لا تعجلا بملامتي وترفقا
وخذا لعهد الحب مني موثقا
الصبر من شيم الصديق ودأبه
والصبر احجا بالصديق واصدقا
من حاز قرص الشمس يصله نارها
وبرغم ذاك البعد تزرع مشرقا
انظر الى الشجر الجميل وغصنه
ينبيك انْ بصبره كم اوثقا
النازلون بظله كم اعبثوا
في ساقه كم اتعبوه تسلقا
وجميلة صدت بطرف ناعس
وتظنني للعشق جئت تملقا
من ذاق طعم العشق يهوى لذعه
لا تبتغي من خائف ان يعشقا
الحب ليس توسلا في جفوة
وتفلسفا بمشاعرٍ وتمنطقا
ان الذي عرف الهوى اوراقه
ذي تملي ليله حسرة وترْقا
غنتني في صمت الهوى انشودةً
ولثغرها بوح القوافي انطقا
يا هذه الحسناء لا عبث الهوى
فيكِ ولاازراك عشقٌ اذ شقى
أ تميز الازهار عن نظرائها؟
ان لم يشم بها اريجا مطلقا
من جمر وجدي يصطلي كانونها
كم نار عشق كان جمري احرقا
وتحايلت هجرا وناءت جفوة
والقلب من ألم الفراق تمزقا
بعيونها الزرقاء اشكلت السما
حتى كأن الازرقان تعانقا
سامتني بعداً بعد كل توددي
دعها فؤادي لا تزدني تعلقا
بعضي لبعضي عاذل في حبها
والقلب عن سؤلي ناءى وتفرقا
من بعد نيف واربعين تفتحت
ابواب حبٍ غابرِ لن تغلقا
قد كنت احسبها جفت كشبابنا
لكنها عادت اشد واوثقا
لم يثنها زجر المشيب بهامتي
لما تراءى بالبياض واشرقا
وتجددت للعشق فيْ مخابئ
عهد الشباب بها قديما ما رقا
الروح خضراء برغم هشيمها
لله در العشق ان هو اطبقا
لم يبق عرقا ساكنا بجوانحي
الاوهيج قلبه ان يخفقا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق