البصمة الكونية (المحاضرة 4 )
رماز الأعرج
4 البصمة اللولبية والإنسان
حين ننظر إلى الإنسان علينا توخي الحذر دوما وذلك كون الإنسان كائن معقد ومتعدد الأبعاد , ومن اعقدها الوعي البشري بشقيه الاجتماعي والفردي , ولو نظرنا إلى الإنسان ومعالم هذه البصمة الكونية به التي يمكننا رصدها مباشرة نجدها كما يلي
1 شكل الجنين , الجنين البشري من الأجنة المشابهة في وضعيته والمنسجمة مع الحركة أللولبية الحلزونية , وهو من الأجنة المشابهة لهذا الشكل من الحركة .
2 لو نظرنا إلى حركة الإذن وشكلها الخارجي في الإنسان سنجدها تشكل الشكل الحلزوني ذاته أيضا ,
3 كذلك الأمر في داخل الأذن هناك شبه غدة او جهاز خاص داخل الأذن تسما القوقعة وهو تماما على شكل القوقعة , ولو نظرنا إليها بشكل متكامل سنجدها على شكل إخطبوط واضح المعالم ولكن جسده قوقعة ويخرج منها اذرع تشبه الإخطبوط بشكل كبير , وهذا العضو يشكل جزء هام من الجهاز السمعي للإنسان .
لو نظرنا إلى الشكل الخارجي للإذن سنجد هذا الشكل مشابه جدا لشكل الجنين بعد اكتمال التكوين ومروره بفترة تزيد عن النصف تقريبا من مدة الحمل بحيث يستقر الجنين في وضعية مقلوبة الرأس إلى الأسفل باتجاه الأرض , وشبة يستقر بها حتى الولادة تقريبا, كما ويمكننا بكل وضوح رؤية الحركة الدورانية أللولبية التي تساعد على التقاط الموجات الصوتية المتنوعة .
4 على الصعيد الخارجي أيضا مثل الشعر في الإنسان هناك حركة معرفة تسمى دوامة شعر الرأس , وكلا منا في توزيع شعره هناك الكثير من الدوامات الموزعة في الرأس او الجسم أيضا بحسب الحركة وحاجة الجسم والجيناة الوراثية الداخلية , أي تلك الشيفرة التي تحدد الهيكل و الشكل الخارجي للجسم .
من غرائب الأذن البشرية أنها في شكلها وفي حركتها الخارجية التي نشاهدها , مثل بصمة الأصابع تماما او العين , بحيث لا يمكن أن تتطابق بين البشر , ولكنها بصمة
أذنيه الخاصة به التي لا يمكن أن تطابق حركة أي أذن أخرى لغيره , وهي متشابهة ولكنها لا تنطبق على بعضها أبدا , هذه من مظاهر قانون التكرار و التنوع الكوني الشمولي وتجلياته في جسم الإنسان وبعض مظاهره المتعددة .
يمكننا أن نلاحظ
أيضا أن التجعيد الطبيعي للشعر دوما حين يطول الشعر يتجه في حركته اتجاه حركة أللولب المعروفة ذاتها , ويعتبر التجعيد في الشعر من احد الميزات الجمالية لتنوع الشعر الإنساني بشكل عام , ولكل إنسان تجعيد شعره الخاصة .
نذكر في هذا السياق أن هدف بحثنا هو البصمة الكونية , وها نحن نقتفي أثرها بشكل مختصر ومتنوع بطريقة تمتعنا وتغني بحثنا , ولكن علينا التذكر دوما وابدأ أن قوانين الكون جميعها هي فاعلة وموجودة في كل هذا الحركات التي نمر بها وكل الأشياء التي تمر معنا , ولكنا هنا ليس بصد بحث القوانين الكونية بحد ذاتها بل البصمة الكونية , ورغم أن هذه الأخيرة هي أيضا قانون وسنة كونية حتما , وحين ننظر إليها ونطبق عليها معاير القانون الكوني الشمولي نجدها منطبقة عليها بالكامل , أي شروط القانون الفلسفي , وهذا أصلا ما دعانا لإفرادها في بحث خاص بها لوحدها لأهميتها وشموليتها في الظهور في الأشياء والظواهر وتكرارها دوما .
ومن الغرائب في هذا المسار ذاته أن الكثيرين من علماء الأحياء والعلوم البشرية التشريحية والجينية وغيرها يؤكدون أن شكل النبات والإنسان وجميع الحيوانات الأرضية فيما لو تغير معيار الجاذبية المعروف لدينا والتي تأقلمت أجسادنا وهياكلنا معه وتشكلت بناء عليه , هذا فيما لو تغير مثلا كان يعيش البشر على القمر في ضل نظام جاذبي بينه فارق كبير وبين جاذبية الأرض , وتبلغ جاذبية القمر في نسبتها 16 % من جاذبية الأرض , وفي حال مثلا انتحت أجيال بشرية جديدة تتكون هناك , يتوقع العلماء أن لا يكون شكلها كما هو شكلنا نحن , ويتوقع البعض أن تصبح مشوهة بسبب فارق الجاذبية , ويتوقع ذلك لدى الحيوانات أيضا بشكل عام ما سلف الذكر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق