الأربعاء، 20 مايو 2026

انتهى المشوار إلي كان بيننا وراح بقلم رضوان الصادر العقيلي

انتهى المشوار إلي كان بيننا وراح  
طوينا صفحةٍ كانت غرام وهيام  
ما عاد باقي في المحبة أي سماح  
ولا عاد ينفع في بقايا الود كلام  

انتهى المشوار... وطاحت كل الوعود  
اللي بنيناها سوا فوق السحاب  
صرنا غرب، ما بيننا عهد وعهود  
كل واحد في طريقٍ ماله باب  

كنت أحسبك نهاية التعب والمشاوير  
وأثريك أول طعنة في وسط الطريق  
مشيت معك وقلبي كله تباشير  
ولقيت دربك كله أشواك وضيق  

انتهى المشوار، ولا فيه رجوع  
ما عاد قلبي يلتفت صوبك حنين  
جربت أوفي لك... وعفتني بجموع  
واليوم دوري أقولك: الله يعين  

خذ ذكرياتك وانثبر عن خاطري  
ما عاد لك في داخلي لا شوق ولا دار  
أنا تعلمت إن الوفا ما هو مجاري  
الوفي ما يترك حبيبه وسط نار  

انتهى المشوار إلي كان بيننا وراح  
وابتدى مشوار جديد... ما فيه أنت  
بروح أدور راحتي وين الصباح  
وأتركك للماضي... مجرد شي مات  

*القفلة:*  
بعض المشاوير لازم تنتهي عشان تبدأ تعيش. اللي راح خله يروح، والعوض باللي يجي ويستاهل.

مع تحياتي للجميع بالتوفيق والنجاح الدائم والعطاء المستمر أخوكم الشاعر الشيخ رضوان الصادر العقيلي سلام 👋

ما وراء القُرْبَانِ بقلم عدنان الغريباوي

ما وراء القُرْبَانِ
جَاءَ البشير ونور العِــيدِ يَغْـمُــرُنِـي
ورحــمـة اللهِ بـالأفـراح تُـحْـيِـينِـي
وبـالتَّكَبِـيرِ فِـي الأَعْـمَـــاقِ أَدْعِــيَـةٌ
تَسْقِي الشَّرَايِينَ غَيْثاً مِنْ طَـهُورِيـنِ
وَالفَجْرُ مُلْتَحِـفٌ بِالأُفْــقِ فِـي مَــدَهٍ
نُـورُ الأَضَـاحِـي يَكْشِفُـهُ فَـيَهْدِينِــي
تَـمْـتَدُّ كَفِّــــــي وَالذَّبِـيـحُ مُـــطَاوِعٌ
لِأَمْـرِ رَبٍّ عَـظِـيـمِ الشَّـــأْنِ وَالـدِّيـنِ
وَمَا أَدْرَاكَ مَا القُـرْبَانُ يَـا سَــائِـلِـــي
هُوَ امْـتِـثَــالٌ لِأَمْــرِ اللهِ يَكْــفِـيــنِي
يَا وَلَدَ الصَّبْرِ, قُمْ, فَالوَحْــيُ أبلغـني 
أَنَّ الفِـدَاءَ بِـــهِ رَفْـــعُ الـــمَــوَازِيــنِ
وَانْصَاعَ إِسْمَاعِيلُ لِلْمَوْتِ فِـي ثِـقَــةٍ
يَا أَبَتِ افْعَلْ وَبِـأَمْـرِ اللهِ وَاسِيـــنِي
وَمَـا تَـمَّ ذَبْحِـي مِنَ الدَّيَّـانِ رَحْمَـــةً
وَفَـــدَانِي بِكَـبْشٍ حَـــنِيذٍ لِيُنْجينِـي
لَا اللَّحْــمُ يَرْفَــعُ عِــنْدَ اللهِ مَـنْزِلَـــةً
بَـلْ نِـيَّـةُ القَـــلْبِ بِالتَّقْــوَى تُدَانِينِي
وَأَفْوَاجٌ مَـشَتْ لِلرَّحْمَنِ فِـي خُـشُــعٍ
تَرْجُو الرِّضَا وَمِنَ الرَّحْمَـنِ تَمْــكِينِي
فَاسْتَيْقَــظَ الكَـــوْنُ بِهَـــدْيِ خَالِقِــهِ
وَأَقْبَـلَ العِـيدُ بِالبُشْــرَى يُنَـــــادِينِي
يَـا عِـيدُ، أَنْـتَ لِلْأَحْــزَانِ مُتَــنَـفَّــسٌ
وَيَنْبُوعُ رِفْدٍ مِنْ مَعِينٍ فَتَسْقِـــــينِي
هَذَا اعْتِقَادِي وَلِي فِي الدِّينِ مَنْهَجُهُ
تُفْدَى النُّفُوسُ بِهِ نَـشْأً وَتَكْــــــوِينِي
فَالعِيدُ تَقْوَى إِلَهِ الكَــــــوْنِ لَا زِيَـــنٌ
وَالْأُضْحِيَاتُ بِرَحْمَــةِ اللهِ تَكْـــفِينِي
بَـدَّلَ اللهُ حُـــزْنَ الأُرْجُـوانِ فَــرَحـاً
حَتَّى غَدَا الدَّجْنُ نُوراً فِي مَـيَادِينِي
يَــا رَبِّ فَـاقْـبَلْ هَــدَايَانَـا وَمَـذْبَحَـنَا
وَامْنَـحْ لَنَا عَفْـواً من شَـرْعِ يَـاسِيـنِ
قلمي 
د. عدنان الغريباوي 
العراق

عمر ضائع بقلم عبدالرزاق غصيبة

....عمر ضائع...
يا عُمر شقد أبكيك يا عُمر
وانت إللي ضعت مني هدر
من الزمن كان الغدر
ومن القدر كاس القهر
ضعت ما بين حزن وأسی
خساره ما ألاقيلك عذر
يطفي نار إل بالصدر
....مين الحكم بهالأمر
لو حكم قاضي تری للمحكمة أعترض
لو حكم والد يمكن أصرخ وأعترض
بس حكم الله
وعلی هالحكم مالي غير الصبر
بلكي بسرعة ينقضي هالعمر
وأدفع بالصبر لعذابي المهر
وينشف نبع عيني إلي يرفد أطول نهر
شقد أبكيك يا عُمر
بس ما هو بيدي الأمر
ما هو بيدي الأمر
....عبدالرزاق غصيبة....

ق ق ج // البيضة الخامسة بقلم اسعد الدلفي

ق ق ج // البيضة الخامسة
 

عند فرن المصطفى، حيث تتدفق رائحة الصمون كأنفاس دافئة تواسي شارع الحي، استوقفني مشهدٌ يعصر الفؤاد: طفلٌ كالعصفور المبلل بالخوف، ينزوي في عتمة الرصيف ويمسح دموعه التي همت كالمطر.

دنوت منه متسائلاً، فبكى بصوتٍ كوترٍ مشدود يوشك أن ينقطع: "أرسلني زوج أمي بألف دينار ليشتري خمس بيضات، والدكان يبيع أربعاً فقط! إن عدت بنقص عدد البيضاتً، سيجلدني بحزام قسوته ككل مرة" .

في تلك اللحظة، شعرت وكأن غول الغلاء ينهش أرواحنا، وتساءلت بمرارة: إلى متى يلتهم جشع التجار وصمت الحكومة أحلامنا، لنكون نحن وهذا الطفل ضحايا في مقبرة هذا المجتمع المتعب؟

لم أحتمل رؤية براءته تُذبح؛ اشتريت له بيضةً خامسة ورصعتها في كفه الصغير. فجأة، أشرقت عيناه كشمس الصباح، وانطلق يركض نحو داره كسجينٍ عانق الحرية بغتة، تاركاً في قلبي غصة واقعٍ باتت فيه الطفولة رخيصة، تُباع وتُشترى بثمن بيضة.

بقلم الكاتب/ اسعد الدلفي
الاربعاء 20 آيار 2026
العراق – بغداد – باب المعظم

عايشلك بقلم خالد جمال

عايشلك
عايشلك حياتي يا غالية
وعمري ما عنك اتوب
ولو قلبي لف الدنيا
هواكي قدر مكتوب

عايشلك وعمري ما هنسى
جمالها عنيكي السود
وروحي هتفضل حاسة
لو البعد عدى حدود

عايشلك سنيني الجايه
ف عمري لآخر يوم
واهبها لأحلى صبية
عاشقها ودايب دوب

ده مهما البعاد هيطول
ومهما السنين هتفوت
لا عمري ف يوم هتحول
هحبك لحد ما اموت 

ما كانش اللي بينا غرام
ده عشق اتولد ف الروح
بيكبر مع الأيام
لا يعرف بكا أو نوح

عاملك مفاجأة يا عمري
ده أصل الهوى غلاب
حبيبك وصل من بدري
يا ريت تفتحيله الباب

ليه بس الدموع يا عنيا
ده طيرك لعشك عاد
خلاص مش هسيبك ثانية 
كفاية غياب وبعاد

بقلمي/ خالد جمال ٢٠/٥/٢٠٢٦

دَعِينِي وَأَحْزَانِي بقلم هيثم بكري

.."دَعِينِي وَأَحْزَانِي"…
دَعِينِي وَأَحْزَانِي…
وَامْضِي،
فَلَا شَيْءَ يُرَمِّمُ
هٰذَا الجُرْحَ النَّازِفَ،
المَحْفُورَ مَجْرَاهُ
فِي وِجْدَانِي،
إِلَّا الرَّحِيلُ إِلَى السَّمَاءِ،
أَوِ الخُرُوجُ
مِنْ عَبَاءَةِ ذٰلِكَ الزَّمَانِ.
دَعِينِي…
وَمَاضٍ جَمِيلٍ،
كَانَتْ أَنْفَاسُهُ
رَحِيقًا
يَفُوحُ بِعِطْرِ الجِنَانِ.
دَعِينِي وَأَحْزَانِي،
وَاتْرُكِينِي وَجُنُونِي
لِلْحَرْفِ،
لِلشِّعْرِ،
وَلِلُغَةِ العُيُونِ…
فَقَدْ نَسِيتُ كَلَامَ الشِّفَاهِ،
وَغَلَبَتْنِي
فِي الهَوَى
الظُّنُونُ.
دَعِينِي لِأَحْزَانِي،
وَلِذَاكِرَةٍ مَرِيضَةٍ
تَأْبَى الشُّرُودَ،
تُعَانِدُ قَدَرَهَا
وَالنِّسْيَانَ.
دَعِينِي… وَامْضِي،
فَالْكُلُّ مَاضٍ،
وَالنَّبْضُ مَاضٍ،
بِرِفْقَةِ الرُّوحِ إِلَيْكِ
أَيْنَمَا تَكُونِينَ،
وَفِي كُلِّ الأَزْمَانِ…
المحامي هيثم بكري

الــجَــمَــالُ جَــرِيــمَةٌ بقلم خالد كرومل ثابت

....الــجَــمَــالُ جَــرِيــمَةٌ .....
بــــــحــــــر الــــكــــامــــل
بــقــلــم: خــالــد كــرومــل ثــابــت

في القَــلْبِ زَلْــزَلَت التكبر مرأة
وَسَــبَتْ فُــؤَادِي سَــطْوَةَ المُتَغَالِبِ

مَــرَّتْ فَــأَوْرَقَ فِي العُيُونِ سَنَاؤُهَا
وَتَــهَــدَّمَتْ أَعْـــلَامُ كُــلِّ مُــحَارِبِ

نَــصَبَتْ عَــلَى وَتَــرِ الــفُؤَادِ مَمَالِكًا
فَــغَدَوْتُ أَحْــيَا تَحْتَ حُكْمِ سَوَالِبِ

وَإِذَا تَــمَايَلَ خَــصْرُهَا فِــي خُــطْوَةٍ
ارْتَـــجَّ لي دَهْـــرِي ارْتِــجَــاجَ مُــغَالِبِ

نَسَجَتْ مِنَ الإِحْسَاسِ ثَوْبَ فُتُونِهَا
فَــتَــكَسَّرَ الــصَّبْرُ الــعَتِيقُ بِــجَانِبِي

وَأَرَاقَ جَــفْنُاهَا عَــلَى صَدْرِي الجَوَى
حَــتَّــى غَــدَوْتُ كَــعَابِدٍ وَمُــرَاقِبِ

وتَــسَــلَّلَتْ بَــيْــنَ الــضُّــلُوعِ كَــأَنَّــهَا
قَــدَرٌ يُــفَتِّشُ فِــي الــفُؤَادِ بِمَخْلَبِ

وَشَرِبْتُ مِنْ خَمْرِ الجَمَالِ فَأَصْبَحَتْ
كُــلُّ الــمَشَاعِرِ فِــي لَــهِيبٍ لَاهِــبِ

قد بَـــاحَ صَــمْتِي بِــاسْمِهَا مُــتَوَهِّجًا
حَــتَّى غَــدَا صَوْتِي صَدَىً لكَوَاكِبِ

أحَــبِــيبَتِي، إِنَّ الــجَــمَالَ جَــرِيــمَةٌ
إِنْ أَسْــكَنَ الــعُشَّاقَ قَــلْبَ مُــعَذِّبِ

أسْــقَيْتِنِي وَجَــعَ الــهَوَى مُــتَوَحِّشًا
فَــجَرَى الجُنُونُ بِمُهْجَتِي كَالسَّاكِبِ

وَتَــوَاضَعَتْ زُهْــرُ الرُّبَى لِحُضُورِهَا
وَلي انْــحَنَى فصلي انْــحِنَاءَ مُــحَارِبِ

ودَنَــوْتُ أُصْــغِي لِــلنُّبُوضِ بِقلبهَا
فَــسَمِعْتُ عُــمْرِي فِــي أَنِينِ الذَّائِبِ

وإِذَا تَــبَــسَّمَ ثَــغْــرُهَا انْــهَارَ الأَسَــى
وَتَــكَــسَّرَتْ أَسْـــوَارُ قَــلْبٍ هَــارِبِ

وَإِذَا ادْلَــهَــمَّ الــلَّــيْلُ كُــنْتِ مَــنَارَهُ
وَنُــجُــومَــهُ وَتَــــوَهُّــجَا لــمَــغَارِبِ

أَذْكَيْتِ فِيَّ الغَيْرَةً العَمْيَاءَ إذ
كَــالسَّيْفِ يَــشْقُقُ أَضْــلُعَ المُتَغَالِبِ

وَتَــرَكْتِ قَــلْبِي فِــي الــرِّيَاحِ مُعَلَّقًا
علما به الطعنات فَــوْقَ الــمَرْكَبِ

أَنَــا مَــنْ إِذَا عَــصَفَ الغَرَامُ بِرُوحِهِ
جَــعَلَ الــقَصِيدَةَ صَــهْوَةَ المُتَوَثِّبِ

مَــا كُــنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ سِحْرَكِ مُهْلِكِي
حَــتَّــى هَــوَيْتُ بِــقَبْضَةِ الــمُتَلَعِّبِ

فَــتَــعَــلَّمِي أَنِّــــي وَإِنْ أَخْــفَــيْتُهُ
مَــلِكُ الــهَوَى فِــي وَجْهِ دَهْرٍ غَالِبِ

خالد كرومل ثابت

في سماء العشق بقلم فيصل النائب الهاشمي

في سماء العشق
--------------
الشاعر فيصل النائب الهاشمي 
--------------
إلـيك .. هـفا فـؤادي مـا تـولى
وفـي نـبضي هـواك سناً تجلى

فـكوني لـي كـما كـنت اشتياقاً
فـحبك فـي سـماء الـعشق علَّا

وكوني النور لي في عتم ليلِي
أكـــن فــجـراً وإشـراقـاً مـطـلَّا

وقــري فـي دمـي عـشقاً نـبيلاً
فـذكرك فـي حنايا القلب يتلى

غـدوت بـحبك السامي شغوفاً
فـمـا تــاه الـغـرام وفـيـك حـل

فأنت الصبح في قلبي وعهدي
ودفءُ الـعمر إن تـهبين وصـلا

وأنـت الحسن في عينيَّ سحرٌ
كـأنك مـن خيال الحسن أحلى

فـعـيـناك الـلـتـان إلـــي تـهـدي
سـكينة روحـي العطشى وظلا

وإن ضـاق اتـساع الأرض يوماً
رأيـتك فـي الـمدى وطـناً أجلَّ

أحــبــك والــهـوا ســـرّ جـلـيـلٌ
تــداعـبـه الـنـسـائـم إذ تــدلـى

أعـيـشك مـغرماً أحـياك عـشقاً
كـوجـدك لا تـرى عـيناي أغـلى

فـأنت لـي المنى مذ غبت عني
فــؤادي لـلـوصال دعـا وصـلى

سـأبقى فـي هـواك الـدهر صباً
ويـبـقى حـبـنا بـالـوصل أولـى

لـنـهـنا فــي هـوانـا ثــم نـبـقى
حروفاً في دروب العشق تتلى

ويـبـقى ذكــرك الـعذب انـتماءً
وحـبك فـي دمـي نـوراً تـجلى

الندمُ بينَ وَجَعِ السُّقوطِ وإمكانِ النُّهوض بقلم فؤاد زاديكي

الندمُ بينَ وَجَعِ السُّقوطِ وإمكانِ النُّهوض

بقلم: فؤاد زاديكي

لَيْسَ الندمُ ذلكَ الإحساسَ العابرَ الذي يمرُّ على القلبِ ثمَّ ينطفئُ كما تنطفئُ شرارةٌ في العتمة، ولا هو مجرَّدُ وسيلةٍ نفسيّةٍ يُخفِّفُ بها الإنسانُ ثِقَلَ ما اقترفَ من خطأٍ أو إساءةٍ أو خذلان. إنَّهُ حالةٌ أعمقُ من ذلكَ بكثير، حالةٌ يقفُ فيها المرءُ وجهًا لوجهٍ أمامَ نفسِهِ، مُجرَّدًا من كلِّ الأعذار، مُحاطاً بصوتِ الحقيقةِ وحده، حيثُ لا مهربَ من الاعترافِ بأنَّ شيئاً ما قد انكسرَ في الداخلِ أو في حياةِ الآخرين بسببِ فعلٍ صدرَ عنهُ في لحظةِ ضعفٍ أو غفلةٍ أو قسوة.
إنَّ الإنسانَ قد يخطئُ، وقد يسقطُ، وقد يرتكبُ ما يظلُّ يلاحقُهُ في ذاكرتهِ زمنًا طويلًا، غيرَ أنَّ الخطأَ في حدِّ ذاتهِ لا يُعرِّفُ الإنسانَ تعريفًا نهائيًّا، بل إنَّ ما يُعرِّفهُ حقًّا هو موقفُهُ من ذلكَ الخطأ بعد وقوعه. فثمّةَ مَن يُمعنُ في الهربِ والتبريرِ والإنكار، وكأنَّهُ يحاولُ أن يُطفئَ نارَ الحقيقةِ بيديه، وثمّةَ مَن يتألَّمُ لأنَّهُ أدركَ أخيرًا أنَّهُ لم يكنْ كما كان ينبغي لهُ أن يكون. وهنا يبدأُ الندمُ الحقيقيّ.
الندمُ الصادقُ ليسَ بكاءً على الماضي فقط، بل هو وعيٌ مؤلمٌ يُعيدُ تشكيلَ الضمير. إنَّهُ اللحظةُ التي يكتشفُ فيها الإنسانُ أنَّ بعضَ الكلماتِ قد تجرحُ أكثرَ من السكاكين، وأنَّ بعضَ الأفعالِ قد تتركُ في قلوبِ الآخرين ندوباً لا تُرى، ولكنَّها تبقى. ولذلكَ فإنَّ الندمَ لا يملكُ القدرةَ على محوِ ما حدثَ محواً كاملاً، لأنَّ بعضَ الأضرارِ لا تُمحى مهما تأخَّر الاعتذارُ أو كثرتِ محاولاتُ الإصلاح. فالكلماتُ حينَ تُقالُ لا تعود، والخذلانُ حينَ يقعُ لا يمكنُ إلغاءُ أثرهِ تماماً.
ومع ذلك، فإنَّ الندمَ يبقى شيئًا عظيمًا حينَ يكونُ صادقًا، لأنَّهُ لا يُعيدُ كتابةَ الماضي، بل يمنعُ الماضيَ من أن يتحوَّلَ إلى طبيعةٍ ثابتةٍ في الإنسان. فالذي يندمُ بحقٍّ لا يكتفي بالشعورِ بالألم، بل يبدأُ بمراجعةِ نفسهِ، ويشعرُ بمسؤوليتهِ تجاهَ ما فعل، ثمَّ يسعى — بقدرِ استطاعتهِ — إلى إصلاحِ ما أفسدهُ، أو على الأقلِّ ألّا يُكرِّرَ السقوطَ ذاتهُ مرّةً أخرى. وهنا يتحوَّلُ الندمُ من مجرَّدِ إحساسٍ نفسيٍّ إلى فعلٍ أخلاقيٍّ يُنضجُ الروحَ ويُهذِّبُها.
إنَّ أخطرَ أنواعِ النّدمِ هو ذلكَ النّدمُ، الذي يُريحُ الضميرَ مؤقّتًا دونَ أن يُغيِّرَ شيئًا في السلوك. حينَ يقولُ الإنسانُ لنفسهِ: “أنا نادم”، ثمَّ يعودُ إلى القسوةِ ذاتها، وإلى الأخطاءِ ذاتها، وإلى الأذى نفسِه، فإنَّ الندمَ هنا يصبحُ مجرَّدَ مُسكِّنٍ عاطفيٍّ لا أكثر. أمّا الندمُ الحقيقيُّ فهو الذي يجعلُ الإنسانَ أكثرَ تواضعاً، وأكثرَ رحمةً، وأكثرَ خوفاً من أن يؤذي قلبًا آخرَ مرّةً ثانية.
ولعلَّ أجملَ ما في الندمِ الصادقِ أنَّهُ يُبقي في الإنسانِ شيئًا حيًّا لم يمت بعد، شيئًا يُقاومُ التحجُّرَ الداخليَّ، ويُثبتُ أنَّ الضميرَ ما يزالُ قادرًا على الاستيقاظ. فالقلبُ الذي لا يندمُ قد يتعوّدُ الظلمةَ حتى لا يعودَ يُبصرُها، أمّا القلبُ الذي يتألَّمُ لأنَّهُ أخطأ، فهو — رغمَ وجعهِ — قلبٌ لم يفقدْ إنسانيّتَهُ كاملةً.
ولهذا، فإنَّ الندمَ لا يُعوِّضُ السقوطَ تعويضًا كاملًا، لكنَّهُ قد يكونُ بدايةَ النهوضِ الحقيقيّ. وقد لا يُصلحُ كلَّ ما انكسر، لكنَّهُ يمنعُ الإنسانَ من أن يبقى مكسورَ الضميرِ إلى الأبد.

سأمتطي جوادي بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان / سأمتطي جوادي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
سآمتطي جوادي
سأمتطي جوادي وأجوب الاراضين
وسوف أعزف موالي على الناي الحزين
بحثا وشوقا عن الحنين
فقد ادمنته منذ ابد الأبدين
وأبكي شوقا وحنين
بدونك انا الطائر الحزين
الذي لم يغرد منذ سنين
بدونك ستنضب البساتين
يا حلم السنين
على أمل أن التقي بك ولو بعد حين
فأنا اشتاق الي الرياحين
وصوتك كله حنين حتى مع الأنين
ولا يحتاج إلى براهين
ولن تكف مقلتي عن البكاء والأنين
حتى التقي بمن بنبضه يدق الوتين
حينها ستزهر الورود في البساتين
وسوف تبتسم الحياة بعد هذا الأنين
فرحة بلقائنا بعد هذا الألم وهذا الأنين
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

ما حاجتي لنفسي بقلم رضا محمد احمد عطوة

ما حاجتي لنفسي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
ما حاجتي لنفسي دونك
وأنا كل شيء فيك
انا انت وانت انا
لا تحسب دقات قلبي نبض
هي حروف تناديك
سأغلق صدري وأحتويك
ان كان لجسدي روح فهو أنت
أحبك و ساكتفي بك لا أكثر
لاني بعينك وجدت السكن
و أمام عينيك نسيت المحن
فأين المفر و انت الوطن
لانك الروح
يا روح الروح
أحبك
أعشقك يا كل كلي
اعشقك يا أنا
في قلبي شوق لا ينتهي
كلي يصرخ ليحظى بكل كلك
اشتهيك كما تشتهي الزهرة للندي
اشتهيك كنسمة رقيقه بيوم القلي
حضنك الدافي الحنون
هو جنتي ونعيمي حبيبي
انت لا تعيش في عالمي
بل أنت عالمي الذي أعيش أنا فيه
انت القدر الجميل بحياتي كلها
أحبك يا حب عمري كله
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

شمس غائبة بقلم صفاء قرقوط

شمس غائبة  
*******
غابت الشمس  
ورحل الدفء ..  
أحترقت القصائد  
ونثر رمادها بين الأروقة 
والمقاعد ..  
لهفي لتلك العيون التي  
أمسيت أصافح طيفها  
نارها تحرقني .. ولا تنطفئ ..  
الصمت يخنقني .. ويختنق  
حبر دامع  
وأوراق من جمر  
أخط كلماتي بحروف نافرة  
وكلما ذكرت أسمك  
فاح من بين السطور 
عطر ..  
صفاء قرقوط

عهد اللئام بقلم عبد الرحمن الجزائري

عهد اللئام

مات الوداد وضاعت الأحلام
     وانساق في تيه الخداع لئام

يا من امنتك ثم خنت مودتي
         ورميتني غدرا بكل سهام

بسطت كفي بالوفاء تكرما
        فقضمت يدا بادرت بسلام

وتظن حلمي في الفعال مهانة
         ولكل نذل في الحياة لجام

انا ما خسرتك بل كسبت مهابتي
         ان البعاد عن الصغار وسام

فارحل بخزيك للجحيم ولا تعد
         فالحر يعلو والوضيع رغام

لا تبغ من عهد الخؤون مودة
         فالغدر طبع والوفاء ذمام

ساقول صدقا والنصيحةديدني
           ان الكلام مع اللئام حرام

ومعادن الاحرار يبقى نورها
والزيف يمضي والخطوب حطام

بقلم عبد الرحمن الجزائري

منطقة محظورة بقلم زينة الهمامي

*** منطقة محظورة ***

أي لعنة أصابتني
حتى غدوت ممنوعة من الحب
واسمي مسجل في قائمة الحظر
وصورتي معلقة على جدار التحذير
كلما نبض الوَتِين
أحصوا نبضاته
في سجل الملاحقين
كأن قلبي تحت المراقبة
كلما اقترب الحب
لاح طيف امرأة تحتج
تخرج من العتمة بثوب يقين
وتقول: لقد دخلت منطقتي
آسفة سيدتي
كنت أحسب المكان شاغرًا
كان الباب موارَبًا
والضوء خافِتًا لا يكشف الأسماء
حين مال قلبي تبعته
لم أكن أنوي السرقة
ولا اقتراف سطو على مشاعر
ولم أعلم أن القلب على ملكك
هي حكاية امرأة
كلما نبض قلبها
برزت حبيبة
أو عادت أخرى من الماضي
كوثيقة مختومة
تطالب بحقها الكامل.
كأن الحب أرض متنازع عليها.
وأنا الغريبة في كل مرة
كم مرة وقعت في الفخ
وأقسمت أني بريئة
مددت يدي بيضاء كدليل.
لكن الظلال كانت أسرع.
انهالت الأصوات حولي
تطالب بالمحاكمة صارمة
وتسليط أقصى العقوبة
يضعون قلبي في قفص الاتهام
ويعدون نبضاته أدلة إدانة
ويقولون: هذه معتادة التعدي
هذه توقظ النساء من سباتهن
ولم يكن ذنبي سوى أني
لمحت نورًا فمكثت
كعابر وجد أخيرًا ميناء
لا يدري أن المرافئ محروسة
تتكرر الحكاية، حتى حسبتها لعنة
لعنة تصيب التوقيت لا القلب
كلما قلت الآن
قال القدر: ليس بعد
أفتح نافذة للحب
فتدخل امرأة أخرى
تغلقها بهدوء
وتتركني في الممر
بين الحكم والبراءة
فأعود إلى نفسي
أمشي بلا ضجيج
فأنا امرأة، تعلمت أن تحب بحذر
بقلمي: زينة الهمامي سيدة الفيروز

قصر الحروف بقلم فتحية المسعودي

قصر الحروف                       

سافرت وإياه فوق الورق،  
والمقذاف حروف عربية، عريقة أصيلة.  
قطعت معها مسافات، أخذتها إلى عالم الخيال والأحلام.

الساعة تشير إلى منتصف الليل،اكتفت بعدة صفحات من الكتابة، فوضعت قلمها على المكتب واسترخت على فراشها مغمضة العين وهي تحاول الخلود إلى النوم.

لوهلة قصيرة سمعت صوتا خافتا يردد:  
الأقلام المبدعة لا تنام، بل تحتضن الأنامل لكي تضعنا أمام مشاهد لا منتهية؛ منها الحزينة والمؤلمة ذات الألوان القاتمة، زواياها ترتجج ارتعاشا من كثرة الذعر والألم. 
ولها زوايا أخرى ترسم الجمال والبهاء، بهجة الفرح والانعتاق والسرور، سحر الطبيعة الخلابة بوديانها وأنهارها، ثم تغريدة وزقزقة العصافير، وأزهار بألوانها الزاهية، فأغصان بلون أخضر يانع. 

يا إلهي! كادت أن تضيع بعد تخيلاتها لهذا الحسن الخلاب. 

فبدأت تتساءل: ما هذا البهاء المدهش؟ أترى ما أراه يا قلمي؟  
عجبًا لأجوبته غير المباشرة، لقد ازدادت سرعته في الكتابة، وهي تتابع معه كل حرف وكلمة، أما عيناها المتعبتان فلا تنفكان تقرآن بشوق ولهفة، وشفتاها ترددان بصوت خافت: 
لقد تهتُ، توهان وغرق. 

يا إلهي، أين المفر؟ أهناك مخرج؟ هجوم غير متوقع، أحاطت بي الأبجدية من كل الجوانب، والعودة للوراء ليست من خصالي! علي الاستمرار حتى النهاية.

وبعد لحظات انتابني التعب وأصبحت أحتاج إلى استراحة حتى أستعيد قواي، لكن أدواتي تعارضني:  
لا وقت للراحة الآن، علينا الاستمرار وإلا خسرنا المعركة. 

إنه الليل والسكون! وقت اكتساب القوة الخارقة.  
هيا يا بطلة، علينا المواصلة حتى الخاتمة.  

الزمن: دجى، مساء وغيهب.  
المكان: واحة خضراء، منظر خلاب.  

رفعت أسلحتي الراية البيضاء، لتسبح معي في عالم الخيال.

بحر هائج: استرخت فوق موج متحرك، ما أحلى التمايل أثناء مدّه وجزره! غاصت في أجواف البحار، انبهرت ببريق الأحجار الكريمة، رأت عجائب وغرائب، وسبحت في عالم مذهل! 
إلى أن رماها الموج على شاطئ بعيد، حيث عاشت لحظات مرعبة؛ لا شيء غير الغابة المتوحشة والوحوش الكاسرة! فلولا وميض إنارة ضعيفة على بعد أميال ما جعلها تمشي على أطراف الشاطئ بخطوات ثقيلة. 

إلى أن حلّت سحابة كبيرة حجبت ضوء القمر، فازداد سواد الليل وعمّ الظلام بكل تفاصيله.

لم تعد ترى شيئا غير العتمة، وكاد قلبها أن يتوقف من كثرة خفقانه، فأغمي عليها.  
ولم تستفيق إلا على صوت صفير قوي، وطائر كبير يعلو شيئا فشيئا.  
رمقته فور فتح عينيها، فعرفت أنه الطائر الذي أنقذها وحملها من على الشاطئ ليضعها أمام قصر ساحر.

دخلت بابه الخرافي الجميل، المرصّع بحروف ذهبية مزخرفة بأجمل النقوش.

كل الحروف متلألئة وبديعة، في غاية الحسن.  
وما زادها اندهاشا أنها رأت على يمينها ثلاث كلمات ينبعث منها شعاع الكرم والضيافة، ثبتت خصيصًا لاستقبالها:  
أهلًا وسهلًا ومرحبًا، بمعنى عربي أصيل خالٍ من خدوش اللغة الأجنبية وشوائبها.

وبعد ذلك، وهي لا تتمالك نفسها من الدهشة والغبطة، رأت حروف الأبجدية تقدم لها تحية سلام تليق بتراثها، مرصّعة على جوانب باب صالة الاستقبال، على هيئة طبق تقليدي من التمر وكؤوس بديعة من الحليب.

فتبعت التعليمات ودخلت القصر من الباب الرئيسي، حسب تقاليد العروبة وعراقتها.

وما تقدمت ببضع خطوات حتى انهمرت عليها الحروف والكلمات كالأمطار، كلها من ذهب وألماس.  
انبهرت بالمشهد وتابعت طريقها إلى الأمام، وكلما زادت خطواتها ازداد انهمار الحروف، لتتحول إلى آلاف الكلمات، استعدادا لتنظيم استعراض بديع لاستقبالها.

من شدة ترتيبها وتنميقها، قرأت كل كلماتها وجملها فاستنتجت قصة من أجمل الحكايات، تحمل عنوانا يرمز إلى لغة من أجمل اللغات:  
لغتها العربية الأصيلة التي ورثتها أبا عن جد.

تابعتها بشوق ولهفة حتى وصلت إلى نقطة الختام، وكان الفجر قد هلّ بضوئه المتسرب وهوائه العليل الذي يراقص الستائر.

بحركة لا إرادية، سقط القلم من بين أناملها، وبدأ النوم يداهمها فاستسلمت له. 

وفي قلبها يقين أن الحروف لا تموت، وأن الليلة القادمة تحمل حكاية أجمل.

فتحية المسعودي 
المغرب

احلام شهرزاد بقلم مريم سدرا

احلام شهرزاد 

لن تسلاني فالشغف 
المزروع بقلبك غرس
 بناني 
والسحر سليل الرؤي 
مفطوم على نبض 
أحلامي 
تنادي بالحرية 
كثائر يرفع رايات 
أنهزامي 
تدعي الاستقلال 
عن سلطتي وسقوط 
ميداني 
تلهو بعيدا 
كطفل يسامر الخيال
وتعود الي 
أحضاني
انا شهرزاد الحلم 
وان نامت عن ليله 
أجفاني 
انا السحر والخيال 
في مهده فكيف 
تنساني 
اني على الموعد باقيه 
وحروف القصيد 
عنواني 
خالدة فيك كالروح 
ساريا في الدم 
تحي شرياني
واللقاء جسر ممدود 
في كل حواء 
ستلقاني

بقلمي/مريم سدرا

دعاءُ الرجاءِ بعدَ التعب بقلم محمد السيد حبيب

دعاءُ الرجاءِ بعدَ التعب
إلهي قد أتعبني المسيرُ  
وطالَ الدربُ واشتدّ العسيرُ  

ركضتُ وراءَ آمالٍ طِوالٍ  
فأعياني السّرى واللهُ بصيرُ  

إذا ضاقتْ بيَ الدنيا ومالتْ  
رفعتُ إليكَ يا ربّي الضّميرُ  

فأنتَ المرتجى عندَ انكساري  
وأنتَ إذا نأى القومُ النّصيرُ  

إليكَ شكوتي، يا خيرَ مأوى  
ومنكَ العفوُ والفضلُ الكبيرُ  

أعدْ ليَ بالرّضا قلبًا كليلًا  
وأطفئْ باليقينِ لهيبَ سيرِي  

وإنْ أخطأتُ فاغفرْ لي ذنوبي  
فما لي غيرَ رحمتِكَ المَجيرُ  

وأبدلْ تعبي أجرًا وفتحًا  
فإنّكَ أنتَ للرجوى جديرُ
محمد السيد حبيب 
٢٠/٥/٢٠٢٦

ساريةُ الأملِ في أرضِ التيه بقلم عادل العبيدي

ساريةُ الأملِ في أرضِ التيه
————————————-
يراعٌ مدادُهُ بألوانِ السماءِ
تسمعُ صرخاتِ حروفهِ
من خلفِ قامات الأسوار 
يستوطنُ الذكرى
تمزّقُهُ أناملُ عابثةٌ
بين النوى وسترِ قلبٍ
يمنحُهُ البقاء
بأودية صخر تجول بها الضباع 
تنهشُ الرياحُ فيها متارسَ الصبر
وسارية بيضاء معلقة
ليس لها عنوان 
حلم عصافير 
بعثرتها بقايا أشلاء 
في غبشِ غيابٍ وطولِ مساء
تنتظر 
تلكَ العصافيرُ
شرفةً من ضياءْ
تغسلُ خوفَ المسافاتِ
وترتقُ في الروحِ
ثوبَ الرجاء
واليراعُ
يُلملمُ ما تناثرَ
من وجعِ السنينْ
ويكتبُ فوقَ جدارِ الصمتِ
مرفأُ نجاة
———————————-
ب ✍🏻 عادل العبيدي

لا تصمت بقلم اتحاد بنت علي الظروف

لا تصمت...  
وتحدث بما يليق.  

فلا قصر المسافات 
يعنيني،  
ولا طول الطريق.  

زرعتُ ورودًا في كل المفارق،  
علّني أستريح،  
وخلية نحل بجمالها  
تلملم الرحيق.  

فلا تيأس...  
فالرحمة قادمة إليك،  
من مفرقٍ،  
أو من نهاية الطريق.  

بقلمي: اتحاد بنت علي الظروف
سوريا

صعبانٌ عليَّ جفاك بقلم محمد السيد حبيب

صعبانٌ عليَّ جفاك
صعبانٌ عليَّ جفاكَ يا من كنتَ دوائي  
وقد كنتَ الأمانَ وكنتَ ضياءَ سمائي

أنسيتَ العهدَ إذ قلنا لا يفرّقنا البُعدُ  
فصارَ البعدُ قدرًا، وصرتَ أنتَ عنائي؟

أُخفي الشوقَ في صدري كي لا يفضحني دمعي  
فيفضحني سكوني، ويرتجفُ ندائي

أُناديكَ فلا تُصغي، وأرجو وصلَكَ فتُعرضُ  
كأنَّ القلبَ عندكَ صارَ بعضَ هباءِ

أما تذكرُ ليالينا ونجمًا كانَ شاهدَنا؟  
أما تذكرُ وعدًا قلتهُ في الصفاءِ؟

فإن كنتَ نسيتَ الهوى فلي في الذكرى متّكأٌ  
وإن كنتَ تعمّدتَ الجفا فحسبي شقائي

سأمضي والجراحُ معي، ولن أستجديَ وصلًا  
فمن هانَ عليهِ الحبُّ لا يُشترى بدوائي

وعزّتُ نفسي تأبى أن أُذلَّ ببابِ هجرٍ  
فصبرًا يا فؤادي، فبعدَ العسرِ رجاءِ
محمد السيد حبيب 
صح/٥/٢٠٢٦

أنى أتيت مناديا بقلم سلوى البرشومى

أنى أتيت مناديا
فهل من يجيب فقد مللت الأنتظار 
وعشت أيام وسنين فى ترحال باحثا

عن من يجيب على فهل سأنتظر والى

متى سيظل الأنتظار من يملك الرد

سينقذنى من الهلاك وربما أكون على
 حافة الموت فهل هناك منقذ هل هناك 

طبيب يداوى الجروح فجأتنى تلك 
المرأة وقالت كيف نسيت المنقذ الأوحد 

المنقذ القادر على أحياءك أنسيت الواحد 
القهار أنسيت ربك كفى تسأل العبد وهو 

مثلك لأيملك من الأمر شئ فهو عاجز 
على أنقاذ نفسة تضرع إلى الله وكفى 

بالله وكيلا وستجد حياتك تبدلت تبديلا
فقف وأرفع يداك وأطلب وتمنى فلا 

تنسى أن الله لأيرد الدعاء ومنصف العبد
مهما كان فعدت إلى صوابى وفعلت 

وشعرت بالراحة والسعادة وأطمئن قلبى
 الثائر حقا كنت فى غفلة ومن اللحظة 

دخل النور قلبى وأرتاح حقا وشفى
 جسدى فالدعاء هو الدواء لكل داء 
بقلمي 
سلوى البرشومى 
 من مصر الإسكندرية

مشيئة القدر بقلم حسني ابو عزت

( مشيئة القدر )

كم تبادلنا الابتسامات بكلمات قريضة 
وقلوبنا أتلفها العفن والنفوس مريضة 

لذا تشتاق لي إذا كانت لديك مصلحة 
ولو انتهت لن أراك بواجب أو فريضة 

لن تنتهي علاقة الأحبة بزوال مرحلة 
ثم تغادر بلا وجه حق خلفك مهيضة

حتى لا أكون حرة" تتدخل بكل حالة 
كأنك وصي عن امرأة نفسها جهيضة

دعك من ارادتي قد ذهبت في رحلة 
لن تعود اليك حتى لو ترسل عريضة 

كف عن حياتي لا اريد ان احيا ذليلة
أبقى بوحدتي وليست غايتي ربيضة

إن الشر مغروس فيك بانطباع راحة
بكل ما تهوى وتبقيه ذمتك العريضة 

الغريب أنك تبقى حتى ترى حاجتي
فلن تكون بلسمآ تداوي قلب مريضة 

بقلمي حسني ابو عزت ١٨//٥//٢٠٢٦

للوصول إلى عينيك بقلم محمد كاظم القيصر

للوصول إلى عينيك
توالدت في خلدي الافكار 
عابرة الزمن تعي ان للجاذبية 
في نظراتهم أجمل حوار 
كأس خلد بحث عنه 
أساطير غايرة 
في كلكامش حين 
عبر البحار 
كلها طرق تشعر بالبرد 
منتظرة دفء تلك العيون 
ليكون الأحتضار 
لتكون المشاعر بعدها 
كجسد ألهبته النيران 
ليعجز ذلك الأنتظار 
ليرى اللقاء النور 
في شوق امتدت خواطره 
لحظات كالسنين 
كالعطر والعطار 
كالأنفاس هامت بها روحي 
ولا تكتفي لتسألني 
متى بحضرني بك الوقار 
فأنا تائه بجنوني 
فما بين عقلي وقلبي 
قضية رفعت بها 
أحكام الليل والنجوم والاقمار 
حيث تتأرجح شمسي 
وأحلامي عند رمي الأحجار 
لتدخلني عرافة الاقدار 
في وصفهما في برائتهما
في سحرهما حيث 
كيدهم ليس منه فرار 
اياسيدتي من خطفت القلب 
حيث ترتبت له الأعمار 
والعالم يصيح حولنا 
ينادي للعشق الاستمرار 
يحتضننا بحر هائج 
من الاشواق يقلب كل أختصار 
هل هي لعنه بوصولي لعينيك 
أم كيان الوذ به برأيه الانتصار 
أم نزف مرتبكا صامت 
مدرك أكتمال ثورة الاحرار 
فوصولي لعينيك 
يحدث في مخيلتي 
وعند لقائك وعلى سطور 
الأشعار 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
الأربعاء ٢٠ / ٥ / ٢٠٢٦

الاثنين، 18 مايو 2026

عبثا (٣٧) بقلم أحمد يوسف شاهين

عبثا (٣٧)

عبثًا تنادي أيناها الملايين
            أين الجماعة لو كنتم مجدِّين 
كفى تمخضًا بالأقوال... ثرثرة
              فلا وعود بلا عودٍ إلى الدين
بأرض الله، ندنسها بأفعالٍ
      ضاع الشباب كما ضاعت فلسطين
فدخل الغرب إلى الألباب وأتلفها
          وصرنا نلهث في إرجاع ماضينا
فغنينا إلى الأوطان ننشدها
                 ومجدنا خطابات وتلحينا
وبالأمجاد نقرأ في حواضرنا
                وبالأجداد حينا يتلوه حينا
خواطرنا للؤمِ هوانا نأسرها
        هوى المحبوب وإرضاء المحبينا
أتى إبليس يؤذن فينا فأجبنا
           فمن يصدق دعوات المضلِّين؟
ورسم الغرب خريطتنا فوافقنا
                 تفرقنا فصار ضعفنا فينا
بني الأصفر بني صهيون يجمعهم
              من الأحقاد للأجداد والدين
أنخشى الذئب ووطني تحت سطوته
           فمن يعيش في كنف المضلِّين
فمن ضعف إلى ضعف تخاذلنا
            فنحن نجني ما زرعته أيدينا
كتاب الله ورسول الله نبهنا
           ولا نسمع لمن قد جاء يهدينا
فصرنا غثاءً فوق الموج يقذفنا
         فضاعت فيها مرافئنا ومراسينا
بغير الله لا سعد ولا مجد
                  ولا أمن ولا نصر يواتينا

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر و أديب جمهورية مصر العربية

روبابكــــيا «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» روبابكــــيا «[2]»
(كراكيب البشر)
بقلمي : د / علوي القاضي .
.★★.كما يمكن أن نلاحظ لـ (روبابكيا البشر) إنعكاسات في سلوك البشر وعقولهم على عدة مستويات مثال ذلك ، ★ (روبابيكيا العقل) بمعنى تراكم الأفكار السلبية ، والمعتقدات البالية ، والتجارب المؤلمة التي عفا عليها الزمن ، والمخاوف غير المبررة ، هذه الأشياء تستهلك طاقتنا الذهنية وتمنعنا من التطور ، ★ (التمسك بالماضي) إصرار البعض على الإحتفاظ بعلاقات مؤذية أو عادات قديمة لمجرد (التعود) ، رغم أنها أصبحت مستهلكة ، ولا تضيف أي قيمة لحياتهم ، ★ (الخردة العاطفية) السماح للآخرين بترك رواسب ومشاعر سلبية بداخلنا مثل (الغضب ، والحقد ، والشعور بالذنب) ، والتي تتراكم بمرور الوقت وتفسد صحتنا النفسية 
.★★. والتخلص من هذه (الروبابيكيا البشرية) السلوكية يتطلب ، ★ (تنظيفاً شاملاً) للذات عبر التخلي عن الماضي السلبي ، وإعادة ترتيب الأولويات ، ★ (البدء بالإستعانة ببعض أدوات التنمية البشرية) وتقييم الذات التي تقدم طرقاً علمية وعملية لترتيب الأفكار والتخلص من الضغوط النفسية
.★★. ولا يفوتنا أن هناك (روبابيكيا) في سلوك البشر ونفوسهم ، ويُطلق عليها في علم النفس وعلم الإجتماع مصطلحات مثل (الإكتناز القهري) أو (المخلفات النفسية والفكرية) ، فمثلما يجمع البعض الكراكيب والأشياء القديمة في زوايا منازلهم ، يقوم الإنسان أحياناً بجمع وتخزين سلوكيات ، ومشاعر ، وأفكار متهالكة تؤذيه وتعيق تقدمه ، وتظهر (الروبابيكيا) في السلوك البشري في عدة صور منها :
(.1.) الإكتناز النفسي والعاطفي ، ★ (تخزين الأحقاد) والإحتفاظ بالخلافات والصدمات القديمة وإعادة تدويرها داخل العقل دون التخلص منها بالمغفرة أو التجاوز ، ★ (العلاقات السامة المتهالكة) التمسك بعلاقات منتهية الصلاحية ومؤذية لمجرد الخوف من التغيير أو الفراغ ، تماماً مثل الإحتفاظ بكرسي مكسور لا يصلح للإستخدام ، ★ (جلد الذات والندم) والإحتفاظ بأخطاء الماضي وتكرار لوم النفس عليها ، مما يشكل عبئاً ثقيلاً يمنع الشخص من عيش حاضره
(.2.) روبابيكيا الأفكار والمعتقدات ، ★ (الأفكار المهجورة) التمسك بمعتقدات وخرافات قديمة أثبت العلم أو الواقع عدم صحتها ، ويرفض الشخص التخلي عنها ، ★ (الأحكام المسبقة) تخزين قوالب نمطية وصور ذهنية مشوهة عن الآخرين واستدعاؤها عند التعامل معهم بدلًا من التفكير بمرونة
(.3.) السلوكيات والعادات البالية ، ★ (الروتين القاتل) التمسك بعادات يومية غير منتجة وسلوكيات سلبية كـ (الشهوات المؤذية ، أو التسويف ، أو إدمان الشاشات) دون الرغبة في تحديث أسلوب الحياة ، ★ (التقليد الأعمى) ممارسة طقوس إجتماعية أو سلوكية لم تعد تناسب العصر أو مصلحة الفرد ، لمجرد أن (هذا ما وجدنا عليه آباءنا)
.★★. وللتخلص من روبابيكيا السلوك البشري مثلما يحتاج البيت إلى (نفضة) وتطهيره من الكراكيب ليصبح مريحاً ، يحتاج الإنسان إلى (ديتوكس نفسي وفكري) عبر ، ★ (التأمل الذاتي) فرز الأفكار والمشاعر بانتظام وتحديد ما ينفعك وما يضرك ، ★ (التخلية قبل التحلية) التخلص من العادات السيئة والعلاقات المؤذية أولاً ، لإخلاء مساحة لسلوكيات وعلاقات صحية جديدة ، ★ (التصالح مع الماضي) قبول فكرة أن الأخطاء والصدمات جزء من التجربة الإنسانية ، ويجب تركها خلف الظهر لتتحول إلى دروس بدلاً من كراكيب تعيق الحركة
... تحياتي ...

عسل بقلم علاء الغريب


 { عسل } 

بَيْنَ رِقَّةِ العَيْنِ
وَالْوَجْهِ
وَالشَّفَة
رَجَفَ قَلْبِي
هَامَ وَرَقَّ
خَفَقَ أَلْفَ خَفْقَةٍ
وَخَفْقَة
فَالنَّظْرَةُ تَقُولُ خُذْنِي
دَعْنِي أَذُوبُ
وَأَتَنَفَّسُ شَوْقا
وَالْوَجْهُ مَرْسُومٌ
بِرِيشَةِ نَقَاءٍ
سُبْحَانَ اللهِ
أَبْدَعَ فِيمَا خَلَقَ
وَالثَّغْرُ يَدْعُونِي
يَقُولُ عُبَّ
بَدَأَ مَوْعِدُ
قِطَافِ العِشْقِ
تَاعَتْ أَقْرَاصُ عَسَلِهِ
فَارْتَشَحَتْ خُيُوطُهُ
شَهْدًا وَعَبَقا
فَشَفَةٌ تَدْعُونِي
تَقُولُ خُذْنِي
وَشَفَةٌ تُعَاتِبُنِي
وَتَقُولُ رِفْقًا

.• علاء الغريب / كاتب صحفي

بردةُ زيفٍ بقلم منى دخيل

بردةُ زيفٍ
أأمّةَ الهادي أما آنَ الرجوعُ لنا  
  فقد تبدّلَ فينا العزُّ والوهَنُ  
لبسنَ بردةَ زيفٍ لا تقي روحًا
 بل عرّتِ القلبَ إذ ضاعت له
 السُّننُ.. فاستُبدلَ القومُ إذ أحبّهمُ
 ربٌّ وأورقَت في قلوبٍ طُمست
 فِطَنُ.. أضحَوا شهودًا على الدنيا
 بصدقِهمُ ونحنُ في غفلةٍ قد أذهلَت
 زَمَنُ.. فارجعْ إلى الله يا قلبًا طاهرًا 
 فما النجاةُ سوى أن يُبعثَ ذو الإحسان

الكاتبة والشاعرة منى دخيل " جلنار زهرة الرمان "

تعالى ياعم قرب ياخال بقلم نور الدين نبيل

((للرجال فقط))
تعالى ياعم قرب ياخال
تعالى اقولك كلمتين
العشرة عايزة معلمين
دا العشرة فن وهندسة
واحذر وأوعى تكون عبيط 
ملعون ياخال كيد النسا
واخدين شهايد فى النكد
واقل واحدة مدرسة
تدخل عليها محتاج سلامها
محتاج حنانها
تلاقي بوز ولا مكنسة
ولو هيا استاذة نكد
خليك مدرس علم نفس وفلسفة
طبطب عليها بكلمتين
وضحكة صفرا مؤنسة
وأضرب من تحت الحزام
وأياك تسيبها موسوسة
خلطة كلام وحبة دلع
وابرة مسكن فى الوريد
تنام وتصحى مهندسة
خليك ضريف خليك خفيف
لما تشوفك تشتكي بعرق النسا
والديسك عطلان وكل المفاصل متعبة
وشكل ركبي مسوسة
تخليك ياعيني
تقطع شفايفك مصمصة
والله يابني العشرة معاهم متعبة
ولو شخطت تقوم حصان وتعمل حالة مرعبة 
طب نعمل ايه 
نصبر عليهم
والصبر عالي المرتبة
خد مني سر وأمر تاني بس غالي
طلق مدامك بالتلاتة قبل الممات
عشان هناك مفيش نكد
وتعيش حياتك والحور هناك مستنياك
خليك فطن واسمع كلامي ونفذه كدا من سكات

نور الدين نبيل
١٣/٥/٢٠٢٦

حكاية بقلم صالح مادو

حكاية 
فراشتي الصغيرة
ذات الألوان الزاهية
والأبتسامة الجميلة
طارت في الربيع الجميل 
بين الأزهار والورود
ولم تعد...
سألت عنها في كل مكان
هل تاهت؟ 
ولم تستطع العودة
أم مُنِعتِِ من الرجوع
ولماذا؟! 
وهي ذكية... شاطرة
تداعب الأوراق.. 
ويلازمها القلم
دون خوف
وتفرح عندما
تتعلم الجديد
هل سأبقى أنتظرها؟ 
أتذكرها... 
وأشعر بفرح
عندما أراها
او أسمع
انها تتجول
بين الأزهار والورود
وبين الكتاب والحروف
عودي ايتها الفراشة الحلوة 
اريد ان أراكِ
وقد تعلمت الطيران جيداً
تثقين بنفسك.. 
تتجولين بين الأشجار 
والزهور بألوانها المختلفة
سأنتظركِ هنا
النافذة لا تغلق
لأنكِ سوف تعودين يوماً
اكثر نوراً
و أجمل ابتسامة
..... 
صالح مادو
17/5/2026

انْعِتَاقُ الرُّوحِ مِنْ قَيْدِ الِاخْتِيَارِ إِلَى فَضَاءِ التَّدْبِيرِ بقلم فُؤَاد زَادِيكِي

انْعِتَاقُ الرُّوحِ مِنْ قَيْدِ الِاخْتِيَارِ إِلَى فَضَاءِ التَّدْبِيرِ

بِقَلَمِ البَاحِثِ فُؤَاد زَادِيكِي

خَلْفَ سِتَارِ العَبَثِ الظَّاهِرِ فِي تَصَارِيفِ الزَّمَانِ، تَكْمُنُ هَنْدَسَةٌ خَفِيَّةٌ لَا تُدْرَكُ بِالأَبْصَارِ، بَلْ بِالبَصَائِرِ الَّتِي أَعْتَقَتْ نَفْسَهَا مِنْ وَهْمِ "الأَنَا" المُقَرِّرَةِ. إِنَّ مَا نُسَمِّيهِ "قَدَرًا عَامًّا" لَيْسَ سِوَى شِيفْرَةِ الوُجُودِ الكُبْرَى، الَّتِي تَفْرِضُ مَلَامِحَهَا القَسْرِيَّةَ عَلَى الجَمِيعِ، لِتَصْهَرَ إِرَادَةَ الفَرْدِ فِي بُوتَقَةِ الضَّرُورَةِ الكَوْنِيَّةِ. فِي هَذَا النَّصِّ، نُعْلِنُ ثَوْرَةً عَلَى المَفْهُومِ التَّقْلِيدِيِّ لِلْحُرِّيَّةِ، لِنَكْشِفَ أَنَّ قِمَّةَ التَّحَرُّرِ لَا تَكْمُنُ فِي "القُدْرَةِ عَلَى الِاخْتِيَارِ"، بَلْ فِي "القُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ" لِتِيَّارٍ جَارِفٍ يُدْرِكُ مُبْتَغَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا نُدْرِكُ نَحْنُ أَمَانِيَنَا. إِنَّ القَدَرَ لَا يَمْلِكُ مَشَاعِرَ بَشَرِيَّةً مُتَذَبْذِبَةً، بَلْ يَمْتَلِكُ "بَوْصَلَةً" رَحْمَانِيَّةً ثَابِتَةً؛ وَهُوَ إِذْ يَسْلُبُ الإِنْسَانَ حُرِّيَّتَهُ فِي رَسْمِ البِدَايَاتِ وَالنِّهَايَاتِ، إِنَّمَا يَنْزِعُهُ مِنْ ضِيقِ أَوْهَامِهِ إِلَى سَعَةِ تَدْبِيرِ الرَّبِّ، لِيَتَحَوَّلَ ذَاكَ السَّلْبُ مِنْ سِجْنٍ إِلَى أُفُقٍ، وَمِنْ قَيْدٍ إِلَى أَجْنِحَةٍ.
إِنَّ الرُّمُوزَ، الَّتِي نَرَاهَا فِي عَثَرَاتِ الطَّرِيقِ وَالأَبْوَابِ المُوصَدَةِ لَيْسَتْ عَلَامَاتِ حِرْمَانٍ، بَلْ هِيَ "إِشَارَاتُ مُرُورٍ" إِلَهِيَّةٌ تَحْمِي السَّالِكَ مِنَ التِّيهِ فِي دُرُوبٍ لَمْ تُخْلَقْ لَهُ. هَذِهِ الثَّوْرَةُ الفِكْرِيَّةُ تَقْلِبُ المَوَازِينَ، فَالمَسْؤُولِيَّةُ هُنَا لَا تَقَعُ عَلَى عَاتِقِ الإِنْسَانِ فِي خَلْقِ النَّتَائِجِ، بَلْ فِي تَنْقِيَةِ "المَوْقِفِ القَلْبِيِّ" تُجَاهَ القَدَرِ المَحْتُومِ. عِنْدَمَا يَسْقُطُ وَهْمُ الِاخْتِيَارِ، يُولَدُ الإِنْسَانُ الجَدِيدُ، الإِنْسَانُ الَّذِي لَا يُصَارِعُ الأَمْوَاجَ، بَلْ يَسْتَلْقِي فَوْقَهَا بِيَقِينِ الرَّضِيعِ فِي حِضْنِ أُمِّهِ، مُؤْمِنًا بِأَنَّ كُلَّ انْكِسَارٍ هُوَ تَمْهِيدٌ لِانْتِصَارٍ، وَأَنَّ كُلَّ فُقْدَانٍ هُوَ إِخْلَاءٌ لِمَكَانٍ سَيُمْلأُ بِعَطَاءٍ أَعْظَمَ. إِنَّنَا لَا نَعِيشُ فِي فَوْضَى، بَلْ فِي "قَصِيدَةٍ مُحْكَمَةٍ" كَتَبَهَا الخَالِقُ بِحِبْرِ الحِكْمَةِ، وَمَا نَحْنُ سِوَى القَوَافِي، الَّتِي تَجِدُ كَمَالَهَا حِينَ تَلْتَزِمُ بِالوَزْنِ الَّذِي وَضَعَهُ رَبُّ القَرِيضِ، لِتَكْتَمِلَ لَوْحَةُ الوُجُودِ فِي أَبْهَى صُوَرِهَا حِينَ نُسَلِّمُ الدَّفَّةَ لِمَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.

روبابكــــيا «[1]» بقلم علوي القاضي

«[1]» روبابكــــيا «[1]»
(كراكيب البشر)
بقلمي : د / علوي القاضي .
.★★. كلمة (روبابيكيا) كلمة شائعة من أصل إيطالي ، وهي مشتقة من ( Roba وتعني ملابس أو أشياء ـ vecchia وتعني قديم ) ، وتُستخدم للأشياء المستعملة أو القديمة التي لا حاجة لها ، والتي تُعرف بـ (الكراكيب) ، وعند دمج الكلمتين ، تصبح (روبابيكيا) وتدل على تجارة وشراء وبيع أي سلع مستعملة ، مثل (الملابس ، أو الأجهزة التالفة ، أو الأثاث القديم ، أو الأكواب والأطباق القديمة ، كما يُطلق الإسم أيضاً على (البائع المتجول) الذي يشتري هذه الأغراض المستعملة من المنازل ، وغالباً ما ينادي بهذه الكلمة  
.★★. (روبابيكيا) كان إسما لـ (مسلسل) درامي عام (2000) ، كما أستخدم الإسم في (منصات التواصل) لبيع وشراء الأشياء المستعملة ، وكذلك وصف (تجارة) إعادة التدوير للأشياء المستعملة مثل (المعادن والبلاستيك والمخلفات الصلبة) ، وأستخدم في (الإعلانات) لبيع وشراء (الأجهزة المستعملة والأثاث وقطع الغيار والمواد البلاستيكية والمخلفات الإلكترونية)
.★★. بشكل عام (روبابيكيا) تدور حول فكرة (الأشياء القديمة والمستعملة) وإعادة تدويرها أو بيعها ، سواء كبضاعة أو كمخلفات 
.★★. وهناك شعراء إهتموا بإسم (الروبابيكيا) الكراكيب وتحوّل إلى موالٍ شعبي يجذب الشارع 
.★★. والمعنى الأشمل لإسم (الروبابيكيا) لم يقتصر على الأشياء والأغراض بل إنتقل إلى (البشر)
.★★. ويتجلى معنى (الروبابكيا) كتعبير مجازي عند البشر ، فيوجد في جسم الإنسان (روبابيكيا) أو (خردة بيولوجية) ، تتمثل في الأعضاء والأنسجة التي فقدت وظيفتها مع مراحل التطور البشري (وتُعرف علمياً بالأعضاء الأثرية) ، أمثلة على ذلك ، ★ (العصعص) نهاية العمود الفقري ، وهو ما تبقى من ذيل أسلافنا القدماء ، ★ (الزائدة الدودية) عضو كان يستخدم في هضم السليلوز قديماً ، والآن فقد وظيفته الأساسية ، ★ (ضرس العقل) بقايا فكوك كانت أكبر حجماً لتساعد الإنسان البدائي على مضغ الأوراق واللحوم النيئة ، ★ (عضلات الأذن) عضلات صغيرة جداً حول الأذن لا نستخدمها الآن ، بينما كانت تحرك الأذن لالتقاط الأصوات
.★★. كما أن هناك (روبابيكيا) في البشر ولكن بمفهوم بيولوجي ونفسي يتجلى في عدة جوانب رئيسية : 
(.1.) الروبابيكيا النفسية والعاطفية ، يخزن العقل البشري الكثير من (الكراكيب النفسية) التي تفقد قيمتها مع الوقت وتتحول إلى عبء ، ومنها ، ★ (الذكريات المؤلمة) المواقف القديمة التي تسبب الحزن دون فائدة ، ★ (العلاقات السامة) التمسك بأشخاص استهلكوا طاقتنا ولم يعد لوجودهم قيمة ، ★ (الأفكار البالية) القناعات القديمة والقيود الذاتية التي تعيق التقدم
(.2.) الروبابيكيا البيولوجية (داخل الجسد) ، يحتوي جسم الإنسان على عناصر ميتة أو مستهلكة تحتاج إلى (إعادة تدوير) أو التخلص منها مثل ، ★ (الخلايا الهرمة) خلايا توقفت عن الإنقسام وتقوم الخلايا الأكولة بتنظيفها ، ★ (الإلتهام الذاتي) عملية حيوية يقوم فيها الجسم بتفكيك أجزائه التالفة لتجديد نفسه ، ★ (الأعضاء الضامرة) أجزاء جسدية فقدت وظيفتها الأساسية عبر التطور مثل الزائدة الدودية
(.3.) الروبابيكيا المجتمعية والسلوكية ، وتظهر في تصرفات البشر وطريقة تعاملهم مع محيطهم ، ★ (المكتنزون قهرياً) أشخاص يجمعون الكراكيب المادية في منازلهم دون حاجة لها ، ★ (إستهلاك العلاقات) ، التخلي عن الأصدقاء أو المعارف بعد انتهاء (المصلحة) وكأنهم أشياء مستعملة
... تحياتي...

الحب لاينتهي بقلم قاسم الخالدي

الحب لاينتهي
غرس الحب بقلبي كماتغرس
الأشجار
وقد أصابني الشوق بالليل
والنهار
وقد تعلق قلبي بحبال من
عشقتها
وقد أصاب بجد وقد أحسن
الأختيار
هي جميلة لاابالغ يوما أن
وصفتها
إذا رأتها الشمس لبسةبردة
وخمار
ياعيون السود قدزدةليلنا
ظلام
وزاد بالقلب سعير ودي لهيب
ونار
فبالقلب اضرحة كل يوما أمر
وازورها
ولقد توزع قلبي فأي جميلة
اختار
كم كتبنا حروف نعشقهاتبقى
ازلا
وعلى العاشقين قصتنا هي
منار
قاسم الخالدي الكوفي

لو تعلم بقلم فاتي رضا

لو تعلم
قبل أن تأتي
كان مكتوباً على قلبي
خطر ..!
وكان دخول الرجال إليه
محال ..!
كل الطرق له
كانت مسدودة
وكل المنافذ إليه
كانت مغلقة
كيف اقتحمتني ..؟!
كيف تهاوت أمامك
جدران قلبي ..؟
وكيف أصبحت وحدك
الحقيقة الراسخة
في ذاكرة السنين ...
...فاتي رضا

اعودُ اليوم لذكرى الأمسِ من ولهٍ بقلم رسمي اللبابيدي

إليها إلى حلب من صحراء جبل شاعر 
  .
اعودُ اليوم لذكرى الأمسِ من ولهٍ
    وبي في الصدرِ لهيبُ الوجدِ حراقُ

وبي من لهفةِ اهلِ الحب سانحةٌ     
   لها في الروحِ وخلفَ الجفنِ إشراقُ

وبي في النفسِ من الأشواق لاعجةٌ 
     لها في الصدر من الآهاتِ إخفاقُ

فياحنينُ لما أحجمتِ راغبةً 
          ولم يأخذْكِ بمن يهواكِ إشفاقُ 

إذا ناديتكِ مالَ البدر مشتاقا  
         ووجهكِ لاحَ من الظلماء براقُ

ومن عينيكِ شهابا مرَّ في عجلٍ
         فمالت إليهِ مع الأحداقِ أعناقُ

ولي في الطيف دليلُ الدرب في سفري 
       وفي الصحراءِ دليلُ الدرب أشواقُ 

شددتُ إليكِ رحالَ الحبِ مقتحما
           رمالَ البيدِ أمامَ البدر سبّاقُ

طويتُ الأرضَ ورملَ البر في حذرٍ 
          وبحرُ الحب كثيرُ الموجِ غرّاقُ

وسرتُ شمالا كي ألقاكِ في حلبا
. ومالي غيركِ في الشهباءِ أشتاقُ

رسمي اللبابيدي 
..سوريا

نفحات ذي الحجه بقلم آمنه عطية

بقلمي .......نفحات ذي الحجه
لبيك يا ربي وقلبي يضرع
في عشر ذي الحجة كم أتضرع

أيام خير أقسم الرحمن بها
فجلالها بين الورى يتسارع

يا سائد الأيام حباً في المدى
طوبى لمن فيك العبادة يجمع

فالصوم يحمي النفس من شهواتها
وبه فؤادي في الدعاء موزع

وإذا دجا الليل البهيم سعدت بي
بين التهجد والبكا أتخشع

أناجي إلهي والدموع غزيرة
والذكر في وسط المحارب مرتع

ربي.. إليك تنفس الشوق الذي
بجوانحي، والضر عني يدفع

يا من تجيب السائلين إذا دعوا
والرجو فيك لخاطري يتقطع

آمال نفسي في الحياة قليلة
غير الوقوف ببابك يتمنع

أن ترزق العبد الضعيف مناسكاُ
أسعى بها بين الصفا وأورع

في كعبة النور التي أهوى لها
وحنين قلب في الرحاب يودع

أطواف حج أو عمرة مقبولة
أمضي بها عمراً وطرفي يدمع

صلي على المختار خير مبلغ
ما دام في الأفق المعظم مطلع

              بقلمي : (آمنه عطية) 2026/5/18 الاثنين -1- ذو الحجه

الطائر في القفص الزجاجي بقلم عبدالفتاح الطياري


الطائر في القفص الزجاجي
تضعني تساؤلات ابني اليافع أمام خيارين أحلاهما مُرّ، وهي تساؤلات لا تخصه وحده، بل تعكس المأزق التاريخي الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية اليوم. بمَنطقه الواقعي الحاد، يرى ابني أن الخيارات تضيق وتتلاشى، محصورة بين "انفجار مدوٍّ" يعيد لفت أنظار العالم لكنه يكلف أثماناً باهظة من دماء الأبرياء، وبين "استسلام باكٍ" يمحو القضية تدريجياً من الذاكرة الدولية.
لأقرب له المشهد المعقد، جلست بجانبه ورويت له هذه الحكاية:

 "الطائر في القفص الزجاجي"
يُحكى أن طائراً جريحاً حُبس في قفص زجاجي سميك وسط حديقة غنّاء. كان العالم من حوله يمر صامتاً، يتأمل جمال ريشه الملون، دون أن يرى أحدٌ تلك القضبان الزجاجية الخفية. ومع مرور الوقت، نسي الناس أن هذا الطائر أسير، وظنوا أن صمته ليس إلا علامة "رضا" واستمتاع بحياته المخملية.
كان أمام الطائر الجريح خياران لا ثالث لهما:
البكاء الهادئ: أن ينزوي في ركن القفص المعتم، يغرد بحزن خافت، ويموت ببطء دون أن يشعر به أحد، بينما يواصل العالم صخبه وحياته وكأن شيئاً لم يكن.
الارتطام بالزجاج: أن يجمع ما تبقى في جسده الواهن من قوة، ويضرب بجناحيه ذلك الزجاج السميك. هو يعلم يقيناً أن الزجاج قد لا ينكسر، ويعلم أن جسده الغض سيُدمى، لكنه بفعلته هذه "يُحطم جدار الصمت".
حين يرتطم الطائر، ينتبه الجميع مذهولين. يسيل الدم القاني على الزجاج الشفاف فيغطيه، ويجبر المارة – رغماً عنهم – على رؤية "السجن" الذي تآمروا لتجاهله.
سأله عصفور حر كان يرقبه من بعيد: "ما حظك من هذا الارتطام الأعوج؟ لقد آذيت نفسك أكثر، والقفص لا يزال قائماً!"
أجاب الطائر والدم ينزف من صدره: "حظي أنني استعدت صفتي كـ 'سجين' لا كـ 'ديكور' في حديقة. حظي أنني جعلت العالم يشعر بالقلق في مخدعه، وأثبتُّ أن هذا الزجاج، مهما بدا قوياً وصامداً، فهو يستر خلفه بركاناً لا يهدأ".

التفتُّ إلى ابني وقلت له: ما تراه اليوم يا بني هو "معضلة الفعل" ذاتها، حيث يتأرجح الواقع بين خيارين:
أولاً: تكرار صرخة الارتطام
وهو ما تمثله أحداث "7 أكتوبر" وأخواتها؛ إنها صرخة الارتطام العنيف بالزجاج. قد لا تُحرر الأرض فوراً، وقد تجلب دماراً هائلاً وردود فعل وحشية، لكنها تمنع "موت القضية سريرياً". إنها محاولة لكسر "قانون القوة" الذي فرضه الخصم لسنوات، وإخباره بأن "الأمن المطلق" وهمٌ تبدده الأيام طالما أن "العدل المطلق" غائب.
ثانياً: البكاء مع الباكين
وهو القبول المستكين بدور الضحية التي تنتظر صدقة عابرة من "المجتمع الدولي"، أو ترهن مصيرها بـ "حلول ورقية" ومفاوضات عبثية لا تُسمن ولا تُغني من جوع.

يا بني، إن "الحظ" ليس كلمة موجودة في قاموس الشعوب المحتلة، فالحظ لا يُنتظر بل يُصنع بالصمود والمقاومة. الفلسطينيون اليوم ليسوا في نزهة اختيار، بل هم في عضٍّ متبادل على الأصابع مع محتلهم. والصرخة – مهما كانت مؤلمة وجالبة للويلات – هي الكفيلة بإبقاء القضية حية على طاولات الكبار.
قد تبدو إسرائيل اليوم "رابحة بنسبة 100%" مقياساً بالقوة العسكرية والمادية والدعم الدولي، لكنها في العمق "خاسرة أخلاقياً وتعيش قلقاً وجودياً". إنها تقبع في قلعة محصنة، لكنها تعلم يقيناً أن من ينام في العراء خارج أسوارها لن يتركها تنعم بما أخذته بالقوة.
إن حظ الفلسطينيين الحقيقي يكمن في "قدرتهم الفائقة على إفساد نصر الخصم". فما دام صاحب الحق يرفض الموت صامتاً، فإن "الفوز" الذي تظنه إسرائيل نهائياً ليس في الحقيقة إلا "هدنة مؤقتة" بانتظار الانفجار القادم.
صمتُّ قليلاً، ونظرت في عيني ابني الحائرتين وتساءلت في سري: هل يرى ابني أن "الارتطام بالزجاج" هو الحل الوحيد المتبقي في أيدينا، أم أنه – كجيل جديد – يبحث عن "طريق ثالث" مبتكر، طريق لم يكتشفه العرب بعد؟
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

بأي ذنبٍ هجرتني بقلم محمد السيد حبيب

بأي ذنبٍ هجرتني
وبأيِّ ذنبٍ هجرتني يا مُهجتي  
والقلبُ ما زالَ على العهدِ ما فَتِي  

أكنتُ قسوتُ عليكَ يوماً فاجترأتَ  
أم خانَ ودّي فاستبحتَ مودّتي؟  

كنتُ أظنُّكِ سكناً لضلوعيَ  
فإذا بكِ نارٌ تُذيبُ أضلعتي  

سألتُ الليلَ عن سرِّ جفائكِ  
فردَّ الصمتُ بدمعٍ في مُقلتي  

إن كانَ حبي جُرماً فزدني جرماً  
وإن كانَ وفائي ذنباً فاقضِ على عُتبي  

فما ذقتُ بعدَ فراقكِ راحةً  
ولا عادَ لروحيَ بعدكَ مُبتغى  

ارجعْ ولو عتاباً يُحي ما بيننا  
فالموتُ أهونُ من عيشٍ بلا سكنِ
محمد السيد حبيب
١٨/٥/٢٠٢٦

إلي البيت الحرام بقلم سليمان كاااامل

إلي البيت الحرام
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
حجي ياحروفي......لله واعتمري
بعدما تقاصر.....الجهد عن اعتمار

فتلك أحوالنا..................يرثى لها
ولم يبق إلا.........وجه ربي الغفار 

إن خاب السعي........للكسب فلن 
يخيب في الله........الذكر بأشعار 

حجي ياحروفي.......وليكن سعياً
وانهلي من...... ..زمزم مداد أحبار 

صِلي مالم..........أقدر على وصله
كم عجزت......أيدينا عن الأسفار 

وقفي بعرفات............لله وابتهلي
فدعوة أبلغ.......من بكاء وانفطار 

وياقصيدي الذي......أحرم بقافية
بيضاء نقية..................من الأوزار

قف على..........أعتاب البيت ولبي
إذا حال بيننا......شيئ من الأعذار

وامشي في ركب..الطائعين مهللا
وارمي الهوى.......سبعاً من الجمار

ما أجمل التقى...........حين يضمنا
ونسعي إلى الله ركب من الأطهار
***************************
سليمـــــــان كاااامل......الجمعة
٢٠٢٦/٥/١٥

أحببتك بصمت بقلم سلوى مناعي

((( أحببتك بصمت )))
أني أحببتك بصمت يشبه
الراحلين
ليس له صوت ولايسمعه
أحد
أنك غادرت بخفة وأنا 
أقلب كل ذكرياتك
أني أدركت أنك رحلت
بدون أن تلتفت الى ورائك
أخذت أقرء مشاعري وحدي
رغم قساوة الضجيج الذي
بداخلي 
عندما أحببتك كنت اتوقعك
النجاة لم أعرف أن حبك
عابر
صح أنت بعيد ولم ألتقيك
لكنك في حنايا قلبي تسكن
ليس البعد شرط حيث 
الحب البعيد أقوى مايكون
أني بين ثانيه وأخرى
التقيك في قلبي
كم القمر بعيد ولا يستطيع 
أن يلمسه أحد 
لكن جميع العشاق تسهر
على ضوءه
أني منحتك قلبي بصدق
لكنك تعاملت معي كأنه
عطاء لاشيء
لقد أطفئت كل الاشياء
التى كنت أحملها بصمت
لأجلك
أنك أهملت القلب الذي
كان وطن وأمان لك
كان ليس بمقدور أحد
أن يخرجك منه
فأنه وطن من أحب وأرعى
سلوى مناعي

توكيد بقلم عبدالرحمن المساوى

توكيد
لاهو كذا ولا كذا
ما لم يكن لله فصل
شعراً همس عذراً وصل
أدب المشاعر عندنا
    أدباً تبادر أنتصر
كل المعاني وردِنا
مورد له قيمٌ تصل
حكمة سديدة شدونا
محكم مؤكد مختصر.
أ/عبدالرحمن المساوى

أبواب قلبك بقلم عبدالسلام عبدالمنعم

ّ......أبواب قلبك........
ابواب وقلبك غلقا بالمغاليقي 
اقفالها صداه لا تجدي المفاتيحا 
اذا بذلت جهودي كي اعالجها 
تراء من خلفها بابا وابوابا 
حصنت قلبي باصناف المدراس 
لله درك لا تجدي المداريسا 
بيني وبينك سدا انت بانيه 
ما اقصى سدك لا تجدي المعاويلا 
ماذا فعلت بقلبا صرت تاسره
رحماك قلبي ما أقصى الزنازينا
اطلق سراح فؤاد طال محبسه
يصلى بنار لهيبا انت موقتها 
      كلمات عبدالسلام عبدالمنعم

غيمٌ على جرحين بقلم سليمان نزال

غيمٌ على جرحين

هذا الذي أحيا الموات في نظرة ٍ إلى الوجود

حصانته مكانته

و سلاحه غيم ٌ على جرحين حين يعود

و قراءة الإثنين لا تشبه الآحاد

 و تلاوة الأشجان بعد التحيات ِ و السجود

سجعٌ أطال َ الوصفَ كي يرسم َ الأبعاد

  بزفرة ٍ كتبتْ إلى الزيتون و الورود

و هذا الذي أعطى كلامَ الحُب للأشداء

فمضى الجناس ُ لسيرة ٍ مددتها بين الحدود !

ماذا فعلت َ بعد الرمي للأشباه

حصانه زمانه

و فوق الطباق مسافة ٌ غطّت الأشواقَ بالردود

سمع ٌ ثقيلٌ لهذا الوقت المستباح

حرب ٌ لحرفٍ و أسمى الأسامي للشهيد

هذا انبعاث و اعتراف باللظى..

هذا اعتكاف و انجراف شق ّ صدرَ البحر بالوعود 

بجعٌ بلا موسيقى

وجع ٌ بلا صديق

فبحيرة الأصوات لم تر غير اللحن الشريد..

تحت الرماد ِ الحقيقة

لا طائرَ أبصرت َ يا أخي 

فلا تلم غير يديك إن تأخرت الصقورُ عن الجَرح و الإجتهاد 

ذهب َ الخريف ُ إلى الوريث ِ و قرب القدس طيُّ و محو و خمود

العلة في المعلول أم بتفاصيل الخمول ؟

 لفسائل التدجين و التخمين و أنظمة الري الخرافي للسدى و للأرواح الغريقة ؟

أسئلة الفتن موضوعة فوق الهودج المرصود..و السير بلا خطوات للسديم و لا انتباه لبواعث النهوض

و عروس ُ الحكاية قد تُقتل قبل أن ترى الوليد

اعتداده امتداده

و عدو الله هو نفس الخصم للدرب و الشمس و التقدّم و التعدد و التفرّد و التجدد و التعلّم و العهود  

مَن يحمل الزمن في السفن ؟

مت ْ أنت َ إن لم تعش مثل الماء و النبات الملائكي , تستفتي الأشجار و الأقمار و تستقبل العلياء َ في الزنود

قيادتي إرادتي

هكذا تكلمت الفروض

أنا الذي لم أبدّل الغزلان بالرشى و التيه المريض ..نظيف السرد لكنني أعرفُ الفرق َ بين الغياب ِ الرماديِّ و حضرة النشيد

  أكتفي بما لم أنل..

أختفي كي تلتقي بي المروج

سقط َ الوفاءُ ربما على الثلوج !

يا مهجتي فوق الجبل

استعاراتي انفجارتي

و كأنني أخذتُ من كل ِّ شيء..حصص َ الأنهار من الروافد و الروافع و السدود 

سليمان أ نزال

يا منار يا عنبر بقلم رضا محمد احمد عطوة

قصيدة بعنوان / يا منار يا عنبر
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
يا منار يا عنبر
يا قطعة السكر
يا فرحة الدنيا
وعيدها الأكبر
يا منار يا نور
يا بدر بدور
الشمس والقمر أجتمعوا
والنور لف على كل الدور
والكل إحتار
اصحى يا نايم صحي النوم
بدر البدور وصلت
جت تنور كل بيت
والخير طرح على الجانبين
ورد وفل وياسمين
خيرات كتييير
يا نور منور روحتي فين
تركتيني وحدي ابكي
يا روح الروح
واروح لمين
وفين اودي أشواقي وحنيني
يا نور منور روحتي فين
تركتيني وحدي ابكي
يا نور العين
يا عود ريحان
يا غصن البان
يا نبع حنان
يا كل الحاضر والاتي
يا كل حياتي
حرام تمشي تسيبيني
يا كل ايامي وسنيني
حرام البعد والحرمان
وفين اودي أشواقي وحنيني
تعالي بسرعه ضميني وخديني
ليه روحتي وسبتيني
يا روح الروح
يا نور عيني
يوم ميلادك كان يوم مش عادي
كان يوم جميل وهادي.
اتولدتي في المعادي.
كل الناس كانت بتنادي
وبتدعي وتقول يا هادي
تعالي نستخبة في حضن بعض حبة
تعالي ضميني خبيني
من يوم ما سبتينا
مادقناش طعم الحنان
وحشنى حضنك الدافي
وانا ببكى بدمع العين
مشتاق اشوفك
واملي عيني منك
يا نور العين
حرام تمشي تسيبيني
حرام البعد والحرمان
وفين أودي أشواقي وحنيني.
تعالي بسرعة ضميني وخديني
يا نور العين
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

سيدة الضفاف بقلم كلثوم حويج

سيدة الضفاف
______________//

شرود في المقل ،،،
في مكان مهجور أعزل ،،، 
بعيد عن الزحام 
قد جف نهر الحياة كان
سلسبيلُ ،،، يسقي 
البساتين والصفصاف
مدواتي إن كتبت القصائد 
والرسائل ،، 
وزخرفت السطور 
بالشموخ شعاع
انقطع صوت الخرير،، 
ولحن السواقي لازال 
في الأعماق،،،
صباح ،،زنبقة أتأمل 
وضفائر سيدة الضفاف 
تمتد مروجًا ،،،
كطريق لا ينتهي 
بين الظلال وإن هبط
الضباب ،،كمركبة حطت 
في فضاء الروح 
أيقظتْني نفسي ،،،
كيقظة غافل ،،
تأمرني لأن،،
أرى وجهك في كل سفر 
وكأنك السفر دون انتهاء 
وكأن في الدروب رجاء 
ألقاك في كل زقاق ،، 
حيث اللانهايات ،،،
هل زادك البعد شوقًا 
أم ألمًا ،،، 
هل توهج قلم شاعر 
وأسبغ الوضوء 
من ماء نهر ترقرقت قصيدة ؟! 
عزفت سطورها 
أعذب الألحان ،،، 
كالشهد حلو المذاق 
وأضاء ليل ،،،سكن 
الأحبة درب الخيال
ألملم حروفي كبحر 
من أصداف ،،،،
بلا شواطئ ،،، 
بلا مرافئ ،،،، فؤاد 
يهوى هجراني 
و قلم توهج كفوهة البركان 
يطلق الدمع من المآقي
شوقًا ،،،
كنهرٍ من خافقي ،،، 
سال دمًا ،، 
رسم الطريق وابتسم
كسحابة أمطرت 
ودق ،،،،
وتعطر الورق
لاح الصباح 
وقوس المطر يزين السماء
ولحن أمنية ،،، 
على وتر يملأ الآفاق 
أين أنت؟ 
لتهفو إليك الخطى 
تسافر في الدروب 
الأنفاس 
بقلمي 🖋
كلثوم حويج / سوريا

بعد طول هجركم لا تلوموني بقلم رضوان الصادر العقيلي

*قصيدة: بعد طول هجركم لا تلوموني*
بعد طول هجركم لا تلوموني  
لو تغيّرت، ولا عادني أنا  
كنت أرجي وصلكم، وانتظر عوني  
ولقيت الصد منكم والجفا  

كم سهرت الليل أدعيكم تجوني  
وأحسب البعد ظروف وبتعدّا  
وأثري الغالي نساني وما يبوني  
وانكسر قلبي ولا لقيت له فدّا  

كنت أقول: العذر معهم لو جفوني  
يمكن أشغلتهم الدنيا علينا  
لين شفت الكل عند الناس دوني  
وانا وحدي اللي أشيل همّه بطينا  

لا تلوموني لو أقفلت دروبي  
واستوى عندي حضورك والغياب  
دامكم بعتوا محبٍ ما خاب ظنه  
وش بقى لي فيك يا كثر العتاب؟  

بعد طول الصبر، علّمني سكوتي  
إن بعض الناس فرقاه السلامة  
ما أذل النفس دام العز صوتي  
ولا أطرق باب ما يشرح مقامه  

بعد طول هجركم... صرت متعافي  
طابت جروحي وقلبي ما انكسر  
ما عاد أرجي من محبينٍ تجافي  
يكفي اللي راح من عمري هدر  

لا تلوموني لو أبعدت وسليت  
ترى كثر الجفا يصنع جفاكم  
أنا جيتكم بقلبٍ ما نسِيت  
وانتم رحتوا وقلوبكم هناكم  

مع تحياتي للجميع بالتوفيق والنجاح الدائم والعطاء المستمر أخوكم الشاعر الشيخ رضوان الصادر العقيلي 
سلام 👋

زِوَاجُ الـنُــورَيْــنِ بقلم أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

زِوَاجُ الـنُــورَيْــنِ

زُوِّجَ مَنْ كَانَ في الأَنَامِ سَـيِّدَا 
بِـعَقْدِ عَـرْشِ اللهِ حِيـنَ تُـوِّجَا

شَـهِـدَ عَلَى عَـقـدِهِ وَحْـيُ اللهِ 
الَّـذِي بِـهِ دُونَ الْـخَـلْقِ عُـرِجَا

يَا طَـهَ زَوِّجِ الـنُّـورَ مِـنَ النُّـورِ 
وَاقْطَعْ مَقَالَ مَنْ أَرْجَفَ وَلَجَّا

هـــَذَا عَــلِيٌّ لِــفَـاطِــمٍ كُـــفْـؤٌ 
وَبِفَضْلِهِمَا جُـنْـدُ السَّمَاءِ ضَجَّا

فـَاطِــمَـةُ الـزَّهْـــرَاءُ أُمُّ أَبِـيـهَا
وَلِــعَـقْدِهَـا مَـلأُ الـسَّمَـاءِ بَهَجَا

عـَلِيٌّ فَـخْـرُهَـا وَالْـفَخْـرُ تَاجُـهُ 
وَبِـهِ دَعَــائِـمُ دِيــنِـنَا وَالـنَّـجَـا

فــَيَا فَـاطِمَـةُ يَا ابْـنَـةَ الْـخَـيْـرِ
عَـلِـيٌّ صِـرَاطُ الْـحَـقِّ مَنْـهَـجَا

وَالْــكَوْنُ أَضْحَى وَالـطَّيْرُ فِيهِ
بِأَعْــذَبِ الأَلْـحَـانِ قَـــدْ سَـجَا

عَــقــدُ الـنُّــورِ مِـنَ النُّـورِ فِيهِ 
عــَلِـيٌّ لِــطَـهَ صِــهــراً حَـجَـا

     ┄┉┉❈»̶̥🎀»̶̥❈┉┉┄
           ✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️
        أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶

الأرض والكرامة بقلم إسحاق قشاقش

(الأرض والكرامة)
وطني وإِن ضاق الزمان بأهله
فالعز في ترابك والفخر الدائمُ
هذه البلاد أهل الكرامة انجبت
وبها ترعرع من لها عاشق وهائم
أرض إذا نادى المنادي لمجدها
تهب الرجال وخلفهم الفواطم
لا يعرفون الذل مهما أظلمتْ
فوق الربى بالفاجعات غمائمُ
نمشي وفي أعماقنا وعد الوفا
وكل منا بالنصر والتحرير حالمُ
ومن أجل جنوبنا نضحي بأرواحنا
فالأرض أرضنا وعليها لن نساوم
كم مستبد حاولت أيديه الردى
ليمحو ضيائها ويستعمرها الظالم
فيبقى الحق منتصر على العدا
والصبح بعد العاصفات قادمُ
يا أيها الوطن الجريح تمهل
فرجالك بالتضحية لأجلك أكارم
سنشق درب النور رغم جروحنا
لأننا شعب لأجل الحرية نقاوم
ونحن الذين إذا الشدائد أقبلتْ
كانت لنا في كل ساح معالمُ
وسيذكر التاريخ أنا أمة
من عزة الأجداد لدينا عزائمُ
وقل للزمان ولمن يريد انكسارنا
إننا باقون لغاية ظهور القائمُ
بقلمي إسحاق قشاقش

‏طرقتُ بابَ ربّي بقلم اتحاد بنت علي الظروف

‏طرقتُ بابَ ربّي،  
‏فما كان البابُ بابًا،  
‏بل نورًا انشقّ لي،  
‏ودعاني.
‏أعطاني فوق حدّي،  
‏فقلتُ همسًا:  
‏ربّي… على قَدّي،  
‏فالفيض إذا زاد  
‏غرق القلب،  
‏وإن قلّ  
‏مات العطش.
‏كبرت بصيرتي،  
‏وصارت تمشي قبلي،  
‏وأخاف أن أتبّع نورًا  
‏لا أُحسن حمله،  
‏فالسرّ إذا انكشف  
‏أثقل،  
‏وإن احتجب  
‏أوجع،  
‏وأنا بين الكشف والحجاب  
‏أرتجف.
‏رويدك ربّي…  
‏علّمني كيف أرى،  
‏ولا تتركني أظنّ  
‏أن الرؤية منّي،  
‏فالهدف أنت،  
‏والقصد أنت،  
‏وما طلبتُ من البشر  
‏إلا ما يرضيك.
‏تعجّبتُ منهم…  
‏كيف تؤذي القلوبُ  
‏من لا سبب له،  
‏وكيف يضيق صدر الإنسان  
‏إذا وسّعتَ عليه،  
‏وكأنّ النعمة امتحانٌ  
‏لا ينجو منه  
‏إلا من عرف المنع.
‏إن أعطاك الله،  
‏وقف الناس حولك  
‏في دهشة،  
‏فالفضل إذا نزل  
‏أربك العيون،  
‏وأيقظ الحسد  
‏في من لم يعرف  
‏أن العطاء  
‏ليس من العبد،  
‏بل من يدٍ  
‏لا تُخطئ القسمة.
‏بقلمي اتحاد بنت علي الظروف 
‏سوريا

مشاركة مميزة

لو تعلمي بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  لو تعلمي لو تعلمي يا من سلبتِ فؤادي  وخطفتِ روحي واستبحتِ كياني  أني أحبكِ فوق ما تتخيلي  حباً يفوقُ مداركَ الإنسانِ  فالروح...