الخميس، 2 ديسمبر 2021

يجتاحني ألم بقلم براءة المغربي

 يَجْتاحُنِي آلَمًا كَآلَم الأَسَنّانِ بِلّ أَشُدّ قَسْوَة

يُباغِتنِي عَلَى حِينَ غَرَّة ، فَيُقَبِّض القَلْب عَلَى جَمْر الخَوْف المُتكبلِ فِي قَعَّرَه ، يَخْمِد دُخانهُ المُلْتَفّ حَوْلهُ بِرداء الآلَم، بِدُمُوعٍ عاصِيَةٍ مبلوعة، مُوَلِّداً ندبات لا تُمْحَى أَثارَها، يَفُتّكُ أَرْكانهُ بَلا رَأْفَة، وَيَتْرُكها تُحْتَضَر دُونَ حَوْلٍ وَلا قُوَّة، كانَ بَلائِي حَسَرتُكَ آلَتَيْ مَلِئتَ جَوْفَيْ، وَأَسْكَنت الحُزْنَ مُقْلَتايَ، وَأَوْهَنت فُؤادِي، الَّذِي أَخَذَ يَقْسِم أَنَّ الٱِنْهِيار باتَ قَرِيباً، وَإِنَّهُ لِيَعِزّ عَلَيَّ أَنَّ أَقْفَ موصدة الأَيْدِي، مُنْعَقَدَة اللِسان، لَطالَما كِنْت أَتَخَطَّى العَثَرات بِبَراعَة، حَتَّى أَنِي بَتُّ أَتَقَمَّص دَوْر الشُجاعَة، وَأَقُفّ عَلَى أُرَجِّلٍ مَن حَدِيد، خَوَّفًا مَن لَحْظَةٍ أَشْعَرَ بِها بِعَجُز قَلْبَيْ وَضِعْفهُ، وَإِنَّهُ لِيَعِزّ عَلَيَّ أَنَّ لا أَمْلَكَ مَن الأَمْر شَيْئًا لٰكِن رَحْمَة اللّٰه دائِماً تُظْلَل فَوْقَ قَلْبَيْ، فَتُزِيل كُلّ آلَمٍ بُلَغ مِنِّي مُبَلِّغاً لا يُعْلِمهُ سِوَّى اللّٰه، وَإِنَّهُ لَهَّينٌ عَلَى اللّٰه أَنَّ يَجْبُرَ قَلْبَيْ وَكَسَّرَهُ وَضِعْفهُ.

(كذلك قال ربك هو علي هين)

#براءة_المغربي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أرشيف الموت والرماد بقلم عبد الرحمن الجزائري

أرشيف الموت والرماد صحا الجحيم وغاض الصبر في المهج ... واستنطق الرمل عن أوجاعه السجج وعاد من ظن أن الدهر غيبه ... يجر خزي سنين التيه والهرج ...