الأحد، 29 نوفمبر 2020

سأمضي ‏بقلم ‏د ‏فلاح ‏الزايدي ‏

سَأَمضِي غَيرَ مَأسوفٍ عَليَّا 
أُرَتلُ للهَوى حُلماً نَدِيّا
وَفِي قَلبي أرَى للحبِّ إسماً 
لَهُ لَمْ يَجعَلوا قَبْلِي سَميّا 
وأَتركُ بينَ أوراقِي شعُوراً 
يًحدثكم بأنِيَّ مِتُ حيّاً
أحبائي وَهذا النزفُ يحكي 
حكايةَ منْ رضيتُ به وصيّاً 
سيخبركم بأنِيّ عِشتُ عمراً 
بهِ الأغلالُ قدْ أدمت يديَّا 
أخذتُ الشعرَ مِن أحداقِ طفلٍ 
تناثرَ بالفضا ضَحكاً شهيّا 
ومن شيخٍ تعانقَ حاجباهُ 
ومن أمٍ تُبللُ مقلتيّا 
ومنْ وطنٍ تشاجرَ ساكِنوهُ 
على دانٍ بهِ أضحى قَصيّا 
فَهزَّ الموتُ فيهِ جذعَ قلبي 
ليُسقطني لهُ وجعاً جنيّا 
فمالي فيهِ غيرُ الدمعِ أنسٌ 
وصارتْ ضِحكتي شيئاً فَريّا 
سأتركُ هاهنا شيطانَ شعري 
وقافيةً تُبينني شقيّا 
فلي في كُلّ حادثةٌ حديثٌ 
تُعتقُ لي نجيعَ الدمع فيّا 
أسافرُ في عيون الناسِ وهماً 
وأمطرُ بالأسى حزناً جليّا
أفهرسُ في مآقي الصبح لوني 
فما كوني إذا ما كنتُ شيّا 
فمالي في بلاد السوء بيتٌ 
وروحي لم تكْ فيها بغيّا 
أحبائي أحلفكم بقلبٍ 
تنفس للهوى نبضاً أبياً 
خذوا قُبحي وجرمي وإرجموهُ 
فهذا النسيُّ لم يُولد نبيّا
___
د. فلاح الزيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...