محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن مناهج مدرسة التقوى الربانية الرمضانية ومناهجها الأربع واليوم سنتكلم عن الاستعداد ليوم الرحيل لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى.
الرسول صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً كان إذا انتهت الجنازة وقف على شفير القبر ويخاطب الصحابة ويقول وهو يشير إلى من رحل عن الدنيا وسكن أول منازل الآخرة هو القبر: لمثل هذا فأعدوا. وتلك رسالة جامعة مانعة وهي النصح بالعمل الصالح الذي سيدخل معك القبر وكل شيء سيرجع بعد دفنك في هذه الحفرة.سبعود الأهل والأصدقاء والأحباب وسيعود المال ثم يبقى شيء واحد لن يعود وهو عملك الذي فعلته في الدنيا سواء كان صالحاً أو غير ذلك.
ولمن لا يعرف إن الموت هو الحقيقة الوحيدة التي لا تفرق بين الناس جميعاً فقيرهم وغنيهم ومريضهم وسليمهم وقويهم وضعيفهم وعزيزهم وذليلهم وسعيدهم وتعيسهم وحزينهم ومسرورهم. وإليكم بعض الدرر البهية: من أراد زاداً فالتقوى تكفيه. ومن أراد عزاً وكرامة فالإسلام يكفيه . ومن أراد عدلاً فحكم الله يكفيه .ومن أراد جليساً فالقرآن يكفيه.
ومن أراد زينة فالعلم يكفيه. ومن أراد واعظاً فالموت يكفيه. ومن أراد أنيساً فذكر الله يكفيه. ومن أراد غنى فالقناعة تكفيه. ومن أراد جمالاً فالأخلاق تكفيه.
فالتقوى هي خير زاد وخير معين. وقد صدق القائل الذي قال:ولست أرى السعادة في جمع مال ولكن التقي هو السعيد .
وكذلك قيل: ألا بالصبر تبلغ ما تريد وبالتقوى يلين لك الحديد.
تحياتي لكم جميعاً أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق