

أجابتني بمرارة العاجز أمام الطوفان: "ليست المشيئة مشيئتي.. لكنني حين أطأ تلك الأرض التي تسوقني الأقدار حتماً إليها لأعيش مؤقتاً في بيئتها المتخلفة، لن يعيدني القطار مرة أخرى إلى حيث أقف أمامك الآن. 

وسيغلق الزمن خلفي أبوابه، ولن يُسمح لي بعد اليوم أن ألتفت إلى الوراء، أو أنعم بدفء العيش معك مجدداً..
 هذه هي حقيقتنا القاسية التي لا تملك عواطفنا التمرد عليها .

هَجِيعُ الرَّاحِلَاتِ بقلم فؤاد زاديكي

هَجِيعُ الرَّاحِلَاتِ

(٢)
بقلم: الشاعر والباحث فؤاد زاديكي

تَجْلِسُ الرُّوحُ عَلَى عَتَبَةِ الصَّمْتِ كَلِيمَةً، تَرْقُبُ أَقْطَارَ الفَضَاءِ، الَّذي يَبْدُو عَرِيضًا وَلكِنَّهُ ضَيِّقٌ بِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ رُؤًى. فِي هَذِهِ اللَّيَالِي، الَّتِي يَمْتَدُّ فِيهَا الظَّلاَمُ كَبَحْرٍ لاَ قَاعَ لَهُ، تَبْدَأُ الرِّحْلَةُ الخَفِيَّةُ، رِحْلَةٌ لاَ تَطَأُ فِيهَا الأَقْدَامُ تُرَابًا، وَلاَ تَرْتَسِمُ عَلَى الأَرْضِ لَهَا خُطُواتٌ، بَلْ هِيَ هِجْرَةٌ صَامِتَةٌ تَنْسَلُّ مِنْ أَعْمَاقِ المُخَيِّلَةِ، لِتَطْوِيَ صَفَحَاتٍ كَانَتْ بالأَمْسِ نَبْضَ الحَيَاةِ وَعِمَادَ الوُجُودِ.
تَتَسَارَعُ أطْيَافُ الذِّكْرَيَاتِ، تِلْكَ الَّتِي حَرَثَتْ فِي وِجْدَانِنَا نُدُوبًا وَزُهُورًا، تَلْتَقِطُ أَمْتِعَتَهَا الرَّقِيقَةَ مِنْ خُيُوطِ الأَمَلِ وَفُلُولِ الأَسَى، ثُمَّ تَمْضِي فِي مَوْكِبٍ جَنَائِزِيٍّ بَهِيٍّ، تَبْتَعِدُ رُوَيْدًا رُوَيْدًا عَنْ مَرَافِئِ الذَّاكِرَةِ. لِمَاذَا تَرْحَلُ؟ أَلأَنَّ المَكَانَ لَمْ يَعُدْ يَتَّسِعُ لِكُلِّ هَذَا الثِّقَلِ الُّروحيّ؟ أمْ أنَّ الزَّمَنَ، فِي جَبَرُوتِهِ، يَسْتَلُّ مِنْ ذَوَاتِنَا قَبَسَ المَاضِي لِيَتْرُكَنَا حَصَادَ رِيَاحٍ خَاوِيَةٍ؟
كَمْ هُوَ شَجِيٌّ ذَلِكَ اللَّحْظُ، الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ أنَّ الوجُوهَ، الَّتِي كَانَتْ تُضِيءُ لَيْلَكَ بَدَأَتْ مَلاَمِحُهَا تَتَلاَشَى، كَأَنَّهَا رَسْمٌ عَلَى مَاءِ الغَدِيرِ تُبَدِّدُهُ قَطْرَةُ مَطَرٍ عَابِرَةٍ! حَتَّى الأَصْوَاتُ، الَّتِي كَانَتْ تُمُوسِقُ الحَنِينَ فِي أعماقِها المَكنُونَةِ، وخَفَاياهَا السّاتِرَةِ لِلشُّعُورِ، أصْبَحَتْ هَمْسًا بَعِيدًا يَتَهَادَى فِي أَنَفَاقِ النِّسْيَانِ، لاَ يَكُادُ يَبْلُغُ المَسْمَعَ حَتَّى يَذُوبَ فِي أُفُقٍ أَنِيفٍ. إنَّهَا هِجْرَةُ المَعَانِي عَنْ جُسُومِهَا، وَارْتِحَالُ الشُّعُورِ عَنْ مَوَاطِنِهِ الأُولَى.
تَتَزَاحَمُ الرُّؤَى فِي مَخْيلَتِي كَطُيُورٍ جَارِحَةٍ تُغَادِرُ أَعْشَاشَهَا مَعَ إِشْرَاقَةِ الخَرِيفِ، تَتَسَاقَطُ هِبَاتُ المَاضِي شَيْئًا فَشَيْئًا. عِتَابٌ قَدِيمٌ كَانَ يُؤَرِّقُ المَضْجَعَ، وَابْتِسَامَةٌ كَانَتْ تُبْلِسُ الحُزْنَ، وَمَوَاعِيدُ زَاهِيَةٌ غَابَتْ شَمْسُهَا فِي عَتْمَةِ الأَمْسِ. تَرْحَلُ جَمِيعُهَا لاَ لِتَسْتَقِرَّ فِي مَكَانٍ آخَرَ، بَلْ لِتَذُوبَ فِي الأَثِيرِ، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ يَوْمًا شُهُودًا عَلَى رِحْلَتِنَا هَذِهِ.
وَمَعَ كُلِّ طَيْفٍ يَمْضِي، تَتَّسِعُ الفَجْوَةُ فِي دَاخِلِ الصَّدْرِ، ويَغْدُو القَلْبُ مِثْلَ هَيْكَلٍ أَهْرَمَتْهُ العُصُورُ، تَهُبُّ عَلَيْهِ رِيَاحُ الصَّمْتِ فَتُعْزَفُ فِيهِ أَلْحَانُ الوَحْدَةِ. غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ الهِجْرَةَ، عَلَى شَجَنِهَا، لَيْسَتْ سِوَى سُنَّةِ الوُجُودِ الأَزَلِيَّةِ، فَالوَعْيُ لاَ يَكْتَمِلُ إلاَّ حِينَ يَتَخَفَّفُ مِنْ ثِقَلِ المَاضِي، وَالرُّوحُ لاَ تُحَلِّقُ عَالِيًا إنْ ظَلَّتْ مَكْبُولَةً بِأَغْلاَلِ الذِّكْرَى.
فَلْتَهْجُرِي إِذَنْ، أَيَّتُهَا الذِّكْرَيَاتُ، وَلْتَمْضِي إِلَى سَدِيمِكِ الأَبَدِيِّ. اتْرُكِي لَنَا هَذَا الفَرَاغَ المُمَجَّدَ، فِيهِ نَسْتَنِشِقُ هَوَاءَ الحَاضِرِ النَّقِيَّ، وَمِنْهُ نَبْنِي مِنْ جَدِيدٍ آَفَاقًا لَمْ تَطَأْهَا قَبْلَنَا خَاطِرَةٌ، ولاَ سَكَنَتْهَا قَطْرَةٌ مِنْ دَمْعٍ أَوْ أَمَلٍ.

أدَوِّرْ وين بقلم فالــــح ســرورالبغـــدادي

قصيدة شعر شعبي عراقي أَدَوِّ رْ وين 

أدَوِّرْ وين

مدري إبَّالي شنهو الچان

تايه بال 

حسبالي الوكت باقي مثل ماچان

ويــــ.....؟؟؟..ــــــن أويـ...؟؟؟.......ـــــن !!! 

كلها أتغيرت الأخلاق والأاعراف والإيمان

حسبالي بعدها الناس مثل الناس

والچنت انا أظنه انسان مو انسان

طلع بايع مخلص کلّش وخربان 

وبعدني أنْا أدور وأسأل البيبان

وين إفلان 

......................وين إفلان 

..........................................وين إفلان 

ثاري مغيـــــر اسمه وبـــــدَّل العنوان

ياوسفه الزمان الراح وياوسفه الزمان الجاي

ضاعت لا بقت خبزة التغـــــزر لا ملح لا ماي

لا سالوفة طيبة تأثِّــــــــر بأنسان

قليل أتشوف زلمه ونــادر النسوان

كلها اتغيرت الوجوه والاسماء والازمان

لا عمّة بقت لا عگل لا ديوان 

لا مجلس سوالف

لا حكمة شعر

لا تشبع ضحك من سالفة سكران

لا ضحكة صدگ من كل گلب مليان

حتى إفلان موش أفلان ضايع هالوكت فلتان

ضايع هالوكت فلتان

الشاعــــر 

فالــــح ســرورالبغـــدادي

.....................................................

ياغرَّةَ التّاريخ بقلم هادي مسلم الهداد

معَ الصّادق الأمين..
مُحَمَّدٌ العَظيم ..(ص) 
 (( ياغرَّةَ التّاريخ ..))
======***======
إِسعفْ فُؤادكَ بالصّلاةِ
 مُردِّدَا
عَطِّرْ لسَانكَ بالرَّحيقِ
 مُحَمَّدَا !  
فَالنَّبضُ منّا والنّدَاءُ
 لأَحمَدَا ! 
زَانَتْ بهِ الدُّنيا وطابَ
المَشهَدَا ! 
يامَن حَباهُ اللهُ أَسلمَ
شَرعةٍ !! 
مِن بَعد ظَلماءٍ وعُسرٍ
 مُجهِدَا ! 
للّهِ دَرُّكَ من رسولٍ
 يُهتَدَى
مَدٌّ و جَزْرٌ مُذْ بدَأْتَ
مُسَدَّدَا ! 
ياغرَّةَ التَّاريخِ يا صَحو
 المَدَيٰ
و قْفاً بذكركَ كُلّنَا
نَتَرَشَّدَا
إنّي بحضرَةِ سيّدي
 أتَنَهَّدَا
قُرباً يُواسِيني فَطَرفي
 مُسْهَدَا
ياسيَّدَ الأَخلَاقِ يافَيْضَ
النَّدىٰ
أهدي..وظَنّي بالحَبيبِ
مُورِّدَا !! 
بقلم..
//هادي مسلم الهداد//
البحر الكامل

أنين الصمت بقلم سلوى مناعي

أنين الصمت 
وكلما سكبت الحبر على الورق تضجرا القلما
وترتص الكلمات بالسطور وامتلئت الم عرض
اسافر عبر الخيال علة تشف إصابة معتصبا
واكظم غيض الحاقدين وفي حمم لا تنطفا
وما اعدل الحسد يكتوي بنار حقده ويفض
وأنين الصمت لا يسمع ذاته وبحاله لمرتفقا
يا مكتال للناس ظلما بمكيالك غداغدا تقرض
وان احتد الحد بالاعتداء فهذا الساح سجال
واعري رداء الزيف عنه يمشي هزؤا ويرفض
جرة قلم ✏️ سلوى مناعي 🇹🇳

مرت قطارات السنين.. ولم أزل بقلم مُحَمَّدُ السَّيِّدُ حَبِيب

مرت قطارات السنين.. ولم أزل
مَرَّتْ قَطَارَاتُ السِّنِينَ... وَلَمْ أَزَلْ  
أَقِفُ عَلَى الرَّصِيفِ، أَجْمَعُ الظِّلالا

كُلُّ القُطُورِ مَضَتْ تُفَرِّقُ أَهْلَهَا  
إِلَّا قِطَارِي... ظَلَّ يَبْكِي المَحَطَّاتِ

حَمَلُوا مَعَهُمْ أَحْلَامَهُمْ فِي حَقَائِبِ  
وَتَرَكُوا لِيَ الشَّوْقَ... وَقَلْبًا لَا يَنَامُ

يَا أَيُّهَا العُمْرُ الَّذِي سَارَ الهُوَيْنَا  
هَلْ فِي المَسَافَةِ مَوْضِعٌ لِلْعَائِدِينَ؟

قَالُوا: تَقَدَّمْ... إِنَّ خَلْفَكَ مَنْ مَضَوْا  
قُلْتُ: وَكَيْفَ أَمُرُّ... وَالبَابُ مُوصَدُ؟

فِي كُلِّ مَحَطَّةٍ نَادَيْتُ: هَلْ مِنْ عَائِدٍ  
فَرَدَّ الصَّدَى: لَا شَيْءَ غَيْرَ السُّؤَالِ

مَرَّتْ قَطَارَاتُ السِّنِينَ مُسْرِعَةً  
وَأَنَا... أُعَلِّمُ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكُونُ الرِّحَالا

لَسْتُ أَنْتَظِرُ القُطُورَ... بَلْ أَنْتَظِرُ  
نَفْسِي الَّتِي ضَاعَتْ عَلَى بَعْضِ المَمَرَّاتِ

فَإِذَا أَتَى اللَّيْلُ... جَلَسْتُ أُحَادِثُهُ  
وَأَقُولُ: يَا عُمْرِي... أَمَا آنَ اللِّقَاءُ؟

مُحَمَّدُ السَّيِّدُ حَبِيب
١٠/٨/٢٠٢٦

اعتراف بقلم ماهر اللطيف

اعتراف (ق.ق.ج) 

بقلم:ماهر اللطيف /تونس

ذنوبي نعمة، أخطائي خير، سيئاتي حسنات معكم أيها اللئام.
ندمت أني اعتذرت، حين اكتشفت أنكم لا ترون في الاعتذار فضيلة، بل انكسارًا.
واصلت حديثي إليكم... حتى زلزلت الحقيقة الأرض تحت أقدامكم.

حــــــــــــــــــارة وحـــــــارقة بقلم عبد العزيز دغيش

حــــــــــــــــــارة وحـــــــارقة
أنتِ ... جميلةُ روحٍ أنتِ، 
وجميلة مشاعر 
مليحة أنتِ، اكتسبتْ جمالَ لغة
وجمال ثقافة
واكتستْ حسنَ معشرٍ 
ورفعةَ إخلاق
مليكة روح ومليكة إحساس، أنت
وأنت جمال حبٍ وبهاء إحتراق
حارةٌ وحارقةٌ، انتِ
وفي احتراقَكِ احتراقٌ 
وغيرُ احتراق
فاحتراق شمعات شمعدان
يمنحُ نوراً محدودا
ربما كفى لغرفة
أما إحتراقك أنت فشديد النطاق
شعلةٌ في روحٍ أنتِ، وهجٌ
لروحٍ جميلة
بجسد جميل، أنتِ
بارقٌ، يخترق الظلام، 
يبدده كلحظة الإشراق
بهيٌ وشديدٌ احتراقُكِ، 
ويا للعذاب
نور ساطع، أبدي الشروق
تتجلى به وتنكشف 
تراجيديا الاخفاق
وثمة احتراق أخير .. 
هو ما يصيبني من إحتراق
ماذا أحدث عنه؟
تطولني نيران، لا أدري ما مصدرها؟
وكيف ومتى وأين ولما وما المصير؟
وحين منها افيق، أجدكِ انتِ
من يشعل في محيطي النار؟
ويتركني ألتهب دون رحمة او إشفاق
ولكن، هل يصف حاله من في الجحيم؟
وهل له مطالب احقاق؟؟!!
عبد العزيز دغيش في يوليو 2011م .

متى يا قلب بقلم رضا محمد احمد عطوة

متى يا قلب
متى يا قلب انعم بالحريه
واخرج من هذا السجن
واتحرر من قيد العبودية
مكتوفة الايدي انا
كفراشة عاشت في شرنقة أبدية
عندما جاء موعد خروجها
لم تستطع ان تخرج
وباتت تحلم وتحلم
حتى أصبحت امنيه حياتها
هي ان تتذوق طعم الحرية
وتخرج للبرية
متى يا قلب انعم بالحريه
واخرج من هذا السجن
واتحرر من قيد العبودية
مكتوفة الايدي انا
كفراشة عاشت في شرنقة أبدية
متى يا قلب انعم بالحريه
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

الأحد، 9 أغسطس 2026

مصيبة الموت «[10]» بقلم علوي القاضي

«[10]» مصيبة الموت «[10]»
«([ فضفضــــــة ])»
عبرات وخلجات : د/علوي القاضي .
.★|★. الموت :
.★. هو أصعب ما نواجهه من أحداث ، لأننا لا نتخيل الحياة بدون أحبائنا ، إلا أنّه حق لا محالة ، لذلك يجب أن نكون على إستعداد دائمًا لمواجهته واستقباله بأعمالنا الصالحة التي أوصانا الله بها ، الموت يأتي بغتة والقبور صندوق العمل ، ولا يأتي الموت متأخرًا أبدًا ، ودائما في موت أحدنا خبز للآخر ، شيئان لا تستطيع التحديق بهما [الشمس والموت] ، ليس الموت وراء الجبال ، بل وراء الأكتاف ، ويجب أن لا نبكي على أصدقائنا ، إنها رحمة أن نفقدهم بالموت ولا نفقدهم وهم أحياء 
.★. جاء ملَك الموت نوح عليه السلام (ليتوفاه) بعد أكثر من ألف سنة عاشها قبل الطوفان وبعده فسأله : [يا أطول الأنبياء عمراً كيف وجدت الدنيا ؟!] ، فقال (نوح ) ، [كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر] ، صل يا قلبي إلى الله ، فإن الموت آت ، صل فالنازع لا تبقى له غير الصلاة 
.★. لا يوجد وهم يبدو كأنه حقيقة مثل الحب ، ولا حقيقة نتعامل معها وكأنها الوهم مثل الموت ، الخوف من الموت غريزة حية لا معابة فيها ، وإنما العيب أن يتغلب هذا الخوف علينا ، ولا نتغلب عليه ، إذا كان من الموت بعد فمن العار أن تموت جبانا ، يموت الجبناء مرات عديدة قبل أن يأتي أجلهم ، أما الشجعان فيذوقون الموت مرة واحدة ، الخيانة كالموت لا تسمح البتة بالفوارق ، الموت لا يعني شيئًا ، ولكن أن تعيش مهزومًا وذليلًا يعني أن تموت يوميًّا
.★. الموت يجعلنا نتساوى في القبر وليس في الأبدية ، يموت الحصان ويبقى سرجه ، وينتهي الإنسان ويبقى إسمه ، الموت جمل أسود يركع أمام جميع الأبواب ، الموتُ خيرٌ من رُكوبِ العارِ ، والعارُ خيرٌ من دُخولِ النارِ ، في موت الذئب حياة للغنم ، الموت أكبر من جبل وأصغر من شعره ، إذا ذكرت الموتى فعد نفسك أحدهم ، إستقبال الموت خير من استدباره 
.★. شيئان قطعا عني لذة الدنيا [ذكر الموت ، والوقوف بين يدي الله] ، في الجنة تموت المحرمات ، وتموت الممنوعات ، وتموت السلطات ، ويموت الملل ، ويموت التعب ، ويموت اليأس ، ويموت الموت نفسه ، أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث : 
.★. [أضحكني] ، (مؤمل الدنيا والموت يطلبه) ، و (غافل ليس بمغفول عنه) ، و (ضاحك ملء فيه وليس يدري هل أرضى ربه أم أسخطه) 
.★. و [أبكاني] ، (فراق الأحبة محمد وحزبه) ، وهو المطلع عند غمرات الموت ، و (الوقوف بين يدي الله -عز وجل) يوم تبدو السرائر ، و (ثم لا أدري إلى جنة أم إلى نار)
.★. الجميع يسيرون في جنازة الميت ، وكل واحد يبكي ميتة ، أن تموت نقيا أفضل من أن تحيا مدنسًا ، من يخاف الموت يخسر الحياة ، الحياة حلم يوقظنا منه الموت ، عندما لا ندري ما هي الحياة كيف يمكننا أن نعرف ما هو الموت ، لو كان الموت يصنع شيئًا لوقف مد الحياة ، ولكنه قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة الزاخرة الظافرة الغامرة ، من قوة الله الحي تنبثق الحياة ، ما ألزم عبد ذكر الموت إلا صغرت الدنيا عنده ، فمن عرف الموت هانت عليه مصائب الدنيا ، يطفئُ الموتُ ما تضيءُ الحياةُ ، ووراءَ انطفائه ظُلماتُ ، رب موت كالحياة ، كل عمل كرهت الموت من أجله اتركه فورا ، ثم لا يضرك متى تموت ، واحرص على الموت توهب لك الحياة ، الحياة فيض من الذكريات تصب في بحر النسيان ، أما الموت فهو الحقيقة الراسخة 
.★. الدنيا كلها ليست سوى فصل واحد من رواية تتعدد فصولها ، والموت ليس نهاية القصة ولكن بدايتها ، يترك الموت الحزن العميق في نفوس الأشخاص عند مفارقتهم لمن يُحبون ، الحب يتحمل الموت والبعد ، أكثر مما يتحمل الشك والخيانة ، إضاعة الوقت أشد من الموت ؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله ، والدار الآخرة ، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها ، أسوأ ما قد يحدث ألا نعرف قيمة من نحب إلا بعد الفراق ، فقد ابتعدنا وكأن الفراق سحب بساط السعادة من تحت أقدامنا
... تحياتي ...

نية سوء بقلم خالد جمال

نية سوء ،،،
آه يا جاني وجِه عليا
سِبت جرح وخد شوق

سبت فيا دموع عنيا
خد دمي من العروق

مهما قلت انا فيك شوية
مش هاوفِّيك الحقوق

خنت بعت لعبت بيا
لأ بجد يا عم ذوق

كنت ليك وردة وندية
كنت ليا جراح وشوك

كنت عندي الدنيا ديه
بعت كل اللي يعادوك

قلبي عمري ونور عنيا
بالسعادة بيوعدوك

كنت ليا موجة عالية
كنت ليك مجداف وطوق

جيت بليل سكنته فيا 
ظني كان شمس وشروق 

ياللي حبك كان خطيَّة
كان مبيِّت نية سوء

ذنب ليك خلَّصته فيا
بكره قلبك بيه يبوء

كنت حِمل تقيل عليا
بكره ضهرك بيه ينوء

بكره جرحي هيهدى فيا
بكره م الأحزان هافوق

وانت ياما تشوف أسية
م الجراح والويل تدوق

والحياة ليك سرمدية
ليل ما يطلعلوش شروق

                               نية سوء

بقلمي/ خالد جمال ٩/٨/٢٠٢٦

لم أكن أعلم بقلم كارم الطير

لم أكن أعلم...
أشهد أن امرأةً لا تشبهها امرأةٌ أخرى أبدًا،
وأشهد أن جمالها سهامٌ تخترق القلوب،
وأن كلَّ من لمح طرفَ ثوبها، أو استنشق عبيرَ عطرها،
وقع أسيرًا لسحرها.
يا امرأةً أسرَتِ الجمالَ بكماله،
بسحر عينيها، وعذوبة صوتها، وكبرياء حضورها.
ليس هناك أنثى تشبهها،
فنظراتها تحرم العينَ النوم،
وكلُّ من مرَّ بها عشقها،
فلا عتبَ على قلبٍ سقط في غرامها بكل ما فيها.
لم أكن أعلم أن بعض العذاب لذيذ،
وأن الأحلام تأتي في اليقظة كما تأتي في المنام،
وأن المنال في الحب قد يكون بعيدًا،
وأن هناك نساءً يمتلكن السحر في العيون،
والدفءَ في الصوت،
والنعومة في الخطوات.
لم أكن أعلم أن الرجل، أمام الجمال الحقيقي،
ليس إلا ظلًّا يرتجف،
وأن بعض الأمنيات خُلقت لتبقى بعيدة.
لم أكن أعلم أنني سأسقط داخل نفسي أمام أنثى،
حلوةٍ كالحلوى،
نديةٍ كالوردة،
خفيفةٍ كالفراشة،
فتجعلني طفلًا يبكي من الحرمان،
وعاجزًا حتى عن نطق الكلام.
ولم أكن أعلم، أبدًا،
أن الرجل، مهما اشتدَّ،
يبقى في الأصل ابنَ الأنثى،
وسليلَ المرأة،
وأن أول وطنٍ عرفه قلبُه... كان حجر أمراة.
فهى المرساة و الميناء و الوطن و السكنى
اشهد ان امراة هى الدنيا
كارم الطير

بين الألم والأمل بقلم قاسم الخالدي الكوفي

قصيدة: بين الألم والأمل
للشاعر: قاسم الخالدي الكوفي العراقي

الألَمُ

مَتَى تَشْفَى الجُرُوحُ وَيَهْدَأُ بِالنَّفْسِ الأَلَمْ؟

إِني سَائِرٌ بِطَرِيقٍ يَكُونُ لِي بِهِ بِاللهِ الأَمَلْ..

وَفَرَشْتُ عَلَى أَجْنِحَةِ الحَيَاةِ كُلَّ مَا أُحِبّ،

جَهِدْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ حَصَدْتُ خَيْرَ العَمَلْ.

وَتَرَكْتُ الدُّنْيَا وَكُلَّ مَلَذَّاتِهَا وَكُلَّ أَهْوَائِهَا،

عَسَى يَوْمًا أَعِيشُ وَأَفُوزُ بِعِيشَةِ الأَزَلْ.

وَقَدْ خِفْتُ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يَقِلُّ بِهِ شَأْنِي،

وَقَدْ بَكَيْتُ خَوْفًا مِنَ اللهِ وَتَدْمَعُ المُقَلْ.

غَفَلْنَا وَالأَيَّامُ بِأَحْلَامِهَا تُسَيِّرُ بِهِ أَحْلَامَنَا،

وَالمَوْتُ سَرِيعًا عَلَى الأَكْتَافِ نَرَاهُ يَنْتَقِلْ.

كَفَّ النَّوْمَ وَانْظُرْ مَا تَحْمِلُ لِحَصَادِ آخِرَتِكْ،

فَكَيْفَ تَدْفَعُ يَوْمًا إِذَا أَتَاكَ زَحْفًا الأَجَلْ؟

يَا سَفِيْنَه بقلم أحمد شاهين

يَا سَفِيْنَه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَا سَفِيْنَه وِيَا سَفِيْنَه
نُوْر وِنَوَّر فِي الْمَدِيْنَه
يَا بَوَاخْر الْحُبّ يَلاَّ
إِعْدِلِي الدَّفَّه وِخُدِيْنَا

إِضْرَبِي الْمُوْج بِالْمَجَادِف
وَالله قَلْبِي مَاعَدْش خَايِف
شُوْقِي لِيْه أَهُو بَصّ شَايِف
شَاف جَمَال أَحْمَد نَبِيْنَا

إِكْسَرِي التَّيَّار وِعَدِّي
وِاوْعِي يُوْم فِي الشُّوْق تِهَدِّي
مِيْن فِي حُبّ نَبِيْنَا قَدِّي
شُوْقِي وَاصِل لِلمَدِيْنَه

إِسْبَقِي كُلّ البَوَاخِر
إِلْحَقِي شُوْقِي اللي سَافِر
دُقِّي فُوْق ضَهْر الْمَزَاهِر
إِنْدَهِي الفَرْحَه اللي فِيْنَا

زَوِّدِي السُّرْعَه فِي مُوْتُوْر
عَدِّي سِيْنَا وِعَدِّي طُوْر
قَرَّبِي فِي الضَّلْمَه نُوْر
عَنْد طِيْبَه وَصَّلِيْنَا

حُبِّي لِيْه فَاق الْحُدُوْد
حُبّ رَاسِخ مِ الْجُدُوْد
مَهْمَا كَان فِيْه مِن سُدُوْد
رَاح نِجِيْلَك يَا نَبِيْنَا

رَبِّي حَبَّك وِاصْطَفَاك
بَخْت أُمَّه تُكُوْن مَعَاك
أَو هَوَاهَا فِي هَوَاك
يَا حَبِيبْنَا إِدْعِي لِيْنَا

نِفْسِنَا فِي فْرْدَوْس أَعْلَى
يَا اللي بِيْك دَرَجِتْنَا تِعْلاَ
دَه انْتَ عَنْد الْحَقّ أَعْلَى
شُوقْنَا عَدَّى بِالسَّفِيْنَه

يَا سَفِيْنَه وِيَا سَفِيْنَه
نُوْر وِنَوَّر فِي الْمَدِيْنَه
يَا بَوَاخْر الْحُبّ يَلاَّ
إِعْدِلِي الدَّفَّه وِخُدِيْنَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

سِرُّ الهَوى وسَلامٌ بقلم عصام أحمد الصامت

" سِرُّ الهَوى وسَلامٌ"
أهْوى شَذاها إذا ما هَبَّ النَّسامُ  
في خافِقي مِنْها يَثورُ الغَرامُ  

وهِيَ الغَمامُ إذا هَمى يَرْوي الظَّمأ  
وَالبَحرُ يَهْدأُ عِنْدَ مَرْساها المَقامُ  

أعْشَقُ حَديثاً مِنْ شِفاهٍ حُلْوَةٍ  
نورٌ يُزيحُ مِنَ الحَنايا الظَّلامَ  

وَالشِّعْرُ صارَ بِها لِساني دائِماً  
وهِيَ القَصيدُ وَمُهْجَتي وَالإلهامُ  

في الدّارِ وَجْهٌ مُشْرِقٌ في حُسْنِهِ  
يُغْني عَنِ الدُّنْيا وَعَنْ كُلِّ المَنامِ  

عُمْري مَعَها صارَ عيداً دائِماً  
وَقُرْبُها يَمْحو الأسى وَالأوْهامَ  

وَنَبْضُها في القَلْبِ عَهْدُ سَلامٍ  
وَهُوَ الدَّواءُ إذا تَمادى السَّقامُ  

إذا ابْتَسَمَتْ أشْرَقَ الكَوْنُ ابْتِساماً  
وَإنْ تَغَيَّبَتْ سَكَنَتْ فيني الأنامُ  

يا زَهْرَةً في الرّوحِ ما ذَبُلَتْ دَواماً  
يا نَبْضَ عُمْري يا هَناءً وَيا سَلامُ  

ما أطْيَبَ العَيْشَ إذا ما دَنَتْ  
هِيَ اخْتِياري وَهِيَ الخِتامُ وَالخِتامُ  

بقلمي عصام أحمد الصامت
اليمن 🇾🇪

أنا ما بعد الكلام بقلم اشرف محمد ضمراني

أنا ما بعد الكلام...
لستُ كما تراني في عينيك  
ولا كما أخترعني وهمك  
أنا الحرف الذي سقط من القاموس  
لأنه أكبر من أن يُعرّف
أنا قصيدة كُتبت بماء الروح  
فإن قرأتها بعينك بللتك  
وإن قرأتها بقلبك أحرقتك
أنا الحنظل الذي صار عسلاً  
حين بكى على جرح غيره  
وأنا النرجس الذي نبت في الجحيم  
فصار للجحيم رائحة
أنا الحبق الذي إذا جفّ  
تحول إلى دعاء  
وإذا احترق  
صار بخوراً للسماء
جسدي طين نعم  
ولكن الطين هذا  
يحمل في مسامه بحراً  
وفي تجاعيده خرائط نجوم  
وفي صمته ضجيج ألف قصيدة لم تُكتب بعد
أنا لا أُحتضن أنا من يُحتضن به  
ولا أُلمس أنا من تلمسه فيرتجف
ذقتُ مرار المرار حتى صار المرار حلواً  
لأني اكتشفت  
أن الحلاوة الكاذبة تقتل  
والمرارة الصادقة تُحيي
تعبان نعم  
ولكن تعبي تاج  
وزهقي صلاة  
وخوفي يقين  
ووحدتي زحام مني أنا
فإن أردتني
لا تبحث عني في الكلام  
ولا في العناق  
ولا في الوجوه
ابحث عني ما بعد الطين  
هناك حيث الروح نسغي  
والروى  
وحيث سأظل أنا  
حصرماً إلى تشرينك  
حتى تنضج وتستحق... بقلمي اشرف محمد ضمراني

أنا ما بعد الكلام بقلم اشرف محمد ضمراني

أنا ما بعد الكلام...
لستُ كما تراني في عينيك  
ولا كما أخترعني وهمك  
أنا الحرف الذي سقط من القاموس  
لأنه أكبر من أن يُعرّف
أنا قصيدة كُتبت بماء الروح  
فإن قرأتها بعينك بللتك  
وإن قرأتها بقلبك أحرقتك
أنا الحنظل الذي صار عسلاً  
حين بكى على جرح غيره  
وأنا النرجس الذي نبت في الجحيم  
فصار للجحيم رائحة
أنا الحبق الذي إذا جفّ  
تحول إلى دعاء  
وإذا احترق  
صار بخوراً للسماء
جسدي طين نعم  
ولكن الطين هذا  
يحمل في مسامه بحراً  
وفي تجاعيده خرائط نجوم  
وفي صمته ضجيج ألف قصيدة لم تُكتب بعد
أنا لا أُحتضن أنا من يُحتضن به  
ولا أُلمس أنا من تلمسه فيرتجف
ذقتُ مرار المرار حتى صار المرار حلواً  
لأني اكتشفت  
أن الحلاوة الكاذبة تقتل  
والمرارة الصادقة تُحيي
تعبان نعم  
ولكن تعبي تاج  
وزهقي صلاة  
وخوفي يقين  
ووحدتي زحام مني أنا
فإن أردتني
لا تبحث عني في الكلام  
ولا في العناق  
ولا في الوجوه
ابحث عني ما بعد الطين  
هناك حيث الروح نسغي  
والروى  
وحيث سأظل أنا  
حصرماً إلى تشرينك  
حتى تنضج وتستحق... بقلمي اشرف محمد ضمراني

يا من رأى في حلمه بقلم فلاح مرعي

يا من رأى في حلمه
اثنا عشر كوكبا والشمس والقمر 
   له ساجدين 
واخوة كادوا له وقالوا لأبيه 
 يا ابانا أن الذئب له قد أكل
يا من كادت له امرأة العزيز
قبل السنوات السبع العجاف 
 نسوة قطعن ايديهن عندما رأينه 
احتراما واجلالا احتراما اكبرنه
 هالهن ما رأين من ملائكية وجهه
قد سلب منهن البابهن 
ما عدن يملكن الاحساس والشعور 
 ذهول اصابهن وعميت ابصارهن
 فقطعن دون شعور ايدهن 
عندما قالت له اخرج عليهن 
يوسف أيها الصديق 
ما حرك ساكنك كيدهن  
ولم تصبو إليهن 
يا من فسرت حلم  
البقرات السمان التي 
تأكلهن سبع عجاف 
وسبع السنابل الخضر واليابسات 
والذي تاكل من رأسه الطير  
يا واضعا صواع الملك 
في متاع أخيه 
يا من كيد نا له ليعلم 
من وضع له صواع الملك 
     هو أخيه 
يا خير مأتمن ووزير 
ومكيد له من اخوة ونسوة 
ومن خير كائد رب العالمين 
يا رافعا ابويه فوق العرش
 وعاف عن اخوة كانوا له كائدين 
فلاح مرعي 
فلسطين

رحيم كان شاب بسيط بقلم رضا محمد احمد عطوة

رحيم
رحيم كان شاب بسيط
بس حبها من كل قلبه
حبها بجد
حبه ليها
كان هو الأمل بالنسباله
كان شايفها نور
نور بيملا حياته
كان انسان طيب
بسيط
بس قلبه
كان جناين
ورد
وريحان
بيساعد الكل
ما يطلب اي شيئ
من إنسان
قلبه عامر بالإيمان
مابيقولش
غير يا حنان يا منان
حنن قلوب البشر على بعضها
ياااااااارب يا فتاح يا رزاق يا كريم
ارزق عبادك الفقراء والمساكين
وأنصر عبادك المستضعفين
مدهم بمددك العظيم
وانصرهم بنصرك المبين.
اللهم نصرك الذي وعدت
امين امين امين
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين
قلمي /رضا محمد احمد عطوة

كوني أنثى قوية بقلم رضا محمد احمد عطوة

كوني أنثى قوية
انا لست أفضل من غيري
انا امرأة لها كرامه
وعزة نفس
أنا استحق رجلا حنونا
استحق رجلا يقدر وجودي
استحق رجلا مهما كنت قويه
يحميني
يحتويني
يروي ظمأ ايامي وسنيني
يشملني بعطفه وحنانه
ويشاركني افراحي وأحزاني
كوني أنثى قوية
انا أنثى احكم قلبي
وليس قلبى من يحكمنى
أنا املك قناعة قوية
تجعلني أرفض مقارنة نفسي بأحد
كوني أنثى قوية
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

ستكسر الروح عزلتها وسَنَلْتَقِي غَدًا بقلم محمد القحطاني

ستكسر الروح عزلتها وسَنَلْتَقِي غَدًا

بقلم ✍ محمد القحطاني 

لَمْ يَكُنِ الصُّمُودُ الفَوْلَاذِيُّ وَهْمًا، بَلْ كَانَ يَقِينًا يَحْفِرُ فِي الجِدَارِ نَفَقًا لِلضَّوْءِ.
فَالحُجُبُ المَنِيعَةُ لَا تَدُومُ أَمَامَ أَرْوَاحٍ تَعَاهَدَتْ عَلَى البَقَاءِ، وَسِيَاجُ النَّفْيِ سَيَتَهَاوَى حِينَ تَتَمَرَّدُ اللَّهْفَةُ عَلَى سَجَّانِهَا.

سَتَكْسِرُ "الرُّوحُ" عُزْلَتَهَا، وَتَعُودُ عَمَّا قَرِيبٍ لِتَنْفُضَ عَنْ كَاهِلِهَا غُبَارَ الِاحْتِبَاسِ القَسْرِيِّ.
سَتَتَلَاقَى الأَعْيُنُ بَعْدَ طُولِ هِجْرَانٍ، لَا لِتَبْكِيَ جَوْرَ المَسَافَةِ، بَلْ لِتُعْلِنَ أَنَّ المَوْطِنَ القَدِيمَ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَأَنَّ الأَنْفَاسَ الَّتِي صُودِرَتْ يَوْمًا، سَتَعُودُ لِتَمْلَأَ المَكَانَ دِفْئًا وَأَمَانًا.

سَيَنْتَهِي زَمَنُ الرَّصِيفِ وَالِانْتِظَارِ، وَيَذُوبُ صَقِيعُ الغُرْبَةِ المَصْطَنَعَةِ عِنْدَ أَوَّلِ نَبْرَةِ صَوْتٍ حَقِيقِيَّةٍ.
لِنَكْتَشِفَ فِي لَحْظَةِ العِنَاقِ أَنَّ الكِبْرِيَاءَ لَمْ يَخْذُلْنَا، وَأَنَّ الأَحْلَامَ الَّتِي عُلِّقَتْ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ، سَتُحَلِّقُ مِنْ جَدِيدٍ لِتُكْتَبَ فَصْلًا جَدِيدًا، بِأَقْلَامٍ لَا تَعْرِفُ مَعْنَى الغِيَابِ.

عن حب الرسول لن أتوب بقلم إسحاق قشاقش

(عن حب الرسول لن أتوب)
عن حب الرسول لن أتوب
وقلبي بحبه ما زال يذوب
فالمسلمين تَكُنُ له محبةً
ومن المؤمنين تهفو إليه القلوب
فهو للإسلام كان وما زال قدوةً
ويدعو للسلام والمحبة كل الشعوب
وللعالم رسالته نعمةً
وبالسير على خطاه تُغفر الذنوب
ودعوته للإسلام ما زالت رائجةً
رغم الفساد وكثرة الحروب
فهو رسول للمسلمين قاطبةً
وبه أُنيرت كل الدروب
ولم يرتكب في حياته معصيةً
وكان شمساً بنورها مشرقةً
مخلدة،لم يدركها يوماً الغروب
بقلمي إسحاق قشاقش

خريف العمر بقلم رضا محمد احمد عطوة

خريف العمر
مات الاحساس
مات أبطال روايتي
في حلمي
وزاد ظلام العمر
ومات الاحساس
كنت أظن انك تنتظرني
كنت احلم بالطيران
كنت أظن وكنت اظن
وخاب ظني
مددت يدي لك
وانا في قمة غرقي
ظننت انك سترمي
بطوق النجاة لي
كنت الوح لك
وانا اختنق من فراقك
كنت اظنك تراني
وحيدة انا
بين صمتي وهمي
بعيدة عن كل الناس
ومات الاحساس
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

قول ياحبيبي بقلم زهرة الرهوني

قول ياحبيبي
قول أجمل زهرة في
البستان 
قلبها فياض بالأحلام 
والألحان 
عاشقة الورد و الزهور 
والياسمين 
قدوة لحبيب ولهان 
على أوتار نغمات 
الوجدان 
قيمة على نبض صادق 
مشاعر الكيان 
تشدو بروح طاهرة 
للحنان 
قول ياحبيبي زهرة
قرة العيون 
ستظل عالقة في الفلب 
بنبض مليان 
ترقى بصفاء الهمس على 
مر الزمان 
تفوح طيبة العطر في
كل مكان 
اهاتها نجوى الطرب على
الكون...  

بقلمي أ زهرة الرهوني 🌸 
غشت 2026م

أنين القلب بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎أنين القلب♣︎
:أبوبكر يوسف ابراهيم السودان-ودمدني 
【من ارشيفي، ديوان هن صويحباتي】

■قلبي يئن، هي الحنايا تنزفُ
والروح من وله الجوى كم ترجفُ
وأعيش ما بين المشاعر والأسى
 فالشوقُ تدري حالة لا توصفُ
وأكادُ أهوي من حنين مبرحٍ
ولعلّ ماءَ الشعر بي يتلطفُ
فتسوء حالي والقوافي لم تطعْ
ما أجمل الشوقَ الذي لا يسعفُ
يا من أحطتَ دمي وكنت ليَ الندى
كالشمس ودك حاضرٌ لا يكسفُ
لمَ كلما هاجت مشاعر لهفتي
تتعثر الأبيات لا تتعطفُ
أحتاج بيتاً كي يفسر حالتي
فيفرُّ مني البوح فيه تَأسّفُ
كي يلمسَ المعنى معانيك التي
للحزن صوّت والجوارحُ تهتفُ
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

منحنى جرسي بقلم أسامة صبحى ناشي

(( منحنى جرسي ))***

ماذا تفعل ...
حين تشتد الأيام ..
وتزداد الضغوط ...
ويضع الواقع ...
ضوابط للإبتسام ...
وللسعادة شروط ...
وتجد الكون ...
يغلق أبوابة ....
وتحمر ألوان كل الخطوط ..
وتتأكد لديك فكرة الإرتباك ..
وكأنك طيار متعسر ...
ليس لدية إلا خيار الهبوط ..
وعندما تنظر للشاشات ...
فتجدها تشير كلها للأسفل ..
آخذة منحنى جرسي ...
تماما كما المخروط ...
لا تجد فى المواقف مخارج ..
كغابة كثيفة من أشجار البلوط ...

أنا أقول لك ماذا تفعل ...
تغلق كل السجلات ...
تمسك بيدك قلم أحمر ..
وتنهى من خريطتك بعض الخانات ...
ثم تضع لك صورة فى الذكاء ...
 وتعدل بعض الملاح والسمات ...
وتزيل خلفيتك الباهتة ...
وتختار أزهى الخلفيات ...
تظل تعدل فى الصورة ...
وإن أخذ ذلك ساعات ...
لا تترك التطبيق حتى ..
لأفضل النتائج والغايات ..
يمكنك كذلك حذف أشخاص 
وإضافة أخرين ....
كل ذلك ممكن ....
ولا أظن أنه يندرج ....
تحت بند السرقات ...

تخيل يا صاحبى ...
أنك من جديد ....
مخلوق نبت من ...
أحضان الأحزان ....
لا يعلم ماذا يريد ....
وما المطلوب منه بالتحديد ..
ربما يعيش مطمأن ....
إن ظل الموج هادىء ...
لكنه لا يدرى أينجو ...
حين يعلو الموج ويزيد ...
يفقد أشياء كل يوم طواعية .
ولا يعلم إن كان فى إمكانة ..
أن يستردها يوم أو يستعيد .
كن غريب يا صاحبى مختلف 
ولترى قريب كل ما يراة الناس بعيد ...

أسامة صبحى ناشي

دَعُوا الأماكِنَ بقلم سلوم_العيسى

_ دَعُوا الأماكِنَ _
دَعُوا الأَماكِنَ إِلَّا حُسْنَها الْغانِي
       وَصِيغةَ الْمَجْدِ في إصْدارِها الْقانِي
دَعُوا الأماكِنَ فَضْلاً،لَسْتُ آمُرُكُمْ
                أُبِيْحُ مِنْها لَكُمْ أكْنافَ عَمَّانِ
قِفُوا عَلَيْها بِمَرْوِيَّاتِ ذاكِرَةٍ
                تُرَتِّلُ الْفَخْرَ في أسْماعِ آذانِ
لها الجَّمالُ مُوازٍ قَدْرَ رَفْعَتِها
               وَغَوْرُها مُسْتَحَبٌ كُلَّ أَحْيانِ
زَرْقاءَ أُرْدُنِّها تُهْدِيهِ مِنْ غَدِها
             نَوارِسَ الصَّحْوِ في إِغْفاءِ شُطْآنِ   
 يَشِفُّ مِنْها شُروقُ الشٌَمْسِ ما طَلَعَتْ 
             عَنِ الْحَضاراتِ مِنْ فُرْسٍ،وَيُونانِ
عَنِ التَّواريخِ في بُرْجٍ يَلِيْقُ بِها
            تَصاعُدِيٍّ إلى الجَّوْزاءِ ذِي شانِ
ماحَتْشَبُوتُ بأَقدَمَ مِنْكَ آبِدَةً 
             ولا مِدائِنَ كِسْرى ذات إيْوانِ 
ولا مَسارِح روْما في عَراقَتِها
                 ولا معابد فِيها ذات عُمْدانِ 
وَوَجْهُكَ الْمَجْدُ يا أُرْدُنُّ مُنْقطِعٌ 
             إلى سُمُوِّ سَحابٍ ليسَ بالدَّاني
تُرابُكَ الطُّهْرُ؛ لاتَخْفى قَداسَتُهُ
                أما ثَراكَ،فِمِنْ دُرٍّ وَعِقْيانِ
والْأَرْدُنُيُّوْنُ قَدْ طابَتْ أَرُوْمَتُهُمْ
              زَكَوْا مَغارِسَ أَعْلامٍ،وَفُرْسانِ
فالْهاشِمِِيُّونَ منهم لا تُنازِعُهُمْ 
          صِيْدُ الْكِرامِ على جُوْد،وإِحْسانِ 
عَجْلونُ والسَّلْطُ والْبَتْراءُ،كَمْ كَتَبَتْ 
             فيها القلوبُ قَوَافٍ ذاتَ أَوْزانِ
تُقِيمُ في أعْيُنٍ وَلْهى _الزّمانَ _ بِها
          وَمِنْ نُفُوسٍ سَمَتْ في طَيِّ وِجْدانِ 
وَمَفْرَقَ الشَّرْقِ؛لا أنْسى غَدائِرَها
                   وَلا يَنابِيْعَ تَرْوِي كُلَّ ظَمْآنِ
خَطَّ الْهَوى أُغْنِياتٍ في مَحاسِنِها
           وَصاغَتِ الرِّيْحُ مِنْها فَجْرَ ألْحانِ
بِها الرَّبيْعُ مُوَافٍ قبلَ مَوْعِدِهِ
           سَماءَ سَرْحان،أو أَسْماءَ سَرْحانِ          
لو أنَّ أَهْلَكِ ما أسْموكِ عانِدَةً 
         كُنْتُ ادَّعَيْتُ الثُّرَيَّا لاسْمِكِ الثَّانِي  
في قَلْعَةِ الْكَرَكِ الشَّمَّاءَ ما حَجَرٌ
                إلَّا وَقارَعَ عَنْها بَغْيَ عُدْوانِ
كُلُّ الدُّرُوبِ إلى الْأُرْدُنِّ مُفْضِيَةٌ
      زَمانُ روما انْطَوَى في طَيِّ نِسْيانِ
هُناكَ خلْفَ نُهُوضِ الْمَدِّ مَوْعِدُنا 
          لِنَسْتَعِيدَ الْهَوى مِنْ جَزْرِهِ الْوَانِي     
      #شعر_سلوم_العيسى .

حنانك بيدفينى بقلم سيد الحلوانى

حنانك بيدفينى
انت حنانك بيدفينى
ويقوينى على الأيام
كلمة احبك بتنسينى
كنت عليها بصحى ونام

ياللى هواك عمره مايكفينى
روحى معاك ح تعيش ف هيام

بستناك فى الحلم تجينى
تملا القلب شوق وغرام

وادعى وأقول أمتى تصحينى
واسمع منك أحلى كلام

ياللى سرقت منى سنينى
بكره ح تندم ع. الأيام
لو عَدت من غير ماتجينى
تبقى ما دُقتش طعم حنينى
وساعتها ح تجينى أوام

يا حبيبى انا ح أفضل مستنى
وتمر الأيام غصب عنى
واحلم بيك تسقينى حنانك
والقى ف حضنك كل أمان
أمتى بقى راح تنوى تجينى
وتنسينى ظلم الأيام

سيد الحلوانى

رسالة اعتذار بقلم مريم بصل

بقلمي....رسالة اعتذار...
يا مٓن ملكت الفؤاد ومضيت 
برحيلك أيقظت كل أوجاعي 
عذراً يا قلب على ما ألمّ بك من صبابة
لم يبق منها غير ذكرى تهيج ولوعي
نسجتٓ لي في رباك الكثير من الأماني 
وقلباً يخفق حيران فوق زهر ربيعي
عزفتٓ لي من الحبّ أغنيةً على 
صدى ألحانها باتت تسيل دموعي
ذبتُ في هواك بين تودّدٍ وتجنّبٍ
وضاع الفؤاد بين تسهّدٍ وهجوع 
لو كنت أعلمُ أنّ الحبّ عذاب ٌ
لدفنته قبل أن يحيا بين ضلوعي 
يا مّن رقصتٓ على نزيف جراحي
وقلب مكلوم واستبحت وعودي
بتّ تشكو من البعد والصدّ
وأنا عن ترك هواك لستُ برجوعي

بقلمي (مريم بصل)

حرارة بقلم ماهر اللطيف

حرارة (ق.ق.ج.)

بقلم:ماهر اللطيف/تونس

جمال

تمعنتُ في صورتك مليًّا، فانجذبتُ إلى هذا الجمال.
تذكرتُ أفعالك وأقوالك، فقلتُ: «لماذا هذا يا جمال؟»
استحضرتُ ماضينا، فتمتمتُ: «الله على ذلك الجمال...»
استفقتُ على صوتك: «قم يا جمال، وابحث عن شغل... كفاك تكاسلًا.»

فاصل

تبادلنا عبارات الحب، وأبيات الغواية، والصور البلاغية: «غزالتي»، «بحري»...
دقّت قلوبنا فرحًا، وارتعشت أجسادنا، وحلّقت أرواحنا إلى عالمٍ مجهول...
وفجأة، قطع صوتُ أحد أعوان الشرطة نشوتنا: «استظهرا ببطاقتي التعريف الوطنيتين.»

نسيان

أردتُ تدوينَ حبِّنا، فجفَّت أقلامي.
استنجدتُ بدمي، فتجمَّد.
حرَّكتُ مائي، فتصحَّر.
عصرتُ ذاكرتي... فلم أعثر على أثرٍ لنا.
أيقنتُ حينها أن حبَّنا مات قبل أن يولد.

اذرع ُ بقلم أكرم محسن الحلي

اذرع ُ
أكرم محسن الحلي 

مـا لـي اذا ذكـــــروك قـربي أصـرع ُ
رغـــم انـتـبــــاهي لا أرى أو أسـمـع ُ

ويـحـيـطني بـــرد ٌ يــفـزز أضـلـعي
والـقـيظ مـــــن نـار الـقيامة مُـترع ُ

والرعش يمضي في مفاصل جثّتي
وتُــلــف ُ حــــولـي لـلـتـصخّر اذرع ُ

وتـتيه فـي عـــقلي مكامن حدسها
لـيـحـل عـنـــــها لـلـسذاجة مـطـلع ُ

ف اديــرُ عـيني فـي الـزوايا عـنوة ً
كـي لا تُـرى كـم ارهـقتها الادمــــع ُ

مـا بـين شوقي وامتعاض كرامتي
قـسـمـا بــربـي ضـائـع ٌ ومـزعـزع ُ

ان رام قــلـبـي لـلـوصـال ارى لـــه
ضـــد ٌ بـنـفـسي بـالـتـكبر يـضـلـع ُ

وإن ابـتعدت َ عن العيون يشدني
نــبـض ٌ بـاعـضائي يـحـطُ ويـرفـع ُ

واجهة البيت بقلم اشرف محمد ضمراني

واجهة البيت.....
بيتنا على الفيس جنة  
صورٌ وضحكاتٌ و عيلتي أحلى عيلة 
كوبل متشابكين الأيدي وتحتها بدعي ربنا يخليك ليا  
والأولاد في المدرسةِ الخاصةِ والرحلةِ والكيك
لكن خلفَ الشاشةِ  
جدرانٌ تتصدعُ ولا أحدَ يرممها  
قلوبٌ تتشققُ ولا أحدَ يسمعُ صوتَها
الأبُ مشغولٌ باللايفاتِ  
والأمُ مشغولةٌ بالريلزِ  
والأولادُ مشغولونَ بالتيك توك  
والبيتُ مشغولٌ بالخراب
لم نعد نتكلمُ نكتبُ ستوري  
لم نعد نأكلُ سوياً نصورُ الأكلَ ونأكلهُ وحدنا  
لم نعد ننامُ في غرفةٍ واحدةٍ 
كلٌ في عالمهِ والواي فاي هو الحبلُ الوحيد
ثم جاءَ الطلاقُ 
ليسَ بورقةٍ في المحكمةِ  
بل ببلوكٍ و أنفريند  
ببوستٍ مبهمٍ أخيراً ارتاحت 
وبستوري الحياة بدأت
الأولادُ  
صاروا منشوراتٍ في حربِ الكومنتات  
شايفين مين ساب مين  
شايفين مين مش بيسأل 
كبرنا قبل الأوانِ وتعلمنا الكراهيةَ قبلَ الحروف
بعنا المبادئَ عشان نجيب مشاهدات  
بعنا الحياءَ عشان نجيب فولو  
صارَ العريُ موضة 
وصارَ قلةُ الأدبِ صراحة 
وصارَ الفشلُ تجربة 
وصارَ الحرامُ ترند
نربي أولادنا على اليوتيوب  
ونعلمهم القيمَ من التيك توك  
فصاروا نسخاً لا أصلَ لها  
يقلدونَ ولا يفهمونَ  
يضحكونَ ولا يشعرونَ
أين الأبُ الذي كانَ هيبةً 
صارَ صديق على الماسنجر  
أين الأمُ التي كانت مدرسةً 
صارت انفلونسر
أين الجدُ الذي كانَ حكمةً 
صارَ أونلاين آخر ظهور منذ 3 أيام
ضاعت النخوةُ في كومنت  
وضاعَ العيبُ في ريل  
وضاعَ الحلالُ والحرامُ في خوارزمية
أيها الناسُ
لسنا بحاجةٍ لبيتٍ أكبر  
نحنُ بحاجةٍ لبيتٍ أدفأ  
لسنا بحاجةٍ لهاتفٍ أحدث  
نحنُ بحاجةٍ لعينٍ تنظرُ لنا بصدق
الأسرةُ لم تعد تتفكُ
الأسرةُ صارت بوست 
والحبُ صار ستوري 24 ساعة ويختفي 
والتربيةُ صارت سيرش في جوجل
فإن أردتم أن تُنقذوا شيئاً 
أنقذوا اللمةَ قبلَ أن تصيرَ ذكرى  
أنقذوا الكلمةَ قبلَ أن تصيرَ ايموجي  
أنقذوا الإنسانَ قبلَ أن يصيرَ بروفايل بقلمي اشرف محمد ضمراني

لا تكتبوا الشعر بقلم مصطفى محمد كبار

لا تكتبوا الشعر 

فما فائدة الشعر في زمن التفاهة 
و المسخرة 

ما فائدة الكلام المباح في زمن الضجيج 
و الثرثرة و الأقلام 
الحائرة 

نبوح بالصمت في القصيدة إذا تألمنا نرتبها 
كملجأٍ أخير نعاشرها 
حزناً حزناً 
و إن تكلمنا بصدق بمعانيها تمضي عنا القلوب 
متحجرة

فيا أيها الزمان إلى أين قد 
وصلتنا 
فالصدق البريء فيك صار الآن جريمة نكراء
و المنافق الضار صار فيك
مفخرة

و الطيب صار أهبلٌ و مجنون بهذا 
العصر 
و الرزيل يعلو بشأنه و يتحكم بنا عهوداً و نحن 
لا حول لنا إلا الهزيمة 
الماطرة 

فتباً لك يا أيها الزمان قد باتت قلوبنا بك
تبكي بحسرتها 
متفجرة

فها هي المرأة بهذا الزمن الفوضوي أو ربما تكون
فتاة 
فهي تعري بنهدها للإغراء و البشر توابير 
توابير 
أنثى ترخص بجسدها و تفترش بكل الصفحات 
و لا تقدم شيء ذو 
قيمة 
و رغم ذلك فترى كل الشعب بصفحتها يزاحمون 
جموعاً و جيوشاً و ثم يتقاتلون 
بالمجزرة

و السياسية الآن في زمننا صارت كذبٌ و لعنة 
يداهمنا أينما كنا 
و الأخبار كلها ملفقةٌ و مقررة سلفاً بغرفٍ سوداء من 
كبار اللاعبين الدوليين 
و دماء الفقراء هي وحدها فقط مهدورة بين الموت
و اللعنات الماهرة

فهناك غزوات من أجل الفوضى و السرقة هنا و 
هناك
و المخافة باليقين من الغد رهينة بيد الوقت 
فأحوالنا كلها مستنفرة

و هناك سادةٌ من السادة لا يعرفون من الحكمة 
شيئاً
لكنهم قد ملكوا للأبد الكراسي و يفعلون 
ما تملئ خزائنهم 
و السادة من الفاسدين يباركون بلعنتنا و لا يصنعون
 لنا سوى جحيمُ أحزاننا 
المتكررة 

فأين الخلل يا إلهي و البداية و أين النهاية 
و نحن لا نعرف سوى الطريق 
إلى المقبرة 

فما فائدة الشعر يا شيخنا بزمن الديوك النافشة الريش 
و أتباع العنترة

قولوا لنا يا شعوب المنطقة الزائدة إلى أين 
نمضي 
و الحياة تغير بوجهها البعيدة و تبصقنا 
نكرة

فإلى أين نمضي إذا كان القوم ينامون على المرايا 
بصور الجهل القديم 
المبتكرة

فقولوا لنا يا أيها السادة ماذا نفعل بالأقلام إذا 
باحت في الكتب عن 
الجناة 
عن الحكام و غفلتهم عنا 
و عن المثقفين المغيبين 
عن الشعراء المهمشين 
عن انقلاب المفاهيم 
عن النشوذ 
عن الفقدان الذات 
عن الرغبة في الإصلاح
عن صرخة الحمام و هي تئن بحزنها من صوت القذائف
فوق الشجرة
عن تلك الضمائر المقتولة بقسوتها
المتجبرة 

فماذا سنقول للآلهة عن الموت بلا سبب و عن الشعبٍ 
المظلوم 
الذي يموت بالنسيان في الخيام 
المستحقرة

أنقول عن التهجير القسري أكثر 
من هذا 
أنقول عن القتل و الإختطاف و عن الأحقاد بين أبناء 
البلد الواحد و الدين 
الواحد 
أنقول عن تقلب الزمان على الزمان و عن غياب
الأمان 
عن ماذا نقول و نردد بسلة الفراغ أم نحكي 
عن ما وصلنا إليه من 
المعيبات 
نصمت كثيراً و كثيراً إم نهرب من الخوف الطويل 
و نتكلم عن حرمان الأم المطلقة
من طفلها 
أم عن شيوخ المال أصحاب الفتاوى و التحريض 
ليزيدوا بالقتل في الوطن 
أم نتكلم عن رمي الأباء في شوارعنا من قبل 
الأولاد المعاقين 
و عن ببع البنات الصغيرات من أجل المال من قبل
الأهل الطامعين 
أم عن الراقصة التي علت بمقامها في المجتمع 
بدل القديسة و الراهبة 
أم نحكي عن مساجدنا التي أصبحت للتشدد 
و تابعة للمسؤول 
فعن ماذا و ماذا و ماذا سنقول أيضاً فالقائمة تطول
و تطول 
أم نقول لكم عن الحب الطاهر القديم الذي صار
بيومنا هذا 
رغبةٌ لجسد و شهوة الكلب للضحية و جسراً للعبور
للأحلام بزمن المصلحة و الرغبةُ 
المختصرة

فبماذا أخاطبكم يا أيها الناس و كل الكمات مثلي
هي دجاجات جبانة 
فالديك مازال لسانه في الأسر و رجلهُ معلقٌ
بزنزانة الجبن 
فلا تلومنني إن أنا بالقصيدة قد 
سخرت
و لا تلومنني يا أيها الناس إن على وضعكم الذليل 
قد ضحكت 
فلن تعرفونني إن كنت أنا أبكي عليكم أو أضحك 
عليكم من شدة الهراء و النعرات 
القاهرة

فهل أقول لكم صدقاً يا أيها الناس عن تعاستنا و عن 
الذكريات و صمتنا
المريب 
أم أزيدكم قولاً عن جهلنا و جهلكم و تخلفنا و تخلفكم
عن أي عذرٍ غير شرعي تبحثون في
توابيتنا قولوا 
عن ولادتنا القاسية مع الفقر 
ام تبحثون عن صدرٍ أبيض يرضعكم الحليب 
كما تدعون 
فكفوا عن السؤال الصعب أمام الغرباء فنحن نحتقر 
بالنجاح و الناجح و نرفع بالساقط 
عالياً 
فهذا عهدنا الجديد القديم المتوارث منذ العصور 
الوسطى الجائرة

فكيف سنكون و نحن كلنا نسعى جاهدين كي 
لا نكون

ف عن ماذا نقول لكم و مسار البوصلة قد إنحرفت 
بعيداً عن عدالتها بظلمها 
اللانهائي
أم نبوح أكثر عن خيبة الأمل و عن حياتنا اليومية 
المقتولة الغابرة 

فهل نبكي علينا الآن أم نضحك كالمجانين على أنفسنا
تائهين 
و نمشي مع القطيع مثلهم إلى ما لا نهاية بالدور الذي 
لا نريد أن نمثله فندنو
نادمين
فكيف نردم بكل القواعد الدين و بكتب الشعراء الرائعين
المبدعين 
فقولوا لنا يا أيها القوم كيف نكشف على وجوه البشر 
المقنعة الغبيةُ المختبئة
قولوا بحق كل الآلهة كيف نفك الرموز للضمائر 
العمياء المشفرة 
ماذا نفعل ...... ؟
لماذا تريدون مني أن أكتب لكم فقط ما تشتهون 
و بما ترغبون 
أأكتب قصائد لكم من الدموع كشكل ملحمة دون 
هتاف
أأكتب قصائد مسموعه جداً عن الجنس و المراة 
لأكون ظاهراً في
عتمتي 
فلماذا تريدون مني أن أسرق لكم من السماء بثوب 
الحنين و أنتم عوراة
فلماذا أختم بكلامي بالآخخخخ من الوجع الكبير 
و بالوضع الأليم 
أنطق عبثاً و أشهد عليكم مع السماء و على أيامكم 
البالية الكافرة 

فيا أيها الصباح لا تغب عنا بكل صباح أكثر
من روحنا الراحلة من
الحسرة 
و يا أيها النهار الطويل توقف عند موتنا و لا تشعل 
بنا النار 
فنحترق كحطب الشتاء ببقائنا المذل دون 
معذرة
 
فأني أعلن الآن تمردي على الزمن التعيس الذي تنحى
عن القيم بكل كتاباتي
أنا الآن أعلن لكم عن هزيمتي الكبرى بين المثقفين 
كلهم 
فإياكم أن تغيروا سطراً بالغضب من كلماتي 
شيء
إياكم أن تشتموا لغتي البسيطة من
الكلام
فاللعنة و الفكر بفكري المشغول يحرضني على البوح
أكثر من كلبٍ يعوي بمدينةٍ 
مهجورة 
فلا تأكلوا لحمنا المر يا أيتها طيور الغربان
الكاسرة 

فاللوم لومي و الغضب غضبي و الكفر كفري و الكلام
كلامي  
فلا تحملوا ذنبي الكبير بدفاتركم الفارغة من وجودي 
المستحضرة 

فقولوا من منكم يعرفني الآن و هل منكم من يشاطرني 
الرأي يا أيها الناس
لنشتم الزمان المريض كله و نشتم أهله العابثين 
فقط
بأحلامنا البسيطة من العيش 
القليل 
فكل الدروب و كل الساحات و كل البيوت في هذا
الزمن 
باتت كالجبال تحاصرنا برجسها
كمستعمرة 

فتعالوا يا أيها القوم ندعوا بإنكسارنا الطويل و نشكوا 
إلى الله معاً على الفاسدين 
تعالوا يا أيها القوم نبكي معاً و نجعل من قصائدنا
خرافةً في هذا العصر الجاهلي 
إنشودة البلاء 
تعالوا لنمضي قدماً معاً بالجهل الكبير كما هم 
يريدون بنا بأرق الليالي
المشحرة 

تعالوا نشوه بوجه السماء كما يريدون فتلعننا هي بدورها
حتى الفناء 
دعونا ننجس بصفاء الماء بالدماء و نقرب بثوب الكفن
منا كما اللعتة تشاء 
تعالوا نخرب بأوطاننا معاً بلا ضمير و نبيع بكل الخرائط
للأجنبي 
تعالوا نفتح بأبواب الجحيم للأجيال القادمة من أبناءنا
و نقتل الطفلة و الطفل الصغير بالحرمان 
مسخرة يا دنيا يا دنيا و لله
مسخرة 

فتعالوا لنبقى آواخر العالم بحماقتنا و بتخلفنا و نستعير
من جدارية التراجع ألف عامٍ
للوراء 
فالخراب يا أيها الناس صارت عقيدة في المجتمع العربي 
للأسف 
و في بلادنا المكسورة المنهارة المكسوة
بالسواد 
فأسرعوا تعالوا و أتحفونا ما لديكم و أدهشونا بأعمالكم المزينة بالخراب و الدمار  
تعالوا لنحرق بقلوب الأمهات على أولاهن الشهداء 
و نبتعد عن الدين و عن الأخلاق و عن
السماء 
تعالوا لنهدم بكل المدارس بسكك الحديد و بالجامعات 
و نحفر بالأرصفة و الطرقات تشوهاً
للتاريخ 
تعالوا يا أبطال الورق فهذا الزمن الملعون لكم و إلى
غبائكم ترجعون 
فهل تشاهدون كيف تمضي منا السنوات بغلكم بحقدكم
بعيدة عنا مسافرة 

فتعالوا لنكسر بالمستقبل و ندفن بالآمال أسرعوا 
عجلوا 
لنغتصب إمراة مات زوجها مدافعاً عن شرفها بأيامكم 
الغاصبة لحياتنا كلها 
المنتصرة

تعالوا يا أيها الناس لنخلد للفاسدين بقائهم بطاعتنا 
بخيبتنا بكسرتنا بكل الهدم 
للأنسان 
فهاتوا ما عندكم من أيام الشر المليئة بالكفر بنكستنا 
بجهلنا 
بتكبرنا على كل السموات و كونوا دائماً معنا كالأقدارِ 
غير عادلين 
تعالوا ننشد فرحاً و نغني على جثث الضحايا من 
ظلمكم 
و من شركم و إبصقونا من مراياكم القادرة على هالكنا
و بكل ما تحملون لنا من أيامكم
الفاجرة

فمالكم جبنتم فجأةً هكذا 
فلا تخافوا من الكلمات التي دارت تكشف الستار
على نوافذكم السوداء كضيفةٍ 
جأت زائرة

تعالوا نلبس بثوب الأنسان العار و نرجم بكل الصور 
معكم 
من أعمارنا الراحلة العديمة
الخاسرة

تعالوا نجلس بعقولنا الصغيرة بوهمنا الطويل 
بشرودنا لجهة الظلمات
الشاطرة

تعالوا لنكتب التاريخ من جديد عن البطولة الفاشلة
عن السلطة عن الخوف و 
الرهبة 
و إرموا بكل تاريخ القدماء عن الطيبة و النخوة و الأخوة 
و عن الإنتصارات الصادقة للأنبياء 
و المعجزات 
إكتبوا بتاريخكم الجديد عن صعوبة العيش لنا بينكم
و عن غياب لقمة الخبز بمنازلنا و عن
قهرنا الطويل 
عن بيوتنا التي هي بالآجار و صاحبه الرزيل الذي يذلنا
الجزار 
تكلموا عن غزوات الوجع بقلوبنا و عن تجربة شخصية 
أخرى مع الأزمات الأبدية 
المستكبرة 

و عن الزعرنة و التحرش بكل حيٍ و شارع و بكل 
قرية 
قولوا لنا يا أيها الناس أين كتاب محمد الرسول 
الكريم
و الرحمة بالقرآن للغريب البعيد قبل الذات و قبل 
الجار 
فإكتبوا بتاريخكم الجديد يا أيها الناس زيفكم و ما 
يحلو لكم من شهوات
و قولوا ما الذي جرى في زمن صغار العقول عن كل حياتنا 
الخالية من الحياة المستدامة 
بهدمنا المدمرة 

و إستنفروا مع اللاوقت بكسرنا و لا تستغفروا من الله 
للتوبة 
فتعالوا يا أيها القوم نكتب شعراً و شعراً و شعراً عن كل 
شيء بصراحة 
عن الفصاحة و اللغة و دخيلها 
عن مصير السجناء 
و عن الإهمال في المشافي  
و عن الرشوة و المحسوبية 
عن الإدمان و المخدارت 
عن إنعدام الحقدائق و عن بيوت المهدمة 
و عن الأطفال الذين يلعبون آلالف آلاف بمخلفات
الحرب 
و عن التدخين و إنسداد الشرايين في الدم 
لكبار السن 
عن العواجز الذين بلا مأوى و بلا راتب شهري فيأكلون
من العدم العدم 
و عن دار الأيتام المضج بهوية الساكنين الراسبين 
من صورة الحياة 
و عن دار القضاء العالي المسيس 
عن زحمة الأفران
عن المؤسسات الفارغة 
و عن سوء التغذية في الدكاكين و عن سوء الإدارة في 
الدوائر للمراجعين أبناء هذا
البلد 
و لا تهتموا بالنظافة العامة كثيراً في شوارعنا فتكونوا
من المتحضرين و القائمين 
المصلحين 
عن ماذا و ماذا تريدون أن أتكلم معكم عن غلاء المعيشة 
و عن الأسعار 
فهل أكلمكم عن الأم الوحيدة بين أيدي زوجات أبناهن
المشغلين عنها
أأقول لكم عن خيبة الزوجة الطيبة الصالحة بيد 
رجل شرقي و كأنها 
جارية 
عن ماذا تريدون أن أتكلم معكم أكثر عن الفحشاء و 
إنعدام المحبة بين الناس و عن آكلي اللحوم
البشرية 
فتعالوا يا أيها الناس نتقي الله قليلاً بكل عباد الله و 
بأنفسنا و نسلم من الحرام بالأيام التي 
بشرها الدائرة 

يا أصدقائي الأعزاء فيا أيها الناس الكرام 
كل من كان صالحاً منكم في المجتمع فليساندني 
يساعدني 
يا كتاب أمتنا العربية المجيدة الإسلامية العظيمة 
الباقية إلى الأبد 
تعالوا يا شعراء بلدي لنقرأ فقط ما يجري من قصصٍ 
و حكايات مخبئة و نمضي كغرباء
متألمين 
و لا تهتموا بالقواعد و الأخطاء النحوية كثيراً عندنا 
نحن المبتدئين من الكتابة و
الشعر 
و لا تقفوا عندها فارغين كثيراً من الآذان و كما يغني
الأبكم بالهراء 
تعالوا فقط نستنشق من الكلمات القليل من الهواء 
لنحيا و لو بالقليل 
القليل 
تعالوا ل ندوس على القوافي بكل المعاني الدلالية
و بالكلمات العابرة 

فلا حدود لنا في الخراب بعد الآن و التلف البشري 
أكثر من قصيدة تنبح في
الهلاك 
و لا حدود لنا بإنكسارنا بضياعنا في هذا الزمن الملعون 
الكريه بعد الآن 
فما أعظمكم بالسوء الأبدي يا سادة قومي المشركين 
ما أحوجكم للعقول
و ما أجهلكم إن كنتم غافلين و ما أسخفكم حينما 
تشاطرنا الضياع على 
الصواب
و أنتم سكارى كمراهقةٍ تقتل بالسنين و تروي بعصفها 
الدخيل المهين بين الصفحات التواصل
الإجتماعي 
فكل كلام القصيدة هنا أنا أقولها و أرويها هي فقط 
عن الفاسدين عن الظالمين ففط و
الأشراف كثر 
فلماذا تهمشونا صفحاتنا القيمة بالكلام يا أيها الناس 
و لا تمرونا عليها 
و لو حتى بكلمة واحدة تعطي القصيدة 
حقها
فعن ماذا تبحثون بتلك الصفحات من بين الأسماء 
عن الأنثى لتخدعوها 
تذلون بالاخلاق و تعتقونا بجسد المرأة لتنقلبوا كلكم
فجأةً إلى شعراء و فلاسفة بصفحتها
البسيطة 
و ثم تنشرون ما لا تملكون بمعتقداتكم الكاذبة
الخاسرة 

فيا أيها الناس فإني أأمركم من واقعي المرير 
فالمسؤول ليس إلِهكم
فأأملُ أن تكفوا عن البحث عن الفكر و المعرفة و لا 
تكتبوا الشعر معناً مثلي 
فتندمون 
و لا تنبشوا في مرايا القوافي عن الحقيقة فالحقيقة 
هي أكثر من وضوح الشمس 
الآن
فإننا أشباه البشر و مختلفون عن باقي البشر و لكننا 
بشرٌ 
و غير قابلين للإصلاح و لسنا من البشر الطيبين  
لنعود لرشدنا 
و لم نعد بشراً لنقول لقد عشنا هالكين من لعنة الأقدار 
أو نضع اللوم على
الشيطان 
فالشيطان الأن بريء من كل الذنوب و من كل المعاصي 
فالقد أخذتم الدور عنه و منذ البعيد 
منذ البعيد 
لكن السماء بقيت بكفرنا تراقب هشاشتنا و تحفظ بنا 
ما نفعل 
ب جرمنا و ظلمنا و حرامنا و حلالنا و ردود تخلفنا 
الجاهزة بكل حين
الحاضرة 

فلا تكتبوا الشعر يا أيها الشعراء يا زملائي المحبطين 
مثل كآبتي 
فالشعر بثوب القصيدة في زمن الفسق و الجهل 
كإمرأة عاقرة

و الشعر هو عبارة عن ضياع الوقت و وجعٌ بالقلب و 
عجزٌ في اللسان بأيامنا المهينة 
المعكرة

فعدلوا بمساركم يا أصدقائي الكتاب و إلعنوا الحرف 
مع القوم 
و غيروا كثيراً بعنوان الكتابة كشكل الزمان و كانوا 
سباقين لذات السخافة مثلهم 
المتحقرة 

فهذا زمن الذباب الملح و زمن العابث بلا رقيب و حتى 
إن بالغتم بالكشف عن المستور 
لتقولوا ما ترون من أشياء فاضحة دارت تهدم 
بكل شيء 
فلا تكتبوا قصيدةٍ خزعبلية كي ترحموا أنامالكم 
الكاتبة للفضائح 
فتسقطون جموعاً معي بالشجاعة مع النكبات الفريدة 
من نوعها النادرة

فتعالوا يا أيها الشعراء نبني معاً قصيدةً من بقايا 
الأموات 
و نهتدي بالخلاء البعيد و لوحدنا فقد نسلم يوماً 
من وجع الصدمة 
قبل أن تدوسكم مثلي حوافر المركبات الجهل الماضية 
بالخراب الناكرة لوجودنا تلك 
العاثرة 

فلا تكتبوا الشعر مثلي 
كالحجر فوق الريح فتسقطوا كشهبٍ من القمة مثلي 
على الكلمات و تحرقنونها بأحلام 
أمانيكم المبعثرة 

فالقد أرهقنا التعب و الخسران بكل السنوات المقطوعة 
الظل بعتمها الرديم 
الباترة 

ف صدقوني
لا تكتبوا الشعر و أنتم أنقياء في زمن التافهة 
الطويلة
بينما تقدم الشعوب الأخرى علينا بالكثير
الكثير 
فأين نحن يا سكان هذه الأرض من عدم الحضور لحياننا
البسيطة و أين صوابنا يا أيتها الأيام 
الكافرة 

تمهلوا إنتظروا فلا تكتبوا الشعر بهذا الزمان يا أيها 
الطيبين 
حتى لا تصبحوا تسلية الحمقى و فريسة المارة الغرباء
بزمن الغيب المليء بالضجيج 
و الثرثرة 

فالدارُ دارُ الثرثرة و دارُ عنترة و الزمن زمن الزعبرة 
و الجسد المباع دار الجهالة و دارُ الأحقاد  
لا المغفرة

و الأشقياء هم ذاتهم أشقياء العصر أسياد هذا الزمان 
بسقوطنا المذل في المتاهات المكيدة 
لنا المدبرة 

فلا تكتبوا الشعر و أنتم تحلمون ليسمعكم أحد ما
يا أبناء بلدي 
فإعذروني يا أصدقائي الكتاب و 
الشعراء 
فلا أستطيع أن أقول المزيد و أن أكتب و أبوح لكم
بقصيدة ٍتليق بمقامكم 
الرفيع 
في هذا الزمن الملعون و بهذه البلاد المباركة الباكية 
في الخراب 
و هي محطمة بالوجع الكبير و
منكسرة  

فلا تكتبوا الشعر إلا لأنفسكم و حلقوا بالخيال بعيداً 
عالياً مع الكلمات 
حيث تنام أرواحكم مطمئنة على خيبتها الأخيرة 
مستسلمة بكل هزيمة  
زائرة 

ل ابن حنيفة العفريني ✍🏼 
مصطفى محمد كبار ...... ٨ / ٧ / ٢٠٢٦
حلب سوريا .......

مشاركة مميزة

‏أنا ظلك بقلم اتحاد علي الظروف

‏أنا ظلك،   ‏وأنت ظلي،   ‏أستريح في ظلك، ‏ ‏وأنت تمشي في ظلي، ‏لكن الشمس العمودية   ‏أخفت ظلك وظلي ‏وتركت الجدار شاهداً علينا.   ‏ ‏ذلك الجد...