حتَّامَ جمْرُالغضا في الصَّدرِ يلتهبُ ؟
ويَجرعُ الجمْرَ نبضُ القلبِ والعصَبُ
ولاعجُ الكَمَدِ الوهَّاجِ يحرِقُنا
والدمعُ من مُقلةِ الوِجدانِ يَنسكِبُ
وهلْ تظلُّ غروبُ الدمعِ دافقةً ؟!
واللومُ يهدمُ ما نَرجُوهُ والعتَبُ
ما هكذا الحُبُّ يا مَنْ أنتُمُ مُهَجٌ
حَرَّى تَلظَّت بهِ يُستغرَبُ السببُ
الحُبُّ وَصْلٌ ورَيحانٌ ومَرحمَةٌ
ونَخلةٌ مِن جَناها يُقطَفُ الرُّطَبُ
أثْمارُهُ اليانعاتُ البِيضُ طازجةٌ
فالعِلمُ والفنُّ والإبداعُ والأَدبُ
والحُبُّ بلسمُ جُرحٍ ساغَ مَشربُهُ
وليسَ يُدركُهُ إلِّا الأُلى شَرِبوا
نظلُّ فيهِ سُكارَى لا يُفارقُنا
صَفْوُ المَعاشِ ولا يَنتابُنا التَّعبُ
ونُنفِقُ المالَ لا قَتْراً ولا سَرَفاً
كما بِذلك حَقَّاً باحَتِ الكُتُبُ
شِعارُنا في مَدى آمادِهِ أبداً
لا فِضَّةٌ تنفعُ العَاني ولا ذَهبُ
لَقَد شَهِدنا بساحاتِ السِّجالِ بهِ
مَعاركاً مُرَّةً تَحكي بها الحِقَبُ
يُردِّدُ القارئونَ الصِّيدُ سِيرتَها
في ساحةِ المجدِ طابَ المَوتُ ياعرَبُ
واللهِ واللهِ ليسَ الحُبُّ إخوَتَنا
إلِّا كسطرٍ بهِ تَسَّاقَطُ الشُّهُبُ
بهِ يَصونُ ذوو الأخلاقِ أنفسَهُم
والثُّلَّةُ الفُسْلُ بالأشواكِ تَحْتطِبُ
لم يُخلَقُ الناسُ للإفسادِ لا أبداً
بلْ أوجدوا كي ينالَ الخُلدَ مَن دَأَبوا
لا يُنفقَنْ صاحبُ الإيمانِ مٌدَّتَهُ
إلَّا بِحٌبِّ ولا يَذري بهِ الغَضَبُ
لولاهُ لولا عَطايَاهُ التي ازْدهرَت
ما سَطَّرَ النُّخبةُ الجُلَّى ولا كَتبُوا
فيهِ الرياحينُ أصنافٌ مُلوَّنةٌ
والخمرة القرقف العذراء والعنب
على المُحبِّينَ أهلِ الصِّدقِ ما صَدحَت
أطيارُ عبْقرَ أو غامَت بنا السُّحُبُ
سلامُ ربٍّ أقامَ الخَلْقَ مِن عَدَمٍ
وبَثَّ في عُصبةِ الإيمانِ ما وُهِبوا
محبَّتي والطّيب..........نادر أحمد طيبة