(الإستسلام للعلاقات السامة)
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. وصلا بما سبق نؤكد أن الإستسلام للعلاقات السامة يعني القبول بوضع يستنزف طاقتك ، وغالباً ما ينتج عن الخوف ، أو قلة الثقة بالنفس ، أو التلاعب العاطفي
.★★. وللتعافي والتحرر يجب إدراك العلامات الحمراء التي تؤكد سمية العلاقة وهي (التحكم ، اللوم ، الإبتزاز العاطفي) ، لذلك يجب وضع حدود حازمة للعلاقة ، وطلب الدعم ، وقبول الواقع ، والتخلص من الشعور بالذنب ، والتركيز على حب الذات
.★★. لماذا يحدث الإستسلام للعلاقات السامة من البداية ؟! ،★ (التلاعب العاطفي) قد يوهمك الطرف السام بأنك السبب في تدهور العلاقة ، ويلقي عليك عبء إصلاحها ، ★ (تدني تقدير الذات) وعدم إدراك قيمتك الحقيقية يجعلك تقبل بمعاملة غير لائقة ، ★ وأحيانا (الخوف من الوحدة) والخوف من فقدان الشريك قد يجعلك تتغاضى عن السلوكيات السامة ، ★ و (الإعتقاد الزائف بالإصلاح) والأمل في تغيير الشخص السام دون أن يكون لديه رغبة حقيقية في ذلك
.★★. والعلامات الدالة على الإستسلام تظهر في ، ★ (الشعور بالإستنزاف العاطفي والجسدي( الدائم) ، ★ (تجاهل الإشارات الحمراء) كالغيرة المفرطة أو التحكم ، ★ (الشعور بالخوف أو القلق عند التعبير) عن رأيك ، ★ (تقديم إعتذارات مستمرة) ، حتى عندما لا تكون مخطئاً
.★★. وللتحرر من العلاقات السامة يجب ، ★ (الإعتراف بالواقع) والتأكد أن العلاقة مؤذية وأن الطرف الآخر قد لا يتغير ، ★ و (وضع حدود حازمة) بتعلم قول [لا] دون الشعور بالذنب ، وتحديد السلوكيات غير المقبولة ، ★ و (التعزيز الذاتي) إعتنِ بصحتك النفسية ، واهتم بهواياتك وأهدافك الشخصية خارج نطاق العلاقة ، ★ و (إطلب الدعم) بالتحدث مع الأصدقاء ، والعائلة ، أو أخصائي نفسي لتأكيد مشاعرك وكسر العزلة ، ★ ثم (الإنفصال العاطفي) والتخطيط للخروج من العلاقة ، فالتعافي قد يستغرق وقتاً طويلاً ويحتاج إلى دعم ، وتذكر أن (الإستسلام) ليس قدراً ، وأن (التحرر) هو ترجمة حقيقية لحب الذات والحفاظ على صحتك النفسية
.★★. وعلماء النفس يعتبرون أن (الإستسلام للعلاقات السامة) ليس ضعفاً بالضرورة ، بل هو غالباً نتيجة لآليات نفسية معقدة تجعل (الخروج) أصعب من (البقاء) ويروا أن من أسباب هذا الإستسلام ، ★ مايسمى في علم النفس (إرتباط الصدمة (Trauma Bonding) وتقلب العلاقة بين العقاب والمكافأة يخلق إدماناً كيميائياً في الدماغ ، حيث ينتظر الضحية (جرعة) الحنان بعد الإساءة ، ★ و (الإنهاك النفسي) بالتلاعب المستمر (مثل الـ Gaslighting) يجعلك تشك في قواك العقلية وقدرتك على إتخاذ قرار ، ويضعف ثقتك بنفسك ، مما يولد حالة من [العجز المتعلم] ، ★ علاوة على (الخوف من المجهول) مما يجعل البعض يفضل [جحيمًا يعرفونه] على خوف الوحدة أو التهديدات التي قد يطلقها الطرف الآخر عند محاولة الإنفصال ، ★ (الأمل الزائف) التمسك والتعلق بصورة [البدايات الجميلة] ، إنتظارا أن يتغير الشريك ، رغم تكرار نفس الأنماط المؤذية
.★★. كيف نبدأ التحرر ؟! ، باتباع الخطوات التالية ، ★ (الإعتراف بالواقع) بالتوقف عن تبرير الأفعال المؤذية فالصدمة لن تتحول إلى حب مهما طال التحمل والصبر ، ★ و (وضع حدود صارمة) إبدأ بخطوات صغيرة لتقليل الإعتماد العاطفي أو المادي على الطرف الآخر ، ★ طلب (الدعم الخارجي) فالعلاقات السامة تعزل الضحية ، لذا فإن إعادة التواصل مع الأصدقاء ، والأهل ، أو الأخصائي النفسي هو مفتاح النجاة ، ★ ثم إعداد (خطة الخروج) إذا إستحالت الحلول وإذا كانت العلاقة تشكل خطراً ، يجب وضع خطة عملية (مالية ومكانية) قبل المواجهة النهائية
... تحياتي ...