الخميس، 13 يناير 2022

رجع الصدى بقلم حمدان حمودة الوصيف

رَجْعُ الصَّدَى...( من غزل الشّباب) 
أَرَى لِيَ دَمْعًا دَائِـمَ الـدَّفْقِ، قَانِيَا 
       وَطَرْفًا ذَلِيلًا، مِنْ هَوَاكِ، وفَانِيَا
ووَجْهًا، كَلَوْنِ الوَرْسِ، جَهْمًا مُقَطَّبًا 
      وقَلْبًا مُعَنَّى، يَنْزِفُ الصَّبْرَ، وَاجِيَا
وجِسْمًا لَحَاهُ الغَمُّ ، فَهْوَ بَقِيَّةٌ 
       لِجِسْمِي، وجِرْمًا فَارِغًا لِدِمَائِيَا
أَرَى النَّصْلَ،بَعْدَ النَّصْلِ،يَمْخُرُ مُهْجَتِي
        يُـقَطِّـعُ أَوْصَالِي، ويُنْئِـي رَجَائِيَا
حَرَامٌ عَلَى زُرْقِ العُيُونِ إِبَادَتِي 
     فَإِنِّـي سَقَيْتُ الـحُبَّ دَمْـعًا لَآلِـيَا
وإِنِّي، إِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّ، وَجَدْتُنِي 
   أَطِيرُ، بِجِنْحِ اللَّيْلِ، فِي الهَمِّ، شَاكِيَا
وأَزْفِرُ، حَتَّى أَحْسَبَ اللَّيْلَ شُعْلَةً 
       ونَـجْــمَهُ مِنْ إِرْجَاعَتِي وشَكَاتِيَا
حَـرَامٌ عَذَابِي، يَاخَرِيدَةُ، إِنَّنِي  
    بَرِيءٌ، وسَهْمُ اللَّحْظِ، مِنْكِ، رَمَانِيَا
حَرَامٌ هَوَانِي فِي الهَوَى وتَذَلُّلِي 
    حَرَامٌ دُمُوعِي تَسْتَجِيرُ دِمَائِيَا
حَرَامٌ، جِبَالُ الصَّبْرِ تَنْفَضُّ، مَرَّةً 
  ويَـخْلُبُ غَيْمِي، بَعْدَ ذَاكَ، رَجَائِيَا
أَنَا طَالِبٌ، يَا عَذْبَةَ الرُّوحِ، عَاشِقٌ 
    أَسَالَ رَحِيقَ القَلْبِ، فِيكِ، قَوَافِيَا
وطَالِبُ وَصْلٍ مِنْ فُؤَادِكِ، يَشْتَفِي 
      بِــهِ قَلْبُهُ المَكْــلُومُ، إِنْ كَانَ صَـافِيَا 
ويُجْلِي غِلَافَ القَلْبِ، مِنْ صَدَإٍ بِهِ 
     أَقَــامَ سُهُولًا، فَــوْقَهُ، ورَوَابِيَا
ويُرْجِعُ كَنْزًا مِنْ نُهَاهُ، مُـمَـيَّزًا 
    أَبَادَهُ سَهْمُ العَيْنِ مِنْكِ، وزَاكِيَا...
حمدان حمّودة الوصيّف
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عبثا (٣٧) بقلم أحمد يوسف شاهين

عبثا (٣٧) عبثًا تنادي أيناها الملايين             أين الجماعة لو كنتم مجدِّين  كفى تمخضًا بالأقوال... ثرثرة          ...