الأحد، 23 يناير 2022

عجائب الروح بقلم آخ حمو آشوخان


       عجائب الروح 

غزا وجدك الفؤاد و العقل الواعي و الباطن
و عطرك في الشهيق و في الزفير استمكن
يتراءى لي محياك حين أتجول في الشطآن
لا يتركني طيفك وحيدا برهة و صوتك رنان
أنيس للروح و لذة يعجز عن وصفها اللسان
روحك الزكية كقطر الندى تغزس الاطمئنان
بلسم لكل الجراح و شفاء تزول معه المحن
حسنك سهم يخترق العيون و الفؤاد مفتتن
و غدوت كالسبي الأعزل لا أقاوم المحاسن
تحكم حبك في نبضات الفؤاد و له سلطان
فحين تغيب عني يصيبني الزعل و التوهان
أواجه الشوق كأني بين المطرقة و السندان
فدونك أنا كبقايا أطلال صرح طاله النسيان
كبطل نسيه الزمان فغدا يذكر بكان يا مكان 
أتوق إليك و الوصل رحمة و الله المستعان
أنت عبق للنظم و مفخرة تعزف لها الألحان
يصدح باسمك الحرف و كأنه تغريد الكروان
لؤلؤة تتسابق الحروف لمدحها ببديع البيان
فتحبك في الخيال الصور و للجمال مواطن 
يتغنى بخصالك المحمودة و جانبك مؤتمن
فرحتي بك لا تقدر فكأنني أحلق في العنان
حظ لم أكن أتوقعه فاق ما يتمناه كل متزن
ورع صادق و عفة المحصنات و سحر فاتن
مؤمنة صادقة و شيمتك رقة و بر و إحسان 
لا غرو فأنت ريحانة الأخيار و محبة للعدنان
عالية المقام عزيزة النفس و عرضك مصان
حياء العذارى و خجل النبلاء و للبراءة عنوان
ريحانة زكية و زمردة لم يأت بنظيرها الزمان
تغار من حسنها الملاح و الزنبق و الأقحوان
وجه وضاح يلوح منه النور له بريق و لمعان
قلب جلي يسارع في الخيرات يملأه الحنان
سمعتك رفيعة بإجماع لا يختلف فيه إثنان 
مليحة الحسان يحلم بقربها مغاوير الفرسان
و لا يظفر به إلا المحظوظ و سيد الشجعان
و أنا محضوظ إذ نلت ودك و فزت بالرهان
و غمرتني نشوة الإنتصار لأنك أعظم نيشان
فقد ألف الله بيننا و وجدنا برئ من البهتان
و ما خطر على البال و ما كان في الحسبان
و لا ريب أنه عطاء الله و لطف من الرحمن
فهو من يختار و الخير فيما يختاره المهيمن
يعلم ما يخالج الصدور و ما تتوق إليه و تكن
و هو الذي بيده الخير و الأسباب و المكامن

آ.خ.حمو أشوخان 
المملكة المغربية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ بقلم منى إلبروس

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ والنورسُ المسكينُ يبني بالوكنْ هوجاءُ ريحٍ باغتتْ أوطانه لكنّها ما استسلمَتْ عند المِحنْ عينٌ على...