الاثنين، 19 مايو 2025

الْوَطَنُ بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**الْوَطَنُ**

غَدَوْنَا أَطْيَافًا
فِي الدُّجَى،
لَا مَنَازِلَ تُؤْوِينَا،
وَلَا مَكَانٌ يُؤْنِسْ.

حَمَلْنَا عَلَى الْأَكُفِّ
جُرْحًا مُمَزَّقًا،
وَفِي النَّفْسِ نَارٌ
بِالشَّقَاءِ تُوَسْوِسْ.

تَرَكْنَا الطُّفُولَةَ
خَلْفَ بَابٍ مَكْسَّرٍ،
تَئِنُّ مِنْ ذِكْرَيَاتٍ
وَيَبْكِيهَا مَجْلِسْ.

تُنَادِينَا الْجُدْرَانُ
أَيْنَ أَحِبَّتِي؟
فَلَا صَوْتَ إِلَّا الْحُزْنُ
يُرْغِي
وَيَنْحَبِسْ.

غُبَارُ الرَّحِيلِ
عَلَى الْجُفُونِ يُثْقِلُنَا،
وَجِرَاحُنَا
عَلَى الْأَرْضِ تَجْرِي
وَتَتَيَبَّسْ.

وَمَا بَيْنَنَا
إِلَّا السِّنِينَ عَذَابُهَا،
يُسَائِلُنَا
مَنْ لِلدِّيَارِ لَا يَيْأَسْ؟

فَيَا وَطَنًا
ضَاعَتْ بِهِ كُلُّ خُطْوَةٍ،
أَمَا آنَ
فَجْرُ الْعَائِدِينَ يُؤَسَّسْ؟

سَنَرْجِعُ،
وَإِنْ طَالَ الْمَسِيرُ،
فَحُبُّنَا
تَرَسَّخَ فِينَا،
قَبَسٌ يُهْدِي
لِلْوَعْدِ إِنْ هَبَّ عَلَيْهِ نَفَسٌ
لَا يَكِلُّ
وَلَا يَتَوَجَّسْ.

نَحْنُ الَّذِينَ
إِذَا نَفَانَا الْبَاغِي،
عُدْنَا إِلَى الْحَجَرِ
نَحْفِرُ الْقَبْرَ
لَا صُلْحَ،
لَا وَهْمٌ،
وَلَا خُطَبٌ،
بَلْ نَارٌ فِي قَلْبِهِمْ لَظَى
وَمَنْ احْتَلَّ تُرَابَنَا ظُلْمًا،
سَيَهْزِمُهُ الْمُقَاوِمُ الْأَشْرَسْ.

غَزَّةُ تُنَادِي: كُلُّنَا قَسَمٌ،
إِنْ مِتُّ قُومُوا،
وَأَشْعِلُوا الزَّيْتُونَ،
يُزْهِرُ الْمُقَدَّسْ...

**الطَّيْبِي صَابِر (المغرب)**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

نبع الحنان بقلم محمد عنانى

نبع الحنان بقلمى محمد عنانى ياسيدة سكنت عقلى والوجدان وبقلبى تتربع فى أعلى مكان هى أمى بل هى سيدة الأكوان وفوق جبينى هى أغلى التيجان هى تاج ...