الجمعة، 3 أكتوبر 2025

المرأة بين الملائكية والشيطانية «[4]» (رفقا بالقوارير) بقلم علوي القاضي

«[4]» المرأة بين الملائكية والشيطانية «[4]»
                  (رفقا بالقوارير)
            بقلمي : د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق ولأهمية المرأة الصالحة في حياتنا تحت مسمى المرأة الدواء والمرأة العلاج ، فلكلّ تلك الأسباب يكفي أن تمرّ المرأة (العلاج) في حياتنا كي تبقى فيها ، إنها امرأة تأسر قلبك إلى الأبد ، تمشي بخطًى واثقة مدركة ما يجري من حولها ، الأمر الذي يزيدها ثقة بحقيقتها
... فهي لا تعرف لا الكمال ولا عدم الكمال ، هي بكل بساطة كائنة ، بفضل هذه القدرة تساعد الآخرين على أن يكونوا فحسب ، وهذا الأمر يتطلّب أن تناديها ، عندئذٍ ستقاوم الأحكام المسبقة لأجلك وتخوض صراعاً مع محيطها ، وليس من السهل أن تكون (إمرأة للحب) ، لأن عليها أن تحارب كلّ ما يمنعها من أن تشعر بما تحمله كلّ لحظة ، وكل ما يحاول التحكّم بحقوقها ويُخضِع أحلامها ويقلّل من شأن حاجاتها
... ويسأل الفلاسفة ، في أي عمر تكون المرأة أكثر سعادة ؟! ، ويجيب أحدهم بأن المرأة (الدواء) هي أيضاً تلك التي تقول (كفى) وتمنع أيّ أحد من استعباد مشاعرها وتكون على حقيقتها ، ولا تشعر بنقص ما بل تحبّ من دون شروط وأبعد من أيّ إحتمال ، وهنا تجد نفسها على الميزان الذي يسحر التوازن العاطفي للمرأة
... ويؤكد الفلاسفة أن الحب عند المرأة ، ليس من أمر أقوى من أن تحرص على العناية بنفسها جسدياً ونفسياً ، وتتقبّل نفسها ، وتفهم حاضرها ، وتراعي ماضيها من خلال خبراتها ومعارفها وبذلك تشاركك المرأة الدواء ، عمق الوقت وتسمو بك أبعد ممّا تتوق إليه ، وتخبرك عن أهمية مراكمة الأحلام المحقّقة
... ويرى الفلاسفة أن في أعماق كل امرأة تختبئ محاربة ، تخفق وتشعّ ، تملأها بالأمل والقوة وتمدّها بأسلحة للمقاومة ، تلك المحارِبة الداخلية هي التي تضمد جراحها ، وتشفيها من كافة أنواع الخيانة والخداع والرفض التي واجهتها ، في داخلها ذلك النور الذي يجعلها تنضج وتصبح مثيرة للإهتمام ، ويساعدها على استعمال ذكائها وإدارة ذاتها واكتساب التوازن ما بين الحدس والمنطق ، وعلى اكتشاف فن تجميل الحياة ، والقدرة على المقاومة في مواجهة المِحَن
... ويرى الفلاسفة أن قلب (المرأة) ، بحر من الأسرار ، مليء بالأسماك التي تلمع في الظلام ، ما يجعله غريبًا وساحراً ، وهو شيء يجمع ما بين أعماق آلاف الأسرار ، إنه قلب ينبض من تلقاء نفسه وينفتح طيبة واحتراماً وأماناً وقوة وذكاء وحنان
... تلك هي الأسس التي تعيش عليها المرأة ، تلك التي ترى الحياة بطريقتها المعطاءة ولا تؤنّب نفسها ، بالتالي تتناغم الأفعال وتتوازن مع المشاعر والأفكار ، فهذه المرأة تعرف نفسها وتدرك ما هي عليه وما كانت عليه في الماضي وماذا يمكنها ان تكونه ، فأفضل دواء هو قبول الذات
... والمرأة القوية هي تلك التي تتخذ القوة والعزّة رداءً لها ، وتملك مفاتيح أبواب الروايات وجمال الحقيقة ، مع القليل من الحيوية ، ومجموعة الأهداف والأسباب التي تتمسك به
... وخلاصة ما تقدم ، فإن أفضل علاج للروح ، هو رقّة إنسان آخر ولطفه وتعاطفه وحسه المرهف مع من يصغي له (الشريك) إنسان يعامل نفسه باحترام ويعتبر الآخر كنزاً
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لا تلومني بقلم مريم سدرا

لا تلومني فمن ذا يلوم شدو  الهوى  فانا لي جناحان  لا يرفرفان  الا لرباك فمن علم النوارس  ان تطوف  هامات الاشرعة  ومن ارشد اليموم  ان تراقص  ...