الجمعة، 17 يناير 2025

عندما ينزف الحرف بقلم صالح إبراهيم الصرفندي

عندما ينزف الحرف

أأبكي على حبيب
أم على جار 
أم على منزل
تلاقت العيون 
وتصافحنا 
ومضينا في دروب
وعرة وبين ركام 
وأشلاء 
متحللة
وأصوات غربان
متعطشة

الأمس أصبح
خاويًا 
بلا ذكريات 
و لا أشجار
مثمرة

أي طريق نسلك ؟
كل الإتجاهات
 بلا نهايات
نرى أسراب 
الحمام تتجه
جنوبًا 
تحمل بعضًا من لقمة
عيش 
أو حزمة حطب

وجع والوجع 
أرحم
ومن بعيد ينابيع 
تتفجر حزنًا 
و غضبًا 

البوم الأسود يحوم
في السماء
يلتقط كل من 
غرد

و ضباع الأرض 
تنهش كل حنجرة
تصرخ من ويلاتها
يا إخوتي من يهرب 
من قدر
من يهرب من نداء
الله أكبر

لم يبق غير دمعة
يتيم 
أو أرملة 
تشتكي جوع 
طفليها
في كل منطقة 
في كل حارة
شمالها ووسطها 
جنوبها 
و بيوتها 
تنطق بأن المستحيل 
حياتها

الأديب صالح إبراهيم الصرفندي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ بقلم منى إلبروس

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ والنورسُ المسكينُ يبني بالوكنْ هوجاءُ ريحٍ باغتتْ أوطانه لكنّها ما استسلمَتْ عند المِحنْ عينٌ على...