الخميس، 18 يناير 2024

قَرْيَةُ ٱلنَّمْلِ بقلم صاحِب ساچِت

" قَرْيَةُ ٱلنَّمْلِ "

         قَصَدَ بِحَرَكـاتِهِ وَ أَفْعَـالِهِ ٱلمَوتَ، خُطـاهُ ثابِتَـةٌ، طَرِيقُهُ مُعَبَّدٌ، حَبْلُ شَنقِهِ تَدَلَّـىٰ أَمامَـــهُ، اِنْتَظَـرَهُ يَومَـينِ فـي دَنِّ عَسَلٍ وَدِيعَـةً لَدَيهِ، يَشِـعُّ لَمَعَانًــا.. خُيِّلَ
لَـهُ- عِنْدَ ٱلتَّنفِيذِ- يَنْدَلِقُ لِسانُهُ طَويـلًا؛ فَيَلْعَقُ ٱلحَبْلَ!
في لَحْظَةٍ مَــا.. 
رَفَعَ عَقِيرَتَـهُ بِالْوَلْوَلَـةِ، لَمَّـــا زَحَفَ نَمْلٌ أَسْــوَدُ عَلَـىٰ بِلاطـــاَتٍ دَبِقَــةٍ وَ تَسَـلَّـقَ ٱلجِدَارَ..
 تَرَاجَعَ حِيَالَ مَشْهَدِ رُعْبٍ، بَرَزَتْ فِيـــهِ عُيُونٌ جَاحِظَةٌ، أَفْكَاكٌ، قَوائِمُ مُتَشَابِكَةٌ، وَ دَوي أَزيزٍ مُدَوُّخٍ..
هَالَهُ مَا رَأَىٰ، اِنْكَفَأَ سَريعًا إلَـىٰ سِرْدابٍ أُعِدَّ أَثْنَاءَ حَرْبٍ كَونِيَّةٍ، لِيُلاقِي مَصِيرَهُ..

       بِلَا أَفْكَارٍ ــ
       ذَاكَ ٱلَّذِي تَنَبَّأَ بِمَوتِــهِ...
       أَعْزَلًا بَينَ ٱلوُحُوشِ!
     (صاحِب ساچِت/العِراقُ)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الراحل بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

.......الراحل.... راحلا بلا إياب  سائر خلف الضباب لا هنا سوف نراه سيطول في الغياب مهما طال المقام لن تعانقه الرقاب  كان كل الخير فيه ليس في...