الاثنين، 13 يوليو 2026

قيامة العصافير بقلم عدنان الغريباوي

قيامة العصافير 

كان لي... جناحٌ
يحفظُ أسماءَ الجهات،
ويعرفُ أنَّ السماءَ
ليستْ حلمًا،
بل ميراثُ العصافير.
لكنهم... شيَّدوا
من الخوف قفصًا،
وقالوا: هنا ينتهي الأفق.
علَّقوا على قضبانِه
رئةً بلا هواء،
وغرسوا في نافذته
شمسًا ميتة
لا نور فيها أو ضياء 
يأتي المساء 
فتقوم النجمات بإغرائي 
لأقوم بمحاولة لنيل حريتي 
ولكني بدل المحاولة 
اكتفي بإغماض عيني 
فأحلق في قفص 
أصغر من امتداد الجناحين 
فترتطم بالقضبان 
وكانتِ الريحُ تمرُّ كلَّ صباح،
تطرقُ بابَ قلبي، وتهمسُ:
إنَّ الجناحَ الذي 
ينسى التحليق،
يدّ مشلولة فاستفزني 
هذا الهمسُ فأحدث 
في صدري رفرفةٌ
أقوى من الحديد.
وصارَ نبضي
منقارًا. يدك القضبان 
فأصبحت أمام إصراري 
كالعيدان حتى جاءَ
ذلك الفجر... الفجرُ
الذي أدركتُ فيه
أنَّ الحريةَ لا تُوهَب،
بل تُنتزعُ بإيمانِ الطيور.
رفعتُ جناحي،
وضربتُ بابَ القفصِ
مرةً... ومرةً... وألفَ مرة.
حتى كسرت مانع الإقلاع 
وقضبانه كأنت 
أغصانُ يابسة.
واندفعَ الضوءُ
إليَّ راكضًا، كأنَّه كان 
سجينًا معي.
حلَّقتُ... لا لأنَّ السماءَ
أوسعُ من الأرض،
بل لأنَّ الروحَ إذا عرفتْ
طعمَ الحرية، تستحيلُ سماءً.
ورأيتُ العصافيرَ تصفِّقُ
بأجنحتها، احتفالًا
بدكّ القضبان ومنذُ ذلكَ اليوم...
لم أعدْ أقيسُ المسافاتِ
بعددِ الأميال، بل بعددِ القيودِ
التي تركتُها خلفي.
وعرفتُ أنَّ الحريةَ
ليستْ أن تطيرَ فقط،
بل أن تختارَ سماءَك،
وأغنيتَك،وشجرةَ انتظارِك.
فالطائرُ الذي لم يكسرَ قفصَه
ولم يهربْ من الحديد،
يكون داجناً أو مشوياً 
في وليمةٍ يقتادها العبيد 
كجنازة الى مثواها الأخير 
في بطون الصيادين 
حقيقةِ أنَّ الأجنحةَ
خُلِقتْ لتعانقَ الريح،
لا لتعدَّ خلف القضبان 
كم من سجين
قلمي
د. عدنان الغريباوي 
العراق

نـــور. بقلم مريم سدرا

***** نـــور ******

في ليلة مقمرة 
تهادى قمر 
فهوى 
وعلى مشارف
 شرفتي
القى السلام 
نور اضاء بلمحه
 خلوتي 
واستأذن في بدء 
الكلام
فسالت 
من تكون سيدي 
واي الغيمات
 تنزلت 
بالإكرام 
قال 
مسافر أنا في حنايا محبرتك 
الون حروفك بنظرات 
الهيام 
افتح ازرار 
القصائد 
اراود الڪلمات
عن اسرارها 
وخبيئها الدر 
في بحور الألهام 
اغدق في ما وراء 
المعنى 
فبراري مشاعرك 
عصية على
 الأفهام 
والنبض طفل 
يتلعثم 
امام فصاحتك 
فيعيد تلاوة
 الحرف
دون انهزام 
 فعلميني كيف 
يكون عناق
 الورق
 واناشيد العشاق 
 تصدح بالأنغام 
علمي قلبي 
 حر البيادر
في رنين 
الحروف 
حين تحتدم
كصليل الحسام 
تهجدت روحي 
بين سطورك 
فالليل ابى 
في براح العيون 
ان لا ينام 
فقلت 
أراك قيس ينشد 
الهوى
يتدلى فوق رؤوس 
أناملي 
ببراجم من رخام 
ينسج سراج
 العشق 
فوق دفاتري 
فتضئ القصائد 
ببيض الآكام 
بايعك دفء الليل 
دون مشورتي 
وعينيك تقتات 
 مسائي
 بلا إحرام 
كحلم مسكوب
 في دمي 
نزلت اهلا 
وحللت بسلام

بقلمي 
مريم سدرا

طفلٌ مريضٌ بالحنين بقلم خلف بُقنه

طفلٌ مريضٌ بالحنين
قال:
أنا لا أرى كالبشر
أصدقائي الموتى والشجرُ اليتيم
هناك داخل ظلِّ ذاك الجدار موجٌ حزين
ها هي الذكريات كالسكين
والبوحُ أصبح سجين
للمرة الرابعة أنا أموت
ولم أتعَدَّ الثلاثَ من السنين
ذاك القمحُ الشجاعُ في السراة يعرفني
فنحن أبناءُ تلك الريح
ذاك الطينُ هو لُبُّناحُلمنا الوسيم
جارنا حافي القدمين
ما زال يصعد لذاك القمر
لعله يجد
دواءً
لأولئك
المُحبين

سرواتٌ تبكي وتضحك

كتب خلف بُقنه

بهتت الوجوه بقلم اتحاد علي الظروف

بهتت الوجوه،  
كأنها مرايا فقدت انعكاسها،  
وحوت هذه الأيام كل شيء،  
إلا الإنسان.  

من تعثر وحده نهض،  
ومن نهض وحده سار،  
لكن الطريق ظلّ بلا رفيق،  
والتعب يسكننا...  
هل نحن التعب؟ أم هو نحن؟  
أم أن الاثنين وجه واحد لغياب المعنى؟  

ما مدّ أحد جسراً إلا قطعه آخر،  
كأننا نخاف اللقاء،  
كأننا نرفض العبور.  

صرنا مرضى أعصاب،  
نبحث عن دواءٍ لا يُباع،  
ولا صيدلية تملك مضاداً للروح.  

آه... ما الذي يجري؟  
لم يعد في بيوتنا سوى حديث المال،  
كأننا نعبد ورقةً خضراء،  
وننسى أن النوم على وسادة،  
والدفء تحت لحاف،  
والخبز حين يجوع الجسد،  
هي الكماليات الحقيقية.  

فلمن نخبئ؟  
أترانا نخاف الأيام؟  
والله، لو شرقنا أو غربنا،  
لن نحمل معنا إلا ما اقتنته بطوننا،  
أما القلوب، فتبقى فارغة إن لم تُروَ بالحب.  

صرنا كأننا جان،  
وفي عرسٍ بلا بشر،  
ضجيجٌ يعلو،  
أصواتٌ تتناسل،  
لكن لا أحد هناك... 
بقلم :اتحاد علي الظروف 
سوريا

جعلنى اكتبها بقلم كارم الطير

اهدى هذه القصيدة
لصاحبة عنوانها الذى
جعلنى اكتبها،،،،،، 
،،، 
،،، 
،،، 
أنا الفكرةُ التي ترفضُ أن تُكتبَ
خوفًا من أن يُساءَ فهمُها...،،، 
فكم من حقيقةٍ خرجتْ بثوبِ النور، فعادتْ مثقلةً بأحكامِ العابرين.
أنا الحرفُ الذي يخشى الورق، لأن الورقَ لا يحفظُ دائمًا حرارةَ اليدِ التي كتبته، ولا نبضَ القلبِ الذي أنجبه.
أنا القصيدةُ التي ماتتْ قبل أن تُولد، حين أدركتْ أن بعضَ العيونِ تقرأُ الكلماتِ ولا ترى الدموعَ العالقةَ بين السطور.
أنا الوجعُ إذا نطقَ قالوا شكوى، وإذا صمتَ قالوا كبرياء، وإذا ابتسمَ قالوا يُخفي شيئًا... فكيف أنجو من محاكمِ الظنون؟
تعبتُ من أن أشرحَ نفسي لمن لا يسمعُ إلا صدى صوته، ولا يرى إلا ما يريدُ أن يراه.
لهذا... تركتُ الفكرةَ تنامُ في قلبي، فالقلوبُ الأمينةُ خيرٌ من دفاترَ يمزقها التأويل.
وسأبقى... ذلك المعنى الذي لا يُشبهُ أحدًا، وتلك الحقيقة التي لا تحتاجُ إلى تصفيقٍ كي تكونَ حقيقة.
فليس كلُّ ما يُكتبُ يعيش، وليس كلُّ ما يصمتُ يموت.
فبعضُ الأفكارِ تظلُّ أجملَ حين تسكنُ القلب، ولا تغادره إلا إلى قلبٍ يعرفُ كيف يُصغي قبل أن يحكم.
كارم الطير،،،،

مولاتي مصر بقلم أحمد يوسف شاهين

من سلسلة مولاتي مصر
                    (جزء أول) 
قَلْبِي بَعِيدٌ مَنَالُهُ وَأَنْتِ أَوَّلُ مَنْ سَبَقَ  
أَنْتِ كَالْجَوْزَاءِ نَالْتَ بِالْعُلَا  
وَمَكَانَةٌ بِهَا تَحَلَّتْ بِالْأَلْقِ  
كِنَانَةٌ ضَرَبَتْ مَعَ الْحُبِّ مَوْعِدًا  
إِصْبَاحُ شَفَقٍ وَعَصَارِيُ الْغَسَقِ  
حَمَاكِ رَبِّي أَمْنًا أَمَانًا وَجُنْدَكِ  
مِنْ خَيْرِ أَجْنَادِ الْبَسِيطَةِ قَدْ رُزِقْ  
أَنْتِ الزَّلَالُ وَالسَّلْسَبِيلُ  
وَالْدَّلَالُ وَطُيُوفُ الْعَبَقِ  
أَنْتِ الدَّلِيلُ الْحُرُّ  
وَطُعُومُ النَّبَقِ  
فَنَعُوذُ مِنْ فِعْلِ الشَّيَاطِينِ  
الْبَعِيدَةِ وَالْقَرِيبَةِ  
وَالْعَاكِفِينَ لَكِ بِالْغَرَقِ  
مِنْ شَرِّ الْخَنَّاسِ  
بِرَبِّ النَّاسِ وَرَبِّ الْفَلَقِ  
قَدْ ذُكِرَ أَسْمُكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ  
خَالِقِ الْإِنْسَانِ مِنْ عَلَقٍ  
إِنِّي أُحِبُّكِ حُبًّا يَفُوقُ الْوَصْفَ  
وَيَفُوقُ الْعِشْقَ  
وَزَرَعْتُكِ وَرْدًا وَسَوَاسِنَ وَعَبَقًا.  
ووجدتِكِ
شَجَرُ الْمَحَبَّةِ فَعَلَى وَبَسَقٍ  
وَمِنْ عَشِقَ البساتين الجميلة 
يَا أَجْمَلَ مَنْ عَشِقْتَ 
وَمَنْ رَسَمْتَ  
وَمَنْ كَتَبْتُ عَلَى الْوَرَقِ  
فَعَرَائِسُكَ حَيْرَى تَعَانِي مِنَ الْأَرَقِ  
مَعَ أَنَّهُمْ مِثْلَ النُّجُومِ  
الشَّامِخَاتِ  
مَعَ  
الْأَلْقِ  
مِثْلَ السَّوَاسِنِ وَالرِّيَاحِينِ وَالْعَبَقِ  
كُلُّ النُّجَيْمَاتِ الْجَمِيلَةِ
 يَا حَبِيبَتِي تَسْتَبِقُ  
وَكَأَنَّهُنَّ حَوْلَ بَدْرِكِ يَتَنَاوَبُونَ
 وَالشَّمْسُ تَشْهَدُ لِلشَّفَقِ   
وَالْبَدْرُ يَا حَسْنَاءَ يَشْهَدُ لِلْغَسَقِ  
وَقَلْبِي الْمَشْدُودُ يَسْحَبُهُ الْحَنِينُ  
وَكَأَنَّهُ بِالْيَمِّ يَسْحَبُهُ الْغَرَقُ  
تِلْكَ الْمَسَافَاتُ الطَّوِيلَةُ كُلُّهَا  
مَا أَفْقَدَتْنِي سَاعَةَ الْإِشْبَاعِ لِقَمَرٍ وَاتَّسَقَ  

دكتور أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

كاتِبٌ بقلم محمود حسانين الأمين

قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ جِدًّا
بِعُنْوَانِ: (كاتِبٌ)
جَلَسَ عَلَى مَكْتَبِهِ، يُقَلِّبُ فِي أَوْرَاقِهِ القَدِيمَةِ. تَناثَرَتْ حَوْلَهُ أَحْلامُهُ المُؤَجَّلَةُ. نَظَرَ يَتَفَقَّدُ مَكْتَبَتَهُ الضَّخْمَةَ، وَتَأَمَّلَ المُوسُوعاتِ الَّتِي تَضُمُّ خُلاصَةَ الفِكْرِ الإِنْسانِيِّ. فَكَّرَ فِي إِعادَةِ تَرْتِيبِ الرُّفُوفِ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ أَحَدُ الرُّفُوفِ الضَّخْمَةِ... فَماتَ.
بِقَلَمِ:
د. محمود حسانين الأمين

عباس عكبك مادريت بينه أجرى بقلم قاسم الخالدي الكوفي

عباس عكبك مادريت بينه أجرى
وصار
عالنهر طحت ومادرينه شنوه
الأخبار
هم لينه تعود ياحامل الجود
انتضر جيتك يابطل هم ليه
اتعود
احمل لوائك يابطل وركب
الأزنود
هيبتي ورجواي ماردين الماي
عيني تصد محيرة. الصوب
الشريعه
شفت الحسين امشيته ممشى
مربعه
الكلب مني انخمش وينك يعباس
عباس طايح عالنهر مكطوع الأجفوف
والعده يعزف بالطبل ويدك بألادفوف
تبقى يعباس هيبه وعلى الرأس
قاسم الخالدي الكوفي

قصيدةٌ ما زالتْ تُغنى بقلم محمد السيد حبيب

قصيدةٌ ما زالتْ تُغنى 🎶
ما زالتِ القصيدةُ تُغنى  
رغمَ صمتِ المقاهي... وغدرِ الزمانِ  
ما زالَ الحرفُ في شفتيّ جمرةً  
يُضيءُ الليلَ... ويُوقظُ النائمينَ بأمانِ  

ما زالَ الشعرُ نهراً لا يجفُّ  
وإن قلّتِ القلوبُ التي ترتوي  
ما زالَ للقصيدِ نبضٌ في العروقِ  
يُحي الموتى... ويُسكتُ الضجيجَ فيَّ  

قالوا: ماتَ الشعرُ في زمنِ السرعةِ  
فقلتُ: يكذبونَ
  
الشعرُ لا يموتُ...  
الشعرُ يسكنُ في دمعةِ أمٍّ  
وفي دعاءِ فقيرٍ... وفي غصةِ وطنِ  

ما زالتِ القصيدةُ تُغنى  
على أوتارِ الصبرِ... وفي محرابِ الوجعِ  
يُرددُها العاشقُ ليلاً  
فيبكي... ثم يبتسمُ... ثم يرتجي  

ما زالتِ القصيدةُ تُغنى  
لأنَّ فينا قلباً لم يمتْ بعدُ  
ولأنَّ فينا صوتاً لم يَخنْ  
ولأنَّ للكلمةِ قداسةً... لا يشتريها مالٌ ولا جاهُ  

فغنّي يا قصيدتي... غنّي  
حتى وإن نامَ السامعونَ  
يكفي أنَّ السماءَ تسمعُكِ  
ويكفي أنَّ اللهَ يعلمُ ما في الحنايا  

ما زلتُ أُغنيكِ...  
فما زلتِ أنتِ الوطنَ الذي لم يُهجرْ  
وما زلتِ أنتِ الحبَّ الذي لم يَخُنْ  
وما زلتِ أنتِ أنا ✍️
محمد السيد حبيب
١٢/٧/٢٠٢٦

قالت أحبك بقلم محمد السيد حبيب

قالت: أحبك... وكان صدقُ الدمعِ في عينيها
قالت: أحبك... 

فارتجفتْ حروفُ الصمتِ في شفتيها  

واستدارَ الليلُ كلهُ في مقلتيها  

وتهادى الدمعُ... لا يريدُ فضحَ ما أخفَتهُ سنينُ

قالت: أحبك...  

وكانَ الصدقُ يبكي فوقَ وجنتيها  

يغسلُ غبارَ الغيابِ عن نبضِ يديها  

ويكتبُ على صفحاتِ الهوى:  

ها قد جئتُ... بعدَ أن كادَ القلبُ يموتُ ظمأً

يا وجعَ الحنينِ إذا نطقَ بلا صوتٍ  

ويا سكينةَ الروحِ إذا اعترفتْ بدمعٍ  

أيُّ لغةٍ هذهِ التي تسكنُ المآقي؟  

وأيُّ بيانٍ أبلغُ من انهمارِ المقلتين؟

قالت: أحبك...  

فارتعدَ العمرُ في صدري  

وسقطتْ كلُّ القواميسِ من يدي  

ولم أجدْ رداً... سوى أن أضمَّ دمعها  

إلى قلبي... وأقول:  

وأنا... منذُ الأزلِ أحبكِ  

وكانَ انتظارُ اعترافكِ وطني

فما أصدقَ الحبَّ حينَ يخرجُ من العينِ قبلَ الفم  

وما أجملَهُ... حينَ يكونُ دمعاً قبلَ أن يكونَ كلمةً

محمد السيد حبيب
١٣/٧/٢٠٢٦

عَيْنَاكِ آخِرُ مَا كَتَبَ القَمَرُ بقلم قرعاوي وافتخر

🪻عَيْنَاكِ آخِرُ مَا كَتَبَ القَمَرُ🪻
::::::: ::::::: 👀 ::::::: :::::::

يَا مَنْ تَرَبَّعَ فِي الفُؤَادِ جَمَالُهَا،
وَغَدَا هَوَاهَا فِي الضُّلُوعِ نَعِيمَا.

جَاءَتْ كَبَدْرٍ فِي الدُّجَى فَتَنَوَّرَتْ،
أَيَّامُ عُمْرِي بَعْدَ أَنْ كَانَتْ عَتِيمَا.

حَدِيثُكِ الأَلْمَاسُ يَا سِرَّ الهَوَى،
يَهَبُ القُلُوبَ مِنَ السَّعَادَةِ نَسِيمَا.

كُلُّ الحُرُوفِ إِذَا نَطَقْتِ تَزَيَّنَتْ،
وَغَدَا الكَلَامُ بِفَمِكِ دُرًّا قَدِيمَا.

وَعَيْنَاكِ بَحْرَانِ مِنْ سِحْرٍ نَدِيٍّ،
فِيهِمَا أَرَى وَطَنَ الجَمَالِ مُقِيمَا.

عَيْنَانِ دِمَشْقِيَّتَانِ كَأَنَّهُمَا،
يَاسَمِينُ شَامٍ فَاحَ عِطْرًا عَمِيمَا.

تَطِيرُ فِيهِمَا أَحْلَامُ قَلْبِي هَائِمًا،
كَطَيْرِ حُبٍّ لَا يُرِيدُ رَحِيلَا.

وَأَنَا المُسَافِرُ فِي مَدَارِكِ هَائِمًا،
أَلْقَيْتُ فِي كَفَّيْكِ أَمْنِي الجَمِيلَا.

قَلْبِي حَمَامَةُ عِشْقِكِ المُتَيَّمُ،
فَوْقَ اليَدَيْنِ تَجِدُ المَقَامَ الأَصِيلَا.

تَسْرِي عَلَى نَهْرِ الحَنِينِ كَأَنَّهَا،
تَرْوِي ظَمَاهَا مِنْ هَوَاكِ سَبِيلَا.

ثُمَّ اسْتَرَاحَتْ تَحْتَ ظِلِّ سِوَارِكِ،
فَرَأَتْ بِقُرْبِكِ كُلَّ دُنْيَاهَا جَمِيلَا.

يَا مَنْ إِذَا ابْتَسَمَتْ تَغَيَّرَ مَوْسِمٌ،
وَتَفَتَّحَتْ بَعْدَ الذُّبُولِ زُهُورَا.

وَإِذَا مَرَرْتِ عَلَى الطُّرُقَاتِ أَقْبَلَتْ،
نَحْوَ الخُطَى أَحْلَامُهَا وَالعُطُورَا.

وَجْهُكِ فَجْرٌ لَا يُشَابِهُ فَجْرَهُ،
فِيهِ الضِّيَاءُ يُعَانِقُ التَّحْرِيرَا.

وَشَعْرُكِ لَيْلٌ فِي النُّجُومِ حِكَايَةٌ،
يَحْكِي لِلْعُشَّاقِ سِرًّا أَسِيرَا.

وَصَوْتُكِ لَحْنٌ لَا يُقَارَنُ لَحْنُهُ،
يُحْيِي الفُؤَادَ وَيَسْكُنُ التَّفْكِيرَا.

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ لِلْحُبِّ مَدِينَةً،
حَتَّى سَكَنْتِ بِمُهْجَتِي تَصْوِيرَا.

أَنْتِ القَصِيدَةُ حِينَ يَعْجِزُ شَاعِرٌ،
أَنْ يَجْمَعَ الأَلْفَاظَ وَالتَّعْبِيرَا.

أَنْتِ الجَوَاهِرُ فِي سُطُورِ مَحَبَّةٍ،
وَأَنْتِ أَجْمَلُ مَا كَتَبْتُ سُطُورَا.

لَوْ أَنَّنِي أَهْدَيْتُ الزَّمَانَ قَصِيدَةً،
لَأَعَدْتُ وَجْهَكِ لِلْحُرُوفِ نُورَا.

فِي ضَحْكَتَيْكِ حَدَائِقٌ وَرِيَاضُهَا،
وَبِهَمْسِكِ الأَحْلَامُ تَحْيَا دُهُورَا.

وَفِي خُطَاكِ رَقَاصَةُ الأَزْهَارِ إِذْ،
تَمْشِي فَتَخْضَرُّ الطُّرُوقُ سُرُورَا.

يَا مَنْ أَخَذْتِ مِنَ القَمَرِ أَسْرَارَهُ،
وَتَرَكْتِ لِلْأَقْمَارِ فِيكِ غُرُورَا.

لَا الشِّعْرُ يَبْلُغُ وَصْفَ حُسْنِكِ كُلَّهُ،
وَلَا البَيَانُ يُحِيطُ فِيكِ سُحُورَا.

أَنْتِ النَّدَى فَوْقَ الزُّهُورِ إِذَا بَكَتْ،
وَأَنْتِ لِلرُّوحِ الحَنُونَةُ دُورَا.

أَنْتِ السَّكِينَةُ حِينَ يَضْجَرُ مُهْجَتِي،
وَأَنْتِ لِلْقَلْبِ المُتَعَبِ سُرُورَا.

يَا مَنْ إِذَا ذُكِرَ الجَمَالُ تَقَدَّمَتْ،
أَسْمَاؤُهُ وَتَرَكْتِهَا مَأْثُورَا.

فِي عَيْنِكِ الوَعْدُ القَدِيمُ لِعَاشِقٍ،
وَفِي لِقَاكِ الحُلْمُ صَارَ حُضُورَا.

قَلْبِي كَتَبْتُ عَلَيْهِ اسْمَكِ خَالِدًا،
حَتَّى يَكُونَ الحُبُّ فِيهِ دُسْتُورَا.

مَا عُدْتُ أَرْغَبُ فِي الحَيَاةِ سِوَى بِهَا،
فَالقُرْبُ مِنْكِ لِرُوحِيَ المَنْشُورَا.

أَنْتِ الحِكَايَةُ وَالبِدَايَةُ وَالمُنَى،
وَأَنْتِ خِتَامُ العِشْقِ حِينَ يَدُورَا.

يَا نَبْضَ قَلْبِي وَابْتِسَامَةَ عُمْرِنَا،
بِكِ اسْتَقَامَ الحُلْمُ بَعْدَ كُسُورَا.

سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِيكِ أَجْمَلَ مَا أَرَى،
حَتَّى يُصَافِحَ شِعْرُنَا الدُّهُورَا.

فَأَنْتِ لَيْسَتْ نَجْمَةً فِي سَمَائِنَا،
بَلْ أَنْتِ فِي لَيْلِ القُلُوبِ بُدُورَا.

أَنْتِ الأَمَانُ لِكُلِّ قَلْبٍ تَائِهٍ،
وَأَنْتِ مَرْسَى العَاشِقِينَ بُحُورَا.

وَإِذَا سَأَلُوا عَنِ الجَمَالِ وَسِرِّهِ،
قُلْتُ: امْرَأَةٌ جَعَلَتْهُ شُعُورَا.

هِيَ مَنْ تَفُوقُ الوَصْفَ فِي مَحَاسِنٍ،
وَتَظَلُّ فِي عَيْنِ الزَّمَانِ أَمِيرَا.

هِيَ قِصَّةُ الأَلْمَاسِ فِي أَرْوِقَةِ الهَوَى،
وَهِيَ الجَمَالُ إِذَا أَرَادَ ظُهُورَا.

فَخُذِي قَلْبِي فَإِنَّهُ لَكِ مُنْذُ أَنْ،
رَأَى العُيُونَ فَصَارَ فِيكِ أَسِيرَا.

 ◇:::☆ق◇م☆:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
 🧬قرعاوي وافتخر 🧬

 🌻٢٣/٠٧/٢٠٢٦🌻

أطلت والكلمات لها بقلم محمد كاظم القيصر

أطلت والكلمات لها
سجود
كضياء الشمس 
أشارت للأزهار أن تعود 
أن تتفتح ثانية لتعيد 
الصباح واللقاء للوجود 
لتبقى نظرات الأعين 
لبعضها يمتلكها الخلود 
أطلت لتعد الأنفاس 
ونبضات القلب 
وذلك السفر الموعود 
فقد أختنقت حنجرة الصمت 
ولاذت خلف أتيان 
عطر الورود 
حيث زلزلة الأرض حين 
نطق الاعتراف أمام 
الحشود 
كبيارق رفعت نصرا 
كتلك الأديان حين ختمت 
بالاسلام مولود 
أطلت وقد أهتدى قلبي 
إليها يعزف على أوتار 
العود 
يطلق العنان لبوح خيالي 
لترتجف الحروف 
بأسمها أمام الشهود 
لأجلس قبالتك 
كاتبا لملهمه تقاسمني 
القصائد وفنجان قهوتي 
بكل جود 
فتبدأ الحكاية 
وتفتح أبواب روحي 
في مكان لا أعرفه 
لا أدركه 
يعبر المسافات والحدود 
أطلت لتحتضن يداي 
يداها 
لتلتق عيناي عيناها 
ليشرق عشق كشراع 
يفتحه البحارة 
على العمود 
ليكون أول مركب يبحر 
على الموج بأقدس 
عهود 
بقلمي 
محمد كاظم القيصر 
الاثنين ١٣ / ٧ / ٢٠٢٦

لَنْ تُهزَمي بقلم سمير موسى الغزالي

( لَنْ تُهزَمي )
بحر الكامل
بقلمي : سمير موسى الغزالي ، سوريا
 لَنْ تُهزَمي لَنْ تُهزَمي لَنْ تُهزَمي
تَفديكِ روحي يا حَبيبَةُ فاسلَمي 
سَأَذودُ عَنْ عَتَباتِ مَجدِكُ والهَنا
أنتِ الّتي في خاطِري وعلى فَمي
قَدمُ الخَؤونِ وكَفُّهُ ولِسانُهُ
يُبدونَ حِقَدَ قُلوبِهِمْ بالدَّرهَمِ
كَمْ مِن وَفِيٍّ بَرَّ أُمَّهُ دائِمًا
وأنا سَأروي طُهرَ تُربِكِ مِنْ دَمي 
ما كنتُ في نَصرِ العَزيمَةِ واهمًا
شُدّي على كُلِّ العَزائِمِ مِحزَمي 
ولتَصهَرينا يا حَبيبةُ في الرَّجا
ولتَسكُبي كَيدَ الحِمى في مِعصَمي 
النّيلُ يَنبضُ والفُراتُ ودجلةٌ
وقلوبُ كُلِّ العالمينَ أَلا اغنَمي
لا ضَيرَ في الأَحلامِ يُرجى صَيدُها
بِعزيمَةِ الفِتيانِ قومي وانعَمي 
نَستَسهِلُ الصَّعبَ العَنيدَ بِهِمَّةٍ
ونُحاورُ الدُّنيا بفضلِ المُنعِمِ
إنَّ الأَمانيَ إنْ تُشَمِّرْ ساعِدًا
تَأتِ المَصائِبُ من قَفيرٍ مُظلمِ 
هَيّا لِننسجُ نصرَنا مِنْ عَزمِنا 
ونُسابقُ الدُّنيا بِبَرقِ الأَدهَمِ 
راياتُنا لَمَعَتْ بِفضلِكِ في الذُرا
ومُصانَةٌ رَفَّتْ بِريشِ الهَيثمِ
ما فارَقَ الإخفاقُ يَومًا واهِنًا
لكنَّما الإخفاقُ ليسَ بِمبرمِ
" فاخشَوشِني" كَفُّ المَعاركِ صلبَةٌ
ما فازَ في المَيدانِ كَفُّ العَندَمِ 
ولتشرَبي كأسَ العَزيمةِ مُرَّةً 
فالنّصرُ شَهدٌ فيهِ طِيبُ المَطعَمِ  
ولتَسلُكي سُبُلَ الكَرامَةِ والنُّهى
كَي لا تَذوقي مِنْ سُـمومِ العَلقمِ
لَنْ يَبلُغَ العَلياءَ غيرَ مُعَلِّمٍ
يَحنو على الأجيالِ بالمُتَعَلَّمِ
كالنَّحلِ يَجني مِنْ رَحيقٍ شَهدَهُ
ويموتُ دونَهُما بِغَيرِ تَلَعثُمِ 
مِنْ كُلِّ خَيراتِ التَّجاربِ نَصرُنا
فإذا لَزمتِ العِلمَ لا لَنْ تُهزَمي 
فازَ الشَّهيدُ بِجَنَّةِ رَبِحَ الرِّضا
يا نَفسُ جودي بالدِّماءِ وأَقدِمي
الدّيكُ صاحَ ولاحَ فجرٌ بارِقٌ
فَلتُشرِقي يا شَمسَ مَجدي مِنْ دَمي
مفردات
الرَّجاء : تقديمُ السّعي على الطّلب
الأَماني : الطَّلبُ دونَ سَعي
الأحلام يُرجى صَيدُها : بالسَّعي الحَثيث
والمُحاولة والخَطأ حتى تَحقيقِها على أكمل وجه
القفير : وعاء خلايا النحل

حفيدتي الجميله بقلم رضا محمد احمد عطوة

حفيدتي الجميله
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة
مريومتي
مريم يا وش الخير
يا نبع صافي من الحنان
بك اكتملت فرحتنا
كنت وش السعد علينا
حفظك ربي من العين محروسة
بكل عواطفي واحساسي احبك
يا وردة بين كل البنات معروفة
ذكاء وفطنة وشطارة
بكل جد تبدعي بدراستك
كان يوم ميلادك اول فرحة
حفيدة جميلة عاقلة وفاهمة
من كل قلبي بحييكي
وادعي ربي كل وقت لك
تكوني دايما من السعداء
الفرح هل علينا وماليتي قلوبنا محبة
بدعي من قلبي ربي يديمك
عزيزة وغالية مع اخوكي
مريم ويوسف دول وردتنا
عطرها فواح غالي القيمة
سفركم وبعدكم عني
جعل قلبي مليان بيكم
يا اغلى واجمل ما عندي
يا هدية ربنا لي
ربنا يخليكم لي
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

لاتقعي فى حب رجل بقلم فيصل الزبيبي

لاتقعي فى حب رجل
كيف وانت الطهر والعفاف والملاك
انت المنى والمنية والنجاة والهلاك
الم تعلمي أنه لم يعشق سواك
لاتقعي فى حب رجل لا ينساك
هذا الرجل الذى عمره يوما أهداك
انت نور قناديلى والخمر من فاك 
سألونى كيف الثمالة هى من شفاك
قسما أنى فى صحوى ونومى أراك
أن سألونى عن القمر هو محياك
يابنت ادريس قالو لى من أشقاك 
لم ابوح بأسمك نجيه قلبى لباك 
أسكني فى أحضان قلبى مرساك 
                   عليل
عليل بالحب مات كيف عليه تصلي
الموت هو روحا تسبق روحا لتجلي
ياعين قلبى قبل الموت بنجيه تملي
اراك فى شعرك تكبلي معصمي تغلي
سيف الهجر في حرفك اراكي تسلي
حبيبا سكن قلب حبيبه زاده التحلي
منك واليك انت يكون ترحالي وحلي
انا من احببتك وعشقتك نجيه بكلى 
     

فيصل الزبيبي

من يشتريني بقلم محمد عطاالله عطا

من يشتريني
من يشتريني قطعة واحدة
أو بعض بعض ويفوز بالأشلاء
لقد سئمت من الحياة وبؤسها
والملل بات يخوض بالأحشاء
فلا رفيق صدق يواسي عبرتي
ولا من قريب متعاطف بفداء
فليشتريني الآن ببضع دراهم
وبلا مزايدة بتناطح الخصماء
هناك حسم لمن يريدني قطعة
أو من تفضل بتواصل الأجزاء
ومن تكرم سماحة بكل محبة
فليترك القلب لتقاسم الكرماء
به فيض ود أكبر من التفاهات
ويليق حقا بواحد من الشرفاء
بقلم
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

خارجَ ميقاتِ الرملِ بقلم ناصر إبراهيم

#خارجَ ميقاتِ الرملِ

أنا.. ذاكَ الذي طالَ بهِ الانتظارُ،
أراقبُ خيطَ الضياءِ يتسلّلُ لغُرفتكِ،
وأقرأُ ما دوّنتِهِ على جدرانِ الفجرِ..
فألمسُ نبضاً لا ينامُ،
ووشماً على كفِّ الغيابِ، لم يمحُهُ البُعدُ.

يا مَن جعلتِ من صمتي أهازيجَ،
ومِن خوفي وطناً استراحَ في ظلالِهِ،
لا تسألي "متى"..
فاللقاءُ ليس ميقاتاً في ساعةِ الرملِ،
بل هو لحظةٌ تتوقّفُ فيها عقاربُ الوجودِ،
لنصيرَ نحنُ.. الحكايةَ، والزمنَ، والصدى.

أنا أتيتُكِ، على مَتْنِ سحابةٍ رُسِمَتْ بحنينكِ،
حاملاً معي بساطَ اللقاءِ الأخضرَ،
مطرّزاً بوعودِ البقاءِ،
لكنّني..
تركتُ عندَ بابِكِ ظلِّي،
كي تعرفي أنَّ العاشقَ،
حتَّى في غيابِهِ،
يُمسكُ بخيطِ الصبحِ،
وينتظرُ.. دونَ أن يَملَّ.

فاطمئنّي..
فلا البُعادُ ينالُ من قلعةِ الروحِ،
ولا عذابُ الوجدِ يغتالُ يقينَنا.
نحنُ.. قدرٌ اتّفقَ ألاّ يفترقا،
حتّى يكتملَ البدرُ فينا،
وتستيقظَ الأحلامُ..
على ضوءِ شمسٍ، لا تغيبُ،
وتبقى أنتِ..
ذاكرةً لا تُشبهُ الذاكرةَ،
وسؤالاً لا يجيبُهُ غيرُ لقاءٍ واحدٍ:
أنْ نكونَ.

#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم

سِيْبُوْنِي فِي الْمَقَام بقلم أحمد شاهين

سِيْبُوْنِي فِي الْمَقَام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خُدُوا مِنِّي كُلّ مَالِي
وِسِيْبُوْنِي فِي الْمَقَام
دَه الْحِلْم صَار حَقِيْقَه
وَانَا عَاشِق لِلْجَمَال

وِازَّاي أَرْجَع يَا خَالِي
وَانَا تَاه مِنِّي الكَلاَم
دَه لِكُلّ شِيْخ طَرِيْقَه
وِطَرِيْقِي مَعَ الإِمَام

بَصَلِّي هِنَا فِي الرَّوْضَه
مِتْوَنِّس بِالْحَبِيْب
دَار الْحَبِيْب دِي رَوْضَه
وِالدَّار دَار السَّلاَم

حَنِّيْت لِجِوَارُه وَالله
وِدَعِيْت وَانَا فِي الْمَنَام
لاَقِيْت الكُلّ صَلَّى
وِالنُّوْر غَطَّى الْمَكَان

صِحِيْت لاَقِيْتُه طَهَ
كَلِّمْنِي كِتِيْر كَلاَم
بَشَّرْنِي بُشْرَى طَهَ
وِاتْبَسِّم بِالسَّلاَم

خُدُوا مِنِّي كُلّ مَالِي
وِسِيْبُوْنِي فِي الْمَقَام
دَه الْحِلْم صَار حَقِيْقَه
وَانَا عَاشِق لِلْجَمَال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

غياب الحقيقة بقلم طواهري امحمد

غياب الحقيقة 

في عالم الأقنعة، تختفي الحقيقة وراء وجوه مزيفة، وعقول تكرر دون تفكير، شهادات تدرس ولا تناقش. الصمت أصبح من الفضيلة، والخوف حكمة، والتحذير قانونًا غير مكتوب. الناس ترتدي أقنعة مزيفة، ولم تعد نرى الأشياء والأسماء بوضوح.

جبان يتحدث عن البطولات، وخائن للعهود يتحدث عن الوفاء، وعاهرة الشوارع تشرح لك عن العفة، وبائع الكرامة يتغنى بالشرف، وظالم الناس يهددك بالدعاء. عالم مزيف، حيث تتعارض الأقوال مع الأفعال، وحيث يصبح الحديث عن الفضائل مجرد وسيلة للتجميل الاجتماعي أو لتحقيق مصالح شخصية.

في هذا العالم، نجد أنفسنا محاطين بأشخاص يرفعون شعارات جميلة، يتحدثون عن الأمانة وهم يمارسون الخداع، ويدعون إلى النزاهة وهم غارقون في عمق الفساد. يطالبون الآخرين بالالتزام بالقيم وهم أول من يتجاوزها عند أول اختبار حقيقي.

لكن ما هو السبب وراء هذه التناقضات؟ هل هو الخوف من الحقيقة؟ هل هو الرغبة في الحفاظ على المظاهر؟ أم هو شيء آخر؟ إنها أسئلة لا يمكن الإجابة عليها بسهولة، ولكن ما يمكننا قوله هو أن هذا العالم هو عالم من الأقنعة، حيث تختفي الحقيقة وراء وجوه مزيفة.

في قلب الحياة، نكتشف جوهرنا. كنت يومًا كأرض يلقى عليها صقيع الجليد، أتحمل ما لا يخصني، وأعيش حياة مثقلة بالشكوك وتسائل الحيرة والخوف. لكن خلال تجاربي مع بعض الناس، اكتشفت مدى انتشار الحسد والحقد والكذب، ورأيت كيف يمكن للبعض أن يتعاملوا بلا أخلاق، وأن يرتدوا أقنعة تخفي ضمائر مظلمة تتغير وجوههم على حساب رغبة طلب.

أكثر ما يجعلني أفتخر بنفسي أنني ما زلت أنظر إلى الناس بعين واحدة وقياس عادل، دون تمييز أو أحكام مسبقة. وقد تعلمت من الحياة دروسًا لا تقدر بثمن، أهمها حسن اختيار الشريك، والرفيق وبناء العلاقات الاجتماعية على أساس نبل الأخلاق وصدق الاحترام والثقة.

أدركت أيضًا أن الحياة تشبه رحلة في البحر؛ فلا يوجد سفينة تنجو دائما، لكن من يجيد قيادة سفينته يحافظ على نفسه مهما اشتدت العواصف. مشكلتي أنني كنت أرهق نفسي بمحاولة فهم كل التناقضات وتلك الصراعات التي يعيشها الإنسان في عالم أصبح أقل رحمة وأكثر قسوة.

أما اليوم، فأشعر بطمئنان وبراحة كبيرة بعدما أدركت قيمة وجوهر الحياة، وأهمية أن أحيط نفسي بأشخاص راقين يتعاملون بلطف وتقدير واحترام، وإنسانية. وكل موقف، سواء كان مؤلما أو سعيدا، علمني شيئا جديدا. لقد كانت التجارب القاسية مجرد مدرسة، صنعت مني إنسانا أكثر وعيًا وصلابة.

في النهاية، أجد أن الحياة هي رحلة اكتشاف، رحلة لتجميع القطع المتناثرة من الذات، ولإعادة بناء ما تم تدميره. إنها فرصة لإعادة اكتشاف القيم الحقيقية، ولإحياء الأمل في قلب الإنسان. فلا تكن مخدوعًا بالأقنعة، ولا تكن أسيرًا للتناقضات. كن حقيقيًا، كن صادقًا، وكن راقيًا. فالحياة قصيرة، فلا تضيعها في البحث عن الاوهام المختفية خلف الحقيقة، بل ابحث عن نفسك في قلب الحياة.

بقلم الأديب طواهري امحمد.

هايم بقلم خالد جمال

هايم ،،،،
لما بكون يا حبيبتي معاكي 
ببقى بكل ما فيكي انا هايم

قدك خدك رمش عنيكي
شعرك ده اللي عبيره نسايم

نظرة عينك لمس ايديكي
تكتب عهد الهوى في قسايم

همس غرامك ده اللي ماليكي
يشرق شمس ف عمري الغايم

بلقى القلب مسلم ليكي
زي وليد على كتفك نايم

طير ف سما الاحساس طار بيكي 
وسط بحور النشوى انا عايم

روحي يا عمري بتحرس فيكي
قلبي ملاك فوق منك حايم

بنسى الكون وانا ملك ايديكي 
لا يهمني لا عزول ولا لايم

عشقك يزرع نبتة أملي
يطرح جوه القلب عزايم

حبك يطوي اليأس ف عمري
وانسى معاك من زمني هزايم

ويغير لي في حالي وأمري
يبدل كل خسايري غنايم

بدعي معاكي يا عمري تملي
يفضل شوقي لقلبك دايم

ياللي هواك محراب فيه بصلي
وافطر على فرحتي لو صايم 
                            هايم
بقلمي/ خالد جمال ١٣/٧/٢٠٢٦

كتاب طائر وكباب مستجاب بقلم اسعد الدلفي

قصة قصيرة/ كتاب طائر وكباب مستجاب

جلس ملاصقاً لزجاج نافذته، يتأمل العابرين في الشارع , في تلك اللحظة، هبّت من تلافيف ثيابه ريح مادية باردة ذكّرته بخواء جيوبه الموحش، ليتزامن ذلك مع صوت المذياع وهو يزفّ للأمة نبأ العثور على آلاف مليارات الدنانير مكدسة في مغارات وبيوت الساسة الأشاوس. يا للمفارقة الفلسفية الساخرة! فالكون الذي يتسع لملياراتٍ يبتلعها جوف رجلٍ واحد، يضيق ذاته عن تحقيق حلم بائس لا تتجاوز قيمته خمسة آلاف دينار؛ حلمٌ يتلخص في "شيشين" من الكباب التائه، وقطعة خبزٍ دافئة، ورأس بصلٍ لوّحته النار. إنها الحياة، تراجيديا مغلفة بمهزلة، وسيركٌ كبير يديره القدر بعبثية لا تُطاق.

كان المطر ينهمر بغزارة، والمارة يهرولون كمن يفر من سياط السماء. وفجأة، اخترق السكون مشهدٌ عبثي: دراجة نارية يقودها شاب أهوج، يطارد كلباً مشرداً باستماتة، مصمماً على سحقه تحت عجلاته دون أي سبب كوني مقنع. هنا، تحركت في نفس صاحبنا نخوة الفيلسوف الغاضب؛ فتح النافذة، وامتدت يده مدفوعةً بـ "أدرينالين" الإنسانية نحو أثقل كتاب في مكتبته— مجلدٌ ضخم لـ "ابن كثير"—وقذفه بكل ما أوتي من جوع صوب صاحب الدراجة. طار المجلد في الهواء مسافةً تليق بالعدالة المطلقة، وهبط بدقةٍ متناهية على رأس الشاب، ليسقط أرضاً في وحل الشارع، مستغلاً الكلب تلك الفجوة الزمنية ليفر بجلده نحو الخلود.

نهض صاحب الدراجة يترنح، يتلفت يمنة ويسرة، باحثاً ببلاهة عن مصدر هذه القذيفة المعرفية، ولما أعجزته الحيلة، صبّ جام غضبه على كتاب "ابن كثير"؛ فمزق أوراقه وداس عليها بحنكة الجهلة، ثم مضى لحاله. عاد صاحبنا إلى سريره، مغلقاً نافذته، فيما كانت بطنه تقيم صلاة الاستسقاء وتصرخ بضجيجٍ يطالب بالطعام، دون أن يسمنها كتاب أو ينقذها طرد الكلب.

وفجأة، دكّ الباب دكاً خفيفاً أيقظ أحشاءه الصارخة. فتحه، فإذا بطفلٍ مبتسم يحمل صينيةً تفوح منها رائحةُ ما يسد رمق فيلسوفٍ أوشك على الانقراض جوعاً. نظر الصغير إليه بعينين بريئتين لم تلوثهما بعد فلسفات الأرض، وقال ببراءة: "عمو، هذا الطعام ثوابٌ لروح جدي، أرسله أبي إليك، هنيئاً مريئاً، ولا تنسَ الفاتحة".

أغلق الباب وضَمّ الصينية إلى صدره كنزاً ثميناً. وفي تلك اللحظة الفاصلة بين العدم والامتلاء، فرّت من عينه دمعة حائرة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة الفرح، لينظر إلى السماء متمتماً بأدبٍ جم وعمقٍ واثق: "يا لَرحمة الله الواسعة.. يارب كم أنتِ دقيق الميزان، وسريعة الحساب؛ فما كان الكتاب الذي قذفته إلا رسالةً كُتبت بالنيابة عن مظلومٍ صامت، وما كانت هذه الصينية إلا مكافأةً فورية صيغت بلغة الغيب.

 إنها معادلة الوجود الأزلية: حين تجود بما تملك لإنقاذ كائنٍ لا يملك نفعاً ولا ضراً، يأتيك المددُ من حيث لا تحتسب، لنعلم ان الشفقة دائرة مغلقة؛ تُقذفُ من النوافذِ كُتباً، فتعودُ عبر الأبوابِ خبزاً وكبابا وسلاماً".
 

بقلم الكاتب اسعد الدلفي
الاثنين 13 تموز 2026
العراق – بغداد – باب المعظم

الأحد، 12 يوليو 2026

يا رياحا... ربما بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

* يا رياحا... ربما...!؟
يا رياح العمر هبي من كل النواحي 
وٱقبلي من شتى الدروب...
قلَّب هاذي الرياح كالقلوب...
مثل وجه الدنيا كل يوم حال
ورياح الدنيا فاتنة لعوب...!!!  
هي فينا حتما سائرات... 
ذات هب...ذات لفح...
 عاتيات من شمال لجنوب....
من شروق الشمس تأتي نسما يا رياح...
طيبا رطبا عليل...
تقتفي درب المساء والصباح
وتسير نحو أهداب الأصيل
وتكشر الأنياب حينا للغياب
وتلفحنا وحشاتا وٱغتراب...
فترمينا كاليتامى عند أشجان الغروب
يا رياح العمر هبي فينا...
كل يوم لون...! كل حين شكل...!
وهبوب ينتهي عند بدايات الهبوب...
إحملينا يا رياح الدهر كرها
نقلينا من رصيف لرصيف...!
داعبينا مثل أوراق الخريف 
قلبينا بين برد القر يوما...
وإجعلينا يوما في حر المصيف...
إفعلي ماشئتي بنا يارياح
 قد عمينا لا نرى...!!! 
قد جهلنا غيبك والآت...
وٱختلطت علينا الإتجاهات 
علمك وقرارك عند علام الغيوب
فنتوه خلفك في متاهات الدروب...
في دروب التيه متاهات...ومتاهات...!
ثم نغدو مثل طيف عند أفق...
في سراب الدهر و وحشات الشفق
في ٱحمرار لٱعتملات الغروب...
أو كطير قد تناءى في سحاب للحنين
 وغمام قد تلاشى فوق آفاق المدى...
وأنا أبحث فيك يا رياحا عن بقايا غادرتنا سكنت نبض الشوق منا
وعيون نائمات خلف عتمات الأفق
حين عادت هيجتنا...داعبتنا... أيقظتنا
من خلال الغصن ميسا حين هبت  
 في رصيف الدهر طيفا يا رياح 
في ضياع العمر حلما للنهايه...
وفي بياض الشعر هما كالمنايا...
ذكرى ضاعت في طي الأماني 
مثل أحلام الصبايا... يا رياح...
يا مدايات التجاعيد في جبيني ...
حين تلفحي مني الجبين
أتعبتني... بعثترني... وأثقلتني بالحنين
 ضيعت مني خطايا...
وأحزاني وشجوني وهواجس أرهقتني...
إجتاحت الوجدان إجتياح...
 هيجت فيا ظنوني بالأوهام والدعايه...
وأمانيا في الدنيا تضيع....!
كبكاء ذات هجر لرضيع....!
هاله الشوق لأم رحلت في سفر سريع...!
رحلت منذ الصباح...
وبكاء... وثغاء الجوع ووحشات الصقيع...
حين جن ليل القحط على بؤس القطيع 
أيها الثاغي أجدبت كل نواديك كحالي
واهما خلف المراعي الواهيات القاحلات
والمراعي المجدبات...ربما مرجا بديعا...!
ربما...؟؟!
حالما خلف السراب خضرة...!؟
ربما بعد الغيوم تجد أطياف الربيع... 
ربما تشرق فيك شمس الضحى
توقظ الصبح نحونا ٱنتشاء وندى...
ربما ..؟!!!
ربما تزرع أهداب الشمس فينا
حنينا وحياة...ربما...؟!!!
ربما نسعد يوما بشروق الشمس
والريح الهبوب تعانق هام الغمام
كلما المطر همى ...!!!
ربما نجد الأرض بعد الهمي ربت...
ونرى المرج غضا نديا وطروبا
والربى قد أنبتت...!وقد أزهرت...!
بألوان الربيع....ربما...؟؟!!
ونرى المرج ٱرتوى من عمق الثرى... 
ربما نسعد بعد قحط العمر
ننتشي بزهور البر البديع...
ربما نعبق بالعبير والندى والصباح
ونسعد بعد أحزان الغروب...
وترتاح وتشفى منا القلوب...
ونرى يوما جميلا...
فسمع لحنا شجيا وطروب...
ونسعد برياح ليست كالرياح
 منعشات طيبات من نسيمات الصبا...
ونسعد بعد أيام الشقاء...
 ربما...!!؟

-سمير بن التبريزي الحفصاوي-تونس

نوافذ بقلم راتب كوبايا

نوافذ
{ متتالية هايكو Haiku }

نافذة مواربة 

تتيح للعطر المتسلل

طراوة عبور !

عبر نافذة 

يشفط العبير 

أنف ذواق !

نافذة موصودة

تنفخ بين الشفرات 

شفاه أخرس !

نافذة أمل

تبث خيوطها  

عبر القمر 

بين الغيم

يتكامل بالمنتصف

بدر النافذة 

بدر 

يملأ فضاء الدار 

نافذة مفتوحة 

هسيس النافذة

يقتحم ترددات السمع 

صوت الريح

صوت الريح

حفيف دافئ يتماهى 

مع هزهزة الشجر

راتب كوبايا 🍁كندا

ثمن الحرية بقلم ماهر اللطيف

ثمن الحرية 
(رحلة التحرر من أسر الحزن والأسى والفقد)

بقلم:ماهر اللطيف/تونس

1/ إعادة التشغيل (ق.ق.ج)

أردتُ تحرير قلمي من حزنٍ دفين، فابتسم ورحّب بالفكرة.
شرعنا في التخطيط، وتقاسمنا المهام، ورسمنا الشخصيات، وأحكمنا كلَّ التفاصيل...
لكن، حين بدأتُ الكتابة، وجدتني أكتب من جديد... عن الفقد والموت.

2/ بين الظن واليقين (خاطرة)

خلتُ الأيام ستُنسيني جراح الأمس، وتخفف عني آلامًا حُفرت في قلبي، واستوطنت فكري.

وظننتُ أنني سأتجاوز الظلمة التي بتُّ أعيشها، حتى في وضح النهار.

لكنني اكتشفتُ أن الزمن لا يمحو كلَّ الجراح؛ فكلما مضى يوم، اتسعت جراحي، وتعاظمت آلامي، وامتدت رقعة الظلمة في داخلي.

3/الطيف (ق.ق.ج.)

زارني طيفك في وضح النهار، فعاتبني على وهني واستسلامي.
حاولتُ أن أبرر، وأن أعلل... فلم أجد أحدًا أمامي.
ابتسمتُ، وتوكلتُ على الله، ونهضت.
فسمعتُ الصوت يقول: "أحسنت."

4/ بسمة ودمعة (ق.ق.ج.)

ابتسمتُ.
فقال لي صوتٌ من داخلي: "أتبتسم ووالدك تحت التراب؟"
ارتعد جسدي، وانقلبت البسمة دمعة، وندمتُ على ما بدر مني.
وفجأة هتف عقلي: "الحيُّ أولى بالحياة، والميتُ أولى بالدعاء. لن ينفعه حزنك، فادعُ له، وتصدّق عن روحه، ثم امضِ في حياتك..."

5/ راحة نفسية (ق.ق.ج.)   

أحسستُ بالوحدة وأنا وسط الناس.
فتحتُ كتابًا علَّه يطرد عني شعور الاغتراب.
لكنني وجدتني أقرأ: مُنْيَة، مَنِيَّة، محبرة، مقبرة، عثمان، جثمان...
أغلقتُ الكتاب، وتوضأتُ، وصليتُ، ثم قرأتُ ما تيسّر من القرآن...
فشعرتُ براحةٍ نفسية.

رِدَاءُ اللَّيْلِ بقلم سهى زهرالدين

رِدَاءُ اللَّيْلِ

قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْفَجْرُ مِنْ شَرْنَقَتِهِ
تَسَلَّلَ اللَّيْلُ بِعَبَاءَتِهِ الْوَهْمِيَّةِ
نَسَجَ لِي رِدَاءً فَضْفَاضاً
فَتَهَادَتِ النُّجُومُ عِنْدَ نَاصِيَةِ أَحْلَامِي.
أَخَذَ قَيْلُولَةً بِالْقُرْبِ مِنْ طُوفَانِي
نَاحَ الدَّمْعُ عَلَى عُنُقِ الْخُدُودِ
تَحَوَّلَ بَرِيقُهُ تَنَهُّدَاتٍ
عِنْدَهَا تَمَايَلَتِ الْأَهْدَابُ
لَامَسَتْ نَقِيعَ الْأَرْضِ
فَانْتَعَشَ الْعُشْبُ فِي لُجَّةِ السَّرَابِ.
فِي لَحَظَاتِ الْفَرَاغِ الْعَظِيمِ
تَسَلَّقْتُ نَغَمَاتِ الْهُدُوءِ
فَانْصَهَرَ كِيَانِي
تَبَلْوَرَ الْمَدَى، وَانْجَلَى السُّكُونُ
فَحَلَّقَتِ الرُّوحُ كَيَاسَمِينٍ غَافٍ.
مَا بَيْنَ هَدْأَةِ الرُّؤَى
وَتَمَايُلَاتِ الْأَحْلَامِ
أَنْوَارٌ تَتَسَلَّلُ بِهُدَىً
فِي التَّنَسُّكِ رَايَةُ اعْتِلَاءٍ
وَفِي السُّجُودِ تَرَدُّدَاتُ مُنَى.
يَا لَيْلَ شُرُودِي الْمَصْقُولِ
يَا سِحْرَ الْجَدَاوِلِ الْمَسْحُورِ
هَلِّلْ فَرَحاً بَيْنَ حَنَايَا الْحُقُولِ
وَاجْعَلْنِي رَاقِصَةً فِي فَلَكِكَ تَدُورُ.
فَرَنَّةُ خَلْخَالِ وَحْدَتِي
عَانَقَ الدَّيْجُورَ، وَارْتَحَلَ فَرَحاً
فَلَثَمَ خَدَّ الشَّمْسِ
وَانْتَشَى بَهَاءً فِي لَحْظَةِ شُجُونٍ.
            
                سهى زهرالدين

ركلاتُ الترجيحِ الأخيرة بقلم وليد محمد

ركلاتُ الترجيحِ الأخيرة
دخلتُ قلبَك مثلَ مهاجمٍ ظمآنِ
أمشي إليكِ بشغفِ العاشقِ الولهانِ

مرَّرتُ عمري إليكِ دونَ تردُّدٍ
ورسمتُ حلمي فوقَ أخضرِ ميداني

راوغتُ خوفي والسنينَ بأسرِها
حتى حسبتُ الفوزَ بعضَ أواني

لكنَّ حكمَ الهوى ببطاقةٍ حمراءَ
أقصى فؤادي خارجَ الميدانِ

ورفعتِ رايةَ تسلُّلِ أشواقي
فسقطتُ بينَ الشكِّ والحرمانِ

ناديتُ حكمَ اللقاءِ ليراجعَ
تقنيةَ التحكيمِ المرئيِّ بأمانِ

فأجابني والبردُ يملأُ صوتَهُ
الحكمُ نافذٌ فلا استئنافَ ثاني

وانتهى الوقتُ الأصليُّ بينَ دموعِنا
ودخلتُ وقتًا زائدًا بأحزاني

ثم احتُسبتْ ضربةُ الجزاءِ الأخيرةُ
فوقفتُ وحدي ثابتَ الأركانِ

سدَّدتُ قلبي نحوَ مرمى حبِّكِ
لكنَّ حارسَ الكبرياءِ رماني

فامتدَّ أمرُ العشقِ نحوَ ترجيحِهِ
والقلبُ يرجفُ رهبةَ الخسرانِ

ركلتُ شوقي فاستدارَ عنِ الشباكِ
وركلتُ حلمي ضاعَ في النسيانِ

وركلتِ وعدَكِ فاستقرَّ بخافقي
كالسهمِ يشقُّ ضلوعَ إنساني

وجاءتْ ركلةُ القدرِ الأخيرةُ قاسيةً
فسكنتْ شباكَ القلبِ دونَ توانِ

أطلقَ الحكمُ صافرةً أعلنتْ
فوزَ الفراقِ بكأسِه المجّاني

وبقيتُ وحدي في الملعبِ صامتًا
أحملُ قميصَ الحبِّ والأشجانِ

إن سألوا يومًا لماذا خسرْتَ
قلْ كنتُ ألعبُ عاشقًا لا لاعبًا
والعشقُ لا يُهزمُ بالأهدافِ
لكنَّهُ يموتُ حينَ يخونُهُ الإنسانُ
              د وليد محمد

ما تركه العابرين بقلم عماد السيد

ما تركه العابرين 

لم أكن أفتش عن أحد 
كنت أرتب فوضوية العمر 
في درج ضاق بي 
بل بكل ما لم يقل 

وفجأة.... 
مر أحد العابرين 
كريح تعرف أسماء النوافذ 
لا يستأذن 
ولا يعتذر 
لا يترك خلفه 
ارتباك الستائر 

ارتجفت حروفي 
تعثرت ذاكرتي 
بخطوة قديمة 
كأن الغياب 
يحفظ الطريق أكثر مني

كل شيء 
كان يدعو للسكون 
إلا قلبي.... 
فقد كان يخبئ ضجيجاً 
يكفي 
لإيقاظ مدينة 
نامت على وعد 
ولم تستيقظ بعد 

لم أطلب عودة 
فالطريق الذى 
أتعبني من طول الإنتظار 
لا تظهر بشائره مرتين 
لا ألوم المسافات 
فالخذلان
لا يحتاج 
إلى وطن يحملني 

أقف الآن 
خفيفاً 
كآخر ورقة 
نجت من أوراق الخريف 
وابتسم للحياة 
لأنني أخيراً 
تعلمت 
أن بعض العابرين 
لم يأخذوا معهم شيئاً.... 

بل تركوا فينا 
كل ما يؤلم 

قلمي وتحياتى 
------- عماد السيد

السبت، 11 يوليو 2026

على أطلالِ الانتظارِ بقلم ناصر إبراهيم

#على أطلالِ الانتظارِ
خلفَ نافذةِ الغيمِ..
أرسمُ ظِلّاً لِمَن لا يجيءْ،
وأفتِّشُ في جيبِ ذاكرتي
عن بقايا كلامٍ مُرٍّ،
عن وعدٍ قديمٍ
تآكلَتْ أطرافُهُ بالصَّدَى.

أنا الآنَ..
أقفُ في منتصفِ العتمةِ،
أحصي خطواتِ الغيابِ
على رصيفِ الوقتِ المُمَلِّ،
لا الريحُ تحملُ لي طيفاً،
ولا الأفقُ يمنحُني ضوءاً..
فكيفَ أُمسكُ بخيطِ النهارِ،
وكلُّ الأبوابِ تُغلقُ في وجهيَ الصَّرِخِ؟

يا أطلالَ الانتظارِ..
هل يعلمُ الغائبُ
أنَّ الوقتَ يَصدأُ في حضوري؟
وأنَّ الحنينَ صارَ جِبالاً
لا تُقلعُ عن كتفي،
كلَّما مرَّ طيفٌ غريبٌ في الزحامْ،
ظننتُهُ هُوَ..
فإذا هُوَ سرابٌ
يُضاعفُ جرحَ المسافاتِ في انهزامْ؟

لم يتبقَّ من الوعدِ شيءٌ
سوى بضعِ كلماتٍ باردةٍ،
نقرأُها كلَّما ذبُلَ النبضُ
على جدرانِ المسافةِ..
وخلفَ ستائرِ الرجاءِ،
أكتشفُ أنَّ الانتظارَ
ليسَ انتظاراً..
بل هوَ موتٌ
يتقمَّصُ شكلَ الحياةْ.
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي بقلم أحمد يوسف شاهين

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي 

حُورِيَّةٌ سَكَنَتْ أَشْعَارِي  
قَطَنَتْ فِي بَيْتِ الأَوْرَاقِ  
قَالَتْ لَا تَتْرُكْ أَسْمِي مُسْجًى  
وَانْتَشَلَ الجِسْمَ مِنَ الأَعْمَاقِ  
اجْعَلْنِي كَالْدَّرِّ الأَبْيَضِ  
لِيَسْكُنْ بَيْنَ الأَوْرَاقِ  
ابْنِ لِي بَيْتًا مِنْ حُسْنٍ  
وَافْرِشْهُ شَوَارًا بِمَذَاقِ  
وَابْنِ لِي بَيْتًا مِنْ شِعْرٍ  
وَانْحَتْ رَسْمِي بِالأَوْرَاقِ  
وَادْفِنْنِي بَيْنَ الأَتْرَابِ  
وَكَفِّنْ جَسَدِي بِالأَشْوَاقِ  
وَلَا تَدْفِنْنِي بِاللَّيْلِ  
لَا، بَلْ بِسَاعَاتِ الإِشْرَاقِ  
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الذَّهَبَ الخَالِصَ  
لَا يَتَدَاوَلُ بِالأَسْوَاقِ 
خَارَتْ مِنْ ضَعْفٍ وَهَزَالٍ  
فَسَقَطَتْ بَيْنَ الأَوْرَاقِ
من ثمَ أفاقتْ ونَظَرتْ لي
وقالت باستطرَاءْ............. 
وَاكْتُبْنِي شِعْرًا أَوْ نَثْرًا  
وَانْشُرْ لِي شِعْرَ الخِنْسَاءَ  
كَتَمَاضِرَ ابْنَةِ عُمَرَ  
تَرْثِي حَرْبًا بِبُكَاءِ  
           ****  
وَرَأَيْتُ الدَّمْعَ بِعَيْنَيْهَا  
يَتَسَاقَطُ مِثْلَ الأَمْطَارِ  
وَرَأَيْتُ اللَّمَعَ بِخَدَّيْهَا  
مُسْتَعِرًا كَلَهِيبِ النَّارِ  
وَالْبَحْرُ يَمُوجُ بِعَيْنَيْهَا  
مُخْضْضِرٌ مِثْلَ الأَشْجَارِ  
مَا هَذَا السِّحْرُ يَا سَيِّدَتِي  
أَنَا لَا أُحْسِنُ فِي الإِبْحَارِ  
وَسَأَغْرَقُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلِ  
وَبَعِيدًا يَجْرِفُنِي التِّيَارُ  
الرَّأْفَةُ يَا حُسْنَ المَاضِي  
وَيَا عَصَارَاتِ العَطَّارِ  
الرَّحْمَةُ يَا زَهْرَ اللُّوتِسِ  
يَا مَلِيكَةَ كُلِّ الأَزْهَارِ

دكتور: أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب جمهورية مصر 🇪🇬

وعاد الموج بدموع البكاء بقلم علاء فتحي همام

وعاد الموج بدموع البكاء/
رأيت شذاها على خد الماء 
أميرة تملأ شواهد النظر
وقالت في موج عينيك لقاء
فهل سألت عن عشق بلا سهر 
ويبتسم ثغرها سما وسناء
وسحر ضفائرها ينساب كالمطر
وبين عناق الموج يحلو البكاء
وحنين الدموع يشكو وينتظر
وأوجد خيالها في القلب نداء
ما لم أجده في أميرات البشر 
وقالت وثغرها يضحك بسخاء
أنا ابنة البحر والشمس والسحر 
وإذا بيد الموج تقذفها بخفاء
ويرحل ودموع عينيه تنهمر
وصوت وقع أقدامها قد جاء
وثرى أريجها يفوح وينتشر
وقالت أيها المفتون لا رجاء
تعاتب وكأنها تدعو بحذر
وعاد الموج بدموع البكاء
وبنا يجري بعيدا ويستتر
وظللنا نفترش بساط الماء
والشمس نعانق ونراقص القمر
والفرحة تنسج خيوط صفاء
وعلى الجوى نستفيق ونختمر
نسابق الموج ولنا السماء رداء
وعلى الشاطيء يعاتبنا السمر
 فأصحو على حلم جميل النقاء
أستفيق وأرويه للنجوم والقدر
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام 
جمهورية مصر العربية 
١٠ / ٧ / ٢٠٢٦

أُسْلُوبُ تَجْسيدٍ أَمْ تَلْقينٍ بقلم علي البدر تَحليلُ النَّصِّ بقلم صاحِب ساجِت

#قَراءَةٌكاشِفَةٌ لِنَصٍّ أَدَبيٍّ..
عُنْوَانُهَـــا:-
       " هَلْ التَّرميزُ في النَّصِّ الأَدَبيِّ..
         أُسْلُوبُ تَجْسيدٍ أَمْ تَلْقينٍ؟"
#مَدْخَلٌ:-
        التَّجْسيـدُ تَقريبُ أَفكـــارٍ أَو مَعَـانٍ مُجـرَّدَةٍ إلـىٰ أَشيَــاءَ ماديَّـــةٍ مَلمُوسَـــةٍ، عَلىٰ هَيْئَـةِ كَائنٍ حَيٍّ.
بَينَمَـــا التَّلقـينُ عَمليَّــةُ غَـرْسِ أَفكـارٍ أَو مُعتقَداتٍ جاهِـزَةٍ في ذِهنِ المُتَلقِّي دُونَ إعْمَالِ العَقلِ. 
وَ لِكُلِّ أُسلُــوبٍ مَجـالُهُ الخَـاصُّ بَلاغيًّــا، 
فَنيًّا وَ فِكريًّا. فَثَمَّةَ رمُوزٌ خاصَّةٌ يَبْتكِرُهَا المُؤلِّـفُ لِـربطِ تَجرِبَتِـهِ الذَّاتيَّـةِ وَ رُؤيتِـهِ الفَنيَّةِ حَتَّىٰ يَتمكَّنَ منْ إيصالِ أَفكارِهِ بِلَا تَصريحٍ بِهَا صَراحَةً، كَي يُعزَّزَ مُوضُوعاتِهِ الأدبيَّةِ بِأسلَوبٍ غَيرِ مُباشِرٍ، يَتيحُ لِلقارِئ لَحظَةَ تَأمُّلِ وَ تَفاعُلٍ، ثُمَّ إنْدماجٍ معَ النَّصِّ!
     النَّصُّ الآتِي هُوَ مَوضُوعُ القَراءَةِ لِقِصَّةٍ قَصيرَةٍ ــ بِحدُودِ ٢٥٠ كَلِمَةٍ ــ كاتِبُهَا المِبدِعُ (عَليُّ البَدر ) وَ مُعَنْوَنَةٌ بِــ:-
            " أَصــابعِــي "
   في هدوء الليل، حين يغطُّ الجسد في نومٍ عميق، تبدأ أصابعي في التململ. في تلك اللحظة، لا تعود مجرد أطرافٍ تنتهي بها يدي، بل تستحيلُ كائناتٍ ذات ذاكرةٍ وألم.
    سألتُ أصابعي ذات ليلة، وهي ترتجفُ بوهنٍ من كثرة العطاء: لماذا تصرين على التشبث بالحياة بكل هذا الإصرار؟ 
ألا ينهككِ هذا الشدّ المستمر للأشياء؟
فجأة، شعرتُ بتنميلٍ خفيف، وكأن الأصابع قد استجمعت قواها لترد، لا بالكلمات، بل بالصور:
- ألا تدرك؟ نحن لسنا مجرد عظامٍ ومفاصل. نحن الذين كتبنا قصة حياتك. حين كنتَ تبكي، كنا نحن من يمسح دمعتك. وحين كنتَ تبني أحلامك، كنا نحن من يرتب الحروف على الورق. نحن الذين أطعموك حين ضعفت، ونحن الذين ضممتَ بهم مَن أحببت.
- لقد أرهقتُكم كثيراً. أحياناً كنتُ أجبركم على حمل ما لا أطيق، أو لمس ما يؤلم. ما زلت اسمع همسكم والسجان يقتلع اظافركم اظفرًا اظفرًا وبكل لذة وشراهة: لا. لا تعترف. ابق صامدًا. ستتغير الأمور.
- كلُّ ما لمسناه ترك فينا أثراً. البصماتُ التي تراها على أطرافنا ليست مجرد خطوط، إنها خريطة لأفعالك. نحن نتحمل ثقل الأشياء لكي تظل أنت خفيفاً، نحن نقبض على الحياة كي لا تفلت من يديك. ألا ترى، نحن نضحي بمرونتنا لنمنحك القوة، ونتصلب لنمنحك الأمان؟
- وماذا ستفعلون حين يحلُّ الرحيل؟
- سنسكن. وننتهي من ترتيب هذا العالم الصغير الذي عشنا فيه، وسنترك خلفنا الأشياء التي لمسناها لتكمل هي مسيرتها. نحن لسنا خائفين من التوقف؛ فقد كان وجودنا في ذاته فعلَ حبٍّ مستمر. لقد كانت مهمتنا هي أن نكون الجسر بين نيتك الطيبة وبين العالم.
صمتَت الأصابع، وعادت لتستكين فوق غطاء الفراش. نظرتُ إليها في ضوء القمر الخافت، ورأيتها لأول مرة ككياناتٍ مستقلة، كأبطالٍ مجهولين خاضوا معي معارك الحياة بصمتٍ مطبق. لقد أدركتُ أن كل فعلِ خيرٍ قمتُ به، وكل ملمسٍ حنون منحته، لم يكن مني، بل كان من خلال هذه الأنامل التي تحمل في مساماتها تاريخاً من الأمان وانا اذوب بين ذرات التراب حضنا لوردة يفوح عبيرها او انسانا يشيد املًا لأجل حياة تزهو من جديد.
      (علي البدر/العراق)

#تَمْهيـــدٌ:-
          يُقــدِّمُ "سيغمـوند فرويد" ثلاثَــةَ مصطَلحاتٍ (الهو و الأنا و الأنا العليا) *، لِوصفِ العلاقةِ الفعَّالةِ بينَ "العقلِ الواعي وَ العقلِ اللَّاواعي" وَ إنَّ الشَّخصيَّــةَ هـي حَصيلةُ التَّفاعلِ بينَ هٰذهِ الأنظمَةِ الثَّلاثةِ.
      مَــا يَهُمُنَــا هُنـا هـوَ (الأَنَـا _ Ego )، الَّـذي يُمـثِّلُ الإدراكَ وَ التَفكـيرَ وَ الحِكمَـةَ وَالمُلاءَمةَ العقليَّةَ، منْ خِلالِ الإشرافِ علىٰ النَّشـاطِ الإراديِّ لِلفردِ، وَ غَالبًــا مَــا يكونُ وَاعيًا، يَتعاملُ معَ الواقعِ الخارجيِّ.
      * مَنْ يَهمُّهُ مَعلوماتٍ أكثرَ.. 
    الرَّجاءُ مُراجعَةُ "النَّظريةِ البُنويَّةِ"
        لِسيغموند فرويد 1923.
           #حَيثِيَّـــاتُ #المَوضُــوعِ
 #أولًا:- تَحليلُ النَّصِّ
        يُسوُّغُ الكاتبُ فِكـرةً كَي يَسْتَمْرِئَهَــا تَفكيرُ القارِئِ، وَتَطيبُ لَهُ القَراءَةُ، مُستعمِلًا مُـحَدَّداتٍ تَقنيَّـةٍ، بِأسلُـوبٍ حَداثَـوي يَمـيلُ إلىٰ الاهتمامِ بِمَا هوَ عَصريٍّ وَ جَديدٍ.. 
 ١) تَقنيَّـةُ العَـصْفِ الذِّهنـي بِحـدُودِ النَّصِّ، عِندَمَا إبتدَعَ أَحداثًا عَلىٰ غيرِ مِثالٍ سابقٍ، بِأسلُـوبِ تَفكيـرٍ إبداعـيٍّ يَهدفُ إلىٰ تَوليدِ أكبرَ قَدَرٍ ممكنٍ مِنَ الأفكــارِ لِتَفكيكِ عِقدةِ المَوضُـوعِ في أَثناءِ التَّلقِّي. 
٢) تَقنيَّـةُ الصَّدمَـةِ في إطـارِ كِتـابَةِ النَّصِّ، بِهدفِ إرباكِ المُتلقِّي وَ كسرِ أُفقِ تَوقعاتِهِ، بِحَيثُ قَدَّمَ لَهُ أَحداثًا غَيرَ مُتوقعَةٍ.
٣) أَسلُوبُ الفِنتازيَا.. وَ هـوَ أُسلُـوبٌ أدبيٌّ يُبنَىٰ علىٰ الإبداعِ وَ الخَيــالِ الجَّـامحِ مِنْ مَنظورٍ غَيرِ مَألوفٍ، يَعتمدُ علىٰ: 
ــ الخَيالِ.. 
في رَسمِ الصُورةِ الذِّهنيَّةِ/ الثِّيمَةِ. 
ــ السِّحرِ.. 
في الحِبكةِ لِنَصٍّ أدبيٍّ/ الذَّروةِ.
بُغيَـةَ أنْ يُقرِّبَ عالَــمٍ خيـاليٍّ لِلمُتلقِّي، لا وجُودَ لهُ علىٰ أرضِ الوَاقعِ، يَأخذُهُ بَعيدًا عَنِ المَعقولِ وَ الطَّبيعـيِّ، وَ رُبَّمَــا يَفصلُـهُ 
عنْ واقعِهِ بِأدواتِ تَشويقٍ وَ تَأمُّلٍ.
وَ بِذلكَ.. يُصوُّرُ الكاتِبُ عالمًا وَهميًّا، يُخبِرُ عنْ أَشيـاءَ داخـلَ النَّفسِ تَحتـاجُ إلــىٰ أنْ يَفهمَهَــا القارِئُ. 
       وَ لَعَمْري.. هٰذا الأُسلوبُ في الإبداعِ ضُرورَةٌ قُصوَىٰ، لِخلقِ مَشاعرَ قَويَّةٍ، تُثيرُ إنفعالَ المُتلقِّي، وَ تُفاجِئُهُ.
وَ دُونَهُ يَكونُ النَّصُّ مُجرَّدَ سَردٍ قَصصيٍّ فَحَسبْ، لا ضَــابطَ لِحركــةِ الشَّخصيَــاتِ وَشَدِّ القارِئ إلىٰ النَّهايةِ؛ كَونَهُ ـ كَما يَبدُو ـ يُحاكي وَاقعَ مَا بعدَ المَلاحِمِ العَبثيَّةِ، الَّتي تُجسِّدُ فَداحَةَ أَحداثٍ دَمويَّةٍ وَ مَأساويَّةٍ!
وَ لَا سِيمَا تِلْكَ الْمُشَكلاتُ النَّاجِمَةُ عَنْ ردُودِ أفعـالٍ بَشَرِيَّـةٍ.. وَ مَـا أكثرُهَــا فـي زَمنِنَـا المَوبُوءِ!
#مُفارَقَةٌ.. 
       تَتحرَّكُ العَرائسُ/ الدُّمَىٰ علىٰ مَسرحٍ خَشبـيٍّ، بِوَاسطَـةِ خيُوطٍ رَفيعَـةٍ، بِتَقنيَّـاتٍ متنوَّعَــةٍ، تُدارُ بِواسطَــةِ مَقبضٍ خَشبــيٍّ يُمسِكُهُ (مُحَرِّكُ الدُّمَىٰ) مِنَ الأعلَىٰ، فَتَنتَقِلُ الحَركةُ إلىٰ أرجُلٍ أو أَيدِي الدُّمَىٰ، بِحسبِ أنواعِهَـا، فَيبدَو مَشيهَـا أو رَقصُهَا طَبيعيًّا..
يُقابِلُ ذٰلكَ..
      في نَصِّ(أصابعي)..
أطرافُ جِسمِ الإنسانِ تَتحرَّكُ بإيعَازٍ مِـنَ الدَّمــاغِ ( الأنَـا.. لَدىٰ فرويد، وَ مُحَـرِّكُ الدُّمَـىٰ.. في مَسـرحِ العَرائسِ) بإشـارةٍ كهربائيَّـةٍ يَنقلُهَا الجَّهازُ العَصبيُّ، لِتَنتجَ حَركاتٌ مُختلفَةٌ. 
فَأصابعُ الأطرافِ تَتمَلْملُ كأنَّهَا كائناتٍ حَيَّةٍ " ذاتَ ذاكرةٍ وَ ألمٍ "، تَعملُ علىٰ وفقِ مَبدأِ اللَّذةِ! 
قادرةٌ علىٰ التَّفكيرِ وَ الحوارِ، وَ تحملُ منَ المشاعرِ وَ الأحاسيسِ تَجعلُهَا مَحطَّ إعتبارٍ وَ تَعبيرٍ عنْ تَعبٍ وَ إرهاقٍ، وَ تَصِــرُّ مَعــهُ علىٰ التَّشبُثِ بِالحياةِ، فَترسِلُ رَسائلَهَا عنْ طريقِ التَّنمُّلِ وَ الإرتِجـافِ بِالعَتبِ وَ لَـومِ الآخرِ، وَ التَّذكيرِ بِمهمَّاتٍ فَسلجيَّةٍ، ماديَّةٍ، أدَّتْهَا بِإتقانٍ.
فَلَطالَمَـا رَتَّبَتِ الحُروفَ علىٰ الوَرقِ، 
وَ كَفكَفَتِ الدَّمْــعَ، وَ مَسحَـتْ عَـرقَ الجَّبينِ.. بَلْ هُناكَ مَا هوَ أعظمُ! 
فَقدْ تَولَّتْ الطَّعامَ عندَ الضَّعفِ، وَ أخذَتِ الأحبابَ بِالأحضانِ..
وَ الأنكَىٰ.. وَاجهتْ قَلعَ الأظافرِ منَ السَّجانِ في أثناءِ إنتزاعِ إعترافاتٍ لا وَجودَ لَهَا..
مِنْ هُنا تَشكَّلتْ شَخصيَّةُ بَطلِ القِصَّةِ بناءً علــىٰ مَـدَىٰ قِـدرتِــهِ علـىٰ إدارةِ الصِّــراعِ المُستمرِ بينَ مُتطلَّباتِ " الأصابِعِ " الصَّعبَةِ وَ القَواعدِ وَ القيمِ الإخلاقيَّةِ الصَّارمَةِ في المُجتمَعِ.

#ثَانيًّا:- حُبْكةُ النَّصِّ..
       الحُبكَــةُ تقُــودُ إلــىٰ الحَــلِّ، مــرُورًا بالذَّروَةِ، فَتَفكيـكِ العُقـدِةِ.. ثُــمَّ النَّهــايَــةِ.
وَ هي ــ كمَا أسلَفنَا آنفًا ــ ضــرُورَةٌ حَتميَّةٌ لِلقصَّةِ، وَ لا يُمكنُ أنْ يَكونَ سَردٌ قَصصيٌّ دُونَهَــا، لإنَّهَـــا تضبطُ حركةَ الشخصيَّــاتِ 
وَ تَشِدُّ القارئ إلىٰ النهاية.
        في هٰذا النَّصِّ " أصابعي".. 
قَـامتْ حُبْكـةٌ مُعقَّـدةٌ، قُوامُهَــا حِوارٌ بَينَ جَســدٍ راقـدٍ "في نَومٍ عَميقٍ"، وَ أصَـــابعِ أطرافٍ " تَتملْملُ"!
     وَ الحِـوارُ في النَّصِّ السَّردِي (القِصَّــةُ القَصيرةُ مَثلًا) هوَ أمَّـا حِـوارٌ خــارجيٌّ أو حِوارٌ داخليٌّ كِلَاهُمَا لَهُ أساليبُهُ المُختلفَةُ، لِدَفـعِ حُبْكـةِ النَّـصِّ لِلـذَروَةِ وَ تَطـويرِهَـــا، 
وَكَشفِ مَلامحِ شَخصيَّاتِهِ. أو الغَوصِ في أعماقِهَا وَكشفِ الأفكارِ وَ المَشاعرِ الخَفيَّةِ. 
  يَديرُ هٰذا الحِوارُ بَطلُ القِصَّةِ مِنْ جانبٍ، وَ أطرافُهُ منَ الجانبِ الآخرِ، وَ مُلخَّصُهَـــا تَوافَرَتْ قَراءَتُهُ لَنَا منْ خِلالِ مِنظارَينِ:-
#المِنظارُ الأوَّلُ:- كَشفُ حِسابٍ
      بِحَسبِ تَوصيفِ الأصـابعِ في النّصِّ
" كَكَيانــاتٍ مُستقلَّةٍ، وَ أبطـالٍ مَجهُولينَ خاضُوا مَعاركَ الحَياةِ بِصمتٍ معَ الجَّسدِ".
   بَدأَ الحِوارُ بِسؤالِ 'الأصابعِ' عنْ جَدوَىٰ تَشبُّثِهَا بِالحياةِ رُغمَ حالةِ الخُوَارِ وَالإنهَاك:
* البَدنـي.. بَعدَ مجهُــودٍ شـاقٍّ وَ مُستمِــرٍّ،
* النَّفسي.. بعدَ اسْتنزافِ وَفقدانِ الحافِزِ.
* وَ إنهاكِ المَصدرِ/الجَّسدِ.. بِسببِ ضغُوطِ العَملِ أو الحَياةِ اليَوميَّةِ!
       هٰـذهِ 'الكائنَـاتُ' لَيستْ مُجرَّدُ عظـامٍ وَمَفاصلٍ، إنَّمَا كَتبَتْ قِصَّةً، وَمَسحَتْ دَمعةً، وَ رَتَّبـتْ حُروفًــا، وَ أطعمَـتْ، وَ احتضَـنتْ، وَ تَحمَّلتْ مَا لا يُطاقُ..
بَلْ تَصَـدَّتْ بِعنفوانٍ لِقلعِ أظافرِهَــــا، وَ مَا بَصماتُهَــا مُجرَّدَ خطُوطٍ، إنَّمَا هي خَريطةُ أفعالٍ. حَرصتْ كَثيرًا، وَ ضَحَّتْ، وَ مَنحَتْ القُوةَ وَ الأمانَ!!!
#مُفارقَةٌ 
     مِنْ لَطائفِ الكَلامِ.. مَا جاءَ في الآيةِ الكَريمَةِ( ١٨ ) منْ سورَةِ النَّملِ علىٰ لِسانِ النَّملةِ لِلنَبي سُليمان عَليهِ السَّلامُ:- 
{حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُـمْ لَا يَحْطِمَنَّكُـمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}
فَقدِ اشْتَملَ كَلامُهَا أحدَ عَشرَ جِنسًا ـ في هٰذهِ الآيَةِـ مِنَ الكَلامِ فَهـي:
    (نـادَتْ، وَ كَنَّتْ، وَ نَبّهَتْ، وَ سَمَّتْ، 
وَأَمرَتْ، وَ قَصَّتْ، وَ حَذَّرَتْ، وَخَصَّتْ، 
وَ عَمَّتْ، وَ أشارَتْ، وَ عَذرَتْ).
   وَ أمامَنَا ' الأصابِعُ ' في النَّصِّ وَ مَا فَعلتْهُ بِطيبِ خَاطرٍ! 
 #المِنظارُ الثَّاني:- تَمْهيدٌ لِمستَقبلٍ
        الإقْـرارُ وَ البَوحُ بِحَقيقَـةِ مَشــاعرَ دَفينةٍ، وَ التَّسليمُ بِأمرٍ وَاقعٍ هوَ شَجاعَةٌ 
وَتَحمُّلُ مَسؤوليَّةٍ لِبناءِ الثِّقَةِ في العَلاقاتِ المُستقبليَّة.
     " لقد أرهقتكم.." هٰذا إعترافٌ صَريحٌ
جاءَتْ بعدَهُ أفعالٌ أُخرَىٰ لا يُطاقُ حِملُهَا، وَصَلتْ إلــىٰ حَدِّ قَلْعِ الأظافِـرِ، في حـالَـةِ الصُّمودِ، ثُمَّ البَقاءِ حَيًّا.
وَ هوَ يُحسبُ لِلشخصِ الَّذي يَتكلَّمُ معَ أصابعِهِ بَعدَ قُصُورٍ حَصلَ بِسببِ ظرُوفٍ خارجَةٍ عنِ الإرادَةِ، أو نَقصِ إمكانيَّاتٍ ماديَّةٍ، أو عَجزٍ بَدنيٍّ.
      وَ يُتحفُنَــا سياقُ النَّصِّ الأخلاقِي بِتقديرِ الأصـابعِ منْ خِلالِ كَلامٍ يَعكسُ التَّســامحَ وَ قوَّةَ العَلاقَةِ مَفادُهُ:-
"نحن نضحّي بمرونتنا لنمنحك القوة،  
و نتصلب لنمنحك الأمان !"
   وَ منَ المُثيرِ إنَّ المُستقبَلَ تَحققَ قَطعًا، دونَ أنٔ يَتحقَّقَ زَمنُهُ!
وَ ذلكَ منْ سياقِ نَهايَةِ النَّصِّ، وَ تَحديدًا في الفِعلَيْنِ ( سنسكن، سنترك) فَضلًا عنِ الأفعالِ (نتحمل، نقبض، نضحي، نتصلب، ننتهي، ...) 
 وَ مَا إستعمالُ حرفِ الإستقبالِ ٱلــ (سين) بَدلًا منْ ( سَوفَ ) إلَّا دَلالةٌ وَ عَلامةٌ علىٰ جَزمِنَا بِذلكَ.
نَعمْ.. كِلاهُمَا يَدخلانِ علىٰ الفِعلِ المُضارعِ فَيُحوَّلانِهِ منَ الحاضِرِ إلىٰ المُستقبلِ.
بَيْدَ أَنَّ الحَرفَ( سين ) يَدلُّ علىٰ المُستقبلِ القَريبِ، وَ هوَ حَرفُ تَنفيسٍ لِحَدثٍ قَريبِ الوقُوعِ. 
بَينمَا الحَرفُ ( سَوفَ ) يَدلُّ علىٰ المُستقبلِ البَعيدِ، كَحرفِ تَسْويفٍ لِحَدثٍ يَحدِثُ بعدَ مُدَّةٍ قدْ تَطولُ!
      كُلُّ ذٰلكَ.. حَشَّــدَ في نَفـسِ المُتلقِّــي مَشاعِرَ جَيّاشةً بِالدَّهشَةِ وَ الإستغرابِ منْ حِـوارٍ يَكـادُ أنْ يَكُـونَ حَقيقَـةً واقعَـةً بينَ وَعيِّ عَقلِ الجَّسـدِ، وَ بـينَ اللَّاوَعي بِلُغَــةٍ سَلِسَةٍ تَمَكَّنَ القاصُّ مِنْ خِلالِهَا أنْ يُوصِلَ فِكرَةً شَدَّتِ القارِئ لِلمُتابَعةِ، دُونَ إجبارِهِ علىٰ ذٰلكَ.

#ثالِثًا:- بيىَٔةُ النَّصِّ
        هيَ المُحيطُ الثَّقافِي، وَ الأجتماعِي، وَ التَـأريخِي الَّذي تَحرَّكَــتْ فيهِ الأحداثُ 
وَ تَأثَّرتْ بِهِ.
       ١) إمْكانيًّـــا:-
الأفكارُ وَ المَشاعرُ وَ السُّلوكيَّاتُ السَّــائدَةُ 
وَ العَلاقاتُ البَيْنيَّةُ.
      في النَّصِّ الأدبيِّ تُعَدُّ عَلاقَـةُ الأطرافِ بِالجَســدِ رَكــيزَةً تَعكِــسُ البُعـــدَ النَّفســي 
وَ الهُويَّةَ الإجتماعيَّةَ وَ الثَّقافيَةَ لِلشَخصيِّةِ، بِحيثُ تُؤدِّي الأطرافُ دَورًا مُهِمًّا في مَجالٍ معيَّنٍ، لإظهـــارِ القُــوَّةَ أو الضَّــعفَ وَ هي أدواتٌ تَعبيريَّةٌ، وَ رمُوزٌ دَلاليَّةٌ تَكشفُ عنْ إنفعالاتٍ وَ صراعــاتٍ تَعجِزُ الكَلمــاتُ عنْ وَصفِهَا. وَ مَا لُغَةُ الإيماءَاتِ إلَّا وَاحدةٌ منْهَا لِنقلِ مشاعرَ خَفيَّةٍ. 
      فَمثلًا الأصَابِعُ المُرتجِفَـةُ (في النَّصِّ: المُتَملمِلةُ) تُعبِّرُ عنِ التَّوترِ، بَينمَــا تَشـابُكُ اليَدينِ يَعكسُ الإنغلاقَ أو الدِّفاعَ. 
وَبِمَا أنَّ الجَسدَ ذاكرَةٌ وَ تَأريخٌ يَحملُ في أطرافِـهِ تَراكمـَاتِ القَمـعِ، أو السِّجـنِ، أو الإنتظارِ، يُحوُّلُ حَركةَ الطَّرفِ أو سكُونِهِ إلىٰ " نَصٍّ" بَليغٍ يَختزلُ السَّردَ الطويلَ. 
         ٢)زَمانيًّـــا:-
     الزَّمنُ الَّذي وَقعتْ فيهِ أحداثُ النَّصِّ:
 هدُوءُ لَيــلٍ وَ ضَـوءُ قَمَرٍ.. "حين يغطُّ الجسد في نومٍ عميق"، فيشتدُّ وَطيسُ الذّكرياتِ، معَ هدُوءِ حَركةِ الخَارجِ.. تَتَملمَلُ أطرافُ الجَّسدِ المُتهالِكِ، وَ تَدخلُ مُباشرَةً في سياقِ الأحداثِ.. 
حينَهَا يَظهرُ إبداعُ الكاتِبِ في وَضعِ القارِئ بالزَّمنِ الَّذي تَخَيَّلهُ وَ هوَ قَريبٌ إلىٰ الوَاقعِ، عَنْ طَريقِ الرّجوعِ إلىٰ الوَراءِ وَ التَّداعي، فَجَعلَهُ يَعيشُ زَمنًا ماضيًا، معَ إنَّ الحَديثَ عنْ مُجرياتِ قِصَّةٍ في الزَّمنِ الحَاضرِ.
         ٣) مَكانيًّـــا:-
      يُؤثِّرُ المَكانُ في تَوجيهِ أحداثِ النَّصِّ في دارِ سَكنٍ، يَخْلِدُ الجَسدُ فيهَا إلىٰ النَّومِ وَ الرَّاحةِ، بِحيثُ صارَتْ مَسرحًـا طَبيعيًّــا يَتفاعَلُ فيهِ معَ أطرافِهِ بِالسَّردِ القَصصيِّ، منْ خِـلالِ رَسـمِ مَلامِــحَ شَخصيَّـــاتٍ وَ تَطويرِهَا، وَخَلقِ جَوٍّ نَفسيٍّ، وَإيصالِ أبعادٍ دَلاليَةٍ سِيميائيَّـةْ وَ رَمزيَّةٍ لِلنَّصِّ الأدبـيِّ؛ حَتَّىٰ يَطِلُّ عَلىٰ زَواياهُ القارِئُ.. بِأَريَحيَّةٍ!
وَ حَتمًا أنَّ المَكانَ عَبَّرَ عنْ حالَةٍ شعُوريَّةٍ (كَالضيـــقِ، أو السَّعـــادةِ، أو الإغتِــرابِ) 
وَ أصبحَتْ هـٰذهِ الحالَةُ تَرمِزُ إلىٰ الضَّياعِ أو الطُّموحِ.

#رَابعًا:- لُغَةُ النَّصِّ...
       بعدَ هٰذهِ المُؤشراتِ الَّتي سِقناهَا عنِ النَّصِّ، لا بُدَّ أَنْ نُعرِّجَ علىٰ لُغتِهِ.
 إمتَازَ النَّصُّ بِخاصيَّةِ الحِوارِ مَرةً، وَ أُخرَىٰ بالسَّردِ القَصصيِّ، بِألفاظٍ سَهلةٍ وَاضحَةٍ، لمْ نَجدْ مُبالغَةً في اسْتعمالِ مُحسَّناتٍ بَديعيَّةٍ، مَعنويَّةٍ أو لَفظيَّةٍ، لِتَزيينِ الكَلامِ وَ تَحسينِهِ بِزيادَةِ جَمالِهِ وَإيقاعِهِ، بِلُغةٍ عَربيةٍ فُصحَىٰ. 
قَصَّ لَنَـا النَّصُّ وَاقعًا إنسانيًّا يَهدفُ تَرسيخَ فِكـرةِ الحَـديثِ الدَّاخلــيِّ كَصـوتٍ صـامِتٍ يَدورُ في الذِّهنِ. 
      وَ هوَ ــ قَطعًا ــ عَمليَّةُ تَأمُّلٍ وَ تَوجيهٌ لِلأفكارِ وَ المَشاعرِ بِنَمطٍ إيجابيٍّ لِبناءٍ مَــا، 
وَ تَعزيزُ الثِّقةِ بِالنَّفسِ، وَ هوَ كَذٰلكَ وَاقعِيٌّ لِتقييمِ حَقائقَ وَ مَواقفَ مَوضوعيًّا، بَعيدًا عَنِ اللَّومِ وَ التَّشاؤمِ، وَ مَــا يُسبِّبُ التَّوتُّــرَ وَ الإحباطَ.
(بل كان من خلال هذه الأنامل التي تحمل في مساماتها تاريخاً من الأمان وانا اذوب بين ذرات التراب حضنا لوردة يفوح عبيرها او انسانا يشيِّد املًا لأجل حياة تزهو من جديد.) النص
      هـٰذا الحَديثُ الدَّاخلـيُّ يُعَـدُّ تَنظيمٌ فَعَّالٌ بُغيَةَ تَحسينِ جَودةِ الحَياةِ وَ تَحفيزِ القُـدرَةِ علىٰ مُواجَهَـةِ التَّحدِّيــاتِ وَ حَـلِّ المُشكلاتِ بِأسلوبٍ غيرِ مُباشرٍ لمْ يَحملْ بينَ طَيّاتِهِ وَصيَّةً أو وَعظًا، إنَّمَا وَصَلتْ فِكرتُهُ لِلمتلقِّي منْ خِلالِ تَتابعِ الأحــداثِ 
وَ تَفاعِلاتِهَــا، بِشكلٍ مُوجـزٍ مَـعَ تَفاصيــلَ صَغيـــرَةٍ، تَنتقِــلُ بَـينَ ضَميـــرِ المُتكلِّـــمِ 
وَ المُخــاطَبِ، مَكَّـنَتِ القَــارِئ أنْ يَتخيَّــلَ مُجرياتِ القصَّةِ وَ التَّفاعلِ مَعهَـا.

              #أَخِـــــــــــيرًا
        رُبَّ قائِلٍ يَقولُ:- اِسْتِطرادُ الكاتِبِ 
   في مَقــالةٍ أو دَراسةٍ بِمَثَـــابَةِ تَسويـقِ
   أفكـارِهِ أَو حَجْـبِ نُقَــاطِ الضَعـفِ فـي
   بَيانِـهِ وَ طرُوحاتِــهِ. 
       وَ مَـا قَدَّمتُهُ لمْ يَكنْ إسهابًــا بِمعنَىٰ 
   الإسرافِ، إنَّمَـــا أَرَىٰ ضُـرورَةَ الإطنَــابِ    
   اِستَوجبَهَـــا تَوضيـحُ وَ كَشـفُ غمُـوضِ    
   بَعضَ المَفَـــاهيـمِ الـوَاردَةِ فــي سيَــاقِ    
    الكَلامِ.
    وَ شَفيعِي في ذٰلكَ مُصطلَحاتٌ لَهَا وَقْعٌ حَسَـنٌ فـي تَفـاعلِ المُتلقِّــي، وَ لَهَــا أهميِّـةٌ كَبيـرةٌ فـي بِنــاءِ نصُـوصٍ رَصينَــةٍ تَحمِــلُ الإبــدَاعَ فـي صَنـاعَـةِ المُتعَـةِ، لا يُمكِنُ أنْ نَطلقَ الكَلامَ علىٰ عَواهنِـهِ عنها، أو نَتحدَّثُ بِعَفويَّةٍ دُونَ تَرَوٍّ وَ تَوضيحٍ لِتنويرِ المُتلقِّي. 
     خِتَـامًــا.. وَجدْتُ مُسَـوِّغًــا لِكتابَةِ كَـمٍّ كَثيرٍ مِــنَ " المُلاحَظَـاتِ وَ المُصطَلحَـاتِ" لِلتعبـيرِ عَمَّـا يَليـقُ بِدراسَةٍ وَ تَقويمٍ أَدَبيٍّ لِقِصَّـةٍ قَصيـرَةٍ كَتَبهَـــا مُـبدِعٌ في السَّـردِ الأدبيِّ ــ عَلىٰ حَـدِّ مَا قَرَأتُ لَهُ ــ فَـــأَراهُ يَتصَــدَّىٰ لِمَواقفَ تَثـيرُ حَفيظَةَ المُتلقِّي، 
وَ المُتابِعَ علىٰ حَدٍّ سَواءٍ، وَ سَيظهَرُ جَلِيًّـا لِقارِئ القِصَّةِ القَصيرَةِ، مَوضوعِ الدَّراسَةِ، 
وَ مَا ذَهبتُ إليهِ...
     بُورِكَتْ جهُودُ الكاتبِ الٕاستاذِ الفاضِلِ ( عَليُّ البَدرِ )، وَ عَسىٰ أنْ يُتْحِفَ السَّاحَةَ الأدبيَّةَ بِمَا لَديهِ مِنْ إبداعاتٍ أُخرَىٰ..
          مَـعَ أَطيبِ التّحيَّــاتِ
        (صاحِب ساجِت/العِرَاق)

بيانُ حقٍّ بقلم محمد السيد حبيب

بيانُ حقٍّ
أَيُّها... الغاصِبُ... فَوقَ... أَرضي... تَطاوَلا  
وَبِسِلاحِ... الظُّلمِ... قَد... نَقَضتَ... الأَوائِلا  

تَزعُمُ... أَنَّكَ... صَاحِبُ... حَقٍّ... باطِلُ  
وَالتّاريخُ... يَشهَدُ... أَنَّ... حَقّي... أَصائِلا  

أَرضي... تُنادي... وَالشِّجَارُ... يَبكي... لَها  
وَالزَّيتونُ... يَسأَلُ... أَينَ... ظِلّي... الكامِلا  

إِنَّ... العَدالَةَ... في... القُلوبِ... مَنارَةٌ  
وَالظُّلمُ... لَيلٌ... زائِلٌ... مَهما... طالا  

لا... نَرتَضي... ذُلّاً... وَلا... نَهوى... الخُضوعَ  
وَالحُرُّ... يَمضي... في... طَريقِ... المَعالي  

فَاِعلَم... بِأَنَّ... الشَّعبَ... إِن... هَبَّ... اِنتَفَضَا  
يَصنَعُ... مِن... صَبرِهِ... سُيوفاً... وَمَناجِلا  

وَالحَقُّ... يَعلو... وَالباطِلُ... يَذهَبُ... هَباءً  
هَذه... سُنَّةُ... رَبّي... في... الخَلائِقِ... أَمثِلا
محمد السيد حبيب 
١١/٧/٢٠٢٦

قللي السكر بقلم حربي علي

زجل
( قللي السكر )

وكل ما نقول: كفاية تتسرق أكتر

يامصر ملكيش نهاية؟ قللي السكر

يابت خفي الدلال 

مش كل شئ الجمال

ولا كل شاب أبيض 

أجمل من: الأسمر

أنا الشعب وعياله 

وحفيدك اللي إنسرق ماله

الحلم اللي بزمن جي 

والقطر اللي بيصفر

من: نومك قومي كالعذرا

وسيبك من ضحكته الصفرا

يامصر اللي خانك يوم 

يخون الشكل والمظهر

كلمات:

حربي علي 

شاعرالسويس

كبرنا يا صديقي بقلم محمد محجوبي

كبرنا يا صديقي
. ...

   لم نلتقي منذ ملحمات الكرز وسنابل 
   الشمس العتيقة 
  لم نلتقي منذ سفرياتنا على خضرة 
  وشوش ماؤها في خميلية الروح 
   بالضبط لم نلتقي منذ أن جمعتنا مقهى 
  1er égart 
 حين كانت لنا في المدينة ضحكة من تقاسيم الشاردين أغنياتهم المحلقة أسراب عصافير الريح ..
  وجهي ووجهك غزته تضاريس الأيام 
  كبرنا وشربنا التنائي على زوايا لا نعرفها 
   وهاهي كوكبة الأصدقاء الذين دخنتهم 
  ذاكرتنا صفير عواصف تناءت بها فصولنا 
   وهاهي المدينة والمقهى تناثرت حبات 
   عقدها روايات وحكايات 
   وقد أستجمعت شتات الأمس بين تضاريس وجهينا على شاشة الإفتراض 
أ. أقتبست هامشا منسلخا من صفحة تقاسيمك قلت لعلنا نجد الضلع الضائع من تلك المدينة والمقهى اللتان عجنت شبابنا برحيق اللقيا زمن الشمس والماء و الهواء 

محمد محجوبي الجزائر

حكايا الليل بقلم مريم سدرا

حكايا الليل

نبض من حكايا
 الليل 
ساقته الي مواكب 
الظلام 
نور اضاء بوميض 
من الهتافات 
بريق شوق 
وفيض عشق 
يسبقان 
عاصفة من الذكريات 
ومراكب الامل هلت 
على القلوب
فكان لقاء غير
 كل اللقاءات
أعاد لزمان الربيع 
شذاه وانكر 
الغياب وحال بين 
الفراق لحظات 
تركت عصفورتي 
على كتفيه 
قبلة نجاة تحي 
الغفلة وتوقظ 
على الشفاه 
كل الحكايات 
حلم اعاد سكب 
الطمأنينة في قلبي 
شاهد على تلاوة 
ملائكة العشق 
لسفري بأروع 
الأيات 
نعيما يخلد قصتي 
ويسطرني نبية
اهدرت هيامها 
وقبضت على عمرها
كزهرة رحل عطرها 
بين المسافات

بقلمي 🎻 مريم سدرا

منها لقلبي بقلم سليمان كاااامل

منها لقلبي
بقلم // سليمان كاااامل
***********************
وهل ظننتَ........القلب يَسلوا
إن غاب طيفكَ.....عني هجرا

كنتَ للقلب............ولي سلاماً
ولكم دعوت..........إليكَ فجرا

لا تُغادر.................عيني يوماً
فإن رُؤَاكَ........تَزيدُني سِحرا

يوم التقينا..............كان عيداً
بعد صومٍ..............كنتَ فِطرا

عشتُ قبلكَ..تمضُغُني الليالي
وكم أبديتُ..........للأيام عذرا

تناقَلَتني................ألسنٌ تلوك
وكم عاهَدتكَ.....بالحب صبرا

ياحبيباً...................قَدَّره الإله
لقياكَ عهدٌ.............يدوم عمرا

لك الإشراقُ.......مهما أمسيتُ
ولو أمسي ليلي.......كنتَ بدرا

حاضر أنتَ..............ولن تغيب
يَخُطُّك الفكر...في البال شعرا

ومعي أنتَ..............ولو غفوتُ
ففي كل أحلامي.....أراك بِشرا

سلواي أنتَ......وأنتَ تَسكُنُني
وأنا المُقِيمَةُ........وقلبكَ قصرا
************************
سليمـــــــان كاااامل.....السبت
2026/7/11

الريح إلى أين بقلم صالح مادو

الريح إلى أين؟
الريحُ... إلى أين؟ 
 تهب بعنفٍ رهيب 
لماذا؟
هل سنعود كما كنّا؟
العصافيرُ تتحرّك 
تغادر أعشاشها
لتبدأ مسيرةٕ جديدةً

هل نعيش في الأوهام؟
أم أنَّ هناك أملاً ؟
وأين الأمل؟!

الأمواج إلى اوربا
أ هي السعادةُ الأبدية؟

تلامسُ يدُ من؟
ومن القادم إلينا؟
نمد اليه أيدينا 
......
صالح مادو

مشاركة مميزة

الروح و الزنابق بقلم سليمان نزال

الروح و الزنابق و ما كانت الروحُ لتفقد ولادتها الشجرية هي تمضي حين يحضر ُ كل شيء فيها   الزنابق زنابقها الخنادق خنادقها جسر ...