الخميس، 16 أبريل 2026

رقصة الحياة بقلم سها_عبد _السلام

رقصة الحياة..
ليل حائر وحنين ممزق الخطى أسير عابرة لروح راكضة خلف السراب حتى تعثرت الطرقات وذهبت قدماي لتلك المنضدة البعيدة خلف دخان رماد القلوب المحترقة بالهوى عبرت وعبرت لأجلس هناك في تلك الزاوية المحتقنة بأحاديث الغرام وصوت شظايا تلك الكؤوس المثقوبة بشهد كلمات دست بالسم قبل العسل 
كانت الموسيقى هادئة لكن ضجيج نبض القلوب يضوي بقيثارات الوجع
جلست شاردة أبحث عن ذاتي بين ذاك الصخب وحيدة كالقمر هاربة كارمح ضل قوسه بلا هدف كاطوق نجاة ضل الشطآن
بيدي فنجان من الذكريات مبلل بدماعت مرتجفة تهاب وجنتيّ وتطلب الصفح من عينيي ولكن بلا جدوى تظل ساكتة راجية النجاة وبلا جدوى...
ظل الصمت حليف صرخات قلبي النازف بالآهات حتى.. حتى
جاء هو.. ظل مقتحم ظلمات سكناتي وبهمس طيفه مد يده طالبا رقصة الحياة
خطفني مني إليه لاشاركه الخطى على تلك الأنغام المنثورة بأيسري
وهبت له يدي وحفنة من نظرات عيناي المسافرة عبر ارجاء الألم
لملم شتاتي وبعثرني بشريان نبضه وقال
لا يمكن أن تظل تلك العيون باكية فهي خلقت لكي تضئ ليلى الحالك
هرولت كلماتي بصمت غلف بالذهول
قال في عجالة قبل أن تنطلق أنفاسي 
لا تتعجبي ولا يجوز لتلك الشفاه أن تنثر إلا ربيع الحروف لتزهر مسامعي ويروي ندى صوتك ظمأ قيثاراتي القاحلة
فقط شاطريني رقصة الحياة لنظل معا بلحن الخلود نتغنى
فصم الخجل عزفه على أوتار قلبي وركضت ركضت هاربة منه إلى المجهول حتى لاحقني لاهثا وانتزع نبضي الغائر بانشطار القلب وعاد يسليني نفسي وينزع عني عباءة أمسى الملطخة بالذكريات وقال هامسا
لما تنهلين من الأمس الألم َوترتشفي من كأسه خمره المنسيّ
 انا هنا وانتي هنا الأمس هناك ولا يأتي 
فأنا الغد جئت أُحيي ذلك الربيع المؤود بيديكِ
تسائلت بحيرة منشودة 
ولما انا؟!
قال بنبرة أمان 
لا تسألي عاشقا لما هوى ولا تلومي قلب نبض بعد الممات
رأيتك زهرة برية تحاكي ظلي المهاجر
 تناديني وانا التائه منذ زمن ولحظة
 جئت لأرتدي التيه بعينيك ِعلني أجد ملجائي بين يديكِ
قلت وقد تحرر الدمع من اعتصامه المعهود 
لكني.. أنا المقتولة بسهم الهوى الغادر
 أنا التي احترقت بسنايا شمس الغرام المنطفئ
أنا تلك الوردة المنسية بين سطور العشق
هدهد جدائل شعري المهاجر بمقلتي وقال
قرئت عينيكِ وهي تبحث عن ملاذ أمان عبر الشتات بأوطان القلوب
 رأيتك عالقة بين الوئد والحياة
 وانا.. انا ذلك الفارس الذي يعتلي حصان أبيض جئت اخطفك لتكوني رفيقة العمر في تلك المدينة الفاضلة خلف أسوار الهوى نحيا العمر من جديد
تركت له يدي ووهبت له العمرفاحطمت أبواب قلاع القلب المئصدة ليكون ساكنه الأبدي
🖋️#سها_عبد _السلام 🌷🌷

حالة رجوع بقلم سليمان نزال

حالة رجوع

سأعود ُ لي , لأني تأخرت ُ عنّي

فقوافلي بضلوعي

و أنا المسافة بين دمي و حقول الحرف ِ و التمني

غيم ٌ ملائكي ٌ يهمي على أناهيد التأمل

و المواقيت جالسة تحت أشجار الأرز و الزيتون

وزهور الوعد ِ زينت ُ بها صدر َ النهاية ِ العاشقة  

بحرٌ على بحر ٍ و هذا المدى الكسول أصغر من دموع و أحزان الكينونة و النداء

أنا الوجع ُ الطموح الجريء المقاوم و من صغر سني

سبقتني نفسي كي أمسك َ التشبيه َ من يد ِ الصورة الفدائية

سرقتني الروح الجبلية فتركت ُ لها حرية التجلّي و الفداء

سأحصي خسائرَ القلب الصنوبري بتراتيل الرضاء القدري

و أواصل السعي القدسي بالوثبات ِ المُبصرة 

لا غفوة للكائن النهري على شرفات الغواية ِ و الندم العوسجي

أخطاء الصقر قليلة جدا مقارنة بآثام و خطايا المرحلة الوحشية و الهروب النعامي القاتم

 من كل ِّ زاوية ٍ سأرى شمس َ العاشقين في لبنان و فلسطين

هذا الرجوع حتمي فلا تتركي ذراع الطريق بلا بنادق

  تختصرُ الموجة ُ المُبجلة المصيرية كلامي..فتأمرني الأرضُ بالعودة ِ و النفرة و الخشوع

و ستالين جبيل هي ستالين جبيل

على جبين الأرزة ِ قبلات الفرسان و المواعيد و الأناشيد السامقة

هذا قميص الماء ِ ترتديه الساعات ُ القادمة..

نبض ٌ على نبض ٍ , يتعانقان, و الآتية لي خير من السابقة !

فضعي الأماني تحت أشجار الشوق ِ و التفاح و البرتقال..

أمانة حتى نعود 

لمواسم الوجد و أهازيج التجذر العاطفي و تلك النجوم المرابطة

 

سليمان نزال

عبدالسلام عبدالمنعم احمد

 ..........مساعي القلب ...........

هل نال   قلبك ما قد  كان يطلبه

أم ان  قلبك قد   خابت  مساعيه 

قد كان ز ينسج أحلامًا   ويبنيها

بيتا.  فبيتا   ليعلو   من    أمانيه

ما زال   يعليها   ويعليها ويعليها

حتى    تحطم   وانهارت   مبانيه

قد كان  يلهو   سعيد   في أمانيه

ما كان   يدري  بأن   الحزن  أتيه 

فصار  يبكي  وحيدًا  في  مأسيه

ما كان  يدري   بأن البؤس وافيه

فصارت  الدنيا   سودارء   قاحلةً 

غير التي   كانت  بالأمس   تأتيه

وصار مجروحًا كالطير   مكسورًا

كسر الجناح الذي قد   كان يبقيه

واليوم    لا يدري   ز حيًا فيحيها

أو انه   ميتٌ    لا   مرتجًا    فيه

واليوم يبكي بدمع.  العين يرثيها

لا الدمع يكفي ولا الأحزان تحيه

كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد



طفولة بقلم هيثم بكري

 طفولة

 بقلم المحامي هيثم بكري

أنا رجلٌ

أتقمّصُ وجهَ الطفولةْ…

قلبي صغيرٌ

يحبو خلفَ فقاعاتِ الصابونْ،

يرى القمرَ بينَ يديه،

وتدورُ الكواكبُ حولهُ،

وتسكنُ النجومُ

بؤبؤَ عينيهْ…

قلبي طفلٌ

لا يعرفُ إلا الحبَّ والابتسامْ،

لم تكتملْ

في جناحيهِ الريشاتُ

بعدُ…

يحبو فوقَ سجادةِ الروحْ،

ينتظرُ ذاكَ الصباحَ الموعودْ،

ليغزلَ من شعاعِ الشمسِ

أجنحةً

تحملهُ إلى دنيا الأرواحِ والخلودْ…

قلبي عصفورٌ صغيرْ،

لا يحتملُ زفراتِ الجروحْ،

ما زالَ يتعلّمُ

تهجئةَ الحروفْ،

يتأتّأُ

بهمساتِ الروحْ…

المحامي هيثم بكري


الحب بزمن الفرسان بقلم احمد يوسف شاهين

 الحب بزمن الفرسان   

    

ما بين الماضي   وبين الآن

تاه   للحب          العُنوان

قد جف بحور الشوق هنا

و هناك تصحرُ    أفنان

أبحرت          زماناً

أبحرتُ

سافرتُ بين الشُطآن

و زُرتُ حدودا  و مواني

و بلاد الغرب       العريان

و قرى  و دساكر      وكفور

و عبور      بين       الأوطان

ابصرتُ      العالم من     حولي

يُشبه              فوَّهَة      البركان

                       آه يا زمن الفرسان

قد عاد زمان جهالتنا

نعبدُ آلهةَ       و أوثان

يا زمن المجد   وأمجادٍ

و نجاح في كل    ميدان

زمن يتهافت      يتساقط

أسقطه       ظلم     وبهتان

الحب الخاوي    بلا     روح

قد فقد     معانٍ          وبيان

القلبُ الحائر          في     تيهٍ

يسافرُ إلا     ة      بلا      عنوان

والبحر            اللُجيُّ      الأعمق

و تاه           بويصلة           الربان

                        آه يا زمن الفرسان

الغربةِ كالوحش القابع

يأكلُ أفناناً        وجِنان

والشيبُ القاتل    لصبانا

و عجافاً   فَتَكت   بسِمان

والصدق في اليوم سجينا

و يعاني مر           السجان

و القلب العاشق        حيران

مابين        الماضي      والآن

مابين          لحظاتٍ     تجري

تغيَّرُ  مجرى               الإنسان 

             آه   يا زمن     الفرسان

الشعر قد ترك النص

يعاني    ظلام الأوزان

يا تماضر يا إبنة  عمرو

الشعر  يوعكُ    مرضان

وبحور  الشعر     بهوجاء

ما أفلحَ       فيها     الربان

و حياء الماضي       بروعته

يتغذى         عليه      الغربان

رغباتٌ       ..كذباتٌ      ..كبرى

يحتويها     عريٌ            لسيقان

و نهودٍ كشفت                 عورتها

تركتها     حياء                 الأزمان

الحب في        عصر          الميديَّا

قد ترك معالم   و بيان

كل الأشياء  ...   تتغيَّر

إلا مزارات     الأوطان

وزمان الحسن بذاكرتي

يُخفيِهِ زمان     الخزلان

زمن الزيف وزمن الكيّف

و حقر ألاعيب   الشيطان

           آه يا زمن الفرسان 


أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب


درب الكرامة بقلم هشام لزرق

 ‏  درب الكرامة

‏سلكتُ دربي لا أهوى الانحنـاء

‏وكلُّ من باعَ الكرامة نالَ الجفـاء

‏مشيتُ و قلبي الصبورُ  دليلـي

‏لا أنكسر ، مهما كـثُـر عليَّ البـلاء

‏ما خِفتُ الليل وإن كثرت حلكتُـه

‏فالفجرُ يولدُ من رحم ذاك العنـاء

‏علّمتني الأيامُ أن كرامتي أغلـى 

‏من الدنيا، وأغلى من كل رجـاء

‏خاب ظني  ببعضُ الوجوهِ فتركتُهـم

‏فالحقيقيُّ يبقى، والمزيَّـفُ إلى الفنـاء

‏أنا لا أُساوَمُ في المبادئِ ولو لِلَحظـةً

‏فمن باعَ نفسهُ… عاشَ ذلًّا وانطفـاء

‏فامْضِ عزيزًا، لا تُبالِ بِالتافِـه

‏فالشمسُ تبقى، والظلال إلى اختفـاء 

‏        /// بقلم هشام لزرق /// من المغرب.


فارس الشجرة بقلم محمد يوسف

 #روايتي فارس الشجرة Lord of the tree الجزء الثامن والعشرون ...... حتي لاحت تباشير الصباح وتسللت نسماته النديه من نوافذ جناح وحجرة الأميره اليزبث ففتحت عينيها واستنشقتها ليدب النشاط في عروقها ولما شعرت به قامت وارتدت ذيها الرياضى ثم خرجت من جناحها وقطعت طرقات وسلالم القصر الداخليه بخطوة نشطه حتي وصلت إلى مقدمته حيث سلالمه الامامية المرتفعه وقد نزلت منهم قفزا وكأنها مهره جميله ماهره تتخطى حواجز سباق عاليه لتجد نفسها على طرقات حديقة القصر المعبده التي تحيط وتلتف حول العديد من بحيرات المياه الزرقاء وقد أخذت الاميره في التريض حولها بنفس نشاطها الذي استيقظت به وبخطوات متدرجه  لتستنشق من أنفها المزيد من نسمات الهواء المحمله بالمزيد من الأكسجين النقي المصنع حديثا من أوراق الأشجار الخضراء ثم تخرجه من فمها محملا بالكثير من غاز ثاني أكسيد الكربون مع المزيد من بخار الماء الذي ومن كثرته لبروده الهواء في هذا الوقت من العام يكاد أن يغطي وجهها الجميل كله وقد تساقطت من حولها وما تزال قطرات الندي متدحرجة على الحشائش الخضراء وسطوح الأزهار الغناء ليبدو المكان وكأنه لوحه جميله مزينه بحبات اللؤلؤ الأبيض الوضاء حتى بدأت في التلاشي تدريجيا مع آخر خيوط الظلام التي انسحبت بدورها أمام قوة اشعه الشمس وانسيابها من العلياء لتغمر كل شيء معلنه عن بدء يوم جديد ونهارا شاهد وليل شهيد من عمر الإنسان اللاهي الغافل في كون خالقه المبدع القوي الغني الحميد وقد سرعت الأميره من خطوتها التي تحولت تدريجياً إلى الجري بالخطوة السريعه ولم يقابلها وهي تجرى قرب أسوار القصر سوي أفراد الخدمه والحراسه وهم في ابراجهم يقظون منتبهون وقد تفاجاو بها فحيوها وحيتهم هي بدورها واثنت علي يقظتهم وانتباههم كونهم العيون الحارسه على الأوطان وقت أن يكون الجميع نائمين ثم بدأت الاميره بعمل بعض التمارين الصباحيه الهامه التي تحفظ للجسم مرونته وليونته ولياقته وحتى صحته وقدرته على الصمود مع تقدم العمر واقتراب المشيب وقد استمرت الاميره في تمارينها الرياضيه حتى دب النشاط في مبني القصر وحديقته الكبيره وبدأ في التحول تدريجياً إلى خليه من النحل الذي لا يكل ولا يمل ولما اكتمل نور الصباح عادت الاميره بخطوه أكثر نشاطا إلى الداخل مجدداً وسط تحيه وإعجاب كل من يقابلها حتى وصلت إلي جناحها فوجدت وصيفتها كارلا ومعها أخريات يقمن بنظافته واعادة ترتيب أوضاعه بغرفه العديده واثاثاته الفخمه الراقيه ولما راينها أدين لها تحيتها وردتها الاميره لهن حيث كن قد انتهين من عملهن وقبل أن يغادرن جناحها استوقفت الاميره وصيفتها المقربه كارلا وقالت لها انتظري انتي يا كارلا حتي اغتسل لتساعديني في ارتداء ثيابي الرسميه فانتي تعرفين كم هي متعبه فقالت لها كارلا أمرك يا مولاتي وبقيت معها في جناحها في الوقت الذى أخذت فيه القوات المشاركه في الحمله الحربيه تستعد لأخذ أماكنها في ساحة العرض أمام القصر الملكي استعدادا للاستعراض العسكري أمام الملك جون وضيوفه قبل التحرك في مهمتهم المقدسة كما يحبون أن يطلقو عليها لإخماد التمرد في الإقليم الجنوبي وقد تحول المكان بدوره أيضا إلي ما يشبه خليه النحل من حيث أن الكل يتحرك إلي مكانه وفي مكانه وفق ترتيب ونظام عسكري منسق مزهل يظهر مدي الجهد والانضباط والجديه والإلتزام في العمل وفي التدريب في الوقت أيضا الذي إنتهت فيه الأميره من ارتداء ثيابها بمساعدة وصيفتها كارلا التي بادرتها بقولها ما اجملك وما ابهاكي في الثياب الرسمية يا مولاتي فابتسمت لها الاخيره قبل أن تقول لها ليس لدينا وقت لما يدور برأسك الآن يا كارلا هيا لقد انتهينا اذهبي لتتناولي افطارك سريعا وارتدي أفضل ثيابك ثم راقبيني حتي أخرج مع جلاله الملك إلى مقدمة القصر عندها اتبعيني بسرعه وسيري خلفى حتي تستقلي العربه المخصصه لي ولما ظلت كارلا واقفه في مكانها تتأمل جمال مولاتها قالت لها الاخيره هيا اذهبي الآن يا كارلا حتي لا أتأخر أنا علي جلالته فابتسمت لها كارلا وقالت بنشاط وسعاده حالا يا مولاتي ثم غادرتها مسرعه إلى جناح الوصيفات حيث كن في انتظارها لمعرفة ما تجود به عليهن من آخر الأخبار إلا أنها ولما انتهت من تناول افطارها دخلت إلى غرفتها واختلت مع صديقتها المقربه ومستودع سرها ورفيقه غرفتها جيسيكا وأخذت في تغيير ثيابها وهي تحكي لها كيف أنها سوف تحضر مع مولاتها ولأول مره حفل الاستعراض العسكري وأشياء أخرى في الوقت الذي نزلت فيه الأميره إلى قاعه الطعام ولما لم تجد والدها الملك قد حضر بعد أخذت في ترتيب وتنسيق أماكن الورود والأزهار الموجوده في القاعه حتي وصل والدها فاستقبلته بابتسامه جميله وبادلها بدوره بابتسامه حانيه وفرد لها ذراعيه فاسرعت كعادتها وارتمت بينهما ليقبل جبينها ثم قال لها صباح النشاط والتمارين الرياضية يا اميرتنا الجميله فابتسمت له الاخيره مجدداً وقالت هذا يعني أن والدي جلاله الملك يراقبني دون أن ادري فقال لها وهو يجلسها إلي يمينه أجل هذا صحيح وهل لدي من هوا اغلي من وليه عهدي اميرتي الجميله لاراقبها وأسعد برؤيتها كل صباح لقد شاهدتك من نافذه حجرتي وأنتي تجرين تمارينك الصباحيه لقد اصبحتي يا ابنتي مصدر النشاط والحيويه في القصر وفي حياتنا جميعا ولما رأي أن وجهها قد اكتسي بحمره الخجل قال لها مبتسما والآن هي بنا ننتهي من افطارنا قبل أن يأتي وزير المراسم الملكية السيد كولن ليعطيني تمام إستعداد القوات للاستعراض فابتسمت له ابنته لما ذهب عنها خجلها وقالت له أمرك يا مولاي وبدءا معا في تناول افطارهما وبعد أن انتهيا توجها معا إلى قاعه الحكم حيث كان وزير المراسم الملكية السيد كولن قد حضر بالفعل ولما أذن له بالدخول وبعد أن أدي لهما تحيتهما وحيوه بدورهما قال الوزير كولن العرض العسكري جاهز لتشريف مولاي جلاله الملك فقال له الأخير في عجاله أخبرني هل حضر الجميع واوما له الوزير كولن برأسه إيجابا قبل أن يقول له أجل يا مولاي لقد حضر كل من دعوناهم ممن نص علي حضورهم البروتوكول الملكي من الأمراء والوزراء ورؤساء الدواوين وحكام الأقاليم والمدن وكبار التجار والأعيان وأيضا يا مولاي بعض السفراء من الممالك الأخرى المجاورة وحتي البعيدة التي لنا معها علاقات جيده ولم يتغيب عن الحضور سوي حاكم الإقليم الجنوبي السيد باول فتجهم وجه الملك لبرهه بعد سماعه لاسم الأخير ثم أطلق من صدره تنهيده حولت برودة الجو في قاعة الحكم إلي سخونه عاد بعدها ليحدق في وجه الوزير كولن وكاد أن يقول هيا بنا لولا أنه أنتبه على صوت اميرته الجميله موجهة كلامها لوزير المراسم الملكية السيد كولن في محاولة منها لإخراج والدها من تجهمه على زكر حاكم الإقليم الجنوبي قائلة

بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف


شوقا بلا إطراق بقلم رمضان الشافعي

 شَوقًا بلِاَ إطراقِ ..


تمنّيتُ لو يُقاسُ البُعدُ بالأشواقِ

لأتتِ الخُطا شوقًا بلا إطراقِ


لكنَّ شوقي فاضَ عن كلِّ المدى

وتكسّرَتْ في فيضِهِ الآفاقِ


ما عادَ بُعدُكِ مسافةً تُحتملُ

بل صارَ نارَ الصبرِ في الأعماقِ


إن كانَ للبعدِ الحدودُ فإنّما

شوقي تمرّدَ خارجَ الأطواقِ


يا من سكنتِ الروحَ قبلَ ملامحي

وتسلّلَ الإحساسُ دونَ وثاقِ


أبصرتُ فيكِ حقيقةً لا تنطفي

حتى وإن طالَ المدى بفراقِ


نمضي إلى الذكرى فتسبقُ خُطوَنا

وتعيدُنا للجرحِ والأحداقِ


نقيسُ أعمارَ الغيابِ بثانيةٍ

ويظلُّ وجعُ الشوقِ مثلَ براقِ


أألومُ بُعدَكِ وهو لا ذنبَ لهُ

أم أشتكي قلبًا بغيرِ طِراقِ؟


علّمتِني أنَّ اللقاءَ عقيدةٌ

لا يُطفئُ الإيمانَ فيها راقِ


وأنَّ من أحببتَهُ بصفائهِ

صارَ المقيمَ بدولةِ الإحراقِ


فالقربُ موتٌ إن خلا من لهفةٍ

والبعدُ وهمٌ في ذرى الأشواقِ


يا نجمةً سقطَتْ سمائي دونها

وتكسّرَ الضوءُ على الآماقِ


إن عدتِ عادَ الكونُ يعرفُ وجهَهُ

واستيقظَ الزمنُ من الإغلاقِ


وإذا مضيتِ تبعثرتْ أوراقُهُ

وضلَّ حرفي في دجى الإغراقِ


ما عدتُ أطلبُ أن تكوني قُربَنا

يكفينيَ الشوقُ النقيُّ الباقي


فالشوقُ ليسَ عذابَ من حملوهُ

بل شاهدُ الأرواحِ والأخلاقِ


 ✒️ توقيع : رمضان الشافعي 

(فارس القلم)


ملائكية بقلم رضا محمد احمد عطوة

 ملائكية

حقا انها ملائكية

الطفلة الشقية

السعادة

المرح

الفرح

الضحكات ال رنانة

صفاء النية

انها لازالت طفلة مرحة شقية

لا تعي هم أي شيئ

ولا يهمها سوي ان تلعب

وتضحك وتمرح

وتذوب في ابتسامة غير عادية

أنها لا تأخذ الأمور بجدية

تهرب ولا تبالي

انها بنت شقية

تجري وتركض

كفراشة تقف على كل زهرة

تستعير منها ألوان براقة زاهية 

انها طفلة صغيرة

ريحانة جميلة

انها زهرة برية

تفوح منها رائحة جميلة ذكية

جريئة

منطلقة 

حرة

شقية

بقلمي / رضا محمد احمد عطوة


مسيرة عائلة للحلم البعيد بقلم خلف بقنة

 مسيرةُ عائلةٍ للحلمِ البعيد

في جبالِ السراةِ العاشقة،

كتبَ المطرُ حنينًا،

ابتداءً من الشيخِ الكبير

حتى حفيدِ حفيدِه السعيد.


العرعرُ يرتّلُ خطواتِ الليلِ البعيد،

والتينُ يغمزُ لسحابِ أرضِ المتعبين،

الهدهدُ أناخَ همَّه

وصلّى ركعتي الفجرِ الجديد.


أيُّها الغسقُ، ألستَ شاعرًا؟

فقلْ غزلًا في بيتِ الطين،

المُسقى، والسحابُ عاشقين.


الواديين،

قصصُ البستانِ الخجول،

الحبلهُ عشقٌ يتدلّى

من سماءِ العصافير.


أختي زينب،

وردٌ دائمٌ للضائعين،

ثابتةٌ—

همّي وأمّي،

بعد سفرها الطويل،

ما زالت

ترثي

وتزرعُ حدائقَ الغائبين.


قبرٌ يبتسم

خميس مشيط


كتب / خلف بُقنة


النحلة المغرورة بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

 النحلة المغرورة

النحلة المغرورة في الخلية

تظن       انها     هي الذكيه 

قد قتلت        اترابه الاناث 

وجهزت         عشها بالاثاث 

وخرجت وخلفها     الشغالة

في موكب     منظم وحفلة

واستقبلت بالورد  والبخوري 

حتى يزول   الشر والغروري

واعلنوا           بأنها الاميرة

 والبسوها    حليت العروسه

وبدء الذكور          بالسباقي 

لعله يفوز           منهم باقي

فسقط الواحد      أثر  الاخر

ولم يبقى من      الذكور اخر

وطارت النحلة       في غرور

لأنها     قد       فاقت الذكور

وبعد عن       جندها  الشغالة 

وأصبحت في التيه والضلالة

فرئاها الدبور       من.   بعيدٍ 

كأنها    تختال         يوم عيد

فطار      نحوها مثل الشهاب

والحقها          بجملة الأتراب

وطارت الرأس      التي مناها

ان تبلغ المجد       وما سواها

عبدالسلام عبدالمنعم احمد


الأربعاء، 15 أبريل 2026

الكاتب بقلم نور شاكر

الكاتب 
بقلم: نور شاكر 

حينما تكون كاتب 
يعني ألّا تعرف الصمت
أن تنبض كلماتك بما يختلج فيك
فتكتب الحبّ كما تكتب الكره
وتحكي الحرب كما تنشد السلام
بسلاحٍ واحد… قلمك
وساحتك صفحاتٌ بيضاء تنتظر اعترافك
أن تكون كاتبًا
يعني ألّا تسكنك الطمأنينة
فهذا الهدوء لا يُشبهك
لا يشبه سكينة القمر في عتمة الليل
ولا هدوء السماء في ليالي الصيف
أنت كالبحر…
تبدو على السطح هادئًا كالشاطئ
رقيق الملامح، لا يُفصح عن غضبه
لكن في الأعماق…
حكاية غرقٍ لا تُرى.

خدنا صوره (294) بقلم صبري رسلان

خدنا صوره (294)
.............. 
خدنا صوره 
حكاوي توره 
لون وشوش دافعه الفاتوره 
شوفنا ناس عازمه لفرحهم 
فيه اللي جاب وش لحضوره 
لو دققنا فيه نفتش 
مين ملايكه ومين أبلسه 
مين اللي بان تراميم كسوره  
فيه اللي جايا بقلب صافي تقضي واجب والعوافي 
واللي نار ولا ميه مطافي 
تجري منها حافي حافي
واللي داخله في عرض ماشي 
حاطه عينها عليه ما جاشي 
واللي جايا النيه ناويا 
تملا كيسها بأكل ماشي
اللي يجي في كيستي
فايده حد شاف بين الكراسي
واللي قاعدين راس في راس نزلوا رغي وهري جاز قالوا قالوا وياما قالوا 
قالوا طوب يكسر قزاز
واللي الغيره من عينيها 
حاسده لو الليله ليها 
إستكترت فرحه جارتها
بصوا بووزها بيدي أيه
خبي داري لسه باقي 
التصافي والبواقي  
أوكازيون راصص عروضه 
أصلي ماكسي وفالصو عاري 
كل ده موجود في صوره 
لون تواضع لون تعالي 
ياما فيه من دي حكاوي
طب نفسي 
ومين يداوي
بقلم .. صبري رسلان

صدفة بقلم فلاح مرعي

صدفة 
ما كان أتفاق مسبق بيننا أن نلتقي
 وما كان مبيت في نيتي 
 كان اللقاء صدفة تلاقت عيوننا
من غير موعد مسبق
كان خير بداية بوجهك الصبوح المشرق
وضحكتك التي لا مست مسامعي 
وحركت نبضات قلبي نحوك  
وهمس خجول خرج من بين 
وردي جوري شفتيك الندية
استفز نحوك مشاعري 
فكان قدر و من حسن حظي أن نلتقي
القلب خفق بلا شعور 
عندما رأك وتحرك بحرارة نحوك
في الماضي قالوا يا محاسن الصدف 
الاذان قبل العين تعشق 
فيكف إذا اجتمعت المحاسن معا كلها 
صدفة ووجه صبوح ضحكوك
 وهمس من جوري مبسم ندي
 بالرضاب مخضب
فلاح مرعي 
فلسطين

ليلة العشق بقلم عصام أحمد الصامت

"ليلة العشق"
صَبَّتْ أقدار الهوى شوقا وعذابًا
جود العيون يُعانق لحن الغرام
أسقني من عُذب حديثك غرامًا
كالنجوم تومض في كبد الغمام
في حكايا الأقدار ورد مُشرِق
يَبْعَثُ الوقع عذبًا في الترانيم
يا مُحَبَّتي، مَن لي سواكِ يَسْمَعْني ؟
كيف أعيش بلا قرب عنك وحرمي ؟
أنت شمس ساطعة فكلاً يُبصر
في محياك أوجاع القلب والتمني
أمطريني بماء فرح مديد
فقد أصبحت في كل ليلة سكني
فكيف أعيش بلا وصال يغني ؟
وأنت قد كنت سر قلبي ومعني
فما زال القلب يَبْحَثُ فِي الدُّجى
عن الهمس الذي أُسْكِتَ مِنْكَ وَعَنِّي
أنت المدى، وأنت رائحة الزهر
إذا ما لامست جُرح الروح في دمي
في عيونك أسرار الليل تشرق
فالنجوم تكتب في عناق العناوين
يا زهرة الأمل، يا رمز النقاء
أنت الحلم الذي يعبر كل السنين
فدعيني أسطر في صمت الليل
أحبك، وهذا حب لا ينسى برغم
فكم من لحظة غرفنا سوياً
تسكن الروح، وتروي قلبا مشتهي
أناجيك، يا نفسي، يا كل الأماني
فلا لي سواك في هذا العالم المعتم
بقلمي عصام أحمد الصامت 
اليمن

وشوشات الأصداف بقلم علاء الغريب

{ وشوشات الأصداف} 

أَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَكُونَ
بَعْدَ الْآنَ عَاشِقًا
أَحْمَقًا
مُمَزَّقا
أَقْسَمْتُ أَنْ أَمْحِيَ
مِنْ مُخَيِّلَتِي رَسْمَكِ
وَمِنْ بَعْدِكِ 
أَنْ لَا أَعْشَقَ
وَأَنْ لَا يَدُقَّ قَلْبِي وَيَخْفُقَ
وَأَنْ لَا يَسْلُكَ خَافِقِي الْمُعَذَّبَ
طَرِيقَ الْحُبِّ الْمُكَهْرَبِ
كَيْ لَا تَسْحَرَهُ وَتَجْذِبَهُ
غَمْزَةُ عَيْنٍ غَجَرِيَّةٍ صَارِخَةٍ
تَنْتَظِرُهُ بِعِشْقِهَا الْمُفَخَّخِ
عِنْدَ كُلِّ مَفْرَقٍ
أَقْسَمْتُ أَنْ لَا يَلْفَحَنِي هَوَاءُ الْحُبِّ
وَأَنْ أَكْتُمَ أَنْفَاسَ الْقَلْبِ
كَيْ لَا يَشْهَقَ

2٠٠٠
أَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَتَسَكَّعَ
عَلَى شَوَاطِئِ الْحُبِّ
وَأُقَارِعَ كَأْسَاتِ الْمُدَامِ
كَيْ لَا أُصَابَ بِالْهَذَيَانِ
وَأَكْتُبَ لَكِ رَسَائِلَ غَرَامٍ
بِعَدَدِ حَبَّاتِ الرِّمَالِ الذَّهَبِيَّةِ
كَيْ لَا تَكُونَ لَكِ
شَهَادَاتِ اعْتِرَافٍ
وَأَنْ لَا أَسْمَعَ
وَشْوَشَاتِ الْأَصْدَافِ
وَمَا بُحْتُ لَهَا فِي لَيْلَةٍ قَمَرِيَّةٍ
مِنْ كَلَامِ الْوَجْدِ
وَأَنْ لَا أَقْتَرِبَ نَحْوَ الْمَدِّ
كَيْ لَا تَشُدَّنِي
مَوْجَةُ غَرَامٍ عَاتِيَةٍ
تَجْذِبُنِي
وَتُجَنْدِلُنِي
وَتَقْذِفُنِي إِلَى الْأَعْمَقِ

3٠٠٠
أَقْسَمْتُ أَنْ أَرْمِيَ
كُلَّ مَا بِدَاخِلِي
مِنْ فَاكِهَةِ الْعِشْقِ
وَأَنْثُرَهَا بِرِحْلَةِ سَفَرٍ
كَحَبَّاتِ مَطَرٍ
فَلَتَتْ مِنْ طَوْقِ عُنُقِ
سَحَابَةٍ شَتَوِيَّةٍ
فَأَصْبَحَتْ تَتَدَحْرَجُ
وَتَتَسَابَقُ كَالْمَوْجِ
مِنْ شَوَاطِئِ بَيْرُوتَ
لِأَبْوَابِ دِمَشْقَ
كَيْ لَا تَسْكُنَنِي حَبَّةٌ مِنْ حَبَّاتِهِ
وَتُصْبِحَ جُنُونَ سَكَرَاتِهِ
نَبِيذَ عِشْقٍ
دَاخِلَ أَنْفَاسِي تَهِيمُ وَتَتَعَرَّقُ

4٠٠٠
أَقْسَمْتُ إِنْ نَادَانِي
عِطْرُ الْيَاسْمِينِ
أَنْ لَا أَدَعَ أَنْفَاسَهُ
دَاخِلَ خِلْجَانِ أَوْرِدَتِي يَعْبَقُ
أَوْ فَرَشَتْ بِسَاطَهَا
تَحْتَ أَقْدَامِي هَمَسَاتُ الرِّيَاحِينِ
أَوْ غَمَزَتْ لِي بِاشْتِيَاقٍ
كُلَّ حِينٍ
وَرْدَةٌ حَمْرَاءُ
أَنْ لَا أُلَبِّيَ النِّدَاءَ
كَيْ لَا تَأْسِرَنِي
وَبِحِبَالِ عِطْرِهَا أُعَلَّقَ

5٠٠٠
أَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ
طُيُورَ الدَّوْحِ
تَقِفُ عَلَى أَفْنَانِ قَلْبِي النَّائِحَةِ
طَرُوبَةً تُزَقْزِقُ
وَأَنْ أَخْطَفَ أَنْفَاسَهَا
وَأَقْطَعَ حَبَائِلَ أَلْسِنَتِهَا
كَيْ لَا تُدَنْدِنَ وَتَتَشَدَّقَ

6٠٠٠
أَقْسَمْتُ أَنْ أَبْقَى
رَاهِبًا إِلَى الْأَبَدِ
حَبِيسَ صَوْمَعَةِ حَنِينِي، مُتَعَبِّدًا
نَاسِكًا فِي مِحْرَابِ عِشْقِي زَاهِدًا
حَرَّمَ عَلَى أَنْفَاسِهِ الصَّهْبَاءَ
أَنْ تُلَامِسَ عُنُقَ النِّسَاءِ
وَأَنْ لَا تُغْرِيهِ حَبَّاتُ الدُّرَّاقِ
كُلَّمَا جَنَّ الْمَسَاءُ
أَوْ أَقْطِفَ مِنْ شَفَاهِهَا الْخَمْرِيَّةِ
حَبَّاتِ الْبُنْدُقِ

7٠٠٠
يَا عِطْرَ فَجْرِ رَبِيعِيِ العَابِقَ 
َأَنَا لَمْ أَرَ مِنْ بَعْدِكِ
يَا زَهْرَ الرُّمَّانِ
بَعْدَ أَنْ فَتَلْتُ الْأَكْوَانَ
طُولًا وَعَرْضًا
مِنْ كُلِّ وُجُوهِ نِسَاءِ الْأَرْضِ
اِمْرَأَةً وَاحِدَةً تُشْبِهُكِ
نُقِشَ عَلَى وَجْهِهَا الْمُشْرِقِ
سِرُّ الْحُبِّ بِأَلَقٍ
رُضَابُهَا خَمْرٌ مُعَتَّقٌ
يَأْخُذُنِي إِلَى حَدِّ الْإِدْمَانِ
قَلْبُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ
وَجُدْرَانُهُ وُرُودٌ مِنَ الْمَرْجَانِ
وَعُيُونُهَا بَحْرُ السَّمَاءِ الْأَزْرَقُ
وَثَغْرُهَا حَبَّاتُ تُوتٍ
وَأَنْفَاسُهَا عَنْبَرٌ مِنْ كَبِدِ حُوتٍ
وَوَجْهُهَا مِنَ الزَّنْبَقِ

    •علاء الغريب / كاتب صحفي

اللحظة الحاسمة بقلم ماهر اللطيف

اللحظة الحاسمة

بقلم :ماهر اللطيف /تونس

اقتربنا منها مسرعين. لم نفكر… فقط تحركنا.
قفز فهد وأمسك بها في اللحظة الأخيرة، جذبها بعنف إلى الخلف. سقطت على ظهرها، وارتطم رأسها بالأرض. انقطع صوتها فجأة، وكادت تغيب عن الوعي.

تراجعنا خطوة… وقد تسلّل الرعب إلى وجوهنا.
فتحت عينيها بصعوبة. كان وجهها شاحبًا كأن الدم هجره منذ زمن. طلبت ماءً. ارتجفت يدها وهي تمسك الكأس. ثم قالت بصوت مكسور:

"لماذا…؟ لماذا منعتموني؟
كنت سأرمي نفسي… وأنتهي. أنا لا أجيد السباحة… كنت سأرتاح."

لم نُجب.
ساعدناها على الجلوس على حافة ممشى الجسر. كانت تتنفس كأنها خارجة من غرقٍ مؤجل.
قالت بعد صمت: 

– انتهت حياتي… لم يعد هناك ما يُخيف.

قلت بهدوء: 
– لا تقولي ذلك… اذكري الله. لا شيء يستحق أن نخسر كل شيء من أجله.

نظرت إليّ نظرة قاسية، وقالت: 
– من يده في النار… لا يفهمه من يده في الماء.

ابتلعت كلماتي… ثم قلت: 
– صحيح… لكن لا نُسلّم أنفسنا للنار.

أدارت وجهها عنا.
وساد صمت ثقيل… قطعه أذان الظهر.
بعدها… بدأت الحكاية التي استمدتها من ذاكرتها:

تزوجت منذ عشر سنوات من حب عمرها.
كانت الحياة تضحك لها.
أنجبت سمر وسمير.
كبرت العائلة… وكبر معها الحلم.
ثم… سقط كل شيء دفعة واحدة.
سرطان الثدي.
قالت الكلمة وكأنها ما زالت تسمع صداها داخلها.
حاربت.
خضعت للجراحة.
تجرّعت الألم… جرعة بعد أخرى.
سنتان ونصف… وهي تقاتل لتبقى.
وبقيت.
لكن…
لم تبقَ كما كانت.
خسرت عملها.
خسرت توازنها.
خسرت قدرتها على أن تكون “كما يريدها الجميع”.
أما رئيف…
فكان في البداية سندًا.
ثم… صار شاهدًا.
ثم… صار قاضيًا.
ومنذ أسبوعين… جاء الحكم.
استدعاء إلى المحكمة.
سألته… أنكر.
ذهبت… فوجدته هناك.
واقفًا… باردًا… غريبًا.
طلب الطلاق.
“للضرر”.
الضرر… كان مرضها.
والدليل… جسدها.
والشهود… تقارير.
توسلت إليه.
بكت.
تعلّقت بما تبقى.
لكنه كان قد قرر.
بل… طالب بالأطفال.
القاضي حاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه…
لكنه أصرّ على الهدم.
خارج المحكمة… سقط القناع.
شتمها.
هددها.
منعها من العودة إلى البيت.
ثم قالها ببرود قاتل:
"سأتزوج… فتاة شابة. تعوضني."

صمتت ميس لحظة…
ثم انهارت من الداخل.

– نجوتُ من الموت… لأُقتل وأنا حيّة.
انحنى رأسها.

– أنا يتيمة… لا أحد لي. حتى نفسي خذلتني اليوم.
ساد صمت ثقيل.

ثم رفعت عينيها نحو النهر… كأنها تبحث عن نهاية لا وجع فيها.

همست:
– كان هذا أسهل…

فهمنا كل شيء… متأخرين.
أنا، وفهد، وسعيد، وعبد العزيز…
كنا في طريقنا إلى المقهى…
ككل يوم.
لكنها لم تكن “ككل يوم”.

سكتنا معها طويلًا. حاولنا تهدئتها، لا إقناعها فقط، بل إنقاذ ما يمكن إنقاذه داخلها.
بعد لحظات… بدأت تبكي.
بكاءً لم يكن ضعفًا… بل انهيار جدار كامل.

قالت بين دموعها:
 – لا أريد أن أموت… لكنني لا أعرف كيف أعيش هكذا.

نظرنا إلى بعضنا.
ولأول مرة…
لم نكن شهودًا على موت محتمل…
بل على حياة… تحاول أن تبدأ من جديد.
قلنا لها بصوت واحد تقريبًا:
 – ستتعلمين.

لم تكن متأكدة.
لكنها... لم تقفز.

عاد الربيع بقلم رضا محمد احمد عطوة

عاد الربيع
لا ليزهر في الحقول
بل ليوقظ ما ذبل فينا
الأرض بساط أخضر
والزهر عطر صاعد
والشجر واقف كأنه يشهد
ليس هذا جمالا يمر
بل معنى يلمع
ثم يختفي في القلب
فراشة خرجت من ضيقها
لا تطلب زهرة
بل تبحث عن اسمها
ترتشف لونا
وتترك في الضوء أثرا
كأنها تتعلم كيف تكون
تحادث الشمس
كأن بينهما وعد قديم
وتنام على يقين
أن الفجر لا يخلف مواعيده
وحين يأتي
لا تكتفي بالطيران
بل تصير ضوءا
هناك فقط
ينكشف السر
أن الجمال
لم يخلق لنراه
بل لنهتدي به
بقلمي :
رضا محمد احمد عطوة

إبتهالات بقلم محمد عطاالله عطا

( إبتهالات )
يا نفس عودي 

يا نفس عودي للرحمن طائعة

قبل الفوات للحسرات ترميني

ما كنت أطمع فيما لست أملكه

لكن إيماني برب العرش يغنيني

إبليس ليل نهار دوما يطاردني

وأروغ منه وبالعصيان يغويني

وأخاف يوما به أوزاري تغلبني

بخسران عملي وخفة موازيني

يارب مالي دون عفوك مرتج

تغفر يارب يوم العرض تنجيني

وبنور وجهك عند الحر ترحمني

بجود كرمك بالرحمات تأويني

يا من تعالى عن الهفوات معذرة

لطفا بعبد ذل لجلالك لترضيني

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

مواطن بلا قيمة بقلم يحيى محمد سمونة

مواطن بلا قيمة

فجأة وجدت نفسي أمام حاجز طيار مدجج بالسلاح يستوقفني -لا غرابة في ذلك فأنا مواطن في دولة الأسد "الأب" ذاك الرجل الذي يملك رصيدا لا يستهان به من صلف ووحشية وعتو - 

استوقفني الحاجز قريباََ من بيت أختي الذي أقصده، ولعل ذلك ساهم إلى حد ما في تخفيف وقع المفاجأة علي

بعد أن ساقني إليه عناصر الدورية، وفيما هو جالس على مقعده داخل سيارة جيب، وأنا واقف أمامه، سألني رئيس الدورية - وعلى وجهه علامات غلظة وقسوة أو ربما هكذا خيل إلي- قال بلهجة حادة: إلى أين أنت ذاهب؟ قلت - وأنا أشير بيدي جهة البيت الذي أقصده- هاهنا بيت أختي. قال: وماذا في بيت أختك؟ قلت: ها قد وصلت للتو من سفري وأنا في إجازة، ولم أجد أهلي في بيتهم فتابعت طريقي نحو بيت أختي أبيت عندها أو أسألها عن أهلي وعن سبب غيابهم عن البيت، قال: هل أنت عسكري؟ قلت: نعم. قال: وماذا في حقيبتك هذه؟ -وقد أشار إلى الحقيبة في يدي- قلت: هي ملابس عسكرية بحاجة إلى غسل وتنظيف

كان هذا الحوار يدور بيني وبين رئيس الدورية فيما كان عنصران من الدورية يحيطان بي وهما على أهبة الاستعداد لتطويقي فيما لو بدر مني أدنى حركة مريبة! قلت في نفسي: حتى لو كنت متهما بجرم لما استدعى الأمر الالتفاف حولي بهذا الشكل! وخطر ببالي أن أبتسم جراء ذلك الخاطر غير أني كتمت ابتسامتي بشدة كي لايسألني رئيس الدورية عن سبب تبسمي ذاك

كانت نظرات رئيس الدورية إلي قد خفت حدتها بعض الشيء حين عرف أنني عسكري، غير أنه لم يستسلم لبراءة حواري معه وذلك بسبب لحيتي -اللحية التي غدت مصدر رعب لأجهزة الدولة كافة العسكرية منها والمدنية- 
قال: مادمت عسكرياََ فما قصة هذه اللحية؟! ثم مد يده إلي وقال: أعطني هويتك العسكرية وإجازتك

كانت يداي ترتجفان وأنا أسعى لإبراز الهوية والإجازة وأبحث عنهما بتوتر وانفعال، وحين لاحظ رئيس الدورية ذلك مني، قال: لسنا على عجلة من أمرنا ولا داعي لهذا التوتر    

لقد امتقع وجهي، وشارفت أعصاب المسالك البولية مني على الارتخاء حين لم أجد هويتي وإجازتي وأنا أفتش في جيوبي كلها ولم أجدهما

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 141
*****
بين صورتي وحقيقتي

في الوقت الذي كنت أبحث فيه عن هويتي العسكرية وإجازتي، أقدمهما لرئيس الحاجز الذي طلبهما مني، كان توتري وانفعالي قد بلغ أقصاه وبت على وشك انهيار

لعل الذي ساهم في تجذير حالة الخوف في نفسي بل في قلب كل مواطن سوري، هو أنه تم إخضاعنا في وطننا الحبيب لعمليات برمجة وتوليف، مقتضاها: خوف الحاكم وتقديسه، وانتزاع خوف الله تعالى من القلوب

وقد تعهد كل من حزب البعث الحاكم والأفرع الأمنية كافة بالعمل على برمجة المواطن السوري بهذا الشكل المخيف وذلك بعد وضع اليد على المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية وترتيب أمورها بما يخدم فكرة تأليه الحاكم 

وإذن، أنا الآن مواطن مسخ، أرتجف أمام أي قزم من أقزام الدولة ذات الصيت الدموي

وشاء الله تعالى -وهو اللطيف بعباده- أن أجد أخيراََ هويتي العسكرية وإجازتي، وبفظاظة شديدة مد يده رئيس الدورية لأخذهما مني وعلامات غضب بادية على وجهه
 
وقد جعل ممثل المؤسسة العسكرية هذا - على ما هو عليه من وجه ممقوت - جعل ينظر في وجهي تارةََ وفي هويتي العسكرية تارةََ أخرى وكأني به لم يقتنع بمطابقة وجهي على الحقيقة مع صورتي المرقومة على هويتي والتي لم يكن لي الخيرة في التقاطها

وحق لذاك الغبي أن يشكك بعدم مطابقة صورتي مع واقع حالي، ذلك أن صورتي التي تم سحبها لي قبل ثلاثة أعوام من هذا التاريخ تميزت بلحية حديثة النبت ووجه موسوم بطيبة وبراءة، و أما أنا الآن فقد غدت لحيتي سوداء كثة، وفي ذات الوقت اختفت معالم البراءة من وجهي بعد كل الأحداث التي جرت على بلدي وأهلي و أحبابي وخلاني، وتلك الممارسات الإجرامية التي قامت بها المؤسسة العسكرية السورية خلال الأعوام الثلاثة الماضية [١٩٧٨-١٩٨١] بحق مواطنيها

نعم لقد اتسعت الهوة بين الوطن والمواطن السوري تماماََ بمثل ما اتسعت الهوة بين حقيقتي و صورة هويتي 

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 142

الإستسلام ★ (:21:) بقلم علوي القاضي

(:21:) ★ الإستسلام ★ (:21:)
(الإستسلام للجار السوء)
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. الجار السوء من أعظم الإبتلاءات التي قد يواجهها المرء في حياته ، حيث يعتبر شراً دائماً وأذى ملازماً ، خاصة في دار الإقامة ، وقد حذر النبي ﷺ من ذلك واستعاذ بالله منه ، ووصفه بأنه سبب في قسوة الحياة وشقائها ، حيث ينقل أسرار الجيران ويحسدهم
.★★. أهمية التعامل مع الجار السوء ، ★ [الاستعاذة النبوية] كان النبي ﷺ يقول (اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة) ، ★ [عظم البلاء] فهو (قاصمة الظهر) لأنه دائم الإقامة ، بعكس جار البادية الذي يمكن تحمله لقلة مكوثه
.★★. كيفية التعامل مع الجار المؤذي : 
(★) [الصبر والحكمة] بالصبر على الأذى ، والإحتساب لثواب الله عز وجل ، ويعد الصبر على الجار المؤذي من مكارم الأخلاق ويعتبر (إستسلام إيجابي) لعدم رد الإساءة بمثلها ، وهو ما يرفع منزلتك ويطفئ نار حقد الطرف الآخر 
(★) [النصح والتوجيه] توجيه النصح للجار بطرق غير مباشرة ، أو عن طريق من يثق بهم ، والنصح بالحكمة والموعظة الحسنة أو إرسال من يثق بهم لنصحه
(★) [دفع الإساءة بالإحسان]
مع ضرورة دفع الأذى بالحسنة وبالصبر مع التعامل بإحسان ، والصبر على أذاه حتى يفرّق بينهما الموت أو الظعن (الإنتقال) ، والمعاملة بالحسنى من أعلى مراتب الأجر ، (ادفع بالتي هي أحسن) ، فكثير من المشاكل تنتهي بهدية أو كلمة طيبة تكسر حدة العداء ، كما أن مقابلة الإساءة بالحسنى قد تكون سبباً في تليين قلبه 
(★) [الإعتزال والتحرز] تجنب الجار المؤذي والتقليل من الإحتكاك به ، مع الحفاظ على رد السلام ، كما أن الحيطة والحذر تتم باتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية الأسرة
(★) [الهجر عند الضرورة] إذا لم تنفع النصيحة ، يجوز هجره بـ (عدم السلام أو الحديث) إذا كان أذاه من المعاصي والجرائم التي تغضب الله ، والهجر أولى في حالات معينة ، إذا لم ينفع النصح وكان الجار مجاهراً بفسقه أو أذاه ، فيجوز هجره وترك السلام عليه لتأديبه ، كذلك التجاهل الذكي مطلوب ، تجاهل الصغائر وعدم الوقوف على كل خطأ يقلل من فرص الإحتكاك والمشاحنات
(★) [الوسائل القانونية] في حال الأذى المادي أو الإزعاج ، يمكن تقديم شكوى للمسؤولين واللجوء للقانون أو العقلاء ، وإذا زاد الضرر وتجاوز الأذى الحدود (ضرر مادي ، تعدي ، ضوضاء مستمرة) ، يجب الإستعانة بالغير وتدخل العقلاء أو اللجوء للجهات المختصة ، فالقانون يحمي حق الجار ، ويمكن اللجوء للوساطة أو السلطات المختصة  
(★) [الدعاء] الإكثار من دعاء (اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة ، فإن جار البادية يتحول) ، حيث يوصى بالتعوذ من جار السوء في دار المقامة ، الدعاء بظهر الغيب أن يهديه الله أو يصرف كيده ، (اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة)
(★) [الرحيل] إذا استحال التعايش وضاق الحال ، فإن الإنتقال لمسكن آخر يكون حلاً ، كما جاء في الحديث (حتى يفرّق بينهما موت أو ظعن) ، فخيار الرحيل أولى إذا أصبح الضرر لا يُطاق ومؤثر على صحتك النفسية أو أمنك ، فإن (البحث عن سكن آخر) هو انتقال لراحة البال وليس هزيمة
.★★. الإستسلام للجار السوء لا يعني الضعف ، بل هو صبر واحتساب يُؤجر عليه المسلم ، لذلك فإن التعامل مع الجار السوء يتطلب حكمة وصبرًا ، والشرع والقانون لم يتركا الأمر للإستسلام المطلق الذي يورث الذل ، بل وضعا خطوات للتصرف
... تحياتي...

وكيف يغيب بقلم معمر حميد الشرعبي

وكيف يغيب 
من سكن الحنايا
ونبض القلب نظمه 
وجوده
ويغرس في عميق الوجد وردا
يمارس كل ود ويجيدُه
ذاك الغياب عدونا 
يزيد العند 
إن جاءنا بريده
نحب الوصل يملؤنا بيانا
هو الألق الجميل أنا أريده
مرايا الود تملؤنا معاني
من التحنان في شوق نصيده
وآفاق المحبة لي تنادي
سيبقى النبض يتلوه وريده.

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

إنت ليه مابقتش تقولي أشعار بقلم محمد السيد حبيب

إنت ليه مابقتش تقولي أشعار
إنت ليه مابقتش تقولي أشعار  
زي زمان لما كنت بتسهر معايا للأسحار

كان كل حرف منك بيطبطب على قلبي  
وكل بيت شعر.. يصحّي فيا ألف نهار

سكَتّ ليه؟ والكلام كان بينا ورد  
بقى الصمت بينا جبل، وجوايا انكسار

كنت لما تغيب، قصايدك تجيبك  
دلوقتي غيابك طال، وضاعوا الأفكار

وحشتني كلمة "بحبك" وهي متغلفة  
بوزن القوافي، وبنغمة الأشعار

ارجع قول لي شعر، حتى لو كدبة  
أنا راضية أعيش في وهمك.. بس تختار

تختار تقولي إني لسه غالية  
وإن العيون اللي تحبك.. لسه كُبار

إنت ليه مابقتش تقولي أشعار؟  
هو الهوى مات؟ ولا قلبك احتار؟ 💔
محمد السيد حبيب

حقوق المؤلف بقلم سليمان الجزائري

حقوق محفوظة ، حقوق المؤلف 
سليمان الجزائري 

إن صورة المسيح السائدة اليوم، والتي تشكلت إلى حد كبير بفعل الفن الأوروبي والتقاليد الغربية، قد لا تكون هي الصورة الأصلية. بل تقدم النصوص الإثيوبية شخصية أقرب إلى كيان كوني، يغير وجوده الواقع، وتمتد قصته إلى أبعاد تتجاوز المرئي.

مع اقتراب موعد عرض فيلم ميل غيبسون الجديد في عام 2027، قد تصل هذه الرواية إلى جمهور عالمي لأول مرة. وإذا نجح الفيلم في تجسيد جوهر هذه النصوص القديمة، فسيمثل ذلك نقطة تحول في كيفية إدراك شخصية المسيح في الثقافة المعاصرة.

ما ظلّ خفيًا لقرون في مخطوطات نائية ولغات منسية، بدأ الآن يدخل حيز النقاش العام. فالقصة التي كانت تُعتبر نهائية تكشف عن طبقات جديدة، وتفسيرات جديدة، وعمق يتحدى أي نظرة تبسيطية. ويبرز التراث الإثيوبي، الصامت ولكنه المتواصل، كأحد مفاتيح فهم أصل وتطور إحدى أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ

______________________________

كشف النقاب عن يسوع المخفي: الفيلم الثوري لميل غيبسون الذي سيغير كل شيء!

في مهمة سينمائية جريئة وغير مسبوقة، يُعيد ميل غيبسون إحياء القصة التي لم تُروَ قط عن المسيح، مستنداً إلى النصوص الغامضة للكتاب المقدس الأرثوذكسي الإثيوبي. يتحدى غيبسون بذلك قروناً من التقليد الغربي ليستكشف أبعاداً كونية ومرعبة تشمل الهبوط إلى الجحيم نفسه، ومواجهات وحشية مع الملائكة الساقطين.هذا ليس مجرد جزء ثانٍ من فيلم «الشغف»، بل إعادة اختراع جذرية للقصة بميزانية فلكية هائلة، من المقرر عرضه في يوم الجمعة العظيمة عام 2027. الفيلم يضع علماء اللاهوت والمختصين في حالة ترقب شديد أمام الصدام الوشيك مع حقائق دفنتها القرون: هل العالم مستعد حقاً لمواجهة يسوع الذي حاول التاريخ الرسمي محوه إلىص الأبد؟

مقام العشق البليغ بقلم عماد السيد

------ مقام العشق البليغ 
__________________________
قلت لها وقد استوى في القلب ما كان انكسارا
وغــدا الـهـوى فــي شـريـاني يـقيم بـه الـنهارا

يـا مـن سـكبتِ على روحي ربيعك حين أجدبت
أرض الـحـنين فـأورقـت فــي داخـلي الأنـوارا

إنــي إذا ذكــرت اسـمـكِ خـيـل لـلـهواء تـفـتح
وكـــأن فـــي نـفـسـي يـقـام الـعـطر والأزهــارا

مـــن أي طـيـن ضـيـغتِ؟ أم مــن نــور خـالـق
حـتى غـدوت عـلى الـمدى مـعنى يـعيد الـدارا

إنــــي أحـبـبـتكِ حـــب لا يـشـيـخ ولا يـــزول
كـــأنــه قــــدر يــطــوف الــــروح والإصــــرارا

إن كـان حـبكِ قـيداً فـالقيود على فؤادي نعمة
وأرى الأسـى إن غـاب وجـهكِ يـعلن الإعـصارَا

فابقي . فإنكِ إن رحلتِ تهاوت في دمي لغتي
وغــدا الـفـراق عـلـى الــروح صـمـتاً لا يـجـارا
____________________________
قلمي وتحياتى 
---------- عماد السيد

وجوه لا تنحني بقلم عماد السيد

--------- وجوه لا تنحني 
____________________________
كـم مـن يـدٍ صـافحتك الـيوم عـن ثـقة
وغداً تراها في درب الجحود قد خذلوا

فـاثـبـت كــجـذر إذا مــا الـريـح عـاتـيه
لا تـنحني إن قـسا الـبلوى وإن عـصفوا

واكـتم أسـى القلب إن الألم اشتد فيك
فـالصمت أبـهى إذا ما الجراح قد نزفوا

وارفــــع جـبـيـنـك إن الأيــــام عــادلــة
يـومـاً تـعـيد إلــى الأحــرار مــا سـلـفوا
____________________________
قلمي وتحياتى 
--------- عماد السيد

مغرم بقلم الطيبي صابر

**مغرم**

ناديتُ...
اَعتِقْ… اَعتِقْ
إنَّ المُغرَمُ قد غَرِقْ
في بحرِ عينيها هوى
لا شاطئٌ له...
أو أفُقْ
ألقيتُ مفاتيحَ النَّجاةِ
وقلتُ
هذا العشقُ حَقّْ
ما عادَ يُجدي 
أن أفِرّ
فالقلبُ بالأسرِ...
انطبقْ
سارَت بي الأقدارُ 
حتى صِرتُ من الشوقِ...
أحترقْ
والليلُ يسألُ دمعي
أبِحُرْقَةٍ... 
أمْ مختنقْ؟
فأهمسُ موجوعاً
لا...
هذا غرامي... 
قد سبقْ
إنّي رضيتُ بما جرى
ما دمت لسحر عينيها...
أعشقْ.

**بقلم الطيبي صابر**

أين أنت يا قيس بقلم رضا محمد احمد عطوة

أين أنت يا قيس
أين أنت يا نوري
يا بهجة القلب والروح
يا فرحة القلوب الثي باتت حزينة
ليلاك سقطت قي غيابات الجب
و خروجها منه أصبح مستحيلا مستحيلا
ليلاك تائهة في صحراء عشقها
تبكي وحيدة وحيدة
والايام تمضي ثقيلة ثقيلة
أين أنت يا شمسي ويا قمري
وملاذي في ظلمة الليل الكئيبة
قلبي يحدثني بأن قيسا بات سرابا
و ظهوره بات مستحيلا مستحيلا
اناديك بأعلى صوت
تعالي تعالي
ام انك لم تعد تجد للعودة سبيلا
ليلاك سقطت قي غيابات الجب
و خروجها منه أصبح مستحيلا مستحيلا
ليلاك تائهة في صحراء عشقها
تبكي وحيدة وحيدة
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

رسالة من نور بقلم هيثم بكري

رسالة من نور...
دعونا نغسلُ أوجاعَنا
برحيقِ الأملْ…
ونتوكّلُ على ربِّ البريةْ،
فمن غيرِه
لنا ربٌّ نَسألْ؟
دعونا نروي ورودَ الأملْ،
إن لم يكنْ برذاذِ الماءْ،
فبقطراتِ دمعِ المآقي
والمُقلْ…
تفاءلوا باللهِ ولا تيأسوا،
فاليأسُ
قاتلٌ
وهو شرٌّ من قتلْ…
المحامي هيثم بكري

وكيف يغيب بقلم معمر حميد الشرعبي

وكيف يغيب 
من سكن الحنايا
ونبض القلب نظمه 
وجوده
ويغرس في عميق الوجد وردا
يمارس كل ود ويجيدُه
ذاك الغياب عدونا 
يزيد العند 
إن جاءنا بريده
نحب الوصل يملؤنا بيانا
هو الألق الجميل أنا أريده
مرايا الود تملؤنا معاني
من التحنان في شوق نصيده
وآفاق المحبة لي تنادي
سيبقى النبض يتلوه وريده.

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

فارغا تسلى بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

........فارغا تسلى..............
فارغا تسلى بحسنك وملى 
نال ما تمنى من الهوى وولى
ظننته وفيا بالحب حيث حلى 
لكنه تخلى في حبك ما حنى
لو كان فيه ذرة من حبك ما ملى
لكنه اخلى بالحب واستحلى
وقلبه تخلى بالهجر قد تجنى 
لو انه تحلى بالحب ما تخلى 
تركتي من تغنى بحبك ما ملى
وسرت خلف ظلا لقلبك ماحنى
أثرت من تخلى بالوعد ما تحلى 
وضاع منك حبا بالأمس كان حيا
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

زمن التيه بقلم ريم الشتوي

زمن التيه
مَلَلٌ.. مَلَلْ
حَيَاتُنَا أَصْبَحَتْ مُجَرَّدَ هَدَرْ
كِتَابٌ لا يُقْرَأُ فِيهَا صَقْرْ
حَرْبٌ.. وَجُوعٌ.. وَضَجَرْ
وَنَاسٌ لَيْسَ لَهَا مَقَرّْ
أَيُّ نَوْعٍ مِنَ البَشَرْ؟
خِدَاعٌ.. وَفِتَنْ
لكنْ برغمِ جراحِ المدى
سَيَبْقَى بِنَا لِلخلاصِ أَثَرّْ
وَيَورقُ في القحطِ حُلمٌ نديٌّ
يُعيدُ لِدنيانا طُهرَ المطرْ. الشاعرة ريم الشتوي تونس

في رِحابِ الفضيلةِ بقلم فؤاد زاديكي

في رِحابِ الفضيلةِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكي

تَسـمُو النُّفوسُ وبِالفَضـيلةِ تَعـتَلي ... وَبِـها مَـقامُ الـمَرءِ لا يَـتَـحَـوَّلُ

هِيَ جَـوهَرُ الإنـسانِ فـي مِـحرابِهِ ... وَبِـنورِها كُـلُّ الـدُّجى يَـتَجَـلَّلُ

مَن رَاحَ يَنهَلُ مِن مَعينِ صَفائِها ... أضحى بـثَوبِ الطُّهرِ مِمَّن يَعْمَلُ

فَالـمَرْءُ بِالأَخْـلاقِ يَبْـنـي مَنْزِلاً ... وَبِـغَـيرِها صَـرحُ الـمَكارِمِ يُخذَلُ

إِنَّ الـفَضـيلةَ لِلـشُّعوبِ مَـنارةٌ ... هَديُ الـخُطى لِـغَدٍ أَعَزُّ وَأَجمَلُ

تَرْقَى بِهَا الأَقْوامُ, يُرْفَعُ شَأْنُها ... وَبِساحِها خَيْلُ الكَرامَةِ تَصْهَلُ

نَـشـرُ الـتَّـسامُحِ وَالأَمانَةِ مَنهَجٌ ... فـيـهِ الـعَدالةُ والـمَـحَـبَّةُ مَـنهَلُ

فَـإِذا الـفَضيلةُ أَلبَسَت أَثوابَها ... أُمَـمًا، فَـهاتيكَ الـحَـضارةُ تُقـبِلُ

حرب العشق بقلم محمد پاکژ

حرب العشق
تركتيني وحيداً في قلب المعارك
لا متراس أحتمي به؛
لا بندقية أدافع بها.
أنا دائماً
كنت أدافع عن قلبي؛
أنا دائماً كنت أحميكِ.
تركتيني وحيداً
في قلب المعارك.
لم أفكر أبداً بالهروب؛
لم أفكر قط بالأستسلام.
أنا دائماً ...
كنت أقاتل من أجل حبكِ..؛
أنا من أجل حبكِ كنت أحيا دائماً.
تركتيني وحيداً
في قلب المعارك؛؛
لا أخاف ولا أتنازل عن حبكِ.
لا أخونكِ أبداً
حتى في خيالي؛؛
هذا العشق لكِ ولمرةٍ واحدة.
هناك ألمٌ لا جرحَ له.
ولكن لايوجد جرح بدون ألم.
هناك إحتراق
بدون نار
ولكن لا يوجد نار بدون إحتراق.
أنا لا أعلم...
عمن تدافعين أنتِ؟
لكنني أقاتل من أجلكِ.
كل واحدٍ؛
كل عاشق لديه عشيقته؛
سمائي أرضًي؛شمسي ظلامي فقط أنتِ.

الشاعر : محمد پاکژ
ترجمة الشاعر : عبدالرحيم محمد ساعتجي 
اقليم كردستان العراق محافظة السليمانية

قراءة تحليلية نقدية لنص ساكسونيا للكاتبة المصرية الراقية : دعاء محمود بقلمي دلال جواد الأسدي

1
قراءة تحليلية نقدية لنص ساكسونيا  
للكاتبة المصرية الراقية : دعاء محمود 
Doaa Mahmoud

بقلمي دلال جواد الأسدي 

ميّزتُ في ذكر جوانب متناقضة بين الظاهر والباطن، البعض يظهر بمظهر يُفهم خطأً، وممكن أن يكون هو شخصًا جيدًا ومختلفًا،
والبعض الآخر ممكن أن المتعارف عليه من هيبة المظهر الخارجي وكِبَر السن تُعطي وقارًا مخادعًا.
مستمدة هذا الأضداد من كلمة ساكسونيا.

محورية الحدث:
ينطلق الحدث ويتمحور، يكاد يكون بشكل أساس، حول الفتاة التي دخلت وهي بمكالمة هاتفية.

جدلية بشخصيات:

المرأة الشابة:
ممكن القول إنها المحور الذي ينطلق منه جدلية التكهن والحكم من الآخرين، بما يمثلهم من وجهات نظر لا تمثل الشخصية، لكن أُطلقت سهام الحكم دون علمها فقط من المظهر الخارجي.

النادل:
العامل المساعد والشعلة في صنع الحدث وتكوينه في مساعدة البطلة،
ساهم في صياغة الحكم دون تحكم منه.

الكاهل العجوز:
أحد الشخصيات التي ساهمت في تحريك المشهد عن طريق إعطاء رأي خاص به، ساكسونيا فردية،
إطلاق سهام حكم على فتاة من مظهر خارجي دون معرفة مسبقة.

الشاب الذي يدخن:
شاب أظهر النية المبيّتة في الخداع وعدم احترام النساء، واستخدام الحب للتعارف، والحكم من الشكل الخارجي على الفتاة.

الرجل الأربعيني:
رجل ينسج أحلامًا للتعارف وتخطي الوحدة، مستخدمًا المكان الذي فيه ليحقق غاياته، ولكن مبنية بالغش والخداع.

سيدة مسنّة مع ابنها الكبير:
وجهة نظر أظهرت شيئًا من الإنصاف للفتاة عن طريق الأوصاف التي ذكرتها، أنها مثابرة مع تحرر محدود، مع مواكبة تطور العصر.

2

‎أساس إطلاق الأحكام:
في هذه القصة درجت الكاتبة مشهدًا جدليًا من دخول فتاة لمكان، وكأن الحوار قائم على تعرية نيات الآخرين أمامنا، وسمعنا وعرفنا ما يدور في رأسهم.
هذه الأحكام اختلفت من شخص لآخر، هي ليست حقيقة للشخص المعني بقدر ما تمثل نية الشخص نفسه ومحور فكره وتربيته، وكل شخص يرى من عين طبعه.

النهاية:
أروع ما يكون النهاية،
هي كانت وسط هذا الاستنباط من أفكار هزيلة لا تمثل غير كل شخص ونفسه وانعكاس مرآة روحه،
إنها البطلة،
بكل رفعة كما وصفت الكاتبة غادرت غير عابئة بهم.

استنتجتُ من تصرف البطلة حكمة:
أن وجهات نظر الآخرين وأفكارهم إليها يجب أن لا تؤثر بها، ولا نجعلها عائقًا في حياتنا، لأنها بكل بساطة في أغلب الأحيان تمثل عقدهم وربما أفكارهم، وأحيانًا مشاكلهم وما يعجزون عن إنجازه.

الارتباط الوثيق العنوان بالأحداث:
كل الحدث مع الأحكام ارتباط وثيق بالاسم بشكل مذهل ومتقن ومدروس، بين الحكم والشك والواقع هناك مسافة يجب الوعي والإدراك لها.

الرأي الخاص:
قصة قصيرة راقية تأملية تزخم بالرمزية،
تحمل عنصر السرد على أكتاف منبسطة من الوعي والتوظيف الجيد، اختيار رمزيات ومكان وزمن للحدث،
وكذلك صنع الحدث التصاعدي والتنازلي للغلق كان جميلًا جدًا، أعطاني فكرة تكاملية عند القراءة وأصاب الهدف بسهولة وسلاسة.

بشكل مبطن، القصة نقدية اجتماعية للواقع، الكثير من أفراد المجتمع الذي ينحاز إلى النظرة الذكورية للنساء بشكل عام، وبين المنظور الخاطئ والحكم من الشكل الخارجي، وينخرط الحكم غير الصائب ويكون بشكل نقل انطباع غير صحيح .
اليكم النص 

3

ساكسونيا

ينادي بأعلى صوته ـ ساكسونيا سا سا سا ساكسونيا ـ متجوِّلا يوهمنا بأنّه يبدِّل أفخر أنواع الأواني الَّتي لديه بما تحويه بيوتنا من خردة قديمة، ضجيج صوته يجعل الأمّهات تتكالب على بضاعته ظنًّا منهم أنَّه تاجر عظيم، فيكتشفون بعد عدّة مرّات من استخدامها أنَّها لا تساوي مقدار ما بدَّلوه بخردتهم، تتكرَّر يوميًّا التِّجارة، تبديل القديم بزخارف ـ ساكسونيا ـ في الحيِّ الهادئ القديم، منذ عشرات السّنين.

نزلت من سيارة فارهة، جلست في مقهى كبير عصريٍّ في أحد المناطق الرَّاقية، هي شديدة الجمال، رائعة المنظر محتشمة إلى حدٍّ كبير؛ حجاب يُغطي الكثير، تتحدَّث في الهاتف لا تعبأ بالجالسين، نبرة واثقة، كلمات راقية يبدو أنّها مكالمة عمل.

خلعت عنها المعطف الطَّويل؛ ليُظهر ملابس ضيقة مقارنة بحجابها، علّقته خلفها على الكرسيِّ، أكملت المكالمة، بابتسامة المعجب المحترم.

وضع النَّادل بجوارها القائمة.

لم تهتم بها طلبت فنجان من القهوة فقط، أكملت المكالمة.

بدأت سحبُ الشِّتاء تكشِّر عن أنيابها، دمعت السَّماء، لم تنتبه إلى المطر، متعمّقة في مكالمتها،

وضع النَّادل عليها كبسولة شفافة تقيها من المطر ـ كعادة المقاهي الكبرى في الشِّتاء ـ ابتسمت له شاكرة، وأكملت المكالمة.

مع أوَّل رشفة من القهوة أخرجت علبة سجائرها، بدأت تُدَّخن، الواحدة تلو الأخرى، تبدَّلت الأنظار، بدأت الحكايات تُنسج حولها.

كلٌّ يحكي حكاية في فكره، يدعمها بوجهة نظره، حكايات تنسجها العيون.

يعجُّ المقهى بحكايات، أحاديث، ضوضاء الصَّمت يملأ المشهد الرَّهيب.

الكاهل العجوز الجالس تحت المظلَّة يقرأ الجريدة؛ فتاة منحلَّة، تلبس لباس التَّقوى توهمنا بأنَّها قديسة، بدَّلت تقاليدها بما تراه في الغرب، ما الَّذي يجبرها على الحجاب، فلتخلعه أفضل من خداعنا.

الشَّاب الَّذي يدخِّن في الوسط منتظرًا فتاته؛ ليتها تعتذر، فتسنح لي الفرصة بالتَّعرف إليها، فتاة متحرّرة أقيم معها علاقة سهلة.

الرَّجل الأربعيني الجالس في انتظار موعد عمل؛ فتاة جميلة، تخطَّت الثَّلاثين، غير مرتبطة، لا تلبس خاتما، فرصة عظيمة للتَّعرف.

قد أنسج لها من خيوط العنكبوت قصًّة عن بشاعة زوجتي، أوهمها بالزَّواج، أقضي معها وقتًا ممتعًا، مكالمات هاتفية ـ إنّها متحرّرة عصريَّة ـ قد تتطوَّر لتصبح مكالمات جنسيَّة، ألهو معها بعض الوقت، ثمَّ أتركها؛ فأنا لا استطيع خيانة زوجتي، أو أن أتزوَّج عليها.

سيِّدة مسنَّة مع ابنها الكبير جاء ليرفّه عنها بعض الوقت خارج المنزل، بخبرة السِّنين، نسجت فتاة شرقيَّة، طحنتها الحياة ،حتَّى وصلت، لتُطفىء حزنها في سيجارتها، تحاول التَّمسك بتقاليد عروبتها فتشدّها الحياة العصريَّة، التَّحرر الزَّائف، تُحاول التَّماشي مع تقليد العصر الحديث، لتجد لنفسها مخرجًا من قيود قديمة، بدَّلت بعض الأعراف بزخارف غربيٍّة شكليٍّة، لا عن اقتناع أو تربيَة متأصِّلة فيها، بل لتجاري الحياة الحديثة؛ تترقَّى في عملها، تجد رفيق روحها فتكمل معه حياتها.

يداها النَّاعمتان تُوحيانِ بترف متأصِّل، عيناها الواسعتان الشَّاردتان تُخبران بما مرَّ في حياتها من مصاعب لا يقوى على حملها الكثير.

توَقّف المطر، أزال النَّادل الكبسولات عن الجالسين، نظرت نظرة عابرة لمن حولها، نسجت فكرة سريعة عن كلٍّ منهم، تركت للنَّادل حقِّ القهوة بزيادة محترمة فرح بها، نظر إليها نظرة المعجب المشتهي، بدَّل لمحة الاحترام الأولي بقصَّة خائبة في خياله كما فعل الآخرون.

تكمل المكالمة، وهي تغادر مبتسمة غير عابئة بهم.

الكاتبة الصَّحفية/ دعاء محمود

مصر

دعاءقلب.

موتٌ آخر بقلم خلف بُقنة

موتٌ آخر
جسدٌ آخر
ليلٌ آخر

حديقةٌ رطبة
بأقدامِ ضفادعِ الدقائق

قفزَ الوقتُ
من يدِ جدّتي
إلى ابنتي

شجرةُ سروٍ
تخيطُ ستائرَ المصائر

حقائبُ الهزائمِ تزحفُ ببطء
تريدُ أن تُعزّي الحقائق

الحقائقُ نمرٌ نافق
فائقٌ عصفورٌ ناعس
أصفرُ بجناحينِ من ظلٍّ هارب

موتٌ آخر
سيحيا جيلٌ قادم
سيكتبُ
تلك
الأنامل

وردةٌ حجرية

كتب: خلف بُقنة

حاقولك سر بقلم محمد السيد حبيب

حاقولك سر
حاقولك سرّ.. بس توعديني  

تخبيه جوه قلبك وتصوينني

أنا طول عمري قدامك قوي  

وبضحك والوجع ساكن عيوني

ببان للناس إن الحمل هيّن  

وأنا شايل جبال فوق المتونِ

حاقولك سرّ.. أنا بتعب كتير  

لما بشوفك بعيد، برجع حزينِ

ولو مرة سألتيني "مالك؟"  

بقول "مافيش" وأنا محتاج حنينِ

أنا بحلم بيوم تبقى ف حضني  

وأحكي اللي فات، وأرتاح سنينِ

حاقولك سرّ.. إني بحبك  

قد البحر، وقد الدنيا ديوني

بس خايف أقول، تروح وتسيبيني  

فبقيت أسكت، وأكتم في شجوني

لو تقدر تعيش سري معايا  

تعالى.. ده مكانك جوه عيني 💙

محمد السيد حبيب

سيدي بقلم شهاب عثمان بشاتنية

سيدي 
لم أكفر حين عشقتك بجنون الحب أليس وهم فوق
 وهم وسراب ماذا أقول عنك للبحر غواص ببحور 
عينيك فصلا فصلا تعاشرني لجة هواك ليل القصيدة مواسم 
الترحال ها نحن الآن أصبحنا نصف قدر ونصف قضاء 
انت بمكان وأنا بمكان غروب ظلي لون الغياب أمد يد الحلم
 تسد تلاشت أحلامنا بين غصنين مقفلين لتنتهي بي جرعة 
 الموت الأقرب بالحياة ألسنا هنا لنعيش نحلم نحلق كالعصافير
فالتعي سيدي يامن تنردت طريقي واشعلت وطنا فوق جسدي
 ثلج وماء جمر ونار الحب الصافي توجد.الكواكب السماوية
والنحوم اعصر خمر الوجود سجدة بمحراب هواك أصلي  
من أجلك قد تطول سجدة الدعاء وقد أموت قبل الآوان
أقول يامن تمثلت روح المسبح لن أخون عهدي مهما
طال عمر الفراق كلما تذكرتك أبكي بحرقة عزلتي
يشتهيني أستنشق أنفاسك عطرك أسبح بمدار
عينيك فصلا فصلا أكبر فيك الطفولة براءة الأطفال
بقلمي / د الشاعر شهاب عثمان بشاتنية
البلد/ تونس 15\4\2026

صداقة الزمان بقلم قاسم الخالدي

صداقة الزمان
كتبنا على طريق الزمان
صداقتنا
وعقدنا على الخير
علاقتنا
وسرنا بخطى كانت
ثابتة
وعيش بسلام تبقى
عقيدتنا
كتبنا على جدار الزمان
تواريخنا
وأنرنا بالحب والشوق
طريقنا
فكانت الايام جميلة
بعيشنا
والليالي بسرعة الضوء
تسبقنا
كم كانت جميلة والايام
تجمعنا
فكان الخصام والبعد
فرقنا
قاسم الخالدي الكوفي

أنا المصري بقلم سليمان كاااامل

أنا المصري
بقلم // سليمان كاااامل
**********************
وإن سألتيني....تجبك سيرتي
فأنا المصري...بالأصل والكرم

في كل ناد..........شذي عطري
ممتد متجذر..........رافع العلم 

أنا سليمان....والنيل من دمي
بسمتي الحب.........رائع النغم

أنا التاريخ...في عمق الماضي
أنا الإبداع.....في صورة الهرم

أنا الخضرة.....في أبهى حلتها
حينما تكسو.......الطين بالنعم

فهل تسأليني أم تجبك فرائداً
تميز بها.........المصري من قدم

قبلة للفن.........إن شئت فقولي
منبع العلم........والفقه والحكم

وبطن الزاد.............لكل مسافر
وهواءه دواء.......لكل ذي سقم

فأنا المصري شامة على الزمان
يخشاها رهبة...كل غاز ومنتقم

وعلي أعتابها....يقف الطامعون
وقفة المرجف.........فاقد الهمم
************************
سليمان كاااامل...الأربعااااء
٢٠٢٦/٤/١٥

من حروف بقلم علي الربيعي

من حروف.. 

من حروف اسمك كتبت أجمل حروفي
         وانتشلت الشعر من عالي الرفوف..
كان لي شعراً من احلامي وخيالي..
          لم يجدها ملهمة شعري وحروفي..
صدفة في عالمي يوماً وجدتك 
      فيك رأيت أحلامي والحب العفيفِ.. 
كان وجهك مشرقاً بالإبتسامة 
        هز وجداني نسيت أسوأ ظروفي
فيك مايسبي الفؤاد الجاذبية
           وفيك رقته ندى الفجر اللطيف.. 
يا نعومة تكسو الوجه الجميل
     كالحرير في العالم الهادي الشفيف. 
قد وجدت الحلم ذا ما قال قلبي
            إنها الحسناء بالوجه الظريف..
من بداية حرف عندي يبدأ اسمك
        فيضيء كوني ربيعي ومصيفي..

بقلمي..
علي الربيعي..

مشاركة مميزة

الإستسلام ★ (:24:) بقلم علوي القاضي

(:24:) ★ الإستسلام ★ (:24:) (الإستسلام للجهل والمرض) بقلمي : د/علوي القاضي . ★ إنّ المعلم والطبيب كلاهما *** لا ينفعان إذا هما لم يُكرما ★ ف...