الأحد، 8 مارس 2026

قَتِيلُ عيّناكِ وقلبي بقلم أحمد يوسف شاهين

قَتِيلُ عيّناكِ وقلبي 

عيناكِ بحرٌ لُجِيٌ
يأخُذني الموج إلى الأعمق
و أنا أحاولُ أنّ أنجوا
و أحومُ أعوم فلا أغرق
أنا حين أعيشُ بعيناكِ
لا أعرف مغرب من مشرق
و خدود الغَسَق الوردي
كميلاد لشمسٍ كي تُشْرِقْ
أو حين الغسق الصيفي
و وداعِ الشمسِ مع الغسق
فأنا ...لا أملك آي سلاح
يُخرجني من هذا المأزق
و كل ما أقاوم حتفي
تأخذني تقتلني وتسرق
              ***
عيناكِ مُحيطٌ همجيٌ
يلطمني يُفقِدُني صوابي
وانا أترنحُ أتأرجح
تتثاقل قدمي و أعصابي
و أروحُ بنوباتِ ثمولٍ
أتمتعُ بجمالِ عذابي
فيدغدغ قلبي أشياءً
يشهَدُهَا ريعان شبابي
و كأنكِ جنتي بالأرضِ
بورودِ و نسيم عِزَابٍ
تُحيطُني من كل جهاتي
ما أحلى إحاطة أحبابي
فألِفُ أدورُ كما السكران
الغارق فيه و مُتَحَابي
               ***
و طرقت على كل الأبواب
لأداوي القلب المتصابي
و جلستُ هناك أُحايلُهُ
و أُصالِحُ فيهِ و أُحابي
فطرقت بيوت العطَّارين
و طرقت بيوت الأصحابِ
و قراتُ لحافظ ولرامي
ونزار وشوقي و الشَّابِّي
و قرأتُ لعنترةَ و قيسُ
و تفاقم كثرة إسهابي
وتصارع معهُ إطنابي
و كأن العشق يقاتلني
قد غرز بلحمي الأنيابِ
             ***
فَدَاءُ الحب يلازمي
و قلبي فِدَاءُالأحباب
هل تلك العينانِ عذابي
أم هذا المخلوقُ عِقابي
كحمامةِ بر تائهة
يلاحقها بالجو عُقابٍ
فسألتُ كثيراً و سألتُ
مادواءُ القلبِ المُتَصابي؟
هل لي بطبيب يداويني
ليطبب لي جُرح مُصَابي
قالوا لا دواء لدي قلب
يعيش لقاء الأحبَابِ
أبهرني حقا عيناكِ
تعبت وتعبت أعصابي
أنا عاشقُ فائِقةَ الحُسنِ
عذراً فلقد مُلِّئ كتابي
فأنا مقتولٌ مقتولٌ
بالبعد وبالقرب 
عذابي
بقلمي.. أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

عابرون بقلم نشأت البسيوني

عابرون

بقلم/نشأت البسيوني 

يمر الإنسان في حياته بين وجوه كثيرة بعضها يبقى في الذاكرة وبعضها يختفي كأنه لم يكن ومع ذلك كل شخص مر في طريقه ترك أثرا صغيرا حتى لو لم يشعر به في اللحظة نفسها فالحياة ليست فقط ما نعيشه وحدنا بل ما يتشكل من لقاءات عابرة وكلمات قصيرة ونظرات لم تستمر طويلا قد يقابل الإنسان شخصا لدقائق قليلة فيغير فكرة كانت ثابتة في عقله وقد يسمع جملة عابرة 

فتظل تدور في ذهنه سنوات كاملة وقد يمر بموقف بسيط في شارع مزدحم فيكتشف معنى لم يكن ينتبه له من قبل كل هؤلاء العابرين لا يعرفون أنهم كانوا جزءا من قصة أكبر قصة تتشكل بهدوء داخل حياة شخص آخر دون أن يلاحظوا ذلك فهم يسيرون في طريقهم بينما يظل أثرهم يسير مع غيرهم في طريق مختلف تماما ومع مرور الأيام يبدأ الإنسان في فهم أن الحياة شبكة واسعة 

من الطرق المتقاطعة وأن كل لقاء مهما كان بسيطا قد يكون لحظة صغيرة ساهمت في تشكيل فكرة أو تغيير قرار أو منح شعور لم يكن موجودا من قبل لهذا يتعلم الإنسان مع الوقت أن ينظر إلى الناس بطريقة مختلفة لأنه لا يعرف أي لقاء عابر قد يتحول في ذاكرته إلى لحظة لا تنسى ولا يعرف أي كلمة بسيطة قد تصبح بداية لفكرة كبيرة في المستقبل يدرك أن البشر جميعا عابرون في 

طرق بعضهم البعض لكن آثارهم لا تكون عابرة دائما فبعض اللحظات القصيرة التي تمر بلا ضجيج قد تبقى في الذاكرة أطول من أحداث كبيرة ظن الإنسان في وقتها أنها الأهم في حياته

حكمة عزلة وٱغتراب بقلم -سمير بن التبريزي الحفصاوي

*حكمة عزلة وٱغتراب....

بَرْدٌ وَليلٌ مُظْلِمٌ..مُورِقٌ بِالأَشْجَانْ
وَالشيخُ مُنْحَني القَوَامِ بِصَمْتِهِ..
وَرذاذُ دَمْعِ الغَيْثِ يَبْكي فَوْقَ بِلَّوْرِ المَدَى
يَنْهَلُّ سَيْلاً مِنْ مَآقي الآنْ..
وَصَفِيْرُ رِيْحٍ صَاخِبة..
يَجْتثُّ رُوحَ الغُصْنِ، يَهْصِرُ كلَّ جذور وكيَانْ..
يَنْفَضُّ عَنْ جَسَدِ المَدى..
مَا ظَلَّ مِنْ وَرَقٍ عَلَى الانسان و الأَفْنَانْ..
وَالبَابُ مِنْ خَشَبٍ عَتِيْقٍ هَدَّهُ هَرَمٌ...
تَئِنُّ مَفَاصِلٌ مِنهُ.. تُغَالِبُ ثَوْرَةَ الريح والعصف والطُّوْفَانْ..
وَمِنَ النَّوافِذِ في القَصِيِّ بَدَا...
نُورٌ خَافِتٌ، يَبْني سُوراً مِنَ الأَوْهَامِ فِي الخِذْلَانْ..
يُرْخي مِنَ المِدْخَنَةِ السَّوْدَاءِ خَيْطَ دُخَانِهِ
نَحْوَ السَّمَاءِ الحَالِكَةْ..
كَزَفِيْرِ عُمْرٍ ضَاقَ بِالجُدْرَانْ..
وَجَحِيْمُ تَنُّوْرٍ لَهُ جَمْرٌ..
يَشُقُّ جَلِيْدَ هَذا البَرْدِ، يَلْثُمُ رُكْنَهُ..
وَيَبُثُّ دِفْئاً لِلقطِ الجَاثِمِ للصَّمْتِ...
يأنسه سكن الليل و الخرفان.. 
يَلْتَفُّ فَوْقَ الصُّوْفِ بخرير.. يَلْعَقُ ثَغْرَهُ...
كِطُفُوْلَةٍ تَلْهُو بِقِطْعَةِ سُكَّرٍ..
يمْتَصُّ نَكْهَتَهَا بِبُطْءٍ.. حَتَّى الذَّوَبَانْ..
وَالشَّمْعَةُ الحَرَّى تَنُوحُ عَلَى رَحِيلِ العُمْرِ..
المتواري خلف أمس قد رحلت 
وسكنت طي النسيان... 
وبقايا أيام هاربة خلف سراب الدهر 
وغمام وضباب كاذب فان
تُسْرِجُ نُورَهَا البَاقي..
لِتَرْسُمَ فَوْقَ وَجْهٍ مُتْعَبٍ..
أَثَرَ الجِبَالِ، وَالوهَادِ، وَعُمْقَ هَذِي الوِدْيَانْ..
وَتَصُبُّ فَوْقَ الشَّيْبِ ثَلْجاً جَامِداً..
وَتَخُطُّ فَوْقَ دَفَاتِرٍ سَوْدَاءَ..
بِالحِبْرِ القَدِيْمِ.. مَوَاجِعَ النِّسْيَانْ..
وَالشيخُ مُنْحَني القَوَامِ بِصَمْتِهِ..
سَكَنَ المَلاذَ.. "بَيْتَ الحِكْمَةِ"..
مُذْ عَلَّمَتْهُ حَقِيْقَةَ الأَزْمَانْ..
أَلِفَ السُّكُونَ، وَنَوْمَةَ القِطِّ،
وَعَصْفَ الرِّيحِ في الأَرْكَانْ..
عَشِقَ الإِبْحَارَ في التَّنُّوْرِ..
يَرْقُبُ لَهْبَهُ المَنْفِيَّ..
يَمْقُتُ ضَجَّةَ الأَضْوَاءِ..
يَشْتَهي فِي الشَّمْعِ هَذا الذَّوَبَانْ..
فَهِمَ اعْتِزَالَ الصَّمْتِ والتفكير
فانْقَشَعَ عَنْ عَيْنَيْهِ..الهَذِيَانُ
وألف سكينة الصمت 
وفائدة التدقيق والإمعان
أَدْرَكَ مَغْزى العُمْرِ فِيْنا..
وَسِرَّ وُجُوْدِ هَذَا الإِنْسَانْ..
بَرْدٌ وَظُلْمَةُ لَيْلَةٍ..
في بحر العمر الخالي من الشطآن
مجاديفها معاناة العمر 
وريحها اذا عصفت بما لا تشتهي الأشرعة
تعب ومَوْجٌ مِنَ الأَشْجَانْ..
الدنيا كل لحظه تيه عند الشيخ 
كبحار في ذهنه يتأملها
هي الدنيا وزَوْرَقُهَا الإنسان...
بَرْدٌ وَليلٌ مُظْلِمٌ..مُورِقٌ بِالأَشْجَانْ...

-سمير بن التبريزي الحفصاوي
(( بقلمي))✍️✏️🇹🇳

تبا لحدود وضعت بيننا كقيود بقلم كريم كرية

تبا لحدود وضعت بيننا كقيودتبا لحدود وضعت بيننا 
تبا لحدود وضعت بيننا كقيود
تبا لحدود فرقت الٱمة فلم يعد لها وجود
لم تعد حرا في التنقل بل سعيك اليوم مردود
فالحدود تمنعك نزولا و صعود
لم يعد يسمح لك ٱن تذهب ٱو تعود 
ٱين ٱهل الكرم و الجود
عن ٱخيك لم تعد تذود
لقد ضُيِّعَتِ وصية الجدود
ٱن كوني إخوانا فٱنتم عباد الله الودود

بقلم كريم كرية

أنشودةالهويس بقلم علاء فتحي همام

أنشودةالهويس/
ولمَّا آفاق الهَويس مِنْ ثُباته الجَليل بَدأ يَتَنَفَّس النَّسِيم العَليل بتنهيدة عَميقة سَرائِرها بيضَاء رَقيقة وهو يُعانق عُذوبة المِيَاه ويَعزف أُنشُودة الحَياة وبَعد طُلوع الفَجْر يَنام الهَجْر فتَدِبُّ الأقدام والهَويس يَرتدي ثَوب إمَام فتَرى المَارة مِنْ الفلاحين يَتَوقَّفُون وعلى تَرانيم هذه الأنشودة هُم في أعمَاقِهم يُبحِرون ويَتَغنُّون بِها ويُنشِدون فهي عَذبة للرُوح وكأنها تُداوي الجُروح في حُلم جَميل ومع زقزقة العصَافير حَنين الذكريات معها يَميل فتجد كثيرا من الجُلساء مع هذه الأُنشودة كأنهم أبرياء يَبوحون بذكريَات يَصدح بها وجدانهم ويَقتَات ومَرايَا الهَويس تَتَأمل في أَعمَاق حَناياهم وتَتَجمل فتَزرف العُيون دُموع ثم تَفوح برَحِيق الذِّكْرَيَات في خُشوع فَتَتَزين أمام مَرايا ذَاك الوِجْدَان وتَتَطهر سَرائِرها وتَزدَان بالتوبة والغُفران وأصوات نَشيد الهَويس عَذبة كعُذوبة ميَاهه الرَطبة ولو أصغت إليها الصُخُور الصَّمَّاء لنَطَقت حَنِينَا وبُكاء ولأيْنَعَت واهْتَزَّت وَرَبَت واخضَرَّ أَدِيمُها وهَامت أحَاسيسها مُعانِقة تِلك الأُنشودة الفَريدة وَيك أنَّ رائِعتها المَجيدة تَستوقف أصفَاد القُلوب فتَتَفتَّح أقفَالها التي تَأبَى أَنْ تَذُوب وكأنها هي مَفاتِيحها وقناديل مَصابيحها فتَلِين وتَسمو مع صَفاء السَّماء وودَاعة النَّسِيم ونَقاء البُكَاء وتَتَراقص الفَراشَات وتَرتَشِف مِنْ رَحيق الأَهَات وجَمَال عُيون الطَّبِيِعَة تَنتَظر قُبلة الشمس البَدِيِعَة التي عَلى إثرِها يَتَوقَّف ذيَّاك النَّشِيد لبَاكِر فَجْر جَدِيد بعد أَنْ اِحْتَدَم الضَجيج واِزْدَاَد وبَدَأت صَرامة الشمس تََزْدَاَد وعُنْفُوَان النَّهَار تَحتَار منه العُقول فَتَصُول وتَجُول فيأوي الهَويس ومعه أُنشودتِه إلي ثُبَاتِه مُتَسَاميا ومُحتَّضِنَا ذَاتِه بأدب ونَقَاء صِفَاتِه 
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
٦ /٣ / ٢٠٢٦

في رِحابِ الكَمَالِ بقلم فؤاد زاديكى

في رِحابِ الكَمَالِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

رُمْتَ الكَمَالَ وَنَيْلُهُ مُسْتَصْعَبُ ... وَبُلُوغُ شَأْوِ النُّورِ عِلْمٌ يُتْعِبُ

بِالفِكْرِ أَنْ تَسْعَى العُقُولُ مَنَارَةً ... لاَ يَنْطَفِي فِيْهَا البَيَانُ الأَعْذَبُ

وَتَرَى الحَقِيقَةَ فِي اخْتِلاَفِ رُؤًى بَدَتْ ... فَالنَّقْصُ فِي عَيْنِ التَّفَرُّدِ مَكْسَبُ

أَمَّا السَّجَايَا فَالْكَمَالُ طَهَارَةٌ ... عَنْ كُلِّ غِلٍّ فِي المشَاعِرِ يُحْجَبُ

أَنْ تَمْنَحَ المَحْرُومَ بَسْمَةَ نشوَةٍ ... وَيَفِيضَ جُودُكَ وَالسَّحَائِبُ تُخْصِبُ

نَفْسٌ تَرَى بِالعَفْوِ غَايَةَ عِزِّهَا ... تِلْكَ الَّتِي نَحْوَ التَّمَامِ ستَذْهَبُ

وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى الأَنَامِ وَجَمْعِهِمْ ... فَكَمَالُهُمْ بِالعَدْلِ حِينَ يُقَرَّبُ

لاَ مَفْضَلٌ لِلنَّاسِ إِلاَّ سَعْيُهُمْ ... وَتَكَاتُفٌ فِيهِ المَكَارِمُ تُنْجِبُ

فَالْمُبتَغَى حُصْنٌ إِذَا نَبَذَ الخَنَى ... صَارَ الكَمَالُ بِهِ مَقَامًا يُرْهَبُ

يَا نَاشِدَ الإِتْقَانِ لَسْتَ بِمُدْرِكٍ ... كُلَّ المُرَادِ وَإِنْ بَدَا مَا تَرْغَبُ

فَكَمَالُنا فِي أَنْ نَظَلَّ بِحَاجَةٍ ... لِلسَّعْيِ دَوْمًا، وَالتَّمَامُ هُوَ الأبُ

حلم متوفى بقلم عبد الرزاق غصيبة

.....حلم متوفى...  
فتحتُ عيني واستيقظتُ، وإذ أمامي رجلٌ ملتحٍ ذو طلعة بهية، ولحية سوداء وشعر أسود غزير، هو أبيض الوجه بعينين كبيرتين زرقاوين. أطال النظر في وجهي وأنا أنظر إليه باستغراب. سألته بعد تفكير من هو ومن يكون ولماذا هو هنا وماذا يريد. ابتسم ابتسامة خفيفة فيها شيء من السكينة والهدوء بعكس حالي تمامًا. قال لي أن أهدأ وأن أتكلم معه بهدوء، وأنه معي لمؤانستي والتكلم معي فقط، وإنه يستطيع مساعدتي في أي شيء أتمناه أو أطلبه منه. نظرت وأنا أشاهد ما حولي، فكل شيء كما أعرفه في غرفتي وأشيائي كلها كما هي. عدت بنظري إليه وهو يواصل النظر بعيني وكأنه يراقب ردة فعلي أو أي شيء مفاجئ أفعله. سألته عن اسمه ومن يكون.. تابع مبتسمًا أنني أستطيع أن أناديه بأي اسم أحب أو أريد، وأكد لي أنه معي وسيبقى معي مثل ظلي. وسألني إن كنت أحس بالجوع أو العطش أو إذا كنت بحاجة لأي شيء. وأنا أحس بجوع وعطش شديدين، فسألته أن يحضر لي أي شيء أكله وبعض الماء.. تابع هو الابتسام وسألني عن أي شيء من الطعام أطلب وأحب. هنا ضحكت من سؤاله وتابعت معه أنني أشتهي بعض اللحوم المشوية.، وإذا به يلتفت ويمد يديه ويعود ملتفتًا إليّ وهو يحمل بيديه طبقًا كبيرًا فيه كل ما اشتهيت وتمنيت من الطعام. وأنا بدون أي تفكير مددت يدي وبدأت الأكل بشراهة عجيبة غريبة، وأشرب مما قدمه لي من أطيب العصائر والمشروبات التي أحبها.  
هنا أحسست أنني أعيش شيئًا مثل الحلم، وكم هو غريب هذا الحلم! قال لي إنه يريدني أن أبقى مستلقيًا وألا أحاول النهوض، وإنه سيبقى جالسًا بجانبي. نظرت إليه باستغراب وسألته عن السبب، فأجاب عن سؤالي بسؤال وقال ربما أنني أفكر أنني في حلم. وقال لي: هل هذا هو السؤال؟ قلت له مسرعًا: نعم نعم، هل أنا في حلم أو ماذا يكون؟ فطلب مني أن أتريث قليلًا وسأعرف إن كان حلمًا أو أي شيء آخر. قلت له متسائلًا: هل يستطيع أن ينفذ ما أطلبه منه وأن يجيب عن أي سؤال أسأله؟ فقال لي: نعم، لك أن تجرب وستعرف.  
هنا خطر ببالي سؤال عجيب غريب وقلت له متسائلًا: كم سأعيش من العمر ومتى سأموت وكيف؟ هنا وقف ومد يده وطلب مني الوقوف وقال: هنا وفي تاريخ...ك.ك.ك... هنا تذكرت أن هذا التاريخ هو تاريخ اليوم وأن الوقت الساعة الرابعة صباحًا. مددت يدي لأمسك يد الشيخ الكبير وسحبني بقوة شديدة، ونظرت وإذ بالساعة أمامي على الحائط، وانتبهت أن ما ذكره عن تاريخ وساعة موتي قد مر عليه ما يقارب الساعة، والتفت خلفي وإذا بجسدي ما زال مستلقيًا على السرير أمامي. شعرت ببرودة شديدة في جسدي وخوف شديد يهزني، ونظرت إلى الشيخ وهو يهز رأسه تأكيدًا على ما أنا عليه، وبدأت أصرخ. هنا عاد فضمني إليه بقوة وحنان، وطلب مني أن أسير معه وأن أبتعد معه عن هذا المكان، فهو سكني القديم، وأنه قد آن الأوان للرحيل، وهو رحيل بدون عودة. ولم أعرف بعدها أي شيء كان.

.....عبد الرزاق غصيبة.....

صوت الموت يسبقك بقلم سعيد حرور

أمريكا عندما تريد تحرير شعب من الشعوب، ورثها الأمريكيون عن أجدادهم الكوبوي في حملتهم لتحرير الهنود الحمر، هكذا تفهم التحرير، تحرير الروح من الجسد...
أمريكا !!

صوت الموت يسبقك
الشيخ النائم
في عين الصبح
يقيم الليل يدعو لك 
يتغزل بالسوط في يدك
يكتب قصائد المدح لأجلك
أمريكا
الشيخ العائم بين ضفائرك 
يكتب يحذرك :
إن فاض التنور
الضوء ينقشع ....
سفن الجحود بنعمتك تنكشف
اضربي من لا يعتصم بالجبل
فنجمع لك من قاموس العرب كل القبل
إن أخطأنا الكعبة ، فأنت عشق المقل
أمريكا الموت يسبقك ...
أمريكا الموت بجانبك...
أمريكا الموت يضاجعك
يلد قاتلا ومقتولا....
أمريكا الموت لا هت يتبعك
أمريكا الموت خلفك
أمريكا الموت يتركك
الموت أتعبه جنونك
أمريكا الموت لا يحسن القتل مثلك
تاريخ OK في محمياتك للهنود
يشهد لك
أمريكا 
في مرقدنا طال مُقامك ..طال مقامك !! 

                          سعيد حرور // ألمغرب

لازم اموت بقلم احمد محمود

لازم اموت
هوا يعني لازم اموت
  وتعملولولي ٢٠ حفلة. تأبين
وأشوف الحزن في عنيكم
   وأشواق وإخلاص وحنين
ما انا كنت عايش وسطيكم
   ايام وشهور وسنين
وكنت بشوف انا بلاويكم
  وبسمع القال والقيل
والنية السوده كانت حاضرة
   بأشاعات وكلام ؤأنين
والشلل المنصوبة حوالينا
  في أماكن و في نص الليل
وفلان دا مأنتم بفلانة
  وحنان مقموصة وزعلانة
وصاحبنا بيرسم علي فلانة
  ووسطنا صبح كله ملامة
عن. نفسي هختار الموت
  طب. ليه ما نكون أسرة كبيرة
نسأل ونساعد بعضينا
  ونجمع الكل كدا حوالينا
والله ما. تخسرنا. كتير
  كلمات موزونة و مقفية
كلها حب و اشواق وحنينه
  دي. الكلمة الحلوه بتسعدنا
وتقربنا قوي من. بعضينا
  ياله بينا الأيد في الأيد
يا أختي ياخضره وعمنا عيد
  تعالوا. نصلح اخطائنا
دا الموت بيرفرف. حوالينا
   وبيخطفنا كدا من بعضينا
ومتجمعين كدا في. التأبين
  والكل عامل فيها . حزين
دا فلان كان عايش وسطينا
    وكان مثال الطيبة
وعلي. فراقه الكل حزين
  تعالوا. نرتب اوراقنا
وننحي كمان كل خلافاتنا
  وإن حد فينا. يوم. غاب
نسأل ونطمن بعضينا
  دي. الدنيا والله متفاته
والكلمة الحلوه نفوز بيها
  دا. حتي شغلتنا كلام
يا ريت نصالح بعضينا
  قبل ما. يخطفنا الموت
بقلم
احمد محمود

هل تعودين بقلم صالح مادو

×××××أماه×××××××
هل تعودين ؟
يا أماه
الى بيتك
ماذا تريدين؟
أبكي معك
مات طفلنا
وقتل جدي الذي كان لا يستطيع المشي
لقد خطفوا اختي
هل تعودين؟
يا أماه
هل أبكي لك ؟
أم أبكي لمدينتي؟!
ام أبكي لبيتي ؟!
سر قوا وهدموا
واصبح البيت خرابا
متى تنسين ما جرى؟
اّه كم صعب عليك
كيف تتحملين كل هذا الهم؟

+++++++ 
صالح مادو
المانيا

محروم طفولة بقلم عبد المنعم مرعي

محروم طفولة
........... .. .....
من صغري وأنا محروم طفولة
كان نفسي أكون زي الولاد
يلعب ويجري زي الجواد
لكن العجز والشلل
حرمني العب وأجري زي باقيت العيال
محروم طفولة
والكل من حولي رايحين جاين
أطفال بتلعب شمال ويمين
وأنا اللي وحدي واقف حزين
صعبان علية نفسي
أبكي ياقلبي
دامعي ياعين
محروم طفولة
والظلم مستباح لكل شئ
قاتل البرائة فينا والرحمة ياخلق نجيب منين
وأنتوا قتلتوا العروبة ودم أطفالنا 
صبح وصمة عار
على كل جبين
محروم طفولة
بقلم عبد المنعم مرعي

نجوم السماء بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي

نجوم السماء
تَسقُط ليلا أمطارا
تضيء تغرق.. 

صوت المؤذن
يُبْكي السماء ليلا نجوما
تبرق تحرق..

بقلم الشاعرة حنان الدومي 
مغربية مقيمة بفرنسا

هلالان… بين الشكّ واليقين بقلم: ماهر اللطيف

هلالان… بين الشكّ واليقين
بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳

تلألأت مصابيح رمضان، وتأرجحت بين مباني الحي ليلًا، فانبثقت منها أنوار زادت المكان بهاءً وروعة. تزيّنت واجهات المحلات والديار بأبهى حلّة، وغزت روائح البخور الأزقة، ممتزجة بسائر الطيب، بينما تبادل السكان تهاني حلول شهر العتق من النار. تحوّلت هذه الرقعة الجغرافية، بعد ثبوت رؤية الهلال، من سكونٍ وهدوء إلى حركةٍ ونشاطٍ وحياة.

اتجه الجميع إلى جامع الحي لأداء صلاة العشاء وقيام الليل؛ شيبًا وشبابًا، رجالًا ونساءً، عائلاتٍ وفرادى، يشقّون الممرات والأزقة في اتجاه بيت الصلاة، حيث انبعث صوت عبد الباسط عبد الصمد يتلو قصار السور، فينساب الخشوع في القلوب.

ومن بينهم عائلة الحاج عبد الباري، المتقاعد من ميدان التعليم، وزوجته المعلمة الحاجة سلوى، يرافقهما بناتهما: ميس، وميسان، وميساء، وميسون، وهنّ جميعًا تلميذات بمعهد المدينة القريب من مقرّ سكنهم.

شارفت العائلة على بلوغ مقصدها، حين توقّف الحاج فجأة، هنيهةً، وهو يمسك بيد زوجته، يسترق أنفاسه. داهمه ضيق وألم حاد في مستوى القلب، فتقوّى على ذراعها حتى صاحت ألمًا. كاد يُغمى عليه، وبناته يحطن به، يسألنه بقلق. ناولته زوجته قارورة ماء، ومسحت جبينه المتبلل عرقًا، ثم واصلوا طريقهم بعد أن بدا وكأنه استعاد شيئًا من توازنه.

أدّوا مناسكهم مع بقية المصلّين، ثم قفلوا راجعين إلى منزلهم. وما إن همّ الحاج بإغلاق الباب خلفه، حتى عادت الوعكة تحاصره من جديد. عندها طلبت ميس، بإلحاح، التوجّه فورًا إلى المستشفى لتبيّن حقيقة ما ألمّ به، غير أنه رفض رفضًا قاطعًا، وغضب وزمجر، وبصاقه يتطاير وصوته يكسر صمت المنزل:

– إنها مجرد آلام عارضة، ستمرّ بإذن الله.

– (ميس، مهدّئة) لا يا أبتاه، لا تبدو كذلك، ما دامت الحالة زارتك أكثر من مرة في زمن وجيز.

– (غاضبًا) لا تخافي ولا تُخيفي بقية أفراد العائلة. هل تريدين أن تصومي بدوني إن قرر الأطباء الاحتفاظ بي عندهم؟ لا بأس، إن شاء الله، سأستعيد عافيتي بنيّتي.

_ (باكية فجاة) لا قدر الله يا تاج رؤوسنا.

تواصل الحوار، ثم طلب من زوجته وبناته البقاء إلى جانبه لقضاء سهرة رمضانية “مشهودة ومباركة” ككل سنة. أعدّت سلوى ما طاب ولذّ، اختفت الهواتف، وساد الدفء والحنان، وتبادلت العائلة مشاعرها الجيّاشة… إلى أن صرخ عبد الباري فجأة بأعلى صوته. تغيّرت ملامحه، ازرورق وجهه، تراخى جسده، وتعرّق، ثم سقط أرضًا مغشيًّا عليه. عمّ الصراخ والبكاء، واستُنجِد بالإسعاف، فانقلب الجوّ وتعكّر في لحظة خاطفة.

لم تمضِ دقائق حتى حضرت سيارة الإسعاف، وقدّم طاقمها الإسعافات الأولية قبل نقل المصاب إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة. رافقته ابنته ميسون، رافضة تركه وحيدًا، تمسك بيده وتبكي، تناجي الله أن يشفيه ويعيده إليهن سالمًا. أما سلوى، فقد استقلت سيارتها بسرعة، وبناتها معها، مقتفيات أثر زوجها الغائب عن الوعي.

كانت تقود بسرعة جنونية، والدموع تبلل وجهها وثيابها. تتنهّد، تذكر الله، وتدعو لزوجها. تستعيد شذرات من حياتهما المشتركة؛ تبتسم حينًا، وتختنق حينًا آخر، وبناتها يبكين ويدعين، يرجون السلامة لسندهن ومثلهم الأعلى.

تذكّرت سلوى، في تلك اللحظات، كلامه ظهر ذلك اليوم، حين قبّل جبينها أمام ميسون، وقال:
“ليس لدينا ما يكفي من المؤونة والمال هذه السنة، عليكِ الضغط على المصاريف وعدم التبذير تحسّبًا لأي مكروه.”
وافقتْه ضاحكة، وطلبت منه بدورها ترشيد شهواته وطلباته…

توقفت السيارة أمام مدخل المستشفى. هرعن للّحاق بالحاج الذي لم يستفق بعد. ضمّت سلوى ميسون إلى صدرها، وهي ترتعش وتشهق. وما إن دخلن، حتى مُنعن من التقدّم، وهنّ في ذروة الذعر والخوف.

خلف باب غرفة الإنعاش، توقّف الزمن.
لم يعد الليل ليلًا، ولا صار رمضان شهرًا كاملاً بعد.
جلست سلوى تضمّ يديها إلى صدرها، كأنها تحاول تثبيت قلبٍ لا تملكه، فيما التصقت البنات بالجدار الأبيض، يراقبن ضوءًا خافتًا يتسلّل من أسفل الباب ويختفي.
في الخارج، كانت المآذن تتهيّأ لنداء السحور،
وفي الداخل، كان قلبٌ واحد فقط يخوض امتحانه الأخير.
هناك…
حيث لا يُقاس الوقت بالساعات،
ولا تُحسم الأشياء باليقين،
ظلّ هلالان معلّقين في السماء:
هلالٌ ثبت…
وهلالٌ ما يزال يتردّد بين الظهور والأفول.

طال صوم العين عنك بقلم فلاح مرعي

طال صوم العين عنك 
فمتى يكون الوصال 
يا من اطلت البعد عنا 
 كما شهر الصيام 
 يأتينا في العام مره 
كغائب اطال الغياب
ثم يرحل في عجاله 
ويترك فينا شوق اللقاء
 كشوق لهف للقائك وطول الفراق 
يا أيها الذي غاب عنا  
واشعل نار الأشتياق 
متى يذهب الظمأ وتتبتل العروق
 بلقاء تسر به العين 
ويذهب ظمأ الاشتياق
كصائم ابتلت عروقه 
برشفة من ماء
فلاح مرعي 
فلسطين

ثقل الهموم بقلم قاسم الخالدي

ثقل الهموم
عرضت على قارعة الطريق 
تضحياتي
وتركت خلفي كل امالي
وامنياتي
وكتبت على شجرة باليه
 كتاباتي
ورحلت مع الريح كل الالأم
ومعاناتي
وسردت لليل ذكرياتي وكل
حكاياتي
وعدت احمل من جديد
حساباتي
وقطعت أفكاري كل بعد
المسافاتي
خانتني العهود وماعرفة بها
غاياتي
ورفعت بسارية الايام الم
واهاتي
قاسم الخالدي الكوفي

قُرَّة العين بقلم عمر أحمد العلوش

(قُرَّة العين)
حين يستقر الجمال في القلب تقر العين ، هذه العبارة العميقة عبارة قُرَّة العين ، تبدو في ظاهرها بسيطة لكنها تحمل في داخلها معنى دقيقاً يتصل بالسكينة والاستقرار .
القَرّ يدل على السكون والثبات ، كأن العين كانت تبحث وتتنقل حتى وقعت على ما يرضيها ، فالعين مرآة القلب . فإذا حزن الإنسان سخنت عينه بالدمع ، وإذا هدأ قلبه بردت وسكنت.
ومن لطائف القول عن الشخص المضطرب الذي لا يثبت على حال (عينه زايغة) . فالعين الزائغة هي عين لا تستقر على شيء تلتفت هنا وهناك . صورة لاضطراب أعمق هو اضطراب القلب نفسه . فالقلب إذا لم يجد ما يطمئن إليه بقي قلقاً وتبقى العين تائهة .

يقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ} [الأحزاب: 10] فالزوغان هو الميل والانحراف . يصور حالة اضطراب شديد فالعين لا تثبت بل تميل وتضطرب لأن القلب يعيش حالة خوف أو قلق عظيم . 
إذن هناك عين زائغة تعيش لحظة اضطراب . وعين قرّت لأنها بلغت موضع الطمأنينة . وحده الجمال الحقيقي هو الذي يملك القدرة على أن يهب العين هذه القُرَّة .

لكن الجمال هنا ليس جمال الصورة وحدها بل جمال المعنى والقيمة . فالجمال الذي يقرّ العين هو الجمال الذي ينسجم مع الفطرة ، جمال الخير وجمال الحق وجمال الرحمة والصدق والوفاء والتسامح والعفو .عندها تستقر الروح ويهدأ الوجدان ويُسالم .

لهذا كان الأبناء الصالحون قُرَّة عين لآبائهم ، والزوج قرة عين الزوجة وهكذا لأن كل ذلك يحمل جمالاً لا يقتصر على البصر بل يمتد إلى الضمير. وعند تلك اللحظة فقط حين يجد الإنسان ما يوافق فطرته من خير وحق وجمال تتوقف العين عن الزوغان ويستقر القلب في هدوء عميق وكأن النفس تقول في سكينة لقد قرّت عيني .

✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

نوابض الفتن بقلم جمانه كردي

نوابض الفتن 
الحرائق تفجر غيظها
في صحف التاريخ
وأنا أنطق اسمك
على مهل
خوفًا
من نبش نوابض الفتن
على أرضي
المحرمة

لست على مرمى 
فجري المهلل
بمصرع 
الغرابيب السود

ولست الخاسر
للرهان 

أنت نصفي الغارق
في بحور
الأسى

والناجي الوحيد
من قهقهات
الدخان 

رصدت لك 
جديلة شعري
وتاج خزف
ياسمينتي المقدسة 

وفي صندوق رسائل
الغيم
خبأت ستائري
 الملونة
و وشوشات المطر 

بلغت 
منتهى الوجل
ولم أعرب
عن قلقي
دونك 
في نص
أو همسة 

أحفظ وصاياك
عن ظهر قلب 
وأفلت 
صباح الخير 
بحذر شديد
بين ألغام الحرب 

صباح الخير 

جمانه كردي
6 مارس 2026

المرأة ـ الحبّ والحياة بقلم وديع القس

المرأة ـ الحبّ والحياة ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

يا واهبَ الحبِّ للإنسانِ بالرزنِ

أنتَ العطاءُ بإكرام ٍ وفي هتن ِ

/

أكرمتَنا نعمةَ التّكوين ِ أمرأةً

تعوّضُ النقصَ بالأنعامِ والحسُنِ

/

سألتُ دمعي لماذا كنتَ تسبقني

فقالَ ليْ : إنّني العنوانُ للسكنِ .!.؟

/

وكيفَ تسألُنيْ : والقلبُ معتصرٌ

والنّبضُ في خفقهِ ، يجريْ معَ الوتُنِ

/

وطارَ في ذروةِ الآفاقِ يسحبني

إنْ كنتَ أنتَ بفعلِ الرّوح تعرفني..؟

/

أسمى عطاءٌ من الأقداسِ يمنحنهُ

ربُّ السّماءِ إلى الإنسانِ باليُمُنِ 

/

شريكُ عمرٍ من الزوجاتِ أصدقهَا

في قسمةِ الهمِّ والأفراحِ والحزن ِ

/

وقسمةُ اللهِ في المحدودِ نجهلهَا

لكنّها بسياجِ الحقِّ مؤتمن ِ

/

لا ينعمُ الزوجُ في الدّنيا وزهوتها

إلّا معَ المرأةِ الإكرام ِ مقترن ِ

/

ولو ملكتَ كنوزَ الأرضِ قاطبة ً

رخيصةُ الكنزِ دونَ المرأةِ الثّمن ِ

/

روحُ المحبّةِ ليسَ القولُ ما نطقا

لكنّهُ ، بجمالِ القلبِ مختزن ِ

/

وطعنةُ الجسمِ ننسى ما بها ألما ً

وطعنةُ الحبِّ تبقى دائمَ الزّمن ِ

/

لا ينتهي الحبُّ بالأزمانِ ما عتقتْ

يبقى لصيقا ً معَ الشّريانِ للكفن ِ

/

وفي الرّجولة ِ ضعفٌ وهيَ تسندهُ

وفي الوقيعة ِ تبقى التّرسَ بالحصن ِ

/

ميناءُ بحرٍ وتحوينَا على صخب ٍ

كأنّها شاطئُ المرساةِ للسّفن ِ

/

وترفعُ الرأسَ بالتكريمِ في حكمٍ

وتنعشُ الرّوحَ بالآلامِ والغبن ِ

/

وكتلةٌ من لهيبِ العطفِ حانيةٌ

روحٌ ، وقلبٌ ، معَ الوجدانِ في سكن ِ

/

وكوثرُ المجدِ من إخلاصها شرقَا

فهيَ الشموخُ لدربِ المرءِ بالمحن ِ

/

ومن وداعتها ينبوعُ عافية ٍ

تشفيْ الجراحَ بروحِ الله ِ في حنن ِ

/

نهارها تعبٌ والّليلُ في سهر ٍ

وعينها تتحدّى النّومَ إنْ وسن ِ

/

وبطنها وطن ٌ ، والروحُ مدرسة ٌ

منْ شخصِها نبعَ التّاريخُ بالزمن ِ

/

وفي الديارِ سراجُ البيت ِ في يدها

ونعمةٌ من كرام ِ الله ِ في هتنِ

/

كالشّمسُ تشرقُ عندَ الصّبحِ في فرحٍ

وفي المساءِ هديلُ الطّفلِ للوسن ِ

/

غنيّةُ الحسِّ بالتعليمِ في أدب ٍ

وحضنهَا واسعٌ ، كالبحرِ للسّفن ِ

/

وفي الحياةِ صعابٌ وهي تحملُها

عنِ الرّجالِ بحبٍ خالصٍ رصن ِ

/

وشيمةُ المرءِ تبقى رهنَ عزّتهَا

فهيَ المقامُ بعزِّ المرء ِ إنْ وهن ِ

/

جلُّ الحياةِ فراغٌ دونَ إمرأة ٍ

ونفحةِ الوردِ تخبو دونما غصن ِ

/

لغزٌ يحيّرُ علمَ الكونِ في عجب ٍ

ويرتقيْ ريشةَ الإبداع ِ والفطن ِ

/

لأنّها بيدِ الجبّارِ قدْ رُسِمَتْ

والعلمُ عندهُ بالأسرارِ مكتمن ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

رحماك بقلم محمد بن علي زارعي

رحماك 
ألا نستحي بعد 
حين ترانا ولانراك 
وحين يغيب حضورنا ونحن 
نلفظ الأنفاس في مجراك  
نصفق للريح عن بعد 
كي يهجرنا 
ننتظر 
نزول الغيث دون سحاب 
نرفع أيدينا لله رحماك 
 نقطف الورد من أجنحة الطير
 ولا ندفع قط الزكاة 
ألا نستحي 
وأنت لا تفهمني
 حين أعرض ضعفي 
وحين تدعو نصرا 
لمن يدافع عن خنوعك 
وعلى كثرة بلواك 
فنحن المهزومون على موائدنا
 تنكسنا شراهتنا
والسيف الغادر في كؤوسنا 
بطعم العصير 
نرفعه نحو شفاهنا
نردد لذيذ أنت 
ما أحلاك
ألا نستحي
  حين نسمح للغربان
  تكتم أنفاسنا
تستعرض نعيقها 
على مآذننا
تسرق الطفولة 
وتختن رجولتنا بالمقصلة
تكتم الأصوات فينا
تغيب سننا
تحرف القرآن 

الاستاذ محمد بن علي زارعي

في الثامنِ من مارسَ بقلم شمس البارودي

في الثامنِ من مارسَ
 تزهو الأغنياتُ
وتُرفعُ للمرأةِ أجملُ التحياتِ
يا سرَّ هذا الكونِ يا نبضَ المنى
يا بسمةً تسري بكلِّ الجهاتِ
أنتِ الحياةُ إذا ابتسمتِ لأهلها
وأنتِ نورُ الدربِ في العثراتِ
أمٌّ تُربي الحبَّ في أعماقنا
وتزرعُ الإيمانَ في الخطواتِ
أختٌ… وابنةٌ… زوجةٌ في قلبها
بحرٌ من الإخلاصِ والرحماتِ
لكِ في الثامنِ من مارسَ تهنئةٌ
مضمخةٌ بالوردِ والصلواتِ
دامتْ خُطاكِ على العطاءِ عزيزةً
يا بهجةَ الدنيا… ويا نبضَ الحياةِ.
//شمس البارودي//

نفحات وتجليات رمضانية «[23]» بقلم علوي القاضي

«[23]» نفحات وتجليات رمضانية «[23]»
( كل نفس ذائقة الموت )
            د / علوي القاضي .
... الوداع هو أقسى إختبار في هذه الحياة ، فهو لحظة تسرق منا قطعة من الروح ، كل يوم نودع حبيب أو عزيز ، هو حقيقة تعبر عن مرارة الفراق التي تُشبَّه بالموت الصغير ، لمن فقد شخصاً قريباً لقلبه ووجدانه ، وهناك عبارات قيلت في مرارة الوداع والفراق منها ، ★ (صعوبة الفراق) ، يُقال عند الوداع (وألف سلام) ، لكن أين سلامة القلوب حين يرحل من سكنها ؟! فالفراق للأقربين ليس أمراً هيناً بل هو بمثابة ممات للأحياء ، ★ (حب الروح) ، يرى جلال الدين الرومي أن (الوداع لا يقع إلا لمن يعشق بعينيه ، أما الذي يحب بروحه وقلبه فلا إنفصال لديه أبداً) ، في إشارة إلى بقاء ذكرى الأحبة أحياء في الوجدان ، ★ (ثقل الكلمات) ، حين يكون الراحل عزيزاً ، تصبح الكلمات ثقيلة وعصية على اللسان والقلم ، ويبقى الصمت أحياناً أبلغ تعبير عن حجم الفقد ، ★ (الدعاء هو الصلة) ، تظل الدعوات هي الجسر الوحيد الذي يربطنا بمن رحلوا ، فالدعاء للمتوفين هو الهدية التي ينتظرونها منا ، كما سنتمناها نحن يوماً ما
... گل عبارات الوداع مُرّة ، والسفر مُرّ ، والفراق مُرّ ، وگل شيء يسرق الإنسان من أحبابه مرا
... أصبحت الكلمات ثقيلة وعصية علي قلمي وقلبي وعقلي ولساني ، منذ رحيل تيجان رأسي أبي وأمي وأحبابي ، لأن الوداعُ لا يقعُ إلَّا لمَن يعشق بعينيْه ، أمَّا ذاك الذي يُحبّ بـ (قلبه وعقله ووجدانه) فلا يقول وداعا لأن المحبوب يسكنهم ولايفارقهم
... الموت هو الحقيقة اليقينية الكبرى التي تنتهي بها الحياة الدنيا لتبدأ بها مرحلة جديدة ، وهو يُعرَّف (علمياً) بأنه توقف جميع الوظائف الحيوية في الجسم ، بينما يُنظر إليه (دينياً وفلسفياً) هو إنتقال للروح من جسد فانٍ إلى عالم آخر
... ومن أبرز جوانب الموت وحقائقه ، ★ (سكرات الموت) ، وهي اللحظات الأخيرة التي تسبق خروج الروح ، وتتفاوت شدتها من شخص لآخر ، إذ يصفها القرآن الكريم بأنها (غمرات) ، وقد يصاحبها كشف للغطاء عما كان محجوباً عن الإنسان في الدنيا ، ★ (العلامات الحيوية والطبية) ، تظهر قبل الوفاة بمدة وجيزة علامات مثل (حشرجة الموت ، تراكم اللعاب في الحلق ، ضيق التنفس ، برودة الأطراف ، وسكون ضربات القلب) ، ★ (حياة البرزخ) ، هي المرحلة التي تلي الموت مباشرة وتستمر حتى يوم البعث ، حيث يُعتقد في الإسلام أن الميت يطلع فيها على مقعده من الجنة أو النار ، ★ (الجانب النفسي والإجتماعي) ، يثير الموت مشاعر الفقد والحزن ، وقد يُشكل خوفاً لدى البعض ، إلا أن التذكير به غالباً ما يكون دافعاً للإستقامة والإجتهاد في العمل الصالح ، ★ (الرؤية الدينية) ، يؤكد الإسلام أن الموت قضاء وقدر لا مفر منه ، ويُنهى عن تمنيه بسبب ضرر نزل بالإنسان ، بل يُستحب الإستعداد له بالتقوى والعمل الطيب ، فذكر الموت يحفز على الإجتهاد في الطاعات 
... والموت هو إنقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقتها له ، ويمثل طبياً توقف الأجهزة الحيوية (الدماغ ، القلب ، التنفس)
... وتتنوع طقوس الموت بين الدفن أو الحرق بحسب الثقافات والديانات ، وهو حق لا مفر منه ، ويُصنف إلى موت (سريري ، أو دماغي ، أوجسدي) ، ولكل منها تعريفاته وعلاماته ، وللموت جوانب رئيسية ، ★ (المنظور العلمي والطبي) ، هو توقف أجهزة الجسم ، فالموت الدماغي (توقف الدماغ) هو المعيار الأدق في الطب الحديث لإعلان الوفاة ، ★ (المنظور الديني الإسلامي) ، الموت هو خروج الروح ، ولكل إنسان أجل محدد لا يتقدم ولا يتأخر ، كما يُنظر إليه كبداية لحياة البرزخ ، ويُجسد يوم القيامة ليعلن خلود أهل الجنة والنار ، ★ (طقوس الموت) ، تتنوع من (الدفن ، الغسل ، والصلاة في الإسلام) إلى (الحرق في الهندوسية) و (تجهيز الميت في الثقافات الغربية) ، ★ (الموتة الصغرى والكبرى) في المعتقد الإسلامي ، (النوم) يعتبر موتة صغرى أي (وفاة مؤقتة) ، والموت هو (الوفاة الكبرى)
... تحياتي ...

عاشق النسيان بقلم المسعودي فتحية

عاشق النسيان
في بعض الأحيان يجدر بنا النسيان واللامبالاة،

كنت سابقا للأحداث آنذاك.

 مقتبسا مقولة (أنا أفكر إذا أنا موجود) فبالغت في الأمر، وأفرطت في التفكير، لدرجة أنني لم أعد أستطيع المقاومة، وكانت المآسي أقوى من حجم عقلي. 

فبدأ صديقي الزهايمر يراوضني، حيث كان يمتلك ذكاءً خارقا في ولوج العقول الساهية، العائمة في بحر التفكير والتدقيق، لكن زيارته لي كانت مختلفة، كونه استطاع أن يبعد عني كل ما هو مؤذٍ ومؤلم، حارب القسوة لصالحي! وكان كفيلا أن يحملني إلى حيث الطفولة البريئة، لأصبح سعيدا أثناء مناداة أختي باسم أمي التي غادرت منذ سنوات إلى دار البقاء! طالبا منها خبز القمح الطازج الذي كانت تعجنه وتخبزه بكلتا يديها الطاهرتين، وقهوتها اللذيذة التي تفوح برائحة الصبا.

وأسرني أيضًا ذلك التعامل مع أبي.. على غرار كوني صديق الطفولة، وأنا أدلله وألعب معه بكل بساطة وعفوية.

مع الزهايمر.. الصديق الحميم!.. كنت أظل طول النهار أنتقل بين الشوارع والزقاق، إلى أن يعثروا علي في آخر النهار، بواسطة لافتة معلقة على عنقي، وأنا لا أبالي لما يحدث، حيث السعادة جعلتني لا أهتم بشيء، لكنهم كانوا جميعهم ضدي، كادوا يعيدونني لعقلي العنيد.

حين أعطوني أقراصا مضادة للمرض، محاولين إعادتي لنفس الجحيم! المرض المزمن، مرض المعاناة، مرض التفكير في أشياء لا تستحق.. أشياء تؤلم عقلي وجسدي! أكاد أجن بسبب تذكرها المستمر.

لكنني كنت ذكيًا رغم نسياني لذاتي! ما إن استوعبت الأمر، وفهمت أن القرص الذي أشربه له دور هام في معاناتي، حتى استعملت ذكائي على الفور، قبل فوات الأوان! وانتقالي إلى عالم المآسي والألم. 

فأصبحت كلما حان موعد دوائي وقدموا لي القرص لأشربه، أتقبله شاكرا.. مدعيا أنني شربته، ثم أدخل الحمام على الفور لألتقطه من تحت لساني، وأرمي به في سلة المهملات!.

وما هي إلا أيام قليلة، حتى بلغت مرادي، بينما كان بيتنا يعم حزنا 

وألما بسببي، كنت أنا في قمة سعادتي، مليئا بمشاعر الطفولة، من برائتها.. مرحها ونشاطها.. وراحتها النفسية. 

كانوا يبكون ويتألمون.. وأنا أضحك، شارد الفكر أتمتم في صمت، وكأنني أقول: صديقي الزهايمر ما أجملك، لقد أدخلت علي السعادة. 

إلى أن استيقظت في أحد الأيام على صوت عائلتي وأنا مستلقي على فراش المستشفى، وهم يرددون بفرح.. ألف مبروك.. لقد قمت بسلامة بعد عملية دماغك التي نجوت منها بأعجوبة، الحمد لله أنك استعدت عافيتك من جديد.

 فوجئت كثيرًا لذلك، فصرخت بغضب! (حسبي الله ونعم الوكيل) في كل من ساهم في إعادتي إلى الدمار!.

ثم ابتسمت وأنا أتمتم في صمت، إياك والتخلي عني صديقي الزهايمر!، أنا في انتظارك.. عجل بانقاذي.

المسعودي فتحية 

المغرب

المرأة: عماد الحضارة ومعركة العدالة الغائبة بقلم فؤاد زاديكي

المرأة: عماد الحضارة ومعركة العدالة الغائبة
بقلم: فؤاد زاديكي

يحتفل العالم في الثامن من آذار بـ يوم المرأة العالمي، وهو ليس مجرّد مناسبة بروتوكولية لتقديم التقدير الرمزي، بل هو وقفة تأمّل حقوقية في مسيرة كائنٍ صاغ بوجوده أبجدية الحياة، وواجه عبر العصور ترسانة من التهميش والقهر. إنّ الحديث عن أهمّية المرأة في المجتمعات البشرية هو حديث عن "الكلّ" لا عن "الجزء"، فهي المحرّك العاطفيّ والفكريّ والإنتاجيّ الذي بدونه يتوقّف قطار التطوّر الإنسانيّ.
لقد أثبتت التجربة التاريخية أنّ تمكين المرأة هو الرافعة الأساسية للتنمية، فالمجتمعات التي تمنح المرأة حقوقًا كاملة تشهد طفرات في الناتج المحلي، وتحسّنًا في جودة الحياة الأسرية، واستقرارُا سياسيًّا أعمق. ومع ذلك، لا تزال المرأة في المجتمعات التي يرزح فيها الجهل والتخلف تعاني من أشكال شتّى من الغبن، حيث تُحرَم من المساواة في الأجور، وتُهمّش تعليميًّا تحت ذريعة التقاليد البالية، وتخضع لعنف بنيويّ يتمثّل في "الوصاية المطلقة" والحرمان من حقّ تقرير المصير.
بالمقارنة بين الماضي والحاضر، نجد صراعًا مستمرًّا بين عقلية تقليدية تحصر دور المرأة في الإنجاب والخدمة، وبين رؤية حديثة تؤمن بأنُها شريكة كاملة في القيادة والطبّ والفضاء. إنّ العدالة بين الرجل والمرأة ليست صراعًا ضد الرجل، بل هي صراع ضد التخلف، فالمجتمع الذي يقيّد حرية المرأة هو مجتمع يحاول التحليق بجناح مكسور. إنّ تكريمها الحقيقيّ يكمن في توفير بيئة تشريعية تضمن لها المساواة والكرامة الإنسانية، بعيدًا عن منطق "المنّة" أو "الإحسان"، فهي الذات المبدعة التي نقشت اسمها في سجل التاريخ رغم كل العواصف.

المحطة الرمضانية السابعة عشر بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية السابعة عشر.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومناهجها الأربع واليوم سأعود لمنهج الاستعداد ليوم الرحيل.
الرحيل عن الدنيا قادم لا محالة وذلك لأن الله سبحانه وتعالى كتب على نفسه البقاء وكتب على خلقه الفناء.
وقد ربط الله سبحانه وتعالى بين التقوى والرجوع إلى الله حيث قال الله تعالى: واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون.(٢٨١البقرة)
والتقوى هنا أن يستعد الإنسان لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى. وقد استعد سيدنا عثمان بن عفان لهذا الرحيل بالخوف من مقابلة الله سبحانه وتعالى حيث قال:ليتني أموت ولم أبعث. والمعنى هنا هو إيمان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه بالرحيل عن الدنيا ولكنه يخشى ويخاف مقابلة ولقاء مالك الملك سبحانه وتعالى .
وكان علي بن ابي طالب رضي الله عنه وأرضاه يقول: إني أخاف طول الأمل واتباع الهوى حيث أن طول الأمل ينسي الآخرة واتباع الهوى ينسي الحق. فكان يخاف من طول الأمل وذلك استعداداً لملاقاة الا الله تعالى والاستعداد ليوم الرحيل عن هذه الدنيا.
والرحيل عن هذه الدنيا بحاجة إلى حسن استغلال هذه الحواس وهي السمع والبصر والفؤاد حيث قال تعالى:(وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ والبصرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كان عنهُ مَسئولًا).(الإسراء ٣٦)فسعادة الانسان بِصِحَّة هَذِه الاعضاء الثلاثة، وشقاوته بفسادها.*
وقد صدق القائل ولست أرى السعادة في جمع مال ولكن التقي هو السعيد.
*قال ﷺ:(ما لي وما للدُّنيا،ما أنا في الدُّنيا إلَّا كراكبٍ استَظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وترَكها).قال ابن السمّاك:الدنيا كلها قليل، والذي بقيَ منها في جنب ما مضى قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار الفناء والعزاء، وغدًا تصير إلى دار الجزاء، فاشتر نفسك تنجو من عذاب ربك.*
فالدنيا مهما طالت فهي قصيرة ولابد من المغادرة والرحيل عنها ومتاعها قليل وزائل.
حيث قال الله تعالى:فمامتاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل.(التوبة ٣٨)
فعلى العبد الاستعداد ليوم الرحيل لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى كما يستعد لبعض امتحانات الدنيا الفانية.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

غرالُ المسك بقلم خلف بُقنة

غرالُ المسك
حوتُ العنبر

بينهما قصتان
لقبيلتين
من كلماتٍ
هاجرت إلى اللامكان

تحت صخرةٍ
ما غفت
ونسيت دهران

هما 
نحن
ونحن

صفَّ الجُند
ودَعوا
ذاك الخذلان

بمطرقتين
على
صندوقٍ
ما

ظلُّ أحرفٍ هاربة

كتب خلف بُقنة

حشو الوسائد بقلم مضر سخيطه

________ حشو الوسائد
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

خذني بحلمك 
لاتكن قاسٍ كما الحدث الذي يجري على الساحات 
واجبر بخاطر عاشقٍ
ومتيّمٍ
كم بات في قَلَقٍ من الروعات 
وأنا أحلّق في فضاءٍ هواجسي كالنجمٍ يرسل غامض الومضات
كالتائه الموتور شكل ظنونه غَطَسَت ببئرٍ واسع الجَنَبات
غطّتْ تخوم حياضه عن عينه كتل الضباب تجيء كالموجات 
مابين مقبرة الظنون وصحوها شططٌ من المعنى إلى الصبوات 
إيقاع سمفونيّةٍ 
كقصيدةٍ 
فرشت شظاياها على مرآتي 
تنأى رغابي ثمّ تُقبِل فجأةً كفراشةٍ غزليّة الشهقات
تتردد النجوى بصمتي بينها الصور الأليفة 
في زوايا ذاتي
أنأى بنفسي علّني بتحايلٍ منّي أخيّب مايسرّ عداتي 
شنّوا صنوف الرعب في عشوائيةٍ
فإذا أنا مزقّ 
ومقتنيّاتي 
من يملكون سوابقاً
وفضائحاً من كافة الأصناف والطبقات
الحرب 
ثمّ الحرب 
ثمّ إلى متى كثبانها ارتفعت كمليارات 
لا أدري كم كابوس قد عايشته 
رعباً
يساومني على الإسكات
من دون أن أفضي لأي نتيجةٍ ترضي المزاج وسائر الخيبات
حشو الوسائد لوحةٌ فنيّةٌ زيتيّة الألوان واللَّمَسات 
خرجتْ أبابيلٌ الكهوف من الكوى حمماً من التدمير 
والصرخات 
فلتفتح الكلمات واسع بحرها كي يخرج المعنى من الكلمات 
لنضخّ معيارين في متن الرؤى 
لا لبس 
بين الرفض والإثبات 
تنساب دندنتي على نهوندها نغماً لذيذاً
عفو ايقاعاتي 
أنظارنا 
عشِيَت وتعشى أن ترى عبثية الغايات والفتكات
ماللبهاليل الرعايا بيننا 
يتأوّلون كذا 
على الأمنيّات
تركوا وراءهموا كإخفاقاتهم نفسيةٌ تشكوا من الفَجَوَات 
تركوا قضاياها الملحّة جملةً
وتمسّكوا بسفاسفٍ 
وفُتات
تبدو ملامحنا كما لو أنها انتكستْ وأيم الله من سنوات 
نبراس هذا الوجد أنت وإن أنا مازلت في شكٍ بذاك الآتي 
ومسيس عمري ما مررت بلحظةٍ
أدهى 
وأنكأ من ذِهِ اللحظات 

________
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

أيها الشهر تمهل بقلم عبدالرحيم العسال

أيها الشهر تمهل
==========
أيها الشهر تمهل
أيها الضيف تمهل
قد عجلت في الرحيل
 لم يا رمضان تعجل؟ 
كل ايامك نور
والليالي فيك أجمل
فيك صوم وصلاة
فيك ذكر وتبتل 
فيك انفاق وبذل
انت للمسكين موئل
انت صبر انت نور
فيك قرآن يرتل
فيك من ليلة قدر
كلنا نرجو ونأمل
فيك عتق من عذاب
فيك للجنات مدخل 
فيك عفو من إله
فيك أعمالنا تقبل 
كلنا نرجوك فابق 
لا تدعنا كيف ترحل؟ 
هل عققناك فثرت؟ 
هل عصيناك لتزعل؟ 
عندما تغدو لرب
لا تقل إنا لنخجل 
كن لنا يا شهر سترا
كن لنا بالله أفضل 
إنني لا زلت ارجو
منك يا رمضان فاقبل 
ها هنا دوما ودوما
لا نريد الشهر يرحل
(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

ثمانية زهرات بقلم راتب كوبايا

ثمانية زهرات 
اليوم العالمي للمرأة 
عيد الأعياد
حضن الأم -
يكسو قفص الصدر 
ترتعش الروح
تنهيدة عشق - 
تستشعر عن بعد
أنفاس الروح
 مرآة الروح 
على خدود الجوري
قبلة المساء
ضحكتها
تضيء سماء البهجة
نجمة الكون 

راتب كوبايا 🍁كندا

أمانة الشعر بقلم سليمان كاااامل

أمانة الشعر
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
ماكتبت.......عن الحب رفاهية
جل ماكتبت.....تعليم وتهذيب

هل نحيا جميعاً....بدون حب؟ 
وهل نثمن.....قلباً ماله دبيب؟

من تجاربي.......أستلهم المعنى
فأصوغه نبضاً........منك قريب

تعلم كيف..............تسوس بيتاً
وهل يسوس إلا.....حاذق لبيب

لاتقوم البيوت....إلا على الحب
ولن يحتمل...الهموم إلا حبيب 

فقف عند.....حرفي بكل بأدب
أنت أمام.......معلم وهو أديب

لجمال الحرف...معاني السحر
يحرك الصخر وللحديد يذيب

فكيف بقلب........من دم ولحم
ليس أجمل....من الحب طبيب

حينما أكتب..........قصيد عشق
فهو رسالة..........مغزاها مهيب

كم من جاهل.....تفك طلاسمه
وكم من قاس....يلين فيصيب
*************************
سليمـــــــان كاااامل.....السبت
٢٠٢٦/٣/٧

المرأة حياة بقلم زهرة الرهوني

المرأة حياة 
تحياتي ألعاطرة لكل 
امرأة العالم بعيدها 
تبقى 8 مارس خالدة 
في حياتها 
إنها حياة الربيع لجمالها 
ايتها المرأة انت نبع الوجود 
بكل التضحية بعنصر جديد 
نابضة الإبداع والتميز لتكن
مدرسة للجيل الصاعد 
على اساس بناء مجتمع المجد 
بأرادة لها آفاق العزيمة بمخبة 
وود 
تفوح بالخيوية والطبية برقة 
الفؤاد 
فتمجيدا لك أيتها المكافحة اين 
كان الوجد 
في عالم الكائنات الحية مزهرة 
نمط الطموح كالورود 
فمهما كان وصفك دمت بصبر 
رائد 
تسعى بحسن التقصير لترقى 
الأسرة للمجد 
فاخترامي الخالص لكل امرأة 
بقوة العزيمة المخلصة للسلام 
المديد 
رافعة لها في 8 مارس قبعة 
التقدير والاحترام بعيدها 
السعيد 

بقلم أ زهرة الرهوني 🌸 
8 مارس 2026م

طفل الحروب بقلم أحمد يوسف شاهين

طفل الحروب

أحتاجُ قلباً أستكين ببابه
و أستعين بروضة الأحلام فيه
أحتاجُهُ ليضمني حقاً يَضُم
و أهيمُ فيهِ وأحتمي كجناح أم
فيزيل فيّ وحش البعاد
و تزيل أحزاني يزيلُ همْ
أم هذه الأحلام أضغاثٍ و وَهْمْ
فالعالم الأحمق يُغالي بالألمْ
بالبيت خوفٌ وارتعاد
و بالشوارع صافراتٌ و دمْ
أحتاجُ أن تندمل تلكِ الجراحات
الأليمة والألم
سيلٌ من الطلقات أدمى موقعي
و المتحولون إلى أفاعي
تأكلُ و تلتهمْ
براكينُ نارٍ تلتهم أحشائي و تلهبني الحُمَم
أنا الإنسان السامي من أعلى القمم
أنا ابن هابيلُ وأبي
قتله عمي قابيل
بكل حقدٍ و غشمْ
ماكان يا عمي العشم
أكتب ويبكي لي القلم
ما عاد لي دفترٌ او كتابٌ أو قلم
قد أغلقت مدارسي لم يبقى لي
تحيةٌ
أُتَحِّي فيها للعلم
قتلوا الطفولة و انحنوا 
نحو الرُفات 
يبكونني بعين الذئاب 
و يشربوا دَمِّي كاسات
و جماجمي وضعوها ترقصُ بالحانات
عالم تضاد أالخير قولٌ أم سُكات؟؟؟
أم هذه كلماتكم و صنعتوا زيّْف منَظمات
أو هذه أو ذاكَ سِحرُ الكلماتْ
فحقوقنا ضاعت هباء
مابين شجب و أمنيات
فالعالم الغربي مات
بحضن الطواغيت الصُفْرِ و الموميسات
و تموت للكرسي كل التضحيَّات
الله رادَّ لكيدكم
و العالم العربي بأمر الله آت

١٤رمضان١٤٤٧ 
٨مارس ٢٠٢٦
أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

قبل الفجر بقلم نشأت البسيوني

قبل الفجر
بقلم/نشأت البسيوني 

يمر الإنسان في حياته بمراحل كثيرة يظن في بعضها أن الطريق أصبح مظلما وأن الأمور وصلت إلى نقطة لا يرى بعدها شيئا واضحا فيقف للحظة يتأمل ما حوله ويحاول أن يفهم كيف وصل إلى هذا الشعور الذي يجعله يعتقد أن كل شيء أصبح ثقيلا وأن الأيام تسير ببطء لا يشبه ما كان يشعر به من قب لكن الحقيقة التي يكتشفها مع مرور الوقت أن أصعب اللحظات في حياة الإنسان 

كثيرا ما تكون قريبة جدا من لحظة التغير فكما أن الليل يشتد ظلامه قبل ظهور أول خيط من النور كذلك تمر حياة الإنسان بلحظات تبدو وكأنها نهاية الطريق بينما تكون في الحقيقة بداية لمرحلة جديدة لم يكن يتخيلها في تلك الأوقات يتعلم الإنسان الصبر بطريقة مختلفة لأنه لا يصبر فقط على الظروف بل يصبر على نفسه وعلى أفكاره وعلى القلق الذي يحاول أن يقنعه أن الأمور 

لن تتغير ومع كل يوم يمر يبدأ في اكتشاف قوة لم يكن يعرف أنه يملكه هذه القوة لا تظهر فجأة بل تنمو بهدوء مع كل تجربة ومع كل موقف صعب يمر به الإنسان حتى يصل إلى لحظة يدرك فيها أن ما كان يظنه ضعفا كان في الحقيقة مرحلة من مراحل البناء الداخلي
وعندما ينظر إلى الماضي بعد ذلك يفهم أن تلك الليالي الطويلة التي ظن أنها بلا نهاية كانت في الواقع الطريق الذي قاده إلى فهم أعمق 

للحياة وإلى قدرة أكبر على مواجهة الأيام القادمة وعندها يدرك الإنسان أن الفجر لا يأتي فجأة بل يولد من قلب الظلام وأن اللحظة التي يشعر فيها أن كل شيء أصبح ثقيلا قد تكون هي نفسها اللحظة التي تسبق بداية النور الذي كان ينتظره دون أن يدري

لكِنّْها لا تَسْمَعُ الأَيّامُ بقلم عباس كاطع حسون

لكِنّْها لا تَسْمَعُ الأَيّامُ
في جُعْبتي للضاعنينَ كَلامُ

وصفٌ لما فعلتْ بنا الأَيامُ

غابوا فما عادَ الهوى لِديارِنا

يوماً وما جاءَتْ بِهِِ الأحلامُ

مالي سِوى اللهُ العزيز وَوَصْلُهُم

مَنْجا فدونَ الضاعِنينَ حِمامُ

هلْ يأتى دَهْري بالأَحِبَّةِ مَرَّةً

أُخرى وتذهبُ لوعةٌ وهيامُ

ناجيتُ دَهْري بَعْدَ طولِ فراقِهِم

وَعَذِلْت فيه فما يُفيدُ ملامُ 

ولِقَدْ غَزَتْني بِفَقْدِهِم آلامُ

جراءَ ما فَعَلَتْ بيَ الأسْقامُ 

وأذِمُّ دَهْري كُلَّ حينٍ بَعْدَهُم

والومهُ فَعسى يفيدُ ملامُ

أشْكو هُمومي للنسيمِ إِذا جَرى

فَجْراً وَهَلْ عِنْدَ النَسيمِ كلامُ

أَشُكوا إلی الأَيّام فَقْقدَ أَحِبَّتي

لكِنًّها لا تَسْمَعُ الأَيّامُ

بقلمي
عباس كاطع حسون/العراق

الجمعة، 6 مارس 2026

اين السلام بقلم قاسم الخالدي

اين السلام
تموت بأاعشاشها حمامات
السلام
تجري دموع الاطفال وينتهي
الكلام
كفى حربأ ودم على الأرض
يسيل
وحزنا بالقلوب دامي يقظا
لاينام
وصرخة العجائز على كل
القبور
وتذبل الورود حين ترى بكاء
الأيتام
متى نرى نهاية خطر تلك
الحروب
ويكون للحرب راية نهاية
وختام
وتنزل كل راية الاستكبار
والتعدي
وترفع راية العدل والحق
بالأعلام
قاسم الخالدي الكوفي

نفحات وتجليات رمضانية «[21]» بقلم علوي القاضي

«[21]» نفحات وتجليات رمضانية «[21]»
(إتقوا الفيلة في رمضان)
            د / علوي القاضي .
... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، (يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ، فَأَيْنَما لَقيتُموهم فاقْتُلوهم ، فَإنَّ في قَتْلِهم أجْرًا لِمَن قَتَلَهم يَومَ القيامةِ) 
... أوضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سَبَبِ أمْرِه بقَتْلِهم ، وهو أنهم (يَقْتُلون أهلَ الإِسلامِ ، ويَدَعُون أهلَ الأَوْثانِ ! ، ولِسَعيِهم في الأَرضِ بالفَسادِ) ، وهذا مِن عجائبِ الأفعالِ ، أنَّهم يَدَّعونَ الإسلامَ ويَقتُلونَ أهْلَه ، ويَدَّعونَ مُخالفةَ أهلِ الكُفرِ ولا يُقاتِلونَهم بل ويودونهم ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، (لَئِن أنا أدرَكْتُهم لَأقتُلنَّهم قَتْلَ عادٍ)
فقولهم يسحر ، وعندهم فصاحة وطلاق ، يستحضرون شياطينهم فى الأحلام من بنى البشر والقضاء وسادة القوم ليدعموهم ويؤمنون بما حلمت به ويؤمنون بالافكار (فتنه فكرية) ، حيث أن الكذب والخيانه والنفاق ونقض العهد مع الله فتنه الدهماء الخائنين الكذابين والرويبضة
... وقد تحققت نبوءة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) حيث جاء في الفقرة السابعة عشر تقول :
.★. إننا سنُغرق العالم في جنون المباريات الرياضية حتى لا يصبح للأمم ولا للشعوب إشتغال بالأشياء العظيمة (العقيدة والتشريع) بل ينزلون إلى مستويات هابطة ويتعودون على الإهتمام بالأشياء الفارغة وينسون الأهداف العظيمة في الحياة (طاعة ربهم) وهذا ما يحدث اليوم
.★. كما جاء في (ص241) في البروتوكول الثالث عشر : ولكي تبقى الجماهير في ضلال لا تدري ما وراءها وما أمامها ، ولا ما يراد بها
فإننا سنعمل على زيادة صرف أذهانها بإنشاء وسائل المباهج ، والمسليات (الأعمال الدرامية) ، والألعاب الفكاهية وضروب أشكال الرياضة واللهو وما به الغذاء لملذاتها وشهواتها والإكثار من القصور المزوقة والمباني المزركشة ثم نجعل الصحف (الإعلام بكل أشكاله) تدعو إلى مباريات فنية رياضية من كل جنس فتتوجه أذهانها إلى هذه الأمور ، وتنصرف عما هيأناه فنمضي به إلى حيث نريد 
... لعنهم الله في كل كتاب وفي كل زمان ومكان
... تحياتى ...

المحطة الرمضانية الخامسة عشر بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

المحطة الرمضانية الخامسة عشر.
محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم رسالة تحذيرية لي ولكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.
استكمالاً للمحطات الرمضانية في مناهج مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومن مناهجها الأربع الاستعداد ليوم الرحيل لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى والابتعاد عن الغفلة وأرجو التركيز في هذه المحطة الرمضانية حتى نفيق من الغفلة.
وسوف أسرد حال الكثير والكثير منا وكم كمية الغفلة التى نعيش فيها.
 فللأسف الشديد حال أغلب الناس اليوم : كسل ، نوم مديد ، تأجيل ، لا مبالاة ، هدر للوقت ، كلام فارغ ، سهرات لا معنى لها ، لقاء ساذج ، مشي في الطرقات ، متابعة مسلسلات ..
 كلنا للأسف الشديد يقضي أغلب الناس أوقاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي ، تعليقات سخيفة ، مشاحنات بين بعضهم ، إتهامات ، سُباب ، كلام في أعراض بعضهم بعضاً ، تأجيج للفتن ، تخوين ، تشهير ، فضائح .
والله الذي لا إله إلا هو .. هكذا يضيع وقت أغلب الناس اليوم ، بلا أي فائدة !!
ثم خلال ثانية واحدة يفاجؤون بعلّةٍ في أجسامهم ، تتفاقم هذه العلّة ، ثم الموت والنعوة على جدران بيوتهم !!
 والسؤال من الله هو: ماذا قدمت يا عبدي ؟ 
إلى متى وأنت باللذات مشغول ، وأنت عن كل ما قدمت مسؤول ؟
( أنت بضعة أيام ، كلما إنقضى يومٌ إنقضى بضعٌ منك)
الوقت يمضي سريعاً ، ولا ينتظر أحداً وكن على يقين وثقة بأنك مغادر هذه الدنيا مهما طال مكوثك فيها فالدنيا مثل المنزل لها بابان تدخل من واحد وتخرج من الآخر.
ما مضى من عمرك فات ، والمؤمل غيب ، ولك الساعة التي أنت فيها وعليك أن تعيش حاضرك ولا تفكر فيما مضى أو فيما هو قادم ليس في علمك بل هو في علم الغيب.
لا تملك إلا هذه الساعة فقط !
نظم وقتك ، ضع برنامج لحياتك ، للقاءاتك ، لمطالعتك ، لقراءة القرآن ، لعباداتك ، لذكر الله ، للصلاة على رسول الله ، للعمل الصالح..
 إستخدم وسائل التواصل في الخير وهداية الناس والدعوة إلى الله ، ودعك من أخبار المشاهير والموضة والأغاني والإباحيات ، وقنوات الفتن والفضائح ، والتعليقات والمشاحنات التي لا تقدم ولا تؤخر في حياتك شيئاً .
إرتقي بنفسك ، إستمع لدروس العلم ، نظم وقت لتجارتك وعملك ، لكسب المال ، للجلوس مع أهلك ، للجلوس مع زوجتك وأولادك ، لإجازتك ، للذهاب في نزهة .
لابد من برنامج ، لابد من تنظيم ، الوقت لا ينتظر أحداً وهو يمضي سريعاً .
يعني البارحة كنت طفلاً صغيراً هل تذكر ؟ والآن أنت شيخ كهل. كيف مضى الذي مضى ؟ مضى كلمح البصر ، أليس كذلك ؟
وهذا الذي بقي أيضاً والله سيمضي أيضاً كلمح البصر .
ثم ستكون أمام أعمالك كلها ، عملاً عملاً ، موقفاً موقفاً ، إحساناً إحساناً ، إعطاءً إعطاءً ، إساءة إساءةً ، ظلماً ظلماً ، خيراً خيراً ، شراً شراً .
عندكم عبادات ، عندكم مهمات ، عندكم أولاد ، عندك زوجة ، عندكِ زوج ، عندكم أهل ، عندكم متطلبات ، عندكم إلتزامات .
لكن حينما تنظم وقتك ، وتأخذ بالأسباب كلها ، ثم تتوكل على الله ، وتسأل الله الرزق الحلال ، وتخرج من بيتك في وقت مبكر .فالله عز وجل في عليائه يتولى بذاته العلية أن يرزقك رزقاً كثيراً حلالاً طيباً مباركاً فيه.
كن على يقين وثقة بأنك راحل عن هذه الدنيا فكن مستعداً لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين وأعدل العادلين.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها 
.

يا سُجاح بقلم أحمد يوسف شاهين

يا سُجاح

يا سُجَاح قد جاءكِ ألكَذَّاب
فتعاونوا بالعشق والإعجَاب
ألف مسيلمة جاؤا بدارنا
و هُبَل و إيلات و كَثُرت الأربابُ
فأتوا بدينٍ يمتلك رغباتنا
فالمسلمون عن دِينهم أغراب
أُأْتوا .بدينٍ يوَزِعُ شهوة
و يوزعُ الأرزاقُ و الأرباب
نختار منه ما يروق لنَفسِنا
و بحالنا للحب والأحباب
فيهِ الصداقة بين جنسيّنِ معاً
حلالٌ ...
بل كل شيئ بالمهازل 
طاب
بل حَلِّلُوا الخلسات والجلسات
معهُ الغناء و سائرِ الإطراب
وحللوا القبلات والهمسات 
و العريٌ والفسق
و فِعْلَةِ الأغرابُ
***
فأْتوا بدينٍ نراهُ كما يَرّى
لنا زمرة السفهاء والجهلاء 
نترك بهِ دين الإله وقبلة
كانت على طول الزمان ضياء
لنزور كعبتنا الجديدة لأشْرَمٍ 
من لبِنَةٍ ذَهَب و أخرى ريّاء
ونسير بالبطحاء عصر الجا
هلين والناكرين الفضل والنعماء
ونسيرُ ثملى بالشوارع لا نعي
و نخوض في البارات عشق نساء
و يكون دستور الحياة و قدوة
أبطال شاشتنا همُ العظماء
ليعلمونا كل ما يحلوا لنا
حربُ الشوارع و اختناق حياء
                ***
والله إن البسيطة لتشتكي
حال العباد وأمرهم برِثاء
الأرض خُلقت كقرص نخلٍ تزينت
و الغرب جاءوا فلوثوا البطحاء
قد ساروا مثل البعر لا أمٌ لهم
و لا أبٌ تسوُقُهم قُرناء
شهواتهم تسوقهم ويسودهم
أفعالهم كسحابةٍ سوداء
نشهدُ الله العظيم بمجده
ومن لا يعي فجماجمٌ خوياء

أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية

وأنا أجلس في ظلّ شجرة بقلم عبدالحليم الطيطي

*،وأنا أجلس في ظلّ شجرة ..وتلك الشمس تزحفُ اليّ
أفتّش حولي …بعدما نسيتُ وقتي ...أين ذهب الأمل …كان معي حين جلست هنا..
ومضى الزمان …وغمرنا الدخان .فما نفع الأمل
..فكّرتُ فيه ولم …أفكّر بظلّ قادم ….ونسيتُ
أنّ الشمس هذه …لا تضيء إلى الأبد
…..وما اريد ….في العتمة الساعة ..يختلف ….كثيرا ...فما أملي أريد
ولا شيء …ممّا كان تحت الشمس ...فلا أريد في العتمة ….سوى ضوء …
سأمشي اليه ...وبعد تلك الثنيّة من قبري...قالوا لي ….
ستلاقي في الضوء …نفسك .
.
.
.
*****هاهم يدفنونه.....فاسألوه لو كان ينطق …مامعنى بيت ..مدينة ..عشيرة مامعنى ابن ..زوجة ..مامعنى ….كل شيء عرفه . ….إنما كنّا نكتب في صفحة حتى امتلأت وفي لحظة الموت أرقنا عليها الماء ….لم يبق من كتابتنا الّا كلمة الله . لمن كتبها..وان لم تلقَ الله …فحياتك كذبة وحبر سكبت عليه الماء.........
.
.
.
.
**...كلّما هممت بالخروج جهة البحر ،،رأيت صورتهم في أفق البحر ،، وعدت اليهم .....وكلما عدت اليهم هممت بالخروج جهة البحر ،،!!نحن نهوى حريّتنا ،، ولكنّ أسرنا شديد لرفاق يسكنون بيوتنا ..........!!....

.
.
.عبدالحليم الطيطي **
.
*

يا زارعَ القِيَم ِبقلم حفيظة مهني

يا زارعَ القِيَمِ
بقلم حفيظة مهني 

______________

طوبى لمن زرعَ التقوى والقِيَمَا

وحصدَ الخيرَ لا همًّا ولا نَدَمَا

 ومُحِيَ كلُّ ذنبٍ من صحائفِه

وفازَ عندَ إلهِ العرشِ بالنِّعَمَا

انتصفَ الشهرُ والنفسُ خاشعةٌ

ترجو الإلهَ شفاءً دافعَ السقمَا

كلُّ الذنوبِ إلهي أنتَ غافرُها

إلّا الشِّركُ فليسَ العفوُ مُلتزَمَا

والعاصي لا يجزع قلبُهُ في قلقٍ

إلّا إذا رحلت عن قوافله الغنمَا

يا ذنوبًا على ألواح صدري معلَّقةً

تدكُّ بجوانحي أشواكَ الحزنِ والندَما

فهل احترقت ألواحُك وبعثر رمادُها؟

لينقشعَ ليلي وأقبلَ الصبحُ ولو حلْمَا

إني أُلمْلِمُ دمعي ثم أكفكفُهُ

فهل يطهِّر دمعي لوعةَ الألَمَا؟

تزاحمت أوجاعي وتراصت بكبدي

فيا ويحي من نفسٍ بغير لَجَمَا

أسيرُ في ظلامِ الدربِ منكسرًا 

وقد شقَّ يقيني دُجى الظلمِ بالضَّرَمَا

إني ببابِ إلهِ العرشِ أقفُ وجِلًا

فالناجي من بحبلِ الله يعتصمَا

يا واسعَ الكرمِ قد مسني مني مظلمة

فها أنا بين يديك مالي غيرك حكما

_____________❤︎___________

معالم حجرية بقلم خلف بقنة

معالم حجرية
في بكاء الجبال
شلالات
لن تفي بالاستعارة

شرايين الأرض والقلب
ستعلن إشارة
الإشارة رئتان وابتسامة

الكهف هناك
رمى أوتاده
وهام هرباً
من الإجابة

الإجابة
علّقت على صدرها
رهن الإعارة

الخطى بحثت عن كنز
الكنز
كان
الخسارة

ومن يصدق بأن ذاك السحاب
سيكون منشار الإحالة

أربعون رجلاً ماتوا من أجل صندوق

كتب
خلف بقنة

ملحمة الألوان( الأبيض ) بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

ملحمة الألوان( الأبيض )
الأبيض لون الأبرار 
لون الملائكة الابرار
الأبيض كان يا مكان
يذكر دومًا في الأشعار
أصبح يشطب في الديوان 
لا يوجد عنه إشعار 
يحكى عنه في الاسفار
وسط البحر والانهار 
تطويه قصص مسطورة
حكايات دايما مستورة
تطرب اذان السمّار
وقت الليل والاسحار
لن تجدي عنه مخطوطًا 
او حتى عنه منشورا 
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

برقية عاجلة بقلم الهادي العثماني

برقية عاجلة
من ديار الغربة -----------------

أحبابـنا في الربع
والأهـلَ الكـرامْ،
بعد التحية والسلامْ
أتساءل في غربتي
 عن حالكم
عن حال منزلنا القديم
عن الأقارب والأحبة بالتمامْ...
ما حال نخلتنا العتيقةِ
والمرابع والخيامْ؟
ما حال ربعناوالبشرْ
ما حال حقلنا والشـجـرْ
ما حال تربتنا الحبيبة والحجرْ
أتـسـاءل.. أتساءلُ
والبعد يشرخ مهجتي،
والشوق نار تستعر
ماحال"فاطمة"التي أحببتها
هل ما تزال على العهود وفيةً؟
هل ما يزال على الوفا موالها يعلو بإسمي
وهي تشدو للهوى لحن الوفاء وتنتظرْ
هل ما تزال تسامر ذكرى الحبيب
 وترصد طيف الأماني
 مع القمرْ
تشكو غيابي وتدعو لي
تشتاق،عذبها السهرْ
                                                    ★ ★ ★
  برقية من غربتي
للأهل في الوطن الأغـرْ 
للربع، للأحباب
للناس جميعا
للصباح البِكْـرِ
للّيل المسربل بالأماني،
لـلـــسحَــــرْ
خوذوا سلامي للتي أحببتها
قولوا لها: 
إني هنا لم أنسَها
مازلت أذكرها كثيرا
اشتهي يوم اللقا،
وحدي هنا
 أحيا غريبا هاهنا
وحدي 
أسامر طيفها والذكرى
 ينهكني السفُر
                                                      ★ ★ ★
ما زلت أحلم بالرجوع
 إلى هناك...
إلى ربوع الموطن الفيحاءِ
 في حضن الوطنْ
ما زال لي صَحْب هنالك، 
يحلمون بعودتي 
ما زال لـي أهلٌ وأحبابٌ، وبيتٌ للسـكـنْ
ما زلت أحمل 
في ثنايا الروح أحرف إسمها
أهفو لعاشقتي
 التي أحببتها
والـشـوق يضرمـه الــزمــنْ
سأعود يا أهلي غدا
ويكون فرح لقائنا مسك الختامْ
سأعود بعد الغربة... يحلو السلامْ
وينوب بوح القلب عن لغة الكلامْ
... يـهـفـو الـوتــرْ
فأغنّي في ربع الحبيبة للمواسم والمطــرْ
تحكي المواسم ذكريات الماضي  
للنخل، للزيتون،
للأرضِ للحبيبة...
للرمالِ وللحجــرْ
    
 الهادي العثماني
            تونس

ليلة عتـــاب بقلم سليمان كاااامل

ليلة عتـــاب
بقلم // سليمان كاااامل
****************************
وجهك كالبدر......أنار ظلمة حيرتي
أو كشمس بدفئها.....لملمت أركاني

ففي عينيك........قد استقر سفيني
وألقيت أشرعتي...........ونام رباني

دفء وأمان..........لم أستشعره قبل
ولا خط قلمي...........سحرك وبناني

فامنحيني.............بعضاً من الهدوء
غيرتك كعاصفة.....تستمطر أحزاني

تثير في قلبي...........فوضى متربة
تعكر صفو نبضي....تشوش ألحاني

من قبل كان.........نبضي لك صافياً
والآن خالطه.....نغم بري بلا عنوان

لم أبرح بعد.......وعدا قد اقتطعناه
ولا قصيداً بنيناه........من الوجدان

فمازالت قافيتي.......تتغني باسمك 
لحنها الحب..وبحرها كامل الأوزان

لا تشوشي هدأة قلبي بغيرة حمقى
أو حديث باهت..........منفر للسكان 

دعيني أنعم.........بربيع حب متورد
يحيي فصول عمري.....من الرهقان
***************************
سليمـــــــان كاااامل......الخميس
2026/3/5

الوجه الآخر بقلم نشأت البسيوني

الوجه الآخر

بقلم/نشأت البسيوني 

في حياة كل انسان صورة يراها الناس وصورة أخرى لا يعرفها أحد الوجه الذي يظهر للناس مليء بالهدوء والكلمات العادية والابتسامات التي تبدو صادقة لكن في الداخل يعيش وجه آخر يحمل أفكارا وأسئلة وتجارب لم يشاركها مع أحد لأن الإنسان أحيانا يتعلم أن يحتفظ ببعض الأشياء لنفسه لا خوفا من الناس بل لأن بعض المشاعر لا تجد مكانها الحقيقي في الكلام يمضي الوقت 

ويعتاد الإنسان أن يعيش بهذا الوجه الظاهر بينما يبقى الوجه الآخر صامتا يراقب كل شيء من الداخل يرى ما لا يراه الآخرون ويحفظ تفاصيل الأيام التي تمر بسرعة ومع كل تجربة جديدة يكبر هذا العالم الداخلي أكثر حتى يصبح كأنه حياة كاملة لا يعرفها أحد
وفي لحظة ما يكتشف الإنسان أن هذا الوجه الآخر لم يكن مجرد صمت بل كان مساحة لفهم أعمق للحياة هناك تتجمع الدروس التي 

تعلمها من أخطائه وهناك تبقى الذكريات التي شكلت طريقه وهناك أيضا يعيش الأمل الذي لم يسمح له بالاختفاء رغم كل ما مر به
عندها يبدأ في التصالح مع نفسه يفهم أن وجود هذا الوجه الداخلي ليس ضعفا بل قوة لأنه يمنحه القدرة على التفكير بصدق وعلى رؤية الأشياء بعمق أكبر من مجرد ظاهرها يدرك أن الإنسان الحقيقي ليس فقط ما يراه الآخرون بل أيضا ما يختبئ خلف ذلك 

الهدوء ومع مرور الأيام يصبح أكثر توازنا بين الوجهين لا يخفي نفسه تماما ولا يكشف كل ما بداخله بل يختار أن يعيش بصدق مع العالم ومع نفسه في الوقت نفسه وحين ينظر إلى حياته بعد ذلك يفهم أن الوجه الآخر الذي عاش داخله طويلا كان في الحقيقة الجزء الذي حافظ عليه ومنحه القدرة على الاستمرار لأن الإنسان قد يخدع العالم أحيانا لكنه لا يستطيع أن يخدع نفسه طويلا

الخميس، 5 مارس 2026

أزمة الاختيار بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

أزمة الاختيار
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم
نشتكي حالنا من غدر الأصحاب، وتأخر المستوى الحياتي وكثرة الأزمات، والخلافات والصدمات بين المتعاملين في كافة الجهات، واستغلال بعضنا بعضا، والاستقواء بالغرباء، وعدم الرضا بالاختيار ، واستخدام القهر للإستمرار.
هنا تتفجر قضية فن الاختيار ، فلابد من وجود معايير للاختيار ، ويجب أن يكون من يختار أهل لتطبيق معايير الاختيار، وأن تكون المعايير في حيز التطبيق وليست شعارات حق يراد بها باطل محصن بمصلحة أو سلطان.
فتخيروا من تصاحبون ومن تولونهم مقاليد أموركم.
 فقد تخير الرسول صلى الله عليه وسلم رفيق الهجرة،
وتخير الأمين لرد الودائع المؤتمن عليها لأصحابها، 
و تخير رسله لحمل رسائله إلى الأمراء والملوك، وقد تخير قادة الصفوف في الغزوات. فحسن الاختيار لا يدع للجدال مجال ويسد مسالك الشيطان، ويكف ثرثرة المفسدين والمأجورين.
 ففن الاختيار لا يحمل في طياته أهواء، ولا مجاملات
ولا محسوبيات ولا مواءمات سياسيه، ولا فئه عمريه، ولا فئه نوعيه، لكنها المصلحة العامه لتتولي الكفاءات والخبرات مكانها المناسب، فكانت الأمه أعظم الأمم.
فعندما طلب الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري الولاية من النبي ﷺ، فقال: "ألا تستعملني؟" (أي توليّني)، فأجابه النبي ﷺ بالرفض مشفقاً عليه لضعفه في تحمل المسؤولية، قائلاً: "يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها"، ناصحاً إياه بعدم تولي الإمارة. فلم يغضب وتقبل الأمر لأنه يعلم أنه لا مجاملة في تحمل المسئولية ، فلكل له مهامه ورسالته ومكانته.
فلعلنا نخاف الله في أنفسنا ، وفي أوطاننا، وشعوبنا 
و نتجنب الرويبضه التي انتشرت في زماننا. ولنحمي أنفسنا فلن يشم رائحة الجنة من ولى أحداعلى الناس وفيهم خير منه، هكذا أبلغنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم.
حسبنا الله ونعم الوكيل وإليه المرجع والمصير.
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

مشاركة مميزة

أشراقة للروح بقلم عماد السيد

===. أشراقة للروح بقلم عماد السيد ======================= على مهابة صمت في الدجى ينسجم أمـضـي وفــي داخـلـي نــور لـه عـلم أعـيـد تـرتيب روح...