إطلالة
عبادي عبد الباقي
أزمتنا أزمة أخلاق
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان:-
أزمة الأخلاق تنبع من غياب التدين، طغيان المادية، ضعف التربية، غياب القدوة، وتأثير الإعلام السلبي، بينما العلاج يكمن في العودة إلى القيم الدينية الأصيلة، التربية الإيمانية الصحيحة في الأسرة والمدرسة، تفعيل دور القدوة الصالحة، تطبيق القانون، وتنمية الوعي الأخلاقي لدى الأفراد والمجتمع، مع التأكيد على أن الأخلاق الحسنة هي أساس القوة والسعادة، كما يظهر في تعاليم الدين الحنيف .
أولا :-
مفهوم الأخلاق :-
هي مجموعة الصفات النفسية الراسخة و الطبائع و السجايا التي توجه سلوك الإنسان وتحدد أفعاله ، سواء كانت حسنة أو سيئة، و تعرف اصطلاحا بأنها مجموعة المبادئ والقواعد التي تنظم السلوك الإنساني وتحدد ما هو خير وما هو شر ، وهي مصدرها الفلسفة والدين والثقافة، و تعتبر روح الإيمان وترجمته العملية .
تانيا :-
مفهوم القيم :-
هو مجموعة المبادئ والمعايير والمثل العليا التي يتبناها الأفراد والمجتمعات لتكون بمثابة مرجع يوجه سلوكهم و يحكمون بها على الأمور، وهي تختلف باختلاف الثقافات والمذاهب ، و تتجسد في الأفعال والمواقف ،
و تعمل كبوصلة أخلاقية واجتماعية تحدد ما هو مرغوب وما هو غير مرغوب فيه.
ثالثا :-
القيم في الإسلام :-
هي مجموعة المبادئ والأخلاق والمعايير العليا المستمدة من القرآن والسنة، التي توجه سلوك المسلم وتحدد شخصيته، وتعتبر ميزاناً للحكم على الأفعال، وتتصف بالثبات والشمولية لتهذيب الفرد وتحقيق رضى الله وعمارة الأرض، وتشمل العدل، الصدق، الأمانة، الرحمة، والعمل الصالح، وتعمل كضابط لسلوك الفرد والجماعة .
رابعا :-
الأخلاق في الإسلام :-
الأخلاق في الإسلام هي جوهر الدين وغاية بعثة النبي سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتتمثل في مجموعة من الفضائل والسلوكيات الحميدة مثل الصدق والأمانة والرحمة .
والحلم ،
وهي مستمدة من القرآن والسنة النبوية المطهرة ، وتعد مظهراً للإيمان وقوة العقيدة ، حيث تهدف إلى تزكية النفس وإقامة مجتمع إسلامي متوازن يقوم على العدل والإحسان والتعاون والسعي لرضا الله سبحانه وتعالى، و تماس من خلال العبادات والمعاملات اليومية لتصل بالفرد إلى أعلى مراتب الكمال الإيماني .
خامسا :-
أهمية الأخلاق في المجتمع :-
الأخلاق أساس بناء المجتمع السليم، فهي تعزز الثقة والتعاون بين الأفراد ، تقلل النزاعات ، وتؤسس للعدل والرخاء ، وتمنح المجتمع التماسك والاستقرار ، وتجنب الأفراد والمجتمعات الأنانية والانهيار ، وتسمو بالإنسان فوق الماديات، وتضمن التقدم الحضاري ، وتؤدي في النهاية إلى سعادة الفرد ورضاه .
سادسا :-
أهمية الأخلاق في الإسلام :-
هي أساس الدين و ركيزته، فهي ليست مجرد سلوكيات ، بل هي جوهر الإيمان وكمال الشخصية، وتعتبر غاية بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأتمم مكارم الأخلاق ، وهي مفتاح محبة الله سبحانه وتعالى والناس ، ودليل على قوة الإيمان وصحة العقيدة، وتؤدي إلى رضا الله ودخول الجنة ، و تثقل الموازين يوم القيامة، وتجعل المسلم محبوباً و مؤلفا للناس ، وتصلح المجتمع وتمنعه من الانحطاط .
سابعا :-
مكارم الأخلاق :-
هي الصفات و السجايا الحسنة والسامية التي يتحلى بها الإنسان ، و تدفعه لعمل الخير والمعروف بإرادته ، مثل الصدق، الكرم، الحلم، العدل، والإحسان، وهي تعكس سمو النفس ورقي الروح وتجعل الإنسان قدوة صالحة ، وهي جوهر الرسالة النبوية الشريفة ، كما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:-
"إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق" .
ثامنا :-
أهمية مكارم الأخلاق :-
مكارم الأخلاق أساسية لبناء مجتمعات متماسكة و مزدهرة ، فهي ترفع الفرد و تسمو به فوق الماديات ، وتجلب محبة الله والناس ، وهي سبب لدخول الجنة ورفعة الدرجات ، وتعد عنواناً للفلاح و النجاح في الدنيا والآخرة .
قال لي شيخي يا ولدي:-
مكارم الأخلاق تجعل الفرد محبوباً و يألفه الناس ، وتصلح ما بينه وبين الناس ، بل وتحول الأعداء إلى أصدقاء وتجلب السعادة .
تاسعا :-
الحث على مكارم الأخلاق :-
الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حث الأمة بقوة على مكارم الأخلاق ، مؤكداً أنه بعث ليتممها، وجعلها من أساسيات الإيمان ، وضرب لنا أروع الأمثلة في العفو عمن ظلم ، وصلة من قطع ، و إعطاء من حرم ، وتواضع ورحمة ، ودعا المسلمين للاقتداء به .
قال تعالى:-
" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ "
(الأحزاب: ٢١) .
قال لي شيخي يا ولدي :-
أهم محاور حث النبي صلى الله عليه وسلم على مكارم الأخلاق:-
الهدف الأساسي للرسالة .
قال النبي صلى الله عليه وسلم
" إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق".
مكارم الأخلاق كأولوية: "عليكم بمكارم الأخلاق فإن الله بعثني بها ".
"أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً".
قال لي شيخي يا ولدي:-
الرحمة أساس الأخلاق:-
"إنما يرحم الله من عباده الرحماء، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ".
القدوة الحسنة : -
جعل الله رسوله أسوة حسنة في الأخلاق، فقال تعالى: -
" وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ " .
الخلق الحسن :-
هو مجموعة الصفات والسلوكيات الطيبة والمعاملات الفاضلة التي تظهر المحبة والرحمة والتسامح والصدق ، وهو أثقل ما يوزن يوم القيامة، وأكمل علامات الإيمان ، ويتضمن بذل المعروف وكف الأذى
(قولاً وفعلاً)، وطلاقة الوجه ، والحلم ، وحسن معاملة الله بالشكر والصبر على أقدار، والتنفيذ لأوامره
والخلق بالعفو واللطف والوفاء ، وهو أساس للوصول إلى الجنة ، وكمال إيمان المرء.
الخلق الحسن مع الله :-
الشكر، والاعتذار ، والرضا بالقضاء ، وتطبيق الأحكام ، وتصديق الأخبار .
الخلق الحسن مع الناس
(بشكل عام) :-
بذل المعروف وكف الأذى : -
قولاً وفعلاً .
الصفات:-
الحياء ، الصدق، قلة الأذى ، الحلم ، الصبر، الرفق ، الشفقة، التواضع، الكرم، العفو، غض الطرف عن العيوب .
السلوكيات: -
طلاقة الوجه، الكلمة الطيبة، مصاحبة الأخيار، احترام الصغير و توقير الكبير، إكرام الأهل، أداء الأمانة، النصيحة.
قال لي شيخي يا ولدي
من أمثلة المكارم :-
الصدق، الأمانة، الوفاء، الشجاعة، الحلم، الكرم، العفو، التواضع، إكرام الضيف، ومساعدة الملهوف، وهي فضائل أساسية تعزز الفرد والمجتمع، و تتجسد في أقوال النبي محمد صلى الله عليه وسلم
وسير الصحابة والعلماء ، و تعد أساساً لحسن الخلق ودخول الجنة .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان:-
الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم و التأسي به في أخلاقه ، لأن الله جعله قدوة لنا
جدير بالذكر:-
قال لي شيخي يا ولدي
الأحرى الإسراع في الرجوع إلى الله و التحلى بمكارم الأخلاق قبل حلول شهر شعبان شهر رفع الأعمال السنوي و الإستعداد لأستقبال شهر رمضان الكريم .
هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق