الجمعة، 10 أبريل 2026

سأقضي عمري أبحث عنها بقلم رضا محمد أحمد عطوة

سأقضي عمري أبحث عنها…
أبحث عن السعادة.

أردت أن أكتب عنها،
فلم أجد لها مرادفًا أو مفهومًا واضحًا.
قلت في نفسي:
السعادة لغزٌ… وبحرٌ عميق،
لغزٌ يحيرني، لا أعرف بدايته… ولا منتهاه.

إنه بحرٌ متلاطم الأمواج،
يُخفي في أعماقه عالمًا آخر مكنونًا،
عالمًا أشبه بالغيوم…
كل ما فيه غامضٌ، غيرُ مفهوم.

بحثتُ عنها في كل مكان،
في الأنهار، وفي الوديان،
في الصحارى، وفي البساتين.
وخيّل إليّ أنني وجدتها…
لكن عندما اقتربت، لم أجد إلا ترابًا وغيومًا،
وليلًا حالك الظلام،
يطلّ منه شعاع من نور…
سبحان الله،
الذي يُخرج من الظلام نورًا،
ومن النور ظلامًا… سبحانه.

ظللت أبحث عن السعادة… ولم أملّ،
أبحث عنها… وهي في يدي!
أستطيع أن أصنعها… أن أشكّلها،
أناديها فتلبّي النداء،
أطلبها فتأتيني،
أُضيعها فتبحث عني،
وتُذكّرني بماضٍ جميل… بأيامٍ وليالٍ لا تُنسى.

فأعود أضحك من جديد،
فتشرق الشمس من جديد،
وتشرق معها أيامي، ولياليّ، وتهنئني.

السعادة يا أخي… كنزٌ لا يفنى،
ما دامت في ايد أمينة.
هي غاية الإنسان ومطلبه،
في هذه الدنيا الأليمة.

السعادة زهرةٌ جميلة،
إن رويتها… فاحت بعطرها،
وإن أهملتها… ذبلت وماتت،
لكن تبقى فيها رائحة الذكرى الجميلة.

السعادة يا أخي… في سعادة الآخرين،
إن استطعت أن تُسعد من حولك،
ستراها في نظرة عيونهم،
في ابتساماتهم،
وحينها… ستجد السعادة قابعةً في أعماقك.

بقلمي: رضا محمد أحمد عطوة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن ابن الأصول كلها الشخص الموزون. اليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعاد...