الأربعاء، 25 مايو 2022

معابد الفرح بقلم أسماء جمعة الطائي

 مَعَابِدُ الفَرحِ


كَيْفَ لِي أَن أكْتُمُ حَنَيْنَ نَبْضِ قَلْبِي إِلَيْكَ ،وَأنْتَ فِي عُمْقِ الشِّرْيَانِ تَسْرِي،

يَا أجْمُلْ اقْتِبَاسَاتِ الْحُبِّ الَّتِي حَلَّتْ عَلَى نَافِذَةِ مُخَيِّلَتِي ...؟!


تَعَالُ نَفْتَحُ نَوَافِذَ الرُّوحِ لَنُعْلِنَ اللِّقَاءَ

مِنْ غَيْرِ لِقَاءٍ ،

لِنَرْسُمَ عَلَى لَوْحَةِ الْعِشْقِ أَصْدَقَ المَشَاعِر

وَأَرْوَعَ الْأَحَاسِيسِ...


اقْتَرَبْ وَدْعْ طَيْفُكَ يُدَاعِبُ كَلِمَاتِ الْعِشْقِ

بِحُرُوفِ الْغَرَامِ ،

وَيُرَتِّلُ آيَاتِ الْحَنِينِ ؛

لِتَشْدُوٌ سَنفُونِيةً مَمْزُوجَةً بِنَبضَاتٍ

وَآهَاتٍ وَأنْفَاسٍ ،

تتَطَايَرُ مِنْهَا فِرَاشَاتُ الرُّوحِ ،

تُعِيدُهَا إِلَى حَدِيثِ الرُّوحِ لِلرُّوحِ ...


يَتَخَلَّلُهَارَبِيعُ رَسَائِل غِرَامٍ ،

تَحْمِلُ بَيْنَ طَيَّاتِهَا بَهَجَة نِسْيَان...


يكبرُ فِينَا الْعِشْقُ وَلِيدًاً ،

وَتَتَفَجَّرُ بِدَاخِلِنَا أَنْهَارُ الْغَرَامِ،

نَرْتَمِي فِي أَحضَانِ الْأمْوَاجِ ،

وَنُرَتِّلُ آيَاتِ الْعِشْقِ وَالْغَرَامِ،

نَكْتُبُ عَلَى صُخُورِ الْبَحْرِ أرُوَعِ مَلَاحِمِ الْحُبِّ الْمُقَدَّسِ ...


نَلْغِي مرْسَى الِانْتِظَارَ ،

وَنَقْطِفُ بِقُلُوبٍ مُلْهِفَةٍ أزْهَارَ الِأقْحَوَانِ وَالنَّرْجَسِ،

وَننَثرَهَا فِي دُرُوبِ الْأَوْهَامِ ،

وَألْقِي عَلَى كَتِفَي جَدَائِلِي ،

وَاكْتُفِيَ بِفَوَادِي مُقَيَّدًا فِي هَوَاكَ ؛

يَأسِرُ وُجُودِي ، وَبِسْمَتِي...


طَيْفُكَ يُزَاحِمُ نَسَمَات وَحَبَّاتِ الْمَطَرِ ،يُغَازِلُ حُلْمًا وَرَدِيًّا سَرْمَديا، يَغْرِسُ بُذُورَ الْعِشْقِ فِي هَمِّهِمَاتِ دَافِئِةٍ،

يَحْتَضِنُ بَيْنَ كَفَّيْهِ نَبْضًا يُرَاقِصُ الْفَوَادِ

يُتْرَكُ عَلَى شُرُفَاتِ الْقَلْبِ صَبِيّة

مِنْ نُورِ الْبَرَاءَةِ وَالنَّقَاءِ ،تَجَلَّتْ

تُعَانِقُ الْهَوَاءُ

كَأَوْرَاقِ الشَّجَرِ الْمُتَطَايِرَةِ،

انْهَارَتْ وَبَعْثَرَتْ شُجُونُهَا،

وَأسْقَطَتْ مَرَايَا الْاشْتِيَاقِ قُرْبَ أرصفَةِ

الِانْتِظَارُ، بَيْنَ أُمْنِيَّاتِ وأحلَامِ 

يُوقِفُهَا صَوْتٌ مُدَوِّ مِنْ بَعِيدٍ يُعَانِقُ نَسِيمَ الْفَجْرِ بِمَلَامِحِ طُفُوليةٍ: بِبَرَاءَةٍ...وَصَفَاءٍ...

وَنَقاءٍ...


مَعَ وُضُوحِ شُعَاعِ الشَّمْسِ يَتَلَاشَى

ظَلَّ الرَّحِيلُ ،

يُوقِظ حَنَيْنا أخْرُسْ

كَانَ مُنْدَثِرًاً فِي أَرْضِ الْأَشْوَاقِ ،

يُلَمْلَمُ ذِكْرَيَات تَلَاشَتْ مَعَ غُبَارِ سِنِينَ ،ويَمْضِي الْهَوَى إِلَى مَعَابِدِ الْفَرَحِ وَأَمَلٍ

يُنْهِي حِكَايَةَ الْحُبِّ الْمُسْتَحِيلِ...


أسماء جمعة الطائي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

يا صديقي بقلم مريم أمين أحمد إبراهيم

يا صديقي..... أنت عنواني في دروب حيرتي ووطني الساكن في شرياني أنت عطري الراحل في سماء الأوطان ونجمي اللامع في سمائي أنت مرآة عقلي ، وإنعكاس ...