الأربعاء، 8 أبريل 2026

إسألوا الجدران كم مرّت بنا الأيام بقلم محمد آبو ياسين

إسألوا الجدران كم مرّت بنا الأيام
و نحن في أُنسٍ و محبْةٍ و وئام
كم ضحكنا كم بكينا 
كم تشاجرنا و عدنا للكلام 
و تواعدنا ألف وعد 
أن يدوم صادق الحبّ و الودّ
ألف عام
و بنينا بيتنا جدرانه من طوب متين
و رفعنا سقفه بأخشاب و طين
دافئا مثل أعشاش الحمام 
و رُزقنا ببنات و بنين
مثل أقمار تضيء كوخنا
تملأ الأرجاء أنسًا و حنين
نضحك ملء شِدقينا
و دموع الفرحة توشّي مقلتينا
كملوكٍ نحن عشنا سعداء 
بالرضا و القناعةِ كنّا أغنياء
كوخنا المقرورة جدرانه صار قصرًا
واسعا فخما جميلا
 كلما نأوي إليه نزداد فخرًا
و نعيش في حبور و سرور 
و كبرنا ... و تزوّج الأبناء إناثا و ذكور
صار لي أحفاد في عمر الزهور
 يلعبون و يمرحون
 يصرخون و يضحكون 
 يقلبون البيت في فوضى 
كسّروا أقفال كل باب 
هشّموا بلّور النوافذ 
و إذا دخلوا للمطبخ فجأةً
دشدشوا كل الأواني و الصّحون
و إذا ما عاتبوهم إلى أحضاني يهربون
فأقول ضاحكًا : أتركوهم يفعلوا ما يشتهون
و في المساء يغادرون
و يعود إلى البيت صمتا رهيبا
 و أنا أنظر إلى رفيقة دربي
 تجوب البيت أزعجها هذا السكون 
فأناديها و أسألها  
هل مازال في القلب بقايا أشواق و حنينا 
و مكانًا آمنًا آوي إليه 
أستريح في أحضانه
من عذابات السنين
 فأجابت باسمة
أنت يا قرّة عيني ستبقى
أكبر الصبيان أرويه حناني
لآخر العمر أنت نبضي
أنت إبني و أخي و أبي
و شقيق الروح يا زوجي الوفي 
أنت طفلي أنت شيخي 
أنت ركني و عليك سندي
أنت أغلى ما لديّ

✍️محمد آبو ياسين /تونس 🇹🇳

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن ابن الأصول كلها الشخص الموزون. اليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعاد...