الثلاثاء، 8 مارس 2022

كل الأيام عيدك بقلم أ.خ حمو أشوخان

 كل الأيام عيدك


خلق الله آدم من صلصال كالفخار 

و خلق حواء من أعلى ضلع باقتدار

لتكون له سكنا و أساسا للإستقرار

هي سر السعادة و نسل الإستمرار 

لا خلفة بدونها و لا حياة و لا إعمار

حباها الخالق بالرحمة و الإستصبار

ملأ قلبها بالحنان و بالرأفة و الإيثار

تكابد المحن لرعاية الكبار و الصغار

تتحمل ما لا يطيقه المغوار الجسار

همة شامخة و عزيمة قوية و إصرار 

مربية الناشئة و معلمة نهج الإذخار 

لا نجزي فضلها و لو بعشر المعشار

و هي الحضن الدافئ و قواعد الدار

هي أم الحضارة و مؤسسة الإزدهار

تاج غال فوق الرأس كإكليل الأزهار

أم حنونة و رفيقة الدرب و المشوار

أخت حنونة كالبلسم ثمينة كالسوار

ما أكرمها الا كريم و اللئيم فظ قهار

وأدها الذكور قديما مخافة من العار

و ما العار إلا جهالة الجبناء و الفجار 

نهاية آمامها اليوم مع الذكور انكسار

يتخلون عنها بجبن دون سابق إنذار 

لا يعتبونها إلا جسدا لقضاء الأوطار

أغبياء كأعجاز نخل خاوبة بدون ثمار

ذلك دأب أهل الجور و بغي الأشرار 

و لا يصون عرضها إلا الرجال الأبرار 

ينزولنها منزلة لائقة و لها كل الوقار

يصونون عرضها و يحمونها كالستار

كنز نتفاخر به أمام الملأ دون احتقار

تلك حدود الله و روح مشيئة الجبار

و امتثال لما أوصى به نبيه المختار

خصص لعيدها يوم واحد خلال آدار

كاي الاعياد التي تحتفل بها الأقطار 

ما ذلك الا تقزيم لحقها و استصغار

فكل الأيام هي عيد للمرأة و بافتخار

و تنحني لها هامات الأحرار بانكسار

فهي جزء من رحمة الله أهل للاكبار

مؤنسة غالية و كرم الله على الأخيار 

رفقة خير آمنة و ملاذ مؤتمن الجوار

أكرمها الله بحسن تنبهر منه الأنظار 

من أحبه الله رزقه رفقة خير الأخيار 

ريحانة عزيزة أنفس من لآلئ المحار

ملهمة البوح و للكلام قصد و اعتبار

 

آ.خ. حمو أشوخان 

المملكة المغربية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أول ليلة بقلم حسن الشوان

 ........... أول ليله ........ أول ليلة قيام فى رمضان  وربما تكون اخر ليله نصلى بنقاء وسلام وأمان  والنفوس لله ذليله وجبر الخاطر والإحسان مب...