الخميس، 8 يناير 2026

رَبعٌ خالي بقلم مضر سخيطه

________ رَبعٌ خالي 
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

أرضٌ ثكلى من ارحامٍ 
ولهى 
من أوجاعٍ لا تُحصيها كلمات 
يصطرخُ الوقتُ على نخلة حلمٍ
 أتخيّل أن عرانين النخل كبعضي 
شجرٌ يتمايل 
فوق الأرض وتحت الأرض يحاول أن يتشبس بالمتبقّي ظنّي
تتأرجح فيَّ الألوان للونٍ يضغط فيه الشجن على أوتار الحزن 
للشَجَرِيِّ مخاضٌ ينتقل الأخضر من هيئته
يتشكّل أيكاً تتشابك فيه الرؤيا
وكشيءٍأشبهني أحسبه منّي 
بهواي
أسرع منّه إليّ برغم خُطاي 
كسماءٍ سطحي
كفضاءٍ يملؤه عشقي 
لا جذعاً يضمُر من داخله 
يتَصحّر
مخرومٌ من طرفين أو من ناحيتين كما الناي 
هل كنت سليم المهجة في تلك المدة من أيام صباي 
ماذا لو أنّيَ آمنت 
وأنّك حقاً قد صدّقت رؤاي 
وأَفَضْت عليّّ ببعض المَنّ
وبعض السلوى 
ورجَعتِ إليّ إلى دنياي
ضحكاتك جام نبيذٍ في الجو البارد 
كالبارد في الطقس الساخن والشكوى 
وشفاهك أطيب من طعم الحلوى 
أتسكّع بيني 
في غُرَفي المقسومة عمداً
والمشطورة قسراً
أو قهراً جبرياً نصفين 
بمطالع يومي هل يمكنني أن أحلم بالعنّاب ؟ ؟
نبضي يتناثر 
أو يتبعثر خلف القصف الهائم كالحيوان 
كشظايا في ميدان 
ضمن سعار الليل الموحش لاخيرة قطعاً
للعاشق 
يقصفني الجرح فيذهل أن يكتبني قافيةً
تقرأُ نجواي 
أترنح شبه قلامة ظِفرٍ بعدالعطفة شبه هواءٍ مرّ على دُفعات 
لكأنّي الأرعن في الأخبار المحكيّات
لا نفس لديّ لكي أتعقب حلمي 
البغتة توشك أن تلجم سردي 
أن تكتم أنفاسي أو أن تلوي زندي 
أن تغلق دوني البوّابات
قد أسمع روحاً وخيالاتٍ تسأل أو تبحث عنّي
لتفك اللغز 
الرصد المائز بالرخو الأملس من خاصرتي 
وتردّ الأحجيّات
فوتيني شبه قناةٍ كبّلها الضجر الجاثم كالبركان الخامل 
عود ثقابٍ لايقدحْ 
لم ينتج ْ حلماً يكسر شرنقة المعول أو شأفة فأس المُفتَرِسِين 
ماغيّر 
ماأحدث فرقاً يجعلني أتذكّر شيئاً
أبيض 
أو أخضر 
في ذاكرتي 
ذاك الحادث في مصطلحي أحدث مختلطاً 
أغبرَ
أو مصبوغاً بالأحمر 
أنزف قرحاً بصديدٍ من غسلين
يذبح فيّ رغاباً تتشهّاني 
أو تطعنني باستهتارٍ في عيشي 
أو في رزقي 
بنوافل حقي 
سيفٌ 
شفرة هذا السيف على عُنْقي
كالأحشاء الضامرة الغرثى 
أيتامٌ جوعى 
وكلبشات 
في الدغل الأجرد أشبهني كالقنفذ تطاردني المخلوقات 
عدّاد الصرف الطارد للغازات تعطّل في سيفوني
فُوَّهة الشرج قناةً ملأى بالفضلات 
الشارع مقصوصَ الريش بجوانحه من سنوات 
لاحسّ بأرض الشارع لعصافيرٍ تتقافز 
لهواً
وفراشات 
الصمت ثقيلٌ ومهولٌ أكبر من حجم الرأس بآلاف المرات 
والأعصاب خليطٌ من اجسامٍ شتّى
وفلاش المخ يراوح في محنته كالبندول 
ماعدتُ أفرّق بين القاتل والمقتول 
بين المتفائل والمشلول
مابين الواعي الراشد والمسطول
ماأطول ليلك ياثرثرتي
في عروة بنطالي 
أو ياقة ثوبي 
مابين العروة والعروة كثبانٌ صفراء
صحراء الربع الخالي 
كشناشيلٍ في يومٍ عاصف 
كخيامٍ حول الأرض تولول 
أو كالقصف الساخن
في الجبهات
بلبلةٌ تصدم أسماع الصمت المفتونين ببعض الأصوات 
عويل الأحياء الواسع رَخِمٌ يسترجع رقصته الغجرية 
بعد هدوءٍ كاذب
والشمطاء تعود بهيئة إبليسٍ
أو عفريتٍ طاعن 
أكثر من حيٍ في نفقٍ 
أكثر من حيٍ يتنفس من مجرور 
اللقلق ماأمكن يحشد من زلمٍ ( 1 )
من خنزيرٍ طرطور
حشدٌ
حشدٌ كم يألم منه الناس 

_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
زلم : كناية عن المرتزقة والرعاع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

المحتوي لذاته بقلم ياسمين محمد الجوهري

بقلمي… المحتوي لذاته، تكتب الكاتبة: ياسمين محمد الجوهري ما زلتُ أخاطبها بيني وبين نفسي، ولكن هذه المرة دون أن أُخبرها. إن سريان كلمات من نحب...