الأحد، 9 أبريل 2023

رد على البارود،،،بارود بقلم مفيد الشوفي

رد على البارود،،،بارود،،

بقدسنا يسمو الصمود،،،

نشتاق للإسراء للمعراج،،

تحترق كل الحدود،،،

يتململ ماردنا،،يصحو،،،

بيده سيف الحق،،،،

لأمة بدمائها تجود،،،

تهلل قبة الأقصى،،،

وتشمخ صخرة الصعود،،،

سلوا سيوف النصر،،،

أمتي،،لا بد أن نعود،،،

إلى حيف ويافا وعكا،،،

نطهر الرجس ،،،

من أرض الجدود،،،

من دنس الماسونية،،،

من كل من تصهين،،،

من اليهود،،،

النصر لا بد آت،،،،

فلموا الشمل عزوتي،،،

فبالرحمن استعنا،،،

منه الرحمة،،،

وله الطاعة والسجود،،،
بقلمي،،
مفيد الشوفي،،

لماذا أنت بقلم زهرة عمر

لماذا أنت

لماذا دائما أنت مثار للجدال
في نظرهم ؟!

هل لأن ذاك الأفق قد تملك رئتيك؟!

ففاح به صدرك عطور مسك ورياحين
 
فما أنت إلا ملاك قد أيقن نقش طهره فتيمه لك رب السماء

رحمة في الصلاح والفلاح وحب النشور

في زمن جل أمره نفاق وفساد

فكيف وقد ملكت زمام الحكمة والصبر؟!

من حسن الرؤى وعلو أسقف الأحلام

وفي الحب احتفاء واحتواء

وفي البصيرة اعتلاء وإملاء  

 فكيف لك ألا تترجمها كصرخة حق؟!

زهرة عمر

يااللَّه من أعمق ذرة في قلبي أُناديك هذه المرة بقلم _خولة أحمد

يااللَّه من أعمق ذرة في قلبي أُناديك هذه المرة، وأنت تعلم أنها ليست ككل مرة ، هذه المرة أنا أغرق في المحيط المخيف ،ولا يوجد قوارب نجاة ،وذاك الحوت الضخم يطاردني ،يُريد أن يبتلعني بأكملي ،بثقل روحي، بهموم قلبي المتكدسة، بآهات صدري الصاعدة،بشحوب وجهي الباهت، ودمعاتي الماطرة، ربي إن احتياطي الهواء الموجود في رئتاي لايكفي لأن أصمد أكثر،إنني اختنق وكل شهقة تنادي بأسمك وتناجيك أن تنتشلني من هذه اللجة، أن تخرجني من الظلمات الى النور ،وحدك القادر على كل شيء،ولا شيء يقدر دونك، ربي أعلم أنك وحدك المطلع على قلبي ، وتعرف تفاصيل حياتي أكثر مني، نجني بقدرتك وانبت عليّ برحمتك ،الأمان الذي يرمم جروحَ روحي.
_خولة أحمد

كفاك غرورا بقلم فدوى گدور

من ديواني :الخطوة الأولى 
قصيدة نثرية بعنوان :"كفاك غرورا

ما لي أراك على غير عادتك
 متأهبا في حالة عجل ونفور
تسارع الخطى متحمسا
  يرافقك الكبر والغرور
تخط هنا وتخط هناك ...ساخطا
لما هذه الأوراق ..وكل هذه السطور
أتعد العدة.. تريد أن تقرع الطبول 
من أعطاك حبرا... حتى تثور 
من أيقظ سريرتك من السبات والخمول 
أتريد أن تشتت الأفكار وتحكم العقول
أتريد أن تزرع الفتن ...
وتحرق القلوب و الحقول 
تخطيت حدود المعقول
سخرت من العادات والأصول
لا تتهور ،وكفاك من الغرور
فلا كلماتي تصمد،ولا حروفي لها دروع
لا أنا بدارسة لعلم القوافي ولا البحور
ولا أملك سلطانا ،لا نفوذا ،ولا أولياء أمور
أنا لا أكذب أيها القلم المغرور
وأنت تكذب حتى في الإحساس والشعور
لا يغرنك بعض التشجيع هنا ..وهناك
وبعض الإعجاب وشذرات قبول
تمهل،وكفاك من الغرور
فمهما ذاع صيته
فلابد لك من دحور
سوف تهطل خيباتك هطلا
وتتجرع الذل ...وتتجرع المر
حينذاك ستدرك من هو التقليد
ومن هم أولاد الكرم و الأصول
فكل ازدهار يتبعه عصر النزول.
بقلمي فدوى گدور

نِعْمَةُ الإيمانِ بقلم فؤاد زاديكى

نِعْمَةُ الإيمانِ 

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

على وقْعِ الحَدِيثِ اهتزَّ قلبِي ... حديثٌ شيّقٌ عَنْ حُبِّ رَبِّي
لهذا الكونِ و الإنسانِ فيهِ ... لذا أحْسَسْتُني فورًا أُلبِّي
نداءً جاءَني من عُمْقِ ذاتِي ... فهامَ الحِسُّ مَشغُولًا بِحُبِّ
وَصارَ العقلُ في مَنْحَى يَقينٍ ... على آثارهِ يسعى بِدَرْبِ
إلهُ الحبِّ زانَ الكونَ رُوحًا ... تجلّى ماثِلًا في كلِّ خِصْبِ
تَأمَّلْ أيُّها الإنسانُ فيهِ ... مَلِيًّا فالعَطَا جُودُ المُحِبِّ
أقِمْ صَرْحًا لهُ بالشّكرِ دَومًا ... و عِشْ أنعامَهُ مِن كلِّ قَلْبِ
لأنّ الرّبَّ أعطانا كثيرًا ... ينابيعًا جَرتِ، جَادتْ بِعَذْبِ
رأينا ثمّ أحْسَسْنَا بِهَذا ... بِسهْلٍ في مَمرّاتٍ و صَعْبِ
لنا دومًا رَجاءُ مُستقِرٌّ ... على أركانِ إيمانٍ بِرَبِّ.

سأمنحُني الغـرابةَ من طِبَاعي بقلم :محمد العزاني

سأمنحُني الغـرابةَ من طِبَاعي
 ومن شغفٍ تكاثرَ في يراعي

وأجمعُني رحيقًا ليس يهـوى
دمُـوعُ البَـائسـينَ رثَــاء نَــاعِ

سألبسُني الحليُّ من القوافي
وأُبعِثُ نَشوتي فـنّ اختراعي

عِـذَابي الغافيات على متوني
دمائي الراحلات مع اندلاعي

ٍأنا ترف اللحون فضـاءُ عشق
بعيدًا عـن نواحــات الصـرَاعِ

بعيــدًا عَـن سمَــاء اللـهـو أتلو
لتتلُـونِي عَصــيَّاتِ المَـتـــــاعِ

وها أنا في اقترابٍ من بزوغٍ
بزوغُ الإتضـــــاح بـلا قِـنَــاعِ
  
ولي وجهــان: وجهٌ يحتويني
ووجهُ حبيبتي خمرُ التـياعي

شراع العاشقين سقوط فخرٍ
على بحر الغـرام بلا شـراعِي
 
ليحضَرا إذ حضرْنَ دواةُ شعـرٍ
ملاذ الشـاعريَّةَ مـن مُـطَــاعي

سنملأ يا حبيبةَ ما استطعـنا
خَـــوانَـا مـن رواءٍ بـالتَــدَاعِ

أغيبُ ومـلءُ فلسفتي جمـالاً
وأشـواقٍ تُســـارُع بـاقتـلاعي

أجيءُ وفي دمي الأشجان صوتٌ
يحنّ إلى التحنّنَ والسمَاعِ

تركتُ سجيّة الزعمــاء تُفنى
وعادات القبائل في الضياعِ

هويت وما هويت بلا فنونٍ
ولا شعـري بميدان ابتداعي
.
.
.
.
بقلم :محمد العزاني
 Alazzani Mohammed

وطنُ الأحرارِ بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية
سعاد حبيب مراد

وطنُ الأحرارِ  

جزائرُ الأبطالِ أنتِ
متى ناديتِ نلبك 
نحنُ أبناءُ الشهداءِ
والشهادةُ تحلو على ترابِكِ
صليلُ السيوفِ ثارَ
 فالسيوفُ
تتراقصُ على أنغامِ الأناشيدِ
 الأبطالُ عزفوا التاريخَ نشيداً
 تاريخاً لا يُنسى
لا يُنسى على فمِ العربيّ
أنتِ مَن نتغنّى بكِ شروقاً
 لأشعارِ الشعراءِ ونناديكِ
أنتِ المعالمُ والتاريخُ ورسومُها
لأسرارِها وُجدَتْ فيكِ
لشعبان آغا تاريخُ الأصالةِ يهديكِ
للعلماءِ منبتٌ منكِ
أبو بكرٍ علَّمَنا رموزَ العلمِ
تاريخُ الشهادةِ كتبتِ
يا بلادَ الدماءِ أُريقَتْ ! 
  ترابُكِ العنيدُ يروي أرواحاً
المليونُ شهيدٍ
أبطالٌ حاربوا فانتصروا
 جزائرُ...... 
مهدُ التاريخِ لبلادٍ أرضُها
بالإخضرارِ ازدهرتْ
 وأشجارُها شموخُ الرجالِ
 شامخةٌ
  لثمارٍ كالطفلِ الوليدِ
 في جزائرِ جميلة بوحيرد
 في جزائرِ المليونِ شهيد
يعدُّ السنينَ ويحيا
  في أحضانِ النسائمِ
الحريةُ
  تحتَ سمائِكِ شمسُها لا تغيبْ
الصباحُ في بلدٍ نساءُها وَلدَتْ
رجالاً للبطولاتِ سطّرَتْ
ونساءٌ أنجبَتْ أبطالاً تمدُّها السنون

لن يجرؤ الغزاةُ يوماً والشرفُ
نورُهُ منارةٌ من بُنيانِكِ
 هنيئاً لشعبٍ الحياةُ لهُ
وورودُ الحدائقِ تفوحُ عطراً، ترابُها ارتوى من أوردةٍ نزفتْ هلاهيلُ النساءِ
فرحاً وحكاياتٍ للأجيالِ
يُحكى إنَّك للشعبِ الحُرِّ الأبيّ
ومسيرة جميلة بوحيرد
للتاريخ سطرت البطولات 

سعاد حبيب مراد

ينصر دينك يا فلسطين بقلم ناجح أحمد

ينصر دينك يا فلسطين
(من الشعر الغنائي)
بقلمي/ ناجح أحمد – صعيد مصر
باعوا وبعنا أرضنا فين
رحنا وراحت فلسطين
مين ومين ومين ومين
من قبلينا هدموا الدين
زرعوا فينا عدو مهين
خلوا عدونا فينا حاكمين
سلموها ثالث الحرمين
احنا هادننا المحتلين
يا ويلنا والرب يعين
شلنا ذنوب بنآدمين
دينا علينا بالملايين
دم الشهدا ومشردين
حجوا القدس ومصلين
عيبنا ده هل من الدين
في رمضان كل سنين
تستنانا بحربها شانين
دايما سانه لنا السكين
همنا غمنا كتير شايلين
بتخوفنا بنووي وفين
من أراضينا أخدوا العين
حتى الزيتون بحر وطين
غاز وخير الأرض رايحين 
راحت منا نور العين
كم من كم واحد اتنين
ڤيتو وحابب مين بتعين
مجلس أمن والخمسين
احنا ولا انتم الـ منافقين
أطفالنا العزل والصايمين
حق المرأة والشايبين
وادي دجلة ووادي النيل
عصبة أمم مش فايدين
البيت الأبيض بحر الصين
وينك لندن باريس برلين
والكرملين حتى التنين
كله معاهد ينصر مين
لكن ربك رب رحيم
ينصر دينك يا فلسطين.
ناجح أحمد – مصر

المقام المحمود بقلم نزهان الكنعاني

المقام المحمود
.....................
قلبي لفي نبضاتِهِ يتضرَّعُ
فأظلُّ أسجدُ للكريمِ و أركعُ

بلسانِ وِردِ الذاكرينَ إنابةً
للهِ في دربِ التُقى أَتَوَرَّعُ

للدومِ يا ربّاهُ فضلُكَ بيننا
نورٌ تجلّى في الحشاشةٍ يسطعُ

فلقدَ أَنَرَتَ دروبنا بالمصطفى
بولائهِ بابُ الجنائنِ تُقرَعُ

من ثم نجتازُ الصراطَ لِأنَّنا
باليُمنِ عن جمرِ اللظى نَتَدَرَّعُ

              ............

طرفي إلى سيدِ الورى مُتَلَهِّفٌ
بالشوقِ إذ يصبو اللقاءَ ويدمعُ

هامت برؤيا المصطفى ألبابُنا
في نجدتي عند المليكِ يُشَفَّعُ

باللطفِ إذ يرجو اللطيفَ تلطُّفاً
وبعطفهِ سيطيبُ فينا الموضعُ

طه سيُسمعُنا التلاوةَ آيةً
في شدوهِ يحلو ويزهو المسمعُ

بالشكرِ للمنّانِ يلهجُ صوتُنا
فيطيبُ في رسمِ الشفاهِ تضرُّعُ

قد خصَّنا التوحيدَ منهاجاً وفي
وحيِ الرسالةِ والهُدى نَتَسَمَّعُ

في نُصرةِ الإسلامِ من عَرَفَ التُقى
بالدينِ و الدنيا يُجَلُّ و يُرفَعُ

ألفُ الصلاةِ على الرسولِ وآلِهِ
بجميعِ خَلْقِ اللهِ فَهْوَ الأرفَعُ
.................
الشاعر نزهان الكنعاني

الرّسالة السّابعة عشر إلى ميلينا بقلم حسن المستيري

الرّسالة السّابعة عشر إلى ميلينا

ميلينا
أيّ حزن يكتسي في بعادكِ حرفي
حتى تذبل من حوله
النّقاط و الفواصل
و تنكمش على ذاتها الشَّدَّةُ
وتأفل السُّكُونُ كالقمر
أيّ حزن يعتري في بعادكِ حرفي
فيصيبه الهذيان
يستوطن جنباته الضّجر
عازف قيثارة سرت
في صحراء الهوى وحيدا
أستجدي بِدَنْدَناتي
الماء من قلب الحجر
أيّ حزن يعتلي في بعادكِ
حرفي اليائس
لينصب مشنقته
و بطيف خصلاتكِ ينتحر 

ميلينا
أيّ حزن ينثره بعادكِ
كثلج تشرين
يُرْبِكُ تفاصيلي الصّغيرة
يجمّد أنفاس الوقت
يضحك منّي و يمضي ....
من حزني 
تبرّأ الحزن و قال
وَيْحَكَ يكاد قلبك ينفطر
ليته يدركُ أنٌك 
صرت أنا بالمختصر

ميلينا
سطا عشقك على جوارحي
تملّكني
و في بعادكِ القلب
 بالشّوق استعر
و الأدمع في انهمارها
زخات مطر
إن سألوكِ عنّي فقولي
عشقني و ما رآني
فكّ رموز قلبي
استوطنه في ثوان
فإلى متى 
تستمرّ رحلة ضياعي
شطحاتي الصوفيّة
على أمل بلا إيقاع و لا وترْ

أنا و أنت و ثالثنا القمرْ
دعيني أغرس في خصلاتك أصابعي
و أستنشق فيها 
عبق السّنابل و الحقول
و أُلاَمِسَ جذور الأصالة
أيّتها البتول
أغمضي عينيكِ
دعيني أُهَدْهِدُكِ في صمت
فأستحيل قبس نورْ
يُضيء دربك
يغمره سعادة و حُبورْ

ميلينا
في بعادكِ ذبل الحرف و ٱصفرْ
فكلّ أشيائي تستوطن مخيّلتكِ
و لستُ معترضا
يا قدري على القدر
سيكتبكِ ٱلتّاريخ
أيقونة عشقي
و يلحقكِ يا عمري 
بخالدات الصّورْ 

بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

عبثًا أعيا بقلم عادل العبيدي

عبثًا أعيا
—————————
ثقلت خطانا سيرًا 
في الاهوال عبثًا 
ولان شعاع الشمس 
على الرفات
انحنت الأبدان قهراً
النار تلسعها 
والشجن يرثي شفاهي
على وقع آلامي
كريشة فنان 
كحد السيف
لا تجيد سوى عزف آهاتي  
ثمارنا تتساقط دهراً
بأفواه أرانبٍ
الليل و ضوء الشموع 
أرقب أنفاسي 
أترصد على تخوم القلوب 
من تراه يحوم 
ينساب نغمة 
على الأوتار 
أعياني السهاد .. والفراش 
يغرز لؤم أشواكه في جسد الأحلام
فيا ليلا تطاول مدىً
قد كان ليلي قبل العناء 
 قصير
أهيم الى البِر فلا الوصال 
جامع
لا الخيط موصولٌ 
ولا في القلب تقصير
أهذا الذي بنيناه سقما
بات لعبة أطفال ؟
فَلمَ أكن ….
ورخاكم بثه وأحياه 
وهذا يوم ترحالي…..
————————————
ب ✍🏻 عادل العبيدي

ولدت قصيدتي بقلم محمد كاظم القيصر

ولدت قصيدتي 
من نبض قلب 
اراده العشق وحركته المشاعر 
أحتضنته صدفه 
جعلت من عمره 
أعوام خالدة لا تغادر
ولدت قصيدة 
فيك يا حواء دون 
أذن خرجت 
من تلك الحناجر 
من بوح قلم 
ونبض قلب قضى 
العمر باحثا 
مسافر 
لتقول أجمل الأوتار 
وتكتب للسطور 
جمال متيم 
شاعر
ولدت حاملة كل الحروف لوصفك 
بمعنى هادر 
وهي تحكي مااذا اقول بها 
ماذا وقد ملأت البوح 
شوقا والمحابر 
ولدت تصرخ شوقا 
تنبض عشقا 
تلوح بسطورها 
لعين لها تحاور 
انها قصيدة كطفل 
رضيع يحتضن 
أمه لها يسامر 
ولدت لا بيوم أو ساعه 
بل أكثر من عمرا 
حل بحكايات 
مغامر 
بقلمي
محمد كاظم القيصر

وحدة الساحات بقلم شحدة خليل العالول

وحدة الساحات
حقلُ الرِّمايةِ يكتمِلْ ..... حولَ الكيانِ المُنتحلْ
من كل صوبٍ ينطلقْ .. إعصارُنا كي يندَمِلْ
هذا الصنيعُ المُغتصِبْ . للأرضِ والمجدِ الأجلْ
مِنْ نارِنا هذا الوَجعْ ........... طوفانُنا فليشتعلْ
كي يعلموا أنَّ الردى . قد حاطَ بالوهمِ الثَّمِلْ
ولْتنتهي أحلامُهمْ ......... قطعانُهمْ هذا الدَّجلْ
كي ينتهي منْ جسمنا .. داءُ السوادِ المُتَّصِلْ
منْ مائنا من طُهرنا ... من قدسنا مِنْ كلِّ تَلْ
من مسجدي الغالي الذي .. يبكي الليالي والعِلَلْ
في وحدتي تعلو المنى .. في قبلتي يربو الأملْ
والشعبُ يرنو واثقاً ....... أنَّ النهارَ سيكتمِلْ
والشمسُ تسْطعُ والرؤى . يذوي جدارُ المُعتَقَلْ
شحدة خليل العالول

يارافع السموات بقلم محمد جمال فايد

............يارافع السموات ...........
 ارفع مقتك وغضب عني
......يا من رفعت عن الأرض السماء
وفك كربي وأنر لي دربي
.....وقوني على مااصابني من ابتلاء
فقد اشتد البلاء ضراوة 
.......حتى صرت لا أحيا كما الأحياء
وبنظرة منك أغثني واكتب
........لي ولمن أرهقه المرض الشفاء
وارزقني الصبر واجعله لي
........ ياخالق الخلق ثوبا دائما ورداء
واجعلني عبدا لك ذاكرا
......... يخافك في العلن وفي الخفاء 
فأنت الرحمن الرحيم
........القريب السميع المجيب الدعاء 
 وتقبل التوب وتغفر الذنب 
.....وتفرح بعودة عبدك النادم الخطاء 
وبيدك الأمر كله ورحمتك 
.. وسعت كل شيء وتجزل في العطاء
فارحم ضعفي فقد وهن
.العظم مني وأصابني ياخالقي الإعياء 
واشتعل الرأس شيبا 
..........وتضاعفت على كاهلي الأعباء
وأنت أعلم بحالي وغني عن
......سؤالي وأنا راض بقدري والقضاء 
................بقلم الشاعر......................
.............محمد جمال فايد................
...........جمهورية مصرالعربية............
.....كفرشبرازنجي الباجورمنوفية.......

الغربة بقلم شهناز العبادي

الغربة
*_______*

قاتلة القلوب المهجورة
والذكريات آلتي كانت
       معمورة

الوحدة تعرف مالا
 تعرفون من ظل
       الصوره

لا تخشى رقيب ألا 
تدرون إذا أنتم في
     حيره

هي موطن الأحلام
 وهي حزن وبكاء 
 ونحيب الوحدة 
    المقهوره
   
والروح تحلق
ك طائر لايغيب
محلقا فوق سماء
      الديره

يامعزوفة بوحي تعالي
اعزفي اللحن اللبيب

إنك ملكت القلب أنت
تأمري وهو يجيب

استيقضي من هذا 
الجو الكئيب

واستقبلي قلبي بلهفة
الترحيب

هجرت البعد والغربة 
لأصبح منك وإليك 
       قريب

شهناز العبادي

اعمالي بين يديك بقلم قاسم الخالدي

اعمالي بين يديك

اخجل من قلت اعمالي ووقاحة افعالي كيف اقدمها بين يدي ملك عظيم الهي انت الكريم وانا البخيل بعملي فكيف اهرب من حكومتك وسطوتك ولاكن املي بكريم لايرد سائل يامن لاتنقص خزائنه ولاترهقه كثرت العطايا فأنت الملك الكريم وانا بتقصيري بين يديك واطمع بجودك وسخائك ياغفار الذنوب وواسع المغفره اغفر لنا في شهرك هذا وكل عام وسجلنا مع الفائزين ومع الساجدين والراكعين والمتصدقين ومع العاكفين ياجواد ياعظيم يوم قيام الدين واحشرنا في زمرة محمد واله الطيبين الطاهرين
قاسم الخالدي

على عهدها وردتي بقلم محفوظ فرج

على عهدها وردتي

على تفعيلة المتقارب

على عهدِها وردتي 
كلَّما حلَّ فينا ربيعٌ
على زهوِها ظلَّ مبسمُها أملاً
وَتعطُّفها 
رايةٌ للسلامِ 
على عهدِها ما تغيَّر فيها احمرارٌ
وغُيِّرَ كحلٌ
 كمثلِ سوادِ اللّمى 
حولَ أطرافِها
ولها عَبَقٌ باغتتْ فيه سربَ العصافيرِ
 وهيَ تغَرِّدُ ذاكرةً ربَّها
بانتشاءٍ غريبٍ 
كما باغتتْ نسمةٌ طفلةً
بحقيبتِها تتشبث جاريةً 
بينَ عنقِ الهوى
ورصيفٍ لعبدِ الوهاب
إلى الصفِ تبغي الذهابَ 
النخيلُ استحمَّ
ببوحِ الشذى راقصاً سعفُهُ
طرباً 
والفراشاتُ
تهوي إليها ولم تتغيرْ
 ولكنَّ مَن كنتُ أهدي لها 
من شذاها نأتْ 
بعدَ أنْ غَيَّرتْها كثيرٌ من المُغرِياتِ
رويداً رويداً بدا 
لي تواصُلُها يتراخى وتَنصُّلُها
واختفى عهدُها
وما عادَ دربُ الولايةِ
مثلَ الذي قد خَبِرْنا
سطورٌ من الوردِ كانتْ تحفُّ بنا
في المسيرِ 
وإمّا تعبْنا نلوذُ بكهفٍ
تغازلُ دجلةُ أطرافَهُ بنوارسِها 
ونشيجٍ تداعبُ فيه حصاها  
ربوعَ حمانا 
وأحلامَنا حينَ كانتْ 
حقيقةَ
كانتْ زوارقُنا تمخرُ الظلماتِ
وتوقَدُ فيها المصابيحُ
حَوْلَ السواحلِ
إنْ وردتي رحلتْ 
سوفَ تأتي سواها
وديارُ الأحبةِ
إنْ رحلتْ معها عن نواظرِنا 
كيفَ تأتي سواها 
من يعوِّضني 
بالذي خلَّفَتْهُ بقلبي

د. محفوظ فرج

صرير الرضا بقلم عماد فهمي النعيمي

صرير الرضا
أصبر على جرحك لا تصرخ منه
 أبدا
ولا تشارك في مصابك
 أحدا
عضعض لسانك أن بكى 
مستنجدا
وأقطع صرير ضعفك أن غدى
 مستبعدا
كن شامخاً في خلقك تغض 
العدا
وأتخذ من درب البلاغة 
مسجدٱ
وأقطن في بيت التواضع 
مستحسباً
يوماً عصيباً في حرقه 
بدٱ
وأمطر على قلبك إيماناً 
تكن هانيا
مطمئناً راضياً من قسمة 
الأحداَ
وكن كالصقر الجارح في 
سماكه
يمطر الأرض ناراً إذا مسه 
الكمدَ
فهنيئاً لمن رأى الهدى
 منارةً
وهنيئاً لمن كان في صبره
 متصلدا
وهنياً لمن زرع الورود في 
دروبه
تكن له ستراً إذا مسه
 الردى
عماد فهمي النعيمي / العراق

الرغبة بقلم زهيرالقططي

الرغبة 

كلامك يعذبني....
لمرة واحدة، أمنحني حبك أيها المجنون
حتى ولو كان مزيفأ
بعدما أشعلت النار بداخلي
عدني بأنك لا تغضب مني
من دونك
هناك كم من الرغبة
في كياني
وعطرك يشتت النظرات
أبحث عنك
في كل الوجوه وأنتظر
---
المختار زهيرالقططي

عجب العجائب بقلم د.عبدالواحد الجاسم

عجب العجائب 

د.عبدالواحد الجاسم

على التواصل أقول لها مراحب
أنتظر ردها وأنا حقاً عليها عاتب

أنتدب كل التحايا للإرسال لها
يتأخر حرف وآخر للوصل نادب

 نور التواصل للصفحات وأنسها
غيابها عن الفيس ظلام غياهب

كم نصيحة نشرتها تفيد عالم 
على باب معرفته تناخ الركائب

 بلغت فيها الأماني والرجاء لها
 قضيت بذلك مقاصد بها ومآرب

حروف كلامها نورشمس أضاءت
على صفحتها أقمار بها وكواكب

بياض الليل من نور وجناتها 
 وظلام نهار من سود الذوائب

غدت بعد الرحيل خراب قصرها
هي الأيام ضرباتها على الجنائب

قدمت الوفا أكثر من عدد الحصا
كذا قطرات ماء تحملها السحائب

تعجبت من مواقف كانت عجيبة
فيا ليت أرى صحيح تلك العجائب

الحلقة الخامسة عشرملاك فوق سطح غرفتي بقلم علاء العتابي

صيام …. صيام
الحلقة الخامسة عشر
ملاك فوق سطح غرفتي

صيام كما وعدتي منتصف رمضان أذهب بما تبقى من الشهر لاعيل والدتي على مشقة أعداد السحور والفطور ، فهي كبيرة السن تعجز يديها عن وضع ملعقة سمن في قلب المقلاة !

الحرية ما أسمى معناها ؛ إن تتحرر من القيود والالتزامات والواجبات البيتية ، تنام مطمئن الوحدة !
وسادتي من تؤنس علي وحدتي ، أناديها فلا تجيبني ويرجع إلي صدى ندائي ، وليلي خليل وحدتي ؛ أنام فارش الليل ملتحفا نجوم السهر غطائي!

إنه اليوم الخامس عشر ، يوم البدر العظيم ؛ لأبد من التمعن في نصاع بياضه ، يا له مِن بدر عملاق !
يكاد ضوءه يملئ المكان نورا !
ما هذا الخيال الذي قطع علي شعاع ضوء القمر ؟
أأنت ملاك هبط علي مِن السماء ؟ أم حلم فتاة أحلامي انتظرتها طيلة أيامي ؛ فقد رسمتك نجمة منذ كنت طفلا !

فمن أنت ؟ 

مبعوثة سلام وقعت كبسولتي الفضائية بالخطاء نتيجة مَلْحَمَة كونية بين طرفي نقيض ووعيد !
نزلت حمولة كبسولتي بعيدة عن سطح بيتك مسافة ليلة كاملة ؛ ولأن لا يوجد سطح مكشوف الأبعاد غير سطحكم في هذا المساء هبطت عليه بمظلتي الشفافه !

كلامك لا يطرق للعقل بال ، شكلك أبيض وشعرك أبيض حتى رموش عينيك بيضاء!
أنت ملاكي لي وحدي ؛ فأنا صريع هَيْجَاء كونية نقيضي العقل والقلب !
دعك من هذا الخيال ، القلب دليل العقل !
لقد نقصت المؤنة في طرفي المعمورة بعد أن خارت قواها و أستنزفت جميع ميزانيات البلاد ، لم يعد الاقتصاد يبنى على ما تعمل لأجله ، ولا النقد المتداول هو مدخرات محفوظة ، ولا الآجل وليد اللحظة ، الكل في خبصه تامة !
جئت محذرة وليس بناذره ! الخير متاح للجميع استغلوا زمن هدوء الأرض ، الأرض سطحت لنا وبسطت يديها 
فلنصافحها ونتسامح فيما بيننا !
فهل أنت مستعد أن تكون دليلي في ضوء القمر ، بدر خداع يكشف مِن تخبأ وأن كانت مظلته شفافة!
سابعث لهم نقاط تمركزنا حتى نسحب إلى البعد الرابع بعد الزمن الواحد !

صيام .. صيام هل قرأت وصفة دواء والدتي على ضوء القمر بعدما انطفأت كهرباء المدينة .

علاء العتابي

خان عهدي بقلم علي الموصلي

خان عهدي

خانَ عهدي بالمَبادئ والقِيم 
شّق صبري واستّلذَ وانتَقَم 

واستعادَ القلب مني ضاحكاً
كيفَ ربي انجو مِن هذا الألم 

كان ذنبي اني كنتُ ظلهُ
واحتضنتُ الليل والليلُ صَنَم

خضتُ حرباً مالي فيها ناقةٌ
بل ولا لي فيها راسٌ او قدم 

ما عساني الفعل كي ارّد عِزتي 
كّل شيٍ فَّي ولئ وانهَزم 

استشيرُ القلبَ فيما رايهُ
هل سامضي ام سيُحرِقني النّدَم 

يا حروف الشعر شدي حوله 
واقتليه إن تغنى وابتسم 

إضطهاد الوّد آذاني وما
ظل منه شكلُ ذئبٍ قد رسم 

علي الموصلي 
اذار .. العراق

رباط الأقصى بقلم فتحي ابو سلطان

رباط الأقصى
**********
يامسرى خاتم الأنبياء
عز الشهامة لك والفداء

نامت من الشبع الخيول
وتنعم الفرس الحذاء

كل القوارض تأسدت
على أمة باتت غثاء

ما عاد يكلمها الكلام
حجب الذنوب لها الدعاء

من قبل حكم الفاسقين
 متجاهلا كتب السماء

نسج المهانة بالمذلة
وقبل الولاء له والبراء

يا اقصى قد صار النفير
بالكذب زين و الرثاء

لو صفا القلوب لبعضها
لسكت نباحها العواء 

 ولتمردت كل الشعوب
وما عاد ظلم لها وإبتلاء

بقلم
فتحي ابو سلطان
فلسطين

رجائي أنتَ بقلم مروان كوجر

" رجائي أنتَ " 

وطرقتُ بابكَ أستجيرُ حماكَ
                   ماخابَ عبدٌ قد دعا ورجاكَ
فاقبلْ رجائي واستجبْ لمزلَّتي 
                 من لي ألوذ إلى الحمى إللاكَ
إغترت في مجني وسوء ضلالتي
                   وظننت أنَّ الخير في دنياكَ 
إنِّي الجحود لنعمةٍ سخرت لي 
                    ونكير فضلك كالذي عاداكَ
إن لم تهبني من حنانك رحمةً
                فمصير دربي حيث كان هلاكا 
لو شئتَ ياربي أتيتَ بمحنةٍ
              وإذا أمرتَ فما استطعتُ حراكَا  
ودعوتني للبيت أمسح زلَّتي 
                    ورفعتَ عني لأستنير هداكَ 
أنتَ القدير وأنتَ من ميَّزتني 
                 وأنا الفقير والخير في مخباكَ
علَّمتني نطق الكلام وحرفه 
                      فوصلت للعلياء من نعماكَ   
إنِّي دفنتُ بصيرتي في جَهْلها
                   ونسيتُ أنَّ الخلق من يمناكَ 
أدعوكَ ياربي بفيض جوانحي 
                    وأقوم ليلي كي أنال رضاكَ 
فبسطتُ كفِّي كي أفيضَ بنعمة
                  فمصير أمري، لم يكن لسواكَ
فاقبل دعائي واستجب لمزلَّتي 
                       فنديُّ قلبي صائمٌ ، ناداكَ
يا أيها المسلوب مهلكَ ما الذي
                           بالله جلَّ جلاله أغراكَ
انظر لحولكَ والخلائق كلها 
                 واسأل بها من حاك ليل دجاكَ 
اخشع بقلبك للإله تذللا ً
                        فرسول ربي للهدى ناداكَ
ياربِّ إجعل من رجائي توبة  
                    وامسح ذنوبي لم أعِ إدراكا

                       بقلم المستشار الثقافي
                         السفير .د. مروان كوجر

غفوة بقلم شهناز العبادي

غفوة

أراك نسمة باردة 
اشم ريحها العليل
واسمع صوت وحيف
أشجار تعزف على
 صوت الخرير

الماء تجري عذبة
في ساقية كجريان 
الدم في وريدي يسير 
انشدتك قصيدة شعر
ناجتك ونادمت ليلي
الطويل

أنت كالمطر إذا همى 
وانعش الورد العليل
أنت آية في مصحفي
رتبت حروفها ترتيل
وابتهلت لله خاشعة
اقتدي بوجود ناسك 
متعبد في ليل طويل

وظللت طريق عودتي
نسيت بيتي ومضجعي
والسرير
غفوت من ارقي تحت
ظلها كشجرة أحتمي بها
من شمس الأصيل 

تحرق قلب من يلاقها
لو أطال النظير
مشيت متعثرا وظلي
 يتبعني
لاأعرف إلى أين أسير
  فكتبتها في غفوتي

وتآرقت حروفي تأبي 
إن تسطر
ولوعتي للبوح كان كبير

شهناز العبادي

رأرأسُ. مناي شحدة خليل العالول

رأسُ منارتي
شحدة خليل العالول ..... وسواعِدي وكرامتي
رغمَ الوحوشِ الكاسرةْ .. بالقهرِ تبغي شارتي
ومعالماً تُحيي الدُّنا ........ تبغي زوالَ مَقالَتي
ورجالَ قد صانوا الثرى . عبرَ الزمانِ بساحتي
أثروا المفاخرَ والسنا .. صنعوا فصولَ حكايتي
همْ أنبياءُ بروحِهم ............... هم أتقياءُ كآلتي
لن يفلحوا في كسرِنا .. أو يخفضوا من هامتي
قد أوغلوا في عقدتي . كي يذبلوا إطلالتي
فالقدسُ رأسُ منارتي . والقدسُ روحُ عمارتي
القدسُ مسراه الذي ... فوق الرؤوسِ كلامتي
يتآمرونَ لمحوِنا ....... شطبِ الوجودِ وآيتي
فيُدنِّسونَ هويَّتي ...... أو يسرقونَ طهارتي
هم يمنعونَ صلاتَنا .. في مسجدي في حارتي
حتى اعتكافي خطيئةٌ .... كي يسجنوكِ رَقابتي
كي يذبحوا مسرى النبيْ . خلفَ الستارِ وناقتي
يبنوا هياكل زيفِهمْ .... فوقَ الرُّكامِ وهالتي
والعالمُ القاسي يرى ... غمقَ المُصابِ وحالتي
والعُربُ أشلاءٌ هنا .. لم يعرفوا عن غارتي
أو يعرفوا طعمَ اللظى . والموتُ فيكِ مغارتي
قتلَ المسيحِ بقسوةٍ ...... ممجوجةٍ في ساعتي
لكنَّني لن أنحني ...... بالدّمِّ أحمي رايتي
شحدة خليل العالول

مَاذَا تَعْرَفُ بقلم/السيد عاصم

....
.... 

مَاذَا تَعْرَفُ عَنِّي
غَيْرَ انْكَ تَرَانِي بِوَجْهٍ مُبْتَسَمٍ
فَهَلْ تَدْرِي بِقَلْبِي
وَمَا يُخْفِيهِ مِنْ حُزْنٍ وَأَلَمٍ

بقلم/السيد عاصم

إنتهى القصيدة بقلم/عثمان زكريا

إنتهى القصيدة 

ستنتهي القصيدة بعد قليل 
ويذهب الشعر إلى غربته المموّهة   
وأذهب أنا إلى شرودي الذابل   
ويذهب القارئ إلى متاهته
أو محنته 
ويهدأ قلق المعنى بعد أن 
يلتهم بضعاً من الكلمات 
ويتقيأ كالمصاب
بالقمه اللغوي العصابي
ويستعيد التعثّر خطاه على
 أرض الواقع بعد أن ينشف
 العرق المتصبب على
 جبين المجاز 
من تسلّق جبل الغائب 
وينداح بارداً كجثة
ويزهق التأمل انخطافه
بعد أن يسقط المجرد على
 صخرة البلاهة منكسراً
وينضب كمون الإستشعار بالآخر
 بعد أن تلمس حبيبتك البعيدة 
كقطة نائمة في حضنك
وينطفئ إحساسك بالحب
بعد أن يفضح نارَ قلبك 
الدخانُ الأبيض المتصاعد
من آهاتك  
بعد قليل من الوقت 
ستنتهي حصة الشعر 
من التنويم 
وتبدأ حصته من التمويه
متوارياً خلف التفاصيل 
كالشيطان 
وأنا أصبح من حصتي.

                              7/4/2023 
             بقلم/عثمان زكريا
            رسول الإنسانيه

#السودان

الحلقة السابعة عشرلوحة ثمانية الأبعاد بقلم علاء العتابي.

صيام …. صيام
الحلقة السابعة عشر
لوحة ثمانية الأبعاد 

ماذا احضرتم من وأجب بيتي لهذا اليوم ؟
أعيد عليكم منطوق سؤال مادة مرسم الفضاء ليوم أمس
مطلوب منكم عمل لوحة ثمانية الأبعاد أي يدخل فيها ثمانية أشياء نتفاعل معها فلكل بعد منظور نتعامل معه من هواء ، ماء ، نار ، تراب ، زمن ، حب ، سلم وآخرها حياة .
ست لا نقدر أن نجمع النقائض في عمل وأحد ؛ أكيد ستتقاتل فيما بينهما ، القوي يأكل الضعيف والعمل سيفنى في النهاية ؛ الماء يخمد لهب النار و السلم لا يستطيع احتواء الهواء في ذرات التراب حين الحرب!
إنها تركيبة صعبة المنال !
ماذا عنك صيام ؟
ست قد صنعتها ؛ فقد أوقفت الحب في زمن الحياة وأخرجت لكم هذه اللوحة العَصْمَاء .

رسمها بعينيه كواحة ماء جافة وسط بيداء قاحلة ، أبصرها بعقله مثل نخلة خاوية بلا تمرُ وسط بستان محروق ، سقطت بيديه كسنبلةُ فارغةُ في حقل مهمل ، عرفها بحلمهِ شمس غاربة وسط سجن معدوم ، شاهدها ببصيرته دستور نائم وسط دار عدالة مكبلة ، دمعها بعاطفته كقبلة عابد وسط معبد مهجور ، عشقها بقلبة كفتاةُ عارية في دار بغاءٍ مغمور ، عطشها خمرة كأس وسط محل بابه معمور ، هرب منها كقنبلة موقوتة وسط ساحة حرب مدمرة ، خاف منها كدمعة يتيم باكية في دار فقرٍ منكوب ، تلعثم قرأت كلماتها في مدرسة علم مقفلة أبوابها ، سعلها كشراب مُزَيَّف مِن دار شفاءٍ بَاهِظة ، تفتت بيديه كطوب بناءً رَدِيء من جدار بيت مواطن مديون ، قضم طرفها كرغيف خبز عفنُ عند مخبز رغيفه مغشوش ، خفت بيديه كسلة طماطم وسط سوق ميزانه طَفِيفٌ !
أعتكف في صومعته وبكى بعد أن لملم بقايا صورها من أحاسيسه المرهفة ، وشكلها لوحة تجريدية مشكلة ؛ كأنها ثلاثية الأبعادِ !
 مجسم فتاة ولكنه جرد مِن اللمسات، ليس فيها قلبُ، يدُ ،عقلُ ، لسانُ ، عينين ، شفتين ، أذنين ، قدمين، جلد ، جدائل، حواجب ، أنف ، فم ، ولا كاحلين، ولا أصابع، ولا، ولا، ولا .....فقد جردت مِن كل شيء!
وضع لوحتها وسط مركز المدينة كمعلم شامخ لها !
تعجب الجميع من جسدها الفارغ، فلا معنى لها ولا لون لها ولا شكلُ !
كأنها عصف طير فارغ تداعبه الريح من كل جانب!
نادوا عليه باستعلاء : لماذا تريد أخافتنا بجسدها هذا؟ أتحب أن تجلب النحس علينا في تعويذتك هذه أم أنك تريد سرقة السعادة مِن وسط بيوتنا !
تجمهر الناس حوله وقرروا أن يحرقوه وجسدها المرسوم ؛ فأجابهم بصوتُ قوي جدًا ؛ حتى أفاقوا مِن غفلتهم هذه !
 لماذا تجنوا علي بأشياء لم أرتكبها ؟
 فقط أبصرتها مِن خلال أفعالكم ! 
خذوا تلك الأقلام وهذه الأصباغ لترسموا لها ما فقدته مِن أحاسيس ! وحينها سانحتها لكم لتعرفوا شكلها وعندها نفذوا ما تشاءون فينا !
أدخلت الحجة بعقولهم؛ بينما نزلت الحيرة في نفوسهم،!
كيف لنا إن نرسم مالم نحط به علما ؟ 
وكيف نصبغ ألوانًا ونحن لم نبصرها من قبلُ؟ 
ظلوا بحيرة مِن أمرهم ،؛ إلى أن صعد مِن بينهم طفل يتيم؛ فأخذ قلم حبرٍ من يد كبيرهم ورسم لها قلب واذرف دموعه عليها !
 هزت دموعه ذاكرتهم العمياء ؛ فتناولوا أقلامهم وأصباغهم وقاموا بتشكيلها.
فرسمت الفتاة لها وجهها، رسم المزارع شعرها والفلاح جدائلها، رسم القاضي عينيها، رسم رجل الدين انعكاس روحها ، رسم الضابط قدميها ، ورسم المعلم والمهندس والطبيب يديها ، ورسم عابر السبيل كاحليها ، ورسم الكاتب اصابعها والإعلامي فمها.
ثم أخذ احاسيسها من بين أقلامهم وقام بنحتها فشكلها تحفة فنية لفتاة في العشرين مِن عمرها كأنها الشمس في الضحى والقمر في الدجى، جميلة براقة يكاد جمالها يسرق عقولهم، فاتنة تسر الناظرين.

فقال لهم ما أسمها ؟ 
نطق الجميع من غير وعي كأنهم سكارى إنها الدنيا !
فبكى كلًا منهم على دنياه ؛!
رجعوا إليه وهم يكفكفون دموعهم بأكمامهم وقالوا له : لماذا لا تبكي معنا ؟
فقد بكيت قبلكم : أني أنا الوطن.

علاء العتابي

السبت، 8 أبريل 2023

ألِفت أوجـــــــاعي بقلم خليل الكروان 🇪🇬

(ألِفت أوجـــــــاعي) 
عند الكتـــــــــــابة يغرق الدمــــــع أوراقي
وترى الكئـــــــــــــــابة بي فــي أم أحداقي

إن طـــــــــاعني قلمـــــــي يئن بالأسر كأنه
ومن بقبضته كــــــــان له بالمــر ســــــاقي

يا قارئ الحــــــرف حرفــــــي كلــــــــه ألم
قليــــــــل الحظ أنا والأوجـــــــــاع رفاقي

ربى جـــــــــــــراحي وألمي وحدي أعتليها
ولا هنــــــاك غيــــــري من يشعر باختناقي

رفـــــــــات قلبي كم حـــــــــــاولت أجمعها
وكـــــــم زورت لدنيا الفــــــرح اعتنــــاقي

مـــــــا لاقني طعم السعــــــــــــادة لأشربها
وما كــــــــان يوماً غيــــــــر الحزن ترياقي

أحبتي رحلــــــــوا وكل الرفـــــاق خذلوني
وليس إلا دمــــــــوع العين هن البـــــواقي

سأعيش بمفردي مــــــا تبقى مــــــن الدهر
ألفت أوجـــــــــاعي وحســـرتي واحتراقي
بقلمي ـــــــــــــــــ............. ــــــــــــــــــــــ
                  خليل الكروان 🇪🇬

القلب منك بقلم علي الموصلي

القلب منك

القلبُ مِنكَ إكتفى وتناسى 
قد ظّن جهلاً تكونُ انتَ الماسة

وارتدى شكلَ السذاجةِ كاملاً
دنا إليكَ تعتريهِ حَماسة 

لِمَ خَنَقتَ شعورهُ وقتلتهُ
حَكمتَ فيه عزلةٌ وتَعاسة

هل شَقَقتَ قلبهُ كي لاترى 
كَم شّد جرحٌ زادَ فيمن قاس

عَيونُ عطفِك لا تُرادف حزنهُ
وإن رسمتَ في الخداع سِياسة

الوّد اسمى من شعاراتٍ لذا 
اليه كان الرمزُ شكل قداسة

تَقاعست اشجاني فيك حمايةً
فبادَرَ الأحساس دورَ حِراسة 

رَميتَ هذا الوصف رميةَ حاقدٍ
وبات كل الحّب سعرُ نخاسة

علي الموصلي 
نيسان 2023
العراق

اللوحة الحزينة بقلم يحيى حسين

اللوحة الحزينة
بقلمي يحيى حسين 

مسكت الفرشة والألوان 
ورسمت للوجود صورة
 
لقيتني برسم طفل جعان 
ودمعة في عينه مكسورة

وكمان إيدين ماسكة ميزان
بس عدالته مشطورة
 
ووحوش بينا ومعاها غيلان
بتاكل لحم عصفورة
 
ورسمت جامع ورسمت آذان 
بس عتابه مهجورة
 
ورسمت حلم وكمان أحزان 
جوه القلب محفورة

ما فضلش باقي غير دخان 
ولوحة بالحزن ممهورة

 يحيى حسين القاهرة
 2 ابريل، 2019

ياجفن عيني بقلم د.عبدالواحد الجاسم

ياجفن عيني 

د.عبدالواحد الجاسم

ياجفن عيني من الدمع ملآن
ونفس الى تلك البعيدة ولهان

قلب لايحمل ذرة قسوة عليها
بل الرجاء من لها شوق وحنان

تعوض إبتسامتها حزن مضى
تهون على الحبيب بعد المكان

ماكل بيضاء توصف إنها شحمة 
وما كل سمراء لها شبه بسعدان

فياليت الوصف يكون مطابقا
لتلك التي تسكن بعيدة الاوطان

ميادين حروفي تستمتع برصفها
لها جري المهر وقفزات غزلان

كأن لم يمرح ظبي في الروابي
لم يخضر شجر لا ورد وريحان

سقيت خدود من دموع هطلت
وشفاه الى كلام الحبيبة ظمآن

رقيق التعامل من محاسن خلقه
يتسلى السمع بقوله قلب وآذان

يغار من خديها الورد كلما ظهرت
محمرة الوجنات وقوامها البان

أشكو إلى طللٍ بقلم أنور مغنية

أشكو إلى طللٍ

لمَّا أناخَت قربَ الدارِ راحلتي 
من عيني فاضَت كالسيلِ دمعاتي 

وقفتُ بالبابِ الموصود أشكو لها 
وأتعبتني عندَ البابِ أنَّاتي 

كلُّ الدوارسِ تحكي عن مآثرِها 
أنْ ها هنا كانت أغلى حبيباتي 

تركتُ خدِّي للجدارِ يحضنُهُ
شربتُ من دمعي مرَّاً بكاساتي 

لو أن الأيامَ أنصفَت يوماً
إلى السماءِ حكيتُ عن معاناتي 

مكسورُ القلبِ لا حزنٌ ولا فرحٌ
 مضنىً أنا ويزيدُ الشوقُ آهاتي 

لو كان لي في أقداري يدٌ طولى 
صنعتُ فرحتًنا ، طابتْ جروحاتي 

إني أداري أحزاني وأكتمها 
أخفي عن الناسِ أيامي الحزيناتِ

تنامُ عيني على دوارسٍ طللٍ
هل للأطلال شأنٌ في مواساتي ؟

يجري بشرياني دمٌ يؤرِّقني 
ومن لظى النارِ داويتُ احتراقاتي 

حاشا لله أنَّ الدَّهرَ بل أنتِ
قتلتِ عمداً أحلامي الجميلاتِ

تركتُ بالباب احداقاً نازفةً
وتهتُ عن بابي وعن مسرَّاتي 

واحسرتاه !! أغاب الحسنُ عن نظري ؟ 
وغابَ حِسِّي وانبحَّت نداءاتي 

بقيتُ عندكِ أشكو همِّي حجرٌ 
ولم يُجبني سوى أصداءُ مأساتي .

أنور مغنية 07 04 2023

لو أنَّ بقلم فاطمة حرفوش

" لو أنَّ "

أقبلَ الشتاءُ وبرده القارسُ

بأجسادنا أماه يلعب 

لا نار في موقدنا وكانونه 

في بيتنا أجدب .

الجوع يفتك بأعصابي 

والصبر معه لا ينفع 

ولهوله عيون قلبي تدمع .

وطبوله في أذني تدق 

وعصافير بطني صارت 

بالغناء أبرع .

اضربي أماه اضربي في 

الصدر قلب يتوجع .

ومن شدة البرد

أوصالي باتت تتقطع

نار الفقر تلفحني ومن

 حرها أماه روحي تجزع

" لو أنَّ الفقر رجلاً "

بفأسك أماه رأسه أقطع .

اضربي أماه اضربي 

جذع الشجرةٍ اليابسة حياتنا

مثلها لا غصن فيها يفرع.

اضربي أماه اضربي

بكل قواك اضربي لعلَّ 

هذا العالم الأخرس يسمع . 

أو لعلَّ الأقدار تخجلُ من حالنا 

وبنور الحق شمسها تسطع

لا شيء لدينا نخسره

فقد بتنا للموت أسرع 

مذ رحل أبي والبؤس 

في كوخنا يرتع .

لا فرح يأتي لزيارتنا

 ولا يده بابنا تقرع 

لا عيد يطل ببهجته ولا 

حتى وجودنا يلمح .

لا أحلام نتدفىء بها في 

ظلمة الليل وإليها نهجع

اضربي أماه اضربي لعلَّ

 الله صوتنا المكسور يسمع 

وبرحمته لنجدتنا يهرع .

.... .... .... .... ....

بقلمي فاطمة حرفوش سوريا .

صلابة القلوب بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية
سعاد حبيب مراد

  صلابة القلوب

 أحببتك يا قلبا صلبا
وتعترف
 بالصدق اعترفت
 بالمكمون
سأكون لك بطاعة وفي
 خافقي
أجعلك تزور
 ولا ذنب لقلب
يعيش في الأبجدية
 فهكذا يكون
تكون القلوب بصلابة القلوب
عشقتك عشق الدم للشريان
عشق صلابة الوريد
ونبض قلبك بداخلي يزيد
بقسوتك أضفت إحساس جميل
وكتبت هذا القصيد
إقصى! 
 الصلابة تذهب باللقاء
 بالهناء بالحب وتلاقي النظرات
قلبي صلب وليس من حديد
لم تكسره أجبر الخواطر
يا من حللت بالروح
وسكنت قلبي 
وأنا هذا ما أريد
وأنا هذا ما أريد

القلب تالف بقلم د.عبدالواحد الجاسم

القلب تالف 

د.عبدالواحد الجاسم 
 
كلمات تكتب تستعر منها الأحرف 
بلا قوافي تتجمع لوصف المخالف 

يتحسر كاتبها من حسناء شغلت فؤاده 
إذا حضر خيالها يزداد حب شاغف 

ناعمة الخصر لم تعطر قط ذوائبها 
تشجو باللحن ولم تحضى بسمع المزالف 

النواعم كثيرات بواكير أسرار حفظها
ختم على الألسن ولا يذكرن منها السالف

يهدي لهن في كل ناصحة مذهبة 
صعب التصرف مختوم على كل واصف 

سامرات الحي والجمع يخشى قربهن 
والندماء صرعى وقليل ناج مسعف 

صرن شقاوات لايبالين بزاجر ناصح 
يلوذ بالفرار خشية عواقب المواقف 

ينشرن الحديث بلا تحفظ يضعنه 
بكامل الوصف يطلع عليه كل طائف 

فلما ظهر زعيم الحي جئن اليه بصلافة 
قل ماعندك بلا ميول وكن من النواصف 

عباءته ثقلت من الحرج على أكتافه 
لقول إحداهن مزينة أردانها بالزخارف 

الآن تعطي النصائح ماقولك لمن هجرتهم 
شد على مأزرك ستقبل ريح عاصف 

تجرعت البعاد من قدح مر العلقم 
كسمكة خارج الماء ترتجف منها الزعانف 

حري بك أن تحسب الناس سواسيه 
فألعدل أن تكتب للضائعين بلا رادف 

حمراء الجفون من النوى دمع يحرق 
المحاجر إذا تذكرت عيشها مع التوارف 

وهل يكتب الشعر لغير الذي إذا جن 
عليه الليل تذكر جمالها والقلب تالف

لَوْ لَاكِ بقلم مصطفى الحاج حسين

* لَوْ لَاكِ ...*

      أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

كلّ صباح ..
ينبعث منكِ الضّوء
تغمرينَ قلبي برائحةِ النّدى
أتنفسُ ضحكتكِ
أحتسي فتنة عينيكِ
أوغل في تأمل روحكِ
أرتحل في ثنايا البوحِ
أثمل من سهوبِ أنوثتكِ
أتأكدُ أنّكِ روح الكون
لو لاكِ .. 
ما كان للوجودِ طعم
ولا معنى ..
وما كان للغةِ أجنحة
ولا للسماءِ شهوقٍ
لو لاكِ ..
لغادرَ الموج البحر
وانتابت القمر كآبة وملل
وظنّت الفراشات
أنّ لا ورد في الدنيا
والورد سيعتقد
أنه ثقيل الدّم
وغليظ الأنفاس
ما كان للموسيقى أثر
ولا عرفت العصافير
أن تحلّق
وما كان من داعٍ
للسّهرِ وللشعرِ
لو لاكِ .. 
يرحل الليل بلا رجعة
وتتخلّى الفصول عنّا
وتصير المطر حطباً
والغيم جبلاً من ترابٍ وحجر
لولاكِ ..
قد تكفّ الأرض عن دورانها
وتفقد الحياة بهجتها
والأشياء تأبى تطاوعنا
يتمرّد الهواء ويتحجّر
وربما ينتحر 
إذ لا معنى لنبضهِ
لو لا أنتِ
لا حاجة للدّروبِ
واجتياز المسافات ؟!
ما حاجة الشجر للغصونِ ؟!
وما حاجة الثلج لبياضهِ ؟!
ستكون الأسماء
بلا اسم
والأماكن
ستتخلّى عن عناوينها
وطعم العسل
سيصير مالحاً
ومذاق القهوة
فلفلاً حاراً
وكنتُ ..
لن أحتاج لعينيّ 
ويديّ سأعتبرهما
زائدتان عندي
وشفتايّ تتحولان
إلى خشب
الزمن ..
طاعن بالعفونةِ
الجّبالُ ستقعي
الوديانـ
ستنتفخُ بالرّطوبةِ
الظلالُ ستحترق
الهواجسُ ستختنق
الأحلامُ
لن تنبعث
وسيكون الصّوتُ
أخرس
والصّمتُ
هو السائد
المطلق
لولا أنتِ *.

                مصطفى الحاج حسين. 
                        إسطنبول

القناع بقلم سمير الزيات

القناع
ـــــــ
1ــ مقدمة
رأيتُ الناسَ في كـلِّ البـقاعِ
               فحار العقـلُ في شتى الطـباعِ
رأيتُ الناسَ كالأمـواجِ تجـري
                تُلاطِمُ بعضها صـاعًا بصـاعِ
فذا وجـهٌ بريءٌ لا يُبـالي
                وذا وجـهٌ تقنَّـعَ بالقنـاعِ
وذا مَرءٌ رقيـقٌ كالأمـاني
               وذا مرءٌ فَـدُومٌ لا يُراعي
وذا خـلٌّ أتاني في سـروري
               وفي حُزني مضى قبل استماعي
                         ***
2ــ أنا وقومي
عجِبتُ لما أرى من أمـرِ قـومٍ
                أضاعوني ، وهمُّــوا بالضَّياعِ
إذا أقبلتُ بالأمـرِ المُـرجَّى
                تنكَّـرَ بعضُهم جَهدَ اصطناعي
تخطَّفَ سمعَهم مُحتالُ أمـرٍ
                أتى بالأمـرِ غيرِ المُستطـاعِ
توشَّحَ من خداعِهِ بين قومي
                فجاءَ النَّاسَ مرفوعَ الذِّراعِ
ليَخطُبَ في جُموعِ النَّـاسِ أمري
                يسُبُّ مقولَتِي ، ويفُـلُّ باعي
إذا بالنَّـاسِ ينصرِفونَ عنِّي
                وغُلَّ الصِّدقُ أغلالَ الخداعِ
فإن نطقَ اللسانُ هنا بحرفٍ 
                 تنقَّـلَ غيرُهُ في كـلِّ باعِ
وتلدغُني الشفاهُ بقولِ زورٍ
                وتنهشُني كأنيـابِ الأفاعي
وأصبحَ جمعُهم يحتالُ غيِّي
                فما وجدوا بديلاً لامتناعي
                         ***
3ــ السلطان
ويُحكى أنَّ في الأمثالِ فدمًا
               ضعيفَ العقل ، مُختلَّ السَّماعِ
عقيمَ الفكـرِ ، مهووسًا ، يعاني 
               بداءِ المُلكِ ، منكوصَ المساعي
تغلغلَ في قلوبِ النَّاسِ حتى
               تملَّكَ أمـرَهم دون اقتراعِ
فآنس في خضوعِ النَّاسِ مُلكًا
               وأصبحَ أمرُهُ في النَّاسِ راعِ
توقَّفَ بعضُهم يدعونَ بعضًا
              وكلُّ النَّـاسِ مدْعُوٌّ وداعِ
تأمَّرهم فيأمُـرُ ثمَّ ينهي
               ويحكمُ حُكمَ سلطانٍ مُطاعِ
وفي يومِ المُنى والناسُ نشوى
               بحبِّ عزيزِهم طولَ البقاعِ
أتى والشَّرُّ في عينيهِ يبـدو
               أتى والوجهُ من غيرِ القناعِ
فيمسكُ في اليمينِ بزيف وجهٍ
               ويُمسِكُ في شمالِهِ بالسباعِ
فباغتهم بجهـلٍ يعتريهِ
               وطارد مُكرميهم كالرِّعاعِ
فأذعنَ بعضُهم والبعضُ فـرُّوا
               فما عُرِفَ الجبانُ مِنَ الشُّجاعِ
فكبلهم قيودَ الذُّلِّ قهرًا
              ويقتلُ من مشى في النَّاسِ داعِ
ويأخذُ مالهم ، ويطيحُ فيهم
               ويضرِبُ بالسُّيوفِ ولا يُراعي
وصار العـزُّ في بلـدٍ كريمٍ
               أسيرَ الذُّلِّ مكسورَ الذِّراعِ
وسَار بجندهِ في النَّاسِ يزهـو
               يُباهي في سمُـوٍ وارتفـاعِ
يُبَـدِّدُ حُلمَهم ، ويعيثُ ظُلمًا
               يُثيرُ الذُّعرَ في كلِّ اجتمـاعِ
فلـم يرعَ حقوقَ اللهِ فيهم
               ولـم يسلِمِْ رعيِّتَهُ الدواعي
وأمسى فاغرًا شِدْقَيْهِ فخْـرًا
               تعالى واعتلى من غيرِ داعِ
فلو وجدَ المُمَانِعَ ما تعـالى
                وأخفى ضعفهُ تحتَ القناعِ
                       ***
4ــ الوداع
وهذا من أُحِبُّ وقد أتاني
               يُهدِّئُ ثورتي قبلَ الوداعِ
ويُقسمُ أنهُ يوماً سيأتي
               يُروِّي لوعتي وجوى التياعي
وأَقسمَ أنني كلُّ الأماني
               فإن طالَ الحنينُ فلا أُراعي
فجرَّبتُ المذلَّةَ علَّ يبقى
               فولَّى مُسرِعًا دون استماعي
ولم يأْبَهْ ، ولم يسمَعْ رجائي
               وأزمعَ هارِبًـا كلَّ الزِّمَـاعِ
وكنتُ أُجاهدُ الأشواقَ حينًا
               وأبكي حبَّهُ دون انتفَـاعِ
فأنَّى سِرتُ تتبعُني شُجوني
               وأنَّـاتي تُصرُّ على اتِّبَـاعي
وأفواه الجوى فُتِحت أمامي
               تُريدُ النَّيْلَ مِنِّي وابتلاعي
فأحسستُ الحياةَ تضيعُ منِّي
               وأنِّي ضائعٌ كلَّ الضيـاعِ
لقد مرَّت سنونٌ ذُقتُ فيها
              كؤوسَ الشَّوقِ من غيرِ ابتداعِ
فما عَـرَف الفؤادُ لهُ بديلا
              ولا عَـرَف المَلالُ سوى امتناعي
إلى أن جاء في يده بديلي
              وحاورني بخُبثٍ وامتقاعِ
وأخبرني بأنَّ لهُ حبيبًـا
              عظيم الشأنِ موفورَ المساعي
تمكن من هَـوَاهُ وما توانى
               لأن الحظَّ يُؤْخذُ بالصِّراعِ
نظرتُ إليهِ أشكو نَـار قلبي
               وأنَّـاتي ودمعي والتياعي
نظرتُ لكفِّهِ فوجدتُ فيها
               قناعًا جلدهُ جلدَ الأفاعي
نظرتُ لوجههِ فعرفتُ أنِّي
              خُدِعتُ مِنَ الهوى ومِنَ القناعِ
عرفتُ بأنَّني أَشْقيتُ نفسي
               وأنَّهُ قد تمكن مِنْ خداعي
فما أخزاه شوقي وانتظاري
                ولا أبكاهُ وجدي أو ضياعي
                        ***
5ــ العالِم
وحادثتِ الشِّفاهُ حكيمَ قـومٍ
               أتى بالعلمِ من كلِّ البقاعِ
فزادَ العقلُ إيمانًا بعلـمٍ
               يُنيرُ الكونَ يبرقُ كالشعاعِ
تدارسَ علمهُ عقلاءُ ملُّوا
               عقيمَ الفكرِ مِنْ جهلٍ مُباعِ
وأنكرَ جاحدٌ للعلمِ قدرًا
               وأزمع جاهلٌ خلفَ الرِّباعِ
                      ***
فهذا عالِمٌ بالخيرِ يدعـو
              جموعَ النَّاسِ في خيرِ اجتماعِ
يُبشِّرُ مَنْ خطا للخيرِ باعًا
              ويلعنُ من خطا خطو اللكاعِ
فأقبل مُذعِنٌ للأمرِ طوعًا
              وأعرضَ مُعرِضٌ دونَ استماعِ
                     ***
وهذا مُغرمٌ بالشَّرِّ يبغي
             ضلالَ الناسِ في سُبُلِ الصِّراعِ
فيهمسُ بالوداعةِ همسَ سحرٍ
               يُضلِّلُ باقتدارٍ وابتداعِ
يُزيِّنُ شَرَّهُ ، ويبيعُ وهمًا
               ويُتقِنُ كلَّ أصنافِ الخداعِ
تجمَّلَ للورى في خيرِ وجهٍ
               ويُخفي قُبحَهُ خلفَ القناعِ
فأَذعَنَ لاستماعِهِ كلُّ خَتْلِ
               ومانعَـهُ بوعيٍ كـلُّ واعِ
تجمَّع حولَهُ الجُهَلاءُ حتى
              تفشِّى أمرُهم في كلِّ باعِ
فسار بجمعِهم يحتالُ غـيًّا
              يدوسُ بشرِّهِ كلَّ البقاعِ
ليقتلَ عالماً للعلمِ يدعـو
              بقلبٍ جاحدٍ دونَ ارتياعِ
فلا مات الحكيم ، ولا تهاوى
              مَعَ الأيام علمٌ بارتداعِ
فقوله في القلوبِ له رنينٌ
              وحكمتهُ أنارتْ كالشعاعِ
ومازالت رياحُ الشَّرِّ تدوي
              ونورُ الحقِّ من دونِ انقطاعِ
                         ***
6ــ خاتمة
غريبٌ أمـرُ دنيانا غريبٌ
            وجودُ الصِّدقِ في كهف الخداعِ
عجيبٌ أمر دنيانا عجيبٌ
             وجود الحبِّ في سُبُلِ الصراع
فكلُّ الناس في خيرٍ وشرٍّ
             وكلـهم ضَعيفٌ للدواعي
فهل للموتِ غيرُ اللهِ قاضٍ ؟
             وهل للناسِ غيرُ اللهِ راعِ ؟
فما بالُ الخليقةُ لا تُبالي
             بمن خلقَ الحياةَ ولا تُراعي
فبعضُهمُ تمادى في هواهُ
             وبعضُهمُ تقنَّعَ بالقنـاعِ
يُبدِّلُ خِلقَةَ الرحمنِ حينًا
             وحينًا وجهَهُ دون ارتياعِ
أيحسبُ أنهُ يحيا طويلًا
             وأنَّ الموتَ يغفلُ أو يُراعي
فمن يأمل بأن الموتَ ينسى
             لِيَفعَلْ ما يرى دون ارتداعِ
                      ***
 الشاعر سمير الزيات

ترائى لي طيفه في حلمي بقلم ناريمان عادل جمال

ترائى لي طيفه في حلمي 
وحين رأيته بكيت 
قد كنت في شدة الشوق إليه 
وبين ذراعيه إرتميت 
سألته هل انت باق 
ام عائد من حيث أتيت 
قد رفرفت جنحان قلبي
 حين لمحت بسمة عينيك 
لوحت لك من بعيد، 
تلاصقت روحي بروحك 
قبل ان تلمس يداي يدك 
أحضرت لك كأس عشقي 
عبأته أقداح شوقي 
وقلت لك هلا ارتويت 
سأسافر في حلمي طويلا 
حتّى أملأ عيناي من مقلتيك 
تبسّم ثغره لي طويلا 
لكني كلاما منه ما سمعت 
علمت أنه حلم جميل 
تمنيت لو كنت منه ما أستفقت 
عاهدت روحه في منامي 
سانتظره كل ليلة ما حييت 
فأنا قد كنت سعيدة 
ومن شدة فرحي به انتشيت 
فطيفه رفيق صحوي 
ومن مناداته ما مللت 
قد اغرق الروح مشاعراً
ومن نكهة العشق قد ثملت 
عصرت كؤوس شوقي 
وفي أقداح الوجد عبأت 
لوّنت بستان شفاهي 
ووردي الجوريّ قطفت 
من مسك انفاس اشواقي 
له حبّاً قد رسلت 
يا من له العشق يحلو 
يا من من غرامه ما شبعت 
إن كان عشقي والغرام ذنباً
فأنا الآثمة التي ما تبت 
إن تكن في عالمي 
جنات نيرانك قد سكنت 
فأنت الجنة والأمان 
حتى لو بالنار حرقت 

بقلمي ناريمان عادل جمال

أخبرني من تكون بقلم حسن حوني جابر

أخبرني من تكون 
ستمضي قدوما 
     حتى مطلع الروح 
لكن صابرة على البلاء 
    في محراب جمالها 
عندما يخذلك الواقع 
    أليك يحج أشعاري 
يزين لي ليل القلق الطائش 
     تركنا خلف الجدران 
يهتز لي حب القدامى 
    سنلتقي بالحلم 
رغم بعد المسافات 
   عشق له أثر السحر 
تركت ملامحي حزنا 
   يأخذني موج الرحيق 
بدون جسد ساكن 
  حسن حوني جابر، العراق

صديق نفسي بقلم رضا المرجاني

صديق نفسي

ما أصعب كرب القلب
من صديق قريب منك 
أحس كأنني جسد 
بلا روح...
روح انقسمت إلى قسمين 
لم تعد لي رغبة 
في الإستمتاع بأي شيء 
حتى في أبسط الأشياء 
تعلمت درسا مهما والأصعب
ولن انساه مهم طال العمر
كنت أرى نفسي فيه 
وهو ذئب في صفة صديق 
فجرح القريب أصعب 
من جرح الغريب 
انفطر القلب من كثرة 
الحزن والألم 
على فقدان صديق 
شاطرته كل أسراري
التي اصبحت سهام 
موجهة ضدي..
لم أعلم أن السكوت 
من ذهب...
سوى في هذه اللحظة 
لكن هذه هي البداية 
نحو حياة أفضل 
وسأحسن الإختيار 
سأختار نفسي هذه المرة
كأفضل صديق
والكاثم لكل أسراري 
ويشاطرني نفس الرأي
فكن صديق نفسك

رضا المرجاني

سلسلة تأملات في كرم الخالق بقلم د.عبدالواحد الجاسم

سلسلة تأملات في كرم الخالق 

د.عبدالواحد الجاسم

سلسلة تأملات في كرم الخالق (1)

إلهي..
 يا منعم علينا بكل النعم
 ورازق عبادك كل خير..

يا من خاطبت عقولنا وأرواحنا بكلماتك المقدسة، تسألها قائلا: { آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 59]؟

أجل.. يا ربنا، فأنت الخير الأعظم
وأنت صاحب كل فضل ونعمة..

 ولولا نعمتك لم نعرف الابتسامة
 ولم نمتلئ بمشاعر الفرح
ولم تغمرنا لحظات السعادة
 ولم نعرف في حياتنا إلا الشقاء.

لولا فضلك لضاقت بنا الأكوان وضاقت بنا الحياة..
 وكيف لا تضيق ولا أمل إلا معك، ولا سعادة إلا برضاك

فذلك الحنان الذي قابلناه أول ما خرجنا إلى هذه الدنيا لم يكن إلا منك..
 فلولا تلك الرحمة التي أودعتها قلوب آبائنا وأمهاتنا، لما أجهدوا أنفسهم في تحمل عنت الحياة من أجلنا..

هكذا كل ما رأيناه من مشاعر الود واللطف والحنان..

 كلها منك، وبفضلك ، فقد كنت الودود، اللطيف الذي سخر كل الوسائل لإسعادنا، وأنت الحنّان الذي يملأ قلوبنا بالفرح والأمل والسعادة

**

سلسلة تأملات في كرم الخالق (2)

ربي 

 ما حصل لنا من الآلام
 فهي درس لنشعر بفضلك العظيم
 وهي محدودة بزمن محدود، سرعان ما يزول، لتحل بعده نعمك الخالصة التي لا تعد، والصافية التي لا تُكدر.

أنا أعلم يا رب أنك ما خلطت هذه النعم بتلك الكدرات إلا لتنبهنا وتربينا وتهذب أخلاقنا..

 تعلم ان بعضهم يغتر بصحته
 ويفخر على من حوله بكونه لم يمرض في حياته أبدا
 وبدل أن يشكرك، ويتواضع لعظمتك، يستعلي عليك، وعلى خلق الله، ويذيقهم بأس عضلاته المفتولة، وعقله الفارغ.

وهكذا رأيت من الأغنياء ممن عاش في أحضان الثروة، يسخر من الفقراء، ويستكبر عليهم، بل يدعو إلى إبادتهم لكونهم لا يختلفون عن البعوض والذباب.

ولو أنه ابتلي بما ابتلوا به.. وذاق من ضنك الحياة وضيقها بعض ما ذاقوه لخفف من كبريائه، ولعاد إليه وعيه..
 لكنك يا رب تبتلي من تشاء بما تشاء.

***
سلسلة تأملات في كرم الخالق (3)

 من رحمتك وحكمتك أن تضع في الحياة كل الألوان حتى تتميز جميع الصور، ويتميز معها الخبيث من الطيب..

لقد ذكر ذلك في الايات المقدسة، فقلت: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف:33)

وذكرت أيضا ذلك الصلف والكبرياء التي تعتري أولئك الجاحدين الذين غمرتهم ببعض فضلك، وبدل أن يشكروك، ويطلبوا المزيد، راحوا ينشغلون بما أعطيتهم، ويتصورون أنه حقهم، ولا يعلمون أنهم مستدرجون، وأنك لم تعطهم إلا لتختبر مواقفهم..

لقد قلت في اياتك المقدسة : {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ} (المؤمنون:55 ـ 56)
وقلت: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}(آل عمران:178)
وهكذا أعلمتنا بأن رضاك ليس في تنزل النعم، وسخطك ليس في تنزل البلاء، وإنما علامة رضاك هي ذلك الرضا الذي نبديه لك، سواء أنعمت علينا، أو ابتليتنا.. لأنك لم تفعل ذلك بنا إلا لتربينا، وتعلمنا، فالدنيا دار تربية واختبار، وليست دار جزاء واستقرار.

لقد قلت تذكر ذلك، وتفنده: { فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ } [الفجر: 15، 16]
وذكرت أن غايتك من كل ما يوجد في الدنيا من أنواع البلاء هو تمييز الصالحين الصادقين من المنافقين الكاذبين..

 لقد قلت تذكر ذلك: { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (آل عمران )179

****
سلسلة تأملات في كرم الخالق (4)

لقد لاحظت بعض الناس.. 
  بعد أن أظهرت لهم بعض إحساني تقربوا مني، وأظهروا مودتي، لكني بمجرد أن أصابني من بلاء ما منعني من الإحسان إليهم، نفروا مني..
 ولم يبق إلا الصادقون المخلصون، الذين لم يكتفوا بالزهد فيما عندي، وإنما راحوا يطلبون مني أن أتقبل إحسانهم وفضلهم.

لقد عرفت من ذلك سر البلاء.. وأنه لولاه لعشت حياتي كلها مخدوعا بأولئك المنافقين الذين لم تكن مودتهم لشخصي، وإنما لذلك الكرم الذي كنت أبديه لهم.

لقد تعلمت من ذلك يا رب سر البلاء.. وحمدتك عليه، لأنك به نبهتني، ولولاه لم أكن لأكتشف الحقيقة، وأميز بين الصحيح والمزيف.

إلهي.. 
لقد رأيت بعض المستكبرين الجاحدين يرتدي نظارة سوداء قاتمة، ثم يطل من خرم إبرة على بعض مظاهر الشقاء الموجودة في الدنيا.

فلو أنه اكتفى بالثقة بالخالق العظيم الذي أبدع هذا الكون بمنتهى الدقة والحكمة واللطف، لعرف أنه يستحيل عليه أن يفعل شيئا من دون أن تكون خلفه حكمة.. وعرف أن الجهل بالحكمة لا يعني عدم وجودها.
هو يفعل ذلك مع من يعظمهم من العلماء والفلاسفة والمفكرين.. فيكتفي فقط بعرض أفكارهم ونظرياتهم، ويعتبر مجرد نسبتها إليهم كافية في إثباتها..

وهكذا لو أنه اكتفى بذلك منك، وراح يثق فيك، كما يثق فيهم لوجد عشرات الحلول التي تحل له هذه التي سماها معضلة.

*****
سلسلة تأملات في كرم الخالق (5)

 النظر في الآثار العظيمة التي يحدثها البلاء في النفوس والمجتمعات، فلولاه لم يكن هناك شيء اسمه صبر، ولا رحمة، ولا حزن، ولا ألم.. وكلها وإن كانت قاسية إلا أن لها آثارها في التهذيب والتربية والإصلاح.

لو عرف ما أنزلته في اياتك المقدسة على جميع أنبيائك 
 أن هذه الدار، ليست دار قرار، وإنما هي دار اختبار، ولفترة محدودة، وأن ضيافتك الحقيقية معدة هناك، ولكنها معدة للطيبين فقط، أولئك الذين ينجحون في الاختبار.. لعرف أن الشر الذي يراه ليس سوى امتحان مثل تلك الامتحانات التي نجريها في الدنيا

فهل رأى العالم أجمع أحدا يرقى لأي منصب، أو ينال أي شهادة، أو يطمع في أي مكسب من دون أن يبذل أي جهد، أو يعاني أي عناء، أو يضحي أي تضحية

فإن كان هذا في مكاسب الدنيا التي تفنى، فكيف في مكاسب الآخرة التي لا تنتهي أبدا

لقد ذكرت لنبيك هذا بعد كل ذلك البلاء الذي عاناه: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 4، 5]
وذكرت له آثار ما نزل به في حياته من آلام، فقلت: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)} [الضحى:6-11]
وهكذا كان يمكن لذلك الجاحد أن يجد عشرات الحلول لتلك التي سماها معضلة، ويتأدب معك، ومع خلق الله الذي غواهم..

ولكنه يا رب لم يفعل.. لا لأنك لم تهده، أو لم تدله على الصراط المستقيم.. وإنما لأنه لم يرد أن يسمع لك، ولا أن يسلك طريقك المستقيم.
لقد امتلأ بحب نفسه وأهوائه، وقد رأى أنك عقبة تحول بينه وبين تلك الأهواء الآثمة، فلذلك لم يجد حلا للفرار منك سوى الجحود، واستعمال البلاء وسيلة لذلك.

وهكذا لو تأمل هؤلاء في أي شيء.. فسيجدون رحمتك محيطة بكل شيء.. حتى في ذلك البلاء الذي يتألمون.
لو أنهم فعلوا ذلك لحولت ـ بفضلك وكرمك ـ النار عليهم بردا وسلاما.. ولما شعروا بالآلام النازلة بهم.
وكيف يشعر بالآلام من يعلم أنه سيعود إليك، ويسكن دار الاخره

******
تأملات في كرم الخالق (6)

كيف يشعر بالآلام من يعلم أن الدنيا كلها ساعات محدودة أمام حبل الزمن الممتد إلى ما لا نهاية: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغ} (الاحقاف:35)، {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} (النازعات:46)؟ 
وكيف يشعر بالألم من يعلم أن كل ثانية تمر في البلاء، يتضاعف فيها رصيد الفضل الإلهي الدائم الممتد
 وقد قال الحبيب المصطفى يخبرنا عن ذلك: (يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك من نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك من شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط)
وقال: (يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض)
يا رب.. فأسألك أن تملأ حياتي بالنظر إليك، والاكتفاء بك..

 فأنت الخير الأعظم الذي لا تحل الطمأنينة إلا لمن لجأ إليه، وسكن في حضرته، وسجد قلبه لعظمته.
اجعل يا رب قلبي ساجدا لك سجودا أبديا.. فلا نعمة إلا في السجود لك.. ولا فضل إلا في القرب منك.

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...