الأحد، 12 أبريل 2026

نبوءة الطين الأخير بقلم ناصر ابراهيم

 نُبوءةُ الطّينِ الأخير

فَتحٌ لِـمداراتِ الحَيرة..

​في البدءِ..

كانَ الصمتُ يحملُ سِـرَّهُ

والريحُ تخبزُ في الفضاءِ غُبارَها

أنا.. ما سألتُ الأرضَ عَن مِـعراجِها

لكنَّ قلبي..

حينَ أبصرَ جُرحَهُ..

جعلَ التَّـوجُّعَ دارَها!

​(1)

يا أيُّها المنسيُّ في جُبِّ الظنونْ

هِيَ هكذا..

تَمضي الليالي كالعُيونْ

تغفو على جفنِ المدى..

وتفيقُ في وجعِ السكونْ

فانحتْ من الصخرِ الأصمِّ قصيدةً

تُحيي العظامَ..

وتُخرسُ الشكَّ الـمُهينْ

فالشاعرُ الحَقُّ الذي..

يَسقي القِفارَ دَموعَهُ..

حتى يَمورَ الياسَمينْ!

​(2)

لا تَلتمسْ نوراً ببابِ سِواكْ..

فالشمسُ تشرقُ من مداكْ

والبحرُ يهدأُ في خُطاكْ

إنْ كبَّلوا صَوتَ الحقيقةِ في المدى

أطلقْ جَناحَكَ للصدى

واجعلْ من الإيمانِ عُمرَكْ..

فالخوفُ أولُ ما سَـواكْ!

يا صاحبي..

إنَّ المظاهرَ غيمةٌ

والصدقُ وحدَهُ.. مَن سَقاكْ.

​(3)

تعلَّمْ من الغيماتِ كَيْفَ السقوطْ

ففي مَوتِها..

تُنهي حِصارَ القحطِ..

تقطعُ من مَواتِ الأرضِ كُلَّ الخيوطْ!

كُنْ في مَهبِّ الريحِ سيفاً قاطعاً

لا تَنحنِ..

مهما استبدَّتْ في مَلاعبِنا الضغوطْ

فالحُـرُّ يُعرفُ مَعدِناً..

يَزدادُ طُهراً.. كُلَّما عَصَفَتْ بهِ نيرانُ لُوطْ!

​(4)

وصيَّتي للآتينَ من وَجَعِ الحكايةْ:

الحُبُّ ليسَ وسيلةً..

الحبُّ يا قَلبي غايةْ!

فازرعْ جميلَكَ في القلوبِ وغادرِ..

لا تنتظرْ شُكراً..

ولا ترجو نِهايةْ

نحنُ الذينَ نمرُّ مِثلَ الضوءِ في عَتَمِ الممرِّ

نكتُبُ فوقَ جِدارِ هذا الكونِ..

"كنا.. واستحقَّ الصبرُ آيةْ!"

شعر ناصر إبراهيم



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

منوعات مختلفة في تطوير الذات بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

  محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم منوعات مختلفة وبعض من خواطري إليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وع...