الأحد، 4 يناير 2026

مابين الطب والأدب «[1]» والفن والفلسفةدراسة وتحليل بقلم علوي القاضي

«[1]» مابين الطب والأدب «[1]» 
     والفن والفلسفة
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
... من خلال تعليقات الأصدقاء والمتابعين على أعمالى وإصداراتي لاحظت عدة تعليقات ، رغم جمالها وماتوحي به من معنى جميل وشيق وما تنم به عن فرط من الإعجاب والمحبة ، إلا أنها إستوقفتني كثيرا مما جعلني أبحث عنها وأدرسها وأعلق عليها منهجيا وعلميا ، ومن هذه التعليقات ، قال أحدهم (طبيب بين الأدباء وأديب بين الأطباء) وقال ٱخر (ياطبيب الفلاسفة وفيلسوف الاطباء) ، وقال ثالث (ياللعجب طبيب وفنان ؟!) ، فهل هناك ثمة علاقة بين (الطب) من ناحية وبين (الفلسفة والأدب والفن) من ناحية أخرى ؟! ، هذا ما سأجيب عليه في الأجزاء القادمة من الناحية العلمية والفلسفية 
... كل هذه المسميات تُشير إلى التميز والتفرد في عدة مجالات مختلفة ، وتُستخدم عادةً لوصف الشخص الذي يجمع بين العلم (الطب) و (الفن) و (الأدب) و (الفلسفة) ، فمثلا (طبيب بين الأدباء) تعني أن هذا الشخص عندما يتواجد في وسط المجالس الأدبية والثقافية ، يبرز بصفته صاحب علم تخصصي وخلفية طبية وعلمية دقيقة تمنحه نظرة مختلفة ومنطقية ، و (أديب بين الأطباء) ، تعني أنه عندما يتواجد في وسط من الأوساط الطبية والعلمية ، يبرز بامتلاكه لغة بليغة ، وحساً إبداعياً ، وقدرة على التعبير لا يمتلكها عادةً المشتغلون بالعلوم البحتة بالمجمل ، وتعني الجملة أيضا أنه يمتلك أفضل ما في العالمين ، فهو يداوي الأبدان بعلمه ، ويداوي الأرواح بأدبه ، ولذلك فهو يتمتع بمكانة مرموقة في كلا الحقلين بسبب هذا التمازج ، ومن أشهر من أُطلقت عليهم هذه الأوصاف في التراث العربي والحديث ، د/يوسف إدريس ، د/إبراهيم ناجي ، ود/مصطفى محمود ، ود/أحمد خالد توفيق 
... وقد توحي عبارة (طبيب بين الأدباء وأديب بين الأطباء) أن هذا الشخص يجمع بين مهنتين أو مجالين (متناقضين) ظاهرياً ، فالطبيب الذي يمتلك موهبة أدبية رفيعة ، يصف ٱلام الناس ومعاناتهم بعمق إنساني وفهم أدبي ، مستفيداً من خبرته الطبية في إبراز التفاصيل الإنسانية والمعاناة الجسدية والروحية ، فيكون أديباً بين الأطباء ، وطبيباً بين الأدباء ، ويُعرف بـ (الطبيب الأديب) ، وهو طبيب يتمتع بحس إنساني عالٍ ومهارة في التعبير ، يفهم معاناة الناس العميقة ويوصلها بأسلوب أدبي ، فيكون قادراً على تشخيص ألم الروح كما يشخص ألم الجسد ، ويكتب بلمسة فنية وكذلك هو أديب يستقي من خبرته كطبيب ، ويستخدم المصطلحات الطبية أو المواقف السريرية في كتاباته ، فيضيف عمقاً علمياً وواقعياً لأعماله الأدبية ، مما يجعله مميزاً عن غيره من الأدباء
... قد يسأل أحدنا لماذا هذه الظاهرة موجودة ؟! ، وما أوجه التقاطع بين الطب والأدب ؟! والإجابه أن ، ★ كلاهما يتعامل مع الإنسان ومعاناته ، فالطبيب يعالج الجسد والأديب يعالج الروح ، وكلاهما يحتاج إلى الملاحظة الدقيقة والتعاطف ، ★ كذلك إكتشاف الذات فكثير من الأطباء يجدون في الأدب متنفساً للتعبير عن المشاعر والأفكار التي تفرضها طبيعة عملهم ، كما يقول (د . منير لطفي) ، أن ظاهرة (الأطباء الأدباء) معروفة في التراث العالمي ، وهذا الاتجاه يبين أن الإنسان (روحًا وجسدًا) وحدة واحدة ، مثل (تشيخوف) ، وآخرون أطباء وأدباء في آن واحد ، وهذا يثري الأدب بمعلومات طبية دقيقة وشخصيات واقعية ومعقدة ، كما يضيف أن للطبيب بعداً إنسانياً وفنياً ، فالداء والدواء بين الأطباء والأدباء ، وأشار الدكتور (حسان باشا) إلى وجود علاقة متجسدة بين الطب والأدب ، وهي التي تربط بين هاتين المهنتين إن جاز التعبير ، يتجسد في الإحساس ، فالطبيب يحس بآلام الناس ويحاول معالجتها
... تحياتي ...

حبيبتي اكبر مني بقلم صبربن محمد الحاوي

حبيبتي اكبر مني
من سلسلة نساء بلا مأوي
 بقلم/صبرين محمد الحاوي /مصر
عزيزي القارئ
السلآم عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا ومرحبا بكم من جديد اليوم نتحدث عن شاب في مقتبل عمره قد امتلئ قلبه بعشق فتاة اكبر منه بخمسة عشر عام ولم يبوح بذالك العشق لاحد عزيزي القارئ 
 لم اقول الحب لان الحب بين البشر مودة واحترام وغلاوة تسكن القلوب لكنني ذكرت كلمة العشق لان العشق يختلف هنا لان العشق لا يسكن القلب فقط بل يسكن في دم الانسان وشراين قلبة وتصحبه الغيرة القاتلة ويبقي في جسد الانسان مثل المرض المذمن كما وصفه تلك العاشق بدموعه حين قال لم اتحدث الي احدهم سوي اختي التي تسبقني بالعمر بثلاثة اعوام فكانت تعلم بتلك سر قلبي وعشقي لهذه الفتاة 
 وحين اقبلت علي الزواج اخبرت والدي ووالدتي بانني ساتزوج بتلك الفتاة التي احببتها كثيرا فهنا قال لي والدي ووالدتي الخيرة فيما اختاره الله اترك لنا الامر فترة من الزمن اياما ونعطيك الجواب بقرارنا فهنا عزيزي القارئ قال الشاب كنت انتظر قرار والدي ووالدتي بفارغ الصبر 
 وماكنت اعلم ان شقيقتي التي احبها مثل أمي وهي كنز اسراري هي التي تلعب الغيرة بها لانها تزوجت دون حب زواج تقليدي فهنا لعبت بها غيرتها واحقاد نفسها وذهبت الي والدي وقالت له الفتاة التي يريد يتزوجها ابنك اكبر مني ولم يجوز هذا الزواج فهي لاتليق له فقال لها لكنه ليس حرام فقالت وحديث البشر عنكم كيف تواجهون ٠الاقاويل من المجتمع فهنا عزيزي القارئ كان الشاب لم يعلم ب
شئ وقد اخبر الفتاة هاتفيا بانني سأؤتي قريبا واتقدم لخطبتك فقالت له لم يحدث هذه اقسم لها انه سيحدث وبعد ثلاثة ايام قد اخذت شقيقة الشاب رقم هاتف الفتاة وحدثتها بكلمات جارحة حين قالت لها عشم ابليس في الجنة شقيقي مثل ابنك فكيف تحلمين به لك زوج هل جننتي ام انك معتوها واغلقت الهاتف فصمتت الفتاة واغمضت عينيها وادمعت من أثر الحديث الجارح وقالت ان كان فلبي في يدي لاغلقت يدي عليه حتي اختنق فالحب ليس بامري فهذا امر الله ولكن الزواج قرار ساتزوج باي رجل من الرجال الذين يتقدمون لخطبتي يوم تلو الاخر فهذا كان قرار الفتاة عزيزي القارئ اما عن شقيقة الشاب حين قال والدها اشعر ببعض المرض فقد حدثت عمتها هاتفيا كي تأتي هي وابنتها ليطمئنو علي صحة والدها ولكنها كانت تقصد ان تقرب بين الفتاة وشقيقا وحين اتو قد طلبت منهم البقاء وحين جلست مع والدها قالت له ابنة عمتي جميلة ولن ينقصها شئ فلنزوجها بشقيقي افضل من تلك التي يريد ان يتزوجها حيث انها ان كانت تزوجت من قبل كانت انجبت ابن يقترب من عمره من عمر شقيقي فهنا حين ذهب الشاب يسأل والده قال له انا مريض ولن تحدثني عن تلك الفتاة لانني غير راضي عنها وهنا قد حاول الشاب مره اخري التحدث الي الفتاة التي يعشقها فلم تعطيه الفرصة للتحدث اليها بعد محادثة شقيقته التي بحديثها التي قالته لها وكأنها طعنتها بسكين مسموم في قلبها وهي تقول ابتعدي عنه وهنا حين يتصل بها هاتفيا كانت تغلق الهاتف فهنا عزيزي القارئ قال والد الشاب تزوج ابنة عمتك انا مريض لاتجعلني اغضب عليك وقراء والده فاتحة ابنة شقيقته مع والدها كي يزوجها بذالك الشاب وبعد ايام عزيزي القارئ توفي والد الشاب وظلت ابنة عمة الشاب بالمنزل هي وعائلتها وحين يأتو من يريدون واجب العزاء كانت شقيقة الشاب تبلغهم بان ابنة عمتها قد خطبها والدها لشقيقا قبل ان يتوفاه الله وهنا كان الشاب يفعل ذالك ويوافق والده لانه مريض وبعتبر الامر ليس بواقع وكأنه لم يكن حدث اي شئ وسبتزوج بمن يعشق فهنا عزيزي القارئ قد علم الجميع بخطبة الشاب بابنة عمته فعلمت الفتاة العاشقة
بأن حبيب قلبها سيتزوج ابنة عمته وبعد ذالك قررت الابتعاد عنه والزواج من غيره ولم يمر عليها خمسة عشرة يوم وتم عقد قرانها وتزوجت بشاب يسبقها في العمر بعامين وسافرت معه الي احدي الدول الخليجية
 بعد أن علمت بخطبة من تعشق بابنة عمته و في ذالك الحين كان الشاب منشغل بوفاة والده والعزاء والمسؤلية وحيث تم زواج الفتاة وسفرها مع زوجها ثم علم الشاب بزواج حبيبته قال وكأن سم انسكب في قلبي حين علمت بالخبر وبعد ذالك تزوج ابنة عمته وكان يرها بصورة حبيبته التي تزوجت بغيره وتركته مثلما قالت له شقيقته بانها تزوجت بغيرك وتركتك في احزان والدك ولن تهتم لامرك تزوج انت واترك الماضي يرحل مثلما رحلت هي عنك اخرجها من قلبك بزوجتك واطفالك بالمستقبل اجعلهم يملؤن قلبك ثم تزوج ابنة عمته وانجب منها طفل لكنه لم ينسي من عشقها حتي اخر انفاسه فاما حبيبته تلك الفتاة المسكينة التي قد طعنت في قلبها بالعشق وقد حرم عليها ان تقترب ممن تعشق رغما عنها تركته و بعد زواجها لم تنجب اطفال فقال لها شزوجها ساتزوج بامرأة اخري فقد طلبت منه الطلاق وقد تم طلاقها وعادت الي بلدها فهنا عزيزي القارئ علم ذالك الشاب بعودة حبيبته وهي مطلقة من اجل عدم الانجاب ولان وزوجها اختار أمرأة اخري كي تنجب له الاطفال وبعد ذالك كان الشاب العاشق حين علم بعودتها ارتجف قلبه واذدادة دقاته وقال اريد ان اسمع صوتها فحاول الاتصال بها وحين تواصل معها قالت له لن تخشي شقيقتك الكبري قال لها لا اخشاها قالت له لكنني اخشاها سابقا قد كانت سببا لي في الابتعاد عنك و تزوجت بمن لاعرفه وذهبت معه كي يداوي جراح قلبي ولكنه ذاد جراحي طعنات فماذا تفعل بي هي الان طلبت مني الابتعاد عنك فابتعدت وانت تزوجت بغيري فماذا تريد مني قال لها اريد ان اخرج من العتمة المظلمة التي ملئت حياتي منذ تركتيني لانك انت نورحياتي وايامي واقسملك بانني سادوي جراح قلبك واملئ حياتك بالسعادة فهنا عزيزي القارئ علمت زوجته بحديثه مع حبيبة قلبه وطلبت زوجته منه الابتعاد عن تلك المطلقة فرفض الزوج وطلبت الزوجةالطلاق وقالت له سأخذ طفلي معي ثم تركت زوجته المنزل ثم ذهبت الي منزل والدهاثم اقامة دعوي طلاق
فاما الزوج الشاب تزوج بحبيبته التي عانت كثيرا من عدم الانجاب والذهاب الي الاطباء ولم تنجب ولكن ارادة الله فوق كل شي لقد انجبت طفل بعد عام من زوجها من ذالك الشاب فاما الزوجة الاولي ابنة عمته قد حصلت علي الطلاق وعلي جميع حقوقها وحقوق طفلها وكان الطفل دائما يسعد بزيارة والده ويلهو ويلعب مع الطفل الصغير الذي انجبه والده من الزوجه الثانية التي كما قال له والده كان بجب ان تكن هي والدتك فهذا ارادة الله سبحانه وتعالي فانتم الاثنين ابنائي واحبكم بنفس القدر وهنا عزيزي القارئ ان كان غضب تلك الشاب من حبيبته وكما علم من قبل انها تركته وصمت ولم يحدثها ماكان علم بما حدث من شقيقته وعاد من جديد وتزوج بمن تجعل قلبه يدق ويري الحياة جميلة ويحيا السعادة بقربها
من سلسلة نساء بلا مأوي
 بقلم/صبربن محمد الحاوي/مصر

الاعتصام بحبل الله بقلم آمنة ناجي الموشكي

الاعتصام بحبل الله .د.آمنة الموشكي

حين تتكاثر العواصف، وتضيق السبل، وتتبعثر الأمة بين نزاعاتها.
 لا يبقى أمام المسلمين إلا ملاذٌ واحد، وحصنٌ لا يُقهر: هو الاعتصام بحبل الله.
والاعتصام ليس شعارًا يُرفع، ولا آيةً تُتلى بلا أثر، فهو ميثاق حياة، وعهد نجاة، وطريق وحدةٍ لا يضل من سار فيه.
قال تعالى:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾
سبحانه جعل الاعتصام أمرًا، وجعل الاجتماع شرطًا، وجعل التفرّق سبب الهلاك.
إن حبل الله ليس حبلًا يُرى بالعين، بل نورٌ يُمسك بالقلب، ومنهجٌ يُحتضن بالعقل، وقيمٌ تُترجم سلوكًا وعدلًا ورحمة. هو القرآن الذي يجمع ولا يُفرّق، ويبني ولا يهدم، ويوقظ الضمائر حين تنام.
ما تمزقت أمة الإسلام إلا يوم أفلتت ايديها من يد الله الحبل المتين، واستبدلت الأخوّة بالخصومة، والرحمة بالقسوة، والحوار بالصراع.
 فصار الأخ خصمًا، والجار عدوًا، وتحوّل الخلاف إلى نارٍ تحرق الجميع بلا استثناء.
والاعتصام بحبل الله لا يتحقق إلا حين نُدرك أن وحدتنا ليست خيارًا سياسيًا، بل فريضة شرعية، وأن التراحم ليس ضعفًا، بل قمة القوة. يوم يشعر المسلم بألم أخيه كأنه ألمه، وبجرحه كأنه في قلبه، حينها فقط تُبعث الأمة من ركامها ويعود إليها صوابها.
إن أمتنا اليوم لا ينقصها العدد ولا الموارد، بل ينقصها الصدق مع الله، والعودة الجادة إلى قيم الإسلام الأولى: العدل، والأمانة، والتسامح، وحسن الظن، ونبذ العصبية والفرقة. فبالأخلاق والالتزام بالقيم قبل الشعارات تُبنى الأوطان، وبالوحدة قبل السلاح تُصان الكرامات.
فلنمد أيدينا إلى حبل الله لا خوفًا من السقوط فحسب، بل طمعًا في الرفعة. ولنجعل اختلافنا تنوّعًا لا صراعًا، ورأينا جسرًا لا سكينًا، وكلمتنا واحدة لا خلاف عليها
فالاعتصام بحبل الله ليس نجاة فرد، بل خلاص أمة…
ومن ترك حبل الله، سقط، ولو ظن أنه واقف.

ا.د.آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٤ يناير ٢٠٢٦م

قلبي دليلي بقلم ماهر اللطيف

قلبي دليلي
بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳 

كنتُ خائفًا قلقًا؛ لا تسعني الأرض ومن عليها. أتأفف وأسخط، وأردّ بحدّة على كل من يكلّمني. ملامحي عابسة، وشعري متداخل وغير مرتّب، كحياتي تمامًا في تلك اللحظة.

كنتُ أتساءل عن سبب هذه الحالة المفاجئة التي حلّت بي، دون أن أهتدي إلى جواب يسكّن اضطرابي، رغم أنّ الأيام الأخيرة كانت من أبهى فترات حياتي: اجتزتُ امتحان اختتام السنة الجامعية بنجاح، واستأنفت علاقتي بمحبوبة بعد جفاء طال إثر مكائد “أولاد الحلال”، وعمّ الفرح بيتنا بترقية والدي وخطبة أختي ميساء. كل شيء كان يوحي بأنني على عتبة حياة جديدة… فلماذا يرتعد جسدي إذن؟

تسارعت دقّات قلبي، وسرت حرارة غريبة في جسدي النحيل. ارتعشت أصابعي حتى عجزت عن حمل فنجان القهوة الذي طلبته من نادل مقهى الحي. ضغطتُ على صدري بكفّي، كأنني أخشى أن يفلت القلب قبل أن أفهمه.

نظرت يمنة ويسرة في أرجاء المقهى. لم ألحظ غريبًا عن الحي، ولا ما يستدعي الانتباه. الوجوه هي ذاتها، “وجوه الفقر” المعتادة. حيّيت هذا، صافحت ذاك، ابتسمت في وجه ثالث، لكن ضجيج الكؤوس واختلاط الأصوات زادني تشتّتًا، ولم أعد أميّز أيهما أشدّ صخبًا: المكان أم صدري.

بغتةً، بلغ مسمعي صوت محبوبة. اقشعرّ بدني، وقفز قلبي قفزًا. التفتُّ باحثًا عنها، فلم أجدها، وهذا طبيعي؛ فماذا تفعل فتاة في مقهى شعبيّ ذكوري؟ أدركتُ أنها خدعة سمعية، حنينًا باطنيًا، شوقًا تسرّب من الذاكرة. محبوبة… حتى اسمها كان يعدني بالطمأنينة.

ثم انفتح المشهد في ذهني، مشفوعًا بصور آخر حديث جمعنا منذ ساعة تقريبًا أمام الجامعة:

– أرجو أن تصدّق مقولة: ما محبّة إلا بعد عداوة.

– (مبتسمًا) لم تكن عداوة، بل سوء تفاهم.

– (مقاطِعة) ليست سوء تفاهم، بل خيانة منك لحبّ وليد.

– (مهدّئًا) من يعرف جوهرة مثلك، لا يمكنه أن يُمسك قطعة قصدير.

كنتُ ما أزال غارقًا في ذلك الحوار، حين شقّ رنين الهاتف شرودي. حدّقت في الشاشة لأتأكّد: إنّه رقم محبوبة. ابتسمتُ، وقلت في نفسي: ها قد اشتاقت لي. رفعت السمّاعة، فسقطت ابتسامتي فورًا.

ساد صمت قصير، صمت يشبه لحظة انكسار الزجاج، ثم جاء صوتها باكيًا، متقطّعًا، تتآكل الحروف بين شفتيها:
«هل تلقّيت استدعاءً من إدارة الجامعة للمثول أمامها فورًا؟
هل أعلموك أنّ الأستاذ المراقب حرّر تقريرًا يفيد تعمّدنا الغشّ في الامتحان؟ لقد حطّمنا… وقضى على مستقبلنا».

أغلقت الهاتف، فداهمني اتصال ثانٍ من والدتي. كان صوتها مكسورًا وهي تخبرني بوصول برقية مستعجلة من الجامعة. سردت محتواها ببطء… محتوى سيحرمني من العودة إلى مقاعد الدراسة، ومن اجتياز الامتحانات، ويقودني إلى الوقوف طويلًا في أماكن لا تُفتح فيها الأبواب.

حبيبى بقلم عبدالمنعم عدلى

حبيبى
طال الغياب
وإقترب الشتاء
والأمطار فى سماء الجفاء
هيا حبيبى تعال
واقترب اقترب منى
وضمنى فليل الشتاء
سقيع والليل طويل
وبرق الحب يلتهب
الضلوع 
والقلب يصبح بلا غطاء
تعال ولاتتنيا فى الاقتراب
واقترب منى
وانا منك فى
دفئ دائم
بقلمى عبدالمنعم عدلى

عيون برسم الحب بقلم مضر سخيطه

________ عيون برسم الحب 
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

لرائحتك الذكيّة باعتقادي 
فضاءٌ واسعٌ 
عبر الأثير 
يكيّف خاطري فنجان بٌنٍ له شأوٌ وحظٌ في حضوري 
أعبّر بارتشافي عن مزاجي عن استمتاع ذوقي أو شعوري
وتغدو القهوة السمراء طقساً يناديني إلى أحلى عصير 
يسربل في عروقيَ هسهساتٍ لها مني السلام مع السرور 
يكاد الكيف يأخذني لدنيا تفوق الوصف 
مابين السطور 
لساني في خواطره نواحٌ
وفي دعواه إعلاني الكبير 
أحاذر كم أحاذر من عيونٍ برسم الحب تنضح بالعبير 
ومن ركني أحن إليك شوقاً وأجمح بالخيال المستنير 
أرتل 
أنبل العشاق قلبي 
وأكرمهم على مرّ العصور
فتيل حرائق الدنيا بنفسي قد اشتعلت 
تساءل عن مصيري
نصال الحب ليس لها صليلٌ إذا انغرزت بخاصرة الضمير 
بسلطتها سأزرع أمنياتي 
وأحسبها 
الأحب من الزهور 
أضيف لها انزياحاتي 
عموماً
وأشطح بالتمنّي كالنهور 
وإني أستمخّ وذا مليحٌ إذا الوجدان رفرف كالطيور 
سمارك بينما الساعات تمضي 
أو الأيام 
يُومض بالكثير 
حضورك لايغيب زهاء يومي 
وساعاتي 
تجسّده سطوري 
مع اللحظات يولد فيك عشقي 
ويكبر 
كالمتيم في الأمور 
ويقضي خاطري أوقات حبٍ مع السمراء في المنفى الخطير 
يهدهد ربما بعضي 
كراضٍ جديرٌ بالعواطف 
كالقرير 
لتحرسني العناية 
باغترابي 
بحق الشيخ والطفل الغرير 
وفي الآماق دمعاتٌ
حياري 
لقد سربت على الخدّ الحريري
وأخرى قد التصقت بجفني 
وفوق مخدتي 
أو في سريري
إذا تمّ المراد وذا بعيدٌ ولا ح لي الرجوع فواحبوري 
هنالك مايزال الشوك قاسٍ كما بعض القلوب من الصخور 
ببعضك
قد أخمّن أنّ تلاً من الشحناء بادٍ بالظهور 
وحين أقول أنّ هنا غريبٌ  
بعلم الغيب 
أشعر بالضمور 
خيار العيش بات أشد وطئاً على إنسانيتي 
وعلى جذوري 
إذا جنّ المساء لديك ألفي نديماً لايجارى بالحضور 
يقرّب لي السعادة والأماني ويحفزني ويُجزل بالعطور 
وفي ساعات يومي فيك ألقى رفيقاً
أو أنيساً
كالسمير 
أخالفه ويحضنني
وينسى بأني من جنحت إلى النفور 
حضورك لا غيابك يجتويني كحضن الدفء للولد الصغير 

_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

الحب لا يزول بقلم إسحاق قشاقش

(الحب لا يزول)
سنين عمري قد مضت
وبهموم الحياة مأهولَ
وأربعين سنة قد قضت
وعن ذاكرتي كنت مشغولا
وأسفاري كانت قد إتسعت
وأبيت العيش معزولَ
وأميالاً كثيرة قد قُطِعَت
وجبتُ الأرض عرضاً وطولَ
إلى أن عيناها عليا قد وقعت
وكان عنواني مجهولَ
والشمس بضياءها قد سطعت
وبدأت تبحث عني وتجولَ
إلى أنها عن إنتظاري قد علِمت
وبأن حبي لها ما زال موصولَ
وبأن عيناها بي ما خُدعت
والحياة كلها مجرد إمثولة
وتقدمت اليا وإبتهلت
وصرخت هذا غير معقولَ
وإليها تحدثت وإستمعَت
لما أشرح عنها وأقولَ
وأنها من قلبي ما برحت
وعن كلامي كنت مسؤولا
والى قلبي قد رجعت
ومعها لم أكن خجولا
والعلاقة بيننا إتسعت
وثمارها أزهرت وأينعت
وبقطافها أصبحت مشغولَا
إسحاق قشاقش

كنتُ أبحث عنكِ في وجوه البنات بقلم سامي المجبري

كنتُ أبحث عنكِ في وجوه البنات. بقلمي سامي المجبري. بنغازي ليبيا.
كنت ابحث عنك في وجوه البنات 
لا لأنهن يشبهنكِ، بل لأن الغياب علّمني أن أراكِ في التفاصيل الصغيرة.
بعدكِ، تعرّفتُ إلى أربع فتيات؛ لكل واحدةٍ ملامحها، صوتها، ضحكتها، وحكايتها. الأولى كانت تشبهكِ في الصمت، لكن صمتها كان بارداً لا يحمل دفءَ روحك. الثانية تشبهكِ في العيون، غير أن عينيها كانتا بلا سؤال. الثالثة تشبهكِ في الكلمات، لكنها كانت تقولها بلا صدق. أما الرابعة، فكانت قريبة منكِ حدّ الخداع، حتى خُيّل إليّ أنكِ عدتِ، ثم اكتشفتُ أنها مجرد مرآة ناقصة.
كنتِ أنتِ القصة التي لم أعشها، والحلم الذي اكتفى عقلي بتأليفه كل ليلة.
وفي النهاية، أدركتُ الحقيقة المؤلمة: لم أجدكِ لا في الحياة، ولا في وجوه كل البنات، لأنكِ لم تكوني وجهاً… بل قدراً لم يأتِ.

هايبون بقلم محمد أگرجوط

هايبون
...
علمتني الحياة أنها لا تعترف بالصدفة...فالنهر لا يمتلئ ولا يفيض بنقطة...والإنسان لا يغضب...ولا ينفر...ولا يهجر بسبب كلمة في غير محلها ولا سلوكا اعتبره مشينا وانما هي كلمات و سلوكات متكررة عن قصد أو غير قصد تنتهي بقطيعة .
 
عزت علي نفسي
شكوت بثي لربي 
فهو فرج لكل إنس
- محمد أگرجوط- 
الفقيه بن صالح/المغرب

كفى بقلم سليمان كاااامل

كفى....
بقلم //سليمان كاااامل
*************************
ونستحلفكم..............بالله كفى
لم يعد فينا........طاقة ولا صبر

لم يبق لنا.......اختيار إلا الموت
فالحياة بين...........أيديكم جبر 

إما الصمت............وإما الصمت
وإلا السوط..............وفيه القهر 

فنحن الآن.............نمشي موتى
وكل منا...................بداخله قبر

قد صرخ الجوع...بجوف أعمى
إِيتُوني بشراً...........يملأه الخير

وتَعَرى العُريُ....من ورق التوت
من يسترني.....وسأبقى العمر؟

فالوعد منكم...............ألا نغادر
هذا الوطن..............وفيهم بِشر

منذ وطأتم..............أرض كنانة
ونحن الصوت.......ونحن الجهر

منذ رفعتم.................راية خزي
ونحن العار...........ونحن الخمر

قد آيسني..........صبري المصري
مازال يُصدِّق.............يوماً نصر

مازال يؤمل............غده الوردي
ويزرع فجرا.......ويجنيه العصر
**************************
سليمـــــــان كاااامل.........الأحد
2026/1/4

الزمني إتقان العزف بقلم عامر الدليمي

((((الزمني إتقان العزف))))
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ألزمني إتقان العزف 
على لحن نظراتك
الرسم على غرار أبتساماتك
السير على خطى نبضك
لأنك وحدك من له حق الأمر 
والنهي في كل تصرفاتك
أمسك علي زفرات 
نشوتك
وابعدني عن لهيب أحساسك
فأنا ماعدت أحتمل 
سطوة رغباتي
أريد الولوج الى قلبك
أتأمل سرعة 
نبضك
حين ألامس خديك
حين أقترب من
شفتيك
حين أحتضنك ويصبح
كل جسدك مقيد
بزنزانة ذراعي
ماهو ردك كيف ستنطق
كلماتك انت مغيب
عقلك بين الوعي واللاوعي
بين الشعور المتخم
بالٱهات
وبين زفرات كأنها
نزع روح
حين يشتد وطيس
نشوتك
تطالب بالمزيد من 
العنف 
من الاقتراب من تمزيق
كل أجزاء جسدك
بعثرة تفاصيلك الحكم 
بصلب زينتك 
على مشانق شفتي 
لاشيء ينقذك من سطوت
رجولتي 
تبقين تلك الأنثى غائبة
الوعي وأنت تتمتعين
بدفء أحضاني 
همسات اللاوعي التي 
يحادثني بها
نبضك ونظراتك التي 
تفترسني
لاعودة الى لمساتك 
الأولى
فقد أوغلنا في الولوج 
ألى ماهو أبعد من
الحب 
الى جنون عشق ليس له
نهاية 
الى جنون أتى على كل 
أنفعالات القصيدة
نحر كل الحروف عدنا 
نحمل رفات 
السطور 
لنقيم حفل تأبين لمخلفات
لقاء أضرمت فيه 
نيران النشوة
حتى بلغت ذروتها 
لم يكن هناك اتفاق بيننا
بالعودة سريعا 
فقدنا السيطرة وذهبنا
الى أبعد من الجنون
يا حبيبتي 
فلست الوحيد الملام
أنتِ جعلتي 
أجزاء جسدي مدلات 
على مشانق صلب
جسدك العاري

عامر الدليمي

وصايا مؤجلة بقلم الطيبي صابر

**وصايا مؤجلة**

لن أركض خلفي
إن تأخّرتُ عن نفسي
سأتركها تصل وحدها
حين تهدأ...
سأُقلِّم أيّامي
كما تُقلَّم شجرة مثمرة...
لا شفقة على الغصن اليابس
ولا حزن على ظلٍّ...
لم يعد لي...
سأحتفظ بأحلامٍ خفيفة
بحجم جيب
كي لا تُثقِل خطوتي
ولا أضطرّ لتفسيرها لأحد...
سأصادق النوم دون وسطاء
وأغلق الأبواب
في وجه الأفكار
التي تزورني دون موعد...
سأشرب قهوتي
كما لو كانت اعتذارًا
أقدّمه لنفسي
عن كل استعجالٍ قديم..
سأستمع إلى الموسيقى
لأتذكّر... ولأبقى...
سأقبل جسدي...كما هو
خرائطه... وتضاريسه...
وما علّمتني إيّاه السنون..
سأغيّر الحكاية إن خذلتني
فالراوي…أنا.
وسأقف آخر الليل
أمام المرآة
أشدّ على كتفي
وأقول: نم مطمئنًا…
لقد كبرتَ بما يكفي
لتكون بخير.

**بقلم الطيبي صابر**

حين يكشف الصمت ما لم تقله الأيام بقلم نشأت البسيوني

حين يكشف الصمت ما لم تقله الأيام
بقلم/نشأت البسيوني 

حين يكشف الصمت ما لم تقله الأيام بنفهم إن اللحظة اللي نقعد فيها مع نفسنا بصدق هي اللحظة الوحيدة اللي ما تعرفش تكذب وإن السكون اللي كنا بنخاف منه زمان هو أكتر حاجة قادرة تورينا الحقيقة من غير تزييف ومن غير ما نلبسها شكل غير شكلها ولما نقعد لوحدنا بعد يوم طويل أو ليلة مالهاش آخر بنفاجأ إن الصمت بيتكلم ويتكلم بوضوح أكتر من كل الأصوات اللي حاولت تقنعنا 

بحاجات ماكانتش لينا وماكانتش لمصلحتنا بنلاقي الصمت بيكشف حاجات كنا عايزين نهرب منها ويعرينا قدام نفسنا من غير أعذار ومن غير ما نخبي ضعفنا ولا نبرر غيابنا ومع الوقت نكتشف إن العمر كان بيدي إشارات واحنا اللي كنا مشغولين وإن اللي عدى ماكانش خسارة وإن اللي فقدناه ماكانش نقص بالعكس كان مساحة اتفضت عشان حاجة أحسن تيجي مكانها ونفهم إن في ناس كانت 

ضجيج وراحت وفي ناس كانت هدوء وقعدت وإن اللي فضل رغم السكون هو اللي كان صادق واللي اختفى مع أول هدوء هو اللي ماكنش فيه خير من البداية ونرجع نسأل نفسنا ليه كنا بندي قيمتنا لناس ماحفظوش قيمتها وليه كنا بنركض ورا أصوات ما تستاهلش لحظة سماع ومع كل كشف جديد بنرجع خطوة لورا مش هروب لكن إدراك خطوة تقول إن مش كل مواجهة تستحق شجاعة وإن 

في مواجهات أكبر شجاعة فيها إنك تسكت وتمشي لأن الصمت بيكون درع وسيف وباب بنقفل به فوضى سنين ولما نقعد مع نفسنا بصدق نعرف إننا اتغيرنا وإن القلب بقى أهدى والعشم قل والعقل بقى يفهم من أول مرة وإن الروح اللي اتكسرت زمان بقت أقوى من إنها تتأذي من كلمة أو من غياب أو من حد ماكناش محتاجينه
ونكتشف إن السكينة ما بقتش حلم السكينة بقت قرار قرار إننا 

نختار نفسنا قبل الناس وراحتنا قبل إرضاء توقعاتهم ونختار الصمت على الزحمة والوضوح على المجاملات والنقاء على كل علاقة شكلها حلو وجواها سم وفي آخر المشهد نبتسم مش لأن الدنيا بقت أسهل لكن لأننا بقينا فاهمينها نبتسم لأن الصمت سلمنا مفاتيح نفسنا ولأن الأيام مهما خبت بتيجي لحظة تكشف ولما تكشف ما بترجعش تقفل تاني

تَبْدينَ ساحِرَةً بقلم عبدالغني علي سعيد محمد السامعي

تَبْدينَ ساحِرَةً

أَبْدو مَعَكِ.. حَبيبَتي لا تَغْضَبي بـِلا سَبَبْ

أَهُوَ ارْتِيابٌ غيرةً؟ أَمْ هِيَ أَفْكارٌ عَرَبْ؟

إِنّي أُحِبُّكِ جِدّاً.. في ساعَةِ الغَضَبِ

يا قِطْعَةَ الحَلْوى.. تَبْدينَ ساحِرَةً

في ساعَةِ الغَضَبِ لا تُسْرِعي بِالحِسابِ

كُوني كَما أَنْتِ.. كُوني كَما اللَّهَبِ

اشْتَقْتُ لِلْعَوْمِ في لُجَّةِ اللَّهَبِ

فَاهْجُري الصَّمْتَ.. فالصَّمْتُ يُخفي الكَرَبْ

وَمَا تَحْتَوي النَّفْسُ مِنْ هالةِ الذَّهَبِ

كَرِّري قِصَصاً عَنْ زَيْفِ أَقْوالي

ماضي عَلاقاتي.. كَيْ أَدَّعي الرَّطَبْ

بُوحي بـِحَماقاتي.. طَبْعي وَأَفْعالي

وَحَوْمي كَالطِّفْلِ سَعْياً لِأُمِّهِ طَلَبْ

أَعيدي عَلى سَمْعي ما ظَنُّكِ عَنّي

وَعَنْ أَقاويلي.. وزيغي وعَنْ كَذِبي هَبْ

في ساعَةِ الغَضَبِ.. الصُّورَةُ عِشْقٌ

يَرْقُصُ لَها قَلْبي.. مِنْ شِدَّةِ الطَّرَبِ

والصُّورَةُ شُهُبٌ.. واللَّيْلُ لا يَحْلو

ما لَمْ تُنيريهِ بِالبَدْرِ والشُّهُبِ

واغْضَبي مَطَراً.. فالحالُ قَدْ يَحْلو

لَوْ سادَهُ بَعْضٌ مِنْ هالةِ السُّحُبِ

مِنْ بَعْدِ ساعَتِها.. أُبْدي لَكِ أَسَفي

وَأَحْكي عَنْ حالي.. هَمّي وعَنْ كَرْبٍ غَلَبْ

أُبْدي لَكِ عِشْقي بالشَّوْقِ والقُبَلِ

مِنْ خَدِّكِ النَّضْرِ.. مِنْ ثَغْرِكِ العَذْبِ

في حينِها أَغدو في عِشْقِكِ مَلِكاً

أَشْكو لَكِ حُبّي.. بـِاللَّوْمِ والعَتَبِ

بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
التاريخ: 4 يناير 2026

لم أشفَ ولذلك صدقت بقلم محمد حلاوة

لم أشفَ… ولذلك صدقت
بقلم: د. محمد حلاوة

ثمة جراح
لا تشفى، لأن الشفاء تنازل عن الحقيقة،
ولا تهدأ، لأن الوجع إذا استوطن
تحوّل إلى وطن.

جراحٌ إن أفصحتَ عنها خذلتك اللغة،
وإن كتمتَها خانك الصمت،
وإن زعمتَ نسيانها
ارتدّت إليك
كقَسَمٍ قديم
لم تكفّره الأيام.

هي جراح
لم تأتِ عارية،
بل مُدرَّعةً بنصالٍ حادّة،
شقّت القلب شقًّا هندسيًّا،
ورسمت على لحمه
البيانيَّ الأعلى للألم،
صعودًا لا يفضي إلى ذروة،
وانحدارًا لا يبلغ خلاصًا.

يفنى القلب،
نعم يفنى،
وتتآكل حدوده
كما تتآكل المدن المحاصَرة،
لكن الجرح يبقى،
مقيمًا كوسمٍ أبدي،
كجمرٍ مؤجَّل
لا ينطفئ
ولو غمرته أنهار النسيان.

يا لهذه الجراح،
لا تكتفي بأن تُوجِع،
بل تُربّي فيك
الحكمة القاسية،
وتمنحك فهمًا فادحًا لمعنى الصبر،
حتى تغدو ابتسامتك
مدرسةً في التحمّل،
وصوتك وثيقةً رسميّة
تُثبت أنّك نجوت
دون أن تسلَم.

تتعلّم أن تمشي مستقيمًا
وقلبك مائلٌ كقوسٍ منكسر،
أن تُجالس الناس
وفي صدرك عزلةٌ مكتملة الأركان،
أن تقول: أنا بخير،
لا كذبًا،
بل اختصارًا
لكارثةٍ لا تصلح للحكاية.

ثمة جراح
لا تطلب لها عدالة،
ولا يُرجى لها نسيان،
هي امتحان الوجود الأخير،
وبرهانك الصامت
على أنّك كنت إنسانًا
إلى أقصى حدّ…
ثم صبرت.

تُركُ تقوى الرحمنِ أُصلُ الشُّرورِ بقلم نادر أحمد طيبة

[تُركُ تقوى الرحمنِ أُصلُ الشُّرورِ]
في يقيني وفي نقيِّ شعوري
تركُ تقوى الرَّحمنِ أصلُ الشرورِ
تركُ تقوى الرَّحمَنِ أُسٌُّ البلايا
 والرَّزايا المُكدّراتِ ضميري
ما عَصى اللهَ غيرُ سالٍ جَهولٍ
طوّحَت في حِجاهُ دُنيا الغرورِ
أثقلَ الرِّجسُ ظهْرَه بالمَخازي
وبهِ غاصَ في بُحور الفُجورِ
لا يَني عن مَثالبٍ عمَّقتها
 في خُطاهُ مغمّسات السَّعيرِ
خاسرٌ فاشلٌ عتلٌ زَنيمٌ
 ولعينٌ في كلّ كورٍ ودورٍْ
 والتقيُّ النقيُّ يَسمو ويَرقى
في خُطاهُ إلى مراقي السُّرورِ
 لا يَني عن مَفاخرٍ وطَّدَتها
صَادقاتٌ من خيرِ عزمِ الأمُورِ
في خٍيام النَّعيم يَزهو ابْتهاجأ
عندَ نجْوى وٍلدانِ خُلدٍ وحُورِ
راغدُ البالٍ فائزٌ وسَيُكْسَى
 بثيابٍْ من سُندسٍ وحَريرِ
سالمٌ غانمٌ مُنيبٌ شَكورٌٍ
لِإلهِ الوجودٍ العليِّ الكَبيرٍ
محبتي والطيب ...بقلمي .نادر أحمد طيبة
سوريا

حلم حياتي بقلم سامي رأفت شراب

حلم حياتي
مهندس/ سامي رأفت شراب 
هذا عشقي كان 
حلم حياتي
أدفن أيامه في 
غيهب ذكرياتي
كان اللقاء بيننا قليلا
والهمس كان قفارا
لقد كان العشق لي 
الأمل وكل الأماني
فلم ملأ الكأس بمر 
الغدر والهجر والعذاب
كتبت فيه شعرا
أبث به أشواقي 
يشدو به الناي وتغرد 
الطير على الأغصان 
كان ماض ما نسيناه
مر بأسى وأحزان
وبعد حين بات الهوى
قديما هجر دياري
إنه يلهو بي ويسخر 
ضاحكا عندما يراني 
وأنا في بحار هواه
تتقاذفني أمواج جفاه
وتقسو بي الرياح بعدما
ضاع مركبي ومجدافي 
وبت غريبا ، تاه في 
سفري روحي وفؤادي 
فهل يعود العشق
يوما حلم حياتي
مهندس/ سامي رأفت شراب

مطر مطر بقلم فاتي رضا

مطر .. مطر 
على نغمات حبات المطر 
ترقص الصبية 
على ثغرها بسمة
وفي قلبها أمنيات فتية
... فاتي رضا

بعمر الربيع طلتها بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي......

بعمر الربيع طلتها
والزعل لا يفارقها
وطفلة القلب في صدرها 
تتحسس كالبرق سرعتها
تقول اعذار 
والعين من الشوق تفضحها
ومابين خافقيها الروح 
تسكنها
صغيرة بريئة افعالها
أين أربعة عقود من عمرها  
جميلة حتى بالزعل 
تزداد رونقا وتألق
ازعلي كل يوم 
سيكبر حبك ويزداد 
فيك تعلقا
يا زهرة ليست على الارض 
بمثلها 
وحين تقرأ لي سطرين 
تعود ضاحكه
تقول اخاف عليك الم
هي وانا لا نعرف الصبر
اعلم انها ستعود لي
لا يشبه النساء جمالها  
أي قلب ينبض لها
غريبة في صنف دمها   
اياك زعل ايتها الفاتنه
الدنيا بغيابك موحشه .....

       بقلمي
ابو خيري العبادي

ندى الرطب بقلم سعاد حبيب مراد

سيدة الأبجدية تكتب
 ندى الرطب 
سعاد حبيب مراد 
......................
أيا معشوقة البشر 
 الطيور للحب تغرد 
للنخيل يتمايل مع هواء ينعش
بغداد كيف سكنت القلب 
وكيف لقلبي لا يعشق 
من لبغداد يغرد 
حلمت في سكناك 
أرى العلم يرفرف 
يرسل مع النسيم رسالة 
إلى جميع لهوائها عاشق
لا تجرح أرض العروبة 
فهي بقلبي تسكن 
ترابك يا بغداد فيه ندى الرطب 
وجذوره امتدت وتغلغلت
في قلوب من بها يسكن 
يا قرة عيني والشوق للواحات
في العراق تَسكُب 
دموع العيون فرح السنين
 وعودة من كان غائب إلى أرض فيها الرطب يروي القلوب

عطر الصبا.. وملح الحنين بقلم حنان أحمد الصادق الجوهري

عطر الصبا.. وملح الحنين
************************
يطير بخفةٍ فوق السحاب
حاملاً ضحكاتنا الأولى
دموعنا الخجولة
وأحلاماً لم يعرفها الخوف بعد
يلامس النسيم وجنتينا
هامساً لها بأسرار الصبا
كان العالم واسعاً بما يكفي
يحتوي ابتساماتنا وفرحة قلوبنا
كانت الغيمات تفتح ذراعيها..
كحضنٍ يحمل لنا طعم السعادة
لقد كانت فاكهتنا المفضلة
كنا نطير بلا وزنٍ.. وبلا حدود
نتمايل بين أشعة الشمس الذهبية
نشم رائحة العشب والأرض بعد المطر
وفي غفوةٍ منّا..
مرّ العمر سريعاً
سريعاً جداً
وإذا بنا نسمع صمت الزمن..
يبتسم لنا.. يخبرنا أنّ النقاء لم يرحل بعد
لا زالت السعادة تطاردنا بخفة
لا زالت تلمس أرواحنا
تدعونا نعود ولو للحظة واحدة..
لنكون نحن فقط..
لنكون أنفسنا
لنحلق في سماء الذكريات
نختبر طعم الحنين
ونستنشق عطر الصبا
ذلك الذي رافق خطواتنا الأولى
نشعر بملح الحنين الذي يذوب في عروقنا
ويعيدنا لأيام لم نعرف فيها إلا الصدق
صرت أعرف الآن
أنّ السعادة هي ارتعاشة الروح
حين تتذكر نفسها..
هي لحظة من الصفاء
من النقاء الذي يرافقنا
ويفتح لنا الطريق..
لنطير من جديد
                   بقلم : حنان أحمد الصادق الجوهري

و تلك.نظرتي بقلم سليمان كامل

 وتلك نظرتي

بقلم // سليمان كامل

****************************

تهنئتي ليست...............إقرار بشرع

تهنئتي ود........لأصحابي وجيراني


لم أشرب الخمر أو أراقصهم فرحاً

لم أثلث أو...أخمس أو أدق صلبان


هم إخوة.....................لنا في وطن

هم شركاء............في فرح وأحزان


قد تعلمنا..............السماحة والخلق

فالشرع شرع نبي.....والدين رباني


هو الإسلام.....دين محمد وعيسى

ولا نفرق بين...الأنبياء في الإيمان


فلا التهنئة.........بها قد تَنصَّرتُ ولا 

أسلم النصراني إذ هنأني وواساني


كان للحبيب المصطفى....أهل ذمة

كانوا أهل..........برِّه ووده وإحسان


ماينشر الأحقاد....إلا تَشدَّدٌ مَمقوت

ما جاء به......نص الحديث والقرآن


إسلامنا سمح حنفي واضح لاعوج

فليهتدي به أهل الرشد من إخواني

****************************

سليمان كامل ......الخميس

2026/1/1



ضاق صدري بقلم سامي رأفت شراب

 ضاق صدري

مهندس/ سامي رأفت شراب 

ضاق صدري وأضرم 

نارا كلما أتت ذكرى 

الهجر والفراق

أأطرب فرحا للفراق 

أم أنشد السكوت 

وأهيم كما العشاق

تعددت منازل الأسى 

ممن ظننت به الغرام 

والهوى البراق 

وقد قدمت له العشق في 

صفحة بيضاء فجعلها 

سوادا محاق

يا نازلا بالحزن على 

فؤادي لم أثرت البعد

والهجر والفراق

أتخالني ضعيف النفس 

خذلان كلا بل هي نارا 

تؤلمني أنها الأشواق

مع أنني لم أطاردك بكل 

ريعا أو أقف على 

بابك المطراق

وقد قدمت لك أشعاري 

بلحن الهوى وما كنت 

بك لاعب أو سراق 

لكنك تضرب للهجر والجفاء 

ميعاد وتهمل الحنين 

والود والأشواق 

وأنا أخوض معارك تقيمها  

جوانحي ما بين مد 

وجذر  طباق  

وما قتلني إلا سحر عينيك 

وابتسامتك وحسن

جمالك البراق

مهندس/ سامي رأفت شراب



كتب الشهيد قصيدة بدمائه بقلم نادر احمد طيبة

 كتبَ الشهيدُ قصيدةً بِدِمائهِ

.................................

كتبَ  الشهيدُ قصيدةً    بِدِمائهِ

                أبياتُها طابَت     بطيبِ    ولائهِ

بيضاءَ كالشمسِ المُنيرةِ بالضُّحى

             سطعَت بشرقِ الصِّينِ من بيضائهِ

جاءَت   كبسمِ  اللهِ  في  فُرقاننا

               كلِماتُها       وكطُهرِهِ        ونقائهِ

هِيَ  آيةُ الفُصحى ومُعجزةُ الأُلى

               عشِقوا    البيانَ  بجُودِهِ وصفائهِ

قد ساءلَ  الشُّعراءُ  عن  قبساتِها

               والكُلُّ  أدلى  في الرُّؤى   بِدِلائهِ

قالَ  ابنُ   ثابتَ  : إنَّها    أيقونَةٌ

               قد عُلِّقَت  في البيتِ  في أفنائهِ

وأجابَهُ   كعبٌ   أظُنُّ    بأنَّها

                هيَ    بُردةٌ بالمُصطفى وسخائهِ

وثبَ   الفرزدقُ قائلاً :بلْ إنَّها

                    تصِفُ  الحُسينَ بكربهِ وبلائهِ

أو  أنَّها  منِّي قصيدةٌ صادِقٍ

                   قِيلَت  بذي  الثَّفَناتِ في آلائهِ

وأجابَ أخطلُ تغلِبٍ :هيَ لوحةٌ

                   بمسيحِنا رُسِمَت كَطِبِ دُعائهِ

وجريرُ  عارضَ مايقولُ كِلاهُما

               هِيَ مِن  زُهِيرِعُكاظَ مِن خَنسائهِ

كَتبَ الشهيدُ قصيدةً وكفى بها

                  فخراً  لِمَن  شُغِلَ الورى برِثائهِ

آلَ  الشَّهيدِ وليسَ أفصحُ بالدُّنى

                  من   كاتب ٍ ضحَّى فِدا   قُرَّائهِ

فلتقرؤوها للعُلى إنَّ العُلى

                   قد  فاخرت فيهِ السنا بسمائهِ

وطَنُ  الخُُلُودِ على جميلِ لُحونها

                رقصَت مواكِبُ  خصبِهِ ورخائهِ

ستظلُّ  إشراقاتُها قبسَ الهدى

                  المبعوثِ من ألفِ الكِتابِ لِيائه

................ .  ..........  .   ............

آل  َ  الشَّهيدِ    لتفخروا     قد  نِلتُمُ

             شرفاً     يغارُ     الكونُ  مِن     لألائهِ

جبريلُ     نادى      حفلَكم  مُتفاخراً

             خلُّوا      الشَّهيدَ     مُكفَّناً      بردائهِ

خلوا     الشَّهيدَ     موشَّحاً   بخلودِهِ

              ومسلَّحاً       باللهِ       في     أفيائهِ

خلُّوهُ      للأجيالِ          تشهَدْ    أنَّهُ

             قد    حيَّرَ     الأحرارَ     لُغزُ     وفائهِ

خلُّوهُ  لا    واللهِ     ما بينَ     الورى

             رجلٌ     يُضاهِيهِ     بِصِدقِ     عطائهِ

خلُّوهُ  في    الوطن ِ   المُفدَّى    قِبلةً

             للعاشقينَ      الموت   َ  في    أنحائهِ

هوَ  كعبةُ  الأحرارِ      بُوصلةُ   الأُلى

             رفعوا    بنُودَ   النَّصرِ      في  أرجائهِ

أأبا       الشَّهيد ِ       وإنَّها     لكبيرةٌ

               إلَّا    لِذي     التَّسليم  ِ في     أرزائهِ

لا تبكيَنَّ     فتىً       بطوبى  راغداً

              أحياهُ    ربُّ   العرشِ     في  أحيائهِ

صبِّرْ   بهِ  الأُمَّ    الرَّؤومَ      وقُلْ لها

               نَقُصَ     الثَّوابُ      لِثاكلٍ     بِبُكائهِ

وشهيدُنا    سكنَ  الذي    من تحتها

               الأنهارُ     تجري      غارقاً      بِهنائهِ

ولِمَ  الأسى    والموتُ  شُرِّعَ  والداً

                وجميعُ  أهلِ   الأرضِ    من   أبنائهِ

وبهِ بنى    وطنُ      الخلودِ   منائراً

                مثلَ  الشُّمُوسِ   على   ثَرى شُهدائهِ

للهِ     هاتيكَ     المنائرُ         فوقَها 

                رُفِعَت     بروجُ      جلالِهِ      وبهائهِ

للهِ  في    وطنِ  المكارمِ كم   مضى

                 يحمي الحمى  بطلٌ     بِحُسنِ بلائهِ!

وكمِ    ارتمى    أسدٌ   على  هَضَباتِهِ!

                كانَت   تخافُ    الأرضُ عزمَ  مضائهِ

................   .   .........  .    .............

شُهداؤنا  كم     قاوموا   واستبسلوا!

               وسَقَوا  شقيقَ  الأرضِ    خُضرةَ مائهِ

حفظوا    العهودَ  وثيقةً   في موطنٍ

               فيحاؤهُ       تحمى      رُبا      شهبائهِ

لولاهُمُ       لولا       معارِكُ      عِزِّهم

               كتبَ الرَّدى   في    الكونِ   سِفر َفنائهِ

وقُبُورُهُم     مِثلُ  الصَّوارِمِ    أُغمِدَت

               كاللُؤلُؤ   المكنونِ        في     أحشائهِ

ليسَت      تُفارقُها     القداسةُ   لحظةً

              إلَّا  إلى       الوافينَ      مِن   خُلَصائهِ

..........   .   ..............   .   ..............

جِئناكُمُ       آلَ       الشَّهيدِ       وكُلُّنا

             ثِقةٌ        بفرسانِ    الحِمى        ولِوائهِ

ثِقةٌ  بجيشٍ  خاضَ     ميدانَ    الرَّدى

              لِيَصُونَ     سوريَّا     الفِدا        بِفدائهِ

جِئنا       نُعزَّى         لا  نُعزِّي      كُلُّنا

              شعبُ  الشَّهيدِ  وأهلُ     أهلِ     عزائهِ

....................      .     ...................

صلَّى على    رُوحِ      الشَّهيدِ   مُسلِّماً

               رَبُّ       الوجودِ      بفيضِهِ    وضِيائهِ

ما رفرفَت في  الخُلدِ حيثُ  المُرتضى

               والجعفرُ    الطيَّارُ       في       أجوائهِ

والحمزةُ   السبَّاقُ      ليثُ  المُصطفى

             ومَنِ ارتضى    الرَّحمنُ      مِن  صُلَحائهِ

على أرواح الشهداء سلام الله ورضوانه

ما دامتِ السمواتُ والأرضُ......

محبتي والطيب.......

نادر أحمد طيبة 

سوريا



ليلة العشق بقلم لزرق هشام

 ليل العشق 

اللَّيْلُ سَيِّدُ الأَسْرَارِ،

يَحْتَضِنُ الْهَمْسَ وَيَصُونُ الِاعْتِرَافَ،

وَفِي ظُلْمَتِهِ تَتَعَرَّى الأَرْوَاحُ

مِنْ أَقْنِعَتِهَا النَّهَارِيَّةِ.

فِي اللَّيْلِ

تَغْدُو الذِّكْرَى أَكْثَرَ صَفَاءً،

وَيَصِيرُ الشَّوْقُ صَلَاةً صَامِتَةً،

تُرَتِّلُهَا الرُّوحُ عَلَى إِيقَاعِ الِانْتِظَارِ.

نُجُومُهُ شُهُودُ حُبٍّ لَا يُقَالُ،

وَقَمَرُهُ مِرْآةُ قَلْبٍ

لَمْ يَجِدْ بَعْدُ مَوْطِنًا.

عَلَّمَنِي اللَّيْلُ

أَنَّ الْعِشْقَ لَيْسَ ضَجِيجًا،

بَلْ حُضُورٌ خَفِيٌّ،

يُقِيمُ فِي الْقَلْبِ

كَمَا يُقِيمُ الضَّوْءُ فِي جَوْهَرِ الْقَمَرِ.

فَإِنْ طَالَ لَيْلُ الْبُعْدِ،

يَبْقَى الْقَلْبُ سَاهِرًا

حَتَّى يَطْلُعَ الصَّبَاحُ

وَفِيهِ وَعْدُ اللِّقَاءِ.

------------------بقلم الكاتب لزرق هشام 

--------------من المغرب.


ريشة الشعراء بقلم احمد محمود

 ريشة  الشعراء

مسكت  الحبر   والريشه

   اكتب بيها  حروف  كلمات

اعبر  بيها  عني   وعنك

    وعن قلب  انجرح  ومات

فينا  اللي مات  مقهور

    وفينا اللي م الخيانه  مات

وفينا  اللي  عاش  غفلان

    غفلان  وكان  فاكر   أنه

في السعاده  ليلاتي  بيبات

   وفينا اللي الدنيا ضحكتله

وعل  المزمار  ورقصتله

  واتاريه  عايش عيشة الغفلان

ومنا   اللي   عاش   تايه

    ولا  مبسوط   ولا   زعلان

وناس  عايشه  كما  المراجيح

    لا  يعرف  حب  ولا  توهان

ناس  طالعه   وناس  نازله

   مفيش  فرق  بين.  الركاب

الناس  بتدور  علي. الراحه

   واتاري الراحه  مش  بكلام

يا ناس  الحب  مش  كلمه

   ولا  سهره  في ليله  قمره

ولا. اسرح   فيها  مع.  غنوه

  واعيش في دور  من. العشاق

الحب  دا   عهد   وحكايه

   لا نعرف لها  اول  ولا  نهايه

الحب  ياخدنا   ويجيبنا

   علي  شاطئ.  كدا.  يسيبنا

ومن  شفايف  الورد. يسقيبنا

   يا   أما  عيشة   الغفلان

وتملي  نهاية  كل.  العاشقين

   حزينة  يا   سكة   الأحلام

بقلم

احمد محمود

من ديوان بنا. حروف


حيرت قرصان بقلم محمد ختان

  حيرت قرصان 

خضت غمار ولوج بحار

بين براثن الشوق واللهفة

تتعالى حمم الحنين واللوعة

دخلت مضمار ركوب أمواج

بين مكامن الهواجس والرغبة

تتغلغل أسراب المنى والوحشة

جلت مدار تفقد شواطئ

بين أساطير الصمت والأمنية

تتناثر لواعج الصدور والحرقة

عايشت مسار توغل موانئ

بين بركان الهوى و المواجهة

تتوغل حرارة اللقا و الحميمية

سايرت فصول تغير نوابض

بين لهيب الخفق والشحنة

تتجمهر طقوس أحاسيس والرعشة

أقتفي أثار تواجد نوارس

بين شعلة الحب و الحنية

تتكاثر شرارة الوهج و الرؤية

أمعنت سماء تزخي أقواس قزح

بين ضخامة الإحتياج و الألفة

تنتشر جيوش الوله والرومانسية

ما مثلي يذاع له سر ولا يخفي جوانح

قد أبحرت أمواجك لعلها توصلني

رحلت اِنطلقت مسيرتها وتخشى التوهان

سرت أجدف وأجدف بين عوالم الشغف

مسافات ومسافات لا أدري وجهتك

أخطو دون هوادة وأجهل المصير

فسفينتي هشة تركيبها رهيفة المحمل أشرعتها روافدك....

تمت محمد ختان المملكة المغربية



كشف اللثام بقلم دلال جواد الأسدي

 كشف اللثام

بقلمي دلال جواد الأسدي 


لثم  الوجه  ليطلق  صرخات  الآباء

وغطى الشماخ على البدر المحفوف


لم  يرَ  منه   سوى  أعينٍ  تتبصر

 الخذلان وتكظمه على الطاغوت


بيان يطلق من أشرف الأصوات رجولة

لتخبر  أن  الحق  مهما  لثم  لا  يموت


دوت حناجر الحق وهي تفجر أبواق الباطل وتقول  الأرض  أرضي  مهما  كان  الجبروت


عاش للحق ناطق، ومات الحق عندما يموت

فدى الأرض بأرواح الطاهرة أي جهاد أجمل بهذا ثبوته


زعزع جبابرة الزمان وجمعهم 

بصوته  القيثارة  والجلمود


انتزع وساوس وأكاذيب العداة غلوًا

ولم  ينتزع  لثامه  الجندل  الياقوت


فسلام على روحك الطاهرة التي لم ترضَ أن ترتقي للرحمن إلا للجنان الخلد ترتقي وتموتوا


ذكريات الماضي بقلم زهرة الرهوني

 ذكريات الماضي

الماضي لا يعود 

وتبقى ذكرياته

تراود 

على هامس النبض 

الفريد 

منبعثا من روح 

ينبض من جديد 

يكن لنا ذكريات 

عامرة بالخيال 

احساسا براحة 

البال 

تهمس على أوتار 

القلب 

دافئة المشاعر كأنها 

مع الحبيب 

تسمو باروع المعطيات 

في سكون الليل 

ملهوفة لحنين يشق 

الحياة دون ملل 

لتبقى ذكريات الماضي 

على نمط الدليل 

فواحة بعطر الندى 

العذب 


بقلم أ زهرة الرهوني  

يناير 2026م



غرفتي بقلم صالح مادو

 غرفتي

جالسٌ في غرفتي 

تركتُ الدار خراباً

رغم رفع الراية

غادرتُ

بعدمسيرة طويلة

مئات الكيلومترات

الى مصير مبهم

مدينتي ما زالت خراباً

عشت في المخيم

ثم هاجرتُ الى المهجر

كان واقعاً مريراً

قبل الهجرة

لم يبقَ لي

سوى حلمي

رغم  هذه السنين

*****

صالح مادو

1/1/2026



غرامك قدر بقلم خالد جما

 غرامَك قَدَر

حبيبي يا غالي يا عشقي الوحيد

غرامك يا عمري ده أجمل قدر


يا ضي ف ليالي يا دم ف وريد

يا ساكن أعالي مخطِّي القمر


يا حلم ف خيالي واخدني لبعيد

يا نجمي المِلالي ف أبهى الصِوَر


يا أمس انشغالي وعشقي الوليد

وبكره اللي حالي بورد اتبدر


يا فجر ومحالي سوادي الشديد 

يا بلسم لحالي وأمن ف خطر


بحبك وقلبي بعشقك سعيد

ولا اقدر افوتك يا أغلى البشر


ده قبلك زماني سقاني الصديد

وجيتني بغرامك سقيتني العسل


وعاش قلبي قبلك مهمَّش شريد

لقى ف قربه منك أهالي وسكن


وطير كان يعاني بجناحه المهيض

وحبك شفى الكسر فيه واتجبر


وكت شايفة عيني الزمان البعيد

عذابي وآهاتي وجرح وشجن


بقت جمب منك وشايفة الجديد

هنايا وسعادتي في يومي وغداً 


بحبك يا عمري واقولها في نشيد

يا نسمة ف هوايا يا دفء ف وطن


بقلمي/ خالد جما ٣/١/٢٠٢٦


حين ينضج الصمت بقلم نشأت البسيوني


حين ينضج الصمت ويصبح أصدق من كل الكلام
بقلم/ نشأت البسيوني 

في لحظة معينة بنبص حوالينا ونكتشف إن الصمت اللي كنا بنخاف منه زمان بقى هو أكتر شيء بيطمنا وإن الهدوء اللي كنا بنهرب منه بقى حضن واسع بنرجع له لما العالم يزعق بصوت عالي جوه عقلنا ومع السنين نفهم إن الكلام مش دايما علاج وإن الشرح مش دايما حل وإن في وجع لازم يسكت عليه علشان ما يكبرش وجع كان محتاج حضن من نفسنا مش اعتذار من حد ولا تبرير من حد ولا 

تفسير من اللي مش شايلين اللي شايلينه جوانا وبنكتشف إن الصمت اللي كان بيننا وبين ناس معينة كان أكبر من علاقتنا نفسها صمت بيقول إن مافيش حاجة تتقال صمت بيقول إن اللي بينا ما يستاهلش الكلام أصلا صمت بيقول إن الروح خلاص شبعت وارتوت وفهمت وقررت تقفل الباب وتكمل طريقها من غير ما تبص ورا وإن اللي ما سمعناش وقت ما كنا بنتكلم مش هيسمع دلوقتي 

ولو صرخنا وإن اللي ما حسش بينا في عز تعبنا مش هيحس وهو شايفنا واقفين على رجلينا أقوى من زمان ومع كل مرحلة نعديها نعرف إن الصمت مش ضعف ولا هروب الصمت قوة الصمت نضج الصمت علامة إن الروح كبرت بما فيه الكفاية لتعرف متى ترد ومتى تمشي ومتى تعطي ومتى تسحب قلبها وتسيبه يرتاح من ناس استنزفت وجوده وبقينا نعرف إن الكلام اللي بيطلع من القلب 

مش محتاج شرح وإن اللي يحبك مش محتاج تقنعه واللي شايفك غلط مهما اتكلمت هيفضل يشوفك غلط لأن المشكلة مش فيك المشكلة في عينه المشكلة في نيته المشكلة في قلبه اللي مش صافي زي قلبك ومع كل يوم يعدي نفهم إن العلاقات اللي تقوم على الضوضاء بتقع أول صدمة وإن العلاقات اللي تتبني في الهدوء هي اللي تعيش أطول وإن الشخص اللي يطمنك من غير ما يتكلم 

أثمن من ألف شخص يشرح ويوعد ويحلف وهو من جوه مايل على نفسه مايل على مصلحته مايل على رغباته أكتر منك ومع نضج الصمت نلاقي إن الروح بقت أهدى والقرارات بقت أوضح والخطوات بقت أعمق وبقينا نعرف نمشي من غير ما نتكلم ونعرف نسيب من غير ما نغضب ونعرف نحب من غير ما نفقد نفسنا ونعرف نرفض من غير ما نخسر كرامتنا وبقينا نعرف إن الصمت 

مش مساحة فاضية الصمت حياة كاملة حياة بتقول إن اللي راح ما يهمش وإن اللي جاي محتاج طاقة جديدة وإننا مش مضطرين نثبت جمالنا لحد ولا نقنع حد بقيمتنا ولا ننتظر من حد يفهم اللي مش قادر يفهم إلا نفسه ومع آخر الطريق نكتشف إن أعظم تغيير في حياتنا حصل لما سكتنا لما وقفنا نلوم ووقفنا نبرر ووقفنا نقاتل على بقاء ناس ما كانتش لينا ولا يوم ونفهم إن أجمل بداية بتحصل 

لما نلم شتات روحنا ونسمع صوتها وقت ما الدنيا كلها تسكت ونقول لنفسنا بمنتهى الهدوء استريحت خلاص بقى نكمل السكة قدام ونعرف إن الصمت اللي نضج جوانا عمره ما يخونا عمره ما يخدعنا لأنه صوتنا الحقيقي واللي جاي أهدى وأصدق لما نتكلم بس وقت ما يكون للكلام قيمة

السبت، 3 يناير 2026

رُكْنُ الْحَطِيم بقلم أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

رُكْنُ الْحَطِيم

حَمَلَتْهُ إِلَى رُكْنِ الحَطِيمِ وَحِلِّهِ
فتَباركِ لَهَا الـمَوْلِـدُ وَالـمَضْجَعُ

​فَانْشَقَّ لَهَا جِدَارُ البَيْتِ كَرَامَةً
وَالمَلَائِكَةُ لِجَلَالِ قَدْرِهَا خُشَّعُ

​فَمَا لَبِثَتْ فِي العَتِيقِ إِلَّا ثَلَاثاً
خَرَجَتْ وَفِي أَحْضَانِهَا الأَنْزَعُ

​تَزَاحَمَتْ عَلَى خِدْمَتِهَا مَلَائِكَةٌ
وَالحَرَمُ لِوَطْأ وَلِيدِهَا مَوْضِعُ

​مَا وَلَدَتْ مِنَ الحَوَّاءِ مِثْلَهُ إِلَّا
​مَنْ أَنْجَبَتْ سَيِّدُ البَرَايَا أَجْمَعُ

​فَسُرَّ بِهِ المُصْطَفَى مُسْتَبْشِراً
أَنَّهُ يَعْلَمُ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مُودَعُ

وَاهْتَزَّ قلب النبي ابْتِهَاجاً بِهِ
إذ لاح في الأفق سيفُ يلمعُ

​أَسَدٌ فِي الحُرُوبِ إِذِ ازْدَحَمَتْ
عَلَيْهِ الخَيْلُ فَتَرَاهَا مِنْهُ تَفْزَعُ

​فَمَا يَخْشَى كَثْرَةَ العِدَا حَوْلَهُ
وَلَا يَرْتَدُّ لَهُ طَرْفٌ وَلَا يَخْضَعُ

يَعِفُّ هَارِبًا وَمَغْلُولًا وَذَا فَزَعٍ
وَمَكْلُومًا؛ فَخِصَالُ النُّبْلِ أَرْبَعُ

​مَا كَانَ يَبْتَغِي مِنْ زِينَةِ الدُّنَى
شَيْئاً إِلَّا بِـمَرْضَاةِ اللهِ مَـطْمَعُ

         ✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️
        أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶

حين يتحول الظن إلى سجن بقلم نور شاكر

حين يتحول الظن إلى سجن
بقلم نور شاكر 

في كل مرةٍ تتسلل الظنون إلى باطن العقل، تشتق الإنسان من نفسه، وتُقنعه بأن الوهم حقيقة، وأن ما يظنه واقعٌ لا يقبل الشك
أتذكر حكايةً قصيرة عن الظن، لا أذكر مَن رواها، لكنها علقت في ذهني طويلًا؛ قال لي يومها:
إن مشوار الظن طويل الأمد، يأكل جسد الإنسان ببطء، حتى يُفرغه من يقينه،
ويحوله إلى سلعةٍ رخيصة، في سوق تفكيرٍ وهمي كاذب، يُقنع نفسه أنه على حق، وأن كل من حوله باطل، فيُخذِل الأقربين بظنه،
ثم يقف وحيدًا، يتأمّل دائرة الشك التي صنعها بيديه 
وحين يشتد الخواء، يعود الظن ليستوطن صدره مرةً بعد مرة، كآخر طوقٍ يربطه بالوحدة، فيصبح حبيس أفكاره الملوثة، ويتخذ العزلة مقامًا دائمًا، يُضحي بلا رفيقٍ ولا صديق، رافعًا شعار:
«الوحدة أفضل من صديقٍ خائن»
ولا يدري أن الخيانة لم تأته من الخارج
بل خرجت من داخله
فأشد أعداء المرء… نفسه.

زمان بقلم عبدالمنعم عدلى

زمان
عبدالمنعم عدلى..مصر
راح وراحت لياليه
حتى الأهل والصحبه
ماعادوا فيه
وإنهارده 
وإنهارده رجعت 
من تانى 
أيام زمان
أيام القهوة والفنجان
وراكية الولعه
والكل جالس
فى ثبات
بيسمع كلام الأجداد
عن أيام زمان
والله ورجعت ليالينا
والضحكه مش
هتفارق عنينا
ومعاك لحد 
الصبح يابليدنا
وعلى الربابه
قول وإشجينا
وهات البسمه
ويا الضحكه
تنور ليالينا
وعلى العصي
دق الطبل يابليدينا
والله وضحكت
من تانى ليالينا
ومصر هتبص 
من فوق والناس
يبصوا علينا
وتعبنا زمان
وتعبت ليالينا
صبرنا كتير
واليوم هننتصر 
وترد لينا أراضينا
قوموا يامصرين
وعيدوا مجد أهالينا
د إنهارده لينا
وبكرا مش عارفين
هنروح فين
ونسيب ناسنا وأهالينا
والله زمان يازمان
بقلمى عبدالمنعم عدلى

مفاتيح الكلام ( حين تتعلم الروح النطق) بقلم حنان أحمد الصادق الجوهري

مفاتيح الكلام ( حين تتعلم الروح النطق)
******************************
ما هي مفاتيح الكلام؟
سؤال أرقني كثيرا..
هل هي وفرة المفردات؟
أم حالة نادرة تتواطأ فيها الروح مع اللغة
فتكف الحروف عن كونها اصواتاً..
وتصير ممرات
**مفاتيح الكلام.. قد تكون الخيال
ذلك الذي يعيد صياغة الواقع فيوقظنا
يأخذنا لما بعد الأفق
إلى حيث القمر..
يرعى وحده قطيعاً من الإبتسامات
التي نجت من قسوة الأيام
ويعلمنا أن الخيال..
لا يحتاج جمهوراً
وأنه يكتفي بالشهادة..ولا يطلب التصفيق
لكن مصارعة الخيال بلا خيل ولا لجام
ليست بطولة
فالخيال حين ينفلت.. يبتلع صاحبه
وحين يروضه الوعي..
يمنحه جناحين.. لا يحترقان
** مفاتيح الكلام
قد تكون البلاغة
فن الإنقاذ.. وزينة اللغة
حكمة تمشي على أطراف المعني
حتى لا توقظ خوف الحقيقة
فتجعل الواقع يسير على قدمي الكناية
وتجمع شتات الحروف
كما تجمع شظايا العمر
لنفهم شكل كسور الروح ومغزاها
** مفاتيح الكلام
قد تكون الصدق
ذلك الصدق الحكيم..
الذي يعرف أن بعض الحقائق
إذا قيلت بلا رحمة..
كسرت صاحبها
صدق يقتفي روعة الحروف
حتى تتفتح براعمها
عند مسقط رأس اللغة
حين كانت الكلمة..
وعداً بالحياة
**مفاتيح اللغة
قد تكون الإلهام
ذلك الزائر المجهول
الذي يأتي لمن يهيئ له مقعداً
داخل سكينة الروح
إلهامٌ يجعلنا نمتطي مهر الخيال
يُحيي ذكريات الأمس في أيامنا 
كخبرةٍ تنير الحاضر
ويرينا الربيع على ضفاف الشتاء
حيث يعلم أرواحنا فن التأويل 
فنعرف أن الفصول حالات
**غير أن أعمق مفاتيح الكلام
هو الجرح حين يتعلم الصمت
حين يكف عن المقاومة
ويبدأ الفهم
الألم.. لا يكتب وهو ينزف
فيهدأ.. لتولد الحكمة
كحبات الندي
لا تُرى.. ولا تُنسى
**مفاتيح الكلام
هي الصمت الطويل
الذي علمنا الإصغاء.. حتى صار معنى
هي الأسئلة التي لم نجد لها إجابة..
حتى غيرت وعينا
هي الخبرة التي جردتنا من الزينة..
وأبقت الجوهر
وحين نمسك أقلامنا
نبحث عن المفتاح
فندخل اللغة.. كما تُدخَل الصلاة
بخشوع.. وقلب يعرف
أن أجمل كلام.. هوالذي يكتمل في روح القارئ
وأن الكلام الصادق. . يضيئ القلوب
وأننا نزرع الكلمات.. ثم ننسحب بهدوء
حتى تزهر.. في قلوب الآخرين.
                          بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

مشاركة مميزة

فارسي بقلم مريم سدرا

فارسي هاهو فارسي  قد جاء  يجتاز المسافات  يزحزح بكفيه جبال الأوهام  يطلق سراح الجداول  في الوديان يحرر عصافير قلبي  من قبضة السجان يعلي رايا...