الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

الرّحيل المرّ بقلم وديع القس

الرّحيل المرّ !!.؟ شعر / وديع القس
/
قصة حبّ أليمة وواقعية جرت أحداثها في البحر المتوسط عام 2015 ، وكانت الاستعدادات جاهزة لحفلة الزفاف أيام الأعياد ورأس السنة في إحدى الدول الاوربية .
/
غدوتُ أشكو لموجِ البحرِ عن ألمي
وتائهُ القلبِ لا يرسوْ على حَلُم ِ
/
يا بحرُ في لججِ الأمواجِ ذاكرتي
أمشيْ جريحا ً معَ التيّارِ في سقمي
/
يابحرُ في عمقكَ الأحباب ُ قدْ دُفِنَتْ
الرّوحُ والجسدُ ، والقلبُ في ضرم ِ
/
حبيبتيْ وجمالُ الوردِ يحسدُهَا
والبحرُ أغرقَها بالموجِ مُنتَقِم ِ
/
ومَنْ هداكَ إلى قتليْ .. تعذّبني
وتطعنُ القلبَ غدرا ً دونما رَحِمِ ..؟
/
وهلْ جنيتَ من التّعذيبِ فائدة ً
كيْ تسحقَ الحبَّ والأفراحَ بالألمِ ..؟
/
وعدتُها موعد الأعياد ِ فرحتنا
لقاءُ عرس ٍ معَ الميلاد ِ والنّجم 
/
وما علِمتُ بأنَّ القِرشَ يسبقُنيْ
وخاتمُ العِرسِ نابٌ جائرُ الفرم ِ
/
إنّي رأيتكِ والأسماكُ قد قربتْ
تدنو وتبتعد ُ ، ترنو إلى الطّعم ِ
/
يا بحرُكمْ كنتَ جِلفا ً في معاملتي 
سرقتَ منّيْ ربيعَ العمرِ في ظَلَم ِ
/
ماذا فعلتَ بحبٍّ طالَ موعدهُ
والوعدُ منكَ دموعا ً بعدها لَطَم .؟
/
والدّمعُ يمشيْ معَ التيّارِ مرتفِقَا ً
علّ الدّموع تكونُ الوصلَ بالرّحم ِ
/
العيدُ بشرى وللإنسان ِ أمنية ٌ
لكنَّ عيديْ مع الأمواتِ في عدم ِ
/
العيدُ نورٌ مع الأحبابِ زينتهُ
وما حسبتُ لحكمِ الموتِ بالنّقم ِ
/
وموطنُ العرسِ تحتَ الموجِ رقصته ُ
ولحنهُ ، من موارِ الحوت ِمنتظم ِ
/
وتاجُ إكليلنا ، أنيابُ كاسرة ٍ
وزيّنَ الجِيدَ حيتانٌ بلا ندم ِ 
/
يا بحرُ جِئتكَ بالأعياد ِ مسترِقَا
مع التراتيل ِ في جرحي وفي ألمي
/
دعنيْ أُودِّعُ ، أحبابي بناظرة ٍ
فكيفَ تحجب ُعنَيْ نظرةَ الختم ِ.؟
/
ربّيْ وقدْ سرقَ الحيتانُ غاليتي
وللنّوارسِ شدوالحزن ِ بالنّغم ِ
/
يحوّمُ الطّيرُ فوقَ الموجِ منتظِرا ً
لقطعة ٍ من بقايا الجسم ِ منقسم ِ
/
وزورقُ الشّؤم ِ أشلاءٌ بلعنته ِ
وقادةُ الشّؤم ِ تجّارٌ بلا كرم ِ
/
ومّنْ نجا كشبيهِ الموت ِ سحنتهُ
يحكيْ رواية َ أطماع ٍ على وصمِ
/
يا بحرُ كم كنتَ في أنظارِنا نعما ً
وصرتَ تغلقُ بابَ الخير ِ والنّعم ِ.؟
/
شكوتُ روحيْ إلى الشطآن ِ أسألها
هلْ ليْ بقولك أخبارا ً لمنضرمِ..؟*
/
وزارَ دمعيْ إلى الأعماقِ مُكتشِفا ً
سرُّ الطّحالبِ والمرجانِ إنْ كتم ِ
/
ويأسفُ العشبُ والمرجانُ في خجل ٍ
كمنْ يخفّفُ أوجاعيْ من الثّلم ِ
/
وعدتُ دربيْ وتاجُ العرسِ يمنحنيْ
عزاءَ حبٍّ رثاهُ الكون بالألم ِ
/
سمعتُ لحنا ً من الأصدافِ تُسمعنيْ
حبيبةُ القلبِ ضيفٌ وهيَ في كرم ِ
/
وفي ضفائرِها ترياقُ عاشقة ٍ
وصورةُ الفارسِ المحبوبِ بالوشِم ِ
/
وعاهَدَتْنا بعهدِ القول ِ صادقة ً
ألّا تفارقنا .. عهدا ً وبالقسم ِ
/
لا يعلمُ المرءُ ما يُخفى بسيرته ِ
ففي الزّمانِ خفايا الغدرِ والهدم ِ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لا تلومني بقلم مريم سدرا

لا تلومني فمن ذا يلوم شدو  الهوى  فانا لي جناحان  لا يرفرفان  الا لرباك فمن علم النوارس  ان تطوف  هامات الاشرعة  ومن ارشد اليموم  ان تراقص  ...