دُنيَا المَرءِ :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
إِذَا فَرَشَ الزَّمَانُ لَكَ المَتَاعَا ... وَمَدَّ إِلَيكَ وُسعًا وَاتِّسَاعَا
فَلَا تَنسَ المَصَائِبَ وَالمَنَايَا ... وَتَابِع فِي تَذَكُّرِهَا اتِّبَاعَا
وَلَا تَغتَر بِدُنيَا فِي زَوَالٍ ... وَعَيشٍ رَاغِدٍ يَهوَى الشِّبَاعَا
وَفَرشٍ مِن حَرِيرٍ أَو لِبَاسٍ ... وَأَموَالٍ تُغِيظُ بِهَا الجِيَاعَا
وَأَرضٍ مِن رُخَامٍ مِن نُضَارٍ ... وَلَا تَهوَ المَنَازِلَ وَالبِقَاعَا
وَحَولَكَ نِسوَةٌ يَبكِينَ بَعلًا ... أَبًا أُمًّا أَخًا وَابنًا ذِرَاعَا
وَتُفتَحُ فِي الثَّرَى دَومًا قُبُورٌ ... تُنَادِي أَنفُسًا وَالمَوتُ شَاعَا
كَبِيرًا أَو صَغِيرًا أَو صَحِيحًا ... مَرِيضًا نَفسُهُ أَلقَت وَدَاعَا
إِذَا جَسَّ الطَّبِيبُ النَّبضَ فَورًا ... يَقُولُ لَكَ: "الدَّوا عِندِي وَذَاعَا"
وَلَو عَرَفَ الطَّبِيبُ المَوتَ دَواءً ... يُرَدُّ بِهِ لَمَا عَانَى النِّزَاعَا
وَلَو عَرَفَ الدَّوَاءَ لِكُلِّ دَاءٍ ... لَمَا حَضَرَ الثَّرَاءُ لَهُ اجتِمَاعَا
وَبَينَ النَّاسِ شُهرَتُهُ تَعَالَت ... وَكَانَ دَوَاؤُهُ خَبَرًا مُشَاعَا
لِكُلِّ الدَّاءِ فِي الدُّنيَا دَوَاءٌ ... عَدَا بُرءَ امرِئٍ بِالمَوتِ ضَاعَا
هِيَ الدُّنيَا تُلَاقِي المَوتَ فِيهَا ... كَمَن يَلقَى ضِبَاعًا أَو سِبَاعَا
وَفِي يَومِ الرَّحِيلِ تَرَكتَ فِيهَا ... دَوَاءً لِلَّذِي يَشكُو الصُّدَاعَا
أَنَا مَن أَسمَعَ الدُّنيَا بِذَمٍّ ... وَأَنتَ سَمِعتَنِي فَخُذِ السَّمَاعَا
وَكُن فِيهَا كَضَيفٍ أَو نَزِيلٍ ... بِخَانٍ فِيهِ لَا يَجِدُ اتِّسَاعَا
يَرَى دُنيَاهُ لَيلًا أَو نَهَارًا ... يَرَى دُنيَاهُ بَاعًا أَو ذِرَاعَا
يَرَاهَا فِي دَقَائِقَ أَو ثَوَانٍ ... يَرَاهَا كَالمَنَامِ شَرَى وَبَاعَا
ــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 21 جوان 2025م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
دُنيَا المَرءِ :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
إِذَا فَرَشَ الزَّمَانُ لَكَ المَتَاعَا ...
وَمَدَّ إِلَيكَ وُسعًا وَاتِّسَاعَا
فَلَا تَنسَ المَصَائِبَ وَالمَنَايَا ...
وَتَابِع فِي تَذَكُّرِهَا اتِّبَاعَا
وَلَا تَغتَر بِدُنيَا فِي زَوَالٍ ...
وَعَيشٍ رَاغِدٍ يَهوَى الشِّبَاعَا
وَفَرشٍ مِن حَرِيرٍ أَو لِبَاسٍ ...
وَأَموَالٍ تُغِيظُ بِهَا الجِيَاعَا
وَأَرضٍ مِن رُخَامٍ مِن نُضَارٍ ...
وَلَا تَهوَ المَنَازِلَ وَالبِقَاعَا
وَحَولَكَ نِسوَةٌ يَبكِينَ بَعلًا ...
أَبًا أُمًّا أَخًا وَابنًا ذِرَاعَا
وَتُفتَحُ فِي الثَّرَى دَومًا قُبُورٌ ...
تُنَادِي أَنفُسًا وَالمَوتُ شَاعَا
كَبِيرًا أَو صَغِيرًا أَو صَحِيحًا ...
مَرِيضًا نَفسُهُ أَلقَت وَدَاعَا
إِذَا جَسَّ الطَّبِيبُ النَّبضَ فَورًا ...
يَقُولُ لَكَ: "الدَّوا عِندِي وَذَاعَا"
وَلَو عَرَفَ الطَّبِيبُ المَوتَ دَواءً ...
يُرَدُّ بِهِ لَمَا عَانَى النِّزَاعَا
وَلَو عَرَفَ الدَّوَاءَ لِكُلِّ دَاءٍ ...
لَمَا حَضَرَ الثَّرَاءُ لَهُ اجتِمَاعَا
وَبَينَ النَّاسِ شُهرَتُهُ تَعَالَت ...
وَكَانَ دَوَاؤُهُ خَبَرًا مُشَاعَا
لِكُلِّ الدَّاءِ فِي الدُّنيَا دَوَاءٌ ...
عَدَا بُرءَ امرِئٍ بِالمَوتِ ضَاعَا
هِيَ الدُّنيَا تُلَاقِي المَوتَ فِيهَا ...
كَمَن يَلقَى ضِبَاعًا أَو سِبَاعَا
وَفِي يَومِ الرَّحِيلِ تَرَكتَ فِيهَا ...
دَوَاءً لِلَّذِي يَشكُو الصُّدَاعَا
أَنَا مَن أَسمَعَ الدُّنيَا بِذَمٍّ ...
وَأَنتَ سَمِعتَنِي فَخُذِ السَّمَاعَا
وَكُن فِيهَا كَضَيفٍ أَو نَزِيلٍ ...
بِخَانٍ فِيهِ لَا يَجِدُ اتِّسَاعَا
يَرَى دُنيَاهُ لَيلًا أَو نَهَارًا ...
يَرَى دُنيَاهُ بَاعًا أَو ذِرَاعَا
يَرَاهَا فِي دَقَائِقَ أَو ثَوَانٍ ...
يَرَاهَا كَالمَنَامِ شَرَى وَبَاعَا
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قَصِيدَةٌ أُحاكِي مِن خلَالِهَا مَا قَالَهُ الشَّاعِرُ "عَنتَرَةُ بنُ شَدَّادٍ العَبسِي"
ــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 21 جوان 2025م