أنا لستُ طِيناً صامتاً..
أو محضَ ريشٍ في مهبِّ الرِّيحْ
أنا كائنٌ..
بُدِئَت حكايتُهُ بـِ "لا" أو "نَفحَةٍ"
ليصيرَ في الكونِ الفسيحْ..
قلقَ السؤالِ، وعِظَمَ التكليفِ، والقلبَ الجريحْ.
ما مِيزةُ الإنسانِ في مَلَكوتِهِ؟
إن لم يَقُد خُطواتِهِ نحو الضياءْ؟
ما قِيمةُ الصلواتِ تُرفعُ للسماءْ؟
إن كانَ فاعلُها يُساقُ كـآلةٍ..
جَفَّت مرابعُها.. وأرهقَها العناءْ!
إنَّ الحقيقةَ مُرَّةٌ..
لكنَّ مَرارتَها هيَ التِّرياقْ
أنْ تختارَ دَربَكَ في الزِّحامْ
أنْ تَبنيَ مَجدَكَ من حطامْ
أن تَعرفَ الصبحَ الجميلَ..
لأنَّ عيَنَكَ مَيَّزتْ لونَ الظلامْ.
نزعوا عنِ العبدِ القيودَ..
فصارَ حُرّاً كالمُنى
لكنَّهُ..
لمَّا فَقَد شَغَفَ الإرادةِ وانحنى..
فَقَدَ الكرامةَ، والهُويَّةَ، والأنَا!
يا أيها الإنسانُ.. يا سِرَّ الوجودْ
خُلقْتَ حُرّاً.. لا لتركنَ للقيودْ
فالحرُّ يُعرَفُ بالاختيارْ..
والمجدُ يُصنَعُ في مدارِ..
"نَعَم" تُقالُ.. أو "اعتِذارْ".
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق