الجهلُ عدوّ الإنسانية ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
لا ينفعُ المرءُ تيجانا ً منَ الذَهبِ
لو لمْ يكُ التّاجُ مصقولا ً منَ النَجُبِ
/
مهما ترفّعَ أنسٌ في مراتبهِ
يبقى التواضعُ تاج الخلقِ والأدبِ
/
كلُّ امرىءٍ يتمنّى العيشَ في رغدٍ
وراحةُ النّفسِ لا تأتيْ بلا تعبِ
/
الكذبُ لا ينفعُ الإنسانَ في عملٍ
تحتَ التجاربِ مقطوعٌ من العقبِ
/
لا نفعَ في لذَةِ الأجسادِ ما تخمتْ
فجلّها نتنٌ للدّود ِ مصطحبِ
/
جميعنا ودروبُ الموتِ تجمعنا
وفي السّماءِ فروقات ٍ مع الحسبِ
/
كلّ الحياةِ بعمرِ النّاسِ زائلةٌ
فاتركْ لها أثراً تسمو على القببِ
/
لا تترك الجسمَ مرهونا ً بشهوتهِ
ففي الجسيمِ ضلالُ الرّوحِ بالّلهبِ
/
لا يهنأَ العيشُ والأحقادُ باقيةٌ
وفي السّماحِ كرامُ النّفسِ والنّسبِ
/
لا تشتهي الشرَّ فالنيرانُ محرقةٌ
في حالةِ الهولِ حرقُ الندِّ والقربِ
/
دعُ الشّرورَ بعيداً في ضلالتها
فالشرُّ لا يملكُ الإخلاصَ للصّحِبِ
/
إبنُ الشّرورِ بلاءٌ في علاقتهِ
إبنُ الكِرامِ كنورِ الصّبحِ في وجبِ
/
عقلُ الحماقةِ تدميرٌ لمنزلهِ
عقلُ الحكيمِ رضاءُ اللهِ والحسب ِ
/
دربُ الحماقةِ أشواكٌ بها وجعٌ
دربُ الحكيم ِ سلاماً جلَّ بالطيب ِ
/
وناقصُ العلمِ همٌ فوقَ أسرته ِ
وصاحبُ العلمِ عزّالأهلِ و النّسب ِ
/
حملُ الجهالةِ أثقالٌ بهِ ألمٌ
حملُ الحكيم ِ كترياقٍ من العذب
/
صوتُ الحماقةِ يعلو فوقَ مطلبهِ
صوتُ الحكيمِ بلينِ الطّيبِ منجذب ِ
/
خيرُ الحماقة ِ مسبوقٌ بهِ غضبٌ
خيرُ الحكيم ِ بصبرِ العزِّ منسكب ِ
/
طيشُ الحماقة ِ أتعابٌ لصاحبهِ
وفي التعقّلُ أحكامٌ من الصوب ِ
/
جلُّ المعاصي من الجهّالِ مصدرها
معَ الحكيمِ يزولُ الصّعبَ في ذوب ِ
/
فرقُ الثّقافةِ عندَ الشّرقِ يتبعها
جهلٌ وظلمٌ وقتلٌ خُطَّ بالذّنب ِ
/
ومن هنا بدأ الأغراب حيلتهمْ
عرسُ الدّماءِ معَ الأعرابِ بالّلعب ِ
/
لا يشهدُ الإنسانُ في الأزمانِ قاطبةً
ولا تسطّرَ في التّاريخِ والكتب ِ
/
رعباً وقتلاً وترهيباً كما وصلتْ
إليهِ أوطاننا الشرّقيّ بالسّلب ِ
/
ولا قرأنا دواوينا ً ولا كتبا ً
تصوِّرُ المرءَ في وحشيّة ِ الدّبب ِ
/
فارفعْ عيونكَ للعلياءِ متّضِعا ً
واطلبْ إليه ِ سماحَ الرّوح ِ بالنّحب ِ
/
كلّ الملذّاتِ في دنياكَ راحلةٌ
تبقى السّعادة عندَ الله ِ بالطّيب ِ
/
واعلمْ بأنَّ الرّدى يأتي بلا خبر ٍ
وثمَّ لا ينفعُ الإرجاء بالطّلب ِ
/
فاحملْ بروحكَ أجسادا ً بها نعمٌ ِ
تسموْ بها سلّمَ التّقديس ِ بالسّحب ِ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق