علاقة الموسيقى والغناء بالذوق العام
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
.★1★. علاقة الموسيقى والأغاني بالذوق العام علاقة (تأثير وتأثر) وهي تبادلية ، حيث (تعكس الأغاني واقع المجتمع) وفي نفس الوقت (تُسهم في تشكيل قناعاته وهويته) ، وأبرز ملامح هذه العلاقة ، ★ إنعكاس للواقع الإجتماعي ، لذلك تُعد الأغاني مرآةً للظروف الثقافية والتاريخية ، فظهور أنماط معينة مثل (الهيب هوب) أو (المهرجانات) يرتبط بجذور وقيم الطبقات التي إبتكرتها ، مما يعكس تحولات الذوق العام بمرور الزمن ، ★ أداة لتهذيب أو إفساد الذوق ، تاريخياً ، إعتبر بعض الفلاسفة مثل (إبن رشد) الموسيقى أداة لتهذيب النفوس وحملها على الفضيلة ، في المقابل ، يرى بعض النقاد الحاليين أن بعض الأنماط الحديثة التي تعتمد على (التقليد الأعمى) أو الكلمات المسفهة تساهم في تدني الذوق العام وتراجع الهوية الثقافية ، ★ تشكيل الهوية والإنتماء ، يعمل الذوق الموسيقي كـ (شارة) رمزية تدل على الإنتماء لمجموعة إجتماعية معينة ، حيث يميل الأفراد لتقييم من يشاركونهم نفس الذوق بشكل إيجابي ، مما يعزز الروابط داخل المجتمع ، ★ تأثير التكنولوجيا ، فقد غيّرت وسائل التواصل ومنصات البث مثل (سبوتيفاي) طريقة إستهلاك الموسيقى ، مما جعل تشكيل الذوق العام أسرع وأكثر تأثراً بالإيقاعات المتلاحقة بدلاً من الألحان الكلاسيكية التقليدية
.★2★. لذلك فإن الأغاني تؤثر بشكل مباشر وعميق في تشكيل الذوق العام ، حيث تعكس الإتجاهات الموسيقية السائدة قيم المجتمع ، ونمط حياته ، وتطور ثقافته عبر الأجيال ، وتساهم الأغاني كذلك في تشكيل وجدان الجمهور ، ويمكن أن تُشكل مؤشراً على مستويات الرقي الثقافي أو التدهور الفكري في المجتمع
.★3★. جوانب علاقة الأغاني بالذوق العام ، ★ فهي تشكل الذوق والتأثير العاطفي ، وتعكس الأغاني قيم المجتمع وتحولاتها ، كما أن للألحان والكلمات تأثيرًا قويًا على الدماغ والمشاعر ، حيث تثير الأغاني (المرحة) البهجة بينما تساعد (البطيئة) على التأمل ، وتساهم في تشكيل وجدان الجمهور ، ★ ظاهرة أغانى المهرجانات ، تعتبر المهرجانات ظاهرة موسيقية إجتماعية إنتشرت في المناطق الشعبية ثم توغلت في كافة الطبقات ، مما أدى إلى سيطرتها على الذوق العام وتشكيل ثقافة جديدة ، ★ تغير الذوق مع العمر ، يتغير ذوق الأفراد الموسيقي بتقدمهم في العمر ، حيث يميل المستمعون إلى الحنين والعودة إلى الأغاني التي فضلوها في شبابهم (موسيقى الحياة) ، ★ تدهور مقابل إنتشار ، يرى بعض النقاد أن إنتشار نوعيات معينة من الأغاني ذات الكلمات (الهابطة) قد أفسد الذوق العام ، بينما يرى آخرون أن تدهور الوضع الإجتماعي والفني هو ما أدى إلى تراجع الذوق وقبوله بتلك النوعيات ، ★ تأثير التكنولوجيا ، فقد غيرت المنصات الرقمية والتكنولوجيا من طرق الإستماع ، مما يجعل الإختيارات أكثر فردية وتعتمد على التجارب الشخصية
.★4★. تعد العلاقة بين الأغاني والذوق العام علاقة تفاعلية تبادلية ، فالأغنية تشكل الذوق ، والذوق السائد يفرض نوعية الأغاني التي تنتشر
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق