الخميس، 29 فبراير 2024

ظنك راحل وأنت نزيل بقلم جمال أسكندر العراقي

قصيدة ( ظنك راحل وأنت نزيل )

وَعَوْدْتَنَا شَوْقًا إِلَيْكَ فَهَجَرْتْنَا
تَشَفّى بِنَا بَعْدَ الْفِرَاقِ ذَلِيلا
يَامَاكْثَا فِي الْقَلْبِ رَحْلَكَ آسِرُ
فَأَرْحَمَ مُغِيثًا مِنْ هَوَاك وَبَيلا
وَظَنَنْتُ أَنَّ اَلْبُعْدَ لَيْسَ بِقَاهِرٍ
فَغَدَوْتَ فِيهِ فَانِيًا وَعَلِيلا
وَدِدْتُ أَنْ يَثِبَّ هِلَالَكَ مَرَّةً
يَلْقِي اَلتَّحِيَّةَ رَحْمَةً وَيُطِيلَا
وَلَقَدْ شَفِقَتُ عَلَى اَلَّذِي مَلَكْتْهُ
صَبٌ غَدًا عِنْدَ الْوَدَاعِ قَتِيلا
مَاتْعَافِيت يَوْماً بِسقمِ فِرَاقِهَا
فَأَنْظُرْ إِلَى جَمْرِ الْبِعَادِ دَلِيلا
مَالِي أَمْلِكُ مِنْ بِعَادِكَ مُنْجِيًّا
عَبَثًا عَلِيَّ مَعَ السُّهَادِ كَلِيلا
فِي كُلِّ يَوْمٍ ضَامِرٌ أَلَمِي
وَالْعَيْنُ جَمْرٌ وَالْهَجِيعُ عَوِيلا
إِنَّ اَلَّذِي نَخْرَ الْقَرَائِحَ لَوْعَةٌ
أَضْحَى بُحُورًا لِلْجُوَى قِنْدِيلا
لَوْ كُنْتُ أَصْبِرُ مَا بُلَيَتَ مَغَبَّةً
هَتْكَ اَلْجَحِيم وَمَا تَرَاهُ قَلِيلا
أَمْسَى هَلَاكٌ عَلَى جَفَاك مُقِيمُ
وَدَمَعُ الْمَآقِي لَا يَرْوِينَ غَلِيلا
لَمْ أَرَ مِثْلَكَ يَاضِرَّامَ نَزِيلا
حَتَّى يُمَيِّزَ بِكَ الْأَسَى تَحْوِيلا
مُقْتَدِرًا شَكَا الصَّرُورَفُ غَرِيمَهُ
مَلَكَ الزِّمَامِ بَغْيَهِ تَنْكِيلًا
وَفِي كُلِّ رِفْقٍ لَوْ تَمَثَّلَ طَيْفُهُ
قَمَرًا عَلَى أُفُلِ الظَّلَامِ جَمِيلا
آهَ وَمَا بَيْنَ الْمَضَاجِعِ حَسْرَةٌ
لَوْ كُنْتُ أَشْفَعُ بِالرَّقَادِ رَحِيلا
أَغْدُو نَدِيمُ اللَّيْلِ بَعْدَ رَحِيلِهَا
تَرْجُوا الْعُيُونَ مَعَ الرَّقَادِ خَلِيلا
مَا كُلُّ مَنْ لَزِمَ اللَّيَالِيَ كَلِفْاً
إِلَّا شَهِدْتَ الدَّمْعَ منْهُ مُسِيلا
وَلَقَدْ سَلَبْتُمْ مِنْ مُرَادِي قُرْبِهِ
حَتَّى لَقَدْ أَضْحَى الْبَقَاءُ دَخِيلا
وَيْلٌ إِذَا أَرْخَى الظَّلَامَ رِحَالَهُ
حَتَّى احْتَسَبْنَا بِالله وَكِيلًا
مِنْ هَائِمٍ سِرْتْ إِلَيْكَ شُجُونُهُ
رُسُلُ الْغَرَامِ وَلَقَدْ حَبَاهَا سَبِيلا
وَلَقَدْ زَفِرَتْ وَمَا لَجَمَتْ نِصَالَهَا
شَوْقًا حَوَتْهُ أَشْجَانُهَا إِكْلِيلا

الشاعر جمال أسكندر العراقيقصيدة ( ظنك راحل وأنت نزيل )

وَعَوْدْتَنَا شَوْقًا إِلَيْكَ فَهَجَرْتْنَا
تَشَفّى بِنَا بَعْدَ الْفِرَاقِ ذَلِيلا
يَامَاكْثَا فِي الْقَلْبِ رَحْلَكَ آسِرُ
فَأَرْحَمَ مُغِيثًا مِنْ هَوَاك وَبَيلا
وَظَنَنْتُ أَنَّ اَلْبُعْدَ لَيْسَ بِقَاهِرٍ
فَغَدَوْتَ فِيهِ فَانِيًا وَعَلِيلا
وَدِدْتُ أَنْ يَثِبَّ هِلَالَكَ مَرَّةً
يَلْقِي اَلتَّحِيَّةَ رَحْمَةً وَيُطِيلَا
وَلَقَدْ شَفِقَتُ عَلَى اَلَّذِي مَلَكْتْهُ
صَبٌ غَدًا عِنْدَ الْوَدَاعِ قَتِيلا
مَاتْعَافِيت يَوْماً بِسقمِ فِرَاقِهَا
فَأَنْظُرْ إِلَى جَمْرِ الْبِعَادِ دَلِيلا
مَالِي أَمْلِكُ مِنْ بِعَادِكَ مُنْجِيًّا
عَبَثًا عَلِيَّ مَعَ السُّهَادِ كَلِيلا
فِي كُلِّ يَوْمٍ ضَامِرٌ أَلَمِي
وَالْعَيْنُ جَمْرٌ وَالْهَجِيعُ عَوِيلا
إِنَّ اَلَّذِي نَخْرَ الْقَرَائِحَ لَوْعَةٌ
أَضْحَى بُحُورًا لِلْجُوَى قِنْدِيلا
لَوْ كُنْتُ أَصْبِرُ مَا بُلَيَتَ مَغَبَّةً
هَتْكَ اَلْجَحِيم وَمَا تَرَاهُ قَلِيلا
أَمْسَى هَلَاكٌ عَلَى جَفَاك مُقِيمُ
وَدَمَعُ الْمَآقِي لَا يَرْوِينَ غَلِيلا
لَمْ أَرَ مِثْلَكَ يَاضِرَّامَ نَزِيلا
حَتَّى يُمَيِّزَ بِكَ الْأَسَى تَحْوِيلا
مُقْتَدِرًا شَكَا الصَّرُورَفُ غَرِيمَهُ
مَلَكَ الزِّمَامِ بَغْيَهِ تَنْكِيلًا
وَفِي كُلِّ رِفْقٍ لَوْ تَمَثَّلَ طَيْفُهُ
قَمَرًا عَلَى أُفُلِ الظَّلَامِ جَمِيلا
آهَ وَمَا بَيْنَ الْمَضَاجِعِ حَسْرَةٌ
لَوْ كُنْتُ أَشْفَعُ بِالرَّقَادِ رَحِيلا
أَغْدُو نَدِيمُ اللَّيْلِ بَعْدَ رَحِيلِهَا
تَرْجُوا الْعُيُونَ مَعَ الرَّقَادِ خَلِيلا
مَا كُلُّ مَنْ لَزِمَ اللَّيَالِيَ كَلِفْاً
إِلَّا شَهِدْتَ الدَّمْعَ منْهُ مُسِيلا
وَلَقَدْ سَلَبْتُمْ مِنْ مُرَادِي قُرْبِهِ
حَتَّى لَقَدْ أَضْحَى الْبَقَاءُ دَخِيلا
وَيْلٌ إِذَا أَرْخَى الظَّلَامَ رِحَالَهُ
حَتَّى احْتَسَبْنَا بِالله وَكِيلًا
مِنْ هَائِمٍ سِرْتْ إِلَيْكَ شُجُونُهُ
رُسُلُ الْغَرَامِ وَلَقَدْ حَبَاهَا سَبِيلا
وَلَقَدْ زَفِرَتْ وَمَا لَجَمَتْ نِصَالَهَا
شَوْقًا حَوَتْهُ أَشْجَانُهَا إِكْلِيلا

الشاعر جمال أسكندر العراقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قدر مكتوب بقلم محمود صلاح

قدر مكتوب ربك رب قلوب  وكله قدر مكتوب في قلوب عايشة الحب بحب  وفي قلوب طبعها كله كذوب  وكله قدر مكتوب  في قلوب بألف وش ماتعرف غير الغش  متلو...